المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أحلام "الغلابة" لغدر "الطماعين"


dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:44
مافيا توظيف الأموال..
من أحلام "الغلابة" لغدر "الطماعين"


http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/1_1225_163_53.jpg












عادت ظاهرة مافيا توظيف الأموال في مصر من جديد ، فكل يوم يسقط متهمون جدد أوهموا ضحاياهم بإقامة مشروعات تدر أرباحا ضخمة، فيصدق الغلابة والطامحون في الثراء ، ويودعون أموالهم ليكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم وقعوا ضحية لجرائم نصب أدواتها الإعلانات في الصحف واستغلال أسماء المسئولين .

وتبدأ وقائع الجريمة بدعايات شخصية عن أفراد يستثمرون أموال الآخرين في مقابل فوائد عالية لا توفرها جهات الاستثمار الرسمية كالبورصة والبنوك وشهادات ادخار البريد..إعلانات في الصحف الحكومية والمستقلة تحت أعين جميع الجهات الرقابية والمالية تبشر المصريين بأرباح كبيرة .


" نصاب البرلمان"

كان مفجر الأزمة حين أوقفت مباحث الأموال العامة في مصر في 19 / 12 / 2007 م عامل بناء بتهمة تزوير توقيعات نواب مجلسي الشعب والشورى، وتزكية طلبات مزورة لتعيين بعض الشباب في الوظائف وتخصيص وحدات سكنية لآخرين مقابل 25 ألف جنيه للطلب الواحد، بعد أن زعم أنه مسؤول الاتصال السياسي في مجلس الشعب .

وذكرت جريدة " الخليج " الإماراتية أن مباحث الأموال العامة قد تلقت بلاغا من أحد أعضاء مجلس الشورى باكتشافه تزوير توقيعاته على بعض الطلبات المقدمة لمسئولين في بعض الوزارات .







وأشارت تحريات الشرطة إلى أن " النصاب " عامل بناء سبق ضبطه في قضايا نصب وخيانة أمانة ومخدرات، وبتفتيش مسكنه في منطقة بولاق الدكرور الشعبية في محافظة الجيزة (جنوب القاهرة) تم العثور على 337 خطاب تزكية خالية البيانات ومذيلة بتوقيعات مزورة لنواب مجلسي الشعب والشورى، وبعض الخطابات التي يزعم من خلالها المتهم أنه مسئول الاتصال السياسي في البرلمان وبإحالة المتهم إلى النيابة العامة قررت حبسه احتياطيا 4 أيام على ذمة التحقيقات جددها قاضي المعارضة إلى 15 يوما.

نصاب دولي

كما تلقت نيابة وسط القاهرة الكلية يوم 15 / 12 / 2007 بلاغات من ضحايا نصاب أردني، كانت مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية، قد ألقت القبض عليه بأحد فنادق القاهرة الشهيرة، وتبين أنه أوهم ضحاياه في الإمارات ومصر أنه ممثل لبنك دولي وجمع الملايين من الدولارات والجنيهات من ضحاياه.

وأشارت المعلومات إلي أن للمتهم ضحايا في مصر ولا يعلمون أنه نصاب. وأكدت تحريات مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية قيام النصاب الدولي الهارب من الإمارات والمطلوب ضبطه من قبل الإنتربول الدولي بارتكاب وقائع النصب علي أفراد وشركات بزعم أنه ممثل لأحد البنوك الأوروبية وأوهم ضحاياه بتقديم أرباح، للدخول في عمليات تجارية وائتمانية، وتمكن من الحصول علي مبالغ مالية كبيرة بالدولار والجنيه وبعد استئذان النيابة تم تفتيش غرفة المتهم داخل الفندق،

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/3_1225_163_53.jpg






وضبط أوراقه ومستندات ووثائق و82 فيزا كارد، وقام المتهم بتسديد المبالغ لبعض الضحايا، الذين علموا بواقعة ضبطه وتقدموا ببلاغات ضده، وتبين أنه سدد لضحاياه في دولة الإمارات أموالهم بعد ضبطه في القاهرة، وأرسلت السلطات الإماراتية للإنتربول المصري ما يفيد بأن المتهم تم رفع اسمه من قائمة المطالبة القضائية بالدولة .

نصاب الجيزة

ارتفع عدد البلاغات ضد " نصاب الجيزة "عبدالله كامل محمد، حيث تقدم يوم 27 / 11/ 2007 م 200 من الضحايا ببلاغات إلي نيابة قسم الجيزة، طالبوا فيها التحقيق مع المتهم وإعادة حقهم، وأنهم تأخروا في الإبلاغ عن المتهم نظراً لهروبه خارج البلاد .

ووصل عدد البلاغات إلي 1140 بلاغاً ضد المتهم وأشقائه وبعض السماسرة المتهمين بمشاركة المتهم في النصب علي الضحايا.

وتلقي اللواء محسن حفظي، مساعد الوزير لأمن الجيزة، بلاغات جديدة من ضحايا " نصاب الجيزة " عبدالله كامل محمد، أكدوا أنهم باعوا أراضي للمتهم، وحرر لهم إيصالات أمانة وشيكات وتعثر في سدادها، وأضافوا أنهم تأخروا في الإبلاغ حتي يسقط المتهم بعد هروبه إلي السودان، وتم أمس إحالة 200 بلاغ جديد إلي النيابة، بعد أن توقفت البلاغات عند 940 بلاغاً، وتم إرفاق المحاضر بالقضية،

واستمعت النيابة لأقوال المبلغين الجدد، الذين اتهموا في محاضر الشرطة المتهم الرئيسي وأشقاءه الثلاثة و7 سماسرة بالنصب عليهم والاستيلاء علي أموالهم مقابل توظيف أموال وبيع وشراء أراض بأسعار رخيصة.

وفي السياق نفسه، نفي علي وعمر كامل محمد شقيقا المتهم الرئيسي مشاركتهما شقيقهما عبدالله في النصب علي المجني عليهم وأنهما كانا يعملان في الشركة التي كان يمتلكها، وتبين لهما أنه ينصب علي ضحايا ببيع وشراء أراض.

وكان الإنتربول المصري قد خاطب نظيره السوداني منذ 11 نوفمبر الجاري، بضرورة القبض علي المتهمين وبعد يومين تم ضبط علي " 38 " سنة وعمر كامل " 26 " سنة قبل هروبهما إلي الأردن في مطار الخرطوم، وأخطر الجانب السوداني اللواء محمد إبراهيم، مدير الإنتربول المصري بواقعة الضبط وطلب مخاطبات وأوراق رسمية لتسليم المتهمين إلي مصر .

وقال المتهم الأول وهو محام :" إن تجمهر الأهالي منذ أسبوعين بمنطقة الكُنيسة والمنيب ومحاولتهم الفتك به وبأشقائه عبد الله وعمر وفتحي كانت وراء هروبهم من مصر وأن مرشداً سياحياً نصح شقيقه عبدالله بالهرب إلي السودان، لأنه لا توجد أزمة في التأشيرات أو السفر إلي هناك ".

وأضاف المتهم قائلا :" كان معنا 70 ألف جنيه عند السفر أنا وشقيقي وزوجة عبدالله وأولاده الثلاثة، بعد أن باع عبد الله سيارته بـ 60 ألف جنيه وبعد وصولهم بيومين، قرر وشقيقه عمر الهرب إلي الأردن علي أن يلحق بهم عبد الله وأولاده.. وفي المطار فوجئ بأجهزة الأمن السودانية تحتجزهما للاشتباه بزعم أنه مطلوب القبض عليهما، وتم اقتياده وشقيقه إلي سجن الخرطوم منذ 12 يوماً وتأكد أن أجهزة الأمن المصرية أخطرت الجانب السوداني عن جريمته وأشقائه بحق ضحايا في مصر" .

وقال المتهم الثاني :" إنه وأشقاءه بدأوا النصب علي الضحايا منذ 4 سنوات، حيث كان المتهم الرئيسي عبدالله يشتري قطعة أرض بمليوني جنيه علي أن يسدد لمالكها الثمن علي 10 أشهر ثم يبيع الأرض بنصف مليون جنيه ويكون مديوناً بمليون ونصف لصاحب الأرض ويحرر لهم إيصالات أمانة وشيكات وهكذا يتعامل مع الضحايا يشتري بسعر عال ثم يبيع بأسعار رخيصة ويصبح مديوناً بالفارق ووصلت الديون في الأيام الأخيرة قرابة 70 مليون جنيه، وظهرت المشاكل بقوة مع زيادة عدد الضحايا وفشلنا في إقناع الضحايا بمبررات جديدة وتجمهر الجميع أمام العمارة، التي يمتلكها شقيقه وكان الهرب هو الوسيلة الوحيدة للبعد عن الموت. وأكد المتهمان في التحقيقات أنهما لا يملكان جنيهاً واحداً وكانا يتسولان لحين هربهما إلي الأردن حتى عثورهما علي عمل مناسب هناك " .

وأشار المتهمين إلي أنهما فقدا الاتصال بشقيقهما عبد الله بعد ضبطهما في مطار الخرطوم ولا يعلمان تفاصيل القبض عليه أو عودته من السودان أو هروبه خارج البلاد حتي هذه اللحظات، وأكدا أنهما لم يتابعا تطورات الواقعة بعد ضبطهما .

ريان حلوان

وقد شهدت الاوساط المالية والاقتصادية المصرية في أوائل عام 2007 م بلبلة بسبب عودة نشاط توظيف الاموال "الوهمى" للظهور على سطح الاحداث مرة اخرى وان هذه المرة اشكالا متعددة مابين شركات ابرزها الربيع والفرسان وبين أشخاص ابرزهم المتهم خالد دياب الشهير بـ "ريان حلوان" نسبة الى احمد ريان الاب الروحى لنشاط توظيف الاموال بمصر . وترجع القضية إلي يناير 2007 م ، عندما أعلن المتهم دياب عن بدء نشاط جديد في توظيف الأموال في تجارة الأعشاب الطبيعية وتجارة الجلود مقابل 30% فائدة شهرية

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/4_1225_163_53.jpg
خالد دياب




حيث تلقى دياب خلال العامين الماضيين ، مبالغ تتعدى 300 مليون جنيه من صفوة المجتمع المصرى من مهندسين ومحامين واطباء ومدرسين وغيرهم بحجة توظيفها فى تجارة الخردة الدولية .

وكان المتهم قد اقر امام هاني عبد الغفار وكيل اول نيابة الشئون المالية والتجارية بأنه لم ينصب علي المودعين معللا بذلك تحرير ايصالات الامانة ضمانا لحقوقهم وانما تعجلوا بالابلاغ وطلب مهلة لسداد جميع حقوق المودعين بحد ادني 6 شهور وحد اقصي عام .

وامر ايهاب اسماعيل رئيس النيابة بتكليف مباحث الاموال بحصر ممتلكات المتهم واشقائه حتي تتمكن النيابة العامة من منعهم من التصرف في اموالهم .

وتم ادراج المتهم واشقائه علي قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول ، ووجهت له النيابة تلقي اموال بالمخالفة لقانون توظيف الاموال رقم 146 ك 88 والامتناع عن رد تلك الاموال لمستحقيها .

وحذر محمود عبد المجيد النائب العام المصرى المواطنيين من التعامل مع تلك الشركات الوهمية التى ليس لها اى سند قانونى، وسارع ايضا الدكتور هانى سرى الدين رئيس هيئة سوق المال بالاعلان عن ان الهيئة لم تمنح اية شركة أو مؤسسة ترخيصا بمزاولة نشاط توظيف الاموال وحذر من الوقوع فى براثن هؤلاء المحتالين .

وكشفت التحقيقات عن قيام شقيق المتهم بتوقيع ايصال امانة باسمه لاحد المجني عليهم كمستند لاستلامه مبلغ 11 الف جنيه وتواصل خالد دياب بان جميع المودعين حصلوا علي ارباح يضاعف اصل المبلغ خلال فترة 3 سنوات وهو دائن فقط باصل مبالغ الايداعات وان المودعين لم يمهلوه فترة كافية للسداد وانه توقف في يناير الماضي وتعجلوا وقاموا بالابلاغ عني واشقائي.

وعن بداية عمله بالتوظيف ، قال دياب :" بدايتي كانت بـ 3 الاف جنيه اشتري بضاعة واقوم ببيعها لموظفي مرفق مياه القاهرة عن طريق التقسيط وكنت استفيد بفارق الاسعار ومنذ 6 سنوات عرض علي بعض المواطنين توظيف اموالهم ولم يحصلوا مني علي ايصالات بالمبلغ وبعد ذلك توسعت في النشاط ، وأقمت شركة مواد غذائية وقمت باستيراد خردة من ليبيا ومن دول اخري كثيرة. من اموال المودعين قرر المتهم امام جهات التحقيق بانها في السوق " .

وأسفرت التحريات عن وجود "ريان حلوان الجديد " بالغربية مختبئاً بأحد المنازل وبتفتيشه عثر معه علي مبلغ 110 آلاف دولار و85 الف جنيه وأقر للضابط بأنه مطلوب في مباحث الاموال وانه هارب منذ 3 شهور ، وأحيل إلي نيابة الشئون المالية والتجارية ، وبمواجهته اعترف وقال ان المواطنين هم الذين طلبوا منه توظيف أموالهم.

فرسان النصب

ألقت قوات الشرطة المصرية بتاريخ 12 / 4 / 2006 م ، القبض على طارق بيومي نائب رئيس مجلس إدارة شركة الفرسان احد أكبر شركات تجارة السيارات في مصر وشقيقه شريف بيومي بعد أن وردت عشرات البلاغات إلى أجهزة الأمن من مواطنين قاموا بدفع مبالغ مالية لحجز سيارات لدى الشركة لكنها لم تفي بالتزامهاتها أو ترد لهم المبالغ .

وكان كثير من المواطنين الذين دفعوا مبالغ مالية لحجز سيارات من شركة الفرسان قد توجهوا إلى فروع ومعارض الشركة ليحصلوا على ما يجدوه من سيارات أو ممتلكات عينية كنوع من التعويض لتقليل الخسائر قدر الإمكان لكنهم وجدوا جميع فروع مغلقة ولم يتمكنوا من الحصول على شيء بعد ان قامت الشرطة بالتحفظ عليها .

وذكرت مصادر في الشرطة أن أموال حاجزي السيارات من الشركة بلغت عشرات الملايين من الجنيهات في تقدير مبدئي .

ووقعت مداهمات في 12 / 5 / 2006 م لعدد من فروع شركة الفرسان للتجارة السيارات حيث قام أصحاب السيارات الذين قاموا بسداد أجزاء من ثمنها باقتحام عدد من الفروع في محاولة منهم للحصول على سياراتهم .

وتصاعدت الأزمة حين فوجئ عدد من المواطنين لدى توجههم الى فروع الشركة بوجود لافتات تشير إلى أن هذه الفروع مؤجرة ، مما أثار غضبهم ودفعهم الى تحطيم عدد من السيارات المتوقفة أمام هذه الفروع.

وجاءت هذه الأزمة الى جانب أزمة أخرى وهي استلام بعض العملاء لسياراتهم دون الحصول على الافراج الجمركي لها الذي تصدره الشركة والذي يوضح ان العميل قد قام بسداد قيمة الجمارك المستحقة على السيارة وعلى أساسه يمكنه ترخيصها في المرور .

هذا وقد تم القاء القبض على شريف بيومي أحد الشركاء في الشركة فيما لا يزال محمد بيومي رئيس مجلس الإدارة هاربا .

ومن جهتها ، قدمت شركة رينو الفرنسية بلاغا يفيد باستلام شركة الفرسان 83 سيارة تصل قيمتهم إلى 14 مليون مليون جنيها ولم يتم سداد هذه المبالغ بعد للشركة رغم تحصيل الفرسان لهذه امبالغ من المواطنين هذا الى جانب توريد شركة شيري الصينية للسيارات 621 سيارة بمبلغ 18 مليون جنيها لشركة الفرسان دون الحصول على قيمتها .

وقد قام أحد مندوبي شركة شيري بالتوجه الى مخزن للسيارات بالمقطم تابع لشركة الفرسان محاولا وضع يده على عدد من سيارات الشركة الصينية لكن الاجهزة الأمنية قامت بمنعه .

وأكد أحمد موسى نائب رئيس تحرير جريدة "الأهرام" خلال اتصال هاتفي مع برنامج " القاهرة اليوم " فى تلك الفترة أن 3 بنوك قد اقرضت شركة الفرسان قروضا يجري حاليا حصرها لمعرفة حجمها تحديدا

هذا وقد وصل عدد البلاغات المقدمة ضد الشركة إلى 48 بلاغا في محافظتي القاهرة والجيزة وزادت بعد ذلك ، خاصة ان عدد من العملاء فوجئوا بأن أرقام شاسيهات سياراتهم مختلفة تماما عما معهم من أوراق السيارة

وأكد موسى ان هناك شائعات تفيد بهروب بيومي الى لندن حيث لديه بعض الأعمال هناك بالفعل فيما قال آخرون انه مازال داخل البلاد ولم يخرج بعد حسبما تفيد التقارير الرسمية .

وقال موسى :" إن سبب المشكلة في الأساس هو وقوع مشادة عنيفة بين طارق بيومي مع أحد أصحاب المعارض بمنطقة مصر القديمة حيث حصلت الشركة على سيارات من المعرض بمبلغ يقارب 800 الف جنيه ولم يتم سدادها وعلى اثر المشادة تدخلت الشرطة وبدأت تكشف تفاصيل جديدة في هذه القضية " .

وقال وليد توفيق الأمين العام للشعبة العامة للسيارات ووكيل شركة كيا :" إن التعاملات بين كيا والفرسان توقفت منذ فترة بسبب عدد من المشكلات في السداد، فالافراج الجمركي يتم توجيهه بواسطة البريد الى المرورالمركزي بحسب القواعد التي اقرتها وزارة الداخلية ومن ثم الى المرور التابع للشركة المفرج باسمها وتستغرق هذه الخطوات 15 يوما وما يحدث هو ان الشركة تحتفظ بهذه الخطابات الخاصة بالمشترين وتعطي للمشتري خطاب مرور مؤقت لحين السداد" .

dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:47
توظيف الأموال من السعد إلى الهدى

تنامت شركات توظيف الاموال 'من الريان الي السعد الي الهدي مصر الي الهلال وغيرها' وتمددت في السوق واستطاعت ان تجتذب الآلاف من المودعين وتستولي علي مئات الملايين من اموالهم وبلغت اكثر من مليار و600 ألف دولار وتمكنت من النفاذ الي شخصيات سياسية ودينية واقتصادية ووجدت دعما حكوميا من وزراء عملوا مستشارين قانونيين عندها .

وحصلت تلك الشركات علي فتاوي من مشايخ لهم مكانتهم وتأثيرهم ¬مثل الشيخ الشعراوي الذي كان يساند اصحاب شركة الهدي ويحضر افتتاح مشروعاتهم¬ وقامت هذه الشركات بحملات إعلانية واسعة في الصحف والتليفزيون للدعاية والترويج .






ووصلت إلي حد ان احد مندوبي الاعلانات في صحيفة كبري فتح مكتبه في الفجر لكي يوقع احمد وفتحي الريان مع اشرف السعد اتفاق العمالقة ¬الاندماج بين الشركتين وتكوين كيان عملاق في السوق لنهب المزيد من أموال المودعين¬ وتم نشرالاعلان في الصحف كي يبث بشري الاندماج.

ولعبت "كشوف البركة " دورا هاما في الحصول علي مساندة شخصيات نافذة وكانت تصرف لهم من هذه الشركات مكافآت بالآلاف ¬ومنهم لواءات شرطة¬ وكان الريان والسعد يتحركان في مظاهرة من الأمن والمستشارين في مقابلاتهم مع المسئولين في البنوك وفي المؤسسات الصحفية وكانوا يستغلونهم للايحاء بقوة نفوذهم.

وشنت هذه الشركات حملة منظمة ضد البنوك بدعوي ان الفوائد المصرفية حرام وان الحلال في المرابحة التي تقوم بها وتصرف بها عائدا يبلغ 30 في المائة وأكثر وبذلك امتصت السيولة وانساق البسطاء وراء وهم الربح السريع والحلال .

وبشأن مسألة توظيف الاموال والعائد الكبير الذي يصرفه الريان والسعد للمودعين لانه يتنافي مع قواعد السوق وهامش الربح في التجارة ، صرح فتحي الريان في ذلك الوقت أثناء توقيع الاتفاق مع الادارة علي طبع كتب التراث قائلا :" ليس عندي شىء من أموال الناس ولا املك سوي الجلباب الذي ألبسه.. واحنا بنشغل الاموال في السوق ثلاث دورات في العام وفي انشطة متغيرة، ولذلك تعطي العائد المضاعف عن فوائد البنوك، كما إننا نكسب من المضاربات في بورصة الفضة وبورصة القمح والحبوب ".

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/5_1225_163_53.jpg
اشرف السعد



وقد خسر الريان بالفعل مائتي مليون دولار في مضاربات الفضة في بورصة لندن ¬من أموال المودعين¬ وكانت السبب في الأزمة، وذهب مئات المودعين لاسترداد ودائعهم من الشركة، واتصل أحمد الريان بشركة الراجحي التي كان يتعامل معها في السعودية وتم تحويل مائتي مليون دولار في الحال .

وعقد الريان اجتماعا عاما للمودعين في مخازنه بالطريق الصحراوي وشاهدوا كميات الحديد والخشب المخزنة وقال لهم:" من يريد امواله فإنني مستعد لردها فورا وبدأ الصرف ولكن تراجع معظم المودعين وطلبوا الابقاء علي ودائعهم 'الصكوك' ووقعوا في الفخ بسبب الطمع في الربح المضاعف، ولم يعرفوا انه من اموال المودعين الجدد" .

لكن السعد قام بشراء اصول تغطي نسبة كبيرة من الودائع ومنها قصور واراض ومصانع ، وكان قد بدأ نشاطه في تجارة العملة وكان يتعامل مع شركة " المصطفيان" ودخل في تجارة السيارات في السنبلاوين وحصل علي صفقة سيارات نصر واحتكرها في السوق واتسع الي انشطة أخري.

أما الريان فإن اغلب نشاطه كان في المضاربة في لندن ونيويورك وسرعان ما انكشف بعد أزمة الاثنين الاسود .

وتنبهت الحكومة إلي خطر شركات توظيف الاموال وتحركت لمواجهة الظاهرة وانقاذ ما يمكن انقاذه من اموال المودعين ـ وعلي حد تعبير الدكتور زكريا عزمي في مجلس الشعب :" إنها عملية نصب كبري لم يسدل الستار عنها ".

وبالنسبة لأشرف السعد ، اكد المستشار جابر ريحان المدعي العام الاشتراكي بتاريخ 2/ 5 / 2007 أن السعد صاحب اكبر شركات لتوظيف الاموال في التسعينيات مازال مدينا لبعض البنوك ولا صحة لما يتردد من انه قام بسداد كامل مديونياته .

وصرح ريحان لجريدة " الأخبار" بأن الجهاز في انتظار أسباب الحكم الصادر من محكمة القيم برفع الحراسة عن اشرف السعد وذلك للنظر فيما اذا كان سيتم الطعن علي الحكم من عدمه.

وكانت محكمة القيم قد اصدرت حكمها برفع الحراسة عن أموال وممتلكات اشرف السعد وأثار الحكم العديد من التساؤلات بشأن امواله وممتلكاته وحقيقة سداده لجميع حقوق المودعين وموقفه الحالي وهل سيظل هاربا خارج البلاد يتنقل ما بين لندن وباريس ؟

وقال اشرف السعد الموجود حاليا في لندن خلال اتصال هاتفي مع جريدة " الأخبار " ردا علي سؤال حول حقوق المودعين :" إنه قام بسداد كامل مستحقات المودعين عام 95 وعلي الرغم من ذلك ظل جهاز المدعي العام الاشتراكي متحفظا علي باقي الاصول والممتلكات وما تبقي من مركزي المالي " .

واضاف السعد أنه علم من المسئولين بالجهاز خلال عامين سابقين أن هناك مديونيات لمصالح حكومية ويبقي البنوك علي الرغم من أنني لم أقم بالاقتراض من أي بنك ومع ذلك طلبت من المدعي العام الاشتراكي سداد جميع المديونيات وحتي الآن ولمدة 16 عاما متحفظا علي باقي الأموال والممتلكات ، مشيرا إلي أنه حصل علي البراءة من محكمة جنايات القاهرة عام 94 بسبب الخطاب الصادر من المدعي العام الاشتراكي الموجه لمحكمة الجنايات من انه تم سداد جميع اموال المودعين وبناء عليه حصلت علي البراءة وظل الجهاز متحفظا علي باقي الأموال.

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/6_1225_163_53.jpg
المستشار ماهر عبدالواحد




وعن مديونياته للبنوك ، قال اشرف السعد :" إنه خلال فترة تعامله بتوظيف الاموال لم يقترض من البنوك وان المديونيات البنكية ترجع الي ان هناك اصولا قمت بشرائها مديونية لاحد البنوك " ،موضحا انه خاطب جهاز المدعي العام الاشتراكي لسداد جميع مديويناته لدي الغير وان مركزه المالي يغطي سداد حقوق المودعين ومديونياته لدي الغير ويتبقي الكثير .
قضية ليلى الفار

قضية ليلي الفار هي قضية كل امرأة تسول لها نفسها ان تدخل في مجال البزنس من الابواب الخلفية حيث قامت بنقل اسمها في نقابة المحامين من مشتغلين لغير المشتغلين ، وذلك لدخولها في ذمرة سيدات المجتمع الراقي وعالم الشهرة والمجد والمال.

وتعود القضية إلى عام 2000 ، حين فكرت وصممت وانتهزت الفرصة واقترضت من البنوك المشهورة وغير المشهورة للحصول علي اموال بضمان شركات الشريف لتوظيف الاموال حتي وصلت القروض الي اكثر من 250 مليون جنيه وقامت بتحويل تلك الاموال الي بنك خارج مصر وتهريبها.

وقد وافق المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام علي قرار الاتهام وادلة باحالة كل من ليلي محمد قطب الفار " 41 سنة " رئيس مجلس ادارة شركة الشروق للاجهزة المنزلية وبثينة الفار " 53 سنة " مدير عام الشئون المالية والادارية بالشركة ووجدي فرنسيس عبدالله " 48 سنة " أمين خزينة بالشركة، الي محكمة أمن الدولة العليا المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة ، وذلك لمحاكمة المتهمين عن تهم تسهيل الاستيلاء والاستيلاء علي أموال .

وقالت النيابة في قرار الاتهام :" إن الواقعة حدثت في غضون الفترة من 9 مارس وحتي 5 نوفمبر 2000 ، حيث وجهت النيابة للمتهمة الاولي بصفتها رئيس مجلس الادارة والممنوعة قانونا من ادارتها والتصرف فيها اشتركت مع المتهمين الاولي والثاني بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجناية المسندة اليهما بان اتفقت معهما علي ارتكابها حال علمهم جميعا بصدور أمر منعها من ادارة الشركة والتصرف في أموالها ـ وساعدتهما علي ذلك بأن تسلمت منهما المبلغ المستولي عليه بغير حق واضافته الي ذمتها الشخصية بنية تملكه فوقعت الجريمة بناء علي هذا الاتفاق وتلك المساعدة ".

ووجهت النيابة للمتهمين الثانية والثالث بصفتهما عاملين باحدي شركات المساهمة الخاضعة لادارة وكيل قضائي عينته النيابة العامة 'شركة الشروق للاجهزة المنزلية' الاولي مدير عام الشئون المالية والادارية بالشركة والثاني أمين الخزينة بها ، سهلا للمتهمة ليلي الفار الاستيلاء بغير حق وبنية التملك علي مبلغ 602 ألف و 900 جنيه والمملوكة للشركة وذلك بأن اصدرا أذن الصرف رقم 6803، 1804 وصرفا بموجبهما المبلغ المستولي عليه من خزينة الشركة وسلماه للمتهمة الثالثة دون سند وبالمخالفة للقواعد المالية المعمول بها.

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/7_1225_163_53.jpg





وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير واستعمال محررات مزورة ارتباطا لا يقبل التجزئة ذلك انه في الزمان والمكان وبصفتهما غيرا بقصد التزوير اذن الصرف يجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بان اثبت المتهم الثالث واعتمدت المتهمة الثانية صرف قيمة الاذن الاول علي ذمة أعمال مخازن الشركة والاذن الثاني علي ذمة ايداعه بالبنوك وذلك خلافا للحقيقة واستعملا هذين المحررين فيما زورا من أجله مع علمهما بتزويرها بان احتجابهما قبل المشرف المالي المعين لادارة الشركة سترا لجناية تسهيل الاستيلاء المسندة اليهما.

شهود الإثبات

كان هناك 7 شهود اثبات في القضية بينهم الشاهد الاول حسن نور الدين عبدالعزيز '66 سنة' المشرف المالي المعين من قبل الوكيل المفوض بادارة شركات الشروق المتحفظ عليها.

وذكر الشاهد انه بناء علي قرار تكليفه الصادر من المهندس عبدالغني حسن السيد 'الشاهد الثاني' بصفته الوكيل المفوض في ادارة الشركات والاموال المتحفظ عليها ومنها شركة الشروق للاجهزة المنزلية " شركة مساهمة مصرية " بالاشراف المالي علي هذه الشركة ومتابعتها ماليا ، واكتشف أثناء مراجعة الدفاتر والسجلات المالية لهذه الشركة ان هناك مبلغ 574900 جنيه تم صرفه من خزينة الشركة بموجب اذن الصرف رقم 1804 بتاريخ 9 مارس باسم المتهمة بثينة الفار لايداعه بالبنوك وانه تبين عدم وجود أي مستندات تفيد ايداع هذا المبلغ باحد البنوك أو تسوية بحسابات الشركة بأية صورة وان هذا المبلغ تم صرفه بعد صدور قرار التحفظ علي هذه الشركة الصادر في 6 مارس 2000 وانه بالاستعلام من أمين الخزينة عن مصير هذا المبلغ تبين ان ليلي الفار قد استولت عليه.

وأضاف أنه تبين له أيضا صرف مبلغ آخر قدره 28 ألف جنيه من خزينة الشركة باذن صرف رقم 1803 بذات التاريخ باسم شقيقة المتهمة ووقعت باستلامه وثابت به ان الغرض من الصرف هو اعمال بمخزن العاشر ن رمضان وتبين ايضا عدم وجود اي مستندات تفيد انه صرف في الغرض المخصص له أو تسويته.

وقرر الشاهد الثاني عبدالغني حسن السيد الوكيل المفوض في ادارة شركة الشروق للاجهزة المنزلية بانه قام بتكليف الشاهد الاول بالاشراف علي هذه الشركة لمتابعتها من الناحية المالية وتحت اشرافه المباشر بصفته الوكيل المعين من قبل المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام ومحكمة جنايات القاهرة في ادارة هذه الشركة وباقي الشركات المتحفظ عليها وعقب اطلاعه علي المستندات المعلقة بالواقعة وهي اذن الصرف سالفي البيان ولعدم تقديم المتهمة بثينة شقيقة المتهمة ليلي الفار أي مستندات فتفيد تسوية هذه المبالغ أو انها صرفت في أغراض وأعمال الشركة فقام باستدعائها بمكتبه في 5 نوفمبر وامهلها فرصة لسداد هذا المبلغ الذي صرف بغير حق من أموال الشركة أو تسويته مستنديا قبل الابلاغ عن الواقعة وبعد انتهائها قررت بان هذا المبلغ سلمته لشقيقتها ليلي الفار رئيس مجلس ادارة وليس بمقدورها السداد فقام بالابلاغ عن الواقعة في 8 نوفمبر بصفته الوكيل المسئول عن ادارة هذه الشركة المتحفظ عليها.

وقرر الشاهد الثالث أحمد أحمد خطاب خبير محاسبي من خبراء وزارة العدل للكسب غير المشروع والاموال العامة أنه بناء علي قرار النيابة بندبه لفحص المستندات التي تم ضبطها بمقر الشركة بمعرفة هيئة الرقابة الادارية وهي دفتر خزينة الشركة ودفتر اليومية ودفتر البنوك.

وانتهي في تقريره وفي أقواله بالتحقيقات الي أن اصل مبلغ 180 ألف دولار امريكي هو تحويل من بنك اوف امريكا بنيويورك الي حساب شركة الشروق للاجهزة المنزلية بتاريخ 14 فبراير 2000 بالبنك الاهلي المصري وقد تم تحويله بعد ذلك الي حساب الشركة ببنك قناة السويس فرع العروبة بتاريخ 15 فبراير 2000 عن طريق اصدار شيك مصرفي بمبلغ مائة الف دولار من البنك المصري فرع العروبة لحساب الشركة في بنك قناة السويس فرع العروبة بالاضافة الي مبلغ ثمانون الف دولار نقدا تم ايداعهم بذات اليوم بحساب الشركة بالبنك الاخير وان سبب تحويل هذا المبلغ والغرض منه هو عن أعمال خاصة بشركة الشروق للاجهزة المنزلية وقد دخل هذا المبلغ في حسابها ولم يدخل في حساب ليلي الفار ، حيث إنه كان موجها الي حساب الشركة.

عضو الرقابة يشهد

وقرر أيمن محمود محمد عضو هيئة الرقابة الادارية بان تحرياته اكدت أن مبلغ 180 ألف دولار واردة من الشركة الكورية "ال جي " لحساب شركة الشروق للاجهزة المنزلية كمصاريف دعاية لمنتجاتها وانه عقب صدور قرار التحفظ علي الشركة والمتهمة ليلي الفار وآخريين في القضية رقم 838 لسنة 99 حصر أموال عامة عليا اتصل علم المتهمتين بقرار التحفظ بتاريخ 8 مارس لانه قد تم اخطار البنك المركزي المصري بقرار التحفظ علي الشركة ومنع المتهمة الاولي من التصرف والادارة في أموالها الخاصة وكذا منعها من ادارة الشركة وان البنك المركزي قد قام باخطار جميع البنوك بهذا القرار بتاريخ 8 مارس 2000 وفيها بنك المهندس الذي قام بعض المسئولين بهذا البنك باخطار المتهمة ليلي الفار والمتحفظ عليهم بهذا القرار نظرا لان بعض المسئولين بهذا البنك متهمون مع المتهمة ليلي وهذا يفيد علمهم بقرار التحفظ بهذا التاريخ.. كما قامت مصلحة الشهر العقاري باخطار المكاتب التابعة لها بقرار التحفظ في 8 مارس 2000 أيضا.. فضلا عن نشر قرار التحفظ بالجرائد والتي كانت علي علم بقرار التحفظ في 9 مارس .2000

وأضاف أن تحرياته اكدت انه فور علم المتهمين بقرار التحفظ قاموا بالتخطيط لسرعة تهريب أكبر قدر من أموال الشركة حتي لا يتم التحفظ عليها.
اعترافات ليلي الفار

اعترافات المتهمة

أقرت المتهمة ليلي الفار " سيدة الاعمال" المزعومة بأنها دائنة للشركة " ال جي " بـ 18 مليون جنيه ، حيث قامت منذ بداية أفتتاح الشركة بفك وديعة باسمها ومن حسابها الخاص وذلك لتمويل الشركة.

وأضافت المتهمةأنه قامت بالاتفاق علي الشركة من حيث الحملة الاعلامية وسفر الوفد واقامة حفل التعاقد مع الشركة الكورية وكل ذلك من مالها الخاص.

وقد ألمحت ليلي الفار أمام جهات التحقيق بأن هناك خلافا نشب بينها وبين علاء السيد رجل الاعمال والمشتري لصفقة الشريف لابعادها عن شركة ال جي حتي ينفرد بتسديد مديونيته الشخصية من أموال الشركات المتحفظ عليها.

التناقض في الأقوال

وقررت المتهمة الثانية بثينة الفار أمام جهات التحقيق أن مبلغ ال 180 ألف دولار كان تمويلا من شقيقتها ليلي الفار للشركة من مالها الخاص ثم اقرتا بعد ذلك في التحقيقات بان هذا المبلغ وارد من الشركة الكورية ال جي ودخل حساب الشركة بالبنك.

كما اعترفت ليلي الفار بالتحقيقات انها تسلمت المبلغ من المتهم الثالث أمين الخزينة ثم قامت بتسليمه بعد ذلك للمتهمة الثانية.

dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:49
النصب باسم الحمام والأرانب

تلقت ثلاث شركات للاستثمار الداجن كانت تعمل في الإسكندرية في شهر يونيو 2006 عشرات الملايين من مواطنين أغلبهم بسطاء وبعضهم ذو نفوذ ومرموق.

فقبل نحو العام ونصف العام امتلأت إحدي جرائد الإعلانات الإسبوعية بدعاية ثلاث شركات جميعها يعمل في أنشطة متشابهة هي شركات بداية والفرسان وأرنوب. وكانت الدعاية تؤكد أن دورة رأس المال لا تزيد علي 40 يوما لأنها تعمل في مجالات الإنتاج الداجني والحيواني وأمهات الدواجن تقدم عائدا شهريا عن المبالغ التي تقل عن 37 ألف جنيه في حدود 10% ترتفع إلي نحو 15% بزيادة المبلغ المودع..






وكمثال أنشأت شركة الفرسان لنفسها فروعا في أرقي مناطق الإسكندرية زيزينيا ـ سموحة ـ صابا باشا ـ كليوباترا ـ كامب شيزار وغيرها وهو ما اتبعته أيضا الشركتان الآخريان والتي كانت مكاتبها جميعا متقاربة إلي حد كبير.

وبالطبع لم تشتر هذه الشركات كل هذه الفروع لكن أصحابها لجأوا إلي حيلة ذكية عبر التعاقد مع شركات أخري أصغر يصبح أصحابها بموجب هذا التعاقد مجرد مدراء فروع لشركات الاستثمار الداجني تلك، وهو ما حدث مع مكاتب الهدي والإيطالية والمركز العلمي والمركز الأوروبي، بموجب تفويض داخلي وقعه محفوظ الشريف رئيس مجلس إدارة " الفرسان جروب" للمشروعات الزراعية والثروة الداجنة لمدراء هذه الفروع التي اقتصرت مهمتها علي قبول مبالغ المودعين وإعطائهم عقودًا بالمبالغ باعتبارهم شركاء في مشاريع الشركة .

http://www.moheet.com/image/54/225-300/543930.jpg





كما شملت العقود أيضا تواريخ هذه الأرباح التي كانت شهرية ثم أصبحت تصرف كل 40 يوما ـ أما مهمة مدراء الفروع الثانية فهي توريد المبالغ والعقود يوميا إلي محفوظ الشريف والأرباح الشهرية للمودعين!!

وكان بعض المودعين من أصحاب الفاقة كل مدخراتهم التي يملكونها لا تزيد علي ثلاثة آلاف جنيه أودعوها لتعينهم أرباحها علي مصاريف مدارس أبنائهم بينهم أرملة في رقبتها ثلاثة أيتام صغار، وبينهم رجل قعيد يتحرك علي كرسي العجلات ، وبينهم مرضي يستدينون مصاريف العلاج.. وبينهم أيضا من خرج علي المعاش المبكر وحصل علي مكافأة تزيد علي 40 ألف جنيه أودعهما في هذه الشركات وبينهم من قرر العودة إلي مصر بعد سنوات طويلة من الغربة ليقضي ما تبقي من أيامه بين أبنائه وأحفاده.. ومنهم تاجر أدوات تجميل أودع مبلغ مليون وربع المليون جنيه حصيلة سنوات الشقاء الطويلة .

وكان بينهم ضباط ومحامون وأطباء ومهندسون ومدرسون.. لكن تاجر أدوات التجميل كان شاهدا علي واقعة صاعقة ألجمته وعندما انتبه لها كان النصاب في السجن، قال:" كنت مع محفوظ الشريف في مكتبه ورغم أنه كان يحاول إقناعي بجلب عدد من التجار ليضعوا مدخراتهم عنده إلا أن أحد مدراء مكاتبه دخل علينا حاملا شوالين ممتلئان نقوداً قائلا: حصيلة فرع فكتوريا فأخذهما محفوظ الشريف وأفرغها في حقيبة سفر كبيرة كان يضعها علي مكتبه وكانت أيضا تمتلئ بالنقود وهمس لنفسه " لسه فيه مغفلين بتجيب فلوس؟ ".

وبعدها بأقل من يومين ألقي القبض علي محفوظ الشريف وأصحاب الشركات الأخري بناء علي قرار صدر فجأة من الجهات الرسمية ليظل محفوظ الشريف خلف الأسوار منذ 24/6/2006 وحتي شهر أبريل الماضي 2007 م ، حينما صدر قرار بالإفراج عنه بكفالة عشرة آلاف جنيه مع التوقيع كل يوم خميس بقسم شرطة الرمل الأول كضمان لعدم هروبه .

ووفقا لمحامي المودعين محمود سالي السيد لم يذهب محفوظ الشريف للتوقيع في القسم بل اختفي عن الأنظار، وهو نفس ما حدث مع صاحبي شركتي بداية وأرنوب.. فعندما كان صاحب شركة بداية رهن الحبس الاحتياطي عقد رجاله اجتماعا بالمودعين حضرته صاحبة شركة "هادي للاستثمار" التي اكتشف المودعون بعد ذلك أنها أخت زوجته " واستطاعت أن تقنع الناس بالتنازل عن المحاضر التي حررتها ضد صاحب الشركة ليتمكن من الخروج من السجن وسداد مستحقاتهم كما قامت بتوقيع عقود أخري لهم باسم شركتها لضمان أموالهم، وبعد خروج الرجل من السجن اختفي عن الانظار فذهبوا لصاحبة شركة " صحاري " التي أخبرتهم بأنها باعت الشركة لبداية بما عليها من مديونيات .

أما صاحب شركة "الفرسان" فلم تتمكن السلطات من إلقاء القبض عليه لأنه ببساطة فر إلي السودان بعد أن أطلق لحيته وأصبح من المستثمرين الإسلاميين الذين يعملون هناك.. لكن الامبراطور محفوظ الشريف صاحب شركة الفرسان لايزال في مصر ووفقا لما أكده ضحاياه فإنه يعيش في مزرعته.

والغريب أنه أثناء سجنه استطاع توظيف خمسة مودعين ليتحدثوا باسمه خلال الاجتماعات التي عقدها في منتجع " الفرسان" بكفر الدوار ليؤكد هؤلاء للمودعين أنه برئ، وأن مدراء فروعه نصبوا عليه وعليهم وأنه مستعد لجدولة ديونه علي أقساط شهرية تبدأ من شهر أغسطس 2006، لكن أحدا لم يتسلم أي جزء من إيداعاته.. أما الأغرب فهو الإعلان الذي حمل اسم " عودة جديدة ".

وأثناء قضاء محفوظ الشريف فترة الحبس الاحتياطي بسجن الحضرة حيث هنأ الناس خلاله بشهر رمضان المعظم عن أربع شركات مرة واحدة هي " الفرسان" العالمية لإقامة وتشغيل مزارع الإنتاج الحيواني وتجارة المواد الغذائية بجميع أنواعها و"الفرسان"الدولية لإنتاج سلالات الدواجن والحيوانات ومركز " الفرسان" الاستشاري لإنشاء المشروعات الزراعية وشركة مزارع الوادي الأخضر لإقامة وتشغيل مزارع الإنتاج الحيواني أيضا كما بشر عملاءه بقرب إنشاء شركة " الفرسان " للتأجير التمويلي.

http://www.moheet.com/image/56/225-300/568836.jpg






وبالتزامن مع هذا الإعلان وزع رجال محفوظ الشريف بيانا يعلن فيه عدم مسئوليته عن أي تعاقدات لا تحمل توقيعه واتهم خلاله مديري مكاتبه بالتربح من وراء شركاته داعيا المودعين لتحرير المحاضر وإقامة الدعاوي ضدهم .

وقد تحدث عملاؤه ضده وحرروا بلاغات للنائب العام وهيئة سوق المال وطالبوا بتحريات مباحث الأموال العامة وقدموا شكاوي بنيابة الشئون المالية والتجارية منذ شهر يونيو الماضي لكن قرارات النيابة تنتظر تحريات المباحث التي تنتظر قرار هيئة سوق المال باعتبار أن بعض شركات محفوظ الشريف تخضع لقوانين الاستثمار والبورصة المصرية وبالرغم من ذلك وقع مزيد من الضحايا فوفقا للشكوي المقدمة من منيرة محمود السيد إلي وزير الداخلية فإن المتهم أنشأ مجزرا آليا للدواجن والماشية في قريته " الشرفاء " التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية وحصل علي دعم من المحافظة بأسماء والده وأخيه وزوج شقيقته لإنشاء هذا المجزر الآلي الذي بلغت تكلفته قرابة 8 ملايين جنيه هي أموال ضحاياه من محافظات الإسكندرية والبحيرة والغربية وكفر الشيخ والقاهرة .

وفوجىء المودعون الذين ذهبوا لتحرير محضر مصادفة فوجئوا بعد دخولهم القسم بقليل برائد شرطة اسمه سليمان شوقي الشروني حضر فجأة إلي ديوان القسم محاولا منع أمين الشرطة من تحرير المحضر المجمع رقم 34 أحوال بسيون لسنة 2007 ومهددا المبلغين باحتجازهم للعرض علي النيابة المسائية وقال لهم هذا الرائد :" انتوا جايين تشتكوا النجم " ليعرف الضحايا بعد ذلك أن محفوظ الشريف رصف عددا من الشوارع وأقام عددا من الأرصفة في بسيون وأنشأ عدداً من العلاقات القوية والنافذة بعدد من كبار المسئولين التنفيذيين بالمحافظة وقد فوجئ الضحايا باتصال المتهم بهم وهم داخل ديوان القسم شاتما إياهم بأفظع الشتائم قائلا: " أنا خلاص اشتريت الكبار بفلوسي والمحاضر والقضايا كلها موش هتجيب نتيجة معايا " .

واكد ضحايا المتهم أن العاملين لديه يؤكدون أنه واصل وأنه يدفع لضباط كبار في الداخلية وفي أمن الدولة ليضمن توفير الحماية له .

وقال المودعون :" إن إجمالي عددهم يبلغ نحو 4 آلاف شخص بإجمالي 80 مليون جنيه.. لكن أحد مدرائه السابقين يؤكد أن المبلغ الإجمالي لا يزيد علي 30 مليون جنيه، وفي أوراق التحقيقات الرسمية فإن مداهمة مقار الشركة أسفرت عن ضباط 783 عقد مشاركة واتفاق بإجمالي 5.6 مليون جنيه " .

وسواء كان المبلغ 80 مليونا أو 30 مليونا أو غيرهما فإن أصحاب الشركات الثلاث " بداية والفرسان وأرنوب " طلقاء أحرار لا يهمهم أحدا ولا يقدر عليهم أحد أشاعوا أنهم فوق القانون وصدقهم الناس لأن تحريات المباحث تأخرت لنحو العام وكذلك الاستيفاء في محاضر النيابة وقرار هيئة سوق المال ، رغم أن أشخاصا آخرين تمت محاكمتهم بسرعة وصدر قرار المحكمة برد أموال المودعين وحبس المتهم 15 عاما وغرامة 2 مليون و600 ألف جنيه وهي الغرامة المسامية للمبالغ التي جمعها تاجر غلال بمدينة نصر الذي صدر ضده الحكم السابق في نوفمبر 2006 من محكمة جنوب القاهرة برئاسة المستشار صلاح رشدي.

أما المدعون في تلك القضية وبعد مرور كل هذه الشهور فقد قرروا إلي جانب الإجراءات القانونية البطيئة أن يسيروا في طريق آخر عنيف ويائس فهم تارة يخططون لخطف النصاب وعدم الإفراج عنه حتي يسدد مستحقاتهم وتارة يهددون بالاعتصام والإضراب عن الطعام أمام مبني النيابة الكلية بالإسكندرية .

لكن كل هذا لن يعيد إليهم حقوقهم إذا ظلت الجهات الرقابية والقانونية في مصر نائمة علي ودانها بل سيقع مزيد من الضحايا وسيخرج مزيد من النصابين.

dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:51
نصاب طوخ

أعلنت تقارير إعلامية في 11/ 12 / 2007 أن أكثر من 200 شخص من المواطنين تقدموا ببلاغات ضد أحمد عادل صبيح صاحب شركة "الاصيل" لتجارة المحمول بطوخ الذي استولى على حوالى 300 مليون جنيه منهم بزعم توظيفها في كروت شحن التليفونات المحمولة مقابل أرباح شهرية .

وقال مواطن يدعى على احمد وهو احد ضحايا شركة " الأصيل " فى مكالمة مع برنامج 90 دقيقة على قناة المحور :" إن أحمد عادل صبيح وهو صاحب شركة "الاصيل" لتجارة المحمول كان يعرض على ضحاياه ارباح خالية تصل الى 20% شهريا ".






واكد المواطن ان بعض الشخصيات العامة بينهم ضباط، وعضو مجلس شعب وأعضاء مجالس شعبية قاموا بوضع نقودهم لتوظيفها مع صاحب الشركة.

واضاف المواطن انه من بين الضحايا أحد لاعبي نادي الزمالك الذي تسلم من زملائه في النادي أموالاً طائلة وقام بتسليمها للمتهم بنفسه .

وأشار علي احمد إلى أن المشكلة بدأت من بداية مماطلة المتهم فى رد اموال الناس ، مضيفا أن المتهم ذاع صيته في المنطقة وامتد للمحافظات المجاورة فانهالت عليه الاموال حتي أصبح محل ثقة بين المودعين الذين تكالبوا علي الشركة.

وتكثف مباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية بالاشتراك مع مديرية أمن القليوبية جهودها لضبط المتهم الذى اختفي فجأة.


وقرر المستشار أحمد عونى رئيس محكمة طوخ الجزئية بالقليوبية في 16 / 12 / 2007 تجديد حبس أحمد عادل صبيح الملقب بـ"ريان طوخ الجديد" أربعة أيام على ذمة التحقيقات المتهم فى قضية توظيف الأموال بطوخ لقيامه بالنصب على المواطنين وإستيلائه على 300 مليون جنيه منهم .

http://www.moheet.com/image/58/225-300/589827.jpg
ضحايا نصاب المنيب عبدالله كامل الكونيسة



وكانت النيابةالعامة قد وجهت للمتهم أربعة تهم هى إدارة شركة لتوظيف الأموال بدون ترخيص وممارسة عمل من أعمال البنوك دون أن يكون مقيدا فى البنك المركزى وإيهام الضحايا بوجود ربح مستقبلى للنصب عليهم وإستيلائه على أموالهم وعدم ردها للمودعين .

وعلى جانب آخر ، قامت أجهزة الأمن بمحافظة القليوبية بعد إستئذان النيابة العامة بضبط سيارتي ملاكى وأخرى نقل ملك المتهم .

وكشف جريدة " الوفد" أسرارا جديدة في قضية كروت الشحن من خلال تعاملات الاف المواطنين مع عادل صبيح الذي كان يعمل في أحد البنوك المصرية وقدم استقالته من أجل التفرغ لإدارة توظيف الاموال وانه استعان ببعض السماسرة من خلال مدير أعماله " وائل ومبي " الذي كان يتلقي الاموال من المودعين ويسلهم إيصالات السداد وموعد تحصيل الاموال بعد حصولهم علي الفائدة وساعده علي ذلك المحاسب هاني شوكت الذي كان يعد كشوف أسماء المودعين .

وكان أحمد عادل صبيح المتهم الرئيسي في قضية توظيف الكروت قد أوهم عملاءه بأنه مسنود من الكبار ولديه أموال العديد من الشخصيات الهامة في الدولة وأنه يقوم بالعمل في تجارة الاثار وغسيل الاموال.

ولجأ صبيح في الفترة الاخيرة إلى تعيين 4 من السماسرة للعمل معه في أبوزعبل وطلب منهم جمع الملايين بسرعة بفائدة قد تصل إلي 100% وخلال عدة أيام جمع " أ. ع " وهو أحد عملاءه مبلغ 20 مليون جنيه من المواطنين وسلمها له وقدم " م. أ " 21 مليون جينه كان قد جمعها من المواطنين و" أ. س " قدم له 20 مليون منذ عدة أيام وطلب منهم الانتظار حتي نهاية شهر نوفمبر لتسديد الاموال مع الفائدة المقررة ، حيث إنه يقوم باستلام الاموال من المودعين ويسلمهم كروت شحن فئة المائة جنيه بمبلغ 61 جنيه .

ويقوم هؤلاء المودعين ومن بينهم الذراع الايمن للمتهم أحمد عادل ببيع هذه الكروت إلي تاجر في شارع عبدالعزيز يدعي " م. أ " بمبلغ أقل من سعر السوق وبعد ذلك يقوم التاجر ببيع هذه الكروت مرة أخري إلي المتهم أحمد عادل صبيح ويحقق تاجر شارع عبدالعزيز ارباحاً طائلة.

ومازال المتهم الرئيسي أحمد عادل هارباً ولم يخرج من مصر حتي الان وتكثف المباحث جهودها لضبطه بسرعة.

ومن جانب أخر ، يوجد بعض المتورطين مع أحمد صبحي الذراع الأيمن لأمبراطور توظيف الاموال وكروت الشحن يدعي " ح. أ " و " ع. ص " وأخرين.

ومن جانب اخر ، طلب المستشار مجدي السنباطي المحامي العام لنيابات شمال القليوبية بسرعة الاستعلام من الهيئة العامة لسوق المال عما إذا كان المتهمون لديهم أي ترخيص من الهيئة بتوظيف أموال من عدمه وسرعة ضبط المتهمين وتكثف مباحث القليوبية باشراف اللواءين مبروك هندي مدير الأمن وسيد شفيق مدير المباحث جهودها للقبض علي المتهمين الهاربين وتم إخطار مصلحة الامن العام بأسماء المتهمين .

http://www.moheet.com/image/47/225-300/477740.jpg





نصاب أبوزعبل

كما تقدم عدد من المودعين بمنطقتي الخانكة وأبوزعبل بشكوي رسمية إلى عدلي حسين محافظ القليوبية يتهمون فيها نائبا في البرلمان بتورطه في حماية المتهم أحمد صبحي الذراع اليمني للمتهم الرئيسي أحمد عادل صبيح وأنهم شاهدوه أكثر من مرة معه وعقد معهم جلسة عرفية لانهاء مشاكلهم المالية مع المتهم.

وجدد قاضي المعارضات بمحكمة شمال القليوبية يوم 13 / 12 / 2007 حبس والد المتهم الهارب أحمد عادل صبيح والمتهم الثاني أحمد صبحي 33 سنة والمتهم الثالث حسين الأبيض 15 يوماً علي ذمة التحقيق بتهم النصب علي المواطنين والاستيلاء علي 300 مليون جنيه بزعم توظيفها.

وكشفت التحقيقات مع المتهم الثاني أحمد صبحي عن أنه كان يتعامل مع شركة " المحمول" مباشرة، حيث يقوم بشراء كروت الشحن منها وليس من خلال وسطاء وأنه مستعد لرد أموال المودعين ودفع تعويضات لهم عن الخسائر التي لحقتهم من جراء ذلك ، وقال المتهم في التحقيقات :" إنه نادم علي ما قام به، لأنه اكتشف بعد ذلك أنه نشاط غير مشروع ".

وأكد تقرير هيئة سوق المال أن شركة الأصيل بطوخ لتجارة المحمول ليس مرخصاً لها بتلقي أو توظيف أموال من المودعين وأن هذا النشاط مخالف تماماً .

ونفي النائب رمضان الزيني عضو مجلس الشعب عن دائرة الخانكة، في بيان له، أي علاقة بالمتهمين، مؤكداً أنه تدخل فقط من أجل حل المشكلة ورد أموال المودعين بصحبة أمين الحزب الوطني بأبوزعبل، وأعلن عن استيائه من قيام البعض بالتحريض ضده في هذه المسألة.

واتهم الزيني خصومة في الدائرة بتحريض المودعين في الوقت الذي قدم فيه بعض المودعين شكاوي رسمية للنيابة بالخانكة.

ومن جهة أخري ، أكد مصدر أمني مسئول أن المتهم الرئيسي أحمد عادل صبيح لم يهرب خارج البلاد وأن ما يثار في الشارع عن هروبه مجرد شائعات وأن أجهزة الأمن لديها معلومات مؤكدة بأماكن اختفائه وسيتم القبض عليه خلال الساعات المقبلة بعد سقوط جميع أفراد شبكة توظيف الأموال التي كانت تعمل معه.
ومن المفارقات المحيطة بالواقعة ، قيام إحدى المتسولات بتحرير محضر ضد المتهم لدى الأجهزة الأمنية بعد أن أودعت لديه مبلغ 300 ألف جنيه.

أحداث شغب

وشهدت مدينتا طوخ وأبوزعبل يوم 13 / 12 / 2007 م ، أحداث شغب قام بها ضحايا توظيف الاموال في بيع كروت الشحن فور سماعهم عن انهيار أحلامهم بالثراء السريع والقبض علي المتهم في الجيزة.

وقام ضحايا توظيف الأموال بتحطيم شركة خاصة لأحد السماسرة وبعض محلات المحمول كما قام ضحايا أبوزعبل بقطع طريق مسطرد أبوزعبل في ساعة متأخرة من ليلة يوم 12 / 12 / 2007 م ، لتنبيه الحكومة بسرعة القبض علي المتهم الذي استولي علي ملايين الجنيهات من أهالي الخانكة وفشل في اعطائهم اموالهم بعد تعثره في الفترة الأخيرة .

وفور القبض علي المتهم أحمد صبحي الذي جمع أموال المواطنين في منطقة أبوزعبل تظاهروا أمام منزله وأطلقوا الرصاص في الهواء أملاً في حصولهم علي أموالهم ، حيث إنه الزراع اليمني للمتهم الرئيسي أحمد عادل صبيح بطوخ.

واعترف المتهم أمام النيابة باستلامه أموالا من المودعين لتوظيفها في كروت المحمول وقد بدأ عمله في توظيف هذه الأموال منذ أكثر من 7 أشهر فقط عندما تعرف علي الرأس الكبير أحمد عادل صبيح والذي يمتلك شركة الاصيل للتجارة بطوخ لبيع كروت الشحن والمحمول.

وفجر المتهم أحمد صبحي مفاجأة خطيرة عندما سألته النيابة عن الاموال التي حصل عليها من عملائه، فقال :" أكثر من 200 مليون جنيه وأنه لايملك منها إلا بضعة آلاف جنيه وانه اضطر في الفترة الاخيرة إلي التوقيع علي إيصالات أمانة لعدد كبير من المواطنين تزيد علي حجم الاموال التي تلقاها بالاضافة إلي الفائدة المقررة عليها وفقا للعهد بينه وبين المواطنين وأنه تعثر في سداد الاموال للمودعين منذ رمضان الماضي وطلب من عملائه أن يساعدوه في جمع أكثر عدد من الاموال لحين تغطية الخسارة التي وقع فيها وقد ساعدة علي ذلك بعض عملاءه واعوانه الذين حصلوا منه علي مبالغ مالية كبيرة ".


http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/3_1225_163_53.jpg





وأضاف صبحي قائلا :" إنه اضطر إلى جمع أموال بفائدة تزيد علي 100% حتي يعيد الثقة التي فقدها أمام المودعين ولكنه فشل تماماً في جمع أموال وحدد يوم 5 ديسمبر لسداد تلك الاموال وانتظره المودعوين أمام منزله بأبو زعبل حتي الصباح وحاولوا الاعتداء علي والده وبعض أقاربه لولا الشرطة التي منعت اقتحام منزله وشركته في أبوزعبل ".

واعترف المتهم أحمد صبحي بأنه افتتح شركة أخري في جسر السويس لبيع كروت الشحن والاتجار فيها لتوسيع نشاط البيع في المحمول وبفائدة عالية وحصل علي مبالغ طائلة لايعرف عددها إلي الان لان بعض المودعين كانوا يلجأون للوسطاء حتي يمكن أن يقوم بقبول أموالهم لتوظيفها.

وأضاف صبحي أن هناك مئات المواطنين قد باعوا منازلهم وسيارتهم من أجل الربح السريع في بيع وشراء كروت الشحن والبعض الاخر باع أرضه من أجل الثراء وهناك أيضا شخصيات كبيرة تدخلت في هذه القضية حيث قام عضو مجلس الشعب وأحد اعضاء الحزب الوطني بأبوزعبل بالجلوس معه وبعض العملاء منذ أكثر من شهر لانهاء موضوع أموال المودعين، وقد وقع المتهم علي ايصالات أمانة وبعض الاوراق الخاصة أمام المجلس العرفي الذي تم عقده في فيلا عضو مجلس الشعب ولكنه فشل في تنفيذ وعده بتسديد الاموال للمودعين لانها تفوق الاموال الاصلية وفي نفس الوقت لايوجد معه محاسب يمكنه تنظيم الامور.

وأضاف المتهم أمام النيابة أنه كان هدفه الاساسي الخروج من ورطة الديون المتراكمة حتي يعود إلي منزله هادئاً ويعيد لعائلته كرامتها من جديد حيث إنها عائلة كريمة وأنه من أسرة طيبة ولكن ظروف الحياة وجنون الطمع أوقعه في توظيف أموال المودعين وأنه اجتمع مع بعض عملائه بإحدي الكافيتريات لانهاء المشكلة وفشلوا فيها.

وأمرت النيابة بسرعة حصر ممتلكات المتهم وسرعة ضبط أعوانه السماسرة الذين كانوا يتعاملون معه وسرعة ضبطهم لامكانية حصر أموالهم لتسديد بعض ديونه الكبيرة.

dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:53
البنوك المتهم الرئيسي

أصبحت البنوك أحد المتهمين وبقوة فى قضية تنامى ظاهرة شركات توظيف الأموال خاصة بعد إصرار لجنة السياسات النقدية فى اجتماعها الأخير فى فبراير الماضى على عدم رفع أسعار الفائدة على الودائع والقروض، ونادى البعض من الخبراء والاقتصاديين بضرورة خلق منتجات استثمارية وتعدد الأوعية الإدخارية لتصبح البنوك هى الملاذ الآمن أمام استثمارات الأفراد.

ويشير الواقع الاقتصادى للبنوك في مصر إلى إصدار العديد من الأوعية الإدخارية سواء المتغير أو الثابت إضافة إلى شهادات الإيداع المتعددة وصناديق الاستثمار ذات العائد الثابت والمتغير.






وعن ذلك أكد الدكتور ألفونس عزيز الخبير الاقتصادى أن الأمر الذى يهم المستثمر الفرد بالدرجة الأولى هو سعر الفائدة على المدخرات وليس تنوع الأوعية الإدخارية لكن انخفاض سعر الفائدة هو المحرك الأساسى للأفراد للجوء لى شركات توظيف الأموال التى تمنح فائدة تصل إلى 30% دون أن يدرى المستثمر أن هذه الفائدة هى مجرد وهم سرعان ما يتبخر، فى الوقت الذى أصبح العائد على شهادات الاستثمار يتراوح الأن ما بين 9% و5،9% بما يعنى أننا أمام مشكلة حقيقية تتمثل فى الأساس فى انخفاض سعر الفائدة الذى ينبغى على البنوك إعادة النظر فيه مجدداً خاصة فى ظل ارتفاع معدلات التضخم طبقاً لأخر تقديرات البنك المركزى.

لغة الأرقام

وتشير لغة الأرقام إلى أن هناك أكثر من 3 آلاف مودع ضاع عليهم أكثر من 300 مليون جنيه خلال العام الماضى فقط حيث تم إيداع هذه المبالغ فى شركات توظيف الأموال وقام أصحاب هذه الشركات بصرف فائدة تصل إلى 35% لمدة تراوحت بين ثلاث وأربعة شهور ثم يختفى أصحاب هذه الشركات ومعهم أموال الضحايا.

وأوضح الدكتور محمد السويركى أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان أنه من غير المنطقى أن نطالب البنوك بمنح أسعار فائدة تصل إلى 30% كما تفعل شركات توظيف الوهم على حد تعبيره، ولكن المنطقى هو إعادة رفع الفائدة على شهادات الاستثمار كما كانت من قبل لتصل إلى 12% وطالب البنك المركزى بضرورة رفع سعر الفائدة خاصة مع ارتفاع نسبة التضخم وضعف النشاط الاستثمارى .


http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/9_1225_163_54.jpg





وطالب الدكتور السويركي بضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية للبنوك لجذب أكبر شريحة من المستثمرين وضرورة تعدد الأوعية الإدخارية لتشمل ودائع لآجال طويلة لمدة خمس سنوات بخلاف الودائع الشهرية والسنوية ويمكن أن يبحث د. فاروق العقدة محافظ البنك المركزى هذا الأمر.

وقد اتهم الدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية عضو مجلس الشعب جميع البنوك العاملة فى مصر بأنها السبب المباشر فى عودة نشاط توظيف الاموال بسبب تدنى اسعار العائد بها وقلة الادوات الاستثمارية المطروحة امام العملاء ومن ثم هرولو ا لى مثل تلك الشركات بحثا عن عائد اعلى.

ومن جانبهم ، نفى مسئولو البنوك المصرية ان يكون انخفاض اسعار الفائدة على الودائع هو السبب الاقوى فى عودة نشاط توظيف الاموال، مشيرين الى ان قلة وعى المودعين وعدم الاستفادة من تجربة الماضى وايضا الجشع والطمع هم الاقوى فى عودة ذلك النشاط كما يقول اسماعيل حسن محافظ البنك المركزى المصرى الاسبق ورئيس بنك مصر ايران للتنمية الذى اكد ان البنوك لا يمكنها رفع الفائدة بما يتماشى مع المعدل المطبق بشركات توظيف الاموال والذى يتجاوز 25% مؤكدا انه معدل وهمى ولا يمكن تطبيقة بالبنوك .

واشار اسماعيل حسن الى البنوك توفر ادوات اسثمارية جيدة ومتنوعة لجذب عملاءها وبعائد مغر كم انها اصبحت تنوع محافظها الاسثمارية ما بين عقارية واوراق مالية وغيرها.

ومن جانبه ، أكد الدكتور محى الدين علم الدين مستشار مركزالقاهرة للتحكيم الدولى وعضو اللجنة القانونية باتحاد البنوك المصرى أن شركات توظيف الاموال التى ظهرت بمصر مؤخرا ليس لها صفة قانونية ولا ينطبق عليها القانون المنظم لذلك النشاط وهو القانون رقم 46 لسنة 1988 الذى ينص على الا يقل رأس مال الشركة المقامة لهذا الغرض عن خمسة ملايين جنية مملوكة بالكامل لمصريين كما يشترط طرح 50% من الشركة للاكتتاب العام لمصريين ايضا، والاهم من كل هذا ان تحصل الشركة على ترخيص بمزاولة النشاط من هيئة سوق المال وهى المواصفات التى لاتتوافر فى الكيانات الوهمية التى نحن بصددها.

وأوضح فريد أبو تيج الخبير المصرفى أن هناك بعداً أخر يتعلق بانتشار ظاهرة شركات توظيف الأموال وهى إنما تعمل تحت غطاء الاقتصاد الإسلامى حيث ترى هذه الشركات أن استثماراتها حلال وأرباحها أيضاً مما يتطلب إيجاد منتجات إسلامية فى البنوك حالياً، لكن أبو تيج يعترف أن أهم المشكلات التى تواجه المستثمرين حالياً هى ضعف أسعار الفائدة على الودائع الأمر الذى يؤدى إلى اتجاه المستثمرين للبحث عن الربح السريع، ورغم اعترافه بأن صناديق الاستثمار هى البديل أمام استثمارات الأفراد إلا أن الواقع الفعلى يؤكد أن صناديق الاستثمار باتت تتأثر بإضطرابات البورصة خاصة ما حدث فى العام الماضى خلال أزمة فبراير الشهيرة وأن العائد على صناديق الاستثمار لايتجاوز 15%.

وأكد أبو تيج على الارتباط بين سعر الفائدة المدينة والدائنة بالبنوك وارتفاع نسبة السيولة لديها الأمر الذى دفعها للإبقاء على أسعار الفائدة على الودائع منخفضة لتغطية المصروفات ونسبة الاحتياطى المودعة لدى البنك المركزى.

وقال محمد عبدالكريم رئيس قطاع المؤسسات المالية والعلاقات الدولية بالمصرف العربى :" إن اتهام البنوك بأنها السبب وراء عودة ظاهرة توظيف الأموال ليس حقيقياً بالكامل فهناك جزء تتحمل مسئوليته هيئة سوق المال والبورصة المصرية والتى فقد الثقة فيها المستثمرون الصغار الذين يبحثون عن الربح السريع فاتجهوا إلى شركات توظيف الأموال " .

وأشار عبدالكريمً إلى أن مشكلة هذه الشركات لن تنتهى فى حالة رفع أسعار الفائدة لكن تنوع الأوعية الإدخارية سيؤدى إلى جذب العديد من المستثمرين وستكون فرص الاختيار أمامهم مختلفة ومتعددة لأن مسألة أسعار الفائدة مرتبطة بالسياسة النقدية التى ينتهجها البنك المركزى، ورغم انخفاض سعر الفائدة على الإيداعات فإنها لا تزال البديل الآمن لاستثمارات الأفراد دون أن تكون هناك نسبة مخاطر مرتفعة متوقعاً أن تقوم لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعها القادم خاصة مع توقعات بارتفاع أسعار التضخم مرة أخرى أو على الأقل ثباتها عند مستوى 4،12%.

http://www.moheet.com/image/38/225-300/381779.jpg





وفى الوقت الذى حاول فيه المصرفيون تبرئة ساحتهم من الاتهامات الموجهة إليهم حول عدم وجود منتجات استثمارية وعدم تنوع الأوعية الإدخارية أمام البنوك أكدت الدكتورة يمنى الحماقى أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضوة الحزب الوطنى أن البنوك فشلت فى جذب استثمارات الأفراد الذين لم يجدوا أمامهم سوى شركات توظيف الأموال، موضحة أن هناك أكثر من 90% من استثمارات الأفراد لا تتوجه إلى البنوك.

واكتفى الدكتور رئيس هيئة سوق المال بالتعليق أنه لا مسئولية لهيئة سوق المال على هذه الشركات حيث لا تمنح الهيئة أى تراخيص عمل لهذه الشركات وبالتالى فالدولة ليست ملزمة برد هذه الإيداعات.

dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:55
غياب الدولة

ظهرت شركات توظيف الاموال بمصر فى نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن العشرين نهبت مدخرات المصريين وسرقوها وعندما أكتشفت ألاعيبهم هربوا إلى الخارج واستمر الملف مفتوحا حتى نهاية 2006م .

وقد تم سداد كامل المديونيات لمستحقيها بعد بيع اصول تلك الشركات وبلغ حجم الايداعات فى تلك الشركات مليارا و137 مليون جنية تم سدادها لمودعى شركات الريان والتونسى لمزارع البيض والشريف للبلاستيك والهلال والانوار واليكو والجديدة للسيارات وشركة السعد للألمونيوم وغيرها والفضل عن طريق بنكى القطاع العام الاهلى ومصر، الا ان الشركات الجديدة ابت ان تمر شهورا قليلة على غلق الملف نهائيا ليعاود الظهور مرة اخرى .






ووافقت الحكومة في 24 يوليو 2006م على رد جميع مستحقات المودعين لدي جميع شركات توظيف الاموال واغلاق الملف بشكل نهائي , ووضع نهاية لمعاناة امتدت 18 عاما عاشتها 80 الف اسرة مصرية , وبذلك يسدل الستار نهائيا علي احد اهم الملفات الاقتصادية الشائكة التي طالت ما يزيد علي نصف مليون مواطن مصري .

وصرفت 47 الف اسرة مستحقات تصل الي 368 مليون جنيه من فروع بنكي الأهلي ومصر بعد ان وافق البنك المركزي علي تخصيص جزء من ارباحه لتوفير السيولة اللازمة لصرف باقي المستحقات واغلاق الملف الخاص بشركات توظيف الاموال بالكامل يقدم المودعون الذين سبق لمن صرف المستحقات عام 2005 م ، صورة من مستند الصرف مختومة بختم البنك ومستند تحقيق الشخصية او توكيلا رسميا معتمدا اما بالنسبة للمودعين الذين يصرفون لأول مرة فيتقدمون بأصل مستند الايداع وصورة منه بالاضافة الي مستند تحقيق الشخصية وصورة منه.

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/10_1225_163_54.jpg
د.فاروق العقدة محافظ البنك المركزي




وفيما يتعلق بورقة المودعين المتوفين اشترط التقدم بشهادة الوفاة واعلام الوراثة، وقرر كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر تيسيرا علي المودعين السماح بصرف هذه المستحقات من نفس الفروع التي سبق الصرف منها.

وتم صرف جميع مستحقات مودعي شركات الريان من البنك الاهلي المصري وفروعه نظرا لضخامة الشريحة المتضررة من مودعي الريان اما بالنسبة لمودعي باقي الشركات فتم الصرف لهم من بنك مصر وفروعه وهي شركات الشريف والهلال والانوار واليكو الجديدة للسيارات وسينفاد والفضل والأرنب والرومي والصحية واي سي سنتر.

وصرح مصدر مصرفي مسئول بالبنك المركزي بأن هذا القرار أغلق ملف 84 الف اسرة هي حجم المودعين منذ بدء المشكلة عام 1988 م ، حيث بلغ اجمالي الايداعات المستحقة للمودعين مليارا و137 مليون جنيه وتم سدادها علي عدة مراحل اعتبارا من عام 2001 م ، حيث تم سداد 113 مليون جنيه بنسبة 10 % وفي ابريل 2004 سداد 40 % وابريل 2005 نسبة 15 % وتصرف 37 الف أسرة 35 % من اجمالي المديونيات.

وقد تم صرف باقي مستحقات المودعين في شركات توظيف الأموال‏ التي تمثل ‏35%‏ من إجمالي هذه الإيداعات‏ وبهذا يكون المودعون قد حصلوا علي مستحقاتهم كاملة بعد طول معاناة‏ ويغلق هذا الملف نهائيا‏.‏
وصرح أكد الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري‏ في ذلك الوقت بأن الصرف سوف يتم خلال الشهرين المقبلين‏ عن طريق البنك الأهلي‏ ومن خلال فروعه المنتشرة في الجمهورية بالنسبة لمودعي شركات الريان‏ بينما يتولي بنك مصر رد الأموال المتبقية لمودعي سبع شركات أخري‏ من أبرزها شركة الشريف‏.‏ وأضاف أن البنك المركزي هو الذي سيتولي تغطية سداد هذه المبالغ من رصيده‏,‏ لهدف سرعة حل مشكلة المودعين في أقرب وقت ممكن‏.‏

وكان المودعون‏ حتي ‏6‏ آلاف جنيه لكل مودع‏ قد حصلوا في الدفعة الأولي علي كامل مستحقاتهم‏ بينما تم رد الأموال للمودعين لأكثر من ستة آلاف جنيه علي ثلاث دفعات‏ استكملوا خلالها استرداد‏65%‏ من ودائعهم‏ وتبقي لكل منهم‏35%‏ منها‏ وهي التي تدخل البنك المركزي أخيرا لسدادها كدفعة أخيرة‏ تنتهي بعدها تماما مشكلة شركات توظيف الأموال خلال شهرين من الآن‏.‏

من ناحية اخرى، قرر البنك المركزي المصري الابقاء علي سعري عائد الايداع لديه لليلة واحدة عند‏8%‏ وعائد الاقراض عند‏10%‏ من دون تغير‏.‏

http://www.moheet.com/image/fileimages/2007/file69154/11_1225_163_54.jpg
د.زكريا عزمى



وكان المركزي المصري قد قرر الشهر الماضي خفض كل من سعري عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة بواقع‏25‏ ر‏0%‏ ليصبح‏8%‏ للايداع و‏10%‏ للاقراض‏.‏

وذكر بيان صدر عن البنك بتاريخ 19 / 5 / 2006 م أن القرار جاء في ضوء تقييم التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية منذ الاجتماع السابق ، مشيرا إلي انه علي المستوي المحلي لازالت معدلات التضخم عند مستويات مقبولة اما عالميا فان مخاطر التضخم لازالت تتجه إلي الارتفاع كما أن هناك قدرا من عدم التأكد يحيط برؤية اسعار الفائدة العالمية مستقبلا‏.‏

وأشار بيان المركزي إلي أن لجنة السياسة النقدية بالبنك ستواصل المتابعة عن كثب لكافة التطورات الاقتصادية بمصر وخاصة العوامل المؤثرة علي التضخم‏ ولن تتردد في اجراء أية تعديلات لازمة علي معدلات العائد الأساسية للبنك المركزي المصري سواء بالزيادة أو بالنقص للتأكد من استقرار الأسعار في المدي المتوسط‏.‏

dr moustafa
17 - 01 - 2008, 20:57
نشأة شركات توظيف الأموال

شهد عقد الثمانينات ظهور نشاط توظيف الأموال , لما إتسم به هذا العقد من إنخفاض أسعار الفائدة بالجهاز المصرفى , وإرتفاع أسعار الذهب , وركود السُوق العقارى , فضلاً عن ركود إقتصادى بصفة عامة , لضعف أوجُه الإستثمار .

وقد كانت تلك الظروف الإقتصادية مناخاً مُناسباً لظهور هذا النشاط , الذى إجتذب السواد الأعظم من رؤوس الأموال المتوسطة والصغيرة والمُدخرات , نظير عائد شهرى أو سنوى تجاوز أحياناً 3 % شهرياً , وقد إستظل القائمين على هذا النشاط تحت عباءة الدين والأرباح الإسلامية ....






وكان أشهر تلك الشركات ( الريان / السعد / الشريف / الهدى مصر / بدر / الهلال ) , ولكن سُرعان ما تكشف الوجه الحقيقى لتلك الشركات , التى بددت أموال المودعين , إما لخسائر فى مُضاربات بالخارج , أو للصرف ببذخ والعيش فى ترف , وإما نتيجة عدم الخبرة بأُصول الصناعة والتجارة , التى أداروها بمبالغ ضخمة , لم تكُن أصلاً فى حُسبانهم

وقد إستشعرت الدولة خُطورة هذا النشاط إقتصادياً , ومدى تأثير تلك الشركات على الإقتصاد القومى , فأصدرت القانون رقم 146 لسنة 1988م , فى شأن تنظيم عمل شركات تلقى الأموال ، ووضع القانون ضوابط لإنشاء شركات تلقى الأموال , وذلك على النحو التالى :

1 ـ لا يجوز لغير شركة المساهمة التى تطرح أسهمها للإكتتاب العام , والمُقيدة فى السجل المُعد لذلك بالهيئة العامة لسُوق المال , أن تتلقى أموالاً من الجُمهور .

2 ـ يُقدم طلب تأسيس شركة المساهمة التى يكون من أغراضها العمل فى مجال تلقى الأموال لإستثمارها إلى الهيئة , ويُشترط لتأسيس الشركة وقيدها ما يلى :

3 ـ ألا يقل عدد الشُركاء المؤسسين عن عشرين شخصاً .

http://www.moheet.com/image/55/225-300/557129.jpg






4 ـ الايقل رأس المال المُصدر عن خمسة ملايين جُنيهاً , ولا يزيد عن خمسين مليون جُنيهاً , وأن يكون مدفوعاً بالكامل ومملوكاً كله لمصريين , وأن يُطرح منه نسبة 50 % على الأقل للإكتتاب العام .

5 ـ أن يكون جميع أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام من المصريين .

6 ـ تُصدر الشركة صُكوك إستثمار مقابل الأموال التى تتلقاها , وتُحول صُكوك الإستثمار لمالكيها المُشاركين فى الأرباح دون المُشاركة فى الإدارة .

7 ـ تلتزم الشركة بإيداع الأموال التى تتلقاها طبقاً لأحكام هذا القانون خلال أُسبوع من تاريخ التلقى فى حساب خاص بأحد البنوك المُعتمدة والخاضعة لإشراف البنك المركزى , ولا يجوز تحويل أى مبالغ منها إلى الخارج إلا بموافقة البنك المركزى المصرى .

وألزم القانون الشركات القائمة وقت صدوره بتقديم قوائم مالية مُعتمدة من مُراقب الحسابات , وإشراف الهيئة العامة لسُوق المال على أعمالها , خلال ثلاثة أشهر من صدوره إلا أن تلك الشركات كانت تُدار بأُسلوب عائلى أحياناً , وغير رسمى أحياناً أُخرى , فضلاً عن عدم تمكُنها من تقديم الميزانيات , لعدم وجود أُصول وأنشطة حقيقية فى أغلب الأحيان.

وقامت الهيئة العامة لسُوق المال بإحالة تلك الشركات للنيابة العامة والمُدعى العام الإشتراكى , وصدرت قرارات التحفُظ عليها , وقامت الإدارة بالقبض على أصحاب تلك الشركات , وحصر أموالهم وممتلكاتهم فى الداخل والخارج , وحصر أُصول تلك الشركات , حيثُ تولت الجهات القضائية بالتصرُف فيها , ورد جُزء من أموال المودعين , لعدم كفاية الأُصول , ثم تولت الدولة رد باقى الجُزء الآخر . ونظراً للضوابط الصارمة التى حددها القانون رقم 146 لسنة 1988 , لإنشاء تلك الشركات , سواء بالنسبة للشكل القانونى أو حجم رأس المال

http://www.moheet.com/image/38/225-300/382592.jpg






والإشراف المُباشر للبنك المركزى والهيئة العامة لسُوق المال على أعمالها , فإنهُ تجدُر الإشارة إلى أنهُ لم تُؤسس شركة لتلقى الأموال منذ صدور القانون , وحتى الآن

رغم تلك الأزمة التى إستغرقت عدة سنوات , وتوقف هذا النشاط الذى أصبح مُؤثم قانوناً , إلا أنهُ عاد ليُطل برأسه من جديد منذ عام 1998م , حتى وصل إلى ذروته منذ العام الماضى , مع عودة المناخ ( إنخفاض سعر الفائدة / الركود العقارى / إرتفاع أسعار الذهب / ضعف الإستثمار فى المشروعات الصغيرة والمُتناهية الصغر ) , فى ظل مزاعم للقائمين على هذا النشاط بأرباح تصل أحياناً إلى 20 % شهرياً . وليس هُناك نشاطاً إقتصادياً مشروعاً , يُمكن أن يأتى بهذا الربح , وإذا كان للقائم بهذا النشاط مشروع جدى وحقيقى , لماذا يُعطيك تلك الفائدة , وبمقدوره الإقتراض من البنك بعائد 15 % فقط سنوياً ؟! ، علماً بأن السواد الأعظم من المشروعات التى يُمارسها أصحاب هذا النشاط تنحصر عادةً فى تجارة المواد الغذائية أو أجهزة التليفون المحمول وكروت الشحن , أو تجارة الخُردة , وجميعها أنشطة لا تُحقق هذه الأرباح المزعومة

ويجب على المواطنين أصحاب المُدخرات الذين لا يُتقنون إستثمار أموالهم فى مشروعات بمعرفتهم شخصياً وإستثمار تلك الأموال والمُدخرات فى أوجُه الإستثمار المشروعة والمُقننة , والتى تُتيحها الدولة للمواطنين , منها على سبيل المثال وليس الحصر ( ودائع البنوك / الإستثمار فى الأوراق المالية أسهم وسندات / شراء شهادات ووثائق الإستثمار من صناديق الإستثمار ) .

Jamy
19 - 01 - 2008, 15:02
لما يكون الحديث عن توظيف الأموال لابد من ذكر الفترة الزمنيه التي انتشرت فيها هذه الشركات في طول البلاد وعرضها والاعلانات التي ملأت السمع بأجهزة الاعلام المختلفه فأين كانت الأجهزة الرقابيه وقتها .
علما بأن الدوله تعلم كل صغيرة وكبيرة عن أنفاس وسكنات وحركات وأهات حركة الاخوان المسلمين .