المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا واد يا متعكشن - بقلم الاستاذ وائل قنديل .


dr moustafa
12 - 08 - 2012, 09:09
يا واد يا متعكشن


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)



آخر تحديث : السبت 11 أغسطس 2012 - 1:35 م




تأخرت كثيرا وزارة الاستثمار فى اتخاذ إجراء ضد فضائية العكشنة، التى لم تترك شخصا محترما فى مصر إلا وسبته وقذفته ونعتته بأحط الألفاظ، وكالت له تلالا من الاتهامات الكاذبة بالعمالة والخيانة.

غير أن الموضوعية تقتضى القول إنه ليست هذه القناة ولا هذا الكائن التليفزيونى وحده الذى يرتكب كل هذه البرامج ويقترف هذا الخطاب الموغل فى إسفافه وبذاءته، فهناك متعاكشون قومجيون، ومستعكشون دينيون، بعضهم بلحى خفيفة، وآخرون فى تمام الالتحاء، يسبون الناس ويتهمونهم بأشنع الاتهامات، ويعرضون بهم، بحجة أنهم يحاولون تثبيت دعائم حكم الرئيس محمد مرسى.

ولو أن وزير هيئة الاستثمار تمشى خطوات معدودات بالريموت كونترول لوجدت فضائيات أخرى تتعاكش وتستعكش متسربلة بالدين، وتنفث أداء إعلاميا لا يقل خطورة وبشاعة عما يأتى به ذلك الكائن المعاقب.

ولو عاد الوزير لأرشيف «يوتيوب» سيجد أطنانا من السباب والشتائم فى حق كل من ساهم بهتاف أو كلمة فى هذه الثورة، بدءا من محمد البرادعى مرورا بعلاء الأسوانى ونوارة نجم ولفيف من شباب الثورة، وليس انتهاء بكاتب هذه السطور، حيث تتسع وتستطيل القائمة التى ينهال عليها ذلك المذيع صاحب اللحية الخفيفة، ذو الأداء التمثيلى العالى، كل ليلة باتهامات وشتائم تكفى لوقف بث عشرين فضائية وليس فضائية واحدة، ناهيك عن الابتذال المهنى الذى لو خضع لتقييم خبراء متخصصين فى الإعلام لقالوا فيه ما قال النقاد فى موجة سينما المقاولات.

ويكفى نموذجا ذلك الاعتذار الذى تقدم به نجم النجوم المعجب بتألقه على قناة الناس خالد عبدالله إلى الزبالة، لأنه أخطأ فى حق الزبالة حين شبه الإعلاميين بها، معتبرا أنه يشتم الزبالة حين يقول عن إعلاميين بالأسماء إنهم «زبالة».

واللطيف أن هذا المذيع يردد طوال الوقت مثلا ذائعا هو «من أمن العقوبة أساء الأدب»، الأمر الذى يجعلك تتساءل من أين يستمد هؤلاء كل هذه الجرأة على إهانة الناس وتحقيرهم واتهامهم فى ذمتهم ودينهم؟

إن الفارق بين ذلك الذى عوقب وهذا الذى يواصل قصف الناس بسيل من الشتائم ليس كبيرا، فالمنهج واحد، غير أن الأول كان يستند على أن هناك سلطة عسكرية ترعاه وتحميه، وتوفر له الضمانات الكاملة لكى يطعن فى شرف مصريات ومصريين، وينزع الوطنية عن هذا ويجرد ذاك من انتمائه، وهو واثق تمام الثقة أن أحدا لن يعاقبه.

بينما الآخر فيفعل كل ذلك محتميا بما يراه سلطة دينية مدعاة، حيث يغلف شتائمه واتهاماته وإساءاته للناس ببعض من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، على الرغم من أن الدين الإسلامى الحنيف يشدد على أن المسلم ليس لعانا شتاما سبابا، كما أنه طوال الوقت كان يبدو فى هيئة المدافع عن الأمن واحترام المؤسسة الأمنية، عسكرية وشرطية، وبالتالى لا يحاسبه أحد إذا ما اتهم الناس بالكفر والانحلال وجردهم من وطنيتهم.. وحديثا أضيف لقائمة الحصانات التى يتمتع بها وصول الرئيس محمد مرسى إلى الحكم قادما من جماعة الإخوان المسلمين.

إن أبسط قواعد العدالة (بمناسبة أن الغلبة والأغلبية الآن لجماعة الحرية والعدالة) أن تطبق القواعد والقوانين على الجميع، وفيما يخص الأداء الإعلامى ينبغى أن تكون هناك مسطرة قياس واحدة، ونظام محاسبى موحد يخضع له الجميع.

وعليه فلا يصح أن تحارب العكشنة فى مكان، وتحميها فى مكان آخر، وأحسب أن الرئيس مرسى لا يرضى بأن يكون القانون صاحيا إذا ما تعرض أحد لشخصه، ثم ينام القانون لو كان الأمر يتعلق بعباد الله العاديين.

dr moustafa
12 - 08 - 2012, 16:29
يعنى مسمعناش رأى من حد على المقالة الممتازة
للأستاذ المحترم وائل قنديل !

albasha5570
12 - 08 - 2012, 16:34
يعنى مسمعناش رأى من حد على المقالة الممتازة
للأستاذ المحترم وائل قنديل !



معلش......وأسمحلي أقول لحضرتك..........انك غلطان
مافيش حد هيرد
ولو حد رد هيجيب لك .c.v بتاعه الكاتب وانه من اصل ايه وايه
ومش هيرد علي الكلام ولا هيقابل الحجه بالحجه

dr moustafa
20 - 08 - 2012, 05:11
اقتصاد إسلامي أو رأسمالي منتقب؟

جريدة الأهرام - بقلم: د . نادر فرجانى (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=434)
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/45479_69m.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

يروج بعض المنتمين لتيار الإسلام السياسي هذه الأيام لتبني نمط اقتصاد يسمونه إسلاميا مدعين أن فيه الخلاص من مشكلات مصر الاقتصادية والاجتماعية‏.‏

لكن غالبية من يتكلمون عن الاقتصاد الإسلامي من تيارات الإسلام السياسي يعنون, في حقيقة الأمر, اقتصادا رأسماليا قحا, ومنفلتا ولا مانع من أن يكون احتكاريا, علي أساس تقديس الملكية الخاصة إلي أبعد المدي, وبشرط أن يمتلك أصوله ومشروعاته رجال أعمال ينتمون للتيار, ولكن بإسدال عباءة سوداء رقيقة من قشور إسلامية مثل منع الفائدة باعتبارها ربا.
ويصطنع البعض إسقاط بعض أحكام العبادات علي المعاملات تلفيقيا. ولا يتفقهون في أحكام المعاملات أو المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية السمحاء التي لابد وأن تحكم كل أمر يدعي الانتماء للإسلام. بل يكتفون بانتحال شكلي لبعض عبارات القرآن الكريم والسنة النبوية, ولبعض سلوك السلف الصالح, الرسول وأصحابه, وقت البعثة وبعدها بقليل, معرضين بذلك عن النصيحة الذهبية للرسول الكريم: أنتم أعلم بأمر دنياكم.
ولأصل الحديث المتضمن للنصيحة مغزي منير, إذ في رواية عن أنس وعائشة رضي الله عنهما: أن النبي صلي الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون (النخيل), فقال: لو لم تفعلوا لصلح; قال: فخرج شيصا (غير ناضج), فمر بهم فقال ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا, قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم..
إذن الأمر متروك للمؤمنين في التفكير والتدبير بما تصلح به دنياهم بينما بالعبادات تصلح آخرتهم.
كما يبتعد مدعو الإسلام السياسي عن الأمر الألهي بعمارة الأرض مفضلين التجارة, ولو شابها غش أو احتيال, وياحبذا لو كانت احتكارا, بناء علي حديث ينسبونه إلي الرسول يقول تسعة أعشار الرزق في التجارة. والاتفاق أن الحديث ضعيف, ولا مصحح له. وفي قول آخر تسعة أعشار الرزق في التجارة و العشر في المواشي.
وجلي أن الحديث, ولو صح, لصيق ببيئة اقتصادية بدائية تناسب الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية, ولا يتصور عاقل أن يعمل به في عصر غزو الفضاء والإنترنت.
إلا أن هناك مجالا للإبداع الفكري في صوغ مفهوم للاقتصاد الإسلامي يقوم علي الأسس الإنسانية السامية للإسلام المستنير, مثل عمارة الأرض باعتبارها استخلافا من الله للإنسان, بقصد عمارة الأرض وإقامة العدل وتكريم بني آدم( صيانة الكرامة الإنسانية بلغتنا الحالية), جميع بني آدم, من دون أي تفرقة أيا كان معيار التمييز.
غير أن تيارات الإسلام السياسي تتحاشي الخوض في هذا الاجتهاد لأن كل ما تريد من التشدق بالاقتصاد الإسلامي هو اقتناص التحكم في الاقتصاد الرأسمالي الفاشل والفاسد الذي قام في أغلب البلدان العربية تحت الحكم التسلطي الفاسد, ومن دون تغييرات أساسية تتماشي مع جوهر الإسلام السمح.
ولكن تقوم أهمية الآن لدعم الاجتهاد من أجل تأسيس الاقتصاد الإسلامي المستنير. في ضوء انتشار أنظمة الحكم ذات التوجه الإسلامي في كثير من البلدان العربية, خاصة بلدان المد التحرري العربي. ولعل المبدأ الأساس للاقتصاد الإسلامي المستنير هو أن
الله استخلف الإنسان لعمارة الأرض بقصد تحقيق العدل بين الخليقة وضمان كرامة الإنسان, وليس لمغانم شخصية أو للتقلب في الإثراء الشخصي.
وميزة هذه العبارة الموجزة أنها تقدم معايير ثلاثة واضحة للحكم علي ما يمكن أن يعد اقتصادا إسلاميا بحق: عمارة الأرض من خلال استخلاف البشر في مال الله, وإقامة العدل, وصيانة الكرامة الإنسانية. أما ما خالف هذه المعايير الثلاثة فليس من الإسلام في شيء, اقتصادا أو غيره. ولننظر في بعض الأمثلة المهمة.
عمارة الأرض تعني باختصار إقامة المشروعات الإنتاجية, ولكن غالبية رجال الأعمال المنتمين للإسلام السياسي ليسوا إلا تجارا عزفوا بإصرار عن إقامة المشروعات الإنتاجية. وآفة التجارة والاقتصاد عموما في المنظور الإسلامي, وحتي في المنظور الرأسمالي السليم, هو رذيلة الاحتكار.
فالاحتكار يتنافي مع ثلاثية التوجهات الكريمة هذه جميعها, كما يتنافي مع أسس الرأسمالية السليمة, التي تشترط حماية المنافسة ومحاربة الاحتكار. ومع ذلك لا نجد في برامج جماعة الإخوان أو حزبها, ولا في نطق مسئوليهما, أو نطق شيوخ السلفيين الذين آلوا علي أنفسهم إفساد الحياة علي كل من يؤمن بالدولة المدنية الحديثة القائمة علي المواطنة الشاملة والمتساوية للجميع, لا نجد أي ذم للاحتكار في مجال الاقتصاد والأعمال. ما يثير الخشية أن مشروعهم الاقتصادي الذي يسمونه إسلاميا لا يتعدي مجرد تحويل الاحتكارات التي ما زالت تضر الاقتصاد المصري والمصريين عامة, من بقايا نظام الحكم التسلطي الفاسد الذي قامت الثورة الشعبية العظيمة لإسقاطه, إلي بعض من أساطين تيار الإسلام السياسي, رجال الأعمال الجدد المتنفذين ذوي اللحي الكثة. بينما الاحتكار يضرب العمران في مقتل, ويفتح أوسع الأبواب للظلم الاجتماعي من خلال الإثراء الفاحش للمحتكر, من دون أي إضافة لعمران الأرض, ولو علي حساب الإضرار بمجمل الناس- المشترين من السوق المحتكرة.
كذلك البنوك المسماة بالإسلامية تدعي خداعا للسذج أنها لا تتعامل بالفوائد وكل ما في الأمر أنها تسميها بأسماء ذات رنين إسلامي مثل المضاربة والمرابحة. وعلي سبيل المثال, فقد اقترضت مصر بعد تنصيب الرئيس المنتمي للإسلام السياسي مباشرة مليار دولار من البنك, الإسلامي أيضا, بفائدة محددة معلنة سلفا تبلغ 3.5% سنويا, علي حين أن المقرض والمقترض كليهما يحملان اللافتة الإسلامية. وكيف يكون الربا إن لم يكن هكذا.؟
وكمثال آخر, نلاحظ أن شركة القوات المسلحة للأمن الغذائي تنتج وتسوق محليا وتستورد من الخارج, وبالطبع تحقق ربحا, ومع ذلك تبيع السلع الغذائية بأسعار تقل بقدر 30-40% عن أسعار المحال الخاصة. وهذا يعني أن هامش الربح في هذا القطاع لا يقل عن 40-50% وهو مبالغ فيه جدا بالمقارنة بأي اقتصاد رأسمالي في العالم. هو للحق سرقة ونهب للمستهلكين المطحونين في غياب دولة أو حكومة محترمة ومسئولة تقوم بواجباتها لضبط الأسواق حماية للصالح العام. فهل تعلمون الآن لماذا يسعي رجل الإخوان القوي, نائب المرشد, لاحتكار هذه الأسواق, كما أعلن أخيرا؟
ولا ننسي في النهاية, أن الإخوان المسلمين قد عارضوا بضراوة الإصلاح الزراعي الذي لا يثور شك في مساهمته في تحقيق العدالة الاجتماعية. كما لا ننسي أن منتمين إلي تيار الإسلام السياسي لم يتورعوا عن النصب والاحتيال للإثراء الشخصي باسم الإسلام كما حدث في فضائح شركات توظيف الأموال.

dr moustafa
20 - 08 - 2012, 17:49
عادل السنهورى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=429)

الرئيس والمنافقون الأشرار

اليوم السابع - الأحد، 19 أغسطس 2012 - 10:06



ما نتابعه حالياً من حملات ومظاهرات التأييد للرئيس محمد مرسى من جماعته وما نقرأه ونسمعه من كلمات النفاق والتزلف لبعض الصحفيين والإعلاميين والسياسيين ورجال الدين له هو أسوأ ما يواجه الرئيس فى بداية حكمه، بل هو خطر يهدد مسيرة حكمه إذا صدق على كل ما يقال له فى خطوات رئاسته الأولى وتصويره، على أنه الرئيس الحكيم والزعيم والملهم والفارس وصاحب القرارات التاريخية والثورية. المأساة ربما لا تكون فى الرئيس فلا تثريب عليه وإنما هى فى المتحولين والمنافقين الذين أصبحوا بين ثورة وضحاها من عشاق الرئيس مرسى ومحبيه والعاكفين فى محراب حكمته وزعامته والمتيمين بحنكته وخبرته السياسية العريضة، رغم أن هؤلاء هم ذاتهم الذين مارسوا ذات النفاق وبنفس درجة الحماس والحمية مع نظام الرئيس المخلوع مبارك، ثم عادوا مع مرسى دون حياء أو خجل، وإن زاد عليهم بعض أصحاب العمامات واللحى تماشيا مع الطقس السياسى السائد حالياً.

المنافقون والمتسلقون والمشتاقون تجدهم فى كل عصر وأوان، ومع كل حاكم ورئيس وهم أخطر عليه من نفسه، وعليه أن يحذرهم ويتقى نفاقهم ولا يصدق أوصافهم له، ولا يلتفت إلى ما يقولونه بأفواهم، فهم شر البرية وخطر داهم ومحدق بأى حاكم أو ملك أو رئيس أول من يفروا ويقفزوا من السفينة إذا غرقت مثل الفئران، انتظاراً للرئيس القادم، لأن بمثل هؤلاء ومن سبقهم ومن أتى بعدهم قهر الحكام الشعوب وقهروها وساقوها كالقطيع.

بعض هؤلاء المنافقين والمتحولين فى نفاقهم للرئيس مرسى وقراراته الأخيرة بإحالة المشير طنطاوى والفريق عنان للتقاعد وتشبيه هذه القرارات بقرارات مصيرية فى فترات نضال وكفاح الشعب المصرى مثل تأميم القناة وحرب أكتوبر المجيدة، يذكرونى بأبوالشعراء المنافقين على مر العصور وهو الشاعر الأندلسى محمد ابن هانئ الأندلسى الذى نافق الخليفة المعز لدين الله الفاطمى فى المغرب قبل مجيئه لمصر وجعل منه إلها ونبيا من أجل أن يحتمى به وأن يرجو رضاه وعطفه ودنانيره .

dr moustafa
21 - 08 - 2012, 05:10
حرية الصحافة والرأي في الدستور

جريدة الأهرام - بقلم: د. وحيد عبدالمجيد (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=134)
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/sssr55_18_1_2010_20_7.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

قليل جدا من الصحفيين هم الذين يهتمون جديا بالمناقشات الجارية في الجمعية التأسيسية للدستور حول حريات الصحافة والإعلام وما يتعلق بها من رأي وفكر وتعبير‏.‏

وقل مثل ذلك عن الإعلاميين في وسائل الإعلام الأخري المرئية والمسموعة والعاملين في وسائل الإعلام الرقمي وغيرها.
وأقل منهم أولئك الذين يتابعون عن كثب ما يحدث في الجمعية التأسيسية بشأن حرياتهم وحقوقهم التي لا تعتبر خاصة بهم أو ميزة لهم, بل ضمانة أساسية من ضمانات الحرية التي قامت ثورة25 يناير من أجلها ووضتعها في مقدمة أهدافها. فلا حرية لبلد, ولا في بلد, دون صحافة ووسائل إعلام حرة وبغير صحفيين وإعلاميين متحررين من القيود والوصاية والهيمنة.
ومع ذلك فالمفترض أن يكون الصحفيون والكتاب وغيرهم من الإعلاميين هم أول من يعنون بحقوقهم وحرياتهم في مشروع الدستور الجديد. ولكن ليس كل ما نتمناه ندركه. فحتي الصحفيون الذين يتابعون أعمال الجمعية التأسيسية يبحث معظمهم كل يوم عن جديد في القضايا الأكثر إثارة للخلاف والأشد ارتباطا بالصراعات السياسية والفكرية. وقليلا ما يلتفتون إلي قضية حرية الصحافة والإعلام.
ويفوتهم أن الاهتمام بهذه القضية يدعم موقف أعضاء الجمعية المدافعين عنها في أجواء غير مواتية بسبب القلق الشائع في المجتمع من أداء بعض الصحف ووسائل الإعلام وانعكاسه علي المناقشات حول ضمان حريتها واستقلالها. وينبغي, هنا, توجيه التحية والتقدير للأستاذ صلاح عيسي, لاهتمامه المستمر ودأبه في متابعة أعمال الجمعية التأسيسية والتعليق عليها في مقالات عدة في الأهرام والمصري اليوم وتواصله المستمر مع كاتب السطور والزميل ممدوح الولي نقيب الصحفيين في هذا الشأن.
وكان لدوره هذا, واهتمام قليل من شيوخ المهنة وشبابها, أثر ملموس في دعم جهود أعضاء الجمعية المؤمنين بقضية حرية الصحافة والإعلام. ومع ذلك يظل ضروريا أن يقوم أكبر عدد ممكن من الصحفيين والإعلاميين بدورهم في متابعة أعمال الجمعية التأسيسية في هذه القضية والاهتمام بها سعيا إلي دعم الجهود المبذولة لمواجهة القيود الجديدة المتضمنة في بعض المقترحات التي ناقشتها لجنة الصياغة في قراءة أولي. ومن ذلك مثلا النص للمرة الأولي في دستور مصري علي الحبس في جرائم النشر مع التوسع في هذه العقوبة المشينة بما يتجاوز قانون العقوبات. فالنص المقترح في الدستور يعيد الحبس في قضايا السب والقذف مثلا بعد أن نجح نضال أصحاب الرأي في إلغائها في القانون. كما يعيد وقف وتعطيل الصحف بغير الطريق الإداري رغم إلغائهما في القانون باعتبارهما من العقوبات الجماعية التي تعاقب من لا ذنب لهم.
وإذا استمر هذا الاتجاه, فسيكون قانون العقوبات أرقي من زدستور الثورةس الذي سيصبح في هذه الحالة ردة في مجال الحقوق والحريات العامة.
كما تتضمن المواد المقترحة نصوصا ينبغي مراجعتها. ومن ذلك مثلا, مراجعة عبارة (بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة أو حقوق الغير) التي وردت في نهاية المادة المقترحة التي تنص علي أن (حرية الفكر والرأي مكفولة, ولكل إنسان حق التعبير عن فكره ورأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل النشر والتعبير بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة وحقوق الغير).
وفي وجود هذه العبارة الأخيرة تكرار معيب لوجود نص آخر في مشروع الدستور يؤكد عدم المساس بحرمة الحياة الخاصة بشكل مطلق سواء في التعبير عن الفكر والرأي أو غيرهما. كما أن حقوق الغير تشمل بالضرورة وبحكم التعريف حرمة حياته الخاصة وغيرها من الحقوق التي ينظمها القانون في مواضع عدة لأنها بطابعها متعددة ولا يجمعها جامع.
وهناك أيضا المادة المقترحة التي تنص علي أن (حرية الصحافة والطباعة والنشر وغيرها من وسائل الإعلام مكفولة, والرقابة علي الصحف وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور, ويجوز استثناء في حالة إعلان الحرب أن تفرض علي الصحف ووسائل الإعلام رقابة محددة). وفضلا عن أن هذه المادة تعني أن وقف الصحف بغير الطريق الإداري مباح بما يتعارض مع قانون العقوبات كما سبق, تفيد هذه الصياغة أن الرقابة المسبقة علي وسائل الإعلام الأخري بخلاف الصحافة مباحة. ولذلك لابد من تعديلها بحيث تكون الرقابة محظورة علي مختلف وسائل الإعلام. فالتمييز بين الصحافة وغيرها يقتصر علي مسألة الإخطار والتصريح المسبق فقط. فالصحف تصدر بمجرد الإخطار, بخلاف المحطات التليفزيونية والإذاعة التي تحصل علي تصريح بث. كما أن عبارة (مادامت غاياتها ووسائلها مشروعة) والمقترح إضافتها تفرغ حرية الصحافة ووسائل الإعلام من مضمونها وتفتح أمام المشرع أبوابا لا نهائية للعصف بها إذا أراد ذلك.
ولذا ينبغي أن تعاد صياغة هذه المادة بما يضمن أساس حرية الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام علي النحو التالي:( حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة, والرقابة عليها محظورة. وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها محظور. ويجوز استثناء في زمن الحرب فرض رقابة محددة علي الصحف والمطبوعات وغيرها من وسائل الإعلام).
وفضلا عن ذلك تخلو المادة التي تتضمن استقلال المؤسسات الصحفية القومية وتليفزيون الدولة من تحديد المقصود بهذا الاستقلال وبالتالي الجهات التي ينبغي أن تكون مستقلة عنها, ولذلك ستكون صياغة المادة مبتسرة إذا بقيت كما هي: (تكفل الدولة استقلال الصحف ووسائل الإعلام التي تملكها أو ترعاها باعتبارها منبرا للحوار الوطني) بدون تحديد.
ولذلك لابد أن تكون الصياغة كالتالي: (تكفل الدولة استقلال الصحف ووسائل الإعلام التي تملكها أو ترعاها عن سلطات الدولة وأجهزتها والأحزاب السياسية, وبما يؤكد دورها في التعبير عن مختلف الآراء والاتجاهات السياسية والمصالح الاجتماعية. وينظم القانون إدارتها علي أسس مهنية وديمقراطية واقتصادية سليمة, ويضمن حقوق مختلف الأحزاب والجماعات السياسية في مخاطبة الرأي العام من خلالها). وهذه كلها تعديلات محدودة في حجمها ولكن لانهائية في قيمتها وأثرها في مستقبل ما يمكن اعتباره أم الحريات في عصرنا هذا الذي تلعب الصحافة والإعلام فيه دورا لا سابق له في التاريخ.

dr moustafa
21 - 08 - 2012, 05:40
محمد الغيطى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=728)

أسئلة ليست عصيَّة على الإجابة

اليوم السابع - الخميس، 16 أغسطس 2012 - 17:17



كل يوم بل كل ساعة تنزل الحوادث على رأس جموع المصريين كالصواعق، ولذلك يحتار المرء فى إجابة أسئلة العامة، وهذه الأسئلة تحاصرنى أينما ذهبت. ومن هذه الأسئلة التى حاصرتنى ما يلى:

السؤال الأول: هل هناك علاقة بين زيارة أمير قطر ومنحة المليارى دولار والقرارات الرئاسية بإقالة المشير وعنان أو إحالتهما للتقاعد«دلعاً» وكذلك إلغاء الإعلان الدستورى المكمل؟!

الثانى: هل هناك علاقة بين إجابة السؤال الأول وما يحدث للإعلاميين والصحفيين من سيناريو محكم لحصار المعارضة منهم أو غير المحسوبين على الإخوان، وهذا السيناريو بدأ بمذبحة مجلس الشورى ولم تكتب له كلمه النهاية بعد، حيث مر بمشاهد ساخنة منها قناة الفراعين ومهاجمة صحيفة الدستور ثم موقعة مدينة الإنتاح الإعلامى الإجرامى والنازى بتكسير سيارة الزميل خالد صلاح، ويوسف الحسينى والتحرش بآخرين من الإعلاميين الزملاء وهو ما استنكرته جميع منابر الرأى فى العالم.

الثالث: هل هناك علاقة بين إجابة السؤال الثانى وما خرج من هجوم كاسح ضد كل المعارضين للإخوان وحكم مصر من مكتب الإرشاد وكلام المرشد العام وكذلك كلام الهارب وجدى غنيم وسخريته من أقباط مصر ومن جيش مصر وهجومه على فكرة الوطن والمواطنة، وهذا الرجل يحتاج لوقفة ومراجعة لأنه منفلت العباءة ومحكوم عليه فى مصر فى عدة قضايا ومؤخراً طلب عفواً رئاسياً من الرئيس محمد مرسى وصدر تصريح رئاسى بأنه من ضمن المعفى عنهم وهو ما صدم الرأى العام العالمى والمصرى، وبدلاً من أن يحمد الرجل ربه ويأتى إلى مصر ليعتذر لشعبها الذى سبه وشتمه مراراً وتكراراً، وعودوا إلى كلامه وحواراته وتويتراته – بدلاً من كل ذلك تجده بعد الحادث الإهاربى الغاشم الذى راح ضحيته شباب مجندون أبرياء سالت دماؤهم على رمل سيناء نجده يخرج بتصريحات مستفزة، لقد كتب على تويتر يقول «الجيش المصرى يستحق هجمات القادمين على غزة لأن المجلس العسكرى صهيونى والمخابرات العسكرية عميلة لإسرائيل»، وأضاف: «إن إسرائيل كانت تعرف من المجلس العسكرى أن هناك هجمات لذلك حذرت رعاياها وطالبتهم بمغادرة سيناء» هل هذا كلام يدخل عقل طفل؟ ومن أنت لتحقر من الجيش المصرى والمؤسسة العسكرية وتتهم المخابرات المصرية بأنها عميلة؟ والمشكلة الآن ليست فى أمثال غنيم العائد قريباً إلى مصر بكل هذا الحقد ضد فكرة الوطن والمواطنة والداعى مثل صفوت حجازى وأقرانه للإمارات الإسلامية المتحدة، هؤلاء ليسوا مشكلة لأنهم واضحون ومحددو الهوية والتوجه، لكن مشكلة المشاكل فى المتحولين عن مواقفهم لجنى ثمار المرحلة، وهؤلاء أخطر من الفلول أنفسهم.. لذلك لابد للقوى الثورية الحقيقيين وأبناء التيار المدنى الليبرالى الشعبى أو المدنى أو أية تسمية أخرى أن يتكاتفوا جميعاً للحفاظ على هوية مصر وحضارتها فى هذه الحقبة المفصلية أمام طوفان خطفها من عملاء وأبناء حزب «طز فى مصر» نقول لهم: عاشت وستعيش مصر حرة مستقلة أبية ولا لتكميم الأفواه وقصف الأقلام وإغلاق القنوات. لا.. نقولها بكل قوة ضد طيور الظلام وأعداء الوطن!

dr moustafa
21 - 08 - 2012, 12:37
كريم عبد السلام (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=152)

أبوإسماعيل والتحريض على الإعلام

اليوم السابع - الثلاثاء، 21 أغسطس 2012 - 10:04



كان لافتا أن تتحول الكثير من خطب صلاة عيد الفطر المبارك إلى نوع من الدعاية السياسية ضد مظاهرات 24 أغسطس بدلا من تذكير الناس بمعنى العيد ودوره فى التقارب بين المختلفين، ووصل الأمر إلى تكفير بعض الخطباء الخارجين فى المظاهرات السلمية والدعوة لمعاقبتهم والتصدى لهم بالقوة.

ورغم أننى شخصيا ضد مظاهرات 24 أغسطس وضد الدعوة للتعامل بالعنف والحرق مع مقرات الإخوان والحرية والعدالة شأنهم شأن أى فصيل آخر، فإننى كنت أود لو جرب السياسيون على المنابر أو فى الأحزاب الابتعاد عن الدعوة إلى العنف أو العنف المضاد فى الأعياد والمناسبات التى يمكن أن يكون التسامح والود فيها خريطة طريق تفتح صفحة جديدة للمتشاحنين والفرقاء.

لكن أكثر ما ساءنى فى أخبار العيد ما خرج به علينا الأستاذ المحامى والمرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة حازم أبوإسماعيل، فقد شن هجوما حادا مغرضا على وسائل الإعلام، فى سياق المخطط الذى يقوده عدد من المنتسبين للإسلام السياسى لشيطنة الإعلام وإرهاب الصحفيين، ضيقا بالنقد والمحاسبة وكرها فى اختلاف وجهات النظر اعتقادا من هؤلاء الذين يزكون أنفسهم باعتبارهم ملاك الحقيقة وأن مخالفتهم فضلا على انتقادهم كفر والعياذ بالله، لا يستوجب إلا العقاب. الأستاذ حازم أبوإسماعيل المحامى هاجم ما وصفه بالإعلام الكاذب «الذى ينشر معلومات مغلوطة ترهب المواطنين وتبث فى قلوبهم الذعر والشائعات بأن آيات الله بها أخطاء وبها احتكار للحق»، فماذا يقصد الأستاذ حازم بكلامه عن «آيات الله»؟ هل يقصد أن وسائل الإعلام التى أشار إليها تطعن على آيات القرآن الكريم والعياذ بالله؟ أم يقصد أن تفسيره السياسى لآيات القرآن الكريم فيما يتعلق بنزوله الانتخابات ومواجهة معارضيه هو والنص القرآنى المنزل من الله سواء بسواء، وأن انتقاده يعنى انتقادا لآيات الله؟ أم يقصد تشويه الإعلاميين وإظهارهم بمظهر الكفار تمهيدا لإهدار دمائهم؟ هذا اللعب الرخيص بالألفاظ اعتاده الأستاذ أبوإسماعيل طوال الشهور الماضية، وكان سببا فى إهدار دماء كثير من المصريين الذين صدقوه، كما كان سببا فى إظهارنا بمظهر الدولة المتخلفة التى يحاصر عدد من مواطنيها المحاكم لإرهاب القضاة، وأعجب من عدم إقدام أجهزة الدولة على محاسبته على ما ارتكبه من أفعال وما تسبب فيه من كوارث حتى الآن!

عم ابراهيم
21 - 08 - 2012, 13:07
يا واد يا متعكشن

http://shorouknews.com/uploadedimages/columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : السبت 11 أغسطس 2012 - 1:35 م

تأخرت كثيرا وزارة الاستثمار فى اتخاذ إجراء ضد فضائية العكشنة، التى لم تترك شخصا محترما فى مصر إلا وسبته وقذفته ونعتته بأحط الألفاظ، وكالت له تلالا من الاتهامات الكاذبة بالعمالة والخيانة.

غير أن الموضوعية تقتضى القول إنه ليست هذه القناة ولا هذا الكائن التليفزيونى وحده الذى يرتكب كل هذه البرامج ويقترف هذا الخطاب الموغل فى إسفافه وبذاءته، فهناك متعاكشون قومجيون، ومستعكشون دينيون، بعضهم بلحى خفيفة، وآخرون فى تمام الالتحاء، يسبون الناس ويتهمونهم بأشنع الاتهامات، ويعرضون بهم، بحجة أنهم يحاولون تثبيت دعائم حكم الرئيس محمد مرسى.

ولو أن وزير هيئة الاستثمار تمشى خطوات معدودات بالريموت كونترول لوجدت فضائيات أخرى تتعاكش وتستعكش متسربلة بالدين، وتنفث أداء إعلاميا لا يقل خطورة وبشاعة عما يأتى به ذلك الكائن المعاقب.

ولو عاد الوزير لأرشيف «يوتيوب» سيجد أطنانا من السباب والشتائم فى حق كل من ساهم بهتاف أو كلمة فى هذه الثورة، بدءا من محمد البرادعى مرورا بعلاء الأسوانى ونوارة نجم ولفيف من شباب الثورة، وليس انتهاء بكاتب هذه السطور، حيث تتسع وتستطيل القائمة التى ينهال عليها ذلك المذيع صاحب اللحية الخفيفة، ذو الأداء التمثيلى العالى، كل ليلة باتهامات وشتائم تكفى لوقف بث عشرين فضائية وليس فضائية واحدة، ناهيك عن الابتذال المهنى الذى لو خضع لتقييم خبراء متخصصين فى الإعلام لقالوا فيه ما قال النقاد فى موجة سينما المقاولات.

ويكفى نموذجا ذلك الاعتذار الذى تقدم به نجم النجوم المعجب بتألقه على قناة الناس خالد عبدالله إلى الزبالة، لأنه أخطأ فى حق الزبالة حين شبه الإعلاميين بها، معتبرا أنه يشتم الزبالة حين يقول عن إعلاميين بالأسماء إنهم «زبالة».

واللطيف أن هذا المذيع يردد طوال الوقت مثلا ذائعا هو «من أمن العقوبة أساء الأدب»، الأمر الذى يجعلك تتساءل من أين يستمد هؤلاء كل هذه الجرأة على إهانة الناس وتحقيرهم واتهامهم فى ذمتهم ودينهم؟

إن الفارق بين ذلك الذى عوقب وهذا الذى يواصل قصف الناس بسيل من الشتائم ليس كبيرا، فالمنهج واحد، غير أن الأول كان يستند على أن هناك سلطة عسكرية ترعاه وتحميه، وتوفر له الضمانات الكاملة لكى يطعن فى شرف مصريات ومصريين، وينزع الوطنية عن هذا ويجرد ذاك من انتمائه، وهو واثق تمام الثقة أن أحدا لن يعاقبه.

بينما الآخر فيفعل كل ذلك محتميا بما يراه سلطة دينية مدعاة، حيث يغلف شتائمه واتهاماته وإساءاته للناس ببعض من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، على الرغم من أن الدين الإسلامى الحنيف يشدد على أن المسلم ليس لعانا شتاما سبابا، كما أنه طوال الوقت كان يبدو فى هيئة المدافع عن الأمن واحترام المؤسسة الأمنية، عسكرية وشرطية، وبالتالى لا يحاسبه أحد إذا ما اتهم الناس بالكفر والانحلال وجردهم من وطنيتهم.. وحديثا أضيف لقائمة الحصانات التى يتمتع بها وصول الرئيس محمد مرسى إلى الحكم قادما من جماعة الإخوان المسلمين.

إن أبسط قواعد العدالة (بمناسبة أن الغلبة والأغلبية الآن لجماعة الحرية والعدالة) أن تطبق القواعد والقوانين على الجميع، وفيما يخص الأداء الإعلامى ينبغى أن تكون هناك مسطرة قياس واحدة، ونظام محاسبى موحد يخضع له الجميع.

وعليه فلا يصح أن تحارب العكشنة فى مكان، وتحميها فى مكان آخر، وأحسب أن الرئيس مرسى لا يرضى بأن يكون القانون صاحيا إذا ما تعرض أحد لشخصه، ثم ينام القانون لو كان الأمر يتعلق بعباد الله العاديين.

مقال ممتاز و كلام موجود فعلا و خالد عبد الله بتاع قناه الناس دا ناس كتير كانت بتسمع له و تحترمه لكن دلوقت سقط من نظر الناس و من ساعه ما نجح د مرسى و هوه خلع لباس الدين
و بقى يشتم بالفاظ ما تليق بواحد بيتكلم فى الدين و فى قناه دينيه و صغر من نفسه و خلى الناس تشتمه هيه كمان زى ما بيشتم فى الناس

dr moustafa
21 - 08 - 2012, 19:34
خطورة فتوى إسلام هاشم

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)


نشر فى : السبت 18 أغسطس 2012 - 9:00 ص





لو أن الشيخ هاشم إسلام وجد نفسه فى السجن بعد تحقيق عاجل وعادل بسبب فتواه التى أحل فيها دم من يتظاهر يوم 24 أغسطس الجارى، فلن نجد شيخا آخر يفتى فيما لا يعرف.

ولو ان النيابة العمومية تحركت بسرعة وأحالته إلى القضاء بسبب كلامه الخطير ما تجرأ غيره على إعادة إنتاج نفس الفتوى.

هذا الشيخ حرم وجرم التظاهر وكافة وسائل الاحتجاج ضد الإخوان وضد الرئيس محمد مرسى لأنه يعتبر الانتخابات الأخيرة بمثابة بيعة نهائية للرئيس حيث استشهد بحديث :«من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الاخر»، مضيفا «انتخب الشعب مرسى رئيسا ووجبت طاعته باعتباره ولى الأمر».

هذا الشيخ يفتى وكأننا نعيش عصر ما بعد الخلفاء الراشدين مباشرة، وكأننا أيام فتنة عثمان أو موقعة الجمل، أو كأنه هو نفسه يعمل فى إدارة الفتوى أيام يزيد بن معاوية واستبداده ضد الحسين بن على رضى الله عنه. لم تفلح نوعية هذه الفتاوى فى تلك الأيام فهل يتوقع هاشم ان تصلح هذه الايام؟.

مقاصد الشريعة ثابتة والايام تغيرت والوسائل كذلك، ثم ان الإسلام لا يعرف شكلا واحدا محددا للحكم، والشورى منهج رئيسى التى هى الآن الديمقراطية.

أتفق مع الشيخ إسلام هاشم فى شىء واحد هو وجوب احترام انتخاب محمد مرسى من الشعب وان نعطيه فرصة حتى نحكم عليه.

لكن الشيخ نسى انه يحق للشعب أن يتظاهر كل يوم فى اطار القانون ضد محمد مرسى وضد الإخوان، ويكون الفيصل هو الوسائل والآليات السياسية مثل الانتخابات مثلا.

لو ان التظاهر ضد أى حاكم منتخب حرام لظل كل الحكام فى كراسيهم مدى الحياة، ولأصبح تظاهر كل المعارضة ــ بما فيها الاخوان والسلفيين ــ ضد حسنى مبارك خروجا على الإسلام لان الاخير كان يدعى أنه منتخب انتخابا حرا.

حسنا فعل شيخ الأزهر حينما نفى صلة هذا الشيخ بلجنة الفتوى بالأزهر أو بمجمع البحوث الإسلامية، لكن المطلوب من شيخ الأزهر ان يبعد هذا الرجل عن كل موقع يمكن أن يؤثر فيه سواء فى الخطابة أو الإفتاء أو كل ما له صلة بالتعامل مع المواطنين.

وحسنا فعلت جماعة الإخوان من استنكارها لهذه الفتوى الغريبة، لكن الاستنكار وحده لا يكفى، على الجماعة ان تبدأ تثقيفا لأعضائها أيضا يجعلهم لا يقعون فى الأخطاء التى يقع فيها أمثال هذا الشيخ، خصوصا ان هناك الكثير من المتربصين بالجماعة والحزب ورئيس الجمهورية.

ونتمنى أن نسمع استنكارا قويا وواضحا من سائر الجماعات والحركات السلفية، خصوصا انهم يمثلون «الخاضنة الفكرية» لأمثال هذا الشيخ. لو ان هناك موقفا سلفيا حقيقيا ضد هذه الفتوى ما كان الشيخ ياسر برهامى قد أفتى من قبل بان سائق التاكسى أو الميكروباص المسلم لا ينبغى عليه أن يقوم بتوصيل المسيحى إذا كان متوجها إلى الكنيسة.

النصيحة المخلصة إلى جماعة الإخوان المسلمين وإلى حزب الحرية والعدالة وإلى رئيس الجمهورية: احترسوا من أمثال الشيخ إسلام هاشم، فاذا كان قد أصدر فتوى اليوم تحرم التظاهر ضدكم أو الخروج على الرئيس، فإنكم إن قبلتم ذلك، فمن حقه أن يصدر أى فتوى ضدكم غدا يبيح فيها خروج السلفيين وسائر المسلمين ضد الرئيس لانه اتخذ قرارا قد لا يعجبهم.

dr moustafa
22 - 08 - 2012, 08:48
(عكشنة الفتاوى) أيضا تستحق الإحالة للجنايات


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)


نشر فى : السبت 18 أغسطس 2012 - 9:05 ص






هناك نكتة لا يصح أن تقال بدون تصرف، مضمونها أن شخصا يعمل كهربائيا ارتكب جريمة مشينة ذاعت بين الناس، حتى وصلت لذوى الضحية فكان تعليقهم الوحيد على المتهم بالجريمة أنه «لا هو كهربائى ولا بيفهم فى الكهربا».

على ضوء هذه النكتة يمكن قراءة رد فعل رئاسة الجمهورية، ومشيخة الأزهر على جريمة فتوى إهدار دم المتظاهرين يوم ٢٤ أغسطس الجارى، فالرئاسة أسرعت بإعلان براءتها من هذه الفتوى، وعدم صلتها بمطلقها، فيما ذهبت مشيخة الأزهر إلى أن صاحب الفتوى مجرد واعظ، وليس عضوا فى لجنة الفتوى.. بالظبط كما هو الوضع فى النكتة الشهيرة «ليس كهربائيا والكهرباء منه براء».

وأمام كلام مروع وإفتاء جاهل مفزع كالذى نحن بصدده، لا يكفى أن تغسل قمة السلطتين السياسية والدينية فى مصر يديهما من صاحب هذا الكلام، فالأمر هنا يتعلق بأرواح أعداد من المصريين، نختلف معهم سياسيا وقيميا ولكن دون أن يتطور الخلاف إلى صراع وجود، ويبلغ حد استصدار فتاوى إهدار الدم.. وعليه كان المنتظر من رئاسة الجمهورية ألا تكتفى بنفى معرفتها بـ«الكهربائى» وألا تقف مشيخة الأزهر عند تجريده من الخبرات الخاصة بشئون الكهربة، وبدلا من ذلك كنا نتوقع أمرا حاسما بإحالته للمحاكمة العاجلة، بتهمة تهديد الأمن القومى والسلم الأهلى.

وربما لا يعجب هذا الكلام بعضهم ويثغو بكلام من عينة «يا سلام وهو الرئيس هيسيب شغله ويتفرغ لأمور تافهة مثل هذا الذى فعله صاحب الفتوى»، وظنى أن هؤلاء يضرون بالرئيس أكثر مما يفيدونه بثغائهم هذا، ذلك أنه ولكى لا ننسى فإن هذا الكائن الفضائى العكاشى أحيل إلى محكمة الجنايات بتهمة إهدار دم رئيس الجمهورية والتحريض على قتله، وهى الجريمة ذاتها التى يمكن أن تقع جراء فتوى «الواعظ بس» الذى أباح دماء المصريين الذين يفكرون فى التظاهر ضد الرئيس مرسى وجماعة الإخوان المسلمين .

إن آخر الأخبار تقول إن حزب الحرية والعدالة (حزب الرئيس وجماعته) بدأ فى مطاردة الزميل عبدالحليم قنديل وزملاء آخرين قضائيا، بتهمة إهانة الرئيس والجماعة فى مقالاته، ويبدو أننا نعيش نوعا من غطرسة القوة، ونشوة الامتلاك، تجعل البعض يتناسون التاريخ، أو ربما يذكرونه لكنهم يعمدون إلى إشعال النار فيه.. فالثابت أن أحدا لم يدافع عن حقوق الإخوان المسلمين السياسية والإنسانية فى عز جبروت نظام مبارك وتهوره مثل عبدالحليم قنديل، الذى دفع ثمن معارضته النبيلة الصارمة كما لم يدفع أحد من المعارضين من قبل.. وفى الوقت الذى كان فيه البعض يبحث عن فتات موائد مبارك وأحمد عز الانتخابية كان عبدالحليم قنديل قد وصل بالمعارضة المبدئية لمبارك تخوما لم يبلغها غيره.

وعبدالحليم قنديل كان أيضا واحدا ممن اعتبروا أن الوقوف بجانب محمد مرسى فى جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة واجبا وطنيا ومقتضى ثوريا، وإن لم تخنى الذاكرة هو الذى رد على المشمأنطين من اختيار مرسى بعبارة «اعصر على نفسك ليمونة».

غير أن الدعوة لانتخاب مرسى فى مواجهة مرشح الثورة المضادة لا تعنى بأى حال من الأحوال أن يكون ذلك «شيك على بياض» لتأييد مرسى والموافقة على قراراته آناء الليل وأطراف النهار، فمعارضة مرسى حين يخطئ واجب أكثر قدسية من التصفيق له حين يصيب، وهذا للأسف الشديد ما لا يفهمه بعض أنصار الرئيس ممن أخذوا على عاتقهم مهمة ملاحقة الكتاب والصحفيين فى المحاكم.

والثابت أن أحدا فى مصر لن يقف متفرجا على محاولات ذبح حرية الكلمة بسكين «الحرية والعدالة» والمؤكد أن عملية التجريف التى جرت فى حقل الإعلام أخيرا، بدءا من الوزارة وحتى رئاسة تحرير الصحف الرسمية، لن تستطيع صناعة منظومة إعلامية دفاعية فى مواجهة منتقدى الرئيس والجماعة والحزب، ذلك أنه لم يثبت حتى الآن أن إعلام «المتردية والنطيحة وما أكل السبع» قادر على إزاحة الإعلام المهنى المنتمى للناس وليس للسلطة.

dr moustafa
22 - 08 - 2012, 12:45
تأصيل معني الدولة المدنية

جريدة الأهرام - د . بقلم: جابر عصفور (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=36)
8/19/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/GaberAsfour.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

الدولة المدنية اصطلاح كالشعار‏,‏ وشعار كالاصطلاح‏,‏ لجأت إليه النخبة الثقافية المصرية‏,‏ بعد أن رأت ما فعلته جماعات الإسلام السياسي في أفغانستان‏,

وقبلها باكستان وإيران, وأخيرا ما رأت من آثاره المدمرة في السودان التي انتهت بها تيارات الإسلام السياسي إلي انفصال الجنوب عن الشمال خصوصا بعد غياب التسامح الديني وتصاعد درجات العنف, وأتصور أن اختيار اصطلاح الدولة المدنية كان اختيارا موفقا واحترازيا في آن, وذلك علي الرغم من كل ما قيل من أن الإسلام لم يعرف الدولة الدينية كما عرفتها أوروبا, وأنه دين مدني
ولذلك فالإسلام, حتي من قبل صلح الحديبية, وفي نصوصه وتعاليمه في آن لم يكن سلطة دينية كما كانت سلطة الكنيسة. ولذلك أكد الإمام محمد عبده أن الإسلام هدم بناء السلطة الدينية ومحا أثرها حتي لم يبق لها عند الجمهور من أهله اسم ولا رسم, فالإسلام لم يدع لأحد من أهله (ولا ممن يزعمون الوصاية عليه) سلطة أن يحل ولا أن يربط لا في الأرض ولا في السماء, وكان محمد عبده يقول هذه الفكرة في سياق اجتهاده الذي لا يزال صالحا هاديا كما رآه بمثابة أصول خمسة للإسلام. أولها: النظر العقلي لتحصيل الإيمان, وثانيها: تقديم العقل علي ظاهر الشرع عند التعارض. وثالثها: البعد عن التكفير. ورابعها: الاعتبار بسنن الله في الخلق. وخامسها وآخرها: قلب السلطة الدينية والإتيان عليها من أساسها
وكانت العقلانية هي مبدأ الإمام محمد عبده في صياغة هذه المبادئ التي كانت تبرر وجود دولة مدنية حديثة بالفعل, دافع عنها الإمام محمد عبده, مؤكدا أن الإسلام دين العلم والمدنية, وذلك علي نحو ما ذهب إليه, في جداله الشهير مع فرح أنطون سنة 1902 قبل وفاة الإمام بثلاث سنوات, وقبل أن تعرف مصر ظهور جماعة الإخوان المسلمين بست وعشرين سنة علي وجه التحديد, وبالتأكيد, كان محمد عبده يعرف أن السلطة الدينية هي نقيض السلطة المدنية, وكان رفضه للسلطة الدينية يعني دعمه للسلطة المدنية التي هي حكومة مدنية لا تتباعد في التحليل النهائي عما نسميه الدولة المدنية, ولم يكن محمد عبده بعيدا عن فكر أستاذه جمال الدين الأفغاني الذي استخدم التقابل نفسه, لكن في التمييز بين ما سماه السلطة الزمنية والسلطة الروحية, موكدا أنه إذا سار الدين في غايته الشريفة, حمدته السلطة الزمنية بلا شك. وإذا سارت السلطة الزمنية في الغاية المقصودة منها, وهي العدل المطلق, حمدتها السلطة الروحية وشكرتها بلا ريب. ولا تتنابذ هاتان السلطتان إلا إذا خرجت إحداهما عن المحور الملازم لها, والموضوعة لأجله.
وأعتقد أن هذا التأسيس الذي وضعه الإمام محمد عبده, متابعا أستاذه الأفغاني ومضيفا إليه, هو أحد الأصول المهمة التي نبني عليها, اليوم, اجتهادنا في فهم الدولة المدنية والدعوة إليها بادئين من مشاكل زمننا وتعقد أحواله, وتراكم الإنجازات المعرفية القادمة إليه من كل صوب وحدب, والفاعلة فيه بالسلب والإيجاب في آن, وذلك من قبل أن يصرخ ثوار التحرير, هاتفين مدنية.. مدنية في مواجهة شباب تيارات الإسلام السياسي الذين هتفوا: دينية.. دينية, ولا أعرف علي وجه اليقين, هل كان التيار المدني من الثورة يدافع عن حلمه في دولة مدنية حديثة ليست عسكرية ولا دينية, أم أنه كان يتصدي لهتافات شباب الإسلام السياسي الذي لا يزال قادته يحلمون بدولة دينية إقليمية, تكون نواة لإحياء حلم الخلافة. لكن ما أعرفه أن الحضور الطاغي للقوي المدنية في التحرير هو الذي أجبر جماعة الإخوان التي دخلت ميدان الثوار, رسميا بعد خمسة أيام من انفجار الثورة, علي تقديم مشروع حزب مدني ذي مرجعية إسلامية. وكانت هذه هي المرة الأولي التي يتبني فيها الإخوان المسلمون إنشاء حزب, يهدف إلي تأسيس دولة مدنية, ذات مرجعية إسلامية, وقد مرت الأشهر وتقاربت جماعة الإخون مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة, وفرضت علينا بالتعاون معه البدء بانتخاب مجلسي الشعب والشوري بدلا من البدء بالدستور أو إعادة صياغته, وهو الأمر البدهي في زمن ثوري مختلف. وتكررت الأخطاء نتيجة الخطأ الأول, وتلاحقت الأحداث, فاحتل الإخوان والسلفيون مواقع الأغلبية من مجلسي الشعب والشوري. وانتهي الأمر بوصول حزب الحرية والعدالة إلي سدة الحكم, وأصبح محمد مرسي رئيسا للجمهورية. ولا بأس من القبول به, ومن الضروري مساعدته علي النجاح ما ظل منفذا لما وعد به في أثناء حملته الانتخابية, فهذه الوعود هي ميثاق دعمنا له وتأييدنا إياه, ما ظل رئيسا لكل المصريين, وليس ممثلا للإخوان المسلمين الجماعة أو الحزب. وقد دخلنا أول المآزق الحاسمة في زمنه, وهي أزمة تبدأ من محاولات فرض عدد من المتأسلمين ما يتصورونه إسلامهم الأصح علي غيرهم, فحدثت مطاردات للفتيات السافرات, في موازاة التدخل في الحريات الشخصية بما أدي إلي مصرع شاب السويس.. وتصاعدت الوقائع, ووصلت إلي درجة التهجم علي القضاء, وعدم الاعتراف بحكم المحكمة الدستورية لحل مجلس الشعب. وكانت حجة مؤيدي عدم احترام القوانين وأحكامها وهما مؤداه أن الشعب مصدر السلطات, وهي كلمة حق يراد بها باطل, فالشعب لا يحكم نفسه بنفسه وإلا تحولت الحياة إلي فوضي, وعدنا إلي زمن الغابة, وإنما يحكم الشعب نفسه بواسطة مؤسسات ثلاث: تشريعية, وقانونية, وتنفيذية, شريطة أن يكون الفصل بين هذه السلطات أساسيا, ولا تتدخل سلطة في عمل أخري حتي لا يختل التوازن بين السلطات التي تظل السلطة القضائية في علاقاتها بمثابة البوصلة الهادية التي تحرس الدستور, وتعمل وفقا للقوانين المنبثقة منه.
والحق أن أزمة إبطال حكم المحكمة الدستورية التي قضت بعدم دستورية مجلس الشعب, رغم كل محاولات تبريرها أو المراوغة في المخايلة بصوابها تدل علي عدم احترام أحكام القضاء من ناحية, وتدخل أعلي سلطة تنفيذية في عمل السلطة القضائية من ناحية موازية. وهو أمر يخل بمبدأ التوازن بين السلطات, ويشير إلي أن الرئيس المنتخب قد نسي في غمرة السلطة أنه رئيس لكل المصريين, وجعل من نفسه بهذا الفعل ممثلا للإخوان المسلمين علي وجه الخصوص, وتيار الإسلام السياسي علي وجه العموم, وهو موقف يدفعنا إلي معاودة السؤال عن الدولة المدنية الحديثة التي كنا ولا نزال نحلم بها بوصفها خلاصا لنا, خصوصا أن احترام القانون هو ركن ركين من أركان الدولة المدنية الحديثة, وهو ركن يوازي ضرورة عدم استئثار فئة حاكمة بكل شيء, حتي لو استغلت قدرتها التنظيمية والمالية كي تحشد المليونيات, وتجعل منهم وسيلة ضغط وإرهاب مباشر أو غير مباشر للقوي الوطنية الأخري, فنعود إلي زمن مبارك وسطوة الحزب الوطني التي أسقطت الصفة المدنية عن نظام الحكم السابق رغم تظاهره بأنه حكم مدني, فالدولة المدنية الحديثة بقدر ما هي نقيض الحكم الديني أو تديين الدولة, هي في الوقت نفسه نقيض دولة الاستبداد التي تتحول إلي دولة بوليسية بامتياز. وهو موقف يدعو إلي إعادة تأسيس مفهوم الدولة المدنية التي نحلم باكتمالها وتحديثها, ما ظل حلمها بعيدا عن التحقق ويزداد بعدا فيما يبدو.

dr moustafa
22 - 08 - 2012, 19:33
قمح الإخوان وخبز العسكر


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)


نشر فى : الأربعاء 22 أغسطس 2012 - 8:45 ص






عندما يقول المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن محصول القمح تضاعف ست مرات فى مصر هذا العام، فإنك لا تملك إلا الشعور بالبهجة والتفاؤل، غير أنه لا مانع من أن تملك الحق فى التساؤل: ألا توجد فى مصر وزارة زراعة ووزير من المفترض نظريا والواجب عمليا أن يكون الجهة الرسمية المخول لها الإدلاء بهذا النوع من التصريحات؟

المرشد العام تحدث عن تضاعف محصول القمح فى خطبة العيد بمحافظة مطروح، معتبرا ذلك نتيجة «لإصلاح شعب مصر نيته فزاده الله رزقا» وبالطبع لا أحد يكره أن ينهمر الخير العميم والرزق الوفير على مصر فى كل وقت، إلا أنه حين تطلق مثل هذه الأرقام الفلكية التى تدغدغ المشاعر لابد أن يكون ذلك مصحوبا بأدلة علمية وأرقام رسمية. وبداية فإن القمح من محاصيل الدورة الزراعية الشتوية، يزرع فى بدايات الشتاء ويحصد مع دخول الربيع، أى أن ما تحقق ــ إن كان قد تحقق فعلا ــ جاء قبل وصول الإخوان إلى قمة الحكم، وإن كان لابد من استثمار سياسى للمسألة فإن المجلس العسكرى يستطيع أن يزعم أنه صاحب هذا الإنجاز، لأنه تم خلال توليه شئون البلاد. والغريب فى الأمر أننا أمام هذا الحدث التاريخى ــ إن كان قد حدث بالفعل ــ لم نسمع أن وزارة الزراعة أقامت احتفالات ومهرجانات تليق بهذه الطفرة الزراعية المذهلة، التى تقترب من حدود الإعجاز الزراعى، ولم يخرج علينا مسئول زراعى واحد يشرح لنا أصل الحكاية وفصلها، ما يجعلها مادة صالحة للاستثمار السياسى. وواقع الأمر أن الأيام التى سبقت حصاد القمح فى أبريل الماضى شهدت صرخات واستغاثات من الفلاحين تحذر من هلاك القمح بسبب أزمة السولار.. والواقع يقول أيضا إن واحدة من أشهر المحافظات الزراعية مثل المنوفية أعلنت على لسان الدكتور «أحمد عبدالمنعم حبليزة» وكيل وزارة الزراعة انه بعد الانتهاء من توريد محصول القمح لموسم 2012، تبين حدوث زيادة بنسبة 16.71 % تقريبا فى حجم ما تم توريده. كما أن تقرير المتابعة والحصاد والتوريد، الذى أعدته مديريات الزراعة بمختلف المحافظات أشار إلى أن المساحة المزروعة بلغت 3 ملايين و354 ألفا و86 فدانا، بزيادة على المساحات المنزرعة العام الماضى 854 ألفا و86 فدانا، أى بنسبة ٢٤ فى المائة تقريبا، وهى زيادة لا تكفى أبدا لكى تحقق ارتفاعا بنسبة ستمائة فى المائة فى المحصول كما ذهب مرشد الإخوان.

وحقيقة الأمر أن الذى تغير هذا العام عن العام الماضى، ليس نية المصريين وإخلاصهم، فالفلاح المصرى ــ صاحب هذا الإنجاز حصريا ــ طوال الوقت نيته طيبة وإخلاصه لأرضه وزراعته بلا حدود، والمتغير الوحيد هذا العام هو قرار رفع مقابل توريد إردب القمح إلى ٣٨٥ جنيها، فيما كان لا يزيد سعره على ٢٤٠ جنيها فى ٢٠١٠ وثلاثمائة جنيه فى العام الماضى ما منح الزارع المصرى الإحساس بأن هناك ثمنا معقولا لتعبه وعرقه، فصار لا يفضل الاحتفاظ بالمحصول للاستهلاك المنزلى ويقوم بتوريده للجهات المختصة. وعليه فالطفرة فى حجم التوريد وليس فى الإنتاج، وهو ما يتطلب المزيد من المحفزات للزارع المصرى، ليس فى مجال القمح فقط وإنما فى كافة المحاصيل الأخرى، وساعتها يمكن أن نأمل فى أن نأكل مما تزرعه أيدينا، ونقترب من حلم الاكتفاء الذاتى من القمح، ووقتها يمكن الحديث عن تحرر الإرادة الوطنية والقرار السياسى المصرى المجرور من أمعائه.

ويبقى أن صاحب الفضل فيما تحقق هو الفلاح المصرى.. لا المجلس العسكرى ولا الإخوان.

dr moustafa
23 - 08 - 2012, 05:15
سعيد الشحات (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)

تمهل يا شيخ مظهر

اليوم السابع - الإثنين، 20 أغسطس 2012 - 08:23



يحتاج الشيخ مظهر شاهين، خطيب مسجد عمر مكرم، إلى قراءة التاريخ، كما يحتاج إلى عملية ضبط حماس و«فلترة» لكلماته فى بعض خطبه التى يفاجئنا فيها بآراء غريبة، كتلك التى ذكرها فى خطبة الجمعة الماضية بمسجد عمر مكرم عن قرارات الرئيس محمد مرسى.

قال الشيخ مظهر: «قرارات الدكتور محمد مرسى الأخيرة لا تقل عن قرارات تأميم قناة السويس وحرب أكتوبر»، وهنا تبدو النصيحة واجبة لـ«الشيخ» بأن يعود إلى كتب التاريخ حتى يعرف الحقيقة الكاملة لقرار التأميم الذى اتخذه جمال عبدالناصر عام 1956، وقرار حرب أكتوبر عام 1973 الذى قاده الرئيس الراحل أنور السادات.

أعاد قرار تأميم قناة السويس «القناة» إلى مصر بعد أن كانت فى حوزة الاستعمار البريطانى، وامتدت نتائج القرار إلى العالم أجمع وأدى إلى كتابة جديدة للخريطة السياسية الدولية، وأسقط حكومات فى بريطانيا وفرنسا، وأدى إلى غروب الشمس عن الإمبراطورية البريطانية التى ظلت لقرون لا تغيب عنها بفضل احتلالها لما يقرب من نصف الكرة الأرضية.

كان قرار تأميم قناة السويس زلزالا عالميا، ونموذجا فى الإرادة الوطنية المصرية، وتصميما على أن تخرج مصر من أسر الهيمنة الأجنبية إلى الاستقلال الوطنى الذى ناضلت من أجله أجيال سابقة.

أما حرب أكتوبر عام 1973 فأعادت الاعتبار للعسكرية المصرية، بانتصار جيش مصر العظيم على إسرائيل بعد نكسة 5 يونية عام 1967، وكانت هذه الحرب نموذجا للوطنية المصرية، ونموذجا فى وحدة القرار القومى العربى، حيث تم استخدام سلاح البترول العربى فى مواجهة الدول الغربية التى تساند إسرائيل.

القراءة الصحيحة لتاريخ مصر ومعرفة كل الجوانب التى أحاطت بقرارى تأميم قناة السويس وحرب أكتوبر، تدفعنا إلى القول بأنه كيف لعاقل أن يساوى بين القرارين، وبين قرار الرئيس محمد مرسى الأخير بتغيير القيادات العسكرية؟، فما بالنا والشيخ مظهر، يرفع ما فعله مرسى إلى مرتبة أعلى.

من يفعل ذلك إما أنه لا يعرف شيئا عن تاريخ مصر العريق، وإما أنه دخل فى نوبة حماس فأطلق العنان لخياله، وإما أنه يدرى ما يذكره لكنه يفعله لانتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين التى ينتمى إليها الرئيس مرسى، فأى حال من هذه الحالات الثلاث تنطبق على الشيخ مظهر.

dr moustafa
24 - 08 - 2012, 14:22
لا للاقتراض على مباديء الصندوق والجنزوري ومن تبعهما

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-gamal.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-gamal) وائل جمال (http://www.shorouknews.com/columns/wael-gamal)

الشروق - آخر تحديث : الإثنين 20 أغسطس 2012 - 1:27 م





في تصريحات للشروق يوم الجمعة الماضي قال وزير المالية ممتاز السعيد إن حكومة قنديل ستستأنف التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض “على أساس البرنامج الاقتصادي الذي سبق وأعدته حكومة الجنزوري خلال محاولاتها السابقة للحصول عليه”. وأضاف الوزير (كان وزيرا في حكومة الجنزوري ونائبا للدكتور حازم الببلاوي في حكومة شرف الثانية) أن مصر ستطلب رفع قيمة القرض من ٣.٢ مليار دولار إلى ٤.٨ مليار دولار حينما تزور مديرة الصندوق كريستين لاجارد القاهرة بعد غد.

ويستقيم موقف السعيد مع تصوراته خلال الشهور الماضية التي قضاها في حكومتي العسكري الثانية والثالثة، قبل أن يصبح هو نفسه صاحب حقيبة المالية في حكومة شكلها مرشح حزب الحرية والعدالة الفائز بالرئاسة. لكن موقفه المنادي بالقرض للتعامل مع عجز الموازنة يتناقض مع موقف الحزب من القرض ذاته، حينما تحركت حكومة الجنزوري في مارس للحصول عليه.

لم يرفض الحزب وقتها القرض “من حيث المبدأ” لكنه وضع شروطا للموافقة عليه. أولها أن تتطرق الحكومة لكل السبل الأخرى، لتعزيز إيراداتها، “بما في ذلك بيع سندات إسلامية «صكوك» لمؤسسات أجنبية، وقطع أرض للمصريين في الخارج، وتقليل الدعم للصناعات كثيفة استهلاك الطاقة”، بحسب القيادي في الحزب سعد الحسيني، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب في تصريح لرويترز بتاريخ التاسع من مارس ٢٠١٢. وأشار النائب في حينه إلى ضرورة وضع الحكومة أولا خطة متكاملة، لمكافحة الفساد والسيطرة على النفقات. ثاني هذه الشروط وفقا لتصريحات صحفية أخرى لأحمد النجار عضو اللجنة الاقتصادية بالحزب هي الشفافية حيث قال يوم ٢٠ مارس إن الحكومة لم تطلع الحزب على أبواب أنفاق القرض الذى طلبتها من البنك الدولي ولم تبين آليات سداده للبرلمان “حيث أكتفت بتقديم مشروع مختصر لم يتجاوز 11 صفحة ولم يتطرق إلى أبواب الإنفاق وآليات السداد”. وينسجم مع هذا الشرط تصريحات لاحقة للمرشح الرئاسي عن الحزب وجماعة الاخوان المهندس خيرت الشاطر يعترض على إقرار حكومة إنتقالية غير منتخبة للقرض من زاوية أن تحميل الأجيال القادمة لعبء جديد يجب أن يتم بطريقة ديمقراطية. وطالب النجار وقتها بضم الصناديق الخاصة للموازنة و تحويل المحطات الكهربائية والمصانع للغاز الطبيعي بدلا من المازوت وهو ما سيوفر مليارات من دعم الطاقة دون وضع أعباء على الفقراء.



هل تغير شيء؟

إذا أعملنا نفس هذه الشروط على المفاوضات المقبلة، التي سترفع قيمة القرض المطلوب سنجد إنه وفق هذه المعايير ليس مقبولا بعد. أولا ليس لدينا تصور تفصيلي واضح عن البرنامج الذي يتم التفاوض حوله. ومازالت المرجعية هي تلك الصفحات ال١١، التي ستخضع لبعض التغييرات في الضرائب وفقا للوزير. وثانيا، فإن شرط الديمقراطية غير مستوف. صحيح أن الرئيس المنتخب هو من عين الحكومة، لكن شرطا أساسيا لقبول أي قرض هو أن يقره نواب الشعب المنتخبون بعد نقاش علني شفاف. وفي هذه اللحظة لا يوجد مجلس شعب والسلطة التشريعية في يد الرئيس وحده مما لا يسمح بهذا الجدل الديمقراطي العلني الأوسع.

وكما كان القرض في عهد المجلس العسكري يثير أسئلة عن الديمقراطية وسيادة الشعب على قراراته فيما يتعلق بسياسته الاقتصادية، مازال الوضع الحالي يطرحها: أولا كيف يطلع الصندوق ومسئولوه على البرناج التفصيلي بل ويكون لهم رأي فيه والمصريون مازالوا لا يعلمونه؟ ثانيا، هل هناك شروط؟ يطمئننا الجميع أنه لا شروط وكأن صندوق النقد صار الملاك المنقذ للثورة المصرية. طيب..إذا قبلنا ذلك. ماذا تعني مراجعة الصندوق لبرنامج الحكومة الذي لانعرفه؟ وأي مصالح يمثلها الصندوق إذا كانت لا توجد سياسات اقتصادية علمية بالمعنى النهائي. السياسة الاقتصادية المناسبة لمصالح الفلاحين قد تتعارض مع مصالح الموظفين مثلا. ثالثا، ماذا يحدث لو قررت الحكومة ومجلس الشعب المنتخب الجديد تغيير توجهات البرنامج الاقتصادي العام القادم تمثيلا لتوجهات الناخبين وأغلبيتهم الديمقراطية؟ هل سيتوجب على مصر أن تحصل على موافقة الصندوق على التغييرات؟ وماذا يحدث لو تعارض موقفه مع موقف مؤسساتنا الوطنية الديمقراطية؟

أما الأهم فهو أن حكومة الرئيس لم تقدم لنا أي تصورات أو خطط أو إجراءات “تطرق البدائل الأخرى المحلية للقرض”، كما طالب الحسيني عن حق. ولم يتم تنفيذ أي من الإجراءات التي أشار إليها النجار ولم تنجح دعوة مصريي الخارج لشراء الأراضي. بل إن الموازنة التي أعدها السعيد، ومازالت سارية دون تعديل، تخفض دعم الطاقة ب ٢٥ مليار جنيه في خطوة واحدة، لن تعفي الفقراء من آثارها.



حل كسول ومريح

كان موضوع الاقتراض من الصندوق هو أول بند تتحفنا به كل الحكومات منذ قامت الثورة كحل لا مناص منه وإلا انهار الاقتصاد. وهاقد مرت سنة ونصف ولم ينهر رغم آن هذه الحكومات لم تتخذ أي إجراءات أخرى من تلك التي كانت واجبة: إعادة النظر في الضرائب وفي أوجه الإنفاق في الموازنة لتحقيق الرشادة الاقتصادية والعدالة في التوزيع (على سبيل المثال مازال ساكن صفط اللبن يدعم الوقود الذي يستخدمه أثرياء الجونة في يخوتهم، وأطباق شرائح الستيك المستورد التي يأكلها رواد الفورسيزونز حتى هذه اللحظة).

يبرر المؤيدون لقرض الصندوق الاعتماد عليه من منطلقين رئيسيين: الأول، هو أنه سيعطي شهادة من المؤسسة الدولية بأن اقتصادنا على مايرام، مما يشجع الاستثمار الأجنبي ويطمئن الشركات العالمية ويقلل نفقة اقتراض الدولة لسد عجز الموازنة. وقد يكون هذا صحيحا وضروريا لكن بفرض واحد هو أن الحل لاقتصادنا ليس قائما على إصلاح تشوهاته الداخلية أو الاعتماد على خطة وطنية واسعة لاعمال العدالة الاجتماعية والتعامل مع الفقر بما يدفع قدرات البلد الإنتاجية، ولا على استراتيجية تنمية متكاملة في التصنيع والزراعة وغيرها، ولا على استغلال كفء ورشيد وديمقراطي يستهدف مصالح الأغلبية لموارد البلد. لكن كما كان الأمر عليه في حكومة الجنزوري وشرف وقبلهما نظيف: جذب الاستثمار الأجنبي وأولوية النمو الاقتصادي ودعم القطاع الخاص كمحركات للاقتصاد، وإن كان هذه المرة "دون فساد". ولقد كان بيد أصحاب الأمر أن يحصلوا على الإشارة الإيجابية في ٢٠١١ بإقرار الصندوق لبرنامج د. سمير رضوان (كان يتضمن ضرائب تصاعية ورفع أجور وفرض جمارك وإجراءات غير مطروحة الآن) حتى دون الحصول على القرض. إذ أن الاتفاق بعد توقيعه يعطي مصر الحق في المال ولا يلزمها بتلقيه. لكن طبقة الحكم، المستمرة معنا للحظة، حرصت على إيقافه ربما بسبب هذه الإجراءات الإصلاحية القليلة، التي قبلها الصندوق وقتها تحت أثر زخم الثورة.

هذا الاعتماد على جذب معونات ومساعدات “مجانية”، وذات طابع “تضامني” يعبر عن أممية عاشقة لثورة مصر هو تصور ساذج اقتصاديا وسياسيا. بل لا مجال له أصلا. العالم يمر بأزمة اقتصادية طاحنة تكاد تدمر الرأسمالية وبالتالي فتوقع أن يخرج أوباما أو أولاند أو كاميرون مالا من جيب دافع الضرائب ليمول به فقراء أبشواى ونجع حمادي، دون عائد سياسي أو مقابل استراتيجي هو نكتة. وحتى لو خرجت هذه الأموال، ويلفت النظر هنا الاصطفاف الهائل الذي رتبته الولايات المتحدة وراء الصندوق إذ هو شرط لأي مساعدات أو تدخل أو اتفاقات مع كل الأطراف، فألا يعني ذلك أنها توقف كل مجاري الدعم إلى أن تقر هي، وهي صاحبة النفوذ الأكبر المثبت في الصندوق، برنامج ثورتنا الاقتصادي؟ السياسة ليست بعيدة على الإطلاق عن الاقتصاد هنا.

أما المبرر الثاني فهو أكثر كارثية: سد عجز الموازنة. فمن المعروف أن الاقتراض قد يحل مشكلة آنية لكنه يرفع الدين العام. وهنا تتناقض حكومة قنديل ومن يقرون القرض مع أنفسهم. فهم حينما يخاطبون الفقراء والمطالبين برفع الأجور يصرخون تحذيرا من عجز الموازنة وضرورة وقف الاقراض، وتخفض الموازنة الجديدة العجز المتوقع بأكثر من ١٪ على حساب الاستثمارات الحكومية وخلق الوظائف والانفاق على الصحة والتعليم. لكنها تصبح سلسة ومرحبة حينما يكون الاقتراض من الصندوق، متناسية أنك في هذه الحالة أيضا ستضطر للسداد في المستقبل (يحتمل بفائدة أقل لكن بكلفة اقتصادية وسياسية أعلى). فماذا عن العام القادم؟ كيف ستتعامل مصر مع مشكلة نقص الموارد ومع تشوهات الموازنة وانحيازاتها ضد الفقراء؟

الاقتراض من الصندوق هنا هو الحل السهل الكسول ومهرب سياسي يضمن استمرار مصالح نخبة الحكم الاقتصادية التي تصيغ حاليا عهود تصالحها مع نخب الحكم السياسية الجديدة. هو الحل الذي يتفادي مراجعة جذرية للسياسات الفاشلة التي جوعت أطفالنا وحرمتهم من التعليم ومن الصحة وفتحت أبواب الفساد هيكليا ونزحت ثروة البلاد ليد لا تستحقها، ووضعت مصائرنا في يد السوق العالمية.

لهذا يجب رفض قرض الصندوق الذي يجيء على مباديء الجنزوري ونظيف والمجلس العسكري وحكام الرزق القابعين خلف الستائر. ومن وراءهم الولايات المتحدة ومؤسساتها المالية الدولية وشركاتها الكبرى النهمة لاقتناص ما تبقى من ثروتنا.

انطلاقا من مباديء وشروط الحرية والعدالة في مارس الماضي، لا لقرض الصندوق . لا لقرض الصندوق ليكون اقتصادنا على مباديء الثورة ومصالح الشعب.

dr moustafa
24 - 08 - 2012, 16:03
http://youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

مرسى يقتل سيد قطب

اليوم السابع - الجمعة، 24 أغسطس 2012 - 11:33




فى منتصف إبريل من العام 2010، كتبت ملفا نشر فى «اليوم السابع» تحت عنوان «إعادة الاعتبار لسيد قطب» وعبر ثلاث صفحات استعرضت فكر سيد قطب، وقضيته الشهيرة التى حوكم فيها وأدين، فكان الإعدام نهاية هذا المفكر الكبير، قلت فى هذا الملف أن الأولى بالمحاكمة هو ثورة يوليو التى اعتقلته فى 1954 وعذبته وآذته فتحول من مفكر إلى مفجر، ومن مصلح إلى مكفر، وإن كان من الواجب علينا أن ندين التفجير والتكفير، فمن الأوجب أن ندين من يدفعون المفكرين المصلحين إلى الإيمان بالعنف بدلا من الإيمان بالكلمة.

وسيد قطب لمن لا يعرفه، هو أحد أقطاب الفكر الإخوانى وأحد الرموز المؤسسين لهذا التيار، بدأ حياته ناقداً أدبياً لامعاً وشاعراً رومانسياً حالما، كان يأمل فى أن يعيش فى ظل مجتمع حر حالم مثقف، فاصطدم بجبال من قسوة السلطة والمجتمع، فتحطمت آماله، ويبست أفكاره، ثم تحولت دعواه التى كانت تنشد الحب والخير والحرية إلى معاول هدم فى بنية المجتمع وأفكاره، وبعد أن كان يؤمن بالكلمة، آمن بالعنف وأسس التيار القطبى العسكرى داخل جماعة الإخوان، وترأس فريقا خطط لضرب العديد من المنشآت الحيوية المصرية مثل القناطر الخيرية، فضبطه رجال الثورة متلبسا، وحكمت عليه المحكمة بالإعدام فى 1966.

لم يمنعنى اختلافى الفكرى العميق مع قطب وجماعته من أن أنظر إليه باعتباره ضحية لثورة يوليو، وشهيد من شهداء الرأى، معتقداً أنه لم يكن ليتحول إلى هذا المصير المعوج إلا بعد معاناته من عنف السلطة تجاهه، منطلقا من قاعدة أنه لا يحق لأى حاكم أن يحاكم كاتبا أو مفكرا أو أن يعتقله أو يعذبه، وما إن نشر هذا الملف حتى انهال على الهجوم من كل التيارات الفكرية المدنية، فردت جريدة مستقلة بملف فى الاتجاه المضاد من طرحى، مؤكدة أن سيد قطب إرهابى يستحق الشنق، وأفردت جريدة تابعة لوزارة الثقافة صحفة أخرى، تناولت فكر العنف عند سيد قطب، ونشر فى «اليوم السابع» على مدار أسبوعين متتاليين صفحة للمفكر الإسلامى جمال البنا، يرد فيها على ما كتبت، وصفحة أخرى للكاتب السياسى عبدالرحيم على الذى سار على نفس المنوال، غير أنى بعد كل هذا الهجوم لم أزد إلا اقتناعا برأيى الذى لم أنصف فيه سيد قطب بقدر ما أنصفت الحرية، وانتميت إليها، واعتقادى الشخصى الذى مازلت أؤمن به، هو أنه لو لم تنتهج ثورة يوليو العنف مع سيد قطب لتغير مصيره، فقد كنت أرى - ولازلت - أن قطب بشخصيته العاطفية المنفعلة المتقلبة، كان من الممكن أن يهتدى إلى سواء السبيل إن تمتع بقدر من حرية الفكر، وعندى من الشواهد ما يؤيد وجهة نظرى، فقطب الذى كتب «معالم على الطريق»، بما فيه من عنف فكرى كبير، هو الذى بدأ حياته شاعرا وناقدا، وهو الذى كتب كتابه الشهير «العدالة الاجتماعية فى الإسلام» الذى تناول فيه بداية الرأسمالية الإسلامية على يد الصحابى عثمان ابن عفان، ونقدها نقدا لاذعا فكفره شيوخ السلفية، ما يدل على أنه كان فى تقلب دائم لا يصح معه أن نحاكمه كلما عدل من أفكاره أو غيرها، لأننا بهذه السياسة سنحاكمه على الفكرة وعكسها وهو الشىء الذى يقف فى طريق الفكر والإبداع ويحرمه من فضيلة التجدد والمراجعة والتصحيح.

ما يقرب من نصف قرن مر على إعدام سيد قطب، واعتلى الإخوان سدة الحكم، وما أراهم الآن باضطهادهم للمفكرين والصحفيين إلا متقمصين لأبشع ما كان بثورة يوليو، معترفين بأحقية ناصر فى إعدام سيد قطب، وموقعين على قرار إعدامه بأيديهم، ولو كان سيد قطب حيا لأعدموه، ذلك لأنهم لا يؤمنون بالحرية ولا يقدسون إلا تخبطهم، ففى أربعة عشر يوما، انتهكوا حرية التعبير ستة عشر انتهاكا بحسب تصريح جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، وقد كنت أعتقد أن سبب تأخر الإخوان وانغلاقهم هو أنهم لا ينفتحون على الثقافات الأخرى، ولا يقرأون تاريخ الحركات السياسية والثقافية فى مصر والعالم، فاتضح أنهم لا يقرأون حتى تاريخهم، وما على الإخوان الآن بعد أن منعوا المقالات، وحبسوا الصحفيين، وأغلقوا القنوات، وصادروا الصحف، إلا الاعتراف بخطئهم فى محاربة جمال عبدالناصر، واعتذارهم له.

dr moustafa
25 - 08 - 2012, 01:11
ما للرئيس والقمامة؟!


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Fahmy-Howaidy.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy) فهمي هويدي (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy)



الشروق - آخر تحديث : الإثنين 20 أغسطس 2012 - 12:55 م




لم أقتنع بما قاله الرئيس محمد مرسى بأنه يقود الحملة ضد الإرهابيين والخارجين عن القانون فى سيناء. لأننى أفهم أن القوات المسلحة هى التى تباشر الحملة وقادتها هم المسئولون عنها، أما الرئيس فهو يوجه ويتابع ويحاسب على النتائج. ناهيك عن أن مسئولياته المتعددة لا تدع له وقتا لقيادة العمليات التى تطلب تفرغا لإنجازها. وأستأذن هنا لأفتح قوسا أسجل فيه عدم اطمئنانى إلى القرار الإسرائيلى بالسماح للقوات المسلحة بالتدفق على سيناء. بأعداد تتجاوز ما نصت عليه معاهدة السلام فى ملحقها الأمنى. وأخشى ما أخشاه أن يكون من بين أهدافها فى ذلك تأجيج الصدام بين القوات المسلحة وبين أهالى سيناء وقبائلها، على غرار الحملات الطائشة والباطشة التى قامت بها الشرطة فى عهد النظام السابق، والتى أحدثت شروخا وندوبا فى علاقة أهل سيناء بالسلطة المصرية. وأحمد الله على أن حملات القوات المسلحة لم تتورط فى مثل هذه الممارسات حتى الآن على الأقل.

كما أننى لم أقتنع بما قيل عن قيادة الرئيس للحملة العسكرية فى سيناء (ليته قاد الدعوة إلى تعميرها) فإننى لم استسغ ما أعلنه الرئيس أثناء ترشحه وفى بداية استلامه للسلطة بخصوص التزامه خلال المائة يوم الأولى من ولايته بحل مشكلات الملفات الخمسة التى يشكو منها المصريون (الأمن والاستقرار والمرور والوقود والقمامة).

إذ فهمت عنايته بالأمن والاستقرار (وهما وصفان لموضوع واحد)، لكننى لم أجد مبررا للتصدى لمشكلات المرور والوقود والقمامة رغم أهميتها البالغة فى حياة ملايين البشر. إذ اعتبرت ان تلك أمور من صميم واجبات الأجهزة التنفيذية للدولة. بل إنها من مسئوليات المحافظين ومديرى الإدارات ولا ينبغى أن توضع على جدول أعمال رئيس الجمهورية فى بلد كبير مثل مصر. فى هذا الصدد فإننى لم أستطع أن أكتم دهشتى من حملة «وطن نظيف»، حيث أزعم أن تلك من بديهيات مسئولية الأجهزة المحلية. ومن العيب أن يجد رئيس الجمهورية نفسه مضطرا لإثارة الاهتمام وتعبئة الرأى العام لقضية من هذا القبيل. فى حين أن له أن يوجه رئيس الوزراء والمحافظين إلى ضرورة العناية بالموضوع، والتشدد فى محاسبة من يقصر فى النهوض بالمهمة.

ما أريد أن أصل إليه أمران، أننا لا نريد رئيسا للجمهورية يعيد لنا سيرة الفرعون الذى لم يكن هناك شىء فى البلد يتم إلا منسوبا إلى توجيهه الكريم وأياديه البيضاء. وإنما نريد لأجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة التنفيذية والشعبية أن تستعيد دورها. فتؤدى وظائفها وواجباتها. دون أن يكون لتوجيهات الرئيس دخل بذلك.

الأمر الثانى اننا نريد للرئيس أن يتفرغ للقضايا الاستراتيجية الكبرى، وان يظل اهتمامه بالمشاكل الصغرى فى حدود ما ذكرت عن التوجيه والمتابعة والحساب. واستحى ان أذكر أنه لابد أن يكون هناك فرق بين رئيس الجمهورية وناظر العزبة الغارق فى التفاصيل الصغيرة. وإذا كان الرئيس يمثل منصبا فى بلد كبير ومحورى مثل مصر، فإن انشغاله بالقضايا الكبرى يصبح أكثر إلحاحا ووجوبا. وإذا اضفت إلى ذلك ان الدكتور مرسى تولى المسئولية فى أعقاب عقود من التراجع التى دمرت فيها صورة مصر وتم تقزيم دورها، فضلا عن تقويض مؤسساتها، فإن وضع القمامة والمرور والوقود على برنامجه يغدو هزلا فى موضع الجد وعبثا ينبغى الرجوع عنه.

لست أفضل من يحدد للرئيس ما هى القضايا الاستراتيجية التى ينبغى أن توضع على رأس جدول أعماله، فتلك مهمة مستشاريه وفريقه الرئاسى. فضلا عن ان فى مصر جيشا من الخبراء الذين يستطيعون إثراء ذلك الملف وتحديد أولوياته بكفاءة عالية. وإذا كان بمقدور هؤلاء ان يحددوا للرئيس ما ينبغى أن يصرف إليه جهده، فقد أسمح لنفسى أن أنبه إلى ما لا ينبغى أن يستدرج إليه من مهام وملفات فرعية من واجب غيره أن يقوم بها فى التنفيذ أو المتابعة.

مع ذلك فلن يكون تطفلا منى أن أذكر ببعض ملفات القضايا الاستراتيجية التى ينبغى أن تحظى بالأولوية والاهتمام، وقد سبق أن تحدثت عنها. كما نبه إليها آخرون. وفى المقدمة منها قضية استقلال القرار السياسى واستعادة دور مصر فى محيطها العربى والإسلامى والدولى، إضافة إلى إعادة بناء دولة المؤسسات فى الداخل وتوجيه الاهتمام إلى قضية العدل الاجتماعى والنهوض الاقتصادى الذى ينطلق من التنمية الذاتية واستنفار طاقات الوطن وإبداعات ابنائه.

أدرى أن ما هو مطلوب من الرئيس مرسى أثقل وأكثر جسامة مما يتصوره أى أحد، لكنه وقد تطوع لحمل المسئولية فى الظروف الراهنة، فإنه سيظل مطالبا بالوفاء باستحقاقاتها، وعليه أن يدفع ثمن اختياره.

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=20082012&id=18726d01-4ed0-4d4b-b704-8cf6abb20e5f

dr moustafa
25 - 08 - 2012, 20:30
رابطة صناع الطغاة



http://www.almasryalyoum.com//sites/default/files/imagecache/profile-medium/slh_ysy.jpg
صلاح عيسي (http://www.almasryalyoum.com/node/532)

Fri, 24/08/2012 - 23:35
المصرى اليوم :
حدث ما كان لابد أن يحدث، وقادت رابطة صناع الطغاة الرئيس محمد مرسى إلى مأزق اضطر معه، لأن يصدر قانوناً خاصاً سيدخل التاريخ باسم «قانون إسلام عفيفى» نسبة إلى رئيس تحرير جريدة «الدستور»، الذى أصدر الرئيس مساء الخميس الماضى أول قرار بقانون يصدره بعد أن انتقلت إليه سلطة التشريع، يتضمن مادتين فقط، الأولى تقضى بتعديل نص المادة 41 من قانون سلطة الصحافة الصادر عام 1996، التى كانت تنص على أنه «لا يجوز الحبس الاحتياطى فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف، إلا فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 179 من قانون العقوبات»، بحيث يلغى الاستثناء الوارد فى المادة، وتنطبق على كل الجرائم التى تقع بواسطة الصحف بما فى ذلك جريمة إهانة رئيس الجمهورية التى تنص عليها المادة 179 من قانون العقوبات، وتنص الثانية على أن ينفذ هذا القانون بمجرد صدوره، وهو ما يعنى عدم انتظار نشره فى الجريدة الرسمية، وانتظار مرور الشهر الذى ينبغى أن يمر بعد النشر، حتى يصبح القانون نافذاً.. وبعد ساعات أُفرج عن رئيس تحرير «الدستور»، الذى كانت محكمة جنايات جنوب الجيزة قد أصدرت فى صباح اليوم نفسه قراراً بحبسه احتياطياً على ذمة الاتهام بإهانة رئيس الجمهورية وإذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة، من شأنها تكدير السلم العام وإثارة الفزع بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وعلى الفور، بدأت ماكينة الدعاية فى رابطة صناع الطغاة تهلل وتطبل وتطلق الزغاريد، وتعلن أن الرئيس قد ألغى عقوبة حبس الصحفيين، فى حين أن الذى ألغى هو «الحبس الاحتياطى»، أو ما تبقى منه، وليس «الحبس»، والحبس الاحتياطى - كما هو معروف - هو إجراء مؤقت تتخذه النيابة العامة أثناء التحقيق أو تتخذه محكمة الموضوع أثناء نظر القضية، حين لا يكون للمتهم محل إقامة معروف، أو حين تخشى سلطة التحقيق أو محكمة الموضوع من هروبه، أو قيامه بتغيير الأدلة أو التأثير فى الشهود، أما «الحبس» فهو عقوبة توقعها محكمة الموضوع بالمتهم، إذا ثبت لديها أنه ارتكب الجريمة المتهم بها، ومعنى هذا الكلام أن القرار بقانون الذى أصدره الرئيس بإلغاء الحبس الاحتياطى أو بمعنى أدق ما تبقى منه، لن يعفى رئيس تحرير «الدستور» من الحبس الذى قد تعاقبه به المحكمة، إذا اقتنعت بإدانته فى التهم الموجهة إليه، وهى تزيد على الحبس لمدة خمس سنوات.
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن: لماذا صمت مستشارو الرئيس على امتداد أسابيع تقاطرت خلالها بلاغات أعضاء من حزب الحرية والعدالة على النيابة العامة، تتهم صحفيين وإعلاميين بارتكاب جريمة «إهانة رئيس الجمهورية»، حتى وصل عددها إلى 500 بلاغ، كان من بينها البلاغ الذى أسفر عن تقديم رئيس تحرير «الدستور» إلى محكمة الجنايات.. ولماذا لم يلفت هؤلاء المستشارون نظر الرئيس إلى أن تحريك الدعوى العمومية ضد الصحفيين والسياسيين بهذه التهمة يسىء إليه، لأن أحداً من رؤساء الجمهورية السابقين لم يحرك الدعوى ضد صحفى أو حتى مواطن على امتداد ستين عاماً، ولماذا اكتفى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بتكراره الممل للتصريح الذى يؤكد فيه أن الرئاسة لا صلة لها بهذه البلاغات، بدلاً من أن يطلب ممن قدموها ألا يقحموا اسم الرئيس فيما يقدمونه من بلاغات، أو أن يكتب للنيابة العامة يسترعى انتباهها إلى أن الرئيس - وهو المتضرر من النشر - ليس لديه ما يشكو منه مما ينشر بشأن شخصه فى الصحف، والدعوى العمومية لا تقام فى قضايا القذف والسب إلا بناءً على شكوى من المتضرر من النشر؟
لماذا صمت هؤلاء «حتى وقعت الطوبة فى المعطوبة» وقررت المحكمة فى سابقة هى الأولى من نوعها حبس صحفى احتياطياً فى جريمة نشر، وبتهمة لم يحاكم طبقاً لها صحفى منذ ستين عاماً، هى إهانة الرئيس، ولم تنتبه إلى أن قرارها صدر فى اليوم السابق للمظاهرات التى دعا إليها معارضو الرئيس للاعتراض على سياساته، فأعطى بذلك لهؤلاء المعارضين ذريعة للتشهير بحكمه، والادعاء بأن الإنجاز الوحيد الذى حققه خلال المائة يوم الأولى من حكمه، هو حبس الصحفيين بتهمة إهانته وتوجيه الانتقادات إلى سياساته.. وحشد المواطنين فى المظاهرات التى نظموها للمطالبة برحيله من السلطة، فكانت النتيجة هى الإجراءات غير المسبوقة فى اتخاذ قرار إلغاء ما تبقى من الحبس الاحتياطى فى الجرائم التى ترتكب بواسطة الصحف.
ولو كنت من الرئيس مرسى لاستدعيت رابطة صناع الطغاة بحزب الحرية والعدالة، التى نظمت حملة البلاغات ضد الصحفيين، وفى ظنها أنها بذلك تحصن الرئيس ضد النقد، وتهدد كل من يفكر فى أن يرشه بالماء بأن ترشه بالدم.. فكانت النتيجة أن أساءت إلى الرئيس.. ولو كنت منه، لأمرت بأن يلحق هؤلاء بكتاب الشيخ نكلة لمحو أميتهم السياسية!

dr moustafa
26 - 08 - 2012, 12:07
هل يصبح الاقتراض حلا؟

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Fahmy-Howaidy.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy) فهمي هويدي (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy)

آخر تحديث : الأحد 26 أغسطس 2012 - 8:00 ص




الشروق :
حين قرأت فى الصحف أنباء مباحثات وفد صندوق النقد الدولى فى القاهرة، التى شملت إطلاعهم على تفاصيل الموازنة العامة ومخصصات الدعم وبرنامج إصلاح وهيكلة الاقتصاد، خطر لى السؤال التالى: هل أتيح لخبراء الاقتصاد المصريين أن يوضعوا بدورهم فى الصورة، لكى يكون لهم رأى فى الموضوع؟

أستطيع أن أفهم لماذا يدرس خبراء الصندوق أوضاع الاقتصاد المصرى. ليطمئنوا إلى مدى كفاءته فى استيعاب القرض المطلوب (4.8 مليار دولار) وقدرته على سداد قيمته. وأفهم أيضا أن الصندوق ليس مؤسسة خيرية وإنما هو مؤسسة اقتصادية تقوم بدور سياسى فى ذات الوقت، لكنى لم أفهم لماذا لا يطرح موضوع الأزمة الاقتصادية على الخبراء المصرين أولا، لتشخيص المشكلة والاتفاق على خيارات علاجها، وهل الاقتراض من الخارج هو أفضل الحلول أم أن الأولوية ينبغى أن تعطى لإعادة هيكلته ليصبح اقتصادا منتجا، بحيث يكون ذلك هو الخيار الأول، ويأتى بعده خيار الاقتراض من الخارج إذا لزم الأمر. يتصل بما سبق سؤال آخر هو: لماذا لا تكون المرجعية الاقتصادية من نصيب الخبراء المصريين وليس صندوق النقد الدولى.

لست أخفى أن لدى حساسية إزاء مدرسة المسارعة إلى التطلع للخارج واستلهام العون منه، قبل اختبار مواضع الأقدام ومحاولة استثمار الطاقات المتوافرة ورصيد العافية المتاح فى الداخل ولكى أكون واضحا، فإننى لا أدعو إلى مخاصمة أو مفاصلة، لكن أدعو إلى ترتيب الأولويات بحيث نبدأ بالخبرات والإمكانيات الذاتية، قبل أن نستورد أو نستنسخ خبرات الآخرين، بمعنى أن نتخلى عن الكسل العقلى فنستنفد طاقات الاجتهاد والإبداع الذى تستفيد من الكفاءات والطاقات المحلية، قبل أن نستسلم للقعود وانتظار ما يجود به الآخرون. وإذا كان الموضوع الذى نتحدث عنه هو القرض المحتمل المطلوب من صندوق النقد الدولى، إلا أن ما أدعو إليه يتجاوز الشأن الاقتصادى بحيث يشمل دائرة أوسع تحتل قضية التنمية مساحة كبيرة منها. ذلك أننى أزعم أن أغلب عناصر النخبة التى تتصدى لهذه القضية تركز فى الاستيراد وتغفل الأفكار الجاهزة والمشروعات المعلبة بأكثر ما تراهن على الإبداع والاجتهاد لاستنبات النموذج الخاص، الذى ينطلق من إمكانيات الواقع ويلبى احتياجاته.

وإذا كان لنا أن نتحفظ على تجاهل النخبة الاقتصادية المصرية فى البحث عن حل للأزمة التى تمر بها البلاد، فإننا لا نستطيع أن نغفى الطرف عن تجاهل الرأى العام الذى لا تعتنى الحكومة بمخاطبته، ومن ثم إحاطته علما بحقيقة الوضع الاقتصادى الذى ألجأها إلى ما هى بصدد الدخول فيه. ليس فقط لأن ذلك من مقتضى الشفافية التى نتمنى أن تصبح أسلوبا للحكم والإدارة فى ظل النظام الجديد. ولكن أيضا لأن الجماهير التى ستدفع ثمن القرار الذى ستتخذه الحكومة، وأجيالها هى التى سوف تسدد أقساط القرض وفوائده.

المشهد من هذه الزاوية يثير قضية جديرة بالتسجيل والملاحظة تتمثل فى عدم قدرة الحكومة على التواصل مع المجتمع فى العديد من القضايا الحيوية، الأمر الذى حول الكثير من القرارات التى اتخذت إلى مفاجآت حيرت الناس وأثارت لغطا واسعا فى أوساطهم، ولعلى أرجح ذلك إلى نقص الخبرة وحداثة العهد بعملية إدارة الدولة، الأمر الذى يورط الحكومة فى بعض المواقف التى تتراجع عنها بسرعة. ولا يزال طريا بين أيدينا نموذج تقديم بعض الإعلامdين إلى القضاء بسبب تطاولهم على رئيس الدولة وإهانتهم له، الأمر الذى أثار عاصفة من النقد فى الأوساط الإعلامية، ثم إغلاق الملف بعد ذلك بصدور مرسوم يحظر الحبس فى قضايا النشر، وذلك بعد أن قضت إحدى المحاكم بحبس أحد رؤساء التحرير بعد إدانته فى تهمة إهانة الرئيس بحقه.

لدى ملاحظتان أخيرتان فى الموضوع هما:

ــ أن فكرة الاقتراض من صندوق النقد الدولى التى هاجمها الإخوان ورفضوها فى أثناء حكومة الدكتور الجنزورى، وكانت من الأسباب التى طرحت لسحب الثقة من الحكومة. أقرها الرئيس الذى رشحه الإخوان، والحكومة التى اختارها. صحيح أن حزب الحرية والعدالة لا يزال رافضا للفكرة، إلا أنه لم يطرح بديلا لها. وإن دل ذلك على شىء فإنه يدل على أن الرؤية من خارج المطبخ الحكومة كثيرا ما تختلف عنها من داخله. وهذا ما حدث مع الدكتور مرسى وحكومته.

ــ الملاحظة الثانية أنه فى اليوم الذى وصلت فيه بعثة صندوق النقد الدولى إلى القاهرة لبحث موضوع قرض الأربعة مليارات و800 مليون دولار، كانت دول الاتحاد الأوروبى تنتظر تقريرا من المؤسسات الاقتصادية المعنية لضخ مبلغ يزيد على 31 مليار يورو لليونان لإنقاذ اقتصادها. وإذ وجدت أن الدول الأوروبية لم تتوقف خلال الأشهر الماضية عن مساندة اليونان وإيطاليا وإسبانيا فى مواجهة أزماتها الاقتصادية، فإننى لم أستطيع أن أمنع نفسى من المقارنة بين موقف الدول الأوروبية المساند لأعضاء المجموعة، وبين موقف الدول النفطية العربية إزاء مصر (استثنى قطر وبدرجة ما السعودية). وقد أقنعتنى تلك المقارنة بأن التعاون العربى بات مطلوبا فى المجال الأمنى فقط، وعلى كل دوله أن تدبر حالها فيما عداه، هل يعنى ذللك أنهم هناك يتعاونون فيما بينهم على البر والنماء، وأن أغلب القادة العرب على استعداد أكبر للتعاون على الإثم والعدوان؟

dr moustafa
27 - 08 - 2012, 05:41
[/URL]




الإنجاز الغائب


[URL="http://www.shorouknews.com/columns/ahmed-yousef-ahmed"] http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/ahmed-youssef-ahmed.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/print.aspx?cdate=23082012&id=ddf28bfb-95f1-4397-ae8b-8277b42578d3) أحمد يوسف أحمد (http://www.shorouknews.com/columns/ahmed-yousef-ahmed)

الشروق - آخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2012 - 9:00 ص





أشفقت كثيرا على من اشتبكوا فى جدل دستورى حول دستورية القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية، ذلك لأن حسم هذا الجدل مستحيل، فجوهره جدل بين «شرعية الثورة» و«الشرعية الدستورية» ولكل منطقها، فالأولى تبيح الخروج على الدستور والثانية تقتضى الالتزام به، وجوهر الأمر أن رئيس الجمهورية خرج على «الشرعية الدستورية» القائمة انطلاقا من «منطق الثورة»، غير أن ثمة ملاحظتين فى هذا الصدد أولاهما أنه قد استخدم «الشرعية الدستورية» للوصول إلى منصبه ثم انقلب عليها، والثانية أن الاستناد فيما فعل إلى «شرعية الثورة» تحيطه شكوك.صحيح أن الأغلبية الضئيلة التى انتخبته وكانت بينها عناصر ليبرالية فعلت ذلك حماية للثورة من منافسه، لكننا الآن إزاء برنامج «الإخوان المسلمين» وليس برنامج الثورة، وهذه قصة أخرى. وقد قابلت عناصر ذات شأن من النخبة المدنية الثورية قرارات الرئيس بالتأييد سواء المطلق أو المقيد بمخاوف من القادم، ولعل السبب الرئيسى فى هذا التأييد أن شعبية المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق كانت قد تدهورت كثيرا بعد شهور الثورة الأولى، ولذلك أوجدت إزاحته عن المشهد السياسى ارتياحا خاصة أنها أنهت ما سمى «بحكم العسكر»، وقضت على ازدواجية السلطة. أما المخاوف فمن تركيز السلطتين التشريعية والتنفيذية فى يد رئيس الجمهورية و«أخونة الدولة».

●●●

وأود النظر فى هذه التطورات من زاوية تحليلية مختلفة هى محاولة اختبار نموذج شائع فى السياسة المصرية منذ عام 1952 فى حالة الصراع بين القيادتين السياسية والعسكرية، علما بأن القيادة السياسية فى كل الحالات السابقة كما نعلم كانت تنتمى أصلا إلى المؤسسة العسكرية، ومؤدى هذا النموذج أن الصراع يُحسَم ــ بغض النظر عن التفاصيل ــ لصالح القيادة السياسية وبسلاسة ظاهرة، ولدينا فى هذا الصدد خبرة ثلاثة رؤساء سابقين هم عبدالناصر والسادات ومبارك.

كان عبدالناصر قد عين صديقه الوفى عبدالحكيم عامر قائدا عاما للقوات المسلحة كنوع من تأمين الثورة، وبالتدريج بدأ عامر بحكم طبيعته الشخصية والمزايا التى أغدقها على من حوله يكسب شعبية داخل القوات المسلحة أخذت تتعاظم دون أن تمثل خطرا على النظام، وإن قيدت إرادة عبدالناصر فى تغيير بعض الأوضاع الخاطئة فى القوات المسلحة، وظل الحال كذلك حتى وقعت هزيمة 1967 التى لم يعد ممكنا بعدها السكوت عن أوضاع خاطئة، وكان كل من عبدالناصر وعامر قد تنحيا عن موقعيهما، غير أن الأول عاد بفعل الضغوط الشعبية بينما لم تفلح المؤسسة العسكرية فى إعادة عامر الذى حول منزله إلى قلعة عسكرية، وكان التخوف كبيرا من محاولة انقلاب عسكرى فى تلك الظروف العصيبة، وعندما وصلت الأمور إلى هذا الحد أمر عبدالناصر باعتقال عامر، وتمت تصفية بؤرة «التمرد» فى منزله وتطهير القوات المسلحة من أى أنصار له، وخرجت القيادة السياسية منتصرة فى هذا الصراع.

وفى حالة أنور السادات استمرت نخبة رجال الحكم فى عهد عبدالناصر فى مواقعها بصفة عامة، وعندما قدرت أن السادات بدأ ينحرف عن نهج عبدالناصر شرعت فى استعراض قوتها أمامه، وكان احتفال عيد العمال فى أول مايو 1971 مناسبة خُطِطَت بعناية كى يبدو أن السادات لا يحظى بأية شعبية فى أوساط العمال (هل يذكرنا هذا بأحداث جنازة شهداء رفح؟)، كما نما إلى علمه أن ثمة تآمرا عليه كان أحد مؤشراته هو خطة منعه من دخول التليفزيون إذا أراد أن يخاطب الشعب، وعندما قرر السادات أن يصفى هذه النخبة كان ترتيبها أن يتقدم جميع أفرادها ــ ومن أبرزهم القائد العام للقوات المسلحة ــ باستقالاتهم لإحداث فراغ سياسى ينحاز فيه الشعب لها وهو ما لم يحدث، ولم يتردد السادات فى أن يلقى القبض على خصومه، وأن يعين فورا قائدا جديدا للقوات المسلحة، ومرت الأمور هنا بسلام أيضا. بل لقد قُدِرَ للسادات أن يدخل فى صراع ثانٍ مع القيادة العسكرية التى عينها بنفسه (الفريق محمد أحمد صادق) عندما علم فى اجتماع له بالمجلس العسكرى أن الفريق صادق لم يبلغ تعليماته بخصوص حرب أكتوبر إلى أعضاء المجلس، فقام بتغييره على الفور رغم ما كان له من شعبية فى الأوساط العسكرية بسبب موقفه المعادى لاستمرار دور الخبراء السوفييت فى القوات المسلحة المصرية.

أما مبارك فقد دخل هذا الصراع فى 1989 بمناسبة تغييره المشير عبدالحليم أبوغزالة القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، ربما لأنه كان يخشى كثيرا من شعبيته فى صفوف العسكريين، أو لأسباب أخرى قد يكون بعضها خارجيا، وكان وجه الصعوبة فى هذا الصراع أن شعبية أبوغزالة فى المؤسسة العسكرية المصرية كانت طاغية، وأن مبارك أتى بقائد عام جديد ترك الحياة العسكرية منذ سنوات عديدة، ومن المنطقى أن ينقطع علمه العسكرى فى تلك السنوات، ومن ثم يثير تعيينه تحفظات لدى عديد من قيادات القوات المسلحة، لكن مبارك خرج منتصرا.

●●●

هكذا تقع القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية ضمن هذا السياق التحليلى، فقد مر انقلابه على المجلس الأعلى للقوات المسلحة بسلاسة ظاهرة، خاصة أنه ركز على إقالة القائد العام ورئيس الأركان، بينما عين بعض أعضاء المجلس فى مناصب رفيعة، وقد يكون الترحيب الذى لقيته قرارات رئيس الجمهورية راجعا بصفة خاصة إلى الثقافة السياسية المتجذرة للشعب المصرى، والتى تعلى من شأن الحاكم الأعلى، وتركز فيه كل آمالها (هل نذكر توقعات البسطاء إبان حملة انتخابات الرئاسة الأخيرة بدور فاعل يقضى به رئيس الجمهورية القادم على كل متاعبهم؟)، لكن مشكلة رئيس الجمهورية فى الوضع الراهن أن القيادة السياسية فى الحالات السابقة كانت تحقق إنجازا مبهرا بعد حسم الصراع مع القيادة العسكرية لصالحها، وكان الاستثناء الوحيد فى هذا هو حالة مبارك، فقد أعاد عبدالناصر بعد أن أصبحت له اليد العليا فى القوات المسلحة بناءها كأفضل ما يكون، وخاض بها حرب الاستنزاف التى أنهكت إسرائيل من ناحية، وكانت خير ميدان للتدريب العملى على القتال من ناحية أخرى، وهو ما ظهر أثره فى حرب أكتوبر. أما السادات فقد استكمل ــ بعد استبعاد القيادتين العسكريتين المعارضتين له ــ استعداداته لخوض حرب أكتوبر التى خرج منها بشرعية جديدة. ومعنى هذا أننا ننتظر من رئيس الجمهورية الحالى إنجازا استراتيجيا بقوة الإنجازات السابقة، ولديه فى هذا الصدد ملفات عديدة تضمن برنامج المائة يوم بعضها (ولم يعد هناك شك فى أنها بدأت)، بالإضافة إلى إنجاز دستور توافقى يعبر عن الشعب المصرى كله وليس عن قواه السياسية الإسلامية، وتنمية سيناء ومراجعة المعاهدة مع إسرائيل.

●●●

لكن النذر حتى الآن لا تطمئن، فرئاسته «لكل المصريين» ما زالت بعيدة، إذ تشير تفضيلاته فى المناصب القيادية حتى الآن إلى غلبة القوى الإسلامية رغم وعوده للجبهة الوطنية، والتعيينات الجديدة لرؤساء تحرير الصحف القومية جنبا إلى جنب مع تعيين وزير للإعلام يشهد تاريخه المهنى كله بانتمائه للإخوان المسلمين، مع قرارات منع نشر مقالات لبعض من كبار الكتاب بحجة أنهم لا ينتمون للمؤسسات الصحفية ذات الصلة (كانوا يكتبون فيها بانتظام قبل ذلك)، وإغلاق قناة تليفزيونية دون حكم قضائى، وملابسات مصادرة أحد أعداد جريدة الدستور وتداعياتها، والحديث عن تطهير للقضاء يعد له وزير العدل صاحب التعليقات غير المقبولة على المحكمة الدستورية العليا وأحكامها ــ كلها مؤشرات تفيد بأن الإنجاز المتوقع بعد حسم الصراع على السلطة هو «أخونة الدولة»، وذلك بالإضافة إلى «الدولة الموازية» و«جيشها المدنى» الذى يتولى مهمة ترويع الخصوم، وخالد صالح خير شاهد على ذلك. مصر الآن فى مفترق طرق ولن ينصلح حالها بمناشدة رئيس الجمهورية أن يفعل هذا ويترك ذلك، وإنما ينصلح بوحدة القوى المدنية فى مواجهة هذه المؤشرات غير الديمقراطية، وقد أشرت غير مرة إلى غياب هذه الوحدة حتى الآن، وعدم وجود ما يشير إلى جهود تبذل من أجل تحقيقها، وهو وضع يتمنى المرء ألا يستمر حتى لا تندم هذه القوى فى مقبل الأيام حين لا ينفع الندم.

dr moustafa
27 - 08 - 2012, 18:10
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

تخاريف البلتاجى وأشباح العريان

اليوم السابع - الإثنين، 27 أغسطس 2012 - 13:58



منذ سنين بعيدة قبل يناير 2011 وبعده.. ونحن لم نسمع عن نسبة الـ%99 التى يحصل عليها الحكام فى الاستفتاءات الشعبية إلا على سبيل السخرية، فقد كانت تلك النسبة «المحفوظة» نكتة من النكات السياسية المتوارثة عن النظم الاستبدادية، لكن ها هو القدر يشاء أن تظهر هذه النسبة مرة أخرى على لسان أحد أبرز قيادات حزب الحرية والعدالة – الجناح السياسى لجماعة الإخوان المسلمين – وهو القيادى الشهير محمد البلتاجى المعروف بأنه من التيار الإصلاحى فى الجماعة، فقد قال إن قلة أعداد المشاركين فى مظاهرة رفض الإخوان التى أقيمت يوم الجمعة الماضى، مؤشر على أن شعبية مرسى زادت وأن %99 من معارضيه أصبحوا من مؤيديه، وأن الذين حشدوا 12 مليونا ضد مرسى فى الانتخابات الرئاسية لم يقدروا على حشد بضعة آلاف!.

هكذا عادت مرة أخرى إلى السطح نسبة الـ%99 وعلى يد من؟ على يد من يعتبرونه «مختلفا» عن الجماعة، وأحد أهم مستنيريها، ولا يجد الواحد لوصف تلك التصريحات غير القول بأنها «تخاريف»، تعمد قائلها العبث بعقول الناس وتضليلهم، «أين من يريدون معاقبة من ينشر الشائعات والكذب؟» فلم يكن من احتشدوا فى المنصة والاتحادية والعباسية بضعة آلاف، ولا يجوز بأى حال من الأحوال قياس الشعبية على أعداد من يتظاهروا، وإلا فليعترف بلتاجى بأن من أعطوا لمرسى أصواتهم لم يزيدوا على المليون وهو عدد المتظاهرين الذين نزلوا للشارع لتأييده، كما أن هذا القيادى «الثورى الإصلاحى» تجاهل تماما أن أكثر الناس هجوما على هذه التظاهرة هم فى الأصل ضد مرسى وضد الإخوان، وأن الناس هربت من المشاركة فيها لسوء سمعة من تصدروا لها مثل محمد أبوحامد، وتوفيق عكاشة، وبدلا من أن يراجع الإخوان موقفهم، ويبادروا بمعالجة أخطائهم، حاول أبرز قياداتهم أن يمرر مغالطاته ويقلب الموازين، فبدلا من أن تكون إنقلاباً على مرسى تصبح إنقلابا له، ولا يشبه البلتاجى فى ذلك أحد سوى مرشده محمد بديع الذى ادعى كذبا أن محصول القمح زاد هذا العام بنسبة ستة أضعاف «على وش مرسى» بالمخالفة للحقيقة، التى تؤكد أن المحصول لم يزد إلا بنسبة %30، وأن «وش مرسى» ليس له علاقة بهذه السياسة، وإنما هى سياسة الوزير السابق جودة عبدالخالق التى شجعت الفلاحين على زراعة القمح، وبدلا من أن ينسب المرشد الفضل لأهله، وأن يحوز الفضيلة باعترافه بمجهود عبدالخالق، زيف الحقائق ونسبها إلى «الوش».

يعرف الإخوان أن شعبيتهم «فى النازل»، وأن الناس ملت من تناقضاتهم وعشوائيتهم وتخبطهم، وأنهم فضلاً عن تضليلهم الناس باسم الدين، لم يستطيعوا أو يوفوا لا بدين ولا بدنيا، ولهذا استيقظ القيادى الإخوانى عصام العريان من نومه، وكأنه يتخبط من المس، وأخذ يحارب طواحين الهواء مهاجماً التيارات اليسارية والليبرالية، متهما إياها بخضوعها للنفوذ الأجنبى، والحصول على تمويل خارجى، وإهمال الدين واحتقاره والتعالى على الشعب دون أن يقدم دليلا واحداً على كلامه، «أين من يريدون معاقبة من ينشر الشائعات والكذب؟»، وهى الحيلة الدفاعية التى لجأ إليها «العريان»،، فبدلا من العمل على زيادة شعبية الإخوان بأن يدفع العمل على إنجاح خطته «المائة يوم المرسية» حاول قدر استطاعته أن يشوه الآخرين، ملطخا سمعتهم الدينية، وقادحا فى ذمتهم المالية، وهى الاتهامات التى يعاقب عليها القانون، لأنه يزدرى فئة من الناس، وينالهم بما يحقرهم فى المجتمع دون دليل، لكن على أى حال.. فقد فطن الشعب المصرى لمثل هذه التخاريف، ونما وعيه، وإن لم ينل القانون من تلك الأكاذيب ومروجيها، فصندوق الانتخابات غير معاقب.

dr moustafa
27 - 08 - 2012, 22:44
الشعب يريد تطهير اليسار


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)



آخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2012 - 9:00 ص




لم تفاجئنى آراء الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة (حزب الإخوان) عن اليسار المصرى، فتلك هى طبيعة الرجل: كلما اتسع فارق النقاط بين فريقه والفرق الأخرى، هتف من أعماق حنجرته «قاعدين ليه».. أما إذا استشعر خطورة من خصم عنيف فإنه يستدعى خطاب الاصطفاف والائتلاف والتوحد.

ومنذ الحادى عشر من فبراير 2011 والرجل يتنقل من أرجوحة الثورة إلى كرسى عجلة الإنتاج وشلتة الاستقرار.. فإذا مضت الأمور على هواه ــ كما حدث فى انتخابات البرلمان ــ تحدث العريان بحكمة الشيوخ ورجاحة الناضجين عن ضرورة إنهاء فقرة الثورة والتظاهر فى الميادين.. وإذا هبت رياح عكسية فلا مانع لديه من ارتداء «يونيفورم الثورة» والهتاف «يسقط حكم العسكر».

وبهذا المعيار كان اليسار والليبراليون رائعين ووطنيين وأنقاء وأتقياء حينما لجأ إليهم الدكتور محمد مرسى وجماعته لتشكيل جبهة وطنية تتصدى لمحاولة اللعب فى نتائج الانتخابات وفرض الجنرال شفيق رئيسا بالقوة.. هذه الجبهة التى أعلن الرئيس مرسى فى أول لقاء بأعضائها بعد تنصيبه رئيسا أن ما قامت به أحبط كل مخططات التلاعب والمراوغة ووجه رسالة شديدة القوة للخارج والداخل وأسهمت وقفتها المبدأية فى تأمين وصول مرسى إلى موقعه الرئاسى.

وكما يعلم العريان وجماعته فهذه الجبهة تضم طيفا واسعا من اليساريين والليبراليين وقد فعلت ذلك من أجل ثورة المصريين، وليس تزلفا من سلطة أو طمعا فى مناصب أو مواقع فى القصر، ولم يقع أعضاؤها فى غواية الاقتراب من السلطة ــ إلا قليلا ــ وبناء عليه فإن على العريان لو كان متمسكا برأيه فى اليساريين والليبراليين باعتبارهم متمولين خارجيا ومحتقرين للدين أن يوجه كلامه للرئيس مرسى، ويطعن فى شرعية وصوله للحكم لأنه استعان بأشخاص من هذه النوعية التى يمقتها العريانون.

وإذا كان من حق العريان أن يضع نفسه فى أى موقع يحب، حتى لو قرر أن يستولى على تركة الجنرال الروينى، والذى كان أول من استخدم هذا الخطاب الأجوف فى مواجهة القوى والحركات الثورية.. وأن ينصب نفسه «روينى العصر الجديد» فقد كان واجبا عليه أن يقدم للرأى العام أدلة ووثائق اتهامه لعموم اليسار بتلقى تمويل من الخارج واحتقار الدين فى الداخل.

صحيح أن بعض المنتمين لليسار المصرى يعانون أمراضا سياسية وقيمية مزعجة، إلا أن الواقع يقول أيضا إن بعض المنتمين لما يسمى تيار الإسلام السياسى مصابون بما هو أخطر وأكثر كارثية.. وإذا كان التعميم الأعمى واردا من مشجع متعصب لأحد الفرق، فإنه لا يليق بشخص يجلس مؤقتا على قمة حزب الأغلبية.

وعلى ذكر أمراض اليسار ففى اللحظة التى طالعت فيها تصريحات العريان قرأت عجبا بقلم الدكتور سعد الدين إبراهيم اليسارى المتقاعد فى الزميلة «التحرير» بذهابه إلى أن الثلاثى (عكاشة وشفيق وساويرس) «هم فرسان الدولة المدنية»، حيث يقول نصا «لا ينتمى الثلاثى (شفيق ــ عُكاشة ــ ساويرس) إلى نفس الحزب أو التيار السياسى. ولكن كلا منهم، مُستقل وفى دائرته، أظهر فعالية كبيرة، وحقق إنجازات ملموسة، وأحرز شُهرة واسعة. والمُشترك الأساسى بين هذا الثلاثى هو إيمانهم الراسخ بالدولة «المدنية»، ومُناهضتهم «للدولة الدينية».

وسأترك لك التعليق على هذا الكلام المثير للشفقة، غير أننى لا أستطيع أن أقمع هتافا يتردد فى أعماقى «الشعب يريد تطهير اليسار».

dr moustafa
28 - 08 - 2012, 06:10
عادل السنهورى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=429)

الرئيس والمنافقون الأشرار

الأحد، 19 أغسطس 2012 - 10:06



ما نتابعه حالياً من حملات ومظاهرات التأييد للرئيس محمد مرسى من جماعته وما نقرأه ونسمعه من كلمات النفاق والتزلف لبعض الصحفيين والإعلاميين والسياسيين ورجال الدين له هو أسوأ ما يواجه الرئيس فى بداية حكمه، بل هو خطر يهدد مسيرة حكمه إذا صدق على كل ما يقال له فى خطوات رئاسته الأولى وتصويره، على أنه الرئيس الحكيم والزعيم والملهم والفارس وصاحب القرارات التاريخية والثورية. المأساة ربما لا تكون فى الرئيس فلا تثريب عليه وإنما هى فى المتحولين والمنافقين الذين أصبحوا بين ثورة وضحاها من عشاق الرئيس مرسى ومحبيه والعاكفين فى محراب حكمته وزعامته والمتيمين بحنكته وخبرته السياسية العريضة، رغم أن هؤلاء هم ذاتهم الذين مارسوا ذات النفاق وبنفس درجة الحماس والحمية مع نظام الرئيس المخلوع مبارك، ثم عادوا مع مرسى دون حياء أو خجل، وإن زاد عليهم بعض أصحاب العمامات واللحى تماشيا مع الطقس السياسى السائد حالياً.

المنافقون والمتسلقون والمشتاقون تجدهم فى كل عصر وأوان، ومع كل حاكم ورئيس وهم أخطر عليه من نفسه، وعليه أن يحذرهم ويتقى نفاقهم ولا يصدق أوصافهم له، ولا يلتفت إلى ما يقولونه بأفواهم، فهم شر البرية وخطر داهم ومحدق بأى حاكم أو ملك أو رئيس أول من يفروا ويقفزوا من السفينة إذا غرقت مثل الفئران، انتظاراً للرئيس القادم، لأن بمثل هؤلاء ومن سبقهم ومن أتى بعدهم قهر الحكام الشعوب وقهروها وساقوها كالقطيع.

بعض هؤلاء المنافقين والمتحولين فى نفاقهم للرئيس مرسى وقراراته الأخيرة بإحالة المشير طنطاوى والفريق عنان للتقاعد وتشبيه هذه القرارات بقرارات مصيرية فى فترات نضال وكفاح الشعب المصرى مثل تأميم القناة وحرب أكتوبر المجيدة، يذكرونى بأبوالشعراء المنافقين على مر العصور وهو الشاعر الأندلسى محمد ابن هانئ الأندلسى الذى نافق الخليفة المعز لدين الله الفاطمى فى المغرب قبل مجيئه لمصر وجعل منه إلها ونبيا من أجل أن يحتمى به وأن يرجو رضاه وعطفه ودنانيره .

dr moustafa
28 - 08 - 2012, 07:02
براء الخطيب (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=319)

عن المحكمة المصرية العليا وميليشيات الإخوان المسلمين

اليوم السابع - الإثنين، 20 أغسطس 2012 - 20:03



نظرا لأن التجربة الديمقراطية الأمريكية تأتى فى مقدمة التجارب الديمقراطية فى العصر الحديث، حيث بدأت مع قيام الثورة الأمريكية عام 1776 والتى وضعت نهاية للاستعمار البريطانى، لذلك فكلما تحدثنا عن الحرية والديمقراطية والدستور نجد أنفسنا نضرب المثل بالتجربة الأمريكية بالرغم من أن هناك من الأمريكيين أنفسهم من يرى أن الدستور الأمريكى لم يضمن نظاما ديمقراطيا كاملا تماما، فإن أمريكا تطبق نظاما انتخابيا غير ديمقراطى يتجاهل إرادة الأغلبية، ويشوه الحملات الرئاسية، ويتيح الفرصة لما يسمى بـ"المجمع الانتخابى" وجماعات الضغط للتحكم فى نتيجة الانتخابات، وإعلان فوز أحد المرشحين بمنصب الرئاسة رغم خسارته للتصويت الشعبى، كما حدث فى انتخابات عام 2000، والتى فاز فيها الرئيس الجمهورى السابق سيئ الذكر "جورج بوش" الابن رغم خسارته التصويت الشعبى أمام منافسه الديمقراطى "آل جور"، بأكثر من 500 ألف صوت، فيما جعل فصل السلطات فى الدستور الأمريكى من الصعوبة للرئيس أن ينفرد بالسياسة الخارجية، حيث إنها ستحتاج إلى تمويل وباب للصرف، وهى الصلاحية التى بيد الكونجرس، مما جعل الجهتين متشاركتين فى القرارات، وخشية الأمريكيين من تفرد الرئيس، من خلال منحه صلاحيات لتشكيل الوزارة، أدت إلى تحريم أن يكون هناك وزير من بين أعضاء الكونجرس، وقد يكون حزب الرئيس صاحب الأغلبية فى الكونجرس وقد لا يكون، وهذه ضمانة أخرى لعدم تفرد الرئيس فى قراراته، وفى السنوات الأخيرة، تزايدت سلطات الكونجرس، وتراجع دور الرئيس نتيجة لحصول أعضاء الكونجرس على الكثير من المعلومات الاستخباراتية بسبب التعاون مع مراكز الدراسات وجماعات الضغط، كما أن كثرة اللجان وزيادة دورها، جعل من مسألة رسم السياسات لا تقتصر على الرئيس ووزير خارجيته، وفشل حزب الرئيس فى كثير من الأحيان على الحفاظ على الأغلبية داخل الكونجرس، يجعل الكونجرس ندا قويا بل أقوى فى بعض الأحيان من الرئيس، والرئيس الأمريكى هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومع ذلك فإن صلاحية إعلان الحرب تبقى بيد الكونجرس، وتنظيم وتمويل عمل القوات المسلحة يبقى أيضا بيد الكونجرس، ولسلطة الرئيس أيضا حدود خلال فترات الحرب كما حدث فى قرار "المحكمة العليا الأمريكية" فى العام 1952 والذى أبطل قرار الرئيس "ترومان" بضرورة استمرار العمل بمصانع الصلب لأهداف الأمن القومى، والذى كان يعارضه الكونجرس وهناك أيضا قرار "المحكمة الأمريكية العليا" فى العام 2006 المتعلق باللجنة العسكرية الخاصة التى أنشأتها إدارة "بوش" بخصوص محاكمة معتقلى "جوانتانامو"، وقد تم إنشاء "المحكمة الأمريكية العليا" لتكون فوق كل السلطات الثلاث لمنع تغول سلطة من السلطات على سلطة أخرى، كما حدث من تغول السلطة القضائية على السلطة التنفيذية فى أمريكا، والذى أنشأت المحكمة العليا للقضاء عليه، فلماذا لا تتجه اللجنة التأسيسية المصرية للدستور لمناقشة النص فى الدستور المصرى على إنشاء "المحكمة المصرية العليا"؟ بحيث تكون بمثابة الحكم بين السلطات الثلاث بما فيها السلطة القضائية، محكمة يحاكم أمامها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء بما فيهم بالطبع وزيرا العدل والدفاع، والقضاة بما فيهم قضاة المحكمة الدستورية والنقض والإدارية العليا وجميع القضاة، ورئيس وأعضاء مجلسى الشعب والشورى، ولأن القضاء المستقل يعتبر عنصراً أساسياً فى ضمان العدالة النزيهة والمتساوية لجميع المواطنين فلابد أن يعزز الدستور المصرى استقلالية "المحكمة المصرية العليا" كأن يعين قضاتها لمدى الحياة بحيث لا يمكن إقالتهم من مناصبهم إلا عبر توجيه التهم إليهم وإدانتهم بسبب الخيانة، أو الرشوة، أو أية جرائم كبرى أو ارتكاب جنحة قانونية مثلهم مثل بقية خلق الله من المواطنين وأمام المحكمة المصرية العليا نفسها، أو بالاستقالة أو خروجهم من وظيفتهم، وفى هذه الحال يجب أن ينص الدستور على أن مخصصات قضاتها لا يجوز خفضها ماداموا فى مناصبهم، بما يعنى أنه لا الرئيس ولا مجلس الشعب بإمكانهم خفض رواتبهم، ويكون تعيين قضاة المحكمة المصرية العليا بمقتضى مناصبهم فيتم تشكيل قضاتها من رئيس ونائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، رئيس ونائب رئيس محكمة النقض، رئيس ونائب رئيس المحكمة الإدارية العليا، نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، رئيس ونائب رئيس نقابة المحامين، رئيس ونائب رئيس نقابة الصحفيين، على أن يقوم أعضاء المحكمة أنفسهم ومن بينهم بانتخاب الرئيس والوكيلين كل خمس سنوات، وتكون أحكام "المحكمة المصرية العليا" باتة وغير قابلة للنقض ومن حق من أحال القضية لها الطعن أمامها على الحكم وتكون سلطة الإحالة لها لكل من رئيس الجمهورية الذى هو رئيس السلطة التنفيذية، والمحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض، ومجلسى الشعب والشورى، ويكون تنفيذ الأحكام مسؤولية المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأى زائر للمحكمة الأمريكية العليا "Supreme Court of the United States" فى مقرها بأول شارع "أولا" شمال شرق "واشنطن" العاصمة سوف يرى على الحائط صورة تخيلية رمزية غير ثلاثية الأبعاد لرجل يرمز للإسلام وهو يحمل القرآن بيد وسيفا بيده الأخرى، وقال البعض إنها ترمز للنبى محمد "صلى الله عليه وسلم" ضمن صور لمفكرين وفلاسفة عظام أثروا فى الفكر الإنسانى والحضارة العالمية وقبل أن تنتفض ميليشيا الإخوان المسلمين المنتشرة على المواقع الإلكترونية كالجراد المخرب تستنكر ذلك أعلمهم بأن بعض المسلمين فى أمريكا قد طلبوا رفع هذه الصورة لكن المحكمة ردت عليهم سنة 2008 بالرفض بأن هذه الصور ترمز لكل "الذين بنت أمريكا حضارتها من فلسفتهم وفكرهم ومنهجهم" وبالتأكيد فإن ميليشيات الإخوان المسلمين التى انتشرت كالوباء فى الواقع وعلى كل المواقع الإلكترونية للصحف تهاجم كل المختلفين مع الإخوان المسلمين فى الرأى بفظاظة وسوقية وضحالة فى الرأى وبأخطاء إملائية تنم عن جهل، ولنا عودة للحديث عن هذا الوباء.

dr moustafa
29 - 08 - 2012, 06:31
افرم.. افرم.. يا مرسى


August 24th, 2012 9:12 am



جريدة التحرير - وائل عبد الفتاح : (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666)
سيجد الحاكم فرق مشجعين ومطبلاتية.. افرم.. افرم… وادبح.. ادبح… الحاكم يصنع جيشا واسعا من الخائفين من الحرية.. ليسوا كلهم أشرارا.. لكنهم جميعا يشعرون بالاحتياج الدائم إلى تقديس سلطة توحدهم.. الكل فى واحد.. لهذا لا يفزعهم مشهد سحل فتاة أو قتل شاب.. أو إهانة شخص.. قدر ما يزعجهم اهتزاز صورة الحاكم.. فيه يتوحدون.. يشعرون بأن لهم كيانا.. الكل فى واحد.. الفكرة التى كانت باهرة وملهمة لعبد الناصر تبدو اليوم أسخف ما يكون… تبدو قاتلة وناشرة للخوف من الحرية تحت رايات نبيلة أيضا… هل هذه صحافة تدافعون عنها؟ إنها سفالة وقلة أدب..! هل تقبلون إهانة رئيسكم؟ إنهم ليسوا صحفيين؟
هذه ترسانة الدفاع عن القمع الجديد.
السلطة تحمى نفسها بجمهور مشتاق إلى ديكتاتور… ويبرر قبول الديكتاتور الجديد.. بأنه صالح.. ويعرف ربنا… ولا يترك صلاة فى المسجد… لكن هذا كله لا علاقة له بقبول ديكتاتور طيب… بعد إسقاط ديكتاتور كان طيبا ثم دخل شبكة الفساد والاستبداد حتى جعلها أوسع مما نرى.. وأكثر عمقا مما نتصور أننا أزحناه.
الديكتاتورية لا دين لها.. والثورة قامت من أجل تدمير أساسيات التسلط والوصاية… تدمير البنية التحتية لأى ديكتاتور محتمَل.
ضرب الصحافة وترهيبها.. وبث الشعور بالذنب بتعميم تهمة الفساد والسفالة.. والتضليل.. الصحافة كلها معرضة لهجوم ضارٍ من السلطة وعبيدها وعشاقها والطيبين الدائرين فى مجال مغناطيسها.
هجوم يجعلهم يتحسسون مسدساتهم… كلما سمعوا كلمة «صحافة»… السلطة لا تريد الصحافة إلا صحافة بيضاء… مثل الأكل الصحى… المثالى الذى لا يوجد مثله إلا فى دول الجليد.
كل صحيفة تعبر عن أفكار وخيال ومصلحة ليس بالضرورة التى تمثلها السلطة أو تلتقى مع عموم القراء… لأنه انتهى منذ فترات ما يسمى «صحافة الشعب» كله التى كانت السلطات تؤممها لتوجه من خلالها شعبها الطيب.
لهذا فما سأراه أنا أبيض ستراه أنت أصفر، والأسود بالنسبة لى أبيض… هكذا فالصحافة لا ترضى جميع الطبقات والأفكار بالضرورة حتى لو تحولت إلى إعلانات مبوبة للحزب الحاكم وسيده فى القصر.
نحن ما زلنا غرقى فى الميراث العفن لسنوات الاستبداد.. وبدلا من أن نفكر بخيال مختلف… كل طرف هرول ليحجز موقعا، فمن كان يصرخ مطالبا بالحرية أمس يلعنها اليوم ويريد أن يمسك هو مسطرة قياسها… هذا لأن ميراث العفن نفسه عطّل المجتمع وتركه وحده مؤهلا لوراثة الاستبداد.
نعم المرسى وجماعته ورثوا الاستبداد.. ويعيدون إنتاج التسلط والقمع والوصاية. نعم ليس لديهم خيال جديد.. يقدمون به صورة جديدة للحاكم ولا لأنصاره… نعم هم اختاروا العكش ومن على شاكلته ليكونوا مبرر ضرب الحريات فى الصحافة… هم اختاروا معارضيهم ومنافسيهم ليجدوا ألف يد تصفق لحبس صحفى أو إغلاق قناة… بتهمة موروثة من أزمنة الاستبداد… تهمة مطاطة تورِّط المَحاكم فى الدفاع عن الحاكم.
بدلا من التفكير فى تأسيس الحرية للجميع.. يختار المرسى وجماعته إعادة تأسيس السلطوية بحجة أنها سلطوية الرجل الطيب.. والجماعة الطيبة.
العكش وصحافته من صناعة القمع… وما يحدث له الآن هو رغبة فى انتقال الصناعة من الحزب الوطنى إلى جماعة الإخوان… لأن القمع لا ينشر الأدب والقيم المهنية… القمع ينشر الخوف والنفاق والتضليل… والبحث عن سند فى السلطة.
الحرية ليست بدلة تفصلها على مقاسك. وإذا كذب الصحفى يعاقب على الكذب لأن هناك معايير أو مستندات ستقول إنه كاذب، لكن من يقول إنه تطاول على الرئيس؟ من يعتبر أن كل ما تكتبه إهانة للرئيس؟
ألا تعرفون أن الموظف العمومى معرض لكل أنواع النقد بما فيها الشتائم… وعلى من لا يتحمل أن يغادر موقعه.. وعلى عكس الأنظمة المتسلطة.. الفرد العادى تحميه القوانين فى البلاد المحترمة أكثر مما تحمى الرئيس… لأن الفرد بلا سلطة والرئيس سلطاته واسعة وقراراته تمسّ كل فرد فى البلاد.
عشنا سنوات طويلة فى تكريس قداسة الحاكم… اتركونا قليلا نكرس الحرية للجميع.
وقبل أن أترككم سأحكى لكم بعض حكايات من تاريخ النقد المباح فى الصحافة المصرية.
حكمت محكمة جنايات مصر فى 24 يناير 1925 ببراءة الدكتور محمد حسين هيكل من تهمة القذف فى حق رئيس الوزراء وزعيم الأمة وقتها سعد زغلول.. والمهم فى هذا الحكم أن القاضى رأى أن سعد زغلول رفع القضية باعتبار أن الدكتور هيكل اتهمه بالخيانة والعمالة للإنجليز.. والاتفاق سرا على ما فيه تنازل عن كثير من حقوق مصر.. بينما رأت المحكمة أن المقال اعتبر أن الرئيس قام بملاينة الإنجليز والاتفاق معهم.. وهو ما لم ترَ فيه ما يمكن اعتباره ماسًّا بكرامة دولة رئيس الحكومة لأنه من رجال السياسة الذين تتعرض أعمالهم بحكم طبيعة عملهم للنقد السياسى.
فى عام 1926 نقضت محكمة جنايات مصر إدانة صحفى بتهمة إهانة رئيس الوزارة فى مقالات وصفه فيها بالجهل وقصر النظر والبعد عن الفطنة، وهو ما اعتبرته المحكمة من «النقد المباح».
فى عام 1947 أصدرت محكمة جنايات مصر حكمها ببراءة صحفى من تهمة سب وقذف رئيس الحكومة لأنها اعتبرت ماكتبه مجرد «نقد سياسى».
هذه مجرد أمثلة من تاريخ مصر.. لا أمريكا.

dr moustafa
29 - 08 - 2012, 23:19
الفريق الرئاسى August 29th, 2012 8:51 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
أخيرًا.. اكتمل الفريق الرئاسى، فأصبح هناك نائب لرئيس الجمهورية هو المستشار محمود مكى المرحَّب به من كل القوى السياسية، وأصبح هناك رئيس ديوان هو السفير رفاعة الطهطاوى، ثم أخيرًا فريق للمساعدين من أربعة، وهيئة مستشارين من 17 شخصية.
وبالنظر إلى فريق المساعدين والمستشارين نجد ملاحظات كثيرة عليه، بدءًا من العشوائية فى الاختيارات، مرورًا بغياب الكفاءات عن ملفات مهمة، إلى الحرص على توزيع حصص على الفريق السياسى الذى ينتمى إليه الرئيس والمتحالفون معه.. ربما يكون قد ساعد فى عشوائية الاختيار اعتذار الكثير عن المشاركة.
قد يكون من حق الرئيس اختيار فريقه الرئاسى كما يريده والمنتمون إلى جماعته أو المتحالفون معها، ولكن يجب أن لا يدّعى أن فريقه ومستشاريه يمثلون جميع الأطياف السياسية والقوى الثورية التى قامت على أكتافها الثورة وساندت مرسى فى انتخابات جولة الإعادة ضد مرشح النظام السابق بعد أن تذكر فى الجولة الثانية أنه مرشح الثورة وهو لم يكن يدّعى ذلك فى الجولة الأولى.
وفريق المساعدين يضم: سمير مرقص وهو شخصية وطنية وباحث مهم فى شؤون المواطنة، ولا غبار عليه، ولكن يبدو أنه أصبح ممثل الأقباط «أو كوتة الأقباط» بعد الثورة فى الجهاز التنفيذى، فسبق للدكتور عصام شرف أن أسند إليه منصبًا تنفيذيًّا هو نائب محافظ القاهرة.
أما الدكتورة باكينام الشرقاوى التى أسند إليها الرئيس مرسى منصب المساعد للشؤون السياسية، فلا يُعرف عن نشاطها أى شىء أو أى خبرة سياسية، اللهم إلا إن كانت تدرِّس العلوم السياسية فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وربما لا يعرف طلاب الكلية أيضا عنها شيئا، وربما قد يعرف الرئيس محمد مرسى ومستشاروه الخاصون.. غير الهيئة الاستشارية الجديدة، نشاطها السياسى وقدرتها على العمل السياسى بعيدًا عن الأكاديمى.
نفس الأمر عن الدكتور عصام الحداد الذى هو إخوانى صِرف وقيادى فى الجماعة وعضو مكتب الإرشاد ومسؤول عن ملف التنظيم الدولى فأصبح مساعدا للعلاقات الخارجية ولم يسمع أحد من قبل عن علاقاته الخارجية اللهم إلا بعد أن كشف تنظيمه عن مسؤوليته كتنظيم دولى فى مرحلة سرية.. فهل يصبح مسؤولا عن العلاقات الخارجية؟! اللهم إلا إذا كان الرئيس يريدها دولة إخوان فعلا.
أما الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور، الذى أصبح مساعدًا للرئيس لملف التواصل المجتمعى، وهو لم يُسمع عنه من قبل الثورة عن تواصله المجتمعى، فالرجل لم يكن له نشاط.. فظهر نشاطه بعد الثورة من خلال القوى السلفية التى اتفق بعضها على تأسيس حزب النور والدخول فى معترك السياسة.. وهناك مشكلات كبرى بين مشايخها الآن حول نزولهم إلى الشارع السياسى ودعوة من بعضهم إلى العودة للدعوة.. فواضح أن الرئيس يريد أن يساعد الدكتور عماد عبد الغفور وحزبه على التواصل المجتمعى بعد أزمة الحزب وقياداته!
.. وحدِّث ولا حرج عن الهيئة الاستشارية وعشوائيتها.. رغم اختيارات شخصيات طيبة فيها.
فلم يشر القرار إلى المستشارين الذى سبق أن عينهم الرئيس محمد مرسى وكرّمهم ومنحهم أوسمة ونياشين مثل كمال الجنزورى والمشير طنطاوى والفريق سامى عنان.
ناهيك بقرار الهيئة الاستشارية منزوع الاختصاصات، فلا أحد يعرف أى اختصاص للهيئة أو أعضائها. فضلا عن إحراج الدكتور سليم العوا للرئاسة بإعلانه عدم مشاركته فى الهيئة الاستشارية رغم صدور القرار متضمنا اسمه.
وبقراءة الأسماء مرة أخرى لا تجد شخصية خبيرة بالشأن الاقتصادى، وكأن الأمر لا يعنى الرئيس، وربما يكفيه ما يأتيه من استشاريين اقتصاديين خارج الرئاسة.
وأيضا لا تجد أى مستشار علمى، وكأنه لا أهمية للعلم فى هذه المرحلة، وربما يكتفى الرئيس بأنه كان أستاذًا فى الهندسة.. فهو رجل علم.
.. إنها اختيارات عشوائية على طريقة ما كان يفعله النظام السابق فى اختياراته حول الحزب الوطنى «الفاسد» ولجنة سياسات جمال مبارك.

dr moustafa
30 - 08 - 2012, 00:51
سلف ودين


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Ahdaf-Soueif.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/ahdaf-soueif) أهداف سويف (http://www.shorouknews.com/columns/ahdaf-soueif)


نشر فى : الأربعاء 29 أغسطس 2012 - 8:00 ص






على شارع العروبة، إلى يمينك وأنت تتجه إلى مطار القاهرة، بعد أرض المعارض، وقريبا من مبنى هيئة الاستثمار، مبنى كبير، مشيد على الطراز المختلط الغريب الذى يتصور أنه يعبر عن فخامة ورسوخ الدولة ــ لم ألحظه إلا مؤخرا، وعلى ما انتبهت لم أتمكن من قراءة سوى «صندوق.. المشروعات الصغيرة..».

ودق فى ذهنى ناقوس صغير، يا للمفارقات والصُدَف: قبل أن أرى هذا المبنى بعدة أسابيع كنت، فى ١٨ و١٩ مايو، فى لندن، فى المؤتمر السنوى لـ«البنك الأوربى لإعادة الإعمار والتنمية»، وهو البنك الذى يستعد الآن لدخول مصر ليمول البنوك والشركات والجمعيات الكبيرة لتمول بدورها المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) ــ وهى نوعية المشروعات التى تجد اليوم رواجا شديدا فى سوق التمويل والقروض. أنا لست من مرتادى مثل هذه المؤتمرات، لكن صديقا عزيزا رشحنى لأحدث بعض المؤتمرين عن الثورة المصرية، وقبلت الدعوة بدافع الواجب من ناحية ــ واجب تقديم ثورتنا والحديث بها ــ وبدافع الفضول من ناحية أخرى ــ كيف يكون مثل هذا المؤتمر، ولماذا يدعون كاتبة مصرية للحديث عن الثورة؟

ذهبت إلى المبنى الفاخر جدا، فى قلب حى المال فى العاصمة البريطانية، ومررت فى الإجراءات الأمنية، وفزت بالبطاقة البلاستك التى تتيح المرور من الأبواب، وشربت قهوتى وسط جموع من الرجال يرتدون البدل الرمادية وربطات العنق الأنيقة المحافظة ونساء يرتدين الكعوب العالية جدا والفساتين والتايورات التى تعلن «أنا امرأة بشدة، وقوية بشدة»، والكل يحمل أوراقا وجداول ومقارنات والكل يتبادل البيزنس كارد، ثم ذهبت إلى مكان مداخلتى، وقرأت على الحضور صفحتين من كتابى حول القاهرة والثورة وبدأت فى الإجابة عن الأسئلة المعتادة حول «أوضاع المرأة» وهل وجب الخوف من «حكومة إسلامية متطرفة» ثم تطرقنا إلى الاقتصاد فقلت أننا ــ فى الثورة ــ أملنا أن يتاح لنا البحث فى نماذج مختلفة لإدارة البلاد واقتصادها وربما المساهمة فى ابتكار نموذج جديد تماما، وخصوصا أننا نرى فشل سياسات السوق الحرة فى دعم الأشكال المجتمعية التى ترتضيها الشعوب لأنفسها ــ حتى فى الغرب صاحب وداعم أيديولوجية إطلاق حرية السوق، وقلت إن شباب مصر يراقبون تجارب أمريكا اللاتينية وأيسلندا وجنوب إفريقيا باهتمام بالغ وأنهم على اتصال بنظرائهم هناك. عزموا علىّ بكروت البيزنس بتاعتهم.

«البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)»، تم إنشاؤه عام ١٩٩١ ليمد بلاد أوروبا الشرقية بالموارد والأدوات المالية التى تمكنها من الخروج من المنظومة الاقتصادية السوفيتية المنهارة والاندماج فى اقتصاد أوروبا الغربية، وكان هدف البنك المعلن هو «دعم انتقال بلاد وسط وشرق أوربا إلى اقتصاد السوق»، وهو يحتسب من مزاياه أنه البنك «الانتقالى» الوحيد فى العالم، وتزخر أدبياته بجمل تقريرية مثل: «وقد أصبح واضحا أن تنشيط ومساندة دور القطاع الخاص كأساس لاقتصاد السوق الحر المفتوح هو عامل محورى فى عملية التحول إلى الديمقراطية» و«تتطلب هذه المرحلة الانتقالية مجموعة هائلة من إجراءات إعادة الهيكلة» ودَخَل البنك منذ إنشائه فى «ميادين إصلاح البنوك، وتحرير الأسعار، والخصخصة.. وإقامة المؤسسات اللازمة لدعم أسس اقتصاد السوق». وأتى تمويل البنك من ميزانيات ٦٣ دولة (كان من بينها إسرائيل، ومن البلاد العربية مصر والأردن وتونس والمغرب) وحمل النصيب الأكبر من التمويل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

وبعد عشرين عاما من إنشائه أدرك البنك أنه قد حقق أهدافه، ودخلت أوروبا الشرقية فى المنظومة الاقتصادية الغربية.

لكن البنك يعمل به ألف وخمسمائة موظف، هو كيان بحاجة لأن يضمن بقاءه ــ أى بقاء نفسه. ماذا يفعل إذا؟ قام البنك بإدخال بنود مكملة إلى لائحته سمحت له بأن يمد نطاق تعاملاته إلى منطقة «جنوب وشرق المتوسط»، وكان المؤتمر السنوى الذى تصادف أنى حضرته يحتفى بهذا الامتداد المنتوَى، والذى رصد لميزانية العام الأول فيه (٢٠١٤) مبلغ اثنين ونصف بليون يورو.

لم يقتصر الحضور على العاملين فى البنك، وإنما كان هناك أيضا ممثلين للمجتمع المدنى فى البلاد التى يتعامل فيها البنك ــ وكانت هناك الصحافة، فالتقطتنى صحفيتان مصريتان شابتان (أرسلتهما منظمة «بانك ووتش» التى تراقب ممارسات البنوك) واصطحبتانى إلى جلسات أخرى فى المؤتمر حيث حاولنا ــ نحن النساء الثلاث ــ أن نثنى البنك عن المضى فى خططه! كان موقفا هزليا إلى حد كبير، قلنا لهم إنه إن كان البنك حقيقة يؤمن بالديمقراطية (بنك يؤمن!) فلماذا يحاول الدفع بنا إلى أيديولوجية إقتصادية لم نتخذ قرارا ديمقراطيا بأننا نريدها؟ بل لقد عبر الشعب المصرى صراحة عن كرهه لسمات أيديولوجية السوق الحرة هذه من خصخصة وإعادة هيكلة إلخ.. إلخ. فى نهاية الجلسة قال لنا مسئول رفيع: «أجدنى مضطرا أن أصارحكم بأن البنك آتٍ إلى مصر لا محالة ــ» وهو آت فعلا، يوم ٤ سبتمبر، ليعقد لقاءات مع «ممثلى الحكومة، والقطاع الخاص، وأعضاء المجتمع المدنى من منظمات أهلية، ونشطاء، ومدونين، ومثقفين» فى سياق صياغة تفاصيل سياسته فى المنطقة. وقد أكدت كبيرة الاقتصاديين فى البنك: «نأمل أن تكون الانطلاقه فى القريب العاجل حيث بدأت بعض الأنشطة التقنية والاستعدادات للعمل فى السوق المصرية من خلال بعض المشروعات التى يقوم البنك بدراستها لتمويلها للقطاع الخاص».

البنك ليس بمجمله شيئا سيئا، فهو يكرس التعددية وتداول السلطة والحفاظ على البيئة ــ لكنه يدفع بالاقتصاد إلى شكل محدد سلفا، أى أن له أجندة أيديولوجية واضحة. وكانت إحدى الحجج التى سقناها فى مايو أن البنك ينتوى العمل فى مصر بناء على دعوة وجهتها له الحكومة المصرية (متمثلة فى الدكتورة فايزة أبوالنجا) فى عام ٢٠١٠ (وهى الدعوة التى استند إليها البنك فى إقناع الدول المساهمة بوجوب تغيير لائحته ليتمكن من توسيع النطاق الجغرافى لأعماله)، وأن المصريين أطاحوا بالحكومة وبالنظام فلم تعد الدعوة قائمة.

والآن، وقد أصبح عندنا وزارة، وحكومة منتخبة ديمقراطيا، تبدأ الهجمة الاقتصادية علينا، وفى طليعتها ممثلو البنوك والهيئات المالية الدولية، يعرضون قروضا وتمويل وخدمات (أشهرها اليوم قرض الـ ٤.٨ بليون من البنك الدولى، لكنه ليس الوحيد). وكنا نتوقع من الحكومة ــ هى ليست حكومة الثورة لكنها على الأقل ليست حكومة نظام ما قبل الثورة ــ أن تكون مستعدة، تكون أجرت نقاشات واسعة مع الاقتصاديين المصريين، طرحت على الشعب أسئلة وبدائل، مثلا، لكننا نجد، للأسف، استعدادات من نوع آخر، فيبدو أن مسألة من دعى من للحضور إلى مصر قد حُلَّت، ننظر فنجد مؤسسات تخلق، واتفاقيات تبرم، كلها من شأنها أن تكون فى وضع استقبال واستيعاب جيد للأموال الآتية، فنرى فى أول يوليو، حسن مالك، رئيس الجمعية المصرية لتنمية الأعمال «ابدأ»، والمستشار الاقتصادى لحزب الحرية والعدالة، يكشف عن إنشاء مؤسسة لتمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، برأسمال مائة مليون جنيه ممول من مساهمات عدد من أعضاء الجمعية. وفى منتصف يوليو يكشف الدكتور إسلام عزام، العضو المنتدب لشركة صناديق استثمار المشروعات الصغيرة والمتوسطة التابع للهيئة العامة للاستثمار، عن أن الشركة بصدد إطلاق صندوق برأسمال مائة وخمسين مليون جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفى نهايات أغسطس، وفى إطار الاتفاقية المبرمة مع البنك الدولى، والتى يقوم بتنفيذها الصندوق الاجتماعى للتنمية، تم توقيع ثلاثة عقود بين الصندوق الاجتماعى للتنمية وبنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، ويبلغ إجمالى التمويل المقدم من الصندوق للبنك لتلك العقود مائة وخمسين مليون جنيه. ولنتذكر أن البنك الأوروبى يمول البنوك والجمعيات القائمة وذات رأس المال والتى تمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

الشعب واع، الشعب مفتح، الشعب فاهم. الشهب مركز حاليا على قرض البنك الدولى بالـ٤.٨ بليون: «التيار المصرى» رفض الفكرة، و«الحرية والعدالة» أيضا، وانضمت عدد من الحركات الثورية لحركة «مينا دانيال» فى الدعوة لمسيرة اليوم الأربعاء، الساعة الخامسة والنصف عصرا من أمام مبنى البورصة وحتى مبنى مجلس الوزراء رافضين القرض.

كان أملنا أن يقرأ الرئيس المنتخب وحكومته مزاج الشعب ويبنوا سياساتهم الاقتصادية استجابة له. الشعب قام بثورة طلبا لاقتصاد قوى وعدالة اجتماعية فى توزيع عوائده، وهو مستعد لتحمل مسئولية وعبء بناء هذا الاقتصاد. من المحزن إذا أن نجد رئيس الوزراء يدعونا إلى أن نرى «موافقة» البنك الدولى على إقراضنا كام بليون على أنها شهادة كويسة فى حقنا («الاقتراض من البنك الدولى يعطى شهادة ثقة وسلامة وعافية للاقتصاد المصرى ومصداقية أمام العالم»). من المحزن أن ينحصر النقاش حول القروض فى مدى تيسير شروطها. يا دكتور البنك شغلته، السبب الوحيد لوجوده، هو إنه يسلفك، وممكن يسلفك بدون فوائد كمان، لإن الفوائد، وحتى مبلغ القرض نفسه، لا تهمه، ما يهمه هو أن يعيش، ويرتدى موظفوه ربطات العنق الأنيقة، ولهذا فهو مطلوب منه أن يكون له تأثير عليك، أن يربطك بسياسات اقتصادية ومالية تخدم مصالح مموليه، وتجعلك أسيرا لهم. يعنى بدلا من أن يأتى المستعمر بجنوده ومعداته ويحاربك ويحتلك ويسير اقتصادك على هواه، يظل فى داره، ويقرضك ويمولك ويسير اقتصادك على هواه. والمستعمر اليوم ليس دولة بعينها، بل هو تكتل من المصالح، مصلحتك ليست جزءا منه. أو لأ، لنكن دقيقين، تصبح مصلحة جزء صغير من مجتمعك مرتبطة بمصلحة التكتل ــ وبالتالى معادية لمصلحة الشعب. كانت هذه سمة جمال مبارك ومَن حوله، وهى سمة كل الحكام والمنتفعين الذين يبيعون شعوبهم وبلادهم للاستعمار الاقتصادى الجديد لقاء أن ينضموا هم وأولادهم إلى لابسى ربطات العنق الأنيقة.

إشكالية القروض، والقروض المشروطة، والقروض ذات التبعات السياسية، تقسم البلد بين من يقررون بانهزامية أو بانتهازية أن الاقتصاد المصرى لن تقوم له قائمة بدونها، ومن يقررون بطموح لانهائى أن مكان الاستثمار الأجنبى هو فى الشراكة معنا فى مشروعات حسب رؤيتنا وحسب مصلحة بلادنا. يا دكتور مرسى، الحكومة المنتخبة تمثل الشعب، والشعب يكره البنك الدولى ومن على شاكلته.

dr moustafa
30 - 08 - 2012, 05:38
الشفافية هى: ألا يكون العوا مستشارًا للرئيس


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

الشروق - آخر تحديث : الثلاثاء 28 أغسطس 2012 - 9:00 ص





للدكتور محمد سليم العوا مكانته المرموقة فى عالم المحاماة، وله أيضا إسهامه الكبير فى إثراء المكتبة العربية بمؤلفات شديدة العمق فى الفكر الإسلامى المعاصر.. وهو رجل له كل التقدير والاحترام، إلا أن الكلام عن تعيينه مستشارا للرئيس مرسى لشئون العدالة الانتقالية مسألة تسترعى الانتباه ولا تعد مناقشتها خروجا عن الأدب أو الدين.

إن أحدا لا يشكك فى إمكانيات الدكتور العوا القانونية ولا فى ذمته السياسية، غير أنه تطبيقا لمبدأ الشفافية الذى التزم به رئيس الجمهورية، يصبح تولى العوا منصب مستشار الرئيس للعدالة، وهو صاحب مؤسسة كبيرة لأعمال المحاماة، أمرا مناقضا لهذه الشفافية، كون لهذه المؤسسات علاقات وتعاملات فى قضايا ضخمة، مع عديد من الشخصيات والشركات، بعضها ربما يكون طرفا فى واحدة من إشكاليات العدالة الانتقالية.

وحتى كتابة هذه السطور لم يتم الإعلان رسميا عن أن الدكتور العوا ضمن تشكيلة الفريق الرئاسى الجديد، إلا أن خبرا منشورا فى «المصرى اليوم» أمس قال إن الدكتور العوا بدأ فى ممارسة مهامه كمستشار رئاسى للعدالة الانتقالية، ويعكف حاليا على دراسة تجارب خمس دول فى التصالح مع رموز أنظمة أطاحت بها ثورات شعبية».. وفى ثنايا الخبر كشفت «مصادر» أن العوا سيلتقى بهيئات الدفاع عن مجموعة من وزراء مبارك من بينهم نظيف ورشيد والمغربى وأباظة لوضع تصورات للتصالح فى هذه القضايا.. ونأتى إلى مربط الفرس فى الخبر المنشور حيث «أوضحت المصادر أن العوا مطلع على أولى قضايا المغربى والمعروفة إعلاميا بقضية «غبور» حيث كان العوا محاميا لغبور وأكد أن المغربى لا يستحق السجن».

ومن الواضح من تفاصيل الخبر أن الدكتور العوا كان محاميا فى قضايا عليه أن يكون بشكل من الأشكال حكما فيها الآن، بصفته مستشارا للرئيس، سيقوم بالضرورة برفع توصيات والمشاركة فى اتخاذ قرارات تتعلق بقضايا تهم الشعب المصرى كله، وليست مجرد نزاعات بين أفراد أو بين شركات ومؤسسات.. وعليه يمكن القول هنا إنه يوجد نوع من تقاطع المصالح وتداخلها، على نحو يضع الجميع فى حرج، وأولهم الدكتور العوا نفسه باعتباره لا يزال محاميا قديرا.

وهذا الموقف أو المأزق بتعبير أوضح يتطلب: إما أن ينأى الدكتور العوا بذاته عن هذا الموقع الملتبس، أو أن يعتزل المحاماة ويتوقف عن العمل كرئيس لمؤسسة خاصة للأعمال القانونية، وذلك من باب الأخذ بالأحوط وسد الذرائع والابتعاد عن مواطن الشبهات والقيل والقال.. وكما يجرى فى مؤسسة القضاء فإن القاضى يتنحى عن نظر قضية إذا كانت هناك علاقة ما تربطه بأحد أطرافها، وهو المبدأ الذى يحسن أن يأخذ به الدكتور العوا وكذلك مؤسسة الرئاسة، مع الأخذ فى الاعتبار أنه يوجد حول الرئيس حاليا العديد من الشخصيات القانونية التى تستطيع ملء الفراغ.

ومرة أخرى: كل الاحترام للدكتور العوا كمحام ومفكر إسلامى أيضا.

dr moustafa
30 - 08 - 2012, 20:46
هل يصطدم مرسى بالسلفيين؟

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : الثلاثاء 28 أغسطس 2012 - 8:55 ص




الشروق :
هل نصل إلى مرحلة يعلن فيها الرئيس المصرى محمد مرسى وجماعة «الإخوان المسلمين» وبعض القوى السلفية أن «المسلمين» الذين يحاربون الجيش والدولة فى سيناء هم «خوارج» على الإسلام؟!.

نتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة، وكل مسلم ومصرى عاقل ووطنى ومخلص يتمنى أن يتوقف هؤلاء الغلاة عن أفكارهم المتطرفة ويتأكدوا أنهم ــ سواء علموا أو لم يعلموا ــ يعملون لمصلحة أعداء الوطن والدين والإنسانية.

الخلاصة الأخيرة ليست استنتاجى فقط بل هى أيضا النتيجة التى وصل إليها الكثير من الرموز الإسلامية ومنهم القطب السلفى ياسر برهامى عقب الزيارة التى قامت بها قيادات سلفية إلى سيناء قبل أيام، وقال الرجل إن هذه الجماعات صارت مخترقة من قوى أجنبية.

لم يكن أحد ــ من محبى هذا الوطن ــ يتمنى أن يحدث هذا الصدام، لكن وبما أنه كان سيأتى لا محالة فعلينا أن نسعى بكل الطرق إلى علاجه جذريا.

كثير من الجماعات والحركات والمنظمات الإسلامية خرجت على الحكام، وحجة بعضهم أنهم خارجون على الشريعة، وبالتالى قامت بتكفيرهم.

شخصيا لا أقبل هذا، لان مبدأ التكفير إذا سمحنا به ضد مبارك، سيقبل به البعض غدا ضد مرسى، وربما بعد غد ضد برهامى أو عماد عبدالغفور وغيرهم.

السياسيون تختلف معهم فى السياسة أما التكفير فهو بئر عميقة بلا قرار سيغرق فيها الجميع.

الذين لا يدركون خطورة مبدأ التفكير هم الذين يستغربون استمرار قوى تزعم أنها إسلامية فى الخروج على نظام حكم تسيطر عليه بالكامل الآن قوى سياسية إسلامية جزء منها كان تكفيريا أيضا فى فترة من الفترات.

إذا ما هو الحل؟! هل نكتفى فقط بالحلول الأمنية التى تبدأ باقتحام المنازل واعتقال «العاطل بالباطل» ولا تنتهى عند ضربات «الأباتشى».

ثبت بالدليل القاطع عبر التجارب الماضية أن الحل الأمنى لا يغنى ولا يسمن من جوع، هو أحد الحلول وليس كلها، ومهما كانت قوته وضراوته فهو يمهد الطريق فقط نحو الحل السياسى والاجتماعى.

من قراءة رحلة قادة حزب النور الأخيرة إلى سيناء، ثم رحلة بعض شيوخ الجماعة الإسلامية، فى سيارات الرئاسة قبل يومين، فإننا سائرون فى اتجاه محاولة لعملية مراجعات جديدة مع فارق مهم ان «عملية المراجعات الأولى» تمت وقادة التنطيمات العنيفة فى السجن وليسوا طلقاء خارجه.

شىء جيد أن نجرب كل الحلول وأن نقلب تحت كل الأحجار بحثا عن بصيص أمل صغير يمنع زيادة العداوات. لنشجع أى شخص جهاديا كان أم دعويا إخوانيا أم سلفيا، صوفيا أم حركيا، نشعر انه يستطيع وقف الدم والدمار.

المهم ألا تكون هذه التحركات «مسكنات» لكسب بعض الوقت، وتأجيل ما لا يمكن تأجيله.

هل فرضت هذه المعركة على مرسى لتوريطه أم لا؟! سؤال لم يعد مهما كثيرا، لأن هذا الصدام كان آتيا فى كل الأحوال. من حق كل الإسلاميين طمأنة «السلفية الجهادية» فى سيناء، ومن حقنا مطالبة الرئيس بعدم قبول أقل من فرض كامل سيطرة الدولة على سيناء والقضاء تماما على أى إمبراطوريات أو إمارات أو زعامات مهما كانت اللافتة التى ترفعها أو الجهة التى تدعمها.

هؤلاء المتطرفون والتكفيريون كانوا يشكون من بطش مبارك واجهزته ــ ولهم كل الحق ــ فما هو عذرهم الآن وبعضهم صار فى الحكم.

القاعدة صارت واضحة الآن.. أى حل فى سيناء لا يتضمن عودة هيبة وسيطرة الدولة لن يكون إلا مجرد لغم سينفجر قريبا ولن يقتل 16 جنديا فقط، بل سيكون أداة لسلخ كل سيناء عن مصر وهو ما يسعى كثيرون له بالفعل الان!.

dr moustafa
30 - 08 - 2012, 21:16
http://www1.youm7.com/images/Editors/762.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=762)
عاصم الدسوقى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=762)

"روشتة" صندوق النقد الدولى

اليوم السابع - الخميس، 30 أغسطس 2012 - 16:44




فى مواجهة الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، من حيث استمرار حالة التضخم والبطالة والعجز الدائم فى الميزان التجارى، لم تجد أول حكومة للثورة بعد انتخاب رئيس الدولة من وسيلة إلا اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولى. ومن المعروف أن هذا الصندوق الذى أنشئ عام 1945 يستهدف المحافظة على النظام الرأسمالى، ومحاربة سياسة الحماية الاقتصادية التى قد تلجأ إليها الدول لمواجهة العجز فى الميزان التجارى، بتقديم القروض لها بشرط الاستمرار فى الأخذ بآليات السوق، وإلغاء دعم مستلزمات الإنتاج. وفى كل الأحوال لا تؤدى قروض الصندوق إلى معالجة مشكلات التضخم مادام الاقتصاد لا يمضى فى طريق إقامة المشروعات الإنتاجية البعيدة المدى.

ويبدو واضحا أن حكومة هشام قنديل لا تدرك خطورة «روشتة» الصندوق على الاستقرار الاجتماعى فى مصر، إذ تقدمت بطلب للصندوق فجاء وفد للتباحث بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى سوف يتعين على مصر تطبيقه لتقديم القرض. وما يعنينى فى هذا المقام أن رئيس الحكومة يقول مفتخرا: «إن وصول وفد من الصندوق بهذا المستوى يعد رسالة إيجابية، ليس فقط لمصر بل للعالم أجمع من أن مصر استقرت اقتصاديا، وأن اقتصادها يتجه إلى التعافى..»، وأكثر من هذا يقول: «إن الاقتراض الخارجى هو الحل لمعالجة الموازنة ودعم الاستثمار والمشروعات الصغيرة..» «الأهرام 23 أغسطس الجارى»، ولأنه يعلم أن المراقبين يحذرون من خطورة تلك الشروط على مجمل الأوضاع الاقتصادية - الاجتماعية، نجده يقول من باب طمأنة الخائفين: «إن برنامج الإصلاح الاقتصادى مصرى 100%»، وتلك لعمرى مفارقة تراجيكوميدى، لأن هذا البرنامج حتى لو كان مصريا خالصا، فلن يخرج عن سياسات إلغاء الدعم على مستلزمات الإنتاج، وليذهب الفقراء إلى الجحيم.

والسؤال: لماذا نستسهل الاقتراض من الخارج ونستصعب الحلول الذاتية، مع أنه سبق تجريبها من قبل؟. فعندما تسلّم ضباط يوليو 1952 الحكم كانت خزانة الدولة تعانى عجزا ماليا قدره 25 مليون جنيه، فماذا فعلوا؟.. لم يلجأوا لصندوق النقد الدولى، وما كان أسهل ذلك، لكنهم عالجوا العجز بحلول داخلية، ففى 12 أغسطس 1952 تقرر فرض ضريبة 10% على المبالغ والتحويلات المرخص بها للمسافر إلى الخارج، وزيادة الضريبة على الإيرادات العامة بالنسبة للشرائح العليا، وعلى الأرباح التجارية والصناعية والمهن الحرة «1952/8/18»، والعمل على اجتذاب رأس المال الأجنبى للمساهمة فى عمليات التنمية الشاملة، وليس فقط فى مجال الخدمات، فتقرر بالقانون رقم 120 لسنة 1952 تخفيض نسبة رأس المال المخصص للمصريين فى الشركات إلى 49% بدلا من 51%، وهى النسبة التى كانت مقررة منذ 1947 بهدف تمصير الاقتصاد المصرى، والسماح بإعادة تحويل رأس المال الأجنبى إلى الخارج فى حدود 20% سنويا من قيمته بعد خمس سنوات من تاريخ وروده، وكذلك تقييد الاستيراد وتخفيض رسوم التصدير. وبفضل ذلك تحسن الميزان التجارى، وكان العجز فيه عام 1952 قد بلغ 72 مليون جنيه، وانخفض فى 1953 إلى 37 مليون جنيه، وإلى 20 مليونا و600 ألف جنيه فى عام 1954، ثم إلى 11 مليونا فى 1957، وهو أقل عجز منذ عام 1941.

أما الآن، ورغم الثورة، فلا أحد يفكر فى الحلول الذاتية، إنما استسهلنا الاقتراض دون دراية بالتبعات، وانشغلنا بتحريم الاقتراض، أو بتحليله. فعندما فكرت حكومة الجنزورى فى الاقتراض من الصندوق رفض مجلس الشعب وقتها باعتباره ربًا محرما، فلما أقدمت حكومة هشام قنديل على نفس الخطوة صدرت فتوى إباحة الاقتراض وفق قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وهكذا تأتى الفتوى حسب مقتضى الحال.

dr moustafa
30 - 08 - 2012, 23:12
الذكرى التى تنفع المؤمنين


August 30th, 2012 9:59 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
أول من أمس نشرتُ هنا ملخصًا مكثفًا جدا لحكاية من أخطر حكايات تاريخنا المعاصر كله، كنت وآلاف من جيلى شهودًا عليها فى بواكير الشباب واليفاعة.. حكاية بدء صعود وانتشار ظاهرة الجماعات التى تنسب نفسها إلى الإسلام فى سبعينيات القرن الماضى.
أشرتُ فى سطور المقال السابق إلى بعض ملامح تلك الحقيقة المستقرة فى صفحات التاريخ القريب، وخلاصتها أن عملية «تخليق» أغلب هذه الجماعات واختراع بعضها اختراعًا والسهر عليها بالرعاية والدعم، إنما كان عملا مقصودًا وعمديًّا استند إلى قرار سياسى اتخذه الرئيس الراحل أنور السادات ولعبت أجهزته الأمنية الدور الأكبر فى تنفيذه على الأرض، خصوصًا فى الوسط الطلابى والجامعى بهدف قمع وحصار الوجود القوى والنفوذ الواسع لقوى اليسار المصرى المختلفة فى صفوف الحركة الطلابية النشطة آنذاك، وكانت الإطار شبه الوحيد لمعارضة التوجهات والسياسات الكارثية التى أرسى السادات دعائمها (واستمر عليها مبارك من بعده)، إنْ على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى أو على صعيد العلاقة مع العالم الخارجى والارتماء التام فى أحضان الحلف الأمريكى- الإسرائيلى.
حكيت فى سطور الثلاثاء تفاصيل مشهد واحد من عشرات الوقائع والمشاهد التى رأيتها بعينى وأنا طالب فى الجامعة وما زالت محفورة فى ذاكرتى حتى الآن وكلها تشير إلى خصوصية وحميمية العلاقة بين أجهزة الأمن، وبين ما كان يسمى وقتها «الجماعة الإسلامية»، وأكمل اليوم بأن ظاهرة هذه «الجماعة» التى راحت تنتشر وتتوالد فروعها بسرعة فى الجامعات المصرية، ابتداءً من النصف الأول من عقد السبعينيات (بعد حرب أكتوبر) كانت فى الواقع بمثابة مَعين ثرى وكبير غرفت منه حركات وتنظيمات ما يُعرف الآن بتيار «الإسلام السياسى» بما فيها التنظيمات «الجهادية» المتطرفة والمتوسلة بالعنف الدموى، غير أن جماعة الإخوان المسلمين كانت المستفيد الأكبر من الظاهرة تلك، فقد نجحت فى استعادة الروح إلى كيانها بعدما شارف على الموت فعلا من خلال استقطاب قطاع واسع من الشباب والطلبة المنخرطين فى «الجماعة الإسلامية» آنفة الذكر (هناك شهدات قيِّمة بشأن هذا الموضوع، بعضها منشور، وبعضها ما زال حبيس الروايات الشفهية).
والحق أن هذا الوارد الجديد (وقتها) لصفوف الإخوان بدا وكأنه إكسير حياة جرى ضخه فى العروق المتيبسة للجماعة، فانطلقت من حال الكُمون والغياب الطويل وبدأت رحلة تأسيسها الثانى، مستفيدة من بيئة سياسية ومجتمعية صديقة وداعمة، وفرها نظام السادات، وهى بدورها لم تقصر وبادلت الرجل ودًّا بود وردت على هداياه بهدايا أثمن، فمقابل حرية الحركة والوجود الواقعى شبه الطليق رد الإخوان بالامتناع عن إبداء أية معارضة للنظام، بل وصل الأمر إلى حد إنتاج وبث ترسانة من المسوغات والمبررات «الدينية» لأسوأ السياسات وأشدها ضررًا وفحشًا بما فيها اتفاقية الصلح المهين مع العدو الصهيونى (راجع بعض ما نشرتْه مجلة «الدعوة» التى كانت تنطق باسم الجماعة فى سبعينيات ومطلع ثمانينيات القرن الماضى).
وأعود إلى السؤال الذى ختمت به المقال السابق.. لماذا، وما مناسبة هذه الحكاية الآن؟!
المناسبة هى التصريحات العجيبة التى أطلقها مؤخرًا (من دون مناسبة) الصديق العزيز والقيادى البارز فى جماعة الإخوان الدكتور عصام العريان، وعمد فيها إلى التشهير وإلقاء اتهامات ثقيلة وفاحشة وأكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان ضد قوى اليسار المصرى (لا بد من شكره على تفضله باستثناء بعض اليساريين ومنحهم صك الوطنية)، ولهذا فإن كل هذه الحكاية كانت لتذكير صديقنا الذى انضم رسميًّا قبل أيام إلى مظاهرة مستشارى الرئيس الحاشدة، بتاريخه الشخصى ولفت نظر سيادته إلى وقائع وذكريات بواكير حياته عندما كان عضوًا نشطًا فى ظاهرة طلاب «الجماعة الإسلامية».. طبعًا من الظلم إبقاء التاريخ البعيد حجة على أصحابه ومعيارًا وحيدًا للحكم عليهم، لكن من الخطأ والخطل أيضا تجاهل هذا التاريخ وإهمال ظلاله وتأثيراته فى الحاضر.. حاضر يا صديقى نستطيع أن ننبش وننقب فيه ونستخرج ما لا يسر، لكن المولى تعالى أمر بالستر.

dr moustafa
30 - 08 - 2012, 23:16
الورق ورقنا والدستور دستورنا واللى مش عاجبه يغور


August 30th, 2012 9:53 am





التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2638) د.أحمد يونس (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2638)
تحذير هام
أى تشابه قد يرد إلى الذهن لشخوص أو أحداث أو أماكن هذه التخريفة مع الواقع، أمس أو اليوم أو غدا، ليس أكثر من محض مصادفة، ولا يدل إلا على سوء النية لدى صاحب الافتراض.
المخرف
شين متكور داخل نفسه على كرسى هزاز، بالشرفة المطلة على القاهرة من أعلى المقطم. لكنه منشغل عن الدنيا بالحملقة فى صورته على مرآة كبيرة متحركة تتبعه أينما ذهب. ملامحه توحى بأنه منبهر بما يراه على صفحتها. يسترق نظرة خاطفة إلى طبق فواكه أمامه على المائدة، كما لو أنه يقول: شايف يا خوخ أنا حلو إزاى؟ وفجأة، يقترب سين على أطراف أصابعه، وهو يلهث، حاملا فوق رأسه وظهره وصدره وكتفيه مجموعة ضخمة من الزكائب الممتلئة عن آخرها، ولا يلبث أن يبدأ فى وضعها تباعا على الأرض.
شين: إيه ده يا ميم؟ إنت خلاص حتهاجر؟ كل دى فلوس ناوى تهربها؟ احنا يا راجل لحقنا نترستق؟
ميم: أهاجر مين يا مولانا؟ أنا معاك هنا لطالون.
شين: أمال إيه الزفت اللى انت شايله على دماغك ده؟
ميم: أوراق جاى أعرضها على جنابك.
شين: اكتب مش موافق. حاكم أنا الصراحة بقى يا ميم اتخنقت منك. باتشائم يا أخى أما باشوفك!
ميم: ليه بس جنابك؟
شين: وكمان بتسأل ليه؟ يا خرابى على البجاحة! اللى ما فيه مرة يا جدع دخلت على بأخبار عدلة! عمر بحاله يا سين. عمر بحاله من أيام السجن والمرمطة. هو أنا مرارتى دى إيه؟ منخل؟ دى لو بتاعة فيل، كان زمانها اتفقعت. اكتب مش موافق؟
ميم: ما ينفعش يا مولانا. الجماعة عايزة عرقها. دول لسه ضاربين الناس فى كل حتة علقة سخنة. مطاوى وجنازير وخرطوش وبالرصاص. علشان لما نعوزهم تانى نلاقيهم. الإيمان والحاجات العظيمة دى نقولها فى الخطب. إنما جنابك عارف إن ما حدش دلوقتى بياكل من الكلام ده. كله فاتح بقه ومستنظر حلاوة الوصول للحكم.
شين: إلا على فكرة يا سين. هو ليه محمد عبده لسه ما اتقبضش عليه لحد دلوقت؟ على راسه ريشة؟
ميم: تلاقيه مستخبى عند الواد قاسم أمين، ولا الصايع التانى ده رفاعة رافع الطهطاوى. حاكم كل دول، لا مؤاخذة جنابك، بنيأدمين جهلة والغباوة بتنط من عينيهم. عايزين يتقطعوا حتت. البركة بقى فى الولاد بتوع صاد صاد. ما شاء الله عليهم! يفرحوا! حقيقى يا مولانا يفرحوا.
شين: يا أخى أنا باستعجب! احنا من حقنا نحكم على الأقل تمانين تسعين سنة قد اللى عشناهم فى الضلمة. مستكترين علينا شوية حكم؟ أمال لو كنا قلنا قرن بحاله كان حيحصل إيه؟ هو يوسف شاهين قعد قد إيه يخرج؟
ميم: زيادة على 50 سنة.
شين: طيب! يبقالنا لسه عندهم 49 سنة وشهور، ولا فيه خيار وفقوس، ولا إيه؟ بلاش يوسف شاهين! أم كلثوم، قعدت كام سنة تغنى؟
ميم: ستين سبعين! أو يمكن أكتر!
شين: يعنى احنا لسه لينا فى ذمتهم 14 15 فترة رئاسية.
ميم: أنا باقترح الفترة الرئاسية تبقى 25 سنة. الورق ورقنا والدستور دستورنا، واللى مش عاجبه يغور.
شين: حدش قال لطه حسين: بلاش سيطرة على مفاصل الأدب!
ميم: طه حسين إيه ده كمان؟ ييجى إيه ده فى جنابك، ولا فى مولانا الكبير؟ هى دى برضه ناس؟
شين: صاد صاد بيقول إن جمهورية أفلاطون مافيهاش معارضة. طب بالعقل كده، احنا حنكون أجدع من جمهورية أفلاطون؟ إلا بالحق يا سين! تطلع فين على الخريطة جمهورية أفلاطون دى؟
ميم: عارف جنابك نيكارجوا؟ تعدى الدومينيكان وجواتيمالا وبوليفيا. أول فتحة على إيدك اليمين تسيبها. اللى بعديها طوالى! فيه واحد على الناصية هناك بيبيع سندويتشات كبدة إنما إيه! كده!
شين: ورينى اللى جيبتوهم رؤساء للتحرير.
ميم: شوف جنابك ده! القفا لوحده، بالصلاة على النبى، مالى الصورة! كله على بعضه قفا! ياخد ما يقولش لأ! وفيه منه على بنى وزتونى وفوشيا وميتاليك!
شين: إوعا يا ميم يكون مثقف والعياذ بالله.
ميم: الجمجمة خرابة! هس هس! مافيهاش صريخ ابن يومين! ترمى سيادتك الكلمة، ما تسمعش غير صدى صوتك! بص جنابك ده بقى! تمعن جنابك يا مولانا! بمقطورة وشكمان يهبب الدنيا! أما ده بقى جنابك، حاجة لوكس! ما تقولش لعدوينك عليه! فول أوبشن! لأ وإيه؟ الإزاز إسود غطيس! أتحدى لو حد قدر يشوف اللى جوه! إطمن على الآخر يا مولانا! كل واحد حاشرين فيه الشهادة الصحية بتاعته! شوف جنابك مكتوب هنا إيه: بتوقيع الكشف الطبى على المذكور، تبين أنه خال تماما من الموهبة أو الضمير أو المشاعر أو الوطنية أو الأخلاق أو عزة النفس، أو أى أمراض معدية أخرى من هذا القبيل. ومعاهم ضمان خمسين سنة.
شين: أنا بصراحة خايف من الحسد يا ميم. الحسد مذكور فى القرآن. الزوجات ليهم التمن والولد يحجب حتى عن الجهاز المركزى للمحاسبات ومباحث الأموال العامة، ولا حيعترضوا كمان على كلام ربنا؟
ميم: مش كل الناس إيمانهم قوى زينا كده يا مولانا. دول -بعيد عن جنابك من الليبراليين الكفرة ذوى النفوس الضعيفة، ومثواهم، بعد الشر على جنابك، جهنم وبئس المصير.
شين: يتلموا أحسن لهم، ويبطلوا افترا على اللى ربنا عاطيهم من خيراته! شعوب أى كلام يابا! لكن اقول إيه؟ إحنا برضه اللى محقوقين! جاتنا نيلة فى حظنا الهباب! ما الشعوب فى الدنيا كتير! ما تقعش قرعتنا غير فى الشعب اللبط ده؟

dr moustafa
31 - 08 - 2012, 10:40
القرض الحائر لصندوق النقد الدولى


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/ziad-bahaa-el-din.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/zeyad-bahaa-el-din) زياد بهاء الدين (http://www.shorouknews.com/columns/zeyad-bahaa-el-din)

آخر تحديث : الثلاثاء 28 أغسطس 2012 - 9:30 ص





الشروق - الحائر بالطبع ليس القرض وإنما الحكومة المصرية والرأى العام وفى الغالب السيدة/ كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولى. سبب الحيرة أن الحكومات المصرية المتعاقبة منذ الثورة طلبت أكثر من مرة الاقتراض من البنك الدولى ثم من صندوق النقد ثم تراجعت فى كل مرة. واستمرت هذه الملحمة لأكثر من عام ونصف، فتعاقب عليها حكومة د. عصام شرف ثم حكومة د. الجنزورى، وتابع الملف ثلاثة وزراء مالية (د. سمير رضوان ود. حازم الببلاوى وأ. ممتاز السعيد)، وانعقد مجلس الشعب وناقش الموضوع فى جلسات واجتماعات حتى صدر حكم بحلِّه، وجاءت وفود من المؤسستين الدوليتين وراحت، كل هذا والقرض الحائر يرتفع مبلغه وتسوء شروطه وتتزايد الحاجة إليه. الحيرة لها ما يبررها والاقتراض من صندوق النقد الدولى يثير دائما جدلا وخلافا شديدين. فهو تمويل يأتى عادة بشروط تجارية جيدة، ولكنه من جهة أخرى يزيد من حجم المديونية الخارجية لمصر كما أنه يعنى ــ ولو بشكل ضمنى ــ التزام الحكومة بتطبيق برامج تقشفية من أجل الحد من عجز الموازنة العامة بكل ما يحمله ذلك من عواقب على ذوى الدخول المحدودة.

ومع ذلك فإن قلة البدائل المتاحة فى الوقت الراهن هى ما دفعت حكومة د. هشام قنديل لحسم هذه الحيرة وتقديم طلب رسمى لاقتراض أربعة مليارات وثمانمائة مليون دولار من الصندوق لمواجهة الوضع الاقتصادى الصعب بعدما انخفض الاحتياطى النقدى إلى مستوى مقلق للغاية، وتراجعت التدفقات الواردة من الخارج إلى أدنى الحدود، وتبين أن المنح والاستثمارات العربية لن تأتى بسرعة، والأموال التى يتم ملاحقتها فى الخارج ليست سهلة المنال. القرار فى حد ذاته إذن ــ فى تقديرى الخاص ــ ليس خاطئا فى هذه اللحظة وفى هذه الظروف، ولكن الأسلوب والملابسات المحيطة به تثير العديد من التحفظات:

التحفظ الاول أن حكومة تأتى بعد ثورة شعبية وانتخابات حرة كان يجب عليها أن تكون أكثر شفافية وصراحة فى التعامل مع الموضوع وأن تحرص على تجنب الغموض خاصة حينما يتعلق الأمر بموضوع بهذه الأهمية. هناك أسئلة عديدة لا تزال بلا إجابة واضحة: لماذا ارتفع مبلغ القرض من ثلاثة مليارات دولار أمريكى (طلبتها حكومة د. الجنزورى) إلى ما يقرب من خمسة مليارات فى غضون أسابيع قليلة؟ وما هى الاستخدامات المتوقعة لهذا القرض؟ وكيف سيتم سداده فى المستقبل بعد انتهاء فترة السماح؟ وطبعا السؤال الأهم، ما هى الشروط الرسمية أو حتى الضمنية المرتبطة به؟ وأخيرا ما هو برنامج الحكومة فى التعامل مع الاقتراض الخارجى بشكل عام خلال الفترة القادمة حتى لا نجد أنفسنا مدفوعين لمزيد من الاقتراض فى المستقبل. هذه أسئلة مشروعة لدى الرأى العام، وعلى الحكومة أن تجيب عنها بصراحة ووضوح قبل إبرام القرض بشكل نهائى (وهو بالمناسبة لن يحدث قبل نهاية العام لأن لصندوق النقد إجراءات داخلية للموافقة تستغرق عدة أشهر).

التحفظ الثانى أن هناك قدرا من التناقض فى المواقف يجب تبريره أو على الأقل الاعتراف به. فقد سبق لحزب الحرية والعدالة الاعتراض على القرض وقت حكومة د. عصام شرف ثم حكومة د. الجنزورى، وكان ذلك استنادا إلى رفض مبدأ زيادة الدين الخارجى، ورفض الشروط التى تأتى مصاحبة للقرض، ورفض الفائدة الربوية المرتبطة به. ثم إذا بكل هذه الاعتراضات تتلاشى مرة واحدة. ألا يتطلب ذلك شرحا أو اعترافا على الأقل بالتغيير فى الموقف؟ ومع ذلك فلعل فى هذا درس ليس لحزب الحرية والعدالة وحده ولكن لكافة القوى السياسية ولمرشحى الرئاسة وللأحزاب المعارضة، أن يحذروا وقوع مفاجأة يوما ما تدفع بهم لموقع السلطة فتلاحقهم الوعود والمواقف التى أطلقوها من موقع المعارضة وهم يعلمون استحالة تطبيقها.

أما التحفظ الثالث فهو أنه فى محاولة لتبرير القرض، اتجهت الحكومة إلى المبالغة الشديدة فى تصوير مزايا الاقتراض من صندوق النقد الدولى وفى إنكار الشروط المرتبطة به. فالقول بأن مجرد الاتفاق مع الصندوق سوف يفتح على مصر نهرا من التدفقات المالية الواردة من الخارج قول غير صحيح. كل ما هنالك أن الاقتراض من الصندوق يشير إلى التزام الحكومة بإعادة التوازن للاقتصاد، الأمر الذى قد يشجع المستثمرين على العودة للسوق المصرية، ولكن لا شىء مضمون. كذلك فإن القول بأن الاقتراض من الخارج لا ينطوى على أية شروط أيضا ليس صحيحا. فالنظام الأساسى لصندوق النقد الدولى ــ والمنشور على موقعه على الإنترنت لمن يرغب فى الاطلاع عليه ــ يوضح أن القروض المقدمة من الصندوق لا تكون «لوجه الله» وإنما يلزم أن تكون فى إطار دعم سياسات حكومية تتضمن على وجه الخصوص الحد من عجز الموازنة وميزان المدفوعات، ودفع النمو الاقتصادى، وإزالة العوائق من أمام القطاع الخاص، والحد من القيود على تحركات رءوس الأموال واستثمارها. هذا أمر معروف ولا داع لإنكاره. والسيدة/ كرسيتين لاجارد أعلنت فى ختام زيارتها أن فريقا من خبراء الصندوق سوف يكون فى مصر مطلع شهر سبتمبر لتقديم العون اللازم من أجل التوصل إلى إبرام القرض. صحيح أن تغيرا كبيرا حدث خلال العقدين الماضيين فيما يسمى بـ«المشروطية» المرتبطة بقروض الصندوق والبنك الدوليين، إذ بينما كانت القروض المقدمة منهما فى الماضى ترتبط بإجراءات محددة فإنها صارت الآن مربوطة بتحقيق نتائج معينة وليس اتخاذ إجراءات، ولكن النتيجة تظل واحدة، وهى أن القرض يأتى مرتبطا بالتزام رسمى أو ضمنى من الحكومة المقترضة بتطبيق برنامج اقتصادى يحقق أهدافا معينة، ولذلك فلا داعى للمبالغة فى إنكار أن للقرض شروطا وضوابط وبرنامجا.

وهنا نأتى لمربط الفرس، فالقضية ليست فقط ما إذا كان البرنامج الاقتصادى المصاحب للقرض مدفوعا ومفروضا من الصندوق أم من بنات أفكار الحكومة المصرية والبنك المركزى المصرى والخبراء المصريين، وإنما الأهم من ذلك هو ما يتضمنه هذا البرنامج من سياسات وإجراءات وقوانين وغيرها، وما يمثله من موقف فكرى، وما يعبر عنه من انحياز اجتماعى. بمعنى آخر فإن إعادة التوازن للاقتصاد المصرى يجب أن يكون مطلبا مصريا قبل أن يكون فرضا علينا من الخارج، ولكن المهم هو من يدفع الثمن ومن يستفيد؟ ولذلك انتهى بما بدأت به. الاقتراض هذه المرة قد يكون شرا لابد منه نظرا لقلة البدائل المتاحة. ولكن يلزم أن يكون ذلك فى إطار من الشفافية الأكبر، وأن يكون فى أضيق الحدود الممكنة، وأن يقترن ببرنامج حكومى معلن ومعروف للناس ويحظى بالقبول العام والتوافق السياسى لأن ما تقترضه الحكومة يصبح عبئا واجب السداد على كل مواطن. والفرصة لا تزال متاحة لكل ذلك قبل التوقيع النهائى على القرض.

dr moustafa
31 - 08 - 2012, 17:53
القبيلة والدولة

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Abdullah-Sinawi.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/abd-allah-el-sinawy) عبد الله السناوى (http://www.shorouknews.com/columns/abd-allah-el-sinawy)

آخر تحديث : الإثنين 27 أغسطس 2012 - 8:05 ص




الشروق :
التوقيت كان حرجا، نتائج الانتخابات الرئاسية معلقة، وشكوك عميقة تستبد بالحياة السياسية كلها. بدا المصير المصرى مرتهنا لسيناريوهات متضاربة، لكل سيناريو حساباته ولكل اعتبار عواقبه.

فى تلك الأجواء العاصفة جرت اتصالات بين «العسكرى» و«الجماعة»، أخطرها اجتماع جرت وقائعه فى مقر يتبع القوات المسلحة بضاحية مصر الجديدة. كان الفريق «سامى عنان» رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى ذلك الوقت على رأس ممثلى «العسكرى» والمرشد العام الدكتور «محمد بديع» على رأس وفد «الجماعة»، الأخير ضم إليه نائبه القوى «خيرت الشاطر» ورئيس مجلس الشعب السابق الدكتور «محمد سعد الكتاتنى»، والدكتور «محمد مرسى» الذى أُعلن رئيسا للجمهورية بعد ساعات لم تطل.

فى الاجتماع المثير بدا أن هناك مسألتى خلاف تعترضان التفاهمات الأخيرة.. أولاهما، تتعلق بمصير مجلس الشعب، والأكثرية فيه للجماعة ورئيسه حاضر فى الاجتماع. كان تقدير قيادات الجماعة أنه يتعين عودته لممارسة دوره التشريعى، وأن هناك تعسفا قانونيا جرى فى حله. وثانيتهما، تتعلق بالإعلان الدستورى المكمل الذى أصدره «العسكرى» فور صدور حكم «الدستورية» بحل مجلس الشعب. كان رأى «الجماعة» أن «المكمل» ينتقص من صلاحيات الرئيس المنتخب ويخضعه لحساب رأى عام متطلع للتغيير فيما هو غير قادر على التصرف والوفاء بتعهداته.

قائد عسكرى كبير شارك فى الاجتماع وجه حديثه مباشرة إلى الرجل الذى سوف يصبح بعد ساعات رئيسا للجمهورية: «إذا أردت أن يحترمك العالم ابدأ عهدك باحترام أحكام القضاء».

تكشفت فى هذا الاجتماع، عند نقطة الذروة فيه، قصة «الفاتحة» التى قرأها «عنان» و«مرسى» على «الولاء والإخلاص»، بدا عندها أن العسكرى تعمقت أزمته وتحلل من داخله، وأخذت تتنازع قياداته الشكوك والاتهامات، وبدا فى الوقت ذاته أن عهدا جديدا يوشك أن يبدأ.

لم يفض الاجتماع الأخير إلى تفاهمات ملزمة، وأخذت الأحداث مداها بإطاحة «العسكرى» من الحياة السياسية على النحو الذى جرى.

فى المرتين، ترتيبات نقل السلطة وإجراءات إطاحة «العسكرى»، كان «البنتاجون» الأمريكى حاضرا. حذر فى المرة الأولى من التلاعب فى نتائج الانتخابات مراهنا على صعود «الجماعة» لحكم البلد الأكبر والأهم فى الإقليم لمصالح يراها.. وأعطى فى المرة الثانية ضوءا أخضر لمرور التغييرات الدراماتيكية المباغتة فى قيادة القوات المسلحة أنهت ازدواج السلطة.

معضلة الرئيس «مرسى»، والبلد معه، أن هناك فواتير تسدد، تكاليفها تنذر بإعادة إنتاج النظام السابق فى السياسات الإقليمية بصيغ جديدة ووجوه مختلفة.

فوائض السلطة لديه باتت عبئا عليه. الأزمات ضاغطة على أعصاب الدولة والجماعة ضاغطة على أعصاب الرئيس.

بعد إنهاء ازدواج السلطة لم تعد هناك ذريعة للرئيس فى إسناد الفشل لطرف آخر، هو الآن المسئول وحده، ألغى «المكمل»، فوض نفسه صلاحيات دستورية لم يتسن لأسلافه الحصول عليها، معه السلطات «التنفيذية» و«التشريعية» و«الدستورية»، ينشئ الإعلانات الدستورية التى تلائمه ويشرع القوانين بالطريقة التى تناسب جماعته، ولديه سلطات تنفيذية شبه إلهية. فوائض السلطة تقابلها مخاوف «اخونة الدولة»، وقضيته أن يثبت أنه رأس دولة لا رئيس قبيلة. الانتساب إلى الجماعة فى ذاته لا عيب فيه، غير أن الخطر يكمن فى توظيف الدولة التى أؤتمن عليها لخدمة الجماعة وحدها.

أمامه الآن امبراطوريتان، كل منهما تعتقد أن لها وضعا خاصا. الامبراطورية الأولى، المؤسسات الاقتصادية العسكرية.. والامبراطورية الثانية، ميزانية جماعة الإخوان المسلمين التى ينتسب إليها. الأولى، تعود نشأتها إلى الرئيس الأسبق «أنور السادات»، الذى كان يعمل على إبعاد الجيش عن الاشتغال بالسياسة مشجعا على زيادة دوره الاقتصادى طبقا للقانون (٣٢). بموجب هذا التطور حصد الجيش استقلالا ماليا أكبر عن ميزانية الدولة، صار لديه حسابات خاصة فى البنوك التجارية، وعوائد نشاطاته تعود إليه. «مبارك» واصل السياسة ذاتها، زادت الاستثمارات فى عهده. وصلت أعداد العمالة فى المشروعات الاقتصادية للقوات المسلحة إلى (٤٤٠) ألف مصرى وفق قراءة أمريكية رسمية فى عام (٢٠٠٥)، الرقم بذاته فيه رسالة كامنة عن كفاءة القوات المسلحة فى إدارة مشروعاتها وتشغيل العمالة فيها على عكس مستويات الأداء الحكومية على ما يلاحظ السفير الأمريكى الأسبق فى القاهرة «دانيال كيرتزر» فى دراسة مثيرة ولافتة كتبها فى دورية «ذى ناشيونال انتريست» فى (٢٢) أغسطس الجارى.

الدراسة تناولت بإسهاب قصة القوات المسلحة المصرية فى الحياة السياسية، رافق نشرها ما جرى من تغييرات فى قياداتها. يصف «كيرتزر» المؤسسات الاقتصادية العسكرية بـ«الامبراطورية»، مستندا إلى تقدير وزير الصناعة الأسبق «رشيد محمد رشيد» بأنها فى حدود (١٠٪) من حجم الاقتصاد المصرى. هناك تقديرات اخرى فيها مبالغة تضاعف النسبة. الامبراطورية تشمل الصناعات الحربية والمدنية والزراعة ومشروعات البنية التحتية. ورغم أن الجيش لم يخض حروبا كبيرة بعد السبعينيات إلا أنه ظل عقود طويلة صاحب الكلمة الأولى فى احتمالات إعلان الحرب، وفى تحديد مصادر التهديد، تحكم فى أوضاعه الداخلية تاركا الأمن الداخلى تحت اليهمنة الرئاسية. اعتبر «كيرتزر» ذلك نوعا من تقاسم السلطة.

المعادلة الآن اختلفت، العسكرى غادر المسرح نهائيا بعد حسم ازدواج السلطة، غير أن قواعد اللعبة الرئيسية تظل سارية. وكان لافتا أن «مرسى» حرص ــ ربما باقتراح من وزير الدفاع الجديد الفريق أول «عبدالفتاح السيسى» ــ أن يستدعى للرئاسة اللواء «محمود نصر» مساعد الوزير للشئون المالية فى لحظة إعلان إقالة المشير ورئيس أركانه. كانت تلك رسالة رئاسية للقوات المسلحة أن تغيير قياداتها لا يعنى المس بمشروعاتها الاقتصادية.

فى إعادة الإنتاج أزمة شرعية كامنة، دولة المؤسسات الحديثة لا تعرف استثناءات ولا قوى فوق القانون.. الدول الحديثة تحكمها دساتير تقر الحريات العامة وتؤسس لشرعية ثابتة تخضع لها المؤسسات كافة، للجيش وضعه الخاص، ولكن التطور الديمقراطى والمواءمة بين الاعتبارات المتعارضة يفسح المجال لإنهاء حديث الامبراطوريات دون إخلال بالأمن القومى أو مستلزمات القوات المسلحة. مشكلة «مرسى» هنا معقدة إذ يصعب عليه الحديث مع الجيش عن امبراطوريته الاقتصادية وضرورة إدماجها فى الميزانية العامة للدولة، كما تقضى بذلك الأعراف فى الدول الأكثر تقدما، بينما الجماعة التى ينتسب إليها لديها امبراطورية مماثلة، خارج الدولة، والأخطر أنها فوق القانون، فالجماعة التى تحكم مصر الآن أبت أن تقنن أوضاعها. مازالت تعمل بذات الآليات السرية التى كانت تتبعها قبل وصولها للرئاسة. هذا أمر خطير ينزع عن الدولة محاسبة الجماعة والنظر فى مواردها المالية، التى تذهب بعض التقديرات إلى أن حجم أموالها يبلغ نحو (٦٦) مليار جنيه. الرقم بذاته يثير التساؤلات عن الإمبراطورية ومواردها واستثماراتها، وقد تكون فيه بعض مبالغة، لكن مصادره تؤكد وتجزم، ولا سبيل للتدقيق فيه إلا بإخضاع القبيلة لإشراف الدولة.

للجيش حججه فى أن تكون له مشروعاته التى تمول نشاطاته وتدريباته وعمليات تسليحه فيما لو توقفت لسبب أو آخر المعونة العسكرية الأمريكية، ولكن هذه الحجج تتوقف عن الإقناع عندما تمنع الدولة عبر مؤسساتها من الإطلاع عليها عبر لجنة الأمن القومى فى مجلس الشعب أو فى مجلس دفاع وطنى يضم شخصيات مدنية وعسكرية. على الناحية الأخرى تفتقد الجماعة لأية حجة مقنعة فى أن ترفض الخضوع لسلطة الدولة، وأن تخضع ميزانياتها لإشرافها.

فى صدام الامبراطوريتين اختلت موازين وتبدلت حسابات لكن الأحوال الرئيسية بقيت على حالها، الجيش عنده مشروعاته ولا يستطيع أحد الاقتراب منها والجماعة لديها مواردها لا يستطيع أحد الاطلاع عليها.

dr moustafa
01 - 09 - 2012, 01:06
رسالة إلى الرئيس


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Mohamed-Esmat.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/mohammed-esmat) محمد عصمت (http://www.shorouknews.com/columns/mohammed-esmat)



الشروق - آخر تحديث : الثلاثاء 28 أغسطس 2012 - 9:05 ص





سيادة الرئيس محمد مرسى

أعترف لكم ــ بداية ــ أننى كنت من مقاطعى انتخابات الإعادة الرئاسية، بعد أن أعطيت صوتى فى الجولة الأولى للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، وكنت أرى أنكما ــ أنتم والفريق شفيق ــ وجهان لعملة واحدة، الأولى تؤسس لديكتاتورية دينية، ستعطى مفاتيح الاقتصاد القومى لمليونيرات الإخوان، والثانية ستعيد الديكتاتورية العسكرية فى أبشع صورها.

ومع أننى لم أر منكم حتى الآن ما يجعلنى ــ أن أغير وجهة نظرى، إلا أن قراركم بإقالة المشير طنطاوى والفريق عنان، جعلنى أتوجه لكم بهذه الرسالة خاصة بعد اتخاذكم عدة قرارات مهمة، منها إقراركم بكفالة حق التظاهر لمعارضيكم، ثم وعودكم التى قرأتها بين سطور عدة تصريحات لكم، برغبتكم فى استخدام سلطاتكم الرئاسية للتوصل لدستور يعبر عن جموع المصريين، وقبل ذلك كله تراجعكم عن قراركم بعودة مجلس الشعب المنحل، وتوقفكم عن خوض معركة مع المحكمة الدستورية.

ورغم تأييدى لهذه القرارات، إلا أن هناك ثلاث قضايا رئيسية أرى أنكم تجاهلتموها حتى الآن، أولها ما يتعلق بإقالة المشير طنطاوى والفريق، والتى صورت للرأى العام وكأنها إنهاء لحكم العسكر، مع أن الحاصل فعلا أن رحيل الرءوس الكبيرة من الجيش، لم يستتبعه تفكيك المؤسسات الاقتصادية التابعة للجيش والتى يتردد ــ أنها تمثل حوالى 40% من الاقتصاد القومى، ولا أحد فى مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسة الرئاسة نفسها له القدرة على مراقبتها، أو معرفة كيفية إدارتها.

أما ثانى هذه القضايا، فهى أن تصريحاتكم بأنك «رئيس لكل المصريين» ستظل محل شكوك معارضيكم، بل ومحل استهجانهم، حتى تتخذون قرارا ثوريا بالكشف عن الأسرار المالية لتنظيم الإخوان المسلمين، وإخضاعها لسلطة الدولة، خاصة بعد ان انتهى عصر العمل السرى للجماعة.

أما ثالث هذه القضايا، فتتعلق بقدرتكم على استرداد المليارات المنهوبة فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك، مع سرعة محاكمته على إفساد الحياة السياسية على مدى ثلاثين عاما سوداء..

سيادة الرئيس.. أنتم الآن فى مفترق طرق، فإما أن تختاروا الانحياز لروح ثورة 25 يناير التى كادت أن تختنق، وتستعيدون الحقوق المسلوبة لملايين المصريين، وإلا فإننا جميعا سنكون على موعد مع فوضى عارمة ستكون ــ بالقطع ــ بلون الدم.. والسلام ختام.

dr moustafa
01 - 09 - 2012, 04:28
ملاحظات على رحلة الرئيس


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Fahmy-Howaidy.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy) فهمي هويدي (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy)

آخر تحديث : الأربعاء 29 أغسطس 2012 - 8:00 ص





الشروق - رحلة الرئيس محمد مرسى إلى الصين وإيران تستدعى العديد من الملاحظات والتساؤلات، خصوصا أننا نعلم الآن أن زيارة الصين لها أهدافها الاقتصادية بالدرجة الأولى، فى حين أن زيارة إيران التى قيل إنها سوف تستمر أربع ساعات فقط لا تحتمل أكثر من توجيه بعض الرسائل المقتضبة التى قد يتداخل فيها السياسى مع الاقتصادى. وإذا جاز لى أن أقارن بين الزيارتين فقد أقول إن زيارة الصين تستهدف دخول البيت والتفاعل مع أهله. أما زيارة إيران فلا تتجاوز محاولة التعرف على العنوان وفتح باب البيت المستعصى، والاكتفاء بمجرد إلقاء السلام على أهله. وهدف الأولى تحقيق المنافع أما هدف الثانية فقد لا يتجاوز وصل ما انقطع.

ما عندى من ملاحظات وتساؤلات منصب على الشق الاقتصادى من الزيارة بوجه أخص، الذى هو أكثر تحديدا ووضوحا فى الوقت الراهن.

الملاحظة الأولى أننا ينبغى ألا نتوقع جذبا للاستثمارات الخارجية إلى مصر قبل إصلاح الأوضاع الداخلية والبدء بتحريك عجلة التنمية فى البلد. لأن المستثمر يتوجه إلى البيئة التى يطمئن إلى أنها تشكل إغراء جاذبا له، وهو ليس مستعدا للمغامرة بالذهاب مثلا إلى بلد أغلق فيه 2000 مصنع أبوابه، ومصانعه الكبرى تعانى من مشكلات تهددها بالإغلاق. لذلك فقد تمنيت أن يعالج الرئيس والحكومة معه المشكلات الأساسية التى يعانى منها الاقتصاد فى الداخل، قبل أن يخاطب أهل الخارج. وللعلم فإن ذلك ما فعلته الصين والهند. حيث لم تتقاطر عليهما الاستثمارات الخارجية إلا بعد أن اقتنع المستثمرون بأنهم مقبلون على فرصة واضحة المعالم وليسوا مقدمين على مغامرة لا تعرف عواقبها.

الملاحظة الثانية تعيد التذكير بأهمية مراجعة ونقد الفلسفة الاقتصادية المهيمنة فى مصر، والتى كان لها تأثيرها الواضح على برنامج «النهضة» الذى تبناه الدكتور مرسى. وهى الفلسفة التى تعطى الأولوية لتحرير التجارة وتشجيع الاستثمار والاستقدام من الخارج، فى حين تتجاهل للأسف معطيات الداخل وقدراته وخصوصيته. الأمر الذى يعنى انها تعتنى بالاستنساخ بأكثر مما تعتنى بالإبداع، وتقدم الحلول الجاهزة والمعلبة على الحلول المبتكرة النابعة من القدرات الذاتية والإمكانات المحلية.

الملاحظة الثالثة متصلة بسابقتها وتعد ترجمة عملية لها. ذلك ان وفد رجال الأعمال الذى سافر مع الرئيس فى رحلته ضم أشخاصا يمثلون شركات تجارية ومكاتب للاستيراد، الأمر الذى أعطى انطباعا باهتمام الحكومة بالاستيراد من الخارج، وعدم اهتمامها بالإنتاج والتصدير. ولم تكن تلك هى الملاحظة الوحيدة على الوفد المسافر لأننى سمعت من بعض رجال الأعمال قولهم ان الذين رافقوا الرئيس فى رحلته هم أنفسهم المجموعة التى التقته بعد توليه السلطة، وقيل لى أيضا إن عددا من رجال الأعمال الذين التفوا حول جمال مبارك وأبيه فى النظام السابق، وحققوا من وراء ذلك مكاسب لا حدود لها، استطاعوا ان يلتفوا حول القيادات الجديدة وان يصبحوا من أركان الوضع الاقتصادى المستجد. ومن المفارقات ان العديد من الخبرات والكفاءات التى حوربت وأبعدت عن محيط العمل العام فى ظل النظام السابق بسبب اعتراضهم على سياساته، هؤلاء تم اقصاؤهم واستبعادهم أيضا من المشهد الحالى، ربما تأثرا بآراء ومواقف عناصر النظام السابق الذى فرضوا أنفسهم على مشهد ما بعد الثورة.

الملاحظة الرابعة أننى أدركت أن ضعف التواصل بين الرئاسة والحكومة وبين النخبة ومؤسسات المجتمع ليس مقصورا على السياسيين والإعلاميين وحدهم، ولكنه حاصل أيضا بالنسبة للاقتصاديين ورجال الأعمال. وفيما فهمت فإن ذلك التواصل فيما خص الأخيرين يكتنفه الغموض، بمعنى انه بات مقصورا على دائرة محدودة مغلقة على ذاتها، فى مسلك يبدو متأثرا بأساليب وتقاليد الجماعة، التى لم تنفتح بعد على نهج الدولة، الذى ينبغى أن يتسم بالوضوح والشفافية.

الملاحظة الخامسة والأخيرة هى أننى كنت قد دعوت فى وقت سابق إلى ترتيب لقاء بين رموز السلطة فى مصر وبين الخبرات الاقتصادية المصرية، للاتفاق على تشخيص الأزمة ومحاولة وضع حلول لها تعالج الثغرات الحاصلة بعد ترتيب أولوياتها. وبشكل أخص تحدد نقطة البدء وما هو عاجل من الأهداف وما هو ضرورى وما يمكن تأجيله، لكن يبدو أنه ليس لدى السلطة التنفيذية استعداد لممارسة مثل هذا الوضوح والشفافية فى الوقت الراهن.

إن الارتباك مفهوم فى بدايات تأسيس النظام الجديد، والاعذار مطلوب أيضا، مع ذلك فإننى أتمنى ان تمارس الجهات المعنية بترتيب رحلات الرئيس من جانبها نقد الذات وتصحيح الأخطاء أو إزالة الالتباسات، حتى تحقق تلك الرحلات النجاح المرجو لها، بحيث تصبح إضافة إلى رصيد الوطن، وليس مجرد فرصة لتلميع صورة الرئيس وإثبات حضوره والإشادة بتحركاته.

dr moustafa
01 - 09 - 2012, 19:06
http://www1.youm7.com/images/Editors/177.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)
محمد الدسوقى رشدى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)

الأسئلة «الحرام» والإجابات «الكافرة»

اليوم السابع - الثلاثاء، 28 أغسطس 2012 - 12:06




النسيان ليس نعمة، النسيان مرض خاصة حينما يتعلق بالدماء والحقوق ومستقبل وطن، وإذا أردت أن تتأكد بنفسك أن النسيان خراب حاول أن تجيب عن الأسئلة التالية..

1 - أين ذهب وعد الرئيس محمد مرسى بإعادة محاكمة مبارك ورموز نظامه؟ وهل يرضى الرئيس المنتخب أن تقتصر محاكمة مبارك على تخصيص عدد من الفيلات وقطع من أراضى الدولة وتجاهل دوره فى إفساد الوطن طوال 30 عاماً؟

2 - هل ذهبت دماء شهداء 25 يناير هباء؟ حتى الآن ورغم كل الوعود والتأكيدات على القصاص العادل.. لم نعرف من قتل أحمد بسيونى وكريم بنونة ومحمد مصطفى وباقى شهداء ميدان التحرير والسويس والإسكندرية؟

3 - هل ماكان يحدث فى محمد محمود ومجلس الوزراء جزء من مشاهد تمثيلية لفيلم أحمد السقا «الأكشن» الجديد.. وبالتالى نكون مرضى نفسيين إذا سألنا عن مسار التحقيقات؟ ومن هو الجانى؟ وكيف ستكون العقوبة؟

4 - هل سنعيش ونموت دون أن نعرف من المسؤول عن أحداث ماسبيرو وقتلى الأقباط والقوات المسلحة أمام مبنى التليفزيون؟

5 - أين ذهبت أموال رد الكرامة التى جمعها الشيخ حسان للاستغناء عن المعونة؟ وهل اكتشفوا فجأة أن المعونة الأمريكية لم تعد تخدش الحياء ولا تجرح الكرامة؟

6 - أنا لا أعرف ما الذى سأقوله لابنى حينما يسألنى فى المستقبل عن قضية التمويل الأجنبى وكيف هرب المتهمون وكيف صمتت الدولة وكيف تم تكريم المسؤول عن تهريبهم؟ هل جهزت أنت ما ستقوله لأولادك؟

7 - لماذا لم تعد أموال مصر المنهوبة والهاربة للخارج رغم كل وعود السياسيين والمجلس العسكرى؟

8 - من الذى دبر أحداث بورسعيد التى راح ضحيتها أكثر من 70 شابا وبكت مصر كلها على دمائهم؟ وهل سيعود الدورى قبل الكشف عن المجرم الحقيقى؟

9 - ما هى نهاية قصة الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل؟ وهل كان كاذبا بخصوص جنسية والدته أم صادقا؟ ولماذا توقف هو عن السعى نحو إثبات براءته من الكذب؟ ولماذا تتجاهل الدولة محاكمته بتهمة التزوير وتضليل الرأى العام؟

10 - هل سنذهب إلى قبورنا دون أن نعرف إن كان هناك قناصة أو نقتص لأصحاب العيون التى فجرها الخرطوش؟

11 - لماذا أراد الإخوان إقالة الجنزورى ثم تلكؤوا حينما أصبحت سلطة التنفيذ فى أيديهم ثم كرموه وجعلوا منه مستشارا للرئيس؟

12 - لماذا يتكلم الدكتور محمد البرادعى على «تويتر» أكثر مما يتكلم مع الناس فى الشوارع أو المنتديات السياسية؟

13 - لماذا نعتقد أننا مجتمع متدين بطبعه رغم كل أشكال التحرش التى نشاهدها فى الشارع وحوادث الاغتصاب التى تعكنن علينا اصطباحة قراءة الصحف؟

14 - كيف يرى الرئيس الجديد أن المجلس العسكرى أدار المرحلة الانتقالية بكفاءة يستحق عليها التكريم وكل هذه الدماء مازال غضبها لم يبرد فى صدور الأهل والأمهات؟

15 - لماذا تعتقد أنك متسامح رغم أنك ترى كل مختلف معك خائنا وعميلا وجاهلا وربما كافرا فى بعض الأحيان؟

dr moustafa
02 - 09 - 2012, 05:36
ارفع رأسك.. أنت يسارى

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)
آخر تحديث : الأربعاء 29 أغسطس 2012 - 8:00 ص




الشروق :
يعرف عشاق كرة القدم جيدا أن اليساريين هم فاكهة الملاعب وصناع بهجتها وتفوقها ومنابع السحر فيها، من مارداونا حتى ميسى عالميا، ومن طاهر أبوزيد حتى شيكابالا محليا.. وفى الملعب السياسى من ينسى جيفارا ومن يجرؤ على تجاهل شخصيات من نوعية كمال خليل مؤذن ثورة 25 يناير المصرية.

غير أن مصر تبدو فى هذه اللحظة وكأنها تخلصت من قدمها وساعدها الأيسر، فالفريق الرئاسى المزدحم بأسماء عديدة بين مساعدين ومستشارين يخلو من شخصية من اليسار المصرى، حيث يضم أحد عشر من الإخوان والسلفيين الأقحاح، والنسبة الباقية من أصدقاء الإخوان والمرتبطين معهم بعلاقات على نحو ما.

باختصار، نحن أمام منظومة حكم يمينية ومحافظة بامتياز، تدير بلدا قام بثورة من أجل العدالة الاجتماعية والحرية، والطريف هذا الارتباط الزمنى بين إعلان هذه التشكيلة اليمينية ووصول رئيس الجمهورية إلى الصين «الشعبية» إحدى قلاع اليسار الكبرى فى العالم.

ويلفت النظر أيضا أن هذا الانصراف التام عن اليسار المصرى يأتى لاحقا لهذه الطلعة الإخوانية التى قصف من خلالها عصام العريان اليساريين والليبراليين بقنابل دخان صغيرة تتهمهم بتلقى تمويلات أجنبية، وتسلخهم عن مجتمعهم، وكأنهم مخلوقات غريبة اكتشفت فوق الكوكب المصرى فجأة.. فهل كانت المصادفة وراء هذا الهجوم المباغت، الذى لم يكن له مناسبة أو معنى، أم أنها كانت بمثابة ضربة استباقية تمهد لعزل اليسار عن دوائر الحكم الجديد بشكل قاطع؟

إن أحدا لا يستطيع أن يشطب إسهام اليسار فى صياغة الوجدان المصرى فى القرنين الماضيين بجرة قلم، كما أنه لا يمكن لأحد أن يهيل التراب على الدور الهائل الذى لعبته قوى اليسار «النظيفة» فى تشكيل الوعى المناهض لكل سياسات الاستبداد والتبعية والتغريب والاستقالة من التاريخ والجغرافيا والسياسة التى ضربت مصر منذ أن ألقت بنفسها فى الحضن الأمريكى.

أما عن يسار الثقافة المصرية فحدث ولا حرج، ذلك أن ما تباهى به مصر الأمم من ثروات إبداعية فى القصة والرواية والشعر والمسرح والفكر السياسى، فى معظمه نبع ونبت من تربة يسارية ولود، ولو أسهبت فى رصد أسماء المبدعين من رحل منهم ومن بقى فلن تكفى هذه المساحة ولا أضعافها.

ولا ينكر تأثير اليسار فى الصعود بالغضب الشعبى إلى سدرة 25 يناير إلا جاهل أو جاحد، فضلا عن الموقف الحضارى الوطنى بامتياز الذى سجله طيف واسع من قوى اليسار الثورية فى دعم وصول محمد مرسى إلى سدة الحكم إنقاذا لهذه الثورة من الزوال والابتلاع، فى لحظة بدت فيها كل الجهود الرسمية مكرسة لإنجاح مرشح الثورة المضادة، واستخدمت خلالها أسلحة التفزيع والترويع من خطورة وصول مرشح الإخوان للحكم على الدولة المدنية.

وإجمالا فإن جذور اليسار ضاربة فى الأرض المصرية، وتجليات ذلك واضحة فى الغيطان والمصانع والجامعات والشوارع، لذا كان المنتظر ونحن نتحدث عن شراكة وطنية حقيقية لتحقيق أهداف ثورة العدل الاجتماعى أن يكون بين مكونات التشكيلة الحاكمة فى مصر ملامح يسارية، حتى يستقيم القول مع الفعل.

وأخيرا يقول قانون الوجود إن غياب التنوع هو بداية الطريق إلى العدم.

dr moustafa
02 - 09 - 2012, 05:41
نظام السيد الرئيس محمد مرسى.. مبارك

August 26th, 2012 9:52 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%89-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=98634) زين العابدين خيرى (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=98634)
حين قامت ثورة يوليو 1952 التى يسمّيها البعض انقلابا والبعض يسميها حركة الضباط، ولست هنا بصدد تفنيد التسميات، وإن كنت شخصيا أعتبرها جميع هذه التسميات معا، فهى حركة بالفعل للضباط الأحرار نظمت انقلابا على نظام الحكم تَحوّل إلى ثورة، ليس فقط بحكم المباركة والالتفاف الجماهيرى وإنما بفعل الأفعال الثورية المتعددة التى قام بها الضباط الأحرار، وبفعل القوانين الثورية التى سنوها فهللت لها الأكثرية ورفضها من رفضها، ومع الوقت تَحوّلت الثورة إلى نظام حكم ديكتاتورى انقلب على أحد أهم المبادئ الستة التى وضعتها وهو إقامة حياة ديمقراطية سليمة. وعلى الرغم من جميع المبررات التى قدمها ثوار يوليو والمدافعون عنهم فإن الواقع يؤكد أن فترة حكم جمال عبد الناصر لا يمكن وصفها على الإطلاق بالديمقراطية.
وفى الوقت نفسه لا يمكن إغفال النهضة الصناعية والزراعية وحتى العسكرية التى تحققت فى عهد ناصر، وكان المصريون على استعداد لتقبله رئيسا إلى الأبد لولا هزيمة 1967 التى سُميت من باب التخفيف نكسة، والتى رفعت كثيرا أصوات المعارضة ضد عبد الناصر، ولكنها سرعان ما خفتت حين أصرت الجماهير على عدم تنحى الزعيم، وبقى عبد الناصر بما له وبما عليه ليحكم التاريخ عليه وعلى ما فعله.
وبعد رحيل ناصر المفاجئ ومجىء السادات لم يظلّ شىء على حاله، فقد انقلب الراحل على كل ما فعله سابقه، على الرغم من أنه كان نائبا له وكان موقّعا له -على بياض- حين كانا زميلين فى مجلس قيادة الثورة، ولكنها السلطة التى تُظهِر كثيرا مما كانت تخفيه النفوس.
وعلى الرغم من أن السادات لم تكن هناك أية شرعية لوجوده رئيسا إلا انتماءه إلى ثورة يوليو، فإن تلك الثورة لم يعد منها إلا يوم إجازتها، وإن كان عبد الناصر لم يحقق الديمقراطية من بين مبادئها الستة فإن السادات قرر محو بقية هذه المبادئ، ليس لصالح الديمقراطية بالطبع فهى لم تتحقق بأى حال فى عهده، وإنما لصالح ترسيخ أركان حكمه أيضا كسابقه.
أخرج السادات أعداء ناصر من السجون وسجن غيرهم، ولكنه انتصر فى أكتوبر 1973، ووقّع بعدها معاهدة السلام، و«فتح» البلد اقتصاديا، وانهارت مؤسسات لصالح أخرى، وانهارت قيم لصالح أخرى، وفعل ما فعله لتبقى أفعاله ليحكم عليها التاريخ أيضا.
شرعية حكم مبارك أيضا لم يكن لها سند إلا أنه كان نائبا للسادات وقت اغتياله على أيدى من أخرجهم من السجون، وكالعادة أخرج مبارك أعداء السادات من سجونهم أيضا وكانوا بالآلاف من كل التيارات السياسية وغير السياسية، وفتح صفحة بيضاء جديدة للحكم سرعان ما اسودّت بفعله وابنَيه وزوجه وحاشيته، وظل قابضا على السلطة بيد من حديد طوال ثلاثين عاما، حاول خلالها أن يوهم الجماهير بأنه يحقق الديمقراطية التى تَخلَّى عنها سابقاه بأحزاب وانتخابات وهمية، ولكنه فى الوقت نفسه كان مستمرا فى اغتيال كل أحلام ومبادئ ثورة يوليو الحقيقية والوهمية، فلم يعد يتبقى من ثورة يوليو إلا إجازة وخطاب سنوى وقراءة للفاتحة على قبر جمال عبد الناصر.
تأخرت مصر مع مبارك لسنوات فى كل المجالات انتشر فيها الفساد وتقزمت فيها المواهب وتبوأ المناصب المنافقون والأفاقون، حتى قامت ثورة 25 يناير ضده وضد نظام حكمه، وسيبقى حكم التاريخ على ما فعله.
ومن هنا فأنا أرفض رفضا قاطعا التعامل مع رؤساء مصر السابقين منذ قيام ثورة يوليو 1952 بمنطق القطعية الواحدة فأقول إن نظام يوليو الذى حكم مصر 60 عاما فعل كذا وكذا، حتى لو استمد السادات ومبارك بعد عبد الناصر شرعية وجودهما على رأس السلطة من الثورة التى قام بها ناصر، فلكل من الثلاثة ملامح حكم تختلف كثيرا عن الآخرين، فالأول عطل دستور ما قبل يوليو ورفض إقرار دستور 1954 الذى أشاد به الجميع، والثانى أصدر دستورا جديدا عام 1971 ثم عدّله ليضمن بقاءه فى السلطة، ولكن الله أراد أن يستفيد من تلك التعديلات مبارك الذى سار فى النهاية على طريق توريث الحكم لابنه، ولكن القدر لم يمهله فعل ذلك قبل شهور من الانتخابات الرئاسية التى كانت مفترضة فى 2011، ولم تشفع له حتى توسلاته بأن يظل فى الحكم حتى تنتهى فترة رئاسته الأخيرة. ثم أتى محمد مرسى كثانى رئيس منتخب فى تاريخ مصر، فللأسف مبارك سبقه فى 2005 التى تم انتخابه فيها رئيسا فى أول انتخابات متعددة المرشحين، وبالطبع كلنا يعلم كيف كانت تتم الانتخابات فى عهد مبارك، ولكنه التاريخ الذى لا يمكن إنكاره، وإن كان التاريخ سيذكر أيضا أن مرسى هو أول رئيس منتخب فى تاريخ مصر فى أول انتخابات أقرب إلى وصف الانتخابات الحرة على الرغم من كل ما شابها من تجاوزات، فلا ينكر أحد أنها تجربتنا الحقيقية الأولى مع الديمقراطية على الرغم من كل سل بياتها، التى دفعنا ثمنا لها آلافا من الشهداء والمصابين والمعتقلين الذين ما زالوا فى السجون بمحاكمات عسكرية.
وإذا كان البعض متعجلا لجنى ثمار هذه الديمقراطية الوليدة، فإن البعض أيضا متعجل لطعن هذه الديمقراطية فى مقتل عن طريق تكفير وإحلال دماء المعارضين لحكم الرئيس الجديد ووصف حكمه -والعياذ بالله- بأنه حكم الله، وبالتالى فلا خروج عليه ولا معارضة ولا انتقاد له.
أعترف أيضا أن البعض يحاول جاهدا إفشال تجربة مرسى سريعا قبل أن تتضح لها معالم كاملة، وهذا طبيعى من جماعة المنتفعين السابقين من مبارك وفساده. ولكننى أؤكد أن مرسى لن يكون إلا مبارك جديدا بذقن هذه المرة، ما لم يحقق تغييرا حقيقيا وثوريا يشعر الناس به، ويشعرون حقا بأن شعارات يناير البسيطة فى كلماتها (عيش – حرية – عدالة اجتماعية – كرامة إنسانية) بدأت تتحقق، ولن يتحقق ذلك أبدا ما دام قد بدأ عهده بالتضييق على الحريات وبالاقتراض من صندوق مص دماء الفقراء الدولى.

dr moustafa
02 - 09 - 2012, 05:52
http://www1.youm7.com/images/Editors/695.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=695)
كمال حبيب (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=695)

أسئلة حول القرض.. مصر إلى وجهة أمريكية!!

اليوم السابع - الإثنين، 27 أغسطس 2012 - 15:59




زيارة رئيسة صندوق النقد الدولى الأخيرة لمصر تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية، كما أشارت إلى ذلك المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند، وهذه الزيارة فى الواقع هى استكمال لحوار بدأته وزيرة الخارجية الأمريكية فى زيارتها الأخيرة لمصر حيث أشارت إلى عملية من ثلاث مراحل لإصلاح الأوضاع الاقتصادية فى مصر تبدأ بزيارة من الصندوق.

أشارت «كريستين لاجارد» إلى أن زيارتها لمصر جاءت بناء ً على طلب من الحكومة المصرية التى كانت تتفاوض مع الصندوق على قرض قيمته 3.2 مليار دولار فإذا بها تطالب بزيادة القرض إلى 4.8 مليار دولار، وذلك لسد عجز الموازنة التى تحتاج إلى 12 مليار دولار.

المهم أن الحكومة تتفاوض مع رئيسة الصندوق التى التقت الرئيس ورئيس الحكومة والفريق الاقتصادى فيها دون أن يعرف الشعب ما هى شروط القرض الذى يقدمه الصندوق لمصر؟ فمن المعلوم أن روشتة صندوق النقد الدولى هى نذير خطر وشؤم على الفقراء فى أى بلد تذهب للاستدانة من تلك المؤسسة، فهى تطالب أول شىء بزيادة الصادرات وهذا يعنى تخفيض قيمة الجنيه المصرى حتى يمثل إغراء للمستوردين وهو ما يوفر - وفق أجندة الصندوق - عملة خارجية بالدولار، وقد بدأت التباشير تهل فقد تعرض الجنيه المصرى لأول مرة للانخفاض، إذ زاد الطلب على الدولار لتوقعات العاملين فى السوق الاقتصادية أن أجندة الصندوق سوف تهدد قيمة العملة المصرية.

الحديث عن جذب الاستثمار لمصر عبر ثقة العالم فى فرص الاستثمار بها من خلال الاتفاق مع صندوق النقد الدولى، وفى الواقع فإن الاستثمار الذى تريده مصر هو استثمار حقيقى وفق أجندة وطنية تحدد حاجات البلاد الملحة وليس دخول أساطين المستثمرين على السوق المصرية مدعومين بشروط الصندوق فى منح مزايا لهم، وهو ما يؤدى فى النهاية إلى عدم قدرة المستثمر المصرى على المنافسة، ومن ثم يتحول إلى شريك مع المستثمر الأجنبى الذى يتيح له صندوق النقد تحويل أرباحه للخارج، كما أننا لا نريد مستثمرين يأتون للسطو على مشاريع مصرية قائمة بالفعل، ولكنها تواجه عقبات كما حدث فى حالات الخصخصة المروعة فى عهد المخلوع، نريد أجندة واضحة من جانب الفريق الاقتصادى فى الحكومة المصرية ومن جانب حزب الحرية والعدالة ومن جانب الرئيس للمجالات التى تحتاج فيها مصر للاستثمار لتحقيق تنمية حقيقية وعدالة اجتماعية وليس مجرد تحقيق نمو يصب فى حجر الأغنياء بينما لا ينال الفقراء منه شيئا.

وزير المالية الذى قال إن «الاتفاق مع الصندوق سيكون على مبادئ الجنزورى»، أى أننا عدنا إلى ما قبل الثورة، وأن مبادئ الجنزورى لا تزال هى الحاكمة فى التوجهات الاقتصادية للحكومة وللرئيس، وأحد أهم هذه المبادئ اللجوء إلى حلول اللحظة الراهنة السهلة بالاقتراض دون التفكير فى طرق إبداعية لتحقيق تنمية شاملة لمجتمع يبحث عن العدالة الاجتماعية وليس مجرد الالتزام بأجندة نمو سنوية تذهب لمزيد من الإفقار للمصريين الذين عانوا ولا يزالون يعانون منه حتى اليوم، خاصة أن المعلومات تتحدث عن 6 مليارات تم اقتراضها العام الماضى دون رقابة من أية جهة شعبية.

الأسعار ترتفع بشكل جنونى فى مصر دون تدخل أو رقابة من الحكومة وأجندة الصندوق ستفرض رفع الدعم عن سلع يحتاجها الفقراء كأنابيب الغاز وربما حتى الخبز نفسه مع رفع سعر شرائح استهلاك سلع مهمة كالكهرباء، كما أن الحديث عن نظام ضرائبى فعال سيكون على حساب المستهلكين الفقراء إذا كان المقصود هو ضريبة المبيعات وليس فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء فى مواجهة الفقراء.

من حقنا أن نسأل أين مشروع النهضة وبرنامجها مما يجرى فى مصر الآن؟، مصر تذهب إلى وجهة أمريكية.

dr moustafa
03 - 09 - 2012, 00:28
هل يسير «مرسي» على طريق «مبارك»؟

صلاح بديوي

الأحد 2012/9/2 12:30 ص

محيط :
نحن ومعنا الملايين من شرفاء الوطن المتدينين مسلمين وغير مسلمين لم ننتخب السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي لكي يذهب إلى «طهران» أمام قمة «عدم الانحياز» ويعيد بعث ثآرات أمتنا المذهبية من جديد، أو لكي يبعث برسالة تكتيكية أم إستراتيجية للحلف الصهيوني الأمريكي بأنه علي أرضيته وفي خدمة مخططاته، ونحن هنا لا نتهم السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي ولا نشكك في ضميره أو وطنيته ولا نزايد عليه، إنما نسجل موقف لأن تلك الجزئية بالنسبة لنا هي معركة أمة وضحت من أجلها أجيال لكي ننتج ثورة، من أهم أسباب قيامها إنهاء حقبة «كامب ديفيد» ونظامها وشراكتها الإستراتيجية مع واشنطن وتل أبيب، والعمل علي التقارب مع أحزمة أمننا القومي.

وفي ذات السياق، من المهم أن نسجل هُنا ما قالته لنا عناصر بارزة في جهاز سيادي مصري مهم للغاية، قالت لنا تلك العناصر أن قيادة «جماعة الأخوان المسلمين» تحديداً باتت علي وفاق تام مع الحلف الصهيوني الأمريكي، وتعهدت لرموزه باحترام الاتفاقية المشبوهة «كامب ديفيد» والحفاظ علي الشراكة الإستراتيجية مع واشنطن، والتمسك بنفس سياسة النظام البائد، وهي نفس التفاهمات التي تمت مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة العربية والإسلامية والذين كانوا حلفاء للنظام الفاسد البائد في مصر.

وبوضوح نسجل هنا أننا «لا نصدق» ما قالته لنا تلك العناصر ونثق في وطنية وأخلاقيات قادة «جماعة الأخوان المسلمين» لكون أن الجماعة تقدمت بتضحيات في الماضي تؤهلها لنيل ثقتنا من جهة، ولأن عقيدتها قد تعصم الجماعة من الشبهات أن لم تغري قياداتها مباهج السلطة، ويزين لتلك القيادات شيطان السلطة أهمية السير في الفلك الأمريكي، لكن ثقتنا تلك غير كافية ونحن نري واقع مختلف يمارسه «الأخوان» مع مرور الأيام ينسف جذور تلك الثقة، وخير مثال علي ذلك كلمة السيد الرئيس الكارثية بقمة طهران والتي سيفوق أبناء شعبنا وأمتنا بعد وقت قصير من غفوتهم علي التداعيات الكارثية التي أحدثتها والتي لن تخدم سواء مخططات الحلف الصهيوني الأمريكي.

ومن تلك التداعيات شق وحدة الأمة لصالح هذا الحلف والذي يخطط ليأكل المسلمين مثل "قطعة التورتة"، اليوم يقسم الشيعة إلي مذاهب، ويأكل المذهب وراء الأخر، وغدا يفعل كذلك مع السنة، ثم يثير الفتنة بين السنة والشيعة، ويتحالف مع السنة ليعتدي علي الشيعة، والعكس صحيح، وبعد الفراغ من أية طائفة منهم يبدأ في التآمر علي الأخرى والمستهدف في النهاية هو الإسلام كدين وحضارة، حضارة بنيانها معاً مسلمين ومسيحيين، تشمل كافة أوجه الحياة.

نعم لقد أشعل الرئيس الدكتور محمد مرسي الصراع الطائفي بين السنة والشيعة من فوق منبر حركة «عدم الانحياز» بطهران، أشعل هذا الصراع في خمسة ساعات يتيمة قضاها هناك وفر خارجاً من هذا البلد العزيز، وعلي الفور تناغمت مع كلمته أقول رؤوس الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة بمنطقتنا، وتبادلوا الاتهامات.. وأعادنا سيادة الرئيس الدكتور محمد مرسي أكرمه الله للوراء ربما لقرون للوراء، حيث واصل المسلمين تكفير بعضهم وإخراجهم من الملة، وما هذا هو دور مصر يا سيادة الرئيس، دور مصر الثورة هو دور الزعيمة القائدة التي تجمع ولا تفرق، والتي تتعامل بندية وخدمة لمصالح متبادلة مع الأشقاء ومع الإنسانية جمعاء.

نقول لكم دور مصر يمكن أن تراه بوضوح يا سيادة الرئيس من خلال العودة للتاريخ والإطلاع علي دعم الزعيم جمال عبد الناصر - وهو بين يدي العدل كله حالياً - دعمه لثورة إيران ولزعيمها الراحل محمد مصدق ضد الشاه رجل واشنطن، ودور مصر ما قام به عبد الناصر من عدم التفرقة بين السنة والشيعة، نعم دور مصر هو دور عبد الناصر الذي عشقه السنة والشيعة معاً وغيرهم من الطوائف غير المسلمة ولا يزالون حتى الآن يذكرونه بالخير، ومن هنا يؤسفنا القول بأن السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي ذهب لطهران لكي يفجر قمة «عدم الانحياز» عن قصد أو غير قصد وينتقم من دور مصر في تأسيس تلك الحركة.

ماذا استفادت مصر من إشعال صراع طائفي بين المسلمين؟، وماذا استفادت مصر من عدم استطاعتها الآن القيام بأي دور لتسوية الأزمة السورية؟،وماذا استفادت مصر من الرسالة التي بعثت بها إلي طهران بأن إعادة العلاقات معها مستحيلة؟، إلي الدرجة التي خرج علينا «دينس روس» مساعد الهانم هيلاري كلينتون ليقول لنا أن الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي ذهب إلي طهران لكي يفتتح القمة، ويسلم رئاستها، ولن يفعل أكثر من ذلك.

أننا نقول لـ«جماعة الأخوان المسلمين» ولمن معها في حزب النور والفصائل السلفية، والتي أطلقت ميليشياتها ولجانها الاليكترونية لتكفرنا وتسبنا لمجرد خلافنا ولمرة واحدة مع الرئيس منذ توليه السلطة حول كلمته في «قمة طهران»، نقولها لتلك الجماعة ومن يدور في فلكها والتي لم تعد تعرف أقدار الناس وأصناف الرجال، نقولها لها بعد أن أطلقت ميليشياتها الاليكترونية لكي «تعقر» كل من ينتقد الرئيس أو الجماعة وتهيننا وتكفرنا، وذلك عبر تلك العناصر المنتمية لتلك اللجان الاليكترونية البغيضة للجماعة والتي باتت تسب بالقول الفاحش كل صحفي وكاتب وإعلامي شريف، وما المسلم بلعان ولا سباب، والصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، نقولها لتلك الجماعة أن تطاول تلك العناصر الساقطة في لجانها الاليكترونية علينا، تلك العناصر التي تتاجر بالدين مع الشيطان، وتطاولها أيضاً علي اشرف ما في مصر من كتاب وإعلاميين، هذا التطاول يا فضيلة المرشد لن يجعلنا نبيع ضمائرهم أو أقلامنا لأحد.

وذلك لكون أننا نعتبر رسالتنا لوجه لله ولخدمة ووطننا العظيم بدون أي انحياز لأي لون سياسي بمصر، نقولها لجماعة الأخوان ومن يدور في فلكها أن تجارتنا خالصة مع الله ولوجهه، ولقد قاومنا نظام طغيان مبارك ودخلنا السجون جراء ذلك، ودفعنا ثمناً باهظاً ونحن ندافع عن حريتكم أنتم تحديداً في التيار الإسلامي، وحقكم في الوجود، وعندما أكرمكم الله ومكن لكم تخليتم عمن دافع عنكم، وتنكرتم له، ووصل الأمر بكم للتطاول علي أصحاب الفضل عليكم، ومن هنا أنتم لا تعرفوا أقدار الرجال، وأنتم خطر كبير علي الحرية والدولة الديمقراطية الحديثة، كما قال لنا أستاذ نثق فيه وفي رؤيته للأمور.

وكلامنا هنا موجه لأعلي قيادة بجماعة الأخوان، ولن نوجه لصبية يتم توجيههم لا يعرفون مع من يتحدثون أو يعلقون، ويقولون ويكتبون في تعليقاتهم ما يتلقونه من تعليمات بغيضة، وهذا لن يعوقنا عن مواصلة طريقنا، ومن هنا فأننا سنقاوم أية تبعية أخري أو مولاة لـ«واشنطن» و«تل أبيب» مهما كلفنا ذلك من تضحيات.

ويتبقي أن نتوجه بكلمة للسيد الرئيس الدكتور محمد مرسي فحواها أن صديقك من صدقك وأخاك من صارحك بحقيقتك، يا سيدي أنت تسير في طريق خاطئ، وثورتنا لم تقم لأجل أن تواصل سيادتك السير علي منهاج المخلوع مبارك، حتى وأن كان سيرك في زاوية العلاقات مع الحلف الصهيوني الأمريكي، نحن انتخباك ودافعنا عنك عندما ترشحت لأننا رأيناك الأجدر بقيادة الثورة، والالتزام بما نادت به، أيدناك علي الرغم من تحذير ثوار كثر لنا بأنك ستسير علي نهج مبارك، وعلي الرغم من مقاطعتهم للانتخابات لهذا السبب، وعلي الرغم من تبنيك لنفس سياسات القروض من المؤسسات الدولية التي كان يتبعها مبارك، وعلي الرغم من كلمة إيران الكارثية، فإننا لا نزال نراهن عليك ولا نزال نعلق الأمل عليك أيضاً فليتك تري جميع وجهات النظر ولا يغرنك تأييد من شقوا وحدة الأمة ووالوا عدو الله ورسوله، ودعموا نظام الطغيان البائد في مصر.

dr moustafa
03 - 09 - 2012, 05:51
http://www1.youm7.com/images/Editors/112.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)
أكرم القصاص (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)

رئيس الدولة.. ودولة الجماعة

اليوم السابع - السبت، 25 أغسطس 2012 - 07:50




قرار الرئيس محمد مرسى بإصدار قرار يلغى الحبس الاحتياطى فى قضايا النشر يستحق التحية خاصة أنه جاء سريعا وصحح وضعا مختلا.

ونظن أن هذه الخطوات سوف تكتمل بإعادة دراسة التشريعات والمواد المقيدة للحرية فى قوانين النشر والصحافة والعقوبات والإجراءات. وهى مطالب للصحفيين والإعلام طوال العقود الأخيرة. وليس من صالح أحد أن يجرى التصادم بين الإعلام أو القضاء أو غيره من السلطات والمؤسسات، مع الرئاسة كمؤسسة دولة يفترض أن تعلو عن صراعات الأحزاب أو طموحات الأفراد والتيارات.

ونظن أن قرارات الرئيس التى يتخذها لصالح الحريات، من شأنها أن تفصله عن الجماعة وحزبها، ودعمه لقوانين تداول المعلومات، من شأنها أن تقلل الشائعات، وتشجع النقابات والجهات الخاصة بالسعى لمواجهة الخروج على القانون ومحاسبة من يخالفون مواثيق الشرف أو ينشرون أخبارا كاذبة بتطبيق مواثيق الشرف وقواعد المحاسبة النقابية بما يقوى الحريات العامة ويضمن التوازن بين الحرية والمسؤولية المهنية والإعلامية.

لقد جاء قرار الرئيس على عكس اتجاهات داخل جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة كانت تسخن الأجواء، وتمارس التحريض المادى والمعنوى ضد الصحافة والإعلام بدعوى أنها تعادى الجماعة والحزب والرئيس. وهؤلاء يحشرون أنفسهم مع الرئيس فى خانة واحدة، بينما الاتجاهات كلها تدفع نحو ضرورة أن يفصل حزب الحرية والعدالة بين ما هو سياسى وبين ما هو رئاسى يتعلق بمجمل مطالب المصريين ومستقبلهم. والأهم هو أن تسارع جماعة الإخوان بتقنين أوضاعها السياسية الغريبة التى تشكل عائقا أمام التطور السياسى، وبعد أن أصبح هناك حزب سياسى ممثل للإخوان لم يعد هناك وضع قانونى للجماعة، وعليها أن تتحول إلى جمعية تخضع لقانون الجمعيات. وتتوقف عن التدخل فى العملية السياسية.

فيما يخص الرئيس مرسى فقد أصبح منذ انتخابه رئيسا لكل المصريين له كافة الصلاحيات التنفيذية، بل التشريعية لحين انتخاب مجلس الشعب. وهى صلاحيات تمثل عبئا ثقيلا وتثير الكثير من التخوفات، لكنها يمكن أن تكون أمرا إيجابيا فيما لو استغلها الرئيس فى إصلاح المؤسسات وتنقية التشريعات المعيبة، وكلها سوف يخضع للمراجعة بعد انتخاب برلمان جديد. وبالرغم من انتماء الرئيس قبل انتخابه لحزب الحرية والعدالة، فإن انتخابه نقله إلى الرئاسة وترتب عليه التزامات تجاه كافة المواطنين، وينتظر منه الشعب أن يسارع باتخاذ الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لإنصاف الفئات المهضومة ودعم الحريات وطمأنة الشارع تجاه الرئاسة بوصفها مؤسسة الدولة تعمل لها وليس لصالح جهة أو تيار أو حزب.

ثم إن وجود تدخلات من جهات مختلفة مثل جماعة الإخوان ومكتب إرشادها، أو حزب الحرية والعدالة ومن ينسبون أنفسهم للجماعة ويعتدون على آخرين، وكأن أكثر من جهة تتخذ القرار، وهو أمر يضر بصورة الرئيس، الذى انتزع صلاحياته من المجلس العسكرى وعليه أن يمنع آخرين من استغلالها.

يجب أن تكون الجماعة مثل كل المؤسسات خاضعة للقانون الذى يقوم الرئيس على تنفيذه، وليست دولة داخل الدولة. بما يعنى الدفاع عن الرئيس فى مواجهة كل من يسعى لاغتصاب سلطاته.

dr moustafa
03 - 09 - 2012, 05:53
http://www1.youm7.com/images/Editors/177.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)
محمد الدسوقى رشدى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)

ليس وطن مرسى ولا وطن أبيه!

اليوم السابع - السبت، 25 أغسطس 2012 - 09:51




سأقول لك ما يخشى أو ما يخجل البعض من قوله هذه الأيام..
الصحافة هى الصحافة وستظل هى الصحافة ولن نخترع صحافة جديدة حتى يرضى عنا قيادات الحرية والعدالة أو عناصر اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان المسلمين، الصحافة ستظل كما هى بعضها مثير وبعضها ثائر، بعضها يعانى من «الميوعة» ويدعى أن ذلك حياد وأخرى تشهر مواقفها كما يشهر الفرسان سيوفهم فى أرض المعارك، بعضها خاضع وراكع أمام أهواء الملاك والإعلانات وبعضها قادر على صناعة توازن ما بين المال وحق القارئ فى المعرفة السليمة، بعضها يصدر وكأنه نشرة داخلية لحزب أو لجماعة لا ترى ولا تنشر إلا ما يرضى قياداتها، وبعضها متحرر من القيود الحزبية والتنظيمية.

للأسف وبعيدا عن يوتوبيا أفلاطون التى يوهم بها السياسيون فقراء القوم عبر تصريحاتهم فقط، يبقى السابق من الكلام هو السائد فى العالم كله ومع ذلك لم نسمع يوما عن حبس صحفى أو كاتب فى دولة محترمة، كما لم نسمع عن دولة محترمة تجلس فى انتظار قرار أو تفضل رئاسى بإلغاء حبس صحفى أو التحايل على محاكمته بقرار مثل إلغاء الحبس الاحتياطى، فى الدولة المحترمة التى وعدنا الدكتور مرسى بأن نكون مثلها – ولم يوف بوعده حتى الآن- لا حبس لأصحاب الآراء بل توجد غرامات مالية من حق الشاكى أو المتضرر أن يصل بها إلى الحد الذى يسمح له بإغلاق الصحيفة ككل.

يقول الإخوان هل الصحفيون على رأسهم ريشة لكى ينشروا الأخبار الكاذبة والشائعات ولا يتعرضوا للسجن؟، ونقول نحن لا يا سيدى الصحفيين لا على رأسهم ريشة ولا أحد فى وطن ديمقراطى يجب أن يكون على رأسه ريشة حتى ولو كان الرئيس نفسه، ولكن قبل أن تحاسب الصحفى على نشره معلومة خاطئة وتفتش فى نواياه وضميره لإثبات أن غرضا ما أو رغبة ابتزازية تقف خلف نشرها، أخبرنا أولا كيف يحاسب الصحفى مؤسسة الرئاسة أو أى من مؤسسات الدولة حينما يطرح عليهم الأسئلة والاستفسارات أو يطلب معلومات فلا يأتيه رد وأحيانا يغلقون الأبواب فى وجهه؟

قبل أن تفتشوا فى ضمائر الصحفيين والإعلاميين– التى يحتاج الكثير منها بالمناسبة إلى تطهير وإيقاظ- أخبروا الصحفيين ماذا يفعلون حينما يطلبون معلومات عما يحدث فى سيناء فلا تجيبهم الدولة المصرية بينما تمنحهم مؤسسات تل أبيب الوافر من المعلومات التى لا يعلم سوى الله مقدار صحتها؟

أنا لا أبرر لأهل الإعلام أخطاءهم، أنا فقط أبحث عن ميزان عادل للتقييم، بدلا من التقييم الظالم الذى وضع إسلام عفيفى فى السجن بتهمة إهانة الرئيس والتحريض والسب والقذف بينما يجعل من مهدى عاكف الذى سب مصر والمصريين بطلا وشيخا، ومن الشيخ الذى أحل دم المتظاهرين مظلوما تم تحريف كلماته المثبتة بتسجيلات صوت وصورة، أنا فقط أبحث عن إعادة تعريف لمصطلح إهانة الرئيس الذى ينتمى لفئة المصطلحات المطاطة التى يحركها الحكام لخدمة مصالحهم وحماية سلطانهم.

من المؤكد أن محمد مرسى يعلم تماما أن أعرابيا جاء للرسول عليه الصلاة والسلام وقال له: أعطنى يا محمد فهو ليس مالك ولا مال أبيك! وكررها الأعرابى ثلاث مرات فزاده الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: أرضيت يا أعرابى؟ فقال الأعرابى: أشهد أن هذه أخلاق الأنبياء. ومن المؤكد أن مرسى يعلم أيضا أن أهل الطائف استقبلوا النبى الكريم بالحجارة حتى دميت قدماه الشريفتان ولم يقصف رقبة أحدهم أو يسجن الأعرابى أو يمنعه العطاء.. فهل يقبل مرسى أن أجذبه من بدلته حتى يصاب قفاه بالاحمرار، أو يقبل من أهل قرية منع عنها الماء أو الكهرباء القذف بالحجارة أم سيرى فى ذلك إهانة لمقامه الرفيع؟!

dr moustafa
03 - 09 - 2012, 05:56
إبراهيم عبد المجيد (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=692)

حتى لا يكفر الناس!!

اليوم السابع - السبت، 25 أغسطس 2012 - 16:21



كتبت هنا مرة أن الإساءة الكبيرة للدكتور محمد مرسى ستكون من بعض الجهلاء الذين سيتصورون أنه وقد وصل إلى الحكم فيحق لهم أن يكونوا هم أيضا حكاما لأنهم كما يتصورون هم وحدهم المسلمون. وقد ينجرفون إلى ما يتصورون أنه شرع الله ويجعلون من أنفسهم أداة لتنفيذ ما يرونه من أحكام على غيرهم. وضربت مثلا بما جرى فى السويس من قتل لطالب الهندسة على يد ثلاثة متطرفين إسلاميين رأوا أنهم الأولى بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.. والذى حدث أنه وقد قوبلت الحادثة البشعة بما تستحقه من الجهات الأمنية والنيابة لم يتكرر الأمر رغم محاولة وزير الداخلية السابق تهوينه. الذى حدث أن مثل هذه الحادثة لم تتكرر. لكن هناك نوعا آخر من الإسلاميين لن يرتاحوا إلا إذا فعلوا ما يريدون بخصومهم أو المختلفين معهم فى الرأى. ومن هؤلاء للأسف شيوخ مشهورون ارتفعت أصواتهم فى المساجد وغيرها تكفر كل من يعترض على سياسة الرئيس رغم أن الرئيس نفسه لم يتول الحكم إلا بالمعارضة وبعد ثورة كبيرة على النظام السابق. من قبل كان النظام السابق يواجه خصومه بأنه وحده الذى يعرف ما يريده الشعب وأن ظروف الدولة المالية وراء تأخره فى كثير من الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى وكل الدنيا كانت تعرف أنه -النظام القديم نفسه- هو الذى وراء التعثر الاقتصادى لأنه فتح الأبواب واسعة للنهب وشارك رئيسه وأسرته والمقربين منه فى هذا النهب حتى تم تجريف البلاد من كل خير.. كان النظام السابق يقول إنه يريد الإصلاح ولا يستطيع بالسرعة المطلوبة.. بعد انتخاب الرئيس محمد مرسى انتظرنا خطوات أسرع فى الإصلاح.. ولن ألوم السيد الرئيس على أى تأخر -الآن- لأنه فى النهاية لم يمض وقت كبير فضلا عن بعض القرارات التى أخذها تجعلنا نشجعه على غيرها، وأن يتخلى عما يمكن أن يراه سلما فى الصراع مع النظام السابق أو وسطية الإخوان المسلمين. سأنحى الرئيس جانبا الآن وأتحدث عن هؤلاء المشايخ والأئمة الذين لم يعد لهم من عمل إلا الربط بين الدكتور مرسى وأعماله من ناحية وبين الذات الإلهية. السيد المرشد العام يقول إن إنتاج القمح تضاعف ست مرات هذا العام لأن الشعب المصرى عرف الله.. ولا يقول إن القمح تضاعف لأن الثورة جعلت كل حكومة بعدها فى حل من أى اتفاق مكتوب أو غير مكتوب مع الولايات المتحدة تحدد فيه إنتاج القمح بحيث يظل قليلا وينفتح الباب للاستيراد، ومن ثم زادت الرقعة المزروعة من القمح وأقبل الفلاح على زراعته. ثم هل كنا فعلا لا نعرف الله من قبل؟. الشيخ المحلاوى فى الإسكندرية يعلق على انقطاع الكهرباء بأن هذا جهاد فى سبيل الله وخاصة فى رمضان وهكذا يحث الناس على الصبر.. ولا أعرف معنى أن يكون لدينا وزارة لكهرباء ورئيس وزارة ولا يكون لدينا كهرباء كافية إلا أن هذا يعكس إهمالا فى إنتاج الكهرباء وخاصة فى الصيف، ومن ثم فالأمر ليس جهادا ولكنه تعذيب من حكومة المفترض أنها جاءت بعد ثورة لتريح الشعب خاصة أن كل وزير يتقاضى راتبه وزيادة.. الأخطر من ذلك فتوى الشيخ الأزهرى الذى قال بقتل المتظاهرين الذين أزمعوا على الخروج فى مظاهرة ضد مرسى وعضد فتواه شيوخ آخرين مثل وجدى غنيم.. وما دام الشيوخ الكبار قالوا ذلك فماذا نتوقع من الصغار الذين مسحت عقولهم؟ وما دام الشيوخ الكبار قالوا ذلك فلا مانع من ظهور محافظ ليقول إن مشروع النهضة منصوص عليه فى القرآن الكريم.. للأسف لا يوجد قانون لمحاسبة المنافقين.. وطبعا لا يمكن أن يوجد قانون بذلك. وهكذا نحن الآن وسط جوقة من المطبلاتية على استعداد لإعادة تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية بحيث يكون التأييد للدكتور مرسى منزلا من السماء. يمكن أن نقول إن هذا تزيّد لا معنى له أو قصور فى الفهم رغم أنه مقصود لتغييب عقول الناس عن الحقيقة، لكن ماذا يمكن أن نقول إذا نظرنا إلى الصحف القومية وكيف تخلصت من كل من يمكن أن يشتم من كتاباته أن له رأيا سياسيا مخالفا للحرية والعدالة.. ما حدث ويحدث فى الصحف ليس صدفة.. فرؤساء التحرير الذين يفعلون ذلك هم من اختيار الحرية والعدالة وبعضهم ميوله الإخوانية قديمة فهو إذن يشترك باتفاق مع مجلس الشورى أو بغير اتفاق فى الإساءة للسيد الرئيس لأنهم وهم يتصورون أنهم يقومون بتجريف الصحف من الرأى الآخر لا يدركون أن ذلك كان أحد الأسباب الكبرى للثورة على النظام السابق، وسيكون أحد الأسباب الكبرى للثورة على الدكتور مرسى رئيسا.. الدكتور محمد مرسى لم يعلق ولم يشغل نفسه بالتعليق على الهراء فى الفتاوى أو تفسير وجوده كرئيس وسوء الظن يجعلنا نقول إنه راض بذلك وراض على ذلك، لكنى لا أعتقد، وربما يعتبرنى البعض ساذجا لكن لقد رأينا من الرجل قرارات جيدة رغم أنها لم تكتمل.. أو لا تشفى غليل الثوار الذين انتخبوه أو لم ينتخبوه. وهنا لابد من وقفة للدكتور مرسى مع مريديه أو رجال الحرية والعدالة. هل من الصعب أن يقول إنه ليس راضيا بهذا الكم من النفاق ولا سعيدا بكل هذا الهراء.. ليس صعبا.. إذن هل يريد الدكتور مرسى أن يقوم مريدوه بتجريف البلاد من الرأى الآخر.. الثورة ليست بعيدة. وعام ونصف وعامان وثلاثة وأكثر لا تجعل أحدا ينسى الثورة وشعاراتها. على الدكتور مرسى أن يقول لنا رأيه فى هذا كله أو يكف هؤلاء الذين يعتبرون له مقاما قرآنيا، ويقول لهم إنه ليس إلا شخصا يمشى فى الطرقات وكانت أمه تذهب إلى الأسواق!. ابتعدوا عن القرآن والسنة فى تأييد الرئيس حتى لا يكفر الناس.

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 06:07
http://www1.youm7.com/images/Editors/152.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=152)
كريم عبد السلام (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=152)

لا لتركيع الصحفيين

اليوم السابع - الأحد، 26 أغسطس 2012 - 10:13




حبس إسلام عفيفى، رئيس تحرير جريدة الدستور، نكسة حقيقية لثورة 25 يناير وما دعت إليه من «عيش وحرية وعدالة اجتماعية» لا تخفف من وطأتها قرارات الرئيس بالإفراج عنه وتعديل القانون، بل هو من دون مبالغة رده إلى أسوأ أيام عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، الذى لم يجرؤ الزبانية فى عهده على حبس صحفى أو رئيس تحرير على مخالفة فى النشر.

ما الذى يجرى بالضبط؟ هجوم كاسح على الصحفيين من أبواق الإخوان.. دهس ورصف وتدجين المؤسسات الصحفية القومية وتعيين رؤساء تحرير لها على مبادئ «الحرية والعدالة».. وتعيين صحفى إخوانى على رأس وزارة الإعلام.

النفاق الفج للرئيس فى الصحف المملوكة لمجلس الشورى فيما وصفه البعض بصناعة الفرعون ذى اللحية.. الاعتداء الهمجى على الصحفيين والإعلاميين المعارضين والمعتدلين المستقلين.. إذن الإخوان يضعون الإعلام فى مقدمة معاركهم قبل الانتخابات الوشيكة لمجلس الشعب، وقرار حبس إسلام عفيفى احتياطيا على ذمة القضية الكوميدية المعروفة بإهانة رئيس الجمهورية جزء من هذه المعركة يعقبه الانتقام من صحفيين وإعلاميين مستقلين آخرين فى مقدمتهم عادل حمودة وعبدالحليم قنديل، إن لم يتم بالدعاوى القضائية فسيتم بالبلطجة والعدوان.

الإخوان اختاروا الصدام بجميع مراكز القوة والثقل فى المجتمع تمهيدا لصناعة مجتمع السمع والطاعة، هم يعرفون أن ذلك لن يتحقق إلا بالقضاء على حرية الرأى والتعبير وفى مقدمتها حرية الإعلام، وبدأوا بالفعل حربهم الخاسرة بإرهاب الصحفيين لكنهم غافلون أن الدنيا تغيرت كثيرا وأن الإعلام المستقل لن يستطيع أحد سواء فى قصر الرئاسة أو فى مكتب الإرشاد تركيعه لأنه يستمد قوته من الناس الذين يتوجه إليهم، وأنه ليس بمفرده الآن فى الساحة بعد تركيع الصحف القومية وإبقاء التليفزيون الرسمى لا يرى لا يسمع لا يتكلم، فوسائل الاتصال الإلكترونية من مواقع إخبارية ومواقع التواصل الاجتماعى ورسائل الموبايل قادرة كلها على تحريك الشعب للوقوف فى وجه الديكتاتور وصناعه ومريديه والمستفيدين من وراء وجوده، وإذا كان مكتب الإرشاد يسعى لإعادة البلد إلى الخلف أو أعضاء حزب الرئيس يعملون ضد سياساته المعلنة، فالذين قاموا بخلع مبارك ونظامه قادرون على خلع مكتب الإرشاد والذين معه إلى الأبد، وقادرون على إضافة صفة المنحل إلى «الحرية والعدالة» الذى لن يكون أقوى ولا أكثر نفوذا من سابقه «الوطنى المنحل».

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 06:11
http://www1.youm7.com/images/Editors/695.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=695)
كمال حبيب (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=695)

أسئلة حول القرض.. مصر إلى وجهة أمريكية!!

اليوم السابع - الإثنين، 27 أغسطس 2012 - 15:59




زيارة رئيسة صندوق النقد الدولى الأخيرة لمصر تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية، كما أشارت إلى ذلك المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند، وهذه الزيارة فى الواقع هى استكمال لحوار بدأته وزيرة الخارجية الأمريكية فى زيارتها الأخيرة لمصر حيث أشارت إلى عملية من ثلاث مراحل لإصلاح الأوضاع الاقتصادية فى مصر تبدأ بزيارة من الصندوق.

أشارت «كريستين لاجارد» إلى أن زيارتها لمصر جاءت بناء ً على طلب من الحكومة المصرية التى كانت تتفاوض مع الصندوق على قرض قيمته 3.2 مليار دولار فإذا بها تطالب بزيادة القرض إلى 4.8 مليار دولار، وذلك لسد عجز الموازنة التى تحتاج إلى 12 مليار دولار.

المهم أن الحكومة تتفاوض مع رئيسة الصندوق التى التقت الرئيس ورئيس الحكومة والفريق الاقتصادى فيها دون أن يعرف الشعب ما هى شروط القرض الذى يقدمه الصندوق لمصر؟ فمن المعلوم أن روشتة صندوق النقد الدولى هى نذير خطر وشؤم على الفقراء فى أى بلد تذهب للاستدانة من تلك المؤسسة، فهى تطالب أول شىء بزيادة الصادرات وهذا يعنى تخفيض قيمة الجنيه المصرى حتى يمثل إغراء للمستوردين وهو ما يوفر - وفق أجندة الصندوق - عملة خارجية بالدولار، وقد بدأت التباشير تهل فقد تعرض الجنيه المصرى لأول مرة للانخفاض، إذ زاد الطلب على الدولار لتوقعات العاملين فى السوق الاقتصادية أن أجندة الصندوق سوف تهدد قيمة العملة المصرية.

الحديث عن جذب الاستثمار لمصر عبر ثقة العالم فى فرص الاستثمار بها من خلال الاتفاق مع صندوق النقد الدولى، وفى الواقع فإن الاستثمار الذى تريده مصر هو استثمار حقيقى وفق أجندة وطنية تحدد حاجات البلاد الملحة وليس دخول أساطين المستثمرين على السوق المصرية مدعومين بشروط الصندوق فى منح مزايا لهم، وهو ما يؤدى فى النهاية إلى عدم قدرة المستثمر المصرى على المنافسة، ومن ثم يتحول إلى شريك مع المستثمر الأجنبى الذى يتيح له صندوق النقد تحويل أرباحه للخارج، كما أننا لا نريد مستثمرين يأتون للسطو على مشاريع مصرية قائمة بالفعل، ولكنها تواجه عقبات كما حدث فى حالات الخصخصة المروعة فى عهد المخلوع، نريد أجندة واضحة من جانب الفريق الاقتصادى فى الحكومة المصرية ومن جانب حزب الحرية والعدالة ومن جانب الرئيس للمجالات التى تحتاج فيها مصر للاستثمار لتحقيق تنمية حقيقية وعدالة اجتماعية وليس مجرد تحقيق نمو يصب فى حجر الأغنياء بينما لا ينال الفقراء منه شيئا.

وزير المالية الذى قال إن «الاتفاق مع الصندوق سيكون على مبادئ الجنزورى»، أى أننا عدنا إلى ما قبل الثورة، وأن مبادئ الجنزورى لا تزال هى الحاكمة فى التوجهات الاقتصادية للحكومة وللرئيس، وأحد أهم هذه المبادئ اللجوء إلى حلول اللحظة الراهنة السهلة بالاقتراض دون التفكير فى طرق إبداعية لتحقيق تنمية شاملة لمجتمع يبحث عن العدالة الاجتماعية وليس مجرد الالتزام بأجندة نمو سنوية تذهب لمزيد من الإفقار للمصريين الذين عانوا ولا يزالون يعانون منه حتى اليوم، خاصة أن المعلومات تتحدث عن 6 مليارات تم اقتراضها العام الماضى دون رقابة من أية جهة شعبية.

الأسعار ترتفع بشكل جنونى فى مصر دون تدخل أو رقابة من الحكومة وأجندة الصندوق ستفرض رفع الدعم عن سلع يحتاجها الفقراء كأنابيب الغاز وربما حتى الخبز نفسه مع رفع سعر شرائح استهلاك سلع مهمة كالكهرباء، كما أن الحديث عن نظام ضرائبى فعال سيكون على حساب المستهلكين الفقراء إذا كان المقصود هو ضريبة المبيعات وليس فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء فى مواجهة الفقراء.

من حقنا أن نسأل أين مشروع النهضة وبرنامجها مما يجرى فى مصر الآن؟، مصر تذهب إلى وجهة أمريكية.

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 06:16
الحقوق والحريات الدستورية تعلو علي الاستفتاء
بقلم: د‏.‏حازم الببلاوي (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=112)
8/27/2012 http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/Shazmelbb.jpg







http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg
جريدة الأهرام :
أثارت أحكام المحكمة الدستورية العليا بإبطال الجمعية التأسيسية ثم انتخاب مجلس الشعب عددا من ردود الفعل المتناقضة من مختلف الاتجاهات السياسية‏.‏ وذهب البعض إلي اقتراح الاتجاء إلي الاستفتاء الشعبي لإعادة النظر في اختصاصات المحكمة الدستورية‏,

كما اقترح البعض الآخر أن يكون للبرلمان ـ وهو منتخب من الشعب ـ رفض حكم المحكمة الدستورية بأغلبية خاصة( الثلثين مثلا). فطالما أن الشعب هو مصدر السلطات, فإنه يستطيع أن يقيد من اختصاصات المحكمة الدستورية العليا أو يلغي أو يعدل من هذه الاختصاصات. كذلك ذهبت بعض الآراء إلي تحصين القوانين بالحصول علي الموافقة علي دستوريتها مسبقا قبل إصدارها وبما يضمن عدم تعريضها للإلغاء بعد ذلك تحت بند عدم الدستورية. ونعتقد أن الأمرين يتعارضان مع مفهوم الديمقراطية الحديث, والتي تقوم علي احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد في مواجهة ما أطلق عليه خلال القرن العشرين من أسماء أخري مثل الديمقراطية الشعبية, أو الديمقراطية الجماهيرية أو غير ذلك من الاصطلاحات والتي انتهت عملا بإهدار الحقوق والحريات وتكريس أنواع من الاستبداد والدكتاتورية باسم العمال والاشتراكية حينا أو باسم الفاشية والنازية حينا آخر.
الحديث عن الديمقراطية لا يخلو كثيرا من مغالطات, أو علي الأقل من تعارض في المفاهيم الأساسية لها. فالديمقراطية هي حقا حكم الشعب بواسطة الشعب ومن أجل الشعب. ونظرا لأن تحقيق الإجماع علي كل الأمور مستحيل, فإن هذا الشعار يتحول إلي حكم الأغلبية. فهل معني ذلك أن الأغلبية تستطيع ـ باسم الديمقراطية ـ أن تفعل كل شيء؟.
يبدو أن هذا المفهوم قد ساد قديما في المدن اليونانية, حيث يحق لأبناء أثينا من الأحرار المولودين فيها من مواطنين أحرار التمتع بالمواطنة وبالتالي المشاركة السياسية. وكان من حقهم, من خلال الأغلبية, أن يقرروا ما يريدون بلا معقب علي أحكامهم. ولكن هذه الديمقراطية اليونانية لم تمنع من أن عدد العبيد بهاـ الذين لا يحق لهم التصويت ـ كانوا عشرة أضعاف عدد المواطنين الأحرار, فضلا عن حرمان المرأة وبطبيعة الأحوال الأجانب, من المشاركة السياسية. ولم يكن غريبا ـ والحال كذلك ـ أن يحاكم فليسوف بحجم سقراط ويحكم عليه بالإعدام لآرائه في ظل هذه الديمقراطية. فحكم الأغلبية ودون احترام للحقوق والحريات الأساسية للأفراد قد ينتهي باستبداد الأغلبية, وقد تكون هذه الأغلبية عرقية أو دينية أو مذهبية. وغالبا ما يكون استبداد الأغلبية هو أسوأ وأخطر أنواع الاستبداد.
وإذا كان مفهوم الديمقراطية قد بدأ تاريخيا علي أساس حكم الشعب من خلال الأغلبية, فإن الأمر لم يتوقف عند ذلك. فمنذ القرن السابع عشر باتت الدعوة للديمقراطية تأخذ منحي جديدا لا يتوقف عند الحديث علي الأغلبية, بل يقوم علي مفهموم الحقوق والحريات الأساسية للأفراد التي لا يجوز التعرض لها أو التعريض بها. فأساس وجود الدولة هو حماية هذه الحقوق والحريات الأساسية. وقد ظهر هذا التوجه بوجه خاص في إنجلترا منذ القرن السابع عشر لما أهلها لتصبح مهد الديمقراطية الحديثة. ورغم أن المشهور هو أن توماس هوبز قد دافع عن السلطة المطلقة ـ وبالتالي الملكية المطلقة ـ فإنه من وجهة نظر معينة ـ كان من أوائل من أرسوا مباديء المذهب الفردي والحقوق الأساسية للفرد. فالغرض من الجماعة ـ عنده ـ وأساس وجودها هو حماية حقوق الأفراد من حالة الوحشية والبربرية التي يتعرض فيها كل فرد للاعتداء من جانب الآخرين, وذلك قبل ظهور مفهوم الدولة الحديثة. ومع ذلك يظل جون لوك هو المؤسس الحقيقي للديمقراطية الحديثة في دفاعه عن الملكية الدستورية. وقد بدأت تظهر ـ عند لوك ـ بشكل واضح فكرة الحقوق الطبيعية للأفراد التي يستمدونها من القانون الطبيعي السابق علي وجود المجتمعات وظهور القوانين الوضعية. ويفرض القانون الطبيعي نفسه علي الجميع, فمنه يستمد الأفراد مباشرة حقوقهم وحرياتهم من ناحية, فضلا عن أنه يقيد المشرع نفسه بقوة دستورية لا يستطيع مجاوزتها من ناحية أخري.
وهكذا تطور مفهوم الديمقراطية من مفهوم إجرائي يقوم علي التصويت والانتخاب والأغلبيات, إلي مفهوم موضوعي يقوم علي احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد والمجتمع. وأشار الكاتب الفرنسي بنجامين كونستانت في كتابه عن الحريات القديمة والحديثة إلي التفرقة بين المعني القديم للحرية والمعني الحديث لها. فعلي حين أن الحرية بالمعني القديم ـ السائد في المدن اليونانية ـ يشير إلي الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية( بالأغلبية), فإن الحرية بالمفهوم الحديث تعني الاعتراف للفرد بمجال خاص يتمتع فيه باستقلال ولا يخضع فيه لغير القانون, وأنه في هذا المجال يتمتع بحقوق وحريات أساسية يستمدها من القانون الطبيعي ومباديء العدالة ولا يجوز المساس بها. فالديمقراطية في هذا المفهوم جاءت لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية, وما الانتخابات والأغلبية سوي وسيلة لتحقيق أهداف هذه الديمقراطية. ومع تطور المجتمعات واستقرار مفهوم العدالة الاجتماعية وضرورة تمكين المواطن من ممارسة حقوقه أصبح من واجبات الدولة تمكين هذا المواطن من ممارسة هذه الحقوق والحريات.
وليس معني ما تقدم أن هذه المفاهيم تتعارض مع بعضها بقدر ما هي تتكامل في برنامج ديمقراطي متكامل. ولذلك يري العديد من المفكرين التفرقة بين ثلاثة مفاهيم متكاملة لمعني الحرية. فهناك المفهوم الجمهوري, وهناك المفهوم الليبرالي أو الدستوري, وهناك أخيرا المفهوم الاجتماعي أو التمكيني. فأما المفهوم الجمهوري, فهو يشير إلي مساهمة الأفراد في الحياة السياسية باختبار الحكام عن طريق الأغلبية ومساءلتهم والمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية الهامة. وأما المفهوم الدستوري فالمقصود به الاعتراف للفرد بمجال خاص لا يمكن التعرض له بالتدخل فيه, وأن له حقوقا وحريات أساسية لا يمكن المساس بها. ويدخل في هذه الحقوق حق الفرد في الحياة وحرمة حياته الخاصة وحرية العقيدة وحرية التعبير عن الرأي وحرية الاجتماع والانتقال كما يتضمن إحترام حقوق الملكية الخاصة والتعاقدات. وتباشر هذه الحقوق دون اعتداء مادامت لا تتعارض مع حقوق الآخرين. وأخيرا يأتي المفهوم الإجتماعي للحرية والذي يتعلق بتمكين الفرد من ممارسة حقوقه وذلك بتوفير الشروط والأوضاع المناسبة لضمان دخل مناسب له ورعاية تعليمية وصحية كافية وأوضاع بيئية مقبولة.
وتنطوي الديمقراطية المعاصرة علي كل هذه المفاهيم المتاكملة, وهي تدعم بعضها البعض. وبطبيعة الأحوال, فإن أي مفهوم منها يتجه إلي الاتساع والتطور مع مزيد من الازدهار والنمو, فنحن بصدد اتجاهات تتزايد باستمرار مع مزيد من التقدم الديمقراطي.
وبعد هذه المقدمة الطويلة عن مفاهيم الحرية والديمقراطية, فهل يمكن أن نستخدم الاستفتاء أو إصدار قانون لتجاوز أحكام المحكمة الدستورية العليا؟ الإجابة: هي قطعا لا. والسؤال هو في جوهره, هو هل تستطيع الأغلبية بقرار منها عن طريق الاستفتاء أو غيره أن تهدد أو تتعرض بالمساس للحقوق والحريات الأساسية للأفراد أو لبعضهم؟ الإجابة السريعة: هي لا. فالحقوق والحريات الأساسية للأفراد تثبت لهم نتيجة لطبيعتهم البشرية, فهي سابقة علي الدساتير والقوانين, بل إن فكرة الدستور والقانون جاءت لحماية هذه الحقوق والحريات. فدستورية القوانين بهذا المعني هي أساس شرعية هذه القوانين, وبدونها فإن القوانين التي تتعارض مع الحقوق والحريات ـ ولو صدرت عن طريق الأغلبية ـ تصبح أداة للاستبداد, ولا يمكن للقاضي أن يطبقها. والمقصود بمخالفة القانون لأحكام الدستور ليس فقط مخالفة ما جاء من نصوص في الدستور المكتوب, بل أيضا في المباديء الإنسانية المستقرة في احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد. وهذه المباديء العامة والمستقرة في الضمير الإنساني لا تحتاج إلي نصوص خاصة والقاضي ملزم بتطبيقها, لأن القانون الذي يخالف هذه الحقوق والحريات هو قانون باطل صدر ممن لا يملك إصداره. وقد استقر القضاء الإداري في مصر ـ وقبل إنشاء أي محاكم دستورية ـ علي الامتناع عن تطبيق أي قانون يتعارض مع المباديء الدستورية العامة, وذلك رغم عدم وجود نصوص آنذاك في الدستور أو القانون تعطيه هذا الحق صراحة.
الاستفتاء الشعبي هو أحد مظاهر الحرية بالمفهوم الجمهوري للمشاركة في الحياة السياسية. ولكن الاستفتاء لا يملك ـ ولو بأغلبية كبيرة ـ الاعتداء علي الحقوق والحريات الأساسية. وتستطيع المحكمة الدستورية العليا أن تنظر في دستورية هذا الاستفتاء إذا تقدم مواطن بالطعن فيه. الرقابة علي دستورية القوانين هي أحد أهم مظاهر ضمان الحقوق والحريات. وهي تعلو علي الجميع. والله اعلم.

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 06:20
رؤى (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/116-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A/257107-%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1)

أخونة حرية التعبير


http://www.alwafd.org/images/authors/author-75.jpg علاء عريبي
27 أغسطس 2012



بوابة الوفد -

بعض العاملين فى المجال الاعلامى يعلمون جيدا أن هناك نسبة من الذين يتبعون الأجهزة الأمنية المختلفة، وبعضنا يعلم كذلك أن هناك نسبة ضعيفة جدا من غير الشرفاء الذين يستغلون وظيفتهم، كصحفى أو إعلامى، فى التربح وفى ابتزاز المصادر، وهناك حكايات بدون دليل بين بعض الصحفيين والإعلاميين عن بعض الأسماء التى تتصدر المشهد الإعلامي، لكن أن يصل الحد إلى أن تشن جماعة الإخوان حملة بدون دليل للتشكيك فى نية وسيرة كل من يكتب ضدهم فهذا يحتاج منا وقفة.
منذ أن شعرت جماعة الإخوان بقوتها وركوبها للمشهد السياسي بدأت فى تشويه اغلب الصحفيين والإعلاميين، وقامت قيادات الجماعة بتوجيه اتهامات مجانية للاعلاميين والصحفيين، بعض هذه الاتهامات جاءت على لسان د. محمد مرسى خلال حملته الانتخابية، والمؤسف أن جماعة الإخوان اعتقدت انها عندما ترمى بالاتهامات جزافا سوف يرتبك الصحفيون والإعلاميون، وتنجح فى السيطرة على المواد المنشورة عن أعضاء وقيادات الجماعة، وعندما فشلت المحاولة أخذوا فى إطلاق العديد من الاتهامات التى تشوه العمل الصحفى، مثل الحياة الشخصية، الأخبار والموضوعات الكاذبة، عدم احترام حرمة البيوت والحياة الشخصية.
قبل الثورة بطانة النظام السابق كانوا مثل جماعة الاخوان المسلمين يتضايقون بشدة ممن يوجهون لهم النقد، وكانوا مثل أعضاء الجماعة الآن يطلقون الإشاعات عن عدم نزاهة الصحافة وبعض العاملين فى الصحافة والإعلام، كما كانوا يحاولون إفساد الصحفيين والإعلاميين بأى وسيلة، بالرشوة المعلنة والرشوة المخفية، بتخصيص الشقق والأراضى، بإدراج أسمائهم فى كشوف الاستشارات، والرحلات إلى الخارج، وغيرها من الحيل التى تجعل من البعض الضعيف فى دخول دائرة الفساد، وقبل أن يفعلوا هذه الخطوة كانوا يسألون جيدا عن الصحفي أو الإعلامي، ليعرفوا كيف يتعاملون معه؟، وللأسف قد تعرضت والكثير من الزملاء الشرفاء لبعض هذه المحاولات، لكنني على وجه التحديد لم أكن أفهم سبب الاستفسار عن سيرتي وحياتي الاجتماعية والمالية، احد المسئولين أيامها علل هذا للتأكد من أن الكتابات ليست وراءها أجندة ما، فهناك من يكتبون من اجل مصالح مادية أو أدبية، وهناك من هم سذج أمثالك يكتبون من اجل أشياء وهمية تسمى المصلحة العامة.
حكيت بتأثر شديد لبعض الأصدقاء الأكثر منى خبرة فى هذه المواقف، وأكد لى أنهم تأسفوا بشدة لتيقنهم أننى من الشخصيات الساذجة التى تحارب طواحين الهواء، وفهمت أيضا أنهم كانوا يتمنون أن أكون على غير ما عرفوا، لماذا؟، لكى يسهل عليهم اقناعى بعكس ما كتبت وتراجعى عنه، فقلت لهم: القانون يعطيني الحق فى الرد، وأنا وغيرى ملزمون بنشر الرد أو النفى فى أعمدتنا، حتى لو كان غير صحيح، وهنا لا مجال للتفتيش فى السيرة ونظافة اليد والنوايا، قالوا: إن غير الساذج لن يكرر النشر ضدهم وسيكسبونه صديقا لهم، اما الساذج من أمثالك قد تأتيه معلومات أو مستندات ويكتب مرة ومرات، ومن الصعب تدجينه أو إقناعه بعكس ما بين يديه من معلومات لأنه غبي، وفى هذه الحالة سوف يحاولون تشويه كتاباتك بأنها لا ترى سوى السلبيات، أو أن نقدك هدام .. إلخ.
قيادات الإخوان فى الرئاسة وفى الحكومة وفى مجلس الشورى وفى مقر المرشد العام بالمقطم وفى حزب الحرية والعدالة، يحاولون منذ فترة فى ان ينجحوا فيما فشلوا فيه بالشائعات، وهو تكميم الصحافة والإعلام، حيث قرروا بمساعدة بعض صغار النفوس من القوى السياسية أن يأخونوا الصحافة والإعلام، والخطة تشمل تعيين بعض التابعين لهم في المراكز القيادية، وتكميم أفواه سائر الجماعة الصحفية، وذلك بفرض قيود الحبس والتعطيل والمصادرة والرقابة فى مواد الدستور، وقد استمعت لأستاذ قانونا بجامعة حلوان من المشتاقين أو التابعين للجماعة، يصرح بهذا بكل فخر فى إحدي الفضائيات، وأظن قد استمعت لهذه الشخصية أكثر من مرة يروج لقرارات وسياسات الجماعة، وأظن أنه حان الوقت لكى تصطف الجماعة الصحفية والإعلامية لمواجهة هذه المحاولات وهذه الشخصيات المشتاقة، ولكى ننقذ حرية التعبير من القيود التى يحاول فرضها صغار النفوس.

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 06:46
الإرهاب والترويع

http://www.alwafd.org/images/authors/author-2164.jpg م.حسين منصور
27 أغسطس 2012



بوابة الوفد - لا ندري سبباً واضحاً لكل هذا الهياج الذي انتاب جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها من جراء إعلان مظاهرات 24 أغسطس، فلقد ضخموا الحملة الدعائية المضادة.. وخرجت الأبواق تخون المؤيدين لتلك التظاهرات وتصنفهم بأسوأ النعوت والأوصاف.
وقامت الدنيا ولم تقعد علي تلك القصة الوهمية حول حرق المقار الخاصة بالإخوان، ولا نستطيع أن نفهم منذ متي اعتاد المصريون حرق المقار.. وتلك الفكرة لم ينفذها عملياً سوي المتعصبين ومن سار تحت عباءتهم وتسربل بغطائهم، هؤلاء الذين اعتدوا علي الكنائس كلما قامت مشادة بين مسلم ومسيحي تعقبها مشاجرة يسقط فيها طرف من الطرفين فيندفع المتعصبون لحرق الكنيسة المجاورة لهم في تصرف همجي تكرر في معظم الأحداث الطائفية.. أما المصريون العاديون لم يفعلوا مثل هذه التصرفات من قريب ولا من بعيد.. فلا يوجد سبب واحد لإشاعة الفتنة بالبلاد بمثل هذا الحديث عن حرق المقرات وحراستها.. إلخ.
وهبت اللجان الاليكترونية للإخوان علي شبكات التواصل الاجتماعي تحدثنا عن حرق المقرات وشارك الشيوخ وأصحاب الفتاوي بالقطع بأن المشاركين بالمظاهرات عليهم لعنة الله.. واستمطرت اللعنات علي المتظاهرين المشاركين في يوم 24 أغسطس علي منابر الجوامع وهذا حدث يوم الجمعة الماضي في المدن والريف وتم تجهيز الآلة الإعلامية الدينية وتدشينها وهذا ليس بعيداً عن تعليمات وزارة الأوقاف لخطباء المساجد!
الدعوة للتظاهر يوم 24 أغسطس دعوة عادية للاحتجاج علي سياسات رئيس الجمهورية وسياسات الإخوان المسلمين الذين ينتمي لهم رئيس الجمهورية وهذا أمر عادي وغير مثير للذعر أو التوتر.. فماذا يضير الرئاسة في خروج تظاهرة هنا أو هناك تندد بسياسات اتخذتها أو نفذتها.. ألم تقم بالبلاد ثورة أسقطت ذلك النظام الذي استمر جاثماً علي قلوب الشعب لثلاثة عقود.. ألم يتحرر المصريون من أغلالهم وحصارهم وأصبحوا طلقاء يعبرون عما يجيش في صدورهم.. ألم يخرج المصريون طيلة العام ونصف العام الماضية في تظاهراتهم ضد العسكر وضد التسويف والمراوغة في محاكمة رموز الفساد.. ولم تؤثمهم الصحف القومية ولا الإعلام في ذلك الحين أما منذ تولت القيادات المختارة بواسطة مجلس الشوري الصحف القومية، فلقد رأينا عودة العهد المباركي وتبجيله والتسبيح بحمده من جديد وخرجت كلها لتؤثم التظاهرات وتعلن انسحاب الجميع منها.. هل يريدون أن ينسي المصريون أنه قد أصبح نمطاً عادياً أن يخرج الناس ليعبروا عن إدانتهم ورفضهم لسياسات بعينها.. وما الجديد في هذا؟!
الإخوان كعادتهم يريدون استعادة كل آليات ووسائل النظام البائد.. قوانينه وتشريعاته يستغلونها للسيطرة علي الصحف القومية والإعلام.. القوانين الشمولية للنقابات يستثمرونها لاحتلال النقابات والاتحادات المزعومة للعمال.. القوانين المبتسرة لتكميم الأفواه والفضائيات فيطيحون بالأقلام بواسطة قانون إهانة رئيس الجمهورية.. وبقانون هيئة الاستثمار المريب للتحكم بالفضائيات.. وعلي هذا النهج فهم يشنون حملة إعلامية مضادة لتظاهرات 24 أغسطس متجاهلين أن الوطن قد تغير.. والغريب هو عدم إدراكم لحقوق الآخرين بالمقارنة بحقوقهم عندما احتلوا ميدان التحرير طيلة الفترة الممتدة من بداية الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة حتي بداية رمضان.. للتأكيد علي مساندتهم لمرشحهم.. ثم للتهديد والإرهاب قبل إعلان النتائج ثم استمراراً للإرهاب والترويع الذي حدث للقضاء احتجاجاً علي الأحكام التي لا تروقهم.. فهل كان التظاهر علي أيديهم حلالاً وعلي الآخرين حراماً!
لقد شاهدت بعيني رأسي في ميدان التحرير ما حدث الجمعة الماضية.. المنظمون بلحاهم المهذبة يتحركون بهدوء ويتابعون تحركات الآخرين والمجموعات في شارع طلعت حرب ومداخل الميدان.. ورأيت صنفاً آخر من البشر ما بين منظم سياسياً متهيج يصف المتظاهرين المناوئين للإخوان بالخونة وليس من حقهم دخول الميدان وأشخاصاً آخرين يتحركون بعنف واندفاع وقد حملوا الطوب وكسر البلاط ليقذفوه علي المتظاهرين في ميدان طلعت حرب.. وسمعت أصوات طلقات الخرطوش تدوي بين الحين والحين لإرهاب وترويع المواطنين.. فهل أصبحت شوارع مصر وميادينها أرضاً للنزال والحرب وتأديب وتهذيب المعارضين لسياسات الإخوان.. ألم يسقط شهيد بالإسكندرية بالمنطقة الشمالية بسيدي جابر من جراء نفس الأساليب للترويع والتأديب.
يقول وليم شيرد في كتابه «صعود وسقوط الرايخ الثالث»: «كان الحزب منظماً بطريقة تشبه الجيش له جهاز حزبي دقيق ومعقد علي رأسه هتلر الزعيم الأعلي للحزب وبعد الزعيم نجد مجلس مديري الرايخ علي اتصال مباشر به يليهم القائد الإقليمي لكل محافظة والذي يتم تعيينه بشكل مباشر ثم تنقسم المحافظات إلي حلقات يرأس كل حلقة قائد ثم تنقسم الحلقات إلي وحدات أصغر تدعي فئات محلية تنضم كل فئة إلي خلايا الشوارع والقري.. وكانت هناك دوائر مركزية للشئون الخارجية والنقابات والصحافة مهمتها الأساسية مهاجمة القوي السياسية الأخري ومراكز أخري للاقتصاد والداخلية والعمال والهندسة مهمتها تنظيم الأنشطة والسيطرة عليها، أما الإعلام والدعاية فدائرة مستقلة قائمة بذاتها فضلاً عن منظمات للشباب والنساء والأطفال وهناك المقاومة الشعبية ممثلة في جيش العاصفة تضم آلاف الرجال في البداية كانت مهمتهم حراسة اجتماعات الحزب وتخريب اجتماعات الأحزاب المعارضة ثم تحول ليصبح الوسيلة الأساسية لنشر الإرهاب النازي».
انتهت الفقرة المنقولة عن تشكيلة الحزب النازي في زمان هتلر.. فهل نجد ابتعاداً كثيراً عن نفس التركيبة الهيكلية لتلك التنظيمات التي تنتمي لتيار الدين المسيس وعلي رأسها التنظيم الأم منها!
وبالطبع سوف يخرجون علينا في أعقاب تلك الأحداث ليقولوا: لا ليس لنا علاقة بتلك الأعمال.. ليسوا إخواناً ولا منتمين لتيار الدين المسيس بل هم بلطجية مأجورون.. لن تسقط مصر ضحية لشريعة الغاب ولن ترهب المصريين تلك السلوكيات المخاصمة للإنسانية والحرية وحق الناس في التعبير عن آرائهم وستبقي الثورة مستمرة إلي أن يصل أبناء الوطن إلي ما يرتضونه لمصرهم من حرية وكرامة ومواطنة وتنوير وحضارة تليق بدمائهم التي بذلوها وتضحياتهم التي جادوا بها.

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 18:46
عجلوا بالطوارئ حتى نصبح محترمين

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

الشروق - آخر تحديث : الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 8:00 ص




المسألة باختصار ومن غير لف ودوران: إذا تم إعادة إنتاج قانون الطوارئ بأى شكل من الأشكال، فعلينا أن نتحلى بالشجاعة ونعتذر للرئيس السابق حسنى مبارك.

أحد أسباب معارضتنا الواضحة لمبارك أنه قضى ثلاثين عاما يحكمنا بالطوارئ.

كان مبارك يخترع حججا كثيرة ليبرر بها سوء عمله، وفى سنواته الأخيرة أقنعنا أنه جمد الطوارئ ولم يطبقها إلا على قضايا الإرهاب والمخدرات، لكن جميع المعارضين كانوا يعرفون أن شبح الطوارئ معلق فوق رقابهم، وبالتالى فإن خطورة القانون ليس فى استخدامه بل فى وجوده أصلا.

الآن هناك رائحة ما غير نظيفة بدأت تفوح فى الأجواء.

جميع القوى الثورية استبشرت خيرا بتولى المستشار أحمد مكى منصب وزير العدل، باعتباره أبرز المعارضين لسياسات مبارك ومنها الطوارئ.

عندما يتحدث مكى عن قانون طوارئ جديد فعلينا أن نضع أيدينا فوق قلوبنا خوفا.

أبلغ الكلمات فى كل قواميس اللغة سيقولها مكى أو غيره لن تجعلنا نقبل بقانون طوارئ جديد مهما ارتدى من ثياب مزركشة لإخفاء قبحه.

القانون الطبيعى طبيعى والطوارئ طوارئ وأى محاولة للتزاوج بينهما أشبه بمن يزوج غزالة لبغل، وأعحبنى قول حركة «الإسلاميون التقدميون» بالإسكندرية انها ترفض قانون الطوارئ حتى لو كان أعدل قانون وجد على ظهر الأرض منذ خلقها.

الحركة طالبت الحكومة بتغيير عقيدة أفراد الشرطة حتى يتعلموا كيف يتعاملون مع شعب حر لن يقبل الذل تحت أى مسمى.

نعم كل الدول فيها قوانين للتعامل مع حالات الطوارئ.. لكن قانون الطوارئ لا يقوم بتشريعه وتحديد ضوابطه من يتولى تنفيذه، وبالتالى فمن المهم موافقة البرلمان قبل إعلان حالة الطوارئ.

نعلم أن حالة الأمن فى مصر لا تسر حبيبا ــ هى تسر كل الأعداء ــ وندرك أيضا أن ملايين البسطاء يشغلها عودة الأمن وليس الطوارئ، ونقلق من كل أنواع التجارات المحرمة الآن من السلاح والمخدرات إلى الآثار والبشر.

لكن المشكلة أن الأمن يبدو أنه لا يريد العودة لعمله إلا فى ظل قانون الطوارئ لأن جزءا كبيرا منه لم يتعود العمل فى إطار قانون طبيعى.

أى عاقل يعرف أن إصلاح جهاز الأمن بالصورة التى نتمناها لن يتحقق بين عشية وضحاها. سوف يستغرق ذلك وقتا، لكن المهم أن نبدأ فى إعادة تأهيل أفراد الأمن ليؤمنوا أن وظيفتهم الفعلية هى خدمة الشعب ومنع الجريمة، واحترام البشر، وأن المتهم برىء حقا حتى تثبت إدانته.

أتصور الآن كثيرين يقولون: ما هذا الكلام الحالم وكيف يمكن مواجهة البلطجة والانفلات بعبارات وبيانات حقوق الإنسان؟!.

نذكر وزير العدل وكل الحالمين بعودة الاستقرار أن الانفلات ليس سببه غياب قانون الطوارئ، بل سببه الأساسى أن الأمن لم يؤد عمله كما ينبغى.

ونذكر الجميع أيضا أننا بعد الثورة غلظنا قوانين البلطجة كثيرا بما يصل لإعدام المدانين لكن كل قوانين الدنيا المتشددة لا تمنع شعبا أن يسقط طاغية كما حدث مع مبارك وغيره.

نخشى أن تتحقق مخاوف بعض المثقفين بأن كل ما يحدث هو أننا لم نتغير وأن الأمر هو «وضع تيكيت الإخوان على بضاعة مبارك»!

وأخيرا نسأل المستشار المحترم محمود الخضيرى كيف طاوعك قلبك وضميرك الإنسانى لكى تقول: «إن كل الدول المحترمة لديها قانون طوارئ ،وإننا كرهنا حالة الطوارئ فى النظام السابق لأنه كان يعلنها فى غير الضرورة».

ياسيادة المستشار: ومن الذى يحدد إذا كان هناك ضرورة أم لا؟!

ولو صح كلامك نظام مبارك كان فى غاية الاحترام لأنه لم يحرمنا من الطوارئ.. اللهم يا مثبت العقل ثبت عقولنا وثبت قلوبنا على طاعتك.

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 21:47
يا دولة تدمن الطوارئ! August 29th, 2012 8:50 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/IMG_1645-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666) وائل عبد الفتاح (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666)
ربما أعرف الضغوط التى دفعت المستشار أحمد مكى وزير العدل، إلى تبنى قانون طوارئ جديد.
لكننى لا أتصور أن إصدار القانون هو الحل الوحيد، أو إصدار القانون «رد فعل» على أزمة البلطجة (التى يعرفون مفاتيحها) وانتشار تجارة السلاح، وليس فى إطار «فعل» يحقق الأمن بمفهوم جديد مختلف عن مفاهيم الدولة المستبدة، دولة استقرارها فى قهر المواطن، ومعاملته معاملة المجرم حتى لو ثبتت براءته.
كتبت قبل أشهر قليلة من سقوط مبارك فى الذكرى الثلاثين لمد العمل بقانون الطوارئ.
ثلاثون سنة بالتمام والكمال وقبلها سنوات لا تعد، ولا دولة محكومة بالطوارئ وكل مرة بسبب عابر يصبح دائمًا.. ولفترة محدودة تتحول إلى دائمة.
الطوارئ مثل القروض هى الحل السهل.
قال مبارك فى تجديد الطوارئ إنها فى مواجهة البلطجة والإرهاب.. وقال المستشار مكى إنها فى مواجهة البلطجة.
العدو كان أيام مبارك فى الداخل، واليوم العدو أيضا داخلى.
وبدلا من إعلان مشروع كامل لتطوير جهاز الأمن وتغيير مفاهيمه وتطوير أدواته، لا يفكر أحد إلا فى تدعيم تخلف الجهاز وترسيخ أدواته المستوحاة من العصور الوسطى السياسية.
جهاز الأمن فاشل فى التحول من القمع إلى الديمقراطية، لم تتعود أدواته إلا على قهر المواطن الذى لا سند له، وإدارة الجريمة بدلا من مكافحتها، لماذا لا تواجهون هذه الكارثة وتطلقون يد نفس الجهاز بقانون يتيح لهم إعادة المواطن إلى وضع «المقهور»؟
كتبت فى ذكرى التجديد الثلاثين: إن نظام مبارك (كان) بلا أعداء فى الخارج تقريبًا. هذا ما تقوله خطابات خارجة من أعلى مؤسسة (الرئاسة) إلى المؤسسات المعنية (الجيش والخارجية وغيرهما). العدو داخلى كما نفهم من تبرير طلب مد قانون الطوارئ للعام الثلاثين على التوالى. الإرهاب والمخدرات. القانون موجه لحماية «الدولة» من خطر ربما يكون عاديًا لدول أخرى لكنه يحتاج إلى أحكام عرفية طويلة المدى بالنسبة إلى مصر. وكتبت أن مصر مثل بقية دول الاستبداد تستدعى قانون الطوارئ كأداة أساسية فى صنع الاستقرار. تجسدها فى الشوارع حواجز أمنية مزروعة على الطرقات بكامل «هيبتها» لتذكِّر من ينسى أن الدولة موجودة.
القانون غالبا ذريعة لوجود «هيبة» الدولة فى الشوارع، لأن قانون الطوارئ بنسخته الأمريكية أو الأوروبية لا يعنى الوجود المكثف للشرطة فى الشوارع. إنه تطبيق لقانون وليس إلغاء لفكرة القانون. الطوارئ هى قدر دول لم تستطع أن تقدم -بعد سنوات الاستقلال- إلا الفساد والإرهاب. انسحبت من جبهاتها فى الخارج ووظفت كل إمكانياتها لترويض الشعوب والمجتمعات فى «ثكنات» لها طابع عسكرى مع اختلاف هيئته من الاشتراكية إلى الرأسمالية. الحكام هم أنفسهم، تتغير ملابسهم من أبطال التحرير من العدو الخارجى إلى أبطال السلام الداخلى.. من الحرب ضد الاستعمار والاحتلال ثم جماعات الإرهاب المسلح.. دولة ممتدة.. حكامها خالدون، يلعبون بالمصائر والأرواح، يديرون كل يوم لعبة لكى لا يرى أحد ماذا فعلوا؟ أو لماذا هم مستمرون؟
كتبت يومها أن الشعوب ربما (كانت) تغنى «يا ليت الاستعمار يرجع لأحكى له عما فعل بى الاستقلال».
وكنت أتمنى أن لا تكتمل الأغنية لتقول: «وماذا فعل نظام أول رئيس منتخب بعد الثورة؟.. هل يمكن أن نفكر لماذا فشلت دول ما بعد الاستقلال عن الاستعمار؟».
العسكر الذين حرروا البلاد استعمروها وكأن الاستعمار القديم لم يخرج، فقط ترك لهم توكيلا لإدارتها، أمريكا فى مصر أقوى مما كانت عليه بريطانيا، وفرنسا فى مستعمراتها القديمة من الجزائر إلى المغرب، مرورًا بتونس، أقوى، وأكثر حضورا، بينما يد إيطاليا أقوى فى زمن العقيد. الاستعمار تحول إلى أب روحى لأنظمة ما بعد الاستقلال، والدول «المتحررة» تحصد ما زرعته أنظمة لم تهتم إلا بتجييش شعوبها وضبطهم على وضع «الاستعداد» وتهيئتهم إلى الحياة الخالدة فى ظل الطوارئ.
الحكومة المصرية قالت إن الطوارئ لم تعطل الحياة السياسية، وإن القانون لم يستخدم إلا ضد جماعات الإرهاب أو تجار المخدرات. وهى حقيقة لكنها ليست كاملة. فالقانون لم يعطل الحياة السياسية، لكنه جعلها معلقة فى يد أجهزة الشرطة، كما سمح القانون للنظام بفرض «مناخ» ضد السياسة. «الطوارئ» تجعل الأمن سيد الدولة. يقودها، ويتحكم فى مزاجها العام.
الأمن عندما يتحول إلى سلطة بهذا المعنى، سيخلق سياسة اليد الطولى، المعروفة طبعا بعدم التوازن بين المجتمع والدولة، والأهم أنها دولة أشخاص لا مؤسسات. الحاكم هنا استثنائى، ويحتاج إلى قانون استثنائى لاستمرار حكمه، وسيظل «الطوارئ» هو قانون الحكم لا مجرد قانون يحمى البلاد من أعداء متخيلين أو حقيقيين.
«الطوارئ» فى بلاد مرت بالديمقراطية، قانون شعبى يرفع الدرجة الأمنية، لا يضمن استمرار النظام أجهزة الحكم فى مصر لا تتعامل مع الطوارئ على أنه قانون عادى، لكنه سر الوجود. وهذا هو المرعب فى قانون يُنسب إلى المستشار مكى.
الدولة الأمنية تستعيد سر وجودها.. لأن قانون الطوارئ عاد، بينما ظلت المؤسسة الأمنية مكانها مثل ذئب جريح عاد لينتقم.
وسنرى!

dr moustafa
04 - 09 - 2012, 21:49
آلام ولادة الديمقراطية‏!‏
(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f252193)[/URL]

الأربعاء 29.08.2012 - 10:57 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/188.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=188"] أسامة الغزالي حرب (http://www.el-balad.com/print.aspx?252193)
هل هناك ولادة بلا ألم؟ والأهم من ذلك‏:‏ هل الأم المقبلة علي المخاض تنشغل كثيرا بذلك الألم الذي سوف تعانيه‏,
أم تنشغل بالاعداد لمولودها الجديد؟ هو ألم نعم, ولكني أكاد أقول أنها تتشوق لذلك الألم النبيل, الذي يسبق انبثاق حياة جديدة! ذلك هو حال مصر الآن وهي تسعي لاستكمال نظامها الديمقراطي! ولكن, قد يقول قائل, ما هذه المبالغة, وما هذا التشاؤم؟ لقد ولدت الديمقراطية فعلا في مصر, بعد أن أنتصرت ثورتها, وحظيت برئيس منتخب ديمقراطيا لأول مرة في تاريخها الحديث! ولكني أقول أن هذا تبسيط شديد, ولو كان التحول الديمقراطي يمكن إنجازه في عامين.., لكانت الدنيا كلها قد تحولت للديمقراطية منذ زمن بعيد! ما حدث هو خطوات علي طريق الديمقراطية.., ولكن: ينقصنا تعددية سياسية حقيقية تتوازن وتتكافأ فيها فرص كل القوي في التنظيم والحضور السياسي, وينقصنا الدستور أبو القوانين- الذي لم يتم إنجازه بعد, ولا تزال عملية إعداده تجري بمعاناة منطقية ومفهومة تماما! ثم ينقصنا تقاليد وقيم الممارسة الديمقراطية, أي' ثقافة الديمقراطية' التي لا تزال عناصرها بعيدة عن عقول وقلوب ملايين المصريين علي الأقل بسبب ظروف الفقر والأمية التي يرزح تحتها ما لا يقل عن30% منهم!, وهذه الثقافة تستلزم وقتا طويلا لتترسخ وتنمو!.

إن الشرط الأول, للحديث عن مجتمع' ديمقراطي' هو وجود' تعددية' سياسية حقيقية وفاعلة, تضمن تداولا سلميا وآمنا للسلطة وفق الشروط التي يحددها الدستور والقانون, ووفق آليات تنافسية عادلة! ولا نستطيع في اللحظة الراهنة الجزم بوجود هذه التعددية علي النحو الأمثل لظروف وتطورات معروفة, ولكن ليس هناك ما يمنع إطلاقا من نضجها وتبلورها! وليس جديدا القول هنا, بأن الغلبة السياسية الحالية للإخوان المسلمين ولحزب الحرية إنما جاءت وفق آليات ديمقراطية, من السخف المبالغة في التشكيك فيها, ولكنها أيضا ولنتحدث بموضوعية كاملة- انطبعت بالظروف الخاصة للمجتمع المصري السابق الإشارة إليها, من حيث الأمية والفقر, فضلا أيضا عن جهود استمالة( ولا أقول رشوة) الناخبين, باسم الدين والعمل الخيري. غير أن هذا كله لا يبرئ ساحة القوي الأخري المدنية( الليبرالية, والاشتراكية, والقومية) من مسئولية الفشل, فضلا بالطبع عن القوي' الثورية' التي تاهت بوصلتها, قبل أن تتمزق وتتلاشي!

إنني أعتقد أن من مصلحة كل القوي السياسية( وفي مقدمتها بالقطع الإخوان المسلمين), دعم وترسيخ التعددية في مصر, إذا أرادت فعلا تقدما نحو مزيد من الديمقراطية فيها. وبعبارة أخري, فإن فتح النوافذ والآفاق أمام التعددية السياسية الفاعلة, هو الذي يجسد أهم شروط الديمقراطية. ولكن تظل المهمة الأولي واقعة علي عاتق القوي السياسية الأخري( غير الإخوانية) التي يتعين عليها لملمة قواها, وحشد صفوفها والتعلم من أخطائها, والتغلب علي نزعات الفردية والشللية, والتوجه نحو التنسيق والعمل الجماعي, ليس لمحاربة الإخوان أو مخاصمتهم, وإنما لمنافستهم من خلال الآلية الوحيدة التي تتيحها الديمقراطية, أي: الانتخابات, وصناديق الانتخابات.

إننا نعلم جميعا, أن الإخوان كانوا الأكثر إلحاحا علي الإسراع بالانتخابات( أولا!) لاقتناص ظرف سياسي كان هو الأكثر مواتاة لهم, وقد تم لهم ماأرادو. ولكن القوي السياسية الأخري, التي أخذت علي غرة, ليس لها العذر اليوم إن لم تكن مستعدة, وإن هي فشلت في جذب الأنصار في مناخ سياسي مفعم بالحيوية, وبعد أن أصبح' المواطن' المصري, أكثر استعدادا للمشاركة السياسية, وللإنخراط الطوعي في الأحزاب السياسية, بشرط أن يقتنع بها, ويؤمن بفاعليتها في تطوير بلاده!

وفي هذا السياق لابد من التذكير هنا بحقيقة إن الخريطة السياسية في مصر تتجه الآن للتبلور بشكل إيجابي, و'طبيعي'( إن جاز هذا التعبير!) بعد أن انسحبت منها القوي التي أضفي وجودها طابعا استثنائيا علي مجمل العملية السياسية منذ إندلاع الثورة, أي: المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذي' أدار شئون البلاد' بين إسقاط النظام القديم وانتخاب رئيس الجمهورية, ثم كان وجوده مع وجود الرئيس وضعا شاذا تم تصحيحه علي نحو سلمي ومتحضر, وأتاح لمصر حكما مدنيا خالصا, لأول مرة منذ ستين عاما!

غير أن هذه التحولات المهمة في المشهد السياسي المصري, سوف تعود بالضرورة لتؤثر علي قوي الإسلام السياسي نفسها, فالتنافسية السياسية المفتوحة, في مناخ سياسي أخذ يستعيد أوضاعه الطبيعية, وفي بيئة سياسية لها بالقطع جذورها وتقاليدها سواء علي مستوي كل قوة بذاتها( الليبرالية, والاشتراكية, والقومية) أو علي مستوي العلاقات فيما بينها, يفرض علي القوي الإسلامية تطوير خطابها. ففارق كبير بين العمل الحزبي السري, أو المغلق والمنعزل, وبين العمل الحزبي في النور, وفي العلن. ولسنا هنا بحاجة للتذكير بأمثلة عديدة لكثير من الأفكار والمفاهيم التي طرحت من بعض القوي( الدينية) بحسن نية وسلامة مقصد, ولكنها لا تنسجم مع العصر, ولا مع شروط بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة!

هذا التعدد السياسي المرتبط بالضرورة بالنظام الديمقراطي يلزم علي الفور إمكانية' تداول السلطة' عبر صندوق الانتخابات. وبعبارة أخري, فإن التعددية التنافسية, لا تتحقق فقط بوجود الأحزاب المتعددة, وإنما أيضا بإمكانية تداول السلطة فيما بينها. وليس بعيدا هنا, ما يجول في ذهن بعض القوي السياسية, من خشية أن يسعي الإخوان للتعددية والتنافسية لجولة واحدة فقط, يسعون بعدها لاحتكار السلطة أو تأبيدها لديهم! ولست من أنصار هذا التخوف, ليس فقد لأنني لا أعتقد أن ذلك هو السائد لدي' الحرية والعدالة' والإخوان, وإنما أيضا لأن المواطن المصري نفسه قد تغير جذريا بعد الثورة, وما أعطاه للإخوان, ولحزبهم من تفويض مرهون بوفائهم بوعودهم, وباستجابتهم لمطالب وآمال الشعب, وهي مهمة ليست سهلة علي الإطلاق! وبعبارة أخري فإن المواطن المصري, والشعب المصري, أصبح' أكثر ذكاء' ووعيا بكثير من أن يفرض عليه احتكار جديد للسلطة, أيا كان مصدره!

غير أن التخوف الأهم يتعلق اليوم بالوضع الاستثنائي, والناجم عن غياب مجلس الشعب, والذي يتمثل في جمع رئيس الجمهورية, د. محمد مرسي, بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, فلا يستقيم الحديث عن نظام ديمقراطي, دون فصل حقيقي وفاعل بين السلطات. وإذا كان مبرر ذلك الوضع هو غياب البرلمان, فإن من الضروري أولا ألا يستخدم الرئيس تلك السلطة التشريعية إلا في الحدود الدنيا, وللضرورة القصوي, وهي أمور مسلم بها في أي مجتمع ديمقراطي. ومع التقدير الكامل للدكتور مرسي, والتزامه بالديمقراطية, وكذلك لتأكيدات قيادات الحرية والعدالة أن الرئيس لا ينوي استخدام سلطته التشريعية إلا في حدود الضرورة, إلا أن حقائق السياسية, وعلم السياسة, تعلمنا أن السلطة المطلقة, المتمثلة في الجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, لها اغراؤها, الذي يجب أي نوايا طيبة, الأمر الذي يحتم بالقطع الإسراع بالعملية الانتخابية, لإعادة العملية التشريعية لصاحبها الأصلي!

وإذا كان الفصل بين السلطات هو أحد الملامح الأساسية, المطلوب الحفاظ عليها وتحقيقها لترسيخ النظام الديمقراطي, فإنه يتأكد بالضرورة بالحفاظ علي' استقلال القضاء'! ولا شك أن تولي القاضي الجليل المستشار أحمد مكي, الذي هو أحد فرسان استقلال القضاء لوزارة العدل, يمثل بادرة إيجابية لترسيخ هذا البعد للنظام الديمقراطي. والواقع أن المستشار مكي لم يخيب الأمل فيه منذ اليوم الأول, عندما أتخذ قراره بنقل' التفتيش القضائي' من وزارة العدل إلي المجلس الأعلي للقضاء, وهو مطلب كثيرا ما نادي به القضاة, إبعادا للقضاء عن الحكومة. غير أن هناك مسائل شائكة أخري, ربما كان في مقدمتها أثنان: أولاهما, الموقف من المحكمة الدستورية العليا, والتي عاب البعض علي الوزير الجديد ملاحظاته بشأنها, ولكن يظل الحفاظ علي المحكمة الدستورية العليا, والإرتقاء بها وبدورها بشكل ينسجم مع مجمل أعمدة النظام الديمقراطي أمرا مشروعا ومطلوبا, أما المسألة الأخري, والتي أشار إليها العديد من الكتاب والمعلقين, فهي' الوباء' الذي استشري أخيرا, والمتمثل في التعليق علي الأحكام القضائية, مدحا أو قدحا, والذي أصبح وكأنه أمر عادي أو مبرر, إلي حد تسيير مظاهرات أو تجمعات أمام المحاكم, اعتراضا علي حكم ما أو ضغطا من أجل حكم آخر!! تلك ظاهرة تتنافي بشكل مباشر وفج مع ألف باء استقلال القضاء والحفاظ علي هيبته! وهل بعيدة هنا بعض المشاهد' المخزية' لقاعات المحاكم, وهي تشهد ثورة جمهور الحاضرين علي قضاة احتجاجا علي أحكامهم؟ تلك الممارسات ينبغي أن تتوقف, ويجب أن يعود للقضاة, ولقاعات المحاكم الاحترام الواجب, ليس فقط من أجل الحفاظ علي هيبة القضاء والقضاة, وإنما أيضا للحفاظ علي صورة مصر المتحضرة والمتمدنة والتي افتخرت دوما بقضائها المستقل الشامخ! ذلك أمر واجب علي المواطن العادي, كل مواطن, ولكنه أوجب علي القوي والأحزاب السياسية, حتي إستمرأ بعضها التعليق علي أحكام القضاء, مدحا أو قدحا, مقدما نموذجا سلبيا ينبغي أن يختفي من حياتنا العامة!

أخيرا, ومن بين مقومات أخري عديدة للديمقراطية, لا شك أن لحريات التعبير, وما يرتبط بها من حريات للصحافة والإعلام, مكانتها الخاصة كإحدي الدعامات الأساسية للنظام الديمقراطي. ولا شك هنا, أن قرار الرئيس محمد مرسي بإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر( بما في ذلك تهمة إهانة رئيس الجمهورية!) قد حقق أملا عزيزا للصحفيين والإعلاميين المصريين طال انتظاره لما يقرب من ثلاثين عاما, وهو القرار الذي طبق علي الفور علي الصحفي' إسلام عفيفي' رئيس تحرير' الدستور'! غير أن من المؤكد أن ذلك المكسب الديمقراطي لن يكتمل إلا بإلغاء عقوبة الحبس بالكامل في قضايا النشر, وليس فقط الحبس الاحتياطي علي ذمة التحقيق!

وبعبارة واحدة, ليس من المتصور في سياق ثورة25 يناير التي قامت من أجل إقامة نظام ديمقراطي في مصر, أن تظل سارية تلك العقوبات التي ما تزال تضع مصر للأسف- في مكانة متردية بالنسبة للحريات الصحفية في العالم!

غير أن حرية التعبير تتعدي بالقطع حرية الصحافة إلي كل أشكال التعبير, فضلا عن حرية الإبداع. ولا شك أن الطابع' الإسلامي' للحكم يشجع بعض العناصر المتشددة أو المتطرفة دينيا لأن توزع أوصافها أو اتهامات أو حتي فتاواها بالتكفير و'الردة' هنا وهناك والتي لطخت في الحقيقة مشهد التطور الديمقراطي, فضلا عن افتقار البعض لسعة الصدر الواجبة لتقبل النقد, في حالات كثيرة وجدناها أخيرا. ولكن يظل هذا كله أمرا متوقعا.. فثقافة وقيم وتقاليد الديمقراطية كما ذكرنا- لا تتحقق بين عشية وضحاها, ولكن يظل الاتجاه العام إيجابيا, وباعثا علي التفاؤل, والأهم من ذلك أن يكون دافعا لحشد كل القوي لاستكمال التطور الديمقراطي الذي طال شوقنا إليه, وإلي آثاره الإيجابية علي جميع نواحي حياتنا!
نقلا عن الاهرام

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 06:36
أخونة الصحف نهارًا ومهاجمة الفضائيات ليلًا


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : السبت 11 أغسطس 2012 - 8:55 ص





الشروق - أليس هناك عقل سياسى ناضج ومؤثر داخل جماعة الإخوان المسلمين، يجعلهم «يلعبون سياسة صح»، وأن يكون لديهم قليل من الرؤية السياسية، لأن بعض القرارات «الفجة» تجعل بعض اليائسين يترحمون حتى على أيام صفوت الشريف.

طبقا لقانون مبارك فإن من حق مجلس الشورى تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية، لكن المفروض أن هناك ثورة قامت ضد مبارك، فلماذا نتمسك بقشوره بل ويصرخ بعض الإخوان قائلين ألم يكن مبارك والشريف يفعلان ذلك بكم؟!.

نعم كانا يفعلان.. فهل تحبون أن تكونوا مثلهم ونعاملكم مثلهم؟!.

كنت أتمنى ألا يتستر بعض الإخوان خلف حكاية «الشروط والمعايير» فكلنا يعلم أنها «فكسانة».

دليل ذلك هو ما حدث فى جريدة الأخبار، كانت أشبه بالخرابة «مهنيا» ايام مبارك وعندما تولى رئاسة تحريرها ياسر رزق أحياها تقريبا من العدم وجعلها الأعلى توزيعا، وقدم أداء صحفيا راقيا، قد يختلف معه البعض سياسيا، لكنه لا يملك إلا أن يحترمه مهينا.

هل هناك أفضل من تجربة الأخبار للحكم على أداء ياسر رزق.. اذن فعندما يتم تغييره فلا معنى لذلك إلا الانتقام السياسى.

كنت أتمنى من مجلس الشورى ــ وبالاصح الإخوان ــ أن يقول بوضوح إنه سيعين رؤساء التحرير الجدد طبقا للولاء ،او أى معيار آخر غير الطنطنة بـ«المعايير والشروط».

غير ياسر رزق هناك صحفيون تم تغييرهم وهم مهنيون من الطراز الاول مثل أسامة سلامة فى روز اليوسف ومحمد عبدالهادى فى الأهرام وحمدى رزق فى المصور حتى لو اختلفت مع افكار بعضهم.

فى نفس يوم صدور قرارات تعيين الزملاء الجدد ــ الذين ندعو لهم جميعا بالتوفيق ــ كتبت منتقدا الذين اعتدوا على الدكتور هشام قنديل أثناء الصلاة على شهداء رفح وطالبت بتفعيل القانون ضدهم، وحذرت من لجوء بعض أنصار الإخوان المسلمين إلى نفس المنطق، الأمر الذى يحولنا إلى غابة، البقاء فيها للأقوى عضلات والأكثر صراخا وسيوقعنا بين الاختيار الكارثى: ديماجوجية توفيق عكاشة وامثاله أو فاشية الاخوان.

فى الليلة نفسها، فوجئنا بأفواج من جماهير تزحف لمدينة الإنتاج الإعلامى لمحاصرة عكاشة والمطالبة باغلاق قناته الفراعين، وتطور الأمر إلى اعتداءات طالت إحداها الإعلامى البارز خالد صلاح.

مرة أخرى، من حق الجميع أن يحتج على الأداء المزرى والكوميدى لعكاشة، لكن ليس من حق أحد أن يعتدى على محطته أو على أى محطة يختلف معها.

إذن هل هى مصادفة أنه فى الصباح تتم «أخونة الصحافة» وفى المساء يبدأ الهجوم على مدينة الإنتاج، وأى رسالة يريد الإخوان إيصالها للمجتمع؟!.

الرسالة وصلت وبعدها تتنصل الإخوان من الهجوم، وهو أمر غريب ألّا نعرف هوية الآلاف من المهاجمين؟!.

ما يحدث هذه الأيام يرسى سوابق خطيرة وإذا تركناه يمر ستكون كارثة.

قد يتعاطف البعض مع مهاجمة عكاشة وقناته، باعتبارها إحدى عجائب الدنيا العشرة، لكن الذى سيصمت على مهاجمة «الفراعين» اليوم، لن يسمعه احد إذا هوجمت غدا أى قناة اعتراضا على رؤية أو معالجة اعلاميين كبار مثل يسرى فودة وريم ماجد وعمرو خفاجى وجابر القرموطى ويوسف الحسينى، ومنى الشاذلى وحافظ الميرازى ومعتز الدمرداش وعمرو أديب وعبدالفتاح فايد ودينا عبدالرحمن وضحى الزهيرى ورندا ابو العزم ومحمود الوروارى وخالد عبدالله وخالد الابرق أو أى إعلامى لديه وجهة نظر مختلفة أو متفقة مع الإخوان. لا اطيق قناة الفراعين ومع تطبيق القانون العادى ضدها وليس إغلاقها إداريا... أنا مع المبدأ حتى لو استفاد منه عكاشة، من يوافق على مهاجمة مدينة الإنتاج الإعلامى اليوم سيشرب من نفس الكأس غدا... «فانتبهوا أو موتوا».

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 06:44
http://www1.youm7.com/images/Editors/762.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=762)
عاصم الدسوقى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=762)

كل سلطة تحمى مصالحها.. فلماذا الإنكار؟!

اليوم السابع - الخميس، 16 أغسطس 2012 - 21:00




منذ نشأت سلطة الحكم نشأ الصراع مع المحكومين حول حدود حرية كل من الطرفين فى كيفية حماية المصالح والدفاع عنها، ولما كانت المصالح تتناقض فقد ظل الصراع قائما حول معانى الحقوق، والواجبات، والحريات، وحدود كل منها. ولقد أثبتت وقائع التاريخ أن تلك المعانى نسبية وليست مطلقة، وحدود المسموح والممنوع متغيرة دوما حسب مقتضى الحال. وللسلطة أكثر من مظهر أشهرها السلطة السياسية التى تريد من الجميع الانصياع لها والإيمان بقدرتها على إنجاز الأمور سواء أكانت سلطة منتخبة أم مفروضة، وبالتالى فإن الذين يعارضونها يدخلون فى دائرة التمرد والعصيان، ويحق عليهم العقاب.

وفى مصر، فإن رقابة السلطة على حرية التعبير أمر قديم، حيث لم يكن يسمح بتكدير خاطر الحاكم من قبل رعاياه، ثم أخذت شكلا رسميا مع المطبعة التى جاءت مع الحملة الفرنسية، حين أصدر بونابرت أمرا (14 أغسطس 1798) يحذر فيه من طبع أى شىء «دون الحصول على أمر منه»، وعندما صدرت «الوقائع المصرية» فى عهد محمد على كانت تعليماته ألا ينشر فيها إلا «النافع والمفيد وتجنب ما يؤدى إلى الضرر»، وهذا يعنى أن تحديد النافع والضار مرهون بإرادة الحاكم حسبما يرى.

ولقد توالت القيود طوال العهود التالية حتى وقتنا هذا، واختلفت أبعادها حسب توجهات كل سلطة، وحسب طبيعة الظروف الموضوعية القائمة، وهناك ترسانة من القوانين والتعليمات الحاكمة فى هذا السياق، وخلاصتها أن كل سلطة حاكمة تحمى سلطاتها بالكيفية والوسائل التى تراها، والفرق بين سلطة وأخرى يكمن فى مغزى المصالح التى تعمل على حمايتها، وما إذا كانت مصالح طائفة اجتماعية معينة: عرقية أو دينية أو مذهبية، فيقال عنها حكومة عنصرية، أم مصالح طبقة رأسمالية، فيقال عنها حكومة أقلية طبقية، أم تكون مصالح عموم العمال والمهنيين والموظفين، فيقال عنها حكومة شعبية.

وفى كل الأحوال فإن السلطة الحاكمة تستند فى قراراتها الحامية إلى شرعية ما، ومع كل قرار تصدره هناك حملة المباخر الذين يبررون كل ما تأتيه من تصرفات وإجراءات، وفى الوقت نفسه هناك من ينتقد هذه القرارات، ومن ثم يحدث الصراع بين الحاكم والمحكومين، وكل طرف يلوم الآخر على مواقفه دون أن يقنع أحدهما الآخر. ولقد كانت قوى المعارضة السياسية فى مصر قبل ثورة 25 يناير تنتقد انفراد مبارك بإصدار تشريعات تستهدف حماية سلطاته وتنكر عليه ذلك. ثم وجدنا أن سلطة الحكم الجديد بعد الثورة تمارس نفس الانفراد بهدف حماية المصالح التى تعبر عنها. ولعل أبرز مظاهر ذلك الانفراد قيام الرئيس مرسى بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل الصادر فى 17 يونية 2012 الذى يجعله رئيسا شرفيا أكثر منه فعليا، وإصدار قرار آخر نقل بمقتضاه السلطة المقررة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى المادة 56 فى الإعلان الدستورى (30 مارس 2011) إليه، وذلك دون إجراء استفتاء على مثل هذا التعديل، بينما عندما تقرر بطلان مجلس الشعب بحكم المحكمة الدستورية العليا اعترض الإخوان المسلمون وطالبوا بالاستفتاء على الحل، وهكذا يصبح تبرير الإجراءات والتصرفات أمرا سهلا، مرة بالاستناد إلى الشريعة، ومرة بالاستناد إلى شرعية الثورة حتى عندما تصادر جريدة أو تغلق قناة فضائية أو يتعرض كاتب للضرب بسبب إهانته للرئيس، وأصبحنا من جديد أمام قانون العيب فى الذات الملكية زمن الملك فاروق، وسجن كل من يتهم بذلك. وفى هذا صدق شاعر النيل حافظ إبراهيم حين قال فى ثلاثينيات القرن العشرين:

إذا نطقت فقاع السجن متكأً وإن سكت فإن النفس لم تطب

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 06:47
http://www1.youm7.com/images/Editors/80.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)
سعيد الشحات (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)

عبدالمجيد والقعيد

اليوم السابع - الأحد، 19 أغسطس 2012 - 09:13




حين تقرر صحيفة مثل الأخبار الاستغناء عن عدد من الكتاب جملة واحدة، فهذا يعنى أن شيئا خطيرا يحدث، وحين يعود سبب الاستغناء إلى تصنيف هؤلاء الكتاب كمعارضين للإخوان، فهذا يعنى أن المفعول السحرى لتغييرات مجلس الشورى قد أتت بنتائجها الفورية.

حين هبت جموع صحفية لمعارضة خطوة مجلس الشورى فى تعيين رؤساء تحرير جدد للصحف القومية طبقا لمعايير غريبة وضعها المجلس، لم يقتصر خوف المعارضين من هيمنة تيار سياسى واحد على قيادة تحرير هذه الصحف، وإنما كان الخطر المنتظر والكبير هو من «المتأخونين»، أى الذين لا ينتمون للجماعة فكريا وتنظيميا، وربما كانوا معارضين لها وقت نظام مبارك من باب النفاق، لكنهم ركبوا قطارها الآن.

رؤساء التحرير الجدد جاءوا خليطا من «الإخوان» و«المتأخونين»، وبالرغم من اختلاف الجينات السياسية للفريقين، فإنهما يلعبان مباراة هدفها واحد، وهو ما يمكن تسميته بـ«تنظيف بيت الكتابة الصحفية من هؤلاء الذين يكتبون هجوما ضد جماعة الإخوان والرئيس محمد مرسى».

بهذه الخلطة يتم تسيير الصحف القومية الآن، وكانت الزميلة «الأخبار» هى الأسرع تطبيقا، والشاهد ما حدث من وقف مقالات الكتاب إبراهيم عبدالمجيد ويوسف القعيد، لأنهما يعارضان الإخوان، وسبقهما وقف مقال للكاتبة عبلة الروينى، ولنفس السبب تم إلغاء صفحة «آراء حرة» لأنها كانت تحتوى على مقالات عبدالمجيد ومحمود الوردانى ومدحت العدل.

قرار الصحف بمنع الكتاب من الكتابة فيها، خاصة الذين يكتبون من خارج الصحف، يمكن أن تسمع تبريرات مختلفة له، مثل ضيق المساحة والرغبة فى التوفير المالى، وضرورات الإعلانات وغيرها من التبريرات، إلا أن السياق السياسى العام هو الذى يكشف الحقيقة كاملة، كما حدث مع كتاب الأخبار الذين ظلوا علامات مضيئة لصفحاتها منذ أكثر من عام.

تميزت الأخبار تحت رئاسة تحرير الزميل ياسر رزق بتطورها المهنى الكبير، وكانت صفحاتها مفتوحة لكل التيارات السياسية، مما أكسبها مصداقية رائعة رفعتها إلى صدارة الصحف المصرية فى التوزيع، وبقدر ما عبر هذا النهج عن كفاءة كبيرة ومعهودة لياسر، كان المأمول أن تستفيد الجريدة من هذه الأرضية، إلا أن سر تعيينات الشورى بما يحمله من كوارث تغلب على القيم الصحيحة لمهنة الصحافة وأمانة الكلمة، بالضبط كما حدث مع مبارك وانتهى بثورة.

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 06:50
الدستور وحده لا يگفى



http://www.shorouknews.com/App_Themes/Images/no-image.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/amr-el-shalakany) عمرو الشلقاني (http://www.shorouknews.com/columns/amr-el-shalakany)
آخر تحديث : الأحد 19 أغسطس 2012 - 9:35 م






الشروق - تُرجح الشواهد احتمال قيام رئيس الجمهورية فى القريب العاجل بدعوة المواطنين للاستفتاء على دستور البلاد الجديد، بحيث يتم التصويت عليه خلال أسابيع على الأقصى، وفى جميع الأحوال قبل 24 سبتمبر المقبل، موعدنا مع جلسة مجلس الدولة القادمة فى دعوى «رد قاضى التأسيسية».

ومن أبرز تلك الشواهد هذا السيل المتواصل من التسريبات الصحفية عن سير العمل فى اللجان النوعية لصياغة الدستور، وما توصل إليه أغلبها خلال شهر رمضان من مقترحات فى أبوابه المختلفة، بما يسمح وأن تكون الجمعية التأسيسية فى اجتماعها القادم بعد العيد مستعدة تماما لمناقشة وإقرار مواد الدستور برمته.

ولعل أهم هذه التسريبات ما نشرته جريدة «المصرى اليوم» ومن بعدها «الوطن» أخيرا عن المواد المقترحة لباب «الحقوق والحريات والواجبات العامة» فى دستورنا الجديد، والتى زادت على يد لجنة الصياغة من 23 مادة فى دستور 1971، إلى 38 مادة فى المسودة المنشورة، بناتج 15 مادة مستحدثة، أغلبها لحقوق لم تكن مصانة بنص صريح فى السابق.

ومن أبرز هذه المواد النص لأول مرة فى تاريخنا الدستورى على الحق فى حرية الإنسان من العبودية أو الرق أو السخرة أو العمل القسرى أو الاتجار فى الجنس، وكذلك النص على التزام الدولة برعاية ذوى الإعاقة وكبار السن صحيا واقتصاديا واجتماعيا، وأيضا تفصيل بعض حقوق المواطنة فى الصحة والسكن وخلافه.

وقبل أن يستبشر القارئ خيرا فى هذا التضخم الظاهر لباب الحقوق والحريات، يلزم علينا التنبيه بأن كل ما سبق ذكره من حقوق جديدة لا قيمة لها إطلاقا فى ضوء ما تضمنته المسودة أيضا من مقترحات مخيفة لتطبيع حالة الطوارئ ومأسسة هاجس الأمن العسكرى للدولة، على نحو من فجاجة الصياغة لم نشهد مثله فى أوقح أيام مبارك، وعلى شاكلة ترقى لمستوى الاتهام الصريح بخيانة أهداف الثورة.

نقول ذلك بافتراض صحة ما نشرته الصحف طبعا، فلجنة الصياغة لم تقم بنفى الخبر حتى الآن، كما لم يشكك فى مصداقيته غيرها من أعضاء الجمعية التأسيسية، التى نعلم جميعا ما يحيق بعملها من هواجس الحل القضائى وزولان مجلسها المحتمل، والتى لابد أن يضطرب معها سير العمل وإدارته، مهما حسنت النوايا أو كانت صادقة.

فكيف يستقر العمل فى جلسات استماع ونقاش جادة المسعى، وأعضاء الجمعية فى صراع معلن مع الزمن، يلهثون أمامنا إعلاميا فى اقتراح مواد لدستور تبدو أغلب عناصره الاشكالية متفق عليها سلفا، أو على الأقل محل تفاوض بين الطرفين الأهم فى عملية الصياغة، المجلس العسكرى والاخوان؟

وحتى يأتى الشهر القادم ونعلم مصير الجمعية التأسيسية «الثانية» من الاستمرار أو الحل، أو الدخول فى متاهة قانونية جديدة، يجب علينا الوقوف بالمرصاد لما هو مقترح حاليا فى المسودة المنشورة، خاصة ما يتصل ونص المادة 4 من باب الحقوق والحريات، حسب ترقيم المسودة.

•••

استقر القانون والقضاء فى مصر منذ سنة 1904 على عدم جواز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه فى غير حالة التلبس، أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر من القاضى المختص، وتحولت هذه القاعدة إلى نص صريح فى مشروع دستور 1954، ثم سقطت من دستور 1964، ليتبناها المشرع أخيرا فى دستور 1971 كأحد أهم انجازاته.

وبسبب هذا المبدأ وبغرض الالتفاف حوله اضطر «نظام يوليو» إلى إعلان حالة الطوارئ بصفة شبه مستمرة، لم تنقطع سوى لخمس سنوات فقط تخللت الستين سنة الماضية، والتى أصبح اختطاف المواطنين فيها بحجة الطوارئ سمة قانونية أصيلة فى تعامل الجهاز الأمنى مع ضمانات الدستور المهدرة.

من هنا ضرورة الفزع لما خرجت علينا به لجنة صياغة باب الحقوق والحريات سنة 2012، فهى إن أبقت على المبدأ الوارد فى دستور 1971، إلا أنها أضافت إليه الاستثناء الآتى نصه:

«ويجوز لمأمور الضبط القضائى حال الاستعجال والضرورة التى يبينها القانون أن يقبض على من يتهم بارتكاب جناية أو جنحة».

هذا النص الجديد يعفى الحكومة عمليا من حجة إعلان الطوارئ، ويفتح الباب لمجلس الشعب إلى تعريف حالات «الاستعجال والضرورة» كوضع طبيعى فى حياتنا اليومية، يجوز فيها القبض على المواطنين دون تلبس، أو أمر قضائى، أو طوارئ أصلا!

وفى هذا النص كذلك تحصين لحالة الطوارئ عمليا من الرقابة الدستورية على القوانين المتصلة بالقبض التعسفى، فأى رقابة ننتظر بعد أن غرزت اللجنة مصطلحات «الاستعجال والضرورة» فى صلب مواد الحقوق والحريات بالدستور نفسه، وفى غير باب الطوارئ أصلا؟

هذه ردة ولا شك عن ضمانات دستور 1971، ردة تتعارض مع ما استقر عليه القضاء لدينا أكثر من قرن، وتناقض ما التزمنا به من مواثيق دولية فى أبسط حقوق الإنسان، بما يؤدى وببساطة إلى «دسترة» حالة الطوارئ، القلب الأمنى لنظام يوليو وقالبه القانونى المفضل.

وليت الأمر توقف عند ذلك، فقد أتت المادة 20 فى المسودة لتقييد حق المواطنين فى الحصول على المعلومات بشرط جديد، مناطه عدم التعارض مع «الأمن العسكرى للدولة»، لتصبح جميع الأجهزة الحكومية بذلك محصنة دستوريا من واجبات الإيداع الدورى بدار الوثائق القومية، بعد أن كانت محصنة عمليا فى ذلك خلال الستين سنة الماضية.

وإذا كان الحفاظ على أسرار الدولة واجب وطنى، فمن الواجب على الدولة فى المقابل أن تقوم بإيداع مستنداتها والكشف عنها دوريا، وهو ما لم يتم منذ انقلاب الجيش سنة 1952 وحتى كتابة هذه السطور، ستة عقود من نظام يوليو ولا توثيق مستندى يذكر لحكومة خلالها، ولا واجب صريح على الحكومة فى دستورنا الجديد يجبرها على إيداع وكشف مستنداتها، بل الأدهى، مقترحات بمخرج دستورى، وبحجة الأمن العسكرى، وكأن ثورة لم تقم.

كذلك الأمر فى مجال حرية العقيدة، فبعد أن كانت مطلقة فى دستور 1971، أصبحت فى المادة 8 من مسودة الباب المقترح محصورة فقط على الأديان السماوية دون غيرها، فلا مسئولية على الدولة فى كفالة حرية إقامة دور العبادة لممارسة الشعائر إلا لهم، بما يفتح الباب لمراجعة أحكام مجلس الدولة فى قضية البهائيين ومسألة إثبات الديانة فى بطاقات الهوية.

وللعلم هنا، لا يوجد مثل هذا النص فى دستور دولة إندونسيا، أكبر دول الاسلام قاطبة، حيث تقام شعائر الديانات البوذية والهندوسية فى حرية مطلقة، وللديانتين احترام تقليدى فى ثقافة مسلمى اندونيسيا على مر العصور، وكذلك الحال فى إيران حيث يتمتع الزرادشت بحق العبادة رغم سبق ديانتهم على اليهودية.

وبغض النظر عن اختلافات الفقه الاسلامى فى هذا الشأن، فلا شك أن نص المسودة الجديدة يضيق من حرية الاعتقاد مقارنة بدستور 1971، بالإضافة لالغائه التزام الدولة بالتمييز الإيجابى لصالح الفئات المهمشة، كما كان ينص دستور 1971 أيضا، وإن جاز هنا القول بأن الحقوق الواردة بالباب تجب فى هذا الموضوع.

•••

افترضنا فى كل ما سبق صحة ما نشرته الصحف عن مسودة باب الحقوق والحريات فى دستورنا الجديد، ولكن ماذا لو خرجت علينا لجنة الصياغة بتكذيب المسودة المنشورة غدا؟

بل ماذا لو أقدمت اللجنة على تعديل النص المقترح، متبنية جميع الاعتراضات المذكورة عاليه، وغيرها مما لم نذكر أيضا؟

ولنتمادى أكثر: ماذا لو كان البرادعى شخصيا يؤيد هذا الدستور الجديد، جملة وتفصيلا؟ هل يكفى كل ذلك لضمان حقوق المواطنين وحرياتهم فى مصر ما بعد الثورة؟

الاجابة طبعا لا.

فقد تتمكن القوى الثورية من تلافى بعض المشاكل المتعلقة ببنود دستورتنا الجديد، وقد يحالفها الحظ فى الضغط بنجاح لتبنى بعض التعديلات هنا وهناك.

ولكن المشكلة الحقيقية ستظل فى أن أى إصلاح دستورى، مهما كان محكم الصياغة أو تقدمى الأحكام، لن يتمكن وحده من تحقيق أى تغيير ثورى ملموس دون أن يصاحب ذلك إصلاح جذرى فى منظومة العدالة بأكملها، من قضاء ومحاماة وتعليم قانونى، فضلا عن تطهير وإصلاح الجهاز الأمنى فى الشرطة والمخابرات. ولنا فى تجارب دول العالم دروس أليمة نستفيد منها، فها هى جنوب أفريقيا التى يتباهى أساتذة القانون الدولى بدستورها بعد سقوط نظام التمييز العنصرى، وما نص عليه من حقوق شخصية واجتماعية واقتصادية لم تعهدها أعتى دساتير الغرب ــ باستثناء الدستور البرازيلى ربما ــ ها هى جنوب أفريقيا بعد قرابة العقدين من تبنى دستورها، ومن بعدها البرازيل، كلاهما من أكثر مجتماعات العالم تفاوتا فى العدالة الاجتماعية وسوء توزيع الثروات على فقرائها، رغم ما تضمنت دساتيرهم من مواد تقنن لغير ذلك.

الدستور وحده لا يكفى إذن، مهما لذ وطاب، وإصلاح أبوابه المختلفة لن يصب فى تغيير ثورى بالمطلق ما لم يصيب معه قلب المنطق القانونى للنظام قبل الثورة أيضا

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 06:55
متي يعمل الرئيس‏?‏

بقلم: حازم عبدالرحمن (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=118)
8/18/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/HAZEM.jpg








http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg
جريدة الأهرام :
والله لو تعثرت دابة في العراق لحاسبني عليها الله يوم القيامة‏'‏ هذا قول مأثور عن عمر بن الخطاب‏.‏ وينتظر الشعب من الرئيس محمد مرسي العمل والبدء في تنفيذ وعوده‏

خاصة وأنه خلال شهر رمضان نجح في حسم الصراع علي السلطة لصالحه وأصبح هو صاحب السلطة الفعلية في البلاد, وأقصي عن طريقه قيادات القوات المسلحة التي كانت تسعي للحيلولة بينه وبين ممارسة صلاحياته الكاملة كرئيس للجمهورية. وبالتالي فلم يعد له عذر في عدم تنفيذ ما وعد به.
(1)
قول عمر بن الخطاب سليم جدا لكنه يحتاج إلي إضافة مهمة حتي يساير العصر الحديث, والإضافة هي' ويحاسبني عليها الناس', فالحاكم مسئول أمام الناس جميعا ليحاسبوه علي أعماله ولهذا كانت الديموقراطية والمجالس النيابية بكل مستوياتها, وهذا الحساب الشعبي للحاكم هو الذي يهم الناس وترتكز عليه الحياة السياسية المعاصرة, أما الحساب أمام الله يوم القيامة فتلك قضية خاصة جدا بين العبد وربه ولا يعلم أحد عنها أي شيء. أقول هذا لأننا الآن أصبحنا نجد الرئيس يذهب كثيرا إلي المساجد ويلقي فيها كلمات وخطب وتجري وراءه محطات التليفزيون والراديو والصحف لبث هذه الكلمات دون أن ندري هل ذهابه إلي المسجد أمر خاص به لأداء الفروض والطاعات التي عليه بحكم الدين أم لمهمة وطنية بوصفه رئيسا للجمهورية, والحقيقة أنه آن لنا أن نسأل لماذا إنتخب المصريون محمد مرسي؟ والإجابة هي إنهم إنتخبوه لكي يعيد تنظيم الأمور في البلاد ويتوفر الأمن ويعم الرزق وفرص العمل ويتيسر طلب العلم الخ.. فتهدأ النفوس وتعود الحياة لطبيعتها, والواقع أن هذه هي القضايا التي يطلب الشعب من الرئيس مرسي حلها, وسيحاسبه علي أساسها لتجديد إنتخابه أو تغييره عندما يحين الموعد بعد أربع سنين, فليس من شأن الشعب أن الرئيس يصلي الفروض الخمسة, ويختم القرآن في رمضان, ويؤدي العمرة مرتين خلال مالايقل عن شهر, فكل هذه مسائل شخصية جدا يتقرب بها الرئيس إلي الله تعالي, أما الأمور التي يجب عليه أن يهتم بها ويبين للناس أنه يهتم بها فهي تلك التي تتعلق بمعيشتهم.
(2)
كان الوضع مدهشا فقنوات التليفزيون إنشغلت بنقل صلوات التراويح من ميدان التحرير ودعاء ليلة القدر وكيف أن الرئيس مرسي أدي التراويح بمسجد عمر بن عبد العزيز بمصر الجديدة, وتحولت نشرة الأخبار إلي نشرة عن وقائع الدعاء والصلاة في ميادين المحافظات والمدن الأخري, ثم لم نجد شيئا أخر, بالطبع ليست هذه مسئولية الرئيس. أيهما أهم أن ينشغل الرئيس والتليفزيون مثلا بحالة قطع الطريق والسكك الحديدية التي وقعت في ذلك اليوم علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي عند شبرا الخيمة وقريتي الشرقاوية وميت نما بالقليوبية والتي ترتب عليها إصابة حركة المواصلات في الدلتا بالشلل لمدة13 ساعة, أم أن تنشغل الدولة بالصلوات والدعاء وتجري قنوات التليفزيون لكي تتحري ما يحدث في المساجد, المفروض أن الرئيس يعلم جيدا أن الأفضل له أن يدخر وقته وجهده من أجل حل هذه المشكلة حتي تعود حركة المواصلات إلي طبيعتها, ولكي يتمكن الناس الذين تعطلت مصالحهم بسبب هذه الفوضي من العودة إلي ديارهم ولكي يستأنفوا حياتهم العادية, فالميزة الأساسية للرئيس الحالي أنه منتخب من الشعب فعلا, يشعر بمشكلاته وهمومه, ولذلك كان الناس ينتظرون أن تصدر أوامر مشددة بالقبض علي من قطع الطريق ومحاكمته وإنزال العقاب الشديد به بأسرع ما يمكن.
تري ماذا حدث أيضا لقضايا إزالة القمامة وتنظيف الوطن وضبط المرور وتنشيط الإقتصاد, هذه هي القضايا التي سيذكرها التاريخ للرئيس فالتاريخ إهتم بأمر' دابة' عمر بن الخطاب التي قد تتعثر في العراق أكثر من إهتمامه بصلاته وصيامه.
(3)
نطالب بأن يقف حزب الحرية والعدالة بقوة ضد كل مظاهر السعي لتكميم الأفواه, وتأييد حق الشعب في التعبيرعن رأيه ولو كان هذا الرأي معارضا للحزب الحاكم, وكم نتمني لو أن القيادات البارزة للحزب مثل عصام العريان وخيرت الشاطر وسعد الكتاتني تقدموا ببلاغات ضد الشيخ هاشم علي إسلام عضو لجنة الفتوي بالأزهر الذي أهدر دم الذين سيتظاهرون ضد الإخوان يوم24 أغسطس المقبل, ويتهمونه في هذه البلاغات بالتحريض علي قتل الأبرياء وإحداث فتنة والسعي لإعادة النظام الإستبدادي لمبارك عن طريق حرمان الناس من حرية التعبير, ونتمني أيضا أن يقف هذا الشيخ جنبا إلي جنب في القفص وأمام نفس محكمة الجنايات مع توفيق عكاشة المتهم بالتحريض علي قتل الرئيس وإهدار دمه, فبذلك يتضح أمام الناس جميعا أن القضية بشقيها تجسد الحرص علي حرية الرأي وحق الإنسان في التعبير وإدانة كل أشكال التهديد والترويع والتحريض ضد الناس لمجرد أنهم يعبرون عن أنفسهم. فالمفروض أن حياة آلاف البشر لا تقل قيمة عن حياة شخص واحد.

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 07:00
خارج دائرة الضوء

بقلم: ابراهيم حجازى (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=238)
8/16/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/ibrhimmm.jpg








http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg
جريدة الأهرام :
عندما يتكلم الصمت : ‏ الأحداث الدامية تتلاحق والقرارات الصادمة تتوالي وردود الفعل المتباينة تتواجد والشائعات المغرضة تتكاثر والخوف من كل ما هو قادم يتضاعف‏...‏

الناس في كل مكان علي لسانها سؤال واحد: ما الذي يحدث؟
كل واحد يسأل وهو علي يقين أنه لا توجد إجابة لكنه يسأل لطمأنة نفسه من أنه ليس الوحيد الذي لم يعرف حرفا في إجابة...
الذي يتابع ما هو موجود علي المواقع الإلكترونية والآراء المختلفة جذريا.. يرصد التناقض الهائل في الرأي والحدة الرهيبة في أسلوب التعبير والرفض التام للرأي الآخر وانعدام الأمل في إمكانية الاقتناع بالحقيقة حتي لو رآها رؤي العين...
وإذا كان الذين يتعاملون مع الإنترنت جزءا من كل ولا يمثلون ملايين الشعب.. إلا أنهم إلي حد ما يمكن اعتبارهم عينة تعبر عن المزاج العام للشعب...
آخر الأحداث المتلاحقة الدامية.. إرهاب17 رمضان5 أغسطس2012 في رفح وحصد أرواح16 جنديا وضابطا مصريا في هجوم إرهابي غادر علي موقع لحرس الحدود وقت الإفطار...
هذا العمل الإرهابي الإجرامي لم يختلف اثنان علي توصيفه لكننا اختلفنا وبحدة في تسميته وفي تحليله وفي دوافعه وفي أسبابه وفي توقيته...
تباينت ردود فعل الناس إلي أن وصلت إلي درجة التضاد في كارثة لا تتحمل اختلاف الآراء.. وهذه الظاهرة وحدها توضح كم نحن الشعب المصري في حاجة عاجلة إلي مراجعة النفس في تصرفاتنا التي أوصلتنا إلي الحال الذي نحن عليه ونحن من أوصلنا أنفسنا إليه.. في الخلافات التي تخطت حد التراجع ونسفت كل أحلام التلاقي.. في التخوين الذي يجري أنهارا في عقولنا وقلوبنا وعيوننا وآذاننا...
وآخر القرارات الصادمة.. ما أصدره الرئيس في أعقاب أحداث رفح.. بداية من إحالة رئيس المخابرات العامة للتقاعد واثنين من قيادات الشرطة وإقالة محافظ شمال سيناء.. ونهاية بإعفاء وزير الدفاع ورئيس الأركان وقادة الدفاع الجوي والبحرية والطيران من مناصبهم...
علينا أن نعترف بأن القرار سلطة رئيس الدولة مع كل الاحترام لكل الآراء التي تتكلم عن الدستورية من عدمها في هذا القرار...
القرار منطقي وطبيعي إذا ما تذكرنا أنه لا خلود للبشر علي الأرض وأنه لا مخلوق خالدا في موقع حتي لو كان ملكا أو رئيسا وأن التغيير طبيعة الحياة.
وعلينا أن نعترف أيضا بأن القرار جاء غامضا ومحيرا وعلي عكس ما يدور في الظاهر والعلن أمام الناس وكان ومازال يحتاج إلي تفسير من حق الشعب أن يعلمه ويعرفه...
الذي جعل الناس تسأل ومازالت تسأل.. إن كانت نية التغيير قائمة فلماذا لم يتم ذلك وقت تشكيل الوزارة؟ لماذا تم الإبقاء علي المشير في منصبه بالوزارة الجديدة التي جاءت قبل أسبوعين.. ولماذا إقالته بعد أسبوعين؟.
الجديد في فترة الأسبوعين حادث رفح الإرهابي.. فهل هو السبب أم هو مبرر لاختلاق سبب؟. إن كان السبب فلماذا لم تتم الإقالة وقت استبعاد رئيس المخابرات؟ وإن كان هناك خطأ يستوجب الإقالة فكيف يكون هناك تكريم بأعلي وسام.. وإن كانت الإقالة حسما لصراع فهل هذا وقتها والجيش في سيناء؟.
الأسئلة كثيرة والتفسيرات أكثر والمشكلة أن الناس تسأل وتجيب في غياب المعلومات وهذا أفضل مناخ للشائعات والتأويلات...
بعيدا عن مناخ الشائعات الناجم عن انعدام المعلومات.. أعود إلي ما هو موجود علي الإنترنت من آراء أظنها تعكس بصورة أو أخري حال الشعب.. وعندما يكون الشعب علي هذا القدر من الخوف والقلق والاختلاف والانقسام.. فالأمر يتطلب وقفة لأننا نتكلم عن الشعب وليس عن حزب أو مجموعة أو جماعة...
المدهش والغريب أننا اختلفنا من قبل أن نبدأ.. اختلفنا علي التسمية.. تسمية ما حدث في رفح...
مؤسسة الرياسة في شخص متحدثها الرسمي في كل ما صدر عنها من بيانات خاصة بأحداث رفح.. كانت حريصة علي وصف من هاجموا نقطة حرس الحدود وقتلوا الجنود والضباط بالمجرمين وليس الإرهابيين...
المتحدث الرسمي حرص ومازال علي ذلك رغم الاختلاف الحاد في العمل والمهام والهدف بين محترف الإجرام ومحترف الإرهاب...
المجرم.. هدفه وغايته المال وفي سبيله يقتل ويروع الناس.. والمجرم مسئولية المباحث الجنائية التي مهمتها حماية المجتمع من المجرم القاتل والمجرم الحرامي والمجرم الذي يفرض إتاوات والمجرم الذي يقطع طريقا.. فهل ما حدث في رفح فيه شيء من هذا؟
الذي حدث يوم17 رمضان عملية إرهابية منظمة مخططة هدفها الأساسي قتل المصريين لغرض في نفوس من خططوا ومن يدفعون ويغدقون بالأموال...
الهدف من العملية تحقيق الجزء الأول منها وهو مهاجمة موقع للجيش المصري وقتل وإصابة أكثر عدد موجود فيه والاستيلاء علي سلاح ومعدات...
هذا هو الهدف الأساسي من العملية.. رسالة للعالم الخارجي ورسالة للمصريين والرسالة ليست سرية أو خاصة إنما مقروءة ومسموعة علي العالم كله.. رسالة من سطرين.. جيش مصر غير قادر علي الدفاع عن نفسه.. وها هي إغارة واحدة قتل له فيها16 وأصيب آخرون وتم الاستيلاء علي أسلحتهم ومعداتهم ومركباتهم...
العملية المقصود بها الجيش والهدف منها الجيش بصرف النظر عن الجزء الثاني منها وهو الهجوم علي نقطة إسرائيلية.. وفي تقديري أن الجزء الثاني مكتوب في النص لأجل التغطية علي الجزء الأول الذي هو الهدف الأساسي من العملية...
إن كانت العملية جهاا في سبيل الله ضد عدو لا يعرف حدود الله.. فالنقطة الإسرائيلية موجودة ونجاح الهجوم عليها يتطلب الهجوم الصامت لا الصاخب أي التسلل في جنح الظلام بدون مركبات أي سيارات يركبونها تصدر عنها أصوات وتنبه العدو.. وبدون تحضيرات أي بدون إطلاق لمدافع أو هاون قبل الهجوم علي نقطة العدو...
إن كان العدو هو الهدف.. لكان الهجوم مباشرة علي العدو وليس القيام بمجزرة لمصريين استخدمت فيها قاذفات الـR.B.J والمدافع الرشاشة المضادة للطائرات!. إن كان العدو هو الهدف لماذا لفتوا أنظاره في الهجوم علي نقطة حرس الحدود المصرية!
لو كان العدو هو الهدف ما نفذوا العملية من الأصل بعد أن انكشف أمرها وكل الصحف الإسرائيلية والتليفزيون الإسرائيلي يحذر الإسرائيليين من الذهاب إلي سيناء من قبل العملية بثلاثة أيام ويطالب السائحين الإسرائيليين الموجودين فعلا في سيناء بالعودة فورا لأن عملية إرهابية سوف تتم في سيناء ضد الإسرائيليين...
لو العدو الصهيوني هدف العملية.. لتم إلغاؤها فور التحذيرات الإسرائيلية من توقع عمل إرهابي.. لكن العملية تمت لأن الهدف جيش مصر وجنود مصر وليس العدو وجنود العدو...
تمت العملية الإرهابية ضد نقطة حرس الحدود لجيش مصر.. لأن الهدف قتل جنود مصريين والحصول علي أسلحة ومعدات.. هذا هو الهدف الذي تم تغطيته بالهجوم علي النقطة الإسرائيلية التي لم يكن فيها جنود تنفيذا لأوامر قائد الجبهة الإسرائيلية الجنوبية الذي أمر بإخلاء النقطة ظهر يوم الحادث.. تجنبا لآثار ما سيحدث في هذه المنطقة.. والمؤكد أن قائد المنطقة الجنوبية كان يعرف بأمر الهجوم علي نقطة حرس الحدود.. يعرف لأن هذه المنظمات الإرهابية التي تغطي نشاطها بشعار الجهاد والموجودة في سيناء من فترة طويلة.. هذه المنظمات مخترقة وموجهة لأن تمويلها السخي من جهات أجنبية ومن يدفع هو الذي يخطط ويحدد الأهداف.. والشباب الذي ينفذ مضحوك عليه والدليل أنه يقتل مصريين مسلمين في شهر رمضان ووقت الإقطار تحت راية الجهاد...
شباب فقد القدرة علي التفكير بعدما سلبوا إرادته وعقله وأقنعوه بأن قتل جنود وضباط مصر جهاد.. وأنا شخصيا لا أعرف كيف ربطوا في خطتهم له.. قتل المصريين وهم في طريقهم للهجوم علي الإسرائيليين...
الشباب المسيطر عليه تماما نجح في الغدر بالمصريين وقت الإفطار.. لأن المصريين لم يتوقعوا أن تكون العملية الإرهابية ضدهم.. لأن الجهاد في كل قواميس اللغة يكون ضد عدو.. أما وقد أصبح الجهاد يبدأ أولا بالمصريين.. فلا مانع من تكملة الخطة والجزء الثاني منها والهجوم علي النقطة الإسرائيلية حتي لا يفقد الشباب إيمانه بالجهاد...
أوحوا لهم بالهجوم علي النقطة اليهودية لإضفاء الشرعية علي العملية الجهادية.. من خططوا فعلوا ذلك وليس مهما أن يذهب الشباب المضحوك عليه إلي الجحيم!. من خططوا يعلمون أن هذا الشباب لن يعود وهذا وحده عمل عظيم لأن هذا الشباب سيموت علي أيدي اليهود ويأخذ سره معه.. سيموت حتما لأن اليهود في انتظار هجومه الذي سيكون بعد الهجوم علي النقطة المصرية وسوف يستدرجونه إلي داخل الحدود وبعدها يحرقونه والمركبة التي يركبها ويسلمونه لنا أشلاء متفحمة صعب أن تخرج منها بمعلومة تحدد هوية أو شخصية هؤلاء الإرهابيين...
بعد كـــــــــل هـــــذه التفاصيـــل مستحيل أن نختلف علــــــــي التسميـة.. تسمــية من نفـــذوا هذه المجزرة.. مجرمــون هــم أم إرهابيـــون؟.
قد يتعجب البعض من توقفي أمام هذه النقطة وإصراري علي أن ما تم إرهاب قام به إرهابيون وليس إجراما من عمل مجرمين؟.
الفارق هائل.. لأننا لو تعاملنا مع المسألة علي أنها حادث إجرامي.. نكون قد أغفلنا أنه في سيناء جماعات إرهابية تقودها وتسيرها وتنفق عليها جهات خارجية لها أهداف وأغراض وأول أهدافها تدويل سيناء وبقية أهدافها ضرب الاستقرار وحرمان مصر من أي استقرار...
الفارق هائل لأن الإرهاب إرهاب والإجرام إجرام وخلط الأمور وتسمية الأشياء بغير أسمائها يأخذنا إلي الفوضي التي لا خروج منها.. وإن كنا أهملنا سيناء في السنين الطويلة التي مضت وتركناها إلي أن أصبحت حاضنة لأكثر من عشر منظمات من يمولونها حريصون علي التسميات الجهادية لها ورفع شعار الإسلام فوقها وليس هذا تشجيعا علي الجهاد ضد الصهاينة أو حبا في الإسلام إنما لتصفية المفهوم الحقيقي للجهاد ولتشويه الإسلام وكأن الإسلام لا يعرف إلا الدم ولا يقوم إلا علي القتل...
إذن ما حدث في رفح إرهاب والذين قاموا بهذا العمل إرهابيون وليس إجراما ومجرمين.. وهذا يتطلب أن يتم التعامل مع هذا الملف من هذا المنطلق.. ومن عاون هؤلاء فهو تورط في دعم إرهابيين يقتلون المصريين!. هؤلاء إرهابيون علي درجة عالية من التدريب ويتدربون خارج سيناء وليسوا مجرمين خرجوا من السجون المصرية وينتقمون من السلطة أو من الدولة!.
لو هؤلاء مجرمون خرجوا من السجون بعد إلغاء قانون الطوارئ وفي صدورهم غل وحقد علي الدولة التي سجنتهم وأرادوا حرق قلبها بقتل أعز أولادها.. لو أنهم حقا مجرمون.. ما كانوا ذهبوا للنقطة الإسرائيلية ودخلوها وتوغلوا بعد الحدود إلي أن حرقهم الصهاينة بصواريخ الهليكوبتر.. ما كانوا جاهدوا لأنهم حرامية ومجرمون وكانوا هربوا بعد أن قتلوا الجنود المصريين...
اختلفنا ومازلنا علي تسمية الجماعات الموجودة في سيناء.. هناك إصرار علي أنها بؤر إجرامية وهناك حقيقة أنها خلايا إرهابية.. والاختلاف علي التسمية يفرض نفسه علي الحاضر والقادم!. إن صممنا علي أنهم مجرمون فالمسألة لن تتخطي مطاردتهم.. وإن رأينا أنهم إرهابيون فالمسألة تفرض علينا إعادة النظر في كل شيء انطلاقا من أن أمن مصر القومي فوق كل الاعتبارات ولا عواطف ولا مجاملات نحن نتكلم عن سيادة مصر علي أراضيها.
وليست التسمية وحدها هي محل الخلاف بين المصريين في رؤيتها للحادث الإرهابي ولا في رد فعلها علي قرار الرئيس.. إنما الخلاف والاختلاف في كل شيء وعلي أي شيء عرف طريقه إلينا من بعد11 فبراير2011 وكل يوم يمر يكبر وينمو ويتضاعف والمسافات بيننا تتباعد ونقاط الاتفاق تتلاشي والكراهية تظهر والتخوين يستشري إلي أن أصبحنا أعداء لأنفسنا وغرباء في وطننا.
نحن مختلفون منقسمون متباعدون من شهور طويلة وليس من الأسبوع الماضي فقط.

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 18:26
http://www1.youm7.com/images/Editors/459.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=459)
محمود سعدالدين (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=459)

صديقى نادر بكار.. أرجوك الاعتذار

اليوم السابع - الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 - 17:09




لم يعرف الوسط السياسى اعتذارات عن أخطاء بقدر الاعتذارات التى قدمها نادر بكار عن أخطاء لم يرتكبها بنفسه، وإنما ارتكبها آخرون وتصدر هو شاشات التليفزيون، واعتذر على الهواء مباشرة فى أكثر من واقعة، لدرجة أن النشطاء على "تويتر" أطلقوا عليه العشرات من الإفيهات كنوع من السخرية كـ "اغلط وما تقلقش بكار هيعتذر".

اعتذار بكار ليس فقط اعترافا بالخطأ بعد وقوعه، ولكن تدعيما لثقافة جديدة يرسخها شاب فى العشرينات من عمره وتصدير لفكره من حزب وليد فى الوسط السياسى هو حزب النور السلفى.
بكار رغم صغر سنه إلا أنه يعد أحد أبرز المتحدثين الإعلاميين لحزب فى الوسط السياسى إن لم يكن الأفضل، فاستطاع عبر شهور قليلة أن يعبر إعلاميا عن حزبه السلفى بطريقة جيدة تجذب ولا تنفر.

اليوم بكار يجنى حصاد قليل من البذور التى ألقاها فى أرض السياسة، فتم اختياره قبل شهور عضوا فى الجمعية التأسيسية وهو اختيار تم على أساس تمثيل نسبى للأحزاب، وكان أمرا مقبولا فى قطاع كبير من المجتمع وقتها، أما ما تم إعلانه اليوم من عضويته للمجلس الأعلى للصحافة فهو أمر لاقى غضب وسخط العديد، لأسباب عديدة أولها غياب المنطق فأعضاء المجلس الأعلى للصحافة هم فى الأساس شيوخ المهنة وحكمائها والعارفين بأمورها والقاضين عمرهم جهادا فى سبيلها، وأنت صديقى بكار لا تربطك علاقة بالمهنة إلا قبل وقت قليل عير مقالات صحفية تطور قلمك فيها وارتقى يوما بعد يوم.

صديقى بكار أنت نموذج لشاب مكافح لم يتخطَ الثلاثين من عمره يحقق نقلات نوعية كل يوم ولا يخطو خطوة إلا بحساب، اعرف أنك دائما لا تنظر إلى أى منصب بقدر ما تنظر إلى المعطيات والطرق التى تؤدى إليه، فكر جيدا هل لو لم تكن متحدثا باسم النور كنت سترشح لعضوية المجلس الأعلى للصحافة، وأنت فى هذا السن، هل تقبل أن تكون مرشحا لعضوية مجلس بسبب انتمائك الحزبى لا بإسهامك الفكرى، هل تقبل أن تكون عضوا فى مجلس أنت غريب عنه ولست من أهله، هل ترضى أن تكون السياسى المعجزة فى عهد لن يقبل فيه الناس بالمعجزات من هذا النوع.

صديقى نادر بكار.. أرجوك الاعتذار ليس تقليلا من شأنك ولكن تدعيما لثقافة أنت تتصدرها، وتنال تقدير خصومك وأصدقائك على حد سواء، وهو الأهم.

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 18:29
مأزق الجبهة المساندة للرئيس

- جريدة الأهرام : بقلم: عبدالغفار شكر (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=387)
8/31/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/5432634481777614328525.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

تشكلت الجبهة الوطنية لاستكمال الثورة قبل جولة الإعادة في انتخابات رئاسة الجمهورية مباشرة بعد لقاء مع الدكتور محمد مرسي وعد فيه أنه سيكون رئيسا لكل المصريين

وأن الطاقم الرئاسي المعاون له من نواب رئيس الجمهورية والمساعدين والمستشارين سيضم شخصيات من تيارات سياسية متنوعة. بل أنه وعد في المؤتمر الصحفي الذي ضمه مع أعضاء الجبهة بأن نواب الرئيس سيكون من بينهم قبطي وامرأة وشاب.
وقد ضمت الجبهة المساندة للرئيس عددا من أفضل المناضلين الوطنيين الدكتور عبد الجليل مصطفي وحمدي قنديل وسيف عبد الفتاح وهبه رءوف وسكينة فؤاد ومحمد السعيد إدريس وأيمن الصياد وشادي الغزالي حرب, وكان الدافع الرئيسي لتشكيل الجبهة هو تقديرهم أن إنتصار أحمد شفيق في الانتخابات هو إنتصار للثورة المضادة وأن الدكتور محمد مرسي ينتمي للثورة ومساندته واجب وطني ولذلك أطلقوا علي أنفسهم الجبهة الوطنية لإستكمال الثورة, وكان الدكتور محمد مرسي قد وعد أيضا بأنه سيكلف شخصية وطنية مستقلة بتشكيل الحكومة وأن أعضاء الحكومة سيكونون من تيارات سياسية مختلفة. سارت الأمور بعد فوز الدكتور مرسي بالرئاسة علي نحو مختلف حيث تعثر اختيار الطاقم الرئاسي وتأخر تشكيل الحكومة, وفوجئ الجميع بإختيار الدكتور هشام قنديل رئيسا للوزراء ووصفه الكثيرون بمفاجأة من العيار الثقيل حيث كانت التوقعات تدور حول شخصيات يمكن أن ينطبق عليها وصف الشخصية الوطنية المستقلة مثل الدكتور محمد البرادعي أو الدكتور حازم الببلاوي أو الدكتور حسام عيسي أو الدكتور زياد بهاء الدين, وعلي العكس جاء الإختيار بشخصية ليس لها تاريخ سياسي وليس لها دور وطني عام.
وبدأ الترتيب لديوان رئاسة الجمهورية بإختيار كبار الموظفين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين, وانقطعت الصلة بين الرئيس والجبهة المساندة له مما دعاها إلي عقد مؤتمر صحفي يوم السبت28 يوليو انتقدت فيه الرئيس علنا, وطالبته بالوفاء بتعهداته السابقه. وبتشكيل حكومة إئتلافية من أحزاب سياسية متعددة. وقد واجه حزب الحرية والعدالة موقف الجبهة الذي ينتقد أداء الرئيس مرسي بالرفض وأعلن أن سياسة الضغط علي الرئيس غير مقبولة, فأعلن المتحدث بإسم الجبهة أنها فضلت أن تنتقد الرئيس علنا كما قررت دعمه في الإنتخابات علنا وأن موقفها الناقد له لا يعني الإنقلاب عليه أو توجيه النقد اللاذع له بل هو محاولة النصح له لتصحيح مساره وتفعيل مبدأ الشراكة الوطنية الذي تأسست عليه الجبهة بالإتفاق معه, وأنه لم يقم بالإجتماع بأعضاء الجبهة للإستماع إلي آرائهم. وأكدت الجبهة في مؤتمرها الصحفي( المطالبة بتفعيل الشراكة الوطنية ومؤتمرنا ليس إنذارا مبكرا للرئيس كما روج البعض, وليس لإعطاء مهلة للرئيس للوفاء بتعهداته, ولكنه بمثابة كشف حساب يصارح مرسي بالإيجابيات التي حققتها الجبهة وسلبيات أخري كثيرة).
ورغم أن الرئيس مرسي إلتقي بعد ذلك الدكتور سيف عبد الفتاح ممثلا للجبهة واستمع إلي إنتقادات الجبهة وناقش معه علاقة الشراكة بين الجبهة والرئاسة, وأهمية الشفافية في علاقة مؤسسة الرئاسة والقوي السياسية ومع الشعب والرأي العام, كما عين بعض أعضاء الجبهة ضمن المستشارين, فإن ذلك لن يغير في الوضع كثيرا, لأن مأزق الجبهة في علاقتها بالرئيس أنها ليست الطرف الوحيد الداعم له بل هناك الطرف الآخر الأقوي وصاحب النفوذ الحقيقي علي الرئيس وعلي سياساته ومواقفه وهو جماعة الإخوان المسلمين وحزبها. ولعل التأخر في إختيار الطاقم الرئاسي وتشكيل الحكومة يعود إلي أن جماعة الإخوان المسلمين لها رأي يختلف عن التصورات التي طرحها الكتور مرسي مبكرا وتتعارضمع وعده بأن يكون رئيسا لكل المصريين وما يفرضه عليه ذلك من إختيار مساعديه وحكومته من تيارات سياسية متعددة.
ومن الواضح أن الجماعة لديها تصور آخر يقوم علي أنها صاحبة الأغلبية البرلمانية وأن رئيس الجمهورية عضو بها وبالتالي من حقها أن يكون لها نصيب الأسد في الطاقم الرئاسي وفي الجهاز الوظيفي بالرئاسة وفي الحكومة الجديدة. ومن المؤكد أن نفوذ الجماعة علي الرئيس سيدفعه في النهاية إلي الإستجابة لها فهو عضو الجماعة لأكثر من ثلاثين عاما ينتمي إليها فكرا ووجدانا, وهي التي رشحته للرئاسة ووفرت له التمويل الكافي للمنافسة, وعبأت كل طاقتها لمساندته, وشغلت ماكينتها الانتخابية من أجل فوزه, وبالتالي لا يتوقع أن تكون سياساته خارج حسابات الجماعة, أما الجبهة فرغم النيات الطيبة لأعضائها ورغم أنهم إنحازوا في الوقت الحرج من الإنتخابات لصف الدكتور مرسي تصورا منهم أنهم بذلك ينتصرون للثورة ويتصدون للثورة المضادة ممثلة في شخص الفريق أحمد شفيق فإنهم رغم النيات الطيبة والموقف الشجاع في لحظة الحسم لكنهم لا يملكون أي قدر من النفوذ علي الرئيس اللهم إلا العلاقة الطيبة والنيات الحسنة وهي لا تفيد كثيرا في مجال السياسة حيث يفوزالأقوي.
ربما يكون لتعيين أعضاء الجبهة مستشارين للرئيس أثر ملطف ومخفف للاحتقان في العلاقة بين الطرفين, ولكنه لن يحل مشكلة الجبهة مع الرئيس حيث ستكتشف في النهاية أن صاحب القرار بالنسبة للرئيس هو جماعة الإخوان المسلمين, وأن وعوده للجبهة رهن بإرادة الجماعة وموافقتها. هذا هو جوهر المأزق الذي تواجهه الجبهة الوطنية لإستكمال الثورة والتي سيكتشف أعضاؤها إن آجلا أو عاجلا أنهم مطالبون بالعودة إلي صف القوي الشعبية كالجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية وغيرها لتعبئة قوي الثورة من أجل إستعادة قوة الدفع الثوري والتمهيد للموجة الجديدة من الثورة إذا أخفقت القوي الوطنية في الضغط علي لجنة إعداد الدستور لإصدار دستور يقيم دولة مدنية ديمقراطية والضغط علي الرئيس لإستخدام سلطاته في تفكيك بنية الإستبداد وتحقيق الأهداف التي طرحتها قوي الثورة ودفعت من أجلها ثمنا غاليا من دماء الشهداء وأجساد المصابين ومن إقتصاد البلاد وأمن الشعب المصري.

dr moustafa
05 - 09 - 2012, 18:31
غزوة الصين

جريدة الأهرام - بقلم: كمال جاب الله (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=58)
8/31/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/30509634687281145096970.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

حساب المكسب والخسارة بخصوص أول زيارة قام بها الرئيس محمد مرسي للصين ختامه ليس مسكا‏,‏ لأنه لا يجب‏-‏ بأي حال من الأحوال‏-‏ قياس المكسب والخسارة هذه المرة بالطريقة نفسها التي كانت متبعة في تقويم المهام الخارجية لكبار المسئولين إبان العهد البائد‏.‏

علي هذا الأساس, أري أنه من غير المقبول تمرير أي دعاية رسمية عن الفتح العظيم في العلاقات المصرية ـ الصينية, ولا يجوز وصف أو فهم زيارة الرئيس مرسي للصين بأنها أصبحت ناجحة لمجرد نشر عناوين تتصدر الصحف,بما تعهدته الصين من نفحات كرم مفاجئة تتضمن مساعدات مالية قيمتها:200 مليون دولار قرضا ميسرا و70 مليونا منحة و300 سيارة للشرطة(!!) فضلا عن إنجاز آخر علي ورق بتوقيع8 إتفاقيات ثنائية تشمل مجالات التعاون المشترك في الإقتصاد والتجارة والزراعة والسياحة والإتصالات والبيئة, ودفع الإستثمارات لتصل إلي نحو6 مليارات دولار, مقابل500 مليون دولار- فقط- بين البلدين, في الوقت الحالي!!
هل رأيتم أي إختلاف فيما حملته الصحف من عناوين وأنباء عن الزيارة التاريخية ولمباحثات القمة والقاع عما كانت تفرد له الصفحات والمساحات والبرامج والنشرات الإخبارية في وسائل الإعلام المصرية المقروءة والمسموعة والمرئية إبان العهد البائد؟!
سؤال آخر, كيف جري الإعداد لمثل هذه الإتفاقيات الثمانية, إضافة إلي إعلان قائمة طويلة عريضة من الإستثمارات المشتركة.. خصوصا أن الترتيب والإعلان عن الزيارة لم يمضي عليهما سوي أيام قليلة؟ وما هو نصيب بند تحسين الخلل الرهيب في فرص الصادرات المصرية للصين الذي لا يتجاوز المليار ونصف المليار دولار في مقابل نحو ثمانية مليارات ندفعها عدا ونقدا من لحم الحي للواردات من الصين سنويا؟
أكتب هذا التقويم عن زيارة الرئيس لبكين, علي مسئوليتي, وفي ضوء خبرتي المتواضعة بالملف الصيني, خبرة بدأت منذ15 عاما بالتمام والكمال بعد أول مهمة قمت بها لهذا البلد العملاق لتغطية عودة هونج كونج إلي الوطن الأم في منتصف عام1997.
أعرف أنه بسبب هذا التقويم السلبي للزيارة أنني لن أسلم من حرب ضروس قادتها ضدي كتائب الإخوان الألكترونية, علي مدي أسابيع عند توجيه اي إنتقاد لسياستهم في إدارة شئون الدولة, اللهم إلا إذا انصب إهتمام الأهل والعشيرة من أخوات وإخوان الحكم الكرام في مصر, ومريديهم حول العالم, وإنشغلت كتائب اللجان الألكترونية بالمراسم المهيبة للإستقبالات والولائم والخطابات وألبومات الصور التذكارية المتروكة للأبناء والأحفاد, مع توظيف الماكينة الإعلامية الجبارة والمضللة, لتصبح الزيارة نصرا مبينا من عند الله, وغزوة تفوق في نتائجها غزوة الصناديق, غير المباركة.
عشية سفر الدكتور محمد مرسي, لبكين سألتني إذاعة ال بي.بي.سي. عما إذا كانت زيارة الرئيس للصين تعتبر تحولا في سياسة مصر الخارجية, بإعطاء الأولوية للعلاقات مع الشرق علي حساب الغرب, أجبت بإختصار: لا يوجد تحول ولا يحزنون, لأن العلاقات المصرية- الصينية كانت قوية ومتينة بالأساس, منذ ما يزيد علي خمسة عقود, وقد أرسي قواعدها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر, عندما وظف رصيد زعامته, وصداقته العميقة مع القيادات التاريخية الصينية, لتحقيق أعلي درجات الإستفادة من الإمكانات السياسية والبشرية والمادية الضخمة لجمهورية الصين الشعبية, وهذا ما تحقق فعليا إبان الحقبة الناصرية في دعم قضايا التحرر والتنمية الإقتصادية والإجتماعية المصرية والعربية عموما.
مشكلة عدم التكافؤ في العلاقات المصرية- الصينية ظهرت في وقت لاحق وبالذات في أواخر سبعينيات القرن المنصرم, عندما شهدت الصين, في تلك الحقبة التاريخية المهمة من تاريخها, تحولات سياسية وإقتصادية وإجتماعية هائلة, بزعامة دينج شياو بنج, لم تتفاعل معها وتتفهما- بكل أسف- القيادات المصرية المتعاقبة في المراحل التالية للحقبة الناصرية, لينصب جل الإهتمام علي الشكل في العلاقات دون المضمون وتغرق الصين الأسواق المصرية بمنتحاتها لنصل إلي الحالة البائسة التي نحن عليها الآن.
واستمرارا للمنهج السابق في إدارة الدولة للعلاقات الخارجية, تدشن الجمهورية الثالثة- وقيادتها الآن في أضعف حالاتها- علاقتها الثنائية غير المتكافئة مع الصين, للدرجة التي دفعت برئيس الإتحاد العام للغرف التجارية, أحمد الوكيل, إلي الشكوي المرة من عدم التنسيق مع الإتحاد بخصوص ترتيبات الشق الإقتصادي من زيارة الرئيس لبكين.
ختاما, أود أن أهمس في أذن الفريق الرئاسي المختص بترتيب المهمات الخارجية لرأس الدولة, وأقول: إذا كانت لديكم الرغبة الفعلية في الإتجاه شرقا أملا في إعادة البناء الإقتصادي والإصلاح السياسي, عليكم بالإستفادة من التجرية التايوانية الرائدة, حتي ولو غضب الأصدقاء الصينيون.
فقد تمكنت تايوان من أن تصبح إحدي النمور الآسيوية الأربعة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي, وأصبحت من المستثمرين الرئيسيين في البر الصيني, وفي دول جنوب شرق آسيا, كما أن تايوان باتت نموذجا يحتذي به في الإصلاح السياسي والديمقراطي( عكس الصين) وتحتل مكانة متقدمة من حيث إحتياطيات النقد الأجنبي والقدرات التكنولوجية, وما قام به الزعيم الصيني دينج شياو بينج لم يكن في الأساس إلا إمتداد لتجربة تايوان الرائدة.

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 01:55
http://www1.youm7.com/images/Editors/178.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=178)
إبراهيم داود (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=178)

نهضة القروض

اليوم السابع - الخميس، 30 أغسطس 2012 - 03:12




كانوا ضد الاقتراض الخارجى أيام مبارك قبل الثورة عليه، وأيام الجنزورى بعد الثورة علينا، كان الشيخ سيد عسكر مرجعا دينيا لا يقل عندهم عن فضيلة شيخ الأزهر وربما يزيد، والبلاغة الثورية مرجعا لرفض التبعية للغرب المتربص المرابى (للغرب فقط).

قالوا إن برنامج النهضة سيعتمد على جذب استثمارات تقدر بـ200 مليار دولار (على أربع سنوات)، ومع هذا التقى الرئيس مرسى السيدة رئيسة البنك الدولى، واتفق الطرفان على أن تذهب مصر برجليها إلى ما خططت له أمريكا وإسرائيل، وتقترض 4،8 مليار دولار بفائدة لا يصدقها عقل ولا تحلم بها أى دولة تبحث عن مستعمر1،1%.

الأمريكان (الذين يحركون البنك) سعداء للغاية ومستعدون لإرسال خبراء للمساعدة على النهوض بالاقتصاد المصرى، ومعروف بالطبع أن أمريكا لا تنام الليل للحالة التى وصل إليها الاقتصاد المصرى، هم مستعدون لتقديم خدمات لوجستية للرئيس ولمشروع النهضة العظيم الذى يذكرك بنهر القذافى العظيم، لكى تتمكن الرأسمالية العالمية من مصر المكان والتاريخ والمعنى.


ولكى تقف التبعية الجديدة التى جاءت عن طريق الصندوق على قدمين راسختين، فايننشال تايمز قالت إن الشروط القاسية التى فرضها البنك الدولى على مصر ستؤثر على الفقراء، لأنه طالبها ببرنامج تقشف صارم يتمثل فى عجز الموازنة وتحجيم الإنفاق العام، وذلك من خلال رفع الدعم عن الوقود والطعام، طبعا البنك ورئيسته طلبوا مراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادى بأنفسهم، وهذه إهانة لو تعلمون كبيرة، الهدف من القرض تقليص عجز الموازنة.

وقالت الحكومة إنه سيتم تعديل الضرائب على الدخل بدون ذكر تفاصيل، وقالت إن دعم الطاقة يحتاج مراجعة، دون أن يقولوا لنا هل سيتم إلغاء الدعم على بنزين 92و 90 أو السولار، ولكن المؤكد أن النية مبيتة لسحب الأوكسجين من الجو، لكى يتم توزيع كتاب صلاح عبد المقصود الذى يعمل عليه والذى أسماه المرشد فى الأداء الإعلامى.

عجز الموازنة 2012ـ 2013 هو 135 مليارا، فوائد الديون التى تدفعها مصر 133،6 مليار، وتمثل 25،7% من مصروفات الموازنة، ستزيد طبعا لو ـ لا قدر الله ـ وتم الاقتراض من البنك الدولى، الحكومة سبق أن حصلت على 6 مليارات دولار فى حكومات العسكر فى غياب القنوات الديمقراطية.

الإخوان وافقوا على شروط البنك الدولى التى كانوا ضدها وهم فى المعارضة، البنك الذى سبق واشترط بيع القطاع العام وحول قطاعات واسعة من العمال المهرة المخلصين إلى عاطلين، ويسعى لخصخصة كل شئ فى مصر لكى تنمو الشركات العابرة للقارات، البنك الدولى ليس مصلحة اجتماعية، هو يرى أن الفقراء عبء على البشرية، لأنهم لا يملكون السيولة اللازمة لشراء منتجات كنتاكى وشيفروليه والتفاح الأمريكانى، قبلوا شروطه التى لا نعرف ما هى؟، والتى من المؤكد لن تكون فى مصلحة فقراء هذا الشعب المكلوم، قبلوا شروطه فى ظل غياب برلمان منتخب وبدون استفتاء، على أساس أن المرشد والشاطر والعقدة (الذى باع بنك الإسكندرية) يعرفون مصلحة الناس أكثر من الناس.

رضخوا للشروط فى لحظة محبطة يشعر الجميع فيها بالإجهاد والحسرة على ما آلت إليه الثورة التى قامت من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، فى لحظة يتم فيها تمييع كل شىء، حتى الوطن، بالطبع سيجد الرئيس مرسى من يقول إن الضرورات تبيح المحظورات، بعد خفوت دعاوى عودة الأموال المهربة التى لو أخلص القائمون على الحكم فيها لكنا أقرضنا البنك الدولى شخصيا.

سيجد الرئيس مرسى من يدافع عن القرض مثل أشطر واحد فى الفصل المعتز بالله عبد الفتاح ومثل وائل غنيم و"اللعب الأمريكانى كله"، قوى اليسار المحاصرة والتى تم تشديد الحصار عليها، والتى تملك حلولا إنسانية أكثر من غيرها ضربها الاكتئاب، وعليها أن تتعافى قبل فوات الأوان، لأن الحرب الجديدة تستهدف الفقراء وتستهدف الذاكرة، بعد أن تبدلت المواقف والمواقع، وتم أخذ مصر بعيدا عن .. مصر.

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 01:57
اقتصادى إخوانى حرم الحصول على قروض البنك الدولى فى عهد مبارك ووصفه بالوسيلة الاستعمارية.. وأجازه فى عهد مرسى عملاً بـ"الضرورات تبيح المحظورات"

الأربعاء، 29 أغسطس 2012 - 01:04
http://img.youm7.com/images/NewsPics/large/1820122905926.jpg
الدكتور حسين حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الأزهر
اليوم السابع - كتب محمد إسماعيل واحمد حمادة


◄ شحاتة فى بحث "قديم": أزمات الدول بسبب تعاملهم بالربا.
◄ وفى بحث "جديد": يجواز الاقتراض بالفائدة إذا سدت جميع أبواب الحلال
حصل "اليوم السابع" على بحث شرعى "سابق" للدكتور حسين حسين شحاتة، الأستاذ بجامعة الأزهر، وأحد المنظرين الاقتصاديين لجماعة الإخوان المسلمين يحمل موقفاً من قروض صندوق النقد الدولى يتناقض مع موقفه فى البحث الذى نشرته جماعة الإخوان المسلمين مؤخراً، وأفتى فيه بجواز الحصول على القرض عملاً بقاعدة "الضرورات تبيح المحظورات".

وأكد شحاتة فى البحث، الذى حمل عنوان "من صور الربا فى المعاملات المعاصرة"، أن الفائدة فى قروض صندوق النقد الدولى تعتبر أحد صور "الربا" فى المعاملات الدولية، الذى وصفه بأنه أهم وسائل السياسة الاستعمارية، مشيراً إلى أن القوى المحركة له هم اليهود المرابون الذين يمتلكون أكبر بيوت التمويل فى العالم.

وأشار شحاتة إلى أن إنجلترا وفرنسا تمكنوا خلال القرنين الماضيين، من استعمار معظم البلاد عن طريق طائفة من رجال الأعمال والتجار الذين حاولوا السيطرة على المواد الخام بأقل الأسعار حتى يتمكنوا من بيعها بأسعار عالية ليضمنوا سداد الفوائد الربوية وبقاء جزء كافٍ لهم منه كربح، مشيراً إلى أن هذا ما حدث فى الشرقين الأدنى والأقصى، ولفت إلى أن كبار المرابين تمكنوا من السيطرة على البنوك وبيوت المال، وأخذوا يقرضون البلاد الفقيرة بفائدة الفاحشة بحسب وصفه.

وأوضح شحاتة، أن أهم صور الربا فى المعاملات الدولية المعاصرة تتضمن الفائدة على القروض التى تعطيها المؤسسات المالية الدولية، مثل الصندوق النقد الدولى إلى الدول الفقيرة.

وذكر شحاتة عدداً من صور الربا فى المعاملات الدولية المعاصرة، من بينها الفائدة على القروض التى تعطيها الدولة الغنية إلى الدول الفقيرة، سواء أكان القرض نقداً أو عيناً، وسواء سددت الفائدة من جنس القرض أو من غير جنسه، وسواء أكانت الفائدة علية أو منخفضة.

وذكر كذلك الفائدة على القروض التى تعطيها المؤسسات المالية الدولية، مثل الصندوق النقد الدولى إلى الدول الفقيرة والقروض التى تعطيها الدول الغنية للدول الفقيرة بدون فائدة، ولكن بشرط الحصول على منافع معينة، مثل التسهيلات العسكرية والتبادل الثقافى والامتيازات التجارية، مشيراً إلى أن هذا ينطوى تحت القاعدة الشرعية "كل قرض جر نفعاً فهو ربا".

وأوضح شحاتة، أن صور الربا فى المعاملات الدولية تتضمن الزيادة فى قيمة القروض أو الديون الخارجية نظير زيادة الأجل، وذلك عندما تعجز الدولة المدنية المقترضة عن السداد فى الميعاد المستحق، وكذلك الفوائد الثابتة المحددة سلفاً على الأموال المستثمرة لدى البنوك الخارجية، فهذه تعتبر من قبيل الربا.

وقال شحاتة: "النظام الربوى له شر، وأن سبب بلاء المسلمين واستعمارهم، هو انعزالهم عن الإسلام، فلا يمكن أن ينصلح حال الأمة الإسلامية وأحكام وشرائع الإسلام منفية فلا بد من العودة إلى الله".

وطالب شحاتة بتطهير المعاملات من موبقة الربا، معتبراً أن هذه مسئولية كل فرد فى الأمة الإسلامية مهما كان موقعه.

وأضاف: "ننادى الحكومات الإسلامية، بأن توقن أن ما تعانى منه الشعوب الإسلامية من ضنك وأزمات اقتصادية مشاكل اجتماعية وخلقية يعتبر من قبيل الحرب التى يشنها الله على المسلمين بسبب تعاملهم بالربا، ولقد صدق الله إذ يقول: "ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا"، فعليهم أن يصدروا التشريعات اللازمة لإلغاء الربا من المعاملات: "إن الله يزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن".

وطالب الحكومات الإسلامية أن يتحدوا سوياً من تحرير الأرض الإسلامية من الاستعمار الربوى بحسب قوله، وأضاف: "لن يكون ذلك إلا عن طريق استعمار وتبادل الأموال وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، إما عن طريق المضاربة أو المشاركة أو المساهمة، أو عن طريق المصارف وبيوت التمويل والاستثمار الإسلامية".

كانت جماعة الإخوان المسلمين، نشرت قبل أيام بحثاً شرعياً حديثاً للدكتور حسين حسين شحاتة حول حكم الاقتراض من صندوق النقد الدولى، فى ضوء الاقتصاد الإسلامى، انتهى فيه إلى جواز الاقتراض بالفائدة إذا سدت جميع أبواب الحلال البديلة، عملاً بالقاعدة الشرعية "الضرورات تبيح المحظورات".

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 02:00
http://www1.youm7.com/images/Editors/783.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=783)
د. مغازى البدراوى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=783)

الإخوان واللعبة الخطرة

اليوم السابع - الأربعاء، 29 أغسطس 2012 - 21:17




عادة بعد مرور مائة يوم على نظام الحكم الجديد أن يجرى استطلاع لإنجازات النظام خلال هذه الفترة، وبالقطع لا يستطيع أى نظام أن يفعل شىء كبير خلال هذه الفترة القصيرة، خاصة فى ظروف مثل التى تمر بها مصر الآن، لكن الهدف من هذا الاستطلاع فى الأساس ليس الإنجازات، لكن الهدف هو استطلاع الرؤى والمؤشرات للتوجهات نحو الإنجازات، ولكن ما حدث فى المائة يوم الماضية فى مصر لا يعطى فى الواقع أى مؤشرات متفائلة ولا يكشف عن أى رؤى واضحة لخطط وبرامج فعلية على وشك التنفيذ، بل على العكس، المشهد العام يشوبه الغموض والضبابية، كما يشوبه التوتر والقلق الشديد مما هو آت.

على الساحة فى مصر الآن تتصاعد حملات الانتقاد والهجوم على الإخوان المسلمين بشكل عام، وعلى الرئيس مرسى ورئيس الحكومة قنديل بشكل خاص، وتأتى هذه الحملات من جهات مختلفة، سواء ممن يطلق عليهم وصف "الفلول" من أنصار النظام السابق ومن مؤيدى المجلس العسكرى السابق وغيرهم، أو من الأحزاب والتيارات السياسية الأخرى، أو من جهة شباب الثورة وتشكيلاتهم المختلفة والمتعددة، وأيضا من فئات عديدة من الشعب من الذين ينتظرون حلولا لمشاكلهم فيفاجئون بمشاكل جديدة تنهال عليهم، وأسباب الهجوم والانتقادات كثيرة ومتباينة، لكنها تنصب فى النهاية فى محورين، الأول سعى الإخوان إلى الاستحواذ على السلطة والسيطرة على كل شىء، والمحور الثانى فشل الإخوان فى إدارة البلاد ومواجهة المشاكل السابقة والمستجدة والمتراكمة، خاصة فى مجال الأمن الداخلى والوطنى، خاصة بعد أحداث سيناء والهجمات على أفراد الجيش المصرى.

هذه الحملات الهجومية والانتقادية أعادت مصر إلى الخيار الصعب الذى واجهته فى المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة، حيث كان الخيار مابين الإخوان والفلول، والآن يطرح هذا الخيار نفسه بشكل آخر، حيث يتهم الإخوان معارضيهم جميعا بلا استثناء بأنهم من الفلول ومن أنصار النظام السابق، ونشاهد البعض من القوى السياسية الأخرى، من الذين اعتادوا التقرب للسلطة أيا كانت، يروجون لهذا الاتهام، وبعضهم يطالب بعدم انتقاد الرئيس ورئيس حكومته وإعطائهم الفرصة للعمل ثم بعد ذلك محاسبتهم، وهو مطلب يبدو للكثيرين منطقي، ولكنه ينطوى على خطورة كبيرة مع الشكوك المتزايدة فى حسن النوايا بسبب الأساليب المتبعة فى الاستحواذ على السلطة وحالة الغموض وعدم وضوح أى رؤى للمستقبل.

السؤال حول من الصح ومن المخطئ فى هذا الصراع سؤال فى غير محله ولا يجب طرح السؤال بهذه الطريقة، بل يجب البحث عن أساليب أخرى للخروج من المأزق ولتفادى الصدام، ومن الخطورة الكبيرة أن يكرر الإخوان نفس اللعبة التى لعبوها فى المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة، والتى فازوا بها بالرئاسة، فالوضع الآن مختلف تماماً، والقضية لم تعد هزيمة الفلول وأنصار النظام السابق والوصول للسلطة وكرسى الحكم، فقد وصل الإخوان للسلطة وسيطروا على كل شيء، والآن القضية الوحيدة التى يجب أن تطرح هى مسئولية النظام الحاكم تجاه الشعب، ولا يحق للإخوان، وهم فى الحكم الآن، أن يعودوا لتقسيم الشعب إلى فلول وغيرهم، فقد تعدت مصر هذه المرحلة بانتخابات الرئاسة التى شهد لها الجميع بالنزاهة والديمقراطية، ولا يجوز أبدا للنظام الحاكم الآن أن يفرق بين الشعب ويصنف فئاته إلى فلول وثوار وموالين ومعارضة، لأن هذا التصنيف والتقسيم من قبل النظام يشكل خطورة كبيرة على المجتمع والدولة ككل، كما أنه يطرح فى نفس الوقت الشكوك الكثيرة حول النوايا المستقبلية، ليس فقط فى استخدام هذا التقسيم كشماعة لتعليق الفشل فى تحقيق أية إنجازات، بل أيضا حول احتمال أن يستخدم النظام هذا التقسيم ويتعامل مع كل من يعارضونه على أنهم فلول، ويجعلها حجة ومبرر لاستخدام القوة والقمع ضد كل من يعارض أو ينتقد النظام، وهذا فى النهاية سيمهد لحكم ديكتاتورى مستبد سيدافع عن بقائه فى السلطة للأبد ولو باستخدام القوة والقمع، وسوف يلجأ النظام لاستخدام أجهزة الأمن ويدعمها بكتائبه وميلشياته، وهنا تغرق مصر فى ما هو أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير.

إذا كان نظام الإخوان الحاكم يعمل بالفعل من أجل مصر فعليه أن يتعامل مع المصريين جميعا "بلا استثناءات ولا مسميات"، وأن يبحث عن وسائل حضارية ومقبولة لهذا التعامل، وأن يقابل الانتقادات بالإنجازات الحقيقية الملموسة، وليس بالصور فى المساجد وتمثيليات الزيارات الميدانية المفاجئة التى عفى عليها الزمن، وعلى النظام ألا يضع أى أمال على الفتنة والتقسيم كمبرر لاستخدام القوة والتهديد والقمع، وأخيرا وهو الأهم، آلا يصغى النظام لأى نصائح من جهات خارجية تخطط وتسعى بجدية لاستنساخ الحالة العراقية فى باقى الدول العربية، خاصة بعد أحداث سيناء الأخيرة التى تعطى مؤشرات غاية فى الخطورة على مستقبل مصر، وليس ما يجرى فى سوريا الآن ببعيد عنا.

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 05:54
ورقة من تاريخ مِلة الكُفر August 28th, 2012 10:06 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
أمضيت فى الجامعة (جامعة القاهرة) سنوات النصف الثانى من سبعينيات القرن الماضى، ووقتها كان اليسار المصرى بتنوعاته المختلفة (اشتراكيين وقوميين) صاحب النفوذ الأكبر والوجود الكاسح فى صفوف الحركة الطلابية التى بدورها كانت الإطار شبه الوحيد لقوى المعارضة الناشطة ضد أنور السادات المندفع آنذاك نحو الانخراط فى مذلة للحلف الأمريكى الإسرائيلى على حساب مصالح الوطن والأمة، وفى الداخل كان الرجل مندفعا بالقوة والحماس نفسيهما فى تأسيس نظام اقتصادى واجتماعى ظالم ومشوه وغارق فى الانحطاط، انحاز وخلق بسرعة طبقة من الأغنياء الجدد لها ملامح شديدة القبح وسمات ممعنة فى التخلف والطفيلية، إذ لا تحفل أو تهتم سوى بمراكمة الثروة الحرام ونزحها بأى وسيلة وعبر أى طريق.
هذان التوجهان التخريبيان فى الداخل والخارج، هما الأساس الصلب الذى بنى عليه حسنى مبارك صرح نظامه الفاسد.. فأين كانت قوى ما يسمى الآن جماعات «الإسلام السياسى؟»، وماذا كان موقفها من تلك السياسات الساداتية التى حفرت مجرى تدفقت فيه بعد ذلك كل الشرور والكوارث الاجتماعية والوطنية؟!
أظن أن الإجابة معروفة وموثقة ومستقرة فى صفحات تاريخنا السياسى المعاصر، والعبد لله شخصيا واحد من آلاف شهود العيان على الكيفية التى جرى بها «التصنيع الأمنى» لظاهرة الجماعات التى ألبسوها رداء الدين الحنيف وأطلقوها فى الجامعات لتؤدى وظيفة واحدة هى المشاركة (مع فرق المباحث) فى حصار وقمع الحركة الطلابية المعارضة لنظام أنور السادات، لكن الأمانة تقتضى الاعتراف بأن الطلبة أعضاء هذه الجماعات كانوا أحيانا يمارسون أنشطة أخرى، مثل التظاهر لنصرة الجالية المسلمة فى الفلبين، ودعم «الجهاد» الأمريكى ضد الاتحاد السوفييتى السابق فى أفغانستان.. أما خبر الاحتلال الصهيونى لفلسطين فلم يكن آنذاك قد وصل بعد إلى مسامع هؤلاء الشباب!
ولا أستطيع أن أنسى مشاهد بائسة ومحزنة، رأيتها فى هذا الزمن البعيد وما زالت محفورة فى ذاكرتى، يعنى مثلا فى مطلع شتاء عام 1976كان مئات من طلاب جامعة القاهرة الأعضاء فى ناديى «الفكر الناصرى» و«الفكر الاشتراكى التقدمى» ينظمون معا فاعليات وأنشطة مشتركة استمرت أسبوعا، أطلقنا عليه اسم «أسبوع الجامعة والمجتمع» وتضمن برنامجه عددا من الندوات، بالإضافة إلى معرض مجلات حائط ضخم أقيم فى الباحة الرئيسية للجامعة، وقد تناولت الندوات والمواد المكتوبة فى المجلات الحائطية كل القضايا الاجتماعية والسياسية الخطيرة التى كانت مثارة آنذاك، ابتداء من سياسة الانفتاح الاقتصادى الكارثية وانتهاء بالعلاقات الحميمة مع أمريكا وإسرائيل التى كان السادات قد بدأ ينسجها باضطراد وإصرار منذ نهاية حرب أكتوبر 1973.
فى أحد أيام هذا الأسبوع الذى انتهى بمسيرة شهيرة انطلقت من الجامعة إلى مجلس الشعب (مظاهرة 26 نوفمبر) حاملة مطالب متنوعة، منها ما يخص الديمقراطية أو ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية الظالمة، فضلا عن مطالب وطنية أخرى لها علاقة بالموقف المخزى للنظام من الصراع العربى الصهيونى.. فى هذا اليوم وبينما كان مئات الطلاب محتشدين ومنهمكين فى حلقات نقاشية جادة وعفوية التأمت بجوار معرض مجلات الحائط، فوجئنا ببضع عشرات من الطلبة الملتحين يخرجون علينا من مبنى إدارة الجامعة، وكان بعضهم مسلحا بعصى وجنازير حديدية، ويقودهم بعض ضباط وأفراد من أمن الدولة، وبدا واضحا أن الهدف هو الاعتداء على رواد المعرض وفض حلقات النقاش بالقوة وتمزيق المجلات، لكن أعداد المحتشدين كانت كبيرة بدرجة لا تسمح بتنفيذ الخطة على النحو الذى صممت به. (عرفنا بعد ذلك أنها وضعت ورسمت فى مكتب رئيس الجامعة وقتها الدكتور صوفى أبو طالب) لذلك أصدر الضباط بسرعة أوامرهم (بالإشارة) إلى الرهط المسلح بأن يتراجع ويتقدم فقط العُزَّل منهم لاقتحام حلقات النقاش ومحاولة إفسادها بطريقة واحدة، بدت لنا مضحكة جدا، إذ قام كل طالب ملتحٍ برفع عقيرته صارخا هاتفا فى زملائه بكلمة «كفار.. كفار»!

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 05:57
الإرهاب والترويع

http://www.alwafd.org/images/authors/author-2164.jpg م.حسين منصور
27 أغسطس 2012



لا ندري سبباً واضحاً لكل هذا الهياج الذي انتاب جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها من جراء إعلان مظاهرات 24 أغسطس، فلقد ضخموا الحملة الدعائية المضادة.. وخرجت الأبواق تخون المؤيدين لتلك التظاهرات وتصنفهم بأسوأ النعوت والأوصاف.
وقامت الدنيا ولم تقعد علي تلك القصة الوهمية حول حرق المقار الخاصة بالإخوان، ولا نستطيع أن نفهم منذ متي اعتاد المصريون حرق المقار.. وتلك الفكرة لم ينفذها عملياً سوي المتعصبين ومن سار تحت عباءتهم وتسربل بغطائهم، هؤلاء الذين اعتدوا علي الكنائس كلما قامت مشادة بين مسلم ومسيحي تعقبها مشاجرة يسقط فيها طرف من الطرفين فيندفع المتعصبون لحرق الكنيسة المجاورة لهم في تصرف همجي تكرر في معظم الأحداث الطائفية.. أما المصريون العاديون لم يفعلوا مثل هذه التصرفات من قريب ولا من بعيد.. فلا يوجد سبب واحد لإشاعة الفتنة بالبلاد بمثل هذا الحديث عن حرق المقرات وحراستها.. إلخ.
وهبت اللجان الاليكترونية للإخوان علي شبكات التواصل الاجتماعي تحدثنا عن حرق المقرات وشارك الشيوخ وأصحاب الفتاوي بالقطع بأن المشاركين بالمظاهرات عليهم لعنة الله.. واستمطرت اللعنات علي المتظاهرين المشاركين في يوم 24 أغسطس علي منابر الجوامع وهذا حدث يوم الجمعة الماضي في المدن والريف وتم تجهيز الآلة الإعلامية الدينية وتدشينها وهذا ليس بعيداً عن تعليمات وزارة الأوقاف لخطباء المساجد!
الدعوة للتظاهر يوم 24 أغسطس دعوة عادية للاحتجاج علي سياسات رئيس الجمهورية وسياسات الإخوان المسلمين الذين ينتمي لهم رئيس الجمهورية وهذا أمر عادي وغير مثير للذعر أو التوتر.. فماذا يضير الرئاسة في خروج تظاهرة هنا أو هناك تندد بسياسات اتخذتها أو نفذتها.. ألم تقم بالبلاد ثورة أسقطت ذلك النظام الذي استمر جاثماً علي قلوب الشعب لثلاثة عقود.. ألم يتحرر المصريون من أغلالهم وحصارهم وأصبحوا طلقاء يعبرون عما يجيش في صدورهم.. ألم يخرج المصريون طيلة العام ونصف العام الماضية في تظاهراتهم ضد العسكر وضد التسويف والمراوغة في محاكمة رموز الفساد.. ولم تؤثمهم الصحف القومية ولا الإعلام في ذلك الحين أما منذ تولت القيادات المختارة بواسطة مجلس الشوري الصحف القومية، فلقد رأينا عودة العهد المباركي وتبجيله والتسبيح بحمده من جديد وخرجت كلها لتؤثم التظاهرات وتعلن انسحاب الجميع منها.. هل يريدون أن ينسي المصريون أنه قد أصبح نمطاً عادياً أن يخرج الناس ليعبروا عن إدانتهم ورفضهم لسياسات بعينها.. وما الجديد في هذا؟!
الإخوان كعادتهم يريدون استعادة كل آليات ووسائل النظام البائد.. قوانينه وتشريعاته يستغلونها للسيطرة علي الصحف القومية والإعلام.. القوانين الشمولية للنقابات يستثمرونها لاحتلال النقابات والاتحادات المزعومة للعمال.. القوانين المبتسرة لتكميم الأفواه والفضائيات فيطيحون بالأقلام بواسطة قانون إهانة رئيس الجمهورية.. وبقانون هيئة الاستثمار المريب للتحكم بالفضائيات.. وعلي هذا النهج فهم يشنون حملة إعلامية مضادة لتظاهرات 24 أغسطس متجاهلين أن الوطن قد تغير.. والغريب هو عدم إدراكم لحقوق الآخرين بالمقارنة بحقوقهم عندما احتلوا ميدان التحرير طيلة الفترة الممتدة من بداية الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة حتي بداية رمضان.. للتأكيد علي مساندتهم لمرشحهم.. ثم للتهديد والإرهاب قبل إعلان النتائج ثم استمراراً للإرهاب والترويع الذي حدث للقضاء احتجاجاً علي الأحكام التي لا تروقهم.. فهل كان التظاهر علي أيديهم حلالاً وعلي الآخرين حراماً!
لقد شاهدت بعيني رأسي في ميدان التحرير ما حدث الجمعة الماضية.. المنظمون بلحاهم المهذبة يتحركون بهدوء ويتابعون تحركات الآخرين والمجموعات في شارع طلعت حرب ومداخل الميدان.. ورأيت صنفاً آخر من البشر ما بين منظم سياسياً متهيج يصف المتظاهرين المناوئين للإخوان بالخونة وليس من حقهم دخول الميدان وأشخاصاً آخرين يتحركون بعنف واندفاع وقد حملوا الطوب وكسر البلاط ليقذفوه علي المتظاهرين في ميدان طلعت حرب.. وسمعت أصوات طلقات الخرطوش تدوي بين الحين والحين لإرهاب وترويع المواطنين.. فهل أصبحت شوارع مصر وميادينها أرضاً للنزال والحرب وتأديب وتهذيب المعارضين لسياسات الإخوان.. ألم يسقط شهيد بالإسكندرية بالمنطقة الشمالية بسيدي جابر من جراء نفس الأساليب للترويع والتأديب.
يقول وليم شيرد في كتابه «صعود وسقوط الرايخ الثالث»: «كان الحزب منظماً بطريقة تشبه الجيش له جهاز حزبي دقيق ومعقد علي رأسه هتلر الزعيم الأعلي للحزب وبعد الزعيم نجد مجلس مديري الرايخ علي اتصال مباشر به يليهم القائد الإقليمي لكل محافظة والذي يتم تعيينه بشكل مباشر ثم تنقسم المحافظات إلي حلقات يرأس كل حلقة قائد ثم تنقسم الحلقات إلي وحدات أصغر تدعي فئات محلية تنضم كل فئة إلي خلايا الشوارع والقري.. وكانت هناك دوائر مركزية للشئون الخارجية والنقابات والصحافة مهمتها الأساسية مهاجمة القوي السياسية الأخري ومراكز أخري للاقتصاد والداخلية والعمال والهندسة مهمتها تنظيم الأنشطة والسيطرة عليها، أما الإعلام والدعاية فدائرة مستقلة قائمة بذاتها فضلاً عن منظمات للشباب والنساء والأطفال وهناك المقاومة الشعبية ممثلة في جيش العاصفة تضم آلاف الرجال في البداية كانت مهمتهم حراسة اجتماعات الحزب وتخريب اجتماعات الأحزاب المعارضة ثم تحول ليصبح الوسيلة الأساسية لنشر الإرهاب النازي».
انتهت الفقرة المنقولة عن تشكيلة الحزب النازي في زمان هتلر.. فهل نجد ابتعاداً كثيراً عن نفس التركيبة الهيكلية لتلك التنظيمات التي تنتمي لتيار الدين المسيس وعلي رأسها التنظيم الأم منها!
وبالطبع سوف يخرجون علينا في أعقاب تلك الأحداث ليقولوا: لا ليس لنا علاقة بتلك الأعمال.. ليسوا إخواناً ولا منتمين لتيار الدين المسيس بل هم بلطجية مأجورون.. لن تسقط مصر ضحية لشريعة الغاب ولن ترهب المصريين تلك السلوكيات المخاصمة للإنسانية والحرية وحق الناس في التعبير عن آرائهم وستبقي الثورة مستمرة إلي أن يصل أبناء الوطن إلي ما يرتضونه لمصرهم من حرية وكرامة ومواطنة وتنوير وحضارة تليق بدمائهم التي بذلوها وتضحياتهم التي جادوا بها.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - الإرهاب والترويع (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/247-%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1/257111-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%B9#i xzz25etFtNW6)

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 06:01
يا ريس "اعتبرنى ميت"

http://www.alwafd.org/images/authors/drsarhan_2.jpg د.سرحان سليمان
27 أغسطس 2012



من لا يرى أن الفقر هو أكبر مشاكل مصر،فهو لا يرى،ومن لا يرى أن الثورة كان وقودها الرئيسى انتشار الفساد بكل أنواعه - فساد السلطة والمال- فهو لا يرى،ومن لا يدرك أن غالبية الشعب المصرى يعانى وبشدة الفقر وضيق العيش فهو غير مدرك،ومن لا يسعى من المسئولين الى حل مشاكل الفقر فهو لا يستحق التواجد كمسئول،عانى الشعب (معظمه)الفقر والمرض طويلاً وللأسف لايزال يعانى،
فلم يصل إليه بعد تأثير الثورة ووعود من كانوا يستخدمون شعارات الثورة ومناصرة الفقراء للوصول الى المناصب،وصل منهم من وصل،والبقية تسعى بكل ما تملك قبل أن تنتهى ملحمة الثورة،فالثورة أصبحت الطريق للسلطة وهى فرصة نادرا ما تتكرر،وربما لن تحدث فى المنظور القريب،لا يزال العاطلون ينتظرون الوعود بإيجاد وسيلة للحياة- عمل أو إعانة-،لا يزال الموظفون يعانون من ارتفاع المصاريف وعدم قدرتهم على توفير أعباء الحياة لأسرهم،لا يزال المؤقتون الذين صدرت قرارات بتثبيتهم ينتظرون،ويسألون،أين تلك القرارات وأين الوعود،..،إنها وعود،فالرئيس د.مرسى الذى وصل الى السلطة كان قد وعد بتثبيت كافة المؤقتين ورفع الأجر للموظفين وتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور،إنه قد وعد !! لكنه نظر بعيداً فاتجه نحو السعودية مرة ،وعيناه تتجهان نحو الصين،ومتابع للأحداث فى سيناء!! فلم يجد من مستشاريه أن يذكروه،فإن الذكرى تنفع المؤمنين،إن لك وعوداً قطعتها على نفسك،ولا مفر من تنفيذها،لانك أمل الثورة،وأمل هؤلاء الفقراء فى مناصرتهم،ورفع المعاناة عنهم وأسرهم..أقلت المشير وعنان،وغيرت الجنزورى وألغيت الإعلان الدستورى،ولا يزال الفقراء ينتظرون القرار بأن تنظر إليهم،إن المصرى الفقير لا يهمه كثيراً،إذا كان المشير تمت إقالته،أو تم تكريمه،ولا يهمه إذا كان رئيس الوزراء هو الجنزورى،أو قنديل،ولكن يهمه أن يجد قوت يومه،يهمه أن يجد مسكناً،يهمه أن لا يتسول حتى يستطيع تجهيز ابنته المقبلة على الزواج،يهمه أن لا يشعر بالحزن والاسى كل يوم وهو يرى ابنه عاطلاً،ان مقولة "الرئيس لن يفعل كل شىء" غير صحيحة،فلا يزال هناك من يتقاضى أجراً بالملايين،ولا يزال الفساد والرشوة مسيطرين،ولا يزال المحسوبية فى التعيينات،ولا يزال كل شىء على ما هو عليه،فما تبقى لهؤلاء؟
ذهب أبو أسامة الرجل البسيط الحال الى مدير إدارة بلطيم التعليمية،ليقول له إن له ثلاثة أولاد بالمدرسة،وأنه لم يقدر على دفع المصاريف المدرسية،وانه سمع،اذا كان لأحد،ثلاثة أولاد،يجوز دفع مصاريف لإثنين وإعفاء الثالث،فرد عليه مدير المدرسة( يا راجل،الكلام دا لو ابوهم ميت )،فرد عليه (أبو أسامة)،دون تفكير ولو للحظة واحدة بقوله( اعتبرنى ميت )،المهم أن ترفعوا عنى بعض المصاريف لأننى لا أستطيع،والمدرسة مصرة على إما دفع المصاريف او طرد الاولاد،...،قد تبدو للبعض القصة بسيطة،لكنها فى وجهة نظرى مؤثرة،وأن أصحابها كثر،فقد تجرأ الرجل واعتبر نفسه ميتا من أجل تعليم أولاده،فهى رسالة لرئيس الدولة،هناك من يرغب فى بيع كليته،وهناك من يرغب فى التبرع بجزء من جسمه،لإيجاد وسيلة للعيش،بل هناك شباب يرغبون فى الانتحار،من اليأس والإحباط،فماذا سيفعلون بعد قيام ثورة وعزل الرئيس،وانتخاب رئيس جديد ؟ ولا يزالوا ينتظرون ؟ إنه ناقوس خطر،بسبب البطء الشديد فى القرارات،فالقرارات لا تصدر إلا بعد موت الناس،لماذا؟ لأن التغيير لا يزال فى الشعارات ولم يصل الى التحقيق .
إن هؤلاء الفقراء والعاطلين هم أساس الثورة،وهم من دافعوا عنها،وهم من ينتظرون الكثير من الرئيس لرفع معاناتهم،فلم نسمع فى حديث الرئيس عما سيفعله لهؤلاء،لأن الوقت عامل مهم ولا يقدرون على الانتظار أكثر من ذلك،لقد انتظروا كثيراً ويحتاجون اليوم الى سماع أى قرارات مبشرة لهم أو ترسم الابتسامة على وجوههم،ففى مصر نحو 12 مليون عاطل عن العمل،ونحن 50% من الشعب فقراء،علاوة على المرضى،مرضى الكبد والقلب الذين لا يستطيعون العلاج،فهل بالفعل نسى الرئيس الفقراء والعاطلين ؟
سيادة الرئيس لقد عانى الشعب الكثير،وكل أمله فى الله ثم سيادتكم،والأمر يحتاج لقرارات جريئة،إننا نود قرارين فقط الآن تسعد بهما الملايين ":1- مصر خالية من العمالة المؤقتة- قرار رئاسى بجعل مصر خالية من العمالة المؤقتة،والقرار الآخر " 2- بدل إعانة لكل عاطل أو فقير تحت خط الفقر - لا يجد ما يوفر له قوت يومه،-قراران فى منتهى الأهمية والضرورة،ولا يمكن تأجيلهما يوماً واحداً .
ان ( ابو اسامة )،ينتظر ماذا سيفعل رئيس الجمهورية له،وإن العاطلين والمؤقتين ينتظرون ماذا سيفعل رئيس الجمهورية لهم ؟ والموظفون ينتظرون متى سيطبق الحدين الاقصى والأدنى للأجور ؟،وأن الشعب ينتظر قرارات حاسمة تصل إليهم ؟ فمتى ؟

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - يا ريس "اعتبرنى ميت" (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/448-%D8%AF-%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86/257220-%D9%8A%D8%A7-%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D9%86%D9%89-%D9%85%D9%8A%D8%AA#ixzz25etad8tU)

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 06:04
متشكرين يا مرسي حصلنا الرعب

http://www.alwafd.org/images/authors/author-8839.jpg سعيد شعيب
26 أغسطس 2012



ما حدث مسخرة، والسبب أنه تكرار ردئ لذات السيناريو الذي كان يحدث من الرئيس السابق مبارك:
1- ميلشيات من اعضاء الحزب الوطني الصغار يرفعون دعاوى قضائية لحبس الصحفيين وبعد أن يصدر القضاء حكمة، مثلما حدث مع ابراهيم عيسى، يتدخل الرئيس الجدع الشهم الذي يحمي الحريات و"يعفو" عن الصحفي، وتكون الرسالة قد وصلت تماماً وهي تخويف من يتجرأ وينتقد الرئيس.
2- هذا ما حدث بالضبط، عضو في جماعة الإخوان أو من المحسوبين عليها ويأتمر بأمرها، يتولى رفع دعاوي قضائية وتقديم بلاغات، ووصلت الى القضاء في حالة توفيق عكاشة واسلام عفيفي، وتدخل الرئيس طيب القلب المحب للحريات ليوقف حبس اسلام بمرسوم قانون، رغم ان الحبس الاحتياطي في قضايا النشر قد تم الغاءه منذ عام 2007 بعد نضال طويل. اذن فقد كسب الرئيس وجماعته السرية، فالرسالة التي كان يوصلها مبارك اوصلوها وهي تخويف وترهيب الصحفيين والإعلاميين. وهذا ما يريدونه بالتمام والكمال.
هل هناك فارق بين مبارك بدون ذقن ومبارك بذقن، اقصد الرئيس مرسي؟
بالطبع لا، ولو كان هناك فرق لنفذت جماعة الإخوان ما كانت تطالب به، ليس بمنع ميليشياتها القضائية من رفع دعاوي لسجن الصحفيين والإعلاميين، ولكن بما هو موجود في مضابط مجلس الشعب عندما كانوا يعارضون مبارك وهي:
1- إلغاء كل مواد الحبس في قضايا النشر من كل القوانين، وهذا لا يخص الصحفيين وحدهم ولكنها تخص أي صاحب رأي ، حتى لو كان مواطناً عادياً. وهذا في يد الرئيس مرسي الذي كوش على السلطالتشريعية، وساعتها لن يغضب احد كما زعم العزيز عصام سلطان.
2- اطلاق حرية اصدار الصحف والإذاعات والقنوات و الأحزاب دون أي شروط مثل كل الدول الديمقراطية، وهذا ما كانت تطالب به جماعة الإخوان في مواجهة مبارك، فلماذا لا ينفذوه الآن.
3- لماذا تجاهلوا الكثير من التشريعات الهامة، ومنها على سبيل المثال قانون استقلال القضاء قبل حل مجلس الشعب ، ولماذا لا يتم اقراره الآن ، بدلاً من ان ينشغل وزير العدل مكي بتقنين دائم لطوارئ، وهو الذي كان يصرح في وجه مبارك مطالباً بالغائها.
انهم يكذبون ويقولون ما لا يفعلون.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - متشكرين يا مرسي حصلنا الرعب (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/363-%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B4%D8%B9%D9%8A%D8%A8/256811-%D9%85%D8%AA%D8%B4%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A-%D8%AD%D8%B5%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%A8#ixzz25ev9ADZw)

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 06:06
من قتل شهداء رفح (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/382-%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D9%87/257141-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85)

"الرئيس محمد مرسى فى دائرة الإتهام"


http://www.alwafd.org/images/authors/hasansaada.jpg د.حسن أبوسعده
27 أغسطس 2012



جاء إستشهاد 16 من جنودنا على الحدود المصرية مع إسرائيل بالأسلوب الذى تم به صدمة لكل الشعب المصرى دون إستثناء فلم يتوقع أحد رغما عن التأكيدات التى كان يدلى بها المشير رئيس المجلس العسكرى الأعلى ووزير الدفاع بأن الجيش قادر فى كافة الأوقات على حماية حدودنا وأراضينا بما فى ذلك الأمن القومى الداخلى.
وجاء هذا العمل والمفروض أن الأمور الداخلية إستقرت إلى حد ما بعد وجود الرئاسة المدنية للبلاد وبداية مرحلة الإصلاح والتنمية فى ظل حكومة جديدة بغض النظر عن هويتها الإخوانية.
لم يكن وقوع مثل هذا الحدث بالأمر الخفى عن المسئولين بالدولة وكان معلوما لكافة أفراد الشعب لما أعلن عنه فى كافة وسائل الإعلام المرئى والمقروء والمسموع بما صرحت به إسرائيل وحذرت منه القيادات المصرية بما لديها من معلومات إستخبارية بوقوع عمل إرهابى وشيك على الحدود المصرية الإسرائلية وهو الضوء الأحمر للقيادة المصرية لأن تعمل على إتخاذ الإجراءات الإحترازية لمنع وقوع مثل هذا العمل الإرهابى المحتمل.
لقد تسارعت الأنباء فور حدوث هذا العمل الإرهابى الذى أستشهد فية 16 من جنودنا البواسل وأصيب ما أصيب من وراء هذا الحدث ومن قال أنه بتدبير من الأسرائيليين وآخر قال أنه بتدبير من جماعة حماس والفلسطينين إلى آخر كل ذلك من الإتهامات الغير مؤيدة لم يفكر أحد ممن أطلقوا هذه التصريحات بالإتهامات أن السبب الرئيسى وراء وقوع هذا الحدث هو القيادة المصرية ورئاستها المقصرة وليست قوة خارجية مما أشير إليها فى الإدعاءات المشار إليها.
لقد دعيت إلى لقاء تليفزيونى فى اليوم التالى لهذا الحدث على القناة التليفزيونية "النيل تى فى" وكانت مترجمة إلى اللغة الفرنسية وفى الحوار سألتنى المذيعة عن رأيى فيمن وراء هذا الحدث فأجبتها بالفور أن المتسبب الرئيسى فى هذا الحدث هو الإهمال من القيادة المصرية ورئاستها وطالبت بإقالة وزير الدفاع ورئيس أركانه ورئيس الحكومة ومحاكمتهم وتطوعا أن يتقدم رئيس الدولة بإستقالته وسببت ذلك فــى الآتــــــى:
1- لقد صرح السيد رئيس المخابرات العامة أنه أبلغ رئاسة الدولة بما لدية من معلومات إستخبارية عن إحتمالات وقوع عمل إرهابى ، وهذا هو دور رئيس المخابرات العامة فى أن ينقل مالدية من معلومات إستخبارية لمن هم لديهم السلطة والمسئولية لإتخاذ الإجراءات الإحترازية لمنع وقوع مثل هذه الأعمال الإرهابية. ولقد كان قد تم إقالة رئيس المخابرات العامة وطالبت أن يقدم للمحاكمة العسكرية الفورية للوقوف على حقيقة الأمر ومعرفة الجهة التى قام رئيس المخابرات العامة بإعلامها بما لدية من المعلومات الإستخبارية عن إحتمالات وقوع هذا العمل الإرهابى.
2- وينطبق هذا أيضا على ما صرح به السيد محافظ شمال سيناء المقال من أنه أبلغ الجهات السيادية المختصة بما لديه من معلومات بخصوص هذا العمل الإرهابى المحتمل ، وطالبت أيضا أن يقدم للمحاكمة للإفصاح عن الجهة أو الجهات التى تم هو إبلاغها بهذه المعلومات.
3- وتأتى هنا مسئولية وزير الدفاع ورئيس الأركان بإعتبارهم أول المسئولين عن تأمين وحماية حدودنا وأراضينا من أى إعتداء أو أعمال إرهابية داخلية وخارجية وكان عليهم الإجتماع وإتخاذ الإجراءات الإحترازية لمنع وقوع هذا العمل الإرهابى المحتمل والتنبية على القوات الحدودية باليقظة ووضع الخطة المضادة لمنع وقوع هذا العمل الإرهابى ، ولكن الظاهر أن القيادة المصرية فوجئت بوقوع هذا العمل مثل أى فرد عادى فى الشارع وأنه لم يكن هناك أية إجراءات إحترازية أو خطة للقضاء على مثل هذه الأعمال قبل وقوعها.
4- أما السيد رئيس الحكومة فتأتى مسئوليتة فى أنه لم يكلف نفسة ويجتمع مع السيد المشير وزير الدفاع " أحد وزرائة" ويناقش معه ما إذا كان هناك إجراءات إحترازية تم الإعداد لها لمنع وقوع هذا العمل الإرهابى المحتمل وما هى هذه الإجراءات وما هى جدواها ، ولكن الظاهر لنا أنه لم يتم ذلك وأن وقع هذا العمل كان له نفس الوقع على رئيس الحكومة كأى فرد فى الشارع.
5- أما مسئولية السيد الدكتور رئيس الدولة فتأتى فى الدرجة الأولى بعدم إهتمامه بما نقل إليه من معلومات إستخبارية عن إحتمال وقوع عمل إرهابى وعدم إجتماعه الفورى مع وزير الدفاع ورئيس الأركان ومناقشة ما يمكن إتخاذه من إجراءات إحترازية لمنع وقوع مثل هذه الأعمال الإرهابية المحتملة والتى كانت معلومة لكل أفراد الشعب وليس للقيادات العليا فقط فكان يعلمها الغفير قبل الوزير وكانت تملأ كافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية وما بالك فى أن المعلومة الأولى التحزيرية جائتنا من إسرائيل فليس لأحد عزر فى نفى عدم علمة بكل هذه التحزيرات من وقوع عمل إرهابى محتمل على الحدود المصرية الإسرائيلية.
لكل هذه الأسباب مجتمعة طالبت ولا زلت أطالب بأن يتم التحقيق والمحاكمة العسكرية لكل من وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس المخابرات العسكرية ورئيس المخابرات العامة والسيد محافظ شمال سيناء وعليهم أن يثبتوا للرأى العام أنهم براء مما حدث وأنهم إتخذوا كافة الإجراءات الإحترازية وما هى ، وإن كنت أتشكك فى أن أية إجراءات إحترازية قد إتخذت وذلك من نتائج الحادث وحالته والذى قيل أن ال 16 شهيدا والثمانية المصابين كانوا وقت الهجوم يتناولون إفطار صيامهم ولم يتذكروا قول الله سبحانه وتعالى " وإذا كنت فأقمت لهم الصلاه فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتى طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ----إلى آخر الآية 102 من سورة النساء"
إن الله سبحانه وتعالى يعلمنا كيف نتعامل مع أعدائنا وكيف نقيم فرائضه و نأخذ حزرنا مما قد يحيط بنا من أخطار من عدونا. حتى هذا لم يأخذ به وترك الجنود أسلحتهم وجلسوا جميعا لتناول إفطار صيامهم وجائهم العدو على غفلة ظننا منهم أنه لا يتوقع أن يأتى العدو لمهاجمتهم وهم صياما ويتناولون الإفطار وهذا إن دل على شىء وإنما يدل على أنه لم يكن هناك أية تعليمات إحترازية يجب العمل بها والتيقظ لما قد يحدث خاصة وأن القيادة والرئاسة على علم بما قد يحدث.
أما مطالبتى بإقالة السيد الدكتور رئيس الحكومة لأنه لم يتصرف فى هذا الأمر بما كان يجب أن يقوم به شخص فى مثل مكانتة من الدولة كرئيس للحكومة ومن مهامه العمل على تحقيق الأمن والأمان للدولة وحماية أراضيها ليس بنفسة وإنما بجهازه الأمنى الذى يرأسة وأقصد هنا رئاسته لوزير الدفاع فهو أحد وزرائة وكان يجب الإجتماع به وعلية التأكد من أن هناك إجراءات إحترازية تم وضعها فى الحسبان لمنع وقوع هذا العمل الإرهابى المحتمل وهو الأمر الذى لم نشعر أنه تم ، ومن هنا جاءت مسئولية رئيس الحكومة وما بينه هذا التصرف من إنتقاصة للرؤية السياسية والأمنية والتى هى من أحد المعايير الهامة فيمن يتولى منصب رئيس الحكومة والذى يعتبر فى الأهمية أكبر بكثير من رئيس الدولة فهو الجهاز التنفيذى الذى يعمل على التمنية الشاملة للدولة وتأمينها من الداخل والخارج إذا فهو ليس الشخصية المناسبة لهذا المنصب الهام وتقصيرة فى هذا الأمر يحتم إما إقالته أو أن يشعر هو بذلك ويتقدم طوعا بإستقالته.
لقد فوجئنا بعد الحادث بعدة أيام بقرار السيد الدكتور رئيس الدولة بإقالة جماعية لكل من وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الحرس الجمهورى ورئيس الإستخبارات العسكرية ، وكان أغلب الظن أن هذه الإقالات جاءت كنتيجة حتمية لتداعيات أحداث العمل الإرهابى برفح وأن رئيس الدولة سيقدمهم للمحاكمة لما تسببوا فيه من إهمال وتقصير فى إتخاذ الإجراءات الإحترازية الواجبة فى مثل هذه الحالات ، ولكن الصدمة جاءت حينما أعلن عن تكريم وزير الدفاع وتعيينه مستشارا عسكريا للرئاسة وكذا تكريم رئيس الأركان ومنحهم والأوسمة والأنواط .
إن تداعيات هذا الحادث الإرهابى والذى راح ضحيته خيرة شباب مصر من الجنود البواسل اللذين كتبوا بدمائهم قصة إهمال وتقصير وإنعدام الرؤية للقيادة المصرية التى إنشغلت فى تحقيق أهداف حزبية تمكنهم من السيطرة بأفكارهم على مقتضيات هذه الدولة وشعبها تضع السيد الدكتور رئيس الدولة فى دائرة الإتهام عن وقوع مثل هذا الحادث لعدم تحركة والإجتماع بالقيادات العسكرية فى حينة وإتخاذ الإجراءات الإحترازية التى قد تمنع أو تتصدى لوقوع مثل هذا الحدث الإرهابى المحتمل.
سيظل السيد الدكتور رئيس الدولة فى دائرة الإتهام إلى أن يتم تقديم هؤلاء المقصرين فى عملهم للمحاكمة والإفصاح عما إذا كانت هذه المعلومات الإستخبارية بهذا العمل الإرهابى تم نقلها فى حينه إلى رئاسة الدولة أم لا ؟ أو ما إذا كان هناك فعلا إجراءات إحترازية تم وضعها فى الحسبان لمنع وقوع هذا العمل الإرهابى أم لا ؟ وإن كانت المسئولية ستظل تلاحقهم جميعا حيث أن المعلومات التى أحاطت بإحتمالية هذا العمل الإرهابى كانت معلومة للشعب وللعالم وللقيادة المصرية العسكرية ولرئاسة الدولة وحكومتها التنفيذية.

كاتب المقال:
الأستاذ الدكتور حسن أبوسعده
المستشار والخبير المالى والإقتصادى والناشط السياسى
رئيس حكومة الوفد الموازية السابق

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - "الرئيس محمد مرسى فى دائرة الإتهام" (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/382-%D8%AF-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D9%87/257141-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85#ixzz25e vTDJ9A)

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 20:18
هذه هي دولة الإخوان وهذا هو رد الجميل لمن انتصر لهم

صلاح بديوي

الخميس 2012/9/6 2:00 ص

محيط :
نرجو أن يسمح لنا السادة والسيدات القراء،ويسمح لنا كل من نحترمهم ونحبهم لوجه الله والوطن،ويسمح لنا أيضاً أصحاب هذا المنبر الذين وهبوه للتعبير عن هموم الناس ،أن نعبر عن مأساة شريحة من أبناء مهنة الصحافة ضحت لأجل مرضاة الله ،ومن أجل نصرة الحق،وتنكر لتلك الشريحة الجميع بما في ذلك من قالوا أن تجارتهم بالدين مع الله وخالصة لوجهه،وفي انتظار أن يترجموا ما زعموه عن تلك التجارة الربانية علي أرض الواقع الي حقائق ،ولا تكن تجارتهم من أجل تحقيق مصالح ومآرب خاصة لجماعة أو تيار، وبعد ذلك طز في بقية أبناء الوطن ،هنا يلوح في وجوهنا المنظر الكئيب للحزب الوطني المنحل ونظام المخلوع،وكأن مصر لم تقم فيها ثورة علي الإطلاق ،نعم إسمحوا لنا أن نعبر عن تلك الشريحة ولسان حالنا يقول أية ثورة تلك التي لاتنتصر لصحيفة كانت أول من مهد لتلك الثورة ؟...وجميع ابناء الوطن الذين عاصروها يعرفون ذلك جيداً !!.

فلقد حضرنا بالأمس إجتماعا في نقابة الصحفيين لأكثر من خمسين زميلاً كانوا يعملون في صحيفة الشعب - لسان حال حزب العمل - المصادرة منذ 12عام من مجموع اكثر من 65 زميل وزميلة يعملون فيها ،وغاب عن الاجتماع عدد من الزملاء الأعضاء في جماعة الاخوان المسلمين بعد أن أخذهم الرئيس مرسي ضمن بطانته لكون أنهم كانوا أعضاء في حملته الإنتخابية ،ومن بين من تخلفوا عن حضور الإجتماع الزميل قطب العربي المتواجد ضمن بطانة الدكتور ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ،والذي تم اختياره مؤخراً عضو بالمجلس الأعلي للصحافة ،وعلمت أنهم يريدون لقطب أن يتولي موقع الأمين العام للمجلس الأعلي للصحافة أو منصب قيادي فيه .

وقبيل إنعقاد الإجتماع بساعات بعثتنا للأخ قطب رسالة اليكترونية ندعوه خلالها لحضور هذا الاجتماع بنقابة الصحفيين بصفته صاحب مصلحة ،ونهنئه لاختياره عضواً بالمجلس الأعلي للصحافة ،ونبلغه عن شعورنا بالأسف لأن الإخوان تجاهلوا أزمة إغلاق صحيفة الشعب، علي الرغم من أن الدفاع عن الإخوان كان من أهم أسباب هذا الإغلاق أيام مبارك لتلك الصحيفة ،وطلبت من الزميل قطب العربي أن يرسل لنا رقم تليفونه من أجل الإتصال به لإجراء حوار معه لشبكة الإعلام العربية - محيط - ،وكانت مفاجأة لنا لم نتصورها أن أرسل الينا الزميل قطب تليفونه مشكورا ً بدون أي تعقيب ،أو رد علي تهنئتي ،أرسل مجرد رقم تليفون ،وتناسي الزميل قطب أن من أرسل إليه هذا الرقم وهو كاتب تلك السطور كان عضوا في المجلس الأعلي للصحافة منذ اكثرمن 13عام مضي، حدث ذلك علي الرغم من العشرة والعيش والملح بيننا وأيام الجهاد المشتركة، ومع احترامي للأخ واضح أنها تلك هي صفات من اختارهم الإخوان ليمثلوا الصحافة في هذا العصر وليحكموا وطننا، تلك الصفات للأسف ممثلة في في رد الزميل قطب علي ايميلنا، أخلاقياتهم المفترض أنهم مستمدة من الإسلام والذي يقول وإن حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها .

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فوجدنا جميع شباب الإخوان بصحيفة الشعب الذين كُنا نقف إلي جوارهم أيام حكم مبارك ونحتضنهم ،والذين حتي بعد اغلاقها ساعدناهم بكل ما نستطيع ليحصلوا علي مستحقات لهم من المجلس الأعلي للصحافة ومن بينهم الزميل أحمد عزالدين تخلفوا عن حضور لقاء الأمس ،وكأن صحيفة الشعب التي كان لها الفضل في تخريج أفضل ما لدي الإخوان من إعلاميين لاتعنيهم في شيء من قريب أو بعيد ،وبدأت رسائل تصل إلينا من نقيب الصحفيين ممدوح الولي بأننا نعمل هنا وهناك وكأن المطلوب منا كصحفيين وصحفيات بالشعب أن نظل بالجوع في منازلنا حتي نحصل علي حقوثنا المادية والتأمينية والمهنية من الدولة التي أعتدت علينا وأغلقت صحيفتنا وصادرت تلك الحقوق أيام مبارك.

ويعلم جيداً ممدوح الولي النقيب الإخواني للصحفيين أنه هو أيضا كصحفي بالأهرام لايقتصر عمله علي الأهرام فقط ويعمل هنا وهناك ،ويعلم أن ما يقوله يعبر عن عدم مقدرته لكون أنه بات غير قادر علي تنفيذ إتفاق ضمنته نقابة الصحفيين ،ودعمه رئيس مجلس الشوري السابق بخطاب ،وهذا الإتفاق يمنحنا كصحفيين بالشعب حقوقنا المادية والمهنية ،وكان من المفترض أن تتم تسوية أوضاعنا لكن أثناء التسوية قامت الثورة والتهمت النيران المجلس الأعلي للصحافة وتأجل تنفيذه ،وعندما جاء الحكام الإنتقاليين ظلوا يماطلون في التنفيذ وتعثر تنفيذ الإتفاق حتي تولي السلطة الرئيس مرسي ،وأرسلنا اليه أكثر من مذكرة إلا أننا نراه الآن لايهتم إلا بحل مشاكل الإخوان .

وجريدة الشعب يعلم كل حر في هذا البلد أنها كانت من أقوي الصحف المعارضة لنظام مبارك ،وكانت تصدر مرتين قبيل عام الفين ،وتم إغلاقها وتجميد حزب العمل الذي يصدرها جهاراً نهاراً أمام كل القوي السياسية بمصر ،وذلك عقابا ً لها علي لعبها دور المعارضة الحقيقي ،وتم وقتها وضع عدد من كتابها في سجون مبارك ومن بينهم كاتب تلك السطور بتهمة مقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي ،ومنذ ذلك التاريخ ونحن وزملاء العمر بتلك الجريدة مشردين هنا وهناك للبحث عن سبل الحياة ،بعد أن حاصر نظام مبارك أعداد منا حتي في قوت يومهم ومن بينهم كاتب تلك السطور ولم يكفيه حبسه عامين بالباطل وبغير الحق .

ومن المؤسف أن من يحكمون مصر الآن كانوا جميعا معنا في السجون والمعتقلات،وتناسوا كل ذلك وتركوا الصحيفة الوحيدة التي كانت منبراً حراً يدافع عنهم مصادرة،بعد أن أداروا ظهورهم لكتابها ولها ،وأداروا ظهورهم لحزب العمل الذي وقف الي جانب حرياتهم علي الدوام ودافع عن حريتهم ،الآن من دافعت جريدة الشعب عن حريتهم بجماعة الإخوان ومن يدور بفلكها يسلطون علينا صبيتهم ليسبوننا بكل ما في الكون من فحش الكلام وهو أمر مؤسف ،لانملك إلا أن نسبل أمرنا لله نحوه ،ونثق أن من يتولي عن ذكره يستبدل به من هو أكثر منه تجارة مع الله وإخلاصاً ،بعيداً عن التجارة بالدين مع الشيطان.ومن بجاحتهم يقولون لكتاب صحيفة الشعب الذين ظلموا أنتم تمنون علينا بدفاعكم عن حريتنا ،كبرت كلمة تخرج من أفواه الإخوان ومن معهم أن يقولون إلا كذبا ،وما هو بمن إنما تذكير لهم بخيانتهم للحق حتي ينتصرون له.

ولقد أرسل السيد :طلعت رميح رئيس تحرير صحيفة الشعب السابق مذكرة للسيد الرئيس مرسي تحتوي علي مجمل مطالب الصحفيين والصحفيات فيها ،ونقل لطلعت ممن سلموا الرئيس المذكرة أن مرسي أستنكر أن تظل مشكلة هؤلاء الصحفيين والصحفيات بلا حل،ونتمني أن يكون ما نقل عن السيد الرئيس مرسي صحيحاً ،ونحن نتطلع أن ينتصر الرئيس لحقوق الزملاء بصحيفة الشعب، ويؤكد لهم بالبينة أنه يمكن ان ينتصر لغير الإخوان من أبناء الوطن، مع العلم أن الصحيفة صدر لها 14 حكم بالعودة ولم تنفذ تلك الأحكام ،نتمني ينتصر السيد الرئيس مرسي لحقوق الزملاء والزميلات بالشعب ويؤكد لنا بالبينة أنه رئيس لكل أبناء الوطن وليس رئيس لقضاء مصالح الإخوان كما بتنا نعتقد ويعتقد الكثيرون وهو أمر مؤسف نربأ بالدكتور مرسي ان يسلكه .

وعلي كل لقد دعا الصحفيون عشاق الحرية في مصر والعالم للتضامن معهم ،وأمهل الزملاء بجريدة الشعب من بيدهم الأمور ببلادنا أسبوع فقط لتنفيذ الأتفاق المبرم مع الدولة ،وبعد هذا الأسبوع سيبدأون أضرابا ً شاملاً عن الطعام بمقر نقابتهم موجه لأعلي سلطة تنفيذية بيدها القرار ،وستكون نتائج الإضراب كارثية علي أهل الحكم ,وأن بدأ هذا الإضراب عن الطعام ستكون أهدافه أيضاً أبعد من نيل حقوق الصحفيين وتنفيذ الإتفاق ،ولله الأمر من قبل ومن بعد .

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 20:56
الرحلة الصعبه والدواء المر

جريدة الأهرام - بقلم: عصام رفعت (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=183)
8/29/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/Sesam.jpg








http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

لايذكر الذين عايشوا الأحداث الاقتصادية في مصر وبإعتباري واحدا منهم أن زار البلاد رئيس صندوق النقد الدولي

إلا هذه المرة الأسبوع الماضي لمباحثات مع الرئيس ورئيس الوزراء والسلطات الاقتصادية حول القرض الذي طلبته مصر من الصندوق.
وهذه علامة لها معناها ومغزاها ودليل علي اهتمام شديد بحالة مصر من ناحية وأن مصر تسعي نحو برنامج للإصلاح الاقتصادي أسماه رئيس الوزراء د. هشام قنديل الرحلة ونضيف من عندنا وصفها بأنها الصعبة او الأصعب منذ انتهي برنامج الإصلاح الجاد بعدما ترك أستاذنا المرحوم الدكتور عاطف صدقي رئاسة الحكومة ليتولي أمرها الدكتور الجنزوري ليعلن أن مصر ليست بحاجة إلي برنامج للإصلاح مع صندوق النقد الدولي ويتوقف برنامج الإصلاح ثم تدار الحكومة بتجربة قاسية لرجال الأعمال ومن هنا فإن الرحلة الصعبة القادمة, ليست هي مجرد علاج للوضع الاقتصادي الآن ومشاكله ولكن يضاف إلي ذلك تهاوي الإصلاح منذ نهاية التسعينات وملابسات الإقتصاد الحر الذي ترك بلا كوابح وبرزت أنياب الرأسمالية المتوحشة وسادت اوضاع عدم العدالة الاجتماعيه وهناك ثلاثية تمثل شروطا ضرورية لضمان نجاح برنامج الإصلاح مع الصندوق وهي توافر الإرادة السياسية ووجود حكومة قادرة علي تنفيذ البرنامج بكل حزم وقناعة الشعب بالبرنامج.
ما هو الجديد في حكايتنا مع الصندوق وهل من الضروري أن نلجأ إليه؟ وهل هو الباب الملكي الذي يجب ان نمر منه لتحقيق الإصلاح؟ ماذا نطلب وماذا يطلب منا؟ وما هو الثمن؟ وهل يمكن أن تخضع المفاوضات معه لضغط من دولة معينة؟ وماذا يجب أن نقوم به من حزمة إجراءات للتعافي الاقتصادي؟ وفيما سوف يتم استخدام هذا القرض؟ وكيف ومن أين سوف يتم سداده؟
نفذت مصر عدة برامج مع الصندوق انتهي آخرها وأهمها وأكثرها جدية والتزاما ونجاحاعام1998 أما الآن عندما نعود إلي الصندوق ابتغاء التوصل بعد مفاوضات إلي اتفاق معه فإن الظرف مختلف فالبلاد تشهد تحولا ديمقراطيا غير مسبوق وفي غمار موقف اقتصادي صعب بين طاقات صناعية معطله, وإنخفاض الإنتاج والإستثمار المحلي والأجنبي وتدهور رهيب في احتياطي النقد الأجنبي وتجاوز عجز ميزانية الدولة والدين العام كل حدود الأمان وانخفاض إيرادات الدولة السيادية ومصادرها من النقد الأجنبي فضلا عن مسئوليات وأعباء مالية لزيادة الأجور والمرتبات والمعاشات ونزيف للدعم يتزايد وتدهور مفاجيء في خدمات المياه والكهرباء وفي نفس الوقت فلا العلاقات العربية خاصة الخليجية ولا المنظمات الإقليميه تسعفنا للمساندة أمام هذا الوضع الاقتصادي الذي يدعو للقلق
ماهو الطريق وماهو الحل إزاء هذا الوضع؟ من الواضح ان هناك جانبين مرتبطين ومتكاملين الأول هو الداخلي ونعني به مجموعة القرارات الضرورية للإنقاذ الإقتصادي أما الثاني فهو الخارجي وليس أمامنا بداية لطريق الحل سوي طرق باب صندوق النقد الدولي عسي أن يقود الإتفاق معه إلي إشاعة اطمئنان دولي وثقة حيال مصر بأنها تسعي للإصلاح بشهادة صندوق النقد وهو أمر يعيدها إلي خريطة الإستثمار العالمي ويفتح أسواق التصدير أمامها مرة أخري وتتحرك عجلة الاقتصاد
غير أن المسألة ليست بهذه السهولة إذ أن عودة إلي وقائع المؤتمر المشترك لرئيس الوزراء ورئيسة الصندوق تكشف حقائق واضحة علينا ان ندركها وتأملها بعمق ووعي بمضمونها والرسائل التي حملتها وخرجت من هذا المؤتمر.
بإختصار مفيش رحلة مفيش قرض وفي هذا إشارة واضحة بأن الرحلة هي حزمة الإجراءات التي يتعين علي الحكومة إتخاذها للإصلاح وفق برنامج مصري تتم مناقشته ومراجعته من خبراء الصندوق في إطار مفاوضات ليست سهلة علي الإطلاق حين يصر المفاوض المصري علي حماية الطبقات الفقيرة من خلال منظور اقتصادي واجتماعي وسياسي بينما لا ينطلق مفاوضو الصندوق إلا من خلال منظور اقتصادي بحت لا يعير الجوانب الاجتماعية أي اهتمام شأن ما حدث منه في كثير من البلدان مما استحق معه وصف برنامجه بالروشتة.
وعند التوصل إلي اتفاق بين الطرفين فإنه يعرض علي مجلس إدارة الصندوق للموافقة عليه والذي يجب أن يمر دون إعتراض من آية دولة وإلا يعود إلي المربع الأول مرة اخري لمزيد من المفاوضات والتعديل وبالمناسبة ففي بعض الأحيان يتخذ هذا العرض وسيلة للضغط علي الدولة لسبب أو آخرومن ناحية أخري يجب أن يكون معلوما أن القرض الذي طلبته مصر لن تحصل عليه مرة واحدة ولكن علي شرائح لا تصرف إلا وفق قيامها بالإجراءات المتفق عليها وفي التوقيتات المحدده وهي إجراءات علي المدي القصير والمدي الطويل والتي سوف تقوم بمتابعتها بعثة دائمة للصندوق بالقاهرة مع الحكومة المصرية.
علي آية حال ان مسئولية الإصلاح تقع علينا نحن وذلك بغض النظر عما إذا تم الإتفاق أوتأخر فإننا يجب ان نساعد أنفسنا وهناك العديد من الإجراءات التي يتعين اتخاذها منها علي سبيل المثال تنفيذ آليات لتوجيه الدعم إلي مستحقيه بجد خاصة في مجال الطاقة كالكهرباء والبنزين والغاز الطبيعي ووقف الواردات الكمالية بكافة أنواعها وإصلاح الضرائب بتطبيق نظام الضريبة المضافه وفرض ضريبة علي السيارات الفارهه وضرائب علي الأموال الأجنبية الساخنة التي تدخل للبلاد وتخرج سريعا دون أي إضافة للإقتصاد الوطني وكذا فرض ضريبه علي أرباح الأسهم وعلي الأجهزة الكهربائية كالثلاجات والتكييف وعلي الاستهلاك المفرط في مكالمات المحمول.
والأخذ بنظام الضريبة التصاعدية علي الدخل والأرباح وتصحيح سعر الصرف وترويج فرص للاستثمار ومعالجة مشاكل المستثمرين وتحقيق استقرار العمالة والأمن تلك بعض علامات الرحلة الصعبة وبعض الدواء المر الذي لا بديل عنه لعبور الازمة.

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 22:34
الإخوان واليسار وغواية المزايدة والمعايرة

جريدة الأهرام - بقلم: د.عاصم الدسوقى (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=593)
8/27/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/16583634702119265839988.jpg








http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

حين اندلعت ثورة‏25‏ يناير اصطفت القوي السياسية المعارضة لحكم مبارك وأصبح الكل في واحد بهدف التخلص من هذا الحكم ومن آثاره وإقامة نظام سياسي جديد تتحقق معه ديموقراطية الحكم‏.‏

ورغم كثرة الائتلافات والمجموعات التي طفت علي سطح الحياة السياسية منذ ذلك الحين, فإن أبرز القوي الظاهرة تمثلت في التيار الإسلامي بقيادة الإخوان المسلمين, وفي تيار اليسار بقيادة حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي. ومع أن التناقض بين الإسلاميين واليساريين يعد تناقضا رئيسيا, إلا أنه في الحركة السياسية يصبح هذا التناقض الرئيسي ثانويا أمام هدف واحد مشترك تسعي له الأطراف المتناقضة, وعندما يتحقق الهدف المشترك يعود كل طرف إلي موقعه في الخلاف ومن ثم الصراع.
علي هذا الأساس كان التفاهم بين حزب التجمع والإخوان قائما حتي الإعلان عن تخلي مبارك عن الحكم, ثم بدأ الخلاف يأخذ طريقه علي استحياء خطوة خطوة ابتداء من استفتاء19 مارس علي التعديلات الدستورية, نظرا لسيطرة الإسلاميين علي اللجنة التي أجرت التعديلات, ثم ما تلا ذلك من سيطرتهم علي عضوية مجلسي الشعب والشوري وتهميش قوي اليسار, وما صاحب ذلك من اتجاه الإسلاميين في البرلمان نحو أسلمة المجتمع من خلال ما كانوا يطرحونه من مشروعات وأفكار في الجلسات التي استمرت زهاء ستة أشهر قبل إعلان بطلان مجلس الشعب. ثم جاء فوز مرشح الإخوان( محمد مرسي) برئاسة الجمهورية ليؤكد لقوي اليسار أن البلاد سائرة لا محالة في طريق الدولة الدينية وهو ما كان حزب التجمع يحذر منه مطالبا بمدنية الدولة.
في هذا المنعطف من الحذر والترقب المتبادل بين الطرفين( الإخوان واليسار) هاجم عصام العريان( القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة) حزب التجمع متهما إياه بالفشل, وأن سبب هذا الفشل يعود إلي إهمال دور الدين بل واحتقاره, والنخبوية والتعالي علي الشعب, فضلا عن التشرذم والتفتت, وانتهاء التمويل الأجنبي بسقوط الكتلة الشرقية... وهذا النوع من الهجوم يثبت عجز العريان عن الرد علي حجج اليسار من حيث اتجاه الإخوان بمصر نحو الدولة الدينية ومن ثم اللجوء للكلمات المدببة والإمساك بملابس الخصم مثلما يفعل الصبية في الحارة. ومما يؤكد خروج العريان عن آداب الحوار أن محمود غزلان المتحدث باسم الجماعة نفي أن تكون تصريحات العريان معبرة عن الإخوان وإنما هي تصريحات خاصة بصاحبها, وتلك إحدي مهارات الجماعة في الإفلات من المآزق التي تقع فيها بسبب سلوك أحد أفرادها بدعوي أن فرد الجماعة تربي علي مكارم الأخلاق, وأن من يخرج علي هذه المكارم لا يعد من الإخوان.
في حقيقة الأمر فإن الاتهامات التي كالها عصام العريان لليسار هي نفسها التي توجه للإخوان المسلمين مع اختلاف النتائج من حيث فشل اليسار في رأي الإخوان, والنجاح المزعوم للإخوان في رأي اليسار. فمن حيث تهمة التشرذم والتفتت فإن الإخوان المسلمين بدأوا جماعة واحدة تحت ريادة حسن البنا في1928 ثم تنظيما في القاهرة في مطلع عام.1932 ثم ما لبثوا أن تعرضوا للتشرذم والشقاق ابتداء من1939 بخروج محمد أبو زيد وتأسيسه جماعة شباب محمد, ثم بخروج السكري في1947 احتجاجا علي تصرفات عبد الحكيم عابدين صهر حسن البنا, ثم خروج جماعات كثيرة من تحت عباءة الإخوان ابتداء من التكفير والهجرة, والناجون من النار, وانتهاء بحزب الوسط الإسلامي, وأصبحوا جماعات متعددة تحت راية الإسلام, وكذلك حال اليسار المصري الذي بدأ جماعة واحدة في1921 بتأسيس الحزب الشيوعي المصري انتهي إلي عدة فصائل تحت راية الماركسية.
أما التمويل الأجنبي لليسار الذي قال به العريان والذي انتهي بسقوط الكتلة الشرقية فإن الإخوان كانوا ومازالوا يتلقون دعما ماليا خارجيا منذ اغتيال حسن البنا, وهو دعم لا يزال مستمرا حتي تاريخه, ومظاهره واضحة تبدو في تمويل شراء أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية والرئاسية.. وإلا ماذا يفعل التنظيم الدولي للإخوان.. ؟ وأما اتهام اليسار بالنخبوية والتعالي علي الشعب فإنه اتهام عجيب حقا ذلك أن الحركات السياسية عادة تقوم بها النخبة وليس عامة الشعب, والمهم في هذا الخصوص مضمون الرسالة التي ينادون بها. وهذا الاتهام ينطبق علي قيادات الإخوان المسلمين أنفسهم عبر تاريخهم فكلهم من النخبة المتعلمة وبعضهم من كبار أصحاب رأس المال, وكذلك اليسار الذي تأسس علي يد نخبة في المجتمع ابتداء من كارل ماركس وفردريك إنجلز وكل قيادات اليسار في العالم لكن أفكارهم كانت في مصلحة طبقة العمال ومن أجل العدالة الاجتماعية. أما أفكار الإخوان المسلمين فإنها في مصلحة حرية رأس المال.. إلخ. وفي هذا المقام, هل أخطأ اليسار حين يخاطبون عقول الناس علي حين تربي الإخوان علي السمع والطاعة وتعلموا مخاطبة الغرائز والعواطف وليس العقول.!
يبقي الاتهام الخاص بأن اليسار أهمل دور الدين بل واحتقره, وهذا الاتهام قمة الافتراء والمكايدة وينطلق من فهم خاطيء لمقولة كارل ماركس: الدين أفيون الشعوب, دون فهم معني العبارة والسياق الذي قيلت فيه. فقد كان ماركس تلميذا متدينا شأن شباب زمانه, وكتب في مجلة كلية القانون التي درس بها يقول: إن الدين أعظم رسالة أرسلها الله لسعادة البشرية. لكنه عندما أنهي دراسته وخرج إلي الحياة اكتشف التناقض بين قيم الدين المثالية وما يدور في المجتمع من انحيازات وتسلط, ووجد رجال الدين يطالبون الناس بالرضا بما قسمه الله لهم بدلا من تحريضهم علي الثورة علي تلك الأوضاع لإقامة مجتمع المساواة, ومن ثم جاءت مقولته, ومعناها أن رجال الدين يستخدمون الدين كمخدر لتكريس الأوضاع الطبقية.
في هذا المقام فإن الإخوان المسلمين يستخدمون الدين أيضا لتبرير وجودهم في الشارع ويطالبون الناس المتعبة والمكدودة بالصبر علي المكاره, وانتظار الفرج من السماء وأقصي ما يقدمونه لحل مشكلاتهم تقديم إعانات عينية وليس مواجهة علة الفقر والحاجة والعوز. ويظن الإخوان خطأ أنهم بسبب تدينهم وحمايتهم الإسلام يحوزن رضا الشعب المصري مع أن نسبة وجودهم لا تتعدي20% من جملة المسلمين المصريين وهي نفسها نسبة الأمية والفقر بين تلك الغالبية, وهي أيضا نفس النسبة التي انتخبت مرشح الإخوان للرئاسة.
علي هذا فإن اتهامات عصام العريان لليسار تنسحب علي الإخوان المسلمين أيضا وبالتالي فلا مجال للمزايدة والمعايرة أو كما يقول المثل الشعبي: لا تعايرني ولا أعايرك الهم طايلني وطايلك. وبدلا من تبادل الاتهامات علي الجميع أن ينصرفوا لبناء وطن حقيقي يستوعب كل أهله علي اختلاف أصولهم العرقية ومذاهبهم الدينية بدلا من الانحيازات الذميمة التي تفتح الباب للاستقطاب الخارجي والتدخل في شئون البلاد بدعوي حماية الحريات.

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 22:35
فلوس «الشعب» وسيارة الكتاتنى August 26th, 2012 9:41 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
مصر ما زالت عزبة خاصة.. يديرها ويسيطر عليها من يحكم!
هكذا هو الحال، بعد أن كان مبارك وعصابته يتصرفون فى البلاد كأنها عزبتهم الخاصة.. أصبح الأمر نفسه فى يد الحكام الجدد.. ورث هذا الأمر جنرالات معاشات المجلس العسكرى فى إدارتهم السيئة والعقيمة لشؤون البلاد خلال 15 شهرا حاولوا فيها تدمير الثورة وإجهاضها.. واستمروا على خُطَى مبارك البطيئة والعقيمة.. وأضاعوا على البلد فرصة عظيمة للانتقال إلى مجتمع ديمقراطى وتحقيق أهداف الثورة.
نفس الأمر لدى الحكام الجدد من جماعة الإخوان الذين استطاعوا أن يسرقوا الثورة وبسرعة شديدة ليحولوا البلاد إلى عزبة خاصة على غرار ما كان يفعله مبارك وعصابته، فكل ما يفعلونه الآن محاولات للسيطرة والتمكين.. لا يهمهم هنا مستقبل الأمة ولكن مستقبلهم هم، لا يهمهم أهداف الثورة ولكن أهدافهم هم.. فى سبيل ذلك حافظوا على طريقتهم فى العمل السرى التنظيمى حتى بعد أن سيطروا على مؤسسات البلد وأصبحوا هم التشريعيين والتنفيذيين، بل أصبحوا هم المسيطرين على لجنة كتابة الدستور ليكون دستورا على مقاسهم يتبدلون فى مواقفهم بين يوم وليلة من أجل مصالحهم لا من أجل هذا الشعب الذى ضحى بدمائه للتخلص من الاستبداد والقهر، ولعل موقفهم من قرض صندوق النقد الدولى دليل على ذلك، فقد تعمدوا أن لا يكون فى قراراتهم ومواقفهم شفافية فقد تربوا جميعا على اللفّ والدوران وعدم الشفافية.
ولعل فى موقف مكافآت أعضاء مجلس الشعب الذى تم حله واحتفاظ رئيس المجلس «المنحل» سعد الكتاتنى بسيارة المجلس وبطاقم الحراسة دليلا آخر على عدم شفافية الحكام الجدد وإصرارهم على السير على خطى مبارك وعصابته.. فها هو النائب المخضرم أبو العز الحريرى يتهم مجلس الشعب وأمانته العامة بإهدار المال العام بصرفهم بدلات للنواب حتى الآن رغم أن مجلس الشعب تم حله.. واستند فى بلاغه الذى قدمه للنائب العام فى هذا الأمر إلى تحويلات من مجلس الشعب على حسابه باعتباره عضوا فى البرلمان المنحل.. ورغم هذا الاتهام لم يخرج بيان رسمى عن مجلس الشعب وأمانته حول هذا الأمر.. وإن كانت هناك تصريحات شخصية لبعض النواب ينفون فيها أنهم حصلوا على مكافآت بعد حل المجلس.. واكتفى سامى مهران أمين عام المجلس بتصريحات صحفية من قبيل أن الأموال التى تم تحويلها إلى حسابات الأعضاء هى تسويات لمكافآت فى شهور سابقة على حل المجلس.
وبالطبع لم يتطرق سامى مهران إلى موقف سيارة رئيس مجلس الشعب «المنحل» سعد الكتاتنى التى ما زال يستخدمها حتى الآن رغم انقضاء صلته بمجلس الشعب ولم يصدر فى الوقت نفسه أى بيان عن مجلس الشعب وأمانته يضع الأمور فى نصابها ويردّ بشكل صريح على اتهام النائب أبو العز الحريرى.
إنه استمرار فى سياسة التعتيم وعدم الشفافية التى كان يمارسها مبارك وعصابته واعتبارهم مصر عزبة خاصة يتصرفون فيها كيفما يشاؤون.. ولِمَ لا.. وقد احتفظ الحكام الجدد بسامى مهران على رأس أمانة مجلس الشعب، وهو المتهم بالكسب غير المشروع، وكان شريكا أساسيا فى طبخ القوانين سيئة السمعة مع فتحى سرور وترزية قوانين مبارك.
فلماذا احتفظوا به حتى الآن؟! بالطبع من أجل أن يحصلوا على خبرته فى الفساد السياسى والتشريعى.. وفى التعتيم وعدم الشفافية.. وليحافظ الرجل بالمرة على سيارة رئيس مجلس الشعب.
يا أيها الحكام الجدد.. ردوا على اتهامكم بإهدار المال العام.
يا أيها الحكام الجدد.. اخرجوا من تنظيمكم السرى.. وتعاملوا مع الشعب بشفافية.

dr moustafa
06 - 09 - 2012, 23:38
اختطاف تاريخ ثورة يناير

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : الخميس 30 أغسطس 2012 - 12:24 م




الشروق - «أشعل لنا الميدان بالهتافات يا أحمد» الميدان طبعا معروف هو ميدان التحرير، أما أحمد فهو المذيع بقناة الجزيرة أحمد منصور الذى قرر أن يكتب تاريخا لثورة 25 يناير المجيدة على ذوقه وعلى مقاسه هو ومن يحب، عبر سلسلة مقالات فى جريدة «الوطن» يداهمك شعور بعد الاطلاع عليها بأن «مصر هبة أحمد منصور» وأن الثورة ما كانت لتقوم لها قائمة لولاه هو ومجموعة من الأبطال، كلهم بالصدفة من الشخصيات القريبة من الإخوان.

يقدم أحمد منصور نفسه باعتباره صانع البيان الأول لثورة 25 يناير، التى تبدأ بالنسبة له من لحظة هبوطه على أرض ميدان التحرير، فى هيئة اللهو الخفى الذى لا يظهر أبدا ولا يحب الظهور من فرط إنكار الذات وإيثار الآخرين.

هذا البيان الذى يعتبره منصور البيان الأول للثورة ألقاه يوم 11 فبراير ــ حسب روايته الغريبة ــ نائب رئيس الجمهورية الحالى المستشار محمود مكى، وهو من تأليف وإخراج أحمد منصور بمعاونة المستشار محمد فؤاد جاد الله المستشار القانونى للرئيس مرسى.. إذن باختصار هذه ثورة رجال الرئيس مرسى كما يظهر من السياق.

وأول ما يدهشك فى هذه الرواية أن صاحبها يتجاهل تماما الفترة من 25 يناير وحتى تشريفه للميدان فى نهاية الأسبوع الأول من فبراير، وكأنه لم تكن هناك مجموعات شبابية تنشط فى التحضير منذ بداية النصف الثانى من يناير للثورة ــ التى بدأت كانتفاضة ــ وكأنه ليس هناك اختراع اسمه جوجل أو يوتيوب يحفظ أرشيف أحداث الثورة، ويقول لنا إن البيان الأول لها ألقاه الدكتور عبدالجليل مصطفى مساء 25 يناير 2011 فى مؤتمر عالمى نقلته قناة الجزيرة التى يعمل بها منصور وكانت صيغته كالتالى:

فى هذه اللحظات الفارقة من تاريخ الوطن يرى العالم تصميم الشعب المصرى المناضل على نيل حقوقه فى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية

لكل فئات الشعب وفاء بحقها فى حياة حرة كريمة.. هذه المطالب نعتبرها ترجمة دقيقة لما يعتمل فى صدور المصريين من آمال دفعهم إليها ما نالهم طوال عقود عديدة من آلام ومعاناة.

هذا الشعب يعلن اليوم بأعلى صوت وبلا تردد ولا وجل ما يلى:

أولا: أن يعلن الرئيس مبارك عدم ترشحه لفترة أخرى وامتناع ابنه عن الترشح أيضا.

ثانيا: حل البرلمان بمجلسيه: الشعب والشورى وكذلك المجالس المحلية المزورة.

ثالثا: إلغاء حالة الطوارئ.

رابعا: تشكيل حكومة إنقاذ وطنى لفترة انتقالية.

خامسا: الإفراج الفورى عن المعتقلين السياسيين وفى مقدمتهم الذين اعتقلوا فى الانتفاضة الراهنة المنتصرة بإذن الله.

هذا ما نقر به وسوف نستمر فى المطالبة وبذل كل غال ونفيس وفاء لهذه المطالب التى نصر عليها.

هذا هو نص البيان الأول وكان ذلك فى حضور ممثلين لمختلف القوى السياسية بما فيها الإخوان المشاركون فى البرلمان الشعبى بإحدى قاعات حزب غد الثورة، ويمكن لمن يريد التأكد الرجوع للرابط التالى:


http://www.youtube.com/watch?v=tDVuEj2mR44&sns=em (http://www.youtube.com/watch?v=tDVuEj2mR44&sns=em)

ويبدو أننا أمام محاولة لكتابة تاريخ للثورة وفقا لنظرية «التاريخ يكتبه المنتصرون» يتم فيها استبعاد وتهميش كل الوقائع التى تظهر أدوار من ليسوا ضمن المعسكر المنتصر، الأمر الذى يستلزم أن تبادر كل الحركات والقوى والمجموعات التى شاركت فى صناعة زلزال 25 يناير بتوثيق أحداث الثورة على نحو دقيق، يحميها من محاولات اختطاف تاريخها وإعادة تصنيعه.

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 04:03
http://youm7.com/images/Editors/319.jpg (http://youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=319)
براء الخطيب (http://youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=319)

كاذبون ويسار ممول من الخارج


اليوم السابع - الخميس، 30 أغسطس 2012 - 20:32




«التيار اليسارى فشل بسبب النفوذ اﻷجنبى والتمويل الخارجى والهاجس اﻷمنى والتشرذم والتفتت وإهمال دور الدين، بل احتقاره والنخبوية والتعالى على الشعب أبرز أسباب فشل اليسار».
هذا هو تصريح «واحد من الجماعة» الذين استنكروا المشاركة فى ثورة 25 يناير، التى كان شبابها يهتفون بالشعارات اليسارية المنحازة للناس وللفقراء «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية» وكان تجار الدم وباعة دماء الشهداء، يهتفون فى مليونية قندهار «يا مشير أنت الأمير» مع حلفائهم المتسلطنين، فيما يستقبلون هم التمويل الخليجى والدولى فى الحقائب المخابراتية الخليجية لإنفاقها فى شراء الزيت والسكر والأرز انتظارا للانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة، فيما كان اليسار يتلقى مع رفاق الثورة نصيبه من رصاص وتشويه العسكر، الثورة التى خانتها وتآمرت عليها «الجماعة» فى 9 مارس و8 إبريل و27 يوليو وفى أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ومازالوا مستمرون فى الكذب والادعاء أنهم وحدهم الثورة، ونسى «واحد من الجماعة» أن اليسار مدرسة للوطنية ولم يعرف التمويل من الخارج، ومقاومة جميع أشكال القهر والاستبداد والفساد والفاشية الدينية والعسكرية، وأن جماعته هى صاحبة «إبداع» يسجل لها «بالتمويل الأجنبى لأنه على الأقل تنظيم دولى» بتقسيم المصريين لإخوان وإسلاميين ومسلمين ونصارى وكفار و«صاحبة اختراع» المسلم الباكستانى أقرب لهم من المسيحى المصرى، كما أنه يفترض أن يخجل من الحديث عن «النفوذ الأجنبى» الذين قبلوا يد الوهابيين، وأصدقاء الأمريكان، ومنفذو جريمة رهن مصر لصندوق النقد الدولى، وأصحاب شعار طز فى مصر، «وليته يدلنا على اسم يسارى واحد تلقى تمويلا من الخارج وكل وسائل الإعلام قد نشرت جرائمهم فى غسيل الأموال وشركات الاتصالات والتكنولوجيا المشبوهة»، وأتحدث الآن عما أعرفه شخصيا عن بعض الذين عرفتهم عن قرب من قيادات اليسار التاريخية الذين قاوموا «النفوذ الأجنبى» بشرف وقدموا التضحيات رفضا لـ«التمويل الأجنبى»، ولتكن البداية بالمسيحى النبيل «ميشيل كامل» عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسى للحزب الشيوعى المصرى والذى عاصرته وعشت معه -دون أن أنتمى لتنظيمه- فى منفاه فى بيروت منذ سنة 1974 إلى أن غادر بيروت إلى باريس سنة 1977، حيث لعب ميشيل كامل خلال تلك السنوات دورا هاما فى حركة المعارضة المصرية ضد حكومة السادات «المقتول» وكان يحكى لنا نحن الشباب «حينها» من تلاميذه عن والده الطبيب، وكيف انضم لتنظيم «الشرارة» أحد التنظيمات المؤسسة للموجة الثانية من الحركة الشيوعية المصرية، وكيف اعتقل عقب الحرب العالمية الثانية، وكان لا يزال طالبا فى كلية الطب، اعتقل لأول مرة عام 1951 وفُصل من الجامعة، عقب إطلاق سراحه عاد إلى الجامعة لدراسة طب الأسنان وفصل للمرة الثانية بعد عامين بقرار من الحكومة، وأسس بعدها بالتعاون مع «لطفى الخولى» مجلة «الطليعة» الفكرية الشهرية التى تربى عليها جيل كامل من اليساريين «كله عمولة بلدى وبدون تمويل خارجى» وظل مديرا لتحريرها لخمس سنوات، وفى باريس أسس «ميشيل كامل» مجلة «اليسار العربى» التى تمتعت باحترام ونفوذ كبيرين وسط الآلاف من اليساريين والتقدميين المصريين والعرب، أما الدكتور إسماعيل صبرى عبدالله فهو واحد من أهم الرواد الاقتصاديين فى مصر، يعد رائد مدرسة فى التفكير الاقتصادى، حيث ترى هذه المدرسة المواءمة بين حقوق الفرد وحقوق المجتمع لتحقيق التنمية الاقتصادية والعمران البشرى، اعتمادا على الذات والقدرات والموارد الوطنية تجنبا لكل أنواع التبعية «فأين النفوذ الأجنبى أيها الكذاب؟»، تعرض للسجن فى عهد عبدالناصر مرتين، قضى فى الثانية نحو خمس سنوات من عام 1959 إلى 1964، تعرض خلالها للتعذيب، قام بتدريس علم الاقتصاد فى جامعتى الإسكندرية والقاهرة، وعكف فى سنواته الأخيرة على مشروع بحثى جبار يستشرف أحوال مصر عام 2020 من خلال منتدى العالم الثالث، وكان مشروع مصر 2020 من أبرز منجزات المنتدى فى السنوات 1997 إلى 2006، حيث بلغت إصداراته 24 كتابا فضلا عن عدد من الأوراق والكتيبات المهمة، وقد حشد للمشروع خبرات أكثر من ثلاثمائة باحث مصرى وعربى من مختلف الأجيال تشرفت أن أكون من ضمن الذين اختارهم بنفسه، والدكتور فؤاد مرسى، الذى ظل منخرطا فى العمل السرى وهو يعمل بالجامعة مدرسا وأستاذا مساعدا واعتقل ودخل السجن، حيث عذب الشيوعيون فيما بين نوفمبر 1959 ويونيو 1960 تعذيبا وحشيا وتم نفيهم إلى سجن الواحات فى أقصى جنوب مصر حتى أفرج عنه فى مايو 1964، وفى يناير 1972 عين وزيرا للتموين والتجارة الداخلية ثم قدم استقالته من الوزارة فى مارس 1973، وخاض العديد من المعارك إلى أن تم القبض عليه مع مجموعات المعارضة فى اعتقالات سبتمبر 1981 الشهيرة، واستمرت معاركه السياسية مع نظام مبارك حول الاتفاقات مع إسرائيل ورحل فى 13 سبتمبر 1990 إثر حادث سيارة، سوف أتفق مع «واحد من الجماعة» على «فشل» اليسار لكن ليس بسبب التمويل الخارجى، ويعرف الرجل أن «الجماعة» حققت «النجاح» بفضل ورعاية «التمويل الأجنبى» ومساعدة اليسار نفسه، وتاريخيا نجد أن بعض برامج اليسار «نجحت» فى لعب دور كبير فى رفع الوعى الشعبى وتعميقه، ولكن معظم الناس اختلط عليهم برنامج اليسار مع برنامج الناصرية وقد عملت هزيمة 1967 المدوية على غروب الناصرية وسقوط الاتحاد السوفييتى على زعزعة برامج الحركات اليسارية فتفشت فيها أمراض خطيرة منها «الانتقائية» و«التلقائية» و«الذيلية»، فكان بعض اليساريين يسيرون تبعا للتيار فى الشارع، فمثلا يلتحقون بالوفد على أساس أن للوفد جناحا يساريا، لهذا فإن الحركات اليسارية كان بعضها حركات «ذيلية» ولم تكن حركات مستقلة، حاولت أن تلتصق بالطبقة الوسطى الوطنية لأن تشكيلها من البداية يسير وسط الحركة الوطنية، وبالتدريج أصبح هناك انعزال بين اليسار والجماهير، وعندما جاء عبدالناصر كانت أفكاره بالفعل متقدمة جدا عن أفكار الحركة اليسارية فقد نزل عبدالناصر بالاشتراكية كهدف مباشر وتحول لحركة جماهيرية، أما اليسار فلم يترجم شعاراته لسلوك جماهيرى .

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 04:11
هل يسأل "مرسي" عن الصحفيين بجريدة الشعب كما سأل عن الهام شاهين؟

صلاح بديوي

الجمعة 2012/9/7 3:14 ص

محيط - للأسف علي خطي المخلوع المجرم"مبارك" يمضي سيادة الرئيس الدكتور محمد مرسي ،فلقد كان مبارك يستهتر بكل الأحزاب والقوي السياسية ،وكان حلم فضيلة مرشد الأخوان - أي مرشد لهم - أن يلتقيه ويتناقش معه ،لكن مبارك كان يعطي الجميع ظهره أخوان وغير أخوان،ويفضل التعامل معهم عبر الحل الأمني ،وكان "مبارك" يهتم باستدعاء أهل الفن الي قصره الرئاسي بمصر الجديدة ،ولم نجده يوما أستقبل أي فئة لديها مشكلة حقيقية ،وبينما يصمت السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي في مواجهة مشاكل المئات من أهل مهنة الصحافة ،ولاسيما مشاكل ابناء صحيفة الشعب التي أشرنا اليها أمس ،فاجأنا السيد الرئيس بالسير علي خطي "مبارك" أمس عندما أستقبل بقصر العروبة أول وفد من أهل الفن والثقافة والمغني ،ومن بينهم النجم عادل أمام وآخرين مما أشبعوا الثورة سب وقذف وشتائم وسخرية وبذاءات .

ونحن هنا إذ نؤكد إحترامنا للفن الراقي ،ولكل مبدع ومثقف يلتزم بقضايا وطنه ويبتعد عن الهبوط والأسفاف ،نفضل ان يقف السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي من كل فئات المجتمع علي مسافة واحدة، يقف قولاً وعملاً علي تلك المسافة المتساوية بين كافة القوي وبين أبناء الوطن جميعا بغض النظر عن طيفهم أو لونهم أو دينهم،طالما لايتخذون موقفاً معادياً من ثورة 25يناير المجيدة ،ولا يكن لدي رئيس الجمهورية خيار وفاقوس كما يقول المثل الشعبي .

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي ان الرئيس الدكتور محمد مرسي كلفه بالاتصال بالفنانه الهام شاهين لبحث مشكلتها ،تلك الفنانة التي تشتم الثورة والثوار ليل نهار ، مشيرا أيضاً الي ان الرئيس سال خلال لقائه بالفنانين والمثقفين عن سبب عدم حضورها، فاجاب الفنان جلال الشرقاوي أنها ربما لم تتلق دعوي.واكد ياسر علي في تصريحات صحفيه ان الرئيس ضد أي إساءه لأحد، وأنه سيفعل القانون في حاله وجود أية مخالفه من أي شخص.ويذكر أن الهام شاهين تعرضت للسب والإهانه من قبل الدكتور عبد الله بدر استاذ تفسير القران،وذلك في أعقاب تطاولها علي الثورة والثوار ،وإن كنا هنا لابد أن نؤكد رفضنا لها السباب وأنه ليس هو الحل في مواجهة سباب السيدة الهام شاهين للثورة وللثوار.

ولأن الأخوان المسلمين يؤمنون بمبدأ من لم يكن معنا فهو ضدنا ،فهم لم يشفع لنا لديهم أننا أيدنا الدكتور محمد مرسي،لكون أننا رأيناه الأنسب لحماية ثورتنا ، وأنتخبناه رئيساً وظللنا نوآزره حتي بدأ بالفعل ممارسة مهام عمله كما ينبغي ،وكان لابد أن نواجهه بأية سلبيات لمصلحته ومصلحة الوطن،ومواجهتنا لسلبياته لايعني أننا سحبنا تأييدنا للرجل كما أعتقد البعض وكالوا لنا السباب والقول الفاحش ،لكون أننا علي قناعة أن السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي رجل فاضل وعلي خلق ومُحب لمصر ويجتهد كبشر من أجل الأصلاح ويخطيء ويصيب ،وبالتالي نحن غير مطالبين بالتطبيل لسيادته اخطأ أم أصاب لكننا أن أحسن نقول له أحسنت وإن أساء نقولها له لقد أخطأت ،وهو نفس المنهاج الذي نتبعه مع كافة القوي السياسية التي تقف علي مسافات متساوية معها .

هذا الكلام نقوله في مواجهة العناصر التي تزرف دموع التماسيح وهي تزعم انها تدافع عن سيادة الرئيس الدكتور محمد مرسي ،في حين أنها أكبر خطر يواجهه ، ونقوله في مواجهة البطانة الأخوانية التي التفت حول الرئيس ،وبنصائحها له هي تعرضه للأذي وتسيء اليه وتجعله يغرق للأسف ،ومن هنا علي السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي ان يعي ذلك جيداً ،ويعلم أن من يعارض سياسات سيادته بأدب وبأحترام وبطرح رؤي بديلة أكثر فائدة له ممن يؤيده في كل الأحوال .

ولقد تلقيت رسالتين من الزميلين العزيزين كل من الأستاذ قطب العربي عضو المجلس الأ‘علي للصحافة والمرشح لموقع قيادي بارز فيه ،والصديق الأستاذ الكاتب الصحفي احمد عزالدين القيادي البارز بجماعة الأخوان يعربان من خلال تلك الرسائل عن اعتزازهما بجريدة الشعب وبرفاق فيها وأنهم يعانون تماماً مثلما يعاني رفاقهم بالصحيفة لكون انهما يعملان بها ويعلنان انضمامهم لتحركات صحفيو الشعب حال اضرابهم عن الطعام الأسبوع المقبل .

كما تلقيت إتصال تليفوني من الكاتب الصحفي الزميل أحمد الكناني يؤكد عزم ابناء الجريدة علي المضي في الإجراءات التصعيية ما لم تحسم الحكومة عملية اقرار حقوقهم خلال الأيام المقبلة،وهو نفس الأمر الذي أكده لي الصديق الكاتب الصحفي طلعت رميح آخر رئيس تحرير لصحيفة الشعب الموقوفة في أتصال تليفوني مشدداً علي أن عدم إهتمام الحكومة بتلك القضية مرفوض وان التصعيد بات امر حتمي ،وهو ما أكده السيد:خالديوسف المتحدث باسم الصحفيين امس.

ونحن نثق انه في حالة بدء الصحفيين بالشعب اضراباً مفتوحاً عن الطعام في مقر النقابة ،فأن الكثيرين من المنتميين للثورة وللقوي السياسية المختلفة والأحرار في كافة ارجاء العالم سينضمون لمطالبهم العادلة ،وسيظهر من تجاهلوا حقوق أبناء جريدة الشعب في موقف لا يحسدون عليه .ونتمني ان يسأل الرئيس عن الذين ظلموا في جريدة الشعب وينتصر لهم كما سأل عن الهام شاهين وطلب من الدكتور ياسر علي أن يتصل بها للتشرف بمقابلة سيادته مع احترامنا له طبعا لأنه رئيسنا الذي انتخبناه ونقدره .

وهنا نتوقف لنذكر الزميل الأستاذ صلاح عبد المقصود وزير الاعلام بما كان يقوله دوما عن صحيفة الشعب وعن رجالها وسيداتها وكيف تعرضوا للظلم وقصف اقلامهم ومصادرة حقوقهم ،ومن المؤسف ان مجلس الشوري اهتم بمشاكل صحفيو الاخوان مثل الزملاء في افاق عربية وتجاهل مطالب ابناء صحيفة الشعب وهُم اصحاب حقوق موثقة واصيلة ربما لأنهم ليسوا بأخوان مثل رفاقهم بآفاق عربية،مع التأكيد بأننا نسعد عندما يسترد اي صحفي حقوقه ايا كان لون طيفه .

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 05:25
حافظ أبو سعدة (http://youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=180)

قرض الصندوق وحقوق الإنسان

اليوم السابع - الخميس، 30 أغسطس 2012 - 16:40



دون أى مقدمات أعلنت الحكومة المصرية نيتها للاقتراض من صندوق النقد الدولى بقرض يبلغ 4.2 مليار دولار بفائدة %1.1 سنويا، وكانت حكومة الجنزورى قد تفاوضت مع الصندوق على قرض أقل إلا أن البرلمان رفض الموافقة وكان البرلمان المنحل ذا أغلبية من حزبى الحرية والعدالة والنور، الأسباب المعلنة لرفض القرض كانت أن القرض بفائدة هو ربا وكانت المقولة الشهيرة للشيخ سيد عسكر من حزب الحرية والعدالة «لن نوافق على قرض الربا أبدا!!» وثانيا كان رفضا لمنح حكومة الجنزورى أية فرصة لتعزيز حكومته بإمكانيات مالية تدعم القدرة المالية والاقتصادية لسياساته.

وبصرف النظر عن هذا الموقف الذى تغير من قبل حزب الحرية والعدالة من القرض إلا أنه يعكس حقيقة الوضع المالى للدولة المصرية الذى تعانى موازنته من عجز مزمن تجاوز 130 مليار جنيه مصرى، فضلا عن أزمة فى الاحتياطات من العملة الأجنبية فى ظل تناقص فى الموارد نتيجة تراجع النشاط السياحى فى مصر وتحويلات المصريين فى الخارج التى تأثرت بالوضع السياسى الداخلى وتراجع الاحتياطات إلى أقل من 15 مليار دولار فلم تعد تغطى المدفوعات الخارجية والواردات إلا لثلاثة أشهر على أقصى تقدير.

لذلك هناك ضرورة للبحث عن مصادر لتوفير موارد مالية لمساعدة الاقتصاد المصرى وتحفيزه للعودة إلى النمو وأيضا تخفيض العجز من مصادر لا تضع شروطا تضيف أعباء على المواطن المصرى المطحون، لاسيما أن تجارب مصر وبلدان أخرى مع وصفات الصندوق لم تكن فى صالح الطبقات المتوسطة والفقيرة، بل على العكس تعمل على اتخاذ إجراءات من قبل الدولة تزيد من الضغوط الاقتصادية وزياده الفقر والتهميش.

صندوق النقد الدولى من المؤسسات الدولية التى أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية هو والبنك الدولى لبناء نظام اقتصادى جديد يعزز التنمية الاقتصادية فى ظل النظام الرأسمالى، ويهتم الصندوق فى الأساس بالسياسات الاقتصادية للبلدان الأعضاء، ويركز على سياسات الاقتصاديين الكلية المتعلقة بالموازنة وإدارة النقد والائتمان وسعر الصرف والسياسات الهيكلية التى تؤثر على أداء الاقتصاد الكلى، لكن تظل المهمة الرئيسية للصندوق هى مكافحة كل أشكال الحماية والدعم على السلع والخدمات المقدم للفئات المهمشة والضعيفة من المواطنين الذين تقدر نسبتهم %40 من المصريين، أو دعم الصناعات أو الأنشطة الاقتصادية التى تحتاج إلى تشجيع ودعم حكومى كالزراعة مثلا.

ومن وصفاته المعروفة الخصخصة وهى تخلى الدولة عن ملكية وسائل الإنتاج أو الأصول من فنادق وأراض ومؤسسات عامة وطرحها للقطاع الخاص لتملكها، وهو البرنامج الذى تبنته مصر فى ظل حكومات ما قبل الثورة والتى أهدرت الدولة ثرواتها بأبخس الأسعار تنفيذا لوصفات الصندوق، واستخدمت العائدات لدعم الموازنة، وليس بناء وحدات إنتاجية جديدة أو أصول جديدة أوخلق وظائف فى دولة تعانى من بطالة.

ومن الوصفات التى تبنتها الدولة المصرية أيضاً فى ظل حكومة عاطف عبيد هى تحرير سعر الصرف، مما أدى إلى تخفيض قيمة الجنيه المصرى إلى أكثر من %40 من قيمته وزاد من ضغوط الأزمة الاقتصادية نتيجة ارتفاع الأسعار وواكب هذا أيضاً برنامج المعاش المبكر والذى أخرج لسوق العمل أعدادا كبيرة من العاملين الذين حصلوا على تعويضات المعاش المبكر التى سرعان ما أنفقت وعاد العامل للبحث عن عمل لتغطية نفقاته ونفقات أسرته.
قبل تحرير الأسواق أمام التجارة الدولية و«هو هدف الصندوق» فى الحقيقة نحتاج إلى عدالة الأسواق وتحقيق تنمية مستدامة لا تتعامل فقط مع الأرقام والموازنات بشكل تجريدى وإنما حماية حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية، لذلك يظل دور الدولة هو دعم وتعزيز تمتع المواطنين بحقوق اجتماعية فى الحصول على خبز بسعر يتناسب مع دخله وسلع أساسية تجعله يعيش بكرامة ليس هذا فقط، أيضاً الحق فى الحصول على خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه بأسعار مناسبة للدخول التى تعرفها الحكومة جيدا، إن شروط هذا القرض هى إلغاء الدعم على الرغيف والكهرباء والمياه وتحرير الأسعار بشكل عام لفتح الأسواق أمام الشركات متعددة الجنسيات مما يؤدى إلى مزيد من الإفقار ومصادرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لقطاعات واسعة من المصريين على الحكومة أن تبحث عن مصادر أخرى للحصول على موارد لحماية حقوق الإنسان.

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 05:28
من الشورى إلى الشيوخ! August 31st, 2012 9:50 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
أسابيع قليلة وقد يصدر قرار بحل مجلس الشورى.

فـ«الشورى» فى طريقه إلى عدم الدستورية كما حدث مع مجلس الشعب.
ومع هذا يستغل الإخوان نفوذهم فى هذا المجلس حتى آخر نفس.
فقد تلاعبوا فى تعيين رؤساء تحرير جدد للصحف المملوكة للحكومة.. وفقا لمعايير وضعوها تحت إشراف الحاج أو المهندس فتحى شهاب الذى ليست له علاقة لا بالصحافة ولا الإعلام، وإنما هو مندوب الإخوان للحفاظ على تراث الحزب الوطنى الفاسد وأجهزته الأمنية فى إدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للحكومة، وبمساعدة -للأسف- من نقيب الصحفيين الذى يسعى للحصول على المكافأة بتعيينه رئيسًا لمجلس إدارة «الأهرام».
ولم يسع مجلس الشورى، الذى لم يأتِ بانتخابات نزيهة وإنما لم تتعد نسبة المشاركة فى الانتخابات 7٪ بالعافية، إلى الكشف عن فساد المؤسسات الصحفية أو متابعة تحقيقات الفساد التى كانت قد توقفت.. وإنما اكتفى رئىس المجلس الدكتور أحمد فهمى (الذى هو صهر الرئيس محمد مرسى) بإعادة إرسال ملف الفساد فى إحدى المؤسسات -وفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات- إلى النائب العام الذى رد عليه فورًا بأن الأمر خارج اختصاصه، وأن القضية ثبتت إحالتها إلى قاضى تحقيق.. بينما لم يكن من رئيس «الشورى» المالك الآن للصحف إلا أن أعاد إرسال نفس الخطاب مرة أخرى إلى رئىس محكمة الاستئناف.. وبالطبع لم يحدث شىء ولم يتابعوا شيئا.
وكان كل همهم ولاء رؤساء التحرير الجدد لهم على طريقة مبارك ونظامه.. وأن يتم كل شىء كما هو.. وقد أدى أحمد فهمى نفس أداء صفوت الشريف عند التصويت على رؤساء التحرير الجدد.. ولم يسمح لأحد بالحديث.. وإنما بتصويت برفع الأيدى فى لحظات.. والبركة طبعًا فى وجود المستشار فرج الدرى الذى ورثه أحمد فهمى عن صفوت الشريف ليعلم طريقة الأداء.
ولم يكتف «الشورى»، الذى قارب على الحل لعدم دستوريته، بتغيير رؤساء التحرير وفقًا لأهواء الجماعة.. ولم يُصدر أى توصية فى محاربة الفساد داخل المؤسسات الصحفية التى يمتلكها أو يصدر توصيات بإلغاء الحبس فى قضايا النشر.. وإنما يسعى الآن إلى تغيير المجلس القومى لحقوق الإنسان باعتباره هو مالكه أيضا.. وعلى طريقة حسنى مبارك تغيير أشخاص بأشخاص آخرين.. ولم يدع مثلا إلى استقلاله وعدم تبعيته لـ«الشورى».
ولعل المصيبة الكبرى التى تسعى الآن جماعة الإخوان إليها هى اكتمال عضوية «الشورى» بالثلث الباقى.. بالتعيين.. وعلى نفس طريقة مبارك باختيار شخصيات ولاؤهم للنظام ومنحهم الحصانة.. والمكافآت والنفوذ.. وقد يكون من بينهم المشير والفريق لمنحهم الحصانة من دعوى محاكمتيهما.
وهناك إصرار على هذا التعيين رغم أن المجلس مهدد بالحل خلال أسابيع قليلة.
وهناك إصرار على إهدار المال العام وتبديده فى مكافآت ومصاريف مجلس الشورى.. الذى لم يكن له أى لازمة من الأصل.. فلا هو مجلس تشريعى.. ولا مجلس استشارى وإنما كيان هلامى كلّف الدولة فى انتخاباته ما يقرب من مليار جنيه.. ناهيك بمكافآت أعضائه التى تصل إلى 400 مليون جنيه سنويا.
بالإضافة إلى قروض الأعضاء -التى لن يعيدوها- وهى أرقام تصل بالملايين.. وكله على قفا المواطن الغلبان.. ويستفيد الإخوان وحلفاؤهم من ذلك.. وليبدو صهر الرئيس فى الصورة دائمًا وهو رجل لم يمكن له أى علاقة لا بـ«الشورى» أو «الشعب».. وإنما كل علاقته بالصيدلة والأدوية.
ولعل المصيبة الكبرى مما يطرحه أعضاء «تأسيسية» الإخوان فى الحفاظ على هذا المجلس.. بل تحويله إلى مجلس شيوخ.
يعنى الميزانية ناقصة مجلس شعب.. ومكافآت وسيارات وهيئة استشارية.. ثم شيوخ.. وكله تحت الديمقراطية.
يا أيها الذين فى الإخوان.. الديمقراطية أسهل كثيرا وأوفر مما تدعون

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 10:30
أعينوه وقوِّموه

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Fahmy-Howaidy.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy) فهمي هويدي (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy)

آخر تحديث : السبت 1 سبتمبر 2012 - 8:50 ص




الشروق - أداء الرئيس محمد مرسى فى رحلته إلى الصين وإيران كان جيدًا، لكنه لم يفتح عكا، كما يقول التعبير الشائع. فالرجل لم ينتصر فى حرب ولم يكن عائدًا من المنفى، أو فائزا بذهبية فى سباق دولى، بحيث يدعو البعض إلى التوجه لاستقباله فى مطار القاهرة، أو التجمع حول بيته لتهنئته، بما حققه من «إنجاز». ولا أخفى أننى شعرت بالاستياء حين وقعت على مثل تلك الدعوات فى موقع «تويتر» لأنها ذكرتنى بما ظننت أننا تجاوزناه ونحب أن ننساه، لذلك فإننى سارعت إلى تحرى الأمر، فعلمت من الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة إن الحزب لم تكن له علاقة بتلك الدعوة التى يرفضها.

وفهمت من اتصالات أخرى أن بعض السلفيين هم الذين أطلقوها، لأنهم كانوا فى مقدمة الذين تحفظوا على زيارة الرئيس لطهران باعتبار أن لهم موقفهم التقليدى المخاصم للشيعة، لكنهم حين وجدوا أنه فى خطبته أشار إلى الخلفاء الراشدين (الذين لا يذكرهم بعض الشيعة بالخير) فإنهم وجدوا فى كلامه نفسا سنِّيا يستحق التحية. لذلك فإنهم دعوا إلى الترحيب به فى المطار فيما بدا أنه سحب لاعتراضهم على زيارته.

فهمت أيضا أن الذين تجمعوا حول بيته هم بعض جيرانه والمتحمسين له من شباب الحى الذى يسكنه. لكننى لم أغير رأيى فى أنه مهما كان الأمر فإن الرئيس إذا أدى عمله وقام بما يتعين عليه أن يفعله فلا ينبغى أن يعذ ذلك حدثا استثنائيا يقتضى هتافا وتهليلا وزحفا جماهيريا يعلن الولاء ويجدد البيعة، ويعطينا انطباعا بأن الرئيس يصنع التاريخ حيثما ذهب.

ما أتمناه أن نعطى الرئىس حقه بغير تزيُّد. ذلك أن الذين هللوا لعودته لم يختلفوا كثيرًا عن الذين لطموا الخدود وشقوا الجيوب يوم فاز الرجل ودخل واحد من الإخوان إلى القصر الجمهورى.

ولئن تصرف الأولون بخفة وبالغوا فى مشاعرهم، فإن الآخرين استسلموا لسوء النية أو الجهل ولم يخفوا مراراتهم، والموقفان اتسما بالتطرف وعدم النضج السياسى على اختلاف نواياهم.

مبالغة البعض بالحفاوة بعودة الرئيس، لم تختلف كثيرًا عن مبالغة آخرين من الإعلاميين ممن قالوا إن زيارة الرجل للصين وإيران تعنى تحول اتجاه السياسة المصرية إلى الشرق، بعدما ظلت طويلا معلقة الأبصار والمصالح بالغرب. ومنهم من تحدثت على خريطة جديدة للمنطقة بعد الزيارة، فى حين أن الأمر ليس كذلك، ذلك أن ارتباطات مصر وتعهداتها للغرب والولايات المتحدة بوجه أخص أمتن وأكثر تعقيدا من أن تغير منها زيارة لعدة أيام للصين، وزيارة أخرى لبضعة ساعات لطهران.

إن غاية ما نستطيع أن نقوله بخصوص الزيارة أنها تضمنت أكثر من رسالة إيجابية سواء فيما خص العلاقة مع الصين أو إيران، والأخيرة تحيط بها ملابسات وضغوطات عربية وإقليمية ودولية لا قبل للرئىس مرسى بها، وهو لم يتول السلطة فى مصر إلا منذ نحو ثلاثة أشهر فقط. وقد سبق أن قلت إن زيارته لإيران لو اكتفت بتذويب الجليد بين البلدين الكبيرين لكانت خطوة مهمة فى رحلة الألف ميل، التى ينبغى أن نقطعها لكى تصل إلى تطبيع العلاقات بين البلدين، ليس فقط لتبادل المصالح بينهما ولكن أيضا لكى نطوى صفحة العار الذى بمقتضاه تصالحنا وطبعنا العلاقات مع العدو التاريخى. فى حين خاصمنا وقاطعنا الشقيق الذى يفترض أن يكون حليفًا استراتيجيا.

سندرك الوجه الإيجابى فى الزيارة إذا تذكرنا أن مصر خارجه لتوها فى مرحلة الانبطاح السياسى وأنها لن تستطيع أن تستعيد قوامها لكى تنهض وتقوم بما تمليه عليها مسئولياتها كدولة كبرى فى المنطقة، إلا إذا استقرت أوضاعها الداخلية سياسيا واقتصاديا وأمنيا. وما تفعله الآن أنها تحاول أن تتقدم على تلك الأصعدة. ومن المبكر القول بأن الزيارة أعادت التوازن فى علاقاتها بين الشرق والغرب، أو أن خرائط وتوازنات المنطقة بصدد التغيير بعدها، لأن ذلك يعد من قبيل الأمنيات التى لا تمت بصلة إلى الواقع الراهن.

نريد أن نقول للرئىس أحسنت إذا ما خطا خطوة إيجابية، بغير تزيُّد أو غلو، تماما بقدر حاجتنا لأن نقول له أسأت إذا ما أخطأ التقدير أو الحساب، مهتدين فى ذلك بقول سيدنا أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، الذى قال لقومه يوم تولى الخلافة، «لقد وُلّيت عليكم وليست بخيركم، فإن أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى»، ونحن نريد أن نعينه وأن نقومه فى ذات الوقت ولا خير فينا إذا نحن أقدمنا على الأولى وأحجمنا عن الثانية أو العكس.

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 10:32
آفتان: الابتزاز والخضوع له! August 31st, 2012 9:56 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A8-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2627) أحمد عبد التواب (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2627)
من الصعب أن يقطع أحد وهو واثق مطمئن ما كانت ستؤول إليه الأوضاع فى حالة ما إذا كان أحمد شفيق فاز رئيسا للجمهورية بدلا من محمد مرسى! وهل كان سيتنصل من وعوده وعهوده بالعمل على توازن جمعية الدستور ويطلق العنان لرجاله فى الجمعية أن يفرضوا تصوراته وتصوراتهم وأن يفبركوا دستور البلاد ليصبح على مقاسهم الآن وليتجاوب لمستهدفاتهم المستقبلية ويعوّق معارضيهم؟ وهل كان سيتجاهل الملايين من التيارات والاتجاهات الأخرى التى صوتت له من خارج جماعته ناكرا فضلهم فى فوزه وجاحدا حقهم فى أن يضع اختياراتهم فى برامجه؟ وهل كان سيسطو على الصحف ذات الملكية العامة ويسلم رئاسة التحرير فيها لرجاله ويُخضع تليفزيون البلاد لإمرة وزيره للإعلام ويستهين فى ذلك بمطالب ثورة يناير التى صرخت بأعلى صوت لتحرير الصحف والتليفزيون من سيطرة الحاكم؟ وهل كان سينقلب، من أسابيعه الأولى فى الحكم، على برنامجه الانتخابى المبشر بإطلاق الحريات ويحرك دعاوى قضائية تطالب بحبس بعض الكتاب على ما نشروه؟ وهل كان سيستخف بمعاناة الناس من صعوبة الحياة اليومية ويعتبرها مجرد مطالب فئوية لا يرى لها داعيا أن تكون بهذه الدرجة من الإلحاح؟ وهل كان سيعُدّ العدة للاستيلاء على ماكينة الحكم المحلى بدءا من منصب المحافظ ويجهز بعدها لفرض رجاله رؤساء لمجالس المدن والقرى؟ وهل كان سيتسبب قبل كل هذا بممارسات مباشرة وغير مباشرة فى فرض حالة من الذعر على غير المسلمين وعلى المسلمين من المذاهب الأخرى؟
وترجع صعوبة القطع بالقول بأن شفيق كان سيتسبب أو لا يتسبب فى هذا الكابوس إلى أسباب متعددة معقدة لا تتوقف كلها على اختياراته ونواياه وأفكاره، هو ومؤيدوه، لأن هناك عوامل فاعلة أخرى أهمها إمكانيات ومواقف المعارضة بكافة فصائلها وتياراتها، وهذا البند يتوقف بدوره على ما إذا كان الإخوان المسلمون، الذين هم خارج الحكم فى هذا الافتراض، كانوا سيتخذون من شفيق موقف المعارضة الحقيقية وينضمون إلى بقية الاتجاهات والتيارات السياسية الأخرى، أم أنهم كانوا سيكتفون بالنقد فى وسائل الإعلام وفى ذات الوقت يتعاونون سرا معه ليحصلوا على مكاسب لجماعتهم كما كانوا يفعلون مع مبارك وهو فى عز فساده وإفساده وتزويره ليكسبوا حصصا معينة فى البرلمان، حتى أنهم وبينما كانت الجمال تدهس نشطاء الثورة فى ميدان التحرير، أو قبلها مباشرة أوبعدها مباشرة، كانوا يتفاوضون على الانسحاب من الثورة مقابل الاعتراف بهم!!
ومن المنطقى أن يُلحّ على بعض الأذهان احتمال فوز شفيق بدلا من مرسى، ليس بسبب ما يتردد عن أن هناك لعبة جرت فى اللحظات الأخيرة لصالح مرسى، ولكن لأن الفارق رسميا بينهما عدد محدود من الأصوات مقارنة بجملة أصحاب الحق فى التصويت، كما أن كلا من الإثنين حصل على أكثر من 6 ملايين صوت فوق كتلته التصويتية التى حصل عليها فى الجولة الأولى، أى أن أصوات كل منهما فى الجولة الثانية كانت أكثر من كتلته التى كان يمثل اختيارها الأول فى الجولة الأولى! كما أن عدد من تعمدوا المقاطعة كان هائلا يُضاف إلى أعداد ضخمة قصدوا إتلاف أصواتهم احتجاجا! وكل هذا جعل ترجيحات فوز أحد الإثنين قائمة حتى آخر لحظة!
ويظل عنصر آخر حسم الأمر لصالح مرسى، وهو أن بعض المعارضين تاريخيا للإخوان، وهم بالملايين، والذين أصابهم الفزع خشية أن يعود مبارك بعد الإطاحة به، تسابقوا لتأييد ممثل الإخوان ضد شفيق، ويمكن اعتبار هؤلاء الكتلة المرجحة لفوز مرسى، وكان أخطر ما قام به بعض هؤلاء هو شن هجوم كاسح ونقد تراوح بين العنف والسخرية ضد معارضى مبارك النشطاء فى الثورة إلى حد ابتزازهم بمجرد أن تبدت مؤشرات موقف يفكر فى التصويت لشفيق، ليس تأييدا لمبارك وإنما خشية من صعود الإخوان للحكم والخوف من عدم نزولهم، وكان الرأى أن مبارك شخصيا بكامل قوته وعتاده لم يتمكن من الصمود أمام الثورة، فما بالك بشفيق بعد أن تدمرت آلة الشرطة! كما أن الثورة نجحت فى إجبار شفيق على تغيير خطابه حتى وإنْ كان يخدع، ثم إن المعارضة التى يُفترَض أن تضم الإخوان ستتصدى لأى انحراف، وكانت أخطر المخاطر تتجلى فى الخشية على مشروع الدستور من أن يجرى طبخه على أيدى طهاة من التيار الإسلامى كما يحدث الآن! كان رآى هؤلاء باختصار أن شفيق خطوة للوراء أما مرسى فهو المسار الخطأ الذى يُخشى أن يكون فى اتجاه واحد!
ولعل أصحاب الصوت العالى فى تأييد مرشح الإخوان يحسون بالندم الآن، وهم يرون تبخر وعود التوازن فى جمعية الدستور التى نسيها الرئيس مرسى، إضافة إلى تبدد عهود التوافق فى صياغة كل البنود بعد التصريح العلنى قبل أيام من قيادى إخوانى بأن المواد الخلافية سوف يجرى التصويت عليها بعد أن ضمن الإسلاميون لأنفسهم الأغلبية المريحة فى الجمعية بما يوفر لهم أن يحسموا أى مادة وفق ما يرونه!
وصرنا الآن فى موقف عبثى بعد أن هبطت كل السلطات فى حِجْر الإخوان عبر ممثلهم فى القصر الرئاسى، لأن الدعوى المنظورة أمام القضاء بطلب حل الجمعية التاسيسية للدستور، لم يعد يطرف لها جفن إخوانى، حتى إذا قضت المحكمة بحلها، لأننا دخلنا مرحلة ما بعد إلغاء الإعلان الدستورى المكمل وصار للرئيس اليد العليا فى تشكيل لجنة جديدة وفق ما يرى المرشد!
وأما إذا كنت تحلم بأنه يمكن تصويب الأخطاء فى الانتخابات الجديدة بعد الانتهاء من الدستور أيا ما كان شكله ومضمونه، فرجاء أن تتمهل وتقرأ الصحف لتعرف المسعى من خلال الأغلبية المريحة إلى أن يستمر الرئيس على كرسيه إلى أن تنتهى مدته، برغم أنه فاز وفق الإعلان الدستورى الذى يمكن أن يختلف عن مشروع الدستور الجديد فيما يخص رئيس الجمهورية!!
وأما التخويف بأن شفيق يسير على خطى مبارك، فانظر إلى وعود الرئيس مرسى العشوائية وإلى تعثر برنامج المئة يوم مثلها مثل سياسة ووعود مبارك، وتابع المفاوضات مع صندوق النقد الدولى والرضوخ لما لا نعرف حتى تفيق البلاد مثلما أفاقت أواخر أيام مبارك لتكتشف قيود القروض وفوائدها، حتى رجال مبارك الذين هوجم شفيق أنه سيستعيدهم ظهرت أسماء بعضهم فى صحبة الرئيس مرسى فى رحلته الصينية!
وكان جرى ترويع الناخبين أن شفيق لا يعرف إلا ديمقراطية مبارك، فتابع تصريحات رجال الرئيس مرسى كل يوم عن حق الأغلبية والتجاهل المطلق عن حقوق المعارضة، وحاوِل أن تجد فارقا، ولن تجد، بين فهم الرئيس مرسى وجماعته للمعارضة عما كان متبعا أيام مبارك، فى كل الأحوال عليك أن تتآلف مع وصم بعض المعارضين بصفات مثل العملاء والخونة والمأجورين!! أما على الإنترنت حيث لا تخضع الكتائب الإلكترونية لقيود قوانين النشر فلا يليق أن تسمح لأطفالك بقراءة تعليقات أنصار الإخوان دعاة مكارم الأخلاق!

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 23:26
(http://www.shorouknews.com/columns/print.aspx?cdate=07092012&id=b3e142a4-4cb6-48b2-b86e-eae0d712ce14)




الذين هاجموا اتحاد الكرة بلطجية


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : الجمعة 7 سبتمبر 2012 - 8:10 ص





الشروق -

أن يحتج أهالى وأقارب وزملاء ضحايا مذبحة استاد بورسعيد بأى وسيلة سلمية فهذا حق أصيل لهم. لكن أن يقتحم أى شخص أو مجموعة مقر اتحاد الكرة أو أى مكان آخر بالشماريخ والمولوتوف فهو أمر لا تعريف له إلا بلفظ واحد اسمه البلطجة.

الذين فعلوا ذلك مساء الأربعاء الماضى سواء كانوا ألتراس أو مشجعين عاديين أو مسجلين خطر فهم بلطجية. لأنهم كسروا وأتلفوا منشآت عامة وسرقوا كئوس وأجهزة اتصال الأمن.. عندما تسرق شيئا لا يخصك فأنت لص وعندما تدمر منشأة عامة فأنت مخرب.

من حق أهالى وزملاء الضحايا أن يشعروا بالغضب والاستياء مما يعتبرونه خطأ أو تأخيرا فى إجراءات المحاكمة.

التمسنا للألتراس آلاف الأعذار لما فعلوه أمام وزارة الداخلية وفى أماكن أخرى كثيرة لوجود شعور بأن بعض أجهزة الدولة ربما كانت متواطئة فى الحادث وتحاول عرقلة التحقيق بكل الطرق!.

الآن اختلف الوضع تماما، صار هناك رئيس منتخب، وحكومة دائمة.

والأهم أن صلاحيات الرئيس صارت بلا حدود، ولم يعد هناك من ينازعه السلطة، وبالتالى يستطيع أن يحض كل أجهزة الدولة لكشف غموض الحادث وتقديم مرتكبيه إلى العدالة.

سيرد أهالى الشهداء وأقاربهم ليقولوا لو أنكم كنتم مكاننا لفعلتم أكثر مما نفعل.

ولأصحاب هذا المنطق نقول لو أن كل صاحب حق انتزعه بيديه بعيدا عن القضاء والقانون وأجهزة الدولة فسوف نتحول إلى غابة فى أسرع وقت ممكن.

سيرد البعض الآخر ويقول إن الشعب ثار كله وتمرد على القانون وأسقط رئيس دولة فى يناير قبل الماضى، ولهؤلاء نقول إن ذلك كان اسمه ثورة، ضد حاكم ظالم أتاحت للناس أن ينتخبوا برلمانا يعبر عن إرادتهم ثم رئيس للجمهورية. وبالتالى فالمفترض أن يتم منح الإدارة المنتخبة الفرصة لكى تحقق ما وعدت به.

لست من الفريق الذى يحاول «شيطنة» ظاهرة الألتراس فى مصر، وتقديرى أنهم لعبوا دورا حاسما فى الثورة ثم بعدها فى المنعطفات الحاسمة ولأنهم ليسوا مسيسين بل مندفعين بحكم تعصبهم الكروى وقعوا فى أخطاء كثيرة ولم يعرفوا متى يثوروا ومتى يهدأوا ووصل إلى بعضهم شعور زائف بأنهم صاروا فوق كل أجهزة الدولة.

مرة أخرى نحن هنا لا نعارض حق الألتراس أو غيرهم فى اتباع جميع وسائل الاحتجاج السلمية، لكن إصرارهم على تنفيذ ما يريدونه فورا وبالقوة فهذا يعنى أنهم يريدون اختطاف سلطة الدولة والقانون والحكومة. لكنهم لم يفكروا مثلا أن هذا المنطق قد يقود أى جماعة أخرى أكبر منهم عددا وأفضل تنظيما وربما أكثر وعيا إلى أن تتصدى لهم بنفس منطقهم وهو القوة، وبالتالى سنجد أنفسنا ذاهبون إلى دوامة دموية بلا نهاية.

أثناء الثورة وبعد المذبحة البشعة التى تعرض لها 74 مشجعا أهلاويا فى بورسعيد تعاطف الكثيرون مع الألتراس واعتبروهم من أنبل ظواهر الثورة. وبالتالى يفترض على أعضاء الألتراس ألا يجازفوا بخسارة الرصيد الشعبى الذى اكتسبوه.

حسنا فعل الألتراس حينما أصدروا بيانا مساء الأربعاء ينفون فيه صلتهم باقتحام مبنى اتحاد الكرة فى الجبلاية.

أهمية هذا النفى ـ بغض النظر عن صدقه ـ أنه يرفع أى غطاء أخلاقى عن الذين قاموا بهذه الفعلة الدنيئة، ويعطى لأجهزة الأمن الحق الأخلاقى بعد القانونى فى مطاردتهم وتوقيع أقصى العقاب القانونى عليهم حتى لا يكرر آخرون هذه الجريمة.

مطلوب من الرئيس مرسى أن يقدم الدعم الكامل لأجهزة الأمن فى هذا الصدد، وإلا فإن ما حدث فى اتحاد الكرة هو بروفة صغيرة لمذابح ومجازر كبيرة ستتم فى مباريات الدورى العام المقبلة.

اللهم قد حذرنا.. اللهم فاشهد.

dr moustafa
07 - 09 - 2012, 23:29
لا للعكشنة.. لا للأخونة.. لا للطوارئ


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : الجمعة 31 أغسطس 2012 - 8:25 ص





الشروق -

ليس معنى أن ترفض «العكشنة» كموقف وطنى وأخلاقى، أن توافق على «الأخونة» كبديل وتصمت أمام إشعال النار فى الإعلام كله.. وليس معنى أن تصرخ من البلطجة والانفلات الأمنى أن تقبل بالطوارئ كأسلوب حكم.

لقد استبشر كثيرون خيرا بتولى المستشار أحمد مكى منصب وزير العدل قادما من تيار الاستقلال القضائى، وقد اعتبره غالبية المتابعين أحد اللمسات الثورية الشحيحة فى حكومة هشام قنديل، التى وصفتها بأنها تنتمى إلى زمن الدولة العميقة أكثر مما تعبر عن حاضر ومستقبل هذه الثورة.. غير أن تطورات الأحداث فى الأيام القليلة الماضية كانت صادمة للذين رحبوا بوزير العدل الجديد (الثورى) فالرجل فاجأ الجميع بقانون جديد للطوارئ، ثم ها هو يعلن حربا موازية على الصحافة والإعلام، ويهين مهنة الصحافة، وهى مهنة لا تقل جلالا ولا احتراما عن مهنة القضاء التى ينتمى إليها السيد الوزير.

ومن يطالع تصريحات الوزير المنشورة على الصفحة الأولى فى «الشروق» أمس يحتاج إلى كثير من الجهد لكى يتأكد أن المتحدث هو المستشار أحمد مكى أحد رموز معركة استقلال القضاء، وهى المعركة التى دارت ضد قمع الحريات وضد الطوارئ وضد الاستبداد ووأد حقوق الناس فى التعبير.


فالصحافة المستقلة التى خاضت معركة استقلال القضاء جنبا إلى جنب القضاة، وكأنها معركتها، صارت فى نظر الوزير «كاذبة ويحكمها الهوى» كما أن «الموعد بعيد جدا على أن يتحقق حلم إلغاء عقوبة الحبس فى جرائم النشر، كما أن الإعلام المصرى بشكل عام حالته متردية».

وفى حدود علمى فإن المنتظر من وزير جديد للعدل فى حكومة تأتى بعد ثورة أن يكون منشغلا أكثر بالمطلب الأهم والأبرز فى ميادين الثورة والذى لا تزال لافتاته مرفوعة حتى الآن قائلة «الشعب يريد تطهير القضاء».. وبدلا من أن يشغل وزير العدل نفسه فى إصلاح وتطهير الإعلام، الأحرى به أن يبدأ فى تحقيق المطالب الشعبية بتطهير القضاء، الذى اعترف هو شخصيا وقبل أن يستقر على كرسى الوزير فى حوارات ومداخلات مع الصحافة التليفزيونية والمكتوبة (الكاذبة التى يحكمها الهوى) بأنه يعانى من أوجاع وأمراض خطيرة.

أما الصحافة فهى قادرة على إصلاح وتطهير نفسها، فضلا عن أن الجمهور يستطيع المشاركة فى هذه المهمة بمعاقبة وسائل الإعلام التى تنحرف، بينما لا يستطيع الجمهور ذاته أن يفعل شيئا فى مهمة إصلاح وتطهير القضاء، ويعلق آماله على الوزير الجديد.

لقد كان المتوقع من القاضى أن يزن كلماته بدقة قبل أن يطلق سهامه على الصحافة كلها، بلا استثناء أو تمييز بين صالح وفاسد، لكنه استخدم أسلوب التعميم، وهو منهج قد يكون يمكن تفهمه ــ وليس قبوله ــ من رجل الشارع العادى.. وكما لا يليق بصحفى أو معلق أن يقول ــ مثلا ــ إن القضاء كله معطوب وبحاجة إلى التطهير، لا يجدر بقاض أن يوجه الاتهام على الشيوع لكل مهنة الصحافة والإعلام.

وأحسب أن الجماعة الصحفية لم تكن بحاجة إلى التوحد والاصطفاف لمواجهة هذه الحالة من التربص أكثر مما هى عليه الآن.. وبالمناسبة هناك ثلاثة من مستشارى الرئيس الآن ينتمون إلى «الصحافة الكاذبة التى يحكمها الهوى» فماذا هم فاعلون؟

ولا يمكن بحال من الأحوال قراءة هذا الموقف شديد الاشمئناط من الصحافة والإعلام بمعزل عن محاولات إعادة قانون الطوارئ الكريه مرة أخرى.

dr moustafa
08 - 09 - 2012, 05:49
اسمعوني
سطور من تجربتي الجزائرية

جريدة الأهرام - بقلم: نصر القفاص (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=13)
8/31/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/15864634753936058648498.jpg








http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

كنت في لقائي الأول مع الشيخ عبد الله جاب الله زعيم حركة الإصلاح بالجزائر‏..‏ بينما كنا نتبادل الرأي‏,‏ حول حرية الصحافة في بلاده‏..‏ دخل علينا الكاتب الصحفي سعد بو عقبة‏..‏

وهو من أبرز كتاب الأعمدة اليومية هناك.. وبينما أخذتني الدهشة.. كان الشيخ عبد الله جاب الله يستقبله بابتسامة وترحيب.. ثم قال له: ماذا تفعل يا سعد؟
شاركت في الحديث سائلا الكاتب الصحفي: لقد قرأت عمودك اليوم وأصابتني حالة فزع عليك.. أضفت: إعتقدت أنك ستكون خلف القضبان بعد ساعات من صدور الجريدة.. هنا قاطعني الشيخ عبد الله جاب الله قائلا: إنت فاكر إنك في مصر.. نحن في الجزائر التي انتزعت حقها في الديمقراطية وحرية الصحافة بالدم!!.. هنا حاولت القول بأن الحرية يجب ألا تصل إلي هذا الحد.. وللتوضيح فإن الشيخ عبد الله جاب الله هو أهم قادة وزعماء ما يسمي بجماعة الإخوان المسلمين في الجزائر.. وليس صحيحا أنه المرحوم محفوظ نحناح.. والمهم أن تعليقي علي المقال يرجع إلي صعوبة وخطورة كلماته.. وأتذكر السطور الأولي من هذا المقال: حدثنا أمس الرئيس عبد العزيز بو تفليقة بلغة ركيكة.. تذكرنا بعصور الانحطاط العربية.. وقال كلاما عن الديمقراطية لا نفهمه.. ورفع شعارات فارغة, وانفعل علي طريقة الممثل الرديء.. وأخذ يصرخ معترضا علي الدستور الذي جاء رئيسا في ظله.. وكانت تلك البداية هي المسموح لي بنقلها.. لأن ما جاء بعد تلك السطور كان سبا ثم قذفا ثم سبا ثم قذفا.. ورغم ذلك لم يرفع مواطن في الجزائر ضد الكاتب دعوي يتهمه فيها بإهانة الرئيس.. إستمر يكتب حتي اليوم, وتعمقت الديمقراطية والحرية في بلاده.. وأتذكر صديقي عبد العزيز بو باكير صاحب القلم اللاذع والكلمات المسنونة.. وكان يقذف الرئيس وجنرالات المؤسسة العسكرية بكلمات تتجاوز طلقات الرصاص.. دون أن يقترب منه أحد أو يحاول تشويهه.. وبحثت عن معرفة هذا الكاتب الصحفي إحميدة العياشي الذي كان لا يكف عن سب الرئيس وقذفه.. وسب ما دونه مع طلعة كل صباح.. وبعد أن تعودت علي الحياة بالجزائر في ظل هذا المناخ من الحرية والديمقراطية.. ذهبت إلي الجرأة في التعرف علي فنان الكاريكاتير علي ديلام.. فقد كانت إبداعاته يوميا تتجاوز القذف مع السب.. بل تتجاوز الإهانة والعيب.. واحتملهم جميعا الرئيس عبد العزيز بو تفليقة معتمدا علي الرد بتحقيق إنجازات علي الأرض.. وأذكر أنني إندهشت حين ذهبت المؤسسة العسكرية إلي القضاء, لتطلب حمايتها من أقلام الصحفيين.. فكتبت تقريرا صحفيا تم نشره علي صفحات الأهرام كان عنوانه المؤسسة العسكرية تستنجد بالقضاء.. والصحافة ترشقها باتهام خنق الحريات
عشت تلك الأحداث خلال العام الأخير من القرن الماضي وما بعده من أعوام.. لا أخفي أنني تصورت أن تلك الحالة يمكن أن تنتهي بعد شهور.. لكنها استمرت وكانت تتطور بصورة محمومة ضد الرئيس والنظام بأكمله.. ومضت السنون حتي ترشح بوتفليقة لدورة رئاسية ثانية.. وكانت أغلبية الصحف الساحقة ضده تماما.. بينما الشعب يقبل علي الصحف ويقرأها ليرتفع توزيعها.. ثم يزداد تمسكه باستمرار الرئيس في قيادة الأمة.. ونجح بوتفليقة بأغلبية ساحقة في الدورة الثانية.. يومها سألت صديقي الوزير الأسبق عبد القادر خمري عن تفسير لتلك المفارقة.. هنا ضحك من قلبه وقال: لو لم تحصل الصحافة علي ذلك الحق في حرية التعبير والانتقاد.. بل والذهاب إلي التجاوز.. لانخفضت شعبية الرئيس.. واسترسل ليضيف قائلا: الحرية تسحب من رصيد المسئول الكذاب.. وتضيف إلي رصيد كل من يعمل من أجل الشعب.. والصحافة لا يخشاها غير العاجز عن العمل.. ويسعد بها وبما تصل إليه من عنف الانتقاد كل القادرين علي صناعة الإنجازات.. فنحن تعلمنا ذلك مما تعيشه فرنسا منذ عشرات السنين.. وحدثني عن حرية الصحافة الفرنسية طويلا.
عالجت الصحافة الجزائرية أمراضها بالمزيد من الحرية والديمقراطية.. تطورت ونضجت كثيرا برعاية من كانت تسبه كل صباح.. ثم كان أن فرض علي الجميع احترامه والالتفاف حوله.. فالصحافة الجزائرية لم تتمكن من إيقاف عجلة التنمية والتطور اللذاين صنعهما الرئيس عبد العزيز بو تفليقة.. وتحولت إلي قاطرة للتنوير والإسراع نحو المستقبل.. وبالتأكيد لم تكتمل تجربتها فهي مازالت تنتقل من خطوة إيجابية إلي أخري.. وكل ذلك لم يمنعني عند لحظة فارقة في المواجهة مع أولئك الأصدقاء وهذا الوطن العزيز.. عندما استدعت الضرورة الاختلاف.. وأقصد إبان أحداث مباراة مصر والجزائر الشهيرة.. لكن الحقيقة تفرض نفسها علي ذهني, حين أري أولئك الذين يعتبرون ذهابنا إلي ممارسة الحرية في حدود القانون والاحترام.. يمثل خروجا عن الأدب.. ولو أنني كنت مسئولا عن صحيفة لقدمت عددا خاصا يضم إنتقادات الصحف لرؤساء العالم المتحضر ودول العالم الثالث التي تسعي للتقدم.. وفي تلك اللحظة كان المبدعين في دق الدفوف والعشرات من ضباط الإيقاع العازفين علي الطبلة سيصمتون من الخجل.. فالرئيس الأمريكي سبق نشر وجهه علي جسم حمار.. ورئيس الوزراء البريطاني تم تصويره علي هيئة بقرة خلال أيام مرض جنون البقر.. وحتي لا يرشقني أحد بأن تلك هي عاداتهم وتقاليدهم.. أرشدهم إلي قراءة الصحف الجزائرية خلال السنوات الماضية.. فما تنشره يمكن أن يؤدي بما يكتبونه ويرسمونه إلي الإعدام دون محاكمة.. فأين حرية الصحافة التي يجب أن نصل إليها؟!.. هذا ليس سؤالا.. بل استنكار لكل أولئك الذين يحاولون نفاق الرئيس والنظام الجديد في هذه الأيام.

dr moustafa
08 - 09 - 2012, 05:53
من الشورى إلى الشيوخ!


الجمعة 31 أغسطس 2012 - 10:20 ص إبراهيم منصور (http://www.dostorasly.com/columns/ibrahim-mansour)
http://dostorasly.com/uploadedimages/Columnist/big/4_1.jpg


الدستور الأصلى :
أسابيع قليلة وقد يصدر قرار بحل مجلس الشورى.
فـ«الشورى» فى طريقه إلى عدم الدستورية كما حدث مع مجلس الشعب.
ومع هذا يستغل الإخوان نفوذهم فى هذا المجلس حتى آخر نفس.
فقد تلاعبوا فى تعيين رؤساء تحرير جدد للصحف المملوكة للحكومة.. وفقا لمعايير وضعوها تحت إشراف الحاج أو المهندس فتحى شهاب الذى ليست له علاقة لا بالصحافة ولا الإعلام، وإنما هو مندوب الإخوان للحفاظ على تراث الحزب الوطنى الفاسد وأجهزته الأمنية فى إدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للحكومة، وبمساعدة -للأسف- من نقيب الصحفيين الذى يسعى للحصول على المكافأة بتعيينه رئيسًا لمجلس إدارة «الأهرام».
ولم يسع مجلس الشورى، الذى لم يأتِ بانتخابات نزيهة وإنما لم تتعد نسبة المشاركة فى الانتخابات 7٪ بالعافية، إلى الكشف عن فساد المؤسسات الصحفية أو متابعة تحقيقات الفساد التى كانت قد توقفت.. وإنما اكتفى رئىس المجلس الدكتور أحمد فهمى (الذى هو صهر الرئيس محمد مرسى) بإعادة إرسال ملف الفساد فى إحدى المؤسسات -وفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات- إلى النائب العام الذى رد عليه فورًا بأن الأمر خارج اختصاصه، وأن القضية ثبتت إحالتها إلى قاضى تحقيق.. بينما لم يكن من رئيس «الشورى» المالك الآن للصحف إلا أن أعاد إرسال نفس الخطاب مرة أخرى إلى رئىس محكمة الاستئناف.. وبالطبع لم يحدث شىء ولم يتابعوا شيئا.
وكان كل همهم ولاء رؤساء التحرير الجدد لهم على طريقة مبارك ونظامه.. وأن يتم كل شىء كما هو.. وقد أدى أحمد فهمى نفس أداء صفوت الشريف عند التصويت على رؤساء التحرير الجدد.. ولم يسمح لأحد بالحديث.. وإنما بتصويت برفع الأيدى فى لحظات.. والبركة طبعًا فى وجود المستشار فرج الدرى الذى ورثه أحمد فهمى عن صفوت الشريف ليعلم طريقة الأداء.
ولم يكتف «الشورى»، الذى قارب على الحل لعدم دستوريته، بتغيير رؤساء التحرير وفقًا لأهواء الجماعة.. ولم يُصدر أى توصية فى محاربة الفساد داخل المؤسسات الصحفية التى يمتلكها أو يصدر توصيات بإلغاء الحبس فى قضايا النشر.. وإنما يسعى الآن إلى تغيير المجلس القومى لحقوق الإنسان باعتباره هو مالكه أيضا.. وعلى طريقة حسنى مبارك تغيير أشخاص بأشخاص آخرين.. ولم يدع مثلا إلى استقلاله وعدم تبعيته لـ«الشورى».
ولعل المصيبة الكبرى التى تسعى الآن جماعة الإخوان إليها هى اكتمال عضوية «الشورى» بالثلث الباقى.. بالتعيين.. وعلى نفس طريقة مبارك باختيار شخصيات ولاؤهم للنظام ومنحهم الحصانة.. والمكافآت والنفوذ.. وقد يكون من بينهم المشير والفريق لمنحهم الحصانة من دعوى محاكمتيهما.
وهناك إصرار على هذا التعيين رغم أن المجلس مهدد بالحل خلال أسابيع قليلة.
وهناك إصرار على إهدار المال العام وتبديده فى مكافآت ومصاريف مجلس الشورى.. الذى لم يكن له أى لازمة من الأصل.. فلا هو مجلس تشريعى.. ولا مجلس استشارى وإنما كيان هلامى كلّف الدولة فى انتخاباته ما يقرب من مليار جنيه.. ناهيك بمكافآت أعضائه التى تصل إلى 400 مليون جنيه سنويا.
بالإضافة إلى قروض الأعضاء -التى لن يعيدوها- وهى أرقام تصل بالملايين.. وكله على قفا المواطن الغلبان.. ويستفيد الإخوان وحلفاؤهم من ذلك.. وليبدو صهر الرئيس فى الصورة دائمًا وهو رجل لم يمكن له أى علاقة لا بـ«الشورى» أو «الشعب».. وإنما كل علاقته بالصيدلة والأدوية.
ولعل المصيبة الكبرى مما يطرحه أعضاء «تأسيسية» الإخوان فى الحفاظ على هذا المجلس.. بل تحويله إلى مجلس شيوخ.
يعنى الميزانية ناقصة مجلس شعب.. ومكافآت وسيارات وهيئة استشارية.. ثم شيوخ.. وكله تحت الديمقراطية.
يا أيها الذين فى الإخوان.. الديمقراطية أسهل كثيرا وأوفر مما تدعون

dr moustafa
08 - 09 - 2012, 05:55
دولة الرأى الواحد
(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f253471)[/URL]

الجمعة 31.08.2012 - 05:51 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/199.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=199"] زياد العليمي (http://www.el-balad.com/print.aspx?253471)
«عندما كنا صغاراً، كنت أتعارك مع أخى حول ما إذا كان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر هو الأفضل أم الرئيس الراحل السادات، وعندما سمعنا الوالد قال لنا: بغض النظر عن رأيى السلبى فى الاثنين، إياكم أن تصفقوا لحاكم أو رئيس، فليس هناك رئيس يستحق أن تتعاركوا من أجله، يكفى أنه يعمل رئيساً للبلاد، ومادام قد اختار أن يتصدى للقيام بهذه المهمة فيجب ألا تكفوا عن الإلحاح والضغط حتى يحقق الحياة التى تحلمون بها».

لا يمل صديقى أحمد الجوهرى، أحد مؤسسى ائتلاف شباب الثورة، من أن يروى هذه القصة عن والده، مصحوبة دائما بنظرة سارحة يختلط فيها الحنين بالفخر. ولا أملّ من مطالبته بأن يعيدها علينا دائماً، وأسمعها كل مرة بسعادة المرة الأولى، سعادة مبعثها الفخر بأن بلدنا فيه من يقدّرون قيمة الديمقراطية، ويربون أبناءهم عليها، حتى وإن لم يعايشوها، فلم تر بلادنا حكماً ديمقراطياً منذ عقود! وعلى الرغم من أن والد صديقى لم يمارس عملاً سياسياً قط، ولم يتعد اهتمامه بالسياسة متابعة الشأن العام وأمور الحكم، مثله مثل كل المصريين، إلا أنه كان يعرف جيداً أن دور الشعوب أن تضغط على حكوماتها، كى تدفعها لبذل كل طاقتها من أجل تحقيق الأهداف. وأن الحاكم يجب ألا ينتظر التصفيق من المحكوم، إذا قام بعمله وحقق لشعبه حياة كريمة، فهذا واجبه، الذى يحاسب على التقصير فيه، وإذا صفقت الجماهير له واستحسن ذلك؛ نكون على بداية طريق صناعة ديكتاتور جديد.

وغالباً ما أتذكر تلك القصة هذه الأيام حينما ينتقد شخص د. محمد مرسى، فينهال عليه عشرات من مؤيدى الحرية والعدالة.. سأفترض أنهم فعلا مؤيدون، ولن أفترض صحة ما يثار حول لجان تقوم بهذا العمل بشكل منظم تدعى لجان الردع الإلكترونى باتهامات العمالة أو معاداة الإسلام. وعادة ما يطالبونه بذكر إيجابيات الرئيس أو إعطائه فرصة، فيما يعطى انطباعاً بأن الهدف الرئيسى هو مصادرة حق نقد الرئيس.

والحقيقة أن الرئيس إن أحسن - وهو ما أرى أنه لم يحدث حتى الآن - فهو يقوم بدوره، ألم يتعهد بأن يحقق للمصريين الحياة الكريمة التى يستحقونها؟ وأرى أننا يجب ألا نشكر شخصاً على القيام بأداء واجبه، وكأن الأصل فى الأمور هو الإخلال بأداء الواجب! وليس من المنطقى أن نقارن بين أداء رئيس وصل إلى السلطة بعد قيام الثورة، ورئيس قامت ضده ثورة ويقضى عقوبته فى السجن.

والحقيقة الأخرى التى لا يدركها هؤلاء، كما أظنها غائبة عن الحزب الحاكم كله، أن أى سلطة لن تستطيع القيام بدورها فى تحقيق مطالب الشعب إلا بوجود معارضة حقيقية وقوية، تدفع الحاكم لبذل قصارى جهده حتى ينال رضا الشعب، الذى سيعود إليه مرة أخرى راجياً إعادة انتخابه، فإن أجاد سيظل بالسلطة، وإن قصّر ستدفع الجماهير بغيره إلى سدة الحكم. وهذه هى طبيعة الدول الديمقراطية التى يتحمل فيها الحاكم أقسى مستويات النقد ممن وعدهم بتحقيق أمانيهم، وعليه أن يتواضع أمام نقدهم ويستجيب له فيرفعونه، أو أن يتجبر عليهم ويصادر حقهم فى التعبير، فيخلعونه!

الأصل، أن الديمقراطية تبنى على اختلاف الآراء. فيختار الشعب رئيسه، ثم يختبر صدق وعوده. ويختلف معه المعارضون ويضغطون عليه، من أجل أن يحقق الصالح العام للشعب، لا صالح الجماعة أو الحزب الحاكم. أما من يريد تحقيق صالح حزبه أو جماعته فقط، ويحاول أن يبنى دولة الرأى الواحد، فعليه أن يسترجع تاريخا قريبا، ويتعظ بنهاية من سعوا قبله، لبناء الدولة نفسها حتى وإن اختلفت المرجعيات.
نقلا عن المصري اليوم

dr moustafa
08 - 09 - 2012, 06:04
تعليق
الرئيس المشبوه‏..!!‏

جريدة الأهرام - بقلم: عبدالعظيم درويش (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=83)
8/31/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/sadrwish22.jpg








http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

قبل أن يقطب أحد جبينه ويسحب أجزاء سلاحه استعدادا ليطلق علي وابلا من الاتهامات بإهانة االشخص أو المنصب فإنني أؤكد أن العنوان السابق ليس مقصودا به شخص بعينه‏.

ولكنه يستهدف 7 على الأقل من بين 13 توسموا فى أنفسهم القدرة على قيادة الوطن فى جمهوريته الثانية وتصدوا لمسئولية الترشح للرئاسة وقدموا أوراق ترشحهم للجنة العليا للانتخابات الرئاسية التى جرت وأُعلنت نتائجها قبل أكثر من شهرين ..!!
دائرة الشبهة التى أقصدها ليست بالتأكيد – كما سيحلو للبعض تفسيرها – محاولة من جانبى لتوجيه اتهامات دون سند أو دليل .., ولكنها دائرة رسمها شخص يعيى تماما معنى الاتهام ويجيد بالتأكيد عرض وجهة نظره والدفاع عنهاوهو المستشار حاتم بجاتو الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الرئاسية والمتحدث الرسمى بإسمها وهى اللجنة التى أوكل إليها القانون تنظيم وإدارة أول انتخابات ديمقراطية يشهدها الوطن ويشهد لها العالم .
فى أكثر من مناسبة ألمح المستشار بجاتو إلى أن " شبهة التمويل الخارجى " تحيط بعدد من مرشحى الرئاسة , غير أنه كان أكثر تحديدا فى ذلك الحوار الذى أجراه معه الزميل محمد بصل " صحيفة الشروق " - ونُشر على موقعها الإليكترونى فى الساعة الحادية عشرة وخمسة وعشرين دقيقة وجرى تحديثه بعد ساعة وأربع دقائق من نشره يوم الخميس 28 يونيو الماضى – إذ قال بجاتو بالحرف الواحد : " لدينا معلومات واتهامات موثقة لسبعة مرشحين رئاسيين بتلقى تمويل من الخارج وهذه معلومة أعلنها لأول مرة , إلا أننى لا أستطيع الجزم بها , وليس لدينا بيانات أو معلومات لطريقة إنفاق هذه الأموال , وكأننا نبحث عن قطة سوداء داخل غرفة مظلمة , والبنك المركزى والأجهزة الرقابية الأخرى مقيدة بقوانين تمنعها من تتبع بعض التحويلات , فمن الشائع تلقى الأشخاص التمويلات الأجنبية على حسابات زوجاتهم أو أبنائهم أو أقاربهم , وليس على حساباتهم الشخصية , ولم أشأ الإعلان عن هذه المعلومات إلا بعد التأكد تماما , لأنها كفيلة بإصابة البعض فى مقتل ." .. إلى هنا انتهت اتهامات بجاتو والتى تكتسب أهمية خاصة للأسباب التالية :
أولا : أن هذه الاتهامات وجهها قاض يرأس هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا ويستعد حاليا للإنتقال لعضوية المحكمة ذاتها قريبا وبالتالى فهو يعيى تماما معنى كل كلمة ينطق بها ويعلم أهمية الاستناد إلى دلائل وقرائن ومستندات وليس ما ذكره مجرد اتهامات مرسلة انزلقت من فم أحد من عوام الناس .
ثانيا : أن المستشار بجاتو قد احتفظ لنفسه بهذه الاتهامات دون أن يفصح عنها أياما أو أسابيع على الرغم من أنها كانت متاحة أمامه بوصفه الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية ولم ينطق بها إلا بعد التأكد من صحتها " ولم أشأ الإعلان عن هذه المعلومات إلا بعد التأكد تماما " .. على حد قوله .
ثالثا : أن القواعد المنظمة للانتخابات قد ألزمت المرشحين بفتح حسابات فى بنوك «الأهلى ومصروالقاهرة» لتلقى التبرعات فيها لتنظيم خضوع هذه الحسابات لرقابة البنك المركزى المصرى والجهاز المركزى للمحاسبات كما أن هذه القواعد قد حظرت بصورة مطلقة تلقى أى تبرعات أو مساهمات مباشرة أو غير مباشرة من أى شخص اعتبارى مصرياً كان أو أجنبياً ، ومن أى دولة أو جهة أجنبية أو منظمة دولية، أو أى جهة يسهم فى رأسمالها شخص أجنبى، كما يسرى الحظر على أى شخص طبيعى أجنبى.
رابعا : أن ضوابط الانتخابات الرئاسية قد ألزمت المرشح بأن يقدم إلى اللجنة خلال 15 يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب بياناً يتضمن مجموع الإيرادات التى حصل عليها، ومصدرها وطبيعتها، وما أنفقه منها على الحملة الانتخابية وأوجه هذا الإنفاق .. أما وقد انتهت الانتخابات منذ أكثر من شهرين ولم نسمع أو يُعلن أن أحد من المرشحين قد قدم مثل هذا البيان للجنة فإن هذه الاتهامات لا تزال قائمة ومعلقة .
لكل هذه الأسباب أدعو المستشار بجاتو – ونحن ننشد مجتمعا ديمقراطيا .. نزيها .. يتمتع بالشفافية والمصداقية - إلى تحريك الدعوى وإجراء التحقيقات مع " هؤلاء المشبوهين " حتى لا يكون لدينا رئيس يأتمر بأوامر صادرة من بلاد أخرى تكتب حروف أبجديتها سواء من اليمين إلى اليسار أو العكس , وحتى لا يكون لدينا فى يوم من الأيام " رئيس مشبوه " ..!!

dr moustafa
09 - 09 - 2012, 05:36
التحرش فى عصر «أمير المؤمنين» September 1st, 2012 9:37 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%87-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=130880) محمد عبده (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=130880)
تلمسنى أصابعها الرقيقة فى حنان، تنادى اسمى فتبث الدفء فى قلبى، أتململ فى فراشى أصارع النوم والإرهاق لأقتنص نظرات سريعة إلى عينيها الطيبتين قبل أن تمضى وقد غمرتنى ببهجتها.
ها قد صارت الآن تمشى وتجرى وتناقش، صارت أسئلتها أغزر وأعمق، لكنى أذكر كل لحظة لها وأسجل كل تطور، أرتبط بها بجنون تقابله هى بالمثل وأكثر، يبدو واضحًا وبشدة كلما أقبلت إلىّ تجرى تعانقنى فى لقاءاتنا المتباعدة..
تمر الأيام سراعًا، لا أكاد أحس بوقعها، هكذا منذ ثلاث سنوات فى مثل هذا اليوم الأول من سبتمبر كنت على موعد مع.. مولد ابنتى الأولى مليكة.
لم يمض من عمر الزمان الكثير حتى أكرمنى الله بنور جديد، ماهينور، هبة جديدة جاءت لتؤنس أختها، هنّأنى الأهل والأصدقاء بابنتى الثانية، ربما تمنّى البعض لو كانت ولدًا، ولكنى تعجبت فقد كنت بحق سعيدًا للغاية.
لكن تلك السعادة لم تلبث أن انقلبت خشية من المستقبل، فها قد رزقنى الله ببنتين… فى زمن التحرش.
هل أقول لـ«مليكة» إنك قبل أن تولدى يا ابنتى بعام واحد كشفت دراسة أعدّها المركز القومى لحقوق المرأة فى بلدنا المتدين «صوريًّا كما يبدو»، أن 83% من المصريات، و98% من الأجنبيات اللاتى أتعسهن حظهن بزيارة بلدك تعرضن للتحرش، وأن أكثر من 60% من الرجال الذين شملتهم دراسة «غيوم فى سماء مصر» اعترفوا بأنهم مارسوا سلوك التحرش؟
هل أخبرها وأختها أن ثورة قامت فى مصر لتغيّر واقعًا مظلمًا فأنتجت مستقبلًا أكثر إظلامًا؟ أفرزت «نائبة» من نوع أم أيمن، تتساءل عن خير بنات مصر اللاتى نزلن الميدان مناديات بالكرامة والحرية «ما الذى ذهب بهن هناك؟» وتفتش فى ملابسهن ونوعيتها ووزنها وعدد «كباسينها» وكأنها دعوة للتحرش فى زمن لا يحتاج الشباب فيه إلى دعوة.
لا تشاهدى هذا الفيديو يا ابنتى، فهؤلاء الجنود الذين سحلوا بنات جنسك هم من «خير أجناد الأرض؟» وليسوا قوات العدو.
لا تصدقى كل ما تسمعين أو ترين يا ملاكى، فالألسن والمظاهر خادعة، وكثير ممن يطنطنون بحديث الدين أو يرتدون ثياب الشجعان، ليسوا كذلك.
قامت الثورة ونامت، انتخبت رئيسًا فى اقتراع حر نزيه للمرة الأولى، هكذا ستقول كتب التاريخ يا مليكة، ولكن دعينى أخبرك بما ليس مكتوبًا.
نعم رأينا رئيسًا منتخبًا «على مضض» وسمعناه يحدثنا كأمير للمؤمنين، ولكننا لم نر لهذا الحديث أمارة، ففى أول عيد للفطر فى عهده السعيد لم يحرك ساكنًا لمنع حفلات التحرش الجماعى بفتيات وقعن للأسف فى أيدى مَن لا تستطيعين وصفهم إطلاقًا بالمؤمنين.
قديمًا يا ابنتى عندما أعز الله أمتنا بالإسلام، كان للمؤمنين أمير أرسى قواعد الحكم الرشيد عندما قال «لو أن بغلة عثرت فى العراق لسألنى الله لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر»، هكذا كان حاله مع الحيوان، فلا أظن أنه كان يسمح بالتحرش ببنات البشر.
لكنى رغم ذلك كله لست قلقًا على مستقبلك يا صديقتى الصغيرة، أتدرين لماذا؟ لست عرافًا أو قارئًا للغيب، ولكنى أعلم أنك كأبويك عنيدة، لن يخفت صوتك أبدًا إذا ناديت بما ترينه لك حقًا، ولن تسكتى على خطايا رئيس، عسكريًّا كان أم إسلاميًّا، ولن تسمحى باستباحة عرض رفيقاتك من أم أيمن ولا حتى من أيمن نفسه.

dr moustafa
09 - 09 - 2012, 05:38
سقطة الفارس.

. September 1st, 2012 9:44 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
وسط قادة وفرسان انتفاضة قضاة مصر التاريخية التى تفجّرت قبل الثورة بسنوات من أجل انتزاع حق الشعب المصرى فى الحرية وقضاء عادل مستقل يحميها، اشتهر وتألق رهط من القضاة الأجلّاء، من بينهم الأخوان محمود وأحمد مكى، والحق أن من دواعى فخرى واعتزازى أننى فزت بصداقة ومحبة هؤلاء جميعًا، فقد كان عبد الله الفقير كاتب هذه السطور واحدًا من مئات الصحفيين والكتّاب والمثقفين الذين اعتبروا أن واجبهم تجاه هذا الوطن وأهله يفرض عليهم أن لا يكتفوا بالتضامن والدعم المعنوى لانتفاضة قضاتنا العظام وإنما دعمها عمليًّا بكل سلاح نملكه، ابتداءً من أجسادنا العارية التى أضناها النوم فى الشوارع حول نادى القضاة بقلب القاهرة وانتهاءً باستخدام منابر الإعلام الحر القليلة التى كانت متاحة لنا آنذاك فى رد وفضح ما كانت تبثه آنذاك أبواق النفاق والسفالة والكذب التابعة للنظام ضد الانتفاضة وفرسانها الشوامخ.
وقتها نجحنا وتمكنت منابر الإعلام الحر (على قلتها ومحدودية إمكانياتها) من هزيمة تلك الآلة الشريرة الجبارة التى راحت تشن حملات تهجّم وتشهير واطية وشرسة بقضاة الحرية والاستقلال، لكننا استطعنا تبصير وكسب تعاطف القطاع الأكبر من الرأى العام مع الأهداف النبيلة للانتفاضة، وحققنا نموذجًا مدهشًا للتكامل والتآخى بين المناضلين على جبهة القضاء المستقل العادل والمكافحين من أجل استعادة حق المصريين فى التمتع بحريات تعبير وإعلام وصحافة طليقة من أى قيود.. باختصار، فى هذه الأيام الرائعة تجسّد على نحو مدهش معنى أن الحق الطبيعى للناس فى الحرية بكل فروعها وتجلياتها (فى السياسة والتعبير ومرفق العدالة) وحدة واحدة لا يمكن أن تنفصم ويستحيل تشطيرها وتجزئتها.
أترك هذا الماضى القريب الجميل وأقفز إلى الأيام السوداء الحالية، وأقول إن مَن يقرأ هذه الزاوية بانتظام لا بد يعرف أن العبد لله ما زال كما كان أيام المخلوع، معارضًا قويًّا للحكم القائم حاليًا (وكأن قدرنا أن نحيا ونموت من دون أن نتذوق طعم الموالاة) لأسباب أظنها واضحة، ومنها أن الجماعة التى اختطفت كل سلطات الحكم فى البلد (أعرف أن عصابة اللجنة الإلكترونية ستتسافل كالعادة وستهرطق بأن الجماعة التى تستأجرها صعدت بالصناديق)، هذه الجماعة لا تؤمن بأى هدف من أهداف الثورة التى أخرجتها من ظلام الحظر إلى نعيم الحُكم، بل تعاديها كلها تقريبا، خصوصا «الحرية» و«العدالة الاجتماعية».. وانظر حولك أرجوك، وقل لى عن أى فرق بين سياسات المخلوع وعصابته وسياسات الإخوان وعُصبتهم المالية وجيش الفلول والأرزقية والخدامين والمنافقين السائرين فى ركابهم حاليا.
غير أن معارضتى وتناقضى التامّ مع ورثة حكم المخلوع وسياساته لم تمنعنى من الشعور بشىء من الراحة المشوبة بإشفاق عظيم على ثلاثة رجال تورّطوا فى عضوية المنظومة الحاكمة الحالية، وأقصد الصديق الدكتور محمد محسوب (وزير دولة للشؤون القانونية) والمستشارين الجليلين أحمد ومحمود مكى اللذين تبوّآ منصبين خطيرين، إذ تولى المستشار محمود منصب النائب الوحيد للرئيس، بينما كان شقيقه الأكبر المستشار أحمد مكى سبقه إلى تولى حقيبة وزارة العدل فى حكومة لا داعى لوصف حالتها التى ربما تصعب على الكافر.
لماذا أشفقت على الأصدقاء الكرام الثلاثة، بينما هم يتمتعون بنعومة الحياة فى دهاليز السلطة العليا؟! لأننى اعتبرت هذه النعومة السلطوية اختبارًا قاسيًا لهم وحملًا ثقيلًا على ضمائرهم التى أفترض أنها حية ومرهفة، فكنت وما زلت أسأل نفسى إلى متى سيتحملون عبء التمركز فى قلب نظام بائس تكاد توجهاته وأهدافه وسياساته التى تشى بها كل الإشارات الصادرة عنه حتى تتصادم وتتعاكس كليًّا مع أهداف النضال الذى شرفت بمعرفتهم وهم يخوضونه.
ومن دواعى أسفى وحزنى الشديد، أن واحدًا من الرجال الثلاثة، المستشار أحمد مكى يبدو الآن قريبًا جدًا من الإخفاق فى هذا الاختبار القاسى، فقد انزلق تدريجيًّا، ولكن بسرعة ملحوظة نحو الاستقرار (أخشى أن أقول التماهى) فى أسوأ وأوضح ما يميز سلوك حكم «الجماعة» الراهن، ألا وهو العداء السافر والنفور الواضح من الحريات عمومًا وحرية الصحافة والإعلام خصوصًا، ومحاولة (كما كان يفعل المخلوع، وإن كان بفجاجة أكثر وكفاءة أقل) تعويض الفشل والعجز التام عن تقديم حلول حقيقية لقضايا الناس بالانقضاض على الإعلام والتشهير به والشكوى منه ليل نهار، وكأن ممارسة حق الكلام (مهما كان نوعه) بمقدوره أن يمنع مالك قوة السلطة من الفعل.. هذا الظن من عادة الفاشلين وأسهل ذرائع الجماعات الفاشية والنظم الديكتاتورية الفاسدة.
فهل وقع المستشار الجليل فى الشرك الخطير ذاك؟! للأسف نعم.. غير أن المساحة تآكلت، فأكمل غدًا إن شاء الله.

dr moustafa
09 - 09 - 2012, 05:40
المظاهرات ضد السلطة September 1st,

2012 9:26 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
من المكتسبات المهمة لثورة 25 يناير تأكيد حق التظاهر..
حق التظاهر.. والمظاهرات والإصرار عليها هو الذى أسقط حسنى مبارك.
.. المظاهرات هى التى أحالت حسنى مبارك وعصابته وابنيه جمال وعلاء مبارك إلى المحاكمة بتهم قتل المتظاهرين والفساد.
هذه المظاهرات هى التى أحالت رموز النظام السابق، أمثال صفوت الشريف وفتحى سرور وزكريا عزمى وغيرهم إلى المحاكمة بتهم الفساد.. وبسببها تمت محاكمتهم على فسادهم المالى لا السياسى الذى شاركوا فيه حسنى مبارك.
.. هذه المظاهرات هى التى كشفت فساد واستبداد نظام مبارك.. وفساد الحزب الوطنى الذى سيطر على البلاد.
.. هذه المظاهرات هى التى كشفت سوء إدارة المجلس العسكرى للبلاد خلال الفترة الانتقالية السابقة.. وتفاهة وعجز جنرالات معاشات المجلس العسكرى.. واستخدامهم العنف ضد الثوار.. واستمرارهم فى سياسات مبارك وعصابته فى قمع المتظاهرين.
كما كشفت كذبهم وتضليلهم وسعيهم إلى البقاء فى السلطة، وتحالفاتهم المشبوهة مع القوى السياسية التى كانت متحالفة مع نظام مبارك، أو متهادنة معه.. وللأسف ما زالت فى النشاط السياسى حتى الآن.
.. وهذه المظاهرات هى التى أجبرت المجلس العسكرى وجنرالاته المعاشات على وضع جدول زمنى لتسليم السلطة، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.. (ولا تنسوا ما جرى فى مظاهرات محمد محمود وأمام مجلس الوزراء وشارع قصر العينى وأمام وزارة الداخلية).
.. فمن غير المعقول أن يأتى اليوم مَن يهاجم تلك المظاهرات بعد تحوّله من منافقة وموالسة النظام السابق الفاسد -كان وقتها يهاجم المظاهرات ضده- إلى موالاة النظام والحكم الجديد، من أجل مصالحه الشخصية التى اكتسبها من موالسته الجديدة.
لقد خرجت المظاهرات بشكل منتظم ضد حسنى مبارك ونظامه، تطالب بإسقاطه منذ خروج حركة كفاية إلى النور فى نهاية عام 2004.
.. واستمرت مظاهرات كفاية.. وكان يخرج العشرات فيها وتزيد أحيانًا إلى المئات والآلاف تحت شعار «لا للتمديد.. لا للتوريث».
.. وأسقطت تلك المظاهرات قدسية مبارك ونظامه وفضحت رموزه، وكشفت فسادهم وتزويرهم.
.. وشجّعت مظاهرات «كفاية» حركة استقلال القضاء.. ليقف القضاة ضد استبداد النظام، ويطالبون بالاستقلال ودولة القانون.. ويكشفون تزوير إرادة الجماهير فى الانتخابات والاستفتاءات التى كان يجريها النظام فى مجالسه التشريعية (الوهمية)، وكذلك الانتخابات الرئاسية التى جعلوها فى عام 2005 أول انتخابات تنافسية.. وكأنهم يضحكون على الذقون.. وبالطبع كان هناك مَن يروّج لذلك فى وسائل الإعلام التى كان يسيطر عليها نظام الولاء.. وبأمن الدولة.
.. وقد شجّعت هذه المظاهرات ضد النظام الفاسد الذى كان «يكوّش» على كل شىء -وجعل البلاد عزبة خاصة يتصرف فيها كيفما يشاء، ويوزّع من خيراتها على محاسيبه ورجال أعماله الفاسدين- العمال والموظفين للخروج للكشف عن مآسيهم ويطالبون بحقهم الأدنى فى حياة كريمة.
.. لكن بعد ذلك استيقظ الناس بعد ثورة قامت من أجل التغيير والانتقال إلى مجتمع الحرية والكرامة ودولة العدالة والقانون، على سلطة جديدة لا تؤمن بالتغيير وتكتفى بإصلاحات شكلية.. وتفتقر إلى الكفاءة والخيال فى التعامل مع مشكلات ورثناها من نظام فاسد ومستبد.
.. وكأننا استبدلنا سلطة بأخرى، وحزبا بآخر، ولم يتغير شىء.. وتسير السلطة الجديدة على نهج السلطة الفاسدة فى التعتيم وعدم الشفافية واستعادة الطوارئ وقمع الحريات.. والالتفاف حول أهداف الثورة من تحقيق دولة مدنية ودستور عصرى يشارك فى وضعه جميع قوى وطوائف المجتمع، والإفراج عن المعتقلين من الثوار، فى الوقت الذى يفرجون فيه عن تجار السلاح.. ويمنحون الأمان والخروج الآمن لمن أجرموا فى حق الشعب وقتلوا الثوار.
.. نعم لمظاهرات ضد هيمنة فريق أو جماعة على السلطة، والاستبداد بها.
.. نعم لمظاهرات ضد عودة سلطات مبارك وعصابته إلى رئيس آخر.. ولو بالدستور.
.. نعم لمظاهرات من أجل الحرية وضد الطوارئ حتى لو جاءت من قاضٍ فى حجم المستشار أحمد مكى.

dr moustafa
09 - 09 - 2012, 05:42
وِش لحد ما يبَان لها وِشْ September 1st, 2012 9:38 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/sharnoby-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=175755) عبد الجليل الشرنوبي (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=175755)
عندما تُتابع صور وزعتها كاميرات الإخوان على مواقعها وصفحاتها الإلكترونية فى أعقاب عودة الرئيس من إيران وتحتها عناوين من عينة (استقبال جماهيرى حاشد للرئيس)، يمكنك أن تربط بينها وبين الحشود الجماهيرية التى (حاصرت مدينة الإنتاج الإعلامى فى رمضان) و(استجوبت أنصار عكاشة أمام قصر الاتحادية) و(قامت بحراسة مقرات الإخوان فى جمعة أبو حامد)، لتتأكد من أن الرئيس يدير مصر بمعزل عن تنظيم الإخوان المسلمين!

dr moustafa
09 - 09 - 2012, 05:49
http://www1.youm7.com/images/Editors/80.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)
سعيد الشحات (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)

الغزالى وإلهام وبدر

اليوم السابع - السبت، 1 سبتمبر 2012 - 06:58




للعلامة الكبير الداعية الإسلامى الشيخ محمد الغزالى مقولة بليغة هى: «أن انتشار الكفر فى العالم يحمل نصف أوزاره المتدينون.. بغّضوا الله إلى خلقه بسوء طبعهم وسوء كلامهم»، وأستحضر هذه المقولة بمناسبة الضجة التى أثيرت حول معركة الفنانة إلهام شاهين و«الشيخ» عبدالله بدر، واعتقادى أن هذه المعركة تسحب كثيرا منه قيمة لقب «الشيخ» بما يحمله من جلال وقيمة وهيبة فى نفوس الناس.
لم أشاهد الحلقة التى بثتها إحدى القنوات الفضائية التى فجرت هذه المعركة «الرخيصة»، حتى شاهدت الإعلامى محمود سعد وهو يأتى بمقتطفات منها فى برنامجه مساء الأربعاء الماضى، وكانت الفجيعة فيما سمعت من سباب وقذف لم نتعود عليه من قبل ومنه: «الفاجرة.. الفاشلة.. السافلة.. ماذا قدمتِ لبنات المسلمين غير الفجور والزنى؟ كم واحدا قبلك واحتضنك فى أفلامك؟.. استرى فضايحك»، وغيرها من الألفاظ المخجلة التى انطلقت دون أدنى وقار، واستمع إليها رجال ونساء وشباب وصغار.
هذا التطاول الشخصى بمثل هذه الألفاظ يستوجب الرفض والإدانة، مهما كانت الآراء السياسية لإلهام شاهين، والتصدى لهذا النهج أكبر من مجرد الدفاع عنها بما قدمته للفن، خاصة أن هذا النوع من الحديث قد يجد هوى لدى البعض، مما يستدعى مقولة بليغة ومعبرة للإمام الغزالى هى: «نفاق العوام أشد خطرا من نفاق السلطان».
وللتذكير فإن مثل هذا المناخ العابث هو الذى أدى بفتاوى جاهلة قادت إلى محاولة اغتيال فاشلة لأديب نوبل نجيب محفوظ «تمر 6 سنوات على رحيله هذه الأيام»، على يد شاب مغرور غرس السكين فى رقبة محفوظ أول أكتوبر عام 1994، كانت مصر وقتئذ تقف على أطراف أصابعها من الإرهاب وفتاويه، وكانت حصيلته مئات من القتلى.
ما قيل فى حق إلهام شاهين قد يسحبه آخرون على غيرها من الفنانين، وقد يستخلصون منه نتائج أخطر تتمثل فى تكفير الفنانين، وتلك مقدمات قد تؤدى إلى عنف كما حدث مع محفوظ.
القاموس الذى استخدمه الرجل قد يفتح الباب إلى الرد عليه بمثله، بالتنقيب فى الأسرار الشخصية للكل، شيوخا ونجوما وسياسيين، وإذاعتها علانية طالما هناك من يسمح بذلك، وبدلا من الانشغال فى قضايا لتقدم مصر وتحقيق أهداف الثورة، سيجد الناس أنفسهم مشغولين بهذا الهراء.

dr moustafa
09 - 09 - 2012, 06:17
http://www1.youm7.com/images/Editors/869.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=869)
أحمد زكارنة (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=869)

التغيير بين الفرض والسنة

اليوم السابع - الجمعة، 31 أغسطس 2012 - 23:57




لم يعد تحليل ما يشهده الشرق الأوسط بحاجة لذكاء خارق، كى ندرك أن الحراك الجماهيرى الذى بدأ بعفوية بحثاً عن حق فى الحرية والعدالة الاجتماعية، لم يستمر ولم ينتج ما انطلق من أجله، ولكنه بات تنفيذاً عملياً لمشروع إعادة ترسيم الشرق الأوسط الجديد، لصالح الغرب والصهاينة، ما يدفعنا للقول إن ما وصلنا إليه ومازلنا نسير فيه، إنما هو طريق مغلوط وعائب بكل ما تعنى الجملة من معنى، هو مغلوط كون البعض منا يسير فيه بأمر ومباركة الغرب القاتل المحتل لأرضنا المتجاوز لكل القوانيين والأعراف والمواثيق الوضعية والسماوية، وهو عائب لأن دفع الدم بالدم هو تماماً كدفع الضحية لجلد نفسها بنفسها، وهى الطريقة الأفضل للتعرية والإضعاف والتشتيت، مما يعنى أن انتفاضة الجماهير العربية لم تنتج إلا استبدال النظم الديكتاتورية بأخرى دموية، وليدلنى أحد دون مزايدة على أحد منا بات يقبل الآخر المختلف؟!.

الإجابة على هكذا سؤال من الطبيعى أن تبنى على شرطى الزمان والمكان، ولكنه من غير الطبيعى أن تنطلق من منطلقات عقائدية أوعرقية باتت متناحرة دون سبب معلوم سوى سبب الفوضى الخلاقة لصالح الآخر المستفيد من تناحرنا، والأمر لم ولن يتوقف عند تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا، ولكنه جزء لا يتجزء من مخطط كامل، أنجز بعضه والبعض الآخر دوره آتٍ لا محالة، فتمدد الصراع السورى المسلح للعمق اللبنانى ليس صدفة، كما أن بدأ العمل على تصفية قيادة السلطة الفلسطينية أو تقويضها على أقل تقدير ليس من قبيل الصدفة أيضا أن يأتى من عدة جهات دولية وإقليمية فى وقت متزامن لتجفيف محيطها وصولاً إلى اغتيالها سياسياً وتنظيمياً ومن ثم تغييرها شكلياً، فى وقت عصيب تمر فيه السلطة بوضع معبء بالفراغ، ملاحق بالرصاص، محاصر بالاقتصاد، معاقب بمصادرة الأرض وتهويد القدس.

وكى لا ندخل فى طرح أفكار فضفاضة دون الاستناد إلى شواهد بعينها، لنا أن نلحظ هجوم وزير الخارجية الصهيونى "افيغدار ليبرمان"، على القيادة الفلسطينية، وعنوانها الرئيس محمود عباس، ودعوته للرباعية الدولية لدعم قيادة فلسطينية جديدة، وفى الوقت ذاته علينا ألا نفاجأ حينما نستمع لدعوة القيادة الإيرانية لقيادة السلطة الفلسطينية فى رام الله والسيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة فى آن، للمشاركة فى أعمال قمة دول عدم الانحياز المزعم عقدها فى طهران، ما يعد ضرباً لوحدانية التمثيل الفلسطينى، بل وإضعافاً متعمداً لعنوان الشرعية الوطنية التى فوجئت بإصدار الكيان الإسرائيلى، حوالى مليون تصريح للمواطنين الفلسطينيين فى الضفة الغربية خلال شهر رمضان المبارك، لدخول الأراضى المحتلة فى العام 1948 أى "دولة إسرائيل"، فى محاولة لإعادة العلاقة بين المواطن الفلسطينى والاحتلال بشكل مباشر، فى مواجهة التعنت الفلسطينى الرافض للعودة إلى طاولة المفاوضات دون الوقف الكامل لعمليات الاستيطان وتهويد الأرض وملاحقة الفلسطينين اعتقالاً واغتيالاً.

وقريباً من هذه الشواهد الواضحة لتقويض السلطة، قد فاجأتنا القيادة المصرية الجديدة من جانبها، بالعمل على تنسيق كل شاردة وواردة تخص الوضع الفلسطينى مع قيادة حركة حماس فى غزة، ما يعد خرقاً واضحاً للبرتوكولات والاتفاقيات الرسمية المعمول بها إقليمياً ودولياً، فضلا عن آثار مثل هكذا تنسيق على مكانة ودور مصر فى المصالحة الوطنية الفلسطينية.

نعم يدرك المرء تماماً أن التغيير سنة من سنن الحياة، ولكن التاريخ والتجارب، يؤكدان أن أى حركة دينية تمزج الدين بالسياسة توظيفاً لمصالحها، وتبدأ حكمها بالانبطاح الاقتصادى، وفقد بكارتها السياسية، وتنازلها عن شعاراتها، إنما تؤكد أنها حركة لا تعترف فى أدبياتها، بأى مفاهيم ذات علاقة بالحرية أو الديمقراطية أو التعددية، باتجاه اعتبار حكمها كما النموذج الغزى حكماً ربانياً فرضاً لا سنة.

• كاتب وإعلامى فلسطينى

dr moustafa
10 - 09 - 2012, 03:43
http://www1.youm7.com/images/Editors/644.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=644)
د. محمد شومان (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=644)

أولويات الإخوان الخاطئة

اليوم السابع - الأحد، 2 سبتمبر 2012 - 15:04




أتابع باهتمام تعليقات القراء على ما أكتب هنا، وأتعلم من بعض التعليقات سواء اتفقت أو اختلفت معى، ولاحظت أن كثيرا من التعليقات تهاجمنى بمفردات قاسية أو تعاتبنى لأننى أنتقد الإخوان، وأداء الرئيس قبل انتهاء المائة يوم الأولى من حكمه، لكن ضعوا أنفسكم مكانى، ولنفكر معا بصوت عال، هل يمكن الصمت على رئيس وضع خمس أولويات مستحيلة الحل فى المائة يوم الأولى، وهى النظافة، والخبز، والأمن، والمرور، والطاقة، وكلها ملفات شائكة تتطلب سنوات من العمل. وبالتالى لا يمكن الصمت والانتظار بل لابد من تقديم النصح والنقد للرئيس -والإخوان- حتى يصحح أولوياته.

والحقيقية أن ارتباك أولويات الرئيس والإخوان يمثل أحد أهم مشكلات الجمهورية الثانية، ويرجع هذا الارتباك إلى قلة خبرة الإخوان والرئيس، وعدم استعدادهم أو تدريبهم المسبق على قيادة وطن محاصر بتركة هائلة من المشكلات التى تركها المخلوع، وأنا هنا متعاطف مع الرئيس والإخوان ومقدر تماما ثقل المسؤولية وصعوبتها، لكنى على قناعة تامة بأن عقلية الإخوان وتكوينهم الفكرى والتنظيمى مسؤولة عن الأزمة التى وضعوا أنفسهم، ووضعوا الوطن فيها، وعليهم أن يتعلموا وينفتحوا على كل القوى السياسية ويتعاونوا مع كل أبناء الوطن من أصحاب الكفاءات والخبرات، لكن للأسف الإخوان حتى الآن غير قادرين على إنجاز هذه المهمة، ومن ثم يكررون أخطاء تبنى أولويات خاطئة، واختيار أهل الثقة وتغليب الإخوان والمنتمين للتيار الإسلامى بل و«المتأخونين» مع استبعاد المعارضين، والسعى وراء أوهام أخونه الدولة والإعلام.

نظرة سريعة على اختيارات الرئيس لمساعديه ومستشاريه تكشف عن تغليب التيار الإسلامى على حساب الليبراليين واليسار، ثم خذ أيضا أولوية سعى الإخوان للسيطرة على الإعلام من خلال تعيين واحد منهم فى وزارة الإعلام، وتخويف الإعلاميين بعقوبة الحبس ومصادرة الصحف وإغلاق القنوات، إضافة إلى اختيار رؤساء تحرير من أنصار الإخوان أو الفلول ممن لا يراجعون أمر أسيادهم فى أى عصر أو زمان.

أولوية أخرى غريبة تبناها وزير العدل الحالى لإعادة الحياة إلى قانون الطوارئ الصادر عام 1958 مع تعديله، حيث لا توجد حاجة ضرورية ملحة لقانون سيئ السمعة فى ظل عدم وجود برلمان، فهل سيبدأ الرئيس استخدامه لسلطة التشريع بإصدار قانون طوارئ تجاوزته الأحداث والسنون، فى حين كان الإخوان أنفسهم يطالبون بإلغائه والاكتفاء بمواد قانون العقوبات. أليس من المنطقى وفق أى نظام عاقل للأولويات البدء بدراسة ومناقشة كيفية إلغاء القوانين سيئة السمعة التى أصدرها المخلوع، وإصدار قوانين جديدة توسع من الحريات العامة.

الأولويات الخاطئة للإخوان ليست وليدة اليوم، فلنتذكر سويا أولويات الإخوان والسلفيين فى مجلس الشعب المنحل، وكيف كانت بعيدة عن مشاكل الناس وطموحهم، وبالتالى ألحقت بشعبية الإخوان آثارا سلبية، لقد تبنى نواب الإخوان والسلفيين قضايا أخلاقية مهمة -منع تدريس الإنجليزية وسن الزواج والختان- لكنهم تركوا القضايا الأكثر أهمية والتى تتعلق بالعدل الاجتماعى ومحاربة الفساد، فالتدين الحق ومكارم الأخلاق لا وجود لها فى مجتمع يعيش أغلبية مواطنيه تحت خط الفقر، ومن المستحيل عمليا تحقيق العدل الاجتماعى اعتمادا على الزكاة والصدقات فقط. بل لابد من فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء، لأن الزكاة وحدها لا تكفى، كما أن الصدقات متغيرة واختيارية، والفقر فى مصر الآن يتطلب تحركات سريعة وضرائب مرتفعة على أصحاب الدخول العالية قد تصل إلى 60% من الأرباح.

dr moustafa
10 - 09 - 2012, 03:47
http://www1.youm7.com/images/Editors/837.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=837)
أحمد بان (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=837)

الرئيس وفريقه الرئاسى

اليوم السابع - الجمعة، 31 أغسطس 2012 - 23:58




قبل أيام تفضلت مؤسسة الرئاسة وكشفت أسماء الفريق الرئاسى المعاون للرئيس مرسى، حيث اختار الرئيس أربعة مساعدين، أولهم مساعد للشؤون السياسية أكاديمية ليست هى الأفضل بالمعايير الأكاديمية، كما أنه لم يعرف لها نشاط سياسى بارز، سواء فى مواجهة مبارك أو حتى بعد الثورة وربما كان الهدف فقط من إسناد هذه المنصب لها، إسكات الأصوات التى تتحدث عن حق المرأة المصرية فى تولى كافة المناصب العامة، وبما سيدفع الكافة فيما بعد لرفض تولى المرأة للمناصب العامة، وهى طريقة إخوانية مجربة فى تكفير الناس بأى قيمة يرونها ويطالبون بها، فيبتذلها الإخوان بالشكل الذى يدفع المؤمنين بها إلى الكفر بها، بطبيعة الحال هناك من يستطيع تمثيل المرأة فى مصر من شخصيات نفخر بها وبعطائها الوطنى وليس أقلهن القاضية نهى الزينى أو الناشطة هبة رؤوف وغيرهن كثر، ولكن أمثال هؤلاء ممن يملكون رأيا ورؤية لن يتوافقوا مع منهج الرئيس فى الإدارة، الذى هو ابن مخلص لجماعة لا تقبل بالنقد أو الرأى الآخر، حتى أنها لم تهضم أبدا التنوع داخلها، لتديره خارجها وقد تقلدت الحكم الآن.

العضو الآخر فى مساعدى الرئيس والذى تولى الشؤون الخارجية والتعاون الدولى، هو مقاول خبراته فى المقاولات، كما أنه عضو مكتب إرشاد، وأحد أهم المقربين من خيرت الشاطر، وحلقة الوصل بين الرئيس والشاطر (المرشد الفعلى للجماعة) وأعتقد أن اختياره لهذا المنصب، مما يسهل حركة التنظيم الدولى للإخوان، بمظلة الرئاسة المصرية، وأعتقد أنه كان من الأليق للرئاسة وللجماعة معا، أن تعهد للعريان بهذا المنصب، لولا أن الرجل ورغم كل ما قدمه من تنازلات للتيار المحافظ والمهيمن فى الجماعة لم يحظ أبدا بثقة الشاطر أو الجماعة، لذا تم قطع طريقه نحو منصب رئيس الحزب أو وزير خارجية مصر أو حتى مساعد الرئيس للشؤون الخارجية، وتم تسكينه فى هيئة استشارية للرئيس أقرب لديكور مؤسسة شكلية تصدر انطباعا عن شراكة وطنية زائفة ومبتذلة، ليدفن الرجل طموحه للأبد، لأنه جهر يوما بميوله الإصلاحية داخل الجماعة التى شاخت.

أما المساعد الثالث للرئيس لملف التواصل المجتمعى، فقد أثبت الرئيس باختياره أنه يفهم جيدا خريطة المجتمع المصرى وتضاريسه الاجتماعية المتنوعة، التى تتدرج بين الإسلامى واليسارى والقومى والناصرى والقبطى والليبرالى وغيرها من التنويعات، التى تعكس قوة هذا المجتمع وثرائه من اختار الرئيس ؟ لقد اختار السيد عماد عبد الغفور رئيس حزب النور السلفى، للتواصل المجتمعى بما يعنى أن الرئيس إما أنه يريد أن يكون شريكه وشريك حزبه فى البرلمان، قريبا منه للتنسيق والتشاور فى معركة البرلمان القادم، أو أن الرئيس يتلفت حوله فلا يرى سوى السلفيين، وتحول المجتمع كله إلى مجموعة من السلفيين، لذا من الطبيعى أن الأقدر والأجدر فى التواصل معهم هو رئيس حزب سلفى، لم تعرفه الحياة السياسية قبل أو أثناء الثورة، كما أنه ليس لديه أى سابقة فى التفاعل مع القوى السياسية أوالمجتمعية تؤهله لأداء هذا الدور، ولم يعرف عنه سوابق فى إدارة حوار وطنى أو مجتمعى، اللهم إلا إلقاء بعض الدروس على جمع من الناس فى زاوية أو مسجد.

ولعل الاختيار الأخير الذى أتى ذرا للرماد فى العيون هو اختيار الناشط القبطى سمير مرقص لملف التحول الديمقراطى والرجل شخصية وطنية محترمة ولكن هذا الملف بالذات، لا أعتقد أن الرئيس وجماعته راغبون فيه، أو قادرون على دفع كلفته.

إن هذا المنهج البائس فى اختيارات تتجاهل قدر وقدرات مصر، والتى تتجسد فى شخصيات وطنية لديها ما تقدمه، واستبدالها بشخصيات قليلة الكفاءة وليس لها تاريخ سياسى لافت بل من دائرة الموالاة وضبابية التوجه، أو من هم محسوبون على الجماعة إخوانا وسلفيين، لا يطمئننا على طبيعة توجه الدولة المصرية، ويدعم الشكوك التى تتحدث عن إدخال مصر فى مشروع الإخوان، وليس إدماج الإخوان فى المشروع الوطنى الغائب حتى الآن.

dr moustafa
10 - 09 - 2012, 03:49
http://www1.youm7.com/images/Editors/692.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=692)
إبراهيم عبد المجيد (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=692)

قانون الطوارئ.. تانى!!

اليوم السابع - السبت، 1 سبتمبر 2012 - 15:51




لماذا يكون علينا أن نعيد الحديث فى الحقائق الواضحة وعلى رأسها عدم جدوى قانون الطوارئ؟.. أجل.. حكمت مصر أكثر من أربعين سنة تحت قانون مستمر للطوارئ، وانتهت الأمور إلى ثورة 25 يناير.. ذلك أن قانون الطوارئ سهّل مهمة خروج الشرطة عن عملها الحقيقى، فصارت تفعل ما تريد فى أفراد الشعب بلا رقابة من أى جهة.. وصار توجه الشرطة هو الحفاظ على النظام السياسى لا الحفاظ على أمن الناس، ومن ثم كان الاعتقال مثل صباح الخير والتعذيب والضرب والإهانة مثل مساء الخير!
تحت مظلة قانون الطوارئ تخرجت عشرات الدفعات من ضباط البوليس وأمناء الشرطة تعرف أنها صاحبة السيادة فيما تفعل ولا رقيب عليها، ومن ثم حدثت الكارثة التى فرقت بين الشرطة والشعب والتى نريد أن نرأب صدعها لتعود العلاقة طبيعية.. صارت كلمة قانون الطوارئ لا تعنى إلا الحفاظ على الحكم والحكام، لا الحفاظ على البلاد، وخاصة أن فى القوانين العادية مئات المواد التى تساعد على ذلك.
نعود من جديد هذه الأيام لنسمع عن مسودة جديدة لقانون الطوارئ يقوم بها وزير العدل - أحد مستشارى تيار استقلال القضاء الذين عانوا من قانون الطوارئ القديم - وكان هذا آخر ما يتوقع منه لأنه، وهو رجل القانون الكبير، يعرف أن قانون الطوارئ كان أحد أسباب مأساة الحكم فى مصر، ويعرف أن فى القوانين المصرية ما يغنى عنه.
يشرح السيد وزير العدل مواد مقترحه الجديد وكيف أنها لن تكون كما سبق ويشترك معه فى الشرح بالكتابة فى الصحف أو الحوارات أحيانا المستشار الخضيرى أحد رجال تيار الاستقلال أيضاً من قبل، ويعلم كلاهما وغيرهما وكل الناس أن كلمة قانون الطوارئ صارت من الأدبيات الرديئة سيئة السمعة مهما حاول وزير العدل أو غيره من تخفيفها.. لماذا يفعل السيد وزير العدل ذلك؟ حجته البلطجة فى المجتمع المصرى وهو أول من يعرف أن البلطجة تراث صنعه النظام السابق وأجهزته وأن البلطجية أيضاً استخدموا من قبل ضد كل المعارضين ومنهم القضاة أنفسهم، وأن القضاء على النسبة الأكبر منهم تكون فى تخلى رجال الحكم السابق الذين لا يزالون فى كثير من المناصب، تخليهم عنهم، أى عن البلطجية، والأهم تطبيق القانون عليهم.. وإذا كانت حالة الفوضى قد شجعت كثيرا من المجرمين، فالاستقرار وحده، اقتصاديا على الخصوص، سينهى كثيرا من ذلك.
محاولة وضع قانون جديد للطوارئ للأسف ليس لها إلا معنى واحد هو حماية النظام الحاكم وليس حماية البلاد.. هذا تاريخ قانون الطوارئ فى مصر ولا يمكن نسيانه مهما قيل عن براءة واضعى القانون الجديد من ذلك.
قانون الطوارئ لا يعنى إلا أن الحاكم يريد أن ينام قرير العين، ليس بقرارات صائبة يقوم بها من أجل الشعب ولكن بالاعتماد على قوة الشرطة فى قمع الشعب.. هكذا كان وهكذا سيكون.. قانون الطوارئ للأسف دائما اقتراح رجال فى الحكم من كبار السن لا يريدون أن يبذلوا أى مجهود ولا يرون معنى لمواجهة أى شىء إلا بمنعه من الأساس بالرعب والإرهاب حتى يناموا مبكرين!
لم يمنع قانون الطوارئ شيئاً من الجرائم بل جعلها طريقا للنظام الحاكم فى مواجهة خصومه.. وسيجعله كذلك مهما قيل بعكس ذلك.. نحن نريد قوانين لمحاسبة الوزراء أثناء حكمهم.. نريد قوانين تمنع العقاب على العيب فى الذات الرئاسية.. نريد قوانين تجعل مجلس الشعب جهة رقابة حقيقية.. نريد قوانين تمنع هيمنة مجلس الشورى على الإعلام.
نريد قوانين تعطى منظمات المجتمع المدنى قدرة أكبر على الرقابة وتفتح الباب واسعا لتكوينها.. نريد قوانين تمنع هيمنة أى جهة على إنشاء الصحف والفضائيات.. نريد قوانين كثيرة تفتح باب الحرية على مصراعيه دون رقيب إلا الضمير والقوانين العادية.. نريد ألا نسمع كلمات من نوع الحرية مسؤولية لأنه لم يوجد شخص حر ضربنا على قفانا إلا الحكومة المصرية على طول الستين سنة الماضية محمية بقانون الطوارئ وغيره من القوانين المقيدة للحريات.. الإنسان العادى والبسيط يعرف وحده أن حريته تنتهى عند أذى الآخرين وإذا فعل ذلك فالقوانين العادية تكفى.
السيد وزير العدل المحترم.. الحكومة الجديدة المحترمة.. السيد رئيس الجمهورية المحترم.. ثورة 25 يناير التى جاءت بكم إلى الحكم لم يمر عليها قرن من الزمان لننساها.. وكان أكبر عوامل ودوافع هذه الثورة هو قانون الطوارئ الذى أطلق يد الحكم فى انتهاك حرمة الشعب فكيف تنسون ذلك؟ أرجوكم لاتقولوا إننا بصدد قانون مخفف.. كلمة طوارئ كلمة رديئة وقانونها لن يكون غير ذلك مهما قلتم.

dr moustafa
10 - 09 - 2012, 09:12
الرقابة الدستورية السابقة أم اللاحقة؟

جريدة الأهرام - بقلم: د‏.‏حازم الببلاوي (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=112)
9/2/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/Shazmelbb.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

تناولنا في مقالنا السابق موضوع الحقوق والحريات الأساسية للأفراد‏,‏ وأنها تمثل حقوقا دستورية إستنادا إلي القانون الطبيعي أو الإنساني‏,‏ وأن المشرع لا يملك مخالفتها‏.‏

فهذه الحقوق والحريات تستند إلي الطبيعة البشرية في تطورها حماية ورعاية لكرامة الإنسان باعتباره إنسانا. كذلك أشرنا ـ في ذلك المقال ـ إلي أن الاستفتاء الشعبي أوحكم الاغلبية لا يملكان تجاوز هذه الحقوق والحريات أو الاعتداء عليها. وأشكال الرقابة الدستورية من جانب المحكمة الدستورية العليا لا تعدو أن تكون وسيلة قضائية لضمان عدم الاعتداء علي هذه الحقوق والحريات.
وكان القضاء المصري, في إطار أحكام مجلس الدولة, قد تصدي لهذه المسألة منذ خمسينيات القرن الماضي, في أحكام شهيرة أصدرها المجلس في ظل رئاسة السنهوري باشا, بأن لمجلس الدولة, ودون حاجة إلي نصوص خاصة في الدستور, الحق في الامتناع ـ وليس إلغاء ـ عن تطبيق نصوص القوانين التي تتعارض مع الدستور أو المباديء الدستورية العليا لحماية الحقوق والحرية. وذلك بصرف النظر عما إذا كانت هناك نصوص صريحة في الدستور لمنح القضاء حق الرقابة الدستورية علي القوانين أم لا. فالتحقق من دستورية القوانين وعدم مخالفتها للمباديء الأساسية للحقوق والحريات هو حق أصيل للمواطن بالالتجاء إلي القضاء, ولا يملك أحد, بتشريع أو استفتاء, أن يحرم المواطن وبالتالي القضاء من القيام به, وإلا كان ذلك اعتداء علي السلطة القضائية نفسها وعلي مفهوم دولة القانون, كما علي حقوق المواطن في ألا يخضع لقانون غير دستوري.
وفي هذا العصر الذي أصبحت الحقوق والحريات الأساسية للأفراد حقوقا معترفا بها في الإطار العالمي, وصدرت بها معاهدات وإعلانات لهذه المباديء, فقد أصبحت بالتالي جزءا من التراث الإنساني لا تستطيع دولة معاصرة أن تتجاهلها. وفي حالة مصر فإن تصديقها علي المعاهدات والإعلانات المتضمنة حقوقا وحريات للأفراد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها, يعتبر في حكم المباديء الدستورية التي لا يجوز الخروج عليها, وعلي المحاكم أن تراعي ذلك في أحكامها.
وفي سياق محاولات التنصل من ضرورة التزام القوانين باحترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد, ظهرت دعوات لقصر مراقبة دستورية القوانين علي الرقابة المسبقة لإصدار القوانين. وذلك بأن يعهد إلي المحكمة الدستورية العليا, وقبل إصدار القانون, النظر في مدي دستوريته. ومتي جاءت موافقة المحكمة الدستورية, صدر القانون بعد إجازته, وبذلك يتحصن هذا القانون ـ في نظر أصحاب هذه الفكرة ـ ضد إمكانية الطعن فيه بعد ذلك بعدم الدستورية. ويأخذ الدستور الفرنسي بشيء من قبيل ذلك. والحقيقة أن مثل هذا الإجراء موجود حاليا بشكل جزئي بصدد مشروعات القوانين التي تقترحها الحكومة. فعندما تتقدم الحكومة بمشروع قانون للبرلمان, فإنه يعرض علي إدارة الفتوي والتشريع بمجلس الدولة للنظر في صياغته لمراعاة عدم مخالفته للقوانين وبطبيعة الأحوال عدم مخالفته للدستور أيضا. ولا توجد مثل هذه الرقابة المسبقة بالنسبة لمشروعات القوانين التي تقترح من أعضاء البرلمان مباشرة.
وعلي أي الأحوال فإن هذه الرقابة المسبقة, وإن كانت مفيدة, فإنها لا تغني عن ضرورة الرقابة القضائية اللاحقة والاعتراف بحق الأفراد في رفع دعاوي أمام القضاء إذا وجدوا في نصوص القانون ما يتعارض مع المباديء الدستورية أو الحقوق والحريات الأساسية.
والحقيقة أن هناك فارقا بين الطعن في دستورية أحد القوانين من أحد المواطنين أمام المحكمة, وبين فحص القانون مسبقا من قبل المحكمة الدستورية أو من مجلس الدولة قبل إصداره. ففي الحالة الاولي نكون بصدد نزاع قضائي برفع الدعوي من أحد المواطنين يري أن له مصلحة لحمايته مما يعتبره إخلالا بالمباديء الدستورية أو الحقوق والحريات الأساسية بسبب القانون المطعون فيه. ويصبح دور المحكمة الدستورية العليا( القضاء) هو الفصل في مدي صحة وسلامة هذا الادعاء. فالأمر هنا يتعلق بحق كل فرد, باعتباره مواطنا, في التقدم إلي القضاء والنظر في دعواه بأن القانون يخل بحقه الدستوري في احترام مباديء الدستور وصيانة الحقوق والحريات. فالطعن بعدم الدستورية هو حق دستوري للمواطن, كل مواطن, وليس حقا للمحكمة بقدر ما هو واجب عليها للفصل في المنازعة المعروضة عليها. أما إذا تم استبدال كل ذلك بنوع من الرقابة المسبقة من أحد الأجهزة الرسمية, فمعني ذلك حرمان المواطن المصري من حقه الأصيل في المنازعة في دستورية القوانين وحصر هذه الرقابة علي جهة رسمية واحدة هي المحكمة الدستورية العليا أو مجلس الدولة وذلك في لحظة معينة هي قبل صدور القانون. ولا يقتصر الأمر هنا علي حرمان المواطنين من حقهم في منازعة مدي سلامة القانون ودستوريته وحصره في جهاز رسمي واحد, بل إن الكثير من عيوب الدستور تكون خفية ولا تظهر في التو واللحظة, وإنما تكتشف في وقت لاحق, إما نتيجة ما يعرفه مفهوم حقوق وحريات الفرد من تطور مستمر, أو أن طبيعة العيب ذاته لم تظهر إلا في وقت لاحق نتيجة لتغيير الظروف التكنولوجية والمفاهيم الاقتصادية والسياسية. فالحديث عن حقوق المرأة السياسية ـمثلاـ أمر لم يكن شائعا قبل بدايات القرن العشرين, كما أن حماية البيئة ورعاية حقوق الأجيال القادمة أمر استجد منذ الربع الأخير من القرن العشرين.
كذلك فإن الأخذ بمفهوم الرقابة المسبقة بعرض الأمر علي المحكمة الدستورية قبل إصدار القوانين, فإنه يعني تغيير طبيعة دور هذه المحكمة القضائي من الفصل في نزاع يرفعه أحد المواطنين, وتحويله إلي دور فني بإبداء رأي قانوني عام عن مدي وجود مخالفات دستورية واضحة في القانون. وبذلك تتحول المحكمة الدستورية من سلطة قضائية للفصل في المنازعات إلي مكتب لإبداء الآراء والفتاوي القانونية. فالوضع الحالي يتضمن من ناحية حماية لحقوق الأفراد للدفاع عن حقوقهم الدستورية, ومن ناحية أخري الاحتفاظ للمحكمة الدستورية بطبيعتها القضائية للفصل في منازعات الأفراد. وكلا الأمرين مهدد بالزوال.
وبهذه المناسبة, فقد يكون من المقبول أن تعرض مشروعات القوانين التي يعدها البرلمان أيضا علي مجلس الدولة للتأكد من حسن صياغتها وإتفاقها مع الدستور ـ كما هو الحال بالنسبة لمشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة للبرلمان. ولكن هذه المراجعة المسبقة من جانب مجلس الدولة أو غيره من الجهات القانونية ليست بديلا عن حق المواطن الأصيل في الاعتراض علي عدم دستورية أي قانون والالتجاء إلي القضاء( المحكمة الدستورية العليا) للفصل في هذه المنازعة.
حق المواطن في المنازعة في عدم دستورية أحد القوانين هو أحد الحقوق الدستورية للمواطن التي لا يمكن التنازل عنها. وطالما هناك حق للمواطن, فلابد وأن يكون له قاض لتمكينه من هذا الحق. فحرمان المواطن من قاضيه للنظر في دستورية القوانين هو حرمان للمواطن من أحد حقوقه الدستورية الأساسية في التقاضي. فالحق بلا حماية من القضاء هو حق ميت بلا حياة. كذلك ينبغي أن نتذكر أن حكم المحكمة الدستورية هو حكم في نزاع قضائي رفعه إليها أحد المواطنين, وبذلك فإنه حجية هذا الحكم تنصرف إلي العيب الوارد في القضية المطعون فيها دون غيره من العيوب الأخري التي قد تظهر لاحقا. ولذلك فإن الحكم بدستورية القانون في نزاع معين لا يمنع مواطنا آخرا, في وقت آخر, من أن يتقدم للقضاء بالطعن في دستورية القانون لعيب آخر ومختلف.
يتضح مما تقدم أن إفساح المجال للأفراد للطعن في القوانين أمام القضاء هو جزء من حماية حقوق المواطن لعدم الخضوع لقانون يتعارض مع الدستور أو المباديء الأساسية للحريات والحقوق. ولا ننسي أن المباديء الدستورية والحريات والحقوق الأساسية للأفراد ليست قواعد ثابتة أو سرمدية. بل هناك تطور وتوسع كبير في هذه المجالات, وينبغي أن يواكبها القانون باستمرار, ويجب بالتالي أن يكون القانون متفقا مع هذه المباديء الأساسية ليس فقط لحظة إصداره, وإنما في كل وقت.
وهكذا فإن الحديث عن استبدال الرقابة المسبقة بالرقابة اللاحقة لدستورية القوانين من جانب المحكمة الدستورية العليا, ليس مجرد تغيير زمني في لحظة الحكم علي دستورية القانون, بل إنها تنطوي علي إلغاء حقوق المواطن في الطعن أمام القضاء بعدم دستورية أحد القوانين لعيوب خفية لم تتضح بشكل كامل إلا مع الممارسة وخلال حياة القانون ولم تكن ظاهرة لحظة إصداره. كذلك فإن قصر دور المحكمة الدستورية العليا علي فحص دستورية القانون مسبقا, هو إلغاء الصفة القضائية عنها لتصبح مجرد أداة للصياغة الفنية.
ولذلك فليس من المبالغة القول بأن حق المواطن في التظلم أمام القضاء بعدم دستورية القانون هو أحد حقوق المواطنة الدستورية التي لا يمكن حرمانه منها. وإذا صدر قانون يحرمه من هذا الحق, فإنه سوف يكون ـ في أغلب الأحوال ـ قانونا غير دستوري. والدستور نفسه لا يمكن أن يعتدي علي الحقوق الأساسية للمواطن ومن بينها حقه في الطعن بعدم الدستورية. والله أعلم.

dr moustafa
10 - 09 - 2012, 09:14
محو الأمية‏..‏ نفس السياسات الفاشلة

جريدة الأهرام - بقلم: محمد السعدنى (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=34)
9/2/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/SSSm-dany01SS.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

من الظلم الفادح أن نقارن الآن بين الأوضاع الفاسدة السائدة في الأجهزة والهيئات الحكومية في فترة ما قبل ثورة يناير‏,‏ وما بعدها‏,‏ ونقول إن الأوضاع هي‏..‏ هي‏,‏ لم تتغير‏

الظلم هنا يأتي من كوننا نتصور أن الثورة تملك عصا سحرية تستطيع أن تلوح بها يمنة ويسارا فتنقلب الأحوال في لمح البصر رأسا علي عقب.
الحقيقة أن التغيير يحتاج الي سنوات طويلة وربما الي جيل كامل تستطيع خلاله الثورة اذا اعتمدت آليات عمل ثورية, مضافا اليها تطبيقا أمينا لمبدأ العدالة الاجتماعية, أن تحقق هذا التغيير المرجو.
إن فساد صغار الموظفين كان ولايزال جزءا من منظومة كبري للفساد يتورط فيها كبار المسئولين في الدولة الي درجة أن الفساد صار شبكة معقدة تحتاج الي حسم وصرامة وصبر الي أن نتمكن من تفكيكها.. والمهم هنا أن تكون الارادة الثورية حاضرة في كل الأوقات وجاهزة لبتر كل من تسول له نفسه العودة الي ممارسة أي نوع من أنواع الفساد.
وبرغم ذلك فهناك بالفعل عصا سحرية يمكن استخدامها في بعض من أنواع الفساد.. أو بتعبير أكثر دقة السياسات غير الرشيدة التي تؤدي الي إهدار المال العام, وعدم الحصول من جرائه علي أي عائد ملموس.. ومن هذه السياسات غير الرشيدة في مصر, تلك السياسات المتشدقة بشعارات زائفة من نوع محو أمية الكبار.. وهي السياسات نفسها التي أثبتت فشلها علي مدي عقود طويلة, ولم تثمر سوي عن إنتاج ممارسات فاسدة وضياع الملايين من أموال الدولة هباء.
وفي حكومات ما بعد ثورة25 يناير كنت أظن أن الروح الثورية سوف تتلبس المسئولين عن ملف التعليم ويكتشفون السياسات غير الرشيدة التي تبنت برامج محو الأمية طوال سنوات مبارك وما قبلها, وأن يتوصلوا الي طرق جديدة وجريئة أكثر فاعلية للقضاء علي عار الأمية الي الأبد.
وقد هالني أن تكون حكومة الدكتور هشام قنديل في طريقها الي الممارسات والسياسات نفسها التي انتهجتها حكومات ما قبل الثورة لمعالجة هذا الملف برغم ثبوت الفشل الذريع بازدياد نسب الأمية وليس بانخفاضها.
ففي الثاني عشر من أغسطس الماضي عقد الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء اجتماعا مع الدكتور مصطفي رجب رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار, خرج بعده الأخير ليعلن أن نسبة الأمية في مصر تصل إلي28% طبقا للإحصائيات الرسمية في الشريحة العمرية من15 إلي35 سنة و40% إذا أضفنا من هم فوق الـ53 سنة, بما يعني أن هناك17 مليون أمي في الشريحة الأولي, وأكثر من34 مليونا اذا اعتمدنا الشريحة الثانية.. وقال الدكتور مصطفي رجب أنه عرض علي رئيس الوزراء خطة عمل حملة جديدة لمحو الأمية تحت عنوان معا نستطيع بالتعاون مع الأمم المتحدة التي انتهت الي عدة توصيات أهمها إنشاء مجلس أمناء للحملة وصندوق تمويل شعبي يعتمد علي تشجيع القادرين ورجال الأعمال وفقا للمبادرات الخيرية لرفع التمويل عن كاهل الحكومة من خلال مبادرات شعبية.
ونكتشف أننا أمام استنساخ كامل لما كانت تعتمده حكومات ما قبل الثورة في هذا الملف الخطير, ونجري وراء الشعارات والصور الزائفة التي توضح أمام العالم أننا نسير طبقا لبرامج الأمم المتحدة في هذا المجال, وأننا قوم متحضرون!! رغم أن الحقيقة غير ذلك تماما.
ولأن النظام السابق لم يكن يقرأ.. واذا قرأ فلا يهتم.. سوف أعيد علي القراء الأعزاء بعض الأفكار لمعالجة هذا العار المستديم كنت قد نشرتها في مجلة الأهرام الاقتصادي في يوم27 ابريل عام2010 وكانت الاحصاءات وقتها تشير الي أن نسبة الأمية27% وأن مجموع الأميين20 مليونا فقط.
وقتها قلت إنه لابد من جرأة في اتخاذ القرار لانهاء سبوبة محو الأمية وتوجيه الموارد علي النحو الذي يحافظ علي التعليم الأساسي, وعدم تسريب التلاميذ منه.. ولو أننا اعتمدنا هذه الجرأة منذ20 عاما لم نكن لنجد الآن أميا واحدا علي أرض مصر, وأنه حان الوقت للكف عن هذا الهزل في إهدار الوقت والموارد المالية علي قضية خاسرة بامتياز.
القضاء علي ظاهرة التسرب من التعليم الأساسي هو كلمة السر في قضية محو الأمية.. ولعلنا نتذكر قرار النائب العام المستشار عبد المجيد محمود في عام2009 باحالة17 من أولياء الأمور في محافظة السويس الي النيابة العامة للتحقيق معهم في تهمة جديدة من نوعها وهي تسريب أبنائهم من مرحلة التعليم الاعدادي.. نعم هذه تهمة جديرة بالاعتماد ضد كل من يتسبب في تسرب الأبناء من مرحلة التعليم الأساسي, فيكون سببا في إضافة أرقام جديدة الي طابور الأميين.
ولكن للانصاف لابد من أن نتذكر أن أهم أسباب التسرب من التعليم الأساسي هو حالة التردي الاقتصادي في قطاعات عريضة من المجتمع تري أن العملية التعليمية في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة هي نوع من الترف الذي يمكن الاستغناء عنه.. فلماذا لا يسهم الأبناء في تكاليف المعيشة, ولماذا لا يكتسبون حرفة يتشبعونها منذ الصغر حتي يحسنوا اتقانها ؟.
لسان حال هؤلاء يكاد يقول: وماذا فعل الذين انتظموا في التعليم حتي نالوا الشهادات المتوسطة والجامعية بل وحتي درجات الدراسات العليا ؟!.
<< لماذا لم تحقق جهود الدولة في مكافحة الأمية نتائج ايجابية خلال الخمسين عاما الماضية ؟.. ولماذا تتفاقم الأزمة برغم الاصرار الرسمي علي تنظيم الاحتفالات والمهرجانات بتخريج دفعة هنا, ودفعة هناك من الذين اجتازوا البرامج الوهمية لمحو الأمية ؟
نعم هي برامج وهمية لأنها فعلا وهمية.. ولابد أن نعترف بذلك, ومن العار أن نظل هكذا نضحك علي أنفسنا ونصدق أن برامج من هذه النوعية يمكن أن تحقق الهدف في مجتمع اعتمد الفساد منهاجا والفهلوة أسلوبا للحياة.
وفي هذا الوقت كنا قد سمعنا عن أن موظفا بالهيئة العامة لتعليم الكبار يقوم بتزوير شهادات محو الأمية للراغبين في استخراج رخص القيادة مقابل3 آلاف جنيه للشهادة الواحدة.
هذا نموذج منحرف لبعض الموظفين.. أما النماذج المستقيمة فتري أن الدورات الوهمية لمحو الأمية لابد أن تنجح.. وهذا النجاح يستلزم منح الشهادات بالمجان بعد انتهاء كل دورة تسديدا للخانات ومنعا من اتهامهم بالفشل.. ولا عجب من أن المتخرج من هذه الدورات يحصل علي شهادة ورقية لا يستطيع أن يقرأ سطورها!.
لقد حان الوقت ياسادة للجرأة في اتخاذ القرار بإلغاء هيئة محو الأمية وتعليم الكبار, وتوجيه الميزانيات الضخمة المرصودة لها الي التعليم الأساسي مع زيادة الانفاق علي بناء المدارس الجديدة وعلي حوافز ورواتب المدرسين وعلي التغذية المدرسية السليمة والمحترمة.
< ولو أننا اعتمدنا هذه الجرأة منذ20 عاما لما كان بيننا الآن أمي واحد.. ولكن يبدو أن هناك الكثير من المستفيدين من استمرار حالة الأمية بين الشعب المصري لتحقيق مكاسب من نوع آخر غير تلك البرامج الفاشلة لمحو الأمية.!!

dr moustafa
11 - 09 - 2012, 21:12
http://www1.youm7.com/images/Editors/844.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=844)
نبيل شرف الدين (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=844)

قول يا باسط: للبيع أو الإيجار

اليوم السابع - السبت، 1 سبتمبر 2012 - 16:13




فى أزمنة التحولات الهائلة، يجد معظم خلق الله أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر.. وبدلاً من الانتحار أو الاكتئاب، قرر "باسط" أن يقفز صوب المجهول، لعله يحظى بفرصة (فى موسم توزيع الغنائم)، لعلها تحميه من إخطبوط الحزن الذى يحاصره بعد يأسه من الكتابة عما يراه البعض أحلاماً عادية ومشروعة بالحياة، مجرد حياة بسيطة يكبر فيها الأطفال مطمئنين ليسوا مضطرين إلى السرقة أو التسول، ولا يسود لديهم شعور بالاغتراب، ويموت فيها الشيوخ بهدوء وسلام، وتخضر فيها الحقول لتمنح الجميع خيراتها.. وتشرق شمس الله على الكافة.. بدءاً بالكفار منهم ثم العُصاة، وبالطبع تسطع فى قلوب المؤمنين، كما يفيض النيل ـ هذا النهر المقدس ـ بمائه على العطشى، بغض النظر عن انتماءاتهم أيًّا كانت.

فى هذه اللحظة الفارقة من حياته الغرائبية بدا "باسط" مسكوناً بحالة شجنٍ، قبل أن يُفكر فى عرض نفسه للبيع أو حتى للإيجار، فهو يمتلك مؤهلات جيدة، تجد سوقاً رائجة هذه الأيام، (زمن الغنائم أذكركم)، خاصة فى ظل تنامى "بيزنس الميديا" بشكل واسع، بعد أن أصبحت الصحف أكثر من القراء، والفضائيات أكثر من المشاهدين.

ولأن "باسط" ليس من هواة المقدمات الطويلة المملة، لهذا سيتحدث عن مواهبه مباشرة، فهو يمتلك قدرات هائلة على التحليل والتحوير والتأويل والتبرير والتنظير، ويتمتع بكفاءةٌ نادرة فى المناظرات والسجالات حتى الملاسنات، يبدو صلبٌاً لكن دون قسوة، ومرناً دون استرخاء، يجيد تقدير المواقف، فيعرف اللحظة المناسبة التى يؤكد فيها بطريقة مسرحية مؤثرة ترفعٌه عن "دائرة المهاترات"، مع أنه يجيدها إذا اقتضى الأمر ذلك.

كما يتقن "باسط" كافة أدوات البلاغة ويملك ناصية اللغة ومفرداتها، من البديع والبيان والسجعٍ والجناسٍ والطباق، لكنه لا يكتب الشعرَ ولا الخواطر، فهذه بضاعة لا سوق لها الآن، لهذا قرر أن يكون فظٌاً غليظ القلب إذا جدّ الجدّ، ومن هنا لا يكف عن الإدلاء بتصريحات بأنه لا يخشى فى الدينا سوى ثلاثة: الله تعالى، وابنته الوحيدة وميليشيات الإخوان، والرجل على استعدادٍ لتجاوز الأولى انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن الله غفور رحيمٌ، كما يمكنه أن يتجاوز عن الثانية إذا تمكن من رشوة ابنته بفستان أو حتى قطعة "اكسسوار" صينية.

أما الثالثة فيدعو الله تعالى شرها، فلا قبل لصاحبنا بالإرهاب والإرهابيين، فهو منبوذ منهم بالسليقة، لكن مع ذلك فهو يتمتع بمرونة تؤهله للحوار معهم أحيانًا، انطلاقاً من قناعته الراسخة بالتعاون فيما قد نتفق عليه، والتسامح فيما سنختلف بشأنه.. وما أكثره.

لا يفوتنا أيضاً أن "باسط" رجل متحضر وذو توجهات مستنيرة يحكمه فكرٍ براجماتى مرن، وهو على درجةٍ رفيعة من الثقافة، وتمكن من تحصيل قدرِ هائلٍ من العلوم والمعارف، فقرأ التلمود والتوراة والأناجيل الأربعة، والقرآن الكريم، كما درس النظم السياسية والنظريات الفلسفية والاجتماعية من اليونانية والرومانية حتى الماركسية والوجودية والبنيوية والحداثة وما بعدها، مروراً بالفلسفات الشرقية كالزرادشتية والكونفوشيوسية والبوذية، ولم يدع حتى نظرية أبو حمزة المصرى وفتاوى الفضائيات، ودواوين الشعر المنسوبة لشيخات الخليج وأميراته، ناهيك عن روايات الأخ قائد أول وآخر جماهيرية فى التاريخ، الذى انتهت حكايته الكوميدية فى إحدى "مواسير المجارى"، وهى للأسف نهاية لا تليق بملك ملوك أفريقيا، لكن ما عسانا أن نفعل مع الثورات والثوار!

وبالطبع لا ينسى "باسط" النظريات القومية العروبية بدءا من تراث البعث بتطبيقاته الشامية والعراقية، وصولاً إلى الناصرية وفق حواديت العم هيكل واجتهادات الراحل عصمت سيف الدولة ونجله الكريم السائر على الدرب.

فضلا عن كل ما سبق وأوضحه "باسط" فهو على الصعيد الشخصى مدرب على فنون الإقناع والتأثير والبرمجة اللغوية، ولديه تأصيل تاريخى لهذه الخبرات من مدارس المناطقة والهراطقة وفلاسفة المعتزلة، حتى مدرسة التهديد والوعيد وفلسفة العصا والجزرة. ناهيك عن تبحره فى علم النفس والطاقة الحيوية وعلم الإحصاء وفبركة الاقتراعات والاستفتاءات على صفحات "الويب".

بالإضافةً لكل تلك الخبرات فإن "باسط" متحدثٌ لبقٌ سريع البديهة، وله حضورٍ طاغٍ، ووجه "فوتوجينى"، وصوت جهورى مؤثر يوحى بالجدية والفخامة، ومظهر أنيقٍ جذاب ـ خاصةً حين يرتدى بزّةً رسمية ـ مما يؤهله للعمل على مدار ساعات البث كمحللٍ سياسيى، أو مناظرٍ فى أكثر المحطات الفضائية انتشاراً إذا اقتضت طبيعة العمل ذلك فى الأحداث الجسام والحروب الأهلية والتحولات الدرامية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط التعسة، باختصار.. يبحث "باسط" فى هذه الأيام الطيبة المباركة عن جهةٍ لاستثمار مؤهلاته، ولا يعنيه أن تكون خليجية أو أمريكية أو أوروبية أو حتى فارسية، كما لا يهم أن تكون سلفية أو شيعية، ولا مانع لديه إذا كانت استخباراتية أو ذات صلة باللجانٍ الثورية والأحزاب الأممية، على ألا تكون إرهابية، فهذه لا طاقةً لصاحبنا "باسط" بشئونها، كما أن الإخوان الإرهابيين لن يقبلوا التعامل معه، رغم أنه أثبتّ براعةً لا يستهان بها فى حقل صناعة الرأى العام المحلى والإقليمى، وربما الدولى أيضاً لو أتيحت له فرصة عبور بوابة العالمية.. كما حدث لصاحبه الروائى، الذى أمسى بين عشية وضحاها "أيقونة الثورة".. ورحم الله أيام "قهوة فيينا"، وشارع قصر العينى، ومطعم "الجريون" وغيره من أوكار "وسط البلد".. وهى الأيام كما عاينتها دولُ، كما قال المتنبى.

dr moustafa
11 - 09 - 2012, 21:15
http://www1.youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

هل يكذب الإخوان على أردوغان؟

اليوم السابع - الإثنين، 3 سبتمبر 2012 - 14:06




كما لو أنه يبيت تحت الفيس بوك، منتظرا أن يتنفس «مرسى» ليمجد فى تنفسه، ويتفنن فى وصف عبقريته بتصريحات تناسب عاشقا ولهانا، ومفتونا هيمانا ولا تتناسب مطلقا مع شخصية دبلوماسية كبيرة بحجم «رجب طيب أردوغان» رئيس وزراء تركيا الأشهر وبانى نهضتها الحديثة، ففى كل خطوة يخطوها مرسى تجد مئات الصفحات الإخوانية تنقل تصريحات تدعى إنها منقولة من صفحة «أردوغان» على الفيس بوك وكلها بالطبع تمجد فى مرسى، وبسرعة البرق تتناقل صفحات الفيس بوك والمواقع الإخوانية هذه التصريحات مصحوبة بالتكبير والتهليل والإعجاب والإكبار، لينقلها عنهم الآلاف دون تحقيق أو تدقيق، ليتم الترويج لمرسى وجماعته بهذه التصريحات التى لا يعرف أحد مصدرها.

لا أحد يملك الإجابة عن هذا السؤال سوى الأتراك أنفسهم، وأنا وإن كنت لا أريد أن أجزم بأن هذه التصريحات مفبركة، فإنى فى ذات الوقت لا أستطيع تصديقها، وفى هذا الصدد أناشد السفارة التركية فى القاهرة بأن تزيل اللبس عن هذه التصريحات المثيرة للجدل، والتى لم أستطع أن أصل إلى مصدرها فى غير المواقع الإخوانية، فقد اندهشت من سرعة انتشار تصريحات منسوبة لأردوغان على الفيس بوك عقب كلمة «مرسى» فى طهران، يقول نصها «إن مصر مارد لن يقف أمامه أحد بعد الآن! وإن «الرئيس محمد مرسى هو أول رئيس مسلم عربى مصرى يصدم النظام الإيرانى فى عقر دارهم منذ انتهاء دولة الخلافة العثمانية، بهذا الشكل المذهل» وحينما سألت الكثير من الأصدقاء عن مصدر هذه التصريحات لم يدلنى أحد إلى شىء يذكر وقالوا «كلهم» وجدناها على الفيس بوك فقمنا بمشاركتها، وحينما بحثت عنها فى الوكالات والمواقع المعروفة لم أجدها، فقط عثرت عليها فى موقع «رصد» التابع لشبكة رصد الإخوانية، وسبب اندهاشى من هذا التصريح، هو أن أردوغان فيه يعلى من قيمة مرسى على حسابه، ويهاجم إيران بلا داع، ما قد يسبب مشكلة لبلده مع «إيران» دون سبب سوى مغازلة مرسى، وهذا ما لا يقبله عقل.

تلك التصريحات المربكة ذكرتنى بواقعتين تشبهان واقعة «رصد» فبعد خطاب مرسى بميدان التحرير قرأت مثلما قرأ آلاف غيرى على الفيس بوك تصريحا منسوبا لأردوغان، يشيد فيه بخطاب مرسى فى التحرير، فلم يسترع انتباهى هذا التصريح لأنه لم يحمل «الكثير» من المبالغة، وقلت إنه ربما يكون قد أدلى به فعلا، لأن السياق كان سياقا دبلوماسيا احتفاليا، ومن الممكن أن يبادر أردوغان الذى يسارع فى طلب ود مصر إلى تهنئة شعب مصر رئيسها الجديد، لكن ما أثار انتباهى حقا هو التصريح الذى نسبه الإخوان إلى أردوغان تعليقا على قرار مرسى باستبعاد المشير طنطاوى، إذ قال نص التصريح «إن مرسى فعل فى أيام ما استغرق منى سنوات لأفعله» وحينما بحثت عن أصل هذا الخبر لم أجده فى أى من الجرائد المحترمة، ووجدت تصريحا مشابها له منشور فى موقع مصرواى، يقول إن مرسى قام بضربة واحدة بعمل ما استغرق من أردوغان خمس سنوات، لكن المفاجأة كانت تكمن فى أن هذا التصريح منسوب لـ«روى كياس محلل صحيفة»، «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية وليس لأردوغان.

المطلوب هنا أن نعرف الحقيقة، فهل يقول أردوغان فعلا هذه التصريحات على صفحته على الفيس بوك؟ أم أن الإخوان يفبركونها من أجل تضخيم جماعتهم؟ وهل هذا الحساب الذى ينقل عنه الإخوان منسوب إلى «أردوغان» فعلا، أم أنه كذبة مشهورة تتضخم مع مرور الوقت لتسبب أزمة دبلوماسية بين مصر وتركيا فى القريب؟ فى انتظار رد السفارة التركية.

dr moustafa
11 - 09 - 2012, 21:18
إبراهيم منصور يكتب:عودة الداخلية
الإثنين 3 سبتمبر 2012 - 10:41 ص إبراهيم منصور (http://www.dostorasly.com/columns/ibrahim-mansour)


http://dostorasly.com/uploadedimages/Columnist/big/4_1.jpg


الدستور :ما زالت الداخلية تسير على عهدها فى فترة مبارك، فليست فى خدمة الشعب.. وإنما فى خدمة السلطة.. أى سلطة كانت.. فانتقل ولاؤها من حسنى مبارك وعصابته إلى الولاء للرئيس محمد مرسى وجماعته.. فلم تعد الداخلية بعدُ إلى خدمة الشعب.. وحتى العودة إلى الشارع فهى أمر شكلى.. فما إن تنزل الحملات لإخلاء الشوارع من الباعة الجائلين وإزالة إشغالات الطرق.. ثم تذهب الشرطة، حتى تعود الشوارع إلى سيرتها الأولى وتعود نفس الإشغالات.. وأكثر.

لم تعُد الداخلية إلى الشعب.. فحتى الآن لم تكشف عما جرى فى أحداث الثورة وقتلها الثوار بأوامر من عصابة الداخلية الكبار الذين برأت المحكمة قياداتهم نتيجة غياب الأدلة التى أخفتها الداخلية.. رغم أن الجميع يعرف أن الشرطة قتلت مئات المتظاهرين فى المظاهرات التى خرجت يوم 28 يناير 2011.. وقبلها يوم 25 فى السويس، وكانت أوامر ضرب النار والخرطوش تأتى من قيادات الداخلية.
لكن كبار الشرطة أخفوا الأدلة.

وهم أيضا الذين فتحوا السجون.. وأخرجوا البلطجية والمسجلين خطرا لإرهاب المتظاهرين والثوار للحيلولة دون الثورة ضد نظام مبارك وعصابة الداخلية.

ولم تعتذر الداخلية عن أفعالها.

ولم تقدم من قاموا بتلك الأفعال لأى محاكمة أو حتى تم تطهير الداخلية منهم. يعودون الآن.. ويطلبون العمل بقانون الطوارئ، فقد تعودوا حكم البلاد مع مبارك وعصابته بالطوارئ.. تعودوا القبض العشوائى على المواطنين، تعودوا منع المظاهرات السلمية.. تعودوا قمع المواطنين، تعودوا التعذيب الممنهَج فى السجون والمعتقلات وأماكن الاحتجاز.. تعودوا الاعتقال المتكرر... لقد تركوا البلاد أيام الثورة وبعدها فى انفلات أمنى.. وتكاسل الضباط برؤسائهم ومرؤوسيهم فى التعامل الأمنى مع القضايا اليومية.. لتُحتل الشوارع من قبل الباعة الجائلين.. وينتشر البلطجية وسيطرتهم وممارسة بلطجيتهم على الناس فى عز الظهر..

«وارجعوا إلى نخنوخ وقبله بيسو وغيرهم».. يعودون ويرفضون إقامة المؤتمرات.. والمظاهرات السلمية.. فها هم يرفضون عقد مؤتمر التيار الشعبى الذى دعا إليه مرشح الرئاسة السابق حمدين صباحى وتياره الجديد فى استاد القاهرة فى احتفال جماهيرى وتنظيمى، ولكن الداخلية تسير على عهدها الذى تعلمته وعملت به أيام مبارك.. أن تولى ولاءها لمن يحكم.. فهم يعتبرون هذا التيار الشعبى الجديد ضد السلطة القائمة..

وهم الآن يقفون وراء السلطة ولو كانوا الإخوان الذين كانوا يكيلون لهم الاتهامات ويلفقونها.. ويقبضون عليهم عشوائيا.. فهم الذين استُنفروا ضد شائعات وأوهام بخروج مظاهرات تحرق مقرات الإخوان.. وكبّروا من تلك الشائعات.. وحموا المقرات بعد اتهامهم وترويجهم لناشطين معارضين للإخوان بأنهم وراء ذلك.

يريدون العودة بطريقة النظام القديم وفى خدمة الحكام الجدد.. والإخوان يريدونهم على هذه الطريقة.. وفى خدمتهم.. كما كانوا فى خدمة مبارك..

dr moustafa
12 - 09 - 2012, 06:01
http://www1.youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

التطوع بالتأخون

اليوم السابع - الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 - 17:07




ببراعة واختزال توجز هذه الأمثال بعض الخصال السيئة والحسنة فى جمل مختصرة، فمثلا يقول المثل الشعبى «لو شفت بلد بتعبد العجل.. حش وارميله» ويقول القول المأثور «الناس على دين ملوكهم» وبينما يرصد المثل الأول حالة التكريس للنفاق والأمر به حتى لو خالف عقيدة أو أجبر المنافق على التظاهر بما ليس فيه، ترصد المقولة الشهيرة ما قد يفعله سيف المعز وذهبه فى قلوب المائلين، ولو أن هناك قوة عاقلة فى هذا المجتمع لخصص المهتمون بالمجتمع المصرى وتقويمه فريقا بحثيا لجمع هذه الأمثال والحكم ودراستها لمعرفة الصفات التاريخية التى يتميز بها الشعب المصرى، فإن وجدوا شيئا حسنا دعموه وكرسوا مجهودات الدولة لتنميته، وإن وجدوا شيئا سيئا أعدوا له العدة لمحاربته وتبديله، إن كنا فعلا نريد أن نبنى هذا البلد أخلاقيا واجتماعيا وسياسيا.. إن أقرب الحالات التى تؤكد أن تلك الأمثال والحكم مازالت تتمتع بنفوذها لدى نفوس البعض، ما نشاهده اليوم من حالات «التطوع بالتأخون» لدى الكثيرين ممن يتبوأون بعض مراكز صنع القرار، فما أن تولى الرئيس محمد مرسى الحكم حتى غير البعض اعتقاداته السياسية ومضى يسبح بحمد الرئيس وجماعته، يحارب من يحاربونه، ويناصر من يناصرونه، فهذا العامرى فاروق وزير الرياضة الذى كان من أشهر مناصرى الحزب الوطنى ومؤيديه صار اليوم أبرز من يحملون سيف الإخوان بحكم منصبه الحساس، فلما أراد حمدين صباحى المرشح السابق لرئاسة الجمهورية أن يقيم مؤتمر التيار الشعبى فى الاستاد تحفظ سيادته ورفع الأمر لرئيس الوزراء، الذى تحفظ هو الآخر وأحاله لوزير الداخلية الذى رفض الطلب متحججا بالظروف الأمنية!!

وقبل أن أعلق على هذه الواقعة أريد أن أشير إلى أننى بوجه عام ضد استخدام مؤسسات الدولة فى الأمور السياسية، ولو كنت مكان صباحى لما طلبت أن أقيم المؤتمر فى الاستاد، فالـدولة أنشأت الاستاد من أجل المباريات الرياضية وليس من أجل المباريات السياسية، وإن حدث ووافقت وزارة الشباب على طلب حمدين لكان بذلك قد ارتكب مخالفة تستوجب العقاب، لكن ما لا أجد له تفسيرا هو أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تستخدم استاد المنصورة فى مؤتمراتها وكانت تتباهى بإقامتها تلك المؤتمرات التى كان يواظب على حضورها آلاف من أنصار الجماعة فى محافظات الدلتا من أقصاها إلى أقصاها، ما يدل على أن القوانين واللوائح المنظمة لعمل هذه المنشآت تسمح بذلك، فكيف نفسر إذن هذه الواقعة، أم أنه حلال على الإخوان حرام على التيار الشعبى؟

يجب أيضا أن أشير هنا إلى أنه ربما لم يأمر مرسى أو أى ممن يقومون بدوره فى الجماعة بحرمان خصومهم السياسيين من التمتع بمنشآت الدولة، وربما يكون هذا المنع من إبداع خيال السيد وزير الداخلية والسيد وزير الرياضة، لينالوا به حظوة عند الرئيس باعتباره ولى نعمتهم، وهذا ما لا يمكن قبوله الآن، مثلما لا يمكن قبول أن يسخر رؤساء تحرير الصحف القومية صحفهم وأقلامهم من أجل تمجيد الرئيس وجماعته، كما لا يمكن أن تخوض وزارة الداخلية معركة مع ضاحى خلفان قائد شرطة دبى لانتقاده لجماعة الإخوان المسلمين، فالخارجية والرياضة والصحف الحكومية مؤسسات مملوكة للشعب لا لجماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة أو غيره من الأحزاب، وواجبنا الآن فى ظل دولة من المفترض أن تؤمن بتداول السلطات أن نجاهد من أجل استقلالية مؤسسات الدولة، فما لمصر لمصر، وما للأحزاب للأحزاب، فما هلكت مصر سابقا إلا بسبب زواجها من الحاكم، الذى يدين المسؤولون بدينه، و«يحشوا ويرموله».

dr moustafa
12 - 09 - 2012, 06:04
http://www1.youm7.com/images/Editors/852.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=852)
خالد ابو يكر (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=852)

حسن بن مالك صاحب الريس

اليوم السابع 0 الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 - 19:58




اسمه حسن عزالدين يوسف مالك، ولد فى القاهرة فى الثامن من أغسطس، حفظ حسن مالك وإخوته القرآن كاملاً فى طفولتهم، وكان أبوهم الحاج عزالدين تاجراً ولأسرة والده العديد من محلات القماش بالأزهر، وقد نزل حسن وإخوته لسوق العمل مبكراً منذ كان طالباً، وورث مع إخوته «مصنع للغزل والنسيج» بالسادس من أكتوبر، تخرج حسن فى كلية التجارة جامعة الإسكندرية، انتخب رئيساً لجمعية رجال الأعمال الأتراك بمصر باعتباره رجلاً يساهم فى التنمية التجارية التركية، وقد أرسل السفير التركى بعد اعتقاله اعتراضاً لوزير التجارة والصناعة محمد رشيد، وقد تم اعتقال حسن مالك عدة مرات وتمت مصادرة أمواله، هذا كل ما أعرفه عنه من خلال صفحات الإنترنت، لكن فى الحقيقة فى الشهور الماضية تابعت حسن مالك وقتما كان يرافق الرئيس محمد مرسى فى جولاته الانتخابية، ورأيت أن بينهما علاقة تفاهم واضحة، وهذا أقل وصف لهذه العلاقة، فعلاقات خيرت الشاطر وحسن مالك ومحمد مرسى، علاقة شراكة فى السراء والضراء لم تولد نتيجة منصب أو جاه، وإنما تستطيع أن تقول إنها رحلة كفاح مشتركة.

طيب وإيه المشكلة فى كل ده، ناس أصحاب زى كل الأصحاب اللى فى الدنيا، ممكن واحد يقول وإحنا مالنا، وبعدين هو اللى شافه حسن مالك فى عهد مبارك كان قليل؟ كلام منطقى جدا، وسنوات فى السجون ظلم مع حرمان من الأموال، لن يعوض حسن مالك وغيره عنها إلا الله.

لكن وللأمانة الرئيس حر فى أن يختار أصدقاءه على المستوى الشخصى، لكن ما يهمنى أنا المواطن ألا يتدخل أصدقاء الرئيس من قريب أو بعيد، مرة تانية فى أى من أمور الدولة لا سيما الأمور الاقتصادية، وهذا التخوف ينتاب البعض منا يأتى نتيجة ميراث ثقيل ورثناه من العهد السابق حيث وصل ثراء بعض رجال الأعمال المصريين أقصاه نتيجة التصاقهم بالسلطة، طبعا المقارنة ظالمة، لكن نحن نتحدث من مبدأ «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين»، يمكن لأنى سمعت أن حسن مالك يرأس جمعية تسمى بجمعية «تواصل» الرئاسية، وهى شكلت بعلم رئاسة الجمهورية ومباركتها، وهدفها حل مشاكل رجال الأعمال، ولا أدرى ما هو الكيان القانونى لتلك الجمعية- قد تكون قانونية- لكن أنا أسأل لماذا اختيار حسن مالك كى يرأسها؟ ولماذا اختيار حسن مالك كى يرأس وفد رجال الأعمال المرافقين للرئيس فى رحلة الصين؟ الإجابة لدى رئاسة الجمهورية.

يمكن يكون اختيار حسن مالك أمر طبيعى باعتبار أنه أقرب مستشارى الرئيس الفعليين من الناحيه الاقتصادية، لكن دائما ما يتولد لدينا هاجس الماضى الذى نتمنى أن لا يعود، ولا أدرى كيف يمكن أن يبدأ الرئيس مرسى عهده بالبدء فى نظرية خلط البزنس بالسياسة التى عانينا منها لسنوات.

ممكن تقول لى طيب لو أن هناك أى استثناء لصالح حسن مالك أو شركاته يستحق المساءلة فليتم التحقيق معه أو مساءلته؟؟
لا، هى الحكاية فى البزنس ما بتبقاش كده، ده مجرد وصول معلومة لرجل أعمال قبل الآخر تكسبك ملايين، وإقناع متخذ القرار بفكرة دون أخرى أيضا يكسب الملايين، وبشكل شرعى جداً، وبعدين رئيس الجمهورية لابد أن يقف على مسافة واحدة من جميع رجال الأعمال، يشجعهم ويستمع إليهم جميعا على قدم المساواة، أما أن يكون لرجل أعمال واحد فتح الطريق إلى آذان رئيس الجمهورية فهذا أمر مرفوض، وإن كان حسن النية، فلا داعى لتكرار نفس السيناريوهات التى كنا ننتقدها فى الماضى.

ممكن يكون حسن مالك رجل طيب وذو خلق ورجل أعمال ناجح، ويمكن يستغرب هو عمل إيه أو إيه الاستثناء اللى حصل عليه عشان ينتقد؟
عذرنا يا حاج حسن، إحنا تعبنا أوى السنين اللى فاتت وولادنا ماتوا وبلادنا اتسرقت فا بعيد عنك أصبح عندنا فوبيا من بعض الأمور، وبعدين ما أنت كنت ممن دفعوا ثمنا من أموالهم وحريتهم، فعلينا أن ندرأ الشبهات، كذلك لا داعى للإفراط فى نتائج زيارة الصين التى قام بها الرئيس مرسى، صباح يوم وجدت مانشيت الصفحة الأولى للأهرام وبالبنط العريض 6 مليارات دولار عائدات زيارة الصين، وده عنوان بالتأكيد يعترض عليه الكثير من الاقتصاديين الذين يعملون على الصعيد الدولى، فلا يمكن أن نعتبر قيمة صفقات تم إبرامها على أنها عائد، الأمر مختلف تماما، ثم أن طبيعة الصفقات مع الصين الغالبية العظمى منها استيراد سلع صينية، وهو أمر لا يبنى اقتصاد دولة مديونة.

نحن ننتظر سياسة اقتصادية لزيادة الناتج المحلى ووصول استثمارات أجنبية إلى مصر وضخ أموال من الخارج، كل ذلك لم نر ملامحه حتى الآن، حيث إن قرض صندوق النقد وزيارة الصين هما الخطوتان فى طريق الاقتصاد اللتان خطاهما مرسى منذ توليه الرئاسة، والاقتراض، سواء كان حراما أو حلالا، أكيد ليس تأسيسا لبناء اقتصاد، وإنما الاقتراض يأتى لحل المشاكل الاقتصادية الفورية.

سنكون حسنى النية فى رئيسنا المنتخب وننتظر، لكن ما نكتبه هو فقط مخاوف وطموحات نعرضها عندما نشعر بها كما نعرض انتقاداتنا أحيانا وإشاداتنا أحيانا أخرى بقرارات الرئيس، طبعا الكلمتين اللى فاتوا دول لأن المساس برئيس الجمهورية دلوقتى أصبح يقابل بعاصفة من النقد من أنصار جماعة الإخوان، متناسين أنه رئيس كل المصريين وأن الثورة قامت من أجل الحرية، حتى فى انتقاد رئيس الدولة وسياساته.

وبعدين أنا نفسى أن شباب الإخوان أنفسهم يبدأوا ينتقدوا رئيس الدولة، وهذه هى قمة الديمقراطية وقمة الوطنية، نقف خلف رئيسنا المنتخب، ونقيم أعماله سواء كنا إخوانا أو ليبراليين أو يساريين، العبرة بالعمل ومدى رضائنا عنه، ونفسى كمان أن الحاج حسن مالك يحاول يفهم رسالتى لا سيما وأننا لسه فى أول مائة يوم من الحياة الرئاسية لسه قدامنا كام سنة كمان ما فتكرش أن عنينا ما هتكنش مفتوحة على اللى بيجرى فى بلدنا، والموضوع بدأ بلجنة تواصل الرئاسية ورئاسة وفد رجال أعمال مع الرئيس، وخيرت الشاطر رايح جاى من قطر، مش عايزين نبتدى كده، خلونا نبنى دولة مؤسسات لا دولة أفراد، وعلينا نحن المواطنين أن نصبر ونتحمل انتظارا للنهضة.. يا مسهل.

dr moustafa
12 - 09 - 2012, 06:06
http://www1.youm7.com/images/Editors/112.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)
أكرم القصاص (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)

ضجيج السياسة.. والانتقال من الانتقالية

اليوم السابع - الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012 - 07:07




نعانى حالة سياسية انتقالية، فى وقت يفترض أن ننتقل من المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم، يستقر فيها شكل السلطة، وتتبلور المعارضة بشكل منافس وليس مجرد رد فعل. لكننا مازلنا نعيش حالة من العناد والاستعراض تركز على ما هو فرعى وتتجاهل ما هو أساسى يهم الشعب.

السياسيون والنجوم والزعماء ينشغلون بالبحث عن كل مثير وجذاب، يشد الكاميرات والجدل، وينصرفون عما هو ضرورى، والنتيجة جدل عقيم، وحالة من التسلية لمشاهدى برامج المساء والسهرة، كلام مدهون بضجيج ومعارك ومشاجرات، يطلع عليه النهار يسيح وينتهى ويصبح بلا قيمة، والسبب أن السلطة لا تصدق أنها فى الحكم، والمعارضة تعارض بعضها أكثر مما تقدم رؤى بديلة، وتندرج فى حوارات ومبادرات تخرجها إلى أداء للمستقبل.

يبدو حزب الحرية والعدالة وقياداته، كأنهم لم يصدقوا واقعا جديدا أنهم فى السلطة، ويتعاملون على أنهم مازالوا فى المعارضة، وبدلا من أن ينشغلوا بتقديم مبادرات وحوارات مع التيارات السياسية، فإذا بكل منهم منشغل بتقديم بلاغات وتوجيه اتهامات واتهام أطراف أخرى. تحول عدد من القيادات إلى محققين وبوليس، مع أن دورهم هو العمل السياسى والتفكير فى مبادرات وحلول لتطوير الأداء الإدارى والسياسى، رأينا الدكتور محمد البلتاجى وهو أستاذ وسياسى فى الأساس منشغل بدور المحقق الخاص مع نخنوخ أو الرقابة الإدارية،. وهى قضايا من صميم عمل البوليس والنيابة والقضاء. فريق آخر مشغول بالحديث عن الدولة العميقة يتهمون محافظين أو مسؤولين محليين، متجاهلين أنهم هم من يختار هؤلاء المسؤولين، ومهمتهم إصلاح المنظومة التى تقود للفشل والفساد وليس فقط وضع وجوه مكان أخرى.

وفى المقابل فإن المعارضة هى الأخرى ليست بأفضل من الحزب الحاكم، تعانى حصارا ذاتيا، وبعد أن كانت تشكو من حصار نظام مبارك لها فإذا بها تعجز عن الخروج من عقدة النظام السابق، وتفشل فى تنظيم أداء سياسى واضح، وتركز عملها كرد فعل للحرية والعدالة والإخوان، خطوة بخطوة وتصريح بتصريح، أو تعارض بعضها البعض، وهى إما أحزاب قديمة عاجزة، أو أحزاب جديدة ضعيفة، لا تمثل تنوعات الشارع السياسى، وهناك معارضة أقرب للسلطة تعارض المعارضة أكثر مما تعارض السلطة، أو تنشغل بمعارضة المشير أو شفيق أو مبارك، ضمن بلاغات هدفها الشو أكثر منها للبحث عن الحقيقة. بعض التيارات السياسية انتبهت لمشكلاتها، وبدأت بعض الأحزاب الجديدة مثل الدستور والتيار الشعبى فى محاولة لاستيعاب الاتجاهات السياسية، وبعضها يسعى إلى تحالفات مثل الجبهة الوطنية أو الأمة المصرية، يمكن أن تختصر الكم إلى كيف أكثر فاعلية.

وكلها خطوات تتحدد نتائجها قريبا، لكن على الزعماء والقيادات، الانتباه لوجود أزمة سياسية، بسبب البعد عن القضايا الأساسية للجمهور الذى ينتابه القلق والغضب، الحل أن تتفرغ السلطة للحكم، والمعارضة للمعارضة، للخروج من مرحلة انتقالية تطول ويخسر فيها الشعب.

dr moustafa
12 - 09 - 2012, 06:08
(http://www.shorouknews.com/columns/print.aspx?cdate=03092012&id=3c3d7e1b-c17b-4378-9f75-c76dc243df3f)




سياحة تأسيسية الدستور


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : الإثنين 3 سبتمبر 2012 - 8:00 ص





الشروق :
فى بلد لا يزال يمر بمرحلة نقاهة ثورية، ويشكو ضيق ذات اليد تصبح أسفار أعضاء الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور ــ وهى بالمناسبة جمعية غير منتخبة من الشعب ــ أمرا مثيرا للتساؤلات والدهشة.

من ينفق على هذه السفريات السياحية التى تقرر لها أن تمتد من رمال الخليج الناعمة إلى مياه السواحل الأمريكية الدافئة؟

حسب رسائل عديدة من مصريين مغتربين فى أمريكا، وحسب ما تناولته بوابة جريدة الوفد قبل أيام فإن زيارات أعضاء التأسيسية لولايات ومدن أمريكية مسألة يحيطها الغموض وتغيب عنها الشفافية، ما يجعلها نوعا من الترف الدستورى الذى ليس وقته الآن، خصوصا فى ظل نفى السفارة المصرية فى واشنطون والقنصلية المصرية بنيويورك والبعثة المصرية بالأمم المتحدة علمهم أو ترتيبهم للقاءات اللجنة الدستورية التى ستقوم بعرض مسودة الدستور على أبناء الجالية.

إن التواصل مع المصريين فى الخارج بشأن مسودة الدستور، وإدارة النقاش حولها يمكن أن تتم دون الحاجة لسفريات باهظة التكلفة، فهناك اختراع اسمه البريد الإلكترونى، وهناك جمعيات وروابط للمصريين المغتربين يمكن أن تتلقى مسودة الدستور وتناقشها وتقول رأيها فيها، وتخطر الجمعية التأسيسية بخلاصة المناقشات.

يقول الخبر المنشور فى بوابة الوفد «وكان موضوع تمويل زيارة اللجنة الذى ظلله الغموض قد أثار العديد من التساؤلات، حيث لم تعلن أية جهة أو جمعية أو شخصية من الجالية التكفل بتكاليف الزيارة رغم انه طبقا للقانون الأمريكى يجب الإعلان بكل شفافية عن أى تمويل لمثل هذه الزيارات حيث تتعلق بنشاط سياسى خاص بدولة أخرى على الأراضى الأمريكية».

والمزعج فى الأمر أن رسائل عديدة من جمعيات وروابط مصرية فى الولايات المتحدة وصلت إلى سياسيين وإعلاميين فى مصر تتكئ على الغموض الذى يكتنف نفقات هذه الرحلات فى الذهاب إلى ترديد أقاويل عن أن فصيلا سياسيا بعينه يتولى تدبير هذه النفقات، ما يثير الشكوك فى حيادية اللجنة ونزاهتها.

والمطلوب من القائمين على أمر اللجنة التأسيسية أن يعلنوا للرأى العام بكل وضوح وشفافية هدف وجدوى هذه الرحلات التى قال عنها الدكتور محمد البلتاجى رئيس لجنة الحوار المجتمعى والاتصال الجماهيرى المنبثقة عن الجمعية التأسيسية إنها تضم وفودا لجدة والرياض والكويت والإمارات وواشنطن ونيويورك ونيوجيرسى ولندن وباريس (جريدة نهضة مصر أمس).

فإذا كان أعضاء التأسيسية متطوعين بجهدهم ووقتهم ومالهم الخاص لأداء هذه المهمة فهذا شىء جيد يستحقون الشكر والثناء عليه، رغم أن التواصل والحوار يمكن أن يتحققا بغير سفر.. أما إذا كانت الأمور تمضى على غير ذلك فمن حق الناس أن يعلموا من الممول، خصوصا أن التكاليف كما يبدو من خريطة تحركات الوفود ستكون بكل تأكيد باهظة جدا.

وأخيرا لا أظن أنه من اللائق أن تكون عملية كتابة دستور المصريين بعد الثورة مصحوبة بكل هذا الكم من الغموض والأقاويل وعلامات الاستفهام.

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:33
مبروك لموريس صادق والصهاينة

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

الشروق - آخر تحديث : الخميس 13 سبتمبر 2012 - 8:00 ص




للأسف الشديد نجح القس المتطرف تيرى جونز والمعتوه موريس صادق والصهاينة وكل كارهى الإسلام والمسلمين فى مخططهم.

النتيجة النهائية لاقتحام المتظاهرين للسفارة الأمريكية بالقاهرة ومقتل الدبلوماسيين الأمريكيين باقتحام القنصلية الأمريكية فى بنغازى مساء الثلاثاء الماضى، هى ان الصورة المشوهة للإسلام والمسلمين لدى قطاعات كثيرة فى العالم الخارجى ازدادت ترسخا.

عندما يكون خبر اقتحام السفارة بالقاهرة هو فى مقدمة نشرات كبريات المحطات الفضائية العالمية، والصورة لمتظاهرين غاضبين يمزقون العلم ويرفعون علم «القاعدة» وصور أسامة بن لادن وشعاراته فإن البعض سوف يستخلص نتيجة واحدة وهى ان تنظيم القاعدة صار يحكم مصر.

بالطبع ليست هذه هى الحقيقة وربما كان أنصار القاعدة فى مصر لا يتجاوزون بضع مئات من بين تسعين مليون مصرى، لكن فى السياسة الانطباعات هى التى تدوم.

أدرك تماما ان غالبية الذين تظاهروا أمام السفارة الأمريكية أبرياء وأنقياء وفعلوا ذلك بمشاعر عفوية حبا فى رسول الله عليه الصلاة والسلام، بسبب الفيلم «الأهبل والعبيط» فى الولايات المتحدة. المشكلة كلها تتلخص فى شىء بسيط اننا لم نتعود ولم نتعلم كيف نغضب وكيف نثور لكى نحصل على حق من حقوقنا.

لا نلوم البسطاء الذين تظاهروا، ولا نلوم اندفاع بعضهم لاقتحام السفارة فهم يعتقدون ان ذلك هو الصواب.

نلوم بشدة الجهات المنظمة للمظاهرة وعدم قدرتها على السيطرة على الحشود وتوجيهها ومراقبة الشعارات المرفوعة.

ونلوم ايضا أجهزة الأمن التى تعاملت مع الأمر بشىء يفتقر للاستعداد والتوقع.

ومثلما أدنت بشدة اقتحام الألتراس لاتحاد الكرة وتكسيره، نلوم بشدة اقتحام السفارة، رغم اعتراضى الشديد على السياسة الأمريكية تجاه منطقتنا، أؤمن بختام إحدى قصائد الراحل العظيم محمود درويش: «أمريكا هى الطاعون والطاعون أمريكا»، لكن فى مجال السياسة وليس الدين.

أمريكا لا تعادينا لأنها أكثر غيرة على المسيحية، مثلما نحن لسنا أكثر غيرة على الإسلام للأسف. ثم إن أمريكا لن تغير سياستها لأننا اقتحمنا سفارتها، وتذكروا ان أنصار الثورة الإيرانية احتلوا السفارة الأمريكية فى طهران لشهور طويلة ولم يغير ذلك من الامر شيئا.

كان يمكن للمتظاهرين ان يحتشدوا بصورة منظمة وحضارية أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة، كان يمكن لهم رفع شعاراتهم والاعتصام، وممارسة كل الاساليب الاحتجاجية بشكل سلمى حتى يوصلوا رسالتهم إلى من يهمه الأمر. إذا حدث ذلك سوف يحترمنا الجميع. وما حدث كان هو العكس تماما.

صرنا فى نظر العالم مجموعة من الهمج البرابرة الذين ينفردون بسفارة عزلاء على أرضنا،ولم نفكر ان الأمريكيين يمكنهم أيضا ان يقتحموا سفارتنا فى واشنطن وأن يمزقوا علمنا بحجة ان بعضنا يضطهد الأقباط مثلا ويقوم بتهجيرهم أحيانا من بيوتهم.

نصرة الرسول الكريم تكون بأساليب مختلفة تماما عما حدث مساء الثلاثاء. النصرة تكون باتباع رسالته السمحاء، وبأن نعود لجوهر الإسلام لا طقوسه فقط.

النصرة تتحقق عمليا عندما نصبح أمة قوية تأخذ بالعلم لا بالدجل، بالأسباب لا بالخرافات.

البسطاء والسذج والأبرياء الذين هاجموا سفارة أمريكا مساء لم يلاحظوا ان الرئيس المصرى الإخوانى وإدارته كانوا يتفاوضون صباحا مع وفد أمريكى كبير و«يترجوهم» ان يستثمروا أموالهم فى مشاريع اقتصادية من أجل توفير فرص عمل للمصريين، وان يسقطوا مليار دولار من الديون. عندما نكون أقوياء اقتصاديا لن نحتاج لاستثمارات أمريكا المسيحية أو الصين البوذية أو حتى الأشقاء فى السعودية الوهابية ووقتها سوف يحترمنا الجميع.

وحتى عندما نكون أقوياء وأغنى دولة فى العالم فإن ذلك لا يعطينا الحق فى اقتحام السفارات وقتل الدبلوماسيين، لأن الإسلام الحق ينهانا عن ذلك.

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:34
حالنا أكبر إساءة للرسول والإسلام

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : الجمعة 14 سبتمبر 2012 - 7:45 ص




«الداعية المنافق نزل من سيارته الألمانية، وركب الأسانسير السويدى، ورش قليلا من عطره الفرنسى وأدار مكيفه اليابانى، رفع كم جلبابه التايوانى، ونظر فى ساعته السويسرية، تذكر أن عليه الاتصال بخادمه البنغالى ومربية أولاده الأندونيسية، تحدث قليلا من جواله الفنلندى، وضع أمامه ميكرفونا هولنديا، أخرج قليما انجليزيا غاليا، وقال: إياكم إياكم وربطات العنق إنها رمز الكفرة فى الغرب».

العبارة السابقة بأكملها ليست من اختراعى هى تنتشر على مواقع الفيس بوك منذ أسابيع حتى قبل تفجر قضية الفيلم المسىء للرسول (صلى الله عليه وسلم).

العبارة تعكس إلى حد كبير حجم النفاق الذى ينتشر فى المجتمع بكل أطيافه من القاع إلى القمة.

لو أننا نريد إصلاح «الحال المايل» لاعترفنا بوضوح أن حالتنا الراهنة كعرب وكمسلمين هى أكبر إساءة ليس فقط للرسول الكريم ولكن للإسلام ذاته.

جيد أن ننتفض دفاعا عن الرسول وعن الإسلام لكن بشرط بسيط أن نتحلى بخلق الرسول ونتمثل قيم الإسلام الحقيقية، وليست تلك الطقوس التى يحاول البعض إيهامنا أنها جوهر الدين.

نسب الغرب ليل نهار وننتقد انحلاله وتهتكه، لكننا عمليا نعتمد عليه فى كل شىء من الإبرة إلى الصاروخ.

من المضحك والمبكى فى آن أننا ندعو لمقاطعة بضائع الغرب، وكأننا سنعاقبه فى حين أننا نحن من يعتمد عليه.

نحن نستورد من الخارج خصوصا الغرب السيارة والقطار والطائرة وكذلك التوك توك، نستورد الثلاجة والغسالة والبوتاجاز، نستورد معظم ما نأكله خصوصا القمح ثم اننا نستورد سائر انواع التكنولوجيا منه وكل الاسلحة التى يفترض اننا سنحاربه بها لنصرة الدين، فكيف سنعاقب هذا الغرب عندما نتوقف عن استهلاك بضائعه؟!.

حتى مناهج التعليم نستورد بعضها من الخارج ونسرق افكار افلامه وابداعاته. نحن أمة لا تقدم شيئا للحضارة الإنسانية فى الوقت الراهن، نحن نستهلك حضارة الغرب الذى نسميه كافرا ثم نلعنه صباح مساء.

صرنا أمة عالة على الأمم، لا نفعل سوى اننا نبيع للخارج بعض المواد الخام الموجودة بالمصادفة فى أراضينا ونأخذ مقابلها أموالا طائلة ننفقها على المأكل والملبس والملذات والنزوات.

نحن أمة تتفوق فى الانجاب، مثل الصين، لكن الأخيرة استغلت سكانها وحققت نهضة عالمية، ونحن لدينا أكبر نسبة أمية فى العالم بعد أفريقيا جنوب الصحراء.

للأسف لدينا جبل شاهق من التخلف، والأغرب لدينا «عنطزة فارغة» ونمارس «التنطيط» على بقية الأمم، والعالم يضحك علينا.

لو أننا طبقنا فعلا جوهر تعاليم الإسلام وجوهر تعاليم كل الأديان لكنا فى مقدمة الأمم.

سوف يحترمنا العالم عندما نعود بشرا فاعلين فى الحضارة الإنسانية وليس فقط مجرد طفيليات تعيش على حوائط العالم المتقدم، نقتات من إنتاجه ثم نمارس التهجم عليه صباح مساء.

عندما نأكل مما نزرع ونركب مما نصنع ونستهلك مما ننتج نستطيع وقتها أن نستغنى عن العالم.

عندما نتحضر ونتمثل الإسلام كما هو فعلا سوف يحترمنا الجميع، والأهم سيعمل الجميع لنا ألف حساب.

الغرب ليس واحة المثالية، لديه جوانب مظلمة فى مجالات عديدة، لكنه على الأقل ليس غارقا فى الأوهام والشكليات والقشور كما نفعل نحن.

ليس الغرب فقط هو الذى تقدم، الشرق أيضا فعل ذلك ومن لا يصدق فلينظر فى منزله وهل يخلو من منتج صينى وربما كورى وأحيانا تايوانى.

إذن نصرة الإسلام ورسول المسلمين تكون بالعمل والإنتاج والأخلاق والتحضر وليس بالاكتفاء باقتحام السفارات وقتل الدبلوماسيين.

ويا أيها المنافقون تذكروا أن معظم سجادات الصلاة صناعة صينية.. أى بوذية.. أفيقوا يرحمكم الله!.

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:40
الفعل ورد الفعل! September 14th, 2012 9:26 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/.%D8%B2%D9%83%D9%89-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-1-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2621) د. زكي سالم (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2621)
مجموعة من الأغبياء والتافهين والحمقى، أو مجموعة من المتآمرين قرروا أن يثيروا العالم الإسلامى بفيلم حقير يسىء إلى نبينا الكريم، وقدموه مدبلجا باللغة العربية، لكى تتوالى بسرعة ردود الأفعال العنيفة من هنا وهناك، واختاروا ذكرى الحادى عشر من سبتمبر لإشعال فتيل المعركة المجنونة!
وقد تصاعدت حدة الغضب فى مصر ضد أقباط المهجر، مما قد يمتد أثره -بواسطة نيران الغضب المشتعلة- إلى إخوتنا المسيحيين الذين لا ذنب لهم فى كل ما يجرى من حماقات أو مؤامرات! ومن ثم لا بد من استخدام العقل، واتباع الحكمة، حتى لا تشتعل نيران الفتنة فى البلد بلا داع ولا مبرر غير جنون الغضب.
وثمة مثل يُضرب كثيرا فى كتب علم النفس، عن الزوج الذى يتعرض فى عمله إلى ما يسيئه، كأن يوبخه رئيسه مثلا لسبب ما، فيعود إلى بيته ثائرا، ويتجه مباشرة إلى زوجته ليصب عليها نيران غضبه المشتعل، فتنفعل الزوجة وتثور ثائرتها، فتتجه تلقائيا إلى الأطفال الصغار لتفرغ فيهم سخطها مما فعله زوجها معها، ولا يجد الأطفال أمامهم سوى القطة، فيشبعونها ضربا وتعذيبا!
وقد اشتعل غضب المسلمين (الطيبين) كالنار فى الهشيم، ومن ثم تواصلت المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات فى عدد من الدول العربية والإسلامية، وقد توجهت الجماهير الغاضبة إلى سفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها فى مصر وليبيا واليمن وبعض الدول الإسلامية، للتعبير عن حنقها وغضبها ورفضها أى مساس بالرسول الأعظم.
ففى القاهرة اقتحم المتظاهرون السفارة الأمريكية المحصنة، وأنزلوا العلم ومزقوه تمزيقا، ورفعوا علم «الخلافة»! بينما فى ليبيا اشتعل الغضب ضد الأمريكيين بطريقة أكثر عنفا، إذ اقتحم الثائرون مقر القنصلية الأمريكية فى بنغازى، وقتلوا السفير الأمريكى وثلاثة من العاملين بالسفارة! فما علاقة هذا السفير المقتول ومن معه بهذا الفيلم المسىء لأكرم خلق الله؟!
وقد أصدر بعض مشايخ التيارات الإسلامية فتاوى أهدروا فيها دماء وأموال كل من أساء إلى النبى صلى الله عليه وسلم، سواء كان مسلما أو غير مسلم، كما أفتى بعض الجهاديين بأن من يتم قتله عند اقتحامه السفارة الأمريكية، أو السفارة الإسرائيلية سيكون شهيدا، لأنه قُتل دفاعا عن رسول الله! أما نقيب الأشراف فقد صرح بأن الإساءة للرسول الأعظم ستؤدى إلى فتنة كونية، وحرب عالمية، سيلحق أذاها وتدميرها جميع دول العالم بما فيها أمريكا!
وإذ سمعنا بعض الأصوات القليلة العاقلة، التى تناولت ما يجرى بحكمة، وبحثت بطريقة موضوعية فى سبل مواجهة مثل هذه التصرفات المثيرة لغضب شعوب مؤمنة بحرمة مقدساتها، إلا أن بعضا من أفراد النخبة المصرية رأت فى هذا الحدث المهيج للجماهير فرصة لركوب موجة الغضب، والصعود فوق أكتاف الثائرين!
وهكذا اندلعت المناوشات فى محيط السفارة الأمريكية بالقاهرة بين عساكر مصريين أبرياء، وجماهير غاضبة جدا، بسبب فيلم سينمائى منحط، وما زالت الاشتباكات متواصلة، والإصابات تتوالى بين الطرفين حتى كتابة هذه السطور!

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:42
التحرير.. هايد بارك! September 14th, 2012 9:18 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
يريدون الآن تحويل ميدان التحرير إلى «هايد بارك».
لقد شكلوا لجنة حكومية وزارية من أربعة وزراء وتوابعهم للتخلص من صداع ميدان التحرير.. وتحويله إلى مكان مُغلَق وربما ممنوع فيه المظاهرات، بما لا يخالف شرع الله فى الأيام المقبلة.
لقد أصبح ميدان التحرير.. مكروهًا.
وإن النظام الحالى يخشى أيضا من تكرار المظاهرات خلال المرحلة القادمة، فهناك مظاهرات متوقعة مع مرور المئة يوم الأولى منذ تولى الرئيس محمد مرسى وجماعته السلطة (تنفيذية وتشريعية وأخرى) مع توقعات بفشل وعوده التى قطعها على نفسه والتى ترتكز على 5 نقاط محددة بتفاصيل دقيقة، هى الأمن والمرور والنظافة والوقود والخبز.. وهى ما لم يتحقق أى شىء منها حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من ثلاثة أرباع الفترة التى حددها بنفسه.. ويحاول قيادات جماعته اللف والدوران -كعادتهم منذ توليهم السلطة- احتساب المئة يوم على مزاجهم.. مرة بدءا من إعلان التشكيل الحكومى برئاسة قنديل.. ومرة أخرى بداية من الإطاحة بالمشير والفريق.. لنصل فى النهاية إلى عدّ المئة يوم بتعيين المحافظين!
وهناك مظاهرات متوقعة ضد الدستور بإصرار الجماعة على تنفيذ مخططها الدستورى وبنفس اللجنة التأسيسية التى اختارتها الجماعة وعدم تنفيذ الرئيس مرسى وعده فى أثناء انتخابات الإعادة للرئاسة (فى الجولة الثانية للانتخابات) سعيا إلى ضم القوى الثورية إليه فى منافسته مع المرشح أحمد شفيق من إعادة التوازن إلى اللجنة التأسيسية وإدخال شخصيات أخرى بديلة تمثل قوى مستبعَدة من الجمعية التأسيسية الغالب عليها التمثيل الإسلامى السياسى والقوى المتحالفة مع الإخوان.
فهم لا يريدون ميدان التحرير.
ووزارة الداخلية لا تريد ميدان التحرير.. ولا تريد تذكر الميدان الذى شهد هزيمة الداخلية يوم 28 يناير 2011 فى جمعة الغضب.. وزارة الداخلية التى كانت البلد وكانت الشعب المصرى يومها.. واستمرت عاما ونصفا ويزيد فى الانفلات الأمنى.
ولم يقتصر دور الداخلية وضباطها على الانفلات الأمنى، بل أطلقوا البلطجية والمسجلين خطرا.. وتعاونوا مع «الطرف الثالث» فى استمرار الفوضى ووأد الثورة.. والتحالف مع أى قوة من أجل إعلان وفاة الثورة.
وقام ضباط الداخلية بقتل المتظاهرين، ولديهم الأدلة بالأوامر التى كانت تصدر لهم بالقتل، بل لديهم كل التسجيلات والأفلام التى كانت تصور الأحداث سواء فى التحرير أو غيره.. ولعلى لا أكشف سرا حين أقول إن مكتب وزير الداخلية لديه كاميرات ترى ما يحدث فى كل مناطق وسط القاهرة.. أى أن الداخلية لديها أدلة مشاركة ضباط الشرطة فى قتل المتظاهرين ولم ترسلها إلى جهات التحقيق.. فى نفس الوقت الذى لم تنتقل فيه جهات التحقيق إلى مقر الداخلية التى لديها الأدلة على مشاركة الضباط فى قتل المتظاهرين، والتى شهدها العالم كله على شاشات الفضائيات وعلى «يوتيوب».
ومع هذا يخرج هؤلاء الضباط القتلة براءة.
بل يتم مكافأتهم.. ومضاعفة مرتباتهم.. ليعودوا إلى البلطجة على الشعب مرة أخرى.. كأن لم تقم ثورة ضد هؤلاء.
فما زال التعذيب قائما فى أماكن الاعتقال، وما زال سلوك الشرطة كما هو لم يتغير، بل غيروا من اتجاههم بسرعة فى خدمة من هو على كرسى الحكم رغم أنهم كانوا عصابة مبارك.
بالطبع لا يريدون ميدان التحرير.
وهم يطبقون الآن ما كنا نسخر منه أيام الثورة عندما اقترح ذلك أحمد شفيق أيامها.

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:46
الرئيس مرسى فى ألف ليلة وليلة! September 14th, 2012 9:31 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/01-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2637) محمود سالم (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2637)

من عيوبى وربما من حسناتى أننى أثق بالناس من أول مقابلة.. وتظل ثقتى مستمرة مع بعض الأخطاء التى يرتكبها من وضعت ثقتى به.. وقد كنت أثق بالرئيس المنتخب محمد مرسى فى أنه لن يتغير بعد الجلوس على الكرسى العالى.. أى سيحتفظ بعاداته البسيطة فى الحياة.. وربما وصلت إلى الثقة فى قدوته بحكم تدينه بعمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز أو حتى جمال عبد الناصر، لكن الرئيس مرسى بانتقاله إلى الحياة أو حتى الحكم فى قصر عابدين جعلت ثقتى به تهتز.. فهو يعلم أن ملايين المصريين يعيشون فى العراء أو أكواخ من الصفيح ولا يجدون ما يسد رمقهم إلا بمشقة.
وقد كنت أظن أن الرئيس مرسى يضع فى حسابه أن يشارك المصريين فى حياتهم.. ولا أقصد أن يعيش فى ضنك مثلهم.. لكن أن يعيش كما تعيش الطبقة الوسطى كما فعل خالد الذكر جمال عبد الناصر، الذى ظل يسكن نفس المنزل الذى عاش فيه ضابطا بسيطا برتبة الملازم حتى البكباشى «العقيد».. وكان يفطر كأغلب المصريين بطبق فول ورغيف ثم كوب شاى.. ويذكر أن من حوله نصحوه بالسكن فى أحد قصور الحكومة فقام بالتجربة لأيام.. لكنه لم يحتمل حياة القصور وعاد إلى منزله.. وعندما اشتد به مرض السكر خصوصا فى ساقيه نصحه من نصح بتركيب «أسانسير» أقصد «مصعدا» حتى لا يتكبد مشقة صعود السلم فسأل عن تكاليف هذا المصعد فلما عرف أنها خمسة آلاف رفض.. ويذكر أنه عندما نزل عام 1972 فى فندق «هيلتون» حيث اجتمع الملوك والرؤساء العرب.. جاء موعد الغداء وكان معه كالعادة الأستاذ محمد حسنين هيكل.. وأمسك هيكل بقائمة الطعام وأخذ يعدد الأصناف للرئيس جمال عبد الناصر، الذى قاطعه قائلا «سيبك يا محمد من دا كله.. أنا عاوز طبق رز وطبق خضار وخلاص».
هكذا كان الرجل الذى كانت تهتز به كراسى الحكم فى جميع أنحاء العالم إذا خطب.
أعود إلى موضوعنا وكنا نتحدث عن انتقال الرئيس محمد مرسى إلى الحياة فى قصر «عابدين».. وقررت أن أعرف ماهية هذا القصر المنيف وأظنه أكبر قصور الجمهورية وأكثرها ترفا.. فاتضح ما يلى.. أن هذا القصر أمر ببنائه الخديو إسماعيل 1863 ويرجع اسمه لعابدين بك، أحد القادة العسكريين فى عهد محمد على كان يسكن فى قصر صغير فى نفس المكان وبعد وفاته تم بناء القصر.
يحتوى القصر على قاعات وصالونات تتميز بألوان جدرانها، فمنها الصالون الأبيض، الأحمر، الأخضر.. وجميعها تستخدم فى استقبال الوفود الرسمية، ويحتوى القصر على مكتبة بها 55 ألف كتاب ومسرح، يضم مئات الكراسى المذهبة وبداخله أجنحة مثل الجناح البلجيكى، لأن ملك بلجيكا أول من أقام فيه.
مساحة القصر 24 فدانا احتل القصر 5 أفدنة والحدائق 19 فدانا، واستغرق بناؤه 10 سنوات. صممه الفرنسى دى كوريل روسوى، وبلغت تكاليف بنائه 700 ألف جنيه مصرى، والأثاث 2 مليون جنيه مصرى.
للقصر عدد 5 مداخل أهمها باب باديسى تكريما لأوجينى زوجة إمبراطور فرنسا، وبه عدة متاحف «المتحف الحربى».. «متحف هدايا الرئيس».. و«متحف الفضيات».
وبعد.. كم ستتكلف إقامة السيد رئيس الجمهورية محمد مرسى وحاشيته، وموظفيه وحرسه.. وغيرهم من العاملين فى القصر؟!
كم ستتكلف فى اليوم وفى الشهر وفى السنة؟!.. وهل هذا مناسب أو معقول فى بلد يعانى أكثره من الجوع أو على الأقل عدم كفاية ما يكسبونه لتغطية مصاريفهم؟
إننى أرجو الرئيس مرسى أن يغادر القصر المنيف، وأن يعود إلى منزله.. وإلى مكتبه فى قصر الرئاسة.. فهذا أليق به.. ولعله لا ينسى أن ثورة 1952 كان من أول إجراءاتها الاستيلاء على قصر عابدين رمز السلطة فى مصر!

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:49
كيف نتكلم مع غير المسلمين؟! September 14th, 2012 9:25 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%B9%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=228945) عمرو عطية (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=228945)
عَلَّمَنا الإسلام أن نتكلم مع غير المسلمين بأسلوب حسن لا يجرحهم، ونهانا أن نستخدم معهم ألفاظا تُسىء إليهم، فقال الله عز وجل: «ولا تُجادِلوا أهل الكتاب إلَّا بالتى هى أحسن إلَّا الذين ظلموا منهم» (العنكبوت: ٤٦)، وكما ترى فالجدال ليس بالحسن، بل بالأحسن منه، وليس من الأحسن الذى أمرنا به القرآن أن نناديه بلفظ أو نسميه بِاسْمٍ هو يكرهه، وبالتالى أن نسمى نوعا من التعامل المادى معهم باسم يكرهه، كالجزية! مثل ما حدث مع الخليفة عمر بن الخطاب، حين جاءه نصارى بنى تغلب، يطلبون منه أن يسمى الجزية باسم آخر، لأنهم كعرب يأنفون من هذا الاسم! فشاور عمر مستشاريه من الصحابة، فأشاروا عليه بتلبية طلبهم، ما داموا سيدفعونها فى نهاية الأمر، كما أمرهم القرآن، فالعبرة بالمضمون لا بالأسماء، فالأسماء تتغير بتغير الأزمان والظروف! ففكر عمر، واستجاب لنصارى بنى تغلب، وقال لهم: سَمُّوها ما شئتم! («خطابنا الإسلامى فى عصر العولمة» د.يوسف القرضاوى).. ونلاحظ هنا أن سيدنا عُمَر لم يغيّر اسم الجزية بينه وبين المسلمين، فما كان له أن يغير اسما ذُكِرَ صراحة فى القرآن، ولكنه ترك النصارى يُسَمُّونها هم بما يشاؤون، تأليفا لقلوبهم، وإحسانا إليهم فى القول كما أمر القرآن… كذلك كلمة «الذِّمِّىّ»، فهو يكرهها، فلا داعى أن نناديه بها، لأنها لن تغير من الواقع شيئا من حيث معنى الاسم ومقصوده، وهو أنه فى ذِمّتك وأمانتك، وما يقتضيه ذلك من حفظ حقوقه، لكن إن كان لا يحب هذه التسمية، فلا بأس أن لا تناديه بها، خصوصا إذا كان هذا لا يغير شيئا من ثوابت وأصول الدين فى عقيدتنا، ولا يُعقل -والحال هكذا- أن نناديه مثلا ونقول: «يا كافر»، فهذا ليس من اللياقة ولا الجدال بالأحسن كم أمرنا الله، فلا بد من استخدام لفظ يؤلِّف قلبه، ولا يستعديه عليك، يقول رب العزة: «ولا تَسُبُّوا الَّذين يدعون من دون الله فَيَسُبُّوا الله عَدْوا بغير عِلْم» (الأنعام: ١٠٨)، فإن سَبَبتَه، فسوف يَسُبّ دينك وإلهك، وتحمل أنت هذا الوزر، ناهيك بأنه إن كان كافرا فى معتقدنا لأنه كفر برسالة محمد ونُبُوَّتِه، فهو يعتقد أيضا بكفرنا، لأننا لم نؤمن بعقيدته.. وهناك من يكفر بالله وبوجوده، وهو الملحد الذى لا دين له! وهناك من يؤمن بالله وبوجوده، لكنه يكفر بعقيدة غيره أو بجزء منها، ويؤمن بعقيدة أخرى! وقد أُنزلت التوراة على سيدنا موسى عليه السلام، وأُنزل الإنجيل على سيدنا عيسى عليه السلام، فهما كتابان مُنَزَّلانِ من عند الله عز وجل، ولذا سُمِّىَ اليهود والنصارى بـ«أهل الكتاب»، وناداهم ربنا فى القرآن بهذا الاسم، فقال: «قُلْ يا أهل الكتاب تعالَوْا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم ألَّا نعبدَ إلا الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئا» (آل عمران: ٦٤)، كما أن الله لم ينادِ غير المسلمين بكلمة كفار إلا فى موضعين فى القرآن الكريم كله، الأول: يوم القيامة حيث قال: «يا أيُّها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم» (التحريم: ٧)، والموضع الثانى: حين عرض المشركون الوثنيون عبدة الأصنام لا أهل الكتاب على رسول الله أن يعبدوا إلهه سنة، ويعبد هو آلهتهم سنة، فنزل قول الله حاسما حازما صارما: «قل يا أيها الكافرون (١) لا أعبد ما تعبدون (٢) ولا أنتم عابدون ما أعبد (٣) ولا أنا عابدٌ ما عبدتم (٤) ولا أنتم عابدون ما أعبد (٥) لكم دينكم ولى دينِ (٦)» (الكافرون) («أيسر التفاسير» أبو بكر الجزائرى).. فكان لا بد من الحسم والحزم والصرامة، فالأمر هنا لا يستوجب هذه المداهنة وتلك الملاينة، فلا عبادة إلا لله الواحد الأحد، وعلى الرغم من هذا، فقد انتهى كلام القرآن إلى ما يؤكد منتهى الحرية فى الاعتقاد والعبادة: «لكم دينكم ولى دينِ» (الكافرون: ٦) أى لن نُكرِهَكم على ديننا، ولا تكرهونا على دينكم! وهذا هو منتهى العدل والسماحة، وذلك لنحقق المراد من هذا الحوار الحضارى المهذب الراقى، وهو الوصول إلى كلمة سواء بيننا وبينهم، ومن أجل هذا اختار الله عز وجل أن نحاورهم بالأمور المشتركة بين عقيدتنا وعقيدتهم، لا بالأمور المختلَف فيها، من باب تأليف القلوب، فقال جل شأنه: «ولا تُجادلوا أهل الكتاب إلَّا بالتى هى أحسن إلَّا الذين ظلموا منهم وقولوا آمَنَّا بالَّذى أُنْزِلَ إلينا وأُنْزِلَ إليكم وإلَهُنا وإلَهُكُم واحدٌ ونَحْنُ له مسلمون» (العنكبوت: ٤٦)، فهذه هى الأمور المشتركة بيننا فى العقيدة، ولا نتوغل فى أمور عَقَدِيَّة مختلَف فيها بيننا، حتى لا نشعل نار الفتن التى يأباها الله ورسوله، وإن تطور هذا الحوار وذلك الجدال بما يؤدِّى إلى حدوث فتنة، فقد حسم الله عز وجل هذا بأن قال معلما إيانا فى مخاطبتهم: «قُلْ لا تُسْألُونَ عَمَّا أجْرَمْنا ولا نُسْألُ عَمَّا تَعملون» (سبأ: ٢٥)، وكان من المنطقى أن يقول «عَمَّا تُجْرِمُون»، لكنه سبحانه لم يشأ أن يجرح مشاعرهم ولا أن يستفزهم، وقال أيضا قبلها معلما إيانا كيف نُنهى مثل هذا الجدال الذى يثير الفتن: «وإنَّا أوْ إيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أو فى ضلالٍ مُبِين» (سبأ: ٢٤)، وذلك منتهى التسامح فى أنه فتح المجال فى أن الهُدى قد يكون من نصيب أحدنا والضلال من نصيب الآخر، مع أننا -وفقا لعقيدتنا- نعلم أن الهدى من نصيبنا نحن، ولكنه أدب الحوار الذى أمر به الإسلام السَّمح بين أتباعه، وأتباع الديانات الأخرى.

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:53
حكاوي (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/195-%D9%88%D8%AC%D8%AF%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86/264493-%D8%AA%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D 8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D 9%8A%D8%A9)

تسقط الحرية الأمريكية والصهيونية


http://www.alwafd.org/images/authors/author-765.jpg وجدي زين الدين
منذ 21 ساعة 35 دقيقة

بوابة الوفد :

الولايات المتحدة لا يمكن أن تهدأ بدون التنغيص علي العالم الاسلامي، ومهما نادت امريكا بالحرية وزعمها الوقوف إلي جوار الدول العربية، فإن هذا مجرد كلام يخفي وراءه العديد من القضايا المهمة ابرزها العداء الشديد للأمة العربية والإسلامية.. مؤخراً حضّرت امريكا عفريتاً للدول الاسلامية، هذا العفريت الذي يثير مشاعر المسلمين في كل انحاء العالم الاسلامي،
هو الهجوم الشديد علي الرسول الكريم «ص» من خلال فيلم مسيء، وهذه عادة امريكا والصهيونية العالمية، تخترع المشاكل والمصائب للعرب والمسلمين، بهدف إثارة حفيظتهم والسخرية من مشاعرهم، تحت زعم الحرية.. ولا أدري ما هي هذه الحرية التي تنال من الأديان.. وخاصة الرسول محمد «صلي الله عليه وسلم»؟!.. وكأن حرية الابداع لا تأتي إلا من خلال البذاءات والتطاول وقلة الحياء والادب.
الحقيقة أن مصر التي بدأت اولي الخطوات الديمقراطية السليمة وبناء الدولة الحديثة، هذا ما يجعل اسرائيل ستشيط غضباً وحقداً وتجعلها مصابة بالاحباط واليأس خاصة ان مصر شاركت في قمتين مؤخراً، لم تحسب تل أبيب وواشنطن ان مصر سيكون لها دورها المؤثر، الاولي كانت القمة الاسلامية التي عقدت في مكة المكرمة وانتزعت القاهرة رأيها من رأسها وحضرت القمة رغم اعلان واشنطن قبلها ان حضور ايران يمنع العديد من الدول الحضور وخاصة مصر، وخاب ظن اسرائيل والصهيونية وكان الموقف المصري ريادياً في هذا الشأن.. والثانية هي قمة دول عدم الانحياز في طهران وتم الاعلان ان مصر لن تشارك ولن تحضر قمة طهران، وخاب ظن واشنطن وتل أبيب، وصرخت إسرائيل لأمريكا من الموقف العربي وأعلنت انها لن تسكت وجاءت بعد ذلك العملية «نسر» في سيناء للقضاء علي الارهاب ولا تزال خاصة بعد اعلان مصر انها ستستمر من خلال إعادة التيار والتنمية في ارض الفيروز.
وتصورت الصهيونية العالمية التي ترعي الارهاب ان تطاولها علي الرسول الكريم يثير القلاقل في العالم العربي والاسلامي، وهذا بالفعل ما دفع ملايين المسلمين إلي الانتفاضة علي الولايات المتحدة التي تساند الصهيونية، وإلا فما معني هذه الإساءات وتلك البذاءات في هذا التوقيت بالذات، إنها خطوة امريكية صهيونية لتعطيل مسيرة الديمقراطية، التي بدأتها مصر، وتقود بها المنطقة العربية برمتها فيما بعد، ولذلك لا وجه للغرابة فيما فعلته امريكا واسرائيل من إساءات او بذاءات للرسول الكريم «صلي الله عليه وسلم» والمسلمون في مصر وبقاع الدنيا كلها لن يثنيهم أبداً عن مسيرتهم كل هذه الآلاعيب الصبيانية التي تتم بزعم الحرية الامريكية الصهيونية.. فحرية الإبداع لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون تطاولاً علي الرموز الدينية، سواءاً كانت اسلامية او مسيحية او يهودية.
والفيلم المسيء للرسول الكريم «صلي الله عليه وسلم» هو واحد من سلسلة العداءات البشعة التي تكنها امريكا واسرائيل للعالم الاسلامي، وبالعودة إلي ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، نجد الرجل كان صريحاً جداً وأعلن علي الملأ أن بلاده تخوض حرباً صليبية جديدة ضد العرب والمسلمين، فلماذا ننسي ذلك او نتجاهله، وعندما تعلن صراحة واشنطن ان هذه حرب صليبية فهذا معناه، ان لديها من الوسائل الكثير يدخل من بينها التطاول علي الرسول «صلي الله عليه وسلم».. وإذا كانت الولايات المتحدة لا يعجبها انتفاضة المسلمين ضد هذه الاساءات، فعليها ان تعلن ان العرب والمسلمين سيقفون صداً منيعاً ضد من تسول له نفسه ان ينال منهم.
ولتسقط هذه الحرية الامريكية التي يزعم اصحابها انها من باب الابداع فأي ابداع هذا الذي يتحدثون عنه؟!.. واي حرية هذه التي يحاولون تصديرها؟!.. الذي يحدث هو محاولة يائسة من امريكا والصهيونية العالمية، لتعطيل دور مصر الريادي في المنطقة الذي تسبب النظام البائد في غيابه علي مدار عقود طويلة.. ويخطئ من يظن ان مصر من الممكن ان تعود مرة اخري إلي الخلف الذي ولي وانتهي.

dr moustafa
15 - 09 - 2012, 05:55
الانحدار الأخلاقي للغرب

http://www.alwafd.org/images/authors/taha_11.jpg طه خليفة
منذ 19 ساعة 46 دقيقة


بوابة الوفد :

الفيلم المسيء ينطلق من خلفية دينية عنصرية متعصبة مقيتة لأنه يتعمد الإساءة البشعة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والادعاء عليه بما ليس فيه مطلقا، والإساءة تمتد إلى الإسلام والمسلمين في كل أنحاء الأرض وجرح مشاعرهم ولذلك فإن غضبهم مشروع لكن من دون عنف، فلم يكن الإسلام يوما دين عنف كما يزعم الأعداء.
لامجال هنا للقول أن هناك جهل بالإسلام وبنبيه من جانب طاقم الفيلم لأن الجاهل يسأل ويقرأ قبل أن يخطط وينفذ، والجاهل لا يقدم على فعل شيء لا يعرف عنه شيئا. ولامجال للقول أنه رؤية سياسية لأن الفيلم يخلو من أي رؤى، بل هو وصفة بذاءة وصناعة كراهية ممجوجة، والرؤية السياسية تناقش بهدوء وبأدب وبعقل وبإيجابية حتى يتجاوب معها الآخر المستهدف بالرسالة. أين الرؤية في عمل عدائي يطعن في الرسول وفي دعوته ويصمها بالعنف والإرهاب ولا يترك قذارة إلا ويلصقها بالدين العظيم وبنبيه الكريم، وهذا مما لم يقله صناديد قريش الذين ناصبوا محمدًا العداء عندما صدع بدعوته.
الطعن في الإسلام لم يتوقف يوما ولن يتوقف من ضيقي الأفق والحاقدين والكارهين والمتعصبين لكن أن يصل الأمر إلى تلك الوقاحات المتعمدة في الدنمارك بالرسوم المسيئة، وفي أمريكا بحرق القرآن، ثم بذلك الفيلم، بجانب كثير من الأفعال الأخرى المشينة مما تضيق المساحة عن رصدها فإن ذلك التصعيد يحتاج إلى موقف إسلامي جاد وشامل لمواجهة حرب الكراهية أو "الإسلاموفوبيا" التي بدأت تدخل في مناطق شديدة الخطورة بحصر المسلمين من دون أمم العالم في زاوية واحدة ووحيدة وهي أنهم إرهابيون يتبعون دين يحض على العنف والقتل وأن نبيهم هو قائدهم في ذلك.
والمستهجن في "الإسلاموفوبيا" أن من يخترعها ويروج لها ويجعلها مقصلة لذبح المسلمين هو الغرب في الزمن الذي يتفاخر فيه هذا الغرب بأنه صانع حضارة ورائد التحضر واحترام الإنسان وقيمه وحقوقه وثقافته وخصوصياته، الغرب الذي يعايرنا بالتخلف هو من يعود إلى مخلفات التاريخ وقصصه المختلقة ليعيد إنتاجها بشكل عصري لنشر الكراهية والفتن بين الشعوب والأمم .
هناك عداء قديم مع الإسلام وصل درجة الاستئصال في الأندلس، وسفك دماء غزيرة في الحروب الصليبية، ثم استعمار واحتلال بلاد المسلمين في العصر الحديث، لكن أن تتواصل الجرائم الفكرية والثقافية في حق أمة كبيرة في عصر التلاقي والتقارب والتحاور والتعايش وفي عصر الأنوار التي يتفاخر الغرب بأنه يحمل مشاعلها فهذا هو الأمر العجيب، وهذا يعني أن الإنسان مهما تطور وتقدم وتأنسن فإنه يبقى رهينة لخرافات وخزعبلات وظلامات الماضي بدليل كل تلك الكراهية على أوراق الصحف والشاشات والمؤتمرات والمنتديات والمواقع ضد الإسلام والمسلمين.
لو كان هذا الفيلم السافل ينتقد سلوكيات بعض المسلمين أو جماعات منهم تنتهج العنف لكان الوضع مختلفا لكن أن يتم استهداف الإسلام من جذوره وفي شخص رسوله فتلك هي كارثة الغرب وعقله وفكره وسياساته وساسته وحكوماته التي تسبغ مشروعية على أي قاذورات تستهدف الدين تحت عنوان حرية الرأي والتعبير، أسفل هذا العنوان العريض البراق يتاح لكل مشعل حرائق ارتكاب أبشع الجرائم في حقنا، بل ويتم توفير الحماية القانونية والسياسية له .
ولذلك يبدو مستهجنا قول وزيرة خارجية أمريكا أن واشنطن لا تستطيع فعل شيء لصناع الفيلم بسبب الحرية التي تمنعها عن التصدي لهم، وسؤالنا لها: وماذا لو كان هذا الفيلم ضد المحرقة الهتلرية، هل كانت أمريكا ستقف عاجزة أيضا، أم سيكون هناك استنفار عام ضد العمل بمنعه وتقديم صناعه للمحاكمة وسجنهم ؟.
هل من المقبول أن تكون الذات الإلهية والأديان والرسل مستباحون إلى هذا الحد في الغرب بينما الحقوق الفردية مصانة ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها؟. هذه حرية معوجة، بل إن الحرية ذاتها تخجل من ذلك التناقض غير العقلاني ولا الطبيعي في مفهومها ومضمونها.
إذا كنتم لا تبالون بأديانكم، فنحن نبالي بديننا وندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة ووسائل مشروعة، كما نحترم الأديان الأخرى والمؤمنين بها ولا نمسسها بسوء.
الغرب صنع حضارة تستفيد منها البشرية كلها لكن ما قيمة حضارة بدون قيم وأخلاق؟.
الانحدار الأخلاقي سيقود الغرب وحضارته إلى هاوية سحيقة.

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 02:42
غاز مرسى September 15th, 2012 9:39 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
يتكرر المشهد، نفس المواقف التى كنا نراها فى أحداث محمد محمود تحدث مرة أخرى أمام السفارة الأمريكية، الشىء الوحيد الذى تغير هو أن المجلس العسكرى ذهب، وجاء بدلاً منه الرئيس محمد مرسى.
معركة الكيماوى التى قادها المجلس العسكرى ضد المتظاهرين، يقودها الآن وزير الداخلية، فى عصر أول رئيس مصرى منتخب بعد الثورة، سواء اتفقنا معه أم اختلفنا، لكن تحوَل غاز المجلس العسكرى الذى كان يُضرب على الثوار، إلى غاز مرسى الذى يُضرب على المتظاهرين الذين يريدون فقط أن يهتفوا ضد من أساء إلى رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم.
وعندما نقرأ الأخبار القادمة من أمام السفارة لا نشعر بأى اختلاف عن تلك الأخبار التى كنا نقرؤها أيام الثورة، أو أيام محمد محمود وقصر العينى وماسبيرو، فيقول أحد الأخبار «صرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن أجهزة الأمن تمكنت حتى الآن من إلقاء القبض على 37 شخصًا بتهمة الاعتداء على قوات الشرطة والممتلكات العامة والخاصة بمحيط السفارة الأمريكية، وقال المصدر إنه تم إحالة هؤلاء المتهمين على الفور إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم، كما أشار المصدر إلى ارتفاع أعداد المصابين فى صفوف قوات الشرطة، جراء الاشتباكات مع المتظاهرين إلى 31 ضابطا وفردا ومجندا».
هل تشعرون بفارق كبير بين ذلك الخبر والأخبار التى كنا نقرؤها من قبل؟ فقط لم يذكر الخبر أن هناك سيلاً من قنابل الغاز أُلقِىَ على المتظاهرين، ولا حالة الكر والفر، التى أدت إلى إصابة عشرات من المتظاهرين بجروح، وتراجع عدد منهم إلى ميدان التحرير.
نفس الأخبار التى كنا نقرؤها من قبل فى أثناء الفترة الانتقالية، لكن هذه المرة لا مبرر على الإطلاق لأن يستخدم مرسى قنابل الغاز ضد المتظاهرين الذين يريدون نصرة الرسول. تتجدد الاشتباكات مساء طوال الوقت بين المتظاهرين وقوات الأمن فى المنطقة المحيطة بمقر السفارة الأمريكية بالقاهرة، عقب هدنة قصيرة استمرت أقل من ساعة استؤنفت بعدها المواجهات بين قوات الأمن التى استخدمت عربات مصفحة لتفريق المتظاهرين ودفعهم إلى ميدان التحرير تحت وابل من القنابل المسيلة للدموع، وانهارت الهدنة التى دعا إليها الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم عبر مكبّر الصوت الخاص بالمسجد والتى تقضى بإقناع قوات الأمن بالتوقف عن إطلاق القنابل المسيلة للدموع مقابل تراجع المتظاهرين إلى ميدان التحرير، إذ رفضها المتظاهرون تمامًا، وزادت عمليات الكر والفر التى يقومون بها ضد قوات الأمن المركزى عقب إعلان تلك المبادرة.
يقول أحد الأخبار الشبيهة بأخبار الفترة الانتقالية «استخدمت القوات ست عربات مصفحة تحمل جنودًا يقومون بإطلاق القنابل المسيلة للدموع وإن مجموعة من العربات ما بين اثنتين وثلاث تندفع صوب المتظاهرين وتطلق القنابل المسيلة للدموع، مما يؤدى إلى تفريقهم، ثم يعود المتظاهرون للتجمع مجددا والهجوم على القوات مرة أخرى، بعد ذلك قام المتظاهرون الذين انسحبوا إلى الميدان فى المنطقة المواجهة لمجمع التحرير بتجميع أنفسهم مرة أخرى والاندفاع صوب منطقة تمركز القوات على جانبى مسجد عمر مكرم وإلقاء الحجارة، بينما ترد القوات بإطلاق قنابل مسيلة للدموع من عدة اتجاهات تتركز فى المنطقة المواجهة لمسجد عمر مكرم.
هل تشعرون أن هناك فارقا كبيرا بين الخبر السابق والأخبار التى كنتم تقرؤونها فى أثناء الفترة الانتقالية، عندما كانت قوات المجلس العسكرى تقوم بذلك، وكان الإخوان يأسفون على الدماء التى ستسيل؟ هل سيأسف مرسى هذه المرة، أم سيبرر الأمر لأمريكا؟
جماعة الإخوان المسلمين قررت أن تزيد من الهوة بينها وبين باقى المصريين، حتى تبرئ ساحتها أمام أمريكا من المتظاهرين، بأن تترك المتظاهرين، وتدعو إلى مليونية بعد صلاة الجمعة أمس بميدان التحرير، وأمام جميع المساجد الكبرى فى المحافظات، للتنديد بالفيلم المسىء إلى الرسول، وصرحت بأن المليونية التى دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين الجمعة للاحتجاج ضد الفيلم المسىء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، لا تستهدف إشعال الموقف الملتهب، وإنما التعبير عن غضب الشارع المصرى إزاء هذا الفيلم فى الاتجاه الصحيح وبطريقة سلمية، دون انتهاك للقوانين الدولية.
نتمنى أن يدرك الإخوان، الذين أصبحوا الحزب الحاكم فى مصر، أنهم يسيرون على خطى من سبقهم من المجلس العسكرى، وداخلية مبارك، وأن الناس لا تشعر بفارق كبير بين غاز مرسى وغاز المجلس العسكرى وغاز حبيب العادلى

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 02:45
اعتذار للنبى محمد وللإنسانية September 15th, 2012 9:57 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
نعم، أكتب هذه السطور بينما لا يفوق حزنى وإحباطى إلا رغبة عارمة جامحة أن أعتذر للنبى محمد (صلى الله عليه وسلم) ولكل القيم الروحية السامية والمبادئ الإنسانية النبيلة والأخلاق الراقية العظيمة التى جاهد لكى يبدد بها الظلم والظلام والجهالة والجلافة.. أود أن يتقبل نبى الرحمة اعتذار الفقير لله، ليس عن محاولة بائسة ومستحيلة قامت بها حفنة مجرمين توافه مغمورين ومشبوهين للإساءة إلى سيرته العطرة النقية، وإنما عن فيض إساءات وحماقات أعظم فحشًا وأشد ضررًا يقترفها يوميًا سفهاء جهلاء مشوهون روحيًّا وأخلاقيًّا يتنطعون على أمته وينسبون ارتكاباتهم وجرائمهم إلى رسالته السمحة والدين الحنيف الذى أتى به هدى للناس.
أريد أن أعتذر كذلك للفداء والبطولة والتحضر والشرف الإنسانى الرفيع الذى يلوثه حاليا همجيون قساة طارت عقولهم وقدت قلوبهم من حجر.. أعتذر لفلسطين السليبة والقدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وسائر قضيانا العادلة.
أعتذر لقافلة النبلاء الذين لا يعرفون لغتنا ولا كابدوا مُرّ العيش فى أوطاننا، ومع ذلك ناضلوا ببسالة حتى استشهدوا دفاعًا عن حقنا فى الحياة.. أعتذر لعروس السماء «راشيل كورى» التى سَحقت جرافاتُ العدو جسدها الغض وهى واقفة صامدة أمام بيت من بيوت أهلنا فى غزة تريد أن تحميه من الهدم، كما أن الاعتذار واجب للشهيدة «مارى رينيه»، وعبرها أعتذر للإنسانية جمعاء.. وأترك ما تبقى من مساحة لسطور قديمة كتبتها فى رثاء هذه السيدة التى ماتت من أجلنا:
«.. أنت لا تعرف من هى (مارى رينيه) ولا أنا أعرفها ولا أظن أن أحدًا خارج دائرة أهلها وأصدقائها سبق له أن سمع بهذا الاسم، فالسيدة مارى لم تكن من هذا النوع الذى تلاحقه الأخبار ويسكب عليه الإعلام أضواء الشهرة والصيت، لقد أتت إلى هذه الدنيا وعاشت فيها مثل مئات ملايين البشر العاديين، ولما حان ميعاد الرحيل رحلت وغادرت دنيانا فى صمت جليل ولكن باهتمام أقل، حتى مما يحظى به العاديون أمثالها.. لماذا؟ لأن (مارى) ماتت بعيدًا عن وطنها وصعدت روحها الطاهرة إلى بارئها، وهى تعانى برودة الغربة فى وطننا نحن.
عزيزى.. كل المتاح لى من معلومات عن (مارى رينيه) أنها مواطنة فرنسية لم تُكمل السبعين ربيعًا بعد، أتت من بلادها البعيدة وعبَرت البحر إلينا، ليس لكى تتمتع بشمس بلادنا وتتفسح وتتسكع فى شوارعنا وبين آثار أجدادنا، وإنما لتمر فقط تمر من عندنا إلى أهلنا المحاصرين فى غزة السجينة وتشارك مئات المخلصين أمثالها للقيم الإنسانية العليا تضامنهم وإعلانهم أن فى هذا العالم بشرًا نبلاء لم تمُت ضمائرهم ولم تتبلد مشاعرهم ولم يعودوا يطيقون الصمت والسكوت على جريمة بشعة يكابدها شعب أعزل يقاوم بالأجساد والصدور العارية، لكى يستعيد وطنه المسروق من براثن كيان عنصرى لقيط ومسلح حتى الأسنان بآلة قتل وتدمير وترويع جهنمية يزيد من بأسها وفداحتها تواطؤ وتخاذل الإخوة قبل الغرباء.
لا أستطيع أن أُخمن كيف دبرت (مارى) ثمن بطاقة الطيران وباقى مصاريف السفر إلى بلادنا.. ربما اقتطعت من معاشها التقاعدى البسيط، ولعلها قبل أن تسافر هاتفت أخًا أو أختًا، ابنة أو ابنًا أو حفيدًا، وأبلغت أىًّا منهم أنها لن تكون بينهم فى احتفالات أعياد هذا العام (أعياد الميلاد) لأنها ذاهبة إلى مصر، ومنها إلى أحضان أصدقاء فقراء وبسطاء لا تعرفهم، يعيشون وسط مظاهر البؤس والخراب فى بقعة على ظهر هذا الكوكب تدعى (قطاع غزة).
من تكون (غزة) هذه يا جدتى؟! ولماذا تذهبين إلى هناك؟ ولماذا من مصر؟!
هذا السؤال أفترض أن (مارى) سمعته من حفيدها (لو عندها أحفاد)، ولست متأكدًا أن الصغير فهم إجابتها التى ربما شرحت فيها بإيجاز قصة وطن اسمه فلسطين، وكيف سُرق هذا الوطن من شعبه بواسطة نازيين جدد، أقاموا على الأرض والبيوت المسروقة كيانًا عنصريًّا يُدعى (إسرائيل).. أما لماذا يا صغيرى أذهب إلى هناك عبر مصر؟ فلأن هذا البلد العظيم هو جار شقيق لفلسطين، ويوجد على حدوده المعبر الوحيد المتاح للدخول إلى المحاصرين فى غزة.
لكن الموت الذى داهم (مارى) بعدما لم يحتمل قلبها الواهن ما جرى لها ولزملائها المتضامنين فى شوارع القاهرة، أنقذها وأعفاها من شرح صعب ومؤلم كان سيتعين عليها أن تقدمه لحفيدها لو كانت عادت إليه وعرف أن المهمة النبيلة التى سافرت جدته واغتربت فى العيد من أجلها لم تتم!!
أيتها الشهيدة النبيلة (مارى)، يا أختنا فى الإنسانية، أرجوكى اقبلى اعتذارنا عن موتكِ البارد الغريب فى ديارنا، فنحن كما رأيتِ نموت أيضا غرباء فى أوطاننا، بالبؤس أحيانا وبالعار أحيانا أخرى».

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 02:47
مشروع النهضة! September 15th, 2012 9:51 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/.%D8%B2%D9%83%D9%89-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-1-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2621) د. زكي سالم (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2621)
فى أثناء الحملة الانتخابية لرئاسة الجمهورية، ظهر تعبير «مشروع النهضة»، كمشروع سياسى واقتصادى واجتماعى مدروس بدقة، ومخطط جاهز للتنفيذ فورًا، ومن ثم تقدمت به جماعة الإخوان إلى الأمة، عبر مرشحها للرئاسة خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للجماعة، وحين استُبعد الشاطر من الترشح للرئاسة، تقدم د.محمد مرسى، وواصل الحديث عن مشروع النهضة ذاته.
وبعد نجاح مرسى، فجأة سمعنا الشاطر وهو يقول «إن الجماعة ليس لديها تصور نهائى عن مشروع النهضة»، وكأنما كل الدعاية الانتخابية القائمة على أساس أن ثمة مشروعًا جاهزًا للتطبيق فورا غير صحيحة! ولذلك تداول الناس فى كل مكان تصريحات الشاطر باعتبارها تكشف عن عملية خداع جماهيرى جرت فى أثناء معركة الانتخابات الرئاسية!
وقد حاولت بعض القيادات الإخوانية أن تُصلح من أثر هذه التصريحات المحبِطة لكثير من الناس، لكن الشاطر عاد فى لقاء آخر، وصرح أن «الإعلام يتعامل مع مشروع النهضة بشكل خاطئ، وكأن الإخوان لديهم برنامج واضح ومحدد ونهائى سيتم تطبيقه، أو فرضه على الناس»!
وأكد الشاطر أن جماعة الإخوان أعدت مشروع النهضة باعتباره «مقترحًا مبدئيًّا سيتم عرضه على كل النخب والقوى السياسية للتشاور معهم حول آليات تطبيقه، ويمكن نتناقش مرتين أو ثلاثا حتى نصل إلى توافق، وهناك مؤتمر لذلك ربما يعقد فى سبتمبر»! ولعلك تتساءل: ما علاقة هذا الكلام عن مشروع النهضة بما سمعناه عن الإنجازات المتوقعة للرئيس فى المئة يوم الأولى؟!
لكن المفاجأة الأكبر جاءت بعد ذلك حين قال الشاطر إن «تنفيذ مشروع النهضة يحتاج إلى شعب مؤهل ومتحمس ومقتنع بالفكرة، يشارك فى بناء المجتمع، ويكون متأكدًا أن هناك عائدًا من المشروع سيتم توزيعه بطريقة عادلة على كل أفراده». وهكذا يتضح لنا أن المشكلة ليست فى المشروع ذاته، سواء كان موجودًا، أو غير موجود، ولكن المشكلة فى الشعب نفسه، فالشعب يجب أن يكون مؤهلا أولا، ومتحمسًا ثانيًا، ومقتنعًا بفكرة مشروع النهضة ثالثًا، ثم يكون متأكدًا من أن عائد المشروع سيوزع بالعدل رابعًا، أما إذا لم تتحقق هذه الشروط جميعا، فلا يحق لنا أن نتساءل: لماذا لم ننهض؟! إذ إن العيب فينا نحن كشعب (مش عايز ينهض)!!
وهذا الكلام بالتأكيد يجعلك تتذكر -يا صديقى العزيز- كلام آخرين من عينة أحمد نظيف، وعمر سليمان وغيرهما من الفاسدين الذين قالوا إن شعبنا العريق غير مؤهل للديمقراطية، وإننا بالتالى مؤهلون -فقط- للديكتاتورية والاستبداد والفساد!
والحقيقة أن كثيرًا ممن أعرف من المثقفين والاقتصاديين ورجال الأعمال، غير متفائلين بالأوضاع الاقتصادية فى المستقبل المنظور، أما حكاية النهضة هذه فلا يتصورها أحد فى ظل الظروف الراهنة، ولكنى أرى أن هناك ملايين من المصريين الشرفاء يتمنون الحصول على فرصة عمل منتج، لكى يعيدوا بناء أمجاد هذا الوطن العظيم.

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 02:50
الترويج للإساءة إلى الرسول وتهديدات مرسى العنترية September 15th, 2012 9:50 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=11530) خالد داوود (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=11530)
نعرف جميعا أن رئيسنا الدكتور محمد مرسى قد تلقى شهادته العلمية من إحدى الجامعات الأمريكية، وعاش فى الولايات المتحدة عدة سنوات. وبالتالى فهو على دراية جيدة بالنظام والقوانين الأمريكية، وكيف أن حرية الرأى والتعبير مقدسة هناك وفقا للدستور طالما لم تسع لفرض رأيك على الآخرين بالقوة. ولهذا السبب أصابتنى دهشة بالغة عندما قرأت البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية ردا على الفيلم المسىء إلى الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، والذى أشار إلى أن الرئيس مرسى «كلّف سفارة مصر فى واشنطن باتخاذ كل الإجراءات القانونية للرد على من يحاول تخريب العلاقات بين الشعوب والدول» وملاحقة منتجى الفيلم.
هذا البيان موجه للاستهلاك المحلى بالطبع، وغرضه إبراء الذمة وإظهار أن رئيسنا الإخوانى يقوم بكل ما فى وسعه لحماية الإسلام من هذا الفيلم الأهبل، الذى لا يستحق حتى أن نسميه فيلما. هو عمل قبيح متدن أقرب إلى الأفلام الإباحية، وساهمنا نحن فى الترويج له قبل أى طرف آخر. أما بيان الرئاسة فهو استمرار لنفس نهج الضحك على الذقون الذى كان المخلوع يمارسه معنا على مدى سنوات حكمه الثلاثين، وإصدار بيانات فارغة من قبيل «كل المصريين بخير فى اليابان» بعد دقائق فقط من وقوع الزلزال وفى الوقت الذى لم تعلن فيه الحكومة اليابانية نفسها أعداد الضحايا.
فالسفارة المصرية فى واشنطن لا تستطيع أن تفعل شيئا لمنتجى الفيلم، ولا الحكومة الأمريكية نفسها بجلالة قدرها. تستطيع الإدارة الأمريكية شن حروب وقتل آلاف الأبرياء، لكنها لا تستطيع منع أى مواطن أمريكى أو آخر مقيم على أراضيها من إنتاج فيلم أو كتاب أو مقال يعبر فيه عن آرائه حتى لو كانت خزعبلات وتفاهات. فالفيلم إنتاج مستقل لشركة خاصة، ولا علاقة له بالحكومة الأمريكية من قريب أو بعيد، ولم يتلق أى تمويل منها. لو كانت الحكومة الأمريكية أو أى جهة أمريكية محترمة ترعى الفيلم، لكان المتظاهرون أمام السفارات الأمريكية فى مصر وليبيا وتونس والمغرب ولبنان على حق، وكان يمكن أن نطالب حكومتنا حينذاك بإعادة النظر فى علاقتنا بحكومة بلد لا تحترم أتباع الديانات الأخرى. لكن ليس هذا هو الحال.
ولقد قرأنا فى الصحف كيف أن رئيس أركان الجيش الأمريكى نفسه مارتن ديمبسى قام بالاتصال بالقس المجنون تيرى جونز يطلب منه التوقف عن الترويج للفيلم لأنه يضر بالمصالح القومية الأمريكية ويعرض حياة الجنود والدبلوماسيين الأمريكيين للخطر بينما هم منشغلون بالأعمال العسكرية فى أفغانستان والعراق وغيرها. بل إن هذه المكالمة بين ديمبسى وجونز جرت بعد عملية القتل البشعة التى تعرض لها السفير الأمريكى فى ليبيا. لكن جونز الذى سبق له إحراق القرآن الكريم قبل عامين فى حركة دعائية حقيرة تعكس فكره المتشدد رفض الاستجابة إلى طلب ديمبسى، تماما كما فعل فى المرة الأولى عندما اتصل به كبار المسؤولين الأمريكيين لإثنائه عن حرق القرآن. ونحن مسؤولون كعاملين فى وسائل الإعلام أن ننقل الحقيقة للمواطنين، ونؤكد أن جونز عندما قام بفعلته المجنونة لحرق القرآن الكريم، لم يكن واقفا بجواره سوى عدد محدود من الأشخاص لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. أما الكنائس الأمريكية المحترمة ذات الشعبية الواسعة فلقد أدانت فعلته وانتقدته.
فالولايات المتحدة نظامها القانونى مختلف تماما، ولا يوجد لديهم قانون طوارئ يستطيع وزير الداخلية الأمريكية بمقتضاه اعتقال جونز وأصدقائه، من قبيل موريس صادق والآخرين ممن تمتلئ قلوبهم بالكراهية والحقد وأسهموا معه فى إنتاج الفيلم والترويج له. ولن يستطيع أوباما أن يتصل بمدير وكالة المخابرات المركزية، سى آى إيه، أو المباحث الفيدرالية، إف بى آى، ليكلفهما بمصادرة نسخ الفيلم وإغلاق الاستوديو وتعليق كل من أسهموا فيه من رقابهم. وإذا كان هذا هو حال كبار المسؤولين الأمريكيين، فما بالنا بالبعثة الدبلوماسية المصرية فى واشنطن. هل سيقوم السفير المصرى برفع قضية سب وقذف فى حق جونز ورفاقه؟ فى الغالب لا، ولو حدث فسينتهى الأمر بحكم سريع يؤكد حقهم فى التعبير عن رأيهم حتى لو كان المحتوى يسىء إلى الأديان الأخرى.
هذه هى الحقائق التى كنا نود سماعها من رئيسنا مرسى الخبير فى الشؤون الأمريكية، الذى عادة ما يطعم حديثه بكلمات متفرقة من اللغة الإنجليزية لتأكيد انفتاحه على العالم الخارجى. كنا نريد منه أن يشرح، وهو الرئيس الإخوانى المتدين، لكل أصحاب اللحى والجلاليب والزى الأفغانى الذين تظاهروا أمام السفارة الأمريكية أنهم يقفون أمام المكان الخطأ، وأن ما يقومون به يشوه سمعة الإسلام والمسلمين أكثر من الفيلم المسىء نفسه. لكن بدلا من ذلك رأينا قوات الأمن ووزارة الداخلية تقف صامتة فى اليوم الأول من المظاهرات منتصف الأسبوع الماضى بينما يعتلى المحتجون سور السفارة، ويقومون بإزالة العلم الأمريكى ورفع علم تنظيم القاعدة بدلا منه، وترديد «يا أوباما كلنا أسامة». سألت كل من أعرف عن تفسير مقنع لهذه الحالة المزرية التى تصرف بها رجال الأمن، وإذا كانوا نفس رجال الأمن الذين تعاملوا بشراسة وقسوة مع مظاهرات مشابهة جرت أمام سفارات سوريا وإسرائيل. بالطبع هم نفس رجال الأمن، لكن الفارق هذه المرة أن المتظاهرين كانوا من أصحاب الذقون والجلاليب، مما قد يكون دفع ضباط الأمن المركزى للتعامل معهم بلطف فى ضوء أن لدينا رئيسا بلحية ومحافظ لكفر الشيخ يرتدى الجلابية ويقوم بتفقد أحوال الرعية. فقط بعد مقتل السفير الأمريكى فى ليبيا والانتقادات التى صدرت من واشنطن لتراخى الأمن فى حماية السفارة، رأينا تصرفا مختلفا من قبل رجال الأمن مع المتظاهرين. والسؤال الذى لم ولن تتم الإجابة عنه هو: ما الفارق بين اليومين الأول والثانى من المظاهرات؟ لماذا كان اللين فى اليوم الأول، والعنف فى اليوم الثانى؟ وهل كان الرئيس مرسى سعيدًا وهو يرى علم القاعدة يرتفع فى سماء القاهرة؟ لقد قام الرئيس بإقالة قائدى الحرس الجمهورى والشرطة العسكرية لأنهما فشلا فى تأمين موكب سيادته لحضور جنازة شهدائنا الستة عشر الأبطال على الحدود فى سيناء، وانتهى الأمر بإقالة المشير ورئيس الأركان لاحقا. فهل سنرى محاسبة للمسؤولين من وزارة الداخلية عن المهزلة التى حدثت فى السفارة الأمريكية مساء الثلاثاء والفشل الواضح فى حماية المبنى؟ هل فكر هؤلاء المتظاهرون حماة الإسلام أن مصر لديها أكثر من تسعين سفارة فى مختلف دول العالم، وأنه من الممكن أن تحدث حالات اعتداء مماثلة على سفاراتنا لو أصبح هذا هو منطق تعاملنا مع الأمور؟ كنا نريد منك الحقيقة يا رئيس مرسى وليس بيانات «جميع المصريين بخير، ورسولنا بخير، وحنجيب تيرى جونز وموريس صادق من قفاهم».

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 06:42
يا أيها الجالس على عرش مصر.. حذار

المصرى اليوم - بقلم د.رفعت السعيد ١٥/ ٩/ ٢٠١٢الأستاذ الدكتور محمد مرسى. لك احترام واجب وجوب استمرار معارضتى لك ولحزبك ولسياساتك. وأعرف جيداً أن ابتسامتك المنتشية بما لم تكن تحلم به قد تغريك بعدم الاهتمام بتحذير أسوقه لوجه الوطن، وخوفاً على الوطن. فتحذيراتى جدية فاحذر من تجاهلها. ولا يغرنك تحكمك المتواصل فى المفاصل والمناصب فكل ذلك قد يستحيل كما استحال سابقه فى لحظة انتفاض شعبى. وأبدأ:
أحذرك من أن الأمريكيين وبرغم ما يبدونه نحوك ونحو جماعتك من حماس وحنان ودعم ويحفرون تحت أقدامك غير الراسخة سعياً لمخطط يستهدف مصر ذاتها، لتفكيكها فتصبح دولة ولا دولة، وحكومة ولا حكومة، وبرلماناً ولا برلماناً، وتردياً فى الأمن، وفوضى تتصاعد. ويبقى العرش عرشاً ولكن على خواء.. ونموذج العراق جاهز.
واحذر من أن جيش مصر مستهدف فى وحدته وقدراته وتماسكه فهو آخر ما تبقى لمصر وللعرب، وتأمل جيوش تونس، ليبيا، والسودان، سوريا والعراق.. فكل منها بشكل أو بآخر تمزق وأصبح ولا شىء، ولم يبق سوى الجيش المصرى فإن فعلوها به أصبحت إسرائيل سيدة وحاكمة ومتحكمة بلا حرب. وتمزيق الجيوش الأخرى تم التخطيط له أمريكياً.. فاحذر لئلا يكون زمانك هو زمان دمار مصر وخضوعها.
وأحذرك من إغواء جماعتك بدفعك للمساس بالدولة المدنية وحقوق المواطنة وحريات الصحافة والإعلام والإبداع والخلق الفنى والأدبى. أو مواصلة أخونتها فذلك سيزيدك ضعفاً وعزلة وسيسهل على الأمريكيين مؤامرتهم لضرب الجذور المصرية التى ظلت راسخة قروناً، فاحذر أن يكون زمانك هو زمان الهيمنة الأمريكية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً على ركام مصرى لا يستطيع المقاومة أو حتى النهوض. وأحذرك من قنبلة دائمة ومؤهلة بسبب جلوسك أنت وجماعتك على عرش السلطة للانفجار.
إنها قنبلة الإخوة المسيحيين الذين طال زمان تجاهل حقوقهم.. وحانت بسبب وجودك ساعة استيقاظهم للمطالبة بها جميعاً. وإخوان جماعتك وحلفاؤك السلفيون لا يهتمون إلا بنص منتزع من قول فقهى قديم يختلف عن أقوال أخرى.. ومع ذلك يدقون به مسامير فى نعش حقوق المواطنة المتساوية تماماً، فى كل شىء.. تماماً فى كل الوظائف ودور العبادة وغيرها. وحذار من المماطلة أو التجاهل فالأمر أكثر تعقيداً وخطورة مما يهمس به رجال جماعتك المحيطون بك.
وأحذرك من فقر الفقراء. وأنت يلهيك عنهم أحاديث ترفض الحد الأدنى للأجور بزعم نقص الموارد وترفض الحد الأقصى للأجور بزعم عدم إغضاب الكبار وترفض الضرائب التصاعدية بزعم تشجيع المستثمرين ويحقنونك كل يوم بوهم أن الأمور ستهدأ وأن العمال سيمتنعون عن المطالبة بخبز لأطفالهم لمدة عام وهو ما لن يحدث.. فهل يصبر أب على جوع أطفاله لمدة يوم واحد وليس عام كامل؟
ثم تتمادى عمليات إفقار الفقراء لتصل إلى تجويع الفقراء فيغريك خبراء جماعتك برغيف العشرة قروش فحذار.. حذار من أن تمس رغيف الخبز. واحذر ثورة الجياع فلا أنت ولا جماعتك ستقدرون على مواجهتها.
يا د. مرسى إن نصيحتى تأتى من خوف على مصر وليس عليك. ومع ذلك أتمنى أن تأخذها مأخذ الجد.. فمصر العظيمة قد تنهار بسبب نشوة الاستحواذ وسوء الحكم والتحكم، لكنها ستنهض لتعيد كتابة تاريخها، وساعتها لن يبق للمسؤول عن ركوعها سوى «عار الزمان وسبه للأبد».. فحذار مرة أخرى وليست أخيرة.

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 06:45
هل تاهت صحفنا يا أولاد الحلال

المصرى اليوم - بقلم د. طارق عباس ١٥/ ٩/ ٢٠١٢مزعج أن يقرأ المصريون صحف يوم الثلاثاء الماضى ١١ سبتمبر ولا يجدوا فيها ذكراً لأحداث ذلك اليوم المشؤوم والذى جرت وقائعه منذ ١١ عاماً وبالتحديد فى ٢٠٠١ ولا تزال آثاره البشعة تتحملها شعوب الشرق الأوسط، مزعج ألا نرى لهذا اليوم ذكرا إلا فى ثلاث صحف فقط هى: «المصرى اليوم»، «التحرير»، «نهضة مصر»، بالإضافة إلى خبر صغير بـ«الأهرام»، بينما تظل بقية الصحف غارقة فى تناول مشكلات يومية تافهة أجبرنا على التعايش معها حتى سئمنا معايشتها، فما سر هذا التجاهل المريب؟ هل يمكن لأمة أن تسعى إلى النهضة دون أن تستعيد قراءة الماضى وتستوعب دروسه؟
هل يصح تغييب المواطن المصرى عن يوم أعاد صياغة الأولويات واغتال ضمير العالم باسم الحرب على الإرهاب؟ خاصة أنه إذا كانت الولايات المتحدة قد خسرت فى ذلك اليوم حوالى ثلاثة آلاف مواطن من مختلف الجنسيات، فقد خسر المسلمون والعرب بسببه ما يقارب المليون شهيد، وإذا كان تنظيم القاعدة قد اتهم بضلوعه فى هدم برجى التجارة العالمى وتفجير مبنى البنتاجون، فإن الولايات المتحدة متورطة كذلك فى تخريب أفغانستان والعراق والانحياز الأعمى لإسرائيل والاستيلاء على بترول الخليج وإجبار أنظمة بعض الدول العربية على الدوران فى فلك ما يسمى الحرب على الإرهاب وبين غباء المتطرفين المنتسبين كذبا إلى الإسلام والصيادين فى المياه العكرة. تدور عجلة السياسة الأمريكية فى سبيل تدعيم وجودها وفرض هيمنتها والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية وذلك ببناء تحالفات دولية من شأنها إحداث تغيير فى مناطق المصالح الأمريكية سياسيا واقتصاديا وعسكريا.
من هنا تظاهرت الولايات المتحدة باستعدادها لحماية بعض دول الخليج المتخوفة من صدام حسين وقررت التدخل إلى جانبها عسكريا وتوجيه ضربة قاسمة لنظامه، لكنها قسمت ظهر العراق وحولته من بلد مظلوم بالديكتاتورية إلى بلد تستنزفه الصراعات الطائفية والسياسية، ورغم انسحاب الأمريكيين مؤخرا من العراق إلا أنهم ينعمون الآن باتفاقيات أمنية موسعة ضمنت لهم وجودا مكثفا بمنطقة الخليج، البحرين وقيادة القوات الجوية المركزية الأمريكية إلى قطر وتجهيز قاعدة إدارية فى عمان واستمرار الوجود العسكرى الأمريكى فى المملكة العربية السعودية والكويت، وبهذا سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية على أهم منطقة فى العالم لتوسطها مناطق النفوذ الأمريكى وقربها كذلك من المصالح الاستراتيجية فى وسط آسيا وشبه القارة الهندية، وبهذا أيضا تمد جسور التعاون بينها وبين إسرائيل شريكتها الفاعلة فى دعم القرار الأمريكى وتعزيز التعاون بين البلدين فى إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب.
وهكذا حصلت إسرائيل على الضوء الأخضر كى تحقق أهدافها وتهاجم كل من تراه خطرا على أمنها، فمرة تحاول كسر شوكة حزب الله وتشن حربا على لبنان فى ٢٠٠٦، وثانية تعيد الكرة على قطاع غزة فى أواخر ٢٠٠٨، وثالثة توجه ضربة استباقية نحو أهداف سورية تدعى أنها مستخدمة فى أنشطة نووية وكيماوية، ورابعة تنتهك حدود مصر مع قطاع غزة بدعوى مطاردة متطرفين من حماس وخامسة وسادسة إلخ، المهم أن كل هذا الحصاد المر جاء نتيجة ما جرى يوم ١١ سبتمبر ٢٠٠١ والذى لا يمكن اعتباره، بأى حال من الأحوال، إلا يوماً استثنائياً فى تاريخ الولايات المتحدة وفى تاريخ مصر والعرب، كان يوماً تغيرت فيه ملامح وجه العالم فشاخت بسببه دول وانهارت أنظمة واغتيل سياسيون وسقطت ضحايا بين سندان المطامع ومطرقة القوى الغاشمة.
إذن هو يوم عصى على النسيان ولا أعرف كيف يمكن أن تنساه صحفنا أو تغض الطرف عنه بهذه البساطة؟ والأغرب أن يكون الشغل الشاغل لإحدى الصحف الكبيرة هو طلب إسرائيلى باستيراد مائة ألف حمار من مصر لأهمية جلود حميرنا فى معالجة أمراض السرطان، لماذا لم تلفتنا أى من تلك الصحف إلى السر وراء ظهور فيلم مسىء للرسول الكريم فى نفس توقيت يوم الكارثة؟
وهل يمثل قتل السفير الأمريكى فى ليبيا يوم الأربعاء الماضى بداية جديدة لاغتيال ما تبقى فى نفوس العرب من النخوة والكرامة والتطلع للحرية؟ للأسف الشديد إن غالبية صحفنا المصرية باتت غارقة فى أمور قد لا تستحق أبدا الوقوف أمامها بينما تكون بعيدة عن أمور أخرى هى أولى وأهم، فهل تاهت صحفنا يا أولاد الحلال؟!

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 06:47
متى يعتذر المسلمون للنبى محمد؟

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

الشروق - آخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2012 - 10:20 ص




جميل أن يغضب المسلمون لإهانة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ومبرر أن تشتعل الحناجر بالهتاف ضد الذى ارتكبوا جريمة الفيلم المسىء، وأن تستعر الصدور رفضا للإهانة، وطلبا لمحاسبة عصابة الكراهية التى أنتجت هذا الروث.. لكن ماذا بعد؟

لقد فعل الشعب ما عليه وأكثر، وها قد وصلت الرسالة للداخل والخارج، وهنا يأتى دور الأجهزة الرسمية، الأزهر والخارجية، لصب هذا التيار الجارف من الغضب الشعبى فى قنوات دبلوماسية الدول والمؤسسات الدينية الدولية، لكى توظف هذه الحالة فى إيجاد أدوات دبلوماسية تفرض الاعتذار على الذين سمحوا بهذا الإجرام، وتعاقب من أجرموا، وتضع قواعد ومواثيق صارمة تحول دون تكرار هذه الوضاعة والبشاعة مستقبلا.

إن على العالم الإسلامى أن يبدأ من الآن فى صياغة مشروع ثقافى فنى كبير يقدم الصورة الحقيقية الناصعة لرسول الإسلام للعالم، وعلى المراكز الثقافية التابعة للدول العربية والإسلامية فى مختلف عواصم العالم أن تنهض لتقديم الوجه المضيئ للدين الإسلامى، وتبرز كيف كانت الحضارة العربية الإسلامية رافدا ومكونا أساسيا فيما وصلت إليه البشرية من تقدم.

ويبقى علينا فى الداخل أن نعتذر للرسول الكريم عن إساءاتنا له، بأن أسأنا فهم رسالته وشريعته، ولم نكن «محمديين» تماما فى اعتقادنا ومعاملاتنا، وليس أدل على ذلك من حالة الضعف والرداءة التى نحياها.

إن شوارع وميادين أمة تنتسب إلى رسول علمنا أن «النظافة من الإيمان» تكاد تكون هى الأسوأ والأقذر فى العالم.. كما أن أمة تنتسب إلى رسول علمنا أن نعمل ونجتهد ونكافح ونشقى هى الأكثر كسلا وخمولا واسترخاء والأقل إنتاجا وتقدما.. ولا يستقيم أن منطقا أن ندعى أننا امتداد أمة وحضارة عظيمة لا تزال معالمها قائمة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.

ولا يصح أبدا أن ندعى الغيرة والغضب من أجل محمد عليه الصلاة والسلام الذى بدأت الرسالة التى حملها للعالم بكلمة « اقرأ» ونكون الأكثر احتقارا لقيم العلم والتعلم والتحضر .

صحيح أننا أصحاب حق فى أن يعتذر الذين أهانوا رسولنا الكريم، غير أنه فى الوقت ذاته علينا واجب الاعتذار ربما بالقدر ذاته للنبى.. نعتذر عن تقصيرنا وإهمالنا وتخلفنا وجهلنا وتراجعنا إلى مؤخرة الصفوف وهواننا على أنفسنا حتى هنا على الآخرين.. نعتذر عن أننا لم نفعل ما نستحق معه أن نكون امتدادا لخير أمة أخرجت للناس.

dr moustafa
16 - 09 - 2012, 06:49
متى نحارب إسرائيل؟

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

الشروق - آخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2012 - 7:50 ص




ونحن صغار كنا نسأل ببراءة كيف لدويلة صغيرة مثل إسرائيل لا يزيد سكانها على أربعة ملايين «وقتها» وجنودها لا يزيدون على 300 ألف شخص أن تتفوق على ربع مليار عربى لديهم أكثر من ثلاثة ملايين جندى؟!.
كنا نعتقد وقتها أن من يملك جنودا أكثر ينتصر استنادا إلى مفهوم الخناقات فى القرى أو الساحات الشعبية.

كبرنا قليلا وبدأنا نعتقد أن حسم المعارك يكون بمن يملك دبابات أو طائرات أو صواريخ أكثر، ثم انهار هذا المفهوم لأن ما نملكه على الورق من أسلحة أكبر بكثير مما يملكه العدو الصهيونى.

الآن ــ وبعد أن بدأ الشعر يشيب ــ أدركنا أن الانتصار فى مثل هذه المعركة المصيرية مع العدو الاستراتيجى وغيره يكون بامتلاك القوة الشاملة وليس فقط أن يكون معك الحق.

فى ظل الحقيقة السابقة هل يصبح تثبيطا للهمم إذا خرج كاتب ليقول إن الأفضل الآن أن نركز على بناء قوتنا الشاملة وأن مواجهة إسرائيل عسكريا أو أمريكا سياسيا ليست هى الأولوية فى الوقت الراهن؟.

بعض المراهقين سياسيا قد يصدمهم مثل هذا الرأى وقد يصنفوا قائله باعتباره انهزاميا وانبطاحيا وخائنا!.

قد يسأل البعض وما مناسبة الكلام السابق؟!.
المناسبة هى أن بعض المتطرفين الذين يحاربون الدولة فى سيناء أو يحاولون اقتحام السفارة الامريكية يصدرون بيانات تتهمنا جميعا شعبا وحكومة ومعارضة، بأننا متقاعسون عن نجدة إخوتنا فى فلسطين، أو نصرة رسولنا الكريم ما يعد خيانة لله ولرسوله!!.

نقول لمن يصدق هذا الكلام الغوغائى إن هؤلاء المتطرفين أشبه بمن يلقى «البمب» على إسرائيل دون أن يفكروا للحظة هل نحن مستعدون لمواجهتها إذا فكرت فى الرد أم لا؟!.
هؤلاء يفعلون مثلما يفعل أمثالهم فى غزة، يطلقون صاروخا على سديروت أو غيرها من المستوطنات يصيب خمسة إسرائيليين بالهلع فقط، وبعدها تقوم الطائرات والدبابات الإسرائيلية بتدمير ما تشاء من بنية تحتية ومنازل ومنشآت ناهيك بالطبع عن قتل الشعب الفلسطينى.

لا يوجد وطنى ضد المقاومة أو رفض التبعية لأمريكا، وإسرائيل لن تترك الارض المحتلة بالمفاوضات العبثية ولكن بالمقاومة فقط.

السؤال فقط من الذى يقرر موعد المقاومة أو موعد الحرب؟!.
هل هى الدولة فى مصر أو فلسطين عبر البرلمان المنتخب ومعهم الرأى العام، أم عشرة أو عشرون شخصا موجودون فى جبل الحلال فى سيناء أو فى مخيمات غزة أو مخيمات دمشق أو بعض أجهزة المخابرات فى دمشق وطهران وغيرها؟!.

لا يدرك هؤلاء المتطرفون وبعضهم صادقون ومثاليون وغيورون على وطنهم ودينهم أنهم بأعمالهم العشوائية ينفذون فقط ما تريده إسرائيل وكل أعداء الوطن والأمة.

لن ننتصر على إسرائيل بإطلاق بضعة صواريخ فشنك أو إطلاق نار على سيارة سياحية أو عسكرية على الحدود أو خطف جندى أو اقتحام سفارة.

مثل هذه العمليات مهمة جدا إذا كانت فى إطار اجماع وطنى أو شبه اجماع لكنها مع كل التقدير لها هامشية ولن تقضى على إسرائيل أو تردع الصهاينة الجدد فى أمريكا.

ما لم تكن جبهتك الداخلية محصنة، ولديك برلمان منتخب وحكومة قوية، وكرامة شعبك مصونة، واقتصادك قويا، فلن ننتصر على إسرائيل.

لا يمكن للشعب السورى أن يسترد الجولان بينما نظامه يقتله صباح مساء.

كل ما سبق قد يكون صادما، لكن علينا أن نتحلى بالشجاعة ونعرف أن الواقع صعب جدا.. هو ليس مستحيلا.. ويصبح مبشرا عندما نبدأ فى تصحيح الخلل.

عندما ننهض فى كل المجالات، بما فيها العسكرية، لن نحتاج لقتال إسرائيل بالأسلحة كى نحرر الجولان والضفة والقدس.. ستعيد إسرائيل الأرض من دون قتال.

dr moustafa
17 - 09 - 2012, 03:31
الموقف الآن يختلف


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f266553)[/URL]

الأحد 16.09.2012 - 10:21 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/88.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=88"] جلال عارف (http://www.el-balad.com/print.aspx?266553)

أخيرا، وفي نصف ساعة، أنهت قوات الشرطة المواجهات في محيط السفارة الأمريكية، وأعادت السيطرة الكاملة علي ميدان التحرير، وأنهت ارتباكا ساد أجهزة الدولة وهي تتعامل مع الاحتجاجات علي الفيلم المسييء لرسول الله، سواء علي المستوي الأمني أو علي المستوي السياسي.

لقد خسرنا الكثير علي كل المستويات، ومن هنا فإن النجاح الأمني الأخير في انهاء الموقف البائس الذي حشرنا البعض فيه، لا ينبغي أن يجعلنا نتغاضي عن الأخطاء التي وقعت منذ بداية الأحداث، ولا ينبغي أيضا أن نتعامل بنفس الطريقة التي كنا نتعامل بها في الماضي أو في أحداث مثل محمد محمود والعباسية ضاعت فيها الحقائق حتي الآن.

الموقف الآن ينبغي أن يختلف. وعندما يقول رئيس الوزراء الدكتور قنديل ان لديه ما يثبت أن أعدادا من المتظاهرين تلقوا أموالا للاحتجاج أمام السفارة، فعليه أن يضع الحقائق كاملة أمام جهات التحقيق وأيضا أمام الرأي العام. وعليه أن يعرف أن أحدا لن يقبل (منه أو من أي مسئول آخر) الحديث مرة أخري عن اللهو الخفي، أو الطرف الثالث المجهول!!

الموقف الآن ينبغي أن يختلف. ومع الدعم الكامل لجهود الشرطة وجهات التحقيق للكشف عن كل الملابسات ومحاولة الوصول إلي مثيري الشغب ومشعلي الفتنة، فإن ذلك لا يعني ابقاء شبان أبرياء في السجن شاء حظهم العاثر أن يكونوا في شوارع وسط البلد أثناء المواجهات. أعلم ان عبء التحقيق ثقيل، ولكن الفرز سهل، خاصة ان الكل يريد التعاون من أجل الحقيقة.

الموقف الآن ينبغي أن يختلف. ولهذا لابد من كشف كل الحقائق وأولها لماذا وقع الخلل الذي أدي لوصول المحتجين إلي أسوار السفارة؟ ولماذا لم يتم التعامل بجدية مع تحذيرات رسمية من هجمات إرهابية في ١١ سبتمبر سبقت حتي أي حديث عن الفيلم السافل؟

الموقف الآن ينبغي أن يختلف. وأجهزة الأمن لابد أن تكون علي علم بالذين حرضوا، والذين خططوا، والذين حاولوا تحويل الغضب المشروع من احتجاج سلمي إلي تدمير وتخريب واثارة للفتنة بين أبناء الوطن الواحد. هؤلاء هم الجناة الأساسيون، وليست هذه المجموعة من المشردين وأصحاب السوابق وأطفال الشوارع التي يعرضها التليفزيون، كما عرضها من قبل في كل الأحداث المؤسفة السابقة دون كلل أو ملل أو رغبة في التغيير.

الموقف الآن ينبغي أن يختلف.. أليس كذلك؟!

نقلا عن الاخبار

dr moustafa
17 - 09 - 2012, 03:34
بعد إيه؟ هل إصلاح الخطأ ممكن؟؟


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f266567)[/URL]

الأحد 16.09.2012 - 10:49 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/59.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=59"] جلال دويدار (http://www.el-balad.com/print.aspx?266567)


استكمل اليوم مقال الأمس حول التحالف الوطني الذي يجري تشكيله من كل القوي السياسية (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=74&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0633%u064A%u0627%u0633%u064A%u06 29&exp=266567) لمواجهة الهيمنة الاخوانية التي ساهم فيها المجلس الاعلي للقوات (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2297&ifr=1&kwn=%u0644%u0644%u0642%u0648%u0627%u062A&exp=266567) المسلحة. لابد هنا أن نذكر بكل أسف ان الدكتور البدوي رئيس حزب الوفد (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=12&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0648%u0641%u062F&exp=266567) ــ بتاريخه العظيم ومكانته الرفيعة في العمل الوطني .ــ قد زج بالحزب في تحالف مع الاخوان ابان انتخابات (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=278&ifr=1&kwn=%u0627%u0646%u062A%u062E%u0627%u0628%u0627%u06 2A&exp=266567) مجلس الشعب (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=605&ifr=1&kwn=%u0645%u062C%u0644%u0633%20%u0627%u0644%u0634% u0639%u0628&exp=266567) المنحل وغير المأسوف عليه والذي يعكس تشكيله اشهر عمليات الخداع الجماهيري.

ونتيجة للمعارضة التي ابداها بعض رموز الحزب بعد اكتشاف (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=643&ifr=1&kwn=%u0627%u0643%u062A%u0634%u0627%u0641&exp=266567) المناورة الاخوانية ضد هذا التحالف تم فضه ولكن بعد ــ خراب مالطة ــ وبعد أن حققت الجماعة من خلاله أهدافها. تجسد ذلك في الانتقاص من الرصيد الشعبي للوفد (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=12&ifr=1&kwn=%u0644%u0644%u0648%u0641%u062F&exp=266567) في الشارع المصري. هذه الحقيقة المؤلمة كانت واضحة في نتائج الانتخابات (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=278&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0627%u0646%u062A%u062E%u0627%u06 28%u0627%u062A&exp=266567) التي جاءت لصالح الجماعة.

كان غريبا أن يأتي جنوح البدوي إلي هذا التحالف علي الرغم من رئاسته لحزب الوفد الليبرالي (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=792&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0644%u064A%u0628%u0631%u0627%u06 44%u064A&exp=266567) الذي مارس الكفاح والنضال علي مدي عقود طويلة مؤمنا بأن الدين الاسلامي (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=1005&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u062F%u064A%u0646%20%u0627%u0644% u0627%u0633%u0644%u0627%u0645%u064A&exp=266567) هو مصدر التشريع وعلي اساس الانتصار للمواطنة المصرية. في نفس الوقت تم التغاضي عن هذه الاستراتيجية التاريخية التي تبناها زعيمه سعد زغلول والتي قامت علي مبدأ ان الدين لله والوطن للجميع وهو الهدف الذي اجتمع عليه الشعب في ثورة 1919 ومابعدها. وليس خافيا ان الوفد وفي ظل المساندة الشعبية الكاسحة علي مدي تاريخه الوطني كان يمثل العقبة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=757&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0639%u0642%u0628%u0629&exp=266567) الكئود امام تحركات جماعة الاخوان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=16&ifr=1&kwn=%u062C%u0645%u0627%u0639%u0629%20%u0627%u0644% u0627%u062E%u0648%u0627%u0646&exp=266567) التي تم انشاؤها في ظروف مريبة عام ٨٢٩١ من اجل الحد من هذه الشعبية.

لا جدال ان التحالف مع جماعة الاخوان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=16&ifr=1&kwn=%u062C%u0645%u0627%u0639%u0629%20%u0627%u0644% u0627%u062E%u0648%u0627%u0646&exp=266567) من جانب حزب الوفد (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=12&ifr=1&kwn=%u062D%u0632%u0628%20%u0627%u0644%u0648%u0641% u062F&exp=266567) تحت رئاسة السيد البدوي (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=1412&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0633%u064A%u062F%20%u0627%u0644% u0628%u062F%u0648%u064A&exp=266567) كان سببا في شرذمة وتفتيت القوي الليبرالية (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=1200&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0644%u064A%u0628%u0631%u0627%u06 44%u064A%u0629&exp=266567) وترك الساحة لجماعة الاخوان وللعناصر الانتهازية التي سقطت في كمين الجماعة وانتهي بها الأمر الي الابعاد والتهميش بعد ذلك.

من المؤكد ان النجاح في بناء تحالف وطني قوي وحقيقي لمساندة الدولة المدنية المصرية (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=88&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u062F%u0648%u0644%u0629%20%u0627% u0644%u0645%u062F%u0646%u064A%u0629%20%u0627%u0644 %u0645%u0635%u0631%u064A%u0629&exp=266567) بمرجعية اسلامية تقوم علي تعظيم العدالة والقانون والمواطنة.. هو مبادرة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2200&ifr=1&kwn=%u0645%u0628%u0627%u062F%u0631%u0629&exp=266567) محمودة.
نقلا عن الاخبار

dr moustafa
17 - 09 - 2012, 03:37
المحرِّضون على «الأحداث المسيئة» September 16th, 2012 9:20 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
فى الأحداث المسيئة التى جرت فى محيط السفارة الأمريكية ردا على الفيلم المسىء الذى لم يشاهده أحد من الذين تجمعوا أمام السفارة أخلى الجميع مسؤوليته عن تلك الأحداث فى الساعات الأخيرة بعد أن بدا الموضوع عملا تخريبيًّا وإساءة إلى مصر وثورتها.. وبدأت الاتهامات تطال مَن شارك فى تلك المظاهرات.. وطُرحت أسئلة حول هؤلاء المتظاهرين.. أو المعتدين كما أسماهم رئيس الوزراء ومن قبله وزير الداخلية وقيادات الشرطة التى تثبت كل يوم أنهم لم يتغيروا.. وأن تعاملهم مع المظاهرات كما هو بالغاز والخرطوش.
ووصل الأمر بقيادات الحزب الحاكم وجماعة الإخوان إلى أن أيادى داخلية تحاول أن تخلق البلبلة وتثير الفوضى وتشجع الشباب على التظاهر وتطالب الداخلية بالقبض على المتظاهرين باعتبارهم مثيرى شغب.. لكن فى ظل الأحداث المسىئة والمظاهرات التى استمرت ثلاثة أيام نسى هؤلاء الذين يديرون شؤون البلاد حالا بطريقة لا تختلف كثيرا عن إدارة جنرالات معاشات المجلس العسكرى فى الفترة الانتقالية الذى أساؤوا فيها إلى مصر وكل مؤسساتها.. نسى هؤلاء من كان وراء تلك الأحداث المسىئة والمحرضين عليها.
فقد كانت الدعوة إلى التظاهر من قوى الإسلام السياسى، السلفيين والإخوان و«حازمون» والجماعات الإسلامية، وذلك أمام السفارة الأمريكية احتجاجا على الفيلم المسىء، وبالفعل ذهب هؤلاء إلى السفارة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضى 11 سبتمبر ومنهم من كان يرفع صور أسامة بن لادن، ومنهم من نجح فى الصعود على أسوار السفارة الأمريكية وانتزاع العلم الأمريكى.. ورفع أعلام أخرى من بينها علم تنظيم القاعدة.. وكانت هناك محاولات لاقتحام السفارة.
جرى كل ذلك -كما ذكرت- فى حضور الأصحاب الأصليين للدعوة إلى التظاهر انتقاما من الأمريكا من بث مقاطع من فيلم هابط مسىء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.. وجرى ذلك فى غياب أمنى واضح.. فلم يكن أمام السفارة جندى واحد رغم أن الدعوة للتظاهر أمام السفارة كانت معلَنة كأن هناك تواطؤا من الأمن فى تلك المظاهرات، فهم يدركون أن المتظاهرين ينتسبون إلى القوى الحاكمة الجديدة وحلفاء معهم.. فتركوا الشوارع أمام السفارة مفتوحة أمامهم.
فى نفس الوقت الذى خرجت فيه تصريحات المسؤولين الكبار بدءا من الرئيس ومرورا برئيس الحكومة تصب غضبها على الفيلم المسىء وصنّاعه، ولم تُشِر أبدا إلى الأحداث أمام السفارة.. فكان ذلك بمثابة تواطؤ وتحريض للمتظاهرين على الاعتداء على السفارة.. وتواطؤ أمنى أيضا بتركهم يعتدون!
ولم يتغير الموقف إلا بتصاعد الأحداث.. وتصاعدها أيضا فى ليبيا ومقتل السفير الأمريكى هناك مع ثلاثة من الموظفين فى القنصلية الأمريكية فى بنغازى بعد اقتحامها وإطلاق النار عليها.
وبدأت السلطات الأمريكية فى التدخل وحثّ الرئيس محمد مرسى على الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية بحماية البعثات ومقراتها.
من ثم بدأت نغمة المسؤولين المصريين فى التغيير وبدأت الانسحابات من أمام السفارة من قيادات الإسلام السياسى.. محاولين نفض أيديهم من التحريض على الاعتداء على السفارة والأحداث المسىئة.. وتركوا المتظاهرين عرايا أمام قوات الأمن التى استعادت قوتها فجأة وقنابل غازها وخرطوشها والتعامل بالقوة المفرطة مع المتظاهرين الذى تركهم المحرضون وحدهم فى الصفوف الأمامية وانتظروهم سواء فى ميدان التحرير أو أمام مسجد عمر مكرم.. وليسقط منهم أول قتيل فى المظاهرات فى عهد مرسى.. وتعود الشرطة إلى سابق عهدها بالقبض على المئات وضربهم وتعذيبهم.
ولم يفكر هؤلاء سواء كانوا فى الحكم الآن أو فى الأمن.. أن هؤلاء الشباب الذين تظاهروا أمام السفارة ما زالوا يرون -ومعهم الحق- أن تعامل الشرطة كما هو لم يتغير.. وأن الشعارات التى رفعها الإخوان ومن معهم فى تطهير الشرطة والجهاز الأمنى لم يحدث منها شىء.. وذلك بعد أن اطمأنوا أن هؤلاء أصبحوا فى خدمتهم بعد أن كانوا فى خدمة مبارك وعصابته..
يا أيها الذين فى الحكم.. اسألوا عن المحرّضين الأصليين عن الأحداث المسىئة أمام السفارة.

dr moustafa
17 - 09 - 2012, 03:39
التيار الشعبى يحدد مستقبل مصر فى 21 سبتمبر 2012 September 16th, 2012 9:29 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/zahran-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=195262) د. جمال زهران (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=195262)
لا شك فى أن الشارع السياسى فى مصر الآن بعد نجاح د.مرسى وتوليه حكم البلاد فى الأول من يوليو، ومضى عليه الآن حتى تاريخ النشر 75 يوما، وهو من المنتمين إلى الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، يعيش حالة استقطاب حادة بين تيارين سياسيين كبيرين.. هذان التياران هما: تيار الإسلام السياسى الساعى لترسيخ الدولة الدينية وغرس قواعدها من خلال التوظيف العاجل للأغلبية المزعومة فى مجلسى الشعب والشورى المنحلين والباطلين، وتيار الدولة المدنية الوطنية الديمقراطية القانونية الذى يحافظ على هوية الدولة التاريخية ووزنها الجغرافى ووحدة شعبها فى ظل أقدم مؤسسات بيروقراطية فى التاريخ البشرى.
وعلى خلفية الانتخابات الوهمية التى تأسست على نظام انتخابى يجمع بين نظامى القائمة والفردى، وهو من أسوأ أنظمة الانتخابات فى العالم فى ظل صفقة المثلث الشيطانى (المجلس العسكرى – الإخوان المسلمون – الأمريكان)، وحصل الإخوان وبقية تيارات الإسلام السياسى على نحو 70٪ من مجلس الشعب، تمارس جماعات هذا التيار وفى مقدمتها الإخوان، الانفراد بالحكم وترسيخ الأخونة رغم بطلان مجلس الشعب، وفى خلال عدة أيام سيتم حل الشورى، لتذهب الأغلبية الوهمية المزعومة إلى الجحيم، كما تمارس هذه الجماعات تجبرا على التيارات الأخرى وتهاجمها بضراوة شديدة بلا مناسبة أو مبرر، إلا لأنها تؤكد عدم اعترافها بالآخر، وأنها امتداد لنظام مبارك الاستبدادى، ومن ذلك قول عصام العريان القائم: إن اليسار لم يعد له وجود، وطرح يسارا مختلفا بقيادات مختلفة، وفى هذا يتأكد أن هؤلاء يريدون معارضة على مقاسهم، وهى فى النهاية معارضة مستأنسة، كما كان نظام مبارك يفعل، ترضى بما يترك لها وتوافق على ما يراه الحزب الحاكم، وهو حزب الحرية والعدالة ومعه «النور» وغيرهما.
وليس بخاف على أحد محاولاتهم الحثيثة لعودة الروح فى برلمان ميت، صدر بشأنه حكم المحكمة الدستورية فى 14 يونيو 2012م، بإعدامه نتيجة بطلان نظامه الانتخابى، وذلك كمحاولة للاستمرار فى اغتصاب السلطة وانتهاك أحكام القضاء بالالتفاف عليها، ومحاولات التأثير على أحكامه بأسلوب التعبئة الشعبية عند المحاكم لإجبار القضاة على إصدار أحكام معينة خوفا على حياتهم، وكلها وسائل ترهيب وإرهاب غير مسبوقة حتى فى نظام مبارك بكل أسف!!
فضلا عن ذلك، فإنهم فى الوقت الذى يسعون إلى تفتيت الآخر وتشتيت جهوده، والتفريق بين القوى المختلفة وبث الفتنة فى ما بينها، فإن هؤلاء يسعون إلى كسب الوقت لتنظيم صفوفهم وبذل الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن تدهورت شعبيتهم نتيجة الأداء السىئ للبرلمان على مدار خمسة أشهر، ونتيجة الأداء الغامض والمتردد والمتواضع للرئيس محمد مرسى على مدار (75) يوما بلا إنجاز على الأرض، باستثناء الإصرار على السيطرة والتمكين والاستحواذ على السلطة، وفى هذا فإن الحديث يطول.
وليس بخاف على أحد أن فتنة السلطة داخل المجلس العسكرى هى التى مكنت مرسى من السيطرة على الموقف، يذكرنا فى هذا بما فعله السادات فى 15 مايو 1971! ولا شك فى أن شعبية جماعات الإسلام السياسى قد تدهورت بشدة وتراجع رصيدهم فى الشارع بشكل غير مسبوق، وأن الحماس الجماهيرى لهم فى الانتخابات البرلمانية أصبح مستحيلا أن يتكرر.. ولذلك فهم يلعبون على عنصر الوقت لرأب هذه الفجوة الكبيرة بينهم وبين الشعب، ولعل المعايشة بين صفوف الشعب لأى مراقب محايد تؤكد ذلك.
وعلى الجانب الآخر، تتشكل الآن عدة أشكال وحدوية توافقية تضم التيارات السياسية الرئيسية، فها هو تجمع يشمل القوميين بمختلف أنواعهم وفصائلهم، تحت مسمى «التيار الشعبى»، وها هو تجمع آخر يشمل فصائل اليسار تحت مسمى «التيار الثالث أو تجمع اليسار» وها هو تجمع يشمل فصائل التيار الليبرالى تحت مسمى «الأمة المصرية»، بخلاف التكتل الجديد المتمثل فى حزب الدستور بقيادة د.البرادعى.
وكثيرا ما ناديت بذلك خلال الثورة وبعدها، أن التيارات الأربعة الرئيسية، وهى: (القومى – اليسارى – الليبرالى – الإسلامى) تحتاج إلى توحيد أنفسها، وتشارك السلطة فى الفترة الانتقالية بإعداد دستور يحفظ للأمة وحدتها وللشعب مصالحه العليا ويحقق طموحاته بعد ثورته المجيدة فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطنى، ولكن الإخوان المسلمين انفصلوا واستقووا وتكبروا وتجبروا واستعلوا على القوى السياسية الأخرى، واستعانوا بآخرين للانفراد بالسلطة وفضلوا الانتخابات على الدستور لممارسة تجبرهم دون مراعاة للثورة ودماء الشهداء والمصالح العليا، وفى هذا أسوأ أنواع «الأنانية السياسية».
لذلك فإن الجهود المبذولة الآن لتوحيد القوى السياسية المدنية فى تيار واحد فى مواجهة جماعات تيار الإسلام السياسى مسألة مهمة قد تؤدى مهمتها الوطنية، حتى لا ينفرد فصيل سياسى بالسلطة فيعيد عقارب الساعة إلى النظام الاستبدادى الذى كان فى قمته فى عهد حسنى مبارك المخلوع، فتوحيد القوى المدنية سيجنب البلاد شرور عدم الاستقرار والاستبداد، ويقود البلاد إلى وحدة الأمة وتجنب ثورة جديدة، ويدفع البلاد إلى مرحلة جديدة من التطور الديمقراطى.
وقد بدأ «التيار الشعبى» المبادرة ونظَّم نفسه، كأول التجمعات التوافقية، حيث تأسس مجلس أمناء التيار مكون من مئة شخصية سياسية مهمة، وتم اختيار مكتب تنفيذى بقيادة الشباب، وذلك تحت رعاية مؤسس التيار، حمدين صباحى، المرشح الرئاسى الشعبى الثورى، الذى حصد ما يقرب من خمسة ملايين صوت انتخابى.. ودعا التيار الشعبى إلى مؤتمر وطنى حاشد فى 21 سبتمبر المقبل فى ميدان عابدين، الذى وقف فيه عرابى وجنده فى مواجهة الخديو توفيق، ليقول له: «لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا، ولن نستعبد بعد اليوم».
وفى تقديرى أن المبادرة العملية تشجع على الانطلاق إلى الأمام، وفى الوقت نفسه تبذل الجهود لتجميع الأطراف السياسية المدنية الأخرى، ليكون ميدان عابدين شاهدا على التاريخ مرة أخرى، فى تجميع القوى السياسية الوطنية الحية، حرصا على حرية الوطن، وحفاظا على وحدته ومصالحه العليا.
كما أننى أرى أن أى تأخير من القوى المدنية فى المشاركة فى هذه المبادرة سيعطى الفرصة للخصم السياسى (جماعات الإسلام السياسى) للفتنة، فاعقدوا العزم على وحدة القوى السياسية المدنية، وليكن ميدان عابدين مكانا يجمعنا جميعا لتوليد مصر الثورية الحقيقية، التى تجسّد مطالب الثورة إلى واقع عملى حقيقى.. لذلك أرى أن الحشد الشعبى وتجميع جميع القوى المدنية فى 21 سبتمبر سيكون حدثا تاريخيا بكل المعايير، واشهدى يا مصر، والله الشاهد على كل جهد وطنى حقيقى.
الثورة مستمرة.. وسننتصر بإذن الله.. ولا يزال الحوار متصلا ومستمرا.

dr moustafa
17 - 09 - 2012, 03:45
مشاهد من مهرجان «الإساءة» September 16th, 2012 9:38 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
■ اكتشفنا حديثا جدا أن فى هذه الدنيا أشياء وحاجات عجيبة غريبة، وظواهر مريبة وكائنات خطيرة، تُسرِّب منا العمر ولم تكتحل عيوننا برؤيتها ولا سمعنا بوجودها أصلا، غير أنها مؤخرا اقتحمت حياتنا بقسوة وجلافة فأحالت هدوءَ سرِّنا اضطرابا وقلقا، وتكاد الآن تُطير فى الفضاء الفسيح ما تبقى من ألبابنا وتهدم أبراج عقولنا. هذه الأشياء والظواهر ربما من أطرفها وأظرفها ذلك الرجل الأجوج (من تأجج النار وشدة حرارتها) المكنَّى الشيخ «أبو إسلام أحمد عبد الله».. وكما تلاحظ فإن فى الكلمات الأربع الأخيرة خطأين اثنين على الأقل، أولهما أن الأخ «أبو إسلام» هذا ليس فى تصرفاته المروعة وارتكاباته المخجلة ما يدل على «الاستشياخ» من قريب أو بعيد، بالعكس تنضح أفعاله وأقواله وتشى، فحسب، بما هبطت إليه حال التربية والتعليم فى هذا البلد.
والخطأ الثانى أن المذكور لا يمكن أبدا أن يكون «أبو إسلام» ولا حتى ابن خالته أو عمته، وإنما يبدو كأنه واحد من أشد خصوم الإسلام وأكثرهم لددا وأنشطهم سعيا لتشويه صورته والتعريض بسمعته وإلحاق أقوى الأذى والضرر بأهله وأمته، كلما كان ذلك ممكنا.
■ خبرٌ قديم أن الكذب والنفاق فى شِرعة الست «الجماعة» الحاكمة الراقدة على قلوبنا هذه الأيام، ليسا من الحرام وإنما حكمهما مماثل لحكم قرض صندوق النقد الدولى الذى كان قبل أسابيع قليلة حراما فأضحى طاهرا وحلالا بعدما تمرَّغت الست فى نعيم السلطة المطلقة.
وما دام الحلال والحرام قد خرجا من الموضوع بالسلامة (مؤقتا وحتى أقرب انتخابات مقبلة) إذن نمسك قليلا فى الخطأ والصواب، ونسأل «جماعة» الخير الوفير: هل من الصواب أو بالأحرى، أليس من الخيبة القوية أن تضعى حضرتك عينًا فى الجنة والأخرى فى النار؟! وهل تظنين أن بمقدورك الجمع بين زوجين اثنين فى آن واحد على النحو الذى تجلى فى أفعالك ومواقفك المتناقضة من حكاية أزمة «الفيلم المسىء» إلى الرسول الكريم؟! لقد رأينا كيف استخدمتِ فى هذه الأزمة لغتين مختلفتين تماما، فباللغة العربية شاركتِ جنابك بنصيب وافر وجهد مشكور فى مهرجان الهوس والحماقة، وهتفتِ وجعرتِ ورقعتِ بالصوت الحيَّانى ضد أمريكا «عدوة الإسلام»، لكنك فعلتِ وقلتِ باللغة الإنجليزية شيئا عكسيا بالمرة، إذ تنكرتِ حضرتك (بندالة تُحسدين عليها) لحلفائك وأتباعك واستنكرتِ بشدة التظاهرات والحماقات التى ارتكبها هؤلاء أمام وداخل أسوار السفارة الأمريكية مع أن جنابك كنت من أقوى المحرضين عليها؟!
طبعا سبب هذا «النفاق الإنجليزى» واضح، فالست المتزوجة فى الداخل (زواج مصلحة ونفاق) بالمتعصبين والمهوَّسين المتسربلين برداء الدين الحنيف، تريد أن تحافظ فى الخارج على علاقة الزواج بالساكن فى بيت أمريكا الأبيض وتتحاشى أن تغضبه أو تعكر صفو مزاجه لئلا يطردها من عصمته ويحرمها من رضاه وهداياه.
طبعا، لن أقول أن جمع الأنثى بين زوجين معا حرام فى شِرعة الإسلام، فقد اتفقنا قبل قليل على أن الحلال والحرام ذهبا فى إجازة وغادرا بالسلامة حِياض السيدة الفاضلة جماعة الإخوان المسلمين، لكن من واجبى تذكير الست بأن الاحتفاظ بالزوجين معا ليس فقط مشكلة سياسية صعبة وعويصة، وإنما أيضا جريمة جنائية يعاقب عليها قانون العقوبات المصرى حتى الآن، وإلى أن تستخدم الجماعة سلطة التشريع التى فى يديها المتوضئتين وتلغى جريمة تعدد الأزواج.
■ واحد من المتظاهرين المنتفضين غضبا من أجل رد إساءة الأوباش إلى سيرة النبى محمد صلى الله عليه وسلم، فعل كما يهودى النكتة المشهورة الذى نَعَى فى الصحف ولده الميت واستخدم النعى إعلانا لنشاطه فكتب: «الخواجة كوهين ينعى ولده ويصلح ساعات».. وبالطريقة عينها فإن أخانا المتظاهر الصنديد كتب على مدخل جراج عمر مكرم القريب من السفارة الأمريكية العبارة التالية نصًّا: «إلا رسول الله.. لدينا أزواج للملتزمات، محمول رقم (كذا)»!

dr moustafa
18 - 09 - 2012, 03:32
http://www1.youm7.com/images/Editors/178.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=178)
إبراهيم داود (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=178)

الشعب الغلطان

اليوم السابع - الإثنين، 17 سبتمبر 2012 - 18:22




أتابع باهتمام شديد تصريحات وزير التربية والتعليم الدكتور إبراهيم غنيم بمناسبة بدء العام الدراسى، وسط ركام المشكلات التى تعترض عمله، وأعترف بأننى أشفق عليه، لأن التركة ثقيلة، والمشكلة ليست فيه وحده، ولكن فى الحكومة التى ينتمى إليها، والتى تسعى لترقيع الأزمات، ولا تمتلك رؤية واحدة متماسكة فى أى ملف تتعامل معه، الحكومة لا تكف عن الشكوى وتحميل المواطنين الذنب، يجب أن نعترف بأن حل أزمة المعلمين يجب أن تكون لها الأولوية، لأنهم من أكثر فئات المجتمع أهمية، وأن مطالبهم التى يهددون بالإضراب إذا لم تتحقق مشروعة، وحقهم فى الإضراب مشروع، وينبغى التوقف عن المزايدة عليهم باسم الوطنية، هم يطالبون ب 1500 جنيه حد أدنى، وهو مبلغ بالكاد يكفى لحياة كريمة متقشفة، والحكومة تتحدث عن مبلغ لا يزيد على 300 جنيه زيادة، لكى تقول للرأى العام إنها استجابت لمظالم المعلمين، أنت أمام مليون و200 ألف معلم و600 ألف إدارى «منهم ثمانية آلاف فى ديوان الوزارة»، الوزير قال إن موارد الكادر الجديد تم صرفها من ميزانية الوزارة، وأن وزارة المالية لم تدفع مليما واحدا، وأنه قام بترشيد قطاع الكتب، وأن نظام الثانوية الجيد «سنة واحدة» وفر أموالا إضافية، بالإضافة إلى تعديلات خاصة بقانون المعاشات سنة 1955، وفرت مليارا و200 ألف جنيه لقانون الكادر، الوزير يحتاج إلى 56 مليارا إضافية للنهوض بالعملية التعليمية، وبناء عليه بدأ يعاير المستفيدين من التعليم النظامى «اللى هو الشعب» بأن تعليم التلميذ يكلف الحكومة ثلاثة آلاف جنيه، لا يدفع ولى الأمر منها سوى 250 جنيها، الوزير يعلن أنه ضد خصخصة التعليم كما يقول بقية الوزارء، ومع هذا يقول إن الحكومة لن تنهض وحدها دون مساعدة القطاع الخاص، الوزير «مستكتر» تزايد عدد الطلاب إلى 18 مليونا، وكان من المفترض أن يفرح، سئل عن الإجراءات التى ستتخذها الوزارة فى حال إضراب المعلمين وتعطيل الدراسة؟ قال إن لديه أكثر من خطة بديلة لا يمكن الإفصاح عنها «لا تعرف لماذا؟»، «ونحن على استعداد تام وتحت أى ظروف لمواجهة أى تهديد.. كما سيتم خصم أجر المدرسين المضربين»، هذه لغة غريبة من وزير «غير وزير الداخلية» فى التعامل مع أشخاص لا يطلبون شيئا خارقا، هم فقط يريدون حياة كريمة يستحقونها، الوزير سئل فى الوطن عن الأزمة الحقيقية التى تواجه تطوير التعليم فى مصر، أجاب بحكمة السنين: «لا توجد أزمة محددة تواجه تطوير التعليم.. ولكن المشكلة فى ثقافة الشعب».
فشل جهاز الكسب غير المشروع فى جر رجل فاروق حسنى إلى طرة، وكانت المحكمة قد وجهت له اتهامات بالحصول على 9 ملايين جنيه، وبرأته محكمة جنوب القاهرة، وبالتالى تم اختزال قضية الوزير الأسبق فى موضوع واحد من السهل تجاوزه كما حدث، ولم يتحدث أحد عن الأموال التى دفعها الشعب لحملته فى اليونسكو، ولم يتحدث أحد عن مسؤوليته فى حريق بنى سويف الذى اختطف أجمل مثقفى مصر، ولم يتحدث أحد عن تجاوزات مكتبة الأسرة، ولا عن الآثار المسروقة ولا زهرة الخشخاش ولا حريق المسافر خانة و.. و.. وأصبحت المشكلة فى تسعة ملايين لحلوح، تماما كما حدث مع حسن عبدالرحمن رئيس مباحث أمن الدولة، الذى تم اختزال قضيته فى فرم مستندات الجهاز وإحراقها عقب الثورة، وتبين فى نهاية الفيلم أنه برئ، وأن الشعب الذى قام بالثورة.. غلطان!
أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبدالفتاح يلقى دررا خالدة فى كل الأماكن التى يتحدث أو يكتب فيها، ومن آخر فرائده هذا المقطع فى الشروق أول أمس «سياسات التباطؤ السياسى والرسمى للتعامل مع عالم الأحداث، إن التعامل مع الأزمات ومواجهتها علم مخصوص وعمل استثنائى وسياسة ضرورية، إن التباطؤ وسط يسمح بامتداد ردود أفعال متطرفة، مؤسسات الدولة شديدة التباطؤ أو التهوين من أمور لا يجوز فيها الاستهانة، دعونا نتحرك بعقل وبحكمة ومنطق السفينة الواجب والتدبير والسعى الدائب»!!

dr moustafa
18 - 09 - 2012, 03:35
لا حِسّ ولا خبر.. ولا ضمير September 17th, 2012 9:30 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
شىء خطير وعجيب يحدث الآن فى هذا البلد.. والحق أنه ليس شيئا واحدا وإنما فيض هائل من الظواهر والأشياء والأحداث المثيرة للقرف والغضب والاشمئزاز ربما أكثر من الدهشة والعجب، وقد اخترت منها بالأمس بعض التجليات وأضيف اليوم تجليا آخر يبدو بليغا جدا فى التعبير عن المحنة التى نعيشها وتشهد عليها تلك الحرب القذرة التى تشنها حاليا قوى الظلم والظلام والتخلف من أجل سحق وهزيمة ثورة عارمة دفعنا فيها ثمنا باهظا فإذا بثمارها تسقط (عمدا وبتخطيط إجرامى) فى حِجر أشد مخلوقات الله خصاما وعداء للحقوق الإنسانية عموما وبالذات الحق فى الحرية.
باختصار، ألاحظ هذه الأيام (وكما يحدث عادة فى الحروب) ذلك القذف المدفعى المركز وهذا التمهيد الكثيف بالنيران لمسرح العمليات قبل أن تتقدم جيوش العدوان لاحتلال الأرض وتدمير الخصم الذى هو هنا حق المصريين فى التمتع بالحريات كلها وبخاصة حقهم فى إعلام وصحافة وتعبير حر.. فليس من قبيل المصادفات أبدا ما نراه ونسمعه ونقرؤه الآن من تحريض هابط وسافر وسافل على الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة فى الوقت عينه الذى تتسرب فيه روائح كريهة وعفنة من شقوق مغارة مظلمة تقعد فيها لجنة عاجزة مشوهة فبركوها وفصّلوها على مقاسهم لكى تصنع دستورا للبلاد لن يقل سوءا وتشوُّهًا وتخلفا عن الأغلبية المهيمنة على هذه اللجنة الشيطانية، بل لعله سيكون الوثيقة الدستورية الأسوأ، ليس فى تاريخنا الحديث فحسب، بل قد يكون من أدنى وأوطى هذا النوع من الوثائق فى العالم بأسره.
إن التسريبات التى تصل إلينا من بنود «دستورهم» تشى بأن هدف جماعات الظلام المهيمنة على كل السلطات فى البلد حاليا، هو «دسترة» مصادرة حقوق الناس وكبت حرياتهم وتكميم أفواههم بحيث لا يعود بمقدورنا (مثلما كنا نفعل فى الماضى) محاججة الظلمة والمستبدين والديكتاتوريين بالمبادئ المنصوص عليها فى بنود الدستور إذ ستصبح هذه البنود نفسها هى المصدر والمرجعية القانونية الأعلى للقمع والقهر، وهى التى ستشرعن التأخر وتوجه وتأمر بالعدوان.
فى ظل هذا الوضع الرهيب وغير المسبوق، تنطلق أبواق وألسنة وأقلام قطعان أغلبها منحط ووضيع أصلا وتاريخه متخم بوقائع مخزية إذ كان يُستأجر (من المباحث) للعب أقذر الأدوار فى حملات الهجوم على حرية الصحافة، لكن المحزن حقا أن بعض الذين رسموا لأنفسهم صورا محترمة فى أذهان الناس تنكروا لتاريخهم وانقلبوا بفجاجة على ما كانوا حتى الأمس القريب يدّعونه من التزام صارم بقيم الحرية وأصولها، وراحوا يشاركون بنشاط ملحوظ وغِلٍّ محسوس فى حرب الأكاذيب والتحريض الصريح على الحريات الصحفية والإعلامية، وهى حرب لا يبدو لها أى هدف سوى تسويغ وتسويق الطبخة الدستورية المسمومة التى يطبخها الظلاميون الفاشيون الآن لحرمان الشعب المصرى ليس فقط من حقه فى التمتع بحرية مكفولة ومصونة ومحمية دستوريا، بل إطفاء النور تماما والانقضاض على هامش الحرية القائم حاليا بقوة الأمر الواقع الذى نستخدمه على مسؤوليتنا وتحت الظلال الثقيلة لترسانة رهيبة من التشريعات الشاذة التى تجعله مجرد هامش «عرفى» مهدَّد طول الوقت بالانكماش ومحفوف بخطر الزج فى الزنازين والسجون.
ولا أستطيع أن أنهى هذه السطور من دون إشارة إلى واحدة من أعجب (لكى لا أقول أسخف) ما أنتجته قريحة المتورطين فى الهجوم على الصحافة والإعلام والتشهير بهما، فقد قرأت أول من أمس سطور مقال نشره كاتب مرموق (أحمل له ودا واحتراما كبيرين دفعانى ذات يوم إلى الاختلاف علنًا وبعنف لأمَسّ حدود القسوة مع صديق عزيز تجرأ على هذا الكاتب وهاجمه) انطوت هذه السطور على آية مذهلة من آيات قلب الحق الواضح إلى باطل مفضوح.. كيف؟! لقد وجه الكاتب الكبير لوما شديدا إلى الصحف ووسائل الإعلام لأنها قامت بواجبها ونشرت وبثت نبأ الفعلة الإجرامية النكراء التى ارتكبها رجل لا يوجد فى قاموس اللغة وصف مهذب لحالته العقلية والروحية، عندما أقدم على حرق «الإنجيل» علنًا فى الشارع وهدد بأنه سيأتى بحفيده الصغير لكى يتبول على الكتاب المقدس أمام الكاتدرائية!
أظن أن دواعى العجب من هذا الذى ذهب إليه كاتبنا المرموق واضحة، لكن الأمر قد يتجاوز مجرد التعجب إلى الغضب الشديد لو كنت قرأت مثلى باقى ما تضمنه المقال المذكور، إذ لم يكتف الكاتب باللوم والتحريض على وسائل الإعلام واعتبار قيامها بنشر هذا الخبر المرعب دليلا على ما سماه «انفلاتا» إعلاميا، وإنما أمعن فى الغرابة لدرجة أنه بدا شديد الحنان والرفق بالمجرم الأصلى بطل الخبر، إذ لم يُشِر مجرد إشارة إلى ضرورة تقديمه للعدالة بتهمة ازدراء الدين المسيحى ومحاولة إشعال حريق طائفى فى جسد الوطن المنهك، وإنما قال عن هذا المجرم: «صاحبنا الذى مزق الإنجيل»، واصفا إياه مرة بأنه مجرد «مغالٍ ومتشنج»، ومرة أخرى بأنه «يفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية، فضلا عن الذوق والحس السليم».. فهل يعاقب القانون أحدا على فقدانه «الحس والذوق»؟! طبعا لأ، المفروض أن يعاقب ويجتث «المنفلتىن» فحسب!!

dr moustafa
18 - 09 - 2012, 03:54
إصلاح الداخلية.. بالطوارئ! September 17th, 2012 9:58 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
بعيدا عن قانون طوارئ المستشار أحمد مكى وزير العدل، والذى يريد أن «يشربهولنا» بالقوة حتى إنه يقول: «إن الطوارئ فى القرآن» يجرى الآن وبشكل سرى وغامض دراسة مشروع قانون مقدم من وزارة الداخلية لاستعادة الطوارئ. ويبدو أن الأمر يسير بخطى سريعة نحو إنجازه وهناك دلائل ومؤشرات وربما يجرى استغلال أحداث السفارة الأمريكية «المسيئة» للتعجيل به، خصوصا بعد تصريحات رئيس الوزراء هشام قنديل «الشاكرة» والمعترفة بالجميل للشرطة واتهامه المتظاهرين بأنهم «بلطجية وبيقبضوا فلوس كمان».
ومشروع وزارة الداخلية التى لا تريد أن تعمل إلا بالطوارئ كما كان فى العهد السابق، فهم أصحاب الفضل فى حكمنا بالطوارئ خلال حكم مبارك والتجديد له دائما «بإشعال» المبررات له، جاءت تحت عنوان «حماية المجتمع من الخَطِرين» وبالطبع سيصبح كل المتظاهرين خَطِرين.
وقد اهتم عدد من المنظمات الحقوقية بما جرى فى الخلفية لإنجاز مشروع وزارة الداخلية للطوارئ، وتحذر منه فى استعادة الطوارئ لحكم البلاد. وقد أصدرت تلك المنظمات: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز «الأرض» لحقوق الإنسان، ومركز «الأندلس» لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومركز «حابى» للحقوق البيئية، ومركز «هشام مبارك» للقانون، ومركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية «أكت»، ومؤسسة المرأة الجديدة، والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومبادرة «شرطة لشعب مصر»، بيانا عن مخاطر مشروع قانون الداخلية ويكشف عن عدم وجود نية حقيقية لدى القائمين على إدارة البلاد فى إحداث إصلاحات حقيقية على جهاز الشرطة، بل هى تهدف إلى إضفاء الشرعية على أدوات التسلط التى كانت تستخدمها قبل ثورة 25 يناير وبعدها بحجج مختلفة منها التصدى لظاهرة ما يُعرف بالبلطجة أو الانفلات الأمنى، وهى الأفعال التى من الممكن مواجهتها بالتشريعات الحالية دون الحاجة إلى قوانين تهدر حقوق الإنسان والمبادئ القانونية والدستورية المستقرة.
فبعد محاولات عدة للإبقاء على حالة الطوارئ أو إعادة فرضها تحت مسميات أخرى بدأت مؤخرا فى محاولة لاستغلال الفراغ التشريعى وغياب البرلمان فى محاولة تمرير حزمة من القوانين التسلطية التى تكفل لوزارة الداخلية صلاحيات واسعة غير منطقية، لا يملكها رجال الشرطة فى أكثر الدول قمعا، وقد اطّلعت المنظمات الموقِّعة على مشروع قانون «حماية المجتمع من الخَطِرين» والمقدَّم من وزارة الداخلية، فبالإضافة إلى كونه قانونا تعسفيا، يسعى إلى محاولة تقنين أدوات قمعية ومحاولة إدخال صلاحيات استثنائية للشرطة فى التشريعات العادية، أى محاولة لخلق حالة طوارئ دائمة دون الحاجة إلى إعلان حالة الطوارئ، فالمواد القانونية المضمونة فى مشروع القانون تفتقر إلى الدقة فى التعريف، وتتميز بالركاكة فى الصياغة، ولن تستمر طويلا إذا مُررت قبل أن يتم الطعن فى دستوريتها.
فالقانون يجرِّم أفعالا غير معرَّفة قانونيا فيجرِّم على سبيل المثال سلوكا يقوم به شخص ما «وضع به نفسه فى حالة تنبئ عن خطورته على النظام العام»، وهو ما يتعارض مع مبادئ الدستور مما تنص عليه مواثيق حقوق الإنسان الدولية من أن العقوبة توقَّع على فعل مادى، وليست على توافر سوابق إجرامية أو ارتياب فى أشخاص، وهذا ما استقرت عليه المبادئ الدستورية والتشريعات الجنائية المصرية والدولية، بالإضافة إلى أنه لا يحتوى حتى على تعريف واضح للشخص المجرم فينص مشروع القانون على معاقبة «معتادى الإجرام» وهو ما يعرفه مشروع القانون بـ«يُقصد بمعتادى الإجرام -وفقا لأحكام هذا القانون- من اعتاد ارتكاب الجرائم»، وهو تعريف يفتقر إلى الدقة، بل إنه فى حقيقة الأمر يفتقر إلى تعريف.
أما عن الصلاحيات التى يمنحها القانون للشرطة فهى صلاحيات استثنائية وتسلطية بامتياز، وطبقا لتعريف القانون نفسه فهى «تدابير وقائية»، وهو مصطلح لا ينتمى إلا إلى القوانين الاستثنائية، وبالتالى فهو يضفى صفة الديمومة على تشريع فى جوهره استثنائى، كما أن القانون المقترح لا يضع أى حد زمنى لتنفيذ تلك الإجراءات، والقانون ينص على الوضع تحت المراقبة أو حظر الوجود فى مناطق معينة أو الإيداع فى إحدى مؤسسات العمل، وهو نوع من أنواع الاحتجاز، ولا يحدَّد حد زمنى لهذه الإجراءات.
إنهم يريدون الطوارئ..
ولا يعترفون بالثورة التى قامت من أجل إسقاط الطوارئ..
لم يحاسَبوا عن دورهم فى الانفلات الأمنى وحالة الفوضى.. ومع هذا يطالبون بالطوارئ!
إنهم يريدون إصلاح الداخلية وتطهيرها.. بالطوارئ.. والله عيب!

dr moustafa
18 - 09 - 2012, 03:55
ما بين «بروفة» إسرائيل.. و«رسالة» الشاطر September 17th, 2012 9:33 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/karm-mahmoud-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=124487) كارم محمود (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=124487)
وسط زحمة الأخبار والتقارير التى تسهب، منذ أيام، فى متابعة ما يحدث من «جنون» فى محيط السفارة الأمريكية بالقاهرة، وما تتعرض له البعثات الدبلوماسية للولايات المتحدة فى عواصم عدة من العالم الإسلامى، لفت نظرى تقرير مهم نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» على موقعها باللغة الإنجليزية، الجمعة الماضية، عن «بروفة» أجراها الجيش الإسرائيلى للتدريب على كيفية التصرف حال تعرضت مدينة «إيلات» لهجوم صاروخى من سيناء.
التقرير فيه تفاصيل كثيرة، ودقيقة، عن «الرد» الذى يقرره مجلس الوزراء الإسرائيلى المصغر «المجلس الأمنى» إزاء الهجوم، وهو غارات جوية مكثفة وعنيفة على قطاع غزة، ينتج عنها سقوط عشرات الضحايا، وفقًا للعملية الافتراضية، ثم كيفية التعامل مع مواقف وردود أفعال مختلف القوى الإقليمية الفاعلة، خصوصًا مصر وإيران وحزب الله، وحتى سوريا، وبعدها مرحلة مواجهة الضغوط الدولية، واللجوء التقليدى إلى «الفيتو» الأمريكى، الجاهز لمنع أى إدانة دولية لإسرائيل تصدر عن مجلس الأمن.
وفى نموذج «المحاكاة»، يتقمص السفير الإسرائيلى السابق فى مصر يتسحاق ليفانون، شخصية الرئيس محمد مرسى، ويتخذ القرارات المتوقع صدورها عن الرئيس المصرى.
«البروفة»، أو المحاكاة، أُجريت يوم الخميس الماضى، أى فى عز ردود الأفعال المأساوية التى تلت نشر مقاطع الفيلم المسىء والبذىء عن الرسول الكريم. والرسالة الواضحة التى تريد إسرائيل أن يسمعها كل ذى شأن أو صاحب قرار فى المنطقة «لا تقدموا على فعل قد يكون ضد مصلحتكم»، والعبارة ليست من عندى، لكن نصها قاله الدكتور بوعاز جانور مدير «معهد أبحاث الإرهاب» فى مدينة «هيرتزيليا» الساحلية قرب تل أبيب، الذى يضيف بلهجة قاطعة «على مجلس الوزراء الأمنى أن يكون مستعدًا لأى احتمال بشن هجوم إرهابى من سيناء»، ولا ينسى أن يطلب من مصر «التعجيل باستعادة السيطرة على سيناء، لمنع هجمات الجماعات الإرهابية».
لكن المعنى الأبرز والأهم، فى رأيى، هو أنه بينما انشغلنا نحن، أو «اشتغلَنا» أحدٌ ما، فى تلك المشاهد العبثية لشباب مصرى غاضب (وهذا حقه.. ولكن لا ندرى من يستغل ويوجه هذا الغضب)، وهم يقذفون بالحجارة وزجاجات «المولوتوف» جنود أمن (أظنهم مصريين أيضًا)، حتَّم عليهم الواجب والتعليمات والأوامر أن يؤمِّنوا السفارة الأمريكية فى قلب القاهرة، فيسقط من الجانبين الضحايا، كانت إسرائيل وقياداتها الأمنية والسياسية تدرس وتحسب وتتحسب كل ردود الأفعال، المتوقعة منها (مثل قيام جماعات جهادية بشن هجوم من سيناء على مناطق حدودية)، أو حتى الاحتمالات غير الممكنة (مثل تورط سوريا فى الأمر وسط أزمتها الحالية)، وتقيس خطواتها بدقة، وحسب كل حالة أو موقف.
الإسرائيليون، عدونا المتربص دائمًا وأبدًا، رغم أنهم أكثر المستفيدين من واقعة «الفيلم المسىء» وتداعياتها، لا يكتفون بمجرد الفرجة المجانية (بل والضحك ملء الأفواه) على تصرفات هوجائية مندفعة، لكنهم يدرسون كل الاحتمالات، ويستعدون للسيناريو الأسوأ، ويفتشون فى «المستقبل»، بينما نحن مستغرقون فى «الماضى»، ونستدعى أسوأ ما فينا من عصبية وانفلات، ويضرب بعضنا بعضًا بالمولوتوف، ولا نجتمع على رأى واحد، أو موقف موحد يضمن عدم تكرار مثل تلك التصرفات العنصرية اللا أخلاقية، والتى تبرز بين وقت وآخر، عبر رسوم مسيئة أو فيلم بذىء، يسخر من العرب والمسلمين ورموزهم الدينية وقيمهم الروحية.
عندما ضرب «إعصار 11 سبتمبر» الولايات المتحدة، لم تتخبط القيادات الأمريكية أو تتسرع فى رد الفعل، بل استغلت الهجمات التى أوجعت قلبها، وراحت تضع الخطط لضمان السيطرة على العالم، من خلال ما سمى وقتها بـ«الحرب على الإرهاب»، وإجبار كل الدول، حتى العظمى منها، على التعاون مع القرارات، بل والإملاءات التى يضعها «سيد البيت الأبيض» وقتها، جورج دبليو بوش، وزمرته من عتاة اليمين الأمريكى المتطرف، وهكذا تستغل الأمم الكبيرة المحن، وتطوعها لصالحها، ولا تتصرف وفقًا لعاطفة مندفعة أو قلب موجوع.
لا يمكن لأى عاقل تصوّر، أو توهّم، أن الولايات المتحدة ستبتلع الإهانة التى لحقت بها، سواء باقتحام سفارتها فى القاهرة، أو اغتيال سفيرها فى ليبيا، والاعتداءات التى طالت السفارات الأمريكية فى أكثر من عاصمة عربية وإسلامية، خصوصًا أن الانتخابات الأمريكية على الأبواب، ومنافسى باراك أوباما من «الجمهوريين» استغلوا الأحداث فى الهجوم الضارى على الرئيس «الديمقراطى»، ومعايرته بأنه «ضعيف» و«متراخٍ فى ردة فعله». وأظن أنه مثلما خرج بيل كلينتون (وهو من الحزب الديمقراطى أيضًا) من «فضيحة مونيكا لوينسكى» بضرب العاصمة العراقية «بغداد» بالصواريخ، عشية الانتخابات الأمريكية، فلا نستبعد، بل يجب أن نتوقع، رد فعل عنيف من أوباما، ربما بقصف مدينة بنغازى الليبية، التى قُتل فيها سفيره، أو ضرب مواقع فى السودان أو اليمن، ليسترد الرئيس الأمريكى هيبته وهو يسعى جاهدًا لولاية جديدة.
الآن.. هل استعدت قيادتنا الحالية لهذا السيناريو، مثلما استعدت إسرائيل لسيناريو مشابه، ودرسنا ما نتخذه من قرارات وخطوات، أم سنكتفى بعزاء خيرت الشاطر للأمريكان، ورسالته «البليغة» لهم، التى ربما أراد بها اتقاء رد الفعل والغضب الأمريكى؟

dr moustafa
18 - 09 - 2012, 03:57
أنت مرسي*!‬


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f267182)[/URL]

الإثنين 17.09.2012 - 05:29 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/139.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=139"] جمال الغيطانى (http://www.el-balad.com/print.aspx?267182)
بعد ظهر الجمعة الماضي طافت ميدان التحرير مظاهرة هزيلة من الإخوان المسلمين الهدف منها كما قررت ابراء الذمة امام المؤمنين الغاضبين،* ‬ولكن العدد القليل بدأ متناقضا مع التصريحات الصادرة خصوصا عن الرجل الغامض الدكتور محمد البلتاجي مرة يدعم المظاهرات*. ‬ومرة يهاجمها*. ‬أصغيت الي الشعارات*. ‬فجأة تغير الايقاع*.. ‬اصبح* "ارفع رأسك أنت مرسي*..".‬

ظننت في البداية ان الكلمة الاخيرة* (‬مصري*)‬،* ‬منطقي ان يرفع رأسه لأنه مصري،* ‬لكن كيف يرفع رأسه ليكون مرسي؟،* ‬والله هذا جديد*. ‬شككت في أمري،* ‬قمت الي المرآة،* ‬نظرت مدققا فلم أجد أي تغير بملامحي،* ‬تأكدت انها لم نتبدل والحمد لله،* ‬تأكدت انني لست مرسي،* ‬لكن هذا الجمع يخاطبنا عبر الهتاف* »‬أنت مرسي*«‬،* ‬قلت ربما اذا رفعت رأسي سأجد* »‬مرسي*«. ‬وقفت امام المآأة ورفعت رأسي،* ‬لكن ملامحي ازدادت شبهابي،* ‬لا أثرا لمرسي عندي،* ‬أنني مواطن مخلص،* ‬التزم بالتعليمات والسياسات والدعوات خاصة اذا جاءت من المظاهرات الشعبية،* ‬كيف سأصير مرسي؟،* ‬كيف سيصير الكل مرسي؟،* ‬كيف سيعرف كل منا الآخر عندما تتشابه الملامح* (‬وعندما يصبح الكل مرسي ألن يتضايق سيادته عندما يجد تسعين مليونا كلهم شبهه*. ‬ماذا لو أدعي مجنون انه الرئيس؟*) ‬منذ سنوات مررت بحالة حزن امتنعت عن حلاقة لحيتي،* ‬أذكر لحيتي التي نمت في ذلك الوقت،* ‬إنها مختلفة تماما عن اللحية الإخوانية،* ‬كيف سأصير مرسي إذن؟ لا يمكن ان أكون مرسي بدون لحية؟ بدون نظرة جانبية محذرة،* ‬منذرة*!!‬،* ‬كيف سأكون مرسي او صورة منه علي الاقل وليس لي هذا العدد من الحراس الشخصيين يحيطون بها وقت الصلاة في القاهرة او روما؟ فكرت في احتمال وجود رغبة عند الاخوة في الجماعة بخلق رمز للبلاد،* ‬او للامة الاسلامية التي يؤمنون بها اكثر،* ‬لكنني فكرت ايضا،* ‬كيف يمكن خلق رمز بالهتاف،* ‬بل كيف اصبح مرسي لمجرد رفع رأسي؟ ان الامر يحتاج الي تراكم طويل فيه ما يشبه تأميم القناة واعتلاء منبر الازهر للجهاد تحت ازيز الطائرات وبناء* ‬السد والانحياز الي الفقراء،* ‬ان مرسي في حاجة الي احداث جلل كهذه،* ‬وحتي بعد هذا كله لن نصبح* »‬مرسي*« ‬لأن الله خلق كل منا بملامحه واحواله،* ‬وهتاف كهذا دعوة للدكتاتورية المطلقة ولمخالفة ما جلبت عليه الانسانية* ‬،* ‬اقتنعت أنه هتاف ضار،* ‬وانه لا ضرر واقع لانني لن أكون مرسي أو* ‬غيره ابدا*.‬


نقلا عن الاخبار

dr moustafa
18 - 09 - 2012, 04:00
مرة أخرى: مشروع لقانون الانتخابات البرلمانية المقبلة


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f267187)[/URL]

الإثنين 17.09.2012 - 05:31 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/43.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=43"] ضياء رشوان (http://www.el-balad.com/print.aspx?267187)
لايزال الدستور الذى ستقوم عليه قواعد النظام السياسى الجديد للبلاد بعد الثورة فى رحم الغيب، ولا يبدو فى ظل ما هو سائد حالياً بجمعيته التأسيسية وما يمكن أن يطرأ عليها من تغيرات من جراء حكم القضاء الإدارى المنتظر، أنه سيكون لدينا دستور قبل عدة أشهر من اليوم. وبداخل الدستور، لاتزال مواد رئيسية كثيرة لم تحسم بعد من كثرة الحوار والخلاف حولها بين أعضاء الجمعية، وهو الأمر المرشح للتفاقم أكثر عندما يبدأ الحوار المجتمعى الواسع حول الدستور. وكل هذه المواد مهمة وأساسية للنظام السياسى الجديد فى البلاد، إلا أن منها ما هو أكثر أهمية فى الظروف الحالية وما يستحق مزيداً من الاهتمام وتعجيلاً بالحوار حوله، نظراً لقرب تطبيقه فى صورة قوانين سيكون لها أثرها البالغ على التطور السياسى للبلاد.

ومن أبرز هذه المواد المهمة تلك المتعلقة بالنظام الانتخابى الذى ستجرى وفقه انتخابات مجلسى البرلمان فور الانتهاء من الاستفتاء على الدستور والموافقة الشعبية عليه، والتى ستتم ترجمتها فى هيئة قوانين، سيكون على رئيس الجمهورية بما له من صلاحيات تشريعية القيام بإصدارها. من هنا فإن واحداً من الواجبات التى يلزم البدء بها فوراً هو فتح حوار سياسى واسع وجاد وتفصيلى حول هذه القوانين، وما يجب أن يكون عليه النظام الانتخابى الجديد للبلاد، وكل ما يتعلق بإدارة العملية الانتخابية، وذلك حتى لا نجد أنفسنا كالمعتاد أمام الاستحقاق الانتخابى ولم ننجز بعد هذه القوانين، فيشتعل الخلاف بيننا أو نضع قوانين نكتشف بعد تطبيقها أنها غير ملائمة أو غير دستورية، كما حدث كثيراً فى تاريخنا السياسى وآخره ما يخص البرلمان الحالى.

وحتى ندلى بدلونا فى هذا الحوار الواجب، فسوف نطرح فى هذه السطور مقترحاً لنظام انتخابى سبق أن طرحناه فى عهد النظام الساقط، ثم طرحناه مرة أخرى فى عهد الثورة، وهانحن نطرحه مرة ثالثة للحوار حوله.

أولا: الدوائر

يقوم النظام المقترح على أساس الأخذ بالدوائر القديمة لمجلس الشورى وعددها 88 دائرة، لتكون هى نفسها الدوائر الجديدة لانتخابات مجلس الشعب. ويأتى هذا الاختيار من حقيقة أن هذه الدوائر تتسم بقدر كاف من التجانس الاجتماعى والسكانى والإدارى بما يجعل منها البديل المؤقت الأفضل للنظام الانتخابى الجديد المقترح لمجلس الشعب، إلى حين القيام بتعديلات أكثر جذرية فى تقسيم الدوائر. ولا يمنع هذا الاختيار من زيادة عدد دوائر الشورى، والتى هى نفسها دوائر الشعب الجديدة، وفقا لأى تغيرات إدارية أو اجتماعية قد تطرأ، وهو لن يؤدى إلى أى خلل فى النظام الانتخابى المقترح ولا إلى أى زيادة كبيرة يصعب التعامل معها فى أعضاء كل من المجلسين. ويتحدد عدد المقاعد للدائرة الواحدة بستة مقاعد بمجموع 528 مقعداً منتخباً لمجلس الشعب.

ثانياً: الإشراف والرقابة

أ - تتم الانتخابات بإشراف وإدارة كاملة من القضاة بما فى ذلك تشكيل اللجنة العليا للانتخابات واللجان العامة بالمحافظات والدوائر ورئاسة اللجان الفرعية كلها، وذلك حتى نضمن الحياد والنزاهة. ويستلزم هذا الأمر أن يوضع تشكيل اللجنة العليا فى الدستور وأن ينص فيه على الإشراف والإدارة الكاملة للعملية الانتخابية من القضاة من مرحلة قيد الناخبين وتحديد الدوائر وحتى إعلان النتائج النهائية لها.

ب – الرقابة الشعبية

يتطلب تحقيق هذه الرقابة إدخال ثلاثة تعديلات رئيسية عليه: يتعلق التعديل الأول بإعطاء المرشحين فى الانتخابات الحق فى أن يكون مندوبوهم فى اللجان الفرعية من المقيدين فى الدائرة نفسها التى توجد فيها اللجنة التى يمثلونهم فيها، وليس كما ينص الشرط الحالى على أن يكونوا مقيدين فى نفس اللجنة. ويتعلق التعديل الثانى بإعطاء المرشحين الحق فى أن يكون لهم عدد من الوكلاء العامين فى نطاق الدائرة الانتخابية، بحيث يختص كل منهم بالرقابة على عشر لجان على الأكثر، وليس وكيلا واحدا، كما هو الوضع حاليا، وهو ما يجب استكماله فى مرحلة الفرز بأن يعطى المرشح الحق فى حضور خمسة من وكلائه العامين لجميع مراحل عملية الفرز. ويتعلق التعديل الثالث بإعطاء الصفة القانونية لمندوبى منظمات المجتمع المدنى المصرية والمنظمات الدولية المعتمدة فى مصر الحق فى الإشراف على عملية الانتخاب، من بدء الترشح وحتى انتهاء الفرز، وذلك بتحديد عدد مناسب لكل منظمة ومنحهم اختصاصات واضحة فى النصوص القانونية.

ثالثا: نظام القائمة المفتوحة

فى ظل التقسيم الجديد للدوائر على النحو السابق يفتح باب الترشح فيها لعضوية مجلس الشعب وفقا لنظام القائمة المفتوحة، التى يكون الحق فى تشكيلها متساويا للأحزاب وللأفراد المستقلين على حد سواء. ويعنى ذلك أن يكون من حق الأحزاب أن تتقدم بقوائم مرشحيها الأصليين والاحتياطيين فى كل من الدوائر الجديدة بعد اعتمادها من قيادة الحزب الرسمية، بالإضافة إلى إعطاء الحق نفسه لأى مجموعة من المواطنين فى تشكيل قوائم انتخابية بمرشحين أصليين واحتياطيين فى تلك الدوائر نفسها‏. ولعله لا يخفى التوافق التام لهذا النظام فى تشكيل القوائم مع مبدأ تساوى الفرص بين جميع المواطنين فى الترشح لعضوية مجلس الشعب‏، كذلك فمن شأن هذا النظام على الصعيد السياسى أن يثرى التجربة الديمقراطية، حيث يحول المنافسات الفردية على عضوية مجلس الشعب والقائمة فى معظمها على أسس شخصية إلى منافسات موضوعية، تقوم على أسس البرامج الانتخابية والتوافقات السياسية، سواء للأحزاب أو للقوائم الفردية.

ولا شك أنه فى المرحلة الأولى لتطبيق هذا النظام فإن تشكيل القوائم الانتخابية غير الحزبية سوف تكتنفه صعوبات عديدة تتعلق بالمنافسة بين الأفراد على احتلال المواقع الأولى فى تلك القوائم، وغير ذلك من صور المنافسة الفردية التى تعودوا عليها خلال التجارب السابقة، إلا أن كل ذلك سيكون مرشحا للاختفاء فى المدى المتوسط، مفسحاً الطريق لاعتبارات أخرى أكثر موضوعية وسياسية لتشكيل تلك القوائم‏. وفى هذا الإطار يمكن للنظام الانتخابى الجديد أن ينص على إمكانية قبول القوائم الانتخابية الحزبية وغير الحزبية حتى لو لم تضم عدداً من المرشحين الأصليين والاحتياطيين مساوياً لعدد مقاعد مجلس الشعب المخصصة للدائرة التى يتم التقدم فيها‏. ولكى يتم ضبط هذه المسألة ضمن حدود الجدية المطلوبة، فمن الممكن اشتراط ألا يقل عدد المرشحين فى القائمة الحزبية أو غير الحزبية عن ثلثى عدد المقاعد المخصصة للدائرة‏، أى أربعة مرشحين فى الدائرة ذات المقاعد الستة.

على الأساس السابق تجرى الانتخابات بين القوائم المختلفة، ويتم احتساب النتائج على أساس قسمة عدد الأصوات الصحيحة فى كل دائرة على عدد المقاعد المخصصة لها، لتحديد عدد الأصوات الضرورى الحصول عليها للفوز بمقعد واحد‏، بحيث تحصل كل قائمة على المقاعد التى يؤهلها لها عدد الأصوات التى حصلت عليها. ويعنى ذلك أنه إذا كان عدد الأصوات الصحيحة فى إحدى الدوائر المخصص لها ستة مقاعد هو 120 ألف صوت‏، فإن الفوز بمقعد واحد يقتضى الحصول على 20 ألف صوت. فإذا افترضنا أن هناك خمس قوائم فى تلك الدائرة، حصلت الأولى على 56 ألف صوت والثانية على 29 ألفاً والثالثة على 18 ألفاً والرابعة على 9 آلاف والأخيرة على 8 آلاف، فإن ذلك النظام يعطى القائمة الأولى 3 مقاعد، حيث إن الأصوات التى حصلت عليها تعطيها الحق فى 2.8 مقعد يتم جبرها إلى 3 مقاعد، لأنها تجاوزت نصف الأصوات المخصصة للمقعد الواحد. أما القائمة الثانية فتكون قد حصلت على أصوات توازى 1.45 مقعد مما يعطيها الحق فى مقعد واحد، فى حين تفوز القائمة الثالثة بمقعد واحد، أيضا لحصولها على أصوات تعادل 0.9 مقعد، يتم جبرها إلى مقعد واحد، لأنها تجاوزت نصف المعدل المخصص للمقعد الواحد‏.

أما القائمتان الأخيرتان فلا تحصلان على مقاعد لأنهما لم تتجاوزا ذلك المعدل‏، حيث حصلت الأولى منهما على أصوات تعادل 0.45 مقعد والثانية على 0.4 مقعد فقط. وبذلك يكون عدد المقاعد التى تم الفوز بها فى الجولة الأولى للانتخابات خمسة مقاعد من الستة المخصصة للدائرة، وتجرى الجولة الثانية على المقعد المتبقى بين نفس القوائم التى شاركت فى الجولة الأولى، بعد استبعاد من فازوا منهم فى تلك الجولة ووفقا للقواعد نفسها التى تم الفرز على أساسها فيها‏.‏

نقلا عن المصرى اليوم

dr moustafa
19 - 09 - 2012, 05:18
http://c14.zedo.com//OzoDB/0/0/0/blank.gif http://www1.youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

أصنام الإسلام السياسى

اليوم السابع - الأحد، 16 سبتمبر 2012 - 12:21




أقدر تلك الحيرة التى وقع فيها أرباب الإسلام السياسى من إخوان وسلفيين إزاء حالة الاحتقان الأخيرة بعد هذا الفيلم التافهة الذى أنتجه بعض الموتورين من أبناء الحركة الصهيونية، فهم معذورون، لا يعرفون إلى أين يولون وجوههم، ولا يعرفون من يوالون، إن رجعوا لخطابهم القديم لفظهم المعتدلون وأبعدهم المجتمع الدولى، وإن حاولوا أن يتمدنوا وأن يتبنوا الخطاب المعتدل السمح كرههم أتباعهم واكتشفوا زيف ما كانوا يحفظون عنهم، ولهذا كان التخبط هو العنوان الأبلغ لما عاشه مدعى التحدث باسم الله بإزاء الأزمة الأخيرة.

حقنوا الناس بالاحتقان والكراهية، وما أن فرغوا من حقنهم حتى اكتشفوا أن أياديهم «فى النار» وليست فى «الميه» كما كانت قديما، دعوا إلى تظاهرة حاشدة وتراجعوا، أشعلوا الدنيا فى قنواتهم ثم قالوا لم نكن نقصد، أشركوا الألتراس فى التظاهرات ورحبوا بانضمامهم إليهم ثم تبرأوا منهم وقالوا لا نعرفهم، كان خيرت الشاطر يداعب مشاعر الأمريكان ويناجيهم بعزائه فى سفيرهم على موقع الإخوان الصادر بالإنجليزية، بينما كان موقع إخوان أون لاين العربى يحشد الناس ضد أمريكا وسفارتها، وإن كنا نحن قد اعتدنا على هذا الاضطراب وتعودنا على بلع أكاذيبهم الواحدة تلو الأخرى، فالأمر مختلف بالنسبة لأمريكا التى اكتشفت سفارتها هذا التناقض فأبرزته فى تصريحاتها بأنها تتابع المواقع العربية أيضا، ولم يكن ينقص فقط إلا أن تحمل السفيرة الأمريكية لافتة عريضة مكتوب عليها «إخوان كاذبون».

الشيخ ياسر برهامى صاحب فتاوى الكراهية واحتقار الدين المسيحى الذى حرم من أشهر تهنئتهم بالأعياد أو الترحم على أمواتهم وقال إن العقيدة المسيحية عقيدة فاسدة فى ازدراء واضح للديانة المسيحية وجد نفسه فى موقف لا يحسد عليه بعد أن تم إحراق الإنجيل أمام السفارة، وبعد أن عرف الأمريكان أن حزب النور وغيره من الكتل السياسية السلفية هى التى تقود المظاهرات، فأخرج فتوى تتناقض مع خطابه الكريه السابق وقال إنه لا يجوز أن يحرق الإنجيل، ولو كنت من أتباع الشيخ أو مريديه لاكتشفت بمنتهى السهولة مدى التناقض بين الشيخ ياسر القديم والشيخ ياسر الجديد، فكيف لمن قال لك إن هذا الشىء فاسد أن يمنعك من أن تحرق أس الفساد؟

ولم يكن الأمر ليمر دون أن يدلى الدكتور محمد البلتاجى بدلوه فى القضية، فاستخرج من كهف اتهاماته مقتنيات جديدة، مدعيا أن الذين يتظاهرون أمام السفارة من «النخانيخ» أتباع «نخوخ» المحبوس حاليا، كما بالإضافة إلى كونهم طرفا ثالثا وفلولا، وهذه آخر اختراعات الدكتور بلتاجى بعد اختراع الدولة العميقة التى أصبحت بحوزة جماعته الآن، فالحمد الذى الذى من على عبده «بلتاجى» بمصطلحات اتهامية جديدة لكى يلصق بها كل نائبة، وأمده كل يوم بعفريت يفزع الناس منه، وزوده بشماعة جديدة فى كل أزمة ليستعرضها فى سوق الفيس بوك فيقبل عليه القراء والمتابعون ليتسلوا بكائناته الخرافية كما كان الأطفال يتسلون بحكاية أمنا الغولة.

فى اعتقادى أن لهذه الأزمة - وإن كانت كريهة مقيتة مقززة - فوائد عظيمة، منها أننا اكتشفنا مدى تقصيرنا فى الدفاع عن هويتنا العربية الإسلامية، واكتشفنا مدى تهاوننا فى إبراز سماحة وعظمة النبى الأكرم، كما اكتشفنا عبثيتنا وغوغائيتنا وقلة حيلتنا، وهذا ما يجب أن نتخذ له الاحتياطات اللازمة وأن نعد مشروعاً حضارياً تنويرياً من أجل تطهير كتب الحديث والتاريخ والتراث من المدسوسات، لكن ما لا يمكن إنكاره هو أنها أسهمت فى تحطيم بعض أصنام تيار الإسلام السياسى التى اضطربت وتصدعت بين موقفها القديم وقت أن كانت فى المعارضة، وموقفها الآن وهى فى السلطة.

dr moustafa
19 - 09 - 2012, 05:20
رئيس أم*.. ‬رؤساء


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f266369)[/URL]

الأحد 16.09.2012 - 05:58 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/139.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=139"] جمال الغيطانى (http://www.el-balad.com/print.aspx?266369)
حتي هذه اللحظة لا نعرف بالضبط من هو الرئيس الذي يتحدث باسم مصر؟ من الناحية الرسمية وطبقًا لنتيجة الانتخابات الرئاسية هو الدكتور محمد مرسي،* ‬انه الرئيس الشرعي،* ‬يقيم في القصور الرئاسية ويركب الطائرات الرئاسية وتؤدي له التحية،* ‬مدنية او عسكرية،* ‬اختار متحدثا رئاسيا يؤدي مهمته باحترام،* ‬أعني الدكتور ياسر علي،* ‬


كل هذه الحقائق من المفروض ان ترسخ في أذهاننا أنه رئيس مصر،* ‬ولكن ممارسات بعض قادة الجماعة تثير الضبابية والشكوك،* ‬المهندس خيرت الشاطر شديد الحضور في الواجهة،* ‬في الأسبوع الماضي رأيته يعرض في الدوحة تصوره لمشروع النهضة،* ‬كان الحديث عاما،* ‬خلوا من التفاصيل الدقيقة،* ‬واثناء إلقائه الخطاب تذكرت أن الدكتور مرسي*- ‬الرئيس الفعلي لمصر*- ‬لم يتحدث حتي الآن عن مشروع النهضة،* ‬ولم أدر بأي صفة يتحدث؟


من الناحية الفعلية هو نائب المرشد،* ‬فهل يخص المشروع الجماعة؟ إن ذلك يكرس المعني بأن الدكتور مرسي رئيس الجماعة وليس رئيس المصريين،* ‬مشروع النهضة يتبناه هو وقدم نفسه به،* ‬فلماذا يتحدث عنه الشاطر وكأنه رئيس؟ في التداعيات المترتبة علي الفيلم المسيء برز الشاطر كمتحدث باسم مصر لنقرأ حديثه إلي النيويورك تايمز واعتذاره إلي السفارة اأامريكية،* ‬أما الأجانب الذين التقينا بهم سواء كانوا سفراء أو صحفيين،* ‬فإنهم يتحدثون عنه بلهجة مختلفة تماما عن اي مسئول آخر،* ‬كل منهم يسعي الي لقائه ويتمني باعتباره القوي،


* ‬ليس المهندس خيرت الشاطر بمفرده،* ‬ربما كان الأبرز،* ‬ولكن يقفز إلي الصورة الدكتور محمد البلتاجي وتصريحاته التي يتجاوز بها وضعه أحيانا،* أاما الدكتور عصام العريان في حواراته التليفزيونية فيحرص علي إرسال إشارات توحي أنه المقرب،* ‬وانه صانع القرار،* ‬هذه العناصر مجتمعة تؤدي في النهاية إلي إضعاف الاحساس بوجود رئيس للمصريين جميعا،* ‬وانه في الحقيقة أحد رؤساء حزب الحرية والعدالة،* ‬المفروض أن يكف هؤلاء الزعماء وإن كان لابد من صوت رئاسي بديل،* ‬فدعوا المتحدث الرسمي يؤدي عمله*.‬


نقلاً عن الاخبار

dr moustafa
19 - 09 - 2012, 05:22
دعاة ينفرون ولا يبشرون

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Fahmy-Howaidy.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy) فهمي هويدي (http://www.shorouknews.com/columns/fahmy-howaidy)

آخر تحديث : الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 8:35 ص




الشروق -لا أكاد أصدق أُذُنَىَّ حين أسمع بعض الدعاة وهم ينتقدون الآخرين بغلظة جارحة، ويكيلون إليهم السباب الذى يتنزه عنه أهل العلم والدين. ولا أخفى دهشتى حين أطالع من خلال موقع تويتر مستوى الحوار الذى يشارك فيه بعض المتدينين، وكيف أنه يخلو من الاحتشام والتهذيب الذى يفترض فى أمثالهم. وإذ أكرر أننى أتحدث عن البعض وليس الكل، فإننى لا أتردد فى القول بأن الظاهرة مهما كان حجمها فإنها تعلن عن أزمة ينبغى أن تستوقنا، وتدعونا إلى التفكير فى أسبابها وكيفية علاجها.

لقد صدمنى ما تفوَّه به أحد الدعاة أخيرا فى هجائه لإحدى الممثلات. واستخدم فى ذلك أوصافا وألفاظا غير لائقة أستحى من ذكرها، حتى أننى حين وقعت على كلامه قلت إن ما عبر به هو الوسيلة الأفضل والأنجع للصد عن سبيل الله، وإن الذين يريدون محاربة التدين والتشهير به يستطيعون أن يحققوا مرادهم وزيادة بمجرد تسجيل هذا الكلام وتعميمه على الكافة.

وحين قرأت ما كتبه بعض الشبان فإن السؤال الذى خطر لى على الفور هو: أين تربى هؤلاء، ومن الذين رباهم، وهل أتيح لهم أن يتعرفوا على حقيقة دينهم الذين يدعون الغيرة عليه أو حقيقة أولئك الذين يتهمونهم ويسبونهم؟

أحمل الدعاة المسئولية الأكبر، حيث يفترض فيهم العلم أولا، كما أن مهمتهم الأساسية هى تبصير الناس وإرشادهم إلى الصواب، الذى يجذب الخلق ويحببهم فى الدين. ويفترض فيهم الالتزام بالأمر الإلهى الذى يحثهم على التوسل فى مهمتهم بالحكمة والموعظة الحسنة. ناهيك عن ان الداعية يقوم بدور المرشد والمعلم الذى يحتذيه الناس. من ثم فإن غلظته وسوء تعبيره لا ينتقص من قدره فقط، ولا ينفر المتلقين من التدين وأهله فقط، ولكنه يروج للجفاء وسوء الأدب وبذاءة اللسان إلى جانب أنه يسىء إلى الدين ويقبح صورته.

إذا جاز لى أن اعتبر أولئك الدعاة جناة وظالمين فإننى أزعم أن الشبان الذين أشير إليهم ضحايا سوء التربية أو انعدامها. والأولون يستحقون اللوم والحساب، والآخرون يستحقون الرثاء والتقويم. وإذ أذكر بأننى أتحدث عن ممارسة الغلظة وسوء الأدب مع المخالفين من المسلمين، فلك أن تتصور أداءهم بحق غير المسلمين، الذى قد تكون فيه الغلظة أشد وسوء الأدب مضاعفا.

أدرى أن الأخلاق ليست حكرا لا على المسلمين وحدهم ولا على المتدينين وحدهم، وأفهم أن للأخلاق أكثر من مجال، فمنها ما يتعلق بمنظومة الفضائل الشخصية وثيقة الصلة بالاستقامة والتهذيب وحسن الأدب. ومنها ما يتعلق بأخلاقيات العمل وفضائله التى منها الاتقان والانضباط والوفاء بالوعد وغير ذلك. وما أتحدث عنه هنا هو الفضائل الأولى التى يفترض أن تكون أكثر وضوحا فى سلوك المتدينيين الذين يفترض فيهم الامتثال للتعاليم الإلهية. وهى أكثر لزوما بالنسبة للدعاة الذين يبشرون ويرشدون ويربون غيرهم.

لا مفر هنا من ان نعترف بأن بيننا من فصل بين التدين والأخلاق، فاكتفى فى التدين ببعض المظاهر والطقوس، التى هى إعلان سهل وغير مكلف. ومن ثم «حرر» معاملاته من الالتزام بقيم التدين واستحقاقاته التى تحكم علاقاته بالآخرين. وإذا قمنا بتنزيل تلك الفكرة على المشهد الذى نحن بصدده فسنجد أنه فى حين ينص القرآن صراحة على كفالة حق الكرامة لكل بنى آدم، بصرف النظر عن جنسهم أو لونهم أو دينهم، فإننا نجد فى ممارسات الدعاة الذين أعنيهم استعدادا مدهشا لإهدار كرامة الآخرين والخوض فى أعراضهم، على نحو ينسف القيمة التى قررها القرآن ويهدم كل ما بَنَته. وفى حين يحذر القرآن نبى الإسلام فى الآية: «ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك»، فإننا نجد بعض حملة الرسالة المبلغين عن رسول الله لا ينطقون إلا بكل ما هو جاف وفظ، على نحو يدفع الناس دفعا إلى الانفضاض من حول الدين ومجافاته.

إلى جانب أولئك الذين فصلوا الدين عن الأخلاق وأقاموا حاجزا بين العبادات والمعاملات، فإننا نجد آخرين انصرفوا عن العمل التربوى والرسالى، وشغلوا بجاذبية وغوايات العمل السياسى والحزبى والبريق الإعلامى. فألهتهم صراعات السياسة وتقلباتها عن تربية الأجيال الجديدة وتأسيسها على قيم الورع التى تتقرب إلى الله بمحبة الخلق والحنو عليهم.

إن صعود التيارات الإسلامية يغدو بلا قيمة حين يقترن بتراجع البعض عن الالتزام بالقيم والأخلاق الإسلامية خصوصا تلك التى تتعلق بالمعاملات، وتحض على حق المغايرين والمخالفين فى الكرامة والبر. وحين يعبر نفر من الدعاة أو الأنصار المتحمسين عن غيرتهم على الدين بإهدار ذلك الحق فإنهم يصبحون عبئا على التدين وليس عونا له، وفى هذه الحالة فإن سكوتهم يقدم خدمة جليلة للدين ولجمهور المتدينين، وللسلم الأهلى فى ذات الوقت.

dr moustafa
19 - 09 - 2012, 05:23
الدناءة والبذاءة والشماتة فى ميدان التحرير


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 8:05 ص





الشروق - إخلاء ميدان التحرير مما علق به من شوائب لا يعنى أبدا إطلاق الرصاص عليه مثل خيل الحكومة العجوز.. ولا يجوز أن يتعامل البعض مع هذه الخطوة بنوع من التشفى والشماتة فى الميدان الذى تحول إلى قيمة مضيئة استقرت فى الوجدان المصرى.

كان رأس الميدان موضوعا دائما على لائحة التصفية المادية والمعنوية عند المجلس العسكرى وحكوماته.. ولكى لا ننسى فالذى نثر فيه هذه الشوائب والبذور السامة كان المجلس العسكرى، والأجهزة التابعة له، حين وقفوا عاجزين أمام صموده وبسالته فقرروا هدمه وتفجيره من الداخل، وحاربوا من أجل صناعة صورة كريهة ومزيفة له، بحيث يبدو فى عين المواطن العادى مكانا للفوضى والانفلات وتعطيل عجلة الإنتاج الصدئة.

إنهم هم الذين مدوا خيام الشر والبلطجة والفوضى ليزاحموا بها خيام أسر الشهداء والمصابين والثوار المعتصمين تضامنا معهم، لكى يقولوا فى النهاية إن الميدان صار عبئا على مصر، وجاءوا على أرضيته بدم كذب، فى واحدة من أبشع عمليات الاغتيال الأخلاقى لإحدى أطهر البقاع فى البلد.

والآن وبعد أن تحقق لقوات الأمن (الباسلة) ما أرادت، ورفع جنودها (البواسل) سبابتهم ووسطاهم بمنتهى البذاءة والتدنى فى وجه (أعدائهم) من أهل الميدان، حان الوقت لكى ترد الدولة الجديدة الجميل للميدان صاحب الفضل فى التغيير الذى حصل، ولن يكون ذلك باجترار هذا النشيد الساذج عن «تحرير التحرير» وليس أقل من أن تستدعى الدولة المصرية كل أصحاب الخبرات المعمارية والحضارية لكى تحول الميدان إلى معلم تاريخى يجسد أعظم ملاحم الشعب المصرى فى المائة سنة الماضية.

إن المطلوب الآن وبشكل عاجل أن تمتد يد التطوير والتجميل، لتضع مخططا حضاريا بديعا للميدان ليكون منارة تاريخية تحكى للعالم كله وللأجيال القادمة قصة ثورة انتصر فيها المصريون على القمع والفساد، وصنعوا فجرا جديدا بدماء شهدائهم وتضحيات مصابيهم، بحيث يكون فى الميدان نصب تذكارى للشهيد، وتنطق جدرانه بحدوتة الثورة المصرية الخالدة.

وفى كل دول العالم المتحضر يخلدون التاريخ بالحغرافيا، ويحتفون بالأماكن التى شهدت بطولات شعوبها، وفى أكثر من عاصمة هناك مواقع تحولت إلى درر تاريخية وثقافية لارتباطها بمحطات مهمة فى مسيرتها.

وليس أقل من أن تسارع الأجهزة الحكومية المصرية فى الدعوة لمناقصة عالمية لإعادة تخطيط وتطوير ميدان التحرير، وأن تتاح الفرصة لمبدعى مصر وفنانيها لكى يشاركوا فى صياغة المكان حضاريا، ليصبح متحفا سياسيا مفتوحا لكل السياح والزائرين من الداخل والخارج، خصوصا أن كل متر من أرض الميدان مزروع بكم هائل من الحكايات والمواقف التى روتها الدماء الزكية.

ويبقى على السادة الراقصين ابتهاجا بعملية «تحرير الميدان» أن ينتبهوا إلى أن من بين الذين كانوا حتى أول أمس من «المجاورين» للميدان أهالى لشهداء دفعوا حياتهم من أجل نجاح هذه الثورة، وكان ترددهم على الميدان سلواهم وعزاءهم الوحيد كلما استبد بهم الحنين وأخذهم الشجن إلى ملامسة الأرض التى مشى عليها أبناؤهم وبناتهم خطواتهم الأخيرة، ولا تزال رائحة دمائهم تعطر المكان.

dr moustafa
19 - 09 - 2012, 05:25
تحية لهذا الشعب


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 8:00 ص





الشروق :
كيف يمكن تفسير فشل معظم المؤامرات والفخاخ والمطبات التى تم نصبها للشعب المصرى منذ إسقاط حسنى مبارك وحتى هذه اللحظة؟!.

بحثت وفكرت وسألت عن سبب منطقى وواضح، ولم أصل إلى إجابة جازمة، لكن الشىء الوحيد الذى ربما يكون صحيحا هو طبيعة هذا الشعب وربما طيبته.

لست عنصريا ولا شوفينيا ولا أعتقد أننا أفضل من الشعوب، لكن أعتقد أن هناك بعض الصفات والخصائص التى تراكمت عبر السنين وبفعل تجارب التاريخ والحضارة وبسبب الموقع الجغرافى جعلت هذا الشعب قادرا فى مرات كثيرة على إفشال مؤامرات كثيرة لسبب بسيط هو ما يمكن أن نطلق عليه التراكم الحضارى.

مرة أخرى لسنا شعبا متميزا كما يزعم بعض اليهود عن أنفسهم، لكن تأملوا مجموعة من الأحداث التى وقعت بعد إسقاط مبارك وحتى هذه اللحظة. بعد أيام من 11 فبراير 2011 شاهدنا إحراق كنيسة أطفيح على يد بعض المتطرفين لإشعال فتنة طائفية مبكرة وتم احتواؤها. وبعدها بأيام تم إشعال فتنة أكبر بإحراق كنيسة شارع الوحدة فى إمبابة وبفضل الله تم تجاوزها.

مشعلوا الحرائق لم ييأسوا وبدأوا لعبة خطيرة اسمها إشعال حرب بين الشعب والجيش بدءا من 8 أبريل 2011 وحتى أيام قليلة مضت، وكادت الكارثة تقع أكثر من مرة، والحمد لله فشلت العملية.

وبسبب سوء إدارة المرحلة الانتقالية من المجلس العسكرى نجحت هذه الحملة فى تعميق الخلاف بين الشعب والشرطة بدءا من معركة البالون فى مايو من العام قبل الماضى حتى معركة السفارة الأمريكية الأخيرة.

فى صيف العام الماضى حدث الخلاف الكبير بين الليبراليين والإسلاميين وفى سبتمبر الماضى حاول أبرياء وربما معهم بعض المندسين إحراق السفارة الإسرائيلية لتوريط مصر فى صراع مع العدو قبل الأوان، وفشل الأمر.

فى أكتوبر كانت مأساة ومذبحة ماسبيرو التى هدفت لإعادة التأزيم بين المسلمين والمسيحيين والثانى خلق مشكلة كبيرة بين الجيش والمسيحيين، والحمد لله تم تجاوزها.

فى نوفمبر كانت مأساة محمد محمود وفى ديسمبر كانت كارثة شارعى مجلس الشعب وقصر العينى وتعميق الخلاف بين القوى الثورية والجيش.

فى كل مرة تفشل محاولة لإسقاط الشعب فى قاع صراع أهلى أو طائفى، نفاجأ بمؤامرة أخرى لم نكن نتوقعها.

فى أول فبراير الماضى كانت مذبحة بورسعيد لجماهير الأهلى، وأعقبها الاشتباكات مرة أخرى فى محمد محمود وحصار وزارة الداخلية، وبعد صدمة حل مجلس الشعب جرت الانتخابات الرئاسية وجاء محمد مرسى رئيسا وظن البعض أن الطرف الثالث سيعلن يأسه واستسلامه. لكن بعد أربعين يوما فقط وجدنا مذبحة جنود الجيش فى رفح ودفع الجيش إلى معركة لم يكن يتوقعها أحد.

زلزال رفح قاد إلى زلزال أكبر يوم 12 أغسطس الماضى بإحالة حسين طنطاوى وبقية المجلس العسكرى ومدير المخابرات وقادة أجهزة أخرى للتقاعد واعتقد البعض مرة أخرى ان الطرف الثالث انتهى إلى الأبد حتى فوجئنا بفيلم السفارة الأمريكية واقتحامها.

ويعقتد كثيرون أن الطرف الثالث لم يمت ولايزال ذيله يتحرك.

فشل كل المؤامرات لإدخالنا فى الدوامة لم يكن بسبب أن لدينا حكومات نشطة، بل يرجع إلى أن الميراث الحضارى الموجود بداخل هذا الشعب يتم تفعيله أوقات الأزمات. هذا الميراث ليس شيئا يمكن قياسه، لكنه موجود.

فى هذا المكان انتقدت سلوكيات قطاعات واسعة من الشعب وتواكلها وكسلها وقلة وعيها. لكن آن الأوان لكى نوجه التحية إلى هذا الشعب بسبب يقظته التاريخية، وأنه يتحرك فى لحظات حاسمة ليمنع كارثة أو مؤامرة يشعر بها قبل وقوعها بفضل حسه التاريخى.

dr moustafa
20 - 09 - 2012, 05:20
مصر فى قبضة الألتراس

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-el-ghazaly%283%29.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-ghazaly) عماد الغزالي (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-ghazaly)

الشروق - آخر تحديث : الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 8:10 ص




أحب كرة القدم مثل ملايين المصريين، وكثيرا ما ذهبت إلى الاستاد لمشاهدة المباريات قبل ظهور روابط أندية كرة القدم ( الألتراس) وبعدها، وفخور بعضويتى وانتمائى إلى النادى الأهلى، الذى حرصت على المشاركة فى كل انتخابات أجريت لاختيار رئيسه ومجلس إدارته، فقد كانت انتخابات الأهلى ونقابة الصحفيين تجريان بحرية تامة، فى وقت اعتدنا تزوير انتخابات البرلمان واستفتاءات الرئاسة ذات التسعات الخمس.

الآن، يعتصم الألتراس أمام بوابات النادى الأهلى، ويمنعون أعضاءه ــ وأكثرهم ليسوا ضمن الألتراس ــ من دخوله، مطالبين برحيل حسن حمدى ومجلس إدارته المنتخب، وتراجعهم عن قرار استئناف الدورى «حتى يتم القصاص للشهداء»، وهى مقولة حق يراد بها باطل، فالذين قتلوا فى بورسعيد هم ضحايا التعصب المقيت الذى نشره إعلام فاسد منافق، هلل للألتراس وشجع تعصبهم، واحتفى بـ«دخلاتهم» وأغنياتهم وصواريخهم وشماريخهم، متناسين أن هذه الظاهرة التى نشأت فى إيطاليا ورعاها ملّاك الأندية ومحترفو المراهنات، تقوم على العصبية البغيضة إلى حد قتال الشوارع ضد مشجعى الأندية المنافسة، فإذا بمباريات الكرة تتحول من فرصة للمتعة والترويح عن النفس، إلى مناسبة للتخريب والهم والغم.

الآن يشارك الألتراس فى المواجهات ضد الأمن أمام السفارة الأمريكية، بعد أن اقتحموها مع مجموعات أخرى من السلفيين والغاضبين على الفيلم المسىء لنبينا الكريم، وأنزلوا علم أمريكا ورفعوا فوق السفارة أعلام بن لادن وصوره، وهو أمر لا يخلو من دلالة برأيى، فأسامة بن لادن هو «كابو» الدين الذى دخل فى السياسة، تماما كما أن «كريم» زعيم ألتراس الأهلى، و«مشاغب» زعيم ألتراس الزمالك هما «كابو» الرياضة التى دخلت فى السياسة، وهكذا، انتقل الألتراسيون من الرياضة إلى السياسة، ناقلين إليها تعصبهم وتطرفهم المفرط، متناسين أن السياسة فى بعض تعريفاتها هى «فن الممكن» أو «براعة الاختيار بين البدائل».

ليس هذا افتئاتا على الدور الذى لعبته مجموعات من الألتراس، شاركت فى الثورة جنبا إلى جنب ملايين المصريين الذين خرجوا فى شوارع المحروسة وميادينها يطالبون بالتغيير، لكنه إشارة إلى هذه الحالة من تلبيس الحق بالباطل، ومحاولة جماعات فرض قوانينها الخاصة بالقوة، بصرف النظر عن مخالفة ذلك لقوانين الدولة وأعراف المجتمع، وتعارضه مع حقوق الآخرين.

بعد ألتراس كرة القدم، لدينا الآن ألتراس ولاد أبواسماعيل، وألتراس الإخوان، وغدا ألتراس للأقباط وأطفال الشوارع والشرطة والجيش والسلفيين، وبعد غد تتحول هذه «الألتراسات» إلى ميليشيات مسلحة، تواجه بعضها بعضا أو تواجه الدولة، وحين يجرى ذلك، ستصبح مصر أمصارا، ولن يفيد بكاؤنا على اللبن المسكوب.

الوسطية المصرية تتهاوى، وبدلا من إحياء ذات الفرد فى مواجهة ثقافة القطيع، إذا بنا ننتكس ونعود قطعانا وقبائل أشد بؤسا.

dr moustafa
20 - 09 - 2012, 05:22
الفيلم المسىء وما حوله..مقتل السفير وما بعده

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Abdullah-Sinawi.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/abd-allah-el-sinawy) عبد الله السناوى (http://www.shorouknews.com/columns/abd-allah-el-sinawy)

الشروق - آخر تحديث : الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 8:35 ص




تبادل الرجلان تسع رسائل بالعربية والفارسية حول الحضارات وصراعاتها، وكانت أزمة الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول الأكرم ماثلة. الأول، الرئيس الإيرانى السابق «محمد خاتمى»، وهو صاحب مشروع فكرى يتبنى حوار الحضارات ويترأس معهدا فى طهران يحمل اسمه له فرع فى جينيف.. والثانى، الأستاذ «محمد حسنين هيكل» ورؤيته تذهب إلى أن القول بصراع الحضارات فيه اعتراف بالعزلة وأن الذهاب للحوار أشبه بطلب إذن باللجوء من متظلم إلى متحكم.

الرسائل التسع، التى لم يتسن لها أن تنشر حتى الآن، ترجمها بين اللغتين الكاتب الصحفى الإيرانى المعروف «محمد صادق الحسينى»، وهو يتقن العربية كأهلها.

فى رسالة عاشرة سلمها بنفسه إلى «خاتمى»، نشرتها فى حينها، وكان ذلك فى شتاء عام (٢٠٠٦)، حذر «هيكل» من «أفخاخ تستدرج وتستنزف من هؤلاء الذين تنبهوا إلى ما لحق بالعقلية العربية والإسلامية جراء عصور القهر والظلام، فإذا هم يحاولون تثبيت الانكسار وتعميقه فى العقل وفى الإرادة لدى العرب والمسلمين، والسبيل إلى ذلك استثارتهم بين الحين والآخر بما يدفعهم أكثر وأكثر إلى عزلة البحر الميت وملوحة مياهه ومرارتها». «اكتشفوا أنه يكفيهم أن يلمسوا الثقافة العربية الإسلامية فى عزيز عليها، فإذا هى تستثار وتغضب ثم تتراجع وتتباعد بحيث تعزل نفسها وتتنازل أكثر».

يبرهن «هيكل» على اطروحته بتجربة «آيات شيطانية» لـ«سلمان رشدى» (نتيجة الثورة والغضب زادت شهرة كاتبها)، وتكرر ذلك على نطاق أوسع فى تجربة «الرسوم الدنماركية» (نتيجة الثورة والغضب تكرر نشر الرسوم فى عدد من عواصم الدنيا، وكذلك سمع الناس عن رساميها وناشريها لأول مرة فى حياتهم).

السيناريو ذاته يتكرر للمرة الثالثة مع أزمة الفيلم المسىء، وهو فى حقيقته فيديو على اليوتيوب، ركيك فى صناعته، كأنه صنع «فى بير سلم» على ما يقول مخرجون مصريون، منتجوه سيئو السمعة، ومخرجه «سام باسيلى» يُعرف نفسه بأنه أمريكى إسرائيلى. مشاهده أقرب إلى اسكتشات هزلية تسب وتسخر فى عنصرية مقيتة تأباها الإنسانية السوية. العبارات التى أدانت «الفيلم المسىء» منسوبة لشخصيات دولية رفيعة لا مجاملة فيها للعالم العربى الغاضب، فالفيلم فعلا «بغيض» و«مقزز» و«عنصرى». الفيلم بذاته لا قيمة فيه، وضع على «اليوتيوب» فى يوليو، ولم يكن له تأثير يذكر حتى بدأت ثائرة الغضب هنا تأخذ منحى تصادميا فى حصار السفارات الأمريكية بأكثر من عاصمة عربية، وكانت صورة السفير الأمريكى «كريس ستيفينز» مسحولا فى بنغازى ذورة المشهد المضطرب، فهو ليس طرفا فى الأزمة، ولا حكومته داخلة فيها، لكنه كان ضحيتها الأولى. المثير أن السفير الذى قتله غاضبون ليبيون تنسب إليه تقارير متواترة بأن دوره كان محوريا فى إسقاط نظام «القذافى».. ومن مفارقات الأقدار أنه لقى طريقة الموت البشعة ذاتها التى لقاها العقيد الليبى.

هذه الصورة بالذات لها تداعيات وعواقب تتجاوز «الفيلم المسىء» وأهداف صناعه، رسائلها متداخلة فى الانتخابات الأمريكية وتقرير نتائجها، مشتبكة فى الملف السورى واحتمال مراجعة الاستراتيجية الغربية فيه، ملتبسة فى الملف المصرى وطبيعة العلاقات مع حكامه الجدد.

تحت أضواء الحملات الانتخابية والصراعات تحتدم فى السباق إلى البيت الأبيض تبدى الأثر المباشر لصورة السفير مقتولا وقميصه ملطخا بالدم. حدث مفاجئ فى توقيت حرج ربما يحسم نتائج الانتخابات على عكس كل التصورات والحسابات السابقة. لم يكن «باراك أوباما» ملتفتا بدرجة كبيرة للتحولات الجارية فى الشرق الأوسط، كانت تشغله الأحوال الداخلية فى الولايات المتحدة. كلما اقتربت مواعيد الانتخابات كان اهتمامه الشخصى يقل بما يجرى فى تلك المنطقة المشتعلة بالثورات والحروب الأهلية. وزيرة خارجيته «هيلارى كلينتون» بحسب شخصيات مطلعة على الكواليس العربية سألت قبل الانتخابات الرئاسية المصرية عددا من نظرائها الأوروبيين والعرب إن كان بوسعهم أن يفسروا ما يحدث فى القاهرة!

كانت الإجابات المتواترة: «لا».

الآن الوضع مختلف وصورة السفير مسحولا تطارد الأمن القومى الأمريكى بحقائقه وهواجسه معا. الهواجس تزكيها صورة أخرى جاءت هذه المرة من القاهرة برفع علم القاعدة على أسوار سفارتها.

«أوباما» تصرف على نحو مرتبك فى إدارة أزمة داهمته فى الوقت القاتل قبل بدء الانتخابات الأمريكية. رفض محاولات الإساءة لمعتقدات الآخرين والتحقير منها، ورفض فى الوقت ذاته العنف غير المبرر ضد السفارات الأمريكية ومقتل سفيره فى بنغازى، بدا متوازنا ولكنه تحت وطأة الهجوم الجمهورى العاصف وصف مصر بأنها «ليست دولة صديقة ولا دولة عدوة»، قبل أن يصحح متحدث رسمى التصريح الرئاسى بأن «مصر دولة مقربة». التعبير الأول فيه خشية أن يتهم بأنه هو الذى جاء بالإسلاميين إلى السلطة، وهو وحده الذى تجب محاسبته، والتعبير الثانى فيه تصحيح خشية أن تفضى التفاعلات إلى خسارة استراتيجية كبرى للولايات المتحدة الأمريكية فى الشرق الأوسط التى دأبت على وصف علاقاتها مع مصر منذ توقيع اتفاقيتى «كامب ديفيد» بـ«الاستراتيجية». ما الذى يجرى إذن فى المراجعات الأمريكية؟.. وهل بدا أمام بعض دوائر صناعة القرار أن الإدارة قد أخطأت بدعم وصول الإسلاميين إلى السلطة؟.. الارتباك الأمريكى يقابله ارتباك مماثل فى السلطة المصرية. تدين «الفيلم المسىء» خشية المزايدة عليها وتدين بالقدر ذاته الاعتداءات على السفارة الأمريكية خشية أن تفسد علاقات مازالت فى مهدها، أو أن تكون لها عواقب على أحوال اقتصادية تطمح أن تتعافى بدعم استثمارات غربية. الأداء المرتبك وصل إلى ذروته فى صفحة الإخوان المسلمين على الشبكة العنكبوتية.. باللغة الإنجليزية إدانة لاقتحام السفارة الامريكية، وباللغة العربية حملة هجوم على الولايات المتحدة. الارتباك على الجانبين تعبير عن أزمة تتفاعل وتأخذ مسارات أخرى.

فى السجال الأمريكى الآن تتبادل المعسكرات الانتخابية الاتهامات كضربات فوق حلبة ملاكمة تعرف مواطن الألم وتركز عليها.

المرشح الجمهورى «ميت رومنى» يحاول توظيف ما جرى فى بنغازى للنيل من منافسه الديمقراطى «باراك أوباما» بتهم من بينها «التعاطف مع المسلمين الغاضبين» وأن إدارته، ممثلة فى سفارتها بالقاهرة، اعتذرت عن «القيم الأمريكية» قاصدا حماية حرية التعبير والتفكير والإبداع. جعل من الحدث الدموى موضوعا مفصليا لحسم سباق الرئاسة.

فى مقال لافت بـ«النيوريوك تايمز» عنوانه: «رجلنا فى بنغازى» يدخل «روجر كوهين» حلبة الصراع على البيت الأبيض من زاويتين، الأولى، صداقة تربطه بالسفير «كريس ستيفينز»، الذى يراه مطلعا على الثقافات الأخرى، عنده روح دعابة، وواحدا من أفضل الدبلوماسيين الأمريكيين، و«أن أمريكيا آخر لم يبذل دورا أكبر منه فى إطاحة العقيد القذافى».

والثانية، انحيازه للحزب الديمقراطى ومرشحه «باراك أوباما» فى مواجهة ما يسميه «طيش» منافسه الجمهورى «ميت رومنى».

يلخص وجهة نظره فى السؤال التالى: «هل وصف أتباع أحد أعظم الديانات فى العالم كمغتصبى أطفال قيمة أمريكية؟»

اعتبر شريط الفيديو على اليوتيوب رسالة كراهية لأكثر من مليار ونصف المليار من مسلمى العالم، وأعداد منهم تعيش فى أمريكا نفسها.. «أنا كمدافع متشدد عن حرية التعبير أدافع عن حق باسيلى أو أيا كان فى أن يصنع الفيديو لكن من حق الولايات المتحدة أن تقول رأيها فى هذا الهراء».. «ما قامت به السفارة الأمريكية فى القاهرة، قبل اعتداء بنغازى، ذهب إلى إدانة أفعال الذين يسيئون استخدام حرية التعبير بجرح معتقدات الآخرين».

صورة السفير الأمريكى مسحولا تشبه ما جرى فى الصومال لقوات المارينز الأمريكية على عهد «بوش الأب» الذى استدعى الانسحاب من مقديشيو، وكانت تلك الصور مهينة للعسكرية الأمريكية، وأفضت تداعياتها إلى تحولات استراتيجية فى القرن الافريقى. تحولات استراتيجية من نوع مختلف قد تحدث فى المشرق العربى.

فى ذات الصحيفة الامريكية ترى «جوليت كايم» أن ثمة تداعيات مختلفة فى الملف السورى من جراء مقتل السفيرالأمريكى فى ليبيا إثر بث «شريط تافه»، متوقعة أن يفرمل المجتمع الدولى خططه فى سوريا. الكاتبة تابعت من باريس تحولات السياسة الفرنسية فى الملف السورى بعد انقضاء عهد الرئيس السابق «نيكولاى ساركوزى» وصعود الرئيس الجديد «فرانسوا أولاند»، فالأول قاد «الناتو» فى عملية وصفتها بأنها تدرس: «كيف تنقذ الأرواح وتخرج بهدوء؟». الحقيقة لم تكن كذلك.. لا فى عمليات «الناتو» ولا فى أهدافه، ولا هو خرج بهدوء، فقوات المارينز تدفقت إلى السواحل الليبية عقب مقتل السفير مباشرة، ولكن تظل فرضيتها صحيحة، أن تحولات سوف تحدث فى الملف السورى متأثرة بما جرى فى بنغازى.

كان «ساركوزى» يعتقد أن عملية تدخل مماثلة فى سوريا يمكن أن تلقى النجاح ذاته الذى جرى فى ليبيا. خليفته «أولاند» بدأ يتبنى الاتجاه ذاته لكن ببطء وحذر. هناك فوارق جوهرية بين الحالتين الليبية والسورية على ما تلاحظ «كايم»، فـ«القذافى» لم يكن أحد يدعمه، و«الأسد» لديه حلفاء إقليميون ودوليون.. ليبيا لم تكن دولة تحرك الأحداث فى الشرق الأوسط بينما الوضع السورى يختلف، التدخل فى ليبيا لم يتسبب فى حروب إقليمية أخرى بينما فى الحالة السورية هناك مخاوف من حروب إقليمية تمتد وتتسع. عند ذروة تفكير الرئيس الفرنسى «أولاند» فى تعديل مسار سياساته تجاه سوريا جاءت ضربة قاتلة لمثل هذا التحول لخصته صورة السفير الأمريكى مسحولا فى بنغازى. «لم تعد ليبيا دليلا على احتمال النجاح فى سوريا»، الشخص الوحيد الذى ربح فى تلك التراجيديا هو «بشار الأسد» على ما تقول كاتبة «النيويورك تايمز».

الوقت مازال مبكرا للوقوف على تداعيات صورة السفير الامريكى مسحولا فى بنغازى على ملفات المنطقة الملتهبة، التى يجرى أحيانا التلاعب بمصائرها بألعاب نارية حول دوافعها وأطرافها أسئلة والغاز.

dr moustafa
20 - 09 - 2012, 05:24
http://www1.youm7.com/images/Editors/112.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)
أكرم القصاص (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)

عودة المندس المبنى للمجهول

اليوم السابع - الإثنين، 17 سبتمبر 2012 - 08:29




مثلما يفضل البعض نظرية المؤامرة، يستريح البعض الآخر لنظرية «المندسين» والطرف الثالث، وفى كل مرة لا يظهر هذا الطرف. فى أحداث السفارة الأمريكية عاد الحديث عن جهات وأشخاص مندسين، وأموال تدفع للمخربين، لحرق سيارات الشرطة والاعتداء على الأمن، ورفع أعلام سوداء ونقل الأحداث من الاعتراض على الفيلم المسىء إلى تخريب وإساءات وفوضى.

الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، قال إن لدى الحكومة معلومات مؤكدة بأن أعداداً من المتظاهرين تلقوا أموالاً للاحتجاج أمام السفارة الأمريكية، فى إطار التنديد بالفيلم المسىء للإسلام، وأن السلطات المعنية تتحرى للوصول إلى من دفعوا الأموال، وبعض المقبوض عليهم اعترفوا بتلقى أموال، وفى هذه الحالة يفترض الإعلان عن الجهات أو الأشخاص الذين يمولون التخريب، لأن المخربين أدوات وليسوا الفاعل الأصلى.

وهو ما ينقلنا إلى تفسيرات القيادى الإخوانى الدكتور محمد البلتاجى الذى قال إن لديه معلومات أن عصابات نخنوخ وشفيق والفلول وراء الأحداث، وأشار إلى وجود تسجيلات تكشف عن المتورطين، وحتى لا تكون مجرد اتهامات تليفزيونية، يفترض أن يسارع البلتاجى بتقديم ما يثبت تورط الفلول أو النخانيخ، وعلاقتهم برفع أعلام تنظيم القاعدة السوداء، وهل يعنى ذلك تحالف الفلول مع القاعدة؟ وننتظر أن يقدم البلتاجى ما يثبت وجود علاقة للأعلام السوداء وتنظيم القاعدة بنخنوخ والفلول،وما إذا كان لذلك علاقة بالمتطرف الذى مزق الإنجيل أمام السفارة، وهو معلن ومعروف وهناك بلاغات ضده، مثله مثل داعية اعتاد تحويل الخلافات إلى سب للمسيحية والمسيحيين، وقيادات حرضت على العنف والطائفية وتجاوزت الاحتجاج على الفيلم المسىء وارتكبت إساءات أشد.

ولو افترضنا صحة تفسيرات المندسين، فهؤلاء يأتون فى المرتبة الثانية، حيث المسؤولية الأولى يحملها من حرضوا طائفيا ووجهوا إساءات لعقائد المسيحيين الذين كانوا من أكثر الفئات رفضاً وإدانة للإساءة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، وإذا كانت كل التيارات نفت علاقتها بأحداث السفارة والاعتداء على الممتلكات العامة والشرطة، واتهموا مندسين وأصابع خارجية لم نر منها شيئا، فإن المحرضين معروفون، والأولى أن يتم القبض عليهم، ومعرفة علاقاتهم بالفلول والجهات الخارجية لو كانت موجودة.

حتى لا تظل الأحداث مسجلة ضد مجهول مع أن ضحاياها دائماً معلومون.
ولا يمكن أن يكون الفاعل كائنات فضائية أو عفاريت، بل هم مواطنون يعيشون بيننا، مثل قطاع الطرق واللصوص والبلطجية.. ولا يمكن استبعاد وجود أصابع خارجية أو داخلية من مصلحتها أن تبقى الفوضى ويسود الانفلات، لكن دور الحكومة أن تمسكهم وتعلن عنهم وتقدمهم للعدالة، ساعتها يمكن أن نصدق بوجود أطراف ثالثة وأصابع خارجية، لأن استمرار الاتهامات الهلامية لا يجيب عن الأسئلة، ويبقينا فى حلقة مفرغة، نتهم أشباحاً بإشعال الفتن والحرائق، وقطع الطرقات والسرقة والترويع.

اتهامات رئيس الوزراء لجهات خارجية وداخلية بتمويل المخربين، يستلزم إعلان الحقائق، ونفس الأمر بالنسبة لاتهامات البلتاجى وغيره، حتى لانظل ندور فى دائرة المندسين والطرف الثالث.

dr moustafa
20 - 09 - 2012, 05:26
http://www1.youm7.com/images/Editors/429.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=429)
عادل السنهورى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=429)

برنامج حكومة الدكتور قنديل

اليوم السابع - الإثنين، 17 سبتمبر 2012 - 10:22




حتى الآن لم يعلن الدكتور هشام قنديل رئيس الورزاء عن برنامج الحكومة منذ تكليفه بالوزارة الجديدة فى بداية أغسطس الماضى، ويؤدى مهامه الآن وكأنه رئيس حكومة تصريف الأعمال وتسيير شؤون البلاد وليس رئيس وزراء حكومة من المفترض أنها مستقرة على الأقل لأربع سنوات مقبلة يجب أن يكون لحكومته برنامج واضح ومحدد فى معالجة القضايا والمصاعب التى تواجه البلاد ورسم خارطة اقتصادية ومالية واجتماعية وثقافية للمرحلة المقبلة.

والسؤال الآن متى يعلن الدكتور قنديل برنامج حكومته أمام الشعب للتعرف على ملامحها وخططها ورؤاها فى تلك المرحلة والظروف الصعبة والمعقدة للاقتصاد المصرى الذى يعانى من مشاكل كثيرة فى ظل العجز المستفحل فى الموازنة العامة والذى يبلغ 175 مليار جنيه والقروض الداخلية والخارجية التى بلغت فى أقل من شهرين 135 مليار جنيه، ويقع تحت وطأة الاحتجاجات والاعتصامات والمطالب الفئوية التى بلغت مدى ومنحنى خطيرا للغاية ووصلت إلى حد العصيان المدنى غير المنظم.

هل يمتلك الدكتور قنديل برنامجا لحكومته، وماذا ينتظر لإعلانه فى بيان للشعب لإزالة الكثير من الشكوك والظنون حول مستقبل تلك الحكومة وتشكيلتها الحالية وطريقة اختيار وتعيين بعض الوزراء فيها.

الأداء الذى تقوم به حكومة الدكتور هشام قنديل يبدو حتى الآن أداء رد الفعل وليس الفعل فى مواجهة الأزمات المتفجرة مثل أزمة الوقود ورغيف العيش وانقطاع التيار الكهربائى والمظاهرات والاحتجاجات الفئوية، واستكمال خطط ومشاريع وبرامج لحكومات سابقة منذ 25 يناير، فقرض الصندوق -على سبيل المثال- بدأته حكومة الجنزورى وأتمته حكومة الدكتور قنديل.

أظن أن استمرار الأداء بالشكل الحالى يزيد من حالة الغموض والارتباك حول الهوية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أيضا للدولة، ويعوق تنفيذ أية مشاريع مستقبلية ينتظرها الناس فى إطار برامج التنمية و«النهضة» الموعودة، ويبقى الأمر متوقفا على «الترقيع» وسد الثغرات بمنطق «العين بصيرة والإيد قصيرة»، والعمل بما هو متاح وموجود وأنه ليس فى الإمكان أفضل مما هو كائن الآن، انتظارا لما هو قادم من تغيير جديد.

المرحلة الاقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر حاليا تستوجب إعلان حكومة الدكتور قنديل لبرنامجها ليعرف الناس إلى أين المسير والمصير .

dr moustafa
21 - 09 - 2012, 05:52
http://www1.youm7.com/images/Editors/80.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)
سعيد الشحات (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)

رواية هشام قنديل

اليوم السابع - الإثنين، 17 سبتمبر 2012 - 10:21




«وكأن شيئاً لم يحدث».. هذا هو الاستخلاص الأكبر الذى يمكن استنتاجه مما قاله الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء مع إذاعة «بى. بى.سى»، حول الاحتجاجات أمام السفارة الأمريكية بسبب الفيلم المسىء للرسول عليه الصلاة والسلام.

رئيس الوزراء، أكد أنه خير سلف للذين سبقوه بقوله إن لديه معلومات مؤكدة عن تلقى أعداد من المتظاهرين أمام السفارة أموالا، وأن نسبة تأكيده مائة فى المائة، وستذاع كاملة فى وقت لاحق، وقال إن السلطات المعنية تقوم بالتحرى للوصول إلى من قاموا بدفع هذه الأموال التى اعترف بها 400 من الذين تم اعتقالهم على ذمة الأحداث.

حديث «قنديل» هو نفس ما قيل بعد أحداث السفارة الإسرائيلية التى تجمعت أمامها الحشود، وتم اقتحام مبنى السفارة، وإنزال العلم الصهيونى، ورفع العلم المصرى بدلاً منه، بعدها كتبت صحيفة الأهرام نقلاً عن مصادر جهات التحقيق، أن رجل أعمال قام بدفع أموالاً للمتجمهرين الغاضبين، وذلك بواسطة أتباع له، وأنه عقد اجتماعات فى مزرعة له على طريق مصر إسكندرية الصحراوى، حضرها نحو 150 شاباً من هؤلاء تم نقلهم بسيارات تابعة لرجل الأعمال الذى أقنعهم بأن احتجاجهم ضد السفارة الإسرائيلية هو عمل وطنى كبير، وتناول الحاضرون وجبات غذائية فاخرة، وحصل كل واحد منهم على مبالغ تتراوح بين 5 آلاف و7 آلاف جنيه، ونفذ هؤلاء السيناريو المتفق عليه، بقيام كل مجموعة بتنفيذ الدور الموكل لها.

ذكرت صحيفة الأهرام هذا السيناريو التى نسبته إلى مصادر جهات التحقيق، وأكدت بعد سردها أنه سيتم الإعلان عن كل التفاصيل فى وقت لاحق، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن شىء، ولم نعلم حقيقة رجل الأعمال الذى أنفق كل هذه الأموال من أجل حشد المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية، وبالتالى تأكد الجميع من أن ما قيل هو سيناريو خائب.

والآن، يذكر رئيس الوزراء نفس ما ذكرته صحيفة الأهرام قبل شهور، والفرق الوحيد يأتى فى اختلاف مسرح العمليات، فالسفارة الإسرائيلية كانت فى الماضى، والسفارة الأمريكية فى الحاضر، لكننا أمام نفس اللغة، ونفس العقلية، ونفس السياسات، والاختلاف الوحيد يكمن فى الرواة، وتبقى الحقيقة فى «كأن شيئاً لم يحدث».

dr moustafa
21 - 09 - 2012, 05:54
http://www1.youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

غزوة جوجل

اليوم السابع - الإثنين، 17 سبتمبر 2012 - 12:19




بكل ثقة و«حمئة» دعانا الدكتور حسن البرنس القيادى الشهير بجماعة الإخوان المسلمين إلى مقاطعة شركة «جوجل» رائدة الصناعة الإنترنتية فى العالم، وصاحبة أكبر استثمارات فى تاريخ الفضاء الإلكترونى، هكذا بكليك شمال على صفحة «جوجل كروم» أعلن البرنس الحرب على المصدر الرئيسى للمعلومات على الإنترنت لأنها لم تحذف ذلك الفيلم التافه المسىء للرسول، وقال نصا واجب على ملايين المسلمين فى البرمجة والمعلومات عمل باحث منافس لها حتى نؤدبها، داعيا إلى مقاطعة هذه الشركة العملاقة واستخدام محركات بحث أخرى حتى ننال منها وننتقم.

لا يقدر عاقل على أن يلوم الدكتور البرنس على مقصده من وراء هذه الدعوة، فهى من ناحية تنادى بالثأر للرسول وذلك واجب على كل مسلم، ومن ناحية تستحث المسلمين على الابتكار، وهذا واجب أيضاً وفرض من الفروض الشرعية والوطنية، لكن تلك الطريقة التى صاغ بها البرنس دعوته، وتوقيتها هو ما يدعو إلى اعتبارها «نكتة» لا دعوة، ولو كنت مكانه لسعيت إلى بناء منظومة علمية حقيقة بخطة زمنية محكمة وبأهداف واضحة قبل أن «يفقع» كلمتين على فيس بوك أشبه بالفقاعات الغازية، فالدكتور الذى يستخدم فيس بوك وتويتر يدعو إلى مقاطعة «جوجل» عبر هذه المواقع الشهيرة دون أن يدرك أن جوجل استحوذت على حق استخدام خدمة «وايلد فاير» التى تتحكم فى منصات المواقع الاجتماعية ومنها فيس بوك وتويتر، بالإضافة إلى تحكمها فى البريد الإلكترونى والموبايلات الحديثة والعديد من البرامج الحديثة التى يستعملها البرنس، فيا فرحة أمريكا بهذا الحمق التاريخى التى عبر عنه قيادى مبرز فى الحزب الحاكم، ويا لخيبتنا فيمن وضعنا فيهم ثقتنا.
باختصار ليست دعوة الدكتور البرنس إلى مقاطعة «جوجل» سوى «طق حنك» أراد بها سيادته أن يفرغ طاقته وأن يستمر فى الهجوم على الفيلم ليحفظ ماء وجهه وماء وجه جماعته صاحبة المواقف المضربة تجاه هذه القضية، ولست أعرف كيف يتجرأ «البرنس» ويطالب بأن «نؤدب» شركة «جوجل» وحكومة الحزب تقف صاغرة على أبواب صندوق النقد الدولى «تشحت» معونة أو قرضا أو منحة، ولو كانت لى علاقة بالبرنس لنصحته بأن يبدأ بأهل جماعته، وأن يسحب طلب القرض قبل أن يدق طبول الحرب الحنجورية على مصدر المعلومات الأكبر على الإنترنت، فى مزايدة رخيصة على القضية، واستغفال واضح لسامعيه ومتابعيه.

كلام البرنس لا يدل إلا على مدى ضحالة عقول تلك الطائفة التى تحكمنا، خاصة الكبار منهم، فهو يتصور أنه بتلك الدعوة قد أعلن الحرب على أمريكا التى تنتوى أن تحتلنا، وما لا يعرفه البرنس أو يعرفه ويتغافل عنه هو أن أمريكا تحتلنا فعلياً، وإن كان صادق الدعوة يبتغى الثأر بالمقاطعة فما عليه إلا اعتزال الحياة بأسرها بغية الاستقلال، لا أن يأمر الناس بما يظنه برا وينسى نفسه، فأمريكا فى حياتنا وأجهزتنا وبريدنا الإلكترونى وملابسنا ومطاعمنا وفى الهواء الذى نتنفسه والقرار الذى نتخذه، وليسأل فى هذا رئيسه مرسى ليعرفه إن كان جاهلاً، فأمريكا التى كانت رأس الشيطان أصبحت الآن قبلة مرسى وحكومته وحزبه، وأنها لا تبتغى أكثر ممن يضمن لها مصالحها، وأنها لن تحتلنا عسكرياً لأنها تحتلنا فعلياً، وماذا يبتغى المحتل سوى أن يضمن تبعية من يحتله سياسياً، وأن يفتح له أسواقه اقتصادياً، وأن يكون تحت إشرافه عسكرياً، وأن يستولى على خيراته وموارده، ولماذا تحاربنا أمريكا مادامت قد ضمنت أن تحلبنا، وليس خفياً على أن أحد أن الحلب أقل تكلفة من الحرب.

dr moustafa
21 - 09 - 2012, 05:56
http://www1.youm7.com/images/Editors/80.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)
سعيد الشحات (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)

الطرف الثالث

اليوم السابع - الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012 - 07:08




أشتم رائحة «الطرف الثالث» فى قضية المتظاهرين فى أحداث السفارة الأمريكية، المتهمون قالوا أمام النيابة أنهم شاهدوا أشخاصا يندسون وسط المتظاهرين، ويحرضونهم على الاستمرار فى أعمال الشغب والعنف ضد رجال الشرطة مقابل تقاضيهم مبالغ مالية، وأضافوا أنهم شاهدوا أشخاصا مجهولين يندسون وسط المتظاهرين، ويحرضونهم على الاستمرار فى أعمال الشغب مقابل منح كل متظاهر 50 جنيها.

من هم هؤلاء الأشخاص الذين حملوا الأموال ليدفعوها للمتظاهرين؟، لا أحد يعرف، نفس المنطق كنا نسمعه أثناء المرحلة الانتقالية، سمعناه فى أحداث السفارة الإسرائيلية، وفى أحداث محمد محمود، وأحداث مجلس الوزراء، التفاصيل تختلف قليلا، لكن المنطق واحد، فى كل الحالات كان القول واحد: «هناك من يحرك وهو جالس فى الخفاء، لا أحد يعرفه، وكأنه من سكان المريخ»، السخرية كانت هى الرد الطبيعى على هذا الكلام، ليس هذا فحسب، بل كانت الاتهامات توجه مباشرة إلى ساكنى سجن طرة من أركان النظام السابق، المهم أننا عشنا فترة انتقالية سقط فيها شهداء ومصابون، دون متهمين الذين هم الطرف الثالث، أو «اللهو الخفى» الذى لم يظهر بعد.

عد إلى ذكرياتك مع نظام مبارك، ستجد نفس المنطق: «أشخاص يدفعون، وآخرون يتظاهرون لتكدير السلم العام، والعمل على كسر هيبة الدولة و..و..»، هى عقيدة أمنية واحدة تنظر إلى المحتجين بنظرة واحدة لا تغيير فيها، ولما سقط النظام لم يعد ينطلى هذا على أحد، ولما كان هو نفس المنطق فى المرحلة الانتقالية، كان الرد بهتافات مجلجلة: «يسقط..

يسقط.. حكم العسكر»، ولما سقط حكم العسكر فوجئنا بنفس القول: «أشخاص مجهولون يندسون وسط المتظاهرين ويحرضونهم على الاستمرار فى أعمال الشغب مقابل منح كل متظاهر 50 جنيها»، والدكتور محمد البلتاجى القيادى الإخوانى، والقيادى فى حزب الحرية والعدالة، يكرر نفس ما كان يسخر منه من قبل حين كان يردده الآخرون: «هناك مجهولون مندسون وسط المظاهرات».

ما يقال حاليا هو نفس ما قيل فى الماضى، والختام سيكون نفس خواتيم «محمد محمود ومجلس الوزراء»، سنكون أمام «الطرف الثالث»، لكن هل سيسخر كل الذين سخروا من قبل؟.

dr moustafa
21 - 09 - 2012, 05:58
حريق الداخلية الثاني


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f267319)[/URL]

صدى البلد - الإثنين 17.09.2012 - 08:39 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/23.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=23"] عــمرو ســهل (http://www.el-balad.com/print.aspx?267319)
وكأنك يا أبو زيد ما غزيت..مرة أخرى تدفع الداخلية بسمعتها الوطنية إلى أتون محرقة جديدة لن تبقى لها مساحة لإعادة الإعمار وبناء الشرف الوطني المهدر مجدداً.

فعلى الرغم من نشر الأخبار الدعائية لانتصارات الوزارة على صعيد إعادة الامن بعد أن أشهر الرئيس مرسي عصا الاستبعاد والمحاكمة لقياداتها وتحميلهم مسئولية إنجاح أحد بنود دعايته للانتخابات (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=278&ifr=1&kwn=%u0644%u0644%u0627%u0646%u062A%u062E%u0627%u06 28%u0627%u062A&exp=267319) المقبلة إلا أن الثورة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2237&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u062B%u0648%u0631%u0629&exp=267319) المصرية تنظر إلى هذه التحركات على أنها تأكيد على عدم استيعاب قيادة هذا الجهاز الوطني المحترم لدروس الثورة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2237&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u062B%u0648%u0631%u0629&exp=267319) التي أطاحت أول ما أطاحت بوجودها على الأرض.

الدرس الذي لم تستوعبه الداخلية في نظري هو إقحام نفسها ورجالها في أتون محرقة ملفات أزمات سياسية (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=74&ifr=1&kwn=%u0633%u064A%u0627%u0633%u064A%u0629&exp=267319) واقتصادية واجتماعية لم تكن هي أحد صناعها..فعندما أصدر الرئيس مبارك (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=1&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0631%u0626%u064A%u0633%20%u0645% u0628%u0627%u0631%u0643&exp=267319) لقيادتها السابقة الأوامر بالتصدي للمحتجين بدءاً من أحداث المحلة وحتي يوم 28 يناير يوم الانسحاب الشهير لم تتحرك الداخلية لردع مجرم أو خارج على القانون فحسب ولكن ورطها النظام السابق في علاج عوراته الاقتصادية والاجتماعية التي كانت وقوداً لانتفاضة الشعب في 25 يناير (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=171&ifr=1&kwn=25%20%u064A%u0646%u0627%u064A%u0631&exp=267319).

وهو الأمر نفسه الذي تقوم به اليوم ولكن وفقا لشرع الإخوان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4418&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0625%u062E%u0648%u0627%u0646&exp=267319) الذين أيضا يتعاملون مع مطالب الناس وغضبها على أنها قضايا أمنية تواجه بقوات الشرطة لفرض الأدب على المصريين (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2213&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0645%u0635%u0631%u064A%u064A%u06 46&exp=267319) خاصة بعد أن أفتي دعاة الإخوان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4418&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0625%u062E%u0648%u0627%u0646&exp=267319) وشيوخها بأن هؤلاء المتظاهرين (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2300&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0645%u062A%u0638%u0627%u0647%u06 31%u064A%u0646&exp=267319) خوارج وفلول (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=73&ifr=1&kwn=%u0648%u0641%u0644%u0648%u0644&exp=267319) ويجب إسكاتهم بالقوة وجبروت السلطان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4414&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0633%u0644%u0637%u0627%u0646&exp=267319) لا بتلبية مطالبهم.

لا أدري هل فعلا تدرك الداخلية أن الانفلات الأمني (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=994&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0627%u0646%u0641%u0644%u0627%u06 2A%20%u0627%u0644%u0623%u0645%u0646%u064A&exp=267319) المقصود به هذه الثورة غير المعلنة في كل محافظات الجمهورية من اعتصامات واضرابات ومسيرات (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2282&ifr=1&kwn=%u0648%u0645%u0633%u064A%u0631%u0627%u062A&exp=267319) ليس ملفا أمنيا بل ملف سياسي يجب أن تتعامل معه حكومة قنديل (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4419&ifr=1&kwn=%u0642%u0646%u062F%u064A%u0644&exp=267319) لا عساكر أحمد جمال الدين (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4271&ifr=1&kwn=%u0623%u062D%u0645%u062F%20%u062C%u0645%u0627% u0644%20%u0627%u0644%u062F%u064A%u0646&exp=267319) .

إن أدركت ذلك فما تفعله اليوم جريمة سيقدم المسئولون عنها إلى المحاكمة آجلا أو عاجلا وإن لم تدرك ذلك فهي مصيبة تؤكد أن وزارة الداخلية (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=18&ifr=1&kwn=%u0648%u0632%u0627%u0631%u0629%20%u0627%u0644% u062F%u0627%u062E%u0644%u064A%u0629&exp=267319) مقبلة على حرق ما تبقى من شرفها الوطني على أنقاض حكم الإخوان .

..دوركم أيها السادة أمني وليس سياسيا وليكن منكم من يستطيع أن يصدع بهذا إلى السيد رئيس الجمهورية قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.

dr moustafa
21 - 09 - 2012, 06:00
http://www1.youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

نقابة المعلمين وتهمة اليسار

اليوم السابع - الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012 - 12:06




لم يجد السيد أحمد الحلوانى نقيب المعلمين شيئا ليقوله تعليقا على الدعوة إلى إضراب المعلمين الهادف إلى وضع حد أدنى لأجور المدرسين وتطوير العملية التعليمية وتفعيل الكادر الخاص سوى اتهام الداعين إليه بأنهم يتبعون أجندة يسارية وأن أحزاب اليسار هى من تدفعهم للإضراب، مؤكدا أن هذه الدعوة تهدف إلى إسقاط مرسى وهو الذى قال فى تصريحات سابقة إنه نقيب لكل معلمى مصر وإنه خلع رداءه الحزبى على باب النقابة، لكن هذه التصريحات الأخيرة تدل على أنه لم يخلع رداءه الحزبى ولا يحزنون، لأنه من موقعه المفخم يهاجم خصوم الإخوان ويتهمهم ويدافع عن الرئيس الإخوانى ويرمى من يعارضه بأنه يريد أن يسقطه، وليس أدل من هذا على أن السيد النقيب مازال مرتديا رداء الإخوان، وإن كان قد خلعه فعلا على باب النقابة، فمن المؤكد أنه لبسه بداخلها.

موقف السيد نقيب المعلمين غير المفهوم يدعو إلى الدهشة، فمن المفترض أن النقابات تدافع عن حقوق المنتسبين إليها، ومن المفترض أيضا أنها تتمتع بالاستقلالية عن أى كيان سياسى، وأنها لا تراعى شيئا إلا مصلحة أعضائها لتكون ظهرا لهم على من يقف فى وجه طموحاتهم ورغباتهم وتطلعاتهم مادامت تلك تطلعات مشروعة، وأعتقد أن هذا هو البدهى من النقابات الذى لا يحتاج إلى تذكير أو شرح، لكن لأن العبث هو الذى يحكمنا الآن يجد الواحد نفسه مضطرا لشرح البدهيات التى تنتهك الآن من أجل أغراض سياسية لا علاقة لها بمصالح أعضاء النقابات ولا تنتمى إلا إلى الحزب الحاكم بفروعه الممتدة فى جماعة الإخوان المسلمين وقصر الرئاسة ومجلس الوزراء.

أحد أصدقائى من المدرسين قال لى تعليقا على موقف نقيب المعلمين وملؤه الحسرة والندامة «هذه أول مرة أعرف ماذا تعنى كلمة أخونة الدولة» وبالمناسبة صديقى هذا كان من أشد المتحمسين للإخوان ومن أشد المدافعين عن مرسى، وكثيرا ما كان يبدأ دفاعه عن مرسى بكلمة «والله العظيم أنا مش إخوان وأنت عارف» لكنه بدا حزينا وهو يصف لى مقدار الخذلان الذى شعر به، فالسيد نقيب المعلمين بدلا من أن يساند الذين انتخبوه من أجل تحقيق مطالبهم العادلة، وقف ليتهم من يطالب بحقه بأنه يعطل «مشروع النهضة» الذى أثبتت الأيام وكما أثبتت تصريحات قيادات الإخوان أنه أسطورة زائفة ابتكروها وهى غير موجودة على أرض الواقع ولا حتى فى الدراسات التخصصية، فكيف يعطل المدرسون عدما معدوما مثل هذا المشروع المزعوم؟

أراد السيد نقيب المعلمين أن يذم اليسار ويتهم المدرسين بأنهم مأجورن من قبل التيارات السياسية، فمدحهم من حيث لا يدرى، فلقد عرف الناس أن اليسار يقف مع المظلومين أصحاب المطالب العادلة، وأن النقيب الإخوانى يقف مع الحاكم ظالما ومظلوما، وما لا يجب أن ننساه هنا هو أن السيد نقيب المعلمين لم يهاجم هذا الإضراب ويتهمه بتلك «التهم البيضاء» التى إن صحت فستكون وساما على صدر المتهمين بها إلا بعد فشل الإضراب فى تهديد الوزارة، فاستأسد السيد النقيب على المدرسين وظهرت أغراضه التابعة للسلطة وانتماءاته الممتزجة بالإخوان، وإنى على يقين من أنه لو حقق الإضراب نتائجه وأتى بثمار كان السيد النقيب سيصبح من أول الراكبين على هذا النجاح وأول المدعين بأنه الأب الروحى له، وهو الأمر الذى يبرز خطورة «تكويش» الإخوان على كل المناصب، فهم المعارضة وهم السلطة وهم الرئاسة وهم التشريع وهم الدستور، وما على المتضرر إلا اللجوء إلى الصناديق فى الانتخابات القادمة.

dr moustafa
22 - 09 - 2012, 05:49
http://www1.youm7.com/images/Editors/177.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)
محمد الدسوقى رشدى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)

«إيمان».. تفضح رجولتك ياعزيزى!!

اليوم السابع - الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012 - 12:06




الأكثر استفزازاً من بين الأشياء الكثيرة المستفزة فى شوارع مصر هى التصورات التى يضعها الشعب المصرى «مواطنين وحكاماً» لنفسه..

الحاكم المصرى يرى نفسه عادلاً عدل عمر وأباً يعانى من عشق الأبناء وكثرة مطالبهم وضيق أفقهم الذى يدفعهم دوما للضغط عليه دون منحه الفرصة الزمنية المناسبة لتحقيق ما وعد به، وطبعاً لا داعى لإخبارك بأن رؤية الحاكم أو صاحب السلطة لنفسه لا تتغير حتى لو نقلت له الكاميرات آلاف المشردين تحت الكبارى وملايين المتظاهرين طمعا فى حياة كريمة ولقمة عيش دون ذل.

المواطن المصرى يرى نفسه دوما مواطناً متدينا ولكى يريح نفسه من تكرار تلك العبارة قام بصك مصطلح شهير هو «الشعب المصرى متدين بطبعه»، والمميز فى هذه العبارة أنها لا تتأثر أبدا بأى دراسات تتحدث عن كون المصريين هم الأكثر بحثا عن الجنس بكل مشتملاته على الإنترنت، كما أنها لا تتأثر بأى دراسة تتحدث عن تصدر مصر قوائم الدول الأكثر فساداً.

المواطن المصرى يرى فى نفسه من الشهامة والنخوة ما يدفعك للظن بأن الله قصرها على أهل المحروسة وكفى، وقناعة الشعب المصرى بشهامته ونخوته دفعته لأن يصيغ لهذا الأمر هو الآخر مصطلح هو «أخلاق الجدعان وولاد البلد» حتى يعفى نفسه من اللجوء إلى القائمة الطويلة التى تضم مرادفات مثل النخوة والشهامة والجدعنة والرجولة.. إلخ.

والمدهش أن هذا المصطلح هو الآخر لم يهتز ولم يصبه خدش من حفلات التحرش الجماعى التى تتم لنساء مصر فى عز الضهر دون أن تجد فتاة واحدة من يدافع عنها أو يرد عنها كيد الذئاب البشرية السارحة فى شوارع أهل النخوة والرجولة.

الوقفة أمام مرآة الحقيقة ستخبرك بأن تصورات الشعب المصرى عن نفسه سواء كان حاكما أو محكوما بها من الأوهام ما لا طاقة للكون على استيعابها فلا نحن ملوك الشهامة ولا نحن ملوك الجدعنة ولا نحن متدينين بالفطرة، وفى القصة القصيرة التالية كل الحقيقة ومعظم العبر، والقصة عبارة عن حادث قاس ومن فرط قساوته على النفس سأحكيها مجردة دون تدخل، لأن التدخل سيكون على قدر قسوة تفاصيلها:

بطلة الحادث فتاة طبيعية عمرها 20 عاما اسمها إيمان مصطفى محمد كانت تسير مع صديقتها خلال فترة الظهيرة فى الشارع الرئيسى بقريتها «الكابلات محافظة أسيوط».. فجأة امتدت يد لتمسك بجزء حساس من جسدها، هكذا وفى عز الضهر وأمام كل البشر وكأن التحرش أصبح أمرا اعتياديا، وككل بنات مصر اللاتى فقدن الثقة فى رجالها بدأت إيمان فى الدفاع عن نفسها بما تملكه من أسلحة «صراخ وسباب» وفى النهاية بصقت على وجه المتحرش وهددته بأهلها حينما تخاذل الرجال عن نصرتها، ولأن الرجال جلسوا للفرجة فقط اقترب منها المتحرش وركلها وضربها وأسقطها على الأرض، وحينما تمادت صديقتها فى الصراخ ولم يتحرك أحد من الذين يرون فى أنفسهم أهل نخوة ورجولة أطلق المتحرش طلقات الرصاص من بندقيته ليقتل الضحية بعد أن اغتالها معنوياً، وبكل بساطة وكأن القتيل فرخة هرب القاتل لتموت إيمان دون أن يدافع عنها أهل «الشنبات» أو الشهامة وطبعاً كما هى العادة تجمع الأهالى حول الجثة وحضرت الشرطة بعد أن انتهى المشهد.

حتى اللحظة التى نعيشها لم يقتص أحد لإيمان لا الشرطة ولا الأهل ولا هؤلاء الذين جلسوا على طرقات الشارع يتفرجون على مشهد التحرش، حتى اللحظة لم يدرك أحد أن كل تصوراتنا عن أنفسنا وهمية بدليل أن قصة إيمان يعاد تمثيلها كل يوم فى شارع مختلف من شوارع مصر المحروسة مرة تنجو الضحية من القتل والدم وتعيش ذليلة بذكريات انتهاك كرامتها وتخاذل الرجال عن نصرتها، ومرة تموت الضحية عشرات المرات مثلما حدث مع إيمان.

dr moustafa
22 - 09 - 2012, 05:51
إحنا آسفين يا وطن


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f268072)[/URL]

الثلاثاء 18.09.2012 - 05:48 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/39.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=39"] محمد أمين (http://www.el-balad.com/print.aspx?268072)
لولا الملامة كنت أقول: ارجع يا «عادلى» تانى.. ولولا الملامة كنت أقول: ارجع يا مبارك.. ارجعوا واسرقوا المليارات، بس حافظوا على تراب الوطن كما كان.. طاردوا القاعدة فى ربوع سيناء.. نكسوا أعلامها.. أغلقوا الأنفاق إن شئتم، وأغلقوا المعابر لو أردتم.. فارق كبير بين شعار «كلنا خالد سعيد» وشعار «كلنا أسامة بن لادن».. ثورتنا لا تعرف القاعدة.. أعلامها ترفرف فى قلب الوطن!

لا تستغربوا أن يرفعوا علم القاعدة فوق مديرية أمن سيناء.. لا تستغربوا أن يصمت الإخوان.. لا تستغربوا أن تكون سيناء إمارة.. لا تستغربوا أن تقتطع من لحم الوطن.. أن تصبح الوطن البديل.. فهل نستعد من الآن لإمارة اسمها سيناء؟.. ما يحدث يعنى أنه لا وجود للدولة.. يعنى أننا نعيش مؤامرة ينفذها الإخوان.. يعنى أن الجيش لم ينجح فى مواجهة عصابة، فكيف لو حاربنا إسرائيل؟!

لا أتصور أن تطول العمليات شهوراً دون جدوى.. هل أصبح النسر الجارح حمامة؟.. هل أصبح عصفوراً؟.. هل أصبح برداً وسلاماً على الإرهابيين؟.. نريد أن نعرف نتائج العمليات.. نريد أن نعرف، كيف يقضى الجيش شهوراً فى مواجهة عصابات؟.. كيف لو كانت حرباً حقيقية مع العدو؟.. ماذا يجرى هناك يا وزير الدفاع؟.. هل أوشكت سيناء على الانفصال، وإعلان إمارة سيناء الإسلامية؟!

تكلم سيادة الفريق عبدالفتاح السيسى.. اخرج عن صمتك يا سيادة المشير طنطاوى.. أين وطنيتك يا «عنان» التى سمعنا عنها؟.. من عطل سير التحقيقات فى مذبحة رفح؟.. من قتل الجنود فى ساعة الإفطار؟.. ألم تكونوا عرضة للموت فى الحروب؟.. ما يضيركم أن تعلنوها؟.. هل تخشون السجون الآن؟.. هل يهددونكم بالبلاغات والمحاكمات؟.. لا تذهبوا إلى المحاكمات وحدكم!

ما معنى أن يخرج المتحدث الرسمى للجيش ليقول إن العناصر الإجرامية هى التى تداهم القوات؟.. منذ متى كان الذباب يقترب من أسوار المنشآت العسكرية؟.. منذ متى كان هناك من يقترب أو يصور المخيمات والمعسكرات؟.. كيف أصبحت معسكراتنا فى موقف الدفاع؟.. كيف أصبحنا نرى علم القاعدة فى التحرير وفوق المنشآت؟.. من الذى فتح الحدود، وفتح معها قلب الوطن؟!

الفريق السيسى مطالب بأن يكاشفنا بالحقيقة.. مطالب بأن يشرح لنا العمليات الدائرة الآن.. ماذا يجرى فى العريش؟.. ماذا يجرى فى جبل الحلال؟.. ما دلالة الاعتداء اليومى المتكرر على الأكمنة الأمنية؟.. هل يحتاج إلى دعم رئاسى؟.. هل يحتاج إلى دعم سياسى؟.. هل يحتاج إلى دعم لوجيستى؟.. لابد أن يعلن تفاصيل العمليات على أرض الفيروز.. هل تنفصل سيناء فى عهدك يا سيادة الوزير؟!

شبح الانفصال يهدد سيناء.. هل يحدث ذلك برضا الرئيس مرسى ومباركة الإخوان؟.. هل العمليات العسكرية قاصرة عن قطع يد الجماعات المسلحة؟.. هل يكون ما يجرى ذريعة لتدخل إسرائيلى؟.. هل استفاد التكفيريون والجهاديون من تهريب الأسلحة عبر ليبيا وعبر الأنفاق؟.. ما نتيجة المفاوضات بين قيادات التيار السلفى والجهاديين فى سيناء؟.. دلّونا قبل أن يتمزق الوطن!

علم القاعدة ارتفع فوق السفارة الأمريكية فى ذكرى 11 «سبتمبر».. فى اليوم نفسه ارتفع العلم فى التحرير.. فى اليوم التالى ارتفع علم القاعدة فوق مديرية الأمن.. كل ذلك لم يحدث صدفة.. هناك من يدبر بليل، وهناك من يوالس.. ليس غريباً أن يرفعوا شعار «كلنا أسامة»، وأن يكون الثمن انفصال سيناء عن الوطن.. إحنا آسفين يا وطن (!)

نقلاً عن المصرى اليوم

dr moustafa
22 - 09 - 2012, 05:53
مالك وعز


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f268074)[/URL]

الثلاثاء 18.09.2012 - 05:51 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/183.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=183"] منتصر الزيات (http://www.el-balad.com/print.aspx?268074)
يطول حديث الناس فى بلدنا المحروسة هذه الأيام عن رجل الأعمال الشهير حسن مالك وتكويشه على عالم المال والاقتصاد وإمساكه بطرف الخيط فى عالم البزنس واسع النطاق فى مختلف المجالات، عبر منتداه الاقتصادى الذى أعلن عن تأسيسه منذ أسابيع قليلة وجمع فيه خليطاً بين رجال أعمال الإخوان وآخرين محسوبين على النظام البائد!!.

لا يخلو تجمع سياسى تقريبا إلا ويتنادى فيه أصحابه عن حالة «الشاطر ومالك» واستقدامهم مشروعات تركية تمثلت فى فروع بدت للناظرين فى بعض أحياء القاهرة لبيع التجزئة لسوبر ماركت «زاد»، وهو تركى الأصل والمنشأ، وغيره من مشروعات مختلفة.

لا يخلو خبر تقريباً عن زيارات قام بها الرئيس محمد مرسى مؤخرا إلا وصحبه فيها وفد اقتصادى من «رجال أعمال الإخوان أو المحسوبين عليهم»، منهم بالضرورة الأخ حسن مالك!! وتخرج التصريحات عن النتائج الاقتصادية وحجم الاستثمارات بتوقيع «مالك» فى الصين، كان ذلك بارزا، وربما جاء التعديل فى كنه زيارة الرئيس للعاصمة الإيرانية طهران، ليخلو الوفد فى آخر لحظة من «رجال الأعمال إياهم»، وتنفس آخرون الصعداء ممن يعملون فى ملف العلاقات المصرية - الإيرانية لعدم تمام الزيارة على النحو الذى قد يذهب بطموحاتهم.

المقارنة حاضرة بالطبع بين «مالك» و«عز»، الهمس يدور عن تغول نفوذ حسن مالك ورجاله بما يعزز هواجس «الأخونة» التى يشير إليها نفر من خصوم الإخوان، «مالك» هو «أحمد عز» الإخوان!! وليس أبوهشيمة، باعتبار الأخير الأكثر تخصصا فى تجارة الحديد وليس مالك، لكن مالك هو المهندس رغم إعلانات «حديد المصريين» الذى يذكرنا بإعلانات «حديد عز».

لو صحت تلك «الشائعات» سنكون أمام معضلة حقيقية لابد أن نتجاوزها سريعا ونتوافق على منظومة اقتصادية أكثر عدالة فى المعطيات والنتيجة أيضا.

لا أريد أن أظلم «مالك»، فهو رجل خلوق شديد الأدب، وهو دون شك عصامى، نعرف نشاطاته الاقتصادية والتجارية، تعرض للعسف والجور مرات ومرات، سجن واعتقل، وصادرت السلطات أمواله، وصاحبه الشاطر مرة تلو المرة، لا نشكك فى إخلاصه للبلد وسعيه لتحقيق التنمية عبر برنامج الرئيس مرسى، كل هذا سائغ ومقبول، لكن.. ما نحذر منه أن يتحول الأمر شيئاً فشيئاً لما يشبه سيطرة رجال الأعمال فى دولة المخلوع.

أحمد عز أيضا بدأ عصاميا مع والده قبل أن يلتحق بالحزب الوطنى، ثم ساعده نفوذه فى قيادة الحزب الوطنى إلى تحقيق طفرة واسعة من الثراء عبر «إجراءات» كانت فى شكلها العام تتجاوز البيروقراطية، وهو يحاكم فى بعض قضاياه بسبب هذه «الإجراءات»، نسى الناس عصامية عز وموهبته الاقتصادية ولا يذكرون له سوى خطاياه السياسية، ويعاقب عز جنائياً على مواقف سياسية!! لا ينبغى أن يستفيد «ماليا» من يمارسون السياسة الاقتصادية فى حزب الرئيس على سند من القول إنهم ينفذون برنامج الرئيس!! فالفصل أولى بين أموال الدولة ومشروعاتها، وأموال الأفراد وشركاتهم الخاصة!!

يحاكم «عز» حاليا على خلط بعض ماله الخاص فى شركة عز ببعض ماله العام فى شركة الدخيلة، التى شغل فيها منصب رئيس مجلس إدارتها ويسهم فيها بمال خاص!! قرب «مالك» إليه ثُلة من رجال الأعمال الذين عملوا طويلا ضمن «لجنة سياسات» جمال مبارك وكانوا ضمن حلقة متصلة للحزب الوطنى فى الوقت الذى أُبعد فيه «عز»، بل يحاكم جنائيا على مواقفه السياسية.

لست فى موقف الدفاع عن عز، لكن سمعت همهمات فى أوساط قضائية أنه ممنوع حتى الحديث فى تاريخ تحديد جلسة النقض لحكم الإدانة الصادر بحقه؟! فهل هذه قيمة العدل التى نتحدث عنها طويلاً؟ ربما يكون عز نفسه مبتهجاً «بالتناسى» الحاصل لحكم الإدانة الصادر بحقه، ريثما يهدأ الوضع ويخف احتقان الناس ضده، لكن كما قلت العدالة لا تتجزأ.

لا مانع مطلقا أن نعمل على إزالة العوائق والعقبات من طريق المستثمرين.. كل المستثمرين دونما فرق بين انتماءاتهم الحزبية أو السياسية، ولنتخذ من الإجراءات والتدابير ما يحقق الطمأنينة للمستثمرين، فيشمرون سواعدهم من أجل تحقيق التنمية وفتح آفاق العمل للشباب والعاطلين، عندها سنهتف مجددا «ارفع رأسك فوق.. أنت مرسى».

نقلا عن المصرى اليوم

dr moustafa
22 - 09 - 2012, 05:55
الخطر*.. ‬من سيناء إلى القاعدة*!!‬


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f268070)

الثلاثاء 18.09.2012 - 05:52 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/88.jpg جلال عارف (http://www.el-balad.com/list.aspx?r=88)
ليس الخطر علي سيناء وحدها،* ‬ولكن الخطر علي مصر كلها*. ‬ومن هنا فالمعركة في سيناء لا يمكن أن تنفصل عن معركتنا الشاملة ضد الارهاب الذي يتمدد في كل انحاء مصر،* ‬ويتغلغل في كل شرايينها*!!‬

نعم*.. ‬الخطر علي سيناء لم يكن يوماً* ‬بهذه الشدة،* ‬وأعداء الخارج والداخل يتجمعون كما لم يحدث من قبل لتحويل سيناء إلي قاعدة للإرهاب،* ‬ولإضعاف قبضة الدولة المصرية هناك،* ‬ولفتح الباب امام مخططات اسرائيلية وغير إسرائيلية لتغيير خريطة المنطقة والعبث بحدود مصر*.‬

كل هذا صحيح،* ‬ولكن الصحيح أيضاً* ‬ان ما يجري في سيناء ليس منفصلاً* ‬عما يجري في قلب القاهرة،* ‬وأن المخططات ضد هذا الجزء العزيز من الوطن الذي إرتوي بدماء عشرات أو مئات الألوف من شهدائنا علي مر التاريخ*.. ‬لا تنفصل عن المخططات لتدمير الوطن كله ولاستمرار اخضاعه للتخلف والجهالة*.. ‬والتبعية*!!‬

لا ينبغي أن ننسي أن أعلام* "‬القاعدة*" ‬التي ارتفعت في ميدان التحرير يوم جمعة قندهار هي نفسها الإعلام التي ارتفعت في نفس اليوم في يد الإرهابيين الذين هاجموا العريش وحاصروا الشرطة وقتلوا جنودها*. ‬بالامس كانت عناصر الارهاب تعربد في سيناء* ‬تنشر الرعب وتقتل وتصيب العسكريين والمدنيين،* ‬وتتحدي الدولة،* ‬وتقول إن علينا أن نبحث عن أسلوب آخر للتعامل مع الموقف* ‬غير الاسلوب الذي نتبعه منذ كارثة استشهاد جنودنا عند معبر رفح وكان ذلك ايضاًِ* ‬يترافق مع الاحداث المؤسفة في قلب القاهرة حيث تم استغلال* ‬غضب المصريين جميعاً* »‬أقباطاً* ‬ومسلمين*« ‬علي الفيلم السافل الذي حاول الإساءة للإسلام وللرسول الكريم لكي يرتفع الهتاف لبن لادن في قلب القاهرة*!‬

كل الجهود ينبغي أن تتوجه الآن للتعامل مع الخطر الداهم علي سيناء،* ‬ولاستئصال الارهاب من جذوره،* ‬ولاستعادة سيطرة الدولة علي هذا الجزء العزيز من أرض مصر*. ‬ولا مجال هنا علي الإطلاق لمواءمات علي حساب الوطن،* ‬او لقيود علي حركة قواتنا المسلحة*!‬

لكن السؤال يبقي*: ‬كيف يمكن ان ننجز هذه المهمة المقدسة بينما التطرف يكسب كل يوم أرضاً* ‬جديدة،* ‬والدولة المدنية تتراجع،* ‬والسلطة تخضع للابتزاز وتفرج عن الإرهابيين؟*! ‬كيف نخوض المعركة ضد القتلة الذين رفعوا أعلام القاعدة في العريش،* ‬بينما أعلامهم ترتفع في قلب القاهرة؟*!‬

الحقائق تقول إنه لا توجد الا إجابة واحدة صحيحة،* ‬ومع ذلك* ‬فالبعض يفضل أن يتصل بصديق*!!‬

نقلا عن الاخبار

dr moustafa
22 - 09 - 2012, 05:56
تصريحات هشام قنديل! September 18th, 2012 10:07 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
لم يكن أحد يعرف هشام قنديل الذى أصبح رئيسًا للوزراء الآن فى أهم فترة بعد التخلص من إدارة جنرالات معاشات المجلس العسكرى الذين حاولوا الحفاظ -بقدر الإمكان- على بقاء دولة مبارك وإجهاض الثورة.. لم يكن يعرف هشام قنديل إلا القليل فى وزارة الرى، حيث كان مديرًا لمكتب الوزير.. ثم سعيًا وراء الرزق ذهب إلى تونس للعمل فى منظمة دولية، ولأنه لم يكن معروفًا اختلط الأمر عليه بين انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين ومشاركته فى مشروعات كان مقررًا أن يقوم بها خيرت الشاطر تحت إشراف الدكتور محمود عزت.. وبين عضوية أو سعى إلى الحزب الوطنى المنحل والانتماء إليه، كما كان يفعل الموظفون سعيًا إلى وظيفة أكبر بالاقتراب من السلطة وصنّاع القرار. ولم يظهر هشام قنديل فى الثورة، ولم يعرفه أحد.. اللهم إلا اختياره وزيرًا فى حكومة عصام شرف باعتباره موظفًا شبه كبير فى وزارة الرى، وفجأة ظهر على الساحة باختيار الدكتور محمد مرسى له رئيسًا للحكومة التى اختلطت فيها اختياراته بين من ينتمون إلى الحزب الوطنى «المنحل»، وبين من ينتمون إلى جماعة الإخوان ومن معهم من حلفائهم السلفيين.. وهكذا كُتب على المصريين أن يكون هشام قنديل هو رئيس الحكومة الذى يدير الفترة الانتقالية فى مرحلة تحوُّل ديمقراطى «إذا كان هناك أمل فى تحوُّل ديمقراطى».. وهكذا كُتب على المصريين أن يكون هشام قنديل هو أداة الإخوان للسيطرة على مؤسسات الدولة، فى ظل عدم وجود برلمان ودستور لم يتم الانتهاء منه «ويعلم الله إلى أى مصير سيكون هذا الدستور».. وتباين أداء هشام قنديل فى إدارته الجديدة.. وجاء قرض صندوق النقد الدولى ليكشفه.. وبدأ فى استعادة طريقة النظام القديم فى التعامل مع وسائل الإعلام الأجنبية وتصريحاته لها بطريقة ومعلومات مختلفة عما يدلى به فى مؤتمراته وبياناته الصحفية للإعلام المصرى.. ولم يخيب الرجل ظن من أتوا به لإدارة البلاد فى الفترة الحالية ليسير على نهجهم.. واستمر الرجل على نهجهم حتى جاءت الأحداث المسيئة أمام السفارة الأمريكية فى الهجمة التى دعت إليها وصرخت لها قوى الإسلام السياسى، بما فيها الإخوان والسلفيون وحلفاؤهم فى الجماعات الإسلامية ورافعو صور وأعلام بن لادن.. ولم يذكر الرجل شيئًا فى بيانه عن ذلك الهجوم اقتداءً برئيسه الذى هاجم الفيلم المسىء دون إشارة إلى الأحداث المسيئة أيضًا أمام السفارة.. وفجأة انقلب الرجل بعد 48 ساعة من الأحداث وتحرك من مكتبه فى شارع قصر العينى، مهملا المعلمين المعتصمين فى الشارع إلى محيط السفارة الأمريكية ليقدم الشكر لقوات الأمن التى عادت إلى ممارسة العنف بالغاز المسيل والخرطوش ضد المتظاهرين.. ولم يكتفِ قنديل بذلك، وإنما كال الاتهامات للمتظاهرين واعتبرهم معتدين وصبية مأجورين، وكانت هذه التصريحات بمثابة أوامر بالقبض على المتظاهرين وضربهم.. وقبل أن تبدأ التحقيقات معهم أصدر هشام قنديل أحكامه بأن هؤلاء المقبوض عليهم 400 -وفقا لتصريحاته- رغم أن «الداخلية» فى بياناتها قالت إنهم يزيدون على 200 بقليل.. هذا هو رئيس وزراء مصر الذى يدير المرحلة الانتقالية الثانية للتحول الديمقراطى.. ■ إلى النائب العام: ما زال التعذيب فى أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز مستمرًا رغم الثورة التى خرج فيها الشعب ضد القهر وتسلط الشرطة وتعذيبها المواطنين، وما زالت النيابة لا تفعل شيئًا، بل إنها تأتى فى صف الشرطة وتدّعى على المواطنين، رغم أن الشرطة هى التى أحرجت النيابة فى كل القضايا التى قدمتها إلى المحاكم فى قتل ضباط الشرطة للثوار والمتظاهرين، ليحصلوا فى النهاية على البراءة.. ما جرى من تعذيب فى قسم شرطة مركز المنصورة على يد ضابط صغير يؤكد ذلك.. ومع هذا لم يفعل وكيل النيابة شيئًا رغم علمه بأن المحضر تم تستيفه لصالح الضابط المعتدِى، ولم يطلب إحالة الضحية إلى الطب الشرعى لبيان تأثير الضرب والتعذيب.. فإلى متى ستصمت النيابة على تعذيب الشرطة للمواطنين فى الأقسام وأماكن الاحتجاز التى يجب أن تنتقل إليها النيابة

dr moustafa
23 - 09 - 2012, 06:07
كأننا فى فيلم خيال علمى! September 18th, 2012 10:09 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/IMG_1645-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666) وائل عبد الفتاح (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666)
لم أجد غير أسئلة طرحتُها منذ عدة أشهر وما زالت بلا إجابات. لم أجد غيرها وأنا أتابع كوميديا الدستور.. وكوميديا الحوارات السياسية، كأننا فى فيلم خيال علمى عن الخارجين من الكهوف.. يريدون إعادة ترتيب الحياة عند اللحظة التى يرونها ذهبية ولامعة. إنهم يريدون فرض عالمهم الافتراضى. وهذا ماجعلنى أسأل منذ عدة أشهر: لماذا يتصرف الإسلاميون كأنهم غزاة احتلوا مدينة؟ هم ليسوا غزاة، ونحن لسنا أسرى بعد غزوتهم مدينتنا، لكنهم يتصرفون بهذا الإحساس. أتحدث عن القطاع الذى يفور على السطح، وقطاعات أخرى مصابة بهستيريا المنتصر. لم يستبدل التيار الإسلامى بنفسية الضحية نفسية أخرى بعد، وهذا ما يجعلهم يتصرفون بهذه النفسية التى أفزعت قطاعات فى المجتمع أو قُصد بها إحداث فزع لم يواجهه عقلاء التيار بما يرسى دعائم دولة حديثة، تقوم على سيادة القانون وتُبنَى جمهوريتها الجديدة على المواطنة لا أكثر. الجمهورية القادمة جمهورية السكان أو المواطنين أو المجتمع، لا جمهورية أبطال ولا مبعوثى العناية الإلهية، هذه حقيقة إذا فهمها التيار الإسلامى بمتشدديه وعقلائه سريعا سيوفرون على مصر جولة عنيفة ومؤلمة هذه المرة، ولن يستفيد منها سوى العسكر. هكذا فإن فورة المتطرفين التى أعقبت فوز المرسى باعتبارها بشارة اكتمال الغزوة لم تكن صدفة، ولكنها كانت حيلة نفسية وسياسية تعوض وصول الإسلاميين إلى الحكم بغير أدواتهم ولا قوتهم وحدهم. الثورة حرّكها أو فجّرها شباب خارج التصنيفات السياسية، هم وقودها وقوتها ووعيها الخارج على التدجين، وهذا ما يريد الإخوان تعويضه، وما تكشفه تصريحات مهدى عاكف المشهور عنه عدم القدرة على إخفاء ما يدور فى داخله، عندما هاجم فكرة «شباب الثورة».
هذه الفكرة محورية فى أداء الإخوان الذين اضطروا فى جولة الإعادة وحرب إسقاط الشفيق إلى فتح قنوات الاتصال من جديد مع الثورة وشعاراتها.
القنوات أغلقت من قبل حين اعتبر الإخوان أن وصولهم إلى برلمان انتصار لقبيلتهم ونهاية سعيدة للثورة.
الصدام وقتها لم يكن شرخًا فى الوعى أو شعورًا بالخيبة من الإخوان، لكنه كان خبرة فاصلة، تشير إلى الوعى المغلق للإخوان وتصرفهم بشكل غريزى، على أنهم «قبيلة» مغلقة على أهلها، وليس حزبا كبيرا يمكنه أن يتولى قيادة البلاد فى مرحلة ما بعد إزاحة الديكتاتور.
«قبيلة» الإخوان مرتبكة الآن بين وعودها بأن لا تحكم وحدها بعد وصول المرسى بدعم الثورة وشعارات «قوتنا فى وحدتنا»، وبين رغبتها فى الحفاظ على التنظيم ووحدته بمنح جمهوره مشاعر أنهم يحكمون وحدهم.
جمهور الإخوان أغلبه سلفى والجماعات السلفية فراملها لا تقف عند حدود ما تعلّمه الإخوان وعرفوه جيدا، من أن ما يسمى بإعادة دولة الخلافة مجرد شاحن معنوى للحشد.
السلف ما زالوا يتعاملون بقوة الشاحن، لأن وجودهم السياسى لم يُختبر قبل الثورة، وليس لهم خبرة فى مجال السياسة وقادتهم أو مشايخهم عاشوا فترات فى توافق مع جهاز أمن الدولة وخصام مع الإخوان، لأنهم كانوا يرون الدولة «كافرة» أو «عاصية»، بينما الإخوان «مبتدعون»، ويمكنهم التعامل مع الأولى، لكن الثانية خطر على الإيمان.
وإلى وقت قريب لم يكن السلفى يصلى فى مسجد الإخوانى والعكس صحيح، إلى أن اقترب «النصر الانتخابى» الذى لم يكن التيار كله (إخوان وسلفيين) جاهزا له، واعتبره أمراء السلف «غزوة صناديق»، بينما انكشف خواء هذه التنظيمات، وعلى رأسها الإخوان من كوادر سياسية. المشايخ أو الدعاة ليسوا سياسيين، وهذا ما تم اكتشافه عبر كوارث سياسية وشخصية فى البرلمان، لكن هذه التنظيمات لم تعترف به بعد، وما زالوا يعيشون فى عالم افتراضى من صنعهم وحدهم يتخيلون فيه مجتمعا آخر، ودولة أخرى. هذا هو تفسير الشعور بأنهم غزاة.
وهى مشاعر إذا لم يتم استيعابها من قادة هذا التيار فإنها ستؤدى إلى كوارث، ليس أقلها تحويل أصحاب اللحى إلى «بُعبع» المدينة.
هذا التحول يزيد من غربة التنظيمات ويعيدها إلى مرحلة التكفير والهجرة، رغم انتصارها فى الانتخابات. وهذا التحول سيزيد من سطوة العالم الافتراضى ومطالبة المجتمع بالاعتذار عن حياته الحقيقية.
وأخيرًا فإن هذا سيقود قطاعات ليست قليلة إلى إعادة انتظار «العسكرى».
لستم غزاة. ولن يقبل المجتمع الذى ثار على الديكتاتور أن يعود إلى حالة قمع الشوارع.
الشوارع هى المجال العام الذى يحترم الجميع قوانينه.. والحريات الشخصية لا تسمح لأحد بالاقتحام أو فرض كتالوج حياته على أى أحد.
الثورة حررت الشوارع، وهى ثورة لم تكن من إلهام الإسلاميين الذين أمامهم فرصة الاندماج فى الحياة السياسية، لا فى التعامل على أنهم فى غزوة.
وانظر حولك ستجد مشاعر الناس متجمدة عند إحساس الصدمة، متى نستيقظ من الفيلم؟

dr moustafa
23 - 09 - 2012, 06:09
بالفرنسية الفصحى September 18th, 2012 10:02 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
ليس كل ما يأتى من الغرب لا يسرّ القلب.. ليس كله عدوانا و«إساءات» وعنصرية مقيتة، وإنما المقيت فعلا تلك الذهنية الكسيحة المظلمة المهيمنة حاليا على مقدَّراتنا ومن فرط ضحالتها وغباوتها تستسهل الهروب إلى التعميم، وتنظر إلى الدنيا والمجتمعات الإنسانية وكأنها زحام من كتل صماء لا تعرف التنوع والتباين والاختلاف، بل والتناقض أيضا، تماما كمجتمعاتنا التى تشغى بالصالح والطالح، والحمار والفالح، والعالم والجاهل.
وإلى قطعان الجهلة بؤساء العقل وفقراء الحس الإنسانى أزفّ إليهم جميعا نبأ (أظن أن أغلب وسائل إعلامنا المشغولة بأنشطة فضيلة الشيخ مرسى وسفرياته وغزواته اليومية للزوايا والجوامع، لن تهتم به) قيام الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند أمس بقيادة حفل مهيب لافتتاح جناح «فنون الإسلام» بمتحف اللوفر الباريسى المعدود ضمن أهم وأكبر وأشهر المتاحف فى العالم.
هذا الجناح الذى تعود فكرته إلى الرئيس الفرنسى الراحل (وعميق الثقافة) فرانسوا ميتران ليس مجرد زاوية فى المتحف الهائل الذى يصافح صفحة نهر السين فى قلب باريس، وإنما هو قسم جديد ومستقل أُضيف إلى الأقسام السبعة القديمة، وقد خُصِّص له مبنى حديث بديع مكون من طابقين غاطسين تحت أرض إحدى باحات المتحف العتيد (باحة فيسكونتى) وتكلف المبنى 100 مليون يورو (نحو 800 مليون جنيه مصرى) واشترك فى وضع تصميماته التى استغرق تشييدها 4 سنوات كاملة، ثلاثة من أكبر المبدعين المعاصرين فى فن العمارة: ماريو بللينى، ورودى ريتشيوتى، ورونو بيارد.
ورغم الطابع فائق الحداثة للمبنى فإنه (كشقيقه الذى يحاكى بالزجاج صورة الهرم المصرى ويزين منذ 23 عاما مدخل وباحة «اللوفر» الرئيسية) جرى تصميمه الجمالى وإبداع تكوينه الهندسى، بحيث لا تخاصم عصريته ولا تقطع حداثته الصلة بكنوز التراث الذى يحتويه بين جنباته.. على الأقل هذا ما ينطق به الغطاء الذى يحمى ويحلّى الفجوة الأرضية المشيَّد فيها، فقد صُنع على شكل يوحى للناظر إليه من بعيد وكأنه «بساط الريح» الراقد فى حواديتنا وحكاياتنا الأسطورية، لكن هذا البساط العصرى عبارة عن لوح هائل من الألياف الصناعية الشفافة يتموج فى الفراغ مزنرًّا ومستندا إلى شبكة معدنية تتألق باللونين الذهبى والفضى.
إذن، هو يكاد يكون كيانا متحفيا متفردا ومستقلا بذاته، فقط هو فى «حضن اللوفر» الذى أمده بثروة عظيمة قوامها 15 ألف قطعة أثرية وفنية، ينافس بعضها بعضا فى الثراء والجمال، وظل أغلبها عقودا من الزمن يعانى ويشكو الظلام وبرودة أقبية المخازن، كما تمكن مدير المتحف الأم (هنرى لوريت) أن يستعير لمولده الجديد من متاحف فرنسية عدة ما يقارب ثلاثة آلاف قطعة زخرفية وفنية أخرى، ستبقى دائما معروضة مع باقى ذخائر «فنون الإسلام».
أما لماذا أصر القائمون على هذا المشروع على أن يسموه جناح «فنون الإسلام» وليس «الفنون الإسلامية» مثلا؟ فالإجابة قالتها مديرته، السيدة «صوفى ماكاريو»: نريد أن نُظهر الإسلام بعظمته الحقيقية، فكلمة «إسلام» فى اللغة الفرنسية تشير إلى معنيين: «دينى» و«حضارى» معا، أما مصطلح «إسلامى» فيحمل مدلولا دينيا وعقائديا فحسب، لهذا فمسمى «فنون الإسلام» يبدو أكثر دقة وملاءمة لماهية هذا الجناح الذى يجمع مقتنيات وتحفًا تنتمى إلى حضارة ضخمة استطالت مدة 12 قرنا من الزمان وتمدد نفوذها على المساحة من الهند إلى إسبانيا، وطوت تحت عباءتها ثقافات شتى وشعوبا مختلفة لم تكن كلها مسلمة الديانة، لكنها انخرطت فى مسيرة التحضر والإبداع التى أطلقها المسلمون.. هدفنا ليس التركيز على الدائرة العقائدية والدينية، وإنما الغرض أن نعطى «الإسلام» العظمة التى يستحقها ولا نترك سمعته للمتعصبين والمتطرفين.
هكذا قالت السيدة الفرنسية، فهل يفقه ويفهم المعوقون روحيا وعقليا الذين ينسبون بلاويهم إلى الدين الحنيف؟! أظن ذلك يشبه عشم إبليس فى الجنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

dr moustafa
23 - 09 - 2012, 06:11
عن الدولة ومفاصلها September 18th, 2012 10:07 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%83%D9%88%D8%B1-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=183141) محمود عبد الشكور (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=183141)
يضحكنى تعبير «مفاصل الدولة المصرية»، يعطينى انطباعًا أننا فى حصة تشريح، وأن الدولة قد تحولت إلى هيكل متماسك، يشدّ بعضه بعضًا، واقفًا وراسخًا، له رأس ورجلان وأطراف، هو بالنسبة إلىّ مجرد تعبير إنشائى، ولكن الواقع حاجة تانية خالص.
أظن أن مشكلة الإخوان الآن ليست فى السيطرة على مفاصل الدولة، ولكن فى اكتشافهم أن الدولة فى الحقيقة «من غير مفاصل»، انتهزوا فرصة فوضى المرحلة الانتقالية ولم يضيّعوها، وصل مرشحهم إلى منصب رئيس الجمهورية فى دولة بلا دستور ولا برلمان، يدفعون ببعض الشخصيات الإخوانية فى مناصب وزارية أو فى المحافظات، يريدون السيطرة على الإعلام، أو على الأقل اتّقاء شرّه.
كل ذلك صحيح وأوافق عليه، ولكنى أعتقد أيضًا أنهم فوجئوا بأن مفاصل الدولة نفسها غائبة، أو بمعنى أدق لم يتوقعوا أن يكون الأمر على هذا السوء. حادثة رفح الإرهابية كانت كاشفة وواضحة أن البلد «شوربة»، وأن الخلل وصل إلى المؤسسة العسكرية والأمنية فى أدق واجباتها، حماية الحدود.
لا بد أن أمام الرئيس مرسى الآن تقارير كاملة عن أحشاء البلد، وعن الانهيار الذى ضرب كل مرافقها، وعن حالة تفسّخ شاملة أفرزت حوادث غريبة، وعن ارتفاع وتيرة العنف بكل أشكاله (الأمن العام رصد 1286 حالة قتل عمد من يناير حتى يوليو 2012 فقط) ميراث ضخم من سنوات الاستبداد والقهر والفساد والظلم الاجتماعى.
لا بد أنه يعرف الآن الحالة الاقتصادية بشكل أوضح، أمامه نسب ومستويات الفقر الحقيقية التى أفرزتها لجنة سياسات جمال مبارك، لا بد أن الرئيس مرسى استوعب (أو هكذا أرجو) مغزى استمرار فرار الشباب على سفن الموت لتبتلعهم أسماك البحار والمحيطات، ومن المؤكد أن رسالة إحراق شاب نفسه أمام قصر الرئاسة، لم يغب مدلولها الرمزى بصرف النظر عن تفصيلاتها، ومأساة صاحبها الوظيفية.
المفصل المحورى الذى يمسك الدولة وهو الدستور، العقد الاجتماعى بين الشعب، غير موجود، لدينا فقط أخبار لا تُطمْئن على الإطلاق عن ألغام حقيقية فى الدستور الجديد، قد تفتح الباب لانتقال مصر إلى دولة دينية صريحة، بعد أن تصبح دولة دينية تحت غطاء مدنى.
الجمعية التأسيسية نفسها تثير التساؤلات بتجاهل كفاءات عديدة، وبتضارب التصريحات حول اجتماعاتها، ومستوى الإنجاز والتوافق والخلاف داخلها، حتى أداء وزارة هشام قنديل ما زال تحت الاختبار، وأداء وزارات محددة يثير التساؤل، خصوصا أن التغيير جاء فى الأشخاص، ولم تتم إعادة هيكلة لوزارات محورية، وكأننا فقط «شلنا ألدو وجئنا بسيادة الوزير شاهين».
لعلك لاحظت مثلًا الانتشار الواضح لرجال المرور فى شوارع العاصمة، شاهدتُهم فى شوارع جانبية فى الهرم، فضربت كفًّا بكف، لأننا ظللنا على مدار عام ونصف العام لا نجد جنديًّا أو أمينًا للشرطة فى الشارع، أين كان هؤلاء؟ ومَن الذى منعهم من النزول إلى الشارع وأداء واجبهم الأمنى؟ هل هناك مفتاح يعيد الشرطة ومفتاح آخر يجعلها ترتدى طاقية الإخفاء؟ ماذا عن إعادة الهيكلة التى كانت أحد مطالب نواب الإخوان فى مجلس الشعب؟
يبدو أن الإخوان وجدوا أن الصورة ليست كما رسمها ما أطلقوا عليه برنامج النهضة، يمكنك أن تضع تصريحات الشاطر التى نفى فيها وجود برنامج محدد وواضح فى هذا الإطار، عصام العريان فسّر التصريح بأن الإخوان لم تكن لديهم الإحصائيات والمعلومات التى أخفاها نظام مبارك، على أى أساس إذن تم تسويق برنامج النهضة الذى قيل إنه جاهز للتنفيذ؟
من الواضح أنهم وضعوه لدولة لها مفاصل، فى حين أن مبارك أفسد الدولة، والمرحلة الانتقالية أجهزت عليها، ربما فوجئ مرسى أيضًا بأنه سيتحمل وزر كل تجاوزات التيار الذى ينتمى إليه، قد لا يكون موافقًا على سبّ وقذف الممثلات، أو إعلان الحرب على الموالد والحَضْرات فى المساجد، ولكنه يعرف بالتأكيد أن البعض فهم وصول رئيس إخوانى إلى القصر باعتباره تصريحًا بالفتح الثانى لمصر، وتلك كارثة يمكن أن تفتح أبواب الجحيم.
هناك مؤشرات على إعادة التقييم والبحث عن تمويل بسبب اكتشاف مأزق مفاصل الدولة، القرض الضخم من صندوق النقد الدولى هو أحد هذه المؤشرات، محاولة الانفتاح الكبير على قطر جذبًا للاستثمارات مؤشر آخر، خطة تحويل الزكاة إلى أحد موارد الدولة، والنص على ذلك فى الدستور الجديد مؤشر ثالث.
تقديرى أن إقرار الدستور الجديد، والاستفتاء عليه، ثم الانتخابات البرلمانية ستغيّر كثيرًا من معادلة الدولة ومفاصلها، سينفتح الباب لما نطلق عليه الأخونة إذا كان فى الدستور تلك المواد الملتبسة التى تمزج بين الدولة الدينية والمدنية، سيمتلئ الهيكل العظمى وقد يرتدى جلبابًا وطاقية.
المشروع الحقيقى للإخوان لم يبدأ بعد، إنه فقط يجسّ النبض، ويستكشف الأرض، ويعيد الحسابات، وبعدها سينطلق القطار بلا توقف.

dr moustafa
23 - 09 - 2012, 06:12
قنابل موقوتة فى مشروع الدستور

المصرى اليوم - بقلم د.محمد أبوالغار ١٨/ ٩/ ٢٠١٢حدثت أزمة كبرى بعد اختيار اللجنة الأولى لكتابة الدستور انتهت بحكم قضائى بإلغاء اللجنة وحدثت مفاوضات مكثفة لتكوين لجنة جديدة تعثرت فى النهاية بسبب أخطاء فردية من بعض قيادات الأحزاب، وانتهت بتكوين لجنة بها أقلية صغيرة من الأحزاب والتيارات غير الإسلامية وبالتالى فاللجنة الحالية لا تشكل وجدان الشعب المصرى، طبقاً لنتائج انتخابات رئاسة الجمهورية، التى أعطت التيارات الإسلامية ٥٠%، واضعين فى الاعتبار أن هناك على الأقل ١٥-٢٠% أيدت مرسى أو قاطعت الانتخابات لرفضها شفيق.
ومع ذلك فاللجنة يرأسها مستشار جليل ومحترم وبها بعض أعضاء محترمين يحاولون قدر الطاقة أن يكتبوا دستوراً متوازناً توافق علية الأغلبية العظمى من المصريين. إن أى دستور لا يوافق الشعب عليه بنسبة أكبر من ٨٠% على الأقل هو دستور فيه عوار مؤكد وسوف يظل مصدراً للقلق فى زمن نريد فيه استقراراً. ومشكلة عدم التوازن فى تكوين اللجنة أثير بين د.مرسى وبين المجموعة التى قابلته فى الفترة الحرجة من الانتخابات وقد وعد بأنه سوف يجد مخرجاً لهذه الإشكالية، وأصر د.عبدالجليل مصطفى على أن يكتب ذلك فى البيان الصادر عن اجتماع د.مرسى مع هذه المجموعة، وتم ذلك فعلاً. إذا تركت هذه المشكلة دون حل جذرى كما يحدث الآن فإننا سنصل إلى مرحلة يبدأ فيها التصويت فى الجمعية والنتيجة معروفة مسبقاً وفى الأغلب سوف ينسحب حوالى ٢٥ عضواً من اللجنة ليتركوا الإسلاميين يقررون الدستور وحدهم ويعرضونه على الشعب وحدهم، وكأن مصر ملكهم فقط وسوف تكون هذه نهاية وحدة الأمة المصرية وسوف ندخل فى نفق مظلم لن يساعدنا على التخلص من المشاكل الاقتصادية والأمنية والإدارية الرهيبة.
نحن لا نعرف حكم المحكمة القادم، ولكن التأجيل المستمر لمدة طويلة وطلب رد المحكمة ومظاهرات الإخوان والسلفيين داخل المحكمة وخارجها للتأثير عليها لأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى أثار قلقاً شديداً بين الجميع، خشية تعرض القضاء لضغوط إسلامية فى ظل وجود حكومة إخوانية. وبفرض استمرار اللجنة فهناك نقط، أرى أنها يمكن أن تخرج اللجنة جزئياً من مشكلة انقسام مصر بصفة نهائية وحاسمة إلى ما شاء الله. أولاً: أن تستمر المادة الثانية من الدستور كما هى، وكل المصريين، مسلمين وأقباطاً، بجميع اتجاهاتهم موافقون على هذه المادة واللجنة فى معظمها موافقة عليها ولذا لا يجب إقحام كلمة الشريعة مرة أخرى فى أى مادة أخرى من مواد الدستور لأننا كلنا تراضينا أن تكون مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع.
ثانياً: لا يجب أن نبطل المعنى المقصود فى إحدى المواد أو نعوق تنفيذها عمداً، بإضافة جملة إضافية عليها مثل «مع اتباع أحكام الشريعة، أو حسب ما يقرره القانون». فإذا قلنا مثلاً إن كل المصريين متساوون أمام القانون فيعنى ذلك ضمنياً أن الرجال والنساء متساوون بغض النظر عن عقيدتهم. ثالثاً: الشعب المصرى هو مصدر كل السلطات وبعد أن يقول الشعب المصرى رأيه فى الاستفتاء يجب ألا تكون هناك لأى فرد أو جهة مرجعية فوق إرادة الشعب.
نحن جميعاً نحترم الأزهر بتاريخه ونضاله وسياسته الوسطية الحميدة التى حفظت للإسلام رونقه فى كل أنحاء الأرض ولكن الأزهر الحالى، بقيادة شيخ محترم ومعتدل ووطنى ربما لا تكون هى نفس القيادة بعد سنوات، ولذا يجب أن نحترم القاعدة الموجودة فى جميع الدساتير الديمقراطية فى العالم وهى أنه لا سلطة تعلو فوق السلطة المنتخبة لشعب وبهذا يكون دستورنا حديثاً وديمقراطياً ومتوافقاً مع المواثيق الدولية ولا يمكن أن تكون لأى جهة، بما فيها الأزهر، سلطة فوق القانون أو الدستور.
ولنتذكر أن الانتخابات فى إيران نزيهة على جميع المستويات ولكن هناك سلطة الفقيه التى هى فوق جميع السلطات والدستور وكل شىء، ولها الحق فى منع أى شخص من الترشح فى أى انتخابات بدون إبداء الأسباب، وكذلك عدم الموافقة على قوانين مجلس الشعب، أو أى قرار يصدر من أى موظف فى الدولة صغيراً أو كبيراً، ونحن لا نريد أن نقع فى هذه الكارثة.
هناك قنابل موقوتة أخرى تستدعى النقد والنقاش ولكنى أردت أن أبدأ بالنقاط الجوهرية، التى إذا لم تطبق فلن يكون هذا دستوراً يؤسس لدولة مدنية حديثة.
«قوم يا مصرى مصر دايماً بتناديك».

dr moustafa
24 - 09 - 2012, 05:38
http://www1.youm7.com/images/Editors/762.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=762)
عاصم الدسوقى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=762)

حق «التظاهر والإضراب» الذى فيه يختلفون..!!

اليوم السابع - الأربعاء، 19 سبتمبر 2012 - 17:50




من التسريبات التى تنشرها الصحافة عن أعمال تأسيسية الدستور، اختلاف أعضاء «لجنة الحقوق والحريات» بشأن حق المواطنين فى التظاهر والإضراب لتحقيق مطالبهم. فبعض أعضاء اللجنة يعتبره حقاً مطلقا، والبعض يراه حقاً ينظمه القانون، وبما لا يعطل مصالح الشعب (راجع أهرام 16 سبتمبر الجارى). وهذا الخلاف بين الأعضاء حول الحق والمستحق يثير الدهشة، ويؤكد أن ثقافة صياغة الدستور لدينا منذ دستور 1923، وصياغة القوانين لم تتغير من حيث تقييد الحريات والحقوق، بما لا يخل بالنظام العام، ولا ينافى الآداب والتقاليد، وفى حدود القانون.. والسماح بأى تدابير تتخد لوقاية النظام الاجتماعى، (راجع مواد الباب الثانى من دستور 1923 من المادة 2-22)، وهى صياغات انتقلت لكل الدساتير التالية (دستور 1930 على دستور 1971)، ولم تفكر اللجنة التأسيسية الحالية فى التحرر من هذه الصياغات. وهذا الأسلوب فى الصياغة يبرهن على أن اللجنة سواء منتخبة أم معينة تراعى حماية السلطة القائمة فى الحكم ولا تسمح بتكدير خاطرها. ويبقى الفرق بين سلطة وأخرى فى الفروق الفردية بين حاكم وآخر من حيث المصالح التى يعبر عنها، وهل تتمثل فى حماية أصحاب رأس المال أم حماية الذين يعملون لدى أصحاب المال من الموظفين والفنيين والعمال والأجراء وعمال الزراعة.. إلخ.

والأصل فى التظاهر والإضراب تاريخيا أنه جاء مع سيطرة أصحاب رأس المال على الحكم منذ أواخر القرن 18 وأوائل القرن 19 حين وجد العمال أنفسهم محرومين من المطالبة بتحديد ساعات العمل أو الحصول على الأجر المناسب، ومن ثم بدأوا ينتظمون فى نقابات للدفاع عن مصالحهم. ولما بدأت النقابات تنظم الإضراب لإرغام صاحب العمل على تلبية مطالب العمال، وبدأ صاحب العمل يواجه الخسارة، تم تنظيم عملية الإضراب بما يؤدى إلى التوازن بين رأس المال والعمل بمقتضى صيغة «متحضرة» تتلخص فى أن يتقدم العمال عن طريق النقابة بطلباتهم مكتوبة إلى صاحب العمل أولا، فإذا وافق انتهت الأزمة، أو أن يطلب التفاوض وهنا يدخل محامى صاحب العمل مع محامى النقابة للتوصل إلى تسوية ترضى الطرفين، فإذا فشلت المفاوضات تقوم النقابة بإخطار صاحب العمل بأنه إذا لم تتم الاستجابة لطلبات النقابة فى موعد غايته يوم كذا سوف يتم الإضراب عن العمل. وفى هذه الحالة يسرع صاحب العمل للاستجابة لطلب العمال، خشية الخسارة التى تنتظره، وهكذا يحدث التوازن ويستمر دولاب العمل فى الدوران من أجل استمرار الربح. ولهذا فإنه فى المجتمعات الرأسمالية لا تزال قوة العمل أقوى من رأس المال.

وهذا السلوك «المتحضر» لا يقتصر على عمال الإنتاج، بل ينسحب على عمال الخدمات والجمعيات الأهلية التى تتصدى لمسائل إنسانية تخص شرائح معينة فى المجتمع، وأتذكر أننى تابعت إضراب نقابة الحانوتية فى مدينة شيكاغو فى أواخر عام 1978 حيث كانت النقابة تريد موافقة بلدية المدينة على تغيير طريقة التعامل مع أهل الميت. فلما رفضت البلدية طلب النقابة وفشلت المفاوضات وأعلنت النقابة الإضراب هاج الرأى العام على البلدية فاضطرت للرضوخ لطلب النقابة.

وهذا هو ما يعرف بالتنظيم القانونى للإضراب ولست أظن أنه يدور فى بال المشرعين لدينا، بل سوف يقتصر التنظيم على الحصول على إذن من الداخلية التى سترفض، فإذا حدث الإضراب سيعتبر خروجا على النظام وعلى القانون والباقى معروف.
ويا أيها السادة.. هل نحن جادون فى تطوير علاقات العمل فى مصر أم سنظل أسرى التشريعات التى تعطى الحريات والحقوق بشروط ولى النعم؟!.

dr moustafa
24 - 09 - 2012, 05:41
هموم مصرية (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/117-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%84%D 9%89/266129-%D9%88%D8%A8%D8%AF%D8%A3%D8%AA-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF)

..وبدأت عملية صناعة الفرعون الجديد


http://www.alwafd.org/images/authors/author-77.jpg عباس الطرابيلى
18 سيبتمبر 2012



كأنه محكوم علينا أن يحكمنا الفراعنة إلى أبد الآبدين.. وليتهم من الفراعين العظام الذين صنعوا الحضارة المصرية القديمة.. بل هم من الذين ارتدوا ملابس الفراعنة.. والطريف أن كل الفراعنة كانوا يضعون اللحية طلبًا لتقبل الناس لهم.. ولكن شتان بين اللحية المقدسة التى كان يضعها الفراعنة القدامى واللحية العصرية التى يضعها فراعنة هذه الأيام.. وإن أضافوا عليها «الزبيبة» وأخذوا يطوفون بالمساجد داخل وخارج الوطن.. يخطبون هنا.. ويلقون الكلمات هناك إلى الأهل والإخوان.. والعشيرة.
<< وأصبحت أرى اللحية كأنها جواز المرور إلى المناصب القيادية وللحقيقة فإن عددًا كبيرًا من «الإخوة» الأعضاء فى الجماعة ليسوا من ذوى اللحى.. ولكن هذا لا ينفى أن نجد كل يوم منهم المئات من «عبده مشتاق» أى السعى للمناصب وللجاه والسلطان.. وما أدراكم هذا الجاه السلطانى الذى يبدأ بالكراسى الوثيرة.. والسيارات الحديثة.. ولا ينتهى عند البدلات ومقابل حضور الجلسات.. وحتى رواتب أعضاء مجلس الشعب الذى لم يقل واحد حتى الآن أن رواتب أعضاء هذا المجلس قد توقفت.. وحتى إن كانت قد توقفت فإن الكلام عن إعادة هذا المجلس يعنى صرف هذه الرواتب وتوابعها بأثر رجعى.. ونحن نموت فى «الأثر الرجعى».
<< المهم أن حديثنا هذا اليوم عن ذلك، بل هو يدور عن حب المصريين لصنع الفرعون.. وإن لم يكن موجودًا.. أوجدوه وربما أبشع مما كان.. حتى إنهم صنعوا فراعين من الأطفال ومن البنات.. وكله يمشى ما دامت «المصالح».. ما شية.
ومن يراجع - أو يتابع - ما يصنعه الإعلام المصرى يتأكد مما نقول.. وإذا كان الإعلام الرسمى يقود هذا التيار بعد أن تمت «أخونة» كل المناصب القيادية فى الصحف القومية.. وفى التليفزيون الرسمى.. فإن الإعلام الخاص مقروءًا وتليفزيونيًا يسير فى الركاب الآن سواء سعيا لتحقيق مصالح خاصة.. أو لمنفعة مقدمى البرامج الذين ركبوا الموجة.. وما أحلاها.. وأحلى عوائدها المادية والنفسية وصاروا - كلهم - أبواقًا للنظام الجديد ولرجاله.
<< مثلا إذا كان الرئيس الدكتور محمد مرسى قد قدم نفسه تحت غطاء مشروع النهضة.. وتحدث خلال حملته الانتخابية عن تحقيق الكثير منه خلال المائة يوم الأولى من حكمه. فإن عفاريت الإعلام الجديد يقولون إن الرئيس يجب أن يحصل على الوقت الكافى لتنفيذ برنامجه.. لأن الظروف التى مرت بالبلاد الفترة السابقة لم تكن كافية لتحقيق أى شىء.. مما سبق ووعد الرئيس بتنفيذه.
واعترف أن هذا فيه كثيرًا من الحقيقة.. ولكننا نقول إن الرئيس يتجه أكثر إلى الخارج من الاتجاه إلى الداخل.. فقد سافر إلى الصين وإيران شرقًا.. ثم إلى بلجيكا وإيطاليا غربًا مرورًا بإثيوبيا جنوبا.. ولكن ماذا عن مصر ذاتها.. وقد يقول قائل إن الرئيس يبدأ بالخارج الذى يلجأ إليه طلبًا للدعم المالى والاستثمارات الخارجية.. ولكن أين المليارات التى قال بها الرئيس وصرح بها عدد من أقطاب نظامه أنهم - إن شاء الله - بمجرد أن يحكموا مصر سوف يأتون بمئات المليارات من الخارج.. ولكن كل ذلك تحول إلى أحاجى وعبارات ولا أبولمعة الأصلى.. وكنا نعتقد أن أموال «الإخوان» قادرة على صنع المعجزة ولكن شيئًا من ذلك لم يتحقق حتى الآن.
<< بل إن مشروع القرض من الصندوق الدولى رفضوه أيام حكومة الجنزورى.. رغم كل جهود الوزيرة المعجزة فايزة أبوالنجا.. رفضوه بحجة أنه يحمل شبهة الربا ثم إذا بهم يرحبون به بدعوى أن هذا الربا ما هو إلا مصاريف إدارية.. أى هم يحللون ما يريدون.. ويحرمون ما يشاءون!!
ورغم ذلك فإن العجز المالى مازال جاثمًا ويزداد كل يوم.. بل يقفز بالمليارات كل شهر واسألوا وزير المالية.. بل عودوا إلى رئيس الحكومة نفسه الدكتور هشام قنديل.. ورغم ذلك لم يقدم لنا أى فيلسوف من رجالهم تعليلاً لاستمرار هذا العجز.. وهل يمكن الاعتماد على الذات المصرية لمواجهته.. أم - كما يفعلون الآن.. يلجأون إلى الاقتراض من الخارج ومن الداخل على السواء ليواجهوا الأوضاع التى تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
أم هم يخشون أن يقدموا « مما أعطاهم الله» خشية ألا يستمروا فى الحكم.. رغم أننى أقول إن كل الدول التى قامت على «دعوة» استمرت لعشرات ومئات من السنين.
<< وما يهمنى هنا هو هذه الأبواق التى تحاول تجميل النظام الجديد وتلميعه.. بل صنع الفرعون الجديد.. بل إن ما يؤلم هو أننا نرى أسلوبهم فى الحكم لا يختلف كثيرًا عما سبق من أساليب.. وعودوا إلى المشاكل ثم تابعوا وسائل التصرف فيها.. فإن وجدتم تغييرًا نبهونى حتى أعود عنه. ولكن الكارثة أن الطبالين والزمارين يواصلون حملات صنع الفرعون ا
لجديد.. دون أن يقولوا لنا
ماذا فعل بمصر حتى الآن؟!.
<< ألا بئس ما يقولون وما أسوأ ما يفعلون.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - ..وبدأت عملية صناعة الفرعون الجديد (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/117-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%84%D 9%89/266129-%D9%88%D8%A8%D8%AF%D8%A3%D8%AA-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF#ixzz27M4fhQAR )

dr moustafa
24 - 09 - 2012, 05:42
حكومة بعين واحدة

http://www.alwafd.org/images/authors/drsarhan_2.jpg د.سرحان سليمان
18 سيبتمبر 2012




أحيانا يعجز القلم عن وصف واقع ما، ليس لأنه غير مؤثر، لكن لان واقعه لا يستطيع القلم وصفه، ويكون الحديث فيه باختصار ابلغ من ملئ الصفحات،
فعندما تذهب إلى مكان ما، وتجد من فيه يشربون القهوة بمبلغ مرتب موظف في الشهر، فلا تتعجب من المبالغة، فليس سعر القهوة غالى كما بدر إلى ذهنك، بل لان نرتب الموظف في الحقيقة لا يتعدى 70 جنيه في الشهر، وهنا سيفاجئك حديثي، وتستغرب، مرتب موظف بهذا المبلغ، وبعد الثورة؟ ولماذا لم يتم تعديل هذا الوضع الغريب الذى لا يقبله عقل؟ ولابد أن أقول لك -بعد استغرابك- استكمالا، حتى تكتمل لك الصورة، هذا الموظف حامل للماجستير أو الدكتوراه، ويعمل مؤقتا لفترة اكثر من عشرة سنوات بهذا المرتب، ففي هذه الحالة لابد لك أن تصيح وتثور، ولا تجد ما تعلق به، وتصمت.
السيد رئيس وزراء مصر المحترم والقدير، هل تعلم أن زيارتك للمترو وتصويرك به وسط الركاب، كأنك رجل بسيط وتتابع الأحداث بنفسك، هل تعلم أن ذلك لا يهمني، ولا يهم الرجل البسيط، فهذا عملك قمت به ام لم تقم به، فهذا قراراك !! واذا كنت تقوم بزيارة مفاجئة لأقسام الشرطة في الفجر، لتتابع بنفسك العمل بها، فهذا أيضاً لا يفيد طالما بداخل المعتقلات سجناء سياسيين، واذا كنت لا تعلم أن هناك موظفين بالدولة – تحت مسؤوليتك- يتقاضون 70 جنيه في الشهر، وآخرون يتقاضون 5 مليون في السنة أو اكثر، فتلك مصيبة كبرى، واذا كنت تعلم، فتلك مصيبة اكبر، لكنى اعرف انك تعلم، لكنك تدرس الموضوع، خاصة أن الموازنة بها عجز ولا يوجد موارد !! ولا ادرى لماذا يظهر العجز عند مساعدة الفقراء والعاطلين، وحملة الماجستير والدكتوراه الذين يتقاضون 70 جنيه شهريا، ولا تتذكره عندما ترى أن هناك موظفين يتقاضون تلك الملايين؟ أليست هي ميزانية واحدة، فليس لدى شك أن معاليك والمسؤولين بمصر، يعلمون تلك المشكلات لكنهم في مرحلة التغيير والأمر يحتاج وقت !! يا سيدى الأمر لا يحتاج وقت، بل يحتاج لجرأة ويحتاج لضمير، فالعدل اذا ارتم أن تقيموه فان الأمر واضح، ولا يحتاج إلا قرارات فورية اذا أردت، فهؤلاء الفقراء والمؤقتين، ومن ذكرتم، مواطنين درجة ثانية في تصوركم على ما يبدو، ولا يستطيعون التأثير على أصحاب القرار، لكنى في النهاية أقول للرئيس، ولرئيس الوزراء، أنكم من الشاهد لهم بالتدين، والحرص على إقامة العدل، وهؤلاء المظلومين سيفوضون أمرهم لله ، ويدعون عليكم، حتى تنظرون بعين العدل للجميع.
التعامل مع المظاهرات والاعتصامات المتعلقة بالمطالب الفئوية يحتاج لإدارة خاصة، ولتعامل دقيق، بالتفاوض مع أصحاب تلك الحقوق، فلا يمكن تجاهل المطالب الفئوية، أو فض تلك المظاهرات والاعتصامات بالقوة من قبل الأمن، فقد كانت هناك مظاهرة مرخصة من قبل الزراعيين أمام وزارة الزراعة، تم فضها بالقوة، واعتدى الأمن على المتظاهرين بالقسوة والعنف، وهذا أسلوب لن يحقق إلا الكراهية للحكومة، ويزيد مشاعر هؤلاء بالظلم، ولن يحقق سوى إصرار هؤلاء على مط
البتهم بحقوقهم، فلماذا لا تقوم الحكومة بإنشاء إدارة خاصة للتعامل مع المظاهرات والاعتصامات كما في كل دول العالم، باختيار إدارة كفؤ تدرك كيفية التعامل والتفاوض مع المظاهرات والاعتصامات لا صحاب الحقوق الفئوية، وعلى الحكومة – كما كتبت ذلك مرارا- أن تنتهى من تلك المطالب الفئوية وأيضا تثبيت العمالة المؤقتة، وان تصدر قرارا عاما يوضح اليات تحقيق عدالة الأجور، وتوضح للرأي العام ذلك، ولا تكون فقط استجابة للأحداث، بل يجب عليها أن تسبق قراراتها الحدث، بإصدار قرارات تمنع تلك المظاهرات، فلو شعر كل موظف أو مؤقت بان هناك سياسية لتحقيق مطالبه واضحة لانتهت تلك المظاهرات والاعتصامات، أما التعامل بعنف وتعنت مع المظاهرات والمطالب، لن يقضى عليها، ويعتبر تقصير من الحكومة في واجبتها.
عندما يكون بمصر موظف يتقاض 70 جنية في الشهر، وبعد الثورة، وفى وجود رئاسة الدكتور مرسى، فلا اجد سوى القول، لك الله يا مصر، وعلى المتضررين أن يفوضوا أمرهم لله.
-----
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والاقتصادي

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - حكومة بعين واحدة (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/448-%D8%AF-%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86/266227-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9#ixzz27M55lv00)

dr moustafa
24 - 09 - 2012, 05:45
خيرت الشاطر: إنتى جاية إشتغلى إيه؟

المصرى اليوم - بقلم د.غادة شريف ١٨/ ٩/ ٢٠١٢مبدئيا عزيزى القارئ، ولكى تتأكد أننى قلبى أبيض والنبى، أؤكد لك أننى ليس لدى أى مانع أن يحكم خيرت الشاطر مصر مع الدكتور مرسى، ولقمة صغيورة تكفيهم وعش العصفورة يقضيهم، بشرط أن توضع مادة فى الدستور تنص على أن مصر هى القفة أم ودنين لذلك يجب أن يشيلوها إتنين.. ويبدو أنه من منطلق إن كنت ناسى أفكرك، يصر خيرت الشاطر على أن يدلى بتصريحات رئاسية لكى لا ننسى أنه الرئيس الأصلى للبلاد بينما غيره كان إستبن!!.. وهذا هو سر أن الرئيس مرسى مقضيها سفريات مكتفيا بالشؤون الخارجية بينما يترك الشؤون الداخلية لخيرت الشاطر يقزقز فيها!!..
أما انت عزيزى القارئ فعليك أن تتفهم العقدة النفسية مثلما يتفهمها د. مرسى، وأن تتقبل بضحكة جنان مليانة حنان كل ما يفعله ويصرح به المهندس خيرت الشاطر.. طبعا ستتفزلك سيادتك وتقولى إن تلك التصريحات تصدر بحكم أن الشعب اختار مرشح الحزب ومرشح الجماعة وإذا كان مرسى مسافر فالموجود يسد.. تماما مثلما كان والدك زمان يوصيك ترد على التليفون لغاية ما يخرج من الحمام!.. وهذا بغض النظر طبعا عن أننا لم نسمع أبدا أن رئيس الحزب الذى ينتمى إليه أوباما أو هولاند يتدخلان فى الحكم أو يصدران تصريحات ذات طابع رئاسى على شاكلة تصريحات خيرت الشاطر.. لكن قولى بقى، ألم تكن أنت برضه بشحمك ولحمك تملأ الدنيا صراخا واعتراضا على جمال مبارك عندما كان يدلى بتصريحات سياسية، وتشنجت وجتلك كريزة القلب عندما دافع عنه مبارك بأنه ابنه وبيساعده؟..
ألم تتساءل مرارا عن الصفة الدستورية التى يتحدث بها جمال مبارك؟.. طيب إشمعنى بقى ساكت على تدخلات خيرت الشاطر وما يدلى به من تصريحات تتسبب فى بلبلة رغم أنه ليست لديه أى صفة دستورية؟.. بينى وبينك لقد فاجأنى عندما صرح مؤخرا بأن تحقيق مشروع النهضة يحتاج الى إرادة سياسية.. لقد كنت أظن أن الإرادة السياسية عند من يحكم، أتاريها عند المواطنين!!.. لذلك، ولأننى لم أجدها عندى تحت السرير فقد ناديت على عم سيد البواب وطلبت منه يشترى قرطاس إرادة سياسية يمكن حال البلد يتعدل!.. وإذا كنت تتابعنى من زمان فأنت بالقطع سمعت عن عم سيد، فهو محلل إستراتيجى بارع وجميع السكان يتوقعون أنه سيصبح مذيع فى قناة فضائية!.. لذلك فقد اقترح برؤيته التحليلية أن يذهب إلى مقلة الفول السودانى لأن غالبا الإرادة السياسية ستكون نوعاً من أنواع اللب الخاص بنوع من القرع!!..
لكن للأسف أن البائع لم يفهم طلبه، وبعد الكثير من المباحثات مع أصحاب المحال المجاورة تلقى عم سيد نصيحة بالذهاب إلى العطار حيث سيجد عنده إرادة سياسية أشكال وألوان.. بالفعل، ذهب الرجل إلى العطار وغاب على قد ما غاب ثم عاد بعد مضى ثلاث ساعات وهو يحمل نمرة تليفون صاحب محل العطارة الذى لم يفهم أيضا طلب عم سيد.. اتصلت بالعطار الذى استمع لى بتركيز وأنا أصف له الإرادة السياسية وكيف أنها مهمة جدا للنهضة، فقاطعنى العطار مقاطعة الخبير الذى فهم أخيرا ما أبحث عنه وقال: «هى مش بس مهمة للنهضة، دى كمان بتخلى اللحمة تستوى بسرعة.. بس هو حضرتك عملتى تحليل الأول؟».. فتعجبت من سؤاله، ولكنه أكد لى أنه يعلم تماما ما أتحدث عنه ولكنه يعلم أن الإرادة السياسية لا تؤخذ قبل عمل تحليل بول ودم كاملين لأنها تتسبب فى رفع ضغط الدم!..
بصراحة انبهرت بشدة من تدفق معلومات محدثى وتذكرت تصريحات الباشمهندس وتعجبت، كيف هان عليه أن يصفنا بأننا شعب ليس مؤهل.. يعنى آخرتها بيعايرك لأنك لم تحصل على الابتدائية؟!.. وكمان قال عليك إنك بدون وعى، يعنى لا مؤاخذة بتتعاطى!.. مع إن عدم تأهيلك ونقص وعيك هما اللذان أتيا بجماعته الى سدة الحكم، واسال دموع عينيا واسأل مخدتى!!.. ما علينا، سوف أدخل الحمام الآن ومعى كوب التحليل، فمن فضلك ابقى رد على التليفون وإدلى بشوية تصريحات على ما أخرج.

dr moustafa
25 - 09 - 2012, 05:57
قنابل موقوتة فى مشروع الدستور

المصرى اليوم - بقلم د.محمد أبوالغار ١٨/ ٩/ ٢٠١٢حدثت أزمة كبرى بعد اختيار اللجنة الأولى لكتابة الدستور انتهت بحكم قضائى بإلغاء اللجنة وحدثت مفاوضات مكثفة لتكوين لجنة جديدة تعثرت فى النهاية بسبب أخطاء فردية من بعض قيادات الأحزاب، وانتهت بتكوين لجنة بها أقلية صغيرة من الأحزاب والتيارات غير الإسلامية وبالتالى فاللجنة الحالية لا تشكل وجدان الشعب المصرى، طبقاً لنتائج انتخابات رئاسة الجمهورية، التى أعطت التيارات الإسلامية ٥٠%، واضعين فى الاعتبار أن هناك على الأقل ١٥-٢٠% أيدت مرسى أو قاطعت الانتخابات لرفضها شفيق.
ومع ذلك فاللجنة يرأسها مستشار جليل ومحترم وبها بعض أعضاء محترمين يحاولون قدر الطاقة أن يكتبوا دستوراً متوازناً توافق علية الأغلبية العظمى من المصريين. إن أى دستور لا يوافق الشعب عليه بنسبة أكبر من ٨٠% على الأقل هو دستور فيه عوار مؤكد وسوف يظل مصدراً للقلق فى زمن نريد فيه استقراراً. ومشكلة عدم التوازن فى تكوين اللجنة أثير بين د.مرسى وبين المجموعة التى قابلته فى الفترة الحرجة من الانتخابات وقد وعد بأنه سوف يجد مخرجاً لهذه الإشكالية، وأصر د.عبدالجليل مصطفى على أن يكتب ذلك فى البيان الصادر عن اجتماع د.مرسى مع هذه المجموعة، وتم ذلك فعلاً. إذا تركت هذه المشكلة دون حل جذرى كما يحدث الآن فإننا سنصل إلى مرحلة يبدأ فيها التصويت فى الجمعية والنتيجة معروفة مسبقاً وفى الأغلب سوف ينسحب حوالى ٢٥ عضواً من اللجنة ليتركوا الإسلاميين يقررون الدستور وحدهم ويعرضونه على الشعب وحدهم، وكأن مصر ملكهم فقط وسوف تكون هذه نهاية وحدة الأمة المصرية وسوف ندخل فى نفق مظلم لن يساعدنا على التخلص من المشاكل الاقتصادية والأمنية والإدارية الرهيبة.
نحن لا نعرف حكم المحكمة القادم، ولكن التأجيل المستمر لمدة طويلة وطلب رد المحكمة ومظاهرات الإخوان والسلفيين داخل المحكمة وخارجها للتأثير عليها لأول مرة فى تاريخ القضاء المصرى أثار قلقاً شديداً بين الجميع، خشية تعرض القضاء لضغوط إسلامية فى ظل وجود حكومة إخوانية. وبفرض استمرار اللجنة فهناك نقط، أرى أنها يمكن أن تخرج اللجنة جزئياً من مشكلة انقسام مصر بصفة نهائية وحاسمة إلى ما شاء الله. أولاً: أن تستمر المادة الثانية من الدستور كما هى، وكل المصريين، مسلمين وأقباطاً، بجميع اتجاهاتهم موافقون على هذه المادة واللجنة فى معظمها موافقة عليها ولذا لا يجب إقحام كلمة الشريعة مرة أخرى فى أى مادة أخرى من مواد الدستور لأننا كلنا تراضينا أن تكون مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع.
ثانياً: لا يجب أن نبطل المعنى المقصود فى إحدى المواد أو نعوق تنفيذها عمداً، بإضافة جملة إضافية عليها مثل «مع اتباع أحكام الشريعة، أو حسب ما يقرره القانون». فإذا قلنا مثلاً إن كل المصريين متساوون أمام القانون فيعنى ذلك ضمنياً أن الرجال والنساء متساوون بغض النظر عن عقيدتهم. ثالثاً: الشعب المصرى هو مصدر كل السلطات وبعد أن يقول الشعب المصرى رأيه فى الاستفتاء يجب ألا تكون هناك لأى فرد أو جهة مرجعية فوق إرادة الشعب.
نحن جميعاً نحترم الأزهر بتاريخه ونضاله وسياسته الوسطية الحميدة التى حفظت للإسلام رونقه فى كل أنحاء الأرض ولكن الأزهر الحالى، بقيادة شيخ محترم ومعتدل ووطنى ربما لا تكون هى نفس القيادة بعد سنوات، ولذا يجب أن نحترم القاعدة الموجودة فى جميع الدساتير الديمقراطية فى العالم وهى أنه لا سلطة تعلو فوق السلطة المنتخبة لشعب وبهذا يكون دستورنا حديثاً وديمقراطياً ومتوافقاً مع المواثيق الدولية ولا يمكن أن تكون لأى جهة، بما فيها الأزهر، سلطة فوق القانون أو الدستور.
ولنتذكر أن الانتخابات فى إيران نزيهة على جميع المستويات ولكن هناك سلطة الفقيه التى هى فوق جميع السلطات والدستور وكل شىء، ولها الحق فى منع أى شخص من الترشح فى أى انتخابات بدون إبداء الأسباب، وكذلك عدم الموافقة على قوانين مجلس الشعب، أو أى قرار يصدر من أى موظف فى الدولة صغيراً أو كبيراً، ونحن لا نريد أن نقع فى هذه الكارثة.
هناك قنابل موقوتة أخرى تستدعى النقد والنقاش ولكنى أردت أن أبدأ بالنقاط الجوهرية، التى إذا لم تطبق فلن يكون هذا دستوراً يؤسس لدولة مدنية حديثة.
«قوم يا مصرى مصر دايماً بتناديك».

dr moustafa
25 - 09 - 2012, 05:59
الإخوان.. وسلوك العصابة


http://www.alwafd.org/images/authors/author-3607.jpg عصام العبيدي
18 سيبتمبر 2012



يعجبني في مهدي عاكف، المرشد العام السابق للإخوان، صراحته، التي قد تثير ضده عواصف من الغضب والشجب والإدانة، ولكن الرجل لا يقول إلا ما بداخله، لا يراعي أي اعتبارات لا يداري لا يقول بلسانه شيئاً ويفعل عكسه!! ولهذا فهو حينما قال «طظ» في مصر وأبو مصر كان الرجل صادقاً مع نفسه ومعبراً عن رأيه ومكنون نفسه، فهو وجماعته لا يحترمون مصر ولا ينظرون علي أنها دولة مستقلة ذات سيادة، لكنها مجرد إمارة ضمن إمارات دولة الخلافة!
وقبل انتخابات الرئاسة وفتح باب ترشيحاتها سئل الرجل: هل سيرشح الإخوان أحداً منهم، فأجاب: الإخوان لن ينزلوا انتخابات الرئاسة لأننا نريد رئيساً مسلماً لا إسلامياً، لأن الرئيس الإسلامي من وجهة نظره سيواجه بعزلة عالمية كتلك التي تعرضت لها حكومة حماس المقالة، والتي تولت المسئولية بعد انتخابات حرة نزيهة فحاصرها العالم، منع عنها الماء والهواء والمعونات حتي عجزت عن أداء مهامها وسقطت في الهاوية.
لذلك عندما سئل «عاكف» عن الأخونة وما يثار حولها قال لا فض فوه لا تتحدثوا عن الأخونة إلا عندما ترون الوزراء من الإخوان والمحافظين من الإخوان والسفراء من الإخوان وجميع كبار المسئولين إخوان، إذن الرجل كشف بكل سهولة عن خطة جماعته لتغيير جميع مفاصل الدولة، وأخونة جميع أجهزتها من الإعلام وحتي الشرطة والجيش، والغريب أن الإخوان لم يعد لديهم خجل أو كسوف من سلوكهم في أخونة الدولة، وأصبحوا يقولونها صريحة واضحة نحن لدينا الأغلبية وسنأخذ حقنا في جميع مناصب الدولة، وعلي هذا لم يخجلوا من أن يأتوا ببعض رجال مكتب الإرشاد في منصب المحافظ، ففي الماضي، كان الإخوان يعتمدون علي الموالين لهم في جميع المناصب، لأن «الموالي» يقدم خدمات للجماعة أفضل من تلك التي يقدمها «الإخواني التنظيمي» في ذات المنصب، أما الآن فقد كشفوا عن وجههم الحقيقي، ودفعوا برجالهم في المجلس القومي لحقوق الإنسان، بل وفي المجلس الأعلي للصحافة، وفي جميع المناصب الكبري من وزراء ومحافظين، يعني باختصار لم يعد يهمهم أحد في البلد، بل قالوا: وفيها إيه بلدنا ونحن أحرار فيها، علي بوابة الوفد سألني أحد الموظفين من المهتمين بالشأن العام: هو إحنا يمكن أن نتخلص من حكم الإخوان وبلطجتهم؟!
فقلت له: انسي.. يا سيدي الإخوان من الصعب إن لم يكن من المستحيل خلعهم، لأنهم مجموعة من الرجال علي قلب رجل واحد، كالعصابة المترابطة التي يحرص كل فرد فيها علي مصالح عصابته، فحتي عند القبض عليه لا يمكن أبداً أن يشي بأصحابه حتي لو وضعوا السيف علي رقبته، كما أنهم يغيرون من استراتيجيتهم وأسلوبهم في «نشل» أصوات الناخبين كل فترة، ففي الماضي في مرحلة «المسكنة» كانوا يعتمدون علي ذريعة اضطهاد الدولة ويرتدون ثوب الضحايا ويحملون بيمينهم شنط الزيت والسكر والأنابيب والبطاطين وفي يسارهم كتباً دينية رخيصة وبسيطة تدعو لنصرة المظلومين.
أما الآن وبعد أن وصلوا لمرحلة «التمكين» ودانت لهم الدنيا وانبطح لهم العباد نزعوا رداء «المسكنة» والذل والاضطهاد وأصبحوا الآن يتحركون وكأن الدنيا دانت لهم، يهددون ويتوعدون، فالمحافظون في أيديهم، وحتي الوزراء تحت إمرتهم، وأصبح كارنيه الحرية والعدالة يمنح صاحبه سلطة وحصانة أعلي ألف مرة من كارنيه الحزب الوطني في الماضي، بل أصبح المسئولون يخافونهم وينافقونهم خوفاً من تقاريرهم التي تطير مباشرة لقصر الاتحادية، كذلك أتوقع أن يغيروا تماماً من استراتيجيتهم وأسلوب تعاملهم مع الناخبين في الانتخابات القادمة، فبدلاً من المسكنة أصبح التهديد والوعيد لغتهم الأولي بعد أن أصبح في أيديهم المنع والمنح!!

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - الإخوان.. وسلوك العصابة (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/259-%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D9%8A/266121-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9#ixzz27R kao4uV)

dr moustafa
25 - 09 - 2012, 06:00
مشروع «قومي».. لله


http://www.alwafd.org/images/hosam.jpg حسام فتحي
17 سيبتمبر 2012




هل هناك «رجل رشيد» يعيد مصر إلى الطريق المطلوب بأسرع وقت ممكن قبل ان تقع الكارثة؟
منذ قيام الثورة وحتى الآن – والبعض يفضل تعبير «وحتى وفاتها» - نخرج من مشكلة لندخل مأساة.. ونخرج من المأساة لندخل كارثة.. وأغلب شعبنا الطيب المعتاد على «الصبر» ينتظر «المعجزة» التي لا تأتي.. وبدلا منها تتوالى المصاعب.. تساندها الأزمات.. وتؤازرها الاختناقات.. وتعاضدها المشاكل!
أين اختفت شخصية المصري التي عرفها العالم كله؟.. بابتسامته.. ووداعته.. وجدعنته وشهامته.. وخلافاته مع الآخر في الشارع والمنزل والعمل، والتي «نادراً جداً» ما كانت تسيل فيها الدماء؟
من أين جئنا بهذا الكم الهائل من العنف والدموية واللدد في الخصومة، وفرض الرأي بالقوة.. والبلطجة التي أصبحت «اللغة» الوحيدة التي يسمعها الجميع، ليس فقط «بلطجة» صياع الشوارع، ولكن حتى بعض أكثر الناس ثقافة وعلماً يمارسون «البلطجة الفكرية» دون وعي أو عن قصد لا أدري، ويكفي أن تشاهد ضيفين في برنامج «حواري» - بكسر الحاء أو فتحها – لا فرق! – لندرك تماماً إلى أي درك نزلنا.
منذ متى ونحن في مصر لا نوقر كبيراً، ولا نأخذ بيد صغير؟ متى تحول القرويون الطيبون البسطاء الذين يكرمون الضيف ولو بعشاء أطفالهم إلى وحوش كاسرة تقتل البلطجية وتحرق جثثهم، وتعلقها على أعمدة الإنارة أمام الأطفال والنساء؟
ما كل «قوى الشر» والقدرة على الإساءة للآخرين، والرغبة في تدمير كل شيء التي تفجرت «فجأة» في نفوس أناس كنا نتعامل معهم كل يوم ولم نكتشف كل هذا السواد إلا خلال الشهور القليلة الماضية؟
وعندما أقدم بعض الخبثاء والسفهاء والمغرضين على ما اعتبروه إساءة للرسول الكريم عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام – ومقام المصطفى أرفع وأنبل مما يتوهمون – بدلاً من أن نُري العالم وجهنا الحضاري في الدفاع عن حبيبنا وقرة أعيننا، جعلنا هذا العالم يطالع أسوأ أفعالنا، فكانت إساءتنا لديننا أكبر وأعمق تأثيراً مما حاول أعداؤنا فعله.
وحسناً فعل وزير الداخلية بإخلاء ميدان التحرير بالقوة، فهذه «الأشكال» التي شاهدناها لا يجب أن ندع العالم يشاهدها معنا، ويستحيل ان يكون اطفال الشوارع ونساء الشوارع ورجال الشوارع الذين تتسابق فضائيات «الإفك» لتسليط عدسات كاميراتها على وجوههم الغريبة هم نموذج الانسان المصري الذي يجب ان يعرفه العالم.
هل هناك رجل رشيد يعيد توجيه كل هذه الطاقات المدمرة - لتستخدم في عمل ايجابي، وما أكثر ما نحتاجه من أيدٍ عاملة في المزارع والمصانع واستصلاح الاراضي واعادة بناء اقتصاد يتأرجح على حافة الهاوية؟
سارعوا الى طرح «مشروع قومي»، عملاق.. يحتوي على عدة مشاريع تنموية كبيرة.. في جميع المجالات: التعليم – الصحة - استصلاح الاراضي - بناء مدن جديدة - القضاء على الأمية.. وهناك العشرات من الأفكار الفردية التي تصلح نواة لـ «مشروع قومي عملاق».. مثل اعمار سيناء، ومشروع د. فاروق الباز لتعمير الصحراء الغربية، ومشروع د. زويل العلمي.. والعديد.. العديد من الأفكار.
نرجو من الله أن يوفق من بيده الأمر «لتغيير» شامل لوجه المحروسة.. تختفي معه هذه «الوجوه» التي نشاهدها كلما وقعت مشكلة أو مصيبة أو كارثة أو مأساة..
ارحمونا يرحمكم الله.. وأعيدوا لنا «مصرنا» التي كانت.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - مشروع «قومي».. لله (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/507-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%8A/265695-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%C2%AB%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%C2%BB-%D9%84%D9%84%D9%87#ixzz27Rl40IGz)

dr moustafa
25 - 09 - 2012, 06:10
العودة إلي الجذور

جريدة الأهرام - بقلم: د. مصطفى الفقى (http://www.ahram.org.eg/WriterTopics.aspx?WID=152)
9/17/2012
http://www.ahram.org.eg/MediaFiles/SnewMoseltky4.jpg



http://www.ahram.org.eg/images/gry-sep-daily.jpg

يفتش المرء في أعماقه عن مشروعه الفكري كما تبحث الأمم عن هويتها‏,‏ إذ لا مستقبل لمن لا تاريخ له‏,‏ ولن يستشرف شعب غده إلا بدراسة أمسه ويومه‏.

لذلك فإن العودة إلي الجذور أمر لازم من أجل فهم ما يدور حولنا والتطلع لما يأتي بعدنا, ولقد حاولت شخصيا أن أقارن بين الفترة الليبرالية (19-1952) والحقبة الناصرية (52-1970) فوجدت أن انتمائي لكل منهما قائم بل وأيضا لبعض فترات ما بعدهما خصوصا عصر الرئيس الراحل السادات, ووجدت في كل فترة ما يستهويني وفي كل منها أيضا ما يدفعني بعيدا عنها, ولكي أبسط ما أوجزت فإنني أتعرض للنقاط التالية:
أولا: إن التاريخ المصري وحدة متكاملة تسلم كل حقبة منها لما بعدها والتي قد تكون امتدادا لها أو رد فعل عليها, فثورة يوليو 1952 جاءت كرد فعل للعصر الملكي بما له وما عليه ولكن حكم الرئيس السادات جاء امتدادا لعهد عبد الناصر من حيث الشكل دون المضمون, وأنا ممن يؤمنون بالوحدة العضوية والتواصل بين مراحل التاريخ الوطني المختلفة ويدركون أهمية المصالحة بين فتراته المتعاقبة شريطة أن نكون محكومين بنظرية الثواب والعقاب التي يجب أن تكون معيارا للحكم علي البشر حكاما ومحكومين, خصوصا أن الأمم تبقي حية والشعوب تظل مستمرة ولكن أصحاب السلطة هم الزائلون دائما!
ثانيا: إن الفترة الليبرالية ـ ما بين ثورتي 1919 و1952 ـ هي وعاء الحركة الوطنية المصرية ومخزن القيم الذي لا ينتهي ومعين التقاليد الذي لا ينضب, والذين تحدثوا عن الدولة العميقة فاتهم أن يتذكروا أن الدولة المصرية هي واحدة من أقدم الدول علي الأرض, حيث عرفت الكنانة الإدارة المركزية منذ طفولة التاريخ لهذا فالدولة المصرية أكبر من كل الثورات وأقدم وأعرق من كل النظم والحكومات وعلي الجميع أن يدركوا ذلك خصوصا أن الثورة منهج للتغيير أما الدولة فهي سر الديمومة وروحها الباقية, لذلك فإنني أقول لنفسي ولغيري إن الدولة المصرية يجب أن تكون فوق الجميع تنحني لها الرءوس الشامخة وتنخفض أمامها الهامات العالية مهما يكن سلطانها أو سطوتها أو نفوذها.
ثالثا: إن تعاقب الحضارات علي الأرض المصرية وتداول الثقافات علي ضفاف النيل قد أعطي مصر خصوصية تربط بين الجذور والفروع لذلك فإنه واهم من يتصور أننا يمكن أن نمضي في طريقنا منقطعي الصلة بجذورنا وليتذكر الجميع أن مصر دولة مؤسسات رسمية وشعبية ومدارس فكرية ومهنية, أليس لدينا أقدم وأكبر مؤسسات للديانات السماوية في المنطقة كلها؟ إننا نفاخر بالأزهر الشريف والكنيسة القبطية مع وجود6 معابد يهودية في العاصمة المصرية وحدها حتي الآن, ألا يكون ذلك مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا؟! وهل نسينا أن لدينا مدارس راسخة في القضاء والدبلوماسية والعسكرية والأمن والتعليم بل والري أيضا وغيرها مما يطول المقام في شرحه.
رابعا: إن لكل فترة في تاريخنا ما لها وما عليها, دعونا ـ علي سبيل المثال ـ نتذكر مآثر الأسرة العلوية في تاريخ مصر الحديث, فـ محمد علي هو المؤسس والخديو إسماعيل هو المطور, وفؤاد الأول بكل جهامته هو المحدث, وحتي فاروق وإن كان فاسدا إلا أنه كان وطنيا, ولنتذكر الأمراء عمر طوسون وعباس حليم ويوسف كمال ومحمد عبد المنعم والأميرات اللاتي وضعن لبنات المجتمع المدني الحديث في مصر لكي نقول كلمة حق في أسرة لم يبرز فيها من الخونة إلا الخديو محمد توفيق الذي فتح الأبواب للاحتلال الأجنبي بعد أن أطاح بثورة الجيش المصري بقيادة الضابط المصري الفلاح أحمد عرابي, وإذا جئنا للعصر الناصري فإننا نجد ذلك الرجل ذا القامة العالية والشخصية الكاريزمية الذي يحفل سجله بفتوحات يستحيل إنكارها في الداخل وفي الخارج كما أن له أيضا أخطاء يصعب نسيانها, أما رجل الدولة الداهية أنور السادات فقل فيه ما تشاء فهو واحد من أخطر من جلسوا علي مقعد الحكم في مصر برؤيته وتفرده ومفاجآته, إنني أقول ذلك لكي أثبت للجميع أن التعميم في الأحكام جريمة, وأن المضي وراء المشاعر الشخصية وهم لا مبرر له ولا جدوي منه.
خامسا: إن الشعب الذي يكون منبت الصلة بجذوره قد يطفو علي سطح الماء أحيانا ولكنه لا يستمر طويلا ولا يدوم أبدا, وعلينا أن ندرك دائما أنه لا يصح إلا الصحيح ولا يبقي إلا الأصيل وكلنا في سفينة واحدة هي الوطن الأم فإذا عصفت بها الرياح وضربتها الأمواج فإننا جميعا غارقون ولن ينجو فصيل دون آخر, وأنا لا أنكر شخصيا أنني نتاج أحقاب ثلاث هي العصر الليبرالي الذي كان مادة أطروحتي في الدكتوراة من جامعة لندن عن الأقباط أبناء الوطن المصري وشركاء الحياة والقدر, والعصر الناصري الذي عشته طالبا وشابا صغيرا, ثم العصر الساداتي الذي أدركت فيه طبيعة المتغيرات الدولية والتحولات الإقليمية والتطورات المحلية, أما عصر الرئيس السابق مبارك فقد جلسنا فيه جميعا في الدور المسحور أبناء لجيل مسروق نلعق آمالنا ونجتر أحلامنا, نلعن الزمان ونهجر المكان ثم ننعي ما نراه من فرص ضائعة وأحلام مجهضة.
.. إن العودة إلي الجذور ليست شعارا مبهما أو أسلوبا فلسفيا ولكن هي تأكيد للهوية وإحساس بالانتماء واستجماع لعناصر تراكمت في العقل الجمعي بفعل الأزمنة والعصور فخلفت شعورا ذاتيا بالتعددية المقبولة والتي صنعت سبيكة متميزة للمصريين علي اختلاف معتقداتهم وأفكارهم ومشاربهم, لذلك فإنني أقول لكل من يساوره القلق علي مصر ـ الوطن والهوية ـ ليس هناك مبرر لذلك, فالدولة المصرية أعرق من أن تواجه طارئا وأكبر من أي فصيل عابر, إنها تحتوي الجميع ولا يقدر عليها إلا أبناؤها المخلصون لها الذين يقفون علي أرضية وطنية لا تذوب في إطار فكر مغلق أو رؤية مبتسرة أو مشروع حالم!

dr moustafa
25 - 09 - 2012, 06:12
كل هذا الرعب من الدستور

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)
آخر تحديث : الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 8:00 ص




الشروق :
الأمم تكتب دساتيرها لكى تهدأ وتستقر نفسيا، ويشعر الجميع بأنهم محميون بمظلة قانونية تقى المجموع من جنوح وجموح البعض، سواء كانوا أفرادا أم جماعات أم تيارات بعينها.

غير أن ما يكتنف عملية وضع دستور مصر بعد ثورة 25 يناير يثير دوائر من الفزع والرعب مما هو قادم، خصوصا فى ظل ما يتسرب من داخل الجمعية التأسيسية بشأن قضايا وحقوق مجتمعية شديدة الأهمية والحساسية.. ولعل أوضح تعبير عن ذلك ما ورد على لسان الدكتور وحيد عبدالمجيد المتحدث باسم الجمعية فى حديثه لـ«الشروق» أمس والذى قال فيه نصا إن السلفيين يمارسون نوعا من التشدد فى مواد الصحافة والفكر والإبداع، وإن هذا الإصرار سيدفع الليبراليين إلى الانسحاب.

أما عن كرات الفزع المتطايرة على لسان أعضاء متشددين بالتأسيسية عبر برامج التوك شو والتصريحات الصحفية فحدث ولا حرج، ذلك أنها تأتى أبعد ما تكون عن روح التوافق والشراكة والمواطنة المتساوية بين جميع المصريين، على نحو يشعرك أحيانا بأن مصر بصدد كتابة دستور مفصل خصيصا لتيارات بعينها على إيقاع المغالبة وليس المشاركة.

ومن يتابع التراشقات الكلامية بين رفاق وزملاء الجمعية التأسيسية، وتجاذباتهم العنيفة أرضا وجوا، لابد أن يضع يده على قلبه مما هو قادم، خصوصا فى ظل ما يعلن عن أن الجمعية على وشك الانتهاء من المسودة الكاملة للدستور، على الرغم من أن تشكيل الجمعية لم يكتمل حتى هذه اللحظة.

والمعروف أن هناك خمسة من الأعضاء الأساسيين فى الجمعية كانوا قد أعلنوا انسحابهم وتعليق عملهم بها، منذ ما قبل إعلان فوز الدكتور محمد مرسى برئاسة الجمهورية اعتراضا على تشكيلها.. وقد كانت هذه القضية حاضرة فى لقاء مرسى بمجموعة من الشخصيات الوطنية من مختلف الاتجاهات، حيث تعهد بالسعى لتحقيق قدر أوسع من التوافق والانفتاح فى تشكيل الجمعية، من خلال عودة المنسحبين الخمسة، وإضافة خمسة جدد من القوى المدنية بحيث يكون التشكيل أكثر توازنا وأوسع تعبيرا عن جميع مكونات المجتمع المصرى.

وقد جدد الدكتور مرسى تعهده بهذا الأمر فى لقائه بمجموعة من الفنانين والمثقفين مؤخرا ردا على سؤال من المخرج خالد يوسف.

غير أن المسافة بين الكلام والتعهدات وبين التطبيق العملى تبدو بعيدة للغاية، حيث تمضى الجمعية فى فرض أمر واقع بشأن المواد التى تم إنجازها.

وإذا كانت الجمعية التأسيسية غير قادرة على تحقيق التوافق والتناغم داخل تشكيلها، فإنه من الطبيعى أن يصاب المتابعون بالقلق على توافقية الدستور وتعبيره الدقيق عن مجموع مكونات الأمة المصرية.

ولأن الدستور بالدستور يذكر، فإن ما تناقلته المواقع الإلكترونية عن فتوى شرعية لأحد الأشخاص بحرمانية حزب الدستور والانضمام إليه تبدو نوعا من العبث الكارثى وممارسة ألعاب التكفير السياسى الذى يفاقم حالة الرعب من طغيان هذه الأصوات على صياغة دستور مصر القادم.

ولو وضعت هذه الإشارات المخيفة بجوار تصاعد الرغبة فى إعادة البرلمان إلى الوجود رغم إعلان موته إكلينيكيا بحكم الدستورية العليا فإننا نكون فى قلب حالة من إضرام النار فى قواعد الممارسة السياسية المحترمة.

dr moustafa
25 - 09 - 2012, 06:15
عودة «الفئويات»

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/ziad-bahaa-el-din.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/zeyad-bahaa-el-din) زياد بهاء الدين (http://www.shorouknews.com/columns/zeyad-bahaa-el-din)
آخر تحديث : الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 - 8:25 ص




الشرو ق :
عادت وبقوة المظاهرات والإضرابات النقابية والتى يشار اليها فى الاعلام بـ«الفئوية» لسبب غير مفهوم مع بداية الموسم الدراسى وانتهاء الصيف وتشكيل حكومة جديدة.

العاملون بمصر للطيران، المدرسون، عمال بعض المصانع، عمال النقل العام، وغيرهم، ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد أن هذه الإضرابات سوف تنتهى قريبا أو تخف وتيرتها. المظاهرات والاعتصامات ليست جديدة، بل كانت مصاحبة للثورة منذ بدايتها (كما كانت عنصرا رئيسيا فى التمهيد لها) واستمرت طوال العام والنصف الماضيين وان كان بوتيرة متصاعدة أحيانا وخافتة فى أحيان أخرى. ما الجديد إذن؟ ولماذا تحمل اعتصامات وإضرابات هذه الأيام دلالة خاصة؟ الإجابة أننا بصدد حكومة جديدة تم اختيارها من قبل رئيس منتخب وعلى أساس برنامج انتخابى محدد، وبالتالى فنحن أمام حكومة تستند إلى إرادة الشعب ومدعومة به وتملك شرعية لم تتوافر لدى غيرها من الحكومات السابقة بما فى ذلك تلك التى أدارت البلاد خلال الفترة الانتقالية. من هنا فإن ما تقوم به الحكومة حيال الإضرابات المتوالية هذه الأيام ستكون لها دلالة كبيرة لأنه سيعبر عن قدرتها على التعامل مع المطالب الجماهيرية، وعن سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، وعن نواياها تجاه المواقف المماثلة التى يمكن أن تتعرض لها مستقبلا. نحن ــ بمعنى آخر ــ أمام امتحان حقيقى لحكومة الرئيس محمد مرسى وهو امتحان عسير.

وما يجعل الامتحان عسيرا هو أن الخيارات والبدائل المتاحة أمام الحكومة ليست كثيرة: البديل الاول هو الاستمرار فى نهج الحكومتين السابقتين فى السكوت وتجاهل الموضوع قليلا، ثم التفاوض من بعيد، ثم تقديم حلول غير مرضية، ثم التوصل لاتفاق مؤقت يعتمد بالكامل على تمويل إضافى من خزانة الدولة، فتكون النتيجة زيادة عجز الموازنة وعدم إقفال الملف بشكل كامل وانتظار معاودة اشتعال الموقف. ولكن هذا بديل صعب لأن الحكومة اعلنت أنها سوف تعمل على وقف نزيف الموازنة العامة كما أنها بصدد إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولى، شروطه لا تزال غامضة ولكنها قد تتضمن الحد من زيادة الإنفاق العام على الأجور. أما البديل الثانى فهو التفاهم مع القيادات النقابية والمهنية والعمالية على تاجيل المطالب «الفئوية» والإضرابات والاحتجاجات لفترة من الوقت حتى تدور عجلة الانتاج ويزيد معدل النمو وترتفع الحصيلة الضريبية فتتمكن الحكومة عندئذ من الإنفاق على تحسين أوضاع العمل والعاملين. وهذا البديل، وان كان يعطى الحكومة الوقت والمساحة للقيام بالإصلاحات الضرورية، الا انه يصطدم بحقيقة أن لا أحد مستعدا للانتظار كل هذا الوقت، كما أن مثل هذا التفاهم يعتمد على وجود نقابات مستقلة وقوية، ومنظمات تمثل أصحاب الأعمال بالمعنى النقابى لا السياسى، وآليات واضحة للتفاوض والالتزام، وهذه عناصر غير متوافرة بعد، بما يحد من قدرة الحكومة على الإقناع والتفاهم والتأجيل. وأخيرا فهناك البديل الثالث وهو العودة لاستخدام أدوات القمع التقليدية (الأمن، القوانين المقيدة للتظاهر، الاعلام) وهو بديل يتفق مع ما أعلنته الحكومة فى مناسبات أخرى من حرصها على حفظ الأمن والنظام ولو بالقوة (مباراة برج العرب، رفع اشغالات الطرق، التعامل مع الباعة الجائلين)، ولكن يعيب هذا البديل أن القانون الذى يمكن الاحتكام إليه غير واضح، وأن التعامل مع الباعة الجائلين يختلف عن النقابات وعمال المصانع، وأن اللجوء للقوة والأمن والمواجهة العنيفة يمكن أن يفقد الحكومة تأييدها وشعبيتها ويجعلها تظهر وكأنها عادت إلى أدوات الاستبداد القديم، كل ذلك ونحن نقترب من استفتاء شعبى على الدستور ومن انتخابات برلمانية حاسمة.

البدائل المتاحة أمام الحكومة محدودة وبعضها غير مقبول أصلا، ولذلك فهى لا تترك لها مساحة كافية للحركة ولا لتطبيق البرامج التى وعدت الناس بها، والوقت يمر، والمائة يوم تمضى، والانتخابات تقترب.

ولكن هناك بديلا رابعا لم تطرقه الحكومة ولا الرئيس بينما هو البديل الوحيد القابل للتحقيق، وهو إشراك المجتمع والقوى السياسية والنقابية والمجتمع المدنى فى حوار حول طبيعة الأزمة الراهنة وفى التوصل لحل لها. والكلام ليس نظريا ولا مرسلا، فهذه قضية لا يمكن حلها لا عن طريق زيادة عجز الموازنة، ولا بالتأجيل وإعطاء المسكنات، ولا بالقوة الجبرية، بل بتفاهم وتوافق فى المجتمع على اطار جديد وعادل ومتوازن يحفظ حقوق العاملين ويحفظ للصناعة المصرية تنافسيتها وينصف المظلومين من العاملين فى الدولة وفى القطاع الخاص ويفرق بين الطلبات المشروعة وبين الابتزاز واستغلال الموقف للضغط من اجل طلبات غير معقولة بل ومعارضة للقانون وللعدالة وللمنطق (مثل الطلب المتكرر بقصر التعيينات الجديدة على أبناء العاملين).

نحن بحاجة لإطار جديد لتنظيم الفوضى فى الأجور، ولإنشاء نقابات مستقلة، ولمشاركة أصحاب الأعمال فى حوار مفتوح وصحى حول القضايا العمالية، ولإعادة النظر فى القوانين المنظمة للوظائف العامة، وكل هذه قضايا لا يمكن للحكومة أن تتصدى لها وحدها ولا أن تصل لحل فيها دون مشاركة حقيقية وفعالة من كل القوى السياسية والاجتماعية المعنية بذلك. لذلك فعلى الرئيس وعلى حكومته فتح حوار مجتمعى حقيقى حول عدد من القضايا الكبرى الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها قوانين العمل والنقابات والأجور. دعونا نحاول، فقد ننجح فى التوافق على قضايا الاقتصاد والمجتمع بشكل أفضل من تجربتنا فى التوافق على الدستور وعلى نظام الحكم.

dr moustafa
26 - 09 - 2012, 05:24
http://www1.youm7.com/images/Editors/112.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)
أكرم القصاص (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)

شلل السياسة.. وحكومة المطافئ

اليوم السابع - الأربعاء، 19 سبتمبر 2012 - 07:18




«العين بصيرة واليد قصيرة».. هذا هو لسان حال الحكومة وأجهزة الدولة فى مواجهة الاحتجاجات والمطالب الفئوية والمظاهرات، ولا توجد فئة أو مهنة إلا وخرج أعضاؤها حاملين مطالبهم، مهددين بالإضراب.
قد لا يكون فى إمكان الحكومة والدولة أن تفى بكل المطالب الفئوية لملايين الموظفين والمهنيين من أطباء ومعلمين وعمال، وقد يرى البعض أن هؤلاء المحتجين يبتزون الدولة، ويضغطون عليها وهم يعلمون أن الخزانة خاوية، لكن وجهة النظر الأخرى أنهم تلقوا وعوداً من الحكومات طوال شهور وصبروا فى انتظار الوفاء بالوعود، ولم يتلقوا ردا فعادوا للاعتصام.
الحكومة يفترض أن تقوم بحصر المضارين، وتحدد أصحاب الحاجات العاجلة التى لا تنتظر تأجيلاً، وتضع جداول زمنية للتعامل معها، وأن تكون هناك جهة أو هيئة تكون مهمتها دراسة مطالب وقضايا المواطنين والموظفين، قبل أن تنفجر الاحتجاجات.
وعلى رأس هؤلاء العمال المؤقتين فى كل الهيئات والوزارات هناك عمالة مؤقتة تقدر أعدادهم بحوالى المليون، يعملون بلا حقوق أو تأمينات، ويتراوح ما يحصلون عليه بين خمسين ومائة جنيه، وهى مبالغ لاتكفى لمدة يومين، ويفترض أن يتم تقدير مشاعر ومطالب هؤلاء عندما يحتجون أو يقتحمون مقار وزارات، ويعتبرهم البعض بلطجية بينما هم يعيشون حياة غير منطقية.
هذا لا يعنى أن مطالب باقى الفئات غير مهمة، لكن لا يمكن مساواة مطالب المضيفين بمطالب العمال المؤقتين، أو عمال النقل العام.
مواجهة هذه المطالب تحتاج إلى إرادة سياسية للتعامل معها بوضوح، وإتاحة الفرصة لفتح حوارات مع الأطباء والمعلمين وعمال النقل والغزل والنسيج والنقابات لدراسة مطالبهم، وإشعارهم بأن قضاياهم مطروحة، والأهم من الحقوق المادية هو أن يشعر المواطنون بأن هناك من يتفاعل مع مطالبهم ويراها وينظر لها ويحدد لها جدولا زمنيا.
ويجب تقييم تجربة ديوان المظالم الذى افتتح لتلقى ودراسة شكاوى المواطنين، وتحول مع الوقت إلى روتين غير فاعل فقد بريقه مع الوقت، وعادت المظاهرات والاحتجاجات أمام القصر الجمهورى.
هناك دور سياسى غائب يفترض أن يخطط له ويقوده مستشارو الرئاسة، بحيث تكون هناك مؤسسات تعمل بشكل مستمر، وعلى الحكومة أن تسعى للمواجهة من خلال خطط وأفكار ومبادرات، لأن تفرغ الحكومة للتعامل مع الأحداث اليومية بعقلية رجل المطافئ لن يمنح فرصة لاستشعار القلق والتعامل مع المشكلات الفئوية جذريا، وأن يكون للمحافظين دور فى هذا الأمر، بما يتجاوز الجولات والتصريحات، فالإدارة المحلية بفسادها وعجزها جزء من الأزمة، يحتاج لتدخل وحل ومواجهة.
وهناك دور غائب للتنظيم السياسى المتمثل فى حزب الحرية والعدالة فى معرفة مطالب الناس ونقلها للسلطة، وتجاوز السعى للبحث عن مواقع ومناصب قد لا تفيد فى ظل حالة الانسداد السياسى القائمة.
غياب السياسة والمبادرة، هو ما يجعل المشكلات متواصلة والمطالب مشرعة، وقابلة للاشتعال، بينما تستمر الدولة فى دور رجل المطافئ الذى يطفئ حريقاً هنا فيشتعل آخر هناك.

dr moustafa
26 - 09 - 2012, 05:26
غزلان والإخوان وحبس الصحفيين! September 19th, 2012 9:42 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
لا تختلف رؤية الإخوان وقياداتهم للصحافة عن رؤية الحزب الوطنى الفاسد المنحل وقياداته.. ولا يريدونها أن تكشف وتفضح الممارسات والسياسات التى يسيرون عليها.. وإدارتهم للبلاد بعد أن سيطروا عليها بشكل التنظيم السرى لجماعة الإخوان ومكتب إرشادهم.
.. فلا يمر يوم إلا وتجد أحد قيادات الإخوان يهاجم الصحافة ويصر على بقاء عقوبات حبس الصحفيين، رغم أن تلك العقوبات تطال الكتاب والمصادر وهم من غير الصحفيين وقد يكون أحد قيادات الإخوان.
.. لكنهم لا يفهمون.. ولا يعون.
.. ورغم أجهزتهم الإعلامية وقنواتهم وصحفهم ولجانهم الإلكترونية التى تسب كل من ينتقد سياسات الإخوان.. فإنهم يصرون على مهاجمة الصحفيين.. وبنفس طريقة قيادات الحزب الوطنى المنحل وترزية قوانينه وصفوت الشريف ولجنة سياسات مبارك.
.. وها هو محمود غزلان عضو مكتب إرشاد الجماعة وعضو الجمعية التأسيسية للدستور يقول إن المواد الخاصة بالصحافة ما زالت محل خلاف شديد داخل الجمعية التأسيسة للدستور «كيف يكون هناك خلاف على حرية الصحافة بعد ثورة قامت ضد الظلم والاستبداد، وكانت الصحافة المعارضة للنظام المحرضة على الثورة».
.. ويضيف غزلان أن البعض فى الجمعية يريد للصحفيين أن يفعلوا ما يشاؤون، وأن يقوموا ويسبوا الناس وعند الحكم بإدانتهم يعاقبون بعقوبة مالية وغرامة مالية فقط.
.. وقال غزلان أيضا -ومن وجهة نظره وبمرجعيته فى مكتب إرشاد الإخوان الذى يسيطر على الحكم الآن- من اقترف جريمة السب والقذف يجب أن يتعرض للسجن!!
هكذا مرة واحدة يا شيخ غزلان.
.. ولعلمك.. الصحفيون استطاعوا أن يحصلوا على إسقاط عقوبة السجن فى قضايا السب والقذف فى نضالهم ضد نظام مبارك وترزيته -الذين يبدو أنهم كانوا أرحم منكم- عام 2006، واسأل فى ذلك وزير الإعلام الحالى صلاح عبد المقصود، الذى يتنازل الآن عن مطالب النقابة والصحفيين، ردًّا لجميل الجماعة الكبير عليه.. وكذلك نقيب الصحفيين الحالى والذى منحوه ملف الصحفيين لسيطرة الجماعة عليه.. ومع هذا تكرهون الصحافة والصحفيين.
لقد أصبح فى يد الجماعة الآن.. جميع الصحف الحكومية وأصبحت تابعة للإخوان وموالية لهم.
.. والمجلس الأعلى للصحافة أيضا.
يعنى حافظوا على ميراث الحزب الوطنى.. واستولوا عليه بالقفز على مبادئ الحرية ومطالب الثورة.
.. ورغم الجهل العظيم فى الطرح الإخوانى وقياداتهم «بدسترة» حبس الصحفيين.. «فليس هناك دستور فى العالم ينص على حبس الصحفيين.. فالدستور أبو القوانين والمفترض أن يتضمن قيما عامة».. فإنهم أظهروا مدى كراهيتهم للصحافة.
.. والله عيب عليكم يا إخوان.
.. كلامكم هذا يناقض رئيسكم الذى فى القصر ووعوده، فهل تسيرون على خطى مبارك فى اللف والدوران ومخالفة الوعود.
.. ولعلكم تتذكرون الصحافة التى دافعت عنكم وأنتم فى سجون مبارك.. وكان لا حول لكم ولا قوة.. وكانت الصحف التى يسيطرون عليها الآن هى التى تهاجمكم لولائها للنظام ولأمن الدولة.. وهكذا أنتم تسيرون على نفس الخطى ولا تخالفونها.
لقد قامت الثورة من أجل الحرية.. وحرية الصحافة هى القاطرة.
.. فحاذروا أن تقيدوا الصحافة!
■ ■ ■
إلى النائب العام:
التعذيب مستمر فى أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز.. والنيابة التى هى ضمير الأمة العام لا تتحرك.. بل هناك من يجامل ضباط الشرطة.. واسألوا عما جرى فى قسم مركز شرطة المنصورة فى قضية تعذيب المهندس محمد فهيم.

dr moustafa
26 - 09 - 2012, 05:27
عن سيناء وعن الخراب الذى فى رؤوسنا وليس فى جبالها ووديانها المقدسة September 19th, 2012 10:02 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/mos3ad-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=260996) مسعد أبو فجر (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=260996)
فى ندوة جمعتنى بواحد من رجال النظام السابقين، رجّت روحى جملة سقطت من كلامه كما تسقط طلقة من مجرى الفارغ فى رشاش الكلاشينكوف. قال الرجل، إننا كنا نخطط لتعمير سواحل سيناء (لشفط) القبائل من الصحراء وتذويبها فى السواحل(!). الرجل ليس عاديا.. المسؤولون عن الندوة قدموه كخبير استراتيجى. أما أنا فأزعم أنه (أشطر أخواته). وأعنى بأخواته رجال النظام السابق.
تعاملت مع الجملة كما يتعامل البدوى مع عِرق النجيل. يظل يحفر وراء العِرق، حتى يصل إلى آخره. ثم يعرضه للشمس ليموت تحت حرارتها القاسية. اكتشفت أن (لواء) حطه مبارك محافظا على العريش قال لمساعديه، عاوزين نجيب العيال من الصحرا ونعمل لهم غسيل مخ (هكذا بالنص) ولما يكبروا هيفضلوا هِنا (يقصد فى العريش) ومش هيرجعوا تانى الصحرا (سماها الجبل). ولما سأله واحد من مساعديه، طيب وازاى نقنع أهاليهم؟! رد المحافظ، ندى أهل العيل منهم ١٠٠ جنيه ولّا حاجة.. وبعدين سكت شوية.. إذ يبدو أنه استكثر الـ١٠٠ جنيه فى الواحد من هؤلاء العيال.. لأنه بعد لحظة الصمت أضاف، ولّا بلاش ندى أهل العيل ١٠٠ جنيه، نشيل عن أبوه الأحكام وخلاص.. يقصد الأحكام القضائية الصادرة غيابيا بحق بدو.
هذا كلام خطير جدا وعدوانى. فهو فى النهاية يصب فى مصلحة إخلاء سيناء من قبائلها. وهذا لا يعنى سوى شىء واحد تفريغ سيناء الحقيقية من ناسها، بدلا من العمل على حل مشكلاتهم. ولأن الطبيعة تكره الفراغ فالنتيجة أن ينقض على هذا الفراغ من يملؤه. وفى هذه الحالة ليس مهما من سيملؤه، سواء كان مجموعات خارجة على القانون أو شبابا مسلحين يمارسون العنف أو حتى إسرائيل.
٤٧ مليار جنيه رماها مبارك فى رمال سيناء من سنة ٩٢ حتى آخر يوم من أيام حكمه. أى فى أقل من ٢٠ سنة. والنتيجة كما نرى تردٍّ كامل على كل المستويات، نراه ونلمسه ونشعر به ونحسه فى سيناء راعية الجبال والوديان المقدسة. لماذا؟ لأن الأهم من خطط التنمية، هو سؤال التنمية. وهل تهدف التنمية إلى إزاحة المعوقات التى تعيق المكان عن التقدم؟ أم أن الهدف من التنمية تغيير معالم المكان وأنساقه الثقافية والإنسانية وعمل غسيل مخ لسكانه على طريقة غسيل المخ الذى يُعمل للجنود عند التحاقهم بالثكنات؟
من هذا الكلام نخرج بحقيقة، المأزق فى سيناء ليس فى خطط التنمية ولا فى رصد المليارات لتنفيذ هذه الخطط على الأرض. المأزق فى الهدف من التنمية. ويصير السؤال، هل خطط التنمية منحازة للناس ولفقرائهم أم منحازة لأفكار فى رؤوس خرِبة؟! لهذا السبب حين تفشل خطط التنمية فى الاشتباك مع الواقع، لا بد من البحث عن طرف ثالث. وهو هذه المرة سيكون إلصاق صفات الكسل والجهل وأحيانا الإجرام بالناس. فهم لم يفهموا ما نقدمه لهم من خطط مقدسة. مثلا حين يفشل مشروع (النهضة) يخرج علينا من يقول، الشعب غير مهيأ للنهضة. وحين تفشل خطط (تعمير) سيناء، يخرج علينا من يقول، بدو سيناء غير مهيئين للتعمير.
حطيت كلمتى التعمير والنهضة بين قوسين. لأنى بشوف الكلمتين طالعتين من مشكاة واحدة. مصطلح النهضة قادم من بدايات العصور الحديثة فى أوروبا. وهو مصطلح ضخم فخم يليق بالزمن الذى طلع فيه. زمن الأفكار الكبرى وتقسيم الناس إلى متحضرين وبربر. والطبيعى فى هذه الحالة أن يقوم المتحضرون بغزو البربر، ليس لنهب ثرواتهم (لا سمح الله) وإنما بهدف إدراجهم فى عالم المتحضرين. أما مصطلح التعمير فهو يفترض أن سيناء مكان خرب ونحن ذاهبون لتعميره. الحقيقة أن سيناء ليست مكانا خربا. بل أزعم أن سيناء تتيه بنفسها وهى ترى حالها المكان الأكثر قداسة فى العالم. وأزعم أن الخراب فى رؤوسنا وليس فى سيناء. ويصير السؤال، ماذا نحتاج فى سيناء؟ نحتاج إلى خطط بسيطة وعميقة تليق ببساطة وعمق المكان. يكون الهدف منها إزاحة العوائق التى تثقل ظهر المكان وتعيقه عن الحركة. وأزعم أن على رأس هذه العوائق، الخطط نفسها التى كانت وما زالت الحكومة تقدمها إلى سيناء.

dr moustafa
26 - 09 - 2012, 05:29
ليس مع الولايات المتحدة

المصرى اليوم - بقلم حلمى النمنم ١٩/ ٩/ ٢٠١٢تنبئنا السياسة المعاصرة أن الولايات المتحدة لا تغفر ولا تتسامح مع أى إهانة ولو صغيرة. فى نهاية الحرب العالمية الثانية ألقت الولايات المتحدة قنبلة ذرية على اليابان فى هيروشيما، ولم يكن هناك أى مبرر عسكرى لذلك، كانت اليابان على وشك الاستسلام، أطلقت القنبلة الذرية انتقاماً لعملية بيرل هاربر، ومن يقرأ مذكرات جورج بوش الابن يجد أن إهانة صدام حسين لبوش الأب، حين حاول اغتياله فى الكويت كانت المحرك الخفى للابن، كى يسقط صدام، واستغل الابن ديكتاتورية صدام كغطاء لإسقاطه ومحاكمته، وإلى جوار إسقاطه تم احتلال العراق وتمزيق واختراع ديكتاتور طائفى اسمه نورى المالكى.
وعندنا فى مصر حدث شىء مشابه مع الرئيس جمال عبدالناصر، فقد استفاد «عبدالناصر» ورفاقه من الضباط الأحرار بالمساندة الأمريكية، ولما تجاوز «ناصر» الحدود المسموحة له واستشعر الرئيس جونسون الإهانة من عبدالناصر أطلق إسرائيل عليه فى ٥ يونيو ١٩٦٧، لم يكن الهدف هزيمة مصر فقط بل إهانة الزعيم.
كل هذا وغيره كثير يجب أن تضعه قيادة الدولة فى الاعتبار وهى تتعامل مع الولايات المتحدة، كانت أمريكا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية القوة العظمى الأولى مع الاتحاد السوفيتى، ومنذ انهيار الأخير صارت القوة العظمى الوحيدة، ولا يجوز «الهزار» مع هذه القوة ولن ينطلى عليها أن تدوس لها على طرف ثم تقول «مش واخد بالى».. وهذا ما حدث حول السفارة الأمريكية فى القاهرة، أن تأتى وزيرة الخارجية كلينتون إلى مصر وتستقبل بمظاهرات احتجاج، هذا يدخل فى باب التعبير السياسى والاحتجاج على سياستها، أما أن تقتحم السفارة الأمريكية وينزل من عليها العلم الأمريكى ويوضع مكانه العلم الأسود، الذى يقال إنه علم القاعدة، وأن تحمل صور أسامة بن لادن ويهتف بها حول السفارة، فهذا يدخل فى باب الإهانة، والملام الأول هو الدولة، ممثلة فى السيد الرئيس مرسى.
نتابع الانتقادات فى الصحف الأمريكية لموقف وتصرف الرئيس مرسى، لكن بعض المصريين المقيمين فى الولايات المتحدة قالوا لى إن الإعلام المحلى الأمريكى به شتائم وشعور بالصدمة من الرئيس مرسى، الذى قالوا عنه يوم أن فاز فى الانتخابات «our sun» وتابعنا الملاسنة والتعبير القاسى الذى قيل لنائب المرشد خيرت الشاطر من السفارة الأمريكية بالقاهرة.
الواضح أمامنا أن بين الإخوان والولايات المتحدة أموراً خفية، لكنهم كانوا المفضلين لديها، ومورست ضغوط عنيفة من الولايات المتحدة على حسنى مبارك ثم على المشير طنطاوى من أجلهم، وحين كان الإخوان «جماعة محظورة»، أو حين كانوا خارج السلطة، كان يمكن للخطاب المزدوج ألا يجد من يتوقف عنده، أما الآن فالأمر مختلف تماماً، النفاق هنا يكون مكشوفاً وغير مبرر.
والواضح أيضاً أن الإخوان دخلوا لعبة مزايدة مع السلفيين فى أزمة الفيلم البذىء، وقادوا بلاد المنطقة فى هذا الاتجاه، وليتنا نلاحظ الموقف الإيرانى فى تلك الأزمة، كانوا أكثر هدوءاً، وصدر تصريح عن مسؤول إيرانى بأن الفيلم المسىء فى حق الرسول لا يبرر قتل دبلوماسيين أمريكيين، ولا يمكن الادعاء بأن الإيرانيين أقل حباً لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، هم سعوا من قبل فى أزمة سلمان رشدى ومازالوا يسعون إلى اليوم، لكن فى ساحة أهم بكثير.
والذى حدث أن هناك عدة أخطاء وقعت وبعضها يمثل إهانة للقوة العظمى، التى لا يجوز الهزار معها، ولا أن تخطو خطوة معها دون حساب ودراسة، وهذه المرة ليس هناك إلا الرئيس، لا يوجد المجلس العسكرى لنعلق الجرس فى رقبته، وليس هناك عمر سليمان لنحمله المسؤولية، ليس لدينا الآن سوى الرئيس.. والمشكلة أن الثمن سوف ندفعه جميعاً، ولذا لابد أن نتعامل بذكاء مع ما تم، وأن ندرس أن الولايات المتحدة لا تتسامح مع أى إهانة، لا هى ولا أى قوة عظمى فى التاريخ فعلت ذلك، وبإزاء الانتخابات الأمريكية لابد أن تفكر الرئاسة المصرية بجدية فى الأمر.. كيف نتجاوز ما حدث؟ وماذا لو استمر أوباما لدورة قادمة، وماذا إذا جاء رومنى؟
وفى كل الأحوال لا يجوز مع الولايات المتحدة ما يجيزه الإخوان فى الداخل من وعود تقطع ثم يتم النكث بها والكذب الصريح حولها وتعهدات تبذل ثم لا يتم الوفاء بها، وخطاب الاستهبال مرة والاستعلاء مرات، ليس مع الولايات المتحدة، لا تعرضوا مصر لما تعرضت له العراق وأفغانستان وإيران ويوغوسلافيا السابقة، فضلاً عما تعرضنا له نحن فى ١٩٦٧.

dr moustafa
26 - 09 - 2012, 05:30
مهزلة جامعة النيل

المصرى اليوم - بقلم محمد سلماوى ١٩/ ٩/ ٢٠١٢ما هذا الذى يحدث لجامعة النيل، ولماذا تلك الرغبة فى تحطيم مشروع قومى ناجح من أجل إقامة مشروع بديل نتمنى له النجاح هو الآخر؟ وماذا وراء ذلك الإصرار على التمسك بقرار خاطئ أصدره رئيس وزراء سابق فى عهد الرئيس مبارك، هو الفريق أحمد شفيق؟ وكيف يتم التعامل مع طلبة الجامعة بهذا الشكل المهين لمجرد أنهم يدافعون عن جامعتهم الناجحة ويرفضون أن تؤول مبانيها ومعاملها وكيانها كله إلى جامعة أخرى لم تقم بعد؟ وهل يجب أن نقيم كل مشاريعنا على أنقاض مشاريع أخرى؟
تلك الأسئلة تدافعت كلها إلى ذهنى وأنا أتابع منذ فترة ما يحدث لتلك الجامعة التى كنا سعداء بها وبالنجاح الذى حققته، لقد عرفت عدداً من طلبتها ومن الأساتذة العاملين بها وكنت أرى فيها نموذجاً لما ينبغى أن تكون عليه جامعاتنا فى المستقبل، فقد كانت جامعة النيل تمثل فتحاً جديداً للتعليم المصرى مقارنة بما آلت إليه جامعاتنا القومية التى كنا نفخر بها قبل أن يصيبها ما أصاب بقية مؤسسات البلاد من تدهور وفساد وسوء إدارة وتدن فى مستوى الأداء.
لقد كنت أتصور أن يقوم رئيس الوزراء هشام قنديل بإلغاء القرار الخاطئ وغير المدروس الذى أصدره رئيس وزراء مبارك بمصادرة هذا المشروع الناجح وتقديم أنقاضه لمشروع آخر حاربته الدولة طويلاً ثم حاولت إرضاء أصحابه بتدمير مشروع آخر، كما كنت أتصور أن يرفض العالم الكبير أحمد زويل مثل هذا التصرف العشوائى المشين وغير الأخلاقى، ويشرع بما سمعنا أنه جمعه من عشرات الملايين فى بناء صرح جديد لمشروعه الذى طال انتظاره والذى نأبى أن يجرى تنفيذه بهذه الطريقة البذيئة وبتلك البداية غير الموفقة.
إن واجب كل وطنى غيور أن يقف إلى جانب طلبة جامعة النيل فى دفاعهم عن جامعتهم، فالوطنية لا تكون فقط فى تراب سيناء وقت الحرب وبعد ذلك فى الأغانى الوطنية، وإنما تكمن فى أن يدافع كل منا عن عمله وعن مدرسته وعن بيته، وهذا هو ما فعله هؤلاء الطلبة العظام الذين تم اقتيادهم فى الوقت نفسه الذى تم فيه اقتياد بلطجية ميدان التحرير وبالطريقة نفسها، وإنى أطالب كل من يحرص على مستقبل هذا الوطن وعلى ارتقاء مستوى التعليم فيه أن يتضامن معهم، فلنقف جميعاً سداً منيعاً ضد هدم هذا الصرح التعليمى الناجح وضد عقلية ما قبل الثورة التى تعمل بدأب على هدم كل مشروع ناجح، وأول من أدعو لذلك هو الصديق أحمد زويل نفسه، لأن هذا الذى يحدث باسمه هو مهزلة غير مقبولة ولا تليق به.

dr moustafa
26 - 09 - 2012, 05:32
أمريكا.. نأسف رصيدك نفد

المصرى اليوم - بقلم مى عزام ١٩/ ٩/ ٢٠١٢فى ١٢ إبريل من العام الماضى وقفت هيلارى كلينتون لتلقى خطاباً فى المنتدى العالمى الأمريكى الإسلامى جاء فيه «تلتزم الولايات المتحدة بمساندة شعبى مصر وتونس اللذين يعملان على إقامة نظم ديمقراطية تأتى بنتائج ملموسة لكل المواطنين وتدعم طموحات الشعوب فى أنحاء المنطقة، وفى هذا تلتقى قيمنا مع مصالحنا» وبالتأكيد إن من استمع لكلينتون لم يصدق ما قالته، فتاريخ أمريكا قائم على التخفف من القيم، ومنذ بزوغ نجمها على المسرح الدولى وهى تتعامل مع العالم بمنطق رعاة البقر..
وفى كتاب «مصر كما تريدها أمريكا» للويد سى-جاردنر، أستاذ التاريخ بجامعة روتجزر، والذى قامت بترجمته الدكتورة فاطمة نصر تحت هذا الاسم واسمه الأصلى «الطريق إلى ميدان التحرير: مصر والولايات المتحدة منذ بزوغ نجم ناصر حتى سقوط مبارك»، وفى الكتاب سرد سردا لتاريخ العلاقات المصرية ـ الأمريكية قبل سنوات قليلة من ثورة يوليو حتى ثورة يناير.
ويستعرض الكاتب التحولات التى حدثت فى العلاقات المصرية –الأمريكية منذ عهد عبدالناصر حتى سقوط مبارك، ويبدو فيها بوضوح كيف نجح ناصر فى عدم الوقوع فى شباك محاولات أمريكا لإدخاله فى تحالفات الغرض منها رعاية المصالح الأمريكية فى المنطقة مقابل تزويده بالسلاح وبقروض، وكيف سقط الرئيس السادات بكامل إرادته فى الفخ الأمريكى بعد أن سيطرت عليه تماما فكرة أن أمريكا لديها وحدها كل الحلول لمصر، فى الحرب وفى السلام، وكيف سار الرئيس مبارك على نهج سلفه وكان خير حليف لأمريكا فى المنطقة، يقوم بالنيابة عنها بالكثير من المهام القذرة مثل تعذيب المعتقلين – من قبل أمريكا- فى السجون المصرية للإدلاء باعترافات تفصيلية وأشياء أخرى.
الكتاب يوضح كيف تعاملت أمريكا مع الثورة المصرية فى البداية، حيث كانت تفضل بقاء نظام مبارك مع بعض الرتوش والتحسينات، ثم كيف تحول موقفها بعدما أدركت أن نظام حليفها قد انهار تحت ضغط الغضب الشعبى العارم.
إن المصطلحات التى تستعملها أمريكا لاستغلال البلدان النامية لم تتغير كثيرا، لكننا ننسى أو ربما لا نقرأ التاريخ، فأمريكا دائما ما تدين النظم التى لا تسير فى فلكها بانتهاك حقوق الإنسان والديكتاتورية، وتجد ذلك مبرراً وذريعة للتدخل حتى تعدل الحال المايل وفقا لقيمها التى تحدثت عنها السيدة كلينتون. وفى الخمسينيات من القرن الماضى أدرك ناصر بحسه الوطنى ذلك حين أرادت أمريكا أن تدخله عالمها الحر، بل إنه انتقد تصريحات وزير خارجيتها دالاس التى وصف فيها الرئيس محمد نجيب حينذاك بأنه «أحد قادة العالم الحر البارزين لفترة ما بعد الحرب» وصارح دالاس بذلك فمصطلح «العالم الحر» له دلالات سلبية وسيئة لدى المصريين، فلقد استعمرت بريطانيا مصر من أجل ضمان المواصلات للعالم الحر، فمصطلح العالم الحر أصبح بالنسبة للمصريين مرادفاً للإمبريالية والهيمنة.
ورغم أن ما تفعله أمريكا أصبح مفضوحا للجميع، فإنها مصممة على تكرار نفس السيناريو المبتذل فى علاقتها مع دول العالم النامى، فليس لديها قيم واضحة ومحددة تلتزم بها مع هذه الدول بل اعتادت أن تكيل بمكياليين، ورغم رفضى التام لأعمال العنف التى واكبت التنديد بالفيلم المسىء للرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أننى نظرت للأمر باعتباره رسالة من المسلمين لأمريكا بأن رصيدها نفد، وأنه حتى الأعمال المسيئة لمشاعر المسلمين والتى ليس للإدارة الأمريكية يد فيها لا يصدق المسلمون البسطاء ذلك نتيجة ميراث طويل مر.
أمريكا الحلم، أصبحت كابوساً، أمريكا التى أصدق أفلامها ولا أصدق تصريحات ساساتها يجب أن تدرك أن العالم يعيش أزمة حقيقية، فلم تعد الرأسمالية تكفى لتلبية احتياجاته فى العيش الحر الكريم ولا التشدق بديمقراطية الغرب تغنيه، المظاهرات تعم العالم، والفوضى الخلاقة التى صدرتها أمريكا لعالمنا العربى لن تستطيع أن تسيطر عليها فالعنف يجتاح النفوس والمدن... وإن لم يتم تجديد المفاهيم التى تحكم العالم وتحديد القيم التى تلتزم بها الدول العظمى قبل الصغرى، فبالتأكيد إن العالم سائر إلى حتفه وستشتعل فى النهاية حرب عالمية تهلك الجميع وتذوق أمريكا نفسها ويلاتها.

Lorde
26 - 09 - 2012, 07:01
مهزلة جامعة النيل

المصرى اليوم - بقلم محمد سلماوى ١٩/ ٩/ ٢٠١٢ما هذا الذى يحدث لجامعة النيل، ولماذا تلك الرغبة فى تحطيم مشروع قومى ناجح من أجل إقامة مشروع بديل نتمنى له النجاح هو الآخر؟ وماذا وراء ذلك الإصرار على التمسك بقرار خاطئ أصدره رئيس وزراء سابق فى عهد الرئيس مبارك، هو الفريق أحمد شفيق؟ وكيف يتم التعامل مع طلبة الجامعة بهذا الشكل المهين لمجرد أنهم يدافعون عن جامعتهم الناجحة ويرفضون أن تؤول مبانيها ومعاملها وكيانها كله إلى جامعة أخرى لم تقم بعد؟ وهل يجب أن نقيم كل مشاريعنا على أنقاض مشاريع أخرى؟
تلك الأسئلة تدافعت كلها إلى ذهنى وأنا أتابع منذ فترة ما يحدث لتلك الجامعة التى كنا سعداء بها وبالنجاح الذى حققته، لقد عرفت عدداً من طلبتها ومن الأساتذة العاملين بها وكنت أرى فيها نموذجاً لما ينبغى أن تكون عليه جامعاتنا فى المستقبل، فقد كانت جامعة النيل تمثل فتحاً جديداً للتعليم المصرى مقارنة بما آلت إليه جامعاتنا القومية التى كنا نفخر بها قبل أن يصيبها ما أصاب بقية مؤسسات البلاد من تدهور وفساد وسوء إدارة وتدن فى مستوى الأداء.
لقد كنت أتصور أن يقوم رئيس الوزراء هشام قنديل بإلغاء القرار الخاطئ وغير المدروس الذى أصدره رئيس وزراء مبارك بمصادرة هذا المشروع الناجح وتقديم أنقاضه لمشروع آخر حاربته الدولة طويلاً ثم حاولت إرضاء أصحابه بتدمير مشروع آخر، كما كنت أتصور أن يرفض العالم الكبير أحمد زويل مثل هذا التصرف العشوائى المشين وغير الأخلاقى، ويشرع بما سمعنا أنه جمعه من عشرات الملايين فى بناء صرح جديد لمشروعه الذى طال انتظاره والذى نأبى أن يجرى تنفيذه بهذه الطريقة البذيئة وبتلك البداية غير الموفقة.
إن واجب كل وطنى غيور أن يقف إلى جانب طلبة جامعة النيل فى دفاعهم عن جامعتهم، فالوطنية لا تكون فقط فى تراب سيناء وقت الحرب وبعد ذلك فى الأغانى الوطنية، وإنما تكمن فى أن يدافع كل منا عن عمله وعن مدرسته وعن بيته، وهذا هو ما فعله هؤلاء الطلبة العظام الذين تم اقتيادهم فى الوقت نفسه الذى تم فيه اقتياد بلطجية ميدان التحرير وبالطريقة نفسها، وإنى أطالب كل من يحرص على مستقبل هذا الوطن وعلى ارتقاء مستوى التعليم فيه أن يتضامن معهم، فلنقف جميعاً سداً منيعاً ضد هدم هذا الصرح التعليمى الناجح وضد عقلية ما قبل الثورة التى تعمل بدأب على هدم كل مشروع ناجح، وأول من أدعو لذلك هو الصديق أحمد زويل نفسه، لأن هذا الذى يحدث باسمه هو مهزلة غير مقبولة ولا تليق به.


نتمنى أن يكون هدف كاتب المقال مصلحة الطلاب وليس مهاجمة الدكتور زويل أو تدمير المشروع العظيم للدكتور زويل أو كرهه لمصر .. معلوماتى جامعة النيل جامعة خاصة واخذت ملايين واراضي من الدوله بالمخالفة للقانون .. وعدد طلابها يقل عن مائة طالب ...

Lorde
26 - 09 - 2012, 07:03
هل يكره المصريون النجاح؟!


لو أنك مصرى وهاجرت إلى الغرب ثم أكملت تعليمك فى كبرى جامعات العالم وتفوقت حتى حصلت على كبرى الشهادات وأرفع المناصب.. كيف ستكون علاقتك مع مصر؟! سيكون أمامك اختياران: إما أن تستمتع بنجاحك وحياتك الرغدة فى الغرب وتأتى مع أسرتك أثناء الإجازات إلى مصر لتستمتع بشواطئها وشمسها الدافئة... وإما أن تحس بالتزام نحو بلادك وتعمل على أن تفيد المصريين بعلمك وخبرتك.
هذا الاختيار الثانى سيفتح عليك باب المشاكل، وسوف تتعرض للتعطيل والهجوم والتشكيك، وسوف تكتشف لدهشتك وجود مصريين متطوعين للهجوم عليك والإساءة إليك وهؤلاء لن يهدأ لهم بال حتى يصيبك اليأس من الإصلاح وتعود من حيث أتيت.. هذا بالضبط ما يحدث الآن للعالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل، الذى حصل على جائزة نوبل فى الكيمياء وعلى 50 دكتوراة فخرية من كبرى جامعات العالم وأوسمة عديدة من حكومات العالم، واختارته الإدارة الأمريكية كواحد من أهم العقول فى أمريكا.. الدكتور زويل يعتبر نفسه مديناً لبلاده ويريد أن يفعل شيئاً مفيداً ينقل به علمه الرفيع إلى الأجيال الجديدة من المصريين.
فكر الدكتور زويل فى إنشاء قاعدة علمية حديثة تتكون من معاهد متخصصة تخرج لمصر علماء مدربين على أعلى مستوى عالمى. هذه المدينة العلمية ستكون فريدة من نوعها فى العالم العربى والشرق كله وستدفع بمصر إلى المقدمة فى مجالات البحث العلمى والتكنولوجيا والتصنيع.. أى دولة فى العالم كانت ستسارع بوضع إمكاناتها كلها تحت تصرف الدكتور زويل ليصنع النهضة العلمية، أما فى مصر فقد ظل الدكتور زويل على مدى 15 عاماً يحارب بضراوة من أجل إنشاء مدينته العلمية.
وقد بدأ حسنى مبارك بالاحتفاء بالدكتور زويل، فمنحه قلادة النيل، وتحمس لمشروعه ومنحه أرضاً ليبنيه عليها، لكن أجهزة الأمن رفعت تقارير لـ«مبارك» تحذره من الشعبية الطاغية التى يتمتع بها زويل فى أوساط الشباب، حتى إن بعضهم تحمس لترشيحه رئيسا للجمهورية، وكان هذا كافيا لكى يغضب مبارك على زويل، فتم سحب أرض المشروع منه بعد أن وضع رئيس الوزراء حجر الأساس، وقضى الدكتور زويل أعواماً مغضوباً عليه من نظام مبارك، حتى قامت الثورة وخلعت مبارك فتجدد أمل الدكتور زويل فى إنشاء مشروعه الكبير.. هنا لابد أن نستعرض التفاصيل:
1- كان أحمد نظيف رئيسا لوزراء مبارك وأنشأ جامعة النيل، وقامت الحكومة التى يرأسها بإعطاء هذه الجامعة مساحة 126 فداناً للانتفاع بسعر جنيه واحد فقط للفدان لمدة ثلاثين عاما، وقامت الحكومة بإنشاء بعض المبانى لهذه الجامعة من ميزانية الدولة، «لاحظ أن هذه جامعة خاصة يتم الإنفاق عليها من ميزانية الدولة، لأن رئيس الوزراء يرعاها».
2- قامت الثورة وأطاحت بـ«مبارك» فاجتمع مجلس أمناء جامعة النيل يوم 17 فيراير 2011 وقرر بالإجماع التنازل عن الأرض المخصصة للجامعة تنازلاً نهائياً غير مشروط وإرجاعها للدولة، وبعد يومين صدر قرار من الحكومة باستعادة أرض جامعة النيل وضمها للدولة من جديد.
3- بعد أن استعادت الدولة أرض جامعة النيل، بناء على تنازل مجلس أمنائها النهائى وغير المشروط، قررت الحكومة المصرية تخصيص الأرض ذاتها لتقام عليها مدينة زويل العلمية. بدأ الدكتور زويل العمل، فقام بتكوين مجلس أمناء من أكبر العلماء فى العالم على رأسهم ستة علماء حاصلون على جائزة نوبل، والدكتور مجدى يعقوب والدكتور محمد غنيم والدكتور مصطفى السيد وغيرهم، بالإضافة إلى العديد من الأساتذة المصريين النوابغ الذين تركوا مناصبهم فى كبرى جامعات العالم وجاءوا ليعملوا فى مدينة زويل للعلوم، وقد أراد الدكتور زويل بناء القاعدة العلمية بأيدى المصريين ففتح الباب للتبرعات التى انهمرت من ملايين المصريين فى مشهد عظيم يذكرنا بالاكتتاب الشعبى الذى أنشأ جامعة القاهرة عام 1908... هنا حدثت المفاجأة: فقد ظهر المسؤولون عن جامعة النيل ليطالبوا بالأرض التى تنازلوا عنها بمحض إرادتهم تنازلا نهائيا غير مشروط فى وثيقة رسمية مسجلة.. وبدأت حملة إعلامية منظمة ومؤسفة للإساءة للدكتور زويل.. السؤال: كيف يتنازل المسؤولون عن جامعة النيل عن الأرض المخصصة للجامعة ثم يغيرون رأيهم ويطالبون بها؟!. وما دخل الدكتور زويل أساسا بهذه المشكلة؟ ولماذا لا تتدخل الحكومة المصرية لتعلن مسؤوليتها عن إعطاء الأرض للدكتور زويل؟ ولماذا لا تبرز الحكومة التنازل الرسمى الذى وقّعه مسؤولو جامعة النيل عن الأرض؟!.
هل يدرك رئيس الجمهورية مدى الفائدة العائدة على مصر من إنشاء قاعدة زويل العلمية؟ هل تدرك قيادة القوات المسلحة أن قاعدة زويل العلمية ستصنع تطورا فائقا فى مجال الصناعات العسكرية؟! هل يعقل أن يأتى عالم حاصل على جائزة نوبل لينشئ قاعدة علمية ستجعل من بلاده قوة كبرى فيمنعه من ذلك أبناء بلاده أنفسهم؟!.. كل هذه الأسئلة إجاباتها أننا فى مصر حيث لا يوجد قانون ولا قواعد وإنما الغلبة للأقوى. معظم المسؤولين عن جامعة النيل كانوا من أصحاب النفوذ فى عصر مبارك، وحيث إن نظام مبارك لم يسقط فهم لايزالون يتمتعون بالنفوذ فى الإعلام ودوائر الحكم، ولأنهم أقوياء فهم يعتبرون أن من حقهم أن يتنازلوا، وقتما شاءوا، عن الأرض ثم يستردوها وقتما شاءوا، حتى لو كان الثمن إضاعة فرصة عظيمة لكى تحقق مصر نهضتها العلمية... السؤال الأهم: هل يكره المصريون النجاح؟!
إن ما حدث للدكتور زويل قد حدث من قبل لمعظم المصريين الذين تعلموا فى الغرب وعادوا إلى بلادهم ليفيدوها بعلمهم، فتم التضييق عليهم وتعطيلهم حتى تركوا مصر وعادوا من حيث أتوا. النابغون يحصلون على التقدير أولاً فى بلادهم ثم يعترف بهم العالم بعد ذلك إلا فى مصر، فإن أبناءها يأتيهم التقدير العالمى الرفيع ثم يعودون إلى وطنهم فيتلقون هجوما شرسا ووابلا من الإساءات.. أى بلد فى العالم يسعى جاهداً لكى يحصل أحد أبنائه على جائزة نوبل، ومصر البلد العربى الوحيد الذى حصل أبناؤه على جائزة نوبل، أربع مرات، على أن المصريين الحاصلين على نوبل هم أكثر من تعرض للتجريح والتشكيك من أبناء وطنهم.
إن المجتمعات تمرض كما يمرض الأفراد، ولاشك أن المجتمع المصرى يعانى من أمراض من أسوئها تلك الشهوة المرضية التى تنتاب بعض المصريين من أجل الإساءة إلى الناجحين وتشويههم والتقليل من إنجازاتهم. بعض المصريين يكرهون كل من ينجح ويناصبونه العداء ويحاربونه بضراوة حتى يهرب أو يصيبه اليأس فيتوقف عن العمل. كأن هؤلاء الكارهين للنجاح قد أصيبوا بداء التدمير الذاتى، الذى يجعل الإنسان يمزق جلده أو يطعن نفسه بنفسه. إن كراهية بعض المصريين لمواطنيهم الذين يحققون نجاحا عالميا ترجع للأسباب الآتية:
أولا: معظم الجوائز والشهادات فى مصر تسيطر عليها الوساطة والمحسوبية، وبالتالى تكون غير عادلة وتذهب إلى غير مستحقيها، مما جعل مصريين كثيرين يفقدون الثقة فى النجاح الذى يحققه أى مصرى ويميلون للتشكيك فيه واتهامه بأنه حصل على هذا التقدير لأى سبب إلا كفاءته واجتهاده. هؤلاء المشككون فى كل ناجح ينسون أن معظم الشهادات والجوائز فى الغرب تخضع لمعايير موضوعية، بل إن المصرى أو العربى الذى يتفوق فى الغرب عليه أن يثبت دائما أنه أكفأ مرتين من نظيره الغربى.
ثانيا: مع انتشار الأفكار الدينية المتطرفة بدأ مصريون كثيرون يعتبرون الغرب معادياً للعرب والمسلمين، وبالتالى فهم ينظرون إلى كل من يحصل على تقدير عالمى بنظرة متشككة، لأنه - فى رأيهم - حصل على رضا الأعداء.. هذه النظرة الخاطئة تنم عن جهل أصحابها الفاحش.. صحيح أن الحكومات الغربية انتهجت غالبا سياسات ألحقت أكبر الضرر بالعرب والمسلمين، لكن الصحيح أيضا أن الغرب ليس شيئا واحدا أبدا. فالشعوب والجامعات والمؤسسات فى الغرب غالبا ما تتخذ مواقف مغايرة، بل ومعارضة للحكومات.. الأمثلة على ذلك بلا حصر فقد أيدت الشعوب الغربية الثورة المصرية منذ اليوم الأول، بينما وقفت الحكومات الغربية ما بين الحذر وتأييد مبارك، وبينما أيدت معظم الحكومات الغربية الحرب على العراق واشتركت فيها، فقد رفضها الرأى العام فى الغرب، بل إن المظاهرات المعادية للعدوان على العراق فى العواصم الغربية كانت أكبر من المظاهرات التى قامت لنفس الغرض فى عواصم العالم العربى.
ثالثا: ثلاثون عاما من الفساد والظلم عاشتها مصر تحت حكم مبارك مما أدى فى النهاية إلى شيوع الإحباط بين المصريين.. مصريون كثيرون يشعرون بأنهم يستحقون حياة أفضل بكثير من حياتهم. كل واحد من هؤلاء المحبطين مقتنع بأن فشله فى تحقيق أى إنجاز يذكر فى حياته لا يعود إلى ضعف قدراته أو كسله، وإنما السبب فى ذلك الظروف التى منعته من تحقيق النجاح. هذا التفكير كثيرا ما يكون صحيحا، لكن خطورته أنه يضع الفرد المحبط فى مقارنة دائمة مع الآخرين. وبالتالى فهو إذا رأى أحد المصريين يحقق نجاحا عالميا لابد أن يزعجه ذلك النجاح، لأنه يثبت له أن فشله لم يكن قدرا أو نتيجة لظروف معطلة وإنما بسبب عجزه أو تقصيره.. من هنا لابد للمحبط المتعايش مع إحباطه أن يشن هجوما ضاريا على المصرى الناجح حتى يثبت لنفسه أن النجاح الذى أحرزه ليس حقيقيا ولا مستحقا.
لقد عرفت الدكتور زويل ورأيت بنفسى كيف اجتهد وسعى بصبر ودأب من أجل تنفيذ حلمه فى القاعدة العلمية التى يريد أن يهديها إلى المصريين. رأيت كيف التقى بعشرات المسؤولين ودخل فى دهاليز البيروقراطية المصرية الرهيبة، ورأيت أيضا كيف تحمل هذا العالم الكبير كل أنواع المؤامرات والإساءات وحملات التشكيك التى يرفض أن يتحملها أصغر تلاميذه. كثيرا ما كنت أتساءل: ما الذى يجعل واحدا من أهم علماء العالم يبذل كل هذا الجهد ويتحمل التطاول والتجريح حتى يحقق مشروعا لن يعود عليه بأى ربح مادى أو منصب؟! الإجابة أن الدكتور زويل - شأن الرجال الكبار دائما - يعتبر أن النجاح يرتب عليه مسؤولية مساعدة الآخرين، ولأنه يحب بلاده فهو يريد أن يفيد أبناءها بعلمه الغزير مهما يكن الثمن الذى يدفعه من جهده وأعصابه. أتمنى أن يتحقق التغيير الذى قامت الثورة من أجله حتى يتم لنا الشفاء من مرض التدمير الذاتى ومحاربة الناجحين، وأتمنى أن يقف المصريون جميعا خلف الدكتور زويل حتى يحقق لمصر ما تستحقه.

dr moustafa
27 - 09 - 2012, 04:57
شئون الإخوان لم تعد شأنًا خاصًا بهم


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

الشروق - آخر تحديث : الأربعاء 19 سبتمبر 2012 - 8:30 ص





لم يعد ما يجرى داخل جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة شأنا يخص أعضاء الجماعة والحزب فقط بل صار أمرا يخص كل المصريين، وربما كل المنطقة ومراكز صنع القرار فى العواصم الكبرى.

السبب ببساطة أن هذا الحزب هو الذى يحكم مصر الآن عمليا، لأنه حزب الرئيس ولولا الجماعة ما نجح محمد مرسى.

إذن ولكى نعبر المرحلة الصعبة فلابد أن تسير الأمور داخل الحزب والجماعة بصورة شفافة وديمقراطية.

أى خلل أو فساد أو استبداد داخل الجماعة والحزب سندفع ثمنه جميعا، ومن هنا أهمية أن نطالب ونصر ونلح على فكرة، مراقبة الرأى العام لما يحدث داخل الجماعة والحزب.

من أخطر الأشياء أن يستمر البعض داخل الجماعة والحزب فى التفكير وكأننا مازلنا نعيش فى عصر حسنى مبارك عندما كانت الجماعة «محظورة قانونا».. وقتها كنا نلتمس لهم العذر لأنهم يتحايلون ويخشون العمل العلنى للهروب من قبضة أجهزة الأمن التى كانت تحسب عليهم كل شاردة وواردة.

الآن انعكس الوضع تماما، مبارك والعادلى فى السجن ومرسى وقادة الإخوان فى قصر الرئاسة ومعظم مفاصل البلد الرئيسية فى قبضتهم.

يترتب على هذا الأمر أن ينفتحوا تماما على الإعلام والمجتمع، حتى نضمن رقابة دائمة تمنع تصلب شرايين الحياة السياسية.

البعض داخل الجماعة منفتح على الإعلام، لكن البعض خصوصا من بيدهم القرار الفعلى مايزالون يفضلون حياة الكواليس.

هذا الوضع فى منتهى الخطورة، وقد يترتب عليه آثار سيئة فى المستقبل. مهمة الإعلام حتى لو كان منتقدا حينا ومتربصا حينا آخر أنه يكشف الأخطاء والعيوب، وبالتالى يضمن لنا تصحيح السلبيات أولا بأول.

آن الأوان ألا يغضب قادة الجماعة والحزب وسائر أنصارهم من الإعلام وهو يكتب عن خلافات أو اختلافات فى وجهات النظر داخل الجماعة. لا توجد جماعة أو حزب فى العالم تتفق أفكارها ورؤاها بشأن قضية محددة مائة فى المائة. سيحدث ذلك فى الجنة فقط، وبما أننا ما نزال فى الدنيا فليس عيبا مثلا أن يكون هناك خلاف داخل حزب الحرية والعدالة بشأن كيفية التعامل مع أى قضية.

يفترض أن الحزب سيختار أو ينتخب رئيسا له بديلا لمحمد مرسى، ومن المنطقى جدا أن يرى كثيرون أنهم الأصلح، ومن الطبيعى جدا أن تجرى انتخابات داخلية تنافسية بين أكثر من شخص، وعندما يتناول الإعلام ذلك يفترض أن يتقبل الإخوة فى الحزب الأمر، ولا يرونه باعتباره إعلاما يسعى لإحداث فتنة داخل الحزب.

حتى هذه اللحظة استوعبت الجماعة تطورات ما بعد الثورة واستطاعت عبورها بنجاح كبير من أول خروج الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح منها، مرورا بخروج مجموعة من الشباب وتمردهم على قواعد العمل بالطريقة القديمة وانتهاء بالتوحد خلف محمد مرسى فى انتخابات الرئاسة بعد أن كاد الأمر يستتب لخيرت الشاطر.

التحديات أمام الحزب والجماعة فى الفترة المقبلة كثيرة ومنها كيفية تصعيد كوادر للمناصب المهمة فى الحزب وكذلك فى أجهزة الدولة.

مثل هذه الكوادر لا يعرفها الرأى العام، وبالتالى لابد من اختيارها أمامه لأنها هى التى ستدير شئونه.

لابد أن تكون هناك أيضا طريقة ما كى يعرف الرأى العام تفاصيل المناقشات داخل الحزب بشأن القضايا المختلفة.

لم يعد رأى عصام العريان والبلتاجى أو محمود عزت ورشاد البيومى فى قضية ما شأنا يخصهم فقط لأن هذه الرؤية قد تتحول إلى قرار أو قانون يتم تطبيقه على البلد بأكمله.

يا أيها الإخوان افتحوا الشبابيك وانفتحوا على المجتمع وطلقوا العمل السرى بـ«التلاتة». نجاكم نجاح لكل مصر وفشلكم ــ لا قدر الله ــ سندفع ثمنه جميعا.

dr moustafa
27 - 09 - 2012, 04:59
أكبر مفاجآت الإخوان.. الموقف من إسرائيل


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/Samir-Karam.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/samir-karam) سمير كرم (http://www.shorouknews.com/columns/samir-karam)

الشروق - آخر تحديث : الأربعاء 19 سبتمبر 2012 - 8:45 ص





السلطة الإخوانية الحاكمة فى مصر الآن فاجأت الجميع داخل مصر وخارجها بعدد كبير من المفاجآت فى مجالات السياسة الداخلية والخارجية على السواء.

لكن مفاجأة السياسة الإخوانية تجاه إسرائيل هى أكبر المفاجآت فى مجال السياسة الخارجية، بل أنها أكبر المفاجآت الإخوانية على الاطلاق. ذلك أن الأمر لم يقتصر على إعلان إلتزام دقيق بل ومطلق بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، بل أنه تجاوز ذلك إلى إجراءات عملية لتأكيد هذا الالتزام، وتقديم الدلائل لإسرائيل على ان سلطة الإخوان لا تعتزم ادخال اى تغيير او تعديل على الموقف السائد بين القاهرة وتل أبيب منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد فى عام 1979. وفى هذا تذكير بأن التزام نظام السادات الذى وقع هذه الاتفاقات بقى مطلقا ولم يصبه أى اهتزاز حتى عندما قامت اسرائيل بتصرفات دلت على أن إسرائيل انما تطلق لنفسها العنان فى المنطقة العربية استنادا إلى هذا السلام مع مصر. حدث هذا عندما قامت إسرائيل بالإغارة على المفاعل النووى العراقى فى عام 1981 وعندما احتلت ــ للمرة الأولى ــ عاصمة عربية هى بيروت فى عام 1982، وعندما قامت بالدور الأكبر عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا فى عملية إقصاء منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت إلى تونس، اى إلى ابعد مكان ممكن عن خطوط المواجهة بين اسرائيل والمقاتلين الفلسطينيين. وقد استمرت هذه السياسة الإسرائيلية فى تحدى إرادة مصر وارادة العرب مجتمعين استنادا إلى السلام الموقع مع القاهرة.

●●●

أما استمرار هذه السياسة والعودة إلى اختبار التزام مصر بهذه المعاهدة بعد أن دانت السلطة فى مصر للإخوان المسلمين فإنه يمثل عهدا جديدا فى السياسة الخارجية المصرية وعهدا جديدا فى السياسة الخارجية الإسرائيلية. الأولى تحت شعار استمرار الالتزام والثانية تحت شعار استغلال الالتزام.

إن الطريقة التى سلكت بها سلطة الإخوان فى مصر تجاه إسرائيل لم تقف عند حدود إعلان الالتزام بالسلام مع إسرائيل، فقد استجابت سلطة الاخوان المسلمين لضغوط اسرائيلية صريحة فى هذا المجال عندما طلبت من مصر ان تقوم بدورها فى قمع وإزالة التنظيمات المتطرفة فى سيناء. عبأت مصر ما استطاعت ان تعبئ للقيام بهذه المهمة فى شمال سيناء وفى جنوبها. وعندما اعترضت اسرائيل على وجود نوعية معينة من القوات والمعدات والأسلحة المصرية فى سيناء رضخت سلطة الإخوان المسلمين واستجابت للاعتراضات الاسرائيلية وسحبت ما اعترضت اسرائيل على وجوده فى سيناء مع انه كان فى الأصل استجابة لطلب إسرائيلى (...)

●●●

ويبدو أن إسرائيل سمحت لنفسها بأن تتوقع تراجعا من السلطة الإخوانية عن صفقة أبرمت مع ألمانيا لشراء غواصتين ألمانيتين. هذا على الرغم من أن أسرائيل تسلمت بالفعل ثلاث غواصات ألمانية تسير بالطاقة النووية وهى على مستوى أرفع كثيرا من تلك التى اتفقت مصر على شرائها من ألمانيا. والموقف الإسرائيلى إزاء صفقة الغواصتين أشبه ما يكون باعتراض إسرائيل على الجهود الإيرانية لاكتساب قدرة الطاقة النووية لأغراض سلمية، فيما تمتلك إسرائيل قدرة الطاقة النووية الحربية. ومن المؤكد أن تتوقع إسرائيل ارغام الحكومة الإخوانية المصرية على التراجع عن هذه الصفقة مع ألمانيا مبنى على اساس استجابة هذه الحكومة لضغوط إسرائيل السابقة. ولهذا فإن المتوقع أن تواصل إسرائيل ضغوطها بانتظار تراجع إخوانى، أو افتعال أزمة كبيرة من وراء هذه الصفقة.

ولابد فى هذا السياق من ان نلاحظ أن إسرائيل تعتبر نفسها فوق النقد، وهى لا تتردد فى استخدام حيلة الاتهام بالعداء للسامية توجهها إلى اى طرف يمكن ان يبدى نقدا لموقف اسرائيلى هنا او هناك. إن تهمة العداء للسامية جاهزة دائما من جانب المسئولين الاسرائيليين حتى ضد اى فئة من الأمريكيين إذا منحوا انفسهم حق توجيه النقد لاسرائيل.

فهل نستنتج من هذا ان السلطة الاخوانية فى مصر تتراجع امام ضغوط اسرائيل نتيجة خشية هذه السلطة من التعرض لاتهامات من قبيل العداء للسامية ــ أو عدم الالتزام بما تعتبره إسرائيل التزاما ابديا حتميا هى التى تقرر اذا كان الطرف الآخر يفى بهذا الالتزام او يقطعه؟

إن تجربة صفقة الغواصتين الألمانيتين تشكل اختبارا حقيقيا لابد ان تظهر حكومة الإخوان المصرية قدرتها على مقاومة الضغط الاسرائيلى ضده. ولابد أن تعى إسرائيل أن إعلان الإخوان المسلمين التزامهم بالسلام الموقع معها لا يعنى التسليم الفورى والتلقائى بأنه يحق لإسرائيل أن تعترض على أى مسلك فى سياسة مصر الخارجية أيا كانت علاقته بالسلام المصرى ــ الإسرائيلى. مع ذلك فإن هذا الاختبار ليس أقسى المواقف التى يمكن ان تفرضها إسرائيل امام حكومة الإخوان المصرية. بل الواقع ان هذا الاختبار هو اضعف الاختبارات الممكنة من جانب اسرائيل لسلوك حكومة الاخوان فى مجال السياسة الخارجية. أغلب الظن أن صفقة الغواصتين الألمانيتين ستمر دون أزمة كبيرة لكن إسرائيل ستصر على ان تقبض ثمنا لها من ضغوط اخرى. والضغوط المتوقعة من جانب اسرائيل تجاه الحكومة الاخوانية المصرية كثيرة. سواء فيما يتعلق بسيناء او بغيرها. سواء فيما يتعلق بمدى التأييد المصرى تحت حكم الإخوان المسلمين للفلسطينيين ولقضية فلسطين. سواء فيما يتعلق بأحداث سوريا وفى أى اتجاه تسير.

●●●

سيأتى الوقت الذى تجد فيه حكومة الاخوان فى مصر نفسها مرغمة على تذكر أن أحد اهداف ثورة 25 يناير يتعلق بالدرجة الأولى بدور مصر العربى والإقليمى وأن هذا الدور يلقى مقاومة اكيدة من جانب اسرائيل وانه لا يتفق اساسا مع التزام السلام معها.

dr moustafa
27 - 09 - 2012, 05:01
البيت الأبيض


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f269299)[/URL]

الخميس 20.09.2012 - 11:40 ص



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/139.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=139"] جمال الغيطانى (http://www.el-balad.com/print.aspx?269299)
صدى البلد - أذكر يومًا منذ عدة سنوات قرأت فيه عن اقدام ضابط شرطة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2331&ifr=1&kwn=%u0634%u0631%u0637%u0629&exp=269299) علي صفع النائب بمجلس الشعب (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=605&ifr=1&kwn=%u0628%u0645%u062C%u0644%u0633%20%u0627%u0644% u0634%u0639%u0628&exp=269299) عصام العريان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4284&ifr=1&kwn=%u0639%u0635%u0627%u0645%20%u0627%u0644%u0639% u0631%u064A%u0627%u0646&exp=269299) أثناء توجهه إلي السويس*. ‬أمضيت يومي حزينا وكتبت في يوميات الأخبار مستنكرا ما وقع،* ‬عصام العريان اسم محترم،* ‬وقد رأيته منذ أسبوعين يجلس في حوار تليفزيوني ثابت الخطي لكنه لا يمشي ملكا*. ‬انما يمارس الصفع بلسانه وتصريحاته،* ‬ليس لشخص واحد،* ‬ولكن لملايين المشاهدين في مشارق الأرض ومغاربها،* ‬تبدل الوضع وأصبح المعارض حاكما أو قريبا من الحاكم أو يري نفسه الأحق بالحكم فتبدل كل شيء وحادت الفصاحة عن طريقها المستقيم من الشكوي إلي التبرير،* ‬تحملت ذلك حتي صرح سيادته يوم الأحد الماضي ان البيت الأبيض (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=1047&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0628%u064A%u062A%20%u0627%u0644% u0623%u0628%u064A%u0636&exp=269299) اتصل* (‬بنا*) ‬مؤكدا* (‬أننا*) ‬تصرفنا بحكمة في أحداث السفارة بالقاهرة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=45&ifr=1&kwn=%u0628%u0627%u0644%u0642%u0627%u0647%u0631%u06 29&exp=269299)*.

‬الحقيقة انني حرت،* ‬فالبيت الأبيض كيف سيتصل* (‬بنا*) ‬هل المقصود المعني المادي،* ‬أي ان البيت الأبيض (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=1047&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0628%u064A%u062A%20%u0627%u0644% u0623%u0628%u064A%u0636&exp=269299) اتصل بالقصر الاتحادي؟ كيف تتخاطب الحجارة علي البعد؟ هل يقصد الدكتور المعني الرمزي،* ‬معروف ان البيت الأبيض رمز لرئاسة الولايات المتحدة،* ‬اذن،* ‬كيف تم الاتصال* (‬بنا*)‬،* ‬أهو الرئيس أوباما (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=131&ifr=1&kwn=%u0623%u0648%u0628%u0627%u0645%u0627&exp=269299)؟ لكن الرئيس سيخاطب الرئيس وليس العريان،* ‬هل اتصل أحد العاملين بالبيت الأبيض وأكد للدكتور ما ذكره؟ ربما كان البواب أو عامل النظافة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2199&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0646%u0638%u0627%u0641%u0629&exp=269299) وربما كان الطباخ الذي يساعد السيدة الأولي ميشيل خاصة انها تزرع الخضار في الحديقة وتطبخه وتسبكه،* ‬الحق ان العريان أثار (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=103&ifr=1&kwn=%u0623%u062B%u0627%u0631&exp=269299) بلبلتي،* ‬فمن الممكن أن يكون أحد الأشخاص قد انتحل صفة الرئيس الأمريكي (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=131&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0631%u0626%u064A%u0633%20%u0627% u0644%u0623%u0645%u0631%u064A%u0643%u064A&exp=269299) أو أحد المسئولين وأوهمه انه راض عنه،* ‬ثم ما هذه الصيغة* (‬بنا*) (‬عنا*) ‬طبعا لا يقصد سيادته الشعب المصري،* ‬إنما يعني الجماعة،* ‬هذا التصريح بالذات يستلزم استجواب الدكتور العريان لايضاح ملابساته،* ‬ولا أعرف من سيستجوبه،* ‬لكن لابد من وقف هذه التصريحات شبه الرئاسية التي تصدر عن المشتاقين من الإخوان (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4418&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0625%u062E%u0648%u0627%u0646&exp=269299)،* ‬أو المتطلعين،* ‬انه تعميق لهذا الشعور الضار بالرئيس،* ‬انه رئيس الجماعة وليس رئيس المصريين (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2213&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0645%u0635%u0631%u064A%u064A%u06 46&exp=269299)*.‬

نقلا عن الأخبار

dr moustafa
27 - 09 - 2012, 05:06
http://www1.youm7.com/images/Editors/180.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=180)
حافظ أبو سعدة (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=180)

قوانين مرسى «للقمع» لا «للحريات»!

اليوم السابع - الخميس، 20 سبتمبر 2012 - 15:58




لسنوات طويلة كان النظام السابق ينتهك حقوق الإنسان بموجب قوانين، حيث ثم تجريم إنشاء الأحزاب والتظاهر السلمى والإضراب وانتقاد الحكام بالقانون، وكان الدستور يحيل فى تنظيم وممارسة الحقوق والحريات إلى القانون، وهنا كانت السلطة التشريعية تصادر تلك الحقوق بالقانون، بل الأغرب فى الأمر أن القوانين كانت تتضمن من الشروط ما يجعل ممارسة الحقوق مستحيلة أو شبه مستحيلة، فعلى سبيل المثال قانون إنشاء الأحزاب السياسية كان يعطل إنشاء الأحزاب أكثر من قبولها، لدرجة أن حزبى الوسط والكرامة قد ظلا أكثر من عشر سنوات قبل الحصول على التصريح القانونى، ولم يحصلا عليه غير بعد الثورة، أيضاً حق الإضراب كان مقيدا لدرجة أن كل الإضرابات التى شهدتها مصر قبل الثورة وبعدها تعد مخالفة للقانون.

وجاءت الثورة بمكتسباتها وكانت الحقوق والحريات أحد أعمدتها الأساسية، لذا كان من المنتظر أن تأتى قوانين وتشريعات ديمقراطية تحترم وتصون تلك الحقوق لا أن تصادرها وتجرمها، فبالنظر للقوانين المقترحة حالياً والمعروضة على مجلس الوزراء لإقرارها تمهيدا لعرضها على الرئيس لإصدارها بما يملك من سلطة تشريعية أعتقد أن أخطر 3 قوانين، جاء الأول بعنوان «حماية المجتمع من الخطرين» وهو أشبه بـ«قانون الاشتباه» لأنه يجرم قيام المشتبه بهم الإتيان بسلوك جسيم، أى قبل أن يقوم بارتكاب الجريمة، وهو ينص على تدابير وقائية كالوضع تحت مراقبة الشرطة أو حظر التواجد فى أماكن محددة أو الإيداع فى إحدى مؤسسات العمل أى الاحتجاز، إذن فنحن أمام إعادة إنتاج لقانون الاشتباه الذى حكم بعدم دستوريته لأنه يعاقب على لا جريمة، أى قبل ارتكابها، ودون تحديد تعريف دقيق للسلوك الجسيم وماهيته وأركانها، الأمر الذى يفتح الباب للتعسف فى تطبيقه والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين.

أما القانون الثانى فهو القانون رقم 34 لسنة 2011 بتجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وهو تقريبا قانون للتصدى للإضراب عن العمل، وهو الحق الذى تضمنته الاتفاقيات الدولية كأحد حقوق العمال التى تشكل نقطة التوازن فى علاقات العمل، لاسيما وأن قانون العمل الحالى يعطى الحق لأصحاب الأعمال فى الفصل التعسفى أو حتى غلق المنشأة، أما القانون الثالث فهو «قانون تنظيم التظاهر فى الطرق العمومية» وهو قانون معيب أيضاً، حيث إنه يضع شروطا على ممارسة الحق فى التظاهر منها أن يكون الطلب أو الإخطار بالمظاهرة قبلها بثلاثة أيام، وهو مدة طويلة تتناقض مع حرية التعبير الجماعى عن الرأى، والتى قد تحتاج أن يخرج أى جماعة من المواطنين فى مظاهرة احتجاجا على قرار أو موقف لا يمكن تأجيله لحين الحصول على الترخيص بعد ثلاثة أيام، كما أنه يعطى الحق للشرطة للاعتراض على المظاهرة أو التفاوض مع الجهة التى يتم التظاهر ضدها، وهو خارج اختصاص الجهة الإدارية أو وزارة الداخلية، فالمفترض أن يتم إخطار هذه الجهة بالمظاهرة وتعمل على ألا تتعطل المرافق أو المرور أو أن المظاهرة تشكل تهديدا للأفراد أو الممتلكات، عدا ذلك فإن التظاهر السلمى حق يجب أن تبذل الوزارة أقصى جهودها لضمانه بل وتضمن وتحمى المتظاهرين وتأمنهم فى ذات الوقت، مثلما يحدث فى الدول الديمقراطية.

يبدو أن المصريين الآن بين نارين إما أن يقبلوا قانون طوارئ جديدا أو حزمة من القوانين والتشريعات تقيد حقوقا أساسية ناضلت منظمات حقوق الإنسان من أجل نيلها ودفاعا عنها سنوات طويلة، وكانت هى السبيل لتحقيق الثورة التى ما كانت لتحدث لولا حق التظاهر الذى انتزعه المصريون فى ظل سياسات قمعية انتهكت فيها حقوق الإنسان على نطاق واسع.

ونهاية، فإنه لا مبرر على الإطلاق لإصدار مثل هذه القوانين القمعية الآن لاسيما فى غيبة البرلمان، فضلاً عن كون قانون العقوبات المصرى به مواد قانونية كافية تماماً لمواجهة الانفلات الأمنى والخروج على القانون.

dr moustafa
27 - 09 - 2012, 05:09
http://www1.youm7.com/images/Editors/141.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)
وائل السمرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=141)

مصر مبتنساش أحبابها

اليوم السابع - الخميس، 20 سبتمبر 2012 - 11:52




سأتجاهل ما نعيشه من مآسٍ متكررة، ما بين جرائم الشرطة فى فض الاعتصامات السلمية بالقوة، وخراب اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، وتخريب الاقتصاد، وتدمير العملية التعليمية. فقط سأتناسى كل هذا وسأتذكر معك الأسباب القريبة لمحبتنا لهذا البلد، والتى من أهمها تلك الجرعة الثقافية التى حصلنا عليها صغارا فدخلت فى مسامنا وأورثتنا عشقا هانت معه الروح ورخص من أجله الدم، والدم غال، لكن الأغلى مصر.

هكذا رضعنا الحب رويدا رويدا، بغنوة، وبقصيدة، وبصوت صادق لا يخالطه الزيف ولا ينال منه الرياء، فى المدرسة فى نشيد الصباح كنا نغنى «يا أغلى اسم فى الوجود»، وفى تحية العلم كنا نغنى «بلادى بلادى»، وفى الأعياد الوطنية كنا نغنى «الله أكبر فوق كيد المعتدى»، وفى «العادى» كنا نغنى «يا حبيبتى يا مصر»، وكان طبيعيا حينما وجدت مصر نفسها فى ميدان العزة، أن نستعيد كل هذا الميراث، بالإضافة إلى تراث أحمد فؤاد نجم، والشيخ إمام، وما استجد من أعمال فنية تنامت عبر سنين من الحب والقهر والحلم والأمل. وفى اعتقادى فإن سبب الرجوع إلى هذا التراث البعيد نسبيا هو أنه كان تراثا صادقا، ليس به شبهة، ولا يتضمن نفاقا، الكلمة صادقة والصوت حالم والصورة واضحة، و«اللى هيبعد من الميدان عمره ما هيبان فى الصورة».

تذكرت هذه الذكريات القديمة والبعيدة، وأنا أشاهد أحد البرامج فى الفضائية المصرية، والذى خصص للأغانى الوطنية، فتخيلت أنه سيلقى الضوء على ما يجهله الكثيرون من إخوتنا وأبنائنا من تراث، وتخيلت أنه سيستضيف أو على الأقل سيشير إلى عظماء الفن الحقيقيين الذين جسدوا لنا معنى الوطن ببساطة وتلقائية وحب حقيقى، فكانت الصدمة لا تحتمل، إذ تغنى السادة مقدمو البرنامج ومعدوه بالأغانى الوطنية التى أداها المطربون الحاليون «نانسى» وحمادة هلال وهلم جرّا.

لا أعيب على نانسى ولا هلال، فأعمالهما الفنية، وإن كنت لا أستسيغها لكنى لا أعارض وجودها، ولا أعترض عليها، لكنى أعيب بالتأكيد على جهل مقدمى البرامج ومعديه بمعنى الأغنية الوطنية التى تجسد الحلم، وتنقش على الذاكراة بصمتها، وشتان بين حمادة هلال الذى غنى «شهداء 25 يناير ماتوا فى أحداث يناير» ووديع الصافى الذى غنى «عظيمة يا مصر»، وشتان بين نانسى التى غنت «لو سألتك إنت مصر قولى إيه» ممجدة انتصارات كرة القدم، ونجاح سلام التى غنت «يا أغلى اسم فى الوجود» تحت دانات المدافع أثناء العدوان الثلاثى، بل إننى أرى أن مجرد جمع هذه الأسماء على اختلاف قيمتها وحفظ فوارقها فى جملة واحدة خطيئة لا تغتفر، أرجو أن يغفرها لى هؤلاء العظماء.

إننى أنتهز هذه الفرصة غير السعيدة وأطالب وزارة الثقافة بإقامة حفل تكريمى لفنانينا العظماء الذين أحبوا هذا البلد، وأخلصوا له، فرسخوا فى وجداننا قيمته وقيمه وسيدوها على ما عاداه من بلاد، وليكن عنوان هذا الحفل هو «مصر مبتنساش أحبابها» لنستعيد مصر التى فى خاطرنا ولو لحين، ولنتناسى ما نمر به من مآسٍ، ولنستعين بعظمة الماضى على تحديات الحاضر، فقد بعد الوقت، واشتاقت مصر وأبناؤها إلى رؤية وديع الصافى ونجاح سلام وفيروز وفايدة كامل، ولعلها ستكون مناسبة طيبة لتكريم أسماء الراحلين العظماء، أمثال محمد عبدالوهاب، وأم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، ووردة، وسعاد محمد، وعليا، فما أعرفه أن مصر العظيمة لا تنسى أحبابها، أما مصر المزيفة التى انتفضنا عليها فهى التى أحوجتنى إلى التذكير بقيمة وقامة هؤلاء الأعلام.

dr moustafa
27 - 09 - 2012, 05:11
المرأة الحديدية أيام «مبارك»

المصرى اليوم - بقلم صبرى غنيم ٢٠/ ٩/ ٢٠١٢■ تمنيت أن أرى نساء مصر مثلها فى شجاعتها.. فى جرأتها.. فقد كانت على أيام «مبارك» امرأة حديدية لم تهتز، ولم ترتعش، عندما اتهمت نظام «مبارك» بسرقة أموال المعاشات.. ولأنها كانت وزيرة للتأمينات، وكانوا يطلقون عليها «الوزيرة المشاغبة» صاحبة أطول لسان لأنها تساند الحق.. قلشوها من الحكومة خوفاً من أن يأتى يوم وتفضح فيه النظام.. وفعلا أتى اليوم قبل أن يسقط النظام، ورأينا ميرفت التلاوى وهى تخرج علينا وتكشف أسراراً لأول مرة وهى تواجه بسرقته- النظام- أموال التأمينات.. وما زلنا نذكر اتهاماتها لوزير المالية الأسبق دكتور يوسف بطرس غالى عندما أطل برأسه بقانون التأمينات الجديد، الذى لم تشأ إرادة الله أن يرى النور، حيث كان النظام على أبواب الرحيل.
■ الوزيرة السابقة ميرفت التلاوى أو المرأة الحديدية كما عرفها الشارع المصرى، أو كما يناديها بـ«مسز تاتشر المصرية»- تصدت لهذا القانون، حيث استولى النظام وقتها على ٤٣٥ مليار جنيه من أموال أصحاب التأمينات لسد عجز الميزانية ودعم البورصة.. وكالعادة لم نسمع صوتاً للحكومة.. ولا رئيس الدولة.
موقف المرأة الحديدية لن يتكرر لشجاعتها وهى تقف نداً للحكومة رغم التهديدات التى طالتها، ومع ذلك لم تتراجع أمام ادعاءاتهم الكاذبة، التى أجبرت يوسف بطرس غالى على الاعتراف باستثمار ٥٠٠ مليون جنيه من أموال التأمينات فى البورصة، وطال الجدل فى هذه القضية، ولم يستطع أحد أن يقهر المرأة الحديدية أو يضعف من قوتها حتى أطاحت ثورة ٢٥ يناير بكل الرموز الذين اختصمتهم.
■ هذا الكلام أقوله بمناسبة الحوار الصحفى الممتع الذى قرأته منذ يومين على صفحات «المصرى اليوم»، والذى أجرته الصحفية النابغة رانيا بدوى.. وكم تمنيت أن تقرأه كل امرأة فى مصر، على الأقل ليتأثرن بشجاعة ميرفت التلاوى كامرأة حديدية، فنحن نريد أكثر من امرأة حديدية يصبح صوتها مسموعاً للقيادات.. وإذا كانت ميرفت التلاوى قد خاطبت رئيس الجمهورية فى شجاعة وحذرته من البطانة المضللة ودعته إلى الاستقلال عن الإخوان فهذا حقها كمواطنة مصرية تحمل للرئيس مرسى مكانة فى قلبها، وتتمنى له النجاح كرئيس لكل المصريين.
■ وكان من الطبيعى أن أتابع رحلتها مع أموال التأمينات التى أثارتها فى عهد النظام السابق، وهل نجحت بحملتها فى استعادة أموال الغلابة.. وبالقراءة بين سطور الحوار فهمت أنها وضعت يدها على نصف هذه الأموال، حيث اكتشفت من خلال تصريحات «رضوان» و«الببلاوى» أن الدولة أصدرت صكوكاً بـ٢٠٠ مليار جنيه والنصف المتبقى منه لا يزال معلقا وأصبح فى ذمة الدكتورة نجوى خليل، وزيرة التأمينات، التى ورثت تركة مثقلة بالألغام.
وقد تكون نجوى خليل هى المرأة الحديدية رقم «٢» عندما تنجح فى استعادة ٢٤٥ مليار جنيه من خزانة الدولة لصالح التأمينات.. لكن من أين تأتى بها الدولة وهى تعانى عجزا فى ميزانيتها وصل إلى ١٧٠ مليار جنيه.
■ على أى حال أنا شخصياً لا أخفى إعجابى بشخصية سيدة فى هذا الوقار، وفى هذه المكانة، مثل ميرفت التلاوى.. وإن كان القلة لا يميلون إلى شجاعتها.. لكن الحق لا يعرف العواطف.. والشجاعة عن معلومة صادقة أقوى من الافتراء عن معلومة كاذبة.. ولذلك أطالب المرأة الحديدية بأن تنشئ حزباً للمرأة حتى لا تدخل المرأة فى دائرة الاضطهاد الذكورى، فالذى أراه أن النظام الآن لا ينصف المرأة ولن تأخذ المرأة نصيباً أكبر لا فى البرلمان ولا فى الحكومة، وقد يأتى اليوم الذى نراها فيه ممنوعة من العمل.. وكون وجود حزب سياسى للمرأة معناه اعتراف رسمى من المجتمع بوجود المرأة فى جميع المواقف السياسية، على الأقل تقاسم الرجل المقاعد البرلمانية وفى المواقع القيادية.. فلا تكتفى بأنها أصبحت قاضية، فهذه المناصب تتعرض الآن إلى حرب عشوائية، ويكفى ما تتعرض له المستشارة تهانى الجبالى الآن من أعداء المرأة.. فقد كانت «تهانى» يوماً ما عنواناً لانتصار المرأة.. وكنا نفخر بأول قاضية فى الدستورية العليا، ولأن صوتها أصبح عاليا فى الحق وفى العدل حاولوا أن يخرسوها حتى تحنى رأسها للباطل.. وهذا لن يحدث لأنها هى الأخرى حديدية.

dr moustafa
28 - 09 - 2012, 05:38
المشروع الشاطر الذى لم يتم نفيه بعد

المصرى اليوم - بقلم عبداللطيف المناوى ٢٠/ ٩/ ٢٠١٢عندما قال لى صديقى العائد لتوه من أمريكا إنهم مشغولون الآن فى العاصمة الأمريكية للإعداد لزيارة الرئيس المصرى، وأيضا إعداد لقاءات للسيد حسن مالك، سألت بتلقائية: وماذا عن ترتيب لقاءات لخيرت الشاطر؟ فأجاب مندهشا: لا أعلم ما إذا كان ضمن الوفد أم لا. سؤالى كان تعبيرا عن صورة مثيرة للتساؤل عن طبيعة أدوار كل من السيدين الشاطر ومالك اللذين يوضعان على أجندة أى مسؤول أو مستثمر عربى أو أجنبى يزور مصر، ويبدو أن هذا اللقاء الذى يوحى - بضم الياء وفتح الحاء - به يكون أحيانا أكثر أهمية وعملية من اللقاء مع الرئيس الذى يبدو لقاؤه فى بعض الأحيان بروتوكولياً، وهذه الحالة تذكرنا بمشاهد قريبة عانت منها مصر ودفع أصحابها الثمن. هذه إشارة سريعة لهذا الموضوع الذى يحتاج إلى أكثر من معالجة فى مرات مقبلة، ومن آخرين مهتمين بأهمية الاستمرار فى الضغط للحفاظ على ملامح دولة.
موضوعى اليوم يرتبط بقضية غاية فى الخطورة، ورد فيها اسم المهندس الشاطر، وأعلم أنه مهتم، وطرح هذا الموضوع منذ أشهر على بعض الجهات وقوبل اقتراحه بالرفض لأسباب تتعلق بالأمن القومى. هذا الموضوع هو إقامة منطقة تجارة حرة بين مصر وغزة، وقد تردد أن هناك تفويضاً رئاسياً للشاطر بإدارة هذا الملف، والاتفاق مع الجانب الفلسطينى حول محاور تنفيذ المشروع، لعلاقاته القوية بحركة حماس.
المهندس الشاطر، ومعه رئيس الوزراء، نفيا خبر التكليف الرئاسى ولكن لم ينف أى منهما أو أى مسؤول خبر إنشاء المنطقة الحرة، بل إن المهندس الشاطر أخذنا معه فى جولة كلامية حول عدم الانكفاء والتقوقع على الذات والتواصل مع دول الجوار العربية والإسلامية، وكلام لا ينجح إلا فى تشتيت الرؤية عن الموضوع الرئيسى وهو هنا: ما موقف النظام الحاكم فى مصر اليوم وأعوانه أو قياداته فى الجماعة من هذا المشروع؟ أظن أن هذا سؤال مشروع يحتاج إلى إجابة حاسمة، وأنا هنا لا أناقش وضع المهندس الشاطر ولا علاقته كرجل أعمال بهذا المشروع، فهذه ليست قضيتى الآن.
وقد يكون من المناسب الإشارة هنا إلى التاريخ القديم للمشروع الإسرائيلى - الأمريكى الذى يطلق عليه أسماء عدة أهمها وأقربها للواقع هو «مشروع تبادل الأراضى»، وقد ولدت الفكرة من جديد فى السبعينيات، فطرحت فكرة لتحييد سيناء مقابل تعويضات لمصر، ثم طرحت فكرة تدويلها وإقامة صندوق دولى لتنمية سيناء، ثم طرحت فكرة تبادل الأراضى بين مصر وإسرائيل أثناء مفاوضات السلام لحل مشكلة ضيق مساحة أراضى غزة، وهى الفكرة التى قوبلت برفض حاسم من الرئيس السادات وقتها.
وقد نشر فى مطلع عام ٢٠١٠ دراسة مستشار الأمن القومى الإسرائيلى السابق جيورا إيلاند التى قال فيها إن مملكة الأردن الجديدة هى وطن الفلسطينيين التى ينبغى أن تتكون من ثلاثة أقاليم تضم الضفتين الغربية والشرقية وغزة الكبرى التى تأخذ جزءا من مصر. والدراسة طويلة أنصح بالاطلاع عليها، لكنى هنا سأذكر الجزء الخاص بتصور الوضع بالنسبة لسيناء فيها، وهى كالتالى:
تنقل مصر إلى غزة مناطق مساحتها نحو ٧٢٠ كيلومتراً. وتشمل هذه المنطقة جزءاً من الشريط الممتد على طول ٢٤ كيلومتراً على طول شاطئ البحر المتوسط من رفح غرباً حتى العريش، بالإضافة إلى شريط يقع غرب كرم أبوسالم جنوباً، ويمتد على طول الحدود بين إسرائيل ومصر. وتؤدى هذه الزيادة إلى مضاعفة حجم قطاع غزة البالغ حالياً ٣٦٥ كيلومتراً نحو ثلاث مرات.
وتستمر الدراسة الصادمة لتطرح ماذا تستفيد مصر، وتقول التالى: تحصل مصر من إسرائيل على أرض تقع جنوب النقب مساحتها ٧٢٠ كيلومتراً. تسمح إسرائيل بحفر قناة تربط بين الأردن ومصر. وستمر القناة التى يبلغ طولها نحو عشرة كيلومترات من الشرق إلى الغرب «على بعد خمسة كيلومترات من إيلات»، وتكون خاضعة للسيادة المصرية الكاملة، بحيث لا يحتاج الانتقال من مصر إلى الأردن إلى موافقة إسرائيلية، وما يتبع ذلك من فوائد اقتصادية. سيستثمر العالم فى مصر «عبر البنك الدولى» فى مشاريع تحلية المياه وتكريرها لحل أزمة مصر المائية المقبلة. وكذلك فى مشروعات الطاقة النووية.
هذا بإيجاز شديد ما كان مطروحاً ومازال، ويبقى السؤال: أين ذلك من المشروع الذى لم يتم نفيه حتى الآن؟
وبحق أتمنى أن يتم نفيه.

dr moustafa
28 - 09 - 2012, 05:40
ولماذا لايتم الغاء المجلس الأعلي للصحافة؟

صلاح بديوي

الخميس 2012/9/20 5:23 م

محيط - أعترض الزميل والصديق الأستاذ جمال عبد الرحيم - رئيس تحرير صحيفة الجمهورية اليومية القومية - علي تشكيل هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة ،وذكر أن هذا التشكيل تم الإتفاق عليه ك"تربيطه " محددة ، أدارها الأستاذ ممدوح الولي - نقيب الصحفيين - حيث فوضت جماعة الأخوان هذا النقيب لكي يختار غالبية أعضاء المجلس الأعلي للصحافة ،وقال عبد الرحيم أن جماعة الأخوان أبعدته عن المجلس الأعلى للصحافة لكون أنه منذ توليه رئاسة تحرير صحيفة الجمهورية ،رفض تماماً سيطرة الجماعة علي الصحيفة ،وأصر أن يحتفظ بطابعها القومي وأن تكون صحيفة لكل المصريين.

والمعروف أن تشكيلة المجلس الأعلى للصحافة ضمت في غالبيتها عناصر تسير في ركب الأخوان وتأتمر بأوآمرهم ،ومن بين من تم تعينهم في المجلس الأعلى للصحافة أعداد من الفلول وعناصر تابعة لجهاز مباحث أمن الدولة – جهاز الأمن الوطني- ومن تعودوا علي الأنبطاح امام أية سلطة،وهو أمر مؤسف لأن من فعل ذلك جماعة الأخوان التي صوتنا لها في الانتخابات متحدين كل التحذيرات بأنها لن تستجيب لمطالب الثورة والثوار واعتبرناها العمود الفقري للثورة ،لكن ما حدث بلاشك تصرف صادم لكل إعلامي وصحفي شريف وثائر.

والمجلس الأعلي للصحافة أبتكره الرئيس الراحل أنور السادات وأراد من خلاله أن يسيطر علي الصحافة ويوجهها حسبما يحلو له ،وهذا المجلس ساهم في تقييد حرية الصحافة ،ولم يدعم حريتها ،وأدي وجوده لتفاقم مشاكل الصحفيين ،وتستر علي سياسات إغلاق الصحف وقصف الأقلام،ووفق ما قاله السيد: جمال عبد الرحيم فأن هذا المجلس هو السبب في تدمير المؤسسات الصحفية القومية ،مطالباً بنقل سلطات المجلس لنقابة الصحفيين.

ولأجل ذلك فور تفجر ثورة 25يناير المجيدة لجأ زميلنا مؤنس زهيري - الكاتب الصحفي بأخبار اليوم - للقضاء الإداري مطالباً بإلغاء المجلس الأعلي للصحافة لكون أنه أحد الأدوات التي أستخدمها نظام مبارك في إفساد مهنة الصحافة بل وإفساد الحياة السياسية في مصر ،ونتمني ان يصدر القضاء حكماً بحل هذا المجلس في اقرب وقت ،ومن جهتنا نطالب بحل كل المجالس المشابهة ،ومن بينها المجلس القومي لحقوق الإنسان ،والمجلس القومي للمرأة ...وغير ذلك من المجالس التي أستخدمها النظام البائد في إفساد الحياة السياسية .

ومن يتابع ما يحدث الآن في تشكيل المجلس الأعلى للصحافة يجد ممدوح الولي نقيب الصحفيين يجمع ما بين ثلاثة مناصب متناقضة وبينها تباين شديد فهو نقيب الصحفيين الذي تصب عنده كل مشاكل الصحفيين،وهو رئيس مجلس إدارة الأهرام كصاحب أو وكيل لصاحب العمل ،ووكيل أول المجلس الأعلى للصحافة ،وهو أداة في يد السلطة لقمع الحريات ،وكأن الأخوان لايوجد من بينهم كوادر سواه .

ومن المؤسف ان في قيادة هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة من رشحوا أنفسهم كأعضاء مجلس إدارة لنقابة الصحفيين ولم يوفقوا ،تم الدفع بهم كأعضاء في المجلس الاعلي للصحافة وقيادات لهيئة مكتبه ،وذلك يمثل استهتار شديد بإرادة أبناء المهنة ،ونوع من الإساءة لثورة 25يناير المجيدة ،والتي كان من رجالها كتاب يبيتون يوميا بميدان التحرير تم تجاهلهم ,وآخرين ينامون في منازلهم ويوالون حكم مبارك ، قام الأخوان بالدفع بهم لقيادات مؤسسات الوطن في إعقاب إنتخابات كُنا نتصور أن الأخوان سيختارون عناصر تمثل الدولة توالي تلك الثورة المجيدة بغض النظر عن لون طيفها السياسي.

وكل التطورات السابقة تجيء في وقت تحفل فيه المؤسسات الصحفية بمشاكل لاحصرلها يتم تجاهلها من قبل نقيب الصحفيين والذي يتصور- وهذا خطأ فادح يرتكبه- أن زيادة البدل كفيلة بالدفع به لدوره انتخابية جديدة وهو يعجز عن القيام بواجبه نحو رفاقه لرفع المظالم عنهم ،ونحن هنا نتوجه بتحذير شديد لنقيب الصحفيين ونذكره بما حدث لمكرم محمد احمد في الدورة الثانية عندما قام الزملاء بمخاطبة الجمعية العمومية وكاد مكرم محمد احمد يفقد منصبه إمام الزميل ضياء رشوان لولا تدخل السلطة وقتها ومحاولتها انصاف من ظلموا بسبب استهتاره بإرادة الصحفيين وبمشاكلهم .

dr moustafa
28 - 09 - 2012, 05:41
عودة سيد جارنا September 21st, 2012 9:34 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
بغير تمهيد ولا مقدمات، سأدخل فى تفاصيل الحكاية فورًا ومباشرة متأسيًا بما فعله الأستاذ سيد جارنا معى ظهر يوم الثلاثاء الماضى، عندما اغتنم فرصة آخر لقاءاتنا فى حوش البيت وحاول استدراجى لمباحثات ورغى كثير ومعمق حول موضوع فوجئت أنه وضع له عنوانًا فخمًا (ما زلت أسأل عن ابن الحلال الذى حَفَّظه إياه) هو مستقبل حكم البلاد فى ظل الأوضاع القلقة والمبهمة الراهنة، وما الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة التى قد يشطح إليها خيال كبار المحللين (لسبب مجهول يضعنى سيد فى زمرتهم) أخذًا فى الاعتبار حالة الانسداد التام التى تعانى منها القنوات و«المواسير» السياسية والدستورية بعدما جرى تفصيل العملية كلها (يقصد العملية السياسية الانتقالية) على مقاس الست «الجماعة»؟!

غير أن محاولة جارى العزيز توريطى وإغوائى بممارسة النميمة العلنية معه فى هذا الموضوع الحساس (اضطررت إلى شرح مسهب لكلمة «حساس» لأنى لما نطقت بها ابتسم سيد ابتسامة لئيمة أثارت خوفى أن يكون فهمها على أنها طعن مستتر فى شرف «الست»)، هذه المحاولة باءت بفشل ذريع نادر وتاريخى حقا، إذ لم يسبق للأستاذ سيد أن أخفق فى أى مرة شاهد فيها خلقتى (قبل الثورة أو بعدها) فى فرض عناوين الرغى التى يراها هو مناسبة لمزاج سيادته، لكننى كنت متنبهًا هذه المرة وصاحيًا للون جدا، فسارعت برفض الكلام متذرعًا بأنه من غير اللائق التقليب فى أوراق ملف خطير على هذا النحو، بينما نحن نقف هكذا بجوار «بير السلم».
قلت له هذا، ولشدة غباوتى وغرورى توهّمت أن سيد ارتدع خلاص وأنه سيكفى ماجورًا على الموضوع، بيد أنه لم يرتدع ولم يرعوِ وإنما رد علىَّ بسرعة، مقترحًا أن نغادر منطقة «بير السلم»، ونتمشّى معًا حتى ناصية الشارع، حيث الأوضاع هناك نموذجية ومهيّأة للجدل والنقاش والتحليل السياسى الهادئ، فلما ذكّرته بجبل الزبالة الذى يسد أفق المنطقة التى يقترحها، جادلنى بأن الزبالة تلك ستوفّر بيئة واقعية لحوارنا باعتبارها واحدة من أهم قضايا المئة يوم التى توعدنا بها الرئيس وجماعته.. قالها وهو يتحرك ويسحبنى خلفه كخروف مساق للذبح، وكان فى قمة الشبق والحماس فلم يعر مقاومتى وتمنّعى أى اهتمام ولم يسمعنى أصلًا وأنا أردد يائسًا: إن المئة يوم الرئاسية هذه مجرد كناية عن مئة عام على الأقل يا عم سيد.
المهم.. وصلت مخفورًا، إلى سفح الجبل ووقف سيد جارنا أمامى مباشرة وظلال ابتسامة فوز بلهاء تعربد فوق وجهه، وطفق يقول فورًا:
ـ هه.. قل لى بقى سيادتك، البلد دى رايحة على فين بالظبط؟!
كنت على وشك أن أجاوبه: طيب ما تسأل البلد، وأنا مالى أنا.. لكن ستر ربنا أدركنى عندما تنبّهت إلى أن إجابة من هذا النوع قد تأتى بعكس المطلوب، وربما تفتح بابًا خلفيًّا للجدل والكلام فى الموضوع الذى أريد الهرب منه، وقد أفاض علىَّ المولى من نعمة الذكاء لحظتها فألهمنى فكرة إثارة اهتمام جارى المزمن بشىء آخر خمّنت أنه يحتل فى نفسه منزلة متفرّدة فلم أضيّع وقتًا قبل أن أسدد له السؤال التالى:
ـ طمّنى الأول يا أستاذ سيد، ما أخبار اللحمة معك؟ وهل كررت زيارة ذلك «الشادر» الذى اكتشفته حضرتك الأسبوع الماضى وأقمت له حفلًا عائليًّا بهيجًا بشرتنا فيه بأسعاره المتهاودة؟!
تأكدت أن خطة إبعاد سيد عن موضوع مستقبل البلد نجحت فعلًا عندما وجدت سهم الله ينزل عليه فجأة قبل أن يرد على سؤالى بأسى وحزن ظاهرين، قائلًا:
ـ يا أستاذ (فلان) أنا كنت واضحًا تمامًا وقلت لكم إن أسعار اللحمة فى «الشادر» ده متهاودة نسبيًّا فقط، ولكن أنا مش راجل حرامى عشان أزوره كل أسبوع والتانى.. أم أن سيادتك لك رأى آخر؟!
ـ حاشا لله يا أستاذ سيد.. طبعًا أنا واثق ومتأكد تمامًا أنك مواطن صالح وشريف ولا يمكن أن تتعاطى اللحمة إلا مضطرًا وفى الشديد القوى وتحت إشراف طبيب..
قلتها وأنا أنظر بإمعان فاضح إلى ساعتى فى حركة قرعة ومكشوفة لجأت إليها ألف مرة من قبل، إلا أن سيد جارنا فاجأنى بلطف وكرم نادرين، إذ مد يده فورًا لمصافحتى مسلمًا بحقى فى الذهاب لحال سبيلى، وفى اللحظة التى كنت أسحب فيها كفى من كفه عاد وضغط عليه وأبقاه قليلًا فى راحته، وهو يقول:
ـ على فكرة.. حضرتك عارف عربيتى الـ128..
ـ أيوه عارفها، وعارف «وليد» ابنك كمان..
ـ العربية دى أنا عارضها للبيع.. لو صادف سيادتك مشترى، ابقى قل لى والنبى..
ـ ح تبيعها ليه خير؟! ناوى تزور «شادر» اللحمة؟!
ـ لأ.. أصل الواد «وليد» ابنى عا…..
لم أسمع باقى الكلام، لأنى كنت ذهبت فعلًا وملت نحو الشارع العمومى وغبت تمامًا خلف جبل الزبالة الذى بقى سيد مرابضًا عند سفحه

dr moustafa
28 - 09 - 2012, 05:43
http://www1.youm7.com/images/Editors/177.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)
محمد الدسوقى رشدى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)

إعادة استخدام حكمة حسنى مبارك

اليوم السابع - الجمعة، 21 سبتمبر 2012 - 11:59




هذا ليس تحريضا، ولكنه إقرار لواقع جديد لابد أن يتعلم الجميع كيفية التعامل معه دون اللجوء إلى الحكمة التى كان ينطق بها نظام مبارك فى وجه كل صاحب حاجة أو ذى مشكلة: «مش وقته.. البلد مش مستحمله».

نفس الحكمة مع تعديلات بسيطة تشمل اتهامات بتعطيل المصالح، وعدم إتاحة الفرصة للرئيس الجديد، يستخدمها البعض ضد العمال والموظفين والمدرسين الذين خرجوا للتظاهر، رافعين مطالب فئوية، دون أن يدرك أحد أن الأزمة لدى أغلب هذه الفئات أصبحت كامنة فى الطريقة التى تتعامل بها الدولة معهم، وليس فى تنفيذ المطالب أو عدمه.

حالة الإرهاب التى تمارسها بعض وسائل الإعلام، ومن خلفها الحكومة وأبناء الحزب الحاكم ضد فئات الشعب التى تبحث عن حقوقها بالتظاهر أو الاعتصام، لا تتوافق أبدا مع الحالة الثورية التى تعيشها مصر، أو مع عصر الديمقراطية وحرية التعبير الذى نسعى جميعا للدخول من بابه. وكما قلنا سابقا سنعود لنقول من تانى إنه لم تقم ثورة فى مصر، ولم يسقط شهداء لكى يتم فرض قوانين مثل الطوارئ، وتجريم الاعتصامات، أو منع الناس من التظاهر ضمن الإطار القانونى الذى يحفظ حق المجتمع وسلامته.

ولا أعرف كيف يتكلم المتحدثون باسم الحرية والعدالة، والسادة الكارهون للاعتصامات والاحتجاجات والمظاهرات عن حرية الرأى والتعبير، والسير نحو الديمقراطية، وهم يقمعون ويرفضون أهم وسائل حرية التعبير وأكثرها سلمية. صحيح أن بعض التظاهرات الفئوية تشهد تطورات تخرج بها عن الإطار السلمى القانونى، ولكن هذا لا يعنى أبدا دخول التظاهر والاعتصام تحت بند الجرائم، لأن الخطأ هنا خطأ استخدام وليس عيبا فى الأداة، بالإضافة إلى أن الدولة نفسها هى المساهم الرئيسى فى حالة الانفلات التى تصيب بعض الاعتصامات أو الاحتجاجات، إما بسبب طول صمتها الذى يصل إلى حد «الطناش»، وأنتم أدرى بما يصنعه التجاهل من غضب فى صدور الناس، أو عدم قدرتها على التفاوض مع المعتصمين وإدراك حاجاتهم.

الكلام السابق كله مقدمة طويلة، ولكنه ضرورى للتأكيد على حق المدرسين والعمال الذين لا تتجاوز رواتبهم بعض المئات من الجنيهات فى الإضراب السلمى والمشروع، والإعلان عن غضبهم وأوجاعهم مبكرا من أجل تحقيق مطالبهم التى تبدو من كل الزوايا عادلة وطبيعية.

مهما كان الرئيس جديدا، ومهما كان وضع الدولة، سيبقى من حق أى فئة سواء كانت من الموظفين أو العمال أن تخرج وتقول «آه» طلبا للحياة الكريمة.. تلك حقيقة مطلقة لن تشوهها اتهامات تعجيز الرئيس، أو مثل الكلام الخائب الذى يدعو العمال والموظفين ببذل جهد أكبر فى العمل والإنتاج دون أن يخبرهم كيف تمنحهم البطون الخاوية القدرة على بذل هذا الجهد.

كلمة أخيرة:

هل تتخيل يا عزيزى أن دار الإفتاء المصرية بالأمس، ونحن فى العام 2012 وجدت نفسها مضطرة لأن تصدر فتوى تؤكد أن تحية العلم وأداء النشيد الوطنى ليس فعلا من أفعال الحرام؟، هل تتخيل أى منحنى إنسانى وحضارى تتخذه مصر؟

الوصول إلى المرحلة التى نحتاج فيها إلى مثل هذه الفتاوى عار على وطن كان فى يوما قائدا للحضارة، وخطر على أحلام دولة تسعى لركوب قطار النهضة والتقدم.

dr moustafa
28 - 09 - 2012, 05:45
http://www1.youm7.com/images/Editors/112.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)
أكرم القصاص (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)

اخلع عقلك تاكل ملبن

اليوم السابع - الجمعة، 21 سبتمبر 2012 - 12:00




استكمالا لمسلسل خلع الملابس، وفى وقت يضطر فيه العمال لخلع ملابسهم حتى يلفتوا إليهم الأنظار لمطالبهم المشروعة. فإذا بنا أمام نمط آخر من خالعى الملابس والعقول، ممن لا يجدون طريقا لجذب الأنظار سوى أن يغرقوا الناس فى جدال بلا معنى. مثلا فلان الذى قام وقعد وتمطى، وخرج لنا بما أسماه فتوى تحرم تأييد حزب الدستور، أو الانضمام للبرادعى، مستندا على ترهات وأغاليط تتجاوز السياسة والدين إلى التنفير. وهذه عينة من جدل ممتد من شهور حول تحليل وتحريم الوقوف للسلام الوطنى أو تحية العلم نقلنا إليه سياسيون ترشحوا للانتخابات، وهم أنفسهم كانوا يحرمون الترشح والانتخاب. وهو خلط يبدو أحياناً بهدف لفت الأنظار، والدليل أنهم لم يبادروا لتقديم ما يفيد فى مواجهة مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية، ولا يختلفون كثيراً عن صاحب فتوى أكل لحوم الجن، وتخليل لحم العفريت.

وإذا كان هناك من بين العمال من يخلع ملابسه مضطراً للفت الأنظار، فإن هؤلاء يتجاوزون ويخلعون عقولهم، ويطالبون الناس بإلغاء التفكير والمنطق. وكثير منهم يعلم أنه لا يمتلك علما أو خبرة فى أى مجال، وليس لديه ما يقدمه من أفكار أو مبادرات، أو علم ينتفع به. فيلجأ إلى التعرى الفكرى باحثا عن كل ما هو غريب وصادم ليشد إليه الأنظار، ويجدون من يروج بضاعتهم الغريبة، ومن يتفرغ لمناقشتها.

ولنتأمل كمية الجدل التى شهدتها الساحة السياسية وساحة الفتاوى طوال شهور، نكتشف أننا مضطرون للدخول فى مناقشات عبثية حول الوقوف والجلوس، لنكتشف أن تسعة أعشار الجدل قائم على تصريحات وبلاغات واستعراضات تتعرض لكل ما هو تافه أو فارغ.

ففى وقت يتعرض فيه الإسلام للهجمات وحملات تشويه فإذا بالسادة الزعماء والنجوم يجرورننا إلى جدل حول تحليل وتحريم الأحزاب أو كراهة الوقوف لتحية العلم والسلام الوطنى. لم يتطرق أحد منهم لحرمة إلقاء القمامة فى الشارع أو السير عكس الاتجاه أو الاعتداء على الشارع أو قطع الطرقات. ويفضلون الهزل والجدل الفارغ.

وفى وقت نعجز عن تنظيف شوارعنا، ونعانى من تجاهل القانون وتردى أحوال المستشفيات والمدارس والطرق، ناهيك عن أننا لا نملك من أمر أنفسنا شيئاً، ونستورد الإبرة والصاروخ والرغيف والدواء والسيارات والتوكتوك والتليفزيون الذى يطل علينا منه هؤلاء الجهابذة. ويزعمون أنهم علماء ويتحفوننا بفتاوى يحرصون على أن تتعرض لأمور تافهة وغير مطروحة. لقد كان الشيخ محمد الغزالى رحمه الله يقول عن هؤلاء: إن كل تدين يجافى العلم، ويخاصم الفكر، ويرفض عقد صلح شريف مع الحياة هو تدين فقد صلاحيته للبقاء. ويقول أيضا: إنى أكره إيمان الأغبياء لأنه غباوة تحولت إلى إيمان، وأكره تقوى العجزة لأنه عجز تحول إلى تقوى.

وبالرغم من تفاهة هؤلاء الذين يتناولهم الشيخ الغزالى، فإنهم يجدون من يستهلك بضائعهم المغشوشة، ويتكسبون من رفع شعار «اخلع عقلك تاكل ملبن»، ويواصلون خلع عقولهم، ويطالبون الآخرين بخلع العقل والمنطق.

dr moustafa
29 - 09 - 2012, 06:22
إهانة الشعب.. والفشل السياسي


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f270082)[/URL]

الجمعة 21.09.2012 - 11:56 ص



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/90.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=90"] وحيد عبد المجيد (http://www.el-balad.com/print.aspx?270082)
«إهانة» الرئيس جريمة خطيرة يُعاقب من يرتكبها، أما إهانة الشعب فهى مباحة ولا عقاب عليها أو مساءلة من أى نوع، ويحدث هذا فى مصر حتى اليوم بعد ثورة عظيمة أسقط فيها الثوار رئيساً ذهب هو ورجاله إلى أبعد مدى فى إهانة الشعب شفوياً، بخلاف قهره وظلمه وإذلاله وسرقته عملياً.

فلايزال مسئولون كبار يهينون الشعب حتى اليوم مثلما فعل أسلافهم، وسمعنا من بعضهم قبل أيام إهانات تشبه تماماً ما صدر عن عمر سليمان وأحمد نظيف، على سبيل المثال، بشأن قدرة الشعب على الارتفاع إلى المستوى الذى يرضى «سادته».

فقيل إن مشروع النهضة يتطلب شعباً مؤهلاً ومتحمساً!! كما سمعنا إعادة إنتاج الاتهام النمطى المهين، الذى يتعرض له المتظاهرون، وهو أنهم مأجورون أو عملاء. ولا تختلف الإهانات التى لحقت بمتظاهرى السفارة الأمريكية قبل أيام عن مثيلتها التى صدرت عن جنرالين أهانا شبابنا، الذين قبضوا على جمر الثورة، حين وظّف المجلس العسكرى إمكانات الدولة لمحاصرتها والقضاء عليها.

وهى الإهانات نفسها التى تعرض الشعب إلى مثلها من كثير من وزراء داخلية حسنى مبارك وأنور السادات وغيرهم من المسئولين على مدى عقود.

فإهانة الشعب إذن مباحة يلجأ إليها من يفشلون فى تحمل مسئولياتهم وأداء واجباتهم العامة. أما نقد الرئيس، ومن قبله الملك والسلطان والخديو والوالى وصولاً إلى الفرعون، فهو مرفوض. وإذا زاد على حده، أو أراد أركان النظام إرهاب الناقدين، فما أيسر ملاحقة بعضهم بدعوى الإهانة التى يمكن أن تتسع لكثير من أوجه النقد.

وإذا كان سهلاً اتهام كاتب ومفكر فى مستوى عباس محمود العقاد بالعيب فى الذات الملكية، فليس صعباً اتهام بعض من ينتقدون الرئيس بالعيب فى الذات الرئاسية. فما إهانة الرئيس إلا إعادة صياغة للعيب فى الذات الملكية.

وليت من لا يقدّرون خطر استمرار تجريم النقد بذريعة إهانة الرئيس يعودون إلى المقالات، التى سُجن العقاد بسببها عام 1930 ليعرفوا حجم هذا الخطر على الحرية التى انتزعها شعبنا بدماء شهداء ثورته وتضحيات مصابيها، وقد نُشرت تلك المقالات البديعة من حيث مبناها ومعناها فى صحيفة «المؤيد الجديد» فى سبتمبر 1930 نقداً لإصدار دستور قيد الحريات بعد إلغاء دستور 1923، وهجوماً على مهادنة الاحتلال البريطانى، وحرمان الشعب من حقوقه الأساسية، ومع ذلك أُلقى به، وكذلك صاحب صحيفة «المؤيد» فهمى الخضرى، فى السجن بدعوى «العيب فى الملك فؤاد»!

كانت العدالة تقتضى محاكمة هذا الملك ورئيس الوزراء إسماعيل صدقى، الذى عينه بهدف تصفية ما بقى من روح ثورة 1919 وإنجازاتها. فقد أمعنا فى إهانة المصريين والتفريط فى قضيتهم الوطنية ومحاربة المناضلين، من أجل تحقيق الاستقلال واستعادة الدستور الذى انتزعوه بُعيد تلك الثورة.

وهكذا كان الوضع معكوسا فى بلادنا، ولا يزال. فمن يهينون الشعب لا يُحاسبون سواء على هذه الجريمة أو على سوء أدائهم الذى يدفعهم إلى التطاول على المصريين. فلا يلجأ مسئول فى الدولة إلى التطاول على الشعب وإهانته إلا إذا فشل فى أداء واجبه، وما إهانة الشعب إلا محاولة لتحميله المسئولية عن هذا الفشل أو بحثا عن ذريعة للهرب من استحقاق سياسى أو اقتصادى أو غيرهما.

ففى إمكان المسئول أن يهين الشعب لتغطية فشله سياسيا. أما إذا أراد أحد أفراد هذا الشعب ممارسة حقه فى نقد المسئول الأعلى، فيصبح معرَّضا للوقوع تحت طائلة النص القانونى البشع الذى يُيسر ملاحقته بدعوى إهانة الرئيس أو العيب فيه.

كان هذا الوضع المعكوس هو أحد الأسباب التى أدت إلى تراكم النار تحت الرماد، إلى أن اشتعلت فى 25 يناير 2011، وإذا كان مكر الماكرين نجح فى إطفاء شعلتها قبل أن تحقق أهدافها، فلا يزال ثمة أمل فى أن يستوعب الحكم الجديد الدرس، ويدرك ضرورة تصحيح الوضع المعكوس فى العلاقة مع الشعب.

كما يتعين على المدافعين عن حقوق الشعب وحريته ملاحقة أى مسئول أو سياسى يهين المصريين، والإصرار على محاسبته قضائيا، وليس فقط إدانته سياسيا. فالمسئول الذى يتهم شباباً مصريين بأنهم مأجورون عليه أن يثبت ذلك أو يُعاقب على إهانة مصريين.

وعندئذ، فقط، يمكن أن نتطلع إلى وضع طبيعى يباح فيه نقد رئيس الجمهورية على أدائه، حتى إذا حدث شىء من الشطط فى هذا النقد، ولا يستطيع أى من أصحاب السلطة إهانة الشعب لتغطية فشله أو إفلاسه السياسى.

نقلا عن "المصرى اليوم"

dr moustafa
29 - 09 - 2012, 06:23
ملكيون أكثر من الملك!

http://www.alwafd.org/images/authors/author-94.jpg حازم هاشم
21 سيبتمبر 2012




كتبت قبل أسبوع فى هذا المكان عن «المجاملة» التى ذهب بها وزير النقل إلى تغييرات فى المناصب داخل السكك الحديدية، بعد أن شعر الوزير بالحرج أمام رئيس الوزراء والتكييف فى عربة القطار التى كان بها رئيس الوزراء وبصحبته وزير النقل قد بقى هو وحده يعمل!، وتعطل التكييف فى باقى عربات القطار!،
مما جعل ركاب باقى العربات يندفعون إلى عربة رئيس الوزراء للانتفاع بالتكييف!، وذكرت فى مقالى أن مثل هذه الحادثة تصادف ركاب القطارات المصرية كل يوم!، فلا يجوز أن تكون مشاعر الحرج عند الوزير أمام رئيس الوزراء دافعاً له كى يقيم الدنيا ويقعدها بالتحقيقات والجزاءات!، لكن مثالاً آخر فى هذا السبيل قد جاءنا مؤخراً بمناسبة سرقة سيارة الحرس الجمهورى من أمام منزل رئيس الجمهورية محمد مرسى فى مدينة الزقازيق!، وكيف أن السيارة يحرسها رجال الحرس الجمهورى لكن السيارة أعيدت بعد أن ضبطها رجال الشرطة!، فكان أن بادر مدير أمن الشرقية إلى نقل مأمور قسم شرطة الزقازيق ورئيس المباحث!، مما حدا بأفراد وضباط جميع مراكز وأقسام الشرقية إلى التعبير عن استيائهم، كما اعتصم الضباط والأفراد ليومين على التوالى متمسكين بعودة زميليهما إلى مكانهما، باعتبار أن السيارة لم تكن فى حوزة رجال الشرطة وحمايتها، بل كانت فى حوزة رجال الحرس الجمهورى عندما سرقت!، ولم يعدها ويستردها من سارقيها غير شرطة قسم الزقازيق ورجال المباحث به.
وقد كان المحتجون والمعتصمون على حق عندما اعتبروا قرارى النقل قرارين جائرين!، كما أننى أجد هذه مناسبة للتذكير بأن كثيراً ما كانت قرارات أو إجراءات مسرفة فى مجاملاتها سبباً فى نشوب أوضاع قلقة تضر بأوضاع كانت الأمور تسير فيها بهدوء وثقة!، وكم سرقت سيارات مواطنين من مختلف الماركات والأحجام ولم يعثر عليها منذ شهور وحتى الآن!، وكم أخفق بعض المواطنين الذين سرقت سياراتهم فى استردادها مع استعدادهم لدفع فدية مطلوبة!، وهذه لمجرد أن الضحايا تأخروا فى دفع الفدية!، وعاينوا سياراتهم فيما بعد مقطعة تباع خردة!، بل هناك النصح بدفع فدية تلقاها صاحب سيارة مسروقة من بعض عناصر الشرطة بما يفيد بفقدان الأمل مقدماً فى العثور على السيارة المسروقة!، وهناك الكثير من هذا القبيل نشرته الصحف المختلفة ولم تكذبه أى جهة أمنية مسئولة!، ومن هنا.. فإننى لا أجد معنى فيما كان من نقل الضابطين من الشرقية إلى مكان آخر!، ففى هذا مجاملة مسرفة فى حجمها لرئيس الجمهورية الذى لم يطلبها!، كما لم يطلب رئيس الوزراء مجاملة من وزير النقل!

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - ملكيون أكثر من الملك! (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/130-%D8%AD%D8%A7%D8%B2%D9%85-%D9%87%D8%A7%D8%B4%D9%85/267465-%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83#ixzz27pEyeKSw)

dr moustafa
29 - 09 - 2012, 06:27
المصريون بين مثلث أمريكا والعسكر والإخوان!! (http://www.alwafd.org/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/16-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%20%D9%88%D8%A A%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA/267473-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86)




بقلم : مسعد حجازى الجمعة , 21 سيبتمبر 2012 11:51
http://cdn.alwafd.org/images/news/657335187xcbbbb.jpg مسعد حجازي


منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 وحتى يومنا هذا جرت أحداث وإضطرابات عنف ودماء وتغييرات كثيرة فى الشارع المصرى اسفرت فى النهاية عن وصول جماعة الإخوان المسلمين
إلى سدة الحكم لأول مرة فى مصر، وبإستثناء الإخوان وجماعات التيار المتأسلم فإن الغالبية العظمى من المصريين فى حالة ضجر وذهول إلى حد الصدمة ، ولا يكادوا يصدقون أن مصر الآن تحت حكم الإخوان، تعتريهم مشاعر غضب مكبوت بأن المسئول الأول عن ذلك هو المجلس الأعلى السابق للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوى ونائبه رئيس الأركان السابق سامى عنان، بل إن البعض قد وصل بهم الغضب إلى حد إتهام المجلس العسكرى بالخيانة وتسليم مصر للإخوان على طبق من فضة!! .. الملفت للنظر هنا أن وقع الصدمة على عدد كبير من المصريين المؤيدين للمجلس العسكرى كان أشد وطأة عليهم من المعارضين للسياسة التى كان ينتهجها المجلس العسكرى،.. كانت ثمة قناعة عند المؤيدين أن الجنرالات لن يسمحوا لجماعة الإخوان بالوصول للحكم ،.. أسئلة كثيرة تعتمل فى أذهان المصريين بلا أجوبة!، كيف ولماذا حدث ما حدث ؟! ،.. وفى عملية البحث عن الحقيقة ،.. عن إجابات تزداد حالة البلبلة مع كل الروايات والقصص والتحليلات والمعلومات الناقصة أو المتضاربة ، ومع الإشاعات وحملات التضليل ونشر الأكاذيب عن عمد من قبل أجهزة إعلام معظمها لا يتوخى الدقة و يفتقد للمهنية والشفافية فى الأداء الصحفى أو الإعلامى، والمحصلة النهائية تتلخص فى السؤال الذى يردده كثير من المصريين : " حد فاهم حاجة ؟!!".
وكمتابع للشأن المصرى أقول أن مبعث حالة التخبط والعبثية التى شهدتها المرحلة الإنتقالية تعود فى المقام الأول إلى العلاقة الشاذة بين أطراف ثلاثة : المجلس العسكرى، وجماعة الإخوان المسلمين والولايات المتحدة الأمريكية، تلك العلاقات التى طرأت عليها الكثير من التغييرات والتطورات، فالولايات المتحدة الأمريكية تطورت علاقاتها مع جماعة الإخوان بعد الإتصالات الأمريكية المتقطعة على مدى سنوات مع الإخوان والتى زادت فى عهد إدارة الرئيس الأمريكى الجديد باراك أوباما بعد شهور من وصوله إلى البيت الأبيض وقد كتبت عنها فى مقال نشر فى العام الماضى تحت عنوان " الأمريكان والإتصالات السرية مع الإخوان " ، ثم هناك أيضا العلاقة الدافئة الحميمة التى ظهرت فجأة بعد خلع الرئيس السابق حسنى مبارك بين المجلس العسكرى وجماعة الإخوان المسلمين، وبطبيعة الحال فإن هذه العلاقات بين الأطراف الثلاثة تحكمها المصلحة والمصالح المشتركة، مع التسليم بأن كل طرف من أطراف اللعبة، وهى فعلا لعبة سياسية كبيرة ومعقدة، له أجندته الخاصة ، ولكن حتى الآن فإن السيادة واليد الطولى الفاعلة هى للأجندة الأمريكية بإعتبارها القوة العظمى الوحيدة فى العالم ، بل هى إمبراطورية فعلية شرسة وغير متوجة والتى تملك حتى الآن كل أوراق الضغط فى يدها فى تعاملها معنا!.
إزاء هذه الحالة العبثية المزرية ، فإن أفضل طريقة فى رأيى للوصول إلى الحقيقة أو جزء منها هو أن نعود إلى تأكيد خمس ثوابت وحقائق إستراتيجية غالبا لا انفكر فيها أو نتناساها:
أولا : إن المؤسسة العسكرية فى مصر هى التى كانت تحكم مصر منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952، وكل الرؤساء الأربعة السابقين محمد نجيب وعبد الناصر وأنور السادات وحسنى مبارك كانوا من المؤسسة العسكرية ، بالإضافة إلى المشير حسين طنطاوى الذى كان يدير المرحلة الإنتقالية ويتمتع بكل سلطات رئيس الجمهورية ، وهذه المؤسسة العسكرية هى الأقوى والأكثر تنظيما، ولابد لأى رئيس جديد أن يحظى بقبول وموافقة هذه المؤسسة.
ثانيا: أن هذه المؤسسة العسكرية ، خلال الثلاثين عاما الماضية أصبحت تعتمد إعتمادا كليا على الولايات المتحدة الأمريكية بسبب المساعدات العسكرية الأمريكية للجيش المصرى والتى تبلغ مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا ، وهذا الإعتماد يتمثل فى قطاعات التسليح وقطع الغيار والتدريب والمناورات المشتركة مرة كل عامين والمسماه بالنجم الساطع.
ثالثا : إن الولايات المتحدة الأمريكية هى المسئولة عن مساعدة المؤسسة العسكرية فى مصر فى بناء إمبراطورية " البيزنس " الإقتصادية الخاصة بالجيش والتى يسيطر عليها الجنرالات الكبار فى المجلس العسكرى، من خلال بناء ما يقرب من 150 مصنعا من المصانع الكبيرة فى مختلف المجالات، طبقا لتقديرات أمريكية ، إمبراطورية " البيزنس " هذه لا تعرف عنها الحكومة المصرية شيئا ولا تخضع لأى رقابة حكومية أو برلمانية ، ولا تدفع للدولة المصرية أى ضرائب ، بل وتستفيد من الدعم الذى تقدمه الحكومة مما جعلها أشبه ما تكون بدولة داخل الدولة!!
رابعا : إن الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد بالدرجة الأولى على المؤسسة العسكرية فى حماية مصالحها الإستراتيجية فى مصر وفى ضمان المحافظة على إستمرار معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وضمان المرور الآمن للسفن والأساطيل الحربية وحاملات الطائرات الأمريكية فى قناة السويس .
خامسا: أن الولايات المتحدة الأمريكية هى الضامن الرئيسى فى العلاقة التى تحكم مصر بإسرائيل بموجب معاهدة السلام بينهما والتى تعتبر أمريكا طرفا ثالثا فيها ، لا تستطيع مصر أو إسرائيل أن تغير بندا من بنود المعاهدة إلا بموافقتها. إذن هى طرف أصيل فى المعاهدة بموافقة الطرفين الآخرين.
هذه الحقائق السابقة منحت الولايات المتحدة الأمريكية نفوذا كبيرا على المؤسسة العسكرية المصرية يصعب مقاومته فى ظل معطيات الواقع المحلى والإقليمى والدولى!!.
المشير هو المسئول الأول
في كتاب السياسة الشهير لأرسطو يعرف الفيلسوف الإغريقى الكبير القانون بأنه : " العقل الذي لم يتأثر بالرغبة "، ويضيف أرسطو قائلا: " إن الذي يأمر بحكم القانون قد يسوقه ذلك إلى أن يأمر بحكم الإله ، أو العقل وحده ، ولكن الذي يأمر بحكم الإنسان يضيف عنصراً من عناصر الحيوان . لأن الرغبة حيوان وحشي ، والهوى يفسد عقول الحكام حتى ولو كانوا أفضل الناس ". ومن ثم يرى أرسطو أن حكم القانون يؤدي إلى العدالة النزيهة بينما حكم الإنسان غالباً ما يكون متعسفاً وصادراً عن الهوى، وهناك في الثقافة الغربية الصحيحة من يقول يوجد قانون عام لا يتغير هو مصدر كل القوانين الوضعية ، وهذا القانون ليس إلا العقل الذي لم يتأثر بالرغبة.
وإذا نظرنا إلى ماحدث فى مصر بعد خلع الرئيس مبارك، فقد تولى شئون الحكم فى البلاد خلال الفترة الإنتقالية - وهى غالبا ما تكون من أهم وأصعب الفترات- المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوى، .. مشير وتسعة عشر جنرالا أصبحوا مسئولين مسئولية جماعية عن إدارة كل شئون الدولة المصرية بما فيها السياسية، والسياسة ليست وظيفتهم ولا يفقهون فيها شيئا، ومهما قيل من كلام وجدل عن مناقشات وحوارات بين المشير وأعضاء المجلس فيجب ألا ننسى أن المجلس فى الأصل مجلس أعلى عسكرى تحكمه التقاليد العسكرية من رتب وأقدمية وضبط وربط ، وفى النهاية هناك مشير هو رئيس المجلس حين يصدر قرارا فلن يراجعه فيه أحد أو يعترض عليه، وهناك العديد من الأخطاء الجسيمة السياسية التى أرتكبها المشير والمجلس العسكرى والتى كان من الممكن تفاديها، لولا شخصية المشير طنطاوى المحافظة جدا والمتسمة بالعناد والإصرار على رؤيته التى وإن كانت لها وجاهتها ومبرراتها إلا أنها كانت رؤية ضيقة وقاصرة تفتقد لبعد النظر السياسى والإستراتيجى خاصة فى أمور سياسية تتعلق بإعادة بناء الدولة المصرية الحديثة مثل رفضه لقبول مبدأ الدستور أولا وقبل إجراء الإنتخابات البرلمانية!.
لاشك عندى أن حكم التاريخ سوف يكون قاسيا على المشير حسين طنطاوى، فهو المسئول الأول عما نحن فيه، وكانت لديه فرصة سانحة لأن يدخل التاريخ المصرى الحديث من أوسع أبوابه كمهندس إعادة بناء الدولة المصرية على أسس متينة وحديثة لو كانت لديه رؤية إستراتيجية ثاقبة ومعرفة جيدة بتاريخ مصر ووضعها ومكانتها، ولكنه كان جنرالا عسكريا شاءت الأقدار والمصادفات أن يتبوأ مكانة المسئول الأول فى البلاد فى فترة من أحلك الفترات، ولكن وكما يقول المثل " فاقد الشىء لا يعطيه"! ، لذلك فإننى لم أفاجأ بقرار عزل المشير طنطاوى من منصبه بالطريقة المهينة التى عزل بها هو ورئيس الأركان السابق الفريق سامى عنان فى الثانى عشر من أغسطس الماضى، لكننى طبعا لست مقتنعا على الإطلاق بالسيناريوهات والقصص التى روجها الإخوان وأبواقهم الإعلامية، فلم يكن هناك إنقلاب من الرئيس مرسى على المشير وعنان، هذه روايات خيالية ساذجة روجها الإخوان لإضفاء قوة وهيبة على الرئيس محمد مرسى الذى ظل لفترة رئيسا منزوع الصلاحيات، وكدأب الإخوان وتاريخهم الطويل المعروف بالإنتهازية السياسية ، حاولوا زيادة شعبية الرئيس وشعبيتهم فى الشارع المصرى ولو على حساب المشير الذى كان أكبر عون لهم ،.. التغيير فى المؤسسة العسكرية تم بطريقة طبيعية برغبة وإرادة أمريكية وبإرادة من المشير نفسه الذى قام بتسليم السلطة كما وعد إلى قيادة منتخبة فى 30 يونية الماضى ، والمسألة كانت مسألة وقت ، متى يتقاعد المشير وليس ما إذا كان سيتقاعد!!.
وأنا أزعم هنا أن لدى من الأسباب ما يجعلنى أزعم أن الإدارة الأمريكية هى التى عجلت بالتغييرات الأخيرة التى حدثت مع المشير والفريق وتعيين وزير دفاع جديد تعرفه الولايات المتحدة جيدا وكان اختياره بترشيح من المشير طنطاوى نفسه ألا وهو اللواء عبد الفتاح السيسى رئيس المخابرات الحربية السابق، وقد قامت الإدارة الأمريكية بالتعجيل بهذه التغييرات خشية حدوث مضاعفات وتعقيدات بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية، خاصة بعد أن تأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون فى أعقاب زيارتها الأخيرة لمصر من مدى الخلاف القائم بين الرئيس مرسى والمشير طنطاوى، وأنها صرحت للصحفيين المرافقين لها على الطائرة فى طريق عودتها لواشنطن – طبقا لتقارير صحفية أمريكية - أن الرئيس مرسى قد اشتكى لها من صعوبة موقفه وأنه ليس من السهل رأب صدع الخلاف بينه وبين المشير، وكانت الوزيرة الأمريكية قد طالبت فى مؤتمر صحفى مذاع على الهواء وبحضور وزير الخارجية المصرى أثناء زيارتها لمصر بضرورة عودة العسكريين إلى ثكناتهم ، وهى كانت فى الواقع تبلغ رسالة علنية - خلافا للعرف الدبلوماسى - للمشير والمجلس العسكرى قبيل إجتماعها مع المشير فى اليوم التالى. إذن التغييرات فى المجلس العسكرى هى مطلب أمريكى فى الأساس والعلاقة الخاصة جدا الطويلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمؤسسة العسكرية فى مصر تسمح بأن تتم هذه التغييرات فى هدوء وتوافق بين الطرفين فى ضوء المصالح المشتركة والحقائق الإستراتيجية الخمس التى ذكرتها آنفا،.. كما أننى لا أذيع سرا حين أقول أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن مرتاحة لعلاقاتها مع المشير حسين طنطاوى حتى منذ أيام حكم الرئيس مبارك لأسباب عديدة، من بينها إصراره على عدم زيارة إسرائيل ، وعلى عدم إشتراكها فى مناورات النجم الساطع مع الولايات المتحدة ودول أخرى، وقد فكرت واشنطن جديا فى تغيير المشير طنطاوى وإزاحته عن السلطة بعد نحو أربعة أشهر فقط من خلع الرئيس مبارك، ثم تراجعت لأسباب تتعلق بمكانة ومصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية فى مصر والمنطقة، وليسمح لى القارىء العزيز أن أسهب فى توضيح هذه النقطة الجوهرية التى أرى أنها قد تفسر لنا الكثير من النقاط والقضايا السياسية التى اكتنفها الكثير من الغموض!.
فى شهر يونية من العام الماضى وقع بصرى على تقرير خطير نشره موقع " ديبكافايل " الإسرائيلى الذى أنشأه مجموعة من ضباط المخابرات العسكرية الإسرائيليين المتقاعدين فى عام 2001، كخدمة إخبارية متخصصة نظير إشتراكات سنوية كبيرة (حوالى 1200 دولار ) مع تقديم خدمة مجانية لبعض الأخبار العادية، وكان هذا التقرير الخطير متاح خصيصا للمشتركين الذين يدفعون إشتراكات، وقد بذلت جهدا ووقتا حتى حصلت عليه من موقع أحد المشتركين الكنديين.،.. كان عنوان التقرير الخطير هو : " واشنطن تريد التخلص من حاكم مصرى آخر هو المشير طنطاوى "!
وقد جاء فى التقرير الذى نشر فى الثالث من يونية 2011 ما يلى:
" بعد ما يقرب من نحو أربعة أشهر من التخلص من الرئيس المصرى حسنى مبارك، فإن إدارة الرئيس أوباما تبحث الآن بوسائل عديدة عن جنرال آخر ليحل محل المشير محمد ( حسين ) طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، طبقا لمصادر " ديبكا نت ويكلى " ( العدد الأسبوعى الخاص ) فى العاصمة الأمريكية واشنطن!.، وأضاف التقرير : إن عملية السيطرة على ثورة وتوابعها من بعيد " بريموت كونترول " ليست نزهة".
كما ذكر تقرير" ديبكا فايل " أنه طبقا للمصادر الأمريكية فإن هناك أربعة أسباب رئيسية لإزاحة المشير طنطاوى هى :
أولا هى علاقة الود الدافئة التى من الصعوبة بمكان إيجاد تعليل لها بين المشير والإخوان المسلمين، والتى من شأنها أن تضمن الفوز لهم فى أول إنتخابات برلمانية ( بعد الثورة ) والمقرر موعدها فى شهر سبتمبر القادم (2011 ) ، وبناءا عليه فإن الأمريكيين هذا الأسبوع قد حدث تحول فى موقفهم الذى يصر على إجراء الإنتخابات فى موعدها إلى الرهان على تأجيلها، بينما (المشير ) طنطاوى يرفض سماع أى شىء عن تأجيل الإنتخابات البرلمانية ،.. إنه يريد تسليم السلطة إلى السياسيين، أيا كانوا، ويخلص نفسه والجيش من مهمة إدارة البلاد بأسرع ما يمكن، ولكى يدعم موقفه فهو يصر على أن حالة الهلع من الإخوان المسلمين هى أمر مبالغ فيه! ويقول أنه قد حصل على تأكيدات شخصية من رجل الأعمال فى مجال الإتصالات الملياردير القبطى نجيب ساويرس المؤسس المشارك فى تأسيس حزب المصريين الأحرار على أنه سوف يضع كل ثروته ( نحو ثلاثة ونصف مليار دولار طبقا لتقديرات مجلة فوربس الأمريكية ) فى إطار حملة لوقف ( تقدم ) الإخوان ".
وأضاف تقرير ديبكا : " طبقا لمصادر فى القاهرة ذكرت للعدد الأسبوعى " ديبكا نت ويكلى " إن ( المشير ) طنطاوى رجل ساذج، فالإخوان المسلمين والشارع المصرى لديهم من القوة وعدم التنبؤ ( بردود أفعالهم ) مايكفى للتفوق على ثروة ساويرس وهزيمته".
أما بخصوص السبب الثانى فقد ورد فى التقرير : " لقد توصل المسئولون الأمريكيون إلى نتيجة مؤداها أن إجراء إستفتاء 20 مارس الخاص بالتعديلات الدستورية بعد ستة أسابيع فقط من خلع الرئيس مبارك كانت خطوة سابقة لأوانها ومتسرعة وسطحية وغير كافية للتعامل مع المشكلات الجوهرية ،.. لكى نضمن للبلاد حكومة مستقرة لها من القوة ما يكفى لوقف تقدم الإخوان ، ولإعطاء الأحزاب الليبرالية المؤيدة للديمقراطية والتى كانت رأس الحربة فى الثورة ( المصرية ) فرصة للحصول على قوة فى صناديق الإقتراع ، فإنه يتعين أولا إجراء إستفتاء على دستور جديد توافقى على نطاق واسع، أما الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية فيجب تأجيلها حتى إجراء الإستفتاء على الدستور".
أما السبب الثالث لرغبة واشنطن فى التخلص من المشير، فقد جاء فى التقرير الآتى : " إن واشنطن تشعر بخيبة أمل من رفض ( المشير ) طنطاوى توريط مصر فى مشروعات سياسية أو عسكرية خارج حدودها ( وهذه نقطة تحسب للمشير والتعليق من عندى )، لقد كانت الإدارة ( الأمريكية ) تعلق الأمل على القاهرة أن تقوم بدور حاجز السد القياسى للثورات العربية فى ليبيا واليمن والسودان . ( وهذا يؤكد ما كتبناه مرارا من أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تريد التخلص من الحكام العرب مع بقاء الأنظمة كما هى، لكنها لا تريد إندلاع ثورات شعبية حقيقية فى العالم العربى، وأن تعبير " ثورات الربيع العربى" لم يكن سوى محاولة يائسة من جانب الإدارة الأمريكية لركوب موجة الثورات الشعبية التى كانت مفاجئة لها)، غير أن المشير طنطاوى اختار أن يستمر على نفس الموقف الإنعزالى الذى كان يتبناه الرئيس المخلوع ( مبارك )".
أما عن السبب الرابع والأخير فقد جاء فى تقرير ديبكا فايل : " إن المسئولين الأمريكيين يرون أن شخصية المشير طنطاوى غريبة ومتعبة، وبسبب تحفظه الشديد فإنهم ليس بمقدورهم معرفة نواياه الحقيقية، ويجدون صعوبة فى الإتفاق معه على أى شىء، بما فى ذلك ما الذى يمكن عمله بشأن الوضع الإقتصادى المتجمد، لذلك فإنهم يبحثون عن جنرال آخر يمكن التعامل معه بسهولة ."
ويذكر التقرير أيضا أن مصادر عليمة فى واشنطن قد صرحت للعدد الأسبوعى " ديبكا نت ويكلى " أن الخبراء الإستراتيجيين فى الإدارة الأمريكية على وعى كامل بأن تغيير الحكم فى مصر مرتين فى خلال أربعة أشهر هى عملية محرجة جدا ، ومن شأنها أن تلحق ضررا كبيرا بمكانة الولايات المتحدة الأمريكية ، لكن إذا ما حصلوا على مساعدة سعودية فربما كان هناك أمل فى أن ينجحوا فى مسعاهم بأقل الخسائر، وإذا ما نجح الإتفاق بينهما بشأن الوضع فى مصر فى حل بعض خلافات أمريكا مع الرياض فإن المحاولة قد تكون مثمرة".
هذا هو أهم ما جاء فى تقرير ديبكا فايل ويمكن الإطلاع عليه كاملا على الرابط التالى :

http://soundthetrumpet.ca/media/?id=13805
ومن كل ما سبق يتضح لنا جليا كيف أن تشكيل لجنة العشرة لمناقشة التعديلات الدستورية فى غرفة مغلقة برئاسة المستشار طارق البشرى المحسوب على الإخوان بالإضافة إلى عدد من الإخوان، كانت هى الخطأ الأول الذى أرتكبه المجلس العسكرى ، ثم كان إستفتاء 19 مارس من العام الماضى هو الخطأ الأكبر الذى ترتب عليه سلسلة طويلة من الأخطاء السياسية التى إستثمرها الإخوان المسلمون لصالحهم ، بدلا من إلبدء بعملية وضع دستور جديد للبلاد أولا ، إن هذا من شأنه أن يضع الكثير من علامات الإستفهام حول الطريقة والأسلوب الذى أدار بهما المشير طنطاوى الفترة الإنتقالية ، وحول موقفه من جماعة الإخوان، .. هل كان المشير طنطاوى إخوانيا فى السر؟ هل كان متعاطفا معهم؟ هل حقا كان يعرفهم ويعرف تاريخهم؟ هل كان ثمة أعضاء فى المجلس من الإخوان دون أن يكونوا أعضاء عاملين فى الجماعة؟ هل كان البعض يتعاطفون معهم؟ هل كان المشير طنطاوى وأعضاء المجلس مثاليين أكثر من اللازم ولقلة خبرتهم ومعرفتهم بألاعيب السياسة ودهاليزها خدعهم الإخوان الأكثر خبرة وإنتهازية فى السياسة؟! أسئلة كثيرة لا يستطيع أن يجيب عليها سوى المشير طنطاوى نفسه ، وهو رجل لم يتحدث إلى الشعب مباشرة سوى مرات نادرة أقل من عدد أصابع اليد الواحدة، ..إننى لا أشكك فى وطنيته ولا فى حسن نواياه ولا فى حرصه على سلامة وحماية الجيش المصرى من الأخطار ، ولكن ماذا عن حرصه على مستقبل مصر وشعب مصر المالك الحقيقى الأصيل للجيش المصرى؟ إنه يذكرنى بمقولة الأديب الروسى الكبير ليو تولستوى : " إن الطريق إلى جهنم مفروش دائما بالنوايا الحسنة "!!!!
لقد فعلت الولايات المتحدة الأمريكية فى مصر ما فعلت ومنها مساعدة الإخوان على الوصول إلى الحكم فى مصر ليس لأنها القوة العظمى الوحيدة فى العالم، وليس لأنها تملك فى تعاملها معنا منذ عقود كل أوراق الضغط السياسى والعسكرى ، ولكن لأن نجاحها يعزو بالدرجة الأولى إلى الفشل المصرى فى أن يكون عندنا رئيسا مصريا مستنيرا مخلصا وقيادة مؤمنة بهذا البلد وبدوره ومكانته التاريخية يستطيع أن يقول لأمريكا لا وقت اللزوم، وبمعرفتى بالسياسة الأمريكية والعقلية الأمريكية فإنها يمكن التعامل معها بلغة المصالح والدبلوماسية الحكيمة والحصول منها على تنازلات لمصلحتنا، بدلا من التعامل معها بطريقة التابع للمتبوع، وبسبب غياب الرؤية الإستراتيجية الثاقبة وإفتقاد بوصلة الإتجاه، وسياسات التخبط والتعامل مع القضايا الكبرى بسطحية وعشوائية مفرطة أوصلتنا جميعا إلى الحالة الراهنة التى تمكن فيها الإخوان من تحقيق حلمهم بالوصول إلى حكم مصر! ، وهذا واقع يجب أن نسلم به فى الوقت الحالى.
إن التحدى الأكبر الذى يواجهه الرئيس محمد مرسى هو أن يثبت بالأفعال لا الأقوال هل هو رئيس للإخوان أو رئيس لكل المصريين، وهو فى الواقع فى محنة وبين نارين، فإذا تصرف على أنه رئيس لكل المصريين فقد يعتبره الإخوان مارقا وخائنا لهم، لأن الإخوان بالفعل هم الذين رشحوه ودعموه بالأموال والأصوات فضلا عن أنه إخوانى أصيل وأعلن أثناء الإنتخابات أنه فخور بكونه إخوانى، وأما إذا تصرف على أنه رئيس إخوانى وجعل المرشد العام للإخوان والشاطر يحكمان من خلف الستار فسيصب عليه باقى المصريين جام غضبهم ولعناتهم!. !!.
كما أن الإختبار الحقيقى للرئيس مرسى ليس فى بكين أو طهران، وإنما فى واشنطن والطريقة التى سيتعامل بها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، نظرا للعلاقة الخاصة جدا بين مصر من ناحية والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من ناحية أخرى، فالحقائق العسكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية على الأرض هى التى تفرض نفسها فى النهاية وليست الخطب العصماء والشعارات الجوفاء، أو صور الرئيس الإخوانى المؤمن وهو يصلى الفجر فى جوامع مصر ، محاطا " ببودى جاردات " أشداء، فصلاته أمر خاص لنفسه وبينه وبين الله، ولا أظن أن مصر بها أبو لؤلؤة مجوسى، ولا الرئيس مرسى هو سيدنا عمر بن الخطاب!!
" مصر أهم بلد فى الدنيا "، هكذا وصفها نابليون بونابرت منذ نحو قرنين من الزمان، والآن أصبح ولأول مرة يحكمها الإخوان، ولكن مصر كما كانت كبيرة على مبارك وطنطاوى فهى أيضا كبيرة على مرسى والمرشد والإخوان، .. قدر مصر هو أن يحكمها من لا يعرف قدرها ومكانتها، غير أن دوام الحال من المحال، ولسوف ينقلب السحر على الساحر!!

يقول الرئيس الأمريكى الرحل إبراهام لنكولن :
" قد تستطيع أن تخدع بعض الناس لبعض الوقت، وقد تستطيع أن تخدع بعض الناس طوال الوقت، ولكنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس طوال الوقت".

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - المصريون بين مثلث أمريكا والعسكر والإخوان!! (http://www.alwafd.org/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/16-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%20%D9%88%D8%A A%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA/267473-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86#i xzz27pFjkBFf)

dr moustafa
29 - 09 - 2012, 06:29
على طريقة: ذهب المعز وسيفه: (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/117-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%84%D 9%89/267043-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D9%8A%D8%B8%D8%A9)

مجالس الإخوان.. والعصى الغليظة


http://www.alwafd.org/images/authors/author-77.jpg عباس الطرابيلى
20 سيبتمبر 2012




حفظ لنا التاريخ السياسى الكثير من أساليب الترغيب والترهيب.. عرف المنح السياسية.. وعرف أيضا سياقف السلطان وبطشه الذى كان ينفذ اشارات السلطان دون مناقشة.. ويطير رقاب معارضيه دون أن يهتز له جفن.. ووجدنا كثيرًا من ذلك فى أدبيات السياسة والحكم فى مختلف العصور الإسلامية.. فمن أطاع السلطان منحه وأعطاه.. ومن عارض أطار رقبته.
واللافت للنظر أن ذلك المسلك ارتبط بكل دولة قامت على أساس دعوى.. أى انطلقت من دعوة عرفنا ذلك عندما خطط رجال الدعوة العباسية لقيام دولتهم على أنقاض الدولة الأموية.. وعرفناه - هنا فى مصر - عند نشأة الدولة الفاطمية فيها وحاولت هذه الدولة الشيعية تغيير مذهب المصريين من السنة إلى الشيعة.. والغريب أن كل هذه الدول عاشت دهورا من القهر ومن الخنوع.. ولم يتورع رجالها وقادتها حتى عن قتل رجالهم والتخلص منهم، خشية أن ينقلبوا عليهم.
<< هذا هو الحجاج الثقفى عندما كلف بالقضاء على ثورة أهل العراق الذين تشيعوا للامام على بن أبى طالب فلما نجح فى القضاء على قادتهم توجه إلى المسجد وصعد المنبر وخطب فيهم وقال قولته الشهيرة.. «أنا ابن جلا» ثم اضاف.. انى أرى رؤوسًا قد أينعت وحان قطافها.. وإنى لقاطفها».. فهل بعد ذلك تهديد.. وهو القائل أيضا.. «متى أضع العمامة تعرفونى».
<< ثم بعد قرن ويزيد قليلا يجىء أبومسلم الخراسانى الداعية الأكبر للعباسيين الذى كافح حتى قامت دولتهم وتربع أبوجعفر المنصور على العرش، وهو الذى عرفه التاريخ باسم: أبوجعفر السفاح الذى قضى معظم عهده يحارب الذين ناصروا بنى آمية، وقضى على أعقاب الأمويين حتى أنه لم يفلت منهم إلا عبد الرحمن الداخل الذى هرب وأسس الدولة الأموية فى الأندلس.
ولمن لا يتذكر نقول إن هذا «السفاح» وجه همه بعد ذلك حتى للفتك بمن ساعدوه فى تأسيس دولة.. فقتل أبوسلمة الخلال.. بل هم بقتل أبومسلم الخراسانى لولا أن عاجلته منيته، كما قتل ابن هبيرة أحد قواد مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية.. بعد أن أعطاه الأمان.. فما اشبه اليوم بالبارحة.. وهذا ما نراه الآن، فى مصر بالذات وخصوصًا الكلام عن «الخروج الآمن». فلا أمن ولا أمان لمن ينشئ دولة.. بعد طول نضال وانتظار.. وعودوا للتاريخ.
<< بل هذه المقولة التى صارت مثلاً وحتى على ألسنة الناس مقولة: ذهب المعز.. وسيفه.. إذ رغم أن الخليفة المعز جاء مصر بعد سنوات من فتح جوهر القائد لها وأسس له مدينة القاهرة.. ورغم أن المصريين استقبلوا المعز بالفوانيس والطبول والترحيب إلا أنه لجأ إلى تقديم الذهب لهم فى محاولة لاستمالتهم واقناعهم بمذهبه الشيعى.. فمن لم يوافق أو يقتنع كان عقابه التلويح بالسيف لقطع رقبته.. أى أن من لم يقتنع بالذهب وعطايا الخليفة الجديد كان عقابه قطع الرقبة.. بالسيف.. وما اغراق كل المصريين بالهدايا والاحتفالات والحلويات إلا تعبيرًا عن سياسة الذهب وإلا.. فالسيف جاهز لقطع الرقاب!!
<< ونحن الآن نعيش عصرًا مماثلا.. فالسلطان أو الخليفة الجديد - يقدم الهدايا والمنح والحوافز والأموال.. وهى فى عصر الخليفة الجديد: رئاسة مجالس إدارات الصحف ورئاسة تحريرها.. وهى عضوية المجالس القديمة من المجلس الأعلى للصحافة.. والمجلس القومى لحقوق الإنسان.. وسبقتها عضوية البرلمان بمجلسيه والحقائب الوزارية ثم المحافظين ومجالس المستشارين والمساعدين.. وكلها الآن من نصيب الأعوان «وزملاء النضال» أو ممن يطلب تأييدهم.. أى لتكوين كتائب المؤيدين.. وكلهم هنا من عشاق ذهب السلطان الجديد.. أو ممن يخشون نصل سيوفه.
والسيوف هنا لا يشترط أن تكون سيوفًا حقيقية.. بل هى لسان أعضاء الجماعة ومؤيديهم وما أكثرهم، فى مواجهة مع المعارضين أو من يجرؤ على رفع رأسه.. إذ تجرى الآن عمليات سحل على أحدث طراز أى من خلال «الفيس بوك» أو «تويتر» والدفع برجالهم يدلون برأيهم فى كل القضايا حتى التى لا يفقهون فيها.. وتجرى عمليات تشويه كل المعارضين بأسلوب القهر الكلامى من خلال برامج التليفزيون الحكومى بعد إبعاد كل معارضيهم.. ثم أيضا لا ننسى عمليات التحول الرهيب الذى يجرى الآن فى القنوات الخاصة وغيرها..
<< ولقد عرف الإخوان طبيعة الأمة المصرية من حب المصريين للمال من ناحية.. ومن خوفهم من بطش السلطان ورجاله.. وهكذا فإن السلطان الجديد - ولا أقصد فقط الخليفة الأول الحالى - ولكننى أقصد كل النظام الجديد، أقول إن النظام الجديد قد تربع على عرش مصر ولن ينزل منه أو عنه إلا بعد عشرات طويلة من السنين، فهكذا هو عمر الدول التى قامت على «دعوة» أو التى طال نضال رجالها عبر الزمن.
<< وما دام ذهب المعز الآن يخرج من الخزانة العامة وليس من فرد بعينه.. فلن يخسر الإخوان.. بل هم الرابحون فكم فى مصر من «عبده مشتاق» وكم فيها ممن يعشق المال.. أو يطلب الأمان لرأسه وحياته.
وهكذا يعيد التاريخ نفسه.. يا الله مين يزود!!

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - مجالس الإخوان.. والعصى الغليظة (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/117-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%84%D 9%89/267043-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D9%8A%D8%B8%D8%A9#ixzz27p GFBx1w)

dr moustafa
30 - 09 - 2012, 06:05
حكومة فوتوشوب لابد أن تكره الجرافيتى

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : الجمعة 21 سبتمبر 2012 - 8:30 ص




الشروق - أسوأ تصريحات 2012 على الإطلاق إعلان وزارة الداخلية على لسان حكمدار العاصمة أنها لا تنتوى الانسحاب من التحرير، فمثل هذا الخطاب لا تجده إلا فى أدبيات الاستعمار، ومدلوله بالغ السوء أن الشرطة تعتبر ميدان التحرير منطقة محتلة، دانت لها بقوة السلاح ولن تتزحزح عنها قيد أنملة، تماما كما تفعل القوى الاستعمارية التوسعية عندما تغزو مكانا وترفع عليه أعلامها وتمارس سيادتها غير المشروعة عليه.

وعلى ضوء هذا التصريح الذى نشرته « الشروق» أمس الأول يمكن فهم «غزوة الجرافيتى» التى نفذت بليل فى شارع محمد محمود تحت رعاية صامتة من الأمن المركزى، الذى تواجد فى المكان أثناء تنفيذ العملية، حتى أتمت القوات المجهولة مهمتها فى إزالة آثار الثورة.

لقد دخل شارع محمد محمود التاريخ على وقع مذابح نفذتها أجهزة الأمن ضد الثوار، سقط خلالها عشرات الشهداء، وفقئت أعين وتقطعت أطراف، بمعرفة الهمجية الأمنية الموغلة فى شراستها.. إنه شارع «جدع يا باشا» حيث مارس الضابط الصغير قناص العيون هوايته المريضة فى النشان على أعين المتظاهرين، وكأنه فى رحلة لاصطياد البط.. وهو شارع ملاحم شهداء الأولتراس، الذى وقف شاهدا على البشاعة والانحطاط والكذب من قبل نظام حكم بالحديد والنار من جانب، وعلى فروسية وتضحيات شبان وشابات آمنوا بهذه الثورة واستبسلوا فى الذود عنها من جانب آخر.

ومن هنا يمكن فهم حالة العداء والغل والكراهية من قبل الشرطة، التى بدلا من أن يهيكلها النظام لتتماشى مع مقتضيات الثورة، يبدو أنها هى التى هيكلت النظام وبرمجته على طريقتها، تجاه هذا الشارع وما يحويه من جداريات تحفظ تاريخ الثورة وتخلده برسومات أبدعها شباب الثورة بالدم والعرق، فسهلت للكائنات الفضائية التى هبطت على المكان مهمتها فى العربدة والمحو والإزالة للتاريخ المدون على الحوائط المشبعة بروائح الغاز والمعشقة بطلقات الخرطوش والرصاص الحى.

لقد جرت أطنان من حبر الكتابة على صفحات الجرائد، تكشف للرأى العام ولمن بيده القرار أن وزير الداخلية الجديد فى حكومة هشام قنديل التعبيرية كان مديرا للأمن العام فى كل المحطات الدامية التى تعرض لها الثوار والمتظاهرون، وتحدث كثيرون عن أن هذا الرجل يحمل كرها استراتيجيا للثورة، عبر عنه فى مواقف كثيرة مباشرة بينه وبين أسر الشهداء والمصابين والمنظمات الحقوقية، غير أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح، وجرى التعامل معه باعتباره محاولات لإفساد فرح الإخوان بالوصول إلى قمة الحكم.

ولقد قلت فى هذا المكان، وكتب زملاء كثيرون، إن هذه حكومة الدولة العميقة، وتنتمى لما كان بأكثر بكثير مما تنتمى لما ينبغى أن يكون، وتجسد معنى التصالح مع الماضى، أكثر مما تعبر عن ذهاب إلى المستقبل.. لكن أحدا لم يكن لديه أدنى استعداد للاستماع والتفكير والمناقشة، وكالعادة انطلقت ماكينة التخوين والتخويف، تهاجم المعترضين على حكومة، تضم خليطا عجيبا من رجال مبارك الابن والأب.

إن ما جرى فى شارع محمد محمود مؤخرا جريمة حضارية وثقافية، وبالطبع سياسية، لا تقل بشاعة عن جرائم القتل والسحل والتنكيل التى وقعت فى المكان ذاته.

وما لم تعتذر الدولة فى أعلى مستوياتها عن هذه الهمجية المقيدة ضد مجهول، وتعتذر للمكان قبل الأشخاص، لن يكون هناك تفسير لما جرى إلا بأن نظام الدكتور مرسى يمشى على خط الثورة «بأستيكة».

dr moustafa
30 - 09 - 2012, 06:07
يذهب الأغبياء.. ويبقى الجرافيتى

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : الجمعة 21 سبتمبر 2012 - 8:30 ص




الشروق - لا أتصور أن محافظ القاهرة أو أى مسئول آخر ذهب إلى رئيس الجمهورية أو اتصل به ليقول له: «يا افندم ما رأيك فى إزالة رسوم الجرافيتى الموجودة على جدران شوارع وسط البلد». لو أن ذلك حدث بأى صورة من الصور فتلك كارثة.

ولا أتصور أيضا أن عامل المحافظة أو موظف شرطة المرافق قد قام بدهان الجدران من تلقاء نفسه، فهو لا يدرك أن الرسوم تدافع عن حقه كمعدم ومحروم من كل الحقوق.

المؤكد أن عامل الدهان الذى أمسك بـ«الرولة» وأزال بغشومية

هذه الرسوم الراقية لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه. هناك شخص ما أعطى الأمر بذلك فمن هو؟

هل هو المحافظ أم رئيس شرطة المرافق أم أحد كبار اللواءات المنتشرين فى الميدان أم من؟ هل يمكن أن يكون موظفا أراد أن ينافق رؤساءه؟

أكاد أشعر بأن رسوم الجرافيتى التى تم رسمها منذ اندلاع الثورة وحتى إزالتها صباح الأربعاء الماضى تزعج كثيرين.

كل أنصار عهد مبارك وكل أجهزة الأمن بلا استثناء تمقتها بعمق، لأنها تذكرهم بفشلهم، غالبية أنصار التيار الإسلامى لا تروقهم كثيرا سواء لأن مضمونها يسارى وليبرالى أو حتى لأن بعضهم يعتقد أن كل الرسوم حرام!!.

من قبيل التكرار القول إن إزالة هذه الرسوم أكدت المقولة الخالدة أن «عقلية حسنى مبارك» ماتزال تعشعش فى خبايا وتلافيف الدولة، وبالتالى فأمامنا وقت طويل حتى نتخلص منها.

جوهر الدولة القديمة وليس «العميقة» مايزال موجودا ولن يمكن محوه بسهولة.

لكن السؤال الذى شغل كثيرين هو: ما هذا القدر من الغباء والحماقة والغشومية التى دفع شخصا أو جماعة أو هيئة كى تستأسد ضد رسوم على الجدران؟!.

ألم يفكر من اتخذ هذا القرار فى أنه سيتحول إلى مسخ تتقاذفه النكات الساخرة من كافة وسائل الإعلام؟!.

سؤال آخر: ما الذى دار فى ذهن هذا «العبقرى» وهو يتخذ قراره؟!.

هل اعتقد أنه بإزالته للرسوم سينظف الجدران فعلا؟!. لو أن تخمينه صحيح فهو لا يعرف أى شىء عن النظافة.

أغلب الظن أن متخذ هذا القرار فعل ذلك بسبب حقد دفين تمثله الفكرة الكامنة خلف هذه الرسوم، لن يعترف أحد بذلك وسيقسم الجميع أنهم يحبون الثورة ويموتون فيها ويقرأون الفاتحة كل ليلة على أرواح شهدائها!!.

الأغبياء الذين أصدروا قرار إلغاء الرسوم لم يتصوروا للحظة أن الشباب المبدع سوف يعيد رسمها بعد دقائق أو ساعات. هم ــ ولأنهم أغبياء سيطويهم النسيان قريبا ــ يعتقدون أن مجرد إزالة الجرافيتى سيجعل الناس تنسى الثورة وتنسى مضمون هذه الأعمال البديعة.

هذا المسئول الأحمق والعامل ــ الذى لا يعرف ماذا فعل ــ وبعض البسطاء الذين رأوا فيما حدث عملية تنظيف للميدان، لا يدركون للأسف أنهم ارتكبوا جريمة كبرى هى الاعتداء على ذوق وروح الثورة المصرية.

صحيح أن الفنانين بدأوا يعيدون الرسم،وصحيح أنهم قادرون على إبداع جرافيتى جديد، لكن المشكلة أن الرسوم القديمة بنت لحظتها، ورسمت بدماء الشهداء.

لكن هل تعلمون ما هو الجيد فى هذه القصة الرديئة؟!

هو أننا أمام سلطة تافهة صغيرة وجهولة تخاف من رسم جرافيتى على الجدار..

لم تدرك هذه السلطة أن الشخص القادر على قول لا على الحائط سيقول لا فى المظاهرة والاعتصام والإضراب. هذه السلطة الجهولة لم تستفد أى حرف من درس 25 يناير.

العقلية التى أصدرت قرار إزالة الرسوم هى نفسها التى أمرت بقطع الاتصالات والإنترنت أثناء الثورة متصورة أنها قادرة على هزيمة فكرة.. الأغبياء لا يقرأون التاريخ.

dr moustafa
30 - 09 - 2012, 06:08
إنهاء العلاقة الثلاثية مع واشنطن

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/mohamed-alminshawy.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/mohamed-elmenshawy) محمد المنشاوي (http://www.shorouknews.com/columns/mohamed-elmenshawy)

آخر تحديث : الجمعة 21 سبتمبر 2012 - 8:45 ص




الشروق - صدق الرئيس الأمريكى باراك أوباما حين ذكر فى لقاء تليفزيونى الأسبوع الماضى «أن مصر تحت حكم النظام الجديد ليست حليفا ولا عدوا للولايات المتحدة». إلا أن ما جمع واشنطن بالنظم المصرية السابقة من «علاقات خاصة» لا يمكن لها أن توصف بأنها «علاقات تحالف».

ويعرف التحالف بين الدول على أنه تعاهد على عمل موحد فى مواجهة عدو مشترك، كما يمكن أن يعرف التحالف على أنه العمل من أجل مصالح مشتركة، ولم يجمع القاهرة وواشنطن هذا ولا ذاك، بل ارتكزت العلاقات بين الدولتين على قاعدة مختلفة أساسها «العلاقات المصرية الإسرائيلية».

●●●

من هنا يمكن أن نطلق مسميات عديدة لوصف ما يجمع مصر والولايات المتحدة بدء من كونها «علاقات استراتيجية» وانتهاء بكونها «علاقات خاصة»، إلا أن مسمى «علاقات تحالف» لا ينطبق على ما يجمع القاهرة بواشنطن على المستوى الرسمى، فإسرائيل نجحت ومنذ البداية فى جعلها علاقة ثلاثية تتحكم هى فى حدودها، وأصبحت علاقات القاهرة مع إسرائيل فى جانب كبير منها ترمومترا لعلاقاتها مع أمريكا. وضيعت القيادة المصرية السابقة فرصا عديدة لتغيير هذا النمط الثلاثى للعلاقات، التى تستفيد منها إسرائيل بصورة أساسية. فقد مثلت أحداث 11 سبتمبر 2001، ومن بعدها الحرب على الإرهاب، فرصة نادرة فى الاستقلال فى علاقاتنا مع واشنطن بعيدا عن إسرائيل، إلا أن هذه الفرص أهدرت. لذا لم يكن مستغربا خلال أيام ثورة 25 يناير أن توالت مكالمات هاتفية من إسرائيل لواشنطن طالبة من الرئيس الأمريكى التمهل والوقوف بجانب حاكم مصر، وذكر بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى لأحد مستشارى أوباما «لا أعتقد أن الرئيس أوباما يعرف ما ينتظره»، وأكد نتنياهو لأوباما على «ضرورة الوقوف مع مبارك مهما حدث».

●●●

أغلب خبراء واشنطن يرون أن سنوات العلاقات الجيدة والمتينة بين دولتهم ومصر انتهت، إلا أنهم يعجزون عن تقديم بديل مستقبلى لعلاقات مختلفة تجمع بلادهم بمصر الديمقراطية التى يفترض فيها أن تتغير قياداتها السياسية دوريا، وما قد يتبع ذلك من إمكانية تغيير توجهات السياسة الخارجية المصرية كذلك.

ويشهد اليوم انشغال العديد من العواصم الكبرى، كما هو متوقع منها، فى إعادة حساباتها الاستراتيجية. إلا أن الأكثر أهمية وخطورة، هو أن الدول الإقليمية المهمة لم تضيع وقتا، وتحاول جاهدة ملء الفراغ الاستراتيجى الذى تعانى منه منطقتنا، والتحرك سريعا لتأكيد مصالحها، والمشاركة فى إعادة رسم خريطة المنطقة. ولا توجد لمصر بداية أفضل من التخلص من عبء ثلاثية العلاقات المصرية الأمريكية الإسرائيلية. ويرتبط بهذا ضرورة البحث عن طريقة جديدة غير تقليدية من جانب القاهرة لإدارة علاقاتها مع واشنطن.

لقد غيرت الثورة المصرية الحسابات الأمريكية فى العلاقة بين الجانبين. وأظهرت الثورة، ومازالت، تحديات جديدة لهذه العلاقات التى شهدت استقرارا استراتيجيا فى جوهرها خلال السنوات الثلاثين السابقة.

●●●

وفى الوقت الذى يتذكر الأمريكيون كثيرا أنهم يقدمون مساعدات عسكرية كبيرة لمصر، يتجاهلون ما تكسبه وتجنيه الولايات المتحدة مقابل تلك المساعدات التى تعدت قيمتها 73 مليار دولار. ويتناسى المسئولون الأمريكيون حقيقة أنه فى عالم السياسة لا تقدم الدول لبعضها البعض مساعدات مجانية أو بدون مقابل. وتمنح العلاقات العسكرية والأمنية مع مصر واشنطن مزايا كثيرة منها مناورات النجم الساطع التى تعد الأكبر من نوعها فى العالم. وتمنحها أيضا مزايا عسكرية ولوجستيكية مثل استخدام الأجواء المصرية، أو تسهيلات عبور قناة السويس للسفن والبوارج الحربية الأمريكية حتى تلك التى تحمل أسلحة نووية. ويرتبط تلقى مساعدات عسكرية من واشنطن بلعب القاهرة دورا إقليميا لا يخدم بالضرورة مصالح الدولة المصرية الاستراتيجية. وأثبتت مصر خلال سنوات حكم الرئيس السابق أنها دولة صديقة يمكن لواشنطن أن تطمئن لها وعليها. وأصبحت مصر عنصر استقرار إقليمى يخدم بصورة مباشرة وغير مباشرة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة فى الشرق الأوسط. وضمن ذلك لواشنطن قيام واستمرار تعاون أمنى وعسكرى واستخباراتى على أعلى المستويات. وكانت حرب الخليج الثانية إبان غزو العراق للكويت عام 1990 تجسيدا حيا لما يمكن لمصر وجيشها القيام به لخدمة مصالح واشنطن. ثم مثلت الحرب الأمريكية على الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر شاهدا على الوزن الكبير للتعاون الاستخباراتى والأمنى بين الدولتين.

●●●

وتتيح ثورة مصر فرصة نادرة لواشنطن للتصالح مع الشعب المصرى عن طريق علاقات جديدة بدلا من نمط علاقاتها الخاصة السابقة مع نظام الحكم غير الديمقراطى، إلا أن دوائر الحكم فى واشنطن مازالت ترى، خطأ، أن تعاملها مع دولة مصرية ديمقراطية ليس بالمهمة السهلة بعدما تمرست واشنطن واعتادت إداراتها، والمراكز البحثية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، على التعامل السهل مع نظام ديكتاتورى لا تهمه مصالح مصر العليا لأكثر من ثلاثين عاما.

ورأى بعض المسئولين الأمريكيين أن غياب الشعارات المعادية لأمريكا عن شعارات «ميدان التحرير» أثناء أيام الثورة ظاهرة جديرة بالتذكر. ووصف أوباما هذه الثورات بأنها «رياح حرية» هبت على المنطقة، وقال إن القوى التى أطاحت بالرئيس المصرى السابق حسنى مبارك يجب أن تتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعكست هذه الكلمات آمالا متزايدة فى واشنطن أن المصريين بعد الثورة سيصبحون أكثر تأييدا لسياساتهم فى المنطقة، وأكثر انفتاحا على إسرائيل. إلا أن السياسات الأمريكية التقليدية فى منطقتنا لم تساعد على ارتفاع نسبة شعبية أمريكا.

●●●

المصالح الإستراتيجية لمصر باقية بغض النظر عن هوية من يحكم، أو سيحكم، مصر. ما نحتاجه الآن من الرئيس محمد مرسى أن يعبر بوضوح وعلانية عن هذه المصالح، وأن تتحرك مصر بفاعلية خارجيا حتى لو كان ذلك على حساب علاقة القاهرة الثلاثية بواشنطن.

dr moustafa
30 - 09 - 2012, 06:11
إلعبوا ... بعيدا ً ...عن... "عبدالناصر"

صلاح بديوي

الجمعة 2012/9/28 10:06 م

محيط :
"سنذهب جميعاً إلي القبور ،وسيبقي جمال عبدالناصر علامة بارزة في تاريخ مصر "تلك العبارة كتبها الراحل أحمد بهاء الدين أبرز رجال الصحافة طول النصف الأخير من القرن الماضي عندما تفاقمت وطأة الهجوم علي "ناصر"من قبل ميليشيات كامب ديفيد ،ودائما يحلو لنا أن نستشهد بها كلما تحدثنا عن بطل ثورة 23يوليو من عام 1952م ،وعبدالناصر خالد وحاضر في "ضمير مصر ،ومن هنا نعتقد أنه لاتوجد قوي سياسية بالوطن الآن قادرة علي تشويه تاريخ هذا الزعيم الوطني الكبير،أياً كانت رؤيتنا لسياساته ،وسواء اتفقنا مع بعضها أواختلفنا .

ففي 28سبتمبر من عام 1970م فجعت مصر في أعز بنيها يوم اختاره الله إلي جواره ،وخرج الوطن عن بكرة أبيه ،وبجميع أطيافه يودعه إلي مسواه الأخير،يودع جمال عبد الناصر بعد حياة قصيرة في العمر هائلة في الإنجازات، وبمناسبة ذكري الرحيل خرج علينا أقزام باسم الدين يتطاولون علي خير ما أنجبت مصر والأمة العربية والإسلامية في عصرها الحديث ،أحدهم محرر كرة لايكاد يعرف حدود مصر أو حدود الوطن العربي أسمه علاء صادق ، طل علينا من فوق شاشة إحدي الفضائيات الممولة من دوائر معروفة ليكيل السباب للقائد العظيم جمال عبدالناصر محاولاً أن يتقرب من الإخوان .

ونحمد الله أن السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي حتي الآن يتعالي علي أية جراحات من الماضي وهو يعرف قيمة عبدالناصر جيداً ، ويترك الأمر لله سبحانه وتعالي ليفصل بين الزعيم الراحل وبين خصومه ،والدكتور مرسي محق في ذلك فليس من مصلحتنا كمصريين شق صفوفنا وشق وحدتنا والتقاتل علي ماضي عشناه بحلوه ومره ،لكن يتوجب علينا أن نتلافي سلبيات هذا الماضي ونطور من ايجابياته ونتكاتف يداً واحدة من أجل بناء بلدنا ،ومن هنا فلقد شعرت بسعادة غامرة عندما أناب السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي وزير الدفاع الفريق أول السيسي لكي يذهب إلي ضريح "عبدالناصر "في ذكري رحيله أول أمس وأن يضع باقة ورود فوقه ،ويصافح أسرته باسم الجيش وباسم مؤسسة الرئاسة ويؤكد لهم تقدير الرئيس والشعب لما قدمه ناصر لمصر.

ونحن نعرف مدي شعور جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها بالمرارة جراء ما طالهم في حقبة ثورة 23يوليو من مآسي ،تلك الحقبة التي وضعت ثورة الشعب في 25يناير من عام 2011م نهاية لها ،فلقد تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل والقتل بدون هوادة أو رحمة ،وتعرض بعضهم ومن أفاضل رجال الدين للموت شنقاً ،لكن كان الخلاف في النهاية سياسي من الدرجة الأولي وعلي سلطة لا أكثر ،ونتمني أن نترك هذا الأمر لله سبحانه وتعالي وهو العدل كله ولا نختلف فتفشل جهودنا وتتبدد وكل ذلك علي حساب مستقبل وطننا ومستقبل أولادنا ،وفي مصلحة عدونا.

ويقول البعض أن عبد الناصر دبر مسرحية التنحي عقب كارثة خمسه يونيو من عام 1967م ،وردنا ببساطة "إحنا فيها فليجرب أي رئيس عربي الآن أن يتنحي ويري رد الفعل الشعبي علي تنحيه ،ويحاول أن ينظم مسرحية مماثلة وسنتابع مقدرته الفذة علي تنفيذها" ،وقالوا إن حادث المنشية مسرحية ،وقبيل أيام أجرينا في شبكة الإعلام العربية "محيط" حواراً مع أحد من شاركوا في تلك الجريمة التي استهدف الإخوان من خلالها اغتيال القائد الوحيد الذي أحبته مصر وأحبته أمتنا العربية والإسلامية، وأكد المذكور لنا ولمندوبنا الذي أجري الحوار معه الزميل تامر أن الإخوان حرضوه ورفاقه علي قتل عبد الناصر في المنشية.

وخلال تواجده بالسلطة وعلي مدار 18عام شيد عبدالناصر ما يقرب من ألف مصنع ،وبني آلاف المدارس والجامعات والمستشفيات والوحدات الاجتماعية ومراكز الشباب...الخ،وأعاد قناة السويس لمصر ،وبني السد العالي ،ووزع الآراضي علي الفقراء،وحول كل فرد في مصر إلي إنسان منتج وظل ملتزما بإيجاد فرصة عمل لكل خريج حتي رحل عن دنيانا ،وقتها كان المصري يذهب إلي أي دولة عربية في مهمة عمل رسمية ،وعندما يعلم أهلها أنه من مصر يخرج الناس في كل مكان يمر فيه ليوجهوا له التحية ويرحبون به ،ولم يكن مواطن مصري يخرج للعمل بالخارج لأن الوطن كان في حاجة إليه ،ولم يترك مصر وقتها إلا من يعادون الثورة ويحاولون أن ينالوا منها .

وطورعبد الناصر التعليم في الأزهر وأدخل إليه العلوم الحديثة، وجاء بأبناء البلدان الإسلامية في كل مكان ليدرسوا فيه ،حتي يكونوا سفراء لمصر بعد تخرجهم ،فاتهموه بتخريب الأزهر،وأثبتت الأيام أن الرجل كان علي حق ،وهنا تحضرني واقعة اعتراض الشيخ الشعراوي يرحمه الله علي تطوير الأزهر ،ورؤيته بعد ذلك عبد الناصر في المنام ممسكا برمز للعلوم الحديثة ،وكان عبد الناصر قد رحل إلي جوار ربه منذ أعوام ليست بالقليلة ،فاستنتج الشيخ الشعرواي أن عبد الناصر كان علي حق ،وحرص علي الذهاب لقبر عبد الناصر وقراءة الفاتحة علي روحه .

وعلي الصعيد الخارجي ،شارك عبد الناصر في تأسيس منظومة دول عدم الإنحياز ،وسعي إلي دعم حركات التحرر من الإستعمار في كل مكان ،ومن هنا ظل اسمه خالد في ضمير أحرار العالم ،وعندما حاولت المخابرات الأمريكية رشوته وتجنيده للعمل لصالحها وأرسلت إليه ملايين الجنيهات ،شيد بتلك الرشوة برج القاهرة لكي يكون شاهد له بأنه كان نظيف اليد وطنياً حراً لايباع ولايشتري ويوالي شعب مصر أولاً وأخيراً ،ومات عبد الناصر فقيراً وعاش فقيراً لايملك إلا راتبه .

ولقد اجتث عبدالناصر الرأسمالية الاحتكارية العدوانية من جذورها ،واحتضن الرأسمالية الوطنية ،وقضي علي الفقر ،وعلي ظاهرة التسول ،وعلي ظواهر الحفاة وعمال التراحيل ،وحقق العدالة الاجتماعية حيث سعي لتحقيقها منذ اليوم الأول للثورة .
ونصيحتنا لمن يهاجمون عبد الناصر الآن أن الفرصة واتتكم لتحكموا، وتسلمتم مصر متقدمة أفضل من ذي قبل، فمن الأفضل أن تتركوا الماضي و تحققوا للوطن ولو عشر بالمائة مما حققه عبد الناصر.

dr moustafa
30 - 09 - 2012, 06:12
عبد الناصر September 29th, 2012 9:20 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
فى الليلة الظلماء يُفتقد البدر، وفى مثل هذه الأيام يجب أن نتذكر الزعيم الخالد الراحل جمال عبد الناصر.
جمال عبد الناصر ليس رئيسًا عاديًا مر على مصر، ولا مجرد قائد ثورة، بل هو قطعة من التاريخ النورانى الذى استطاع أن ينقل مصر من عصر الاحتلال والاستبداد والتبعية إلى عصر الاستقلال والحرية والصناعة المصرية.
يكفى اليوم أن نتذكر عبد الناصر وإنجازاته فى المرحلة التى قضاها رئيسًا لمصر، حيث شهدت مصر فى الفترة من مطلع الستينيات إلى ما قبل النكسة نهضة اقتصادية وصناعية كبيرة، بعد أن بدأت الدولة اتجاهًا جديدًا نحو السيطرة على مصادر الإنتاج ووسائله، من خلال التوسع فى تأميم البنوك والشركات والمصانع الكبرى، وإنشاء عدد من المشروعات الصناعية الضخمة. واهتم عبد الناصر بإنشاء المدارس والمستشفيات، وتوفير فرص العمل لأبناء الشعب، وتوَّج ذلك كله ببناء السد العالى الذى يُعد أهم وأعظم إنجازاته على الإطلاق، حيث حمى مصر من أخطار الفيضانات، كما أدى إلى زيادة الرقعة الزراعية بنحو مليون فدان، بالإضافة إلى ما تميز به باعتباره المصدر الأول لتوليد الكهرباء فى مصر، وهو ما يوفر الطاقة اللازمة للمصانع والمشروعات الصناعية الكبرى.
إنجازات عبد الناصر الدولية لا تعد ولا تحصى، فقد وافق على مطلب السوريين بالوحدة مع مصر فى الجمهورية العربية المتحدة، والتى لم تستمر أكثر من ثلاث سنوات تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة (1958-1961) وسط مؤامرات دولية وعربية لإجهاضها، واستجاب لدعوة العراق لتحقيق أضخم إنجاز وحدوى مع العراق وسوريا بعد تولى الرئيس العراقى المشير عبد السلام عارف رئاسة الجمهورية العراقية، بما يسمى «اتفاق 16 أبريل 1964»، وقام بتأميم قناة السويس وإنشاء السد العالى على نهر النيل، وقام بإنشاء بحيرة ناصر، وهى أكبر بحيرة صناعية فى العالم، وأسس منظمة عدم الانحياز مع الرئيس اليوغوسلافى تيتو والإندونيسى سوكارنو والهندى نهرو، وقام بتأميم البنوك الخاصة والأجنبية العاملة فى مصر، وسنّ قوانين الإصلاح الزراعى وتحديد الملكية الزراعية، التى بموجبها صار فلاحو مصر يمتلكون للمرة الأولى الأرض التى يفلحونها ويعملون عليها، وتم تحديد ملكيات الإقطاعيين بمئتى فدان فقط.
أما أشهر قوانين يوليو فكانت: إبرام اتفاقية الجلاء مع بريطانيا عام 1954، والتى بموجبها تم جلاء آخر جندى بريطانى عن قناة السويس ومصر كلها فى الثامن عشر من يونيو 1956، وبناء استاد القاهرة الرياضى بمدينة نصر (استاد ناصر سابقًا)، وإنشاء برج القاهرة، وإنشاء معرض القاهرة الدولى للكتاب، والتوسع فى التعليم المجانى على كل المراحل، والتوسع المطّرد فى مجال الصناعات التحويلية، حيث أنشأ أكثر من 3600 مصنع.
يقول د.على الجربتلى المنتمى إلى المدرسة الليبرالية فى الاقتصاد «فى عهد عبد الناصر، قامت الثورة باستصلاح 920 ألف فدان، وتحويل نصف مليون فدان من رى الحياض إلى الرى الدائم». ما يصل بنا إلى مساحة مليون وأربعمئة ألف فدان، أما «فى ما يتعلق بالقطاع الصناعى، فقد حدث تغيير جذرى فى الدخل والإنتاج القومى، فقد زادت قيمة الإنتاج الصناعى بالأسعار الحالية من 314 مليون جنيه سنة 1952 إلى 1140 مليون جنيه سنة 1965 ووصلت إلى 1635 مليونا سنة 1970 وزادت قيمة البترول من 34 مليون جنيه سنة 1952 إلى 133 مليونا سنة 1970، ناهيك عن وفرة الطاقة الكهربائية، خصوصًا بعد بناء السد العالى».
أما د.إسماعيل صبرى عبد الله الذى تولى وزارة التخطيط الاقتصادى فى عهد السادات فيقول «إن الإنتاج الصناعى كان لا يزيد على 282 مليون جنيه سنة 1952 وبلغ 2424 مليون جنيه سنة 1970، مسجلا نموا بمعدل 11.4% سنويا، ووصلت مساهمته فى الدخل القومى إلى 22% سنة 1970 مقابل 9% سنة 1952، ووفرت الدولة طاقة كهربائية ضخمة ورخيصة، وزاد الإنتاج من 991 مليون كيلو واط/ ساعة إلى 8113 مليون كيلو واط/ ساعة». ويقول د.صبرى «إن الثورة جاوزت نسبة 75% فى الاستيعاب لمرحلة التعليم الإلزامى، وارتفع عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية من 1.6 مليون إلى 3.8 مليون، وعدد تلاميذ المدارس الإعدادية والثانوية من 250 ألفا إلى مليون ٥٠٠ ألف، وعدد طلاب الجامعات من 40 ألفًا إلى 213 ألفًا». ما فات هو مجرد تذكرة ببعض ما فعله عبد الناصر، والذى نعترف أن فى عهده كانت هناك انتهاكات حقوقية، لكن كان فى نفس الوقت هناك بناء للدولة وللإنسان، وللمجتمع.
ما فات رسالة لمن يحكمون مصر الآن، أن عبد الناصر بدأ مشروع بناء الدولة فى شهرين فقط لا فى 100 يوم، إنها الستينيات، وما أدراك ما الستينيات!

dr moustafa
30 - 09 - 2012, 06:14
لماذا نرى صور عبد الناصر معلّقة على حوائط منازل الفقراء؟ September 29th, 2012 9:30 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%B4%D9%8A%E2%80%8E-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2643) سليمان القلشي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2643)
اثنان وأربعون عامًا مرت على ذكرى وفاة الزعيم، اثنان وأربعون عامًا لم تنس الجماهير المصرية والعربية والعالمية اسم جمال عبد الناصر كلما مر الوطن بأحداث كبيرة أو صغيرة، تذكروا عبد الناصر، ذلك الضابط الشاب الذى خرج هو وزملاؤه يوم 23 يوليو ليقدموا للعالم أجمع نموذجا ثوريا محترما.
إن تاريخ جمال عبد الناصر منذ أن كان طالبا، وفى الكلية الحربية، وفى السودان، يؤكد أننا كنا أمام زعيم مصرى عظيم قدم حياته فداءً لوطنه، وقدم قرارات غيّرت التاريخ، حيث كانت أول لمسة له بتركه للملك فاروق وخروجه على متن «المحروسة» بعيدًا عن مصر، كان كل ذلك دليلا على رجل يبحث عن ثورة بيضاء تبعد عن الدم، لم يعلق المشانق لفاروق وأعوانه، بل تركه يعتلى يخت «المحروسة» متوجهًا إلى إيطاليا يحمل كل احتياجاته، حيث عاش هناك حتى موته ليبدأ بحملة تطهير واسعة، ليكون عهد جديد وفجر جديد لثورة 23 يوليو، وحسم صراعه مع اللواء نجيب ليضع نفسه فى مهب الريح يقود الثورة ويتم الجلاء النهائى عن القاعدة البريطانية بقناة السويس ويرحل آخر جندى بريطانى عن مصر، ويبدأ معركته العظيمة التى سيظل العالم يتحدث عنها طويلا، وهى معركة تمويل السد العالى، بعد أن ماطلته أمريكا فى المساعدة بسبب إصرارها على دخوله حلف بغداد، ورفض عبد الناصر دخوله حلف بغداد وأصدر قراره التاريخى الذى من خلاله علّم الدنيا كيف تصنع القرارات التاريخية بإصداره قراره الحاسم بتأميم شركة قناة السويس، بعد أن فاجأ الناس قبل ذلك بمشروع العدالة الاجتماعية الذى لا يمكن لأحد أن ينساه أو يتجاهله، وهو مشروع الإصلاح الزراعى الذى سلّم من خلاله 5 أفدنة لكل فلاح معلوم، وكان من نتائج هذا المشروع العظيم أن جاء فى 2012 أول رئيس مصرى منتخب وهو محمد مرسى، وهو ابن لفلاح أخذ من جمال عبد الناصر وعهده خمسة أفدنة، تربى الرئيس الحالى وإخوته من ريع الأفدنة الخمسة ليتعلم ويصل إلى أعلى المنصات الإعلامية ويأخذ الدكتوراه من أمريكا، ثم بعد ذلك يقف يهاجم الستينيات ورجالها، وهذا شىء يدعو إلى الأسى، ومع معركة 56 يبرز اسم جمال عبد الناصر على المستوى العالمى زعيمًا محترمًا يساند حركات التحرر الوطنى فى كل العالم، يهاجم الاستعمار فى كل بقعة فى العالم، يلتقى بكل الزعماء الذين تمنوا أن يكونوا فى يوم من الأيام بجانبه، ولا يمكن أن ينسى التاريخ عندما زار الرئيس عبد الناصر الهند فى سنة 66، لم تتمالك السيدة العظيمة أنديرا غاندى نفسها فى المطار وهى تقابله، لم تتمالك نفسها وأجهشت بالبكاء بمجرد وصوله إلى المطار، هكذا كان رجلنا وهكذا كان رئيسنا، قال العالم الثالث بحركة عدم الانحياز وسافر إلى بندونج ليؤسس تلك المجموعة مع الهند ويوغوسلافيا وإندونيسيا ليتصدى إلى العالم الغربى واستعماره لتكون مصر دائمًا فى المقدمة، وأظن أننا من الواجب الآن أن نتذكر مجهودات هذا الرجل العظيم فى إفريقيا بمساندته لكل الحركات الوطنية الثورية، لتصبح إفريقيا مأمنًا لمصر، وليس مصدرًا للقلق وتصبح قوة للأمن القومى المصرى، وليس مصدر ضعف لهذا الأمن، ظلت إفريقيا طوال عهد الرئيس عبد الناصر تعشق مصر وترابها، وظل هذا الأبى العظيم عبد الناصر يساند شبابها الثورى ضد الاستعمار، ليظل عبد الناصر إلى الآن وإلى هذه اللحظة مصدر فخر واعتزاز لكل الأفارقة.. عبد الناصر ذو الرؤية المصرية العظيمة التى رأت أنه من الواجب ومن اللائق أن تكون مصر فى مصاف الدول المحترمة والقوية، ولذلك أقام حركة تصنيع كبيرة وعظيمة تحدى بها العالم كله، فأنشأ المئات من المصانع الكبيرة والثقيلة، وقدّم لنا مصانع الحديد والصلب والألمنيوم والمصانع الحربية، بل قدم لنا فى صورة مبهرة أذهلت العالم صواريخ «القاهر» و«الظافر» ومصانع للطائرات وللسفن، ومن أجل ذلك كان لا بد للدول الغربية أن تقف لتلك المشروعات العظيمة بمؤامرة، مثل مؤامرة 67 ومع أننا انهزمنا، لكن ثروة هذا الرجل وعظمته وقربه إلى أهله وناسه من الجماهير المصرية العظيمة جعلته يخرج مبكرًا من تلك النكسة ليعيد بناء القوات المسلحة المصرية على أعلى ما يكون ويخوض معها أنبل حرب فى التاريخ المصرى وأعظمها، وهى حرب الاستنزاف الذى قدمت فيه القوات المصرية مجهودًا عظيمًا ومجدًا عسكريًّا يستحق الإشادة من كل الخبراء العسكريين، هذا هو عبد الناصر الذى راعى الأدب والفن، وكان عهده خصبًا لكل الفنانين والأدباء، فرأينا كبار كتابنا العظام يعيشون أسعد أيامهم فى عهده، ويكرَّمون على أعلى مستوى، فكان طه حسين والجائزة التقديرية عام 59، وكان توفيق الحكيم، ووسام الفنون عام 58، وكان تكريم كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار العظيم محمد عبد الوهاب فى عام 65.. عبد الناصر الذى لم يُعرف فى عهده شىء اسمه الفتنة الطائفية، عبد الناصر الذى أحبه وعشقه الأقباط المصريون، لأن عهده لم يكن أبدًا يتخذ من السياسات التى تجعل الأقباط أقلية، بل تبرع عبد الناصر لبناء الكنائس وحرص على افتتاحها، لذلك لم يكن غريبا أن يتحدث عنه أقباط مصر إلى الآن بكل حب وبكل إخلاص.
لذلك لم يكن غريبًا، ولن يكون غريبًا فى المستقبل أيضا، أن صور الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وهى ترتفع فى سماء مصر بأيدى ثوارها سواء فى التحرير أو فوق كل ميادين مصر، تذكره هذا الشعب العظيم لأنه كان دائمًا يرى فيه العظمة والقوة كان يرى فيه أنه منقذ الفقراء والباحث الدائم عن الدعم لهم كانوا وما زالوا يرون فيه مثالا قويًا لمصر القوية القادرة على رفع صوتها عاليًّا فى العالم أجمع.. عبد الناصر لم يدع يومًا أنه كان ديمقراطيًّا، بل أكد أن مجال الديمقراطية فى وقته لا بد أن يكون رؤية ثانية لا رؤية أولية، وكان البحث عن العدالة الاجتماعية هو أول همومه، لذلك لا تستغرب وأنت ترى صور عبد الناصر معلقة على حوائط منازل الفقراء فى مصر، إنها مثال للحب والاحترام بين شعب وزعيمه حتى ولو بعد وفاته بـ42 عامًا

dr moustafa
01 - 10 - 2012, 06:07
تعيشوا وتدهنوا


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f270525)[/URL]

الجمعة 21.09.2012 - 11:59 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/199.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=199"] زياد العليمي (http://www.el-balad.com/print.aspx?270525)
«تعيشوا وتدهنوا»، رد ساخر لجيل رفض أن تطمسوا تاريخه، فكتبه على جدار شارع محمد محمود - أو شارع «عيون الحرية» كما يطلق عليه الثوار - بعد أن قام موظفو محافظة القاهرة، مدعومين بقوات الشرطة، بإزالة صور الشهداء، التى رسمها فنانو الجرافيتى لتخليد ذكرى شهداء ومصابين فقدوا أغلى ما يملكون خلال الثورة، والفترة الانتقالية التى تبعتها.

وعندما علمتُ بإزالة هذه الرسومات، هرولت لمكان الجدار لأبحث كيف يمكننا إعادة الرسومات للجدار، لتكون شاهدة على جرائم نظام ضد مواطنيه، وبسالة أبطال فقدوا حياتهم ليهبونا حياة كريمة نستحقها! ولم أستغرب عندما وصلت ووجدت العشرات من الشباب الذين وصلوا قبلى للسبب نفسه، وبدأوا بالفعل إعادة الرسومات للجدار. ولعل الرئيس المنتخب ورجال حكومته - بافتراض حسن النية - يرون فى هذا الجدار مجرد رسومات لشباب يهوى أن يرى المارين مهاراته فى الرسم!! أو تسجيل لصور شباب، ضحوا بحياتهم من أجل إسقاط نظام يسعى من يتولون شؤون البلاد الآن لاستكمال مهمته مع تغيير الوجوه فقط. وربما يرون فيه تذكيراً للرئيس المنتخب بوعوده التى قطعها على نفسه بالقصاص للشهداء والمصابين، أو تذكيراً له بأن هؤلاء الشباب ضحوا بحياتهم من أجل ألا يواجه الرأى بالعنف والتنكيل مثلما حدث مع طلاب جامعة النيل، وألا يعتقل ويضطهد ويعذب من يطالب بحقه فى حياة كريمة مثلما حدث مع عمال النقل قبل إزالة الرسومات بأيام.

وفى كل الأحوال، لم يخطر ببال من أصدر الأمر بإزالة الرسومات ماذا يمثل هذا الجدار بالنسبة لجيلنا. فكم حلمت بأن يكبر ابنى قليلاً، لأصطحبه وأعرفه على أوجه أصدقائى الذين فقدناهم، وأحكى له قصة كل منهم، وأوصيه بأن ينقل القصة لأبنائه من بعده. وأعلمه أن النظام المستبد نجح فى قتل هؤلاء الأبطال، لكنه لم ولن ينجح فى أن يمحو ذكراهم من بالنا، وأنهم ضحوا بحياتهم من أجل أن ينعم هو ومن بعده بحياة كريمة. وأذكره أنه، وأبناءه من بعده، مدينون لهذه الوجوه المرسومة على الحائط.

هل كان يقصد من أصدر قرار إزالة الجرافيتى محو ذكراهم، ومنعنا من تداول قصصهم جيلاً بعد جيل؟ هل يظن من فعلوها أنهم سيقابلون بغير ما قوبل به المجلس العسكرى عندما أزال هذه الرسومات ثلاث مرات، وفى كل مرة لم تمض ساعات قليلة إلا وكان الثوار قد أعادوا الرسومات وجددوا الذاكرة؟ ألا يعلم القائمون على الحكم فى بلادنا أن صور الشهداء منحوتة فى قلوبنا، فهل يظنون أنهم قادرون على إزالتها؟

شهداؤنا أحياء ما حيينا، وسنروى حكاياتهم لأبنائنا ليرووها لأبنائهم. وسوف يعيشون حياة أطول من المستبدين. فلا أظن أن أحداً سوف يتذكر مبارك ورجاله، أو أعضاء المجلس العسكرى الذين كانوا مسؤولين عن الفترة الانتقالية، ولا أعضاء البرلمان الذين رفضوا وقف حملاتهم الانتخابية، اعتراضاً على قتل الثوار بشارع محمد محمود، ولا الرئيس المنتخب الذى هاجمت جماعته ثوار وشهداء ومصابى مجلس الوزراء عندما اعترضوا على تشكيل وزارة برئاسة أحد رموز النظام السابق بعد الثورة. لكنهم سيتذكرون مينا دانيال، وعماد عفت، ومحمد محسن، وبهاء السنوسى، وعلاء عبدالهادى، ومحمد مصطفى، ومايكل مسعد، وأبو الحسن إبراهيم، وعاطف الجوهرى، ومئات غيرهم ماتوا لنحيا.

فلم يتوقف التاريخ أمام باتيستا، بينما بقيت ذكرى جيفارا! ولا يعرف الكثير عن بينوشيه، بينما يبقى سيلفادور الليندى حياً فى ذاكرة الأمم!

سيادة الرئيس: شهداؤنا سيظلون أحياء فى عقولنا وقلوبنا وعقول وقلوب أبنائنا، ومحاولات طمس هوياتهم بإزالة رسوماتهم من الجدران ستبوء جميعها بالفشل. ولن تمر ساعة بعد إزالتها إلا وستجدها مرة أخرى فى المكان ذاته، حتى تنتصر ثورتنا، ونقيم لهم تماثيل فى الميادين الرئيسية وأماكن استشهادهم وإصابتهم تمجيداً لذكراهم. سنظل نحن وذكراهم نطاردك، حتى تلبى وعدك الانتخابى بالقصاص من المسؤولين عن قتلهم وإصابتهم. فوفر وقتك وأموال ضرائبنا، التى تنفق على تجريدات محو صورهم، وقدم من قتلهم للمحاكمة، حينها فقط قد نذكر اسمك لأطفالنا.
نقلا عن المصري اليوم

dr moustafa
01 - 10 - 2012, 06:09
"القوالب نامت والانصاص قامت"


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f270527)[/URL]

الجمعة 21.09.2012 - 11:40 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/91.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=91"] حمدى *رزق* ‬ (http://www.el-balad.com/print.aspx?270527)
الاسم السريانى لشهر «سبتمبر» هو «أيلول» وسواء كان سبتمبر أو أيلول فإنى أخشاه، وأتذكر «أيلول» الأردنى، و «أيلول» المصرى، كلاهما كان أسود بلون الأيام العربية، متشائم أنا من «أيلول» كنت أتمنى ألا يأتى هذا العام، أو تلغيه حكومة هشام قنديل، أخشى على مصر من أيام أيلولية بانت نذرها فى محيط السفارة الأمريكية تحت زعم نصرة الرسول (ص).

أيلول شهر ثقيل الوطأة، لا تبقى أيامه ولا تذر، رياح أيلول مثل رياح السموم تلفح الوجوه، أشم رائحة شياط أيلولية، أجواء ملبدة بإضرابات واعتصامات ونقص فى البنزين والسولار، أعاصير الغضب تضرب بشدة ركائز الاستقرار الوهمى لمشروع النهضة، السماء ملبدة بسحب الحزن الكابية تحبس الدموع فى عيون السماء الباكية على حال وطن أصبح مثل خرقة بالية لا يستر عورة، ولا يحمى بدنا، ولا يوفر كرامة لشيوخه، ولا العزة لشبابه، ولا السكن والرحمة لنسائه، ويعجز عن نصرة نبيه (ص)، يحول النفرة إلى نقرة ننكفئ فيها على الوجوه، من نفرة إلى نقرة يا قلبى لا تحزن.

أرى أيلولا مطلاً من جوه عيون وقحة برزت بفجاجة بعد طول احتجاب، كالذئاب خرجت من مكمنها تحت الهضاب، الفرصة سانحة، الفريسة مهيضة الجناح، الضحية (مصر) مستباحة، أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون، أيلول يطل علينا بأيامه الكابية من كوة الزمن الصعب، زمن الإخوان، زمن ليس فيه عنوان سوى عنوان مكتب الإرشاد، النهضة ليست عنوانا عريضا لوطن، ولكنه نهيبة لوطن، الوطن يُنهب من جديد. أقسموا ليتركونها على الحديد، ولا يستثنون، يظنون بنا الظنون، يحلمون البلد صار بلدهم، وفيه يأمرون ويتأمرون، عفوا البلد أصبح بلدنا والبيت بيتنا، والدار دار أبونا ويستحيل عليهم يطردونا، وإن خربت دار أبوك لن تأخذ منها «قالب»، لم يعد هناك قوالب سكر لتحلية الأيام، القوالب نامت والانصاص قامت فى أنصاص الليالى والناس نيام.

بين عشية وضحاها برزت فى الوجوه سلطة عاتية، تتشح بالدين، تطلب السمع والطاعة، تقدم مشروع الجماعة على مشروع الوطن، وشبعها على جوع الشعب، جماعة شبقة لمص دماء الدولة، نهمة لركوب مفاصل الدولة، جماعة لا تعى ولا تفهم ما جرى فى أيلول، كان يوماً شتوياً طويلاً والسادات يزج فى سجونه الباردة بأبهى ما فى حديقة مصر من أزهار الوطنية، تفرعن الفرعون وقال: أليس لى حكم مصر وتلك الأنهار تجرى من تحتى، فصارت أنهاراً من دم أغرقت ما بين أسيوط والقاهرة، لم يع الفرعون الدرس، ألا يعى المرشد الدرس، الفرعون صار فراعين كثيرة، كل واحد من الإخوة فاكر نفسه رئيس للمصريين، سألوا فرعون إيه اللى فرعنك، قال قولته الأثيرة: «ملقتشى حد يلمنى، حد يلمهم من على الفضائيات.

تفرعن الذى هو مهين ولا يكاد يبين، وقال إنه «زمن الإخوان»، متكئ على إبليس شاطر يخطط لابتلاع مصر، باعتبارها سلعة معمرة، إبليس قلبه أسود، حاقد، ثأرى لا يقر له قرار، لا يريد خيرًا لهذا البلد ويتمنى خرابه، يخربها ويقعد على تلها، تل العقارب، إنهم يخربون البيت العامر، يجعله عامر.
نقلا عن المصري اليوم

dr moustafa
01 - 10 - 2012, 06:10
إهانة الشعب.. والفشل السياسى

المصرى اليوم - بقلم د. وحيد عبدالمجيد ٢١/ ٩/ ٢٠١٢«إهانة» الرئيس جريمة خطيرة يُعاقب من يرتكبها، أما إهانة الشعب فهى مباحة ولا عقاب عليها أو مساءلة من أى نوع، ويحدث هذا فى مصر حتى اليوم بعد ثورة عظيمة أسقط فيها الثوار رئيساً ذهب هو ورجاله إلى أبعد مدى فى إهانة الشعب شفوياً، بخلاف قهره وظلمه وإذلاله وسرقته عملياً.
فلايزال مسؤولون كبار يهينون الشعب حتى اليوم مثلما فعل أسلافهم، وسمعنا من بعضهم قبل أيام إهانات تشبه تماماً ما صدر عن عمر سليمان وأحمد نظيف، على سبيل المثال، بشأن قدرة الشعب على الارتفاع إلى المستوى الذى يرضى «سادته».
فقيل إن مشروع النهضة يتطلب شعباً مؤهلاً ومتحمساً!! كما سمعنا إعادة إنتاج الاتهام النمطى المهين، الذى يتعرض له المتظاهرون، وهو أنهم مأجورون أو عملاء. ولا تختلف الإهانات التى لحقت بمتظاهرى السفارة الأمريكية قبل أيام عن مثيلتها التى صدرت عن جنرالين أهانا شبابنا، الذين قبضوا على جمر الثورة، حين وظّف المجلس العسكرى إمكانات الدولة لمحاصرتها والقضاء عليها.
وهى الإهانات نفسها التى تعرض الشعب إلى مثلها من كثير من وزراء داخلية حسنى مبارك وأنور السادات وغيرهم من المسؤولين على مدى عقود.
فإهانة الشعب إذن مباحة يلجأ إليها من يفشلون فى تحمل مسؤولياتهم وأداء واجباتهم العامة. أما نقد الرئيس، ومن قبله الملك والسلطان والخديو والوالى وصولاً إلى الفرعون، فهو مرفوض. وإذا زاد على حده، أو أراد أركان النظام إرهاب الناقدين، فما أيسر ملاحقة بعضهم بدعوى الإهانة التى يمكن أن تتسع لكثير من أوجه النقد.
وإذا كان سهلاً اتهام كاتب ومفكر فى مستوى عباس محمود العقاد بالعيب فى الذات الملكية، فليس صعباً اتهام بعض من ينتقدون الرئيس بالعيب فى الذات الرئاسية. فما إهانة الرئيس إلا إعادة صياغة للعيب فى الذات الملكية.
وليت من لا يقدّرون خطر استمرار تجريم النقد بذريعة إهانة الرئيس يعودون إلى المقالات، التى سُجن العقاد بسببها عام ١٩٣٠ ليعرفوا حجم هذا الخطر على الحرية التى انتزعها شعبنا بدماء شهداء ثورته وتضحيات مصابيها، وقد نُشرت تلك المقالات البديعة من حيث مبناها ومعناها فى صحيفة «المؤيد الجديد» فى سبتمبر ١٩٣٠ نقداً لإصدار دستور قيد الحريات بعد إلغاء دستور ١٩٢٣، وهجوماً على مهادنة الاحتلال البريطانى، وحرمان الشعب من حقوقه الأساسية، ومع ذلك أُلقى به، وكذلك صاحب صحيفة «المؤيد» فهمى الخضرى، فى السجن بدعوى «العيب فى الملك فؤاد»!
كانت العدالة تقتضى محاكمة هذا الملك ورئيس الوزراء إسماعيل صدقى، الذى عينه بهدف تصفية ما بقى من روح ثورة ١٩١٩ وإنجازاتها. فقد أمعنا فى إهانة المصريين والتفريط فى قضيتهم الوطنية ومحاربة المناضلين، من أجل تحقيق الاستقلال واستعادة الدستور الذى انتزعوه بُعيد تلك الثورة.
وهكذا كان الوضع معكوسا فى بلادنا، ولا يزال. فمن يهينون الشعب لا يُحاسبون سواء على هذه الجريمة أو على سوء أدائهم الذى يدفعهم إلى التطاول على المصريين. فلا يلجأ مسؤول فى الدولة إلى التطاول على الشعب وإهانته إلا إذا فشل فى أداء واجبه، وما إهانة الشعب إلا محاولة لتحميله المسؤولية عن هذا الفشل أو بحثا عن ذريعة للهرب من استحقاق سياسى أو اقتصادى أو غيرهما.
ففى إمكان المسؤول أن يهين الشعب لتغطية فشله سياسيا. أما إذا أراد أحد أفراد هذا الشعب ممارسة حقه فى نقد المسؤول الأعلى، فيصبح معرَّضا للوقوع تحت طائلة النص القانونى البشع الذى يُيسر ملاحقته بدعوى إهانة الرئيس أو العيب فيه.
كان هذا الوضع المعكوس هو أحد الأسباب التى أدت إلى تراكم النار تحت الرماد، إلى أن اشتعلت فى ٢٥ يناير ٢٠١١، وإذا كان مكر الماكرين نجح فى إطفاء شعلتها قبل أن تحقق أهدافها، فلا يزال ثمة أمل فى أن يستوعب الحكم الجديد الدرس، ويدرك ضرورة تصحيح الوضع المعكوس فى العلاقة مع الشعب.
كما يتعين على المدافعين عن حقوق الشعب وحريته ملاحقة أى مسؤول أو سياسى يهين المصريين، والإصرار على محاسبته قضائيا، وليس فقط إدانته سياسيا. فالمسؤول الذى يتهم شباباً مصريين بأنهم مأجورون عليه أن يثبت ذلك أو يُعاقب على إهانة مصريين.
وعندئذ، فقط، يمكن أن نتطلع إلى وضع طبيعى يباح فيه نقد رئيس الجمهورية على أدائه، حتى إذا حدث شىء من الشطط فى هذا النقد، ولا يستطيع أى من أصحاب السلطة إهانة الشعب لتغطية فشله أو إفلاسه السياسى.

dr moustafa
01 - 10 - 2012, 06:12
عشر حقائق نضعها أمام رئيس الجمهورية حول الملف النووى

المصرى اليوم - بقلم إبراهيم على العسيرى ٢١/ ٩/ ٢٠١٢طالعتنا الصحف بخبر مؤداه أن الملف النووى أمام الرئيس بعد عودته من رحلته الخارجية الناجحة للصين وإيران، وأود بهذا الخصوص أن أشير إلى الحقائق المهمة الآتية عن المشروع النووى المصرى عسى أن تنال اهتمام السيد الرئيس والسيد رئيس الوزراء، وأعضاء المجلس الأعلى للطاقة:
أولا: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرهما من الطاقات المتجددة لا يمكن أن تكون بديلا عن الطاقة النووية.
ثانيــا: القول بأن العالم يفكك مفاعلاته غير صحيح، وليست ألمانيا أو سويسرا أو إيطاليا مثالا لجميع دول العالم. فها هى الصين تبنى ٢٦ محطة نووية فى آن واحد، وغيرها العديد من دول العالم.
ثالــثا: إذا كانت المحطة النووية الأولى ستكون بنظام تسليم المفتاح، فليس معنى ذلك التبعية للدول الأجنبية، فالخطة موضوعة لتحقيق نسبة مشاركة محلية وصناعات وطنية بنسبة لا تقل عن ٢٠% فى المحطة الأولى، وتزيد هذه النسبة تدريجياً فى المحطات النووية التالية وصولا إلى هدف تصنيع المحطة النووية بالكامل محليا.
رابعا: القول بأن المحطة النووية ستكون هدفا سهلا للقصف العسكرى قول غير سليم وغير منطقى. كما أن هذه المحطات النووية ستخضع للتفتيش النووى الدولى، وبما يضمن الاستخدامات السلمية لها.
خامسا: لا محل لتخوف البعض من أى تسريبات إشعاعية من المحطة النووية.
سادسـا: تمويل المحطة النووية لا يشكل أى أعباء مالية على الدولة أو على الاقتصاد المصرى، بل العكس سيجلب استثمارات جديدة للدولة... فالشركات الموردة للمحطة النووية ملتزمة بتقديم عروض تمويلية للمحطة تعطى ٨٥% من المكون الأجنبى و١٥% من المكون المحلى، وتسدد هذه القروض من العائد الذى توفره المحطة النووية خلال فترة تشغيلها.
سابعا: الكوادر المدربة متوفرة بمصر، ويجرى توفير برامج تدريبية مستمرة لهذه الكوادر، غير أن التدريب التخصصى على إنشاء المحطة النووية وتشغيلها وصيانتها قد تضمنته مواصفات المحطة النووية، ويلتزم به المورد للمحطة النووية.
ثامنا: إن أى اكتشافات جديدة متوقعة للغاز الطبيعى يمكن توفير استثمارها للأجيال القادمة أو ترشيد استخدامها لأغراض التسخين أو للصناعات البتروكيماوية أو لوقود السيارات أو لأغراض التصدير، فيجب ألا يثنينا ذلك عن المشروع النووى.
تاسعاً : أن هذا المشروع سيؤدى إلى طفرة فى التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وفى إدخال صناعات جديدة، ورفع جودة الصناعة المحلية، وفى تشغيل الآلاف من العمالة المصرية المدربة.
عاشراً : إن أول المنتفعين من المشروع النووى هو أهل الضبعة وما حولها، حيث سيوفر فرص عمل متميزة ومراكز تدريب ومستشفيات ومياهاً وكهرباء ومراكز شباب وأسواقاً تجارية ضخمة ومدارس وجامعات وغيرها.
وعليه نناشد السيد رئيس الجمهورية الآتى:
سرعة اتخاذ قرار البدء فى تنفيذ المشروع النووى المصرى، خاصة أن المواصفات جاهزة للطرح فورا، وبعد أن تم الإنتهاء من تحديثها على ضوء الدروس المستفادة من حادث زلزال تسونامى اليابان.
سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخلاء موقع الضبعة المخصص بالقرار الجمهورى الصادر عام ١٩٨١، وإزالة جميع التعديات عليه.
سرعة النظر فى طلبات أهالى الضبعة، وصرف التعويضات المناسبة لهم بلا إفراط أو تفريط، وذلك توفيرا لحسن الجوار، ولضمان تعاونهم الكامل مع هيئة المحطات النووية فى إقامة المشروع النووى.
تخصيص مساحات وقت كافية بالقنوات الإعلامية المختلفة، من صحافة وتليفزيون وإذاعة وغيرها، لتوعية الجماهير بالطاقة النووية، ومدى أمنها وأمان تشغيلها، ومدى الفائدة التى ستعود على الاقتصاد القومى من تنفيذ مشروع المحطات النووية فى مصر.
* كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية «سابقاً»

dr moustafa
01 - 10 - 2012, 06:14
http://www1.youm7.com/images/Editors/582.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=582)
رمضان العباسى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=582)

الفرق بين مشروعى مرسى ومبارك

اليوم السابع - الجمعة، 21 سبتمبر 2012 - 23:24




عندما تربع الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك على عرش مصر بعد مقتل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات أعلن مبارك أن حياة المصريين سوف تتغير بعد ألف يوم، وتعلقت آمال المصريين بالتغيير الذى سيحدث لهم خلال مشروع الألف يوم وظن الجميع أن الفقر سينتهى وسيغرق الناس فى نعيم المال بعيدا عن عذاب البحث عن الجنيه والسبوبة والرشوة، وسينعم المصريون بالصحة بدلا من الأمراض التى تنخر فى أجسادهم والذل والإهانة فى المستشفيات والبحث عن علبة دواء أمام الصيدليات، وسيصبح التعليم قادرا على تخريج أجيال متميزة قادرة على النهضة والبناء، بل ستكون الوظائف العالمية والنادرة من نصيب المصريين بفضل تعليمهم المتميز وغيرها من الأحلام والآمال التى تعلقت بها أفئدة المواطنين حتى مرت الأيام وأصبحت الألف يوم إحدى عشر ألف يوم، ومع كل ألف يوم كانت حياة الناس تتغير نحو الأسوء حتى حل الضنك بالجميع باستثناء زمرة مبارك وأعوانه وانهارت الصحة والتعليم وامتد التغيير إلى السلوكيات فأصبح الاستيلاء على حقوق الآخرين شطارة والرشوة فهلوة، ومع مرور الأيام ازداد الأمر سوءًا حتى تلاشت الأحلام وتبخرت الآمال واستيقظ الشعب من مخدر مبارك الذى يسمى بمشروع الألف يوم واكتشف الجميع أنه لم يكن مجرد خطة للإصلاح والتطوير وتغيير حياة الناس نحو الأفضل، بل كان محاولة للسيطرة على البلاد والقبض على العباد بقوانين من نار بحجة الإرهاب والكباب وغيرها من الحجج الواهية ليضمن بقاءه فى السلطة أطول فترة ممكنة.

الرئيس محمد مرسى عندما أعلن مشروع المائة يوم ذكرنى بما قاله مبارك فى بداية حكمه ولكن كان لدينا أمل أن يكون مرسى ورفاقه قد تعلموا الدرس، وإلا أن المائة يوم أوشكت على الانتهاء ولم تتحقق أحلام المصريين ولم تتغير حياتهم نحو الأفضل كما وعد مرسى باستثناء أصحاب الحظوة الذين يحصلون على وظائف مميزة بحكم المعرفة والارتباط الحزبى وبعض الفئات من الموظفين الذين انتزعوا بعضاً من حقوقهم بالاعتصام وتعطيل المصالح فى المؤسسات والوزارات.

إن الرئيس مرسى نحج حتى الآن فى تغيير أركان نظام الدولة بما يتوافق مع هواه وإرادته ويكفل له الولاء ويحقق له الطمأنينة على حكمه خلال المائة يوم، مثلما فعل مبارك خلال الألف يوم، ولكن مؤشرات المائة يوم الأولى من عهد مرسى لا تختلف كثيرا عن مشروع الألف يوم فى عهد مبارك، فما يحدث حتى الآن مجرد مسكنات ومحاولة للاقتراض من الخارج ليدفع ثمنها الأبناء كما دفعت الأجيال الحالية ثمن ما اقترضه وفعله مبارك، نتمنى ألا يصبح الاختلاف بين مشروع الألف يوم والمائة يوم فى الرقم صفر وأن يكون هناك تغيير حقيقى فى حياة المواطنين حتى لا تضيع المزيد من الأجيال.

dr moustafa
02 - 10 - 2012, 04:42
http://www1.youm7.com/images/Editors/582.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=582)
رمضان العباسى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=582)

الفرق بين مشروعى مرسى ومبارك

اليوم السابع - الجمعة، 21 سبتمبر 2012 - 23:24




عندما تربع الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك على عرش مصر بعد مقتل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات أعلن مبارك أن حياة المصريين سوف تتغير بعد ألف يوم، وتعلقت آمال المصريين بالتغيير الذى سيحدث لهم خلال مشروع الألف يوم وظن الجميع أن الفقر سينتهى وسيغرق الناس فى نعيم المال بعيدا عن عذاب البحث عن الجنيه والسبوبة والرشوة، وسينعم المصريون بالصحة بدلا من الأمراض التى تنخر فى أجسادهم والذل والإهانة فى المستشفيات والبحث عن علبة دواء أمام الصيدليات، وسيصبح التعليم قادرا على تخريج أجيال متميزة قادرة على النهضة والبناء، بل ستكون الوظائف العالمية والنادرة من نصيب المصريين بفضل تعليمهم المتميز وغيرها من الأحلام والآمال التى تعلقت بها أفئدة المواطنين حتى مرت الأيام وأصبحت الألف يوم إحدى عشر ألف يوم، ومع كل ألف يوم كانت حياة الناس تتغير نحو الأسوء حتى حل الضنك بالجميع باستثناء زمرة مبارك وأعوانه وانهارت الصحة والتعليم وامتد التغيير إلى السلوكيات فأصبح الاستيلاء على حقوق الآخرين شطارة والرشوة فهلوة، ومع مرور الأيام ازداد الأمر سوءًا حتى تلاشت الأحلام وتبخرت الآمال واستيقظ الشعب من مخدر مبارك الذى يسمى بمشروع الألف يوم واكتشف الجميع أنه لم يكن مجرد خطة للإصلاح والتطوير وتغيير حياة الناس نحو الأفضل، بل كان محاولة للسيطرة على البلاد والقبض على العباد بقوانين من نار بحجة الإرهاب والكباب وغيرها من الحجج الواهية ليضمن بقاءه فى السلطة أطول فترة ممكنة.

الرئيس محمد مرسى عندما أعلن مشروع المائة يوم ذكرنى بما قاله مبارك فى بداية حكمه ولكن كان لدينا أمل أن يكون مرسى ورفاقه قد تعلموا الدرس، وإلا أن المائة يوم أوشكت على الانتهاء ولم تتحقق أحلام المصريين ولم تتغير حياتهم نحو الأفضل كما وعد مرسى باستثناء أصحاب الحظوة الذين يحصلون على وظائف مميزة بحكم المعرفة والارتباط الحزبى وبعض الفئات من الموظفين الذين انتزعوا بعضاً من حقوقهم بالاعتصام وتعطيل المصالح فى المؤسسات والوزارات.

إن الرئيس مرسى نحج حتى الآن فى تغيير أركان نظام الدولة بما يتوافق مع هواه وإرادته ويكفل له الولاء ويحقق له الطمأنينة على حكمه خلال المائة يوم، مثلما فعل مبارك خلال الألف يوم، ولكن مؤشرات المائة يوم الأولى من عهد مرسى لا تختلف كثيرا عن مشروع الألف يوم فى عهد مبارك، فما يحدث حتى الآن مجرد مسكنات ومحاولة للاقتراض من الخارج ليدفع ثمنها الأبناء كما دفعت الأجيال الحالية ثمن ما اقترضه وفعله مبارك، نتمنى ألا يصبح الاختلاف بين مشروع الألف يوم والمائة يوم فى الرقم صفر وأن يكون هناك تغيير حقيقى فى حياة المواطنين حتى لا تضيع المزيد من الأجيال.

dr moustafa
02 - 10 - 2012, 04:45
http://www1.youm7.com/images/Editors/429.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=429)
عادل السنهورى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=429)

الأمل فى «التيار الشعبى»

اليوم السابع - السبت، 22 سبتمبر 2012 - 09:56




من قلب ميدان عابدين أعلن الثائر والمناضل حمدين صباحى تأسيس «التيار الشعبى» الجامع للقوى الوطنية لتحقيق الأهداف الحقيقية التى قامت من أجلها ثورة يناير عيش حرية عدالة اجتماعية.

الهدف من التيار هو تجميع القوى المدنية وتوحيد جهودها فى تنظيم شعبى لإحداث التوازن فى الحياة السياسية التى يسعى تيار واحد للسيطرة والاستحواذ عليها، وإعادة رسم مستقبل مصر السياسى والاقتصادى والاجتماعى، والبدء فى بناء القواعد التنظيمية فى كل مدينة وقرية فى مصر استعدادا لخوض الانتخابات البرلمانية والمحلية والرئاسية القادمة.
اختيار حمدين لميدان عابدين للمؤتمر التأسيسى للتيار الشعبى هو استلهام للحظة تاريخية مجيدة لا ينساها الشعب المصرى عندما وقف الزعيم أحمد عرابى قائد الثورة العرابية فى 9 سبتمبر 1881 فى مواجهه الخديو توفيق وأطلق مقولته الخالدة: «لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا؛ فوالله الذى لا إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم» ومنذ هذا التاريخ تحول ميدان عابدين إلى ملاذ للحركة الوطنية المصرية فى مواجهة الظلم والطغيان والاستعمار.

حمدين نفسه قاد مظاهرة شعبية فى سبتمبر 2010 وقبل قيام ثورة يناير بشهور قليلة ضد توريث الحكم لجمال مبارك وخطب فى الناس مذكرا بمقولة الزعيم عرابى التى أصبحت أيقونة الوطنية الثورات المصرية ضد الاستعمار والإقطاع حتى تحقق ما أراده الشعب فى ثورة 23 يوليو بقيادة الزعيم جمال عبدالناصر التى سعت لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية للمصريين.

الآلاف التى احتشدت فى عابدين والملايين من البسطاء التى تابعت إعلان تأسيس التيار الشعبى رددت شعارات الثورة التى تؤمن بأن حمدين ورموز الوطنية المصرية هم الأمل فى تحقيقها فى المستقبل القريب والتصدى لكل من يحاول مصادرة أحلام المصريين الذين ثاروا فى وجه مبارك ونظامه الفاسد وضحوا بالدم من أجل الحياة الكريمة والعدالة والحرية.
الآمال كبيرة والأحلام عريضة، والتحديات أمام «التيار الشعبى» كثيرة وعلى رموز التيار وقياداته وأعضائه العمل من أجل أن يكون التيار ممثلا لكل فئات الشعب ولا يتحول إلى تيار نخبوى، وتجاوز الخلافات والنزاعات والمصالح الشخصية، والبدء فورا فى النزول إلى الشارع والتواصل مع الناس بآليات وأدوات مبتكرة وأعمال ملموسة تخاطب احتياجات الملايين من البسطاء بعيدا عن الشعارات السياسية أو الدينية.

dr moustafa
02 - 10 - 2012, 04:46
http://www1.youm7.com/images/Editors/112.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)
أكرم القصاص (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=112)

الرئيس.. تأييد محلى قبل المستورد

اليوم السابع - السبت، 22 سبتمبر 2012 - 07:41




الداخل هو الذى يحدد العلاقة مع الخارج، فيما يخص العلاقات الاقتصادية والسياسية، وبقدر ما يتحقق من استقرار وتقدم داخلى، وثقة متبادلة بين السلطة والمواطنين، يكون التعاون من الخارج. ومهما كانت الزيارات السياسية أو العلاقات الخارجية لا يمكن الرهان عليها من دون نتائج تتحقق على الأرض سياسياً واقتصادياً وأمنياً. الحال فى مصر يحتاج إلى إعادة نظر من السلطة فى السياسات المتبعة، حتى يمكن تجميع المصريين بفئاتهم وتياراتهم وطموحاتهم، وإزالة عناصر القلق والخوف التى تتصاعد هذه الأيام.
من صور القلق تساؤلات عن مصير الأموال التى وعدت بها دول أو حكومات لمصر، والمليارات التى كان يجرى الحديث عنها أثناء الانتخابات الرئاسية، وكيف يمكن أن نلجأ للاقتراض من الصندوق والبنك الدوليين ونخضع لشروط تضغط علينا سياسياً واقتصادياً.
ويبدو أن الجولات الخارجية للرئيس مرسى ولقاءاته مع حكام عرب وأجانب لم تثمر حتى الآن نتائج يمكن التعويل عليها، هناك أقوال وتصريحات وإشادات دولية لا يمكن أن تتجاوز التصريحات والمجاملات، أما الاقتصاد والاستثمار فله حسابات أخرى تتعلق بالمصلحة والأرباح التى يمكن أن تعود على هؤلاء الذين يتشجعون للاستثمار.
ولا يمكن أن يشجعك الآخرون ما لم تكن قادراً على تشجيع نفسك، ولا يمكن أن يثق فيك الخارج من دون أن تحظى كنظام حكم بثقة الداخل وتعاونه، والداخل هو ما يحكم نظرة الخارج لأى دولة أو نظام، والاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى من شأنه أن يصنع الصورة التى تشجع الخارج على التعاون.
ولا شك أن حالة القلق السياسى والاقتصادى والاجتماعى الموجودة الآن فى مصر، تؤثر مباشرة على مدى تعاون الخارج معنا، وهذا القلق مبعثه، غياب الشفافية اللازمة حول شكل الدستور الجديد الذى تعمل عليه اللجنة التأسيسية، التى لم تكن معبرة عن مجمل فئات وتيارات وأحلام المصريين، وما يتم تسريبه من داخل الجمعية يثير المزيد من القلق على الأوضاع السياسية والاجتماعية، لأن الدستور هو المدونة التى تحكم المستقبل. وقد وعد الرئيس مرسى فى خطابه بميدان التحرير عقب فوزه، بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لتكون معبرة أكثر من مطالب الشعب، وبالتالى فإن عدم خروج دستور يعبر عن الدولة المصرية بتنوعها وطموحاتها الحضارية والمدنية من شأنه أن يجدد الخلاف ويوسع التصادم داخل البلاد، حتى لو كانت الأغلبية العددية تتصور أنه يناسب طموحاتها القريبة، فيفترض أن يضمن الدستور حقوق الفقراء والضعفاء، ويصب نحو وحدة المصريين.
الدستور مثال على القضايا التى تصب فى سياق الفرقة، وتمنع من التئام الشعب، وهو ما كان يمثل مشكلة فى نظام مبارك من تكويش فئة على مقدرات السياسة والاقتصاد وعزل آخرين، وما يجرى مع الدستور، ينطبق على ما يحدث فى تولى المناصب بنفس الأسلوب السابق، حيث يتم تغيير أشخاص مع الإبقاء على السياسات، الرئيس مرسى وحزبه وفريقه فى حاجة لاستعادة ثقة الناس، حتى يمكنهم أن يكسبوا ثقة العالم.

dr moustafa
02 - 10 - 2012, 04:48
http://www1.youm7.com/images/Editors/80.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)
سعيد الشحات (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=80)

فتوى لتحية العلم

اليوم السابع - السبت، 22 سبتمبر 2012 - 07:42




وأنت تطالع فتوى تصدرها دار الإفتاء حول شرعية تحية العلم أو الوقوف للسلام الوطنى، لن تغادرك الدهشة من هذا النوع من الجدل، وستصيبك الحيرة حول ما وصل به الحال فى التعامل مع قضايانا، وما إذا كانت مصر انتهت من مشاكلها فى البطالة، وسد أفواه الجوعى وقضاء حوائج الفقراء، وتشغيل عجلة الإنتاج، حتى نجد أنفسنا أمام جدل حول الشرعية الدينية لتحية العلم، والوقوف للسلام الجمهورى، وتجد دار الإفتاء نفسها أمام ضرورة إصدار فتوى تجيزهما.
القضية أطلت برأسها فى مرات سابقة، حتى بلغت ذروتها يوم الخميس الماضى، بصدور فتوى من دار الإفتاء تقول: «إذا كانت تحية العلم أو الوقوف للسلام الوطنى فى المحافل العامة التى يعد فيها القيام بذلك علامة على الاحترام، وتركه يؤدى إلى الشعور بترك الاحترام، فإن الوقوف يتأكد فعله حينئذ دفعا لأسباب الفرقة والشقاق، واستعمالا لحسن الأدب ومكارم الأخلاق».
الفتوى قابلها رأى مضاد، قاله الشيخ سعيد عبدالعظيم عضو مجلس أمناء الدعوة السلفية: «لا يجوز الوقوف للسلام الوطنى وتحية العلم، أما الشيخ عبدالآخر حماد مفتى الجماعة الإسلامية»، فقال: «لا يجوز الوقوف للسلام الوطنى وتحية العلم، واستند فيها على عدة أسباب»، من بينها حديث للرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه: «ليأتى على الناس زمان يستحلون فيه الحرى والحرير والخمر والمعازف»، وقال الشيخ إن: «هذا الحديث دليل على تحريم المعازف».
فى مواجهة حجة الشيخ سعيد عبدالعظيم حول الموسيقى، قالت فتوى دار الإفتاء: «المختار أن الموسيقى من حيث هى لاحرمة فى سماعها أو عزفها، فهى صوت؛ حسنه حسن وقبيحه قبيح، وما ورد فى تحريمها صحيحه غير صريح، وصريحه غير صحيح».
هذا الجدل، يصيبك بالدهشة من حيث أن من يرفض تحية العلم والوقوف للسلام الوطنى يستند فى حجة على مبرر دينى، ومن يجيزه يرد أيضاً بسند دينى، مما يبعث على الحيرة، فأى إسلام منهما يختاره المسلم البسيط؟.
شىء من التعقل يا شيوخنا الكرام، فرحابة ديننا الحنيف وسماحته أكبر وأعظم من الانغماس فى هذا الجدل الذى يتوقف عند قشور الدين، ولا يرتب مصلحة عامة يستوجب الدفاع عنها، يرحمكم الله ارحمونا من عبث أسئلة صغارنا فى المدارس حين يقرأون آراء من هذا النوع.

dr moustafa
02 - 10 - 2012, 04:50
يحدث فى «سلطانيَّتنا» September 22nd, 2012 9:35 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
لم أفهم ولا اقتنعت بأسباب عاصفة الضجيج التى أطلقها كثر من الناس بعدما أذاعت الرئاسة فيلما مصورا قصيرا ظهر فيه مدير المخابرات العامة الجديد وهو يقسم على المصحف الشريف أمام فضيلة الشيخ الدكتور محمد مرسى على الولاء لفضيلته.
يرى الغاضبون الملتاعون من هذا الفيلم أنه «فيلم مسىء» إلى الدولة المصرية الحديثة إذ يبدو تعبيرا بليغا عن محاولات تقويض أركانها القانونية وهدم أساساتها العصرية، فضلا عن سحق مبدأ المساواة بين المواطنين الذى ظل عشرات السنين (ولو على الصعيد النظرى) واحدًا من أهم ملامح هذه الدولة، لكن مشهد الحلفان على المصحف بالولاء للرئيس يقلبها إلى شىء أقرب إلى «سلطنة طائفية» توزع فيها المناصب وتمنح فقط للمنتمين إلى طائفة السلطان وتهبط بمواطنيها إلى مستوى الرعية فتفرزهم وتميز بينهم على أساس أديانهم وتنتقى منهم من تراه مستحقا للفوز بالوظائف الرفيعة (والسمينة كذلك) لا وفقا لمعايير الكفاءة والجدارة وإنما بمعيار الدين والطائفة والقبيلة والعشيرة و«الجماعة».. إلخ، فضلا عن الولاء لجناب الوالى والاستعداد للموت من أجل عظمته.
أما لماذا لم أفهم ولم أقتنع بكلام هؤلاء الملتاعين الغاضبين مما ظهر فى الفيلم المذكور، فليس لأن عبد الله غبى ويعانى -والعياذ بالله- قصورا مزمنا فى الدماغ وإنما لأننى ببساطة اقتنعت جدا وتماما بما قالته فرقة المقرعاتية المبرراتية لكل أفعال فضيلة الرئيس، خصوصا حديثهم عن حق هذا الأخير فى اختراع وافتكاس أى صيغة قسم تناسب ثقافة ومزاج فضيلته وتهفو نفس جنابه إلى سماعها من مدير مخابراته.
فعلاً من حق الرئيس أن يحدد نوع صيغة الحلفان الذى يحلفه أى موظف عمومى أمام سيادته، لأنه من نافلة القول أن هؤلاء الموظفين جميعا يعملون فى بلاطه ويغرفون من أفضاله، ولا علاقة للشعب بالموضوع كله من أوله إلى آخره.. غير أننى لو كنت واحدًا من جيش المستشارين الرئاسيين العرمرم الذى يملأ بالبهجة والسرور دنيانا الكئيبة منذ أسابيع، لكنت كافحت الزحام وجاهدت لاختراق الصفوف المتراصة والكراديس المحتشدة حتى وصلت إلى جناب السلطان الرئيس واقترحت عليه ثلاث صيغ جديدة للحلفان يستطيع -طال عمره- أن يعتمدها ويختار من بينها ما يروقه وما يراه مناسبا لكل حالة من حالات السادة المحظوظين الذين يتبوؤون مناصب فى الدولة تستلزم تلاوة قَسم الإخلاص والولاء لجنابه أمام فخامته:
الصيغة الأولى يقول منطوقها: «وعهد الله، وحياة النعمة دى على عِينى يا شيخ (يلوح الرجل الذى يحلف اليمين فى فراغ القاعة برغيف عيش بلدى مدعم ويقربه بشدة من عيونه الكحيلة) وحياة سيدنا النبى، سأظل مخلصا لجنابك وخادما أمينا ومطيعا لسيادتك ما حييت.. وكل عام وأنتم بخير».
الصيغة الثانية: «وعهد الله (برضه) يا رب يفرمنى قطر أو يدوسنى وابور زلط سواقه أعمى وما اوعى أرَوّح لعيالى، سأبقى أبد الدهر وفيًّا لفضيلتك وفارشًا خدودى ورموش عيونى تحت أقدام جلالتك.. وربنا يولّى من يصلح».
أما الصيغة الثالثة (تصلح لوزراء الداخلية) فتقول: «علىَّ الطلاق بالتلاته، ورحمة أمى فى تربتها يا افندم، أنا حبيت سيادتك قوى جدا خالص من أول نظرة، ومستعد أروح فى ستين داهية علشان جنابك، وسترى بالأفعال لا الأقوال، كيف أن عندى بعون الله كفاءة أنسف وأحرق بجاز وسخ الدنيا كلها حتى ترضى سعادتك وتستريح تماما وتنام قرير العين فى قصرك.. والله ولى التوفيق».

dr moustafa
03 - 10 - 2012, 05:55
احذروا التعبير عن آرائكم.. فالسجن فى انتظاركم September 22nd, 2012 9:26 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=11530) خالد داوود (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=11530)
احذروا كل الحذر السيدات والسادة، فما يُعرف بمواقع التواصل الاجتماعى كـ«الفيسبوك» و«تويتر» وغيرهما لم تعد مواقع شخصية يمكن لنا أن نتبادل فيها مع الأصدقاء والمعارف الآراء والتعليقات والنكات، بل إن مَن تعتقد أنهم أصدقاؤك على موقع «الفيسبوك» قد يكونون على رأس قائمة الأعداء الذين قد يتمكنون من إلقائك فى السجن لفترة قد تصل إلى ست سنوات لو قرروا أن ما قلته يمثل ازدراءً للأديان أو انتقادًا للسيد رئيس الجمهورية، وقدموا بذلك بلاغًا إلى أجهزة الأمن.
كما أنه يجب على كل مستخدم لهذه المواقع أن يفكر مرتين، بل مئة مرة، قبل أن يقرر مشاركة أصدقائه فى أى مقال أو فيلم اطّلع عليه ورأى أن به ما يستحق المشاركة سواء للاتفاق مع مضمونه، أو لمجرد المعرفة بمحتواه الذى قد يكون فى قمة الاختلاف معه. فهذا العمل قد ينتهى بك أيضًا فى السجن والطرد من منزلك وملاحقتك ومعك أفراد أسرتك إلى أبد الدهر.
نعم، للأسف هذا هو واقعنا بعد ثورة يناير التى كان من أول مطالبها الحرية، وهو ما أثبتته التجربة التى مر بها الأسبوع الماضى مواطنان مصريّان يقبعان فى السجن الآن، هما بيشوى البحيرى، وألبير صابر. المواطن بيشوى البحيرى قضت محكمة فى سوهاج بسجنه لمدة ست سنوات كاملة عقب إدانته بنشر آراء مسيئة إلى الأديان وسب رئيس الجمهورية على صفحته الخاصة على موقع «الفيسبوك». وأمر القاضى بحبس بيشوى ثلاثة أعوام بعد إدانته بتهمة ازدراء الأديان، وعامين لإهانة رئيس الجمهورية، وعامًا آخر لإهانة المواطن الذى قدم البلاغ إكرامية من عند القاضى. بالطبع هذا حكم درجة أولى، ويبقى لبيشوى الاستئناف. ولكن المحامين يقولون إنه فى كل القضايا المماثلة التى تمت إحالتها إلى القضاء منذ التخلص من المخلوع فى فبراير 2011، انتهى الأمر فيها بتأكيد الأحكام الصادرة المشددة.
والوضع يبدو أكثر سوءًا بالنسبة إلى الشاب صغير السن ألبير صابر. فوسط هوجة المظاهرات التى تلت ما يُعرف الآن بالفيلم المسىء إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- والتى أدى فشل الرئيس مرسى فى التعامل معها إلى تراجع واضح فى العلاقات مع الولايات المتحدة وتهديدها بوقف مساعداتها الاقتصادية، وسط كل ذلك الجدل، ارتكب ألبير أكبر خطأ فى حياته حتى الآن، فلقد تمكّن من مشاهدة المقتطفات المنشورة والمتداولة للفيلم فى العديد من مواقع الإنترنت، ثم قام بضغط الزر الذى يسمح بمشاركة الأصدقاء فى الاطلاع على مضمونه، أو «شيّره» بلغة مستخدمى موقع «الفيسبوك». قامت الدنيا ولم تقعد، وأحاط أهالى المرج بالمنزل الذى كان يقطن فيه ألبير مع والدته، وأرادوا الدخول ليفتكوا به. عندما استغاثت والدة ألبير بالشرطة، فإنها جاءت بالفعل، ولكن ليس لإنقاذهما، بل للقبض على ألبير نفسه بتهمة ازدراء الأديان. ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل إن ضابط الشرطة الذى اعتقله أوصى به المساجين خيرًا، وقال لهم إنه سب دينهم ورسولهم. وكانت النتيجة ضربًا وإهانة من السجناء بلغت درجة الاعتداء بآلة حادة أصابته فى رقبته. وفى نفس الوقت، فإن والدته أصبحت طريدة لا يمكنها العودة إلى منزلها.
ودعونى أقر وأعترف أننى شاهدت تلك المقاطع من الفيلم الأهبل من على الإنترنت، وكدت بدورى أن أضغط نفس زر المشاركة، بالطبع ليس اتفاقًا مع ما يسمى بالفيلم أو مضمونه، ولكن على العكس، من أجل أن يدرك أصدقائى على صفحتى الخاصة على «فيسبوك» كم هو حقير ورخيص وإباحى هو هذا العمل، وأنه لا يستحق بمضمونه أو بمن قاموا بإنتاجه كل هذه الثورات العارمة التى امتدت إلى كل الدول العربية والمسلمة تقريبًا. وكل ما أفكر فيه الآن أن ربنا قدّر ولطف، وأننى لو كنت ضغطت ذلك الزر للمشاركة، لكنت الآن فى نفس الزنزانة مع ألبير.
أنا لا أعرف مضمون ما كتبه المواطن بيشوى وأدانته بسببه المحكمة. ولكننى على يقين تام أن هناك سيلًا لا يتوقف من الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعى مما لا يمكن مراجعته وملاحقته، وبه ازدراء وسباب ولعنات تنصب على كل شىء بداية بالحكومات والرؤساء، وانتهاء بكل الأديان والعقائد والمعتقدات. ولو طبّقنا القواعد التى بنت المحكمة قرارها على أساسها، لانتهى الأمر بسجن مئات الألوف من البشر ممن يعتقدون أن مواقع التواصل الاجتماعى هذه مساحة خاصة يقولون فيها ما يشاؤون دون خشية من سجن أو اعتقال.
كما أنه من غير المنطقى ولا المعقول أن يكون ألبير صابر هو الوحيد الذى قام بمشاركة مقاطع الفيلم مع أصدقائه على موقعه الخاص على «فيسبوك»، ويجب أن لا ننسى أبدًا أن أول مَن قام بإطلاع المشاهدين على ذلك الفيلم الحقير كانت قناة فضائية خاصة يتم وصفها بالدينية، والتى لا هم لنجمها الرئيسى سوى بث كل أنواع الكراهية والجهل والأكاذيب والشتائم.
ورغم أننى أستشعر سيل الهجوم القادم واتهامات التكفير والزندقة، فاسمحوا لى أن أؤكد أننى لا أعتقد أنه يجب سجن أى إنسان مطلقًا بسبب رأى كتبه. ننقد الرأى ونهاجمه ونبيّن نقاط الضعف فيه، ولكن السجن وسلب الحرية يجب أن لا يكونا مطلقًا عقوبة للتعبير عن الرأى. غنى عن القول أننى على المستوى الشخصى لا أؤيد أى كتابة تعتمد لهجة مهينة أو مسيئة بحق أى دين أو معتقد، ولكننى أيضًا لا أتخيّل أن يُمضى مواطن مصرى ست سنوات كاملة من عمره فى السجن لمجرد أنه عبّر عما يدور فى ذهنه من آراء. وردًّا على كل مقال أكتبه فى هذا المكان، يأتينى ما لا يمكن وصفه سوى بسباب مباشر مما يعاقب عليه القانون، بل وينال السباب أسرتى كذلك رغم أنهم لا صلة لهم بما أكتب من قريب أو بعيد. بالطبع يضايقنى السباب المباشر الذى لا يحتوى على رأى، ولكننى ببساطة أتجاهله وأعتبر أن مَن كتبه لا يستحق الرد لتفاهته.
نحن لا نعيش وحدنا فى هذا العالم، ومليارات البشر يستخدمون هذه المواقع فى كل أرجاء العالم للتعبير عن آرائهم دون خشية من الاعتقال ولو ليوم واحد فقط أو حتى ساعة. ولكن يبدو أن الحرية غائبة فى زمن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين التى تصمم على احتكار الحديث باسم الدين وإعطاء صبغة دينية لكل قراراتهم حتى لو كانت سياسية أو اقتصادية. وبعد الأزمة الأخيرة، ازداد تمسك الإخوان والسلفيين بوضع مادة فى الدستور الجديد تمنع «ازدراء كل الأديان»، متجاهلين أن هذه القضية نسبية للغاية، وستفتح باب الجحيم لقمع المخالفين فى الرأى وإلقائهم فى السجن إذا خالفوا مفهوم فئة أو جماعة معينة للدين، وما يرون أنه الاحترام الواجب له. للأسف، أصبح الشعار المرفوع الآن هو «لا تعبّروا عن آرائكم، فالسجن فى انتظاركم».

dr moustafa
03 - 10 - 2012, 05:57
الداخلية.. عادوا لينتقموا September 22nd, 2012 9:15 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1-6-copy-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289) إبراهيم منصور (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=289)
يبدو أن العالم كله يخطو نحو الديمقراطية والحرية إلا نحن، ما زلنا مُصرين على التمسك بتلابيب الماضى، قبل ساعات نشرت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى»، خبرًا يقول إن «وزير الداخلية الجورجى شوتا خيزانيشفيلى، استقال من منصبه بعد تسرّب مقطع فيديو أظهر وجود عمليات تعذيب فى السجون الجورجية»، وأظهر الفيديو الذى تسرَّب من سجن «جلدان»، فى العاصمة تبليسى، جنودًا يُعذِبون مساجين، وتظاهر المئات من المواطنين فى وسط تبليسى، احتجاجًا على التعذيب، رغم الإصلاحات التى طرأت على هذا الجهاز بعد الثورة الجورجية عام 2003، والتى أدّت إلى تحويل كل المبانى التابعة لوزارة الداخلية، بما فيها أقسام الشرطة، إلى مبانٍ زجاجية تُمكِن المارة من رؤية كل ما يحدث فى الداخل.
هذا الخبر يوضح أن كشف حالة تعذيب كفيل بإقالة وزير الداخلية، وأن الثورة الجورجية استطاعت أن تحوِّل مبانى الداخلية إلى مبانٍ زجاجية تكشف للمارة ما يحدث داخل الأقسام، وأن بلاد الواق واق بإمكانها أن تتقدم وأن تتخلص من إرث الماضى إلا عندنا، فما زال التعذيب هو السياسة المتّبعة فى وزارة الداخلية، وكأن الثورة لم تقم، وكأن شيئًا لم يحدث فى مصر.
إن ما حدث فى مصر خلال الفترة الماضية يكشف أن عقيدة الداخلية القائمة على التعذيب لم تتغير، وما حدث مع المهندس محمد فهيم خير دليل على هذا، وما يؤكد أن وزارة الداخلية عادت لتنتقم، لا لكى تُعيد الأمن والأمان والانضباط، كما أن رغبتها فى إزالة رسوم الجرافيتى من على جدران شارع محمد محمود تكشف عن هذا، وما قاله اللواء إسماعيل الشاعر بعد محاكمته أن الداخلية ستعود أقوى من الأول، وما حدث من فض اعتصام طلاب جامعة النيل بالقوة يؤكد أن الداخلية لن تتغير.
وبعيدًا عن بورتو طرة الذى نسمع عنه لرموز النظام السابق، فباقى المساجين ما زالوا يعانون أكثر من ذى قبل، وحسب تقرير حقوقى أعدّته جمعية أطباء التحرير وعدد من المراكز الحقوقية كشف «استمرار إدارة سجن طرة فى إجبار المحتجزين الجنائيين على شرب محلول الماء والصابون بعد الزيارات لإجبارهم على التقيّؤ والإسهال»، وأشار البيان إلى أن الظروف المعيشية داخل السجن تفتقر إلى الحد الأدنى من مراعاة الصحة النفسية والجسدية للمحتجزين، نظرًا إلى الازدحام الشديد فى العنابر ونقص التهوية، مما يساعد على انتشار الأمراض والأوبئة بين المساجين، وكذلك لقِصر فترات التريض خارج العنابر وأحيانًا إلغائها، مما له بالغ الأثر على صحة المساجين النفسية والوظائف الحيوية لأجسادهم، كما أن الخدمة الصحية داخل السجن تعانى من قصور واضح فى عدد الأسرة بالنسبة إلى عدد المساجين ونقص فى الأجهزة والتخصصات المختلفة المطلوبة لعلاج ومتابعة نوعيات الأمراض المختلفة التى يعانى منها المساجين، وطبعًا مقارنة ما فات بما يلاقيه رموز النظام السابق يكشف حقيقة الوضع.
وهناك أيضًا حوادث التعذيب والانتهاكات التى عادت بفجاجة، ومنها ما كشفته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية باتهامها عددًا من ضباط قسم شرطة مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بقتل وتعذيب وإصابة مواطنين مساء «الأحد» 16 سبتمبر، وفجر «الإثنين» 17 سبتمبر. وطالبت المبادرة المصرية بالتحقيق الفورى فى الوقائع، ووقف الضباط المتهمين عن الخدمة إلى حين الانتهاء من التحقيقات. ووصف باحث بقسم العدالة الجنائية الواقعة بـ«المزعجة للغاية»، «خصوصا عندما نضعها جنبًا إلى جنب مع حوادث عدة مماثلة نتج عنها قتلى نتيجة لعنف الشرطة فى الأشهر الأخيرة. وهذا النمط من الحوادث يوضح أن قوات الشرطة فقدت أى احترام للقانون وللكرامة الإنسانية، وتتعامل مع الشعب باعتباره عدوًّا يجب فرض السيطرة عليه، ولو بالقتل العمد، وليس بوصفه صاحب حق يجب توفير الأمن له. فى اليوم نفسه نشهد عملية قبض عشوائى باستخدام العنف المفرط من قِبل ضباط القسم، ثم يعذب أحد أبناء القرية حتى الموت داخل القسم لمجرد محاولته تحرير محضر، وتستمر الانتهاكات الجسيمة بقتل وإصابة اثنين لا يحملان سلاحًا بدم بارد ومع سبق الإصرار والترصد».
الرسالة التى يجب أن يدركها مَن يقومون على جهاز الشرطة تتمثل فى «إن عدتم عدنا»، فالداخلية وما كان يجرى فيها كان أحد الأسباب الرئيسية لقيام الثورة، وهذا ما يجب أن لا ينسوه أبدًا

dr moustafa
03 - 10 - 2012, 05:59
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

المصرى اليوم - بقلم محمد منير ٢٢/ ٩/ ٢٠١٢كان عمر ابن الخطاب رضى الله عنه يؤم المسلمين فى صلاة الفجر، ودخل بينهم أبولؤلؤة المجوسى الفارسى، ووقف بين المسلمين كأنه أحدهم ويُصلى معهم، وأثناء سجود عُمر أخرج أبولؤلؤة خنجراً وطعنه ست طعنات قاتلة، ليلتف المسلمون حول عمر ويحملوه إلى بيته، وقبل أن تسلم روحه إلى بارئها يسألهم عن قاتله، فيبلغونه أنه أبو لؤلؤة، فلما علم عمر أن الذى قتله عبدٌ مجوسىٌّ قال: «الحمد لله الذى لم يجعل قاتلى يحاجَّنى عند الله بسجدةٍ سجدها قطُّ»، وكان يقصد بذلك أن يحمد الله الذى لم يجعل قاتله مسلماً يُحاجَّه ولو بسجدة واحدة لله.
هكذا كانوا يفكرون صحابة رسولنا الكريم، كما علمهم وتعلموا منه صلى الله عليه وسلم، أن طعنة المسلم لأخيه المسلم هى التى تُدمى القلب، أما طعنة الكافر فلا تساوى شيئاً، وتستحق أن نحمد الله عليها حتى ولو كانت فى جسد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
والفيلم المسىء لرسولنا الكريم ليس غير طعنة فى جسد كل مسلم تستحق أن نحمد الله عليها، لأن صانعى الفيلم لا يختلفون كثيراً عن أبولؤلؤة المجوسى، أما الإساءة الحقيقية فهى أن نصدق أن فيلماً أو رسوماً كاريكاتورية من الممكن أن تُسىء لسيد الخلق، فكوب الماء لا يخمد لهيب الشمس، وسير السحب لا يُطفئ ضوء القمر.
فردود الأفعال التى أعقبت ظهور بعض مقاطع من الفيلم المسىء كانت أكثر إساءة لرسولنا الكريم، ولن أسرد أحداثاً نعلمها جميعاً، ولكن لماذا لم نفكر مثل بعض مسلمى أوروبا ونطبع كتباً تتحدث عن الرسول وسيرته وأخلاقه ونرتدى تى شيرتات مكتوباً عليها (إنَّما بُعِثْتُ لأتمِّم مكارم الأخلاق)، ونقوم بتوزيعها، أو نقود حملات توعوية وتعريفية فى مواقع التواصل الاجتماعى، أو نقاطع السينما والمنتجات الأمريكية، أو نتظاهر بشكل حضارى لنقول للجهلاء هكذا يكون الإسلام، وهكذا يكون المسلمون.
فنحن نُسىء لديننا أكثر مما يُسىء إليه الآخرون، وإذا كنا قررنا أن نثور من أجل الرسول الكريم ومن أجل ديننا فلماذا لم نثر أيضاً ضد الفتاوى التى تصدر عمن يصفون أنفسهم بأنهم شيوخ، أو هكذا تصفهم وسائل الإعلام التى تُعطيهم فرصة للظهور بهدف تحقيق نسبة مشاهدة على حساب تشويه الإسلام بفتاوى تجعلنا أضحوكة لغير المسلمين، ويتداولونها على مواقع التواصل الاجتماعى، واليوتيوب، وغيرها على سبيل السخرية.
ومنها فتوى تحريم أكل الموز والخيار على المرأة بهدف تجنب إغوائها، وفتوى الشيخ عبد البارى الزمزمى رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث الخاصة بجواز معاشرة الزوج لزوجته المتوفية تواً على اعتبار أنها زوجته فى الدنيا والآخرة، وفتوى تحريم أكل السمبوسة فى الصومال لأنها تحتوى أضلاعاً مسيحية تشبه أضلاع الثالوث المقدس المسيحى، وفتوى الشيخ عمرو سطوحى رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بالأزهر بعدم جواز تزويج أى مصرى ابنته من أحد أعضاء الحزب الوطنى المصرى بدعوى أنهم فاسدون، وفتوى الدكتور عبدالمهدى عبدالقادر، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، التى تدعو نساء رجال الأعمال إلى أن يرضعنّ السائق والطباخ والسفرجى من ثديهن خمس رضعات مشبعات حتى يحرموا عليهنّ، وسبقه فى نفس الفتوى الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان المستشار فى الديوان الملكى السعودى «بجواز رضاع الكبير بدون أن يرضع مباشرة من ثدى المرأة وإنما تحلب له من ثديها فى إناء، ويشربه خمس رضعات مشبعات».
وغيرها من الأقوال التى لا أعرف ماذا أسميها، لكنها من المؤكد ليست فتاوى، لكنها تُسىء للإسلام وللرسول أكثر من الفيلم المسىء، لأنها ليست من أبو لؤلؤة تستحق الحمد، لكنها من مسلمين تستحق أن ندعو الله أن يمن علينا برحمته، ويرحم الإسلام والمسلمين من هؤلاء الذين هم أكثر خطورة من صناع الفيلم المسىء.
كلمة أخيرة:
قالها الإمام الغزالى رحمه الله «الإسلام قضية ناجحة، لكن محاميها فاشل».

dr moustafa
03 - 10 - 2012, 06:02
تعدد التنوع لا تعدد الصراع.. «المجتمع والسلطة والأحزاب»

المصرى اليوم - بقلم د. عبد المنعم أبوالفتوح ٢٢/ ٩/ ٢٠١٢التنوع والتعددية مظهر من أهم وأوضح مظاهر الكون والطبيعة يدركه كل الناس فى كل العصور.. والحالة الإنسانية فى حد ذاتها برهان على هذا التنوع سواء فى اختلاف اللون أو اللسان أو حتى التنوع الظاهر فى العادات والطباع.. والتعددية مبدأ وسنة أزلية فطر الله عليها جميع المخلوقات.. فما كان الناس أبداً نمطاً واحداً أو قالباً فرداً، وإنما كانوا ولا يزالون مختلفين، تطبيقاً لقوله سبحانه وتعالى «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين..الآية ١١٧ هود».
والتعددية تُوجب التنوع لا توجب الصراع، وتضمن للإنسان الحق والمسؤولية وتكافؤ الفرص فى كل الحقوق، فالقيمة الكبرى للتعدد هى التنوع وليس الصراع والاستقطاب. وهى الإضافة وليس الإقصاء.. وكلاهما من أقوى ضمانات التعايش الصحى والسليم فى ضوء الاختلاف الأخلاقى الحضارى.
وأهم أشكال التعددية فى مجتمعنا هى التعددية الدينية والسياسية، ولا نكاد نشعر بالتعددية المذهبية لدينا والحمد لله.
التعددية الدينية تعنى الاعتراف بوجود تنوع فى الانتماء الدينى فى مجتمع واحد مع احترام هذا التنوع وقبول ما يترتب عليه من اختلاف وإيجاد صيغ ملائمة للتعبير عن ذلك فى إطار مناسب للجميع. كما أن مفهوم التعددية الدينية يتضمن الإقرار بمبدأ أن أحداً لا يستطيع ولا يملك نفى أحد، وبمبدأ المساواة فى ظل سيادة القانون وحقوق المواطنة التامة والكاملة، ولعل الحضارة الإسلامية كانت مضرب الأمثال على مدار التاريخ الإنسانى كله فى استيعاب واحترام التعددية الدينية.
التعددية السياسية هى مشروعية تعدد القوى والآراء السياسية وحقها فى التعبير عن نفسها وحقها فى المشاركة فى التأثير على القرار السياسى وضمان وحماية مصالحها.. وهى بذلك تعنى الاعتراف بوجود تنوع فى مجتمع ما بفعل وجود عدة دوائر انتماء فيه ضمن هويته الواحدة واحترام هذا التنوع وقبول ما يترتب عليه من خلاف.
تعدد الآراء والأفكار والرؤى وتنوعها وثراؤها حالة إيجابية رائعة يعرفها العقلاء والسياسيون النابهون وقادة الرأى فى مجتمعاتهم. ولعلنا نرى فى تاريخ الحضارة الإسلامية أن فترات التوهج الفكرى والعلمى والاستقرار الاجتماعى كانت مع سيادة «التنوع» فى الأفكار والآراء. والعكس صحيح.. فكانت فترات الانتكاس والتأخر مع الضيق بالآخر والتضييق عليه.. سواء كان هذا الآخر دينياً أم سياسيا. أم مذهبياً فى بعض الفترات.
ومن جميل ما يذكره العلماء والمفكرون أن «الواحدية» خاصة بالله سبحانه وتعالى «قل هو الله أحد».. ونفاها سبحانه عن الخلق كلهم أجمعين «ومن كل شىء خلقنا زوجين».
ستظل المجتمعات التى تعيش وتتعايش فى إطار التعدد والتنوع وتدير هذا التنوع فى إطار المواطنة والمساواة.. هى الأكثر حيوية وإنتاجا وتطورا، بعكس المجتمعات المغلقة التى لا تسع ولا تسمح للتنوع والتعدد بأن يأخذا حقهما فى تحريك مسارات الحياة ودفعها فى اتجاه التطور والرقى.
وأى ادعاء لأفضلية بأى شكل من الأشكال وترتيب بناء عليها.. ليس أكثر من مغالطة واضحة لحقائق الخلق وإرادة الخالق وأبجديات الدين، وهى ادعاءات لا تعكس إلا محاولة رديئة للاستئثار بالسلطة والنفوذ والحصول على مزايا مادية ومعنوية تحت لافتات الخداع والتضليل. لن ننجو من مربع «الصراع» المقيت- الذى أرى علاماته وأتألم له كثيرا- ولن تتوقف عملية الدوران فى الدوائر المغلقة والمفتوحة على الكراهية والتحريض، إلا بغرس مفهوم التسامح والتنوع فى عقولنا وقلوبنا. والتسامح الذى أقصده لا يعنى اللامبالاة ولا المسايرة والمجاملة.. إنما هو تقدير لما ينطوى عليه التعدد والتنوع من ثراء والوقوف على ما تحمله طرق الفهم والتعبير البشرية من دلالات التميز والتفرد الإنسانى والتى هى من أعظم نعم الله على بنى البشر.
ومن أجل الخروج من تلك الدوامة يجب على العقلاء من جميع الأطراف السياسية، العمل على تجنيب البلاد المستقبل القاتم الذى ينتجه الخطاب الإقصائى والتحريضى المسيطر على الأداء السياسى والاجتماعى للأطراف السياسية المختلفة- ولا أستثنى أحداً- وتبنى خطاب عاقل قائم على نبذ الإقصاء ويعزز روح المواطنة والمساواة، والعدالة وسيادة القانون، وهى مفاهيم دون تطبيقها والعمل بها وتحويلها لسلوك عام يؤمن به جميع الفاعلين السياسيين لن تقوم لأحد قائمة دونها.

وحول هذه المعانى أود أن أشير إلى عدة نقاط:
■ ثمة تصورات قائمة على ضرورة أن تتحد قناعات الناس وأفكارهم وآراؤهم، حتى يتسنى لهم صناعة التقدم أو الانخراط فى مشروع التطور والنهضة فى مجالات الحياة المختلفة.. وهى تصورات وآراء لا تحبذ التنوع والتعدد والاختلاف وقد تدفع به فى مجال الصراع. وينطبق هذا بدرجة كبيرة على أصحاب الأيديولوجيات.. وهذا مؤشر خطر للحركة باتجاه المستقبل، ويجب تصحيحه فهما وتطبيقا.. وإن كنت أرى أن الأجيال الجديدة وإن احتفظت بنقائها الفكرى والأيديولوجى إلا أنهم يميلون إلى فكرة التكامل فى إطار التنوع وهو مما يسعد ويبشر.
■ التماسك الوطنى والاجتماعى لا يساوى بالضرورة أن تكون كل قناعاتنا ومواقفنا واحدة ومتطابقة فى كل شىء.. ومن يبحث عن الوحدة بهذا المعنى فإما أنه سيصطدم بحقائق التنوع الراسخة فى الوجود الاجتماعى والإنسانى أو أنه سيمارس القهر والإكراه من أجل تحقيق مفهومه الذاتى للوحدة. وثبت بالقطع واليقين أن استخدام وسائل القهر والإكراه فى كل التجارب الإنسانية لا تفضى أبداً إلى الوحدة والتماسك الاجتماعى والوطنى والفكرى.. بل هى مما يؤسس لانقسامات عميقة بطول وعرض المجتمع.
■ ضمان حق الاختلاف بكل مستوياته هو الخطوة الأولى فى بناء مشروع الوحدة الاجتماعية والسياسية على أسس صلبة ومستقرة ودون ذلك ستبقى وحدة الوطن مجرد شعار.. الكل يدعيه والكل يلغيه.
■ لا يمكن أن نصون قيمة الاختلاف والتنوع دون تعميق قيمة الحرية على المستوى الاجتماعى والسياسى والفكرى، وأصل الموضوع هو أن البشر بنسبيتهم وقصورهم لا يمكنهم أن يدركوا كل الحقائق والمقاصد وإنما هم يجتهدون ويعملون العقل والإدراك والفهم ويختلفون.. وهذا فى حد ذاته مما يعكس جمال الإنسانية وروعة الإنسان.. مخلوق الله المختار. الذى جعل الله تكليفه قائم على «حرية الإرادة والاختيار».
■ لا يشكل الاختلاف نقصاً أو عيباً يحول دون تحقيق الأهداف الكبرى للوطن.. وإجماع الأمة تاريخياً حول القضايا الفكرية أو السياسية الكبرى لم يكن وليد الرأى الواحد وإنما تحقق الإجماع عن طريق الاختلاف والتنوع، الذى أثرى الواقع وجعل الآراء المتعددة تتفاعل مع بعضها وتتراكم لتشكل أساساً متيناً للحركة والتفاهم.
■ الإسلام بكل نظمه وتشريعاته ضمن حق الاختلاف واعتبره من حقائق الحياة وجعل فضيلة «التسامح والعفو» سبيل التعامل بين المختلفين.. وبديهى أن الاختلاف لا يعنى التشريع للفوضى أو الفردية الضيقة وإنما يعنى أن تمارس حريتك كمواطن على مستوى الفكر والرأى والتعبير وتتعامل مع الآخرين وفق نهج التسامح والعفو.
■ حق الاختلاف لا يمكن صيانته وإدارته فى الإطار الاجتماعى والسياسى والفكرى إلا بسيادة القانون، الذى يتعامل مع الجميع على قدم المساواة دون تحيز لأحد أو تغطية لتصرفات طرف على حساب طرف.. فالعلاقة بين حق الاختلاف وسيادة القانون علاقة عميقة.. لأنها أولا تضمن عدم تحول الاختلاف إلى صراع.. وثانياً تضمن استمرار هذا الاختلاف الذى هو ضرورة من ضرورات الحياة سبراً لأغوارها واكتشافا لمكوناتها.
■ إذا كانت الحزبية هى وعاء الممارسة السياسية.. وإذا كانت السياسة هى المقاربة فى إطار الممكن واللقاء فى منتصف الطريق.. فإن الواجب الوطنى يحتم على الأحزاب أن تجعل ثقافة التعدد والتنوع قاعدة التأسيس للعمل الحزبى والسياسى، سواء على مستوى برامجها التدريبية والتثقيفية.. أو على مستوى الممارسة العملية فى إطار ترسيخ المبدأ والمعنى. فعظة الفعل أشد وأوقع من عظة القول.
■ الأقدر والأقوى هو الأكثر تسامحاً وتفهماً لمعنى التنوع والاختلاف.. والسلطة التى تمتلك أدوات الحكم وأجهزة الإدارة هى أوجب الأطراف على سلوك هذا المسلك، فهى أولاً تكتسب بذلك رؤى وأفكاراً تفسح أمامها مجالاً واسعاً للحركة والقيادة والتوجيه. وهى ثانياً ترسخ ممارسة الاختلاف فى إطار التنوع والتعدد، مما- يجعلها- بالتراكم صفة أصيلة فى العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
■ من الطبيعى أن يستند الإنسان على المستوى المعرفى إلى منظومة فكرية، ومن الطبيعى أن يبحث الإنسان عمن يتشابه معه فى فكرة وانتمائه لكى يلتقى معه ويحول هذا التشابه إلى شبكة مصالح اجتماعية وسياسية تديم العلاقة وتطورها، وأنا أنظر من هذه الزاوية المعرفية إلى حقيقة الانتماء الفكرى والاجتماعى نظرة طبيعية وصحية.. ولكن هذه الظاهرة الصحية والطبيعية قد تتحول إلى ظاهرة سلبية ومرضية.. حينما يتحول الانتماء إلى تعصب، بحيث أرى شرار قومى أفضل من خيار قوم آخرين.. وهذا خطأ كبير يحيد بالإنسان عن الحق ويجعله جهولاً ظلوماً والعياذ بالله. التصنيف الفكرى أو الاجتماعى فى حدوده الطبيعية ظاهرة صحية ومستساغة إنسانياً ومعرفياً.. ولكن هذه الظاهرة تتحول إلى ظاهرة سلبية حين يتصف أهل هذا الانتماء بالانغلاق والانكفاء، بحيث لا يتسع عقل الإنسان إلا لمحيطه الخاص وينبذ كل المساحات المشتركة التى تجمعه مع أبناء والوطن.
■ ■ ■
لا خيار أمامنا للرقى والتقدم والنهوض إلا ببناء وعى اجتماعى وطنى جديد يستوعب معنى التعدد والتنوع الإنسانى وينميه ويقويه.. والطريق إلى ذلك هو التأسيس الصلب لحقيقة المواطنة المتساوية فى الحقوق والواجبات، المتظللة بأخلاق وثقافة التعدد والتنوع، بحيث يتحول هذا التأسيس (بحمولته) الدستورية والقانونية والحقوقية إلى مرجعية عليا لكل مواطن.

dr moustafa
03 - 10 - 2012, 06:07
حرية الصحافة فى خطر


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f270773)[/URL]

السبت 22.09.2012 - 12:16 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/74.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=74"] صلاح عيسى (http://www.el-balad.com/print.aspx?270773)
آخر ـ وأدق ـ مسودة لمواد بابى «المقومات الأساسية للدولة» و«الحقوق والحريات العامة» من مشروع الدستور الجديد، هى التى نشرتها جريدة «الأخبار»، أمس الأول، الخميس، وقراءة عابرة للمواد التى تتعلق بحرية الصحافة فى هذه المسودة، تؤكد ما قلناه، وهو أن أسيادنا الذين فى تأسيسية الدستور، يكرهون حرية الصحافة، ويسعون لتقييدها.

وفى هذه المسودة، وهى آخر سوءات تأسيسية ـ أو استبدادية ـ الدستور، جاءت المادة «10» من باب الحقوق والحريات لتقول «حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة والرقابة على ما تنشره محظورة، (ولا يكون إنذارها ولا وقفها ولا إلغاؤها إلا بحكم قضائى)، ويجوز الاستثناء فى حالة إعلان الحرب أن تفرض عليها رقابة محددة».

وبهذا الفصل أعادت تأسيسية الدستور ـ جزاها الله بقدر نيتها ـ عقوبة تعطيل الصحف التى ألغيت منذ ست سنوات، طبقاً للقانون 147 لسنة 2006 الذى قضى بإلغاء المادتين الوحيدتين اللتين كانتا تجيزان تعطيل الصحف فى القانون المصرى، وكانت الأولى تجيز تعطيل الصحف ثلاث مرات، إذا واصلت النشر عن موضوع يجرى التحقيق معه بشأنها.. وكانت الثانية تلزم القاضى فى حالة إدانة رئيس تحرير الصحيفة أو ناشرها أو صاحبها فى جرائم إهانة رئيس الجمهورية أو إهانة رئيس ـ أو سفير ـ دولة أجنبية، أو الطعن فى عرض الأفراد، أن يقضى ـ فضلاً عن الحبس ـ بتعطيل الجريدة شهراً إذا كانت يومية وثلاثة شهور إذا كانت أسبوعية، وسنة فى الأحوال الأخرى، وتجيز له ـ فى غير هذه الجرائم ـ أن يعطل الجريدة نصف المدة المحددة.

والسؤال: ألا يعرف أعضاء التأسيسية ـ وبينهم أساتذة فى القانون ومحامون، بل نقيب الصحفيين ذات نفسه ـ أن عقوبة تعطيل الصحف ألغيت من القانون منذ ست سنوات؟ وهل لم يجدوا مصدراً يستنيرون بأفكاره الديمقراطية فى صياغة دستور ثورة 25 يناير إلا الديكتاتور إسماعيل صدقى؟

أما عقوبة «إلغاء الصحف» سواء بقرار إدارى أو بحكم قضائى، فقد اختفت من التشريع المصرى، سواء كان قانوناً أو دستوراً، منذ صدر دستور 1923، والحالة الوحيدة القائمة الآن لعدم صدور صحيفة هى الواردة فى المادة 48 من قانون تنظيم الصحافة، التى تقضى باعتبار ترخيص إصدار الصحيفة كأن لم يكن إذا لم تصدر خلال الأشهر الثلاثة التالية للترخيص، أو إذا لم تصدر بانتظام خلال ستة أشهر.

أما المادة «12» من باب الحقوق والحريات، فقد جاء بالمسودة التى نشرتها «الأخبار» أنها «ملغاة»، وقالت المسودة إنها حذفت، وكان نصها «لا يجوز توجيه الاتهام فى جرائم النشر بغير طريق الادعاء المباشر، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى هذه الجرائم»، وبررت المسودة ذلك بأن النص «يتعارض مع المادة (2) بشأن مبدأ عدم التمييز ولعدم دقة مفهوم جرائم النشر، ولأن الأصل فى تحريك الدعوى العمومية هو للنيابة العامة».

ومعنى هذا الكلام أن أسيادنا الذين فى التأسيسية يصرون على الحفاظ على عقوبة الحبس فى جرائم النشر، ويستندون إلى المبررات نفسها التى كان يشيعها النظام السابق، فلا تمييز هناك ولا يحزنون، لأن المطلوب هو إلغاء عقوبة الحبس فى جرائم النشر وليس إلغاء «حبس الصحفيين»، وهى تشمل كل الذين يرتكبون إحدى هذه الجرائم، من مؤلفى الكتب إلى خطباء المساجد، ومن قراء الصحف إلى المتحدثين فى الفضائيات ومن الذين يهتفون فى المظاهرات إلى الذين يرفعون اللافتات أو يجأرون بالصياح، و«جرائم النشر» ليس مفهوماً غامضاً، بل هو مفهوم واضح حددته المادة «171» من قانون العقوبات بأنه كل من يرتكب جريمة بإحدى «وسائل العلانية»، ثم إن التأسيسية نفسها استخدمت تعبير «وسائل النشر والتعبير» فى المادتين «9» و«10» من الباب نفسه!

وحذف هذه المادة من آخر مسودات تأسيسية الدستور، يعنى أن الكلام الذى سمعناه من مستشارى الرئيس ووزير العدل ورئيس مجلس الشورى، وأقطاب حزب «الحرية والعدالة»، عن أنهم ضد الحبس فى جرائم النشر ينطبق عليه المثل الشعبى «كلام الليل مدهون بزبدة.. يطلع عليه النهار يسيح».

أما المادة التى لا رقم لها، والتى اختفت من مسودة باب الحقوق والحريات منذ البداية، وهى المادة التى اقترحها الصحفيون، وتنص على أن «تكفل الدولة استقلال الصحف ووسائل الإعلام المملوكة لها عن كل السلطات وكل الأحزاب لتكون ساحة للحوار بين كل التيارات والأحزاب والمصالح الاجتماعية»، فلاتزال مختفية، لأن أسيادنا الذين فى التأسيسية، يصرون على إكراه الصحفيين والإعلاميين العاملين فى الصحف القومية والتليفزيون الحكومى على أن يكونوا عبيد إحسانات الحزب الحاكم1

والسؤال الآن: أين الصحفيون الأعضاء فى تأسيسية الدستور ومنهم: أيمن نور وفاروق جويدة وممدوح الولى؟، وأين الصحفيون الذين يضمهم فريق مستشارى الرئيس ومنهم أيمن الصياد وسكينة فؤاد؟ ولماذا يصمت رؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية على ما يجرى للصحافة فى تأسيسية الدستور؟!

تحرك أبوالهول.. هذا الزمان تحرك ما فيه حتى الحجر!

نقلا عن "الأهرام"

dr moustafa
04 - 10 - 2012, 06:13
إضرابات وطوارئ


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f270781)[/URL]

السبت 22.09.2012 - 12:26 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/141.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=141"] عبد المنعم سعيد (http://www.el-balad.com/print.aspx?270781)
من بعيد تبدو المسائل مختلفة‏، وعندما تكون سيئة فإنها تصبح أكثر إثارة للفزع‏،‏ الموضوعات تأتي مختصرة على التليفون وفي موجات مختصرة وكلها تقول إن مصر غارقة حتى قمة رأسها في الإضرابات والاعتصامات‏.

وهناك موجات جديدة من الإضراب عن الطعام، القضية كلها شاملة لجميع الشرائح الاجتماعية من طلبة وعمال وأزهريين، وحتى - وأرجو أن يكون الخبر كاذبا- من القوات المسلحة، الجميع يريدون زيادة في الأجور، وبعضهم يريد تعديلا ما في وضع جامعة، والبعض الثالث لا تعجبه الإدارة لأنها صارمة أكثر مما يجب، أو أنها تطالب طوال الوقت بكثير من العمل الشاق، المعضلة الأكبر هو أن بعضا من هذه الإضرابات يأتي في قطاع الخدمات الذي يمس الحياة المباشرة للمواطنين، والمثال واضح في قطاع النقل العام في القاهرة وأي منطقة أخرى تشمل المستشفيات والمؤسسات التعليمية وحتى المطارات، ولحسن الحظ أن العاملين في قناة السويس لم يوقفوا العمل بها بعد.

الصورة تبدو محزنة، والمحزن أكثر أننا في مأزق، فالإضرابات والاعتصامات وشل الحياة العامة كانت جزءا من تقاليد الثورة حتى بعد الإطاحة بالنظام، فصارت نوعا من الحقوق القومية، وما يجعل الأمر أكثر تعاسة أن الجهود الحكومية لحكومات الثورة المتعاقبة قامت على اقتراض الأموال من الداخل أو الخارج لسد الاحتياجات المطلوبة، وبعد استنفاد هذا الطريق مع الاحتياطي القومي، لم يعد هناك بد من البحث عن الاستثمارات الخارجية، ولكن كيف يمكن لهذه الاستثمارات أن تأتي إلي بلد قرر أهله الإضراب عن العمل؟

هناك خطأ ما في المعادلة الوطنية، والدعوة لوضع قانون للإضراب والاعتصام مشروعة تماما في هذه المرحلة بحيث لا تأتي الأحداث فجأة، ويكون هناك وقت كاف للتفاوض، واستنادا إلى ما هو متاح من موارد، وفي النهاية ربط رفع الأجور بزيادة الإنتاجية والمحافظة على أدوات الإنتاج والصيانة المستمرة.

المسألة ببساطة تحتاج تنظيمًا، وإدراك أن الثورات لا بد لها في النهاية أن تدخل مرحلة للبناء والتغيير، ولكن تطبيق قانون الطوارئ لمواجهة الحالة كما تردد يحتاج إلى مراجعة دقيقة، لقد عارضت استمرار حالة الطوارئ في النظام السابق كتابة في الصحف، وحديثا في القنوات التليفزيونية، وأمام لجنة السياسات في الحزب الوطني، وراجعت جميع القيادات السياسية في البلاد وقتها حول هذا الأمر، اليوم لن يختلف الأمر كثيرا، ولكن ما نحتاج إليه هو كثير من المصارحة حول الأوضاع في البلاد، إلى أين وصلت، وما هى أصولها في النظام السابق، وما الذي تولّد نتيجة أحوال ما بعد الثورة؟

نقلا عن "الأهرام"

dr moustafa
04 - 10 - 2012, 06:16
http://www1.youm7.com/images/Editors/177.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)
محمد الدسوقى رشدى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)

المستشار «جاد الله» المهدئ العام

اليوم السابع - السبت، 22 سبتمبر 2012 - 12:19




تعالى..
ساعدنى كيف أفهم، أو على الأقل اهدنى إلى أى رابط يمكن استخدامه لتوضيح علاقة المستشار القانونى لرئيس الجمهورية بالاعتصامات والمظاهرات؟، أى صلة هذه التى يمكن استخدامها لتبرير تحول محمد جاد الله المستشار القانونى للرئيس مرسى إلى مرسال لفئات المتظاهرين المختلفة للتفاوض معهم من أجل التهدئة وفض الاعتصام؟.

جاد الله رجل قانون لا يعرف أحد من أين جاء ولا كيف أصبح مستشاراً قانونيا فى وطن يمتلئ بمن هم أكثر منه فقها وأكثر خبرة، والواحد فيهم كان قادراً على أن يحمى الرئيس من المغامرة القانونية الخاسرة التى خاضها بقرار عودة البرلمان فى ظل رعاية «جاد الله» القانونية التى يبدو أنها كانت أقل من المستوى بحيث أسقطت الرئيس فى فخ انتهاك القانون.

هل كانت رعاية «جاد الله» القانونية للرئيس دون المستوى بحيث اكتشفوا ضرورة تحويله من رجل مهمته تقديم خبرته القانونية لخدمة الرئيس إلى مهدئ عام مهمته منح المعتصمين والمتظاهرين وعودا لتنفيذ أوامرهم دون خريطة زمنية أو عملية واضحة؟..

الإجابة ربما تكون بنعم إذا وضعت فى الاعتبار التأثير السيئ الذى أحدثه قرار عودة البرلمان على الرئيس مرسى، وتبدو الإجابة بنعم منطقية أكثر حينما تقرأ بتركيز قرار مرسى بتحديد صلاحيات المستشار محمود مكى نائب الرئيس والذى جاء متضمنا تكليفات كثيرة تتعلق بالأوضاع القانونية والإصلاح التشريعى داخل البلاد وهى مهام تبدو أقرب للمسمى الوظيفى الذى يحمله المستشار القانونى محمد جاد الله..

الملفت للنظر أن السيد «جاب الله» الذى يتحرك بين المتظاهرين والمعتصمين بوصفه «المهدئ العام» فشل فى التفاوض مع متظاهرى السفارة وخرج مطروداً ومسروقاً بعد أن فقد هاتفه المحمول فى جلسة تفاوضية متعثرة، وفى إضراب المطار أفسد خطة وزير الطيران المحترمة التى كانت تقضى بتجهيز أطقم ضيافة بديلة للمعتصمين الذين كبدوا شركة حكومية خسائر بالملايين ولم يحترموا قواعد الإضراب والتظاهر فى المرافق الحيوية، وفى مفاوضاته مع الضباط الملتحين خرج الضباط ليعلنوا تعليق الاعتصام وهو أمر يبدو انتصارا للمفاوض الرئاسى، «جاد الله» ولكنه يتحول فجأة إلى خسارة فادحة حينما تكتشف أن الضباط أعلنوا أنهم سيعودون للاعتصام والتصعيد بشكل أكبر إذا لم يف مستشار الرئيس بوعده الخاص بتحقيق مطالبهم كاملة.. أى أن سيادة المستشار يعمل بمنطق إطلاق الوعود التى تؤجل المشاكل والأزمات ولا تقوم بحلها.

الجولات التفاوضية التى يقوم بها المستشار «جاد الله» تحتاج إلى توضيح صريح من مؤسسة الرئاسة ليس فقط فيما يخص صلاحية «جاد الله» فى منح وعود الحل، ولكن فيما يخص خطأ اللجوء إلى وسيط فى أزمات لن يتم حلها إلا بالتفاوض والتفاهم المباشر بين المتظاهرين سواء كانوا عمالاً أو موظفين أو مدرسين مع الهيئات والوزارات التابعين لها.
كلمة أخيرة:

مقارنة سريعة بين رسوم الجرافيتى التى تم إعادة رسمها على جدران شارع محمد محمود والتحرير بعد إزالتها، والرسوم القديمة التى تم إبداعها وقت الثورة ومعارك محمد محمود والنضال من أجل رحيل مبارك والعسكر ستكشف لك الفرق الزمنى والحضارى بين مصر أيام الثورة، وأيام كان شعار إيد واحدة فعلا حقيقيا فى الميدان، ومصر الموجوعة بالصراع على السلطة..

الرسوم الأولى التى أزالوها كانت لوحات إبداعية رائعة تحمل صور الشهداء وتقدم مشاهد حقيقية من أيام الميدان، والرسوم الثانية التى أعادوا رسمها غضبا، عبارة عن شخابيط وشتائم وتصفية حسابات بين التيارات المختلفة.. هو ده الفرق!!.

dr moustafa
04 - 10 - 2012, 06:18
http://www1.youm7.com/images/Editors/452.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=452)
معصوم مرزوق (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=452)

حزم القائد

اليوم السابع - السبت، 22 سبتمبر 2012 - 23:30




هل يتفرج الرئيس مثل الجميع ويكتفى بالشكوى من طرف مجهول يعرقل خططه ويشوه أفكاره؟ الرئيس المسؤول فى أى موقع لا يملك هذا الترف، لأن من قلدوه المنصب أو صوتوا له يتوقعون منه أن يقود، يبادر ويقتحم ويقرر بعزم وتصميم.

قبل الاستطراد أود أن أؤكد أن موقع الرئيس يجب أن يلقى من الجميع الاحترام والتوقير اللازم، فهو موقع يعده المجتمع ويمده بسلطات عديدة لا يمتلكها آحاد الناس، كى يتبوؤه أحدهم، لصفات يرونها فيه تؤهله أن يمسك بدفة سفينة الوطن خلال مرحلة معينة.. ومن ناحية أخرى فإن الاحترام والتوقير للموقع لا يحصن شاغله من النقد والاختلاف والمعارضة، والفارق دقيق بين المفهومين، فحين يتجرأ البعض بالحط من موقع الرئيس وقذفه وهز هيبته فهو فى نظرى يرتكب جريمة، ولكنها تختلف عن جريمة «العيب فى الذات الملكية أو الرئاسية»، فالمسألة هنا ليست ذات شخص مهما علا، وإنما موقع ارتضينا جميعا أن نحترمه ونوقره، عارفين أن اهتزازه ينعكس سلبا علينا جميعا، لأن موقع الرئاسة فى نظامنا الدستورى «حتى يتغير» هو سلطة عظيمة الأهمية بين سلطات ثلاث، وبالتالى فإن من يتعمد تحقير هذا الموقع يرتكب جريمة ضد المجتمع كله، لأنه يعتدى على أحد أهم أعمدة ثلاثة تقوم عليها الدولة.. أما الرئيس، أى رئيس، فهو رجل ونحن رجال، يصيب ويخطئ، يصوب ويعدل، بل ويعزل عزلا من الموقع إذا كان أقل قدرا منه أو عجز عن الوفاء بمتطلبات الموقع.
هذا الاستهلال كان ضروريا حتى يتضح الهدف من هذا المقال، وحتى لا يخرج علينا زبانية السلطان، أى سلطان، مهللين صائحين بالشتائم والسباب لأننا تجرأنا وأبدينا بعض الملاحظات للسيد الرئيس.
الحزم فى علم الإدارة أحد أهم مواصفات المدير الناجح، وهو يعنى حسن التصرف واتخاذ المواقف الواضحة بقوة وإصرار، فالقائد الضعيف المتخاذل لا يستطيع أن يقود الجماعة ويوحد صفوفها ويشد من أزرها وقت الرخاء، فكيف به وقت الشدة حيث تزداد الحاجة إلى الحزم والقوة.
وقد قيل إن من لم يقدمه الحزم أخره العجز، ونتذكر أنه عندما احتدمت مشكلة الخلافة فى سقيفة بنى ساعدة لاختيار خليفة لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، حسم عمر بن الخطاب الموقف قائلا: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر، فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر، فبادر عمر قائلاً: ابسط يدك أبا بكر، فبسط يده، فبايعه عمر، ثم بايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار، وحسم الأمر، بفضل من الله أولا ثم ببداهة عمر ومبادرته وحزمه. ولما اختلف الناس فى قتال مانعى الزكاة قام أبوبكر المشهور بوداعته وسماحته فقال: «والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه».. ولولا هذا الموقف الحازم فربما تغير تاريخ الإسلام.
وربما تبدو مشكلة الرئيس الحالى فى أنه منذ البداية لم يكن الاختيار الأول لجماعته، بل مجرد اسم احتياطى تم الدفع به توخيا لاحتمالات استبعاد المرشح الأول، ثم إنه يدين لهذه الجماعة ليس فقط باعتبارات الأيديولوجية والالتزام الحزبى، وإنما بما وفرته من إمكانيات ضخمة فى الدعاية الانتخابية التى لم يكن يملك كفرد بداهة أن يوفرها لنفسه، ورغم ذلك لم ينجح فى الحصول إلا على ربع الأصوات الانتخابية على أفضل تقدير.
بمفهوم السياسة يكون الرجل مثل البطة العرجاء، فهو لا يمكنه الابتعاد عن حضن الجماعة مهما ادعى عكس ذلك، ولا يستطيع أن يدعى امتلاك تفويض شامل من الأمة وهو يعلم أن ثلاثة أرباع هذه الأمة لم تمنحه ثقتها، وفوق ذلك كله يبدو الرجل حتى الآن مفتقدا إلى الكاريزما الشخصية التى تتيح اتساع مساحة الإقناع والتغلغل لدى الرأى العام.
الحزم يقتضى أن ينفض الرئيس فى أقرب فرصة ممكنة حضانة الجماعة لتحركاته وسكناته، لأقواله وأفعاله، وذلك لا يعنى خلع الرداء الأيديولوجى الذى ارتضاه لنفسه، وإنما التحرر من القيود التنظيمية لعضو فى جماعة محدودة، كى يصبح قولا وفعلا قائدا لكل جماعة الوطن الوطنية بكل مشتملاتها، ولسوف تفعل جماعة الإخوان المسلمين خيرا له ولنفسها لو عاونته على ذلك، أما إذا أصرت على مواصلة الوصاية على الرئيس، واستمرت فى محاولاتها للسيطرة على مفاصل الدولة تحت ظلال موقع الرئيس، فإنها سوف توقظ فى المجتمع خلاياه المقاومة المناهضة لعودة أى شكل من أشكال الديكتاتورية.
وقد يكون صحيحا أن الغالبية العظمى من الناخبين لم تعط أصواتها للرئيس الحالى، ولكن علينا ألا ننسى أن نسبة التصويت لم تتجاوز نصف الأصوات الانتخابية، أى أن هناك ملايين من الناخبين قد اتخذت موقف الانتظار والترقب، وهى النسبة التى يستطيع الرئيس اجتذابها لصالحه، وربما لصالح جماعته، إذا تميزت مواقفه بالحزم الواضح.
وفى النهاية، لا يوجد شىء فى السياسة بلا ثمن، فمثلما قد يؤدى الاندفاع إلى خسارة سياسية، فإن التردد فى اتخاذ القرارات فى وقتها المناسب تكون خسائره أفدح، وأتصور أن حجم الملفات المفتوحة أمام الرئيس يتطلب تحركا عاجلا أولا لوضع أولويات محددة، وثانيا للإقدام بلا تردد فى اتخاذ القرارات الملائمة، وعلى حد قول كلاوزفتز الاستراتيجى العسكرى الشهير فإن الحزم فى اتخاذ القرار السريع حتى ولو شابته بعض الأخطاء، أفضل من القرار الصحيح الذى يتخذ بعد فوات الأوان.

dr moustafa
04 - 10 - 2012, 06:21
جماعة أم حميدة


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f271309)[/URL]

السبت 22.09.2012 - 10:52 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/91.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=91"] حمدى *رزق* ‬ (http://www.el-balad.com/print.aspx?271309)
طالب «جنينة» بتقنين الوضع القانونى لجماعة الإخوان، وأن تخضع أموالها للرقابة دون استثناء لأحد. يقول رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات: «لا حساسية لدىَّ من الإخوان، ولا أنتمى للإخوان أو تربطنى علاقة بهم، بالعكس كنت منتقدا دائما ومازلت للكثير من مواقفهم».

معلوم.. المستشار هشام جنينة طول عمره النضالى رجل قد كلمته، وقال كلمته، أموال الإخوان تحت الرقابة، أخشى ظهور شبح المعلم حنفى «عبدالفتاح القصرى» فى الفيلم، وهتنزل المرة دى، جنينة من أول يوم فى المحاسبات بيخبط فى حل الإخوان، تقنين أوضاع ومراقبة أموال، كده خبط لزق، بلا إحم ولا دستور، طيب وأم حميدة، أقصد الجماعة، «جنينة» يبدو كمن يخبط رأسه فى الحائط، حيطة الإخوان، من أنت حتى تنطح الحيطة برأسك، رأسك سيؤلمك كثيرا يا عزيزى.

«جنينة» فاكر نظام الإخوان زى نظام مبارك، بال وسكام، هناك فرق بين نظام العبيط، الذى ضحكت من هبله الأمم، ونظام العتيد الذى ضجت من قسوته الأمم، آلووه يا أمم، النظام الحديدى، النظام الخاص، نحن فى زمن الإخوان، زمن ينظرون فيه للمعارضين باعتبارهم كفاراً ملاعين، ويتغوط الذى فى قلبه مرض من صبيانهم ويقول لمن لا يُقبّلون الأيدى، نحن أسيادكم، ولا يختشون!!

الإخوان يا سيادة المستشار هم من عينوك، ولمهمة محددة تعرفها مسبقا، مراقبة الأداء الاقتصادى للقوات المسلحة، الدخول على القوات المسلحة وها أنت أعلنتها على فضائية «النهار» ليلا والناس نيام، ما عجز عنه مجلس الشعب «المنحل»، وتتحسب منه لجنة الدستور «المشكوك فى أمرها»، سيوكل إليكم، وأنتم قدها وقدود، التفتيش فى دفاتر القوات المسلحة مطلب ثورى، ثغرة منها ينفذون، ويؤخونون، مهمة ثقيلة لو تعلمون.

الإخوان اختاروا من لا يُشك فى استقلاله ذراً للرماد فى العيون، اختارك وزير العدل المخضرم أحمد مكى على عينه، وقدمك هدية للإخوان على طبق من فضة، «جنينة» خير من يقوم بالمهمة، صفحته بيضاء من غير سوء، ولا مانع من تصريحات عنترية على طريقة المعلم حنفى «أبوحميدة»، مش هتنزل الأرض أبدا، الجماعة لن تقنن أوضاعها أبدا، ولن تبوح بأسرار مالياتها أبدا، الجماعة تقاتل أبدا لبقاء هذه الأوضاع التنظيمية الملتبسة، يا باشا شغل تنظيم دولى، الرئيس مرسى نفسه لا يجرؤ على المساس بأوضاع الجماعة أو أموالها، أموال الجماعة ممنوع الاقتراب أو تصوير المستندات، أموال الجماعة محرمة إلا على التنظيم الخاص.

أفلح إن صدق، يقينا «جنينة» ليس أبوحميدة، لكن مؤكد الجماعة أم حميدة تمام، يا خوفى من أم حميدة، جماعة الريس مرسى مفترية، الجماعة هى الدولة، والدولة دولة الجماعة وبنتها العانس حميدة، وأنت بصراحة مش قد الباز أفندى ساقط إعدادية، أقصد خيرت أفندى الشاطر.
نقلا عن المصري اليوم

dr moustafa
04 - 10 - 2012, 06:23
احذروا رفع سعر البنزين


http://www.alwafd.org/images/authors/author-765.jpg وجدي زين الدين
23 سيبتمبر 2012




قلت منذ أيام في هذا المكان إنه لا يوجد مسئول واحد شجاع يخرج علينا بالحقيقة في أزمة البنزين والسولار، وتركت الحكومة للناس التكهنات بأشياء كثيرة لتفسير هذه الظاهرة التي لم تحدث في زمن النظام السابق البائد، ولا حتي في أيام الحروب التي خاضتها مصر علي مدي تاريخها الحديث..
وقلت أيضاً إن الحكومة مصرة علي أن تعامل الناس بأنهم آخر من يعلمون، أو بمنطق أنهم «أغبياء» - لا قدر الله - وليس من حقهم معرفة ما يخصهم!!.. آخر التكهنات أو التفسيرات التي تشاع بين المواطنين، أن الحكومة تعتزم رفع أسعار البنزين.. وهي نفس الطريقة السخيفة التي كان يتعامل بها النظام البائد، الذي كان يخفي سلعة وبعدها يتم ارتفاع سعرها، لكن في أزمة البنزين والسولار استمر الاختفاء منذ الثورة وحتي الآن بشكل يصيب الناس بعكننة يومياً.
إذا كانت الحكومة عازمة فعلاً علي رفع سعر البنزين والسولار فأنصحها بألا تفعل ذلك، لأن ارتفاع هذه السلعة يعني ارتفاعاً حاداً في أسعار كل شيء، ابتداءً من وسائل المواصلات وانتهاء بأبر الخياطة والخردوات، ولا أعتقد أن الناس في ظل ظروفهم الراهنة يتحملون أي زيادة في أسعار السلع، فالبنزين والسولار ليسا سلعة ترفيهية يمكن أن يستغني عنها المواطن، إضافة إلي أن زيادة هذه السلعة ترفع علي الفور باقي السلع الأساسية التي لا غني عنها للناس.. وهل تستطيع أن تمنع الحكومة أصحاب وسائل المواصلات، من عدم زيادة تعريفة الركوب بعد زيادة البنزين والسولار؟.. وهل تستطيع الدولة أن تمنع التجار من رفع أسعار السلع الأخري بعد زيادة البنزين ووسائل المواصلات؟!.
ارتفاع سعر البنزين والسولار بمثابة قنبلة تنفجر في وجه الحكومة والدولة بأسرها، ونعتقد أن الجميع في حل من هذه كله.. فحالة الضنك التي يحياها الناس لا تحتمل أبداً أن نحك لهم علي أنوفهم - ان جاز هذا التعبير -.. وهناك مثال بسيط هو أن الرئيس محمد مرسي عندما قرر انصاف مزارعي الأرز ورفع سعر توريده، امتنع التجار عن الشراء رغم أنهم هم الوحيدون المستفيدون من الارباح في سعر الأرز، ويوم تم انصاف المزارعين رفضوا ذلك لأن لديهم استحواذ كاملاً علي الأرباح الطائلة!!.. فما بالنا لو أن سعر البنزين والسولار ارتفع فالذي سيعقبه بالضرورة ارتفاع شديد في باقي السلع؟!.. هل تستطيع الدولة ان تقاوم الثورة العارمة التي ستندلع احتجاجاً علي موجات ارتفاع السلع؟ لا الدولة ولا الناس في حاجة الآن إلي هذه الأمور في ظل مرتبات هزيلة وبطالة شديدة بين الشباب والكبار علي حد سواء ومواقع انتاج معطلة وعمال يجأرون بالشكوي من عدم صرف رواتبهم وأرباحهم!!.
هناك ثلاث سلع رئيسية يجب أن تفكر الدولة أكثر من مرة في رفع أسعارها وهي البنزين والسولار والكهرباء ورغيف الخبز، هذه السلع الثلاث ليس لأنها أساسية فحسب وانما لأن رفع أي سعر لواحدة منها، يتسبب علي الفور في رفع باقي السلع دون أدني تفكير.. وكأن هذه السلع هي المؤشر أو الدليل لباقي السلع، فبمجرد رفع سلعة واحدة منها، يتم علي الفور رفع باقي السلع..
وهنا تصبح الدولة في «حيص بيص»، وتعجز عن مواجهة الكارثة التي ستحدث بارتفاع الأسعار.. هناك من الوسائل الكثير لسد العجز في الموازنة، وإذا كان هناك اصرار علي رفع الأسعار، فعلي الدولة أن تقوم علي الفور بتخفيض الإنفاق الحكومي البذخ، وعلي المسئولين الكبار في الدولة وأعضاء الحكومة أن يعيشوا عيشة الناس الغلابة..
وهناك أموال طائلة كثيرة مستحقة للحكومة من لصوص الأراضي الذين قاموا بالشراء في ظل نظام الخصخصة ولم يدفعوا للدولة مستحقاتها حتي الآن.. وعلي سبيل المثال أراضي مديرية التحرير التي اشتراها نخبة من كهنة النظام السابق ولم يسددوا ثمنها حتي الآن، وكذلك نواب بالبرلمان حصلوا علي أراض كثيرة ولم يسددوا ثمنها.. وبدلاً من عقاب الناس الغلابة بزيادة الأسعار حصلوا هذه الأموال من اللصوص الذين يخرجون ألسنتهم للدولة، أو انزعوا ملكية هذه الأراضي واعادة طرحها للبيع مرة أخري.
احذروا رفع سعر البنزين والسولار وكذلك سعر الكهرباء ورغيف الخبز، لأن ذلك يعني وقوع الكارثة وكفي ما يعانيه الناس من يأس واحباط وقرف.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - احذروا رفع سعر البنزين (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/195-%D9%88%D8%AC%D8%AF%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86/268196-%D8%A7%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B3%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%86#ixzz28I iaxL8f)

dr moustafa
05 - 10 - 2012, 04:57
الدستور.... في .. زمن الأخوان

http://www.alwafd.org/images/adly.jpg د. محمود العادلي
22 سيبتمبر 2012




• عن الدستور ... سألوني ...
• قلت : الدستور هو .... هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة (بسيطة أم مركبة) ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري) وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية) وينظم السلطات العامة فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات .... لها ... ... تجاه السلطة.
• كما يحدد الدستور ... اختصاصات السلطات الثلاث : السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية)) وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية وكذلك اللوائح يجب أن تلتزم بالقانون الأعلى منها مرتبة إذا ما كان القانون نفسه متوخيا القواعد الدستورية.
• وبعبارة وجيزة : تكون القوانين واللوائح غير دستورية ... إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية.
• قالوا : يعني أيه ... بالبلدي ...
• قان : يعني الدستور هو كتالوج .... يحكم الأمة أو الوطن أو المجتمع خلال فترة زمنية طويلة قادمة .. قد تصل إلي مئات السنين ..
• قالوا : طيب هو الدستور ممكن يغيّر هوية الأمة أو الوطن أو المجتمع ..
• قلت : الأمة أو الوطن أو المجتمع تتشكل هويتها عبر مئات و آلاف السنين .. فلا يمكن أن يتم تغيير الهوية لأي مجتمع بمجرد إستيلاء فئة أو جماعة أو فصيل سياسي معين ... علي الجهة التي ستضع الدستور .
• قالوا : طيب أيه .... هي الضوابط الواجب توفرها في الجهة التي ستضع الدستور
• قلت : يجب أن تكون ممثلة لكافة طوائف أو فئات المجتمع .. بحيث لا تسيطر أو تهيمن أفكار فئة معينة علي دستور سيحكم (كل) البلاد لمدة تصل إلي عشرات أو مئات السنين
• قالوا : طيب هل هذه الشروط متوفرة في الجمعية التأسيسية ..للدستور... (الحالية )... .
• قلت : طبعا لأ .. لأن هذه الجمعية مشكوك في قانونيها ودستوريتها .. لأنها وليدة اجراءات غيرقانونية .
• قالوا : أزاي ؟..
• قلت : خدوا عندكم ....... أولاً : هذه الجمعية الثانية قد سبقتها جمعية أخري كانت مريضة بمرض عضال ..الا وهو ..سيطرة فصيل معين عليها ... وهو... ما يؤدي إلى تطبيق كتالوج الدولة المرسومة في ذهن هذا الفصيل ... من خلال ثقافة أهل الكهف .. كما أن الجمعية التأسيسية الأولى قد شابها ... دخول أعضاء من مجلسي الشعب والشورى بها .... وهو نفس العيب الموجود بالجمعية الثانية ...
• قالوا : طيب ماهو دلوقتي مفيش في الجمعية التأسيسية الثانية أعضاء لا من مجلس الشوري .... ولا من مجلس الشعب .
• قلت : بطلان الجمعية التأسيسية لا يصححه إستقالة أعضاء مجلس الشورى الذين كانوا من ضمن تشكيل الجمعية ... كما لا يصححه ... بطلان مجلس الشعب ... لأن شروط صحة التشكيل ... يتم النظر إليها وقت التشكيل ذاته ... وليس في وقت لاحق.
• قالوا : سيبك من الموضوع ده ...الجمعية الثانية .. هذه ... صدر قرار بقانون من رئيس الجمهورية ...بقواعد تشكيلها ..
• قلت : هذا القرار بقانون باطل دستورياً ...لصدوره من سلطة غير مختصة ...فالتشريع كان حينئذٍ من إختصاص المجلس العسكري ؛ وأياً كان الرأي في مشروعيته - فهو لا يسري علي التشكيل الحالي للجمعية ... لأن هذا التشكيل صدر قبل صدور هذا القانون ...
• قالوا: يعني أيه ..
• قلت : يعني أن الجمعية التأسيسية للدستور ... قد صدر قرار تشكيلها على غير قانون ...
• قالوا: هي ديه كل عيوب التشكيل الحالي للجمعية التأسيسية في نظرك ؟
• قلت : لأ.. طبعاً في عيوب أخرى ...
• قالوا : زي ايه .
• قلت : مثلاً عملية استعواض بدلاء المنسحبين والمعتذرين من عضوية الجمعية يشوبها الكثير من التعطيل والتضارب ..
• قالوا : ليه ..
• قلت : لأن التعويض عن هؤلاء كان يجب أن يتم من خلال مجلس الشعب ...ونظراً لعدم وجود هذا المجلس ..... تقلص عدد الجمعية إلى 89 عضوا بدلاً من مائة كنص المادة 60 من الإعلان الدستورى 30 مارس . كما أن هناك عيب آخر خطير ....يتعلق بتشكيل هذه الجمعية ..
• قالوا : عيب أيه ديه ..
• قلت : عيب تعارض المصالح ....فالجمعية الآن يدخل ضمن ... تشكيلها عشرة أعضاء ... تم تعيينهم ... في الحكومة ( وزراء ) أو ضمن الهيئة الإستشارية للرئيس .
• قالوا : وأيه يعني مش مشكلة .... فهؤلاء يمكن القول أنهم يمثلون السلطة التنفيذية في الجمعية التاسيسية ...
• قلت : ولكن هناك تعارض بين مهامهم في الجمعية التأسيسية ومهامهم الأخرى ...
• قالوا ...زي أيه ...
• قلت : مثلاً .. المادة التي يُراد إضافتها بشأن ....إستكمال الرئيس لمدته الرئاسية ...رغم أن السوابق الدستورية في معظم أنحاء العالم تقضي ..بضرورة إجراء إنتخابات ....رئاسية جديدة ...عقب الإستفتاء على الدستور ... فالتعارض هنا واضح ....لأنهم سيميلون( غالباً) ... إلى إستكمال مدة الرئيس ...
• قالوا: طيب ....ماهي ضوابط الواجب توفرها في النصوص الدستورية ذاتها ..؟...
• قلت : طبعاً هناك ضوابط كثيرة لكن من أهمها ...عدم الدخول في التفاصيل الدقيقة... لأن النص الدستوري ..هو موجه عام للمشرع ...فيلزم ألا يغرق النص الدستوري في التفاصيل الدقيقة ...
• قالوا: زي أيه ..
• قلت : مثلاً موضوع سن الزواج للفتاة ...قيل إن البعض يريد أن ينزل به إلى تسع سنوات ..
• قالوا : وأيه وجه الإعتراض على كده ...
• قلت : أولاً هذا الموضوع ... يخص قانون الأحوال الشخصية ... فيجب أن يُترَك للمشرع العادي ... وثانياً : تحديد سن الزواج للفتاة بتسع سنوات يفتح باب الجدل الفقهي والمجتمعي في هذا الشأن ... وقد يتعارض مع مواثيق دولية .. الأمر الذي يفضل معه أن يُترك للمشرع العادي ... وثالثاً : إذا قلنا إن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي أو الأساسي للتشريع ... فيجب أن تُترك مثل هذه الأمور الفرعية للمشرع العادي .. وليس للمشرع الدستوري ..
• قالوا : طيب أيه رأيك في تقليص سلطات المحكمة الدستوية العليا ..
• قلت لهم ... إن أي تقليص لسلطات المحكمة الدستورية العليا هو إفتئات على إختصاصات هذه المحكمة التي تعتبر ثالث محكمة دستورية في العالم ....
***
وتبقى كلمة :
• 1- الدستور ... يجب أن يخلو من أية مواد إنتقالية تخص البرلمان أو الرئيس.
• 2- في حالة وجود مواد إنتقالية ... يجب أن يكون الإستفتاء عليها منفصلاً .. عن الإستفتاء عن الدستور ككل ...فيُستفتَى الشعب على الدستور بنعم أو لا، وفى خانة أخرى : هل توافق على استكمال الرئيس لفترته أم لا؟ .. بحيث تستقل نتيجة الاستفتاء العام على الدستور .... عن الإستفتاء الخاص بالمواد الإنتقالية إن وجدت .
• 3- يجب أن ينص في مشروع الدستور على أن تطبيقه يستلزم كحد أدنى موافقة ستين فى المئة زائد واحد من المصوتين على الاستفتاء (شريطة إلا يقل المصوتين على الإستفتاء عن 70% من مجموع الناخبين الذين لهم حق التصويت ) .. ويسري ذلك بالضرورة على المواد الانتقالية .
******
* الدكتور محمود العادلي - أستاذ القانون الجنائي ورئيس قسم القانون العام - كلية الشريعة والقانون بطنطا - والمحامي أمام محكمة النقض والإدارية العليا والدستورية العليا

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - الدستور.... في .. زمن الأخوان (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/508-%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D9%8A/267777-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86#ixzz28O DSIVuV)

dr moustafa
05 - 10 - 2012, 04:59
ماذا ينتظر «الإخوان» للاعتراف بمسلمي كوسوفا؟!

http://www.alwafd.org/images/authors/author-74.jpg عادل صبرى
23 سيبتمبر 2012




عندما اشتعلت الثورة المصرية، جاءنا صوت عابر للبحر المتوسط، من دولة صغيرة جدا، لا تتعدى مساحتها 30 ألف كيلو متر مربع، يعلن تأييده للشعب المصري
في كفاحه ضد الطاغية حسنى مبارك. استمعت للصوت الرخيم الضخم الذي خرج من تحت نيران المعارك في بلدة «برشتينا» وهالني أن أجده منطلقا من شاب مقاتل يدعي هاشم تاجي، وهو أحد الثوار الذين قاتلوا ضد قوات الصرب المتوحشة التي أبادت أكثر من نصف مليون مسلم يعيشون في منطقة البلقان، حيث مناطق البوسنة والهرسك وكوسوفا التي يقطنها أغلبية من المسلمين.
اندهشت من كثرة الرسائل التي كان يبعثها أهل كوسوفا للمصريين يوميا أثناء الثورة، وحرصت على الانضمام إلى قافلة زارت تلك البلد حيث ضمت عددا من شباب الثورة الذين لا يخشون السفر إلى هذه المناطق التي يرفض الغرب توجه أجهزة الإعلام نحوها، ويصل به الأمر حرمان من يحملون تأشيرة تلك الدولة من الدخول إليه بسهولة. شاء القدر أن يكون على رأس الوفد المصري السفير الثائر والخطيب الورع محمد رفاعة الطهطاوي الذي استقال من وزارة الخارجية ومنصب مستشار شيخ الأزهر عقب اندلاع الثورة، ليكون أحد العلماء البارزين الذين ناصروا الشعب في مواجهة الديكتاتور. اطلعت الصحبة على الأهوال التي عاشها إخواننا في منطقة البلقان، وخاصة في كوسوفا، ومدنها المختلفة برشتينا وغيرها. لم يترك المحتل الصربي مكانا في هذه المنطقة الرائعة إلا ودمرها تدميرا بداية من المآذن والكنائس العتيقة والمصانع الراقية والمزارع المنتجة والمباني التاريخية، وكأنه أراد محو شعب كامل من على سطح البسيطة، ومعاقبته لأنه قاوم سياسة الفصل العنصري، التي استهدفت محو المسلمين والعرق الألباني من شرق وجنوب أوروبا بالكامل.
عندما قابلت صاحب الثورة الجهوري المناصر للثورة المصرية في مكتبه كان متوليا رئاسة الوزراء، حيث اختاره الشعب والبرلمان لتشكيل الحكومة، بعد أن وثق فيه كقائد ميداني للعمليات العسكرية ضد الصرب. فوجئت أن الثاثر العظيم أصغر منا في السن وأكثر قوة وحنكة، وأشد رغبة في الارتباط بالعالم العربي والإسلامي. ذكرنا الرجل بالامتداد التاريخي للمصريين في منطقة البلقان، الذي بدأ قبل الفتح الإسلامي لمصر، عبر مرور القوافل التجارية من الاسكندرية إلى صقلية وايطاليا إلى ألبانيا. وحكى لنا كيف انتقل المسلمون من تركيا إلى البلقان وعن الهجرات العربية من مصر وليبيا إلى كوسوفا، حتى انتشرت الأسر المسلمة وحافظت على تراثها عبر الزمن، وزاد ذلك مع تولي صاحب النهضة المصرية الحديثة محمد على باشا الكبير، زمام الأمور.
أصطحبنا الدكتور أنور خوجة وزير الخارجية الشاب في زيارة مسقط رأس محمد على باشا، التي تشبه في شكلها القاهرة الفاطمية ولا تضاهيها في الجمال أية مدينة أوربية أخرى. رأيت الشموخ والقوة التي يتباهى بها أهل البلقان وخاصة الألبان في أعمالهم وفنونهم وعشقهم للحرية ودينهم الذي يفتخرون بأنهم يدينون به حبا في الله ورغبة في التقرب إليه بغض النظر عن علاقتهم بالدولة العثمانية أو تركيا الحديثة. اطلعنا في هذه الزيارة على أسباب عدم اعتراف مصر بالدولة الوليدة التي حصلت على استقلال ناقص في 17 فبراير 2008. فالغرب الذي شاهد المجازر ضد المسلمين في البوسنة والهرسك وكرواتيا، لم يرد أن يمرر موافقة دولية على دولة يسكنها نحو 95% من المسلمين في جنوب القارة الأوربية. وروسيا التي تدير الحرب ضد المسلمين في البلقان عبر عملائها الصرب، تتحرك وفق الأهواء التاريخية للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية التي ترفض عودة الأتراك من جديد إلى أحضان أوروبا عبر مسلمي كوسوفا أو غيرهم.
شعر أهل كوسوفا أن دولتهم المنشودة لن تولد إلا عبر تأييد من الدول الإسلامية البالغ عددهم 57 دولة في الأمم المتحدة، والذين بدورهم يمكنهم الحصول على دعم من الدول الأفريقية والنامية، ليأتي الاعتراف الدولي عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى لا يقف الفيتو الروسي حائلا دون صدور شهادة ميلاد لدولة كوسوفا. هنا تحركت الألاعيب الروسية الشيطانية، حيث طلبت من الرئيس السابق حسنى مبارك والعقيد الليبي معمر القذافي وبشار الأسد، والجزائر وتونس الوقوف ضد التوجه العربي الذي قادته السعودية وتركيا للاعتراف بدولة كوسوفا المسلمة. ومن هنا فشلت الدولة على مدار الأعوام الماضية بسبب التدخل المصري في القضية، تارة بزعم حاجتنا للروس في قضية منع تقسيم السودان والحصول على القمح والمعدات العسكرية للجيش وأخرى لأن الدولة منشغلة بحالة الثورة التي مرت بها البلاد.
الآن وقد هدأت مصر وانكشفت الغمة عن مصر وغيرها، واتضح دور روسيا في دعم مشروع التقسيم في السودان الذي تم على أساس ديني تدفعه الكنيسة الأنجيلية في الولايات المتحدة والروسية، بما يعرض مصالح مصر العليا للخطر، ولم نعد نحصل من روسيا على قمح إلا عبر صفقات القمح الفاسد المشبوهة، فما هي حجة النظام الآن؟. لقد وعدت جماعة الإخوان المسلمين وهي خارج الحكم أن تساعد مسلمي كوسوفا على الاستقلال. وعندما وصلت للحكم أصبح الأمر في يد الحزب الحاكم الممثل لها وهو الحرية و العدالة، والرئيس القادم من تيار ديني مفترض فيه أن يناصر حقوق الشعوب في الحرية والعدالة، فلماذا التباطؤ الآن؟. قد يرى البعض قضية كوسوفا أمر بسيط لا يجب أن نشغل أنفسنا به، وسط الكم الهائل من الهموم، ولكن لا يجب أن ننظر إلى الأمر بهذه الوجهة الضيقة. فمصر وغيرها من الدول العربية، تلقى تعنتا من المجتمع الغربي والأوربي بخاصة في قضايا الحريات، ونصرة مجتمع متقارب معنا في العادات والتقاليد والدين سيجعل العلاقة أكثر متانة وقوة، وفي نفس الوقت يمكنه أن يصبح كما كان في الماضي نقطة وصل مهمة لكافة المنتجات المصرية والعربية إلى السوق الأوروبي الضخم والمتسع. وبغض النظر عن المنطق الأخلاقي الذي يجب أن نتسم به كمسلمين في العلاقات الدولية، فإن مصالحنا العليا تقضي بأن نقف مع الشعوب التي ناصرتنا في الثورة وقت أن وقفت أوروبا تساند النظام السابق وتتفرج حتى الآن على المشهد، وترفض أن تمد يد العون لنا، قبل أن نسلمها مفاتيح البلد من جديد.
لقد وعد السفير محمد رفاعة الطهطاوي أثناء لقائنا بشباب كوسوفا، و الممثل الحالي لحكومة كوسوفا في مصر الدكتور اسماعيل بكر ومن بينهم شيوخ المقاتلين وأهليهم، أن يساند بكل قوة نصرة الشعب المظلوم، وها قد أصبح الآن رئيسا لديوان رئيس الجمهورية ومستشاره الأمين، فلماذا لا يطلب من الرئيس تنفيذ ما وعد به. يكفي أن النظام الجديد أصبح على المحك في قضايا محلية كثيرة، وعلينا أن نكون أكثر مصداقية وأمانة مع أنفسنا والآخرين.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - ماذا ينتظر «الإخوان» للاعتراف بمسلمي كوسوفا؟! (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/115-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%89/268204-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%C 2%BB-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%9F#ixzz28O E7fBXV)

dr moustafa
05 - 10 - 2012, 05:01
أوان.. المشمش


http://www.alwafd.org/images/hosam.jpg حسام فتحي
23 سيبتمبر 2012




من يحرك «المسلحين» للقيام بعبور الحدود وقتل اسرائيليين، ثم تقتلهم اسرائيل، وتسلم جثتهم «امام» وبحضور ممثلين لقوات حفظ السلام «لتسجيل» ان مصر غير قادرة على ضبط الامن، والسيطرة على الحدود مع اسرائيل؟
.. اذا صحت قصة ان «كوماندوز» اسرائيليين دخلوا سيناء الشهر الماضي وقتلوا المواطن المصري «ابراهيم عويضة» من قرية «الخريزة» وان العملية الاخيرة التي قتل فيها الجندي الاسرائيلي، والمتسللون الثلاثة جاءت ثأراً لمقتل عويضة، فالامر يستحق تفسيراً من القيادة السياسية لتوضيح كيف تم التسلل الاسرائيلي، ولماذا لم ترد مصر على الاقل «دبلوماسيا» لكشف «التجاوز» الاسرائيلي داخل الاراضي المصرية؟
.. ولماذا لم تأخذ الدولة المصرية حق مواطنها المقتول غدراً من العدو الصهيوني على أرض مصر؟
.. وكيف تمكن «الكوماندوز» الاسرائيلي من عبور الحدود وقتل المواطن.. والعودة سالما.. على الرغم من كل الحشود العسكرية وعمليات التمشيط.. وحالة الاستعداد العسكري الموجودة على أرض سيناء؟
.. وبنفس المنطق كيف «تسلل» «المسلحون» الثلاثة الى داخل الحدود الاسرائيلية، ليقتلوا الجندي الاسرائيلي قبل ان تقتلهم القوات الاسرائيلية؟
.. ماذا ننتظر لتشديد الحراسة على حدودنا مع الدولة العبرية؟.. ألم نستشعر الخطر.. بل والخطر الشديد من اسلوب «الصهاينة» الواضح القائم على «تسجيل» المواقف امام العالم، وجعله يشهد ان مصر غير قادرة على حماية حدودها الشرقية، ومنع وصول الجهاديين الى داخل اسرائيل؟
.. ثم يتم تسريب «اشاعات» للصحف ان عناصر مسلحة اختطفت جندياً اسرائيليا، ودخلت به الى الحدود المصرية، وان طائرات «الاباتشي» الاسرائيلية تفتش «المنطقة» بحثاً عنه!! .. «المنطقة» أي منطقة تفتشها «الأباتشي» الاسرائيلية؟!.. وما هي «تكملة» قصة الجندي المختطف؟ وماذا حدث للجنود المصريين الذين قالت الصحف انهم «اختفوا».. وربما استشهدوا أو اختطفوا أيضاً؟ .. وبعد ان اتضح كذب «ادعاء» اختفائهم.. بتكذيب رسمي من مدير أمن شمال سيناء.. هل فهمنا المغزى المقصود من تسريب الاشاعة؟
.. في اعتقادي أن الأمر بات واضحاً: الدولة الصهيونية تسعى لاستغلال الظروف التي تمر بها مصر لتحقيق «أحلام» لم تكن تحلم بتحقيقها، من خلال اللعب على وتر تسلل المسلحين عبر الحدود وقتل وخطف الإسرائيليين.
وإظهار «سيناء» بمظهر الأرض الشاسعة «الفارغة» التي يسيطر عليها المسلحون الإسلاميون المتشددون، وأن مصر غير قادرة على ضبط الأمن فيها، وبالتالي على الدولة العبرية أن تتدخل لحماية أمن مواطنيها وجنودها، إما بطلب «حزام آمن» تدخل قواتها وتخرج منه كما تشاء وقتما تشاء وكيفما تشاء لمطاردة «الإرهابيين المسلحين»، وقد فعلت ذلك مع لبنان من قبل.
أو بإحياء مشروع مستشار الأمن القومي السابق في الدولة الصهيونية «جيورا آيلاند» الذي سربه مركز بيجين – السادات للدراسات الاستراتيجية عام 2010 والذي يرى فيه أن تتنازل مصر عن مساحة 720 كيلومترا مربعاً من أراضي سيناء لصالح الدولة الفلسطينية المقترحة وحدد الأرض على شكل مستطيل ضلعه الأول 24 كيلومتراً يمتد من رفح إلى العريش بمحاذاة البحر، وضلعه الثاني بطول 30 كيلومترا يبدأ من غرب كرم أبو سالم!
وطبعاً هم يعرفون جيداً أن مصر لن تقبل بالتنازل عن شبر واحد من أرض سيناء، ولا في المشمش. كما نقول في مصر، لذلك يحاولون تنفيذ مخططهم «الخبيث» عن طريق «تحريك» المسلحين المخترقين من الموساد للقيام بأعمال تعطي تل أبيب المبرر أمام العالم لاحتلال الجزء المطلوب لتنفيذ المخطط بالقوة، معتقدين أن هذا الوقت هو الأنسب لحصاد «المشمش»، وللأسف الشديد يشارك بعض أبنائنا في سيناء في تنفيذ هذا العمل الشيطاني دون أن يدركوا خطورة ما يفعلون.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - أوان.. المشمش (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/507-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%8A/268208-%D8%A3%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%85%D8%B4#ixzz28OEWlZRV )

dr moustafa
05 - 10 - 2012, 05:03
كله يولع نفسه!!


http://www.alwafd.org/images/authors/author-178.jpg محمد زكي
23 سيبتمبر 2012




< الرئيس محمد مرسى يطير إلى أمريكا .. وطبعًا المصريين فى المهجر هيستقبلوه بالسيناريو الأمريكانى إياه!!
< الزيارات المفاجئة لرئيس الحكومة هشام قطونيلة الأول بتفكرنى دايمًا بالمفتش «كرومبو».. هااااى هىء!!
< مولانا أحمد جمال الدين بيشعرنا أنه وزير داخلية على طريقة «شيخ العرب موسى»!!
< أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى (تحت الحل) يتعامل مع المجلس الأعلى للصحافة بمنطق «العزبة عزبتنا»!!
< لحد دلوقتى مش عارف وزير التصريحات الخارجية محمد كامل عمرو بيشتغل إيه على المركب؟!
< كلام طارق وفيق وزير الإسكان حول قانون الإيجارات القديمة «فض مجالس»!!
< تقليص صلاحيات الرئيس مرسى الأول فى الدستور الجديد إلى «النص» كلام فرعنة نص نص!!
< تعهد أسامة كمال وزير البترول بإنهاء أزمة الوقود خلال ساعات.. كلام فى الهجايص!!
< تقرير لجنة تقصى الحقائق الرئاسية عن جرائم قتل المتظاهرين فى أحداث الثورة المضادة «تحصيل حاصل»!!
< أخيرًا وبعد طول انتظار وترقب.. الرئيس «مرسى» حدد صلاحيات نائبه محمود مكى.. يا فرج الله!!
< سمير إمبابى وزير الطيران بجلالة قدره افتتح بنفسه كافتيريا للعاملين فى المطار ليحرك أفواه «هم هم»!!
< محمود بلبلع وزير الطاقة نفى رفع أسعار الكهرباء فى المنازل على طريقة «كله يولع نفسه»!!
< المتسولون حولوا مترو الأنفاق إلى «مملكة للشحاتين» ورفعوا شعار «ثورة جديدة.. تمنحنا بكاوى أكيدة»!!
< مطحنة الدروس الخصوصية بدأت هذا الأسبوع.. وحضرة الناظر إبراهيم غنيم وزير تعليم لسة فى التليين!!
آخر شوكشة
< «غزوة الجرافيتى» فى شارع محمد محمود.. تأكيد بأن ثورتنا انتقلت من مرحلة «فوتو شوب» إلى «فوتو شوربة»!!

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - كله يولع نفسه!! (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/144-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B2%D9%83%D9%8A/268202-%D9%83%D9%84%D9%87-%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%B9-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87#ixzz28OEtd3N6)

dr moustafa
05 - 10 - 2012, 05:05
أخونة على ما تُفرج!!

http://www.alwafd.org/images/authors/author-178.jpg محمد زكي
17 سيبتمبر 2012




< 19مليون طالب بدأوا عامهم الإخوانى الجديد رافعين شعار «بالأخونة تحيا مصر»!!
< الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم بدأ العام الإخوانى الجــــديد «ع النوتة»!!
< نخشى أن يكون الدرس الأول فى مدارس المحروسة أن الإخوان هم من قاموا بثورة 25 يناير بقيادة الزعيم محمد ولد مرسى!!
< أكثر من 70 يوماً مرت على برنامج المائة يوم ولا تزال «الأخونة مستمرة»!!
< فى زمن النهضة .. أصبح كل شىء «نهضوى» حتى سمعنا تغيير اسم تمثال «نهضة مصر» إلى تمثال «نهضة الإخوان»!!
< حكومة الإخوان «المقندلة» برئاسة هشام قطونيلة تبدأ توزيع أنابيب البوتاجاز مبكراً فى منتصف أكتوبر القادم بالكوبون الانتخابى!!
< سرقوا سيارة الرئاسة فى الزقازيق.. ولكن مفتاح الرئاسة معانا فى مصر الجديدة.. والحدق يفهم !!
< لعنة الفيلم المسىء للرسول محمد (ص) وضعت أمريكا على «خارطة الخازوق «!!
< وصف الإعلامى حمدى قنديل احتجاجات السفارة الأمريكية بـ «لعب العيال».. كلام حنجورى !!
< تصريحات اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية فى أحداث السفارة الأمريكية.. خرطوش قطاعى بسعر الجملة !!
< مظهر شاهين الداعية « المتأخون « يبحث دائماً عن دور المُصلح الأمنى فى أحداث التحرير .. والأجر والثواب من عند حبايبنا الحلوين!!
< الإعلامى توفيق عكاشة سيعود للظهور فى قناة «الفراعين تو» على أنغام أغنية «حرمت أحبك»!!
< صناعة الفرعون فى عصر الإخوان أسرع من صناعة بطل كرتونى فى هوليوود!!
< سؤال محيرنى: هل يظهر الطرف الثالث فى أحداث السفارة الأمريكية أم أن الأمر فى مصر أصبح «لهو خفى»!!
آخر شوكشة
< صالونات الحلاقة هذه الأيام اعتاد أصحابها يسألون :«شعر ولا دقن» فيردون الزبائن : «أخونة» على ماتُفرج!!

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - أخونة على ما تُفرج!! (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/144-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B2%D9%83%D9%8A/265685-%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D9%81%D8%B1%D8%AC#ixzz28OFWDStk)

dr moustafa
05 - 10 - 2012, 05:07
مثل الماء والهواء

http://www.alwafd.org/images/authors/author-3870.jpg محمود غلاب
23 سيبتمبر 2012




التعليم والصحة أساس نهضة وتقدم الأمم، فإذا توفر التعليم الجيد والخدمات الصحية الجيدة تزخر الأمم بالعقول السليمة في الاجسام السليمة، ويتم استغلال طاقتها في الانتاج والابتكار والعلم.
هناك أوجه شبه كثيرة بين الظروف التي يمر بها التعليم والصحة في مصر، فالتعليم مجاني فقط في الدستور «التعليم في مؤسسات الدولة التعليمية مجاني في مراحله المختلفة»، والصحة ورد في شأنها بالدستور السابق «تكفل الدولة الخدمات الصحية وخدمات التأمين الصحي»، والواقع غير ذلك فالتعليم مجاني علي الورق فقط، وكذلك الخدمات الصحية، وهناك أوجه شبه كثيرة بين المعلم والطبيب، المعلم مضرب حتي يحصل علي الكادر والطبيب مضرب أيضاً أو سيضرب أول اكتوبر لنفس السبب، ويغلق الاطباء المستشفيات كما جاء في تهديدهم، والمعلمون يناكفون مع وزير التعليم، والوزير وعدهم بصرف نصف الكادر في أكتوبر القادم، وفي نفس الوقت أدلي بتصريحات صحفية بأن البلد علي الحديدة! المعلم لا يشرح في الفصل ويعطي للطالب عنوان منزله أو المركز الذي يعطي فيه الدروس الخصوصية، والطبيب لا يعالج المرضي في المستشفيات الحكومية، ويعطي للمريض عنوان عيادته الخاصة أو المركز الطبي الخاص الذي يعمل فيه بعد مواعيد المستشفي الحكومي، أولياء أمور الطلاب ينفقون حوالي 20 مليار جنيه سنويا علي الدروس الخصوصية والكتب الخارجية، ويتم استقاطاعها من ميزانية الاسرة، وتبيع الاسرة عفش منزلها لدفع تكلفة علاج مريض في مستوصف خاص وتدفع الآلاف إذا كان العلاج في مستشفي فندقي، المدرس يحرم الطالب من أعمال السنة ويعامله معاملة سيئة إذا رفض الدروس الخصوصية والمستشفي يحجز علي الجثة إذا عجزت الاسرة عن دفع تكاليف العلاج والتي يسميها البعض «موت وخراب ديار» بعد ان طلب مستشفي خاص من اسرة رقيقة الحال 200 ألف جنيه مقابل تسليم الجثة.
الثقة أصبحت غائبة، المعلمون يتآمرون علي أولياء الأمور، والاطباء يتآمرون علي أهالي المرضي، أولياء الأمور يقتحمون المدارس للاعتداء علي المعلمين، واهالي المرضي يقتحمون المستشفيات لضرب الاطباء، ولا المعلم أصبح رسولاً ولا الطبيب ملاك رحمة، الاثنان اعماهما جمع المال، حلم «الثلاثة عين» أصبح هو الهدف: «العربية والعيادة والعزبة»، المعلم والطبيب يستهلكان الوقت لاستدراج الفريسة إلي المراكز الخاصة لتنفيعها.
للأسف الحكومة علي علم تام بأمراض التعليم والصحة المتوطنة من ايام النظام السابق، ومازالت الحكومة تهتف يحيا التعليم المجاني، وسيصدر الدستور يزف البشري للمواطنين، بأن التعليم مجاني وسيستمر مثل الماء والهواء، لكنه ماء ملوث وهواء مسمم، كما تستمر مستشفيات «الداخل مفقود والخارج مولود».

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - مثل الماء والهواء (http://www.alwafd.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%89/263-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%A8/268191-%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A1#ixzz28O FwUpVP)

dr moustafa
06 - 10 - 2012, 05:24
مرحبًا بالتيار الشعبى

http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/emad-eldin-hussein.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein) عماد الدين حسين (http://www.shorouknews.com/columns/emad-el-din-hussein)

آخر تحديث : الأحد 23 سبتمبر 2012 - 8:25 ص




الشروق - لو كنت مكان حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين وموسسة الرئاسة لشعرت بالراحة من وجود هذا الحشد الجماهيرى الكبير للتيار الشعبى فى ميدان عابدين ليلة الجمعة الماضية.

سبق لقياديين فى الإخوان القول إنهم يتمنون وجود أحزاب حقيقية، ونتمنى أن يكون ذلك كلاما جادا.

وجود حزب كبير أو أكثر بجوار الإخوان هو أكبر ضمانة لحزب الحرية والعدالة ألا يتحول إلى حزب وطنى جديد.

فى 28 يناير 2011 احترق الحزب الوطنى فى مقره الرئيسى وبعض المقرات الفرعية، ثم تبخر كأنه هواء.

لو كان نظام حسنى مبارك سمح بحد أدنى من الحريات السياسية وتداول السلطة، لربما لم تقم ثورة أصلا ولاستمر هذا الحزب بدلا من النهاية المهينة التى انتهى إليها.

سيقول قائل وما علاقة الحرية والعدالة وجماعة الإخوان بمصير الحزب الوطنى وقد يستغرب ويصر أن الحرية والعدالة حزب حقيقى وله قواعد فعلية على الأرض.

كل ذلك صحيح لكن انفراد حزب واحد بالسلطة سيغريه بالاستبداد والفساد والتجبر والغرور حتى لو كان لديه مبادئ وشعارات نبيلة.

نعود لما حدث فى عابدين ونقول إن الحشد الجماهيرى وكلمة حمدين صباحى العاقلة رسالة جيدة وقوية ليس فقط لحزب لحرية والعدالة، بل لكل القوى السياسية بأن كلمة أحزاب تعنى الناس والمواطنين خصوصا البسطاء منهم.

فى هذه الليلة الجميلة أسعدنى أن أرى، بجانب شخصيات كثيرة ممن يطلق عليهم مصطلح «النخبة»، مواطنين عاديين جدا جاءوا من المحافظات البعيدة.. من دمياط وكفر الشيخ ومن قنا وأسوان.

أمثال هؤلاء هم الذين يصنعون الأحزاب وليس فقط أسماء قادته الكاريزميين.. من دون كوادر فى مختلف المحافظات سيظل هذا التيار مجرد تجمع لمجموعة من المثقفين الحالمين فقط بمستقبل أفضل.

أتمنى وبعد هذا المشهد الجماهيرى الكبير فى عابدين ان يشرع التيار الشعبى فى بناء قواعده الجماهيرية على الأرض بأسرع ما يمكن حتى يكون مستعدا للانتخابات إذا أجريت بعد الاستفتاء على الدستور الجديد.

التيار الشعبى فكرة نبيلة، لكنه يحتاج إلى التجسد على أرض الواقع مثلما هو حال تنظيم الإخوان الآن.. ولذلك فعلى أنصار هذا التيار التحلى بالتواضع وصرف كل جهدهم وتفكيرهم لبناء القواعد على الأرض. وبالتالى فإن الهتاف لحمدين صباحى أثناء بدء القاء كلمته وخلالها بالقول: «الرئيس أهو»، ليس هذا وقته. حمدين صباحى صديق أحبه وأحترمه وأعطيته صوتى فى المرحلة الأولى، وحقق انجازا هائلا، لكن الرئيس المنتخب الآن هو محمد مرسى الذى فاز فى انتخابات حرة، وبالتالى فعلى التيار الشعبى ألا ينجر إلى المصيدة ــ التى يفترض ان الجميع يعرفونها ــ ويدخل فى مناكفة ومكايدة مع الإخوان المسلمين والحرية والعدالة ومؤسسة الرئاسة واللجان الالكترونية التى لم تعد قادرة على إخفاء بكل منافسى الاخوان.

من حق التيار الشعبى وأى حزب آخر انتقاد سياسات الحكومة والرئاسة، لكن الانتقاد بمفرده لن يؤثر، أو يغير من الواقع كثيرا. حكومة قنديل ومؤسسة الرئاسة وحزب الحرية والعدالة سوف يبتسمون كثيرا إذا كان النقد الموجه إليهم مجرد كلام، كما كان يفعل حسنى مبارك ونظامه.

لكنهم سوف يعملون مليون حساب عندما يرون حشودا جماهيرية منظمة تنعكس فى مقاعد فى البرلمان أو المجالس المحلية.

مرحبا بالتيار الشعبى فى الساحة السياسية وننتظر المزيد من الأحزاب الجادة الأخرى سواء كانت ليبرالية أو يسارية.

dr moustafa
06 - 10 - 2012, 05:26
(http://www.shorouknews.com/columns/print.aspx?cdate=23092012&id=96e036ff-33e7-40b7-b65a-4d590fc1ab89)




تجارة الرقيق فى المدارس الخاصة


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/wael-kandil.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel) وائل قنديل (http://www.shorouknews.com/columns/wael-kandiel)

آخر تحديث : الأحد 23 سبتمبر 2012 - 8:25 ص





الشروق - لم تقترب الثورة من دويلات وممالك تمارس حكما ذاتيا على أرض الجمهورية المصرية، تمارس نفوذها وتوسع حدودها وسلطاتها بعيدا عن الدستور والقانون.. من أبرز هذه الممالك عالم التعليم الخاص فى مصر، الذى يتعامل مع الطلاب وأولياء أمورهم باعتبارهم من ممتلكاته.

وإليك هذه الواقعة: عائلة محترمة تعيش فى القاهرة الجديدة ألحقت أولادها بمدرسة خاصة فى مدينة نصر تمتلكها ابنة عسكرى كبير راحل.. قبل أن يبدأ العام الدراسى الحالى تلقت الأسرة صدمة إصابة ابنتها تلميذة الابتدائى بالسكر، فقررت البحث عن مدرسة أخرى أقرب للسكن.. ذهب الأب والأم طالبين التحويل بعد العثور على أماكن شاغرة لأولادهم بمدرسة أخرى قريبة.. كان ذلك قبل دخول العام الدراسى، وبدأت مماطلة المدرسة القديمة فى إعطاء ملفات أولادهم حتى بدأت الدراسة.. وهنا قررت إدارة المدرسة ألا تتنازل عن الملفات إلا إذا دفعت الأسرة رسوم العام الدراسى الجديد كاملة.. وكأنها تمتلك صكوك ملكية عبيد لن يتحرروا إلا إذا دفع ثمنهم كاملا.. وحسب رواية الوالدين لم تكن حالتهما هى الوحيدة، حيث كان معهما أسر أخرى قررت الاعتصام بالمدرسة لحين تحرير أولادهم، غير أن أمن المدرسة أخرجهم بالقوة ما دفعهم لاستدعاء شرطة النجدة التى حررت محضرا بالواقعة واختفت.

وبعدها توجه أولياء الأمور إلى إدارة مدينة نصر التعليمية، وحصلوا على موافقة منها بالتحويل، غير أنهم حين رجعوا للمدرسة قوبلوا بالتعنت ذاته ورفضت إدارة المدرسة اعطاءهم ملفات أبنائهم وبناتهم.. ومن الإدارة إلى المديرية إلى وزارة التربية والتعليم يتنقل أولياء الأمور «كعب داير» منذ أكثر من أسبوعين، والمفاجأة أن أكثر من مسئول قابلوه ما أن يسمع اسم المدرسة وأصحابها حتى يقول إن أحدا لا يستطيع معها شيئا، وإن المشكلة لن تحل إلا إذا تعطفت وتنازلت عن صكوك امتلاك التلاميذ.

لقد صعقت حين سمعت من أحد أولياء الأمور تفاصيل ما دار بينه وبين أكثر من مسئول فى التربية والتعليم ذهب إليهم يبحث عن حل، فكلهم يتحولون فى لحظة من مسئولين إلى وسطاء أقصى ما يعدون به أنهم سيحاولون الاتصال بالهانم مالكة المدرسة لمقابلة أولياء الأمور والنظر بعين العطف لمشكلتهم.. والأقسى والأكثر مرارا أنهم يتبعون هذه المبادرة الإنسانية بالقول إن من حق المدرسة أن تحصل على رسوم العام الدراسى، مع التأكيد على أنه لا حول لهم ولا قوة فى الموضوع.

وكما يحكى أولياء الأمور فإن هناك قرارا يعود للعام 2009 ينص على أنه لو دفع طالب رسوم العام الدراسى وقرر التحويل من المدرسة قبل أن تبدأ الدراسة فإن عليه أن يتنازل عن عشرة بالمائة من إجمالى الرسوم.. وإذا بدأ اليوم الأول للدراسة يفقد رسوم التيرم الأول كاملة.. والمفاجأة أنه فى الحالات التى نحن بصددها لم تدفع هذه الأسر المصروفات من الأساس، بعضها عجز عن توفير المبلغ المطلوب فقرر نقل أولاده للتعليم العام، والبعض الآخر أجبرته ظروف طارئة على ذلك، ومع ذلك تقايضهم المدرسة على سداد خمسة وستين فى المائة من إجمالى الرسوم كى تعطيهم صكوك عتق أولادهم.

والقصة مليئة بتفاصيل أخرى عجيبة ومخجلة.. ما رأى السيد وزير التربية والتعليم فى حكومة الثورة؟

dr moustafa
06 - 10 - 2012, 05:28
(http://www.shorouknews.com/columns/print.aspx?cdate=23092012&id=29bd49de-9244-42dc-b1d2-ed5e6117bbcd)




«بيزنسنا» فى دقيقنا


http://shorouknews.com/uploadedimages/Columnist/original/omayma-kamal.jpg (http://www.shorouknews.com/columns/omayma-kamal) أميمة كمال (http://www.shorouknews.com/columns/omayma-kamal)

آخر تحديث : الأحد 23 سبتمبر 2012 - 8:35 ص





الشروق - لم أكن لأعذر من اتخذ القرار الشيطانى بمحو رسومات الجرافيتى بليل من على حائط الجامعة الأمريكية بشارع محمد محمود بالتحرير، لو لم أحضر فى نهار نفس اليوم مؤتمر «التنافسية» الذى عقد فى أحد الفنادق القريبة من الحائط. ذلك الحائط الأصم الذى حولته عقليات العهد الجديد إلى رمز متكلم. يستحيل أن تمحوه أشهر ماركات الدهانات العالمية، التى يستوردها حكام هذا الزمن، أو أن ينزعوا عنه ثوريته، ولو جاءوا بأحدث ما تنتجه شركات عتاة الرأسماليين من أصدقاء الحكام الحاليين فى مصر.

أعذر صاحب القرار الشرير بمحو رسومات الجرافيتى، وأجد له تبريرا منطقيا. فكيف نطالب من فى السلطة الآن أن يحافظوا على دليل إدانتهم. والحائط هو دليل الإدانة الأقوى. رسومات الحائط تذكر دوما أصحاب السلطة، والثروة فى هذا البلد أن الأوضاع بعد الثورة مقلوبة. الرسومات تقول بريشة أصحابها إن الناس العاديين الغارقين فى عرقهم هم أصحاب الثورة. وإن شهداءها لن يغفروا لمن سلب حياتهم دون حتى أن يجفف مقابلها عرق الناس. الرسومات التى رسمها ناس عاديون لا يملكون سوى ريشة، وألوان، وقلب يحلم بالحق، والعدل، ستذكرهم بأن الحق ضائع، والعدل ميزانه مائل.

●●●

من الذى أصدر ذلك القرار الشرير الذى أمعن صاحبه فى شره فجعل من ينفذه عامل غلبان لا يدرى أنهم جعلوه يطمس بيده أحد شواهد ثورته. انشغلت بالسؤال وأنا أراجع ما سجلته فى مؤتمر التنافسية الذى نظمه «المجلس المصرى للتنافسية». وهو مؤسسة مستقلة أنشأت فى عام 2005، ومازال مجلس إدارتها يضم بعض رموز لجنة السياسات بالحزب الوطنى، وآخر رئيس للحزب، ومساعدى يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق، وبعض القريبين من رشيد محمد رشيد وزير التجارة الأسبق. بجانب بعض العاملين بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. بل أن كاميراتى سجلت حضور بعض المتهمين فى قضايا فساد بعد الثورة.

وهذه المؤسسة كما تقول أوراقها «تسعى إلى تحقيق توافق فى الآراء الوطنية حول السياسات الاقتصادية اللازمة لتحقيق التنافسية فى مصر». ويرعى التقرير السنوى لها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وهو ما جعل أمرا طبيعيا حضور السفيرة الأمريكية للمؤتمر.

أوراقى المكتوبة سجلت أن المنصة كانت تعبيرا حقيقيا عن مشهد الحكام الجدد فى مصر. وكيف يتقاسمون السلطة والثروة معا، وبالطبع القرار. حديث المنصة أعادنا إلى كل أجواء مؤتمرات عهد مبارك، لم ينقص المؤتمر مشهد واحد مما اعتدنا عليه. الكاميرا تسجل أن كبار رجال الأعمال من الحزب الحاكم تصدروا عدسات التصوير، بجانب رجال أعمال من العهد القديم الذين أكملوا المشهد. والاثنان يتجاوران مع لفيف من وزراء الحكومة الحالية من المجموعة الاقتصادية ويرأسهم رئيس الوزراء. ويشاركهم بعض الرموز الإعلامية التى جاورت رموز الحكم القديم. وكالعادة لم يختف من المشهد خبراء الاقتصاد الذين يقدمون الروشتات اللازمة لاستكمال الطبيعة العلمية للسياسات التى ينوون خلق توافق حولها. وبالطبع التوافق المقصود هو بين رجال الأعمال والحكومة وليس أبعد من ذلك. وحتى لم يحرموننا من مشاهد الحرس الخاص برئيس الوزراء الذى يزيح خلق الله من أمامه لزوم التأمين.

●●●

تركت العنان لخيالى قليلا، وسألت من لعله أصدر القرار بمسح شواهد الثورة من على الجدران. لعله وزير التجارة والصناعة الذى كان مديرا فى إحدى شركات الألبان الكبرى قبل توليه المنصب.. لذلك لم يعجبه كثيرا أن المصرى يستهلك فى العام 180 كيلو جراما بالتمام والكمال من القمح. يعنى أنه نهم فى أكل العيش. ولذلك دعا الوزير المصريين إلى أن يغيروا من عاداتهم الاستهلاكية، دون أن يدعوه ذلك إلى أن يتحسر على حالهم، ويعترف بأن المصرى يلتهم العيش بكل هذا القدر، ليس من باب عشقه للنشويات المصحوبة بالمسامير، ولكن بفضل سياسات وزارته التى رفعت قيمة دعم الصادرات التى يستحوذ عليها 1800 مصدر من 2.6 مليار جنيه إلى 3.6 مليار جنيه فى الموازنة الحالية. وهو ما جعل الأموال المخصصة للدعم والتعليم والصحة لا تكفيه لكى يحيا حياة البنى آدمين. ولا يستطيع سوى 76% فقط من الأطفال الفقراء أن يكملوا مراحل التعليم الأساسية، وتكلفة التعليم قللت من بند الغذاء على مائدة المصريين.

ولكن هناك احتمالا أن يكون هذا الوزير مظلوما، ولم يكن له يد بخصوص محو آثار الثورة من على حائط محمد محمود. حتى لا تتذكر الحكومة أن حقوق الفقراء قبل حقوق المصدرين. وفى هذه الحالة، ربما يكون من فعلها هو كبيرهم الذى أراد أن يعيد الاعتبار لاثنين من رموز العهد القديم. وأكد بما لا يحتمل الجدل بأن ظلما كبيرا ألم بكل من الدكتور غالى والمهندس رشيد، وأنهما أديا دورا اقتصاديا لهذا البلد. ولأن التوافق فى هذا المؤتمر كان شبه كامل ما بين حكومة الثورة، وبين رجال أعمالها فلم يرد أحد غيبة الملايين من اصحاب المعاشات الذين حرموا من حقوقهم التأمينية التى اغتصبت بفعل فاعل متعمد وبقصد من الوزير غالى. التى أدخلها ضمن موازنة وزارته دون أى عقدة ذنب تستوجب منه الاعتذار لهم. وكذلك عندما قال نفس رجل الأعمال إنه ضد صدور قرار بالحد الأقصى للأجور والذى يصل فى بعض الأحيان راتب مستشار واحد لما يكفى مائة موظف لكى يزيد إلى رغيف العيش الذى يعاتبه عليه الوزير قطعة جبن أو كوب لبن أو شريحة لحم أو توصيلة تاكسى بدلا من زنقة الأتوبيس الأحمر. عندما قال ذلك زادت أدلة الاتهام لدى.

●●●

قلت ولما لا يكون الفاعل هو رجل الأعمال الآخر، ذلك المستثمر الذى اشترى إحدى شركات القطاع العام التى تم خصخصتها قبل الثورة. وباع قطعة من أراضى الشركة الزائدة على حاجته. فعندما اعتدل فى جلسته على المنصة، وقال بمنتهى الثقة إنه من الواجب أن نعود عن التفكير فى الاكتفاء الذاتى من القمح. ويكفى أن نوفر مخزون ثلاثة أو أربعة اشهر فقط، وان نوفر المياه التى يستنزفها القمح فى محاصيل أكثر تنافسية فى التصدير، ونستورد بقية احتياجاتنا من الخارج. عندما قال ذلك ذكرنى بأحاديث دوائر جمال مبارك التى اعتبرت أن أحاديث الاستقلال الاقتصادى هى من قبيل الطنطنة السياسية. لذلك ثار لدى شك من أن صاحب الحديث هذا له مصلحة مؤكدة فى محو ذاكرة الثورة. التى نادت بان يكون القمح قبل الفراولة شعارا.

وربما لا يكون رجال الأعمال، ولا الوزير هم مصدر القرار. ولكن لما لا يكون بعض الاقتصاديين من مراكز البحث القريبة من أذن اصحاب القرار. فعندما تقول إحدى الاقتصاديات أن تكلفة فصل الموظف فى مصر زادت لتصل إلى 128 اسبوعا (مقاسة بالأجر) بالرغم من ان قانون العمل فى مصر يتيح مرونة أكثر فيما يخص الفصل. وهذا يخلق عاملا محبطا للشركات لتشغيل العمالة بالأجر الكامل. وتدعو إلى مزيد من المرونة فى القانون حتى لا يؤدى التشدد فى القوانين إلى البطالة. فى هذه الحالة لماذا لا أضعها فى عين الاتهام. لأنها لا تريد أن ترى صور الآلاف من العمال المشردين فى طول مصر وعرضها من جراء التشدد الذى تراه، وتطالب بالمزيد منه.

●●●

ولكن الحقيقة أستبعد أن يكون الإعلامى الشهير الذى كان يدير الحوار هو من أصدر القرار، ولكن لا استبعد أبدا أن يكون اول من رحب به، وبالمراجعة الدقيقة لما سجلته كاميراتى وأوراقى داخل المؤتمر لا استبعد أحدا من القرار، ودليلى أنه عندما وقف الدكتور أحمد البرعى وزير العمل الأسبق محاولا تذكير الجميع فى كلمات قصيرة جدا «خدوا بالكم من الغضب الاجتماعى القادم» لم يلتفت واحد من رجال الأعمال، ولا من أعضاء الحكومة، ولا رئيسها، ولا الحزب الحاكم. وأكملوا احاديثكم وكأن شيئا لم يكن. عندها عرفت أن جميعهم من أصدر القرار حتى لو كان الذى نفذه مسئول صغير فى المحافظة.

dr moustafa
06 - 10 - 2012, 05:30
سقوط فساد «مهران» وتواطؤ الإخوان September 23rd, 2012 9:21 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/zahran-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=195262) د. جمال زهران (http://tahrirnews.com/?post_type=authors&p=195262)
أخيرًا وبعد مرور أكثر من عام ونصف (18شهرًا) على إجبار مبارك على التنحى فى 11 فبراير 2011، بعد 18 يومًا من الثورة والاعتصام والعصيان والإضراب العام، سقطت إحدى أهم قلاع الفساد من زمن مبارك وسرور، بعدما تمت إحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة الكسب غير المشروع واستغلال السلطة فى الحصول على رشاوى ومنافع شخصية.. إلخ وذلك يوم 16 سبتمبر 2012، ليظل السؤال: لماذا طالت فترة التحقيق معه؟! ولماذا استمر طوال هذه الفترة (عام ونصف) بعد الثورة فى موقعه رغم انتخاب برلمان كان يزعم رئيسه الإخوانى محمد الكتاتنى، أنه «برلمان الثورة»؟!
فالحقيقة الصادمة أننى كتبت 5 مقالات متصلة فى جريدة «اليوم السابع» و5 مقالات أخرى فى جريدة «الأخبار» وغيرهما، بخلاف أحاديثى التليفزيونية العديدة، وجميعها يتعلق بفساد هذا الرجل وبطانته، ومعه أمين عام مجلس الشورى وبطانته، ومن أسف أنه لا حياة لمن تنادى! كما أن جهود الشرفاء فى داخل المجلسين كانت كبيرة، وتقدموا ببلاغات للنائب العام للتحقيق فى اتهامات سامى مهران بحرق المجمع العلمى وتمكين البلطجية من دخول المجلس بترتيبات مع قيادات المجلس العسكرى فى إطار مسلسل إجهاض الثورة، بخلاف بلاغات من الفساد والتزوير وإهدار المال العام، ومن أسف أيضا، لا حياة لمن تنادى! مثلها مثل آلاف البلاغات المركونة إلى حين ميسرة، أو إلى حين التعليمات بتحريك هذا أو حفظ هذا.. إلى آخر ما نعرفه عن النيابة العامة، والمفروض أنها ضمير الشعب وحامى المال العام.. إلخ.
فقد كتبتُ فى «اليوم السابع» مقالات خمسا هى: «أوقفوا الفساد فى مجلسى الشعب والشورى أولا»، فى ٢٧/١٢/٢٠١١، و«من يقاوم طبقات الفساد المؤسسى فى مجلسى الشعب والشورى» فى ٣ يناير ٢٠١٢، و«عزل الأمين العام ونائبه فى مجلسى الشعب والشورى بداية لوقف الفساد وإطفاء الحريق» فى 10 يناير 2012، و«تطهير مجلسى الشعب والشورى من الفساد» فى 22/1/2012، و«ماذا تبقى لاقتلاع الفساد فى مجلسى الشعب والشورى؟» فى 28/1/2012.
ومن يتتبع هذه المقالات، يرَ أنها سارت منتظمة أسبوعيًّا كل يوم ثلاثاء حسب ما هو مقرر لموعد مقالى الأسبوعى فى الأسابيع الثلاثة الأولى، وابتداءً من المقال الرابع نشر مختصرًا فى غير موعده، وبعد أسبوعين من المقال الثالث فى يوم الأحد 22/1/2012! وكذلك المقال الخامس نشر مختصرًا وفى غير موعده أيضا يوم السبت 28/1/2012! والمقالان تم نشرهما فى غير المكان المخصص للنشر! ومن العجائب أن اتصل بى أحد الأشخاص المهمين من داخل مجلس الشعب بعد المقال الثالث، وأبلغنى أنه لن يتم نشر مقالات لى فى هذا الشأن، لتدخل سامى مهران لدى الجريدة ومندوبها فى مجلس الشعب! كما أبلغنى أحد المسؤولين فى جهاز سيادى بضرورة وقف المقالات وأن الرسالة وصلت!
واتصل بى أحد رموز الفساد فى مجلس الشعب من أتباع مهران وسرور، ليتودد إلىّ بضرورة الكف عن الاستمرار فى هذه المقالات، كما اتصل بى مكتب سامى مهران ليبلغنى بطلب سامى مهران بالحديث معى، فأغلقت المكالمة.
وتأكدت أن الاتصال والتوافق قد حدث بين مهران والجريدة بكل أسف، وحاولت الاتصال برئيس التحرير ولم يرد عدة أيام، واتصلت بمشرف الصفحة الذى أكد لى أن نشر المقال الرابع سيكون فى موعده، لأكتشف بعد ذلك أنه لم يُنشر. وبعد محاولات مضنية تمكنت من الاتصال برئيس التحرير لأكشف له ما حدث، وأَنكَر ذلك! إلا أن الواقع أكد أن المقالين الرابع والخامس نشرا فى غير موعدهما الأسبوعى، كما تم اختصارهما، وفى غير مكانهما المعتاد، الأمر الذى استهدف أن النشر قد تحقق فى مواجهتى، وأنه تم إجهاض أثر المقالين والسلسلة كلها مجاملة لسامى مهران وكتيبة الفساد فى مجلسى الشعب والشورى!
وقد سردتُ هذه الوقائع، وهى حقائق دامغة، لتأكيد أن الفساد قوى ونافذ ويستطيع التحكم فى الصحافة وفى منع النشر أو إجهاض آثاره، وأن الصفقات تعقد من خلف ظهور الكتاب الشرفاء، وأن التدخلات قائمة، وأن الإرادة المجتمعية فى مكافحة الفساد فى النظام السابق والقائم حاليا، غائبة.
ومن ثم فإن تقويض فساد مبارك المخلوع يحتاج إلى جهود مضنية وصبر طويل وإرادة سياسية ثورية، وإلا ضاعت حقوق هذا الشعب وأمواله المنهوبة.
ولا أخفى سرًّا، فإن هذه الواقعة والتلاعب بمقالاتى كان بداية ميلاد حاجز نفسى بينى وبين الجريدة، حتى أنهيت علاقتى بها نهائيًّا فى بداية أبريل 2012، ورفض رئيس التحرير نشر مقالى الأخير الذى ذكرت فيه هذه الواقعة وغيرها عبر مسيرة امتدت إلى ما يقرب من عشرة شهور! منتهكًا بذلك قواعد الشفافية والحرية وحقوقى الأدبية وغيرها. واضطررت إلى نشرها فى بوابة «الوفد» مع الصديق عادل صبرى رئيس التحرير.
وعلى الجانب الآخر، بدأ برلمان ما بعد الثورة، عمله فى 23 يناير 2012، وتولى الكتاتنى رئاسة البرلمان، وبنهاية فبراير بدأ مجلس الشورى جلساته وترأسه د.أحمد فهمى، وكلاهما من الإخوان وحزب الحرية والعدالة.
واستبشرنا خيرًا، واستبشر العاملون فى المجلسين، وتفاءل الناس بأنه قد حان موعد قطع رؤوس الفساد بمحاكمتهم محاكمات ثورية سريعة وناجزة وعادلة، وآن أوان المكافحة الحقيقية لفساد استشرى لمدة ثلاثين عامًا، وقد كتبت مقالا فى جريدة «الأخبار» يوم الخميس ٩ فبراير 2012، بعنوان «طهروا بيتكم أولا.. حتى يصدقكم الشعب»، تناولت فيه مخاطبة رئيس مجلس الشعب الإخوانى د.الكتاتنى، بضرورة تطهير مجلس الشعب من الفساد، خصوصا الرؤوس «سامى مهران وعصابته، وقيادات المجلس من أمن الدولة والقوات المسلحة، والمخابرات» وإعطاء فرصة للقيادات الشريفة لقيادة المجلس، إلا أنه بكل أسف لم يلتفت إلى هذه الأصوات، ولا إلى مقالات الشرفاء، ولا مطالبات الكثيرين. ومن ثم فقد قدم د.الكتاتنى ود.فهمى من الإخوان المسلمين، أسوأ نموذج فى التستر على الفساد، وأكدا بما لا يدع مجالا للشك أنهما غير راغبين فى تغيير البلاد، أو مكافحة الفساد، فقد كانت المهمة المقدسة للإخوان هى الوصول إلى السلطة والانفراد بها والاستحواذ عليها، وما زالت المهمة تسير على قدم وساق فى تحقيق غاياتها دون مراعاة لدم الشهداء وثورة الشعب العظيم.
وأخيرًا.. هل آن الأوان لعزل سامى مهران وفرج الدرى من وظيفتيهما فى أمانة مجلس الشعب بعد أن شارفا على الثمانين عامًا، وبعد تحويل الأول إلى محكمة الجنايات بتهم كثيرة، أم سيتم تركهما يمارسان عمليهما فى فرم المستندات وترتيب الأوراق بالمخالفة للقانون؟!
الثورة مستمرة، وستنتصر بإذن الله، وما زال الحوار مستمرا ومتصلا.

dr moustafa
06 - 10 - 2012, 05:32
تقدم للخلف وصعود إلى الهاوية September 23rd, 2012 9:30 am



التحرير (http://tahrirnews.com)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
للمرة المليون أنبِّه سيادتك إلى حقيقة أننا أطلقنا ثورة عارمة رائعة دفعنا فيها من دماء وأرواح ونور عيون أنبل وأجمل شبابنا حتى نقوم من رقدتنا التى طالت وننهض من كبوتنا ونسابق الزمن لتعويض ما فاتنا، غير أن حصاد الثورة سقط (بفعل فاعل ناقص العقل ومعدوم الضمير) فى حجر أشد القوى والجماعات تأخرا وظلاما وأكثرها استهتارا وعداء للحريات والحقوق الإنسانية.. فهل تريد حضرتك أن تتأكد أن سيارة الوطن ترجع الآن فعلا إلى الخلف وتندفع بقوة إلى منطقة ظلام دامس وغباوة وجاهلية جديدة؟
هل تحتاج إلى أن ترى آية أو ملمحا واحدا من ملامح المستقبل المظلم التى يجاهد هؤلاء القوم الظالمون القابضون حاليا على كل السلطات فى البلد لكى يجرجرونا إليه؟ وهل ينقصك دليل يثبت أن اللجنة البائسة المشوهة التى صنعوها فى أقبية «الجماعة» السرية الحاكمة لتكتب دستورا لمصر سوف تصنع إن شاء الله، أسوأ وأسود وثيقة دستورية فى تاريخنا الحديث والمعاصر كله، بل ربما تكون واحدة من أبشع الوثائق التى عرفتها أمم العالم شرقا وغربا؟
فى السطور المقبلة سأنتقى لحضرتك من بين عشرات الأدلة التى تسربت من المغارة المعتمة التى يجهزون فيها الطبخة الدستورية المسمومة (ممكن تقول «المشمومة») دليلا واحدا فقط يخص حق المصريين فى التمتع بحرية التعبير والصحافة والإعلام، تاركا باقى أدلة البلاوى التى يدبرونها لشعبنا الغلبان فى دستورهم إلى مناسبات تعيسة أخرى.
وأبدأ بما كتبته مرات عدة من قبل (لأن التكرار يفيد الشطار وقد يُعلم الأستاذ الحمار) وخلاصته أن حرية التعبير والإعلام والصحافة ليست مطلبا فئويا ولا هى ميزة أو «ريشة» يسعى الصحفيون والمثقفون أن يميزوا أنفسهم ويزينوا رؤوسهم بها، كما يهلفط قطعان الجهلاء هذه الأيام (تلك «الريشة» بالذات من مخلفات المخلوع أفندى) وإنما هذه الحرية حق للمجتمع والناس العاديين جميعا، ومصداقا لهذا المعنى فإن ترسانة النصوص التشريعية الرديئة الموروثة والمتراكمة فى قانون العقوبات المصرى منذ عهود الاستعمار حتى عهد المخلوع، ليس فيها كلمة واحدة عن الصحفيين، وإنما تنصب كلها على تجريم أفعال التعبير وتعاقب كل مواطن يمارس هذا الحق بأى وسيلة من وسائل «العلانية» ابتداء من الهتاف (تسمية المادة 171 من قانون العقوبات «الجهر بالصياح») والغناء حتى الصحف ووسائل الاتصال والإعلام الأخرى.
إذن، خلصنا من الادعاءات «الحميرية» اللئيمة التى تحاول تزييف القضية وتزوير معانيها الواضحة وتحويلها إلى نقاش جاهل فى أصل الحق وأصحابه، فأصحابه ليسوا فئة بعينها، وإنما الشعب كله.. هذا الشعب كافح كفاحا مضنيا وطويلا لكى يتحرر ويتخلص من ترسانة القيود الهائلة التى تكبل حقه فى التمتع بصحافة وإعلام حر، واستطاع خلال مسيرة نضال استمرت جيلا بعد جيل أن ينتزع بعض المكاسب ويحرز بعض الانتصارات، منها مثلا إسقاط نصوص قانونية كانت تسمح (أيام الاحتلال) بإغلاق الصحف وإلغاء تراخيصها، وقد تحقق هذا النصر فى نهاية الربع الأول من القرن الماضى (مع العمل بدستور 1923) ولكن بقيت للحكومات بنود وتشريعات أخرى تمكنها من «التعطيل المؤقت» للصحف أو مصادرة بعض أعدادها، غير أننا كسبنا الخلاص من هذا القيد أيضا فى السنوات الأخيرة من حكم الأستاذ المخلوع (عام 2006) فلم يعد ممكنا إلغاء أو تعطيل أو مصادرة الصحف بأى طريق إدارى أو قضائى.
كذلك حقق المصريون فى العام نفسه انتصارا جزئيا آخر عندما نجحت ضغوط الصحفيين والكتاب والمثقفين والمبدعين الشرفاء فى إجبار نظام مبارك على إلغاء بعض النصوص الشاذة فى ترسانة القيود الهائلة على حرية التعبير، وأبرزها استبدال عقوبة الغرامة بعقوبة السجن فى بضع مواد قليلة، أهمها المادة المتعلقة بجريمة «السب والقذف».. وتآكلت المساحة، فانتظر للغد لكى أشرح لحضرتك كيف أن سيارة البلد ترجع إلى الخلف عمدا بسبب أن سائقها الحالى لا يفوق شره وغباوته إلا عماه

dr moustafa
06 - 10 - 2012, 05:33
كل هذه الفهلوة فى دستور واحد؟ September 23rd, 2012 9:13 am



التحرير (http://tahrirnews.com)




http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/IMG_1645-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666) وائل عبد الفتاح (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666)
الفهلوة وحدها هى التى يمكنها تفسير محاولات جمعية الدستور تقديم خلطتها وكأنها دستور فعلا.
خلطة مثيرة للضحك كما كان كتاب القذافى الأخضر، تجمعت فيه نثار كتب المحفوظات الإخوانية والناصرية والليبرالية، لتقدم دستورا لدولة لا تعرف نفسها.
فهلوة فعلا.. لكنها قاتلة.
كما كان عبث القذافى الذى أدخل به ليبيا فى متاهة قرون ما قبل اختراع الكتابة.
وكما كانت ألعاب السادات خطرا بحيث أوقعتنا فى الفخ مرتين حين وقع معاهدة سلام (كان ضروريا) لكن بشروط جعلته يبدو سلام المهزوم وأدخلتنا به عالم الوكالة الأمريكية لإدارة العالم، والمرة الثانية عندما أراد أن يكون الرئيس المؤمن ليواجه خصومه من اليساريين فأيقظ السلاح وأمراء الإرهاب.
ما زلنا ندفع ضريبة هذه الفهلوة.
لا السلام الذى وصلنا إليه يرضينا ولا عدنا إلى حالة الوقوف على خط النار ومواجهة إسرائيل إلى النهاية. وإسلام أمراء الإرهاب يباع الآن فى علب جديدة، لكنها تحتوى نفس القنابل ورغبة الدم، وتكفير المجتمع وكراهية الحياة، واللعب على نشر الشعور بالعار الذى يدفعك إلى تقديم فروض الولاء والطاعة لمن يملكون خلطة دخول الجنة.
الفهلوى يكسب إذن.
مكسب قاتل.
فى المادة الأولى المقترحة للدستور يصفون مصر بأنها دولة متعددة تقوم على المواطنة وسط حشر أوصاف كلها بلا معنى، أو معانيها تجاوزها الزمن، لكنها بضاعة تعلن وجود بائعها. المهم بعد عدد غير قليل من المواد تفاجأ بمادة أخرى تضع من مقومات الحكم إنشاء مؤسسة للزكاة، ومادة أخرى عن دور الدولة فى الحفاظ على «الوحدة الثقافية».
كيف يمكن لدولة مدنية أن يكون هدفها تحصيل أموال يحددها فرض دينى، هذا يعنى أن يحصل من غير المسلم على جزية أو أنه يحدث ازدواجية بين الضريبة والزكاة. هل يمكن مناقشة مثل هذه الأمور بالجدية؟
ستجد من يحول الكلام إلى دفاع عن الدين وفروضه وسؤال عبثى ماذا لو عاد نظام الزكاة ليكون الأساس المالى للدولة. هنا الفهلوة تنجح، لأنها تعتمد على حالة غيبوبة شبيهة بتلك التى أعمت الناس عن النظر والتفكير فى ظاهرة توظيف الأموال.
الضريبة هى أحد عناصر المواطنة: من حق الدولة عليك أن تدفعها.. ما دمت تعيش على أرضها وتحمل جنسيتها، ولا فرق هنا حسب اللون أو الدين أو الجنس. كيف يمكن أن تمرَّر مثل هذه الترهات؟
الزكاة فرض دينى يحاسب الله المسلم حين يمنعه، والدولة الراشدة للخلافة انتهت بنهاية طبيعة الظروف السياسية فلم تعد الدول تؤسس على الغزو أو الفتوحات.. ولكن لكل دولة حدودها المرسومة، والمواطن فيها لا تعتمد حقوقه على الانتماء إلى الفرق الغالبة أو المهزومة. لكنها محفوظات، تداعب العواطف التى تربت خلال سنوات صعود أمراء الإرهاب على أن الحياة الحديثة عار وحرام.
هم يريدون أن يصنعون كهنوتا لدين لا يعترف بكهنوت، ولهذا يحاربون من أجل أن يكون الأزهر مرجعية وحيدة لتفسير الشريعة الإسلامية، وهو ما يعنى أن هناك مؤسسة كهنوت فوق الدولة، كما يحدث فى إيران والسعودية وأفغانستان، وكما كان يحدث فى أوروبا فى القرون الوسطى عندما كانت الكنيسة فوق الدولة ومرجعيتها.
فهلوة تمرير دولة دينية بقناع مدنى فهلوة قاتلة، تجعلنا بدلا من الاختلاف حول مدى الحريات ندخل فى حرب المزايدة باسم الدين. عندما نرفض حكم رجال الكهنوت الدينى فإن هذا ليس رفضا للدين.. ولكنه للسلطة باسم الدين. وعندما نختلف مع كل محاولات خطف الدستور ليكون مشروع دولة وصاية جديدة باسم الدين فإن هذا لا يعنى حربا على الدين.
الفهلوى يبيع معركته بهذه الخدعة المدمرة.
خدعة مرت أول مرة يوم ١٩ مارس الأسود عندما شارك الجيش والإخوان والسلفيون فى تحديد المسار الذى تنتصر فيه الفهلوة، وتصنع سلطتها.
هذه جمعية تخطفها فهلوة تريد حماية نفسها بنصوص فضفاضة ومطاطة، يتصورون فيها أنهم سيحمون الذات الإلهية.. وهى نفسها النصوص التى كانت كنيسة القرون الوسطى تحاكم المختلفين مع سلطتها. السلطة للبشر فكيف يحمى البشر الذات الإلهية؟ ومن سيحدد «الرموز الوطنية» التى لا يجب المساس بها؟
إنه دستور ينفخ فى السلطة ويعظمها ويفرْعِنها، وفى المقابل يخسف بالفرد ويعيده إلى مرحلة الأقزام فى مواجهة سلطة تقتلك، لأنك خائن ستفعل ذلك لأنك كافر، لأن بيدها وحدها تحديد معنى الكفر والخيانة،
أليست هذه فهلوة؟!
نصنع ثورة من أجل الحريات فيصنعون دستورا يقتلها؟

dr moustafa
07 - 10 - 2012, 06:23
النصر فى حرب النفاق October 6th, 2012 9:26 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/-%D9%81%D9%87%D9%85%D9%89-3-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661) جمال فهمي (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2661)
نبأ فضيحة الإعلان الذى نشرته وزارة القوى العاملة (المتمتعة حاليا بوزير إخوانى) فى إحدى مطبوعاتها باسم النقابة العامة لعمال البترول، وضمنته تهنئة لفضيلة الشيخ الرئيس محمد مرسى بمناسبة حلول ذكرى حرب أكتوبر، باعتباره «قائدها» وصانع «النصر العظيم» الذى تحقق فيها.. هذا النبأ الطريف (أو المسخرة إن شىءت الدقة) قرأته ولم أضحك ذلك الضحك الأمرّ من البكاء، وإنما أطرقت كئيبا مكلوما وطويت القلب على وجع الحسرة واليأس، وأخذت أردد ذلك المقطع الشعرى الذى قاله ذات يوم شاعر العروبة العبقرى الرائع مظفر النواب، بينما هو يتلو وينشد بحرقة قصيدته الخالدة «وتريات ليلية» إذ هتف حزينا ملتاعا:
يا بلدى..
والكل إذا ركب الكرسى يُكشر فى الناس كعنترة
فتعالى.. تعالى نبكى الأموات ونبكى الأحياء
واضح ومفهوم طبعا، أن نبكى الآن أمواتنا وقوافل شهدائنا الذين ضحوا بالروح لكى نتغير وننهض من كبوتنا الطويلة، ونتقدم ونتحرر ونحيا حياة كريمة نظيفة من فيض أوساخ وأسباب التأخر والتخلف والاندحار، ومنها إدمان الكذب الفاحش على النفس وعلى الله تعالى، والنفاق الإجرامى الفاجر لكل من يصعد فوق قلوبنا ويركب كرسى الحكم، على ذلك النحو الذى يجسده هذا الإعلان الغارق فى أوحال المسخرة والانحطاط لدرجة أن لا شىء يفوق سخافته وصياغته المقرفة إلا دلالاته المحبطة وإشارته المرعبة..
فأما الدلالات والإشارات فهى التى تجعلنا نبكى الأحياء ربما قبل الأموات وبحرقة أكبر، فالذى غادر دنيانا واستشهد ارتاحت روحه فى نعيم الجنة الأبدية، أما أمثالنا الذين يكابدون مُر العيش فى وطن منكوب (دولة ومجتمعا) خرج للتو من حفرة نظام فاسد مُفسد ومستبد وقمعى كان يستخرج من نفوس الناس أسوأ ما فيها، فإذا به يسقط بسرعة مرة أخرى فى مستنقع نظام ربما أشد وطأة وأقوى شبقا وأكثر جوعا للتسلط والهيمنة وسحق كبرياء البشر واستثارة عقدهم القديمة وإنعاش ثقافة واطية تفشت وتراكمت عبر حقب وسنين القهر الطويلة، تلك الثقافة التى تستسهل المسايرة والمداهنة، وتسوغ بألف حجة سلوك المراوغة والالتواء، ومحاولة التحايل على الغلب والعيشة السوداء، ومواجهة ظلم الظالمين وعسفهم وفجورهم بأسلحة الكذب والرياء والنفاق والخنوع، ومد حبال الصبر إلى أبعد مسافة ممكنة.
ومع ذلك، لا يبدو أن هناك بُدًّا أو مفرًا من الاعتراف بحقيقة أن صياغة «الإعلان الفضيحة» لا تخلو من آيات حذق ومهارة تلامس حدود عبقرية، فبينما هى تجسد وتترجم كل المعانى السلبية وكل الأدران والأوساخ والأمراض المشار إليها فى الفقرة السابقة، فإنها فى الوقت نفسه لم تخترع أو تختلق شيئا من الفراغ الشامل والعدم التام، بل لعلك لاحظت عزيزى القارئ أن المنافقين الغلابة (أنا متأكد أنهم أغلب من الغلب) الذين كتبوا هذا الإعلان الشائن استندوا إلى ادعاء وزعم مضحكين وعجيبين جدا لم تخجل الأبواق الدعائية الرسمية من ترديدهما وتكرارهما بفخر وحماس، فمن دون أن يهتز رمش فى عيونهم الكحيلة قالوا: إن فضيلة الشيخ الدكتور الرئيس محمد مرسى لا يشرف فقط وإنما «يقود بنفسه العمليات العسكرية (ضد الإرهابيين التكفيريين) فى سيناء»!!
طيب، ما دام الرجل الذى لم نكن نعرف اسمه أصلا قبل أن يركب كرسى الحكم من شهور قليلة أصبح بسرعة البرق مؤهلا لقيادة «عمليات عسكرية»، فما المانع التقنى والأخلاقى من تطوير هذه الكذبة وتحويرها ونقلها من الحاضر القريب إلى الماضى البعيد، بحيث يصير جناب الرئيس هو القائد المنتصر فى حرب اشتعلت وانتهت من 39 عاما؟!!

dr moustafa
07 - 10 - 2012, 06:25
http://www1.youm7.com/images/Editors/177.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)
محمد الدسوقى رشدى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=177)

هل يحافظ مرسى على نصر أكتوبر؟

اليوم السابع - السبت، 6 أكتوبر 2012 - 12:19




1 - مبروك عزيزى المواطن المصرى.. ظهور الحقيقة بعد 39 سنة، مبروك لأنك أخيراً عرفت أن الدكتور محمد مرسى هو قائد انتصار حرب أكتوبر وفقاً للتهانى المنشورة فى جريدة العمل التى تصدرها وزارة القوى العاملة، أى وفقاً لوثيقة رسمية.

طبعاً أنت لست فى حاجة إلى أن أشرح لك أن ما حدث فى هذه التهنئة خطأ مطبعى غير مقصود، وطبعاً لست فى حاجة إلى أن أخبرك بأن أنصار الرئيس مرسى سيعتبرون كل من يشير إلى هذا الموضوع شخصا تافها وصائدا للأخطاء وكارها للإسلام يسعى لتعجيز الرئيس، ومع كل ذلك دعنا ننظر إلى الأمر من اتجاهين..

الاتجاه الأول هو قرار الرئيس مرسى الذى أصدره فى أيام حكمه الأولى بخصوص منع التهانى والتعازى فى وسائل الإعلام، وهو القرار الذى يبدو الآن ومع ظهور هذه التهانى وكأنه حبر على ورق، أو يظهر أن الرئيس غير قادر على إلزام مؤسسات دولته الرسمية بتنفيذ ما يتخذه من قرارات.

الاتجاه الثانى فى أمر التنهئة التى وصفت مرسى بقائد نصر أكتوبر العظيم يكشف لك حجم الترهل الإدارى والأخلاقى داخل مؤسسات الدولة التى اختار الدكتور مرسى رؤساءها ومديريها، كما يكشف عن حجم النفاق والموالسة والقذارة التى تعشش داخل بعض النفوس المريضة الطامعة فى فتات السلطة.

عموما أى دولة محترمة لا يمكن أن تتعامل مع هذا الخطأ المركب الذى شهد مخالفة لتعليمات الرئيس، ونفاقا، وخطأ مطبعى إلا بالإطاحة بالمسؤولين عن تلك الوزارة والمجلة وتقديم المسؤول عن إهدار أموال الدولة فى التهانى إلى محاكمة سريعة.. فهل يفعلها الرئيس أم سيصدق ما ورد بالتهنئة ويعتبرها إشارة إلهية!!

2 - هذا بالنسبة لنصر أكتوبر الذى حوله المنافقون إلى نصر مرسى، أما بالنسبة لانتصار أكتوبر الحقيقى الذى صنعه أبطال مصر فإذا كنت من عشاق القهوة الزيادة فسوف تدرك فورا معنى تلك «المرارة» الذائبة فى فنجان قهوة سادة تشربه غصب عنك.. ونحن ذقنا المرارة بالإجبار من فنجان أقسى بكثير من فنجان القهوة السادة.. من فنجان الهزيمة التى جاءت مذلة وقاسية فى يونيو 1967.

صحيح تذوقنا حلاوة النصر فى 1973 ولكن طعم الحلاوة لم يدم كثيرا، ربما لأن مرارة الهزيمة كانت أشد وأقسى من أن تمحوها قطعة حلاوة واحدة رغم كل التضحيات التى تمت من أجل صناعتها أو ربما، وهو السبب الأقرب للحقيقة، أننا فشلنا فى الحفاظ على طعم النصر وحلاوته، ونجحت إسرائيل فى أن تغلق أفواهنا وقلوبنا على ذلك الطعم المر الذى أذاقته لكرامتنا فى 67.

السادات خطف أجزاء من قطعة الحلاوة بعد سنوات من صناعتها وهو يوقع على أوراق سلام مكتوبة بخط إسرائيلى فى كامب ديفيد، والمخلوع مبارك جاء وهو مصمم على أن يزيل ما تبقى منها حتى ولو كان مجرد حلاوة شعر سهلة الذوبان.. فى الأول قال إنه انتصر بضربته الجوية الساحقة الماحقة ومسح بأستيكة قطرات دماء الرجال التى سالت على رمال سيناء.

وأرض سيناء نفسها أعادها مبارك إلى أحضان اليهود يتحركون فيها بحرية أكثر من أهلها ويشترون ويستثمرون بقوة وبسرعة تقول بأنه لن تمر إلا سنوات قليلة ويرفرف العلم الإسرائيلى هناك مرة أخرى، أما الدكتور مرسى فتخيل أن تكريم الشاذلى أو السادات أو علم القوات المسلحة أمر كاف لنشر حلاوة ذكريات حرب أكتوبر دون أن يدرك أن صمته وحالة الطناش التى يصدرها لكل الأصوات التى تطالب بتعديل البنود الأمنية باتفاقية كامب ديفيد، ثم ضعفه فى مواجهة هؤلاء الذين يسيطرون على سيناء ويرفعون على أرضها راية الإرهاب، أشياء تأكل فى جسد انتصار أكتوبر مثلما تفعل الرياح العاتية بالرمال.

لم أعش وقت هزيمة يونيو، ولكننى أشعر بها الآن، «مرارتها» تملأ فمى، ولم أعش أيام أكتوبر التى أفخر بها، ولكن للأسف حلاوتها لم تعرف طريقا لفمى والبركة فى المخلوع الذى كان يعشق كثيرا أحضان أولمرت أو نتنياهو أو أى إسرائيلى يجلس على كرسى الحكومة فى تل أبيب.. وفى الرئيس الحالى الذى قتل فى عهده 16 جنديا على الحدود ولم ننجح فى القصاص لهم أو حتى معرفة ما الذى يحدث فى سيناء بالضبط.

dr moustafa
07 - 10 - 2012, 06:29
لماذا الأطباء وليس الاقتصاديون فى الفريق الرئاسى؟


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f281807)[/URL]

السبت 06.10.2012 - 12:22 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/43.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=43"] ضياء رشوان (http://www.el-balad.com/print.aspx?281807)
اهتم كثيرون عند إعلان الفريق الرئاسى الذى يعاون الرئيس محمد مرسى فى إدارة شؤون الدولة بالتوجهات والانتماءات السياسية لأعضائه من نائب للرئيس وأربعة مساعدين وسبعة عشر مستشاراً، وأكدوا جميعاً أن الغلبة فيهم للمنتمين للتيار الإسلامى بمختلف أجنحته. إلا أن زاوية أخرى قد توارت عن النظر إلى الفريق الرئاسى، وهى فى الحقيقة الأكثر أهمية لمصالح المصريين وبلدهم، وهى التخصصات التى يعملون بها ومدى ارتباطها بهذه المصالح وأولويات التعامل معها والسعى لتحقيقها.

فلم يكن هناك، وليس هناك حتى اليوم، من مصرى واحد من النخبة أو عموم الناس إلا ويدرك جيداً أن مصر ما بعد الثورة تمر بأزمة اقتصادية خانقة، ومعها أزمة أكبر يمثلها الظلم الفادح فى توزيع الدخول بين طبقات المصريين وشرائحهم منذ عهد مبارك المخلوع. ولم يكن ليخفى على أحد فى مصر أو خارجها أن المصريين عندما قاموا بثورتهم كان شعاران من شعاراتها الثلاثة يطالبان بالخبز وبالعدالة الاجتماعية، وهو ما يجعل الاقتصاد وهمومه وعدالة توزيع الدخول وسياساتها فى مقدمة أولويات الحكم وإدارة الدولة. إلا أن كل هذه الأهمية للقضيتين الاقتصادية والاجتماعية لم يظهر لها أثر يذكر فى تشكيل الفريق الرئاسى الذى قام رئيس الجمهورية باختيار أعضائه. فليس هناك من أعضاء هذا الفريق البالغ عددهم الإجمالى 22 أحد متخصص فى الاقتصاد أو قضايا توزيع الدخل، باستثناء الدكتور حسين القزاز، مستشار الرئيس والمتخصص فى إدارة الشركات، وليس فى الاقتصاد بمعناه العلمى النظرى أو الواقعى العملى.

وفى نفس الوقت الذى غاب فيه الاقتصاديون تماماً عن الفريق الرئاسى فى الوقت الذى يجب فيه حضورهم، أتى اختيار الدكتور هشام قنديل رئيساً للحكومة، وهو أيضاً ليس متخصصاً فى هذا المجال لا علمياً ولا عملياً، لكى يتأكد الانطباع بأن الرئيس مرسى إما أنه لا يضع الأزمة الاقتصادية فى مقدمة أولوياته وهو ما يتناقض مع كل تصريحاته وتحركاته الدولية، وإما أنه لم يجد أحداً من المتخصصين الاقتصاديين سواء فى حزبه أو خارجه لكى يستعين به. وبينما غاب الاقتصاديون عن الفريق الرئاسى فى الوقت الذى تحتاج البلاد لهم فيه، حضر الأطباء بصورة لافتة. فمن بين أربعة مساعدين لرئيس الجمهورية هناك اثنان من الأطباء هما الدكتور عصام الحداد، عضو جماعة الإخوان، الذى يتولى ملف السياسة الخارجية، والدكتور عماد عبدالغفور، رئيس حزب النور، المتنازع حوله الذى يتولى مسؤولية «التواصل المجتمعى»، أى بنسبة 50% منهم. أما مستشارو الرئيس فإن منهم خمسة أطباء هم الدكاترة محيى الدين حامد وعصام العريان، عضوا مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان، وأميمة كامل، عضو الجماعة، أيضاً، وبسام الزرقا، عضو الهيئة العليا لحزب النور، وأيمن على، ممثل المصريين بالخارج فى الجمعية التأسيسية، والقريب من جماعة الإخوان أيضاً. وبذلك يمثل الأطباء من مستشارى رئيس الجمهورية 30% منهم بينما لا يوجد بينهم اقتصادى واحد.

ولم يقتصر الأمر على غياب الاقتصاديين الكامل عن الفريق الرئاسى ورئاسة الحكومة، بل إن توزيع الملفات على أعضاء الفريق عكس نفس التوجه لإهمال وتجاهل الموضوع الأهم والأخطر بالنسبة لمصر والمصريين، حيث أُسند ملف واحد للاقتصاد والمعلومات للدكتور حسين القزاز، بينما توزعت الملفات السياسية والإعلامية على بقية الفريق الرئاسى.

إن رئاسة الجمهورية وحزب الحرية والعدالة الذى رشح الرئيس مدينان اليوم للشعب المصرى بشرح لهذه الاختيارات والتناقضات التى يصعب فهمها بسهولة بالنظر لأزمات الوطن وأولوياته الرئيسية. فهل كانت الاستجابة لهذه الأولويات وسرعة حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق شعارات وأهداف ثورة المصريين هى دوافع تلك الاختيارات بصورتها التى لا نفهمها، أم أن الاستحقاقات والفواتير والتحالفات السياسية كانت هى أساس الاختيارات لأول فريق رئاسى تعرفه مصر فى تاريخها؟ الشعب يريد أن يسمع إجابة.
نقلا عن المصرى اليوم

dr moustafa
07 - 10 - 2012, 06:31
مولانا الغريانى


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f281513)[/URL]

الجمعة 05.10.2012 - 10:39 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/91.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=91"] حمدى *رزق* ‬ (http://www.el-balad.com/print.aspx?281513)
(إذا تم رفض الدعاوى المرفوعة بحل «التأسيسية» فسوف تستمر، ولكن إذا تم إسقاطها من خلال حكم بحلها، فإن رئيس الدولة من حقه إعادة تكوين الجمعية بتشكيلها الحالى بالأعضاء الحاليين ولا توجد مخالفة للقانون فى هذه الحالة، لأنه لا توجد شروط لتشكيلها فى الإعلان الدستورى).

على قلبها لطالون، أعلاه نص من تصريحات المستشار حسام الغريانى، رئيس التأسيسية، لسفراء الاتحاد الأوروبى، هوه فيه إيه، هوه بالعافية، لو سقطت الجمعية التأسيسية بالقانون تعاد رئاسيا بنفس التشكيل، ويحصنها الرئيس، جمعية تسقط بالقانون، فتنجح بملحق رئاسى، يعنى جر الرئيس إلى صدام ثانية مع القضاء، ويخسر من تانى، أتطلب يا سيادة المستشار من سيادة الرئيس كسر أنف سيادة القانون، جئت تطلب نارا أم تشعل البيت نارا؟

احلبى لأكسر قرنك، معقول يا مولانا الغريانى تدحض الأحكام القضائية (مسبقاً) بقرارات رئاسية (لاحقة) تمحق الأحكام القضائية (السابقة) وتلغى أثرها (اللاحق) تماماً، بدلا من التوصية باحترام أحكام القضاء وأنت أهل لهذا الاحترام، وتبجيلها وأنت من كنت ترتقى مبجلا المنصة العالية، وتضعها موضعها من التنفيذ الأمين، تفقأ الأعين وتوصى بالالتفاف على الحكم باستخدام مفرط لصلاحيات الرئيس.

فرضا وجدلا لا توجد شروط لتشكيل الجمعية فى الإعلان الدستورى، هل هذا مدعاة لاستمرارها بنفس التشكيل (إذا حلت يوم ١٢ أكتوبر)، هل يرتضى المبجلون، كتبة الدستور، أن يستمروا رغم أنف القانون، نفر منهم يستصرخ الضمائر الوطنية بانسحابات مسببة، الجمعية تمشى فى الطريق البطال، ألا يكفى أنها جمعية أسست بليل، وبقرارات من مجالس نيابية منحلة، يا سيدى ما بنى على باطل فهو باطل، كيف تبنى جمعية جديدة بنفس تشكيل الجمعية الباطلة المبنية على برلمان باطل.

لابد من إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية على أسس وطنية سليمة، دون وصاية المحتسبين الجدد، ألا تعلم يا شيخنا الجليل أن الممرور (من المرارة) لا يحكم، وأن طالب عضوية التأسيسية لا يولى، دعك يا مولانا مما يصدر عن هذه التأسيسية المرذولة، هو والعدم سواء، إن الباطل كان زهوقا، هل تقبل على مشوارك القضائى المعتبر تضييع القانون فى احتراب سياسى حزبى، كيف تتحمس يا مولانا لجمعية يشكك فى نسبها القاصى والدانى، ويتحمس لها – فقط - الإخوان والسلفيون والموالى والمؤلفة قلوبهم.

كلما سمعت الدكتور محمد البلتاجى يتحدث عن دستور نباهى به الأمم خشيت، حاسب يا مولانا الغريانى، متى كانت حدأة الإخوان تصوغ دساتير وطنية، دستور الإخوان ليس بخاف، يا خفى الألطاف نجنا مما نخاف، عموما اللى ما يشوفشى من غربال الوطن، يبقى إخوان.. والسلام.
نقلا عن المصري اليوم

dr moustafa
07 - 10 - 2012, 06:33
http://www1.youm7.com/images/Editors/791.jpg (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=791)
أحمد خيرى (http://www1.youm7.com/EditorOpinions.asp?EditorID=791)

الرئيس والمائة يوم

اليوم السابع - السبت، 6 أكتوبر 2012 - 16:43




اقتربت المائة يوم الأولى من عمر ولاية الرئيس مرسى من الانتهاء، والتى أعلن فيها أنه خلال هذه المائة يوم هناك خمسة ملفات سوف تشهد تغييرا جذريا وتحسنا كبيرا والملفات هى الأمن والعيش والقمامة والمرور والطاقة، وقبل أى شىء لابد أن أقول وإحقاقا للحق أنه لا يمكن لأى إنسان فى العالم كائنا من كان أن يستطيع أن يحدث تغييرات ونهضة حقيقية فى كل تلك الملفات الخمسة خلال مائة يوم، ولكن السيد الرئيس من وعد وصال وجال انتخابيا وإعلاميا خلال حملته عن قدراته فى إحداث التغيير خلال المائة يوم الأولى وعلى ذلك يصبح نقد الرئيس حقا وواجبا عندما لا ينجز ما سبق أن أعلنه. ودعونى أقول إنى لا أنتظر من الرئيس فى المائة يوم الأولى إحداث التغيير والنهضة المنشودة ولكن كنت فقط أنتظر شيئين رئيسيين فى تلك الملفات الشىء الأول هو الانتهاء من وضع خطة شاملة وتصور كامل لكيفية إحداث تلك النهضة المنتظرة والشىء الثانى وجود تحسن ملموس فى تلك القطاعات الخمسة،ولكن للأسف لا شىء حدث ولا نعرف خطة واضحة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، ولا أرى أى تحسن ملموس فى تلك القطاعات الخدمية.

وهنا أنا لا أريد أن أسترسل فى الحديث حول تلك الملفات الخمسة فقط بل هناك ملفات أخرى لم تتضمنها خطة المائة يوم أراها لا تقل أهمية عن القطاعات الخدمية وعلى رأسها الجمعية التأسيسية لوضع دستور مصر بعد الثورة والذى ينتظر منه أن تنبنى عليه حياة أجيال أخرى خلال العقود القادمة، فالسيد الرئيس سبق أن وعد قبيل إعلان نتيجة جولة الإعادة أنه سوف يعيد تشكيل الجمعية التأسيسية الحالية بشكل يجعلها أكثر توازنا وتعبيرا عن التركيبة المجتمعية مما يؤدى إلى دستور أكثر توافقية ولكن السيد الرئيس لم يف بوعده بل على العكس تنصل منه تماما وأعلن فى أكثر من مجال أنه لا يمكنه التدخل فى تركيبة الجمعية لأن هذا شأن القضاء ومجلس الشعب المنحل والغريب أن الرئيس نفسه قام بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل ووضع إعلانا آخر جعل منه مالك كل شىء، وهو ما يجعلنا نتساءل هل من فعل هذا لا يستطيع إحداث تغييرات جوهرية على بنية وتركيبة التأسيسية، الجواب بالقطع يستطيع ولكن غياب الإرادة هو ما يمنع السيد الرئيس من فعل هذا.

فعلى ما يبدو لى أن الرئيس يريد أن تبقى جماعة الإخوان وما يسمى بتيار الإسلام السياسى لهم اليد العليا على الدستور مما يتيح لهم وضع بعض المواد والتى ربما لا تلقى توافقا أو قبولا من باقى التيارات السياسية والفكرية والمجتمعية.

وأخيرا أعتقد أنه مازالت أمام الرئيس فرصة للتعامل مع إشكالية التأسيسية بشكل يجعل منه رئيسا لكل المصريين وليس رئيسا لفئة دون أخرى، وعن نفسى أرى أن الرئيس لو لم يفعل فى المائة يوم الأولى إلا إعادة تشكيل التأسيسية لكفى به فعلا فى تلك الفترة.

dr moustafa
08 - 10 - 2012, 05:16
كل هذه الفهلوة فى دستور واحد؟ September 23rd, 2012 9:13 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/IMG_1645-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666) وائل عبد الفتاح (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666)
الفهلوة وحدها هى التى يمكنها تفسير محاولات جمعية الدستور تقديم خلطتها وكأنها دستور فعلا.
خلطة مثيرة للضحك كما كان كتاب القذافى الأخضر، تجمعت فيه نثار كتب المحفوظات الإخوانية والناصرية والليبرالية، لتقدم دستورا لدولة لا تعرف نفسها.
فهلوة فعلا.. لكنها قاتلة.
كما كان عبث القذافى الذى أدخل به ليبيا فى متاهة قرون ما قبل اختراع الكتابة.
وكما كانت ألعاب السادات خطرا بحيث أوقعتنا فى الفخ مرتين حين وقع معاهدة سلام (كان ضروريا) لكن بشروط جعلته يبدو سلام المهزوم وأدخلتنا به عالم الوكالة الأمريكية لإدارة العالم، والمرة الثانية عندما أراد أن يكون الرئيس المؤمن ليواجه خصومه من اليساريين فأيقظ السلاح وأمراء الإرهاب.
ما زلنا ندفع ضريبة هذه الفهلوة.
لا السلام الذى وصلنا إليه يرضينا ولا عدنا إلى حالة الوقوف على خط النار ومواجهة إسرائيل إلى النهاية. وإسلام أمراء الإرهاب يباع الآن فى علب جديدة، لكنها تحتوى نفس القنابل ورغبة الدم، وتكفير المجتمع وكراهية الحياة، واللعب على نشر الشعور بالعار الذى يدفعك إلى تقديم فروض الولاء والطاعة لمن يملكون خلطة دخول الجنة.
الفهلوى يكسب إذن.
مكسب قاتل.
فى المادة الأولى المقترحة للدستور يصفون مصر بأنها دولة متعددة تقوم على المواطنة وسط حشر أوصاف كلها بلا معنى، أو معانيها تجاوزها الزمن، لكنها بضاعة تعلن وجود بائعها. المهم بعد عدد غير قليل من المواد تفاجأ بمادة أخرى تضع من مقومات الحكم إنشاء مؤسسة للزكاة، ومادة أخرى عن دور الدولة فى الحفاظ على «الوحدة الثقافية».
كيف يمكن لدولة مدنية أن يكون هدفها تحصيل أموال يحددها فرض دينى، هذا يعنى أن يحصل من غير المسلم على جزية أو أنه يحدث ازدواجية بين الضريبة والزكاة. هل يمكن مناقشة مثل هذه الأمور بالجدية؟
ستجد من يحول الكلام إلى دفاع عن الدين وفروضه وسؤال عبثى ماذا لو عاد نظام الزكاة ليكون الأساس المالى للدولة. هنا الفهلوة تنجح، لأنها تعتمد على حالة غيبوبة شبيهة بتلك التى أعمت الناس عن النظر والتفكير فى ظاهرة توظيف الأموال.
الضريبة هى أحد عناصر المواطنة: من حق الدولة عليك أن تدفعها.. ما دمت تعيش على أرضها وتحمل جنسيتها، ولا فرق هنا حسب اللون أو الدين أو الجنس. كيف يمكن أن تمرَّر مثل هذه الترهات؟
الزكاة فرض دينى يحاسب الله المسلم حين يمنعه، والدولة الراشدة للخلافة انتهت بنهاية طبيعة الظروف السياسية فلم تعد الدول تؤسس على الغزو أو الفتوحات.. ولكن لكل دولة حدودها المرسومة، والمواطن فيها لا تعتمد حقوقه على الانتماء إلى الفرق الغالبة أو المهزومة. لكنها محفوظات، تداعب العواطف التى تربت خلال سنوات صعود أمراء الإرهاب على أن الحياة الحديثة عار وحرام.
هم يريدون أن يصنعون كهنوتا لدين لا يعترف بكهنوت، ولهذا يحاربون من أجل أن يكون الأزهر مرجعية وحيدة لتفسير الشريعة الإسلامية، وهو ما يعنى أن هناك مؤسسة كهنوت فوق الدولة، كما يحدث فى إيران والسعودية وأفغانستان، وكما كان يحدث فى أوروبا فى القرون الوسطى عندما كانت الكنيسة فوق الدولة ومرجعيتها.
فهلوة تمرير دولة دينية بقناع مدنى فهلوة قاتلة، تجعلنا بدلا من الاختلاف حول مدى الحريات ندخل فى حرب المزايدة باسم الدين. عندما نرفض حكم رجال الكهنوت الدينى فإن هذا ليس رفضا للدين.. ولكنه للسلطة باسم الدين. وعندما نختلف مع كل محاولات خطف الدستور ليكون مشروع دولة وصاية جديدة باسم الدين فإن هذا لا يعنى حربا على الدين.
الفهلوى يبيع معركته بهذه الخدعة المدمرة.
خدعة مرت أول مرة يوم ١٩ مارس الأسود عندما شارك الجيش والإخوان والسلفيون فى تحديد المسار الذى تنتصر فيه الفهلوة، وتصنع سلطتها.
هذه جمعية تخطفها فهلوة تريد حماية نفسها بنصوص فضفاضة ومطاطة، يتصورون فيها أنهم سيحمون الذات الإلهية.. وهى نفسها النصوص التى كانت كنيسة القرون الوسطى تحاكم المختلفين مع سلطتها. السلطة للبشر فكيف يحمى البشر الذات الإلهية؟ ومن سيحدد «الرموز الوطنية» التى لا يجب المساس بها؟
إنه دستور ينفخ فى السلطة ويعظمها ويفرْعِنها، وفى المقابل يخسف بالفرد ويعيده إلى مرحلة الأقزام فى مواجهة سلطة تقتلك، لأنك خائن ستفعل ذلك لأنك كافر، لأن بيدها وحدها تحديد معنى الكفر والخيانة،
أليست هذه فهلوة؟!
نصنع ثورة من أجل الحريات فيصنعون دستورا يقتلها؟

dr moustafa
08 - 10 - 2012, 05:18
حوار الرئيس..يا تليفزيون لا


(http://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=http%3a%2f%2fwww.el-balad.com%2f272060)[/URL]

الأحد 23.09.2012 - 08:17 م



http://www.el-balad.com/upload/photo/writers/0/0/77x98o/7.jpg [URL="http://www.el-balad.com/list.aspx?r=7"] محمد رفعت (http://www.el-balad.com/print.aspx?272060)
صدى البلد - تداعيات حوار الرئيس مرسي (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4331&ifr=1&kwn=%u0645%u0631%u0633%u064A&exp=272060) للتليفزيون المصري تحتاج لأكثر من وقفة..فالمذيع كان وجهاً جديداً على المشاهدين، واختيار (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=4559&ifr=1&kwn=%u0648%u0627%u062E%u062A%u064A%u0627%u0631&exp=272060) رئيس قطاع الأخبار (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=8&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0623%u062E%u0628%u0627%u0631&exp=272060) له لإجراء الحوار يستحق التساؤل، خاصة وأنه هو نفسه معد الحوار، في الوقت الذي رأى فيه كثيرون أن هناك مذيعين آخرين أكثر خبرة ودراية ووجوه تليفزيونية لامعة، و كانوا أحق بأول حوار للرئيس مع التليفزيون الرسمي بعد نحو ثلاثة شهور من توليه الرئاسة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2316&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0631%u0626%u0627%u0633%u0629&exp=272060).

والوقفة الثانية مع زملاء المذيع محمد سليمان في قناة النيل (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=3252&ifr=1&kwn=%u0642%u0646%u0627%u0629%20%u0627%u0644%u0646% u064A%u0644&exp=272060) للأخبار (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=8&ifr=1&kwn=%u0644%u0644%u0623%u062E%u0628%u0627%u0631&exp=272060)، والذين أعربوا عن استيائهم من اختياره، ووصل الأمر إلى حد الهجوم والتجريح من قبل زميل له ومخرج بنفس القناة اسمه علاء فياض ، هاجم سليمان في الصحف (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=8&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u0635%u062D%u0641&exp=272060) والمواقع والاليكترونية واتهم من اختاره بالابتعاد عن الموضوعية واللجوء للـ"الكوسة" والمحسوبية"، وهو ما دفع الأخير للرد بأن التقارير المصورة التي كان يقدمها من ميدان التحرير (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=142&ifr=1&kwn=%u0627%u0644%u062A%u062D%u0631%u064A%u0631&exp=272060) أثناء ثورة يناير (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=171&ifr=1&kwn=%u062B%u0648%u0631%u0629%20%u064A%u0646%u0627% u064A%u0631&exp=272060) أبلغ دليل على أنه جدير بإجراء هذا الحوار، وأنه ليس خاوي اليدين من الخبرة التليفزيونية التي تؤهله لإجراء حوار رفيع على هذا المستوى.

والوقفة الثالثة مع التليفزيون نفسه الذي لم يحسن انتهاز هذه الفرصة إعلامياً وإعلانياً ، كما كانت تفعل قنوات فضائية (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=314&ifr=1&kwn=%u0642%u0646%u0648%u0627%u062A%20%20%u0641%u06 36%u0627%u0626%u064A%u0629&exp=272060) منافسة ،عندما كانت تجري حوارات مع المرشحين للرئاسة (http://www.el-balad.com/list.aspx?kw=2316&ifr=1&kwn=%u0644%u0644%u0631%u0626%u0627%u0633%u0629&exp=272060) ، رغم أنها لم تحظ بفرصة هذا الانفراد الحصري بأول حوار تليفزيوني مع الرئيس بعد توليه المنصب، وكان المتصور أن يستعيد التليفزيون الحكومي ما فقده من إعلانات ومعلنين على حس هذا الحوار.

أما المستوى الفني للحلقة، فهو بالفعل محل تساؤل آخر، لأن تصويرها جاء تقليديا للغاية، والوقفات والفواصل خلاله كانت تفتقد إلى عناصر التشويق والقدرة على جذب المشاهدين، وكان المفترض بالفعل أن يقوم أحد مخرجي التليفزيون المميزين بتصوير تلك الحلقة.

وصحيح أن المذيع محمد سليمان وفريق العمل بالحلقة قد اجتهدوا كثيراً في طرح القضايا التي تشغل الناس على الرئيس..لكن مستوى الأداء بشكل عام كان أقل من الحدث.

dr moustafa
08 - 10 - 2012, 05:20
عيب يا جماعة! September 24th, 2012 9:53 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/.%D8%B2%D9%83%D9%89-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-1-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2621) د. زكي سالم (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2621)
منذ أسبوعين كتبت عن تصريحات د.سعد الكتاتنى، حين صدم الرأى العام بقوله إن مجلس الشعب المنحل سيعود مرة أخرى إلى الانعقاد بحكم قضائى! وكأنما قد عرف من الكنترول حكم المحكمة الإدارية العليا قبل صدوره بأسبوعين!
وقد أثارت تصريحات الكتاتنى كثيرا من الناس، حين أدركوا أن الإخوان يسعون إلى «تسييس» القضاء، ومن ثم تعرض الكتاتنى لانتقادات كثيرة، فأراد أن يتراجع، فقال كلاما لا ينفى تصريحه، بل يؤكده!
وما قاله رئيس مجلس الشعب المنحل إنما يدل على جهله التام بمبادئ القانون، مما يجعله يميل إلى نصائح قانونية فاسدة، كما سبق وأحال حكم حل مجلس الشعب الصادر من المحكمة الدستورية إلى محكمة النقض، وهى غير مختصة بالأمر، كما ذكرَتْ فى ردها عليه!
أما زملاء الكتاتنى فى الجماعة، فقد أكدوا صحة ما قاله! فالمستشار القانونى للرئيس الدكتور محمد فؤاد جاد الله، أكد أن «قرار الرئيس مرسى بعودة البرلمان فى يوليو الماضى ما زال ساريًا! إلا أن تطبيقه بيد القضاء، ويتوقف على قرار المحكمة الإدارية، فإذا أقر القضاء بأن قرار المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس يخص ثلثه فقط، سيعود إلى الانعقاد بالثلثين فورا»! وهذا كلام متهافت، ولا يصح أن يصدر عن شخص درس القانون، ولعل هذا المستشار هو من أشار على الرئيس بإصدار قراره الخاطئ بعودة مجلس الشعب.
كما توقع صبحى صالح، وغيره من قيادات الجماعة، أن يصدر حكم من محكمة القضاء الإدارى بعودة مجلس الشعب! والحقيقة أن المحكمة الدستورية أصدرت أكثر من حكم بحل مجلس الشعب كله، ولا توجد فى مصر محكمة أعلى من الدستورية لتلغى حكمها النهائى، لكن كما يقول شعبنا العريق: «الغرض مرض».
وهذه المحاولات للتلاعب القانونى والقضائى إنما تدل على خوف الجماعة من انخفاض نسبة وجودها فى البرلمان القادم، كما أنها ستقودها إلى تلاعب دستورى آخر، حتى لا يُحَلّ المجلس بعد الاستفتاء على الدستور الجديد، وهكذا من يرتكب جريمة، غالبا ما تقوده إلى جرائم أخرى.
ولقد أراد المولى -عز وجل- لمصر الخير حين صدر حكم المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، ليؤكد أن مجلس الشعب الذى تم انتخابه عقب الثورة، قد زال وجوده بقوة القانون، وذلك فى ضوء الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى 14يونيو الماضى.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إنه «متى كانت الانتخابات التى أسفرت عن تكوين مجلس الشعب، قد أجريت بناءً على نصوص ثبت عدم دستوريتها، فإن مؤدَّى ذلك أن تكوين المجلس بكامله يكون باطلا منذ انتخابه، بما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون اعتبارا من تاريخ انتخابه دون حاجة إلى اتخاذ أى إجراء آخر».
وثمة طعن آخر مقدم إلى ذات المحكمة بخصوص نفس الموضوع! وتم تأجيل نظره إلى جلسة 15 أكتوبر القادم، وهذه الطعون التى تقدمها الجماعة تشغل القضاء والرأى العام بما يضر ولا يفيد.

dr moustafa
08 - 10 - 2012, 05:22
هذه هى جمهورية المانجو September 24th, 2012 9:59 am



التحرير (http://tahrirnews.com)
مقالات (http://tahrirnews.com/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa/)



http://tahrirnews.com/wp-content/uploads/cache/IMG_1645-120x158.jpg (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666) وائل عبد الفتاح (http://tahrirnews.com/%7Etahrirtt/?post_type=authors&p=2666)
… من قبيل السخرية فقط نقول إن المرسى ومن حوله يؤسسون الآن لجمهورية المانجو على غرار جمهوريات الموز فى أمريكا اللاتينية.
جمهوريات الموز سُمّيت كذلك تعبيرا عن هيمنة الشركات الأمريكية المهتمة بالموز على أنظمة الحكم فى بعض دول أمريكا اللاتينية وهو ما يمتص مناعة هذه الدول فتقع أسيرة عصابات المخدرات لتكتمل عناصر الموز.
أما المانجو فهى الفاكهة المصرية الأكثر لذة وذوقا رفيعا فى المذاق، والأكثر احتياجا إلى الفوضى فى طريقة التهامها.
لكنها بالنسبة إلى الرئيس المرسى هى حيلة الهروب من سؤال عن ارتفاع أسعار الخضراوات الأساسية ومن بينها الطماطم… رد المرسى «لكن المانجو رخصت..».
المانجو هنا كشفت عن طريقة فى إدارة الحكم تبلورت قبل نهاية الـ١٠٠ يوم.. وهى التغطية على السياسات الفاشلة بكلام يبدو بسيطا أو صادرا من رجل بلا وعى سياسى لكنه فى حقيقته يبعد التفكير عن الأصل.
يقدم المرسى حبة المانجو مقابل عدم التفكير فى سياسة الأسعار، وهى سياسة مستمرة قبل أن يصل إلى الرئاسة، لماذا يدافع عما لم يكن مسؤولا عنه مسؤولية كاملة؟
لأنه ببساطة لا يملك البديل.
ليست لديه سياسة جديدة، وكل ما يحلم به هو أعوان وحلفاء خارجيون يضخون مِنحًا واستثمارات يعيد بها بناء سياسة مبارك الاقتصادية والمالية.
إنها المانجو كما كان الكنتالوب سحر عصر مبارك الزراعى… ما هى سياساتك يا سيادة الرئيس؟
وماذا فعلت فى الـ١٠٠ يوم لتؤسس عليها سياسة جديدة تربط الأسعار بالمرتبات؟
ليس لدى الرئيس سوى المانجو.
لا سياسات جديدة لتوفير السلع الأساسية.. ولا مشاريع تدرس الخروج من نفق سياسات مبارك لأنها نفس سياسات المرسى مضافا إليها سحر المانجو.
حكومة قنديل ليس لديها شىء هى الأخرى.. تعلن عن إلغاء الدعم وتبدأ بالبنزين والغاز ولا تفكر مثلا فى ربط الدعم بسياسة جديدة للأجور أو بمزيد من الحلول المبتكرة لأزمة صعوبة الحياة على الفقراء.
هكذا نحن أمام رئيس وحكومة بلا خيال سياسى تقريبا إلا إذا اعتبرنا الحيلة نوعًا من الخيال واعتبرنا المانجو يمكنها أن تحل مشكلات الحياة اليومية.
عقل السلطة يتعامل على أن المواطنين عبء يفكرون فى ترويضه بالمسكنات، وهذا هو الفرق بين تجربة مصر والبرازيل فى العبور من مستنقع أزمات الفقر إلى آفاق النمو الاقتصادى القائم على العدل.
فى البرازيل كان الاجتهاد فى سبيل الوصول إلى حلول مبتكَرة وخيال يؤسس سياسات جديدة لا يعيد القديمة فى أوانٍ جديدة.
المانجو هى الحيلة المدهشة التى أنقذت المرسى من السؤال، لكنها أوقعته فى مصيدة السخرية وهذا ما سنعيشه فى الفترة القادمة، سخرية فى مواجهة محاولات بناء نظام التسلط، وهذه المرة تحت حماية دروع تضع اسم «الشريعة».
تعترض على قانون الطوارئ فيخرج وزير العدل يقول لك إن الطوارئ مذكورة فى القرآن..؟
ماذا يمكن أن نقول بعد تصريح الوزير؟
أمامنا حلان: الأول أن نصمت لأنه لا يمكن معارضة كلام الله، والثانى أن ندخل فى دوامة: الطوارئ حلال أم حرام.
وهذه هى المانجو التى يبيع بها المرسى ونظامه بضاعتهم القديمة.
بدلا من التفكير فى حزمة قوانين تفتح مجال الحريات يفكرون فى تدعيم السلطة بقوانين تطارد حريات التعبير والاعتقاد والرأى، وبدلا من أن يتم تعديل قانون الطوارئ ليتخلص من نصوصه القمعية، وذلك فى ظل حزمة قرارات وقوانين تطور أداء الشرطة.. يطرح الطوارئ وحده… وباستخدام سلاح أنه فى الشريعة.
هذه هى جمهورية المانجو..
تمرر النظام القبيح بعد أن تضع عليه ماركات مقدسة…
هذه هى جمهورية المانجو..
إنهم يحمون الاستبداد بالقداسة الهابطة من السماء.
هذه هى جمهورية المانجو..