المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاريخ العرب فى الأرشيف العثمانى .


dr moustafa
04 - 11 - 2007, 19:56
تركيا من أتاتورك الى أردوغان تاريخ العرب في الأرشيف العثماني.
كمال خوجة خبير الأرشيف العثماني لـ «الشرق الأوسط»: 250 مليون وثيقة بالأرشيف العثماني.. نحو 100 مليون منها حول العالم العربي ترجم منها 50 ألفا فقط
http://www.asharqalawsat.com/2007/11/04/images/news1.444127.jpgجامع آيا صوفيا في اسطنبول أحد ابرز معالم المدينة التاريخية (إ. ب. أ)
اسطنبول:
من أسعار المواد الغذائية وحتى الأوبئة المنتشرة، مرورا بنظام التعليم والحركات السياسية المعارضة وعلاقة الولاة بالباب العالي والسلطان العثماني، وحياة القصر اليومية والفنانين المشهورين، كل هذا يمكن ان تجده في أرشيف الدولة العثمانية الذي يحفظ ذاكرتها طوال القرون الأربعة الماضية. فأرشيف الدولة العثمانية لا يكشف فقط عن جانب هام جدا من التاريخ السياسي للعرب والأتراك، بل وأيضا عن التاريخ الاجتماعي والثقافي والقضائي والديني. ومن دون ترجمة العرب لجزء كبير من هذه الوثائق سيظل جانبا من الصورة غائبا عن المؤرخين في المنطقة. فالدولة العثمانية كانت دولة الخلافة لقرون، وأرشيفها هو الأرشيف الوحيد الذي يضم وثائق عن كل البلاد العربية. ويشتكي كمال خوجة الخبير المتخصص في أرشيف الدولة العثمانية من قلة اهتمام العالم العربي بترجمة الوثائق التي تخصه والموجودة في الارشيف العثماني، موضحا أن هناك نحو 100 مليون وثيقة تخص المنطقة العربية من بين 250 مليون وثيقة تكون الأرشيف العثماني، مشيرا إلى أن أكثر الوثائق إثارة للاهتمام تلك المتعلقة بمنطقة الحجاز والبصرة ومصر وبلاد الشام، والوثائق المتعلقة بالحركات القومية التي انتشرت نهاية القرن التاسع عشر في كل من العالم العربي وتركيا، مشيرا إلى أن بعض الوثائق في الأرشيف العثماني تنظر إلى هذه الحركات القومية كأداة في يد الانجليز والفرنسيين من أجل اضعاف الدولة العثمانية. كما تحدث خوجة عن الطرق المختلفة التي صور بها الأرشيف العثماني محمد علي والي مصر، وعن الحريات السياسية والصحافية التي تمتعت بها الأقليات داخل الدولة العثمانية. وهنا نص الحوار الذي اجرته "الشرق الأوسط" مع خوجة في أسطنبول.* عندما نتحدث عن الوثائق العثمانية.. ما الذي نعنيه تحديدا؟ الوثائق العثمانية تتضمن الخطوط الهمايونية أي الأوامر السلطانية والمراسلات بين السلطان العثماني والولاة في ممالك السلطنة العثمانية خلال فترة وجودها، كما تتضمن المراسلات بين قصر السلطان والباب العالي (أي الحكومة) والتي كانت تتولاها دائرة تسمي "الما بين". ودائرة "الما بين" كانت أهم دائرة في قصر السلطان. وأهم الكتاب الذين شغلوا منصب كاتب في دائرة "الما بين" هو تحسين باشا وهو من كبار شخصيات الدولة العثمانية. والأرشيف العثماني كانت له دوائر خاصة داخل القصر السلطاني، مثل قسم الإدارة الداخلية وقسم الإدارة الخارجية وقسم المتنوعات. وكانت الوثائق تجمع في هذه الدوائر وتكتب من قبل المؤرخين الذين كانوا يشهدون الوقائع التاريخية، مثل تاريخ جودت باشا الذي لاحظت أن كل ما كتبه يستند إلى الوثائق نفسها.
* ما هو حجم الوثائق العثمانية؟ حجم الوثائق العثمانية يقدر بـ250 مليون وثيقة، لكن ما يخص العالم العربي منها يقدر بما بين 80 مليون وثيقة على الأقل إلى 100 مليون وثيقة. لم يترجم من هذه الوثائق غير 50 ألف وثيقة فقط حتى الآن.
* هل هناك طلب عربي على ترجمة الوثائق العثمانية؟ هناك طلب من أشخاص. فحتى اليوم الطلب من مؤسسات علمية ليس كبيرا، بعض هذه المؤسسات العلمية تتبع لدول. فكل دولة تبحث مثلا عن شئ متعلق بتاريخها في الوثائق العثمانية، تقوم بترجمة ما يخص تاريخها من الوثائق. ومن الجهات التي إهتمت بترجمة بعض الوثائق دارة الملك عبد العزيز بالرياض. لكن المشكلة الكبرى في قضية الوثائق العثمانية انك لا تجد العدد الكافي من المترجمين ليقوموا باعمال الترجمة، خاصة وأن الاتراك أنهوا صلتهم باللغة العثمانية منذ زمن طويل، عندما منعوا اللغة العثمانية بحروفها العربية، وأوقفوا تعلمها والكتابة بها منذ العشرينيات. بل إن الأتراك اليوم لم يعودوا يعرفون تاريخهم عبر الوثائق العثمانية بلغتها الأصلية، فلابد لهم من ترجمتها من اللغة العثمانية إلى اللغة التركية.
* هل تعلم اللغة العثمانية القديمة صعب على الأتراك والعرب المحدثين؟ نعم. فاللغة العثمانية مزيج من اللغات التركية والعربية والفارسية. كما ان بها الكثير من المفردات العربية التي تستعمل بغير معناها الأصلي. وبسبب هذه الصعوبة يجب أن تقوم مؤسسات تتبع لدول مهتمة ولديها قدرات مادية بدعم مجموعات من المترجمين المتخصصين، وهذا يتطلب تمويال ووقتا. فالطالب الذى يريد تعلم اللغة العثمانية عليه أولا أن يكون ملما باللغة التركية الحديثة على أقل تقدير، ويكون ملما بالعربية، ويمزج بين التركية والعربية، ويبدأ بقراءة الوثائق العثمانية قراءة صحيحة، هذه ستكون الخطوة الأولى لترجمة الوثائق العثمانية. حقيقة هناك حاجة ماسة جدا لانشاء مركز أبحاث يدرب مترجمين للقيام بنقل هذا التراث الذي يخص العرب على أقل تقدير. الأتراك نقلوا ما يخصهم إلى اللغة التركية الحديثة. الدولة العثمانية عندما انهارت تفككت لأكثر من 50 دولة، كل هذه الدول لها صلة بالأرشيف العثماني، وعلى رأسها الدول العربية.
* ما هي أكثر الوثائق في الأرشيف العثماني التي تفاجئ العرب بأشياء لا يعرفونها، أو الأكثر إثارة للاهتمام؟ أكثر الوئائق التي تقع في هذا الاطار، الوثائق المتعلقة بفلسطين، ووثائق أخرى أيضا متعلقة بتاريخ الحجاز والبصرة والحركة القومية العربية. ففي بعض كتب التاريخ العربي التي تعتمد في مصادرها على الوثائق الغربية تكرار لفكرة أن العثمانيين فرطوا في أراضي فلسطين، وأن الشعب الفلسطيني نفسه باع أراضيه تحت الحكم العثماني. وهذا الادعاء تكذبه الوثائق التاريخية المتاحة لنا. وأعني بالوثائق المراسلات بين الولاة والسلطان العثماني. فكلها تظهر أن الدولة العثمانية لم تقم بببع أراضي الفلسطينيين، بل كانت شديدة الحرص عليها، ومنعت منعا باتا بيع أي أراض لليهود، بل وحتى منعت اسكان اليهود في فلسطين، فبعدما كان مسموحا لليهود بالزيارة لمدة شهر أو شهرين منعت الدولة العثمانية ذلك.
أيضا من الوثائق المهمة تفاصيل عقد تأسيس قناة السويس الذي وقع بين الدولة العثمانية وبين المهندس الفرنسي فردناند ديلسبس من 8 صفحات. ووثائق كثيرة حول مصر التي كانت لها مكانة خاصة لدى العثمانيين خصوصا فيما يتعلق بحكم الحجاز. الأتراك حكموا مصر حكما مباشرا من خلال الخديوي، أما في الخليج والشام فكان هناك باشوات عرب على الأغلب، لذلك بالرغم من قرب سورية من تركيا، إلا أن المصريين تأثروا أكثر بالعثمانيين.
وهناك وثيقة عثمانية هامة عن شخصيات تعتبر من رواد النهضة العربية مثل فارس نمر ويعقوب صروف وشاهين مكاريوس و كلهم مارونيون انتقلوا من بلاد الشام إلى مصر بدعوة من أحد الوزراء المصريين واعطوا حق اصدار مجلات وصحف من أبرزها جريدة "المقطم"، بعد ذلك حاولوا عبر صحفهم ومجلاتهم تحريك بعض الفتن العقائدية بين العرب والأتراك، لكن قوبلوا برد فعل قوي بسبب أفكارهم القومية. وبحسب الوثائق فإن الثلاثة دخلوا المحفل الماسوني، وأسسوا جمعيات سرية وعلنية لتحرير بلاد الشام باسم القومية، واتصلوا بالانجليز وبالفرنسيين. ولأن المحفل الماسوني عمل علانية على إضعاف الدولة العثمانية، فإن الوثائق العثمانية تنتقد دور هؤلاء وغيرهم من اصحاب الدعوات القومية العربية، على اساس أن هذا ساهم في إنهيار دولة الخلافة العثمانية. وتصور الوثائق العثمانية دعوات القومية العربية على أنها كانت فكرة أجنبية عن العرب، وهدفها هو إضعاف الدولة العثمانية أمام الانجليز والفرنسيين والانجليز على وجه الخصوص. والواقع إننا عندما ننظر إلى الوقائع في الماضي وما يجري الآن نجد بينها شبها كبيرا. مثلا أحداث لبنان في الوقت الراهن والنزاعات الطائفية، حدث كل هذا في القرن التاسع عشر ربما بنفس الطريقة. بخلاف ذلك أكثر الوثائق في الأرشيف العثماني تتعلق ببلاد الحجاز والبحرين وقطر ومصر وأهم الوثائق حول بلاد الحجاز وما حدث في الفترة الأخيرة قبل انهيار الدولة العثمانية. ومنذ عام 1993 وحتى الآن أترجم وثائق متعلقة بمنطقة البصرة ( الجزء الجنوبي من العراق والخليج العربي، ومنطقة نجد). ووثيقة هامة للشيخ محمد عبده بخط يده للسلطان العثماني لتطوير مشروع لاصلاح التعليم الديني في الدولة العثمانية.
* ما هي صورة العرب في الوثائق العثمانية.. وهل بعد تحالف العرب مع الانجليز عند الحرب العالمية الأولى تم تصوير العرب في بعض الوثائق على أنهم خائنون لأنهم تحالفوا مع الغرب ضد دولة الخلافة؟ العرب كانت لهم دائما مكانة خاصة عند السلطان العثماني على اعتبار أنهم من أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت لهم مكانة خاصة في الدولة. كانوا معفين من بعض الضرائب، كما ان الاشراف كانت لهم رواتب.
* هل كان في الوثائق استشعار بإمكانية تفكك الدولة العثمانية في السنوات التي كانت تسمى فيها الدولة العثمانية "رجل أوروبا المريض"؟ نعم هذا صحيح، كانوا يشعرون بذلك الخطر، يتجلى ذلك في الوثائق حول الامتيازات التي أعطيت للأجانب ومن خلال التنازلات التي قدمتها الدولة العثمانية لمنع محمد علي باشا من الاستيلاء على بلاد الشام والاناضول. محمد علي باشا كان له دور ايضا في هذه الفتنة. فعندما جر محمد علي باشا، عندما كان حاكم مصر، جيوشه ووصل إلى منطقة تبعد عن القسطنطينة عاصمة الدولة العثمانية بـ450 كليومترا فقط، استشارت الدولة العثمانية مندوبي الدول الكبري، فرنسا وروسيا وبريطانيا، ووعدت الدولة العثمانية هذه الدول باعطاء المسيحين في بلاد الشام امتيازات خاصة، حتى يقوموا بإجلاء محمد علي باشا من هذه المنطقة. لكن بعد أن أجلي محمد علي ادركت الدولة العثمانية خطورة الامتيازات لطائفة من الناس دون الأخرى، وادركت ان هذا سيؤدي للفتنة. كان اداركها هذا متأخرا، إذ ظهرت الفتنة بين الدروز والمارونيين. والدروز لم يتحركوا من تلقاء أنفسهم بل ان الانجليز هم الذين حرضوهم، أما الفرنسيون فدافعوا عن الموارنة، وبهذا المعنى كان محمد علي باشا سببا غير مباشر للفتنة في لبنان، وسببا في انهيار الدولة العثمانية.
* كيف كانت صورة محمد علي باشا في الارشيف العثماني؟ محمد علي باشا كانت له مراحل، وليس مرحلة واحدة. فقد قام باعمال كثيرة جدا، كان هو المسؤول المالي عن الجيش العثماني في مصر، بعد ذلك يبدو انه كان له رجال في قصر السلطان عبد الحميد، فهو ارناؤطي ألباني، والألبان كانوا القوة الضاربة في الجيش العثماني. العثمانيون لم يفرقوا بين تركي أو ألباني أو عربي. حتى انه في الفترة الأخيرة قبل انهيار الدولة العثمانية، كان الصدر الأعظم اسماعيل حليم باشا، من أحفاد محمد علي باشا وهو مصري وكان مفكرا معروفا له كتب كثيرة مطبوعة الآن في تركيا. محمد علي باشا بعدما تخلص من الضغوط، ووضع منافسه خسرو باشا في السجن وصار واليا على مصر، كان أول عمل قام به هو القضاء على المماليك، ولم يكن هذا سهلا، كلفه الكثير بعدما استخدم كل الحيل للقضاء عليهم في الصعيد وفي القاهرة. بعد ذلك عندما بدأت حركة الاستقلال الوهابية، لم تستطع الدولة العثمانية ان تحرك جيوشها في الشام وفي بغداد. كل مسؤول تحجج بحجج واهية، خاصة والي بغداد سليمان باشا الذي طلب 60 ألفا من الإبل ليتحرك نحو الدرعية، وكذلك والي الشام عبد الله باشا العظم. لم يتحرك سوي محمد علي باشا، ويبدو انه كانت له آمال في أن تعطيه الدولة العثمانية مقابلا لهذا التحرك وهو توليته ديار الشام، ولما رفضت الدولة العثمانية اعطاءه ديار الشام، تحرك بجيوشه للاستيلاء على بلاد الشام ونحو العاصمة القسطنطينية، ساعتها اعتبرته وصورته الدولة العثمانية كمتمرد.
* قلت إن بعض الوثائق العثمانية صورت الحركة القومية العربية كأداة في يد القوى الاجنبية لإضعاف الدولة العثمانية. ماذا عن الحركة القومية التركية مثل "تركيا الفتاة" و"الإتحاد والترقي". كيف تم تصويرها؟ حركة "تركيا الفتاة" هي أم "الإتحاد والترقي" ونشأت في منطقة سالونيك (باليونان الآن. لكن ساعتها كانت جزء من الدولة العثمانية). ومدينة سالونيك معروفة بأنها كانت مركز تجمع لليهود الذين هاجروا من اسبانيا هربا من الاضطهاد الديني في أوروبا نهاية القرن التاسع عشر. ويقال إن هجرة اليهود من أوروبا إلى الدولة العثمانية كانت خطة مدبرة بين اليهود والأوروبيين، بحجة الإضطهاد الديني، لتخريب الدولة العثمانية. لكن على ما اعتقد اليهود اثاروا النعرة القومية لدى الأتراك وكانوا وراء انشاء "تركيا الفتاة"، وفي نفس الوقت أنشأوا "العربية الفتاة"، والاثنان كان مركزهما في لندن وباريس. وكان عزيز المصري من أهم مؤسسي حزب "العربية الفتاة". كما يبدو أن الشيخين جمال الدين الافغاني ومحمد عبده كانت لهما علاقة بالعربية الفتاة. ويقال إنه كانت لهما علاقة بالحركة الماسونية، لكن هذا لم يثبت، وترددت هذه الاتهامات بسبب مجلة "العروة الوثقى" التي أصدرها الافغاني ومحمد عبده. العروة الوثقى كانت تصدر في أوروبا، وكانت تدخل الدول العربية عن طريق البريد الأجنبي الذي كان جزءا من امتيازات الدول الأجنبية في الدولة العثمانية، ولم يكن للعثمانيين سيطرة عليه، وكانت تدعم الحركات القومية العربية. الافغاني كان تحت المراقبة الشديدة، وكان مطلوبا من قبل الدولة العثمانية، لكن السلطان لم ينكل بهذه الشخصيات. كان السلطان يستميلهم إليه ويرسل إليهم الهدايا، ويدعوهم للقصر. والدليل على هذا ان الشيخ محمد عبده كان يحب السلطان عبد الحميد ويعتبره خليفة المسلمين، ويظهر هذا في المشروع الذي وضعه لاصلاح التعليم الديني في الدولة العثمانية، فقد وضع محمد عبده المشروع ومصر تحت حماية الانجليز.
أما "تركيا الفتاة" فمؤسسوها كلهم رفاق مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، وقد تحولوا بعد ذلك إلى حزب "الاتحاد والترقي" الذي تسلم الحكم بعد الاطاحة بالسلطان عبد الحميد الثاني. ومن أهم قادة الاتحاد والترقي محمود شوكت باشا، وأنور باشا رئيس الاركان التركي وهو الذي قرر ادخال الأتراك في الحرب إلى جانب الألمان، فكان ذلك بداية نهاية الدولة العثمانية، وجاويد باشا كان وزير المالية، وجمال باشا كان قائد الجيش الرابع في بلاد الشام، وكان قائد البحرية. هؤلاء كانوا أركان الاتحاد والترقي.
* حركات المعارضة التي ظهرت في الدول العربية والدولة العثمانية في ذلك الوقت، والصحف المنتقدة مثل العروة الوثقى والمقتطف والمقطم والأهرام تشير إلى أنه كان هناك هامش للحريات السياسية في الدولة العثمانية. هل هذا صحيح؟ لدي قائمة بالمطبوعات التي كانت تصدر في اسطنبول فقط قبل انهيار الدولة العثمانية، وهى يزيد عددها على 130 صحيفة ومجلة بمختلف اللغات ومنها اللغة العربية والعبرية والصربية والالمانية والروسية، بمعنى آخر جميع اللغات التي كانت تنطق بها الشعوب التابعة للدولة العثمانية.
* الحياة بين القواميس
* كمال خوجة سوري متخصص في الأرشيف العثماني. نال الجنسية التركية عام 1995. ويوجعه قلبه لقلة اهتمام العرب بالارشيف العثماني الذي يقول انه لا يمكن فهم تاريخ العرب بدونه، موضحا أنه إضافة الى الوثائق الموجودة باللغة العثمانية، هناك وثائق كثيرة جدا باللغة العربية. ولد خوجة عام 1943 في سورية، في قرية من قرى حلب، ودرس المرحلة الاعدادية والثانوية في سورية، ثم التحق بجامعة دمشق وأنهى كلية الشريعة عام 1974، ثم درس في تركيا في كلية العلوم، قسم الثيولوجيا. ومنذ عام 1966 بدأ العمل في الترجمة من اللغة التركية الى العربية. من عام 1977 وحتى عام 1993 عمل مذيعا باللغة التركية في الاذاعة السورية للبرامج الموجهة. وفي عام 1993، انتقل للحياة والعمل في تركيا. ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تخصص في ترجمة الوثائق العثمانية لمراكز علمية ومؤسسات ابحاث مختلفة، من بينها مركز التاريخ والابحاث والعلوم الاسلامية التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول، والجامعة الاميركية في بيروت، ومراكز ابحاث في جامعات عربية. ويقول خوجة الذي يوجد في مكتبه عدد كبير جدا من القواميس العربية والتركية والعثمانية ان لديه اليوم 30 الف وثيقة من الارشيف العثماني مفهرسة ومترجمة ومصنفة بحسب الموضوع.