المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا أسلم هؤلاء؟


Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:20
قصة إسلام ثاني أكبر قسيس في غانا

أخذوه طفلا فقيرا معدما يلبس الرث من الثياب ، وبالكاد يجد لقمة يومه ، ربوه في ملاجئهم ، درسوه في مدارسهم ، ما إن لحظوا منه نباهة حتى جعلوه من أولويات اهتماماتهم ، كان يتميز بذكاء حاد ونظرة ثاقبة في سن مبكرة من حياته ، سرعان ما شق طريقه في التعليم ، حتى نال أكبر الشهادات بالطبع كان ذلك مقابل دينه الذي يعرف انتماءه له ، لكنه تلفت يمنة ً ويسرة ً في وقت العوز والحاجة ، فما وجد أحدا إلا المنفرين - أعني المنصرين أو من يسمون أنفسهم بالمبشرين – أصبح قسيسا لامعا في بلده ، له لسان ساحر وأسلوب جذاب ومظهر لامع ، وبريق عينيه يقود من رآه إلى مرآب ساحته، ومع الأسف كانت ساحته هي التنصير ، وكم تنصر على يديه من مسلم .
وذات يوم إذ أراد الله هدايته ، تأمل … وأخذ يتساءل .. أنا لم أترك ديني لقناعة في الديانة النصرانية ، وإنما الجوع هو الذي قادني ، والحاجة هي التي دفعتني ، والعوز هو الذي ساقني ، وعلى الرغم من رغد العيش الذي أنا فيه ، والرفاهية التي أتمتع بها إلا أنني لم أجد الانشراح ولم أشعر وأنعم بالراحة والسعادة والطمأنينة إذ ما فتئت أقلق من المصير بعد الموت ، ولم أرس على بر أمان أو قاعدة صلبة تريح الضمير حول ما في الآخرة من مصير .
لماذا لا أتعرف على الإسلام أكثر؟ لماذا لا أقرأ القرآن مباشرة ، بدلا من الاكتفاء بمعلوماتي عن الاسلام من المصادر النصرانية التي ربما لم تعرض الاسلام بصورته الحقيقة .
وهنا شرع يقرأ القرآن ويتأمل ويقارن ، فوجد فيه الإنشراح والإطمئنان ، وانفرجت أساريره وعرف طريق الحق وسبيل النور " قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم " . هنا اتخذ قراره الحاسم وعزم على التصدي لكل عقبة تحول دون إسلامه ، تـُرى ماذا فعل؟ لقد عمل بالمثل القائل الباب الذي يأتيك منه الريح . افتحه وقف في وجهه. فذهب إلى الكنيسة وقابل الرجل الأول فيها القسيس الأوروبي الكبير عندهم ، وأخبره بقراره ، فظن أنه يمزح أو أنه هكذا أراد أن يقنع نفسه لكنه أكّد له أنه جاد في رغبته هذه ، فجن جنون الرجل وأخذ يزبد ويرعد ويهدد . . . ثم لما هدأ ، أخذ يذكره بما كان عليه وما صار إليه ، وما فيه الآن من نعمة ويسر ، وحاول إغراءه بالمال وأنه سيزيد راتبه ويعطيه منحة حالا ويزيد من المنحة السنوية ، ويزيد من صلاحياته ، و. . . و ... و.. لكن دون جدوى فجذوة الإيمان قد تغلغلت في شغاف القلب واستقرت في سويداء الضمير ، كذلك بشاشة الإيمان إذا خالطت القلب استقرت كما قال قيصر الروم لأبي سفيان فيما رواه البخاري رحمه الله.
هنا قال له : إذن تـُرجع لنا كل ما أعطيناك وتتجرد من كل ما تملك ، قال أما ما فات فليس لي سبيل إرجاعه ، وأما ما لدي الآن فخذوه كله ، وكان تحت يديه أربع سيارات لخدمته ، وفيلا كبيرة وغيرها ، فوقع تنازلا عن كل ما يملك ، وهو في هذا يعيد لنا أمجاد أبا يحيى صهيب الرومي رضي الله عنه الذي قال له الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه : ربح البيع أبا يحيى ، وذلك عندما استوقفه مشركو قريش في طريق هجرته وقالوا له جئتنا معدما فقيرا ثم استغنيت فوالله لا ندعك حتى تخرج من مالك فاشترى نفسه منهم بأن دلهم على ماله على أن يدعوه " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة " .
اغتاظ القسيس الكبير وجرده حتى من ملابسه وطرده من الكنيسة شر طردة ، وظن أنه سيكابد الفقر يومين ثم يعود مستسمحا ، كيف لا يظن ذلك وهم المادّيّون حتى الثمالة. خرج أخونا من الكنيسة قال : وأنا لا ألبس سوى ما يستر عورتي ولا أملك سوى هذا الدين العظيم الإسلام ، وشعرت حينئذٍ أنني أسعد مخلوق على هذه البسيطة . سار ماشيا باتجاه المسجد الكبير وسط البلد وفي الطريق أخذ الناس يمشون بجانبه مستغربين ، ويقول بعضهم : لقد جن القسيس ، وهو لا يرد على أحد حتى وصل المسجد فلما هم بالدخول حاولوا منعه متسائلين إلى أين؟ وإذا بالجواب الصاعقة : جئت أُعلن إسلامي . عجباً ، القسيس الأشهر في البلاد الذي تنصر على يديه المئات ، الذي يظهر في شاشة التلفاز مرتين أسبوعيا ، الذي يمثل النصرانية في البلد ، الذي الذي الذي ….. يأتي اليوم ليُعلن إسلامه إنها سعادةٌ لا توصف ، وفرحة لا تعبر عنها الكلمات ، ولا تقدر على تصويرها الجمل والعبارات ، إنه أنسٌ غامر ، وإشراقة منيرة ، وكأنّ بالتاريخ يدوّي بصيحة اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين ، ومع فارق التشبيه إلا أنه رب إسلام شخص ٍ واحدٍ يجر خلفه إسلام المئات وإنقاذ العشرات من براثن التيه والضلال وحمأة الكفر والإنحلال .
المسلمون فرحون ، هذا أعطاه بنطالا وذاك أعطاه قميصا وآخر وهبه الشال ، حتى دخل المسجد وألقى بالمسلمين المتواجدين خطبة عصماء ، أعلن فيها إسلامه انطلقت على إثرها صيحات التكبير وارتفعت خلالها أصوات التهليل والتسبيح ، استبشارا وفرحا بإسلام مَن طالما دعاهم إلى الضلال ، إذا به اليوم يدعوهم إلى الهداية والإسلام ، وخلال يومين رجع الكثير الكثير ممن تنصروا إلى واحة دينهم الإسلام الوارفة الظلال ، حيث ينعمون في ظله وكنفه بآثار الهداية وطمأنينة سلوك السبيل القويم وراحة البال والضمير والخير العميم . " الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
بعد يومين من إعلانه إسلامه بدأ النصارى الحاقدون يبحثون عنه ليقتلوه وتهددوا وتوعّدوا فقام المسلمون بتهريبه إلى سيراليون سرا ، حيث أ ُعلِن عبر الإذاعة التي تملكها لجنة مسلمي أفريقيا الكويتية أنه سيُلقي خطابا للأمة بمناسبة إسلامه ، وأخذ الجميع يترقّب هذا الخطاب والكنيسة كانت ضمن المترقبين وقد توقعت أن يقوم بمهاجمتها أشد المهاجمة وإخراج كثير من أسرارها أمام الملأ والتجني عليها ، هذا ما كانت تتوقعه ، وقد أعدّت قبل خطابه مسودة لبيان سوف تنشره وكان يرتكز على أنها وجدته معدما فقيرا وقامت بمساعدته وتبنيه وتربيته وتكفلت بتعليمه حتى بلغ أعلى المستويات العلمية ثم هو يقوم بنكران الجميل وخيانة الأمانة ورد المعروف بالإساءة ، والتنكر لمن آواه ورعاه .
لكن الله خيّب فألهم وأغلق عليهم الطرق ، حيث قام صاحبنا بإلقاء خطاب خلاف توقعهم بدأ فيه بشكرهم على كل ما قدّموا له وذكر ما قدّموا له من رعاية ومأوى وتعليم وغيره بالتفصيل ودان لهم بعد الله بالفضل ، إلا أنه نوّه وأشار بطريقة لبقة تتسم بالذكاء إلى أن العقيدة وحرية الدين ليست تسير وفق العواطف بطريقة عمياوية وفضل الله تعالى فوق كل فضل ، ونعمة الله تعالى فوق كل نعمة ، ذلك بصياغة تجعل كل مَن خَدَمَتهُ الكنيسة يُعِيدُ النظرَ في هذه الخدمة والرعاية وأنها ليست مقياسا لصحة العقيدة ، وليست العامل المرجّح لاختيار الدين ، فأصاب الكنيسة في مقتل وأغلق الطريق أمامها لانتقاده والتشنيع عليه ، وأظهر دين الإسلام بأنه لا يرضى لأتباعه بنكران الجميل ، بل قال أن الدين الإسلامي يعلم أتباعه الوفاء ، لكنه لا يرضى لهم أبدا بإلغاء عقولهم " إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " .
بعد الخطاب بيومين كان هناك حفل افتتاح مسجد الجامعة حيث حضر هذا الحفل في باحة الجامعة رئيس جمهورية سيراليون وجمع من المسئولين وبعض رجال الكنيسة الذين دعتهم الجامعة لتكريس التسامح الديني ولتلطيف الجو بعد الخطاب الذي ألقاه القس الذي أسلم ، وفي الحفل بعد تلاوة القرآن الكريم قام الشيخ طايس الجميلي حفظه الله ممثل لجنة مسلمي أفريقيا التي تكفلت ببناء المسجد بألقاء كلمة أشار فيها إلى إسلام ذلك القس وضمنها قوله تعالى " ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لايستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين " وأن هذا هو حاله وما حدث معه وعندما شرع في شرح هذه الآية ووصل بشرحه عند الآية ترى أعينهم تفيض من الدمع والمترجم يترجم على الفور ، قال رأيت القساوسة الذين حضروا أخرجوا مناديلهم يمسحون دموعهم ، تأثرا أو مجاملة والله أعلم . قال أحد القساوسة لزميله الذي بجانبه أقسم أن هذا هو من أرشد ذلك القسيس ليجعل خطابه بالصورة التي ظهر عليها وأحرجنا . وسمعهم أحد المسلمين بجانبهم. والحمد لله على نصرة دينه ، والله أكبر ولله الحمد .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:24
إسلام رئيس جمهورية ( جامبيا )

هذه قصة من قصص الإيمان ، بطلها ليس فرداً عادياً ، إنه يمثل أعلى سلطة في بلاده ، أدرك الحقيقة فخر ساجداً ، ثم نهض قائلاً الله أكبر الله أكبر مني ومن كل شئ في الأرض والسماء .. إنه رئيس جمهورية ( جامبيا ) ولا تكمن غرابة القصة في كونه رئيساً لجمهورية ، وإنما لأن هذا الرئيس ولد مسلماً ثم أبحر للغرب ، وتشرب من فكره وقيمه وعقيدته ، ودخل عالم السياسة ، فدانت له ، واستهوته لعبة وشهوة المناصب التي وصل إلى أقصاها ، ولكن حين اقترب من القصر السياسي أكتشف أنه قد نسي شيئاً مهماً .. نسي فطرته ، فعاد إليها مسرعاً ، يعبر عن ذلك بقوله :
( كنت أشعر دائماً أن لي قلبين في جوفي .. قلب لي وقلب علي .. أما القلب الذي لي فكان يدفعني إلى الدراسة والسياسة وخوض معركة الحياة .. وأما القلب الذي علي فكان ما يفتأ يلقي على عقلي وقلبي سؤالاً لم يبرحه قط ، هو : من أنت ؟…… وما بين القلبين مضت بي الرحلة الطويلة استطعت معها ومن خلالها أن أحقق كل ما أصبو إليه ، تحرير وطن أفريقي أسود ، ووضعه على خريطة الدنيا كدولة ذات سيادة ) .
واستطرد قائلاً :
( وكان هذا نصراً منتزعاً من فم الأسد ، يكفي لأن يدير الرؤوس ، ويصيب الشبان الحالمين من أمثالنا في هذا الوقت بدوار السلطة .. كانت تلك معركة كبرى سلخت من أعمارنا نصف قرن من الزمان مع الحرب والنضال ، والمفاوضات وتكوين الأحزاب ، وخسارة المعارك والفوز بها أيضاً ، وما كان أسعدنا حينئذ ونحن ننشل وطننا من وهده الاحتلال والتخلف والضياع الفكري والاقتصادي .. ولم يكن هذا الفوز سوى لإرضاء النفس وغرورها ، أما فطرة النفس فأخذت تحضني على خوض المعركة الكبرى .. لقد كسبت معركتك مع الحياة فاكسب معركتك مع نفسك ، عد إلى ذاتك ، اكتشف المعدن الثمين الذي بداخلك .. أزح ما عليه من هذا الركام من التغريب والعلمانية والدراسة في مدارس اللاهوت .
كان الصوت يخرج من داخلي يقول لي عد إلى الطفل البريء الذي كان يجلس بين أيدي شيوخه ومعلميه يتلو القرآن ويسعى للصلاة . هنا أحسست أن قلبي يصدقني وأن لا شئ في الدنيا يعادل أن يخسر الإنسان نفسه ، أن أعود لإسلامي الذي ضاع مني وأنا في خضم في الحياة ومشاغلها ومباهجها ، أستشعر الآن أني قد كسبت نفسي وتعلمت درساً لا يتعلمه إلا من كان في قلبه حس نابض ، وعقل واع .)
وعاد الرئيس إلى فطرته الصحيحة وأعاد اسمه إلى ( داود جاوارا ) بعد أن كان اسمه ( ديفد كيربا ) . وهكذا نجد أنفسنا أمام شخصية إسلامية سياسية وداعية إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن كان على مذاهب البروستانتينية وغيرها .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:26
قصة إسلام الدكتور الفرنسي علي سلمان بنوا


أنا دكتور في الطب وأنتمي إلى أسرة فرنسية كاثوليكية. وقد كان لاختياري لهذه المهنة أثره في انطباعي بطباع الثقافة العلمية البحتة وهي لا تؤهلني كثيرا للناحية الروحية.

لا يعني هذا أنني لم أكن أعتقد في وجود اله، إلا أنني أقصد أن الطقوس الدينية المسيحية عموما والكاثوليكية بصفة خاصة، لم تكن لتبعث في نفسي الإحساس بوجوده، وعلى ذلك فقد كان شعوري الفطــري بوحدانية الله يحول بيني وبين الإيمان بعقيدة التثليث، وبالتالي بعقيدة تأليه عيسى المسيح.

كنت قبل أن أعرف الإسلام مؤمنا بالقسم الأول من الشهادتين (لا اله إلا الله) وبهذه الآيات من القــرآن ( قل هو الله أحد . الله الصمد. لم يلد. ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد).

لهذا فإنني أعتبر أن الإيمان بعالم الغيب وما وراء المادة هو الذي جعلني أدين بالإسلام. على أن هناك أسبابا أخرى حفزتني لذلك أيضا، منها مثلا، أنني لا أستسيغ دعوى الكاثوليك أن من سلطانهم مغفرة ذنوب البشر نيابة عن الله، ومنها أنني لا أصدق مطلقا ذلك الطقس الكاثوليكي عن العشــاء الرباني والخبز المقدس، الذي يمثل جسد المسيح عيسى، ذلك الطقس الطوطمي الذي يماثل ما كانت تؤمن به العصور الأولى البدائية، حيث كانوا يتخذون لهم شعارا مقدسا، يحرم عليهم الاقتراب منه، ثم يلتهمون جسد هذا المقدس بعد موته حتى تسري فيهم روحه!!!.

ومما كان يباعد بيني وبين المسيحية، أنها لا تحوي في تعاليمها شيئا يتعلق بنظافة وطهارة البدن، لا سيما قبل الصلاة، فكان يخيل لي أن في ذلك انتهاكا لحرمة الرب، لأنه كما خلق لنا الروح فقد خلق لنا الجسد كذلك، وكان حقا علينا ألا نهمل أجسادنا.

ونلاحظ كذلك أن المسيحية التزمت الصمت فيما يتعلق بغرائز الإنسان الفسيولوجية، بينما نرى أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينفــرد بمراعاة الطبيعة البشرية.

أما مركز الثقل والعامل الرئيسي في اعتناقي للإسلام، فهو القرآن. بدأت قبل أن أسلم، في دراســته بالعقلية الغربية المفكــرة النافذة، وأني مدين بالشي الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه مستر مالك بن نبي وأسمه "الظاهرة القرآنية" فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي منزل من عند الله.

إن من بين آيات هذا القرآن الذي أوحى الله به منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ما يحمل نفس النظريات التي كشفت عنها أحدث الأبحاث العلمية.

كان هذا كافيا لاقنا عي وإيماني بالقسم الثاني من الشهادتين" محمد رسول الله".

وهكذا تقدمت يوم 20 فبراير سنة 1953 م إلى المسجد في باريس وأعلنت إيماني بالإسلام وسجلني مفتي مسجد باريس في سجلات المسلمين وحملت الاسم الجديد" علي سلمان".

إنني أشعر بالغبطة الكاملة في ظل عقيدتي الجديدة وأعلنها مرة أخرى " أشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله".

المصــدر: كتاب لماذا أسلمنا؟

تأليف : عبد الحميد بن عبد الرحمن السحيباني

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:30
إسلام الدكتور حامد مرقص

Dr. Hamid Marcus
عالم ومؤلف وصحفي الماني
منذ طفولتي وأنا أشعر بدافع في داخل نفسي لدراسة الاسلام ما وجدت الى ذلك سبيلا ، وعنيت بقراءة نسخة مترجمة للقرآن في مكتبة المدينة التي نشأت فيها ، وكانت هي الطبعة التي حصل منها " جوته" على معلوماته عن الاسلام
أخذ مني الاعجاب كل مأخذ لما رأيته في هذا القرآن من أسلوب عقلي رائع في نفس الوقت الذي يفرض فيه التعاليم الاسلامية ، كما أدهشني تلك الروح الثابرة الوثابة العظيمة التي أثارتها وأذكتها هذه التعاليم في قلوب المسلمين الأوائل
ثم أتيحت لي في برلين فرصة العمل مع المسلمين والاستمتاع الى الأحاديث الحماسية المثيرة التي كان يقدمها مؤسس أول جمعية اسلامية في برلين ومنشئ مسجد برلين ، عن القرآن الكريم ، وبعد سنوات من التعاون العملي مع هذه الشخصية الفذة لمست فيها ما يبذله من ذات نفسه وروحه ، آمنت بالاسلام ، اذ رأيت في مبادئه السامية والتي تعتبر القمة في تاريخ الفكــر البشري ، مايكمل آرائي شخصيا
والايمان بالله عقيدة أصيلة في دين الاسلام ، ولكنه لا يدعوا الى مبادئ أو عقائد تتنافى مع العلم الحديث ، وعلى هذا فليس ثمت تناقض ما بين العقيدة من جانب وبين العلم من الجانب الآخــر ، وهذه ولا شك ميزة عظيمة فريدة في نظر رجل أسهم بكل طاقته في البحث العلمي
وميزة أخرى يمتاز بها الدين الاسلامي ، تلك أنه ليس مجرد تعاليم نظرية صماء تسير على غير بصيرة وعلى هامش الحياة ، انما هو يدعو الى نظام تطبيقي يصبغ حياة البشر ، وقوانين الاسلام ليست بالتعاليم الجبرية التي تحتجز الحريات الشخصية ، ولكنها توجيهات وارشادات تؤدي الى حرية فردية منظمة
ومع توالي السنين كنت أزداد اقتناعا بما يتبين لي من الأدلة على أن الاسلام يسلك أقوم سبيل في الملائمة بين شخصية الفرد وشخصية الجماعة ويربط بينهما برباط قوي متين
انه دين الاستقامة والتسامح ، انه دائم الدعوة الى الخير ، يحض عليه ويرفع من شأنه في جميع الأحوال والمناسبات

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:32
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة الفتى النصراني الذي هداه الله إلى الإسلام
شماس الكنيسة الذي أصبح داعيا للاسلام
يأبى الفتى عماد إلا أن يبدأ حديثه عن قصته في المسيرة المباركة نحو الاسلام يبدأ بحمد الله والسلام على رسوله فيقول:
( الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: بتوفيق الله وبمشيئته سأتحدث عن أسرتي قبل الاسلام وبعد الاسلام وأحب التأكيد على القيمة الكبرى لنعمة الاسلام، فالمسلم الذي يعيش في ظل عقيدة التوحيد يتمتع بنعمة عظيمة منّ الله بها عليه ألا وهي نعمة الإسلام.
كان لزاما علي أن أبدأ حديثي بهذا التأكيد قبل أن أقص قصتي.
أسرتي قبل الاسلام:
كانت أسرتي تتكون مني وأختي وأمي وأبي .. أربعة أفراد فقط وكانت أسرة مسيحية متدينة تواظب على دروس الكنيسة وتؤدي العبادات المسيحية بانتظام، وكنت أختلف إلى دروس الكنيسة مع أسرتي وكنت أواظب على أداء الصلوات وكان والدي يعمل في تجارة الحبوب، وكنت منذ صباي ألازمه في متجر الحبوب الذي كان ملكًا للعائلة الكبيرة التي تتكون من الجد والجدة والأعمام والعمات، وكانت لي مكانة مميزة لدى الجد والجدة برغم وجود أبناء العائلة وأولاد الأعمام، وكنت الأثير لديهم ، وكنت سعيدًا بهذه المكانة التي ميزتني عن أفراد العائلة وأبناء العم حتى إن الجد كان يفاخر دائما أبناء العم بذكائي ومهارتي في التجارة برغم حداثة سني حينذاك مما كان يغيظ أبناء أعمامي جدًا، وحتى عمي الذي لم يرزق أولادًا كان يبدي إعجابه بي ويقول : ( إنني أعتبرك مثل ابني، وأنا على يقين بأن والدك لايعرف قيمتك مثلي ) والحمد لله رب العالمين كنت ماهرًا في التجارة ماهرًا في التعامل مع الناس حتى اشتهرت بالدقة في الميزان وحسن التعامل مع المشترين، الأمر الذي حببهم في متجرنا وكان لي أسلوبي اللطيف الطيب في المعاملة مما فطرت به ونشأت عليه، والحمد لله كنت بأسلوبي ذلك متمشيًا مع أدب الاسلام الذي جعل الدين المعاملة والكلمة الطيبة صدقة والابتسامة في وجوه الناس صدقة وكنت سعيدًا بهذا التقدير أيما سعادة )...
وقد شعر الفتى بتوجه أمه نحو الاسلام وميلها إليه، ونفورها من المسيحية وكان ذلك في شهر رمضان منذ نحو أحد عشر عامًا، فقد وافق صيام شهر رمضان الصيام عند المسيحيين حيث يفطر المسلمون عند أذان المغرب ويفطر المسيحييون بالليل عند ظهور نجم نجم معين في السماء ، ولاحظ الفتى أن أمه تفطر عند سماع أذان صلاة المغرب فيدهش لذلك من أمه، ويتساءل في نفسه كيف تفطر أمه مع المسلمين، ويستمهلها حتى يظهر النجم - كما هو الحال في صيام المسيحيين - فتجيبه بأنها ترى النجم في السماء وقد ظهر!! ويرد الصبي - في براءة - أين هو؟؟ إنني لاأراه!! فتجيبه بأنها تراه. وتقول له: ولكنك لاتراه وتشير إلى السماء!! وأدرك فتانا بعد ذلك أن أمه كانت بسلوكها تتجه نحو الإسلام، وأنها كانت تصوم صوم المسلمين.
موقف آخر يقصه الفتى عن تعلق أمه بدرس التفسير الأسبوعي للشيخ: محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - فيقول: ( لاحظت أن لحديث الشيخ الشعراوي الأسبوعي أثرًا أشبه بالرعد في آذان المتعصبين من النصارى، وساعة الحديث الأسبوعي ساعة نحس عندهم وتمثل عبئًا نفسيًا ومعاناة لهم ، بيد أن الأمر كان مختلفًا مع أمي كل الاختلاف حيث كنت أراها تفتح التلفاز وتشاهد درس الشيخ الشعراوي الأسبوعي يوم الجمعة فأسألها دهشا! ماذا تصنعين؟! فتجيب قائلة: أتابع هذا الشيخ لأنظر ماذا يقول؟ وأسمعه ربا يخرف!!! ولم أكن أدري أن ردها عليّ وقتها كان من باب التمويه حتى لاأخبر أبي!
وهناك برنامج آخر كانت تتابعه أمي وهو برنامج (ندوة للرأي) أراها تشاهده فلما أنكر عليها ذلك مستفسرًا ترد قائلة: أشاهد وأسمع لأرى مايقوله هؤلاء العلماء عن المسيحية والمسيحيين !!! فأسمع جوابها دون تعليق ... وأواصل مراقبتها، وكانت أمي سمحة المعاملة لطيفة المعشر، حتى أنها كانت محبوبة من المسلمين والمسيحيين على السواء وكادت في معاملتها تبدو أقرب للاسلام والمسلمين، حتى أن أحد القساوسة سبّها ذات مرة لأنها حلفت أمامه قائلة: والنبي - على طريقة العامة من المسلمين في مصر وكما هو معلوم بأن ذلك لايجوز شرعًا - فسبّها القس ونهرها قائلاً لها: أي نبي ذلك الذي تقصدين؟؟! وعنفها حتى سالت الدموع من عينها.
يقول الفتى:( ولما فكرت أمي في الاسلام، استدعتني ذات مرة وقالت لي: تعال ياعماد أنت ابني الوحيد ولن أجد أحدًا يسترني غيرك! فقلت لها خيرًا ياأمي، فقالت: أنت ابني الكبير وأنا مهما كانت الأمور وفي كل الأحوال أمك .. ومن المستحيل أن تتخلى عني أو ترميني في التهلكة ، فقلت لها: نعم ياأمي. فقالت: ماذا تفعل لو أن أهلك قالوا عني كلامًا سيئًا ورموني بتهم باطلة؟! فقلت لها: ولم يفعلون ذلك وهم جميعا يحبونك. قالت: ماذا تفعل ل حاولوا قتلي والتخلص مني؟ فقلت لها: كيف ذلك؟ ولم يحاولون قتلك وهم يحبونك؟! قالت: ماذا تفعل لو صرت مسلمة؟ هل ستحاربني مثلما الحال مع أبيك وأعمامك وأخوالك وأقاربك؟؟! فكانت إجابتي لها: الأم هي الأم وأنت أمي في كل الأحوال).
ولكن الفتى دهش لحديث أمه إليه وأوجس في نفسه خيفة، وقوّى ذلك الإحساس لديه كثرة مشاجرة أبيه مع أمه في شأن رغبتها في اعتناق الإسلام وكانت تصارح أباه في هذا، وكان أبوه يغضب من تهديدها بترك المسيحية ويتحداها أن تعتنق الاسلام.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:38
أصغر رسالة في نقض المسيحية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فهذه نبذة مختصرة جداً (1) أردت أن أبين من خلالها أصل النصرانية وواقعها ، كتبتها ابتداءً للإنسان النصراني ؛ ليقف بنفسه على أصل عقيدته ، ويعرف كيف تحولت وتبدلت وأصبحت ديانة وضعية بشرية بعد أن كانت رسالة إلهية ، والتَزَمْتُ في هذه النبذة أن أورد الأدلة التي اعتمدت عليها في بيان الحق - من التوراة والإنجيل- ؛ حتى يعلم أنني أردت دلالته إلى الحق ، وإرشاده إلى الصواب فأقول مستعيناً بالله :-
أصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التأريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك.
إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل .
والسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا ؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي :
1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) .
هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6
قوله : (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال : (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم). فهذا النسب دليل على البشرية ، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .
وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أمماً وشعوباً ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : (خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام .
كما أن إنجيل يوحنا : 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ).
2- اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام إله مع الله ، بل هو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عندهم .
عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما قلت فمنها :-
أ - قال المسيح عليه السلام في إنجيل برنابا 94 : 1 (إني أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ).
ب - شهد لوقا وكليوباس ببشرية المسيح حيث قالا : (ولم تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله) لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ، وأعمال الرسل 2 : 22 .
ج - قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 .
فأنت ترى أن المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك إلا لأنه بشر .
وفي النص الثاني شهد اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في قوله وفعله .
وفي النص الثالث أطلقها شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله .
3-اعتقاد أن اللاهوت حلّ في الناسوت .
وعندما نستعرض تعاليم المسيح عليه السلام نجد أنه لم يشر إلى هذه المسألة إطلاقاً ؛ بل على العكس من ذلك يقوم بتعليم عقيدة التوحيد الخالص من كل شوائب الشرك ، ولعل أظهر دليل على ذلك قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقس : 12 : 29 .
ولعلك تستعرض الأدلة التي وردت في الفقرة الثانية مضيفاً إليها هذا الدليل لتنظر هل هذه الأدلة المنقولة من كتابك المقدس تؤيد هذه العقيدة ؟ أم تصادمها وترفضها ؟‍‍
4- اعتقاد أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم وهو ما يعرف بـ ((عقيدة الثليث )) .
هذا الاعتقاد انفردت به الديانة النصرانية من بين سائر الديانات الإلهية ، فهل يؤيده الكتاب المقدس أم يعارضه ؟ إن المتأمل المنصف لما نقل عن المسيح عليه السلام سيجد أنه جعل أساس رسالته الدعوة إلى التوحيد ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه ، وتجريد مقام الألوهية عن كل ما سوى الله ، وتحقيق مقام العبودية لله وحده ...
فارجع البصر إلى الأدلة التي أوردتها لك في الفقرة الثانية والثالثة تجد ما ذكرته لا لبس فيه ولا غموض ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن النصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية :
فالآب هو الإله الأول ، والابن هو الإله الثاني ، والروح القدس هو الإله الثالث .
وليس هذا صحيحاً ؛ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذه الأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفات تخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، ثم إن الآب دائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ، فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح في المقدمة والابن في المرتبة الثانية بل تعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟
ومن جهة ثانية فإن وصف الروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة .
5-اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام صلبته اليهود بأمر بيلاطس البنطي وتوفي على الصليب .
وتكفل الكتاب المقدس بتفنيد هذا الاعتقاد ؛ ففي كتابك أن المصلوب ملعون ، كما ورد ذلك في سفر التثنية : 22 : 23 : (وإذا كان على إنسان خطيّة حقها الموت فقُتل وعلقته على خشبة . فلا تثبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك ) فتأمل كيف يكون إلهكم ملعوناً بنص كتابكم ؟
كما أن في إنجيل لوقا 4: 29-30 أن الله عصم المسيح عليه السلام وحفظه من كيد اليهود ومكرهم فلم يستطيعوا أن يصلبوه : (فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) وقال يوحنا : 8 : 59 : (فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا ). وقال يوحنا 10 : 93 : (فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم ). هذه النصوص -وسواها كثير -تؤكد أن الله عصم المسيح عليه السلام من كيد اليهود ومكرهم .
بل عن هناك نصوصاً تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجراً (انظر متى 27 : 3-4). كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال : (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14 : 27 .
إذاً فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك : (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1 : ‍11 . و : (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4 : 6 ، ولوقا 4 : 10-11 .
أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية :-
1-أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون.
2-أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب.
3-أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة.
4-أن الله رفعه إلى السماء.
والآن أطرح إليك هذا السؤال : ما السبب في كون هذا الصليب مقدساً في النصرانية ؟
في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟
وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات
التالية :-
من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة . . . الصليب ؟
وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟
ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟
ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟
ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟
وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟
ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
6-اعتقاد النصارى أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة.
هذه العقيدة رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتابك ، فمن هذه القواعد :-
1-لا يقتل الآباء عوضاً عن الأبناء.
2-أن كل واحد يموت بذنبه.
3-أن النفس التي تخطيء هي تموت .
4-أن الله يقبل توبة التائبين.
أما النصوص التي حملت هذه القواعد فمنها :-
(لا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يقتل ) تثنية 24 : 16 .
(في تلك الأيام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرماً وأسنان الأبناء ضرست ؛ بل كل واحد يموت بذنبه ، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ) ارمياء 31 : 29- 3.
(وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون ... فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره) حزقيال 18 : 19-22 .
7-فريضة العشاء الرباني .
حينما يورد كل من متى ومرقس قصة العشاء الرباني لم يشفعا ذلك بأمر المسيح عليه السلام بجعل هذا العمل عبادة مستمرة وطقساً دائماً ، وارجع إلى ذكر هذه القصة في هذين الإنجيلين تجد الأمر كما قلت .
لكن بولس لما أراد أن تأخذ هذه العبادة طابع الاستمرار أضاف إلى تلك القصة الجملة التالية ((اصنعوا هذا لذكري)) الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 11 : 24 .
هذا أصل النصرانية وهذا واقعها ، وهذا الواقع - كما رأيت لا يمت إلى المسيح عليه السلام بصِلَة ، ولا تربطه به إلا رابطة الانتساب الاسمي الذي يفتقد أدنى مقوماته الدينية والتأريخية ...
بل إن كتاب النصرانية المقدس يحمل نصوصاً تُعزى إلى المسيح عليه السلام تعارض وترفض هذه العقائد الأساسية والركائز الهامة التي تقوم عليها الديانة النصرانية...
والإنسان العاقل يأنف من الزيف ، وينفر من الخطأ . وحري بك أن تكون واحداً من أولئك القوم العقلاء الذين هجروا هذا الواقع المرير ، وركبوا كل صعب وذلول بحثاً عن الحق ، وطلباً للدليل ، ورغبة في الوصول إلى الحقيقة .
فأقول : لن أتجاوز كتابك ففيه ما يدلك على الحق ويرشدك إلى الصواب ، ألست تقول في صلاتك : (ليتقدس اسمك ، ليأت ملكوتك) متى 6 : 9-10 . ألى الآن تنتظر قائلاً : ((ليأت ملكوتك)) ألم يأت هذا الملكوت ؟ فإن كان الملكوت قد جاء وتحقق فلماذا لا تزال تدعو بهذا الدعاء ؟
قد جاء هذا الملكوت وتحقق بمجيء رسوله الذي بشّر به المسيح عليه السلام فقال : (البارقليط (2) الذي يرسله أبي في آخر الزمان هو يعلمكم كل شيء ) يوحنا :14 : 26 وقال : (ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ) يوحنا 15 : 26 فمن الذي شهد للمسيح بالرسالة ونزهه عما افتراه اليهود عليه سوى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وقال المسيح أيضاً : (إن لي أموراً كثيرة لَأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه. ذاك يمجدني ؛ لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم ) يوحنا 16 : 12-14 . فمحمد صلى الله عليه وسلم هو البارقليط الذي أشار إليه المسيح عليه السلام ، وهو الذي أرشد الخلق إلى الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه إذ أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
فهلم هلم اتبع البارقليط الذي أرشدك إليه المسيح عليه السلام ، وهذا البارقليط هو الذي بشر به موسى عليه السلام حين قال كما في سفر التثنية 18: 18 : (أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيتكلم بكل ما أوصيه ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ، ولم يخرج من بني إسماعيل رسول سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي أخبرنا موسى عليه السلام أنه يخرج من قمم ((فاران)) حيث قال في سفر التثنية 33 : 2 : (جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من جبل فاران) وفاران هي مكة المكرمة . وأنشد سكان ((سالع)) أنشودة الفرح بمقدمه إليهم كما قال اشعياء 42: 11 : (لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا) وسالع جبل في المدينة المنورة التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم . وهوت تحت قدميه الأصنام (انظر إشعياء 42 : 17 ) ، وعمت رسالته وجه الأرض ، وسعدت به البشرية ، وآمنت به الآلاف المؤلفة من البشر فكن واحداً من هؤلاء تفز بسعادة الدنيا والآخرة . . .
أما كيف تكون من أتباعه ؟
ليتحقق لك ما تحقق لأصحابه ، فالأمر جد يسير ، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد ، ثم تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، عالماً بمقتضاهما ، عارفاً بمعناهما ، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى الله ، وأن الله هو المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأن محمداً رسول الله فتطيعه بما أمر ، وتصدقه فيما أخبر ، وتبتعد عما نهى عنه وزجر .
وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلاً لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وإن أردت مزيد مصادر ومراجع ترشدك إلى الحق وتهديك إلى الصراط المستقيم فإليك قائمة ببعض الكتب التي ألفها بعض القساوسة النصارى الذين هداهم الله إلى الإسلام فدوّنوا في هذه الكتب خبر انتقالهم من النصرانية إلى الإسلام ، والأسباب التي أدت بهم إلى هجر النصرانية ، والأدلة التي استدلوا بها على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة الخالدة وهذه الكتب هي :-
1-الدين والدولة ، تأليف علي بن ربِّن الطبري.
2-النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية، تأليف نصر بن يحيى المتطبب.
3-محمد في الكتاب المقدس نُشِر باللغتين العربية والإنجليزية من قبل رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر .
4-الإنجيل والصليب وكلاهما من تأليف دافيد بنجامين كلداني الذي أسلم وتسمى بعبد الأحد داود.
5-محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن .
6-الغفران بين الإسلام والمسيحية وكلاهما من تأليف إبراهيم خليل أحمد كان قساً نصرانياً وكان اسمه قبل إسلامه إبراهيم فيلبس.
7-الله واحد أم ثالوث .
8-المسيح إنسان أم إله وكلاهما من تأليف مجدي مرجان .
9-سر إسلامي من تأليف فؤاد الهاشمي .
10-المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة من تأليف المهتدي محمد زكي الدين النجار.
هذه الكوكبة المباركة التي آثرت الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، أتراك أعلم بدينك منهم ؟
فَلِمَ لم تسأل نفسك عن الأسباب التي أدّت بهم إلى هجر دينهم وإعلانهم الهجرة إلى الإسلام ؟ وما هي الأدلة والبراهين التي وقفوا عليها فقادتهم إلى الهدى والنور .
وأقول لك ليست هذه الجماعة المباركة هي فقط التي هجرت دينها وأعلنت إسلامها ؛ إنما هؤلاء نزر يسير من علماء النصارى الذين أسلموا ذكرتهم لك للاسترشاد والاستشهاد... وغيرهم كثير فها هي القوافل الإيمانية التي نشهدها كل يوم تشد رحالها وتيمم شطر الإسلام معلنة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
حرر في 27/6/1414هـ
الموافق 10/12/1993م
الهوامش :
(1) رغبة أن تؤدي هذه النبذة الثمار المرجوة منها -أؤمل من كل من أراد ترجمتها إلى أي لغة أن يعتمد نقل نصوص التوراة والإنجيل من الطبعة المتداولة في اللغة التي سيترجم إليها .
(2) البارقليط : كلمة يونانية بمعنى أحمد
كتبها د/ محمد بن عبد الله السحيم صب 6249 الرياض 11442 من نشر دار العاصمة الرياض هاتف 4915154 -4933318 فاكس ... 4915154
عند حصول خطأ في نقل هذه النسخة من الأصل يرجى الاتصال بالناسخ على بريد kateb@ayna.com

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:41
أسئلة عن إلهية المسيح تنتظر الجواب من النصارى

من كان الممسك للسموات والأرض، حين كان ربها وخالقها مربوطا على خشبة الصليب، وقد شدّت يداه ورجلاه بالحبال، وسمرت اليد التي أتقنت العوالم، فهل بقيت السموات والأرض خلوا من إلهها، وفاطرها، وقد جرى عليه هذا الأمر العظيم؟ !!!
أم تقولون: استخلف على تدبيرها غيره، وهبط عن عرشه، لربط نفسه على خشبة الصليب، وليذوق حر المسامير، وليوجب اللعنة على نفسه، حيث قال في التوراة: ((ملعون من تعلق بالصليب)) أم تقولون: كان هو المدبر لها في تلك الحال، فكيف وقد مات ودفن؟ ! أم تقولون - وهو حقيقة قولكم - لا ندري، ولكن هذا في الكتب، وقد قاله الآباء، وهم القدوة. والجواب عليهم: فنقول لكم، وللآباء معاشر النصارى: ما الذي دلّكم على إلهية المسيح؟ فإن كنتم استدللتم عليها بالقبض من أعدائه عليه، وسوقه إلى خشبة الصليب، وعلى رأسه تاج من الشوك، وهم يبصقون في وجهه، ويصفعونه. ثم أركبوه ذلك المركب الشنيع، وشدوا يديه ورجليه بالحبال، وضربوا فيها المسامير، وهو يستغيث، وتعلق. ثم فاضت نفسه، وأودع ضريحه؛ فما أصحه من استدلال عند أمثالكم ممن هم أضل من الأنعام؟ وهم عار على جميع الأنام!!
وإن قلتم: إنما استدللنا على كونه إلها، بأنه لم يولد من البشر، ولو كان مخلوقا لكان مولودا من البشر، فإن كان هذا الاستدلال صحيحا، فآدم إله المسيح، وهو أحق بأن يكون إلها منه، لأنه لا أم له، ولا أب، والمسيح له أم، وحواء أيضا اجعلوها إلها خامسا، لأنها لا أم لها، وهي أعجب من خلق المسيح؟ !! والله سبحانه قد نوع خلق آدم وبينه، إظهارا لقدرته، وإنه يفعل ما يشاء، فخلق آدم لا من ذكر، ولا من أنثى، وخلق زوجه حوى من ذكر، لا من أنثى، وخلق عبده المسيح من أنثى لا من ذكر، وخلق سائر النوع من ذكر وأنثى. وإن قلتم: استدللنا على كونه إلها، بأنه أحيا الموتى، ولا يحييهم إلا الله. فاجعلوا موسى إلها آخر، فإنه أتى من ذلك بشيء، لم يأت المسيح بنظيره، ولا ما يقاربه، وهو جعل الخشبة حيوانا عظيما ثعبانا، فهذا أبلغ وأعجب من إعادة الحياة إلى جسم كانت فيه أولا. فإن قلتم: هذا غير إحياء الموتى. فهذا اليسع النبي أتى بإحياء الموتى، وهم يقرون بذلك. وكذلك إيليا النبي أيضا أحيا صبيا بإذن الله. وهذا موسى قد أحيا بإذن الله السبعين الذين ماتوا من قومه. وفي كتبكم من ذلك كثير عن الأنبياء والحواريين، فهل صار أحد منهم إلها بذلك؟ !!
وإن قلتم: جعلناه إلها للعجائب التي ظهرت على يديه، فعجائب موسى أعجب وأعجب، وهذا إيليا النبي بارك على دقيق العجوز ودهنها، فلم ينفد ما في جرابها من الدقيق، وما في قارورتها من الدهن سبع سنين!! وإن جعلتموه إلها لكونه أطعم من الأرغفة اليسيرة آلافا من الناس، فهذا موسى قد أطعم أمته أربعين سنة من المن والسلوى!! وهذا محمد بن عبد الله قد أطعم العسكر كله من زاد يسير جدا، حتى شبعوا، وملؤا أوعيتهم، وسقاهم كلهم من ماء يسير، لا يملأ اليد حتى ملؤا كل سقاء في العسكر، وهذا منقول عنه بالتواتر؟ !! وإن قلتم: جعلناه إلها، لأنه صاح بالبحر فسكنت أمواجه، فقد ضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق اثني عشر طريقا، وقام الماء بين الطرق كالحيطان، وفجر من الحجر الصلد اثني عشر عينا سارحة!! وإن جعلتموه إلها لأنه أبرأ الأكمه والأبرص، فإحياء الموتى أعجب من ذلك، وآيات موسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أعجب من ذلك!!
وإن جعلتموه إلها لأنه ادعى ذلك، فلا يخلو إما أن يكون الأمر كما تقولون عنه، أو يكون إنما ادعى العبودية والافتقار، وأنه مربوب، مصنوع، مخلوق، فإن كان كما ادعيتم عليه فهو أخو المسيح الدجال، وليس بمؤمن، ولا صادق فضلا عن أن يكون نبيا كريما، وجزاؤه جهنم وبئس المصير، كما قال تعالى: (ومن يقل منهم إني إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم) وكل من ادعى الإلهية من دون الله، فهو من أعظم أعداء الله كفرعون، ونمرود، وأمثالهما من أعداء الله، فأخرجتم المسيح عن كرامة الله، ونبوته، ورسالته، وجعلتموه من أعظم أعداء الله، ولهذا كنتم أشد الناس عداوة للمسيح في صورة محب موال!!
ومن أعظم ما يعرف به كذب المسيح الدجال أنه يدعي الإلهية، فيبعث الله عبده ورسوله مسيح الهدى ابن مريم، فيقتله، ويطهر للخلائق أنه كان كاذبا مفتريا، ولو كان إلها لم يقتل، فضلا عن أن يصلب، ويسمر، ويبصق في وجهه!! وإن كان المسيح إنما ادعى أنه عبد، ونبي، ورسول كما شهدت به الأناجيل كلها، ودل عليه العقل، والفطرة، وشهدتم أنتم له بالإلهية - وهذا هو الواقع - فلِم تأتوا على إلهيته ببينة غير تكذيبه في دعواه، وقد ذكرتم عنه في أناجيلكم في مواضع عديدة ما يصرح بعبوديته، وأنه مربوب، مخلوق، وأنه ابن البشر، وأنه لم يدع غير النبوة والرسالة، فكذبتموه في ذلك كله، وصدقتم من كذب على الله وعليه!!
وإن قلتم: إنما جعلناه إلها، لا لأنه أخبر بما يكون بعده من الأمور، فكذلك عامة الأنبياء، وكثير من الناس يخبر عن حوادث في المستقبل جزئية، ويكون ذلك كما أخبر به، ويقع من ذلك كثير للكهان والمنجمين والسحرة!! وإن قلتم: إنما جعلناه إلها، لأنه سمى نفسه ابن الله في غير موضع من الإنجيل كقوله: ((إني ذاهب إلى أبي)) ((وإني سائل أبي)) ونحو ذلك، وابن الإله إله، قيل: فاجعلوا أنفسكم كلكم آلهة، في غير موضع إنه سماه ((أباه، وأباهم)). كقوله: ((اذهب إلى أبي وأبيكم)). وفيه: ((ولا تسبوا أباكم على الأرض، فإن أباكم الذي في السماء وحده)) وهذا كثير في الإنجيل، وهو يدل على أن الأب عندهم الرب!!
وإن جعلتموه إلها، لأن تلاميذه ادعوا ذلك له، وهم أعلم الناس به، كذبتم أناجيلكم التي بأيديكم، فكلها صريحة أظهر صراحة، بأنهم ما ادعوا له إلا ما ادعاه لنفسه من أنه عبد. فهذا متى يقول في الفصل التاسع من إنجيله محتجا بنبوة شعيا في المسيح عن الله عز وجل: ((هذا عبدي الذي اصطفيته، وحبيبي الذي ارتاحت نفسي له)). وفي الفصل الثامن من إنجيله: ((إني أشكرك يا رب)) ((ويا رب السموات والأرض)). وهذا لوقا يقول في آخر إنجيله: ((أن المسيح عرض له، ولآخر من تلاميذه في الطريق ملك، وهما محزونان فقال لهما وهما لا يعرفانه: ما بالكما محزونين؟ فقالا: كأنك غريب في بيت المقدس، إذ كنت لا تعلم ما حدث فيها في هذه الأيام من أمر الناصري، فإنه كان رجلا نبيا، قويا، تقيا، في قوله، وفعله عند الله، وعند الأمة، أخذوه، واقتلوه)). وهذا كثير جدا في الإنجيل!!
وإن قلتم: إنما جعلناه إلها لأنه صعد إلى السماء، فهذا أخنوخ، وإلياس قد صعدا إلى السماء، وهما حيان مكرمان، لم تشكهما شوكة، ولا طمع فيهما طامع، والمسلمون مجمعون على أن محمد صلى الله عليه وسلم صعد إلى السماء، وهو عبد محض، وهذه الملائكة تصعد إلى السماء، وهذه أرواح المؤمنين تصعد إلى السماء بعد مفارقتها الأبدان، ولا تخرج بذلك عن العبودية، وهل كان الصعود إلى السماء مخرج عن العبودية بوجه من الوجوه؟ !!
وإن جعلتموه إلها لأن الأنبياء سمته إلها، وربا، وسيدا، ونحو ذلك، فلم يزل كثير من أسماء إله عز وجل تقع على غيره عند جميع الأمم، وفي سائر الكتب، وما زالت الروم، والفرس، والهند، والسريانيون، والعبرانيون، والقبط، وغيرهم، يسمون ملوكهم آلهة وأربابا. وفي السفر الأول من التوراة: ((أن نبي الله دخلوا على بنات إلياس، ورأوهن بارعات الجمال، فتزوجوا منهن)). وفي السفر الثاني من التوراة في قصة المخرج من مصر: ((إني جعلتك إلها لفرعون)). وفي المزمور الثاني والثمانين لداود ((قام الله لجميع الآلهة)) هكذا في العبرانية، وأما من نقله إلى السريانية فإنه حرفه، فقال (قام الله في جماعة الملائكة)). وقال في هذا المزمور وهو يخاطب قوماً بالروح: ((لقد ظننت أنكم آلهة، وأنكم أبناء الله كلكم)).
وقد سمى الله سبحانه عبده بالملك، كما سمى نفسه بذلك، وسماه بالرؤوف الرحيم، كما سمى نفسه بذلك، وسماه بالعزيز، وسمى نفسه بذلك. واسم الرب واقع على غير الله تعالى في لغة أمة التوحيد، كما يقال: هذا رب المنزل، ورب الإبل، ورب هذا المتاع. وقد قال شعيا: ((عرف الثور من اقتناه، والحمار مربط ربه، ولم يعرف بنو إسرائيل)). وإن جعلتموه إلهاً لأنه صنع من الطين صورة طائر، ثم نفخ فيها، فصارت لحماً، ودماً، وطائراً حقيقة، ولا يفعل هذا إلا الله، قيل: فاجعلوا موسى بن عمران إله الآلهة، فإنه ألقى عصا فصارت ثعباناً عظيماً، ثم أمسكها بيده، فصارت عصا كما كانت!! وإن قلتم: جعلناه إلهاً لشهادة الأنبياء والرسل له بذلك، قال عزرا حيث سباهم بختنصر إلى أرض بابل إلى أربعمائة واثنين وثمانين سنة (يأتي المسيح ويخلّص الشعوب والأمم)). وعند انتهاء هذه المدة أتى المسيح، ومن يطيق تخليص الأمم غير الإله التام، قيل لكم: فاجعلوا جميع الرسل إلهة، فإنهم خلّصوا الأمم من الكفر والشرك، وأخلصوهم من النار بإذن الله وحده، ولا شك أن المسيح خلّص من آمن به واتبعه من ذل الدنيا وعذاب الآخرة. كما خلّص موسى بني إسرائيل من فرعون وقومه، وخلّصهم بالإيمان بالله واليوم الآخر من عذاب الآخرة، وخلّص الله سبحانه بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عبده، ورسوله من الأمم والشعوب ما لم يخلّصه نبي سواه، فإن وجبت بذلك الإلهية لعيسى، فموسى، ومحمد أحق بها منه.
وإن قلتم: أوجبنا له بذلك الإلهية، لقول أرمياء النبي عن ولادته: ((وفي ذلك الزمان يقوم لداود ابن، وهو ضوء النور، يملك الملك، ويقيم الحق، والعدل في الأرض، ويخلص من آمن به من اليهود، ومن بني إسرائيل، ومن غيرهم، ويبقى بيت المقدس من غير مقاتل، ويسمى الإله)). فقد تقدم أن اسم الإله في الكتب المتقدمة وغيرها، قد أطلق على غيره، وهو بمنزلة الرب، والسيد، والأب، ولو كان عيسى هو الله، لكان أجل من أن يقال ويسمى الإله، وكان يقول: وهو الله، فإن الله سبحانه لا يعرف بمثل هذا، وفي هذا الدليل الذي جعلتموه به إلهاً أعظم الأدلة على أنه عبد، وأنه ابن البشر، فإنه قال: ((يقوم لداود ابن)) فهذا الذي قام لداود هو الذي سمى بالإله، فعلم أن هذا الاسم لمخلوق مصنوع، مولود، لا لرب العالمين، وخالق السموات والأرضين.
وإن قلتم: إنما جعلناه إلهاً من جهة، قول شعيا النبي: قل لصهيون يفرح ويتهلل فإن الله يأتي، ويخلّص الشعوب، ويخلّص من آمن به، ويخلّص مدينة بيت المقدس، ويظهر الله ذراعه الطاهر فيها لجميع الأمم المتبددين، ويجعلهم أمة واحدة، ويصرّ جميع أهل الأرض خلاص الله، لأنه يمشي معهم، وبين أيديهم، ويجمعهم إله إسرائيل)). قيل لهم: هذا يحتاج إلى أن يعلم أن ذلك في نبوة أشعيا بهذا اللفظ، بغير تحريف للفظه، ولا غلط في الترجمة، وهذا غير معلوم، وإن ثبت ذلك لم يكن فيه دليل على أنه إله تام، وأنه غير مصنوع، ولا مخلوق، فإنه نظير ما في التوراة: ((جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران)) وليس في هذا ما يدل على أن موسى ومحمداً إلهان، والمراد بهذا مجيء دينه، وكتابه، وشرعه، وهداه، ونوره. وأما قوله: ((ويظهر ذراعه الطاهر لجميع الأمم المبددين)) ففي التوارة مثل هذا، وأبلغ منه في غير موضع، وأما قوله: ((ويصرّ جميع أهل الأرض خلاص الله، لأنه يمشي معهم، ومن بين أيديهم)). فقد قال في التوراة في السفر الخامس لبني إسرائيل: ((لا تهابوهم، ولا تخافوهم، لأن الله ربكم السائر بين أيديكم، وهو محارب عنكم)) وفي موضع آخر قال موسى: ((إن الشعب هو شعبك، فقال: أنا أمضي أمامك، فقال: إن لم تمض أنت أمامنا، وإلا فلا تصعدنا من ههنا، فكيف أعلم أنا؟ وهذا الشعب أني وجدت نعمة كذا إلا بسيرك معنا)). وفي السفر الرابع (إني أصعدت هؤلاء بقدرتك، فيقولان لأهل هذه الأرض: الذي سمعوا منك الله، فيما بين هؤلاء القوم يرونه عيناً بعين، وغمامك تغيم عليهم، ويعود عماماً يسير بين أيديهم نهاراً، ويعود ناراً ليلاً. وفي التوراة أيضاً: ((يقول الله لموسى: إني آتٍ إليك في غلظ الغمام، لكي يسمع القوم مخاطبتي لك)). وفي الكتب الإلهية، وكلام الأنبياء من هذا كثير. وفيما حكى خاتم الأنبياء عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: ((ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي)).
وإن قلتم: جعلناه إلهاً، لقول زكريا في نبوته لصهيون: ((لأني آتيك وأحل فيك، واترائي، وتؤمن بالله في ذلك اليوم الأمم الكثيرة، ويكونون له شعباً واحداً، ويحل هو فيهم، ويعرفون أني أنا الله القوي الساكن فيك، ويأخذ الله في ذلك اليوم الملك من يهوذا، ويملك عليهم إلى الأبد))... قيل لكم: إن أوجبتم له الإلهية بهذا، فلتجب لإبراهيم، وغيره من الأنبياء؛ فإن عند أهل الكتاب وأنتم معهم ((أن الله تجلى لإبراهيم، واستعلن له، وترائى له)). وأما قوله: ((وأحل فيك)) لم يرد سبحانه بهذا حلول ذاته، التي لا تسعها السموات والأرض في بيت المقدس، وكيف تحل ذاته في مكان يكون فيه مقهوراً مغلوباً، مع شرار الخلق؟ !! كيف، وقد قال ((ويعرفون أني أنا الله القوي الساكن فيك)). افترى، عرفوا قوته بالقبض عليه، وشد يديه بالحبال، وربطه على خشبة الصليب، ودق المسامير في يديه ورجليه، ووضع تاج الشوك على رأسه، وهو يستغيث ولا يغاث، وما كان المسيح يدخل بيت المقدس إلا وهو مغلوب مقهور، مستخف في غالب أحواله. ولو صح مجيء هذه الألفاظ صحة لا تدفع، وصحت ترجمتها كما ذكروه، لكان معناها: أن معرفة الله، والإيمان به، وذكره، ودينه، وشرعه، حل في تلك البقعة، وبيت المقدس لما ظهر فيه دين المسيح بعد دفعه، حصل فيه من الإيمان بالله ومعرفته، ما لم يكن قبل ذلك.
(وجماع الأمر): أن النبوات المتقدمة، والكتب الإلهية، لم تنطق بحرف واحد يقتضي أن يكون ابن البشر إلهاً تاماً: إله حق من إله حق، وأنه غير مصنوع، ولا مربوب، بل بِمَ يخصه إلا بما خص به أخوه، وأولى الناس به محمد بن عبد الله، في قوله: ((أنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه)). وكتب الأنبياء المتقدمة، وسائر النبوات موافقة لما أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كله يصدّق بعضه بعضاً، وجميع ما تستدل به النصارى على إلهية المسيح من ألفاظ، وكلمات في الكتب، فإنها مشتركة بين المسيح وغيره، كتسميته أبا وكلمة، وروح حق، وإلهاً، وكذلك ما أطلق من حلول روح القدس فيه، وظهور الرب فيه، أو في مكانه.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:45
تاريخ الديانة المسيحية

بسم الله الرحمن الرحيم

قُل يَاأَهل الكِتَابِ تَعَالَوا إِلى كَلِمةٍ سَوَآءِ بَْينَـنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَ اْللهَ وَلاَ نُشْركَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَاباً مِّن دُونِ اْللهِ فإِن تَوَلَّوْا فَقُولَوا اْشْهَــدُوا بِأَنَّا مَسْلِمَونَ
السلام على من إتبع الهدى :

أما بعد :

تأليه بعض المخلوقات قديم جداً . ولا يزال يوجد بين البدائيين ومن جمدوا على التقاليد الدينية الموروثة بدون بحث أو نظر ، فقد عبد الأنسان قوى الطبيعة وعبد الشمس والقمر والكواكب الأخرى ، وتاريخ الأديان خصوصا في الشرق الأوسط غاص بهذا المظاهر ، ومنها شاع ما يعرف بإسم الطوطم والتابو من عبادة الأجداد والأشجار وأثار الموتى.

وترقت بعض الأمم فعبدت آلهة لا ترى ولكن خلعت عليها صفات البشر . فكان لدى اليونانيين عدد كبير من الآلهة يختصمون ويحقد بعضهم على بعض ويدبرون المكايد وتشيع بينهم الأحقاد وهكذا ، ولكن ميزتهم أنهم لا يموتون ، وجاء عصر الفلسفة والنضج الفكري فأنكر بعض المفكرين هذه الديانة وأنكر بعض اخر هذه الصفات ، ولكن مما لا ريب فيه أن فلاسفة اليونان حتىالكبار منهم لم يستطيعو أن يتخلصوا من خرافات السابقين.

وفي مصر وجدت إسطورة إيزيس وأوزوريس وحوريس ، وهي معروفة ومشهورة فكانت بداية التثليث فيما نعلم ، وأعتقد الناس أن دماء الآلهة سرت في شرايين الملوك فالهوهم وعبدوهم ، وكان فى هذه العقائد ما يثبت سلطان الملوك ، فكانوا يحرصون على بقائها وتثبيتها .

في روما وجدت أسطورة مشابهة ، خلاصتها أن توامين هما روميولس وريميوس ، وجدا فى الصحراء ، وحنت عليهما ذئبة فأرضعتهما ، ومات ثانيهما وبقي (( روميولس )) .فلما نما وترعرع أسس مدينة روما ، ومنه جاء ملوكها ، فهي مدينة مقدسة وملوكها من سلالة الآلهة ، فظل الناس بعد ذلك يعبدون الملوك الرومانيين ، فلما ظهرت المسيحية حاربوها حرصا على مجدهم حتى كان عصر الأمبراطور البيزنطى قسطنطين ، فوجد أن تيار المسيحية قد أصبح عنيفا أقوى من أن يحارب، وأن محاربته تهدد سلطانة ، فاعلن المسيحية دينا رسميا لدولته ، ولم يكن الناس جميعا مستعدين لقبولها فأجبرهم عليها بالتعذيب والقتل ، وأريقت دماء كثيرة وذهبت أرواح وعانى الكثيرون من الأغراق والأحراق والضرب ما أزهق أرواحهم أو تركهم زمنى وعاجزين .

وكانت مدرسة الإسكندرية قد أضطلعت بدرس الفلسفة اليونانيةونشرها ، وإزدهر فيها الفكر اليوناني مدة طويلة ، فلما ظهرت المسيحية وجدت في هذه المدرسة تراثا وثنيا لم تستطع أن تتخلص منه ، بل سيطر هو على المسيحية.

وقد حارب أباطرة الرومان عبادة إيزيس وشق عليهم أماتتها حتى لنجد أحد عشر أمبراطورا يقيمون على حربها ، ومع ذلك لم تمت وإنما ظهرت فى صورة أخرى وإسم أخر ـ ظهرت فى عبادة ديمتر ـ يونانية ورومانية ، وأمتزجت بعبادة ( مثرا) وأتخذوا لها صورة الأم الحانية فرسموها تحتضن وليدها في مظهر ينم عن الحنان والبر من الأم والبراءة والطهارة من الطفل ، وهذه الصورة بكل ما فيها هي الصورة التي يرسمها المسيحيون للسيدة مريم العذراء وهي تحمل طفلها المسيح.

وكما يذكر كارليل في كتاب (( الأبطال وعبادة الأبطال)) أن الناس كانوا يعظمون البطل ويعظمون امه وأباه ، فجاءت عقيدة التثليث بهذا ، وظل الناس يخلعون على الأبطال صفات الآلهة، حتى كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقضى على هذه العقيدة بإعلانه أنه بشــر.

ويذكر الدكتور سير أرنولد أن ديانة التوحيد هي أرقى الديانات البشرية وهو قول يردده الكثيرون من رجال الديانات والأنثروبولوجي، أمثال جيمس فريزر وبتلر ، ذلك أن عقيدة التثليث أو التثنية إنما هي بقايا من الديانات البدائية التى كانت تدين بآلهه عديدة لكل شئ إله.

المسيحية إذن لم تخرج عن نطاق الأديان البدائية ، والأساطير التي شاعت فى الأمم القديمة ، ذلك لأنها لا تمت إلى المسيح بصلة ، وإنما هي شئ معرف ومستحدث من أذهان بشرية ، وخرافات موروثة عن أمم شتى .

أنه لمن الصعب جدا" على الأنسان أن يصدم فجأه بواقع يعيشه وقد يحــاول أن يواريه عن الأخرين ليعيش فى كذبه هو أختلقها لنفسه . والصدمه تكون كبيره إذا لم يجد حل . ولكن لا بد من الصدمه حتى يسأل الإنسان نفسه لماذا يعيش هل لعبادة مخلوق أم لعبادة الخالق. وسوف يبحـث كثيرا" عن الحل إذا لم يتجه للإسلام.
المصادر :
ـ كتاب مفتريات المبشرين على الإسلام
د. عبدالجليل شلبى .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:50
جوهر العقيدة النصرانية

سنوضح في هذه السطور القادمة مفهوم الألوهية في العقيدة النصرانية التي تمثل الركن الركين في عقيدتهم وأصل الإيمان عندهم سنناقش ذلك مراعين إتخاذ كل طرق البحث العلمي حتى يتسنى لنا إظهار هذه العقيدة للناس جميعا ولإقامة الحجة عليهم ولدحض شبهاتهم التي بها يدافعون عن عقيدتهم ويذبون عن أنفسهم براثن الكفر والالحاد وينفونه عنهم بالرغم من أنهم وحلوا في الكفر وغرقوا في براثن الوثنية اللادينية واستقوا من عقائد الوثنيين من البوذية وغيرها والفلسفة الإغريقية الوثنية ماجعلوا منه دينا وثنيا الله سبحانه وتعالى شأنه منه برئ وعيسى منه برئ.


جوهر العقيدة النصرانية

إن أصول العقيدة النصرانية تتخلص فيما يسمونه بالأمانة الكبيرة وهذا نصها: { نؤمن بالله الواحد الأب ضابط الكل مالك كل شئ مانع مايرى وما لايرى وبالرب الواحد يسوع بن الله الواحد بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها وليس بمصنوع اله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت وصار إنسانا وحبل به وولد من مريم البتول وصلب أيام ( بيلاطس الملك ) ودفن وقام في اليوم الثالث ( من هذا المنطلق لهذه العقيدة عندهم عيد يسمى بعيد القيامة أي قيام المسيح بعد صلبه وللأسف الشديد أصبح المسلمين يوالون أعداء الله وعقيدتهم تفرض عليهم معاداتهم فالمولاة والمعاداة والحب في الله والبغض في الله هو الركن الركين في العقيدة الاسلامية ومن هدى المسلم أن يخالفهم ولا يعيد عليهم ولا يهنئهم ولا يشاركهم عيدهم بأي حال من الأحوال ) كما هو مكتوب وصعد إلى السماء وجلس عـن يمين أبيه مستعد للمجئ تارة أخرى للقضاء بين الأحياء والأموات . ونؤمن بروح القدس المحيي المنبثق من أبيه الذي بموقع الأب والابن يسجد له ويمجد الناطق بالأنبياء وبكنيسة واحدة مقدسة رسولية وبمعبودية واحدة لمغفرة الخطايا وتترجى قيامة الموتى والحياة والدهر العتيد آمين } .

- لقد قرر هذه العقيدة {318} أسقفا اجتمعوا بمدينة يذقية في عهد قسطنطين عام 325م وفي عام 381م زادوا فيها مايلي: { والأب والابن وروح القدس هي ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاثة خواص توحيد في تثليث في توحيد كيان واحد بثلاثة أقانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة } .

ويجب أخي القارئ معرفة أن هذه المجامع التي انشئت بعد ثلاثمائة سنة من حياة المسيح ماهي إلا مصنعا لإنتاج الآلهة وتحريف الدين ليرضى أهل الغنى والضلال من الملوك الوثنيين الذين فرضوا الوثنية على الديانة المسيحية ووصمها بهذه الوثنية الالحادية الكافرة ويجب معرفة أن المسيحية الحقة لم تستمر إلا ثلاثمائة سنة بعد رفع نبيهم على عقيدة التوحيد الخالص والحنفية السمحة ثم بعد هذه الفترة عقدوا المجمع الأول وألهوا المسيح عليه السلام وفي المجمع الثاني ألهوا مريم عليها السلام وفي المجمع الثاني عشر منحوا الكنيسة حق الغفران ( حق الغفران يذكرنا بصكوك الغفران في القرون الوسطى التي ظهرت في عهد مارتن لوثر أثناء عصور الظلام والفساد والطغيان الذي كان يصدر عن الكنيسة مما أدى إلى تكوين مناخ جيد لميلاد العلمانية اللادينية وإنفصال الدولة عن الكنيسة ) والحرمان ولها أن تمنح ذلك لمن تشاء من رجال الكهنوت والقساوسة وفي المجمع العشرون قرروا عصمة البابا . . . . . . . . . . الخ.


حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل

لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لما يرى وما لا يرى وجاء فيها ان الابن يعني عيسى خالق كل شيئ فاذا كان الله صانع كل شيئ فما الذي خلقه عيسى ؟ واذا كان عيسى خالق كل شيئ فما الذي خلقه الله ؟ انه التناقض العجيب الذي تذهل منه العقول وكيف يكون عيسى قديم لا اولية لوجوده مع انه عندهم هو ابن الله والابن لابد من ان يكون ابوه اقدم منه ؟ وهل يوجد الابن مع الاب وكيف ؟!! واذا كان المسيح هو الله بعينه فكيف يكون ابن وفي نفس الوقت هو اب ؟ واذا كان المسيح غير الله فلماذا يحتمل خطيئة لم يفعلها هو ؟ الا يعتبر هذا ظلم من الخالق ؟ ثم الم يكن من العدل ان يحيي الله ادم ثم يجعله يصلب ليتحمل عقوبة خطيئته ؟

ثم اما كان الله قادرا على مغفرة ذنب ادم دون الحاجة الى تلك الخرافات المضحكة , ثم ما ذنب البشرية الذين دخلوا في سجن ابليس قبل صلب المسيح في شيئ لم يفعلوه ؟ ثم اذا كان الذي صلب ( الله ) صلب عن طيب خاطر كما يقولون فلماذا كان يصيح ويستغيث ؟ وهل يكون الها من يصيح ويستغيث ولا يستطيع تخليص نفسه من اعدائه ومخالفيه ؟.

ثم لماذا يستحق الصليب هذا التعظيم والعبادة ولا يستحق الاهانة لانه كان الاداة في صلب الهكم كما تزعمون ( علما ان السيد المسيح عند رجوعه قبل قيام الساعة كما اخبر القران والحديث اول ما يفعله هو تكسير الصليب والدعوة الى الاسلام ) فان قلتم لانه لامس جسد المسيح , قلنا لكم صليب واحد لمس جسد المسيح ؟ وهل ملايين الصلبان الحديدية التي تصنعونها اليوم لمست جسد المسيح ؟ واذا كانت الامانة التي هي جوهر عقيدتكم تنص على ان الاله مات ثلاثة ايام فمن الذي احياه بعد ذلك ؟ واذا كان المسيح بيده ارزاق العالم فمن تولى شؤون العالم خلال مدة موته ؟ انه يوجد لدينا العديد من الاسئلة لا يجاب عنها الا بالفرار منها والغاء العقل نهائيا ولنا سؤال اخير هل اليهود صلبوا الرب برضاه ام بغير رضاه ؟ فان كان برضاه فيجب ان تشكروهم لانهم فعلوا ما يرضي الرب , وان كان صلبوه بغير رضاه فاعبدوهم لانهم غلبوا الرب وصاروا اقوى منه لان القوي احق بالعبادة من الضعيف , كما قال الشاعر :

عجبا لليهود والنصارى والى الله ولدا نسبوه
اسلموه لليهود و قالوا انهم من بعد قتله صلبوه
فلئن كان ما يقولون حقا فسلوهم اين كان ابوه
فاذا كان راضيا باذاهم فاشكروهم لاجل ما صنعوه
واذا كان ساخطا غير راضي فاعبدوهم لانهم غلبوه


فهل بعد الحق الا الضلال , فهل يعقل لنا ان ننادي كما ينادون اليوم يوحدة الاديان وان كل الاديان على حق وان يتخير الانسان فيما بينها ؟ وقد وضح الله طريق المؤمنين ومنهاج السالكين فقال : (( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) . وقال عليه الصلاة والسلام بعد ان خط خطا مستقيما وعلى جنبيه خطوط عن يساره ويمينه وقال ان هذا الخط المستقيم هو طريق الحق والسبل التي على جنبيه هي سبل الباطل وعلى راس كل طريق منها شيطان يدعوا المسلم ليحرفه عن طريقه المستقيم او كما قال . فعليك اخي المسلم ان تعرف طريق الحق وتترك السبل التي تفرق بك عن سبيل الله الى طريق الباطل والغي , بعد ان عرفت ان دينك هو الدين الحق وان ما سواه هو الباطل .



عقيدة الخلاص ولماذا يؤمنون ويقنعون بها

إن القاعدة التي تنطلق في الكنيسة لعامة الناس أنه لا تسأل فتطرد أو تعترض فتهلك فهم عليهم أن يطبقوا ما يلقنهم به قساوستهم وإن خالف العقل حتى أن بعض القساوسة يرددون دون فهم فكيف يستطيع إقناع النصراني بهذه العقيدة وهو نفسه لم يستطع إقناع نفسه وهذا نص عقيدة الخلاص التي يسلموا بها فعليك أن تناقشها بعقلك وروحك هل هذه عقيدة؟!!! .

أن من يؤمن بهذه العقيدة يتخلص من الآثام التي ارتكبها وأن من لا يؤمن بها فهو هالك لا محالة .

ويقولون أن آدم بعد أن أكل من الشجرة صار كل من يموت من ذريته يذهب إلى سجن إبليس في الجحيم وذلك حتى عهد موسى ثم إن الله عز وجل لما أراد رحمة البشرية وتخلصها من العذاب إحتال على إبليس فنزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن مريم ثم ولدته مريم حتى كبر وصار رجلا يقصد (عيسى) فمكن اعداءه اليهود من نفسه حتى صلبوه وتوجوا رأسه بالشوك وسمرو يديه ورجليه على الصليب وهو يتألم ويستغيث إلى أن مات ثلاثة أيام ثم قام من قبره وارتفع إلى السماء وبهذا يكون قد تحمل خطيئة آدم إلا من أنكر حادثة الصلب أو شك فيها .

فهل يعقل لأحد أن يصدق هذه الخرافات فإنهم الضالين كما وصفهم القرآن الكريم في محكم آياته .

لماذا قررت المجامع ألوهية عيسى؟

إن المجامع النصرانية التي ظهرت بعد ثلاثمائة سنة من رفع المسيح ماكانت إلا هيئة ومصنع لإصدار الأوامر وإفساد المسيحية وتأليه عيسى وأمه وعصمة البابا ورجال الكنيسة كما تقدم ولقد وضعوا أسبابا بها يبررون ألوهية عيسى وسنرد عليها إن شاء الله في حينه وهي:
1- ورود نصوص في أناجيلهم المحرفة التي نقلها بولس اليهودي .
2- إحياءه الموتى .
3- ولادته من غير أب .

ويجب ملاحظة أن إنجيل يوحنا لم يكتب إلا بعد حوالي ستين عاما من رفع المسيح فمثل هذا كيف يحفظ ما قاله المسيح مع العلم بأنهم قد أخذوا أغلب مافي إنجيل يوحنا من رسائل بولس اليهودي فكيف تقبل رسائل مثل هذا الرجل الذي كفره البابا ( إنجيل برنابا أصدر البابا أمرا بعدم تداوله (قبل ظهور الاسلام) بين النصارى لاحتوائه على التوحيد والكثير من الأشياء التي تتفق مع الاسلام والبشارة الحقيقة بمحمد عليه السلام وقد إكتشف هذا الإنجيل وطبع وهو أقرب الأناجيل للحقيقة ) في مقدمة إنجيله ولقد جاء في دائرة المعارف الفرنسية التي كتبها غير مسلمين أن إنجيل يوحنا ومرقص من وضع بولس اليهودي وجاء في دائرة المعارف الكبرى التي اشترك في تأليفها أكثر من 500 باحث من غير المسلمين أنهم أكدوا وقوع التحريف والتزوير في الأناجيل واعتبروا قصة الصلب ومافيها من تعارض وتناقض أكبر دليل على ذلك كما أكدوا أن كاتبي هذه الأناجيل قد تأثروا بعقائد البوذية والوثنية القديمة (كما سيأتي تفصيله فيما بعد) .

ولقد كانت الأدلة الواهية التي بها ألهوا عيسى ناتجة عن قصور إدراكهم والفهم الخاطئ في تأويل النصوص .

فلقد اخطأوا في فهم فقرات من الكتاب المقدس مثل ماجاء في سفر إرمياء النبي وهو يتحدث عن ولادة المسيح ( في ذلك الزمان يقوم لداود ابن هو ضوء النور . . . إلى قوله ويسمى الاله ) .
فانهم يفهمون من ذلك ان هذا النبي اقر بالوهية المسيح ومثل هذا النص ان صح عن نبي من الانبياء انما يقصد بذلك ان يحكي عن شيئ سوف يقع في المستقبل ( من الغيبيات ) ولا يقصد انه يقر ذلك , ومعنى النص انه سيقوم ولد من نسل داود يدعو الناس الى الدين ويؤيده الله بالمعجزات ( كاحياء الموتى وابراء الاعمى والابرص باذن الله ) فيطلق عليه اسم الاله !!. فهذا مجرد تنبؤ بشيئ سيحدث في المستقبل , ولقد حدث فعلا فارسل الله هذا الولد من نسل داود وايده بالمعجزات ولقد سمي بالاله بعد ذلك مما يدل على تحقق النبوة , وليس دليلا على الوهيته , ومما يؤيد ذلك ما جاء في مزمور داود ان الله عز وجل قال لداود عليه السلام انه ( سيولد لك ولد ادعى له اب ويدعى لي ابن , اللهم ابعث جاعل السنة ( اي محمد صلى الله عليه وسلم ) كي يعلم الناس انه بشر ) . فانهم يستدلون بذلك على ان الكتب المقدسة اشارت الى ان المسيح ابن الله , وانما المراد منها الاخبار عما سيقع في المستقبل , وفعلا بعث الله هذا الولد من نسل داود وادعى الناس انه ابن الله ثم ارسل الله صاحب السنة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي بين لهم انه بشر واقام الحجة عليهم وبهذا تحققت النبوة بضلال هؤلاء الناس الذين الهوا المسيح وجعلوه ابنا لله بغيا وعدوانا وبعد ذلك كله ارسل الله خاتم النبيين الذي وضح لهم ان الباطل ما كانوا يفعلون وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه .



نموذج لجهل أصحاب المجامع

مما يدل على جهلهم ما نقله سعيد بن البطريق عما حدث في المجمع الثالث حيث اجتمع الوزراء والقواد الى الملك وقالوا : ان ما قاله الناس قد فسد وغلب عليهم ( آريوس ) و ( اقدانيس ) فكتب الملك الى جميع الاساقفة والبطارقة فاجتمعوا في القسطنطينية فوجدوا كتبهم تنص على ان الروح القدس مخلوق وليس باله فقال بطريق الاسكندرية : ليس روح القدس عندنا غير روح الله , وليس روح الله غير حياته فاذا قلنا ان روح الله مخلوقة فقد قلنا ان حياته مخلوقة واذا قلنا حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي وذلك كفر . فاستحسنوا جميعا هذا الراي ولعنوا ( آريون ) ومن قال بقولته هذه , واثبتوا ان ( روح القدس اله حق من اله حق ثلاثة اقانيم بثلاثة خواص) !!.

ولقد قال البوصيري :

جعلوا الثلاثة واحدا ولو اهتدوا لم يجعلوا العدد الكبير قليلا

يقول الاستاذ عثمان القطعاني تعليقا على هذا الجهل الشنيع ما نصه : لقد ورد بالقران والسنة النبوية ان المسيح روح الله وذلك كقوله تعالى عن جبريل (( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا )) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه دخل الجنة ) .
وقد قام علماء المسلمين بتوضيح هذه النصوص لازالة ما يلبس من الخطأ في الفهم , فقالوا : ان الله عز وجل منزه عن الامتزاج باي مخلوق .
والامتزاج هو الحلول والاتحاد , الذي يمثل اساس النصرتنية , حيث قالوا بحلول الله في جسد عيسى عليه السلام وهو ما بنى الصوفية عليه اعتقادهم حيث يجعلون الله يحل في كل شيئ , وان الاقطاب تصير الهة على الارض ويعتبر من كمال التوحيد عند الصوفية اعتقاد ان الله يحل في كل شيئ .(( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا )) .
وتضاف كلمة روح القدس وروح منه الى الله ليس لاتحادها به , وانما نسبة تشريف فهي اضافة تشريف وليست تبعيض ( اي جزء منه ) كما يقال ناقة الله وبيت الله . . . الخ . فمن المعلوم انه ليس المراد من ناقة الله : الناقة التي يركبها الله , وبيت الله ليس بمعنى البيت الذي يسكنه الله . فروح الله اي روح من الارواح التي خلقها الله , واضيفت اليه بقصد التشريف كقوله تعالى : (( سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى )) يقصد به اضافة تشريف



حــول حــادثــة الــصــلب

لقد عرفت اخي القارئ مما تقدم ان دائرة المعارف الكبرى التي قام بتاليفها علماء غير مسلمين اكدت على وجود التزوير والتلفيق في الاناجيل , وتزويد وتلفيق حادثة الصلب وما جاء فيها من متناقضات , وسنلقي الضوء في هذه السطور على بعض الجوانب لاظهار هذا التناقض . فقد جاء في الانجيل ان عيسى عندما وثب اليهود عليه ليقتلوه قال : ( قد جزعت نفسي الان فماذا اقول يا ابتاه سلمني من هذا الوقت ) كما جاء انه عندما رفع على خشبة الصلب صاح صياحا عظيما وقال : ( يا إلهي لما سلمتني ) ؟.

يقول عثمان القطعاني : إن هذه النصوص تلزم النصارى بخيارين لا ثالث لهما : اما ان يكون حادث الصلب غير صحيح وبالتالي تكون الاناجيل ليس كل ما فيها صحيح ويترتب على ذلك ابطال خرافة الفداء . وهي الاصل لدين النصارى . واما ان تكون حادثة الصلب صحيحة فيكون المسيح ليس باله لانه جعل يصيح صياحا عظيما ويقول : يا إلهي . ويستغيث منهم فكيف يكون اله ويستغيث باله اخر ؟ وكيف يكون خالق ويغلبه مخلوق ؟ واذا كان اله فمن هو الاله الاخر الذي يدعوه ؟ , واذا قالوا ان الذي قتل هو الجزء البشري " الناسوت " فكيف يعيش الاله بجزء واحد فقط فاصبح الاله غير كامل , قد قال الشاعر :
أعباد عيسى لنا عندكم سؤال عجيب فهل من جواب ؟
إذا كان عيسى على زعمكم الها قديرا عزيزا يهاب
فكيف اعتقدتم بأن اليهود أذاقوه بالصلب مر العذاب
وكيف اعتقدتم بأن الاله يموت ويدفن تحت التراب ؟!

بالله عليك ايها القارئ الكريم المنصف هل يحتار من كان له عقل بأن هذا كذب ؟ وهل تريد كفرا اكثر من الذين جعلوا المخلوق يقتل الخالق ؟! .

ولقد اعترف النصارى ضمنا بتكذيب حادثة الصلب في الاناجيل عندما عقدوا مجمعا في سنة 1950 م قرروا فيه تبرئة اليهود من دم المسيح ؟ مع ان الاناجيل تذكر انهم وثبوا على المسيح كما تقدم ! فهل تريد تناقضا بعد كون المسيح قادرا على كل شيئ وكونه عاجزا عن حماية نفسه ؟.


مع القرآن الكريم وموقفه من هذه العقيدة

إن القران الكريم اثبت بطلان ما عليه النصارى من عقيدة التثليث وتأليه المسيح وقولهم انه ابن الله وغير ذلك الكثير كما تقدم .
فقال تعالى : (( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )) . وقال عن الحلول والتحاد الذي اخذه النصارى من الوثنية القديمة فكان اساس دينهم وبداية التخبط في الغي والضلال : (( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح عيسى ابن مريم )) .
وقال تعالى في نسب عيسى الى الله وجعله ابنا لله : (( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي ان يتخذ الرحمن ولدا * إن كل من في السموات والارض إلا أتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا )) .

وقال تعالى : (( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى امرا فإنما يقول له كن فيكون )) .
ورد القرآن على اعتقادهم ان خلق عيسى من ام بلا اب دليل على الوهيته فقال القران ان عيسى مثل ادم قد خلقه الله من تراب بدون اب ولا ام كما خلق حواء من ادم بدون ام , فالله اذا اراد ان يخلق شيئا انما يقول له كن فيكون : (( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون )) .
كما رد القرآن الكريم على ألوهية عيسى وأمه واثبت انه لا دخل لعيسى وامه فيما يدعونه عليهما فقال تعالى : (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما امرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيئ شهيد )) .
فعيسى وامه لم يطلبا من النصارى عبادتهم وقد تبرأ منهم عيسى وامه كما تقدم . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رضي ان يعبد من دون الله دخل النار ) ولكن عيسى ابن مريم وامه لم يرضيا بعبادتهم من دون الله كما ذكرت الايات .

كما ان عيسى عليه السلام تبرأ من قومه ووكل امرهم بعد رفعه إلى الله فهو الشهيد عليهم (( فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون * ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )) والشاهدين هم المسلمون اتباع خاتم الانبياء لكونهم اقاموا الحجة عليهم وبرءوا عيسى من هذه المفتريات ودعوا الى عبادة الله وحده وبغض ما سواه من الالهة الباطلة واتباع الحق .

كما ان الله سبحانه وتعالى اثبت بنفسه عدم الوهية عيسى بالاضافة الى ما سبق من الادلة وانه ناقص وبشر ولا يستحق ان يرتفع ويرقى الى مرتبة الالوهية فهذا انسان لم ما للانسان ويخضع لما يخضع له الانسان فهو يأكل ويشرب وبالتالي فعليه ان يلبي نداء الطبيعة ويتغوط وغير ذلك مما يلزم الانسان في معيشته .
ومن كان حاله هذا فلا يرقى لان يكون اله لان الله لا ياكل (( وهو يطعم ولا يطعم )) .
قال تعالى : (( ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا ياكلان الطعام )) .

واخيرا اسرد لكم هذه الاية الكريمة لتكون حسن الختام في هذا الشأن وليتضح الحق ويزهق الباطل .
قال تعالى : (( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلالثة وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم )) .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 16:59
المغني العالمي جيرمان جاكسون

كان هناك دافع قوي وراء إسلام ( جيرمان جاكسون ) الإسلام الذي تغلل في فكره وعقله ووجدانه .. وهو تعرفه واختلاطه ببعض الشباب المسلم الجاد الذي يعيش في أمريكا ، فقد استرعى انتباهه .. فيقول هو :
" لقد التقيت ببعض الشباب من المسلمين العرب ، وتعرفت عليهم عن قرب في ولاية كاليفورنيا .. وتطورت هذه اللقاءات إلى علاقات صداقة حميمة جمعتني بهم بعد ما لمست صفاء أرواحهم وسلوكهم الإنساني الراقي الذي يتسم بالسمو ، والخلق الرفيع في تعاملاتي معهم . وقد أوحت إلى هذه الأخلاقيات السامية أنها لا يمكن أن تصدر من فراغ ، وإنما وراء ذلك دافع يحث على مثل تلك الأخلاق النقية الطاهرة ، لقد عرفت أن وراء تلك الروح المتميزة التي أضفت على هؤلاء الشباب مثل هذه الأخلاق الحميدة هو دين الإسلام الذي يحث على مكارم الأخلاق .
لم يعرض علي أحد الدخول في الإسلام مباشرة ، وإنما بسلوك هؤلاء الشباب المسلم وأخلاقهم الحميدة وانضباطهم الملتزم في جميع تصرفاتهم قد عرضوه علي – بطريق غير مباشر مما زاد إعجابي الشديد بهذا الدين الذي اعتنقته بلا أي تردد . حقيقة لقد كنت مندهشاً لهذه الروح المتميزة الذي التي استطاع أن يغرسها الإسلام في نفوس هؤلاء الشباب .. مما أكد لي بشكل قاطع أن الدين الإسلامي هو الدين الصالح لكافة الأزمنة والأماكن .. فالمجتمع الأمريكي الذي نعيش فيه لا تتوفر فيه الأخلاقيات والسلوك الحميدة هذه ، فنحن نعيش في مجتمع صاخب تغطي عليه الماديات مما جعلانا نعيش حالة من القلق ، لذلك تجد شيع السموم البيضاء والمخدرات ونسبة الجريمة .
الحمد لله الذي جمعني مع هؤلاء الفتية الذين حدثوني عن الدين الإسلامي دون العرض علي للدخول فيه وهذا إرادة الله تعالى ورحمة به . وعموما أستطيع أن الإسلام بدأ ينتشر في أمريكا ً بصورة ملحوظة وهذا دليل على أنه هو المخرج من كل المتاهات التي نمر بها . وشئ عظيم أن يشارك في نشر الإسلام عدد من الشخصيات البارزة مما يؤكد أن مستقبل الإسلام سيزداد قوة وانتشاراً بإذن الله تعالى .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:02
توبة فتاة نصرانية

سناء فتاة مصرية نصرانية، كتب الله لها الهداية واعتناق الدين الحق بعد رحلة طويلة من الشك والمعاناة، تروي قصة هدايتها فتقول
نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والدي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه- كفرة ملاحدة. كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيره من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.
كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعلى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.
كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: " إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار..". صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة:" لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلى هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.
وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه. ومرت الأيام وتزوجت من "شماس" كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة "المصحف الشريف" وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.
وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.
وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي "المصحف الشريف" فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) . ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي. هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.
وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعلى الله عما يقولون- أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعلى : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن "لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله". أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أودي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس.
وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"، فاقبل علي زميلات وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى علي في حياتي الجديدة. كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن- بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.
لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات: أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللامة لإشهار إسلامي. وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فابى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحفون بالمسلم من الوالدين.
حسبت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها، وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي. وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني، رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء، أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي، وأن يفرج كربي. فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب، وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة، فقيرة المال، غنية النفس، لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد "محمد" لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلا وافقت، وتزوجت محمدا ابن الأرملة المسلمة الطيبة. وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم "محمد" وأولادي ، وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال، على الرغم مما نعانية من شظف العيش، وما نلاقيه من حقد زوجي السابق، ومعاملة أسرتي المسيحية. ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه – سبحانه وتعالى – بعزيز.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:22
بسم الله الرحمن الرحيم
البشارات

المقدمة
إن الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل الله فماله من هاد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلام
أما بعد
فهذا بحث في البشارات التي وردت بنبوة محمد صلى الهه عليه وسلم في كتاب الاقدمين:
الفصل الأول
البشارات التي وردت في التوراة:
- المبحث الأول النبي الأمي
لقد أشار القرآن الكريم إلى أمية الرسول صلى الله عليه وسلم وأنها مذكورة عند أهل التوراة والإنجيل. قال تعالى:﴿الَّذِينَيَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًاعِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ … ﴾(الأعراف:157). إن أمية النبي صلى الله عليه وسلم وكيفية بدء الوحي إليه لأول مرة موجود عند أهل الكتاب إلى يومنا هذا . فقد جاء في سفر أشعيا: " ويدفع الكتاب للأمي ويقال له : اقرأ هذا أرجوك فيقول: أنا أمي " (4) أي لست بقارئ . (أ) وهذا ترجمة للنص الذي ورد في نسخة الملك جيمس للكتاب المقدس المعتمدة عند النصارى وهي أوثق النسخ للتوراة والإنجيل عندهم(5) . وفي النسخة المسماة (Bible Good News) ورد ما ترجمته كالآتي: " إذا تعطيه إلى شخص لا يستطيع القراءة وتطلب إليه أن يقرأه عليك سيجيب بأنه لا يعرف كيف ." (ب) وبينما نجد هذا النص الواضح في الطبعات الإنجليزية نرى أن القسس العرب قد حرفوا هذا النص في نسخته العربية فجعلوا العبارة كالآتي : "أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا فيقول : لا أعرف الكتابة" (6).
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص8:9 .
المبحث الثاني اسم النبي
أ‌)لا تزال نسخ التوراة باللغة العبرية تحمل اسم محمد جلياً واضحاً إلى يومنا هذا. ففي نشيد الأنشاد من التوراة في الاصحاح الخامس الفقرة السادسة عشر وردت هذه الكلمات: حِكو مَمْتَكيم فِكلّو محمديم زيه دُودي فَزيه ريعي.(ث) ومعنى هذا : "كلامه أحلى الكلام إنه محمد العظيم هذا حبيبي وهذا خليلي". فالفظ العبري يذكر اسم محمد جلياً واضحاً ويلحقه بـ(يم) التي تستعمل في العبرية للتعظيم. واسم محمد مذكور أيضاً في المعجم المفهرس للتوراة(8) (ث) عند بيانه هذا اللفظ المتعلق بالنص السابق "محمد يم"(9). لكن يد التحريف عند اليهود والنصارى تأبى التسليم بأن لفظ "محمد" هو اسم النبي وتصر على أنه صفة للنبي وليس اسماً له . فيقولون إن معنى لفظ "محمد يم" هو "المتصف بالصفات الحميدة" كما جاء في نسخة الملك جيمس المعتمدة عند النصارى .(ج) وعليه فيكون المعنى لهذه الإشارة عندهم "كلامه أحلى الكلام(10) إنه صاحب الصفات الحميدة ". (ح) فمن هو ، يا أهل الكتاب ، غير "محمد يم" محمد العظيم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كلامه أحسن الكلام وهو المحمود في صفاته كلها ، وهو حبيب الله وخليله كما جاء ذلك في نفس النشيد عقب ذكر اسمه . "هذا هو حبيبي وهذا هو خليلي".(ج،ح)
- نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص10: 12 وانظر هناك ترجمة النص ان شئت .
وقد كان اسم النبي صلى الله عليه وسلم موجوداً بجلاء في كتب اليهود والنصارى عبر التاريخ ، وكان علماء المسلمين يحاجون الأحبار والرهبان بما هو موجود من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم، ومن ذلك : * جاء في سفر أشعيا: " إني جعلت اسمك محمداً ، يا محمد يا قدوس الرب ، اسمك موجود من الأبد " ذكر هذه الفقرة علي بن ربّن الطبري (الذي كان نصرانياً فهداه الله للإسلام) في كتابه : الدين والدولة ، وقد توفي عام 247هـ(14) . * وجاء في سفر أشعيا أيضاً: " سمعنا من أطراف الأرض صوت محمد "(15) * وجاء في سفر حبقوق : " إن الله جاء من التيمان، والقدوس من جبل فاران ، لقد أضاءت السماء من بهاء محمد ، وامتلأت الأرض من حمده " ذكره علي بن ربن الطبري في كتابه الدين والدولة(16) وذكره إبراهيم خليل احمد ، الذي كان قساً نصرانياً فاسلم في عصرنا ونشر العبارة السابقة في كتاب له عام 1409هـ .
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص14: 15 .
وجاء في سفر أشعيا أيضاً : "وما أعطيه لا أعطيه لغيره ، أحمد يحمد الله حمداً حديثاً ، يأتي من أفضل الأرض ، فتفرح به البَرّية وسكانها ، ويوحدون الله على كل شرف ، ويعظمونه على كل رابية"(17). وذكره عبدالله الترجمان الذي كان اسمه : انسلم تورميدا ، وكان قساً من أسبانيا فأسلم وتوفي عام 832هـ .
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص15 .
وفي التوراة العبرانية في الإصحاح الثالث من سفر حبقوق : ( وامتلأت الأرض من تحميد أحمد , ملك بيمينه رقاب الأمم ) .
وفي النسخة المطبوعة في لندن قديما سنة 1848 , والأخرى المطبوعة في بيروت سنة 1884 , والنسخ القديمة تجد في سفر حبقوق النص في غاية الصراحة والوضوح : ( لقد أضاءت السماء من بهاء محمد , وامتلأت الأرض من حمده , ... زجرك في الأنهار , واحتدام صوتك في البحار , يا محمد أدن , لقد رأتك الجبال فارتاعت ).
نقلا من مقال في الانترنت في مجلة البشارات العدد الأول.
- نسبه (صلى الله عليه وسلم)
لقد دعا سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام الله وهما بمكة أن يجعل من ذريتهما أمة مسلمة له ، وأن يبعث فيهم رسولاً منهم ، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى دعاءهما في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَاإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًامِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَوَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129)﴾ (البقرة:128-129). أ) وقد جاء في التوراة ذكر للوعد الإلهي لإبراهيم أن يجعل من ذرية إسماعيل أمة هداية عظيمة ، فقد ورد في سفر التكوين(26) مايأتي: " وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه، هاأنا أباركه وأثمّره وأكثّره كثيراً جداً. اثنى عشر رئيساً يلد ، واجعله أمة كبيرة ." (ز) ب) وورد فيه أيضاً: "وابن الجارية أيضاً سأجعله أمة لأنه نسلك"(27).(س) ولم تكن هناك أمة هداية من نسل إسماعيل إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي قال الله عنها : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ … ﴾(آل عمران:110). ج) وقد جاء في التوراة في سفر التثنية(28) على لسان موسى عليه السلام : " قال لي الرب : قد أحسنوا فيما تكلموا. أقيم لهم نبياً من وسط أخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه. "(ش) والمقصود باخوتهم أبناء إسماعيل عليه السلام لأنه أخو إسحاق عليه السلام الذي ينسب إليه بنو إسرائيل، حيث هما ابنا إبراهيم الخليل عليه السلام، ومحمد صلى الله عليه وسلم من ذرية إسماعيل ولو كانت البشارة تخص أحداً من بني إسرائيل لقالت: "منهم"(29). فمحمد صلى الله عليه وسلم هو من وسط أخوتهم ، وهو مثل موسى عليه السلام نبي ورسول وصاحب شريعة جديدة ، وحارب المشركين وتزوج وكان راعي غنم ، ولا تنطبق هذه البشارة على يوشع كما يزعم اليهود لأن يوشع لم يوح إليه بكتاب ، كما جاء في سفر التثنية : " ولم يقم بعُد نبي في إسرائيل مثل موسى. "(30) (ض) كما أن البشارة لا تنطبق على عيسى عليه السلام كما يزعم النصارى، إذ لم يكن مثل موسى عليه السلام من وجوه ، فقد ولد من غير أب وتكلم في المهد ولم تكن له شريعة كما لموسى عليه السلام ، ولم يمت بل رفعه الله تعالى إليه .
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص19: 22 .
المبحث الثالث مكان بعثته(صلى الله عليه وسلم)
أ‌)تذكر التوراة المكان الذي نشأ فيه إسماعيل عليه السلام، فقد جاء في سفر التكوين(33): "وفتح الله عينيها(34) فأبصرت بئر ماء(35) فذهبت وملأت القربة ماءً وسقت الغلام(36) وكان الله مع الغلام فكبر. وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس. وسكن في برية فاران"(ظ) وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن إسماعيل عليه السلام كان رامياً، فقد مر على نفر من قبيلة أسلم يرمون بالسهام فقال لهم: (ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَرَامِيًا)(37).
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص22: 23 .
كما جاء في التوراة في سفر أشعيا(38) : " وحي من جهة بلاد العرب " (ع) وهذا إعلان عن المكان والأمة التي سيخرج منها الرسول حاملاً الوحي من الله إلى الناس . ج) ويأتي تحديد آخر للمكان الذي سترتفع فيه الدعوة الجديدة بشعاراتها الجديدة التي ترفع من رؤوس الجبال ويهتف بها الناس، فتقول التوراة في سفر أشعيا(39) : " غنوا للرب أغنية جديدة ، تسبيحهُ من أقصى الأرض ، أيها المنحدرون في البحر وملؤه، والجزائر وسكانها ، لترفع البرّية ومدنها صوتها(40) الديار التي سكنها قيدار(41). لتترنم سكان سالع(42) من رؤوس الجبال ليهتفوا(43) " (غ) والأغنية عندهم هي الهتاف بذكر الله الذي يرفع به الصوت من رؤوس الجبال ، وهذا لا ينطبق إلا على الأذان عند المسلمين ، كما أن سكان سالع ، والديار التي سكنها قيدار هي أماكن في جزيرة العرب ، وكل ذلك يدل على أن مكان الرسالة الجديدة والرسول المبشر به هو جزيرة العرب . د) وجاء في التوراة في سفر التثنية(44): "جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من ساعير وتلالأ من جبل فاران". (ف) ويرى بعض شراح التوراة ممن أسلم أن هذه العبارة الموجودة في التوراة تشير إلى أماكن نزول الهدى الإلهي إلى الأرض . فمجيئه من سيناء : إعطاؤه التوراة لموسى عليه السلام . وإشراقه من ساعير : إعطاؤه الإنجيل للمسيح عيسى عليه السلام. وساعير : سلسلة جبال ممتدة في الجهة الشرقية من وادي عربة في فلسطين وهي الأرض التي عاش فيها عيسى عليه السلام . وتلألؤه من جبل فاران : إنزاله القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم. وفاران هو الاسم القديم لأرض مكة التي سكنها إسماعيل عليه السلام . هـ) وجاء في التوراة أن داود عليه السلام يترنم ببيت الله ويتمنى أن يكون فيه ، ويعلل ذلك بمضاعفة الأجر هناك(45) وتقول التوراة نقلاً عنه(46) : " ما أسعد أولئك الذين يتلقون قوتهم منك، الذين يتوقون لأداء الحج إلى جبل المجتمع الديني الذي خَلُصَ لعبادة الله(47) وهم يمرون عبر وادي بكه الجاف فيصبح مكاناً للينابيع"(48).(ق) وفي نسخة أخرى : " فيصيرونه بئراً(49) أو ينبوعاً(50)" ووادي بكة قد ورد ذكره في القرآن الكريم وأنه هو الذي فيه البيت الحرام قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍوُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ(96)فِيهِءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنًاوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاوَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ(97)﴾ (آل عمران:96-97). وقد ذكر الله جفاف هذا الوادي بقوله سبحانه وهو يذكر دعاء إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَبَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ …﴾ (إبراهيم:37). ومعلوم أن هذا الوادي الجاف قد جعل الله فيه بئر زمزم عندما سكنت هاجر فيه مع ابنها إسماعيل عليه السلام.
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص23: 27 .
قال ابن القيم:
((الوجه الثاني)): قال في التوراة في السفر الخامس:((أقبل الله من سيناء، وتجلى من ساعير، وظهر من جبال فاران، ومعه ربوات الإظهار عن يمينه)) وهذه متضمنة للنبوات الثلاثة:نبوة موسى، ونبوة عيسى، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فمجيئه من ((سينا)):وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، ونبأه عليه إخبار عن نبوته، وتجليه من ساعير هو مظهر المسيح من بيت المقدس، و((ساعير)):قرية معروفة هناك إلى اليوم، وهذه بشارة بنبوة المسيح.
((وفاران)):هي مكة، وشبه سبحانه نبوة موسى بمجيء الصبح، ونبوة المسيح بعدها بإشراقه وضيائه ونبوة خاتم الأنبياء باستعلات الشمس، وظهور ضوءها في الآفاق، ووقع الأمر كما أخبر به سواء.
فإن الله سبحانه صدع بنبوة موسى ليل الكفر فأضاء فجره بنبوته، وزاد الضياء والإشراق بنبوة المسيح، وكمل الضياء واستعلن وطبق الأرض بنبوة محمد صلوات الله وسلامه عليهم، وذكر هذه النبوات الثلاثة التي اشتملت عليها هذه البشارة نظير ذكرها في أول سورة (التين والزيتون، وطور سينين، وهذا البلد الأمين).
فذكر أمكنة هؤلاء الأنبياء وأرضهم التي خرجوا منها (والتين والزيتون)والمراد بهما:منبتها، وأرضهما وهي الأرض المقدسة التي هي مظهر المسيح، (وطور سينين)الجبل الذي كلم الله عليه موسى، فهو مظهر نبوته، (وهذا البلد الأمين) مكة حرم الله وأمنه التي هي مظهر نبوة محمد صلوات الله وسلامه عليهم.
فهذه الثلاثة نظير تلك الثلاثة، سواء قالت اليهود:((فاران)):هي أرض الشام وليست أرض الحجاز، وليس هذا ببدع من بهتهم وتحريفهم، وعندهم في التوراة:أن إسماعيل لما فارق أباه سكن في برية فاران.
هكذا نطقت التوراة، ولفظها:((وأقام إسماعيل في برية فاران، وأنكحته أمه امرأة من جرهم)) ولا يشك علماء أهل الكتاب أن فاران مسكن لآل إسماعيل، فقد تضمنت التوراة نبوة تنزل بأرض فاران، وتضمنت نبوة تنزل على عظيم من ولد إسماعيل، وتضمنت انتشار أمته وأتباعه حتى يملؤا السهل والجبل كما سنذكره إن شاء الله تعالى، ولم يبق بعد هذا شبهة أصلا إن هذه هي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم التي نزلت بفاران، على أشرف ولد إسماعيل حتى ملأت الأرض ضياء ونورا وملأ أتباعه السهل والجبل، ولا يكثر على الشعب الذي نطقت التوراة بأنهم عادموا الرأي والفطانة ينقسموا إلى جاهل بذلك، وجاحد مكابر معاند، ولفظ التوراة فيهم: ((إنهم لشعب عادم الرأي، وليس فيهم فطانة)) ويقال لهؤلاء المكابرين:أي نبوة خرجت من الشام فاستعلت استعلاء ضياء الشمس، وظهرت فوق ظهور النبوتين قبلها؟ !وهل هذا إلا بمنزلة مكابرة من يرى الشمس قد طلعت من الشرق فيغالط ويكابر، ويقول بل طلعت من المغرب!!.
نقلا من كتاب هداية الحيارى لابن القيم الفصل الرابع.
المبحث الربع صفاته (صلى الله عليه وسلم)
من صفاته صلى الله عليه وسلم أنه أمي ، وقد سبق بيانه . أ) كما وصف في سفر أشعيا(53) بأنه (راكب الجمل) وفي هذا إشارة إلى أنه من الصحراء وهكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم. ب) ووصف في المزامير(54) بـأن : " ملوك شبا وسبأ يقدمون هدية "(هـ)، وقد انتهى ملوك اليمن ولم يظهر نبي دان له ملوك اليمن إلا محمد صلى الله عليه وسلم . جـ) ووصف فيها أيضاً(55) بأنه " يصلى عليه ويبارك عليه كل وقت" وهكذا شأن محمد صلى الله عليه وسلم فالمسلمون يباركون عليه كل يوم عدة مرات في صلاتهم . د) ووصف فيها أيضاً(56) بأنه "متقلد سيفاً" ، وفيها أيضاً(57) مايلي: " وأنه يرمي بالنبل ".
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص29: 30 .
وجاء في سفر أشعيا(61) : " وحي من جهة بلاد العرب. في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين(62). هاتوا ماءً لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه. فإنهم من أمام السيوف قد هربوا. من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب. فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار وبقية عدد قِسِيّ أبطال بني قيدار تقل ، لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم ".(ع) تفيد هذه البشارة أن الله أوحى إلى أشعيا : " لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم " بأن وحياً سيأتي من جهة بلاد العرب : " وحي من جهة بلاد العرب " وأن تلك الجهة من بلاد العرب هي الوعر التي تبيت فيها قوافل الددانيين ، وددان قرب المدينة النبوية المنورة كما تدل على ذلك الخرائط الكنسية القديمة .
ويأمر الوحي الذي تلقاه أشعيا أهل تيماء أن يقدموا الشراب والطعام لهارب يهرب من أمام السيوف ، ومجيئ الأمر بعد الإخبار عن الوحي الذي يكون من جهة بلاد العرب قرينة بأن الهارب هو صاحب ذلك الوحي الذي يأمر الله أهل تيماء بمناصرته : " هاتوا ماءً لملاقاة العطشان ، يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه " وأرض تيماء منطقة من أعمال المدينة ، وفيها يهود تيماء الذين انتقل معظمهم إلى يثرب. ويذكر المؤرخون (الإخباريون) العرب نقلا عن اليهود في الجزيرة العربية أن أول قدوم اليهود الى الحجاز كان في زمن موسى عليه السلام عندما ارسلهم في حملة ضد العماليق في تيماء، وبعد قضائهم على العالميق وعودتهم إلى الشام بعد موت موسى منعوا من دخول الشام بحجة مخالفتهم لشريعة موسى لاستبقائهم إبناً لملك العماليق. فاضطروا للعودة إلى الحجاز والاستقرار في تيماء(63) ثم انتقل معظمهم إلى يثرب(64) . فأهل يثرب من اليهود هم من أهل تيماء المخاطبين في النص. وكان تاريخ مخاطبة اشعياء لاهل تيماء في هذا الاصحاح هو النصف الأخير من القرن الثامن قبل الميلاد. ويفيد الوحي إلى أشعيا أن الهارب هرب ومعه آخرون:"فإنهم من أمام السيوف قد هربوا". ثم يذكر الوحي الخراب الذي يحل بمجد قيدار بعد سنة من هذه الحادثة ، مما يدل على أن الهروب كان منهم ، وأن عقابهم كان بسبب تلك الحادثة : " فإنه هكذا قال لي السيد (الله) : في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ، وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل " وتنطبق هذه البشارة على محمد صلى الله عليه وسلم وهجرته تمام الانطباق ، فقد نزل الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم في بلاد العرب ، وفي الوعر من بلاد العرب، في مكة والمدينة. وهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة من أرض بني قيدار(65) (قريش) الذين كانوا قد عينوا من كل بطن من بطونهم شاباً جلداً ليجتمعوا لقتل محمد صلى الله عليه وسلم ليلة هجرته ، فجاء الشباب ومعهم أسلحتهم فخرج الرسول مهاجراً (هارباً) ، فتعقبته قريش بسيوفها وقسيها كما تذكر العبارة : " فإنهم من أمام السيوف قد هربوا ، من أمام السيف المسلول ، ومن أمام القوس المشدودة ". ثم عاقب الله قريشاً (أبناء قيدار) بعد سنة ونيف من هجرته صلى الله عليه وسلم بما حدث في غزوة بدر من هزيمة نكراء أذهبت مجد قريش ، وقتلت عدداً من أبطالهم : " كما قال لي السيد (الله) : في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ، وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل " . وتؤكد العبارة أن هذا الإخبار وأن هذا التبشير بنزول الوحي في بلاد العرب ، وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم وما يجري له من هجرة ونصر هو بوحي من الله : " لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم " إن ما حملته هذه البشارة من معانٍ لابد أن يكون قد وقع ، لأنه يقع في عصرٍ آلة الحرب فيه السيف والنبل ، وقد انتهى عصر الحرب بالسيف والنبل .‍‍‍‍ · فهل نزل وحي في بلاد العرب غير القرآن ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! · ‍‍‍وهل هناك نبي هاجر من مكة إلى المدينة واستقبله أهل تيماء غير محمد صلى الله عليه وسلم ؟! · وهل هناك هزيمة لقريش بعد عام من الهجرة إلا على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر ؟! إن هذه البشارة تدل على صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنها إعلان إلهي عن مقدمه ينقلها أحد أنبياء بني إسرائيل (أشعيا)(66) ، وبقي هذا النص إلى يومنا هذا على الرغم من حرص كفرة أهل الكتاب على التحريف والتبديل . ز) وجاء في صفته في المزامير(67): " انسكبت النعمة على شفتيك ، لذلك باركك الله إلى الأبد تقلد سيفك " (و) ح) وجاء في التوراة في سفر أشعيا(68) في وصفه: " هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي ، وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم. لا يصيح ولا يرفع ولا يُسمع في الشارع صوته " (ي) وهذا يتطابق مع ما نقله الصحابي الجليل عبدالله بن عمرو رضي الله عنه من التوراة التي قرأها في زمنه ، فقد قال عطاء بن يسار له : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّاأَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ،أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَاغَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ(69) فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِالسَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّىيُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا : لاَ إِلَهَ إِلَّااللَّهُ ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًاغُلْفًا (70). ﴾
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص31: 37 .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:27
تابع البشارات
المبحث السادس صفات دين النبي:
وجاء في صفة الدين الذي يأتي به مايأتي : أولاً : الأذان للصلاة كما سبق بيانه . ثانياً : الصلاة كتفاً إلى كتف : فقد جاء في التوراة في سفر صفنيا(71) ما يأتي: "لأني حينئذ أحول الشعوب إلى شَفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة"(أً) وبالإسلام توحدت لغة العبادة لله ، فيقرأ القرآن في الصلاة بلغة واحدة هي العربية، ويصفون كتفاً إلى كتف .
نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص37: 38 .
((الوجه الأول)): قوله تعالى في التوراة:((سأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك اجعل كلامي في فِيه ويقول لهم ما آمره به والذي لا يقبل قول ذلك النبي الذي يتكلم باسمي أنا أنتقم منه ومن سبطه)) فهذا النص مما لا يمكن أحد منهم جحده وإنكاره؛ ولكن لأهل الكتاب فيه أربعة طرق:
((أحدها) حمله على المسيح وهذه طريقة النصارى. وأما اليهود فلهم فيه ثلاثة طرق: ((أحدها) أنه على حذف أداة الاستفهام، والتقدير:أءقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم أي لا أفعل هذا، فهو استفهام إنكار حذفت منه أداة الاستفهام.
((الثاني)) أنه خبر ووعد، ولكن المراد به شمويل النبي، فإنه من بني إسرائيل، والبشارة إنما وقعت بنبي من إخوتهم، وإخوة القوم هم بنو أبيهم، وهم بنوا إسرائيل.
((الثالث)) أنه نبي يبعثه الله في آخر الزمان، يقيم به ملك اليهود ويعلو به شأنهم وهم ينتظرونه إلى الآن.وقال المسلمون:البشارة صريحة في النبي صلى الله عليه وسلم العربي الأمي محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه لا يحتمل غيره؛فإنها إنما وقعت بنبي من إخوة بني إسرائيل لا من بني إسرائيل نفسهم، والمسيح من بني إسرائيل، فلو كان المراد بها هو المسيح لقال:أقيم لهم نبيا من أنفسهم، كما قال تعالى: ﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم﴾وإخوة بني إسرائيل هم بنوا إسماعيل، ولا يعقل في لغة أمة من الأمم أن بني إسرائيل هم أخوة بني إسرائيل، كما أن إخوة زيد لا يدخل فيهم زيد نفسه. وأيضا فإنه قال:((نبيا مثلك)) وهذا يدل على أنه صاحب شريعة عامة مثل موسى، وهذا يبطل حمله على شمويل من هذا الوجه أيضا، ويبطل حمله على يوشع من ثلاثة أوجه:
((أحدها)): أنه من بني إسرائيل لا من إخوتهم.
(الثاني):أنه لم يكن مثل موسى الثاني، وفي التوراة لا يقوم في بني إسرائيل مثل موسى.
((الثالث)) أن يوشع نبي في زمن موسى، وهذا الوعد إنما هو بنبي يقيمه الله بعد موسى.
وبهذه الوجوه الثلاثة يبطل حمله على هارون، مع أن هارون توفي قبل موسى، ونبأه الله مع موسى في حياته.
ويبطل ذلك من وجه ((رابع)) أيضا وهو أن في هذه البشارة أنه ينزل عليه كتابا يظهر للناس من فيه، وهذا لم يكن لأحد بعد موسى غير النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من علامات نبوته التي أخبرت بها الأنبياء المتقدمون، قال تعالى: ﴿وإنه لتنـزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، وإنه لفي زبر الأولين، أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل﴾.
فالقرآن نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر للأمة من فِيه، ولا يصح حمل هذه البشارة على المسيح باتفاق النصارى لأنها إنما جاءت بواحد من إخوة بني إسرائيل، وبنو إسرائيل وإخوتهم كلهم عبيد ليس فيهم إله، والمسيح عندهم إله معبود، وهو أجل عندهم من أن يكون من إخوة العبيد، والبشارة وقعت بعبد مخلوق يقيمه الله من جملة عبيده وأخوتهم، وغايته أن يكون نبيا لا غاية له فوقها، وهذا ليس هو المسيح عند النصارى. وأما قول المحرفين لكلام الله:أن ذلك على حذف ألف الاستفهام وهو استفهام إنكار، والمعنى:لا أقيم لبني إسرائيل نبيا.
فتلك عادة لهم معروفة في تحريف كلام الله عن مواضعه، والكذب على الله، وقولهم لما يبدلونه ويحرفونه هذا من عند الله، وحمل هذا الكلام على الاستفهام والإنكار غاية ما يكون من التحريف والتبديل، وهذا التحريف والتبديل من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم التي أخبر بها عن الله من تحريفهم وتبديلهم، فأظهر الله صدقه في ذلك لكل ذي لب وعقل، فازداد إيمانا إلى إيمانه، وازداد الكافرون رجسا إلى رجسهم.
نقلا من كتاب هداية الحيارى لابن القيم الفصل الرابع.
((الوجه الثالث)):
قال في التوراة في السفر الأول:((إن الملك ظهر لهاجر أم إسماعيل، فقال:يا هاجر من أين أقبلت والى أين تريدين؟ فلما شرحت له الحال قال:ارجعي فأني سأكثر ذريتك وزرعك حتى لا يحصون كثرة، وها أنت تحبلين وتلدين ابنا أسميه إسماعيل لأن الله قد سمع تذللك وخضوعك، وولدك يكون وحش للناس، وتكون يده على الكل، ويد الكل مبسوطة إليه بالخضوع)).
وهذه بشارة تضمنت أن يد ابنها على يد كل الخلائق، وأن كلمته العليا، وأن أيدي الخلق تحت يده، فمن هذا الذي ينطبق عليه هذا الوصف سوى محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه؟ !.
وكذلك في السفر الأول من التوراة:أن الله قال:((لإبراهيم إني جاعل ابنك إسماعيل لأمة عظيمة إذ هو من زرعك)) وهذه بشارة بمن جعل من ولده لأمة عظيمة، وليس هو سوى محمد بن عبد الله الذي هو من صميم ولده، فإنه جعل لأمة عظيمة، ومن تدبر هذه البشارة جزم بأن المراد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن إسماعيل لم تكن يده فوق يد إسحاق قط، وكانت يد إسحاق مبسوطة إليه بالخضوع.
وكيف يكون ذلك وقد كانت النبوة والملك في إسرائيل والعيص وعما ابنا إسحاق فلما، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتقلت النبوة إلى ولد إسماعيل ودانت له الأمم وخضعت له الملوك، وجعل خلافة الملك إلى أهل بيته إلى آخر الدهر، وصارت أيديهم فوق أيدي الجميع مبسوطة إليهم بالخضوع.
وكذلك في التوراة في السفر الأول:((إن الله تعالى قال لإبراهيم إن في هذا العام يولد لك ولد اسمه إسحاق، فقال إبراهيم:ليت إسماعيل هذا يحي بين يديك يمجدك، فقال الله تعالى:قد استجبت لك في إسماعيل وإني أباركه وأيمنه وأعظمه جدا جدا بما قد استجبت فيه، وإني أصيره إلى أمة كثرة وأعطيه شعبا جليلا)) والمراد بهذا كله الخارج من نسله، فإنه هو الذي عظمه الله جدا جدا وصيره إلى أمة كثيرة، وأعطاه شعبا جليلا، ولم يأت من صلب إسماعيل من بورك وعظم وانطبقت عليه هذه العلامات غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمته ملؤا الآفاق وأربوا في الكثرة على نسل إسحاق.
نقلا من كتاب هداية الحيارى لابن القيم الفصل الرابع.
((الوجه الرابع)):
قال في التوراة في السفر الخامس:((قال موسى لبني إسرائيل:لا تطيعوا العرافين ولا المنجمين، فسيقيم لكم الرب نبيا من إخوتكم مثلي، فأطيعوا ذلك النبي)) ولا يجوز أن يكون هذا النبي الموعود به من أنفس بني إسرائيل لما تقدم أن أخوة القوم ليسوا أنفسهم، كما يقول:بكر وتغلب ابنا وائل، ثم يقول:تغلب أخوة بكر وبنو بكر أخوة بني تغلب، فلو قلت:أخوة بني بكر بنو بكر كان محالا، ولو قلت:لرجل أتيني برجل من أخوة بني بكر بن وائل، لكان الواجب أن يأتيك برجل من بني تغلب ابن وائل لا بواحد من بني بكر.
نقلا من كتاب هداية الحيارى لابن اليم الفصل الرابع.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:30
لفصل الثاني البشارت الواردة في الانجيل:
المبحث الاول اسم النبي:
وقد جاء في الانجيل: «إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الأب فيعطيكم بارقليط ـ معزياً ـ آخر ليمكث معكم إلى الأبد»انجيل يوحنا الاصحاح 14 سطر 15 . «وأما المعزي الروح اقدس الذي سيرسله الأب بأسمي، فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم».انجيل يوحنا الاصحاح 14 سطر 25 .
الفارقليط
وأما ما جاء عن اسمه عند النصارى ، فقد ورد في عدة أماكن، منها ما جاء في إنجيل يوحنا(11) في قول عيسى عليه السلام وهو يخاطب أصحابه : "لكني أقول لكم إنه من الخير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي (الفارقليط)."(خ) وكلمة "المعزي" أصلها منقول عن الكلمة اليونانية (باراكلي طوس) المحرفة عن الكلمة (بيركلوطوس) التي تعني محمد أو أحمد. "إن التفاوت بين اللفظين يسير جداً ، وإن الحروف اليونانية كانت متشابهة ، وإن تصحيف "بيركلوطوس" إلى "باراكلي طوس" من الكاتب في بعض النسخ قريب من القياس ، ثم رجح أهل التثليث هذه النسخة على النسخ الأخرى."(12) جـ) وهناك إنجيل اسمه إنجيل "برنابا" استبعدته الكنيسة في عهدها القديم عام 492م بأمر من البابا جلاسيوس ، وحرّمت قراءته وصودر من كل مكان، لكن مكتبة البابا كانت تحتوي على هذا الكتاب. وشاء الله أن يظهر هذا الإنجيل على يد راهب لاتيني اسمه "فرامرينو" الذي عثر على رسائل "الإبريانوس" وفيها ذكر إنجيل برنابا يستشهد به، فدفعه حب الاستطلاع إلى البحث عن إنجيل برنابا وتوصل إلى مبتغاه عندما صار أحد المقربين إلى البابا "سكتش الخامس" فوجد في هذا الإنجيل أنه سَيُزعم أن عيسى هو ابن الله وسيبقى ذلك إلى أن يأتي محمد رسول الله فيصحح هذا الخطأ. يقول إنجيل برنابا في الباب "22": " وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله ". وقد اسلم فرامرينو وعمل على نشر هذا الإنجيل الذي حاربته الكنيسة بين الناس . نقلا عن كتاب البشارات للشيخ الزنداني ص12: 14
· ويقول مطران الموصل السابق الذي هداه الله للإسلام ، وهو البروفيسور عبد الأحد داود الآشوري (في كتابه : محمد في الكتاب المقدس)(19) : إن العبارة الشائعة عند النصارى : " المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ، وبالناس المسرة " لم تكن هكذا ، بل كانت : " المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض إسلام ، وللناس أحمد " هـ.
نقلا عن كتاب البشارات للشيخ الزنداني ص17 .
وفي إنجيل متى(31) جاء ما يلي: " قال لهم يسوع(32) أما قرأتم قط في الكتب. الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا. لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره ".(ط) وهذا معناه أن الرسالة تنتقل من بني إسرائيل إلى أمة أخرى ، فيكون الرسول المبشر به من غير بني إسرائيل .
نقلا عن كتاب البشارات للشيخ الزنداني ص22 .
المبحث الثاني صفات النبي:
وجاء في إنجيل متى(58) وصفه بأنه الحجر الذي أتم بناء النبوة ، ففيه : " قال لهم يسوع(59) أما قرأتم قط في الكتب. الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية. من قِبَل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره "(ط) وأمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة أمية ، لم يكن لها شأن بين الأمم ، وكان من العجيب أن يكون الرسول الذي يخرج منها هو رأس الزاوية في بناء النبوة. وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:﴿إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ (60) ﴾ وتذكر هذه البشارة على لسان عيسى عليه السلام أن صاحب هذا الوصف ليس من بني إسرائيل ، وأن النبوة ستنزع من بني إسرائيل وتعطى لأمة أخرى "تعمل أثماره" أي تحقق ثماره ، فكانت هذه الأمة التي كانت مزدراة في أعين الناس هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي الأمة الجديدة التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس .
نقلا عن كتاب البشارات للشيخ الزنداني ص30: 31 .
المبحث الثالث صفات دين النبي:
تحويل القبلة : فقد جاء في إنجيل يوحنا(72) ما يأتي : إن امرأة سامرية تقول لعيسى عليه السلام : " آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إن في أورشليم(73) الموضع الذي ينبغي أن يسجد فيه ، قال لها يسوع(74) يا امرأة صدقيني أنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون " (بً) وهذا إعلان بأن القبلة ستتحول من بيت المقدس. ولا يكون ذلك إلا على يد رسول، كما حدث على يد النبي صلى الله عليه وسلم وفقاً لأمر الله القائل: ﴿… فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾(البقرة:144).
نقلا عن كتاب البشارات للشيخ الزنداني ص38: 39 .
الهداية إلى جميع الدين الحق : فقد جاء في إنجيل يوحنا(75) ما يأتي: يقول عيسى عليه السلام :" إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه " (تً) قال الله تعالى : ﴿… وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ (النحل:89). وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4)﴾ (النجم:3-4).
نقلا عن كتاب البشارات للشيخ الزنداني ص39 .
((الوجه الخامس)): ما في الإنجيل:((إن المسيح قال للحواريين:إني ذاهب وسيأتيكم الفارقليط روح الحق، لا يتكلم من قبل نفسه، إنما هو كما يقال له، وهو يشهد علي وأنتم تشهدون لأنكم معي من قبل الناس، وكل شيء أعده الله لكم يخبركم به)). وفي إنجيل يوحنا:((الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب، وإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة، ولا يقول من تلقاء نفسه ولكنه مما يسمع به، ويكلمكم ويسوسكم بالحق، ويخبركم بالحوادث والغيوب)).
وفي موضع آخر ((أن الفارقليط روح الحق الذي يرسله أبي باسمي، هو يعلمكم كل شيء)). وفي موضع آخر ((إني سائل له أن يبعث إليكم فارقليطا آخر يكون معكم إلى الأبد وهو يعلمكم كل شيء)). وفي موضع آخر ((ابن البشر ذاهب والفارقليط من بعده يحبي لكم بالأسرار ويفسر لكم كل شيء، وهو يشهد لي كما شهدت له، فإني أجيئكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل)).
قال أبو محمد بن قتيبية:وهذه الأشياء على اختلافها متقاربة، وإنما اختلفت لأن من نقلها عن المسيح صلى الله عليه وسلم في الإنجيل من الحواريين عدة، ((والفارقليط)):بلغتهم لفظ من ألفاظ الحمد، أما أحمد، أو محمد، أو محمود، أو حامد، أو نحو ذلك، وهو في الإنجيل الحبشي ((ابن نعطيس)).
وفي موضع آخر ((إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الأب أن يعطيكم فارقليطا آخر يثبت معكم إلى الأبد، ويتكلم بروح الحق الذي لم يطق العالم أن يقبلوه لأنهم لم يعرفوه، ولست أدعكم أيتاما إني سآتيكم عن قريب)).
وفي موضع آخر ((ومن يحبني يحفظ كلمتي وأبي يحبه وإليه يأتي وعنده يتحد المنزل، كلمتكم بهذا لأني لست عندكم مقيما، والفارقليط روح الحق الذي يرسله أبي هو يعلمكم كل شيء، وهو يذكركم كلما قلت لكم، استودعتكم سلامي لا تقلق قلوبكم ولا تجزع، فإني منطلق وعائد إليكم، لو كنتم تحبوني كنتم تفرحون بمعنى الأب فإن ثبت كلامي فيكم كان لكم كلما تريدون)).
وفي موضع آخر ((إذا جاء الفراقليط الذي أبي أرسله روح الحق الذي من أبي يشهد لي، قلت لكم حتى إذا كان تؤمنوا ولا تشكوا فيه)).
وفي موضع آخر ((إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون حمله لكن إذا جاء روح الحق ذاك يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بما يسمع، ويخبركم بكل ما يأتي، ويعرفكم جميع ما للأب)).
وقال يوحنا:قال المسيح:((إن أركون العالم سيأتي وليس لي شيء)).
وقال متى:قال المسيح:((ألم تروا أن الحجر الذي أخره البنّاؤن صار أسا للزاوية من عند الله، كان هذا وهو عجيب في أعيننا، ومن أجل ذلك أقول لكم إن ملكوت الله سيأخذ منكم ويدفع إلى أمة أخرى، تأكل ثمرتها، ومن سقط على هذا الحجر ينشدخ، وكل من سقط هو عليه يمحقه)).
وقد اختلف في ((الفارقليط)) في لغتهم فذكروا فيه أقوالا ترجع إلى ثلاث: ((أحدهما)): إنه الحامد والحماد أو الحمد كما تقدم، ورجحت طائفة هذا القول، وقال الذي يقوم عليه البرهان في لغتهم:أنه الحمد، والدليل عليه قول يوشع:((من عمل حسنة يكون له فارقليط جيد)) أي حمد جيد.
((والقول الثاني)) :وعليه أكثر النصارى أنه المخلص والمسيح نفسه يسمونه المخلص، قالوا:وهذه كلمة سريانية ومعناها المخلص، قالوا:وهو بالسريانية فاروق، فجعل ((فارق)) قالوا:و((ليط)) كلمة تزاد، ومعناها:كمعنى قول العرب: رجل هو، وحجر هو، وفرس هو.
قالوا:فكذلك معنى ((ليط)) في السريانية.
وقالت طائفة أخرى من النصارى:معناه بالسريانية المعزّى قالوا:وكذلك هو في اللسان اليوناني.
ويعترض على هذين القولين بأن المسيح لم يكن لغته سريانية، ولا يونانية، بل عبرانية، وأجيب عن هذا بأنه يتكلم بالعبرانية والإنجيل إنما نزل باللغة العبرانية، وترجم عنه بلغة السريانية، والرومية، واليونانية، وغيرهما، وأكثر النصارى على أنه المخلص، والمسيح نفسه يسمونه المخلص، وفي الإنجيل الذي بأيديهم أنه قال:((إنما أتيت لأخلص العالم)).
والنصارى يقولون في صلاتهم:لقد ولدت لنا مخلصا ولما لم يمكن النصارى إنكار هذه النصوص حرفوها أنواعا من التحريف، فمنهم من قال:هو روح نزلت على الحواريين.
ومنهم من قال:هو ألسن نارية نزلت من السماء على التلاميذ ففعلوا بها الآيات والعجائب. ومنهم من يزعم:أنه المسيح نفسه لكونه جاء بعد الصلب بأربعين يوما وكونه قام من قبره. ومنهم من قال: لا يعرف ما المراد بهذا الفارقليط، ولا يتحقق لنا معناه. ومن تأمل ألفاظ الإنجيل وسياقها، علم أن تفسيره بالروح باطل، وأبطل منه تفسيره بالألسن النارية، وأبطل منهما تفسيره بالمسيح، فإن روح القدس ما زالت تنزل على الأنبياء والصالحين قبل المسيح وبعده، وليست موصوفة بهذه الصفات، وقد قال تعالى:﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانو آباءهم، أو أبناءهم، أو إخوانهم، أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه﴾.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان ابن ثابت لما كان يهجو المشركين:(اللهم أيده بروح القدس) وقال:(إن روح القدس معك ما زلت تنافح عن نبيه).
وإذا كان كذلك ولم يسم أحد هذه الروح فارقليطا علم أن الفارقليط أمر غير هذا.
((وأيضا)) فمثل هذه الروح لا زالت يؤيد بها الأنبياء والصالحون وما بشر به المسيح، ووعد به أمر عظيم يأتي بعده أعظم من هذا، ((وأيضا)) فإنه وصف الفارقليط بصفات لا تناسب هذا الروح وإنما تناسب رجلا يأتي بعده نظيرا له، فإنه قال:((إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب أن يعطيكم فارقليطا آخر يثبت معكم إلى الأبد)).
فقوله ((فارقليطا آخر)) دل على أنه ثان لأول كان قبله، وأنه لم يكن معهم في حياة المسيح وإنما يكون بعد ذهابه، وتوليه عنهم، ((وأيضا)) فإنه قال:((يثبت معكم إلى الأبد)) وهذا إنما يكون لما يدوم ويبقى معهم إلى آخر الدهر، ومعلوم أنه لم يرد بقاء ذاته فعلم أنه بقاء شرعه وأمره.
والفارقليط الأول لم يثبت معهم شرعه ودينه إلى الأبد، وهذا يبين أن الثاني صاحب شرع لا ينسخ بل يبقى إلى الأبد بخلاف الأول، وهذا إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم.
((وأيضا)) فإنه أخبر أن هذا الفارقليط الذي أخبر به يشهد له ويعلمهم كل شيء، وأنه يذكر لهم كل ما قال المسيح، وأنه يوبخ العالم على خطيئته، فقال: ((والفارقليط الذي يرسله أبي هو يعلمكم كل شيء، وهو يذكركم كلما قلت لكم، وقال إذا جاء الفارقليط الذي أبي أرسله هو يشهد أني قلت لكم هذا حتى إذا كان تؤمنوا به، ولا تشكوا فيه، وقال إن خيرا لكم إن انطلق إلى أبي، إن لم أذهب لم يأتكم الفارقليط، فإن، انطلقت أرسلته إليكم فهو يوبخ العالم على الخطيئة فإن لي كلاما كثيرا أريد أن أقول لكم، ولكنكم لا تستطيعون حمله لكن إذا جاء روح الحق ذاك الذي يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه ليس ينطق من عند نفسه بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بكل ما يأتي، ويعرفكم جميع ما للأب)).
فهذه الصفات والنعوت التي تلقوها عن المسيح لا تنطبق على أمر معنوي في قلب بعض الناس لا يراه أحد ولا يسمع كلامه، وإنما تنطبق على من يراه الناس ويسمعون كلامه، فيشهد للمسيح ويعلمهم كل شيء، ويذكرهم كلما قال لهم المسيح.
ويوبخ العالم على الخطيئة، ويرشد الناس إلى جميع الحق، ولا ينطق من عنده بل يتكلم بما يسمع، ويخبرهم بكل ما يأتي، ويعرفهم جميع ما لرب العالمين، وهذا لا يكون ملكا لا يراه أحد، ولا يكون هدى وعلما في قلب بعض الناس، ولا يكون إلا إنسانا عظيم القدر يخاطب بما أخبر به المسيح.
وهذا لا يكون إلا بشرا رسولا، بل يكون أعظم من المسيح، فإن المسيح أخبر أنه يقدر على ما لا بقدر عليه المسيح، ويعلم ما لا يعلمه المسيح، ويخبر بكل ما يأتي وبما يستحقه الرب حيث قال: ((إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله، ولكنكم لا تستطيعون حمله، ولكن إذا جاء روح الحق ذاك الذي يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بكل ما يأتي، ويعرفكم جميع ما للأب)).
فلا يستريب عاقل أن هذه الصفات لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن الأخبار عن الله بما هو متصف به من الصفات، وعن ملائكته، وعن ملكوته، وعما أعده في الجنة لأوليائه، وفي النار لأعدائه، أمر لا تحتمل عقول أكثر الناس معرفته على التفصيل.
قال علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله.
وقال ابن مسعود: ما من رجل يحدث قوما بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم.
وسأل رجل ابن عباس عن قوله تعالى: (الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنـزل الأمر بينهن) قال: ما يؤمنك أن لو أخبرتك بها لكفرت. يعني: لو أخبرتك بتفسيرها لكفرت بها، وكفرك بها تكذيب بها، فقال لهم المسيح: ((إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون حمله)) وهو الصادق المصدوق وفي هذا، ولهذا ليس في الإنجيل من صفات الله تعالى، وصفات ملكوته، وصفات اليوم الآخر، إلا أمور مجملة.
وكذلك التوراة ليس فيها من ذكر اليوم الآخر إلا أمور مجملة، مع أن موسى صلى الله عليه وسلم كان قد سهل الأمر للمسيح، ومع هذا فقد قال لهم المسيح: ((إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون حمله))، ثم قال: ((ولكن إذا جاء روح الحق فذاك الذي يرشدكم إلى جميع الحق، وأنه يخبركم بكل ما يأتي، وبجميع ما للرب)).
فدل هذا على أن ((الفارقليط)) هو الذي بفعل هذا دون المسيح، وكذلك كان، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم أرشد الناس إلى جميع الحق حتى أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، ولهذا كان خاتم الأنبياء فإنه لم يبق نبي يأتي بعده غيره.
وأخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بكل ما يأتي من أشراط الساعة، والقيامة، والحساب، والصراط، ووزن الأعمال، والجنة وأنواع نعيمها، والنار وأنواع عذابها، ولهذا كان في القرآن تفصيل أمر الآخرة وذكر الجنة والنار وما يأتي أمور كثيرة لا توجد لا في التوراة ولا في الإنجيل وذلك تصديق قول المسيح أنه يخبر بكل ما يأتي، وذلك يتضمن صدق المسيح وصدق محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿أنهم إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين﴾
أي: مجيئه تصديق للرسل قبله، فإنهم أخبروا بمجيئه فجاء كما أخبروا به، فتضمن مجيئه تصديقهم، ثم شهد هو بصدقهم فصدقهم بقوله ومجيئه، ومحمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله بين يدي الساعة، كما قال: ((بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى)).
وكان إذا ذكر الساعة؛ علا صوته، واحمر وجهه، واشتد غضبه، وقال: ((أنا النذير العريان)).
فأخبر من الأمور التي تأتي في لمستقبل بما لم يأت به نبي من الأنبياء، كما نعته به المسيح حيث قال: ((إنه يخبركم بكل ما يأتي)). ولا يوجد مثل هذا أصلا عن أحد من الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، فضلا عن أن يوجد عن شيء نزل عل قلب بعض الحواريين.
((وأيضا)) فإنه قال: ((ويعرفكم جميع ما للرب)) فبين أنه يعرف الناس جميع ما لله، وذلك يتناول ما لله من الأسماء والصفات، وما له من الحقوق، وما يجب من الإيمان به، وملائكته، وكتبه، ورسله، بحيث يكون يأتي به جامعا لما يستحقه الرب وهذا لم يأت به غير محمد صلى الله عليه وسلم فإنه تضمن ما جاء به من الكتاب والحكمة هذا كله.
((وأيضا)) فإن المسيح قال: ((إذا جاء الفارقليط الذي أرسله أبي، فهو يشهد لي، قلت لكم هذا حتى إذا كان تؤمنوا به))، فأخبر أنه شهد له، وهذه صفة نبي بشر به المسح ويشهد للمسيح، كما قال تعالى: ﴿وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾وأخبر أنه يوبخ العالم على الخطيئة، وهذا يستحيل على معنى يقوم بقلب الحواريين، فإنهم آمنوا به، وشهدوا له قبل ذهابه، فكيف يقول: ((إذا جاء فإنه يشهد لي)) ويوصيهم بالإيمان به، أفترى الحواريين لم يكونوا مؤمنين بالمسيح فهذا من أعظم جهل النصارى وضلالهم؟ !.
((وأيضا)) فإنه لم يوجد أحد وبخ جميع العالم على الخطيئة إلا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه أنذر جميع العالم من أصناف الناس، ووبخهم على الخطيئة من الكفر والفسوق والعصيان، ولم يقتصر على مجرد النهي، بل وبخهم وفزعهم وتهددهم.
((وأيضا)) فإنه أخبر أنه ليس ينطق من عنده، بل يتكلم بكل ما يسمع.
وهذا إخبار بأن كلما يتكلم به فهو وحي يسمعه ليس هو شيئا تعلمه من الناس، أو عرفه باستنباط، وهذه خاصة محمد صلى الله عليه وسلم.
وأما المسيح فكان علم بما جاء به موسى قبله ويشاركه به أهل الكتاب تلقاه عمن قبله، ثم جاءه وحي خاص من الله فوق ما كان عنده قال تعالى: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل﴾ ، فأخبر سبحانه أنه يعلمه التوارة التي تعلمها بنو إسرائيل، وزاده تعليم الإنجيل الذي اختص به، والكتاب الذي هو الكتابة، ومحمد صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم قبل الوحي شيئاً البتة، كما قال تعالى: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ وقال تعالى: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبل لمن الغافلين﴾ فلم يكن صلى الله عليه وسلم ينطق من تلقاء فسه، بل إنما كان ينطق بالوحي، كما قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ أي: ما نطقه إلا وحي يوحى وهذا مطابق لقول المسيح أنه لا يتكلم من تلقاء نفسه بل إنما يتكلم بما يوحى إليه، والله تعالى أمره أن يبلغ ما أنزل إليه، وضمن له العصمة في تبليغ رسالاته.
فلهذا أرشد الناس إلى جميع الحق، وألقى للناس ما لم يمكن غيره من الأنبياء، ألقاه خوفا أن يقتله قومه، وقد أخبر المسيح بأنه لم يذكر لهم جميع ما عنده، وأنهم لا يطيقون حمله، وهم معترفون بأنه كان يخاف منهم إذا أخبرهم بحقائق الأمور، ومحمد صلى الله عليه وسلم أيده الله سبحانه تأييداً لم يؤيده لغيره: فعصمه من الناس حتى لم يخف من شيء يقوله، وأعطاه من البيان والعلم ما لم يؤته غيره، وأيد أمته تأييدا أطاقت به حمل ما ألقاه إليهم، فلا يكونوا كأهل التوراة الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، ولا كأهل الإنجيل الذين قال لهم المسيح: ((إن لي كلاما كثيرا أريد أن أقوله لكم، ولكن لا تستطيعون حمله)). ولا ريب أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أكمل عقولاً، وأعظم إيماناً، وأتم تصديقاً وجهاداً، ولهذا كانت علومهم وأعمالهم القلبية وإيمانهم أعظم، وكانت العبادات البدنية لغيرهم أعظم.
((وأيضا)) فإنه أخبر عن الفارقليط أنه شهد له، وأنه يعلمهم كل شيء، وأنه يذكرهم كلما قال المسيح، ومعلوم أن هذا لا يكون إلا إذا شهد له بشهادة يسمعها الناس لا يكون هذا في قلب طائفة قليلة.
ولم يشهد أحد للمسيح شهادة سمعها عامة الناس إلا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه أظهر أمر المسيح، وشهد له بالحق، حتى سمع شهادته له عامة أهل الأرض، وعلموا أنه صدق المسيح، ونزهه عما افتراه عليه اليهود، وما غالت فيه النصارى، فهو الذي شهد له بالحق، ولهذا لما سمع النجاشي من الصحابة ما شهد به محمد صلى الله عليه وسلم للمسيح قال لهم:((بما زاد عيسى على ما قلتم هذا العود)).
وجعل الله أمة محمد صلى الله وسلم (شهداء على الناس) شهدوا عليهم بما علموا من الحق، إذ كانوا وسطاً عدولاً لا يشهدون بباطل، فإن الشاهد لا يكون إلا عدلا، بخلاف من جار في شهادته، فزاد على الحق، أو نقص منه، كشهادة اليهود للنصارى في المسيح.
((أيضا)) فإن معنى الفارقليط إن كان هو الحامد، أو الحماد، أو المحمود، أو الحمد، فهذا الوصف ظاهر في محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه وأمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل حال، وهو صاحب لواء الحمد، مفتاح خطبته ومفتاح صلاته، ولما كان حمادا سمى بمثل وصفه، فهو محمد وزن مكرم ومعظم ومقدس، وهو الذي يحمد أكثر مما يحمده غيره ويستحق ذلك، فلما كان حمادا لله كان محمدا، وفي شعر حسان:
أغر عليه للنبوة خاتم

من الله ميمون يلوح ويشهد
وضم الإله أسم النبي إلى اسمه

إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله

فذو العرش محمود وهذا محمد

وأما ((أحمد)): فهو أفعل التفضيل، أي: هو أحمد من غيره أي أحق بأن يكون محموداً أكثر من غيره، يقال: هذا أحمد من هذا، أي: هذا أحق بأن يحمده من هذا، فيكون تفضيل على غيره في كونه محمودا.
فلفظ ((محمد)) يقتضي زيادة في الكمية، ولفظ أحمد يقتضي زيادة في الكيفية، ومن الناس من يقول: معناه أنه أكثر حمدا لله كان من غيره، وعلى هذا فيكون بمعنى الحامد والحماد، وعلى الأول بمعنى المحمود.
وأن الفارقليط بمعنى: الحمد، فهو تسمية بالمصدر مبالغة في كثرة الحمد، كما يقال: رجل عدل ورضي ونظائر ذلك، وبهذا يظهر سر ما أخبر به القرآن عن المسيح من قوله: ﴿ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ ,فإن هذا هو معنى الفارقليط كما تقدم، وفي التوراة ما ترجمته بالعربية: ((وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاك ها أنا قد باركت فيه وأثمره وأكبره بمأذ بمأذ))، هكذا هذه ((مأذ)) اللفظة ماذ على وزن عمر، وقد اختلف فيها علماء أهل الكتاب فطائفة يقولون معناها جداً جداً، أي:كثيراً كثيراً، فإن كان هذا معناها فهو بشارة بمن عظم من بنيه كثيراً كثيراً، ومعلوم أنه لم يعظم من بنيه أكثر مما عظم من محمد صلى الله عليه وسلم.
وقالت طائفة أخرى: بل هي صريح اسم محمد، قالوا: ويدل عليه أن ألفاظ العبرانية قريبة من ألفاظ العربية، فهي أقرب اللغات إلى العربية.
فإنهم يقولون لإسماعيل: شماعيل، وسمعتك: شمعتيني، وإياه: أو ثو، وقدسك: قدشيخا، وأنت: أنا، وإسرائيل: سيرائيل.
فتأمل قوله في التوراة ((قدس لي خل بخور خل ريخم بني سرائيل باذام ويبياميل)) معناه: قدس لي كل بكر كل أول مولود رحم في بني إسرائيل من إنسان إلى بهيمة لي.
وتأمل قوله: ((نابي أقيم لاهيم تقارب أخيهم كانوا أخا إيلاؤه شماعون)) فإن معناه نبيا أقيم لهم من وسط إخوتهم مثلك به يؤمنون، وكذلك قوله ((أنتم عابر تم بعيولي أجيخيم بنوا عيصاه)) معناه: أنتم عابرون في تخم أخوتكم بني العيص.
ونظائر ذلك أكثر من أن تذكر، فإذا أخذت لفظة ((مؤذ مؤذ)) وجدتها أقرب شيء إلى لفظة محمد، وإذا ردت تحقيق ذلك فطابق بين ألفاظ العبرانية والعربية، وكذلك يقولون: ((أصبوع أو لو هم هوم)) أي: أصبع الله كتب له بها التوراة، ويدل على ذلك أداة الباء في قوله:((بمأذ مأذ)) ولا يقال أعظمه بجداً جداً؛ بخلاف أعظمه بمحمد.
وكذلك فإنه هو عظم به وازداد به شرفا إلى شرفه؛ بل تعظيمه؛ بمحمد ابنه صلى الله عليه وسلم فوق تعظيم كل والد بولده العظيم القدر، فلله سبحانه كبره بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعلى التقديرين فالنص من أظهر البشارات به، أما على هذا التفسير فظاهر جدا، وأما على التفسير الأول فإنما كبر إسماعيل وعظم على إسحاق جداً جداً بابنه محمد صلى الله عليه وسلم.
فإذا طابقت بين معنى ((الفارقليط)) ومعنى ((موذ موذ)) ومعنى ((محمد، وأحمد)) ونظرت إلى خصال الحمد التي فيه، وتسمية أمته بالحمادين، وافتتاح كتابه بالحمد، وافتتاح الصلاة بالحمد، وختم الركعة بالحمد، وكثرة خصال الحمد التي فيه وفي أمته وفي دينه كتابه وعرفت ما خلص به العالم من أنواع الشرك والكفر والخطايا والبدع والقول على الله بلا علم، وما أعز الله به الحق وأهله، وقمع به الباطل وحزبه، تيقنت أنه الفارقليط بالاعتبارات كلها، فمن هذا الذي هو روح الحق الذي لا يتكلم إلا بما يوحى إليه؟ !
ومن هو العاقب للمسيح، والشاهد لما جاء به، والمصدق له بمجيئه، ومن الذي أخبرنا بالحوادث في الأزمنة المستقبلة، كخروج الدجال، وظهور الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج يأجوج ومأجوج، ونزول المسيح ابن مريم، وظهور النار التي تحشر الناس، وأضعاف أضعاف ذلك من الغيوب التي قبل يوم القيامة، والغيوب الواقعة من الصراط، والميزان، والحساب، وأخذ الكتب بالأيمان والشمايل.
وتفاصيل ما في الجنة والنار، ما لم يذكر في التوارة والإنجيل، غير محمد صلى الله عليه وسلم؟ !ومن الذي وبخ العالم على الخطايا سواه؟ ! ومن الذي عرف الأمة ما ينبغي لله حق التعريف غيره؟ ! ومن الذي تكلم في هذا الباب بما لم يطق أكثر العالم أن يقبلوه غيره حتى عجزت عنه عقول كثير ممن صدقه وآمن به، فساموه أنواع التحريف والتأويل لعجز عقولهم عن حمله، كما قال أخوه المسيح صلوات الله عليهما وسلامه؟ !
ومن الذي أرسل إلى جميع الخلق بالحق قولاً وعملاً واعتقادا في معرفة الله، وأسمائه، وصفاته، وأحكامه، وأفعاله، وقضائه وقدره، غيره؟ ! ومن هو أركون العالم الذي أتى بعد المسيح غيره؟ !
((وأركون العالم)) هو عظيم العالم، وكبير العالم، وتأمل قول المسيح في هذه البشارة التي لا ينكرونها، ((إن أركون العالم سيأتي وليس لي من الأمر شيء)) كيف هي شاهدة بنبوة المسيح ونبوة محمد معا، فإنه لما جاء صار الأمر له دون المسيح.
فوجب على العالم كلهم طاعته، والانقياد لأمره، وصار الأمر له حقيقة. ولم يبق بأيدي النصارى إلا دين باطله أضعاف أضعاف حقه، وحقه منسوخ بما بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم، فطابق قول المسيح قول أخيه محمد صلى الله عليه وسلم: ((ينـزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، وإماما مقسطا، فيحكم بكتاب ربكم)) وقوله في اللفظ الآخر: ((بأتيكم بكتاب ربكم)) فطابق قول الرسولين الكريمين، وبشر الأول بالثاني، وصدق الثاني بالأول.
وتأمل قوله في البشارة الأخرى: ((ألم ترى إلى الحجر الذي أخره البناؤن صار أسا للزاوية)) كيف تجده مطابقا لقول النبي صلى الله عليه:((ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى دارا فأكملها وأتمها إلا موضع لبنة منها، فجعل الناس يطوفون بها ويعجبون منها، ويقولون: هلا وضعت تلك اللبنة؟ !
فكنت أنا تلك اللبنة)) وتأمل قول المسيح في هذه البشارة: ((إن ذلك عجيب في أعييننا))، وتأمل قوله فيها: ((إن ملكوت الله سيأخذ منكم، ويدفع إلى أمة أخرى))، كيف تجده مطابقا لقوله تعالى ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾وقوله: ﴿وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾
وتأمل قوله في الفارقليط المبشر به: ((يفشى لكم الأسرار، ويفسر لكم كل شيء، فإني أجيئكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل)) وكيف تجده مطابقا للواقع من كل وجه ولقوله تعالى: ﴿وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾ولقوله تعالى: ﴿ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾
وإذا تأملت التوراة والإنجيل والكتب، وتأملت القرآن وجدته كالتفصيل لمجملها والتأويل لأمثالها والشرح لرموزها، وهذا حقيقة قول المسيح:((أجيئكم بالأمثال ويجيئكم بالتأويل ويفسر لكم كل شيء)).
وإذا تأملت قوله:((وكل شيء عده الله لكم به)) وتفاصيل ما أخبر به من الجنة والنار والثواب والعقاب تيقنت صدق المرسولين الكريمين، ومطابقة الأخبار المفصلة من محمد صلى الله عليه وسلم للخبر المجمل من أخيه المسيح.
وتأمل قوله في الفارقليط ((وهو يشهد لي كما شهدت له)) كيف تجده منطبقا على محمد بن عبد الله، وكيف تجده شاهدا بصدق الرسولين، وكيف تجده صريحا في رجل يأتي بعد المسيح يشهد له بأنه عبد الله ورسوله كما شهد له المسيح؟ !

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:34
تابع البشارات
فلقد أذن المسيح بنبوة محمد صلوات الله وسلامه عليهما أذانا لم يؤذنه نبي قبله، وأعلن بتكبير ربه أن يكون له صاحبة أو ولد، ثم رفع صوته بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً فرداً صمداً لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، ثم أعلن بشهادة أن محمدا عبده ورسوله الشاهد له بنبوته، المؤيد بروح الحق، الذي لا يقول من تلقاء نفسه بل يتكلم بما يوحي إليه، ويعلمهم كل شيء، ويخبرهم ما أعد الله لهم، ثم رفع صوته بحي على الفلاح باتباعه، والإيمان به وتصديقه وأنه ليس له من الأمر معه شيء، وختم التأذين بأن ملكوت الله سيؤخذ ممن كذبه ويدفع إلى اتباعه والمؤمنين به، فهلك من هلك عن بينة، وعاش من عاش عن بينة، فاستجاب اتباع المسيح حقا لهذا التأذين، وأباه الكافرون والجاحدون، فقال تعالى: ﴿إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾. وهذه بشارة بأن المسلمين لا يزالون فوق النصارى إلى يوم القيامة، فإن المسلمين هم أتباع المرسلين في الحقيقة، وأتباع جميع الأنبياء لا أعداؤه، وأعداؤه النصارى الذين رضوا أن يكون إلها مصفوعاً مصلوباً مقتولاً، ولم يرضوا أن يكون نبيا عبدا لله وجيها عنده مقربا لديه، فهؤلاء أعداؤه حقا والمسلمون أتباعه حقا، والمقصود أن بشارة المسيح بالنبي صلى الله عليه وسلم فوق كل بشارة، لما كان أقرب الأنبياء إليه، وأولاهم به، وليس بينه وبينه نبي.

نقلاً من كتاب هداية الحيارى الفصل الرابع

المبحث الرابع سيادة دعوة النبي:

وتأمل قول المسيح:((إن أركون العالم سيأتي)) وأركون العالم هو سيد العالم وعظيمه.

ومن الذي ساد العالم وأطاعه العالم بعد المسيح غير النبي صلى الله عليه وسلم؟ ! وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل ما أول أمرك قال: ((أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى)).

وطابق بين هذا وبين هذه البشارات التي ذكرها المسيح، فمن الذي ساد العالم باطنا وظاهرا وانقادت له القلوب والأجساد، وأطيع في السر والعلانية في محياه وبعد مماته في جميع الأعصار، وأفضل الأقاليم والأمصار، وسارت دعوته مسير الشمس، وبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار، وخرت لمجيئه الأمم على الأذقان، وبطلت به عبادة الأوثان، وقامت به دعوة الرحمن، واضمحلت به دعوة الشيطان، وأذل الكافرين والجاحدين، وأعز المؤمنين، وجاء بالحق وصدق المرسلين.

حتى أعلن بالتوحيد على رؤوس الأشهاد، وعبد الله وحده لا شريك له في كل حاضر وباد، وامتلأت به الأرض تحميدا وتكبيرا الله وتهليلا، وتسبيحا، واكتست به بعد الظلم والظلام عدلا ونورا.

مطابقة قول المسيح لقول محمد صلى الله عليه وسلم :

وطابق بين قول المسيح:((أن أركون العالم سيأتيكم)) وقول أخيه محمد صلى الله عليه وسلم:((أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي، وأنا خطيب الأنبياء إذا وفدوا، وإمامهم إذا اجتمعوا، ومبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي)).

نقلا من كتاب هداية الحيارى لابن القيم الفصل الرابع.



الفصل الثالث

البشارات الواردة في كتب الزرادشتية:

المبحث الاول نسب النبي:

كما جاء في الكتب الزرادشتية(51) بشارات تشير إلى المكان الذي تظهر فيه دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك : "إن أمة زرادشت حين ينبذون دينهم يتضعضعون وينهض رجل في بلاد العرب يهزم أتباعه فارس ويخضع الفرس المتكبرين، وبعد عبادة النار في هياكلهم يولون وجوههم نحو كعبة إبراهيم التي تطهرت من الأصنام.. "(52)(ن)

نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص28 .

المبحث الثاني صفات أصحاب النبي:

وجاء في كتاب "محمد في الأسفار العالمية" ما ترجمه الأستاذ عبدالحق من كتب الزرادشتية بشأن محمد وأصحابه" إن أمة زرادشت حين ينبذون دينهم يتضعضعون، وينهض رجل في بلاد العرب يهزم أتباعه فارس، ويخضع الفرس المتكبرين، وبعد عبادة النار في هياكلهم يولون وجوههم نحو كعبة إبراهيم التي تطهرت من الأصنام،ويومئذ يصبحون هم أتباع النبي رحمة للعالمين، وسادة لفارس ومديان وطوس وبلخ(80) وإن نبيهم ليكونن فصيحاً يتحدث بالمعجزات"(81).(ن) .

نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص 40: 41 .



الفصل الرابع

البشارات الواردة في كتب الهندوس:

المبحث الاول اسم النبي:

و لقد جاء ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب المقدسة عند الهندوس فقد جاء في كتاب "السامافيدا"(20) ما نصه " أحمد تلقى الشريعة من ربه وهي مملوءة بالحكمة وقد قبست من النور كما يقبس من الشمس ".. (د) و) وجاء في كتاب أدروافيدم (أدهروويدم) وهو كتاب مقدس عند الهندوس(21) " أيها الناس اسمعوا وعوا يبعث المحمد بين أظهر الناس ... وعظمته تحمد حتى في الجنة ويجعلها خاضعة له وهو المحامد"(22). (ذ) ز) وجاء في كتاب هندوسي آخر هو بفوشيا برانم "بهوشى بهوشى برانم"(23) : " في ذلك الحين يبعث أجنبي مع أصحابه باسم محامد الملقب بأستاذ العالم(24) ، والملك يطهره بالخمس المطهرات" . (ر) وفي قوله الخمس المطهرات إشارة إلى الصلوات الخمس التي يتطهر بها المسلم من ذنوبه كل يوم(25)

نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص17: 19 .

المبحث الثاني أصحابه:

ذكر بعض شعائر دينه صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة :

فقد جاء في كتاب: بفوشيا برانم(76) وصف لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بأنهم: "هم الذين يختتنون ، ولا يربون القزع، ويربون اللحى ، وهم مجاهدون وينادون الناس للدعاء(77) بصوت عال، ويأكلون أكثر الحيوانات إلا الخنزير، ولا يستعملون الدرباء(78) للتطهير بل الشهداء هم المتطهرون ، ويسمون "بمسلي"(79) بسبب أنهم يقاتلون من يلبس الحق بالباطل ، ودينهم هذا يخرج منا وأنا الخالق".

نقلا عن كتاب بينات الرسالة للشيخ الزنداني ص39: 40 .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:36
تابع البشارات
الفصل الخامس

بعض من البشارات التي عرفها المسلمون

وهنا نورد فصلا كاملا عن البشارات التي كانت في الكتب السابقة وكان يعرفها المسلمون عن طريق من أسلم فقد أورد الامام ابن كثير في تأريخه المعروف البداية والنهاية هذا الفصل:

المبحث الاول :فصل فيما يذكر من صفاته عليه الصلاة والسلام في الكتب المأثورة عن الأنبياء الأقدمين


قد أسلفنا طرفا صالحا من ذلك في البشارات به قبل مولده، ونحن نذكر هاهنا غررا من ذلك.

فقد روى البخاري والبيهقي، واللفظ له، من حديث فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=94#n524)قال: لقيت عبد الله بن عمرو فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة. فقال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا، ومبشرا، ونذيرا، وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء؛ أن يقولوا: لا إله إلا الله. وأفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا. قال عطاء بن يسار (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=94#n524)ثم لقيت كعبا الحبر، فسألته، فما اختلف في حرف إلا أن كعبا قال: أعينا عمومى وقلوبا غلوفى وآذانا صمومى. ورواه البخاري أيضا عن عبد الله غير منسوب - قيل: هو ابن رجاء. وقيل: عبد الله بن صالح. وهو الأرجح - عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن هلال بن علي به. قال البخاري: وقال سعيد، عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن سلام. كذا علقه البخاري.

وقد روى البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو صالح، هو عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=269#n1331)عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=94#n524)عن ابن سلام أنه كان يقول: إنا لنجد صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويتجاوز، ولن أقبضه حتى يقيم الملة العوجاء، بأن يشهد أن لا إله إلا الله، يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا. قال عطاء بن يسار (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=94#n524)وأخبرني الليثي أنه سمع كعب الأحبار (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=32#n194)يقول مثل ما قال ابن سلام.

وقد روى عن عبد الله بن سلام (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=43#n252)من وجه آخر، فقال الترمذي: حدثنا زيد بن أخزم الطائي البصري، ثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثني أبو مودود المدني، ثنا عثمان بن الضحاك، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: مكتوب في التوراة: صفة محمد، وعيسى بن مريم يدفن معه. فقال أبو مودود: وقد بقي في البيت موضع قبر. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن. هكذا قال: عثمان بن الضحاك. والمعروف الضحاك بن عثمان المدني، وهكذا حكى شيخنا الحافظ المزي في كتابه "الأطراف" عن ابن عساكر أنه قال مثل قول الترمذي، ثم قال: وهو شيخ آخر أقدم من الضحاك بن عثمان، ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه فيمن اسمه عثمان. فقد روى هذا عن عبد الله بن سلام، (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=43#n252)وهو من أئمة أهل الكتاب ممن آمن، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=65#n380)وقد كان له اطلاع على ذلك من جهة زاملتين كان أصابهما يوم اليرموك (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=277%20) فكان يحدث منهما عن أهل الكتاب، وعن كعب بن ماتع الحبر وكان بصيرا بأقوال المتقدمين على ما فيها من خلط وغلط، وتحريف وتبديل، فكان يقولها بما فيها من غير نقد، وربما أحسن بعض السلف بها الظن فنقلها عنه مسلمة، وفي ذلك من المخالفة لبعض ما بأيدينا من الحق جملة كثيرة، لكن لا يتفطن لها كثير من الناس، ثم ليعلم أن كثيرا من السلف يطلقون التوراة على كتب أهل الكتاب، سواء كانت هذا الكتاب المتلو عندهم، أو أعم من ذلك، كما أن لفظ القرآن يطلق على كتابنا خصوصا، وقد يستعمل ويراد به غيره، كما في الصحيح: "خفف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابه فتسرج، فيقرأ القرآن مقدار ما يفرغ" . وقد بسط هذا في غير هذا الموضع. والله أعلم.

وقال البيهقي، عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=151#n811)حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن أم الدرداء (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=30#n175)قالت: قلت لكعب الحبر: كيف تجدون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ قال: نجده: محمد رسول الله اسمه المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب بالأسواق، وأعطي المفاتيح ليبصر الله به أعينا عورا، ويسمع به آذانا وقرا، ويقيم به ألسنا معوجة، حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعين المظلوم ويمنعه.

وبه عن يونس بن بكير، عن يونس بن عمرو، عن العيزار بن خريث، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب في الإنجيل: لا فظ، ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، بل يعفو ويصفح.

وقال يعقوب بن سفيان: ثنا فيض البجلي، حدثنا سلام بن مشكين، عن مقاتل بن حيان قال: أوحى الله عز وجل، إلى عيسى بن مريم: جد في أمري ولا تهزل، واسمع وأطع يا ابن الطاهر البكر البتول، إني خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين، فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، فبين لأهل سوران بالسريانية، بلغ من بين يدك أني أنا الحق القائم الذي لا أزول، صدقوا بالنبي الأمي العربي، صاحب الجمل والمدرعة والعمامة والنعلين والهراوة، الجعد الرأس، الصلت الجبين، المقرون الحاجبين، الأنجل العينين، الأهداب الأشفار الأدعج العينين، الأقنى الأنف، الواضح الجبين الكث اللحية، عرقه في وجهه كاللؤلؤ، ريحه المسك ينفح منه، كأن عنقه إبريق فضة، وكأن الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من لبته إلى سرته تجري كالقضيب، ليس على صدره ولا بطنه شعر غيره، شثن الكف والقدم، إذا جاء مع الناس غمرهم، وإذا مشى كأنما يتقلع من الصخر وينحدر في صبب، ذو النسل القليل.

وروى الحافظ البيهقي بسنده عن وهب بن منبه (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=114#n623)اليماني قال: إن الله عز وجل لما قرب موسى نجيا، قال: رب، إني أجد في التوراة أمة خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب، إني أجد في التوراة أمة هم الآخرون من الأمم، السابقون يوم القيامة، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب، إني أجد في التوراة أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها، وكان من قبلهم يقرءون كتبهم نظرا ولا يحفظونها، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب، إني أجد في التوراة أمة يؤمنون بالكتاب الأول والآخر، ويقاتلون رءوس الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب، إني أجد في التوراة أمة يأكلون صدقاتهم في بطونهم، وكان من قبلهم إذا أخرج صدقته بعث الله عليها نارا فأكلتها، فإن لم تقبل لم تقربها النار، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب، إني أجد في التوراة أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة، وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: رب، إني أجد في التوراة أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم، فاجعلهم أمتي. قال: تلك أمة أحمد.

قال: وذكر وهب بن منبه (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=114#n623)في قصة داود عليه السلام، وما أوحي إليه في الزبور: يا داود، إنه سيأتي من بعدك نبي اسمه أحمد ومحمد، صادقا سيدا، لا أغضب عليه أبدا، ولا يغضبني أبدا، وقد غفرت له قبل أن يعصيني ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أمته مرحومة، أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء، وافترضت عليهم الفرائض التي افترضت على الأنبياء والرسل، حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم مثل نور الأنبياء، وذلك أني افترضت عليهم أن يتطهروا لي كل صلاة كما افترضت على الأنبياء قبلهم، وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم، وأمرتهم بالحج كما أمرت الأنبياء قبلهم، وأمرتهم بالجهاد كما أمرت الرسل قبلهم، يا داود، إني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلها، أعطيتهم ست خصال لم أعطها غيرهم من الأمم؛ لا أؤاخذهم بالخطأ والنسيان، وكل ذنب ركبوه على غير عمد إن استغفروني منه غفرته لهم، وما قدموا لآخرتهم من شيء طيبة به أنفسهم عجلته لهم أضعافا مضاعفة، ولهم في المدخور عندي أضعاف مضاعفة وأفضل من ذلك، وأعطيتهم على المصائب في البلايا إذا صبروا وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون. الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم، فإن دعوني استجبت لهم، فإما أن يروه عاجلا، وإما أن أصرف عنهم سوءا، وإما أن أدخره لهم في الآخرة، يا داود، من لقيني من أمة محمد يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي صادقا بها، فهو معي في جنتي وكرامتي، ومن لقيني وقد كذب محمدا وكذب بما جاء به واستهزأ بكتابي، صببت عليه في قبره العذاب صبا، وضربت الملائكة وجهه ودبره عند منشره من قبره، ثم أدخله في الدرك الأسفل من النار.

وقال الحافظ البيهقي: أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، ثنا عبد الرحمن بن أبي شريح الهروي، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي، حدثني محمد بن عمر بن إبراهيم يعني ابن محمد بن جبير بن مطعم، قال: حدثتني أم عثمان بنت سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيها، عن أبيه قال: سمعت أبي جبير بن مطعم يقول: لما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وظهر أمره بمكة، خرجت إلى الشام (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/Placesdef.asp?Place=202%20) فلما كنت ببصرى أتتنى جماعة من النصارى فقالوا لي: أمن الحرام أنت؟ قلت: نعم. قالوا: فتعرف هذا الذي تنبأ فيكم؟ قلت: نعم. قال: فأخذوا بيدي، فأدخلوني ديرا لهم فيه تماثيل وصور، فقالوا لي: انظر، هل ترى صورة هذا النبي الذي بعث فيكم؟ فنظرت فلم أر صورته، قلت: لا أرى صورته. فأدخلوني ديرا أكبر من ذلك الدير، فإذا فيه تماثيل وصور أكثر مما في ذلك الدير، فقالوا لي: انظر، هل ترى صورته؟ فنظرت فإذا أنا بصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصورته، وإذا أنا بصفة أبي بكر وصورته وهو آخذ بعقب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا لي: هل ترى صفته؟ قلت: نعم. قالوا: أهو هذا؟ وأشاروا إلى صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: اللهم نعم، أشهد أنه هو. قالوا: أتعرف هذا الذي هو آخذ بعقبه؟ قلت: نعم. قالوا: نشهد أن هذا صاحبكم، وأن هذا الخليفة من بعده.

ورواه البخاري في "التاريخ" عن محمد غير منسوب، عن محمد بن عمر هذا بإسناده، فذكره مختصرا، وعنده: فقالوا: إنه لم يكن نبي إلا بعده نبي إلا هذا النبي. وقد ذكرنا في كتابنا "التفسير" عند قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://**********:displayayaa%287,157%29)الآية. ذكرنا ما أورده البيهقي وغيره من طريق أبي أمامة الباهلي، عن هشام بن العاص (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://history.al-islam.com/names.asp?year=13#n92)الأموي قال: بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام. فذكر اجتماعهم به وأن غرفته تنفضت حين ذكروا الله عز وجل، فأنزلهم في دار ضيافته، ثم استدعاهم بعد ثلاث فدعا بشيء نحو الربعة العظيمة، فيها بيوت صغار، عليها أبواب، وإذا فيها صور الأنبياء ممثلة في قطع من حرير، من آدم إلى محمد، صلوات الله عليهم أجمعين، فجعل يخرج لهم واحدا واحدا، ويخبرهم عنه، وأخرج لهم صورة آدم ثم نوح ثم إبراهيم، ثم تعجل إخراج صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم فتح بابا آخر، فإذا فيها صورة بيضاء، وإذا والله رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أتعرفون هذا؟ قلنا: نعم، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وبكينا. قال: والله يعلم أنه قام قائما، ثم جلس، وقال: والله إنه لهو؟ قلنا: نعم، إنه لهو كما تنظر إليه. فأمسك ساعة ينظر إليها، ثم قال: أما إنه كان آخر البيوت، ولكني عجلته لكم لأنظر ما عندكم. ثم ذكر تمام الحديث في إخراجه صور بقية صور الأنبياء وتعريفه إياهما بهم. وقال في آخره: قلنا له: من أين لك هذه الصور؟ لأنا نعلم أنها على ما صورت عليه الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام؛ لأنا رأينا صورة نبينا عليه الصلاة والسلام، مثله. فقال: إن آدم، عليه السلام، سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده، فأنزل عليه صورهم، فكان في خزانة آدم، عليه السلام، عند مغرب الشمس، فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس، فدفعها إلى دانيال. ثم قال: أما والله إن نفسي طابت بالخروج من ملكي، وأني كنت عبدا لأشركم ملكة حتى أموت. قال: ثم أجازنا فأحسن جائزتنا وسرحنا، فلما أتينا أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، حدثناه بما رأينا وما قال لنا وما أجازنا. قال: فبكى أبو بكر، قال: مسكين لو أراد الله به خيرا لفعل. ثم قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نعت محمد صلى الله عليه وسلم عندهم.
وقال الواقدي: حدثني علي بن عيسى الحكمي، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة قال: سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يقول: أنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل، ثم من بني عبد المطلب، ولا أراني أدركه، وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي، فإن طالت بك مدة فرأيته فأقرئه مني السلام، وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك. قلت: هلم. قال هو رجل ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بكثير الشعر ولا بقليله، وليست تفارق عينيه حمرة، وخاتم النبوة بين كتفيه، واسمه أحمد، وهذا البلد مولده ومبعثه، ثم يخرجه قومه منها، ويكرهون ما جاء به حتى يهاجر إلى يثرب فيظهر أمره، فإياك أن تخدع عنه، فإني طفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم، فكل من أسأل من اليهود والنصارى والمجوس يقولون: هذا الدين وراءك. وينعتونه مثل ما نعته لك، ويقولون: لم يبق نبي غيره. قال عامر بن ربيعة: فلما أسلمت أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم قول زيد بن عمرو بن نفيل وأقرأته منه السلام، فرد عليه السلام، وترحم عليه، وقال: قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:41
تابع البشارات
كتاب البداية والنهاية الجزء السادس
بعض البشارات التي أوردها الامام ابن تيمية في كتابه العظيم الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح:
وقالوا في نبوة أشعياء قال أشعياء قيل لي قم نظارا فانظر ماذا ترى فقلت أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل يقول أحدهما لصاحبه سقطت بابل وأصحابها للمنحر قالوا فراكب الحمار هو المسيح وراكب الجمل هو محمد وهو أشهر بركوب الجمل من المسيح بركوب الحمار وبمحمد سقطت أصنام بابل
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة 249.
قالوا وقال أشعياء النبي عليه السلام متنبيا على مكة شرفها الله ارفعي إلى ما حولك بصرك فستبتهجين وتفرحين من أجل أن يصير إليك ذخائر البحر وتحج إليك عساكر الأمم حتى يعم بك قطر الإبل الموبلة وتضيق أرضك عن القطرات التي تجتمع إليك وتساق إليك كباش مدين ويأتيك أهل سبأ ويسير إليك أغنام فاران ويخدمك رجال مأرب يريد سدنة الكعبة وهم أولاد مأرب بن إسماعيل قالوا فهذه الصفات كلها حصلت بمكة فحملت إليها ذخائر البحرين وحج إليها عساكر الأمم وسيقت إليها أغنام فاران الهدايا والأضاحي وفاران هي البرية الواسعة التي فيها مكة وضاقت الأرض عن قطرات الإبل الموبلة الحاملة للناس وأزوادهم إليها وأتاها أهل سبأ وهم أهل اليمن
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة255: 256.
قالوا وقال أشعياء النبي والمراد مكة شرفها الله تعالى سيري واهتزي أيتها العاقر التي لم تلد وانطقي بالتسبيح وافرح إذ لم تحبلي فإن أهلك يكونون أكثر من أهلي يعني بأهله بيت المقدس ويعني بالعاقر مكة شرفها الله لأنها لم تلد قبل نبينا عليه الصلاة والسلام ولا يجوز أن يريد بالعاقر بيت المقدس لأنه بيت للأنبياء ومعدن الوحي فلم تزل تلك البقعة ولادة
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة 259.
قالوا وقال أشعياء النبي ونص على خاتم النبوة ولد لنا غلام يكون عجبا وبشرا والشامة على كتفيه أركون السلام إله جبار وسلطانه سلطان السلام وهو ابن عالمه يجلس على كرسي داود قالوا الأركون هو العظيم بلغة الإنجيل والأراكنة المعظمون ولما أبرأ المسيح مجنونا من جنونه قال اليهود إن هذا لا يخرج الشياطين من الآدميين إلا بأركون الشياطين يعنون عظيمهم وقال المسيح في الإنجيل إن أركون العالم يدان يريد إما إبليس أو الشرير العظيم الشر من الآدميين وسماه إلآها على نحو قول التوراة إن الله جعل موسى إلآها لفرعون أي حاكما عليه ومتصرفا فيه وعلى نحو قول داود للعظماء من قومه إنكم آلهة فقد شهد أشعياء بصحة نبوة محمد ووصفه بأخص علاماته وأوضحها وهي شامته فلعمري لم تكن الشامة لسليمان ولا للمسيح وقد وصفه بالجلوس على كرسي داود يعني أنه سيرث بني إسرائيل نبوتهم وملكهم ويبتزهم رياستهم
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة260: 261.
قالوا وقال أشعياء في وصف أمة محمد ستمتلىء البادية والمدن من أولاد قيدار يسبحون ومن رؤوس الجبال ينادون هم الذين يجعلون لله الكرامة ويسبحونه في البر والبحر وقيدار هو ابن إسماعيل باتفاق الناس وربيعة ومضر من ولده ومحمد من مضر وهذا الامتلاء والتسبيح لم يحصل لهم إلا بمبعث محمد
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة 262.
قالوا وقال أشعياء والمراد مكة أنا رسمتك على كفي وسيأتيك أولادك سراعا ويخرج عنك من أراد أن يخيفك ويخونك فارفعي بصرك إلى ما حولك فإنهم سيأتونك ويجتمعون إليك فتسمي باسمي إني أنا الحي لتلبسي الحلل وتزيني بالإكليل مثل العروس ولتضيقن خراباتك من كثرة سكانك والداعين فيك وليهابن كل من يناوؤك وليكثرن أولادك حتى تقولي من رزقني هؤلاء كلهم وأنا وحيدة فريدة يرون رقوب فمن ربى لي هؤلاء ومن تكفل لي بهم قالوا وذلك إيضاح من أشعياء بشأن الكعبة فهي التي ألبسها الله الحلل الديباج الفاخرة ووكل بخدمتها الخلفاء والملوك ومكة هي التي ربا الله لها الأولاد من حجاجها والقاطنين بها وذلك أن مكة هي التي أخرج عنها كل من أن أراد أن يخيفها ويخربها فلم تزل عزيزة مكرمة محرمة لم يهنها أحد من البشر قط بل أصحاب الفيل لما قصدوها عذبهم الله العذاب المشهور ولم تزل عامرة محجوجة من لدن إبراهيم الخليل بخلاف بيت المقدس فإنه قد أخرب مرة بعد مرة وخلا من السكان واستولى العدو عليه وعلى أهله وكذلك إخباره بإهانة كل من يناويها هو للكعبة دون بيت المقدس قال تعالى ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ﴾والحجاج بن يوسف كان معظما للكعبة لم يرمها بمنجنيق وإنما قصد ابن الزبير خاصة وأما كثرة أولادها وهم الذين يحجون إليها ويستقبلونها في صلاتهم فهم أضعاف أضعاف أولاد بيت المقدس
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة253: 265.
قالوا وقال أشعياء حاكيا عن الله تعالى أشكر حبي وابني أحمد فسماه الله حبيبا وسماه ابنا وداود ابنا غير أن الله خصه عليهم بمزية فقال حبي ابني أشكره فتعبد أشعياء بشكر محمد ووظف عليه وعلى قومه شكره وإجلاله ليتبين قدره ومنزلته عنده وتلك منقبة لم يؤتها غيره من الرسل وقال أشعياء إنما سمعنا من أطراف الأرض صوت محمد وهذا إفصاح من أشعياء باسم رسول الله فليرنا أهل الكتاب نبيا نصت الأنبياء على اسمه صريحا سوى رسول الله اليمن وجبال فاران هي جبال مكة كما قد تقدم بيان ذلك وهذا مما لا يمكن النزاع فيه
وأما امتلاء السماء من بهاء أحمد بأنوار الإيمان والقرآن التي ظهرت منه ومن أمته وامتلاء الأرض من حمده وحمد أمته في صلواتهم فأمر ظاهر فإن أمته هم الحمادون لا بد لهم من حمد الله في كل صلاة وخطبة ولا بد لكل مصل في كل ركعة من أن يقول الحمد لله ربالعالمين الرحمن الرحيممالك يوم الدينفإذا قال الحمد لله رب العالمينقال الله حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيمقال أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدينقال مجدني عبدي فهم يفتحون القيام في الصلاة بالتحميد ويختمونها بالتحميد وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع يقول إمامهم سمع الله لمن حمده ويقولون جميعا ربنا ولك الحمد ويختمون صلاتهم بتحميد يجعل التحيات له والصلوات والطيبات وأنواع تحميدهم لله مما يطول وصفه
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة268: 271.
قالوا وقال حزقيال وهو يهدد اليهود ويصف لهم أمة محمد وإن الله مظهرهم عليكم وباعث فيكم نبيا ومنزل عليهم كتابا ومملكهم رباقكم فيقهرونكم ويذلونكم بالحق ويخرج رجال بني قيدار في جماعات الشعوب معهم ملائكة على خيل بيض متسلحين محيطون بكم وتكون عاقبتكم إلى النار نعوذ بالله من النار وذلك أن رجال بني قيدار هم ربيعة ومضر أبناء عدنان وهما جميعا من ولد قيدار بن إسماعيل والعرب كلهم من بني عدنان وبني قحطان فعدنان أبو ربيعة ومضر وأنمار من ولد إسماعيل باتفاق الناس وأما قحطان فقيل هم من ولد إسماعيل وقيل هم من ولد هود ومضر ولد إلياس بن مضر وقريش هم من ولد إلياس بن مضر وهوازن مثل عقيل وكلاب وسعد بن بكر وبنو نمير وثقيف وغيرهم هم من ولد إلياس بن مضر وهؤلاء انتشروا في الأرض فاستولوا على أرض الشام والجزيرة ومصر والعراق وغيرها حتى إنهم لما سكنوا الجزيرة بين الفرات ودجلة سكنت مضر في حران وما قرب منها فسميت ديار مضر وسكنت ربيعة في الموصل وما قرب منها فسميت ديار ربيعة
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة272: 274.
وقال دانيال عليه السلام وذكر محمد رسول الله باسمه فقال ستنزع في قسيك إغراقا وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواء فهذا تصريح بغير تعريض وتصحيح ليس فيه تمريض فإن نازع في ذلك منازع فليوجدنا آخر اسمه محمد له سهام تنزع وأمر مطاع لا يدفع وقال دانيال النبي أيضا حين سأله بخت نصر عن تأويل رؤيا رآها ثم نسيها رأيت أيها الملك صنما عظيما قائما بين يديك رأسه من ذهب وساعداه من الفضة وبطنه وفخذاه من النحاس وساقاه من الحديد ورجلاه من الخزف ورأيت حجرا لم تقطعه يد إنسان قد جاء وصك ذلك الصنم فتفتت وتلاشى وعاد رفاتا ثم نسفته الرياح فذهب وتحول ذلك الحجر فصار جبلا عظيما حتى ملأ الأرض كلها فهذا ما رأيت أيها الملك فقال بخت نصر صدق فما تأويلها قال دنيال أنت الرأس الذي رأيته من الذهب ويقوم بعدك ولداك اللذان رأيت من الفضة وهما دونك ويقوم بعدهما مملكة أخرى هي دونهما وهي شبه النحاس والمملكة الرابعة تكون قوية مثل الحديد الذي يدق كل شيء فأما الرجلان التي رأيت من خزف فمملكة ضعيفة وكلمتها مشتتة وأما الحجر الذي رأيت قد صك ذلك الصنم العظيم ففتته فهو نبي يقيمه الله إله السماء والأرض من قبيلة بشريعة قوية فيدق جميع ملوك الأرض وأممها حتى تمتلىء منه الأرض ومن أمته ويدوم سلطان ذلك النبي إلى انقضاء الدنيا فهذا تعبير عن رؤياك أيها الملك فهذا نعت محمد لا نعت المسيح فهو الذي بعث بشريعة قوية ودق جميع ملوك الأرض وأممها حتى امتلأت الأرض منه ومن أمته في مشارق الأرض ومغاربها وسلطانه دائم لم يقدر أحد أن يزيله كما زال ملك اليهود وزال ملك النصارى عن خيار الأرض وأوسطها
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة275: 277.
وقال دانيال النبي أيضا سألت الله وتضرعت إليه أن يبين لي ما يكون من بني إسرائيل وهل يتوب عليهم ويرد إليهم ملكهم ويبعث فيهم الأنبياء أو يجعل ذلك في غيرهم قال دانيال فظهر لي الملك في صورة شاب حسن الوجه فقال السلام عليك يا دانيال إن الله تعالى يقول إن بني إسرائيل أغضبوني وتمردوا علي وعبدوا من دوني آلهة أخرى وصاروا من بعد العلم إلى الجهل ومن بعد الصدق إلى الكذب فسلطت عليهم بخت نصر فقتل رجالهم وسبى ذراريهم وهدم بيت مقدسهم وحرق كتبهم وكذلك فعل من بعده بهم وأنا غير راض عنهم ولا مقيلهم عثراتهم فلا يزالون من سخطي حتى أبعث مسيحي ابن العذراء البتول فأختم عليهم عند ذلك باللعن والسخط فلا يزالون ملعونين عليهم الذلة والمسكنة حتى أبعث نبي بني إسماعيل الذي بشرت به هاجر وأرسلت إليها ملاكي فبشرها فأوحي إلى ذلك النبي واعلمه الأسماء وأزينه بالتقوى وأجعل البر شعاره والتقوى ضميره والصدق قوله والوفاء طبيعته والقصد سيرته والرشد سنته أخصه بكتاب مصدق لما بين يديه من الكتب وناسخ لبعض ما فيها أسري به إلي وأرقيه من سماء إلى سماء حتى يعلو فأدنيه وأسلم عليه وأوحي إليه ثم أرده إلى عبادي بالسرور والغبطة حافظا لما استودع صادعا بما أمر يدعو إلى توحيدي باللين من القول والموعظة لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق رؤوف بمن والاه رحيم بمن آمن به خشن على من عاداه فيدعو قومه إلى توحيدي وعبادتي ويخبرهم بما رأى من آياتي فيكذبونه ويؤذونه قال الناقل لهذه البشارة قالوا ثم سرد دانيال قصة رسول الله حرفا حرفا مما أملاه عليه الملك حتى وصل آخر أيام أمته بالنفخة وانقضاء الدنيا ونبوته كثيرة وهي الآن في أيدي النصارى واليهود يقرأونها ومهما وصفنا مما ذكره الله من وصف هذه الأمة ونبيها واتصال مملكتهم بالقيامة قلت فهذه نبوة دانيال فيها البشارة بالمسيح والبشارة بمحمد وفيها من وصف محمد وأمته بالتفصيل ما يطول وصفه وقد قرأها المسلمون لما فتحوا العراق كما ذكر ذلك العلماء منهم أبو العالية ذكر أنهم لما فتحوا تستر وجدوا دانيال ميتا ووجدوا عنده مصحفا قال أبو العالية أنا قرأت ذلك المصحف وفيه صفتكم ولحون كلامكم وكان أهل الناحية إذا أجدبوا كشفوا عن قبره فيسقون فكتب أبو موسى في ذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن احفر بالنهار ثلاثة عشر قبرا وادفنه بالليل في واحد منها لئلا يفتتن الناس به
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 5، صفحة278: 282.
الفصل السادس
وهنا نورد بعض قصص الذين أسلموا من أهل الأديان السابقة نتيجة لما علموه من كتبهم من صدق النبي صلى الله عليه وسلم:
المبحث الأول قصة ورقة:
وكان أول ما أنزل الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم الوحي عرضت خديجة امرأته أمره على عالم كبير من علماء النصارى يقال له ورقة بن نوفل وكان من العرب المتنصرة فقال هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى بن عمران يا ليتني أكون فيها جذعا حين يخرجك قومك يعني ليتني أكون شابا فإنه كان شيخا كبيرا قد كف بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أومخرجي هم قال نعم لم يأت أحد بمثل ما أتيت به إلا عودي وأن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا رواه أصحاب الصحيح
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 1، صفحة 266.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:44
تابع البشارات
المبحث الثاني إسلام النجاشي:
وكان قبل قصة نجران قد آمن به كثير من اليهود والنصارى رؤساؤهم وغير رؤساؤهم لما تبين لهم أنه رسول الله إليهم كما آمن به النجاشي ملك الحبشة وكان نصرانيا هو وقومه وكان إيمانه به في أول أمر النبي صلى الله عليه وسلم لما كان أصحابه مستضعفين بمكة وكان الكفار يظلمونهم ويؤذونهم ويعاقبونهم على الإيمان بالله ورسوله فهاجر منهم طائفة مثل عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وجعفر بن أبي طالب وغيرهم من الرجال والنساء إليه وكان ملكا عادلا فأرسل الكفار خلفهم رسلا بهدايا ليردهم إليهم فامتنع من عدله أن يسلمهم إليهم حتى يسمع كلامهم فلما سمع كلامهم وما أخبروه به من أمر النبي صلى الله عليه وسلم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وآواهم ولما سمع القرآن قال إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ولما سألهم عن قولهم في المسيح عليه السلام قالوا نشهد أنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول التي لم يمسها رجل فقال النجاشي لجعفر بن أبي طالب والله ما زاد عيسى بن مريم على ما قلت هذا العود فنخرت أصحابه فقال وإن نخرتم وإن نخرتم وبعث ابنه وطائفة من أصحابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع جعفر بن أبي طالب وقدم جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر وقد ذكر قصتهم جماعة من العلماء والحفاظ كأحمد بن حنبل في المسند وابن سعد في الطبقات وأبي نعيم في الحلية وغيرهم وذكرها أهل التفسير والحديث والفقه وهي متواترة عند العلماء قال أحمد حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعيد عن أبيه قال حدثنا محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار ( النجاشي ) أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا إلى النجاشي هداياه ثم اسألوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار عند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم أنه قد صبأ إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم إشراف قومهم لنردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه أن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد صبأ إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلا بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامنا فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلا بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قالت فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله أيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه زاد أبو نعيم وقد دعى النجاشي أساقفته ومعهم مصاحفهم حوله فلما جاءوه فسألهم فقال ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده نخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات وأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قالت فعدد عليه أمور الإسلام قال فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان عن عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال له النجاشي فأقرأه علي فقرأ عليه صدرا من سورة مريم سورة مريم الآيات 1 40
قالت أم سلمة رضي الله عنها فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ثم قال النجاشي إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ثم قال لعبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما أبدا ولا أكاد قالت أم سلمة فلما خرج من عنده قال عمرو بن العاص والله لآتينه غدا أعيبهم عنده ثم استأصل به خضراءهم قالت فقال له عبد الله بن أبي ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال له أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثلها فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ما تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قاله الله وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى بن مريم فقال له جعفر بن أبي طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قالت فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدى عيسى بن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب أن لي دبرا ذهبا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردود عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من ينازعه في ملكه قالت فوالله ما علمنا حزنا قط كان اشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفنا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه وروى عبد الله بن عامر بن الزبير عن أبيه قال لما نزل بالنجاشي عدوه من أرضه جاء المهاجرون فقالوا إنا نحن نخرج إليهم فنقاتل معك وترى جزاءنا ونجزيك بما صنعت بنا فقال ذو ينصره الله خير من الذي ينصره الناس يقول الذي ينصره الله خير من الذي ينصره الناس فأبى ذلك عليهم ( رجعنا إلى ) حديث أم سلمة قالت وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنا قالت فنفخنا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده قالت فوالله إنا لعلى ذلك متوقعين لما هو كائن إذ طلع الزبير يسعى ويلوح بثوبه ويقول ألا أبشروا قد ظهر النجاشي وقد أهلك الله عدوه فوالله ما علمت فرحنا فرحة مثلها قط قالت فرجع النجاشي وقد أهلك الله عدوه ومكن له في بلاده واستوثق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى جمل هذه القصة أبو داود في سننه من حديث أبي موسى وفي الصحيحين من حديث أبي موسى قال بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وإخوان لي أنا أصغرهما في اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده قال جعفر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا وأمرنا يعني بالإقامة فأقيموا معنا قال فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا قال فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر فأسهم لنا منها وما قسم لأحد غائب عن فتح خيبر غيرنا إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم قال فلما رأى ناس من الناس يقولون لنا يعني أهل السفينة سبقناكم لهجرة قال ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه قالت أسماء بنت عميس فقال عمر الحبشية هذه البحرية هذه قالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة نحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فغضبت وقالت يا عمر كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله تبارك وتعالى وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله إن عمر قال كذا وكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فماذا قلت له قالت قلت كذا وكذا قال ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بردة قالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني أخرجاه في الصحيحين البخاري ومسلم وأخرجا في الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه قال استغفروا لأخيكم وعنه رضي الله عنه قال نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي يوم توفي وقال استغفروا لأخيكم ثم خرج بالناس إلى المصلى فصفوا وراءه وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات أخرجاه وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربغا أرخرجاه في الصحيحين.
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 1، صفحة247 :265 .

المبحث الثالث قصة إسلام عبد الله بن سلام
عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ جِبْرِيلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي فَجَاءَتْ الْيَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا قَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ قَالَ فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ فَجَاءَتْ الْيَهُودُ وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالُوا أَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا وَأَخْبَرُنَا وَابْنُ أَخْيَرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَوَقَعُوا فِيهِ
وعَنْ أَنَس قَالَ : إِنِّي لَأَسْعَى مَعَ الْغِلْمَان إِذْ قَالُوا : جَاءَ مُحَمَّد , فَنَنْطَلِق فَلَا نَرَى شَيْئًا , حَتَّى أَقْبَلَ وَصَاحِبه , فَكَمَنَا فِي بَعْض خِرَب الْمَدِينَة وَبَعَثْنَا رَجُلًا مِنْ أَهْل الْبَادِيَة يُؤَذِّن بِهِمَا , فَاسْتَقْبَلَهُ زُهَاء خَمْسمِائَةِ مِنْ الْأَنْصَار فَقَالُوا : " اِنْطَلَقَا آمَنِينَ مُطَاعِينَ " الْحَدِيث . قَوْله : ( فَإِنَّهُ لَيُحَدِّث أَهْله ) الضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْله : ( إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) بِالتَّخْفِيفِ اِبْن الْحُوَيْرِث الْإِسْرَائِيلِيّ يُكَنَّى أَبَا يُوسُف يُقَال كَانَ اِسْمه الْحُصَيْن فَسُمِّيَ عَبْد اللَّه فِي الْإِسْلَام , وَهُوَ مِنْ حُلَفَاء بَنِي عَوْف بْن الْخَزْرَج . قَوْله : ( يَخْتَرِف لَهُمْ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْفَاء أَيْ يَجْتَنِي مِنْ الثِّمَار . قَوْله : ( فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ ) أَيْ الثَّمَرَة الَّتِي اِجْتَنَاهَا , وَفِي بَعْضهَا " وَهُوَ " أَيْ الَّذِي اِجْتَنَاهُ . قَوْله : ( فَسَمِعَ مِنْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْله ) وَقَعَ عِنْد أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق زُرَارَة بْن أَوْفَى " عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة اِنْجَفَلَ النَّاس إِلَيْهِ , فَجِئْت فِي النَّاس لِأَنْظُر إِلَيْهِ , فَلَمَّا اِسْتَبَنْت وَجْهه عَرَفْت أَنَّ وَجْهه لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّاب " الْحَدِيث , قَالَ الْعِمَاد بْن كَثِير : ظَاهِر هَذَا السِّيَاق يَعْنِي سِيَاق أَحْمَد لِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَلَفْظه " لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة اِنْجَفَلَ النَّاس لِقُدُومِهِ فَكُنْت فِيمَنْ اِنْجَفَلَ " أَنَّهُ اِجْتَمَعَ بِهِ لَمَّا قَدِمَ قُبَاء ,
قَوْله : ( فَلَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ إِلَى مَنْزِل أَبِي أَيُّوب ( جَاءَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) أَيْ إِلَيْهِ ( فَقَالَ أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه ) زَادَ فِي رِوَايَة حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا قَبْل كِتَاب الْمَغَازِي أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاء , فَلَمَّا أَعْلَمهُ بِهَا أَسْلَمَ . وَلَفْظه " فَأَتَاهُ يَسْأَلهُ عَنْ أَشْيَاء فَقَالَ إِنِّي سَائِلك عَنْ ثَلَاث لَا يَعْلَمهُنَّ إِلَّا نَبِيّ : مَا أَوَّل أَشْرَاط السَّاعَة , وَمَا أَوَّل طَعَام يَأْكُلهُ أَهْل الْجَنَّة , وَمَا بَال الْوَلَد يَنْزِع إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمّه ؟ فَلَمَّا ذَكَرَ لَهُ جَوَاب مَسَائِله قَالَ : أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْيَهُود قَوْم بُهُت " الْحَدِيث , وَعِنْد الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن حَزْم عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه عَنْ رَجُل مِنْ آلِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَالَ : سَمِعْت بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفْت صِفَته وَاسْمه , فَكُنْت مُسِرًّا لِذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَة , فَسَمِعْت بِهِ وَأَنَا عَلَى رَأْس نَخْلَة , فَكَبَّرْت , فَقَالَتْ لِي عَمَّتِي خَالِدَة بِنْت الْحَارِث : لَوْ كُنْت سَمِعْت بِمُوسَى مَا زِدْت , فَقُلْت : وَاَللَّه هُوَ أَخُو مُوسَى , بُعِثَ بِمَا بُعِثَ بِهِ , فَقَالَتْ لِي : يَا اِبْن أَخِي هُوَ الَّذِي كُنَّا نُخْبَر أَنَّهُ سَيُبْعَثُ مَعَ نَفْس السَّاعَة , قُلْت نَعَمْ . قَالَتْ فَذَاكَ إِذًا , ثُمَّ خَرَجْت إِلَيْهِ فَأَسْلَمْت , ثُمَّ جِئْت إِلَى أَهْل بَيْتِي فَأَمَرْتهمْ فَأَسْلَمُوا , ثُمَّ جِئْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : إِنَّ الْيَهُود قَوْم بُهُت " الْحَدِيث . قَوْله : ( وَلَقَدْ عَلِمَتْ يَهُود أَنِّي سَيِّدهمْ ) فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة قَرِيبًا : " قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الْيَهُود قَوْم بُهُت " وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ ثَمَّ . قَوْله : ( قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ ) فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة عِنْد أَبِي نُعَيْم " بَهَتُونِي عِنْدك " . قَوْله : ( فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ إِلَى الْيَهُود فَجَاءُوا . قَوْله : ( فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ) أَيْ بَعْد أَنْ اِخْتَبَأَ لَهُمْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه هُنَاكَ . وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه الْمَذْكُور " فَأَدْخِلْنِي فِي بَعْض بُيُوتك ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي , فَإِنَّهُمْ إِنْ عَلِمُوا بِذَلِكَ بَهَتُونِي وَعَابُونِي . قَالَ فَأَدْخَلَنِي بَعْض بُيُوته " . قَوْله : ( سَيِّدنَا وَابْن سَيِّدنَا , وَأَعْلَمنَا وَابْن أَعْلَمنَا ) فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة " خَيْرنَا وَابْن خَيْرنَا , وَأَفْضَلنَا وَابْن أَفْضَلنَا " وَفِي تَرْجَمَة آدَم " أَخْيَرنَا " بِصِيغَةِ أَفْعَل , وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه " سَيِّدنَا , وَأَخْيَرنَا , وَعَالِمنَا " وَلَعَلَّهُمْ قَالُوا جَمِيع ذَلِكَ أَوْ بَعْضه بِالْمَعْنَى . قَوْله : ( فَقَالُوا شَرّنَا ) وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه " فَقَالُوا كَذَبْت ثُمَّ وَقَعُوا فِي " . قَوْله : ( فَقَالُوا كَذَبْت فَأَخْرَجَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَمْ أُخْبِرك أَنَّهُمْ قَوْم بُهُت أَهْل غَدْر وَكَذِب وَفُجُور " وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة " فَنَقَصُوهُ فَقَالَ : هَذَا مَا كُنْت أَخَاف يَا رَسُول اللَّه" .
نفلا عن المختار الإسلامي .
المبحث الرابع قصة هرقل:
ففي البخاري ومسلم والسياق للبخاري عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هادن فيها أبا سفيان بن حرب وكفار قريش فأتوه وهو بإيليا فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم بالترجمان فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا فقال أدنوه وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه إني سائل هذا الرجل عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه قال أبو سفيان فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي الكذب لكذبت عليه ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قلت هو فينا ذو نسب قال فهل قال هذا القول أحد منكم قط قبله قلت لا قال فهل كان من آبائه من ملك قلت لا قال فاشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم فقال أيزيدون أم ينقصون قلت بل يزيدون قال فهل يرتد منهم أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قلت لا قال فهل يغدر قلت لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها قال ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف كان قتالكم إياه قلت الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه قال بماذا يأمركم قلت يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة فقال للترجمان قل له سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في أنساب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يتأسى بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا فقلت لو كان في آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك هل يزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بم يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه ثم دعى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به مع دحية الكلبي إلى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم أسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون قال أبو سفيان فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر ابن أبي كبشة إنه ليخافة ملك بني الأصفر فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام وكان ابن الناطور صاحب إيلياء أسقفا على نصارى أهل الشام يحدث أن هرقل حين قدم إيليا أصبح يوما خبيث النفس فقال له بعض بطارقته قد استنكرنا هيئتك قال ابن الناطور وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم فقال لهم حين سألوه إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم أن ملك الختان قد ظهر فمن يختتن من هذه الأمة قالوا ليس يختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم واكتب إلى مدائن ملكك فليقتلوا من فيهم من اليهود فبيناهم على أمرهم أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن وسأله عن العرب قال هم مختتنون فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية وكان هرقل نظيره في العلم وسار هرقل إلى حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ثم اطلع عليهم فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتتابعوا هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت فلما رأى هرقل نفرتهم ويئس من الإيمان منهم قال ردوهم علي وقال إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت فسجدوا له ورضوا عليه فكان هذا آخر شأن هرقل قلت وكان هرقل من أجل ملوك النصارى في ذلك الوقت وقد أخبر غير واحد أن هذا الكتاب إلى الآن باق عند ذرية هرقل في أرفع صوان وأعز مكان يتوارثونه كابرا عن كابر وأخبر غير واحد أن هذا الكتاب باق إلى الآن عند الفنش صاحب قشتالة وبلاد الأندلس يفتخرون به وهذا أمر مشهور معروف وقد روى سنيد وهو شيخ البخاري في تفسيره قال حدثنا هشام قال أخبرنا حصين عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال لما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل فقرأ كتابه وجمع الروم فأبوا عليه قال فلما كان يوم الأحد لم يحضر أسقفهم الكبير وتمارض فأرسل إليه فأبى ثم أرسل إليه فأبى ثلاث مرات فركب إليه فقال له أليس قد عرفت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال أليس قد رأيت ما ركبوا مني فأنت أطوع فيهم مني فتعال فادعهم قال وتأذن لي في ذلك قال نعم قال اذهب هو ذا أجيء قال فجاء بسواده إلى كنيستهم العظمى فلما رأوه خروا له سجدا الملك وغيره فقام في المذبح فقال يا أبناء الموتى هذا النبي الذي بشر به عيسى وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فنخروا ووثبوا إليه فعضوه بأفواههم حتى قتلوه قال وجعلوا يخرجون أضلاعه بالكلبتين حتى مات.
كتاب الجواب الصحيح، الجزء 1، صفحة282: 290.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:46
توبة أشهر عارضة أزياء فرنسية

" فابيان " عارضة الأزياء الفرنسية ، فتاة في الثامنة والعشرين مت عمرها ، جاءتها لحظة الهادية وهي غارقة في عالم الشـهرة والإغراء والضوضاء . . انسحبت في صمت . . تركت هذا العالم بما فيه ، وذهبت إلى أفغانستان ! لتعمل في تمريض جرحى المجاهدين الأفغان ! وسط ظروف قاسية وحياة صعبة !
تقول فابيان :
" لولا فضل الله عليَّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ " .
ثم تروي قصتها فتقول :
" منذ طفولتي كنت أحلم دائماً بأن أكون ممرضة متطوعة ، أعمل على تخفيف الآلام للأطفال المرضى ، ومع الأيام كبرت ، ولَفَتُّ الأنظار بجمالي ورشاقتي ، وحرَّضني الجميع - بما فيهم أهلي - على التخلي عن حلم طفولتي ، واستغلال جمالي في عمل يدرُّ عليَّ الربح المادي الكثير ، والشهرة والأضواء ، وكل ما يمكن أن تحلم به أية مراهقة ، وتفعل المستحيل من أجل الوصول إليه .
وكان الطريق أمامي سهلاً - أو هكذا بدا لي - ، فسرعان ما عرفت طعم الشهرة ، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها
ولكن كان الثمن غالياً . . فكان يجب عليَّ أولاً أن أتجرد من إنسانيتي ، وكان شرط النجاح والتألّق أن أفقد حساسيتي ، وشعوري ، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت عليه ، وأفقد ذكائي ، ولا أحاول فهم أي شيء غير حركات جسدي ، وإيقاعات الموسيقى ، كما كان عليَّ أن أُحرم من جميع المأكولات اللذيذة ، وأعيش على الفيتامينات الكيميائية والمقويات والمنشطات ، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر . . لا أكره . . لا أحب . . لا أرفض أي شيء .
إن بيوت الأزياء جعلت مني صنم متحرك مهمته العبث بالقلوب والعقول . . فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل ، لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس ، فكنت جماداً يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر ، ولم أكن وحدي المطالبة بذلك ، بل كلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها زاد قدرها في هذا العالم البارد . . أما إذا خالفت أياً من تعاليم الأزياء فتُعرَّض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي ، والجسماني أيضاً !
وعشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور ومجاراة لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل أو حياء " .
وتواصل " فابيان " حديثها فتقول :
" لم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي المفرغ - إلا من الهواء والقسوة - بينما كنت اشعر بمهانة النظرات واحتقارهم لي شخصياً واحترامهم لما أرتديه .
كما كنت أسير وأتحرك . . وفي كل إيقاعاتي كانت تصاحبني كلمة (لو) . . وقد علمت بعد إسلامي أن لو تفتح عمل الشيطان . . وقد كان ذلك صحيحاً ، فكنا نحيا في عالم الرذيلة بكل أبعادها ، والويل لمن تعرض عليها وتحاول الاكتفاء بعملها فقط " .
وعن تحولها المفاجئ من حياة لاهية عابثة إلى أخرى تقول :
" كان ذلك أثناء رحلة لنا في بيروت المحطمة ، حيث رأيت كيف يبني الناس هناك الفنادق والمنازل تحت قسوة المدافع ، وشاهدت بعيني مستشفى للأطفال في بيروت ، ولم أكن وحدي ، بل كان معي زميلاتي من أصنام البشر ، وقد اكتفين بالنظر بلا مبالاة كعادتهن .
ولم أتكمن من مجاراتهن في ذلك . . فقد انقشعت عن عيني في تلك اللحظة غُلالة الشهرة والمجد والحياة الزائفة التي كنت أعيشها ، واندفعت نحو أشلاء الأطفال في محاولة لإنقاذ من بقي منهم على قيد الحياة .
ولم أعد إلى رفاقي في الفندق حيث تنتظرني الأضــواء ، وبدأت رحلتي نحو الإنسانية حتى وصلت إلى طريق النور وهو الإسلام .
وتركت بيروت وذهبت إلى باكستان ، وعند الحدود الأفغانية عشت الحياة الحقيقية ، وتعلمت كيف أكون إنسانية .
وقد مضى على وجودي هنا ثمانية أشهر قمت بالمعاونة في رعاية الأسر التي تعاني من دمار الحروب ، وأحببت الحياة معهم ، فأحسنوا معاملتي .
وزاد قناعتي في الإسلام ديناً ودستوراً للحياة من خلال معايشتي له ، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية ، وأسلوبهم الملتزم في حياتهم اليومية ، ثم بدأت في تعلم اللغة العربية ، فهي لغة القرآن ، وقد أحرزت في ذلك تقدماً ملموساً .
وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العلم أصبحت حياتي تسير تبعاً لمبادئ الإسلام وروحانياته
وتصل " فابيان " إلى موقف بيوت الأزياء العالمية منها بعد هدايتها ، وتؤكد أنها تتعرض لضغوط دنيوية مكثفة ، فقد أرسلوا عروضاً بمضاعفة دخلها الشهري إلى ثلاثة أضعافه ، فرفضت بإصرار . . فما كان منهم إلا أن أرسلوا إليها هدايا ثمينة لعلها تعود عن موقفها وترتد عن الإسلام .
وتمضي قائلة :
" ثم توقفوا عن إغرائي بالرجوع . .ولجأوا إلى محاولة تشويه صورتي أمام الأسر الأفغانية ، فقاموا بنشر أغلفة المجلات التي كانت تتصدرها صوري السابقة عملي كعارضة أزياء ، وعلقوها في الطرقات وكأنهم ينتقمون من توبتي ، وحالوا بذلك الوقيعة بيني وبين أهلي الجدد ، ولكن خاب ظنهم والحمد لله " .
وتنظر فابيان إلى يدها وتقول :
" لم أكن أتوقع أن يدي المرفهة التي كنت أقضي وقتاً طويلاً في المحافظة على نعومتها سأقوم بتعريضها لهذه الأعمال الشاقة وسط الجبال ، ولكن هذه المشقة زادت من نصاعة وطهارة يدي ، وسيكون لها حسن الجزاء عند الله سبحانه وتعالى إن شاء الله " .
جريدة المسلمون العدد 238 .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:49
حوار مسلم مع نصراني حول حادثة الصلب

المسلم : من الذي خلق هذا الكون وخلقك وخلقنا جميعا ؟
النصراني : الله
المسلم : من هو الله ؟
النصراني : عيسى
المسلم : هل افهم من هذا أن عيسى خلق أمه مريم ؟ وخلق موسى الذي جاء قبله ؟
النصراني : عيسى ابن الله
المسلم : وإذا كان هو ابن الله حسب قولك فهل تؤمن بأنه قد صلب على الصليب ؟
النصراني : نعم
المسلم : هل افهم من هذا أن الله لم يستطع إنقاذ ابنه من الصلب ؟
النصراني : إن الله أرسل ابنه لتكفير خطايا ابن آدم .. أقصد أن الله هو الذي نزل في بطن العذراء مريم وولد يسوع فهو تجسد في يسوع.
المسلم : إذا كان الرب قد نزل إلى الأرض ليدخل في بطن أمه ويتغذى جنيناً 9 أشهر ويخرج مولوداً ملطخاً بالدماء ، ثم يتربى ويتعلم القراءة والكتابة والأدب ، ثم يكبر فيعلم أصحابه الشريعة ، ثم يثور عليه اليهود فيهرب منهم كما جاء في كتابكم المقدس ويطلبوه ويدلهم عليه أحد تلاميذه ( يهوذا الأسخريوطي ) فيجدوه ،وإلى خشبة الصلب يدقوه ثم بتاج الشوك يتوجوه ثم من شراب الخل والمر يسقوه ثم يقتلوه ثم يدفنوه ثم يقوم بعد ثلاثة أيام من قبره ليصعد إلى السماء ، فقل لي بربك لم هذه المعاناة وهذه المآسي وهل ترضى أن يكون لك رباً كهذا يعامل معاملة المجرمين الخارجين عن القانون على أيدي اليهود القذرين ؟
المسلم : هل هذا هو الذي خلق الكون والمجموعات الشمسية وكل الأنبياء والبشر ؟
المسلم : واذا كان قد دفن ثلاثة أيام في قبره ميتا فمن كان يدبر شؤون العالم في ذلك الوقت ؟
المسلم : إذا كنت تعتقد أن عيسى إلها ، لأنه ولد من غير أب فمن باب أولى أن يكون آدم عليه السلام ، إلهاً لأنه ولد من دون أب ولا أم ؟ أليس كذلك ؟
المسلم : هل صلب المسيح على الصليب وهل تؤمن بهذا ؟
النصراني : نعم
المسلم : إذا اسمع ما يقول لوقا في 24: 36 – 41 وما قاله في سفر التثنية 21 : 22 – 23 ( أن من يصلب فهو ملعون) فهل يعقل أن يكون عيسى الذي رضي بالصلب أن يكون ملعون؟
النصراني: لم يقل ذلك أي نصراني
المسلم: استمع إلى ما يقوله شاؤول الذي تسمونه بولس و هو من أقدس الناس عندكم: و بالتحديد في رسالته إلي أهالي غلاطية 3 / 13 " إن المسيح افتدانا من لعنة الشريعة إذ صار لعنة من اجلنا ، لأنه قد كتب ملعون كل من علق علي خشبة ".

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:54
حقيقة يهوذا الإسخريوطي

يقول متى: (1وَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ تَشَاوَرَ جَمِيعُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخُ الشَّعْبِ عَلَى يَسُوعَ حَتَّى يَقْتُلُوهُ 2فَأَوْثَقُوهُ وَمَضَوْا بِهِ وَدَفَعُوهُ إِلَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ الْوَالِي. 3حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ 4قَائِلاً: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَماً بَرِيئاً». فَقَالُوا: «مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ!» 5فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوا: «لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ». 7فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. 8لِهَذَا سُمِّيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. 9حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ: «وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ 10وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». 11فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ تَقُولُ».) متى 27: 1-11

وهنا وقعت عدة أخطاء :
( أ ) نفهم من النص أن يهوذا مضى وخنق نفسه ومات ولم يكُ قد حُكِمَ بعد على يسوع بالموت ، بل كان رؤساء الكهنة والشيوخ فى هذا الوقت قد دفعوه إلى بيلاطس.

(ب) كيف ردَّ النقود إلى رؤساء الكهنة والشيوخ فى الهيكل وهم لم يكونوا وقتها فى الهيكل ، بل كانوا وقتها عند بيلاطس ، وكانوا يشتكون إليه فى أمر يسوع؟

(ج) جاء ندم يهوذا مبكراً جداً ، وبعيداً جداً أن يندم على ما فعله فى هذه المدة القليلة ويخنق نفسه ، لأنه كان يعلَم من قبل تسليمه أن اليهود سيقتلونه ، وهو لم يكُ قد قُتِلَ بعد.

( د ) مات يهوذا بصورة مختلفة تماماً عند (أعمال الرسل: 1: 18): (18فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقْلَ دَمَا» (أَيْ: حَقْلَ دَمٍ). 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ.) ، على الرغم من أنه بطل المسرحية ، فلا يُنسى موته ، ناهيك عن أنه وحى الله الذى لايَنْسَى.

والظريف أن سفر أعمال الرسل يؤكد طريقة موته من سفر المزامير ، ولم يعرف الرب الذى أوحى هذا الكلام ، ما أوحاه الرب الآخر لمرقس!

(هـ) الذى اشترى (حقل الدم) هم رؤساء الكهنة والكتبة عند مرقس ، أما عند لوقا فقد ذهب يهوذا بنفسه واشترى هذا الحقل.

( و ) تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة (إسخريوطى): (يذكر ايريناوس وأبيفانيوس وثيودور وغيرهم أنه كان هناك إنجيل باسم يهوذا الإسخريوطي ، متداولاً عند شيعة الغنوسيين القينيين الذين يعتبرون يهوذا بطلاً. ولعل هذا الإنجيل كان موجوداً في القرن الثاني الميلادي، ولكنهم لم يقتبسوا منه شيئاً.)

فلو كان يهوذا قد قتل نفسه ، فمن أين أتى الإنجيل الذى يُسمَّى باسمه وذكره كل من إيريناوس وأبيفانيوس وثيودور وغيرهم؟ ألا يدل ذلك على انتشار الأناجيل ونسبتها إلى غير مؤلفيها فى ذلك الوقت؟ وقد جاء هذا مصداقاً لقول لوقا فى افتتاحية الإنجيل الذى يُنسَب إليه: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4

(ز) هل يُعقَل أن يختار الرب (؟) يسوع أحد الإثنى عشر وبه شيطان؟ ألم يأت ليخلِّص؟ فلماذا لم يخلصه من شيطانه؟ ربما يقول أحدهم لكى تتم عملية الصلب والفداء. ولو كان الأمر كذلك ، لكا يهوذا الإسخريوطى ضحيَّة إلهه ، والآلة التى استُخدِمَت لتحرير البشرية من الخطيئة الأزلية ، وبذلك يكون يهوذا الإسخريوطى قديساً.

(ح) هل اختار الرب (؟) يهوذا دون أن يعلم بعلمه الأزلى أن هذا الشخص سيدخله شيطان؟ ألا يدل ذلك على كون يسوع بشراً نبياً؟

لم يكُ عيسى عليه السلام يريد أن يُصلَب أو أن يُقتَل ، لذلك كان يُصلى بأشد لجاجة ، طالباً من ربه وإلهه أن ينجيه ، بل نزل عرقه دما ، فلو كان قد أتى ليُصلَب للتكفير عن خطية آدم وخطايا البشر ، لما فعل ذلك ، وإلا قلنا أنه خاف من مخلوقاته وتراجع عن إنقاذ البشرية. ومن الذى أصرَّ على تنفيذ إرادة الرب (؟) وإنقاذ البشرية؟ إنه القديس يهوذا الإسخريوطى.

ومعنى أن الأناجيل أجمعت على بكائه وتراجعه ، فيكون يهوذا الإسخريوطى الذى دفعه ، وقتل تردده للإقدام على مثل هذا العمل هو القديس الحقيقى ، الذى لابد أن يُحتفل به بدلاً من قديسين آخرين: (33ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ. 34فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! امْكُثُوا هُنَا وَاسْهَرُوا». 35ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ. 36وَقَالَ: «يَا أَبَا الآبُ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ فَأَجِزْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ».) مرقس 14: 33-36

و(41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. 45ثُمَّ قَامَ مِنَ الصَّلاَةِ وَجَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً مِنَ الْحُزْنِ. 46فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ».) لوقا 22: 41-46

وإليك ما قاله القديس برنابا عن يهوذا الإسخريوطى :
(8أجاب يسوع: صدقنى يا برنابا إننى لا أقدر أن أبكى قدر ما يجب علىّ ، 9لأنه لو لم يُدعُنى الناس إلهاً ، لكنت عاينت الله هنا، كما يُعايَن فى الجنة، ولكنت أمنت خشية يوم الدين، 10بَيْدَ أن الله يعلم إنى برىء ، لأنه لم يخطر لى فى بال أن أُحسَب أكثر من عبد فقير ، 11بل أقول إننى لو لم أُدعَ إلهاً ، لكنت حُمِلتُ إلى الجنة عندما أنصرف من العالم ، أما الآن فلا أذهب إلى هناك حتى الدينونة ، فترى إذاً إذا كان يحق لى البكاء ، 13فاعلم يا برنابا إنه لأجل هذا يجب علىّ التحفظ ، وسيبيعنى أحد تلاميذى بثلاثين قطعة من نقود ، 14وعليه فإنى على يقين من أن من يبيعنى يُقتَل باسمى ، 15لأن الله سيصعدنى من الأرض [33فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً يَسِيراً بَعْدُ ثُمَّ أَمْضِي إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. 34سَتَطْلُبُونَنِي وَلاَ تَجِدُونَنِي وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا». (يوحنا 7: 33-34) وكذلك أيضاً 21قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي وَتَمُوتُونَ فِي خَطِيَّتِكُمْ. حَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا» .. .. .. 23فَقَالَ لَهُمْ: « أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. 24فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ». (يوحنا 8: 21-24)]، وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إياى ، 16ومع ذلك فإنه يموت شر ميتة ، أمكث فى ذلك العار زمناً طويلاً فى العالم [23أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كلاَمِي وَيُحِبُّهُ أَبِي وَإِلَيْهِ نَأْتِي وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. 24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ. (يوحنا 14: 23-26) وأيضاً] ، 17ولكن متى جاء محمد رسول الله المقدس تُزال عنى هذه الوصمة [26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. 27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ». (يوحنا 15: 26)]، 18وسيفعل الله هذا لأنى اعترفت بحقيقة مسيا الذى سيعطينى هذا الجزاء ، أى أن أُعرَف إنى حى ، وإنى برىء من وصمة تلك الميتة) برنابا 112: 8-18

وعلى هذا فيُجمِع الكل أن يهوذا الإسخريوطى من الخائنين ، فلماذا يرفعه الكتاب المقدس إلى مصاف القديسين ، ويجعل له الدور الأكبر والأهم فى تحرير البشرية من خطيئة آدم؟
كتبه الأخ / أبو بكر

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 17:58
قصة إسلام إبراهيم خليل فلوبرس

الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبرس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التبشير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ) ؟ !. في علم اللاهوت كان ( فلوبرس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام !
لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد .. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة ، فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً .
مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .
ـ كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟
ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة مسيحية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م .
ـ ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟
ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.
ـ ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟
ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة . وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التبشيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين .
ـ هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟
ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !
وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتبشير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .
ـ كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟
ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التبشيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المبشرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد !
ـ وكيف ؟
ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التبشيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية المسيحية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً ، وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المبشرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه [ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآناً عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به .. ] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إل المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله .. ].
إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف : [ ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد . ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن إسحق ، ( شقيق ) ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم .
وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.
ـ هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟
ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : [ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ] .
ـ كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟
ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي.
و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم.
ـ يثور في مصر على الدوام نزاع واختلاف حول تحديد نسبة الأقباط فيها والمسلمين . ماذا حول هذا الموضوع ؟
ـ أنا لا أقيس الأقباط والنصارى بعدد السكان ومع ذلك فأنا أعتقد بأن التأثير الفعال في مصر لهم ، بحكم وضعهم المالي والعلمي وللدهاء الذي يستخدمونه في سبيل السيطرة . الإحصائيات العالمية تقول إن الأقباط 12 مليوناً من بين أكثر من 40 مليون مصري . لكن مطامح الكنيسة تتطلع إلى يوم يتوازن العدد السكاني بين المسلمين والأقباط وتروج لذلك جهاز تنظيم الأسرة وأدوات منع الحمل فتحد من تزايد المسلمين عددياً ، وتسهل ازدياد الفساد الأخلاقي والعلاقات الحرام ، وفي الوقت ذاته أعطى الأب شنودة تعليمات صريحة لتشجيع التوالد بين الأقباط ، وخصص مكافآت وإعانات لذلك . فإذا تحقق لهم التقارب العددي نادوا أن هذه أرضنا ونحن من سلالة الفراعنة ولسنا عرباً … تماماً كما حصل في السودان وبات جون قرنق لا يطالب بفصل الجنوب وحده وإنما بطرد العرب والمسلمين والعودة بالسودان إلى زنجيته المزعومة.
ـ إذاً هل تعتقد أن مصر مهددة بفتنة طائفية بين المسلمين والأقباط ؟
ـ كلما تتبعنا حوادث الاقتتال الطائفي في مصر وجدنا أن ثمة ما لم يكن على مراد النصارى من نظام البلد كان البداية .. ثم تبدأ الوقائع المعروفة : قطعة أرض يختلف حولها مسلم ونصراني ، الأخير بإحساسه أنه مسنود من أمريكا مباشرة يفتري على المسلم ، فيثير ذلك حمية الأخر فيضربه وتتطور الأمور ، وسرعان ما تتدخل أمريكا وانجلترا لتحقق مرمى أكبر من مراميها … أتذكر يوم أن أرادت انجلترا احتلال مصر كيف افتعلت معركة بين مالطي ( من سكان مالطة ) وحّمار في الإسكندرية انتهت ولأسباب واهية بقتل المالطي ، فكانت ذريعة استند إليها الأسطول الإنجليزي لضرب الأسكندرية وكانت حجتهم حماية النصارى غير الآمنين ؟
مرة وفي عام 75 طُلب مني تقديم محاضرة بكلية أسيوط ، وأسيوط بالذات وكر نصراني مريع جداً فتكلمت عن المسيح عليه السلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ، من خلال الأناجيل والتوراة … وكان للمحاضرة صدى واسعاً انتهى بإعلان 17 من الشبان أبناء الجامعة إسلامهم . فماذا حدث ؟ احتج الأنبا شنودة وأبرق تلغرافاً رأيته بعيني بحجم صفحة ( الفلوسكاب ) يندد بي ، ويعتبرني إنساناً مغرضاً أتاجر بالدين !
ـ ولمن كان التلغراف؟
ـ لرئيس الجمهورية بالذات ، يحذره ويهدده بأن إبراهيم خليل سيسبب فتنة طائفية في مصر ! . ومن رئيس الجمهورية تدرج الموضوع إلى رئيس مجلس الوزراء إلى وزير الأوقاف إلى وكيل أول وزارة الأوقاف الذي استدعاني وقال لي بالحرف : أنا مكلف بأن أبلغك أن تكف عن الدعوة.
ـ من يقول هذا الكلام ؟
ـ وكيل وزارة الأوقاف ! قلت له : أنا ما دخلت الإسلام حتى أنال قرشين كل شهر ولكنني دخلته حتى أشرب فأسقي . وقدمت استقالتي فوراً بين يديه … وبعد اتصالات أجراها بالهاتف وكأنما أثرت كلمتي بالوكيل قال لي : نأخذ عليك تعهداً إذاً أن لا تتعرض للأنبا شنودة في محاضراتك !
هذه هي الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها ويخوفون الناس بها ، في عام 63 طُلب مني أن أسجل حديثاً لإذاعة القرآن الكريم من مصر فتعرضت خلال الحديث لقوله تعالى : [ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم …] وبعد التسجيل أتت الأوامر من القيادة العليا بأن إبراهيم خليل لا يدخل الإذاعة ثانية ولا التلفزيون .. فهذه آيات تمس النصارى !
ـ في الختام نشكركم وندعو المولى أن يأخذ بالأيادي المخلصة إلى ما فيه خير أمة الإسلام ، وجزاكم الله خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 18:03
شهادة للإسلام من كاردينال بالفاتيكـان

قال الكاردينال بول باد ـ مسؤول المجلس الفاتيكاني للثقافة، وأحد مساعدي بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني ـ في مقابلة أجرتها معه جريدة "لوفيجارو" الفرنسية مؤخراً: "إن تزايد الحضور الإسلامي في أوروبا بات حقيقة، ويجب الاستعداد له، والتعامل معه بدون انفعال انطلاقاً من أن الجميع أبناء إبراهيم"!.
وأشار المسؤول الفاتيكاني إلى أن "المرء لا يحتاج إلى أن يكون خبيراَ ضليعاً لكي يلاحظ تفاوتاً متزايداً بين معدلات النمو السكاني في أنحاء معينة من العالم، ففي البلدان ذات الثقافة المسيحية ـ كما قال ـ يتراجع النمو السكاني بشكل تدريجي، بينما يحدث العكس في البلدان الإسلامية الناشئة".
وأوضح الكاردينال أن "التحدي الذي يشكله الإسلام يكمن في أنه دين، وثقافة، ومجتمع، وأسلوب حياة وتفكير، وتصرف، في حين أن المسيحيين في أوروبا يميلون إلى تهميش الكنيسة أمام المجتمع، ويتناسون الصيام الذي يفرضه عليهم دينهم، وفي الوقت نفسه ينبهرون بصيام المسلمين في شهر رمضان".
نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط" بتاريخ 21 جمادى الآخرة 1420هـ

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 18:06
رندا نيقوسيان تبحر في بحر الإسلام
رحلتي لله
رغم أني عشت معظم حياتي في الدانمارك إلا أنني كنت اختلف عن البنات الدانماركيات الذين هم في مثل سني .. فمعظم الشعب الدانماركي من الملاحدة او البروتستانت و كنت على ديانة الكاتوليك الصارمة بالنسبة للمجتمع الدانماركي المنحل .
والدي ارمني أرثوذكسي ووالدتي بوسنية مسلمة لا تعرف من الإسلام سوى اسمه ولم تكن تعرف انه لا يجوز زواج المسلمة بمسيحي الا بعد ان اعتنقت انا الإسلام وأفهمتها ذلك
كنت ادرس في مدرسة خاصة هي المدرسة الكاثوليكية ونظرا لان بيتنا لا تحكمه عقيدة معينة فقد كان من السهل علي ان أعتنق مذهب المدرسة الكاثوليكي .. تلك المدرسة التي بدأت توجهني ومن وقت مبكر لان أكون مبشرة نظرا لقدرتي على تعلم اللغات واهتمامي بها من جهة ولاتقاني يعض اللغات القديمة مثل العبرية والعربية والسريانية وان كان ذلك الإتقان في ذلك الوقت يحتاج الى مزيد من دروس اللغة الخاصة ومزيد من الجهد الى حد استطيع فيه فهم النصوص الدينية الخاصة بالديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام .
كنت ادرس العربية عند رجل مسلم فاضل كان يعطيني من علوم العربية والقران ما يفتح آفاق الفضول عندي ولم يحاول الضغط علي في يوم من الأيام لكي أكون مسلمة ولكنه كثيرا ما كان يقول لي ( تتحطم السفن عند الشطآن ولا يشعر الربان بالأمان إلا عندما يبحر في عرض البحر … فأبحري هداك الله )
من جهة أخرى كان هناك رجل آخر يقوم بغسل كل ما علق من آثار درس المسلم بالإضافة إلى إعطائي دروسا أخرى في الفلسفة و السياسة والاجتماع و…. وكان ذلك الرجل من القساوسة الكاتوليك الذين طبع الله على قلوبهم فأصبحت غلفا .
كنا نقرأ سويا كتبا عن الإسلام والحركات الإسلامية المعاصرة وعن الملل والنحل وكنا نبحث من خلال ذلك كله عن نقاط التشكيك في الدين العظيم الإسلام
اثناء دراستي تلك مع ذلك القس تأثرت قليلا بالديانة المورمونية التي تحرم المشروبات الروحية والاختلاط في الكنيسة بين الرجال والنساء .. وكان اخر كتاب أقرءه مع ذلك القس كتاب استعرناه من مكتبة الجامعة اسمه الإسلام بين الشرق والغرب للرئيس البوسني علي عزت بيكوفيتش
كان الكتاب باللغة الانكليزية ولكن يبدو ان أحد العرب استعاره قبلي وكتب بقلم رصاص على أحد حواشيه آية ارتعدت لها فرائصي خوفا
واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله
خفت كثيرا من تلك الآية وراجعت ترجمات القران بالانكليزية والفرنسية والدانماركية والبوسنية فوجدت ان المعنى نفسه
قلت للقس الا ندرس الفران ابتغاء الفتنة .. قال لا نحن ندرسه لننقذ الناس منه
صراع نفسي استمر شهورا أقبلت فيها بنهم على قراءة الكتب الإسلامية والمسيحية وحيدة حتى بت اشعر بالتشتت والضياع فقررت ان اذهب إلى الله
كنت اسكن بعيدة عن أهلي في السكن الجامعي وكان لي غرفة لا يشاركني فيها أحد فراودتني فكرة الانتحار لمعرفة الحقيقة
الله نلقاه بعد الموت
اذا يجب ان أموت لألقى الله
كنبت رسالة ذكرت غيها أسباب الانتحار وقطعت شرايين يدي وذهبت في غيبوبة كنت اسمع طوال الوقت الآية
ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب
وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء
فامنوا بالله ورسله
افقت في غرفة الإنعاش ووجدت فوق رأسي القس وأبي وأمي والرجل المسلم الفاضل مدرس العربية
فرحوا جدا لإفاقتي من الإغماء وكان أول ما قلت لهم
اشهد ان لا اله الا الله
وان محمدا رسول الله
فسقط الاربعة معشيا عليهم
اغماؤهم كان واحد
ولكن الاسباب شتى
ويومها بدأ الابحار في عرض المحيط وبدأ الربان يشعر بالامان
رنده نيقوسيان (randa6@ayna.com)

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 18:13
البشارة بالنبي محمد في إنجيل القديس برنابا

(و مبشّرا برسول يأتى من بعدى إسمه أحمد)
هو قدّيس من قدّيسي المسيحيين بإتفاقهم. و رسول من رسلهم. و ركن من الأركان التى قامت عليها الدعلية المسيحية الأولى. و قد وجد إنجيل بإسمه يدل على أنّه كان من الحواريين الذين إختصّهم عيسى عليه السلام بالزلفى إليه. و التقرب منه. و ملازمته فى سرّائه و ضرّائه. و لكن كتب المسيحيين غير هذا الإنجيل لا تعده من هؤلاء الحواريين و إن كانت تعده من الرسل الذين يبلغون مكانة الحواريين فى هذا الدين بعد عيسى عليه السلام. و مهما يكن من شيء فى هذا الأمر، و هو كونه من الحواريين أو ليس منهم، فإن برنابا حجة عند المسيحيين. و هو من الملهمين فى إعتقادهم. فإن صحّت نسبة إنجيله إليه كان ما يشمله حجة عليهم. يدعوهم إلى أن يوازنوا بين ما جاء فيه و ما جاء فى غيره من كتبهم. و يؤخذ بما هو أقرب إلى التصور و التصديق. و أصح سندا. و أقرب إلى المسيحية الأولى.

إتفق المؤرخون على أن أقدم نسخة عثروا عليها لهذا الإنجيل، مسخة مكتوبة باللغة الإيطالية، عثر عليها كريمر أحد مستشارى ملك بروسيا، و ذلك فى سنة 1709. و قد انتقلت النسخة مع بقية مكتبة ذلك المستشار فى سنة 1738 إلى البلاط الملكى بفينّا. و كانت تلك النسخة هى الأصل لكل نسخ هذا الإنجيل فى اللغات التى ترجم إليها.

و فى أوائل القرن الثامن عشر، و جدت نسخة أسبانية ترجمها المستشرق سايل إلى اللغة الإنجليزية. و قيل أن الذى ترجم تلك النسخة من الإيطالية إلى الأسبانية هو أحد المسلمين.

و لقد رجّح المحققون أن النسخة الإيطالية هى الأصل للنسخة الأسبانية، و ذلك أنها قدمت بمقدمة تذكر أن الذى كشف النقاب عن النسخة الأسبانية راهب لاتينى إسمه فرامينو الذى قص قصته فقال ( أنه عثر على رسائل لإيريانوس و فيها رسالة يندد فيها بما كتبه بولس الرسول، و يسند تنديده إلى ما جاء فى إنجيل برنابا. فدفعه حي الإستطلاع إلى البحث عن إنجيل برنابا. و قد وصل إلى مبتغاه لمّا صار أحد المقربين من البابا سكتس الخامس، و عثر على ذلك الأنجيل فى مكتبة هذا البابا، فأخفاه بين أردانه و خرج به. ثم اعتنق الإسلام بعد قراءته) و يظهر أن تلك النسخة هى نفس النسخة التى عثر عليها سنة 1709.

من كتاب (محاضرات فى النصرانية) للإمام محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى

و سوف أنقل لكم تباعا بعض المقتطفات المهمة من هذا الإنجيل... و بالذات الأجزاء التى تتحدث عن رسول الله محمد عليه الصلاة و السلام.


من الفصل الثانى و الأربعون و هى سورة البشرى...

قالوا: إذا لم تكن مسيّا و لا إيليا فلماذا تبشر بتعليم جديد و تجعل نفسك أعظم شأنا من مسيّا؟

أجاب يسوع: إن الآيات التى يفعلها الله على يدى تظهر أنى أتكلّم بما يريد الله. و لست أحسب نفسى نظير الذى تقولون عنه. لأنى لست أهلا أن أحل رباطات سيور حذاء رسول الله. أى الذى تسمّونه مسيّا. الذى خلق قبلى و سيأتى بعدى. و سيأتى بكلام الحق. و لا يكون لدينه نهاية.

من الفصل السابع عشر و هى سورة الإخلاص...

قال فيليبس ( و هو أحد الحواريين ) لعيسى عليه السلام: ماذا تقول يا سيد حقا لقد كتب فى أشعيا أن الله أبونا فكيف لا يكون له بنون؟

أجاب يسوع أنّه فى الأنبياء مكتوب أمثال كثيرة لا يجب أن تأخذها بالحرف بل بالمعنى. لأن كل الأنبياء البالغين مئة و أربعة و أربعين ألفا الذين أرسلهم الله إلى العالم قد تكلّموا بالمعميات بظلام. و لكن سيأتى بعد بهاء كل الأنبياء و الأطهار. فيشرق نورا على ظلمات سائر ما قال الأنبياء. لأنه رسول الله. و لما قال هذا تنهّد يسوع و قال: ترأف بلإسرائيل أيها الرب الإله. و انظر بشفقة على إبراهيم و على ذريّته لكى يخدموك بإخلاص قلب. فأجاب التلاميذ: ليكن كذلك الرب الإله.

من الفصل السادس و الثلاثين و هى سورة ترك الصلوات

قال يسوع: و لكن الإنسان و قد جاء الأنبياء كلّهم إلا رسول الله، الذى سيأتى بعدى لأن الله يريد ذلك حتى أهيء طريقه، يعيش بإهمال بدون خوف كأنه لا يوجد إله. مع أن له أمثلة لا عداد لها على عدل الله. فعن مثل هؤلاء قال داوود النبى: قال الجاهل فى قلبه ليس إله لذلك كانوا فاسدين و أمسوا رجسا دون أن يكون فيهم واحد يفعل صلاحا.



من الفصل الثالث و الأربعون و هى سورة خلق رسول الله...

حينئذ قال أندراوس: لقد حدّثتنا بأشياء كثيرة عن مسيّا، فتكرم بالتصريح لنا بكل شيء.

فأجاب يسوع: كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غِنىً. لذلك لأقول لكم أن الله لمّا كان بالحقيقة كاملا. لم يكن بحاجة إلى غِنىً. لأن الغِنىَ عنده نفسه. و هكذا لمّا أراد الله أن يعمل. خلق نَفْسَ رسوله قبل كل شيء. الذى لأجله قصد إلى خلق الكل. لكى تجد الخلائق فرحا و بركة بالله. و يسرّ رسوله بكل خلائقه التى قّدر أن تكون عبيدا. و لماذا و هل كان هذا هكذا إلا لأن الله أراد ذلك؟

الحق أقول لكم إن كل نبى متى جاء فإنه إنما يحمل علامة رحمة الله لأمة واحدة فقط . و لذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذى أرسل إليهم. و لكن رسول الله متى جاء. يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم. فيحمل خلاصا و رحمة لأمم الأرض الذين يَقبلون تعليمه. و سيأتى بقوة على الظالمين. و يبيد عبادة الأصنام بحيث يخزى الشيطان. لأنّه هكذا وعد الله إبراهيم قائلا: {أنظر فإنى بنسلك أبارك كل قبائل الأرض و كما حطّمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك}.

أجاب يعقوب: يا معلّم قل لنا مع من صنع هذا العهد؟ فإن اليهود يقولون بإسحاق و الإسماعليون يقولون بإسماعيل.

أجاب يسوع: إبن من كان داوود و من أى ذرّية؟

أجاب يعقوب: من إسحاق لأن إسحاق كان أبو يعقوب و يعقوب كان أبو يهوذا الذى من ذريّته داوود.

فأجاب يسوع: لا تغشّوا أنفسكم. لأن داوود يدعوه فى الروح ربّا قائلا هكذا: {قال الله لربّى إجلس عن يمينى حتى أجعل أعداؤك موطئا لقدميك. يرسل الرب قضيبك الذى سيكون ذا سلطان فى وسط أعدائك}. فإذا كان رسول الله الذى تسمونه مسيّا إبن داوود فكيف يسمّيه ربا؟ صدقونى لأنى أقول لكم الحق أن العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق.

الفصل الرابع و الأربعون من سورة محمد رسول الله

حينئذ قال التلاميذ: يا معلّم هكذا كتب فى كتاب موسى أن العهد صنع بإسحاق.

أجاب يسوع متأوّها: هذا هو المكتوب. و لكن موسى لم يكتبه و لا يسوع. بل أحبارنا الذين لا يخافون الله. الحق أقول لكم إنكم إذا أعملتم النظر فى كلام الملاك جبريل تعلمون كذب كتبتنا و فقهاؤنا. لأن الملاك قال: {يا إبراهيم سيعلم العالم كلّه كيف يحبك الله. و لكن كيف يعلم العالم محبّتك لله؟. حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله}. أجاب إبراهيم: ها هو ذا عبدالله مستعد أن يفعل كل ما يريد الله.

فكلّم الله حينئذ إبراهيم قائلا: {خذ إبنك بكرك إسماعيل و اصعد الجبل لتقدّمه ذبيحة}. فكيف يكون إسحاق البكر وهو لمّا ولد وكان إسماعيل ابن سبع سنين؟

فقال حينئذ التلاميذ: إن خداع الفقهاء لجلىّ. لذلك قل لنا أنت الحق لأننا نعلم أنّك مرسل من الله.

فأجاب حينئذ يسوع: الحق أقول لكم إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة الله. فلذلك قد نَجَّسَ هو و أتباعه و المراؤون و صانعوا الشر كل شيء اليوم. الأوّلون بالتعليم الكاذب و الآخِرون بمعيشة الخلاعة. حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا. ويل للمرائين لأن مدح هذا العالم سينقلب عليهم إدانة و عذابا فى الحجيم. لذلك أقول لكم إن رسول الله بهاءٌ يَسُرّ كل ما صنع الله تقريبا. لأنّه مزدان بروح الفهم و المشورة. روح الحكمة و القوّة. روح الخوف و المحبة. روح التبصر و الإعتدال. مزدان بروح المحبة و الرحمة. روح العدل و التقوى. روح اللطف و الصبر التى أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه. ما أسعد الزمن الذى سيأتى فيه إلى العالم. صدّقونى إنى رأيته و قدّمت له الإحترام كما رآه كل نبى. لأن الله يعطيهم روحه نبوة. و لمّا رأيته إمتلأت عزاءً قائلا: {يا محمد ليكن الله و ليجعلنى أهلا أن أحل سير حذائك}. لأنى إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما و قدّوس الله. ثم قال يسوع: {إنّه سرُّ الله}.


من الفصل التاسع و الثلاثون و هى سورة آدم...

فلمّا انتصب آدم على قدميه. رأى فى الهواء كتابة تتألق كالشمس نصّها { لا إله إلا الله و محمد رسول الله }. ففتح آدم حينئذ فاه و قال: أشكرك أيها الرب إلهى لأنك تفضّلت فخلقتنى. و لكن أضرع إليك أن تنبئنى ما معنى هذه الكلمات { محمد رسول الله }؟ فأجاب الله: مرحبا بك يا عبدى يا آدم. و إنّى أقول لك إنك أول إنسان خلقت. وهذا الذى رأيته هو إبنك الذى سيأتى إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة. و سيكون رسولى الذى لأجله خلقت كل الأشياء. الذى متى جاء سيعطى نورا للعالم. الذى كانت نفسه موضوعة فى بهاء سماوى ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا. فتضرّع آدم إلى الله قائلا: يا رب هبنى هذه الكتابة على أظفار أصابع يدي. فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه. على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصّه { لا إله الا الله } و على ظفر إبهام اليد اليسرى ما نصّه { محمد رسول الله }. فقبّل الإنسان الأول بحنان أبوّى هذه الكلمات و مسح عينيه و قال: بورك اليوم الذى سوف تأتى فيه للعالم.

من الفصل الحادى و الأربعون و هى سورة الجزاء...

حينئذ قال الله: إنصرف أيها اللعين من حضرتى. فانصرف الشيطان. ثم قال الله لآدم و حوّاء اللذين كانا ينتحبان: أخرجا من الجنة. و جاهدا أبدانكما و لا يضعف رجاؤكما. لأنى سوف أرسل إبنكما على كيفية يمكن بها لذرّيتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشرى. لأنى سأعطى رسولى كل شيء. فاحتجب الله. و طردهما الملاك ميخائيل من الفردوس. فلمّا التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب { لا إله إلا الله محمد رسول الله }. فبكى عند ذلك و قال: إيّها الإبن عسى الله أن يريد أن تأتى سريعا و تخلّصنا من هذا الشقاء.

من الفصل الخامس و الثلاثين و هى سورة سورة الملائكة...

سأل التلاميذ: يا معلم قل لنا كيف سقط الشيطان بكبريائه. لأننا كنا نعلم أنه سقط بسبب العصيان. و لأنه كان دائما يفتن الإنسان ليفعل شرّا؟

أجاب يسوع: لمّا خلق الله كتلة من التراب. و تركها خمسا و عشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئا آخر. علم الشيطان الذى كان بمثابة كاهن و رئيس الملائكة لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مئة و أربعة و أربعين ألفا موسوميين بسمة النبوة و رسول الله. الذى خلق الله روحه قبل كل شيء آخر بستين ألف سنة. و لذلك غضب الشيطان فأغرى الملائكة قائلا: انظروا، سيريد الله يوما ما أن نسجد لهذا التراب. فتبصروا أننا روح و أنه لا يليق بنا أن نفعل ذلك.




من الفصل الثانى و الخمسون و هى سورة القيامة...

الحق أقول لكم أن يوم دينونة الله سيكون رهيبا بحيث أن المنبوذين يفضّلون عشر جحيمات على أن يذهبوا ليسمعوا كلام الله يكلّمهم بغضب شديد. الذين ستشهد عليهم كل المخلوقات. الحق أقول لكم ليس المنبوذين هم الذين يخشون فقط بل القدّيسون و أصفياء الله كذلك. حتى إن إبراهيم لا يثق ببرّه. و لا يكون لأيوب ثقة فى صبره. و ماذا أقول؟ بل إن رسول الله سيخاف. لأن الله سيجرّد رسوله من الذاكرة إظهارا لجلاله. حتى لا يذكر كيف أن الله أعطاه كل شيء. الحق أقول لكم متكلما من القلب إنى أقشعرّ لأن العالم سيدعونى إلهً. و علىَّ أن أقدّم لأجل هذل حسابا. لعمر الله الذى نفسى واقفة فى حضرته إنى رجل فانٍ كسائر الناس. على أنى و إن أقامنى الله نبيا على بيت إسرائيل لأجل صحة الضعفاء و إصلاح الخطاة خادمُ الله. و أنتم شهداء على هذا. إنى أنكر على هؤلاء الأشرار الذين بعد إنصرافى من العالم سيبطلون حتى إنجيلى بعمل الشيطان. و لكنّى سأعود قبيل النهاية. و سيلأتى معى أخنوخ و إيليا. و نشهد على الأشرار الذين ستكون آخرتهم ملعونة. و بعد أن تكلّم يسوع هكذا أذرف الدموع. فبكى تلاميذه بصوت عالٍ و رفعوا أصواتهم قائلين: اصفح أيها الرب الإله و ارحم خادمك البريء. فأجاب يسوع: آمين.آمين.


من الفصل الرابع و الخمسون و هى سورة القيامة...

فمتى مرّت هذه العلامات تغشى العالم ظلمة أربعين سنة ليس فيها حى إلا الله وحده الذى له الإكرام و المجد إلى الأبد. و متى مرّت الأربعون سنة يحيى الله رسوله الذى سيطلع أيضا كالشمس إلا أنه متألق كألف شمس. فيجلس ولا يتكلّم لأنه سيكون كالمخبول (أستغفر الله). و سيقيم الله أيضا الملائكة الأربعة المقربون لله الذين ينشدون رسول الله. فمتى وجدوه قاموا على الجوانب الأربعة حرّاسا له. ثم يحي الله بعد ذلك سائر أنبيائه الذين سيأتون جميعا تابعين لآدم. فيقبّلون يد رسول الله واضعين أنفسهم فى كنف حمايته. ثم يحي الله بعد ذلك سائر الأصفياء الذين يصرخون: أذكرنا يا محمد. فتتحرك الرحمة فى رسول الله لصراخهم. وينظر فيما يجب فعله خائفا لأجل خلاصهم. ثم يحي الله بعد ذلك كل مخلوق فتعود إلى وجودها الأول. و سيكون لكل منهم قوة النطق علاوة. ثم يحي الله بعد ذلك المنبوذين كلهم الذين عند قيامتهم يخاف سائر خلق الله بسبب قبح منظرهم. و يصرخون: أيها الرب إلهنا لا تدعنا من رحمتك. وبعد هذا يقيم الله الشيطان الذى سيصير كل مخلوق عند النظر إليه كميّت خوفا من منظره المريع. ثم قال يسوع: أرجو الله أن لا أرى هذه الهولة فى ذلك اليوم. إن رسول الله وحده لا يتهيّب هذه المناظر لأنّه لا يخاف إلا الله وحده.

عندئذ يبوق الملاك مرّة أخرى فيقوم الجميع لصوت بوقه قائلا: تعالوا للدينونة أيها الخلائق لأن خالقك يريد أن يدينك. فينظر حينئذ فى وسط السماء فوق وادى يهو شافاط عرش متألّق تظلله غمامة بيضاء. فحينئذ تصرخ الملائكة: تباركت إلهنا أنت الذى خلقتنا و أنقذتنا من سقوط الشيطان. عند ذلك يخاف رسول الله لأنه يدرك أن لا أحد قد أحب الله كما يجب. لأن من يأخذ بالصرافة قطعة ذهب يجب أن يكون معه ستّون فلسا. فإذا كان عنده فلسا واحدا لا يقدر أن يصرفه. و لكن إذا خاف رسول الله فماذا يفعل الفجّار المملؤون شرّا؟


ملحوظة مهمة: لا ينبغى أن نغفل و نحن نقرأ هذه المقتطفات أن ما ورد فى هذا الإنجيل قد لا ينطبق على ما ورد فى مصادرنا كمسلمين من قرآن أو سنة نبوية مطهّرة... و ذلك إما أن يكون عائدا إلى التحريف... أو ضعف الترجمة... أو أن ما ورد قد نسخ لاحقا بدين الإسلام العظيم... أو بكل العوامل السابقة معا...

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 18:48
رحلة سوسن من الظلام الى النور

سوسن هندي المصرية
هذه هي حكايتي مع الإسلام
قصتي مع الإيمان قصة طويلة هي مشوار العمر كله ، فمنذ كنت طفلة صغيرة لا أعي شيئاً من حولي ، وبدأت أتعرف على الأشياء ، وجدتني مدفوعة بنهم للإطلاع والقراءة في كل أنواع المعرفة ، وكانت البداية قراءات وحوارات ولقاءات متعددة انتهت بي إلى إشهار إسلامي.
هذا ما أكدته سوسن هندي التي كانت إلى وقت قريب فتاة نصرانية شديدة التعصب لعقيدتها قبل أن تعلن إسلامها.
قالت : إنني نشأت في أسرة مسيحية وكنت الابنة الوحيدة بين أربعة أشقاء من الذكور ولذا كنت مدللة للغاية وتعلقت بالإسلام منذ الصغر قبل أن أصل لمرحلة التفكير ، ففي المرحلة الابتدائية كنت المسيحية الوحيدة في الفصل إلى جانب مسيحي آخر ، وكنت أحرص على حضور درس الدين الإسلامي مع زميلاتي وكان مدرس اللغة العربية بأسلوبه المحبب إلينا وشرحه المبسط يأسرني بما يرويه عن الإسلام ، وفي المرحلة الإعدادية كنت أحرص على استعارة كتاب الدين الإسلامي المقرر وبي شغف شديد لاستيعاب كل ما فيه ، كذلك كان حالي في المرحلة الثانوية ، وكان كتاب ( عبقرية عمر ) للأستاذ محمود العقاد الذي كان مقرراً علينا في المرحلة الثانوية ، نقطة تحول في تفكيري.
وتضيف سوسن : إنه رغم تشبث أبي بمسيحيته وتردده على الكنيسة إلا أن مكتبته الخاصة بمنزلنا بها عدد كبير من الكتب الإسلامية وكنت أتسلل إلى المكتبة في غيبته لأشبع نهمي للإطلاع المجرد بلا هدف ، وبالتدريج تكونت لدي الرغبة في المزيد من البحث عن المجهول بالنسبة لي من أجل العلم والمعرفة.
في هذه المرحلة كنت مسيحية شديدة التعصب مواظبة على التردد على الكنيسة ، وكنت أشعر بالغيرة على عقيدتي وهي تتضاءل أمام الإسلام ، وكنت أتمنى أن أرى ـ وقتها ـ في عقيدتي المسيحية من القيم والمبادئ القويمة في العقيدة والشريعة والسلوك ما هو موجود في الإسلام ، وكان كل همي أن أستوعب " عبقرية عمر " المقرر علينا رغبة في الحصول على درجة كبيرة في اللغة العربية التي أعشقها وحتى يتسنى لي الالتحاق بقسم اللغة العربية بكلية الآداب ، ولم أكن أدري أن هذا القسم لا يلتحق به إلا المسلم أو المسلمة
وشخصية عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أذهلتني ، وقد كان عليًّ ـ رضي الله عنه ـ محقاً عندما قال : [ عقمت الأمهات أن يلدن مثل عمر ] ، لقد أرسى أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه الدولة المسلمة سياسياً لكن عمر أرساها سياسياً وفكرياً معاً.
وتمضي سوسن هندي قائلة : ولم تكن أسرتي تشعر بشيء بل كان والدي لا يرى مانعاً من مطالعتي للكتب الإسلامية لزيادة المعلومات لا أكثر ، كان هناك إنسان واحد يحس بي وبحيرتي ، قس شاب متفتح حر التفكير ، كان يقول لي : ( أنت ملزمة بما ترين ولست بملزمة بنصوص الإنجيل التي تقلقك ، إني أراك باحثة عن الحقيقة ). وعندما علم بحزني لعدم التحاقي بقسم اللغة العربية ، أشار علي بقسم التاريخ ، وقال لي : ( ستجدين في التاريخ ما تبحثين عنه ) كان هذا القس يحمل ليسانس آداب قسم تاريخ.
توفي القس ، وكم حزنت على وفاته ، فلم أشك لحظة واحدة في أنه مؤمن يكتم إيمانه ، وزاد حزني أن القس الذي حل محله ، كان على عكسه تماماً ، وكان يضيق بمحاورتي له ، وما أكثر ما قال لي : إنك تفسدين زميلاتك الشابات في الكنيسة.
فقدت الثقة في الإنجيل
وعندما التحقت بالجامعة .. حملت معي فكراً قلقاً بالنسبة لمسيحيتي وفقدت الثقة في الأناجيل وشروحها الكثيرة ولكنها على طرفي نقيض ، ولكن لا أكتمكم سراً حين أقول : إن الإنجيل كان عاملاً مساعداً لي على إشهار إسلامي وطالما وضعته أمام القرآن الكريم في إطار المقارنة فأحسست بأن لا وجه للمقارنة.
وتضيف : كان الحوار بيني وبين الشباب المسلم داخل الجامعة على أشده ولكن بروح سمحة ، وما أن ينتهي الحوار حتى نعود أصدقاء . وفي السنة الأخيرة قررت أن يكون حواري مع أستاذ بالكلية ، هذا الأستاذ كان على بينة من دينه في غير تعصب . وقبل امتحان السنة النهائية ، فاجأت الأستاذ بعزمي على الدخول في الإسلام عن اقتناع تام ، ودهشت عندما طلب مني أن أتريث حتى أنتهي من الامتحان ، لكني أصررت على موقفي.
وغادرت منزلي لأعيش في ضيافة أسرة إحدى زميلاتي حتى استطعت إشهار إسلامي ، جن جنون أسرتي التي فقدت كل أمل في أن أعود إليها ، وأبلغوا عني أنني مخطوفة ، ولكنني ذهبت إلى الأجهزة المختصة وكتبت إقراراً بأنني لست مختطفة.
تزوجت مسلماً
وتقول سوسن هندي : تزوجت شاباً مسلماً ملتزماً من الذين كنت أحاورهم في الجامعة ولم تتعد أو تتجاوز علاقتي به حدود الحوار ، ولكن ما إن علم بإعلان إسلامي حتى بادر بالتقدم لخطبتي وقبلت على الفور ، وكنت أعرف فيه دماثة الخلق وهدوء الطبع بالإضافة إلى استقامته والتزامه بدينه ، قد رحبت أسرته بي ترحيباً شديداً وأحسست بأنني في أمان بين هذه الأسرة المؤمنة ، وحاولت وكنت أود أن تكون هناك صلة بيني وبين أسرتي .. فالله سبحانه وتعالـى يقول في محكم التنزيل : [ وإن جاهداك على أن تشرك بـي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي .. ] حاولت أن أكون على هذا المثال ولكن بلا جدوى. و قد رأى زوجي أن أبدأهما بالزيارة ، وبالفعل قمت بزيارة أبي إلا أنه رفض هذه الزيارة ، ونصحني بعدم زيارة أمي وأخوتي.
وأخيراً تقول : الحمد لله أنا الآن ربة بيت أبحث عن عمل يليق بي حيث أعيش مع زوجي وابنتي أسماء وإسراء وأكتب في بعض المجلات والصحف الدينية وشغلي الشاغل حالياً أن يظهر أول كتاب لي وهو " قصتي مع الإسلام ".

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 18:50
القائد الروسي الذي أصبح مؤذناً

بسم الله الرحمن الرحيم
القائد الروسي الجنرال ( أناتولي أندربوتش ) الذي أصبح مؤذناً في مسجد
ولدى ( أناتولي ) في ( باكو) بأذربيجان …كان يكره المسلمين أشد الكره فهو أحد القواد الروس الملاحدة الكبار ، الذين حاربوا المسلمين والمجاهدين في أفغانستان واستشهد على يده كثير منهم .
لم يكن يؤمن بأي دين على الإطلاق كان ملحداً شديد التعصب ضد الإسلام ، لدرجة أنه كان يحقد على كل مسلم رأى بمجرد النظر ، لم يكن يبحث عن اليقين ولم يكن يشك في أفكاره . إلى أن جاء نقله إلى منطقة ( جلال أباد ) ليكون قائداً للقوات الروسية وندعه هو يكمل:
كان هدفي تصفية القوات المسلمة المجاهدة كنت أعامل أسراهم بقسوة شديدة وأقتل منهم ما استطعت قاتلناهم بأحدث الأسلحة والوسائل الحديثة قذفناهم بالجو والبر ، والغريب أنهم لم يكونوا يملكوا سوى البنادق التي لا تصطاد غزالاً ، ولكني كنت أرى جنودي يفرون أمامهم فبدأ الشك يتسرب إلى نفسي فطلبت من جنودي أن يدعون لي بعض الأسرى الذين يتكلمون الروسية ، فأصبحوا يدعونني إلى الإسلام ، تبدلت نظرتي عن الإسلام وبدأت أقرأ عن جميع الديانات إلى أن اتخذت القرار الذي عارضني عليه جميع أصدقائي وهو إعلان إسلامي .
ولكنني صممت عليه وصمدت أمام محاولاتهم لإقناعي بغير الإسلام . ودعوت أسرتي إلى الإسلام حتى أسلمت زوجتي وابني وابنتي وقررت أن أدعو إلى الله وأصبحت مؤذناً لعل الله يغفر لي ويتوب علي .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 19:04
معلمة اللاهوت "ميري واتسون" بعد إسلامها

معلمة اللاهوت "ميري واتسون" بعد إسلامها :
درست اللاهوت في ثماني سنوات.. واهتديت إلى الإسلام في أسبوع
يوم إسلامي يوم ميلادي.. والمسلمون بحاجة إلى قوة الإيمان
بين الشك واليقين مسافات، وبين الشر والخير خطوات، اجتازتها "ميري واتسون" معلمة اللاهوت سابقاً بإحدى جامعات الفلبين، والمنصِّرة والقسيسة التي تحولت بفضل الله إلى داعية إسلامية تنطلق بدعوتها من بريدة بالمملكة العربية السعودية بمركز توعية الجاليات بالقصيم، لتروي لنا كيف وصلت إلى شاطئ الإسلام وتسمت باسم خديجة.
بياناتك الشخصية قبل وبعد الإسلام؟
<< أحمد الله على نعمة الإسلام، كان اسمي قبل الإسلام "ميري" ولديَّ سبعة أبناء بين البنين والبنات من زوج فلبيني، فأنا أمريكية المولد في ولاية أوهايو، وعشت معظم شبابي بين لوس أنجلوس والفلبين، والآن بعد الإسلام ولله الحمد اسمي خديجة، وقد اخترته لأن السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ كانت أرملة وكذلك أنا كنت أرملة، وكان لديها أولاد، وأنا كذلك، وكانت تبلغ من العمر 40 عاماً عندما تزوجت من النبي ص، وآمنت بما أنزل عليه، وكذلك أنا كنت في الأربعينيات، عندما اعتنقت الإسلام، كما أنني معجبة جداً بشخصيتها، لأنها عندما نزل الوحي على محمد ص آزرته وشجعته دون تردد، لذلك فأنا أحب شخصيتها.
حدثينا عن رحلتك مع النصرانية.
<< كان لديَّ ثلاث درجات علمية: درجة من كلية ثلاث سنوات في أمريكا، وبكالوريوس في علم اللاهوت بالفلبين، ومعلمة اللاهوت في كليتين فقد كنت لاهوتية وأستاذاً محاضراً وقسيسة ومنصِّرة، كذلك عملت في الإذاعة بمحطة الدين النصراني لإذاعة الوعظ المسيحي، وكذلك ضيفة على برامج أخرى في التلفاز، وكتبت مقالات ضد الإسلام قبل توبتي، فأسأل الله أن يغفر لي، فلقد كنت متعصبة جداً للنصرانية.
ما نقطة تحولك إذن من منصِّرة إلى داعية إسلامية؟
<< كنت في إحدى الحملات التنصيرية إلى الفلبين لإلقاء بعض المحاضرات، فإذا بأستاذ محاضر فلبيني جاء من إحدى الدول العربية، لاحظت عليه أموراً غريبة، فأخذت أسأله وألحّ عليه حتى عرفت أنه أسلم هناك، ولا أحد يعرف بإسلامه وقتئذ.
وكيف تخطيت هذه الحواجز وصولاً إلى الإسلام؟
<< بعدما سمعت عن الإسلام من هذا الدكتور الفلبيني راودتني أسئلة كثيرة: لماذا أسلم؟ ولماذا بدل دينه؟ لابد من أن هناك شيئاً في هذا الدين وفيما تقوله النصرانية عنه!؟ ففكرت في صديقة قديمة فلبينية أسلمت وكانت تعمل بالمملكة العربية السعودية، فذهبت إليها، وبدأت أسألها عن الإسلام، وأول شيء سألتها عنه معاملة النساء، لأن النصرانية تعتقد أن النساء المسلمات وحقوقهن في المستوى الأدنى في دينهن، وهذا غير صحيح طبعاً، كما كنت أعتقد أن الإسلام يسمح للأزواج بضرب زوجاتهم، لذلك هن مختبئات وكائنات في منازلهن دائماً!!.
ارتحت كثيراً لكلامها فاستطردت أسألها عن الله عز وجل، وعن النبي محمد ص وعندما عرضت عليَّ أن أذهب إلى المركز الإسلامي ترددت فشجعتني فدعوت "الرب" وابتهلت إليه حتى يهديني، وذهبت فاندهشوا جداً من معلوماتي الغزيرة عن النصرانية ومعتقداتي الخاطئة عن الإسلام،. وصححوا ذلك لي، وأعطوني كتيبات أخذت أقرأ فيها كل يوم وأتحدث إليهم ثلاث ساعات يومياً لمدة أسبوع، كنت قد قرأت بنهايته 12 كتاباً، وكانت تلك المرة الأولى التي أقرأ فيها كتباً لمؤلفين مسلمين والنتيجة أنني اكتشفت أن الكتب التي قد كنت قرأتها من قبل لمؤلفين نصارى ممتلئة بسوء الفهم والمغالطات عن الإسلام والمسلمين، لذلك عاودت السؤال مرة أخرى عن حقيقة القرآن الكريم، وهذه الكلمات التي تُقال في الصلاة.
وفي نهاية الأسبوع عرفت أنه دين الحق، وأن الله وحده لا شريك له، وأنه هو الذي يغفر الذنوب والخطايا، وينقذنا من عذاب الآخرة، لكن لم يكن الإسلام قد استقر في قلبي بعد، لأن الشيطان دائماً يشعل فتيل الخوف والقلق في النفـــس، فكثف لي مركز التوعية الإسلامي المحاضرات، وابتهلت إلى الله أن يهديني، وفي خلال الشهر الثاني شعرت في ليلة ـ وأنا مستلقية على فراشـــي وكاد النوم يقارب جفوني ـ بشيء غريب استقر في قلبي، فاعتدلت من فوري وقلت يا رب أنا مؤمنة لك وحدك، ونطقت بالشهادة وشعرت بعدها باطمئنان وراحة تعم كل بدني والحمد لله على الإسلام، ولم أندم أبداً على هذا اليوم الذي يعتبر يوم ميلادي.
وكيف تسير رحلتك مع الإسلام الآن؟
<< بعد إسلامي تركت عملي كأستاذة في كليتي وبعد شهور عدة طلب مني أن أنظم جلسات أو ندوات نسوية للدراسات الإسلامية في مركز إسلامي بالفلبين حيث موطن إقامتي، وظللت أعمل به تقريباً لمدة سنة ونصف، ثم عملت بمركز توعية الجاليات بالقصيم ـ القسم النسائي كداعية إسلامية خاصة متحدثة باللغة الفلبينية بجانب لغتي الأصلية.
وماذا عن أولادك؟
<< عندما كنت أعمل بالمركز الإسلامي بالفلبين كنت أحضر للبيت بعض الكتيبات والمجلات وأتركها بالمنزل على الطاولة "متعمدة" عسى أن يهدي الله ابني "كريستوفر" إلى الإسلام، إذ إنه الوحيد الذي يعيش معي، وبالفعل بدأ هو وصديقه يقرآنها ويتركانها كما هي تماماً، كذلك كان لديَّ "منبه أذان" فأخذ يستمع إليه مراراً وتكراراً وأنا بالخارج ثم أخبرني بعد ذلك برغبته في الإسلام، ففرحت جداً وشجعته ثم جاء إخوة عدة من المركز الإسلامي لمناقشته في الإسلام وعلى أثرها أعلن الشهادة وهو ابني الوحيد الذي اعتنق الإسلام في الوقت الحالي، وسمى نفسه عمر، وأدعو الله أن يمنَّ على باقي أولادي بنعمة الإسلام.
ما الذي أعجبك في دين الإسلام؟
<< الإسلام هو الطريق الأكمل والأمثل للحياة، بمعنى آخر هو البوصلة التي توجه كل مظاهر الحياة في الاقتصاد والاجتماع وغيرها حتى الأسرة وكيفية التعامل بين أفرادها.
ما أكثر الآيات التي أثارت قلبك؟
<< قوله تعالى: هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون. فهي تعني لي الكثير وقد ساعدتني وقت الشدة.
ما نوعية الكتب التي قرأتها؟
<< أحب القراءة جداً. فقد قرأت في البخاري ومسلم والسيرة النبوية، وعن بعض الصحابة والصحابيات بجانب تفسير القرآن طبعاً وكتب غيرها كثيرة.
الخوض في أجواء جديدة له متاعب، فما الصعوبات التي واجهتها؟
<< كنت أعيش بين أمريكا والفلبين كما أن بناتي جميعهن متزوجات هناك وعندما أسلمت كان رد ثلاث من بناتي عنيفاً إزاء اعتناقي الإسلام والباقيات اعتبرنه حرية شخصية، كما أن بيتي وتليفوني روقبا، فقررت الاستقرار في الفلبين، لكن تنكر لي أهل زوجي لأني من قبل كنت مرتبطة بهم لكون أبي وأمي ميتين، لذلك بكيت ثلاثة أيام، وعندما كنت أظهر في الشارع بهذا الزي كان الأطفال ينادون عليَّ بالشيخة أو الخيمة، فكنت أعتبر هذا بمثابة دعوة إلى الإسلام، كما تجنبني كل من يعرفني تماماً.
هل حضرت ندوات أو مؤتمرات بعد اعتناق الإسلام؟
<< لم أحضر، ولكن ألقيت العديد من المحاضرات عنه في الجامعات والكليات بالفلبين، وقد دعيت من قبل رؤساء بعض الدول لإجراء محاورات بين مسلمة ونصرانية لكن لا أحب هذه المحاورات لأن أسلوبها عنيف في النقاش، وأنا لا أحب هذه الطريقة في الدعوة بل أفضل الأسلوب الهادئ لا سيما اهتمامنا بالشخص نفسه أولاً ثم دعوته ثانياً.
ما رأيك فيما يُقال عن خطة عمرها ربع القرن المقبل لتنصير المسلمين؟
<< بعد قراءتي عن الإسلام وفي الإسلام علمت لماذا الإسلام مضطهد من جميع الديانات لأنه أكثر الديانات انتشاراً على مستوى العالم، وأن المسلمين أقوى ناس لأنهم لا يبدلون دينهم ولا يرضون غيره بديلاً، ذلك أن دين الإسلام هو دين الحق وأي دين آخر لن يعطيهم ما يعطيه لهم الإسلام.
ماذا تأملين لنفسك وللإسلام؟
<< لنفسي ـ إن شاء الله ـ سأذهب إلى إفريقيا، لأدرس بها وأعمل بالدعوة، كما آمل أن أزور مصر لأرى فرعونها الذي ذُكر في القرآن، وجعله الله آية للناس، أما بالنسبة للإسلام، فنحن نحتاج إلى إظهار صحته وقوته وحسنه، وسط البيئات التي يحدث فيها تعتيم أو تشويش إعلامي. كما نحتاج إلى مسلمين أقوياء الإيمان، إيمانهم لا يفتر، يقومون بالدعوة إلى الله.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 19:20
(( المسيحية والسيف))

وثائق إبادة هنود القارة الأمريكية على أيدي المسيحيين الأسبان

34 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُرْسِيَ سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً. 35 فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا. 36 وَ هَكَذَا يَصِيرُ أَعْدَاءَ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ! (إنجيل متى :10)
هذا الكتاب من تأليف المطران برتولومي دي لاس كازاس. ترجمة سميرة عزمي الزين. من منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية. لمن أراد أن يستزيد فالكتاب ملئ بالفضائع التي تقشعر لها الأبدان واسمحوا لي هنا أقوم بعرض موجز لبعض ما جاء في هذا الكتاب
من مقدمة الكتاب:
((يقول المؤرخ الفرنسي الشهير (( مارسيل باتييون )) أن مؤلف كتابنا ((برتولومي دي لاس كازاس )) أهم شخصية في تاريخ القارة الأمريكية بعد مكتشفها (( كر يستوف كولومبوس )) وأنه ربما كان الشخصية التاريخية التي تستأهل الاهتمام في عصر اجتياح المسيحيين الأسبان لهذه البلاد. ولولا هذا المطران الكاهن الثائر على مسيحية عصره وما ارتكبه من فظائع ومذابح في القارة الأمريكية لضاع جزء كبير من تاريخ البشرية. فإذا كان كولومبوس قد اكتشف لنا القارة , فان برتولومي هو الشاهد الوحيد الباقي على أنه كانت في هذه القارة عشرات الملايين من البشر الذين أفناهم الغزاة بوحشية لا يستطيع أن يقف أمامها لا مستنكرا لها , شاكا في إنسانية البشر الذين ارتكبوها ))
ولد (( برتولومي دي لاس كازاس )) عام 1474 م في قشتالة الأسبانية , من أسرة اشتهرت بالتجارة البحرية. وكان والده قد رافق كولومبوس في رحلته الثانية إلى العالم الجديد عام 1493 م أي في السنة التالية لسقوط غر ناطة وسقوط الأقنعة عن وجوه الملوك الأسبان والكنيسة الغربية. كذلك فقد عاد أبوه مع كولومبوس بصحبة عبد هندي فتعرف برتولومي على هذا العبد القادم من بلاد الهند الجديدة. بذلك بدأت قصته مع بلاد الهند وأهلها وهو ما يزال صبيا في قشتاله يشاهد ما يرتكبه الأسبان من فضائع بالمسلمين وما يريقونه من دمهم وإنسانيتهم في العالم الجديد. لقد جرى الدميان بالخبر اليقين أمام عيني هذا الراهب الثائر على أخلاق أمته ورجال كنيستها , وبعثات تبشيرها : دم المسلمين ودم الهنود , سكان القارة الأمريكية.
كانوا يسمون المجازر عقابا وتأديبا لبسط الهيبة وترويع الناس, كانت سياسة الاجتياح المسيحي : أول ما يفعلونه عندما يدخلون قرية أو مدينة هو ارتكاب مجزرة مخيفة فيها.. مجزرة ترتجف منها أوصال هذه النعاج المرهفة)).
وانه كثيرا ما كان يصف لك القاتل والمبشر في مشهد واحد فلا تعرف من تحزن : أمن مشهد القاتل وهو يذبح ضحيته أو يحرقها أو يطعمها للكلاب , أم من مشهد المبشر الذي تراه خائفا من أن تلفظ الضحية أنفاسها قبل أن يتكرم عليها بالعماد , فيركض إليها لاهثا يجرجر أذيال جبته وغلاظته وثقل دمه لينصرها بعد أن نضج جسدها بالنار أو اغتسلت بدمها , أو التهمت الكلاب نصف أحشائها.
إن العقل الجسور والخيال الجموح ليعجزان عن الفهم والإحاطة , فإبادة عشرات الملايين من البشر في فترة لا تتجاوز الخمسين سنة هول لم تأت به كوارث الطبيعة. ثم إن كوارث الطبيعة تقتل بطريقة واحدة . أما المسيحيون الأسبان فكانوا يتفننون ويبتدعون ويتسلون بعذاب البشر وقتلهم . كانوا يجرون الرضيع من بين يدي أمه ويلوحون به في الهواء, ثم يخبطون رأسه بالصخر أو بجذوع الشجر , أو يقذفون به إلى أبعد ما يستطيعون. وإذا جاعت كلابهم قطعوا لها أطراف أول طفل هندي يلقونه , ورموه إلى أشداقها ثم أتبعوها بباقي الجسد. وكانوا يقتلون الطفل ويشوونه من أجل أن يأكلوا لحم كفيه وقدميه قائلين : أنها أشهى لحم الإنسان.
رأى لاس كازاس كل ذلك بعينيه , وأرسل الرسائل المتعددة إلى ملك أسبانيا يستعطفه ويسترحمه ويطالبه بوقف عذاب هؤلاء البشر. وكانت آذان الملك الأسباني لا تسمع إلا رنين الذهب. ولماذا يشفق الملك على بشر تفصله عنهم آلاف الأميال من بحر الظلمات ما دامت جرائم عسكره ورهبانه في داخل أسبانيا لا تقل فظاعة عن جرائم عسكره ورهبانه في العالم الجديد؟ كان الأسبان باسم الدين المسيحي الذي يبرأ منه المسيح عليه السلام , يسفكون دم الأندلسيين المسلمين الذين ألقوا سلاحهم وتجردوا من وسائل الدفاع عن حياتهم وحرماتهم. وكان تنكيلهم بهم لا يقل وحشية عن تنكيلهم بهنود العالم الجديد. لقد ظلوا يسومون المسلمين أنواع العذاب والتنكيل والقهر والفتك طوال مائة سنة فلم يبق من الملايين الثلاثة الثلاثين (حسبما ذكر الكتاب) مسلم واحد , كما ساموا الهنود تعذيبا وفتكا واستأصلوهم من الوجود. كانت محاكم التفتيش التي تطارد المسلمين وتفتك بهم , ورجال التبشير الذين يطاردون الهنود ويفتكون بهم من طينة واحدة
إن أحدا لا يعلم كم عدد الهنود الذين أبادهم الأسبان المسيحيين , ثمة من يقول انه مائتا مليون, ومنهم من يقول انهم أكثر . أما لاس كازاس فيعتقد أنهم مليار من البشر , ومهما كان الرقم فقد كانت تنبض بحياتهم قارة أكبر من أوروبا بسبعة عشر مرة , وها قد صاروا الآن أثرا بعد عين.
أما المسيحيون فعاقبوهم بمذابح لم تعرف في تاريخ الشعوب. كانوا يدخلون على القرى فلا يتركون طفلا أو حاملا أو امرأة تلد إلا ويبقرون بطونهم ويقطعون أوصالهم كما يقطعون الخراف في الحظيرة. وكانوا يراهنون على من يشق رجلا بطعنة سكين , أو يقطع رأسه أو يدلق أحشاءه بضربة سيف.
كانوا ينتزعون الرضع من أمهاتهم ويمسكونهم من أقدامهم ويرطمون رؤوسهم بالصخور . أو يلقون بهم في الأنهار ضاحكين ساخرين. وحين يسقط في الماء يقولون: ((عجبا انه يختلج)). كانوا يسفدون الطفل وأمه بالسيف وينصبون مشانق طويلة , ينظمونها مجموعة مجموعة , كل مجموعة ثلاث عشر مشنوقا , ثم يشعلون النار ويحرقونهم أحياء . وهناك من كان يربط الأجساد بالقش اليابس ويشعل فيها النار.
كانت فنون التعذيب لديهم أنواعا منوعة. بعضهم كان يلتقط الأحياء فيقطع أيديهم قطعا ناقصا لتبدو كأنها معلقة بأجسادهم, ثم يقول لهم : (( هيا احملوا الرسائل)) أي : هيا أذيعوا الخبر بين أولئك الذين هربوا إلى الغابات. أما أسياد الهنود ونبلاؤهم فكانوا يقتلون بأن تصنع لهم مشواة من القضبان يضعون فوقها المذراة, ثم يربط هؤلاء المساكين بها, وتوقد تحتهم نار هادئة من أجل أن يحتضروا ببطء وسط العذاب والألم والأنين.
ولقد شاهدت مرة أربعة من هؤلاء الأسياد فوق المشواة. وبما انهم يصرخون صراخا شديدا أزعج مفوض الشرطة الأسبانية الذي كان نائما ( أعرف اسمه , بل أعرف أسرته في قشتاله) فقد وضعوا في حلوقهم قطعا من الخشب أخرستهم , مث أضرموا النار الهادئة تحتهم.
رأيت ذلك بنفسي , ورأيت فظائع ارتكبها المسيحيون أبشع منها. أما الذين هربوا إلى الغابات وذرى الجبال بعيدا عن هذه الوحوش الضارية فقد روض لهم المسيحيون كلابا سلوقية شرسة لحقت بهم, وكانت كلما رأت واحدا منهم انقضت عليه ومزقته وافترسته كما تفترس الخنزير. وحين كان الهنود يقتلون مسيحيا دفاعا عن أنفسهم كان المسيحيون يبيدون مائة منهم لأنهم يعتقدون أن حياة المسيحي بحياة مائة هندي أحمر.
وشهد شاهد من أهلها …كما يقولون ..
ألم تذكرنا هذه الفضاعات والوحشية بما حصل في البوسنة والهرسك؟ من وراء ذلك كله أليسوا هم دعاة المسيحية الذين يتشدقون بالحرية والإنسانية والمساواة والعدالة؟ ويتهمون الإسلام بالإرهاب؟
يقول المثل إذا كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بحجر .

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 19:24
الداعية البريطانية سارّة جوزيف

بسم الله الرحمن الرحيم

السيدة/ سارة جوزيف
اعتنقت الإسلام منذ سنة 1988
متزوجة ولها ولد وبنت "حسن" و"سمية"
تَدْرُس في الكلية الملكية بإنجلترا قسم "الدراسات الإسلامية"
تعد لدراسة الدكتوراه في موضوع (اعتناق البريطانيين الإسلام) وذلك في الجامعة الملكية بلندن
تعمل محررًا بجريدة المجلس الإسلامي ببريطانيا والذي يمثل منظمة كبيرة تضم مائة عضو من المنظمات والجماعات التي تسعى للضغط على الحكومة والإعلام وذلك بهدف تعزيز وجود الإسلام وخدمة المسلمين هناك
محرر سابق في مجلة (الاتجاهات) أكبر مجلة إسلامية في بريطانيا
تكتب في العديد من وسائل الإعلام المختلفة كـ "البي سي للخدمات العالمية" "وقفة للأفكار" و "الحمد لله"، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات في الغرب عن الإسلام في مجالات العقيدة، والمرأة والمسئوليات الاجتماعية
ما الذي جعلك تدخلين الإسلام وهل كان اختيارا حرا وكيف حدث ذلك؟
نعم، لقد كان اختياري الشخصي الحر كنت صغيرة جدًا، وكنت مختلفة قليلا عن مثيلاتي من المراهقات، وقد كنت دائًما اؤمن بالله ، وكان الإيمان جزءًا كبيرا في حياتي دائمًا ، وكنت كذلك مؤمنة بخيرية المجتمع ، راغبة في العدالة والمساواة ، والجودة. ويمكن أن تقول أنني كنت مسيحية عن إيمان وكنت أمارسها عن حق ، أو علىالأقل حاولت أن أكون، وعندما بلغت الرابعة عشر اعتنق أخي الإسلام لكي يتزوج، وهذا جعلني غير سعيدة ، وكنت مقتنعة أنه فعل شيئا مخالفا لشرع الله، كأنه باع نفسه في غير مرضاة الله ، حتى هذا الوقت كنت لا أعرف شيئًا عن الإٍسلام سوى ان المرأة عبارة عن خيمة سوداء، وأن لها علاقة بالإرهابيين، وأن هناك شيئًا ما يفعلونه مع علبة سوداء (الكعبة). وأخيرًا أخبرتني أمي أن عيسى عليه السلام قد ولد من امرأة عذراء .لم أكن أستطيع أن أفهم كيف حدث هذا بالنسبة لسيدنا عيسى عليه السلام، ولكن في يوم ما عندما كنت في المكتبة طلبت نسخة من القرآن، وذهبت إلى فهرس القرآن، ووجدت الآية التي تتحدث عن عذرية السيدة مريم وولادتها لسيدنا عيسى عليه السلام، كنت سعيدة بعض الشيء وبعد ذلك تركت الأمر.
وعندما بلغت السادسة عشر من عمري تركت مدرستي المسيحية وذهبت إلى الجامعة وهناك بدأت في دراسة تاريخ الكنيسة وهناك وجدت أشياء محددة حالت بيني وبين المسيحية. ثلاثة أشياء كانت وراء ذلك وهي: في اعتقادهم أن البابا معصوم غير خطاء، هذه العقيدةتوحدت إيطاليا وتعرضت الباباوية للخطر. وكان كانت موجودة في ستينات القرن التاسع عشر عندما صعباالأمر الآخر الذي وجدت صعوبة في تقبله هو علي تقبل هذه العقيدة التي لها مثل هذه الصلة بالسياسة. التناقضنايسيا، ولكن أربعة فقط منها كانت مقبولة ومرة الذي في الإنجيل مثل وجود أربعين نسخة أقرها مجلس اخرىأنزله الله تعالى. أخيرًا وجدت في العقيدة وجدت صعوبة في تقبل وجود بشر يتدخلون في تحديد ما الكاثوليكيةيرثون خطيئة آدم وحواء التي لم يغفرها الله الرومانية مبدا الخطيئة الأصلية التي تقتضي أن الأطفال لهمحتى سن السادسة عشر أن كل عقيدة الكنيسة في اعتقادهم، وأنا لم أعتقد في هذا الأمر أبدًا ، لكنني لم أدرك مبنيةفلا حاجة للصلب والقيامة . على هذه العقيدة. إذا لم تعتقد في مبدأ الخطيئة الأصلية، إذاً!
لقد قلت ذلك لأوضح كيف أن الإسلام مختلف تمامًا. باختصار، فإن من عجائب الله تنزيل القرأن عن طريق الوحي على الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكيف أن القرآن ظل محفوظا، وفهمَ أن عيسى عليه السلام ولد من امرأة عذراء ليس لأنه ابن الله ولكن لأنها قدرة الله فإن الله يقول للشيء كن فيكون .
إن قصة اعتناقي الإسلام هي أكثر تعقيدًا من ذلك ولكن في الأصل هذه هي أهم الأشياء التي جعلتني اعتنق الإسلام والشيء الاخير الذي جعلني اعتقد أن الإسلام دين الحق هو رؤية فتاة في العشرين تصلي وعندما سجدت رأيت أن السجدة هي قمة الاستسلام لله سبحانه وتعالى . وفي هذا اليوم عرفت أن الإسلام هو الحق.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 19:39
مصطلح ابن الله في كتب اليهود و النصارى

إن الاحقاد الطائفية والحروب الدينية بين أبناء الشعب الواحد غريبة على أرض الاسلام ، فقد ألف هذا الدين منذ بدأ يعاشر غيره على المياسرة واللطف ، وان يرعى حسن الجوار فيما يشرع من قوانين ويضع من تقالي ، وهو في ميدان الحياة العامة حريص على احترام شخصية المخالفين له ، ومن ثم لم يفرض عليهم حكمه في الحلال والحرام ، أو يقهرهم على الخضوع لعقائده ، أو اضطهادهم ، أو مصادرة حقوقهم ، أو المساس الجائر لأموالهم و أغراضهم و دمائهم. و تاريخ الاسلام في هذا المجال أنصع تاريخ على وجه الأرض ، وليت التواريخ الأخرى فيما حفظته الدنيا لها من حروب التعصب وغارات الإبادة والتجتي ، تقترب من ليونة الإسلام ومودته وسماحته.
محاولات مشينة للهجوم على عقيدة التوحيد:
ورغم مسلك هذا الدين المثالي فيما ضربة من تسامح واعتدال درجت بعض جماعات من أهل الكتاب من النصارى في داخل بلادنا الإسلامية وخارجها على إرسال خطابات إلى العديد من شباب المسلمين ، تهاجم فيها عقيدته الصافية النقية في التوحيد ، ثم تدعوهم إلى اعتناق فكرهم المتمثل في أن الله ابناً أرسله ليخلّص به البشر ، ويستندون في زعمهم هذا إلى نصوص من أناجيلهم ، مثل ::
-1 ما ورد في إنجيل متى بالإصحاح 21 عدد 37 في قولة ( فأخيراً أرسل اليهم ابنه قائلاً يهابون ابني ) .
ويعنون أن الله أرسل ابنه المسيح إلى شعب اليهود
-2 وما ورد في انجيل مرقس : بالإصحاح الثالث عشر عدد 23 في قولة ( وما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ، ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الأ الأب ) .
-3 ماورد في انجيل لوقا : بالإصحاح الثاني والعشرين عدد 70 ، في قوله : ( فقال الجميع : أفأنت ابن الله ؟ فقال لهم : أنتم تقولون إني أنا هو ).
4- ماورد في إنجيل يوحنا : بالإصحاح الثالث عدد 18 في قوله : ( لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم ، بل ليخلص به العالم ).
… ومع التسليم بوجود النصوص السابقة ومات في أناجيل النصارى المتداولة بينهم ، نجد أن هناك نصوصاً أخرى بتلك الأناجيل يصف فيها المسيح نفسه ، بأنه بشر ، أبن انسان كا لآتي :
1- في انجيل متى بالإصحاح الثامن عدد 18 – 20 ورد قوله : ( فتقدم كاتب وقال له يا معلم أتبعك أينما تمضي ، فقال يسوع : للثعالب أوجرة ولطبور السماء أوكار ، وأما ابن الإنسان فليس أن يسند رأسه ).
2- وفي انجيل مرقس : بالإصحاح الثامن ، عدد 31 ، قوله عن المسيح ( وابتدأ يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيراُ ، ويُرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ) .
3- وفي انجيل لوقا : بالإصحاح التاسع ، عدد 56 قوله عن المسيح : ( لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص ) .
4- وفي انجيل يوحنا : بالإصحاح الثامن ، عدد 40 ، من كلام المسيح لليهود : ( قال لهم يسوع : لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ، ولكنكم تطلبون أن تقتلوني ، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله).
إذاً كيف يتفق القول بأن المسيح ابن الإنسان ، أي أنه من البشر ، وهناك نصوص أخرى ، تذكر أنه أبن الله؟!
فمن استقراء النصوص بالبنوة نجد :
أن لفظ البنوة في الكتب المقدسة لدى أهل الكتاب ورد بها على قبيل المجاز ، فإذا كان مضافاً إلى الله أريد به الرجل البار ، وقد إطلق على المسيح وغيره من الأنبياء والاشخاص فمثلاُ :
آدم عليه السلام دعته الإناجيل ابن الله :
فقد جاء في إنجيل لوقا : في الإصحاح الثالث ، عدد 33-38 ، بشأن نسب المسيح أنه يتصل بشيت ابن آدم الله .
جاء في سفر الأيام الأول : بالإصحاح السابع عشر ، عدد 11-14 ، قوله لداود : ( ويكون متى كملت أيامك .. أني أقيم بعدك نسلك .. أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً ) .
…. أطلقت الاسفار أبناء الله على الشرفاء أو الاقوياء :
فقد ورد بسفر التكوين في الاصحاح السادس ، عدد 1،2 قوله : ( وحدث لما ابتدأ الناس يكقرون على الأرض ، وولد لهم بنات أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات ) .
أطلقت الاسفار ( ابن الله ) على كل شخص بار سواء كان نصرانياً أم غير نصراني : فقد ورد في إنجيل متى : بالإصحاح الخامس عدد 9 ، قول المسيح عليه السلام ( طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون ) .
و بالمقابلة :
أطلقت أسفار أهل على الشخص الشرير أنه ابن إبليس :
فقد ورد في إنجيل متى : بالإصحاح الثاني عشر ، عدد 34 ، قول المسيح لليهود : ( يا أولاد الإفاعي ، كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار ) .
ولفظ الأفاعي في اصطلاح الأسفار الكتابية تمثل للشياطين …
ولندلل على ما ذكر ناه سابقاً بالآتي :
أولاً : يقرر الدكتور محمد فؤاد الهاشمي ( وقد كان من رجال الكهنوت النصارى في مصر قبيل إسلامه ) .
… أن عبارة ( ابن الله ) الواردة بالأسفار المقدسة لدى أهل الكتاب لا تعني ولد الله ، فبنو الإنسان جميعاً هم أبناء الله ، بمعنى أنهم خلقه ، وأبوّته لهم لا تعني تلك الأبوّة الجسدية التي تثبتها شهادة الميلاد ، بل هي ربوبية الخلق والتربية ، وهذا هو القصد من التعبير يلفظ ( الأب ) الوارد بتلك الإسفار فهي تعني ولألــــه المربي ، وكان هذا اصطلاحاً سائداً عند اليونانيين الذين ترجمت عن لغتهم تلك الأناجيل ، ولهذا فإن المسيح ملأ الأناجيل بأنه ابن الإنسان ، وأسند أُبـــوة الله لغيره في كثير من النصوص ، مما يقطع بأن المراد بها ألوهية الله وربو بيته لعبادة ، كما وصف الصالحين بأنهم أبناء الله يمعنى أنهم أحبؤة وأصفياؤه . ( كتاب حوار بين مسيحي ومسلم تأليف الدكتور محمد فؤاد الهاشمي ) .
ثانياً : ويزيد الأب عبد الأحد داود الآشوري العراقي هذا الأمر وضوحاُ إذ كان على دراية باللغات السامية كالعبرية والآرامية فيقرر أن صلاة اليهود الواردة في أسفار راود وهي (السماء) ، وقد وصفت التوراة الله بلفظ ( آب ) ( بمد الهمزة ) هو اسم الله باللغة السريانية أو الكلدانية ، وتعني موجد كافة الموجودات ومكوّن كل الكائنات ، فهو خالقها وفاطرها ، فهي لا تعني ان الله ابناً وحيداً كما تزعم الكنيسة ، وهي بخلاف كلمة ( أب ) بهمزة مفتوحة والتي تعني الوالد .
ثالثا : ذكر الإمام تقي الدين ابن تيمية أن لفظ الابن في أسفار أهل الكتاب هو اسم لمن رباه الله ، أو اصطفاه وكرمه من عبيدة كإسرائيل وداود وسليمان وغيرهم من الأنبياء ، لأن لفظ الأب في لغتهم تعني الرب الذي يربي عبدة أعظم مما يربي الأب ابنه ، وفي هذا المعنى يقول المسيح لتلاميذه : ( أحبوا أعداءكم ، باركوا لا عنيكم ، أحسنوا الى مبغضيكم ، وصلّوا لأجل الذين يسئون إليكم ويطردونكم ، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات ) ( إنجيل متى : الاصحاح الخامس ، عدد 44 –45 ). ويرجع أيضاً إلى كتاب : الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ، لشيخ الاسلام ابن تيمة الجزء الثاني فصل في معنى الابن.
رابعاً : ويقرر الشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي : أن لفظ ( ابن ) الوارد في أسفار أهل الكتاب يحمل على المعنى المجازي المناسب لشخص المسيح عليه السلام ، ويتضح هذا المعنى بجلاء من استقراء النص الوارد في إنجيل مرقس : بالإصحاح 15، عدد 39 ، في قوله ( ولما رأي قائد المائة الواقف مقابلة أنه صرخ هكذا وأسلم الروح ، قال : حقاً كان هذا الإنسان ابن الله ). و مقابلته بالنص المشتمل على هذا المعنى بإنجيل لوقا : بالإصحاح 23 ، عدد 27 في قوله : ( بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً ). ففي إنجيل مرقس لفظ ( ابن الله ) وفي انجيل لوقا بدله لفظ ( البار ) ، واستعمل مثل هذا اللفظ في حق الصالحين غير المسيح عليه السلام ، كما استعمل ابن إبليس في حق غير الصالحين.
…(( من الذي قام بتحريف لفظ – ابن الله 0 عن مفهوم من رباه الله واصطفاه إلى مفهوم الألوهية وابن الذات المقدسة وكيف كان ذلك ؟ )) .
….. إن من يدعونه بولس والذي لم يرَ المسيح ولم يتتلمذ على يديه ، بل كان عدواً له ولإتباعه ، ثم تحايل بعد ذهاب المسيح عن هذا العالم حتى التصق بتلاميذه بعد أن اطمأنوا إليه ، هو الذي انحرف بلفظ ( ابن الله ) عن مفهومه الكتابي التوراتي ، وهو من ربّاه الله وأجبه واصطفاه وكرمه إلى مفهوم التقديس والألوهية ، ويشير إلى ذلك كثير من أقواله التي تشتمل عليها رسائله مثل :
-1 قوله في رسالته أهل رومية : بالإصحاح الأول ، عدد 1-4 : ( بولس عبد يسوع المسيح المدعو رسولاً المُــفرَز لإنجيل الله الذي سبق فوعد به أنبيائه في الكتب المقدسة عن ابنه الذي صار من نسل داود من جهة الجسد ، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من بين الأموات يسوع المسيح ربنا ) .
-2 وقوله في رسالته إلى أهل فيلبي : بالإصحاح الثاني ، عدد 5،6 : ( فليكن هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً الذي كا في صورة الله ، لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله ) .
-3 وقوله في رسالته إلى العبرانيين بالإصحاح الاول عدد 1،2 : ( الله بعدما كلم الآباء والأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة ، كلمنا في هذه الأيام الأخيره في ابنه الذي جعله وارثاً لكل شيء ) .
…… ويؤيد ما ذهبنا اليه من رأي الدكتور / شارل جينيبير أستاذ ورئيس قسم الأديان بجامعة باريس ، الذي يكشف لنا الكثير مما قام به القديس بولس من تحريف ، فلقد درس ذلك العلاّمة اللغة العبرية واللغة اللاتينية والديانة اليهودية ، كما درس بعمق الجو الديني العبري ، أي المجتمع العبري ، أو بمعنى آخر المجتمع اليهودي الذي نشأ فيه المسيح عليه السلام وقضى فيه حياته القصيرة ، وكل ذلك من الوجهة التاريخية ، أي بحسب الواقع التاريخي ، غير متأثر في ذلك بالجانب العقائدي ، وانتهى في دراساته إلى الحقائق الآتية :
أولاً : إن عقيدة النصرانية التي دعا إليها السيد المسيح كانت في غاية البساطة ، إذ كان يعلن التوحيد ويؤكد أنه عبد الله ورسوله ، وكان كل همه أن يدعو إلى الخُلق الكريم ، إلى الرحمة والمحبة والتعاطف .
ثانياً : إن المسيح ما بعث الاَّ لخراف بني إسرائيل الضالة ، أي أن رسالته كانت خاصة ببني إسرائيل .
ثالثاً : إن المسيح لم يقل عن نفسه انه ( ابن الله ) فذلك تعبير لم يكن في الواقع ليمثل بالنسبة إلى اليهود سوى خطأ لغوي فاحش ، وضرب من ضروب السفه في الدين ، كما لا يسمح أي نص من نصوص الأناجيل إطلاق تعبير ابن الله على المسيح ، فتلك لغة لم يبدأ في استخدامها سوى النصارى الذين تأثروا بالثقافة اليونانية ، وهي اللغة التي استخدمها القديس بولس ، كما استخدمها مؤلف الإنجيل الرابع ، وهو إنجيل يوحنا .
رابعاً : إن القديس بولس هو المسؤول عن انفصال المسيحية عن دعوة السيد المسيح ، إذ تسبب بخطئه في ترجمة لفظ عبد في كلمة ( عبد الله ) التي يقولها المسيح كثيراً عن نفسه إلى كلمة ( طفل ) بدلاً من ترجمتها إلى كلمة ( خادم ) فصارت ( طفل الله ) ، وكان لذلك تغيير هائل بالفكرة الدينية عن صورة الإله في الفلسفة عامة وفي عقيدة النصرانية خاصة ، والتي غلب على تسميتها بالمسيحية في زماننا المعاصر ، بمعنى أنه انحرف بعقيدة التوحيد الخالص إلى فكرة بنوة الطفل لله أي بنوة المسيح الله .
خامساً : وطبيعي أن الاثني عشر تلميذاً الذين آمنوا بالمسيح وتابعوه لم يكن ليوافقوا على نعت المسيح أنه ابن الله بل كان تعبيرهم عنه أنه خادم الله ، لأن صورة الألوهية التي تتسم اتساماً بالكمال أنه لا يلد كما أنه لا يولد ، أي أنه ليس بحاجة – لكماله – إلى ولد ، إذ إن أرادة الولد إنما هي نقص في الإله .
… أما بالنسبة للابن فإنه على أي وضع تصورته ، يكون إمّــا مولوداً وإمّــا مخلوقاً ، فهو لا مناص قد سبقه عدم وأنه وجد بعد عدم ، إذاً فلا يكون إلـــهـــاَ لأنه حادث .
ولذلك فإن المسيحية الحاضرة بكل ما فيها من عقائد وطقوس وشعائر غريبة بعيدة كل البعد عن رسالة المسيح . ( انتهى كلام الدكتور شارل جينيبير ) .
يرجع في هذا إلى كتاب المسيحية نشأتها وتطورها تأليف دكتور شار جينيبير ، رئيس قسم تاريخ الأديان بجامعة باريس ، وقد ترجمة بالعربية الدكتور / عبد الحليم محمود ، نشر دار المعارف بالقاهرة .
الإسلام يصحح الصورة الدينية للإله :
…… رسم الإسلام مفهوم الألوهية بالصورة الصادقة التي أنزلها الله تعالى على رسولة محمد صلى الله عليه وسلم بعيداً كل البعد عن ألفاظ الأبــوّة والابن التي التبس أمر الحق فيها على أهل الكتاب . قال الله تعالى : ( فاعلم أنه لا أله ألا الله ) .سورة محمد ز وقال جل شأنه ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ) . سورة الإخلاص .
أما عن المسيح عليه السلام ، فقد تحدث عنه القرآن باسم الواقع التاريخي الصادق ، كما تحدث عنه باسم المنطق .
فباسم الواقع التاريخي :
قول الله تعالى ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ، فإن تولوا اشهدوا بأنّا مسلمون ) .سورة آل عمران .وقوله عز شأنه ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلاّ أنا فاعبدون ) . سورة الأنبياء .وقوله ( وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عبادً مكرمون ) سورة الأنبياء . وقوله ( وقالوا اتخذ الرحمن ولداً ، لقد جئتم شيئاً إدّا ، تكاد السموات يتفطّرن منه وتنشقُ الأرضُ وتخرُّ الجبال هدّاً ، أن دعوا للرحمن ولداً ، وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً ، إن كل من في السموات والأرض إلاّ آتي الرحمن عبداً ) سورة مريم .
أما من وجهة النظر المنطقية :
يقول الله تعالى ( قالوا أتخذ الله ولداً سبحانه هو الغنيُّ له ما في السموات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا ، أتقولون على الله مالا تعلمون ، قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ، متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ) سورة يونس . ويقول جل جلاله : ( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) . سورة مريم .
… فالله سبحانه غنيّ غنىَ مطلقاً عن الولد ، لأن من يسعى وراء الولد أو يتبناه هو الفقير وهو المحتاج في العواطف وفي الأعمال وفي التصريف ، ولكن الله تعالى يتنزه عن ذلك فهو إذا أراد أمراً ، كان ما أراد ولا يعدو المسيح أن يكون عبد الله تعالى ، كرمه الله بالرسالة التي كلفه بتبليغها إلى قومه من بني إسرائيل ، شأنه شأن باقي المرسلين من قبله إلى أقوامهم ، وهكذا صحح الإسلام صورة الإله التي كادت المسيحية أن تطمس حقيقتها ، والتي ما زالت تحاول جاهدة في طمسها ، قال تعالى : ( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا قومٍ قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ) . سورة المائدة.

Youssef Sayed
02 - 05 - 2008, 23:15
مثل المسلمين في الإنجيل


بسم الله الرحمن الرحيم
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا {29}‏ الفتح
لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين مثلان جآءا في التوراة والإنجيل. وما حدث تاريخياً وإلى اليوم يؤكد معنى مثلهم في الإنجيل :
بعث الله الرسول صلى الله عليه وسلم وحده ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به ثم اصبح القليل كثيرا ثم أخذوا في الزيادة والنماء،ولم يتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد أسلمت لله جزيرة العرب برمتها ثم بعد موته انتشر الإسلام خارج بلاد العرب حتى شمل خلال مائة سنة مابين الصين وفرنسه والمسلمون اليوم كثير ولا توجد دولة واحدة على وجه الأرض لا يعيش عليها مسلمون،ويعتبرون بحق أكبر أمة على وجه الأرض يجمعها دين واحد.
فالمسلمون ببساطة كانوا كالزرع البسيط الذي أخذ يقوى حالا بعد حال حتى غلظ نباته وأفراخه،فأغاظ الكفار وساءهم. وأساس المسلمين وأصلهم الأول كانوا صحابة رسول الله رضوان الله عليهم جميعاً ،فمن اغتاظ منهم أو انزعج لحق بالكفار لا محالة. وقد ضرب عيسى بن مريم عليه السلام هذا المثل للمسلمين بوحي من الله في الإنجيل،تماماً كما جاء بالقرآن . ولكن ورغم التحريف في الإنجيل فقد بقت آثار منه تؤكد مثل الإنجيل الحق في المسلمين. يقول عيسى عليه السلام في الإنجيل (إنجيل متى 13):
أ):
3 فكلمهم كثيرا بامثال قائلا هوذا [الزارع قد خرج ليزرع]
4 وفيما هو يزرع سقط بعض على [الطريق] فجائت الطيور واكلته
5 وسقط آخر على [الاماكن المحجرة] حيث لم تكن له تربة كثيرة فنبت حالا اذ لم يكن له عمق ارض
6 ولكن لما اشرقت الشمس احترق واذ لم يكن له اصل جف
7 وسقط آخر على [الشوك] فطلع الشوك وخنقه
8 وسقط آخر على [الارض الجيدة] [فاعطى ثمرا] بعض مئة وآخر ستين وآخر ثلاثين
-------------------------------
ـ وهذا مثل المسلمين (السطر رقم 8)
-----------------------------
9 من له اذنان للسمع فليسمع
10 فتقدم التلاميذ وقالوا له لماذا تكلمهم بامثال
11 فاجاب وقال لهم لانه قد أعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السموات واما لأولئك فلم يعط
12 فان [من له سيعطى ويزاد]
---------------------
ـ وهذا حال المسلمين في ازدياد (سطر رقم 12)
------------------------
واما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه
--------------------------------
ـ وهذا حال غير المسلمين يتناقصون ،أو يسلم منهم كثير من الناس
ونلاحظ تشابه ذلك مع الآية الكريمة:
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
ب) :
31 قدم لهم مثلا آخر قائل يشبه ملكوت السموات [حبة خردل اخذها انسان وزرعها في حقله]
32 وهي [اصغر] جميع البزور لكن متى [نمت] فهي اكبر البقول و[تصير شجرة حتى ان طيور السماء تأتي وتتآوى في اغصانها]
------------------------------
ـ ويشبه هذا المثل معنى الآية الكريمة ،في القوة والنماء
ج):
33 قال لهم مثلا آخر يشبه ملكوت السموات [خميرة] اخذتها امرأة و[خبأتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع]
-------------------------------
ـ هنا الخميرة انتشر اختمارها في بقية الدقيق،ومثل ذلك انتشار الدين ووصوله لبقية الناس
د):
فتقدم اليه تلاميذه قائلين فسّر لنا مثل زوان الحقل
37 فاجاب وقال لهم [الزارع الزرع الجيد هو ابن الانسان]
------------------------------
ـ ابن الإنسان قد تكون ترجمة خاطئة في الأصل [ بر ناشا] أي ال (ناصي) بمعنى العظيم وهو محمد رسول الله
فالمقطع [بر] التبست ترجمته مع معنى [ابن] ولكنه بمعنى [أل]
---------------------------------
38 و[الحقل هو العالم].
--------------------------
ـ وهذا يوافق عموم الرسالة وأن محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة
----------------------------
و[الزرع الجيد] هو بنو الملكوت.
----------------------
ـ أي المسلمون
------------------------
و[الزوان =الرديء من الطعام] هو بنو الشرير
---------------
ـ أي الكفار
فرغم التحريف والعبث بالإنجيل ما زالت آثار منه وإن كانت باهتة ، تبشر بالإسلام و بالمسلمين بصورة أو بأخرى

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 02:30
فتاة أميركية تدخل الإسلام


بسم اللة الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين
كنت فى السادسة عشرة من عمرى أعيش فى ولاية كبيرة معظم سكانها مسحيين متعصبون أسرتى من نوع (البروستانت) المتشددين أسرة لها أسمها الكبير فى الولاية وعالميا أذهب معهم الى الكنيسة كل أسبوع للصلاة .أستمع اليهم كل يوم أحد وما يرددونة حول الاسلام والمسلمين . يقولون أن المسلمين يحبون القتل وسفك الدماء والاسلام دين عنف وارهاب . يقولون أنا المسلمين ناس فى منتهى الغباء والاجرام . ليس عندهم حرية ولا ديمقراطية . يفتخرون بتعدد الزوجات ( اربعة). بعد أن سمعت كل ذلك تكونت عندى فكرة تسود عليها الحقد والكراهية تجاة هذا الدين دون أن أرى مسلم فى حياتى بدأت أفكر هل هذا الكلام صحيح .كل ذلك وضعته فى جانب والجانب الأخر وضعت فية شىء أخر وهو ( أربع زوجات ) كيف . كيف . كيف . وأنتهت الصلاة وذهبت الى بيتى و بدأ فكرى و عقلى يدور، لم أستطيع التحكم كلما أردت أن أتجاهل هذا الموضوع لم أستطيع . هل هذا الكلام واقعى . و رغم أننى أذهب الى الكنيسة معهم و لكن عندى شىْ من الشك يراودنى بأن هذا الدين وهذة الصلاة ليست الحقيقة . ذهبت الى عملي وكل من عاش فى أمريكا أو ما يشبها يعرف أنك مهما كان عندك من المال لابد أن تعمل خصوصا وقت الأجازة الصيفية أردت أن أضيف هذا لأنني ذكرت أننى من عائلة مشهورة عالميا .
وأثناء وقتي عملي وفى عام 1984 دخل شاب طويل أسمر اللون على وجة الأبتسامة . وعندما رأيتة قلت لزميلتي دعيه سوف أتولى الأمر وقلت له تفضل الى هنا أجلس وأعطيت لة قائمة الأسعار . وطلب كوب من الشاى و فطور ثما اقال أرجوك أخبرى الطباخ ألا يطبخ البيض على نفس المكان الذى يطبخ علية الخنزير. سألته هل لي أن أسأل لماذا أجاب لأننى مسلم . تغير لونى وصارت النار فى جسمى وبدأ حالي يتغير وخشيت أن يلاحظ ذلك الزبائن و لكن تملكت أعصابي و لكن أردت أن ألقى علية شىْ . ألقيت علية أول قنبلة احراج . أنتم اللذين تتزوجون أربعة أزواج و بكل بساطة و هدوئ أجاب لا. الدين الأسلامى هو الدين الوحيد الذى يقول أن لم تعدل فواحدة تكفى . قلت له لا.لا.لا أريدك أن تثبت لى هذا الكلام بكل هدوئ. قال انشاء الله . بدأت النار تعود الى من جديد و أقول له ومن هو الله عندكم . أجاب الله الذى لا اله إلا هو لا شريك له . لم يلد ولم يلد . اشتدت النار وكاد أن ينفذ صبريولكنني فى مكان عمل . قلت له أنت عندك رب غير عيسى . أجاب نعم ولكن الأجابة تحتاج الى وقت ومكان غير هذا للشرح . أنا مازلت أغلي فى نفسى لماذا لم أرى الأشياء التى سمعتها عنهم فى الكنيسة . ماذا يحدث . هل هذا صحيح أم أنه يمثل . انتهى وقال سأعود غدا إن شاء الله بالدليل .
ذهبت الى بيتى وأنا لاأدرى ماذا حدث لى أفكر وأفكر وأفكر . متى يأتى الغد وبع عذاب شديد جاء الغد وذهبت الى العمل أنتظرة وأقول متى يأتي بالدليل لن يأتى بالدليل هم جبناء ومجرميين كما تعلمنا . وأخبرت زميلاتى بالموضوع . والكل صار يحول أنظاره إلى خارج المطعم واحدة تقول سوف يأتي والأخرى تقول لن يأتي . وللعلم زميلاتي ديانات مختلفة . وأثناء الكلام نظرت من زجاج الشباك الكبير ورأيته يأتي متجها الى المطعم وفى يده كتاب وأوراق . صار الكل يقول لقد أتى، لقد أتى ومعة الدليل . الدليل فى يده . وفي هذه اللحظة لا أدرى ماذا حدث لي . تحولت النار الى شيء آخر. بدأت أهدأ لا أريد الهجوم . لا أدرى ماذا حدث لي . دخل و ألقى التحية والكل ينظر إليه من زميلاتي وجلس وبسرعة أحضرت له كوب الشاي . ثم أخذت الإذن من المديرة بأن أجلس كي أناقش معه الموضوع قالت نعم و لكن عليك بأن تضعيه في خانة اليك . جلست سألته كيف حالك وكيف حال عملك لم أسألك بالأمس من أنت ومن أى بلد وكيف حال أسرتك. وبدأ يتعجب ثم قال ألم تسأليني عن الدليل . قلت له لا لن أسألك على الدليل . تعجب وقال لن تثقي بي قلت بلا أثق بك ودار الحوار وأنا أفكر هل هذا صحيح . كيف هم يقتلون الناس و يحبون الدماء وغدارين كما علموني . هل هذا صحيح لم أرى حتى الأن الا الصدق وحسن الكلام . و بدأ الكلام من هو الله الذى تكلمت عنه بالأمس وشرح لي . سألت اذا من هو عيسى . أجاب وشرح لي القصة . ثم ألقى علي سؤال كان كالصاعقة . سألني اذا كان لديك طفلة وأردتي أن تشرحي لها قصة عيسى فأي قصة تشرحي . القصة التى تعلمتيها فى الكنيسة أم القصة التى شرحتها لك الأن؟
وكان الجواب دون تردد أشرح لها القصة التى شرحتها لى الأن ( فى القرأن ) ثم انتهى اللقاء على أساس أنه سوف يأتي لي بكتب اسلامية توضح أنالأسلام دين تسامح دين حب دين مودة دين الحق دين العدالة . ذهبت الى أسرتي ودار النقاش بيني وبينهم وشرحت لهم ماحدث . قالوا أبعدي عن هذا المسلم الشرير. ابتعدي عن هذا المسلم القاتل. أعود الى أسرتي فى اليوم التالي وأقول لهم ليس شرير ليس قاتل انه صادق . سألوني ماذا قال لك . وكانت المعركة الكبرى . قلت لهم قصة عيسى الذى شرحها لي . ولم أرى الا الأصوات ترتفع والاستنكار والتهديدات وصار الحال هذا لمدة أيام هددوني بالطرد من البيت ذهبت وشرحت له القصة وبعد شهور ازداد الأمر سوء لأنهم فعلا أتفقوا على أن يطردوني من البيت ولا يعطوني شيء . وأخبرته وفجئة قال لي إذاً أريد أن أتزوجك . دق قلبي . وفي الحال قلت نعم أوافق . وذهبت الى والدتي وعرضت عليها الأمر ولم أرى الا أمي تصيح وتقول كيف أنا لاأصدق ذلك ياللعار بنتي الوحيدة سوف تتزوج مسلم ماذا أفعل ماذا أقول . قلت لها اهدأي يا أمي لقد وافقت ولا تراجع وأنا أعلم أنة لابد من موافقة أسرتي لأنى لم أبلغ السن القانوني كى أتزوج بدون أذنهم وبعد أيام لم يكن أمامها أى أختيار وتم الزواج وانتقلت الى بيت الزواج ورأيت الزوج المخلص الذي يعرف كيف يتعامل مع زوجته . يحضر لى الكتب والشرائط الأسلامية. لم يغصب علي أبدا بأن أكون مسلمة ولكن كل شيء فيه يتمنى أن يراني مسلمة .
و بعد تفكير و اقتناع و بعد عدة سنوات اتخذت أهم قرار فى حياتى . سوف أقولها . سوف أنطقها . سوف أعترف . لا اله الا الله محمد رسول الله ... أخيرا قلتها من أعماق قلبي . أخيرا نطقتها بكل اقتناع . أخيرا أخرجتها . وظللت أبكي وأبكي . هل أبكي من الفرحة أم أبكي على ما قد ضاع من عمري فى الكفر . أبكي وأبكي . تذكرت قول الله سبحانه وتعالى . إن الله يغفر الذنوب جميعا . أريد أن أصعد الى أعلى مكان فى العالم و أصرخ بأعلى صوتي و أقول : لا اله الا الله محمد رسول الله . أريد أن يعرف العالم كله لقد أصبحت مسلمة . أريد أن أذهب الى كل أصدقائي وأخبرهم بروعة الاسلام . أريد أن أخبرهم عما أحس به . أنا مولودة جديدة . أخرجت كل ما كان فى قلبى من شرك . وسوف أملأه حب لله و للرسول. أريد أن أتجه الى الدعوة في سبيل الله وأخبرهم لأنهم فى غفلة . اتجهت الى الدعوة فى سبيل الله و وفقني الله سبحانه وتعالى وهدى اللة كثيرا من زميلاتي الى دين الأسلام . حاولت مع أسرتي و لكن دون جدوى . تذكرت قول الله أنك لا تهدي من أحببت . مرت السنين و رزقنى الله سبحانه و تعالى بأربعة أطفال . قررنا أن نغادر هذة الدولة الى ديار الإسلام و نهتم بتعليم أولادنا للغة العربية والقرأن . أريد أن أقضي حياتي بين أهلي المسلميين أريد أن أعيش بينهم . أريد أن أتعلم اللغة العربية وأعلمها لأولادي . لقد قرأت كثيرا عنهم وأريد أن أرى الحقيقة . تركت أهلي وبلدي تركت كل شيء ابتغاء رضوان الله . و غادرت ... وكانت المفاجاءة الكبرى. أتريد أن تعرف؟ ... ليس هذا هو الاسلام الذى أعتنقته. وجدت مسلمين بلا إسلام!

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 02:51
المجوس أول من عبدوا المسيح عليه السلام

يقول الكتاب المقدس : (1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ».) متى 2: 1-2 (9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. 10فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً 11وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ وَرَأَوُا) متى 2: 9-11
وهل كان النجم فى السماء أم اقترب من الأرض؟ فلو كان فى السماء فكيف أمكن للنجم الضخم تحديد المكان الصغير الذى ولد فيه يسوع من مكان يبعد عن الأرض بلايين السنوات الضوئية؟ فالمعتاد أن أشير بأصبعى لأحدد سيارة ما. لكن أن أشير بالسيارة لأحدد أحد أصابع شخص ، فهذا غير منطقى. وكيف لم يراه باقى البشر أو على الأقل وحى باقى الإنجيليين؟ وهل كانت سرعة المجوس على الأرض تساوى سرعة النجم فى السماء؟ بالطبع لا. فسرعة الإنسان على الأرض تكون أسرع كثيراً من حركة النجوم.

إضافة إلى أن حركات السبع السيارة وكذا الحركة الصادقة لبعض ذوات الأذناب تكون من المغرب إلى المشرق ، والحركة لبعض ذوات الأذناب من المشرق للمغرب ، فعلى هاتين الصورتين يظهر كذبها يقيناً ؛ لأن بيت لحم من أورشليم إلى جانب الجنوب. والقصة تقول إن المجوس جاؤوا إلى أورشليم ثم أرسلهم الملك إلى بيت لحم الواقعة جنوب أورشليم. وبذلك فهم لابد أن يكونوا قد تبعوا نجماً تحرك من الشمال إلى الجنوب. الأمر غير المتوفر فى الأذناب السبع السيارة. صحيح أنه توجد بعض ذوات الأذناب تميل من الشمال إلى الجنوب ميلاً ما ، لكن هذه الحركة بطيئة جداً من حركة الأرض ، فلا يمكن أن تُحَسّ هذه الحركة إلا بعد مدة.

أما لو اقترب النجم ووقف حيث وُلِدَ الصبى، لكانت معجزة، ما احتاج معها أن يبشر بملكوت السموات ، أو احتاج بشر أن ينكره. ولكان سجلها المؤرخون.

ألست معى أن النجم كتلة من النار متوهجة تضىء فى السماء؟ ألست معى أن النجم أكبر من الشمس بلايين المرات؟ ألا تدرك ماذا تفعل بنا الشمس لو اقتربت إلى الأرض؟ فما بالك لو اقترب النجم نفسه؟ ألا يدل ذلك على جهل كتبة الإنجيل وعدم معرفتهم بطبيعة النجم وأنه كتلة نارية؟

ثم ما علاقة عبدة النار من المجوس باليهودية وبمجىء ملك اليهود؟ وكيف عرفوا ذلك على الرغم من عدم معرفة اليهود أنفسهم بهذا الموعد؟ فعند الصلب وبعد 33 سنة عاشوها معه سأله رئيس الكهنة: («أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟») متى 26: 63 (11فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟») متى 27: 11

فلو صدقوا بذلك لكانوا من أتباع اليهودية! ولم نسمع ولم نقرأ ولم يسجل أحد المؤرخين القدماء أن المجوس سجدوا لأحد من ملوك اليهود ، فلماذا تحملوا مشقة السفر وتقديم كنوزهم والكفر بدينهم والسجود لمن يقدح فى دينهم ويسب معبودهم؟

وهل ترك هيرودس من استهزؤا به وقتل أطفال مدينة لحم كلها ، وهى مدينة صغيرة تقع فى دائرة حكمه ويسهل السيطرة عليها ، ويسهل عليه معرفة من الذى ولدَ فيها وإلى أى بيت جاء المجوس؟ ولماذا لم يتمكن عسكره من اللحاق بالمجوس الذين أهانوه أو التحقق من أسطورة ملك اليهود هذا؟ ولماذ تكلف قتل الأطفال فى باقى التخوم؟ ولو فعل هيرودس هذا لأصبح من أعداء اليهود على كامل فرقهم ، ولكتبها المؤرخون من اليهود وغيرهم ، الذين كانوا يكتبون ذمائم هيرودس ، ويتصفحون عيوبه وجرائمه.

ولو افترضنا أنهم عرفوا ذلك عن طريق التنجيم ، لكان الإنجيل يدعوا إلى اتباع المنجمين وتصديقهم ، وهو عندهم رجس ومحرم تحريماً تاماً: (31لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى الْجَانِّ وَلاَ تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.) لاويين 19: 31 ؛ (6وَالنَّفْسُ الَّتِي تَلْتَفِتُ إِلَى الْجَانِّ وَإِلَى التَّوَابِعِ لِتَزْنِيَ وَرَاءَهُمْ أَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ تِلْكَ النَّفْسِ وَأَقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا) لاويين 20: 6 ؛ (10لا يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ وَلا مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً وَلا عَائِفٌ وَلا مُتَفَائِلٌ وَلا سَاحِرٌ 11وَلا مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً وَلا مَنْ يَسْأَلُ جَانّاً أَوْ تَابِعَةً وَلا مَنْ يَسْتَشِيرُ المَوْتَى. 12لأَنَّ كُل مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هَذِهِ الأَرْجَاسِ الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ. 13تَكُونُ كَامِلاً لدَى الرَّبِّ إِلهِكَ.) تثنية 18: 10-13

يُعلم من كلام متى أن أبوى يسوع كانا يقيمان فى بيت لحم بعد ولادته أيضاً ، ويُفهم من بعض كلامه أن هذه الإقامة فيها كانت إلى مدة قريبة من سنتين ، وجاء المجوس إلى هناك ، ثم ذهبا إلى مصر وأقاما مدة حياة هيرودس فى مصر ، ورجعا بعد موته وأقاما فى الناصرة.

ويُعلَم من لوقا أن أبوى يسوع ذهبا إلى أرشليم بعد ما تمت مدة النفاس ، وبعد تقديم الذبيحة رجعا إلى الناصرة وأقاما فيها ، وكانا يذهبان منها إلى أورشليم فى أيام العيد من كل سنة ، وأقام يسوع فى أورشليم وهو فى سن الثانية عشر من عمره بلا إطلاع الأبوين فى أورشليم.

وعلى كلامه فلا سبيل لمجىء المجوس إلى بيت لحم ـ حيث تقع بيت لحم فى جنوب القدس وتقع الناصرة فى شمال فلسطين ، والبعد بينهما 115 كيلومتر ـ بل لو فُرِضَ مجيئهم يكون إلى الناصرة ، لأن مجيئهم فى أثناء الطريق أيضاً بعيد ، وبالتالى فلا سبيل لذهاب أبويه إلى مصر وإقامتهما فيها.

ويُعلم من كلام متى كذلك أن أهل أورشليم وهيرودوس ما كانوا عالمين بولادة يسوع قبل إخبار المجوس ، وكانوا معاندين له.

ويُعلم من كلام لوقا أن أبوى يسوع لما ذهبا إلى أورشليم بعد مدة النفاس لتقديم الذبائح ، أخذ سمعان (الشيخ) الذى كان رجلاً صالحاً ممتلئاً بالروح القدس ، وكان قد أُحِىَ إليه أنه لا يرى الموت قبل رؤية المسيح ، أخذ عيسى عليه السلام بين ذراعيه فى الهيكل ؛ وكذلك فعلت النبية حنة ، فقد وقفت تسبح الرب فى تلك الساعة ، وأخبرت جميع المنتظرين فى أورشليم.

فلو كان هيرودوس وأهل أورشليم معاندين للمسيح ، لما أخبر الرجل الممتلىء بروح القدس فى الهيكل ، الذى كان مجمع الناس فى كل حين ، ولما أخبرت النبية حنة بهذا الخبر فى أورشليم ، التى كانت دار السلطنة لهيرودوس
كتبه الأخ ابو بكر

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 03:19
هكذا إنتشرت المسيحية !!

مما لا شك فيه أن صلبان النصارى هى رمز مؤلم يذكرنا بتاريخ دموى إقترن بها منذ إتخذها النصارى رمزا لديانتهم و إعلم أخى القارىء أن الصليب لم يعتمد كرمز رسمى للنصرانية و لم يوضع على الكنائس و الحوائط و الصدوربهذا الشكل المشين إلا فى عهد قسطنطين ذلك الإمبراطور الوثنى الظالم عندما كان يقاتل مكسنتيوس فى صراع دنىء من أجل السيطرة على الشق الشرقى و الغربى من الإمبراطورية الرومانية و إدعى قسطنطين أنه رأى بعد غروب الشمس هالة من النور فى السماء على شكل صليب و تحته عبارة "بهذا تنتصر" فلما نام نام رأى فى منامه صورة المسيح و معه الصليب نفسه و أمره بإتخاذ الصليب شعارا له و الزحف على عدوه فورا فكانت الظاهرة و ما تبعها من تاييده للنصرانية و طبعا هذه القصة المذرية لا حجة بها على أحد و الناس ليسوا مطالبين بتصديق هذا السفاح و حتى الجنود فى المعركة لم يقاتلوا من أجل المسيح و لا المسيحية و إنما من أجل السلطان و النفوذ و لكن هذه القصة حجة على النصارى فهى دليل صريح على أن الصليب رمز الحرب و القتل و الدماء فهذا القسطنطين لم ير صليبا يأمره بالتقوى و بحقن الدماء بل رأى صليبا يقول له" بهذا تغلب" أى بهذا تسفك دماء أعداءك و تذبحهم , بهذا تزيد من نفوذ الدولة الرومانية الغاشمة و تحافظ على ملكك الدنيوى الحقير –فأى دليل بعد هذا على أن الصليب رمز السيف و نقول للنصارى إن قلتم أن قسطنطين ليس بحجة فقد قلنا نحن ذلك قبلكم و تالله أنى يؤمن لشخص إستعمل الدين فى الحروب لتحصيل السلطان حتى أنه قتل زوجته و إبنه بعد ذلك و ظل على الوثنية فى الوقت الذى كان يرسم فيه النصرانية مع عصابة مجمع نيقية أصحاب قانون" الخيانة الحقيرة" و لم يتعمد قسطنطين إلا على فراش الموت مع أن العماد شرط لدخول النصرانية عندهم لذا قال عنه المؤرخون الغربيون أمثال ول ديورانت أنه كان وثنيا مع الوثنيين و أريوسيا مع الأريوسيين و إسناثيوسيا مع الإسناثيوسيين لتحقيق أغراضه السياسية و رؤيته الصليب هذه لا تعدو أن تكون رؤيا شيطانية كما حدث مع بولس من قبل و من يطالع سيرة كليهما يرى بوضوح مدى ضلالهما , يقول تعالى"هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223 "(الشعراء) و حينها يجب عليكم أن تتخلو عن الصلبان لأنه هو الذى أدخلها أما إن قلتم أن رؤيا قسطنطين حق فهذا إعتراف منكم بحقيقة دلالة الصليب و قد ظلت النصرانية قبل ذلك و لمدة 300 عام دعوى مغمورة لا يتبعها سوى 10% من سكان الإمبراطورية الرومانية حتى عهد قسطنطين و أبنائه الذين ساموا أتباع الديانات الأخرى { الوثنيين} فى الإمبراطورية سوء العذاب .

أما الحروب الصليبية فإسمها و ما حدث فيها كفيلان بكشف بشاعة النصرانية حتى أن مقولة "الدماء و صلت الركاب " المشهورة فى مصر يرجع أصلها إلى ما حدث فى القدس حين ذبح الصليبيون سبعين ألفا من الأطفال و النساء و الشيوخ عند المسجد الأقصى فى ليالٍ معدودةٍ بلا رحمة و مذابح الصرب ضد المساميين فى البوسنة ليست عنا ببعيدةٍ ففى أربعة أعوام ذبح النصارى 200,000 مسلم و مسلمة و إغتصبوا النساء و شقو بطون الحوامل و دفنو الناس أحياء و قصة سربينيتشا تلك القرية الصغيرة التى أعانتها الأمم المتحدة منطقة أمنة إلا أن الصرب الصليبيين تعاونوا مع إخوانهم الهولنديين و غدرو بالقرية الأمنة و قتلوا عشرة ألاف مسلم فى ليلةٍ واحدة, فإذا تشدق النصارى كعادتهم و قالو أن الحرب كلنت عرقية لا دينية قلنا و ماذا كانت عرقية المسلمين ؟! فأن العلم كله كان يعلم أن الحرب بين الصرب و الكروات و المسلميين فكان ذنب المسلميين أنهم مسلمون ثم أى تعاليم هذه التى تمنع من القتل بسبب الدين و تسمح به بسبب السلطان و الإحتلال إن كنتم صادقين أو أى دين هذا الذى فشل أتباعه فى فهم تعليمه على مدار أكثر من 1700 عام من لدن قسطنطين مرورا بالسفاح أوربان بابا الفاتيكان الذى قال أن الحروب الصليبية إرادة الرب و ختاما ببوش الذى يتحدث عن crossedeur war وما كان للنصرانية أن تظهر لولا هذا الفكر الحربى و أمريكا ما تدخلت فى البوسنة من أجل المسلمين فقد تركت الصرب يذبحوا الأبرياء أربعة أعوام و هى قادرة على إيقاف الحرب و لكن تدخلت بعد أن رأت فى يوغوسلافيا الإشتراكية خطرا على نفوذها فى المنطقة أما محاكم التفتيش و إحراق المسلمين و كتبهم

كما أوضحنا أنفا فإن النصرانية ظلت طوال ثلاثة قرون ديانة مغمورة لا يعتنقها إلا عدد قليل جدا من سكان الإمبراطورية الرومانية و لم تكن تجمعهم كلمة واحدة أو مذهب واحد بل كانت مذاهب متباينة فى العقيدة تباين شاسع حتى جاء قسطنطين و أيد النصرانية و حاول أن يوفق بين هذه الملل النصرانية و لكن ظل الخلاف بين الموحدين أتباع الأسقف أريوس الذين قالوا ببشرية المسيح و أنه ليس مساويا لله تعالى فى الجوهر و بين الأسناثيوسيين أتباع المشرك المجرم إسناثيوس الذى إعتنق الفكر البولسى و قال أن المسيح مساو لله و أن لهما جوهر واحد عليه لعنة الله و من وقتها بدأ الإضطهاد للمسلمين و تم إحراق كتب أريوس وشاع القتل و التنكيل فى عباد الله الموحدين أما بالنسبة لإنتشار النصرانية فى أرجاءالعالم فقد بدأ السيف الصليبى يسل منذ عهد قسطنطين نفسه فأغدق على الكنيسة و النصارى بالإمتيازات و العطايا على حساب الوثنيين الذين أخذ نفوذهم فى التضاؤل قهرا و بدأ التطرف فى إستعمال العنف و القوة ضد الوثنيين فى عهد الإمبراطور ثيودثيوس الأول الذى إستخدم كل أشكال الإضطهاد ضدهم بعد أن نجح فى توحيد العالم الرومانى تحت حكمه سنة394م ,و إستمرت الحرب التى شنها ثيودثيوس ضد الوثنيين مدة ثلاثين عاما بعد وفاته هو نفسه و أقفلت المعابد و أعدمت الكتب و منع الوثنيين من مباشرة طقوسهم حتى داخل منازلهم!! بل أن الإمبراطور أركاديوس أصدر مرسوما بتنظيم معابد الوثنية لا إغلاقها فحسب بل قام بإستخدام أحجارها و مواردها فى إقامة منشأت عامة و عندئذ أدركت الوثنية أن مصيرها المحتوم هو الموت أو الإستبدال بصورة وثنية جديدة تسمى النصرانية فلم تجد الوثنية بدا من الفرار و الإتجاء إلى مناطق العزلة الثانية فى إيطاليا و غالي او ظل الحال هكذا حتى القرن السادس حين أقام النجيس بندكت ديره الشهير سنة 529 م على أنقاض أخر ما تبقى من معابد أبولو فى مونت كاسبنو و من أوزريس إلى أبلو إلى بوذا ألى المسيح نرى هذه السلسة المظلمة من الألهة البشرية تعبد من دون الله العظيم.

يقول الدكتورشوقى أبو خليل :-و بما أن الإمبراطورية الرومانية كانت تسيطر على كل أوروبا فكان فرضها للنصرانية بالسيف على كل أوروبا هو المتبع من قبل الأباطرة الرومان و قد ظل شارلمان يحارب السكسونيين ثلاثة و ثلاثين سنة كلها عنف و دموية حتى أخضعهم و حولهم قسرا إلى الديانة النصرانية كما تطلب ثمانى رحلات حسوما متتابعة حتى هزم الأفاريين الذين قيل عن أسلاب كنوزهم المكدسة أنها رفعت شالالمان من أعالى الغنى و الثروة إلى شاهق الفيض و الوفرة و كان فرض النصرانية على السكسونيين على اليد النجيس ليودجر و ويليهاد.

و قد أكرهت مصر على إعتناق النصرانية و لكنها هبطت بذلك إلى الحضيض الذى لم ينقذها منه سوى الفتح الإسلامى فدخل الناس فى دين الله أفواجا و حتى الذين ظلو على الكفر كان الفتح الإسلامى منقذ لهم من إضطهاد الروم (الكاثوليك) فكان فتح مصر و تسامح الإسلام سببا فى خروجهم من الكهوف التى كانوا يختبئون فيها و سوف نوضح بإذن الله تفاصيل دخول الإسلام فى مصر عندما نتحدث لاحقا عن فتوحات الإسلام و تسامح هذا الدين العظيم تسامحا لا يخل بمفاهيم الولاء و البراء و عزة الإسلام و فى نفس الوقت يؤمن الأخرين و يحسن إليهم .

و فى الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر النصرانية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت النصرانية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسما ئة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف نصرانية و قد أمر فلاديمير بتعميد أهل دوقية روسية كلهم كرها فى مياة نهر الدنيبرو قد سمل باسيليوس الثانى و هو من أكبر ناشرى النصرانية فى روسيا أعين 15 ألف من الأسرى البلغار إلا مئة و خمسين منهم أبقى لكل منهم عينا واحدة ليقودوا إخوانهم فى عودتهم لبلادهم أما فى النرويج فقد قام الملك أولاف ترايفيسون بذبح الذين أبو الدخول فى الكسيحية أو بتقطيع أيديهم و أرجلهم أو نفيهم و تشريدهم و بهذه الوسائل( السمحة ) نشر النصرانية فى ( فيكن ) القسم الجنوبى من النرويج بأسرها.

أما فى الأمركتين فكانت المأساة الكبرى فإبادة عشرات الملايين من الهنود الحمر و كذلك حضارة الأنتيل و حضارة الماياو حضارة الأزتيك و حضارة الأنكا فى بيرو و قد نشرت الصحف صورة لما رافق إكتشاف جزيرة هايتى على يد الأسبان و كانت المادة العلمية تحتها ما يلى:- ( و إنشغل ضباط أسبان ( خلفاء المستكشف صاحب الحملة ) بإكتشاف جزيرة هاييتى و إحتلالها و كانت ما تزال أرض مجهولة و قد تولى هذه المهمة كل من دينغو فلاسكيز و بانفليو دونارفيز فأبديا من ضروب الوحشية ما لم يسبق له مثيل متفنيين فى تعذيب سكان الجزيرة بقطع أناملهم و فقء عيونهم و صب الزيت المغلى و الرصاص المذاب فى جراحهم أو بإحراقهم أحياء على مرأى و مسمع من الأسرى ليعترفوا بمخابىء الذهب و ليهتدو إلى دين المحبة!!

و قد حاول أحد الرهبان إقناع الزعيم (هايتهاى) بإعتناق الدين و كان مربوطا إلى المحرقة فقال له إنه إذا تعمد يذهب إلى الجنة,فسأله الزعيم الهندى قائلا:- و هل فى الجنة أسبان؟

فأجابه:- نعم ماداموا يعبدون إله الحق!, فما كان من الزعيم الهندى إلا قال:- أنا لا أريد أن أذهب إلى مكان أصادف فيه أبناء هذه الأمة المتوحشة!! و من أمثلة ما فعله النصارى فى أطفال الإنكا و المايا و الأزتيك أن فابل مسيحيون هندية و كانت تحمل بين ذراعيها طفلا تقوم بإرضاعه و بم أن الكلب الذى كان يرافقهم كان جائعا فقد إنتزعوا الطفل من بين ذراعى أمه و رموه لكلب الذى أخذ ينهشه على مرأى من أمه و عندما كان بين السجناء بضع نساء وضعن حديثا فإنهم ما إن كان الاطفال الذين ولدوا حديثا يأخذون فى الصراخ يمسكونهم من سيقانهم و يصرعونهم فى الصخور وكذلك ورد أنه عند وصول الجنود إلى القرية بعد الإفطار على العشب راودت الأسبان فكرة جديدة و هى التحقق مما إذا كانت سيوفهم قاطعة بالدرجة التى تبدو بها فجأة يستل الأسبانى سيفه و سرعان ما يحذو المائة الأخرون حذوه و يشرعون فى تمزيق أحشاء و ذبح هذه الشياة من الرجال و النساء و الأطفال و الشيوخ الين كانو جالسين مطمئنين يتفرجون فى عجب على الجياد و الأسبان و فى ثوان معدودة لا يبقى أحد من هؤلاء الأبرياء على قيد الحياة حتى سال الدم فى كل مكان كما لو أنه قد جرى ذبح قطيع كامل من الأبقار و لا يجد ( لاس كاساس ) أى تفسير لهذه الوحشية لقد كان مشهد الجراح التى تغطى أجساد الموتى مشهد رعب و ذعر على حد قوله و لم تنطق الكنيسة ( صاحبة السلطة الدينية و الزمنية ) ببنس شفه تجاه كل ما كان يحدث من مذابح بمباركتها!!

و قد وصل الحد فى أمريكا فى عهد هجرة الأيرلانديون البرتستانت أن صدر قانون يجيز إبادة الهنود الحمر فى كل مكان يتواجدوا فيه لأن أمربكا كانت هى أرض الميعاد وفق تفسير البروتستانت للكتاب المقدس وقتها و هذا التحريف ليس بجديد فهم الأن يساعدون اليهود فى ذبح المسلمين فى فلسطين لأن التفسير الحديث للكتاب المقدس يستلزم ذلك حتى (يمهدو الأجواء) لعودة المسيح ( أمير السلام) و لكن يبدو أن السجادة التى يفرشونها هى سجادة حمراء بلون دماء أطفال فلسطين فقد ظل اليهود في نظر العالم المسيحي بأسره "أمة ملعونة" لمدة ألف وخمسمائة عام، لأنهم -في اعتقاد المسيحيين- هم قتلة السيد المسيح. وقد عانى اليهود صنوفا من الاضطهاد والازدارء بناء على هذا التصور الذي ترسخ في العقل المسيحي وصمد على مر القرون، مدعوما بنصوص كثيرة من الإنجيل، وظروف اجتماعية وسياسية خاصة لكن القرن الخامس عشر الميلادي أظهر تحولات عميقة في النفس المسيحية -الغربية على الأقل- مع بزوغ ما عرف بحركة الإصلاح، وما استتبعه ذلك من انشقاق سياسي وعقائدي داخل الديانة المسيحية بشكل عام، والكاثولوكية الغربية بشكل خاص كان من نتائج هذه التحولات أن أصبحت المسيحية الجديدة التي عرفت باسم البروتستانتية ربيبة لليهودية: فقد أصبحت للتوراة -أو العهد القديم- أهمية أكبر في نظر البروتستانت من الإنجيل أو العهد الجديد، وبدأت صورة الأمة اليهودية تتغير تبعا لذلك في أذهان المسيحيين الجدد وقد ظهر هذا التحول في النظرة المسيحية إلى اليهود في كتابات رائد الإصلاح البروتستانتي، القس الفيلسوف (مارتن لوثر). فقد كتب لوثر عام 1523 كتابا عنوانه: "المسيح ولد يهوديا" قدم فيه رؤية تأصيلية للعلاقات اليهودية المسيحية من منظور مغاير تماما لما اعتاده المسيحيون من قبل، فكان مما قال في كتابه: "إن الروح القدس شاءت أن تنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم. إن اليهود هم أبناء الرب، ونحن الضيوف الغرباء، وعلينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التي تأكل من فتات مائدة أسيادها"!!!.

و كذلك الحال من إبادة شاملة كاملة مارسها الإنجليز فى حق سكان الأصليين لأستراليا و كذلك فعل الأسبان و البرتغاليون فى حق سكان أمريكا الجنوبية

يقول القس فرانزغريس: ( إن االأمم النصرانية و أكثر من ذلك تاريخ الكنيسة بالذات مضرج بالدماء ة ملطخ و لربما أكثر تضرخا و وحشة من أى شعب وثنى أخر فى الغالم القديم, إن أمما ذوات حضارات زاهية باهرة قد أزيلت و أبيدت و محيت ببساطة و سهولة من الوجود و كل ذلك بإسم النصرانية)
_و حتى فى علاقة النصارى بعضهم ببعض كان السيف هو الوسيلة لنشر المذاهب كما فعل الكاثوليك فى مصر مع الأرثوذكس كما حدث و مازال يحدث من مجازر بين الكاثوليك و البروتستانت فى أوروبا و نذكر هنا مثال صغير جدا و هو ما يعرف ب(ملحمة سان بارتلمى) و هى مذبحة أملر بها سنة572م شارلا التاسع و كاترينا دوميديسيس حينما قتلت كاترينا خمسة ألاف من زعماء البروتستانت فى باريس و ظنت أنهم يتأمرون بها و بالملك و لم يكد ينتشر الخبر فى باريس حتى شاع أنه شرع فى قتل البروتستانت فانقض أشراف الكاثوليك و الحرس الملكى و النبالة و الجمهور على البروتستانت و قتلوا عشرة ألاف نسمة فى مختلف المدن بعد باريس و قد باركت الكنيسة الكاثوليكية هذه المجزرة و ما بدذ السرور على أحد كما بدذ على على البابا غريغوار الثالث عشر و قد أكر بضرب أوسمة خاصة تخليدا لذكرى هذه المذبحة!! و رسمت على هذه الأوسمة صورة غريغوار و بجانبه ملك يضرب بالسيف أعناق البروتستانت و قد ذكر (رينو)فى كتابه (مختصر تاريخ الحقوق الفرنسية) أن فرنسا أصدرت عام 1685م أمرا بتحريم الديانة البروتستانتية و هدم كنائسها و نفى رؤسائها و فى عام 1715م عدت كل زواج لا يعقد على الطريقة الكاثوليكية غير مشروع و فى عام 1724 حرم البروتستانت من تولى الوظائف و أمرت فرنسا بأخذ الأطفال البروتستانت عنوة من أمهاتهم ليربوا تربية كاثوليكية و لا يزال هذا الأسلوب حيا إلى يومنا هذا و قد حرم شاب مصرى تزوج من بولندية من الحصول على أطفاله الأربعة بعد موت أمهم ليعود بهم إلى مصر و تمكن من إختطاف ثلاثة منهم(على حد تعبير الكنيسة) و لا تزال طفلته فى الكنيسة تهان و تجبر على عبادة المسيح من دون الله و تؤهل لتكون من (خدم) الكنيسة و هذه القضية مشهورة الأن و تناولتها الصحف المصرية !!


محاكم التفتيش :

بدأت هذه المحاكم فى القرن الثالث عشر لإرهاب (الهراطقة) الخارجين عن الكنيسة لكن أشنع فصولها بدأ بسقوط غرناطة و وقوع المسلمين فريسة لعدو خائن نقد كل العهود و المواثيق التى وقعت فى عام 1491م بين أبى عبد الله الصغير و فرديناند و التى إشترط المسلمون أن يوافق عليها البابا و يقسم على ذلك و لكن هيهات فهؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة و مما جاء فى المعاهدة:- ((.....تأمين الصغير و الكبير فى النفس و الأهل و المال إبقاء الناس فى أماكنهم و دورهم و رباعهم و ‘قامة شريعتهم على ما كانت و لا يحكم على أحد منهم إلا بشربعتهم و أن تبقى المساجد كما كانت و الأوقاف كما كذلك و ألا يدخل نصرانى دار المسلم و لا يغصبوا أحدا ....و ألا يؤخذ أحد بذنب غيره و ألا يكزه من أسلم على الرجوع للنصارى و دينهم و لا ينظر نصرانى على دور المسلمين و لا يدخل مسجدا من مساجدهم و يسير فى بلاد النصارى أمنا فى نفسه و ماله ... و لا يمنع مؤذن و لا مصلى و لا صائم ولا غيره فى أمور دينه )) و مع قسم فرديناند و إيزابيلا على كل هذا إلا أن الأيمان و العهود لم تكن عند ملكى النصارى سوى ستار للغدر و الخيانة و قد نقضت كل هذه الشروط و لم يتردد المؤرخ الغربى(بروسكوت) أن يصفها بأنها أفضل مادة لتقدير الغدر الأسبانى , فنقد الأسبان هذه المعاهدة بندا بندا فمنعو المسلمين من النطق بالعربية فى الأندلس و فرضوا إجلاء المسلمسن الموجودين فيها و حرق ما بقى منهم و زاد الكردينال (أكزيمينيس) على ذلك فأمر بجمع كل ما يستطيع من كتب المسلمين و فيها من العلوم ما لا يقدر بثمن بل هى خلاصة ما تبقى من الفكر الإنسانى و أحرقها , يقول غوستاف لوبون متحسرا على فعلة ذلك الجاهل أكزيمينيس :- (( ظن رئيس الأساقفة أكزيمينيس أنه بحرقه مؤخرا ما قدر على جمعه من كتب أعدائه العرب (أى ثمانين ألف كتاب) محا ذكراهم من الأندلس إلى الأبد فما درى أن ما تركه العرب من الأثار التى تملأ بلاد اسيانية يكفى لتخليد إسمهم إلى الأبد ))

و قد قد هدفت محاكم التفتيش إلى تنصير المسلمين بإشراف السلطات الكنسية و بأبشع الوسائل و لم تكن العهود التى قطعت للمسلمين لتحول دون النزعة الصليبية التى أسبغت على سياسة أسبانيا الغادرة ثوب الورع و الدين !!و لقد قاوم المسلمون التنصير و أبوه و بدأ القتل و التنكيل فيهم فثارو فى غرناطة و ريفها فمزقهم الأسبان بلا رحمة و فى عام 1501م أصدر الملكان الصليبيان مرسوما خلاصته:- (( إنه لما كان الرب قد إختارهما لتطير غرناطة من الكفرة(يعنيان عباد الله المسلمين) فإنه يحظر وجود المسلمين فيها و يعاقب المخالفون بالموت أو مصادرة الأموال )) فهاجرت جموع المسلمين ‘إلى المغرب لتنجوا بدينها و من بقى من المسلمين أخفى إسلاه و أظهر تنصره فبدأت محاكم التفتيش نشاطها الوحشى المروع فحين التبليغ عن مسلم يخفى إسلانه يزج به فى السجون و كانت السجون وحشية رهيبة مظلمة عميقة تغص بالحشرات و الجرذان و يصفد فيها المتهمون بالأغلال بعدج مصادرة أموالهم لتدفع نفقات سجنهم!!

- و من أنواع التعذيب:- إملاء البطن بالماء حتى الإختناق و ربط يدى المتهم وراء ظهره و ربطه بحبل حول راحتيه و بطنه و رفعه و خفضه معلقا سواء بمفرده أو مع أثقال تربط به و الأسياخ المحمية و تمزيق الأرجل و فسخ الفك و كانت أغلب الأحكام بالإحراق و هو الحكم الذى كان غالبا عند الأحبار الذين يشهدون تنفيذه مع الملكين الكاثوليكيين فى (حفلات الإحراق)

- و يوم إحتلال نلبليون لأسبانيا بعد قيام الثروة الفرنسية على أنقاض الكنيسة قام بإلغاء محاكم التفتيش و لكن رهبان (الجزويت) أصحاب هذه المحاكم إستمروا فى القتل و التعذيب فشمل ذلك الجنود الفرنسيين المختطفيين فأرسل المريشال(سولت) الحاكم العسكرى المدنى امدريد الكولونيل (ليمونكى) مع ألف جندى و أربعمائة مدفع و هاجم دير الديوان و بعد تفتيش الدير لم يعثرو على شىء فقرر الكولونيل فحص الأرض و حينئذ نظر الرهبان إلى بعضهم البعض نظرات قلقة و أمر الكولونيل جنده برفع الأيسطة فرفعوها ثم أمر بأن يصبوا الماء فى كل غرفة على حدة فإذا بالماء يتسرب إلى أسفل من إحدى الغرف فعرف أن هناك باب من هنا يفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت بجوار رجل مكتب الرئيس( تماما كما نشاهد فى أفلام الرعب و ما كان لهم أن يأتوا بهذه الأفكار إلا من التراث النصرانى المظلم) و فتح الباب و اصفرت وجوه الرهبان و ظهر سلم يؤدى إلى باطن الأرض و يذكر ذلك الكولونيل فى مذكراته:- (( فإذا نحن فى غرفة كبيرة مربعة و هى عندهم قاعة المجكمة و فى وسطها عمود من رخام به حلقة حديدية ضخمة ربطت بسلاسل كانت الفرائس تربط بها رهن المحاكمة و أمام ذلك العمود عرش (الدينونة) و هو عبارة عن دكة يجاس عليها رئيس محكمة التفتيش و إلى جواره مقاعد أخرى أقل إرتفاعا لبقية القضاة ثم توجهنا لإلى ألات التعذيب و تمزيق الأجساد البشرية و قد إمتدت تلك الغرف مسافات كبيرة تحت الأرض و قد رأيت بها ما يستفز نفسى و يدعونى إلى التقزز ما حييت , رأينا غرفا صغيرة فى حجم الإنسان بعضها عمودى و بعضها رأسى فيبقى سجين العمودية واقفا فيها على رجليه مدة سجنه حتى يقضى عليه و يبقى سجين الأفقية ممددا بها حتى الموت و تبقى الجثة بالسجن الضيق حتى تبلى و يتساقط اللحم عن العظم و لتصريف الروائح الكريهة المنبثقة من الأجداث البالية تفتح كوة صغيرة إلى الخارج و قد عثرنا على عدة هياكل بشرية لا زالت فى أغلالها سجينة و السجناء كانوا رجال و نساء و أطفال و شيوخ ما بين الرابعة عشر إلى السبعين و كان السجناء عراة زيادة فى النكاية بهم و إنتقلنا إلى الغرف الأخرى فرأينا ما تقشعر لهوله الأبدان عثرنا على ألات لتكسير العظام و سحق الجسم و عثرنا على صندوق فى حجم الرأس تماما يوضع فيه رأس المعذب بعد أن يربط بالسلاسل قى يديه و قدميه فلا يقوى على الحركة فبقطر الماء البارد على رأسه من أعلى الصندوق نقطة نقطة و قد جن الكثيرون من هذا اللون من العذاب و عثرنا على ألة تسمى السيدة الجميلة و هى عبارة عن تابوت تنام فيه صورة فتاة جميلة مصنوعة على هيئة الإستعداد لعناق من ينام معها و قد برزت من جوانبها عدة سكاكين حادة و كانوا يطرحون الشاب المعذب فوق هذه الصورة ثم يطبقون عليه باب التابوت بسكاكينه و خناجره فإذا أغلق الباب مزق الشاب إربا كما عثرنا على ألة لسل اللسان و لتمزيق أثداء النساء و سحبها من الصدور بةاسطة كلاليب فظيعة و مجالد من الحديد الشائك لضرب المعذبين العراو حتى يتناثر اللجم من العظم .

أما باقى فظائع النصارى بحق المسلمين فلا يمكن إحصاؤها منذ الحروب الصليبية وصولا إلى الإحتلال و قتل الملايين و إستعبادهم حتى أن الجزائر صارت بلد المليون شهيد و فد كان الجندى الإيطالى الذاهب لإحتلال ليبيا ينشد قائلا:- (( يا أماه صلاتك و لا تبكى بل إضحكى و تأملى ألا تعلمين أن إيطاليا تدعونى و أنا ذاهب إلى طرابلس فرحا مسرورا لأبذل دمى فى سبيل سحق الأمة الملعونة و لأحارب الأمة الإسلامية سأقاتل لمحو القرأن و إن لم أرجع فلا تبكى على ولدك و إن سألك أحد عن عدم حزنك على فأجيبيه إنه مات فى محاربة الإسلام)) أما فظائع البرتغاليون فى حق المسلمين و التى إستمرت قرنين من الزمان بعد سقوط الأندلس فحدث عنها و لا حرج حتى أن طريق رأس الرجاء الصالح سمى هكذا لأن البرتغليين كانوا يريدون تطويق العالم الإسلامى و إكتشفوا ذلك الطريق أثناء هذه المحاولة الخبيثة و قد قام النصارى بغزو أفريقيا و أسيا و إستعباد الأفرقة المسلمين و جرهم بالسلاسل و الزج بهم فى قاع السفن الحربية تمهيدا لمسخ هويتهم و إستعبادهم فى بلاد ما وراء البحار و هذا التاريخ معروف للجميع و أخيرا فإن ما ذكرناه ليس إلا نقطة فى بحر تاريخ دين المحبة الذى يبنذ الأرهاب و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:13
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى


فصل
التهديد لمن حاد عن الإسلام
فأين يذهب من تولى عن توحيد ربه وطاعته ولم يرفع رأسا بأمره ودعوته وكذب رسوله وأعرض عن متابعته وحاد عن شريعته ورغب عن ملته واتبع غير سنته ولم يستمسك بعهده ومكن الجهل من نفسه والهوى والعناد من قلبه والجحود والكفر من صدره والعصيان والمخالفة من جوارحه فقد قابل خبر الله بالتكذيب وأمره بالعصيان ونهيه بالإرتكاب يغضب الرب وهو راض ويرضى وهو غضبان يحب ما يبغض ويبغض ما يحب ويوالي من يعاديه ويعادي من يواليه يدعو إلى خلاف ما يرضى وينهى عبدا إذا صلى قد اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم فأصمه وأبكمه وأعماه فهو ميت الدارين فاقد السعادتين قد رضي بخزي الدنيا وعذاب الآخرة وباع التجارة الرابحة بالصفقة الخاسرة فقلبه عن ربه مصدود وسبيل الوصول إلى جنته ورضاه وقربه عنه مسدود فهو ولي الشيطان وعدو الرحمن وحليف الكفر والفسوق والعصيان رضي المسلمون بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ورضي المخذول بالصليب والوثن إلها وبالتثليث والكفر دينا وبسبيل الضلال والغضب سبيلا أعصى الناس للخالق الذي لا سعادة له إلا في طاعته وأطوعهم للمخلوق الذي ذهاب دنياه وأخراه في طاعته فإذا سئل في قبره من ربك وما دينك ومن نبيك قال هاه هاه لا أدري فيقال لا دريت ولا تليت وعلى ذلك حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يضرم على قبره نارا ويضيق عليه كالزج في الرمح إلى قيام الساعة وإذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وقام الناس لرب العالمين ونادى المنادي وامتازوا اليوم أيها المجرمون ثم رفع لكل عابد معبوده الذي يعبده ويهواه وقال الرب تعالى وقد أنصت له الخلائق أليس عدلا مني أن أولي كل إنسان منكم ما كان في الدنيا يتولاه فهناك يعلم المشرك حقيقة ما كان عليه ويتبين له سوء منقلبه وما صار إليه ويعلم الكفار أنهم لم يكونوا أولياءه إلا المتقون وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون
فصل الأمم قبل البعثة
ولما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان أهل الأرض صنفين أهل الكتاب
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 7.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:18
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى
وزنادقة لا كتاب لهم وكان أهل الكتاب أفضل الصنفين وهم نوعان مغضوب عليهم وضالون
فالأمة الغضبية هم اليهود أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل قتلة الأنبياء وأكلة السحت وهو الربا والرشا أخبث الأمم طوية وأرداهم سجية وأبعدهم من الرحمة وأقربهم من النقمة عادتهم البغضاء وديدنهم العداوة والشحناء بيت السحر والكذب والحيل لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حرمة ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ولا لمن وافقهم حق ولا شفقة ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة بل أخبثهم أعقلهم وأحذقهم أغشهم وسليم الناصية وحاشاه أن يوجد بينهم ليس بيهودي على الحقيقة أضيق الخلق صدورا وأظلمهم بيوتا وأنتنهم أفنية وأوحشهم سجية تحيتهم لعنة ولقاؤهم طيره شعارهم الغضب ودثارهم المقت
فصل والصنف الثاني المثلثة أمة الضلال وعباد الصليب الذين سبوا الله الخالق مسبة ما سبه إياها أحد من البشر ولم يقروا بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ولم يجعلوه أكبر من كل شيء بل قالوا فيه ما تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا فقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتها أن الله ثالث ثلاثة وأن مريم صاحبته وأن المسيح أبنه وأنه نزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن الصاحبة وجرى له ما جرى إلى أن قتل ومات ودفن فدينها عبادة الصلبان ودعاء الصور المنقوشة بالأحمر والأصفر في الحيطان يقولون في دعائهم يا والدة الإله ارزقينا واغفري لنا وارحمينا فدينهم شرب الخمور وأكل الخنزير وترك الختان والتعبد بالنجاسات واستباحة كل خبيث من الفيل إلى البعوضة والحلال ما حلله القس والحرام ما حرمه والدين ما شرعه وهو الذي يغفر لهم الذنوب وينجيهم من عذاب السعير
فصل فهذا حال من له كتاب وأما من لا كتاب له فهو بين عابد أوثان وعابد نيران وعابد شيطان وصابئ حيران يجمعهم الشرك وتكذيب الرسل وتعطيل الشرائع وإنكار المعاد وحشر الأجساد لا يدينون للخالق بدين ولا يعبدونه مع العابدين ولا يوحدونه مع الموحدين وأمة المجوس منهم تستفزش الأمهات والبنات والأخوات دع العمات والخالات دينهم الزمر وطعامهم الميتة وشرابهم الخمر
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 8.


(http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://arabic.islamicweb.com/)

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:23
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ومعبودهم النار ووليهم الشيطان فهم أخبث بني آدم نحلة وأرداهم مذهبا وأسوأهم اعتقادا


وأما زنادقة الصابئة وملاحدة الفلاسفة فلا يؤمنون بالله ولا ملائكته ولا كتبه ولا رسله ولا لقائه ولا يؤمنون بمبدأ ولا معاد وليس للعالم عندهم رب فعال بالاختيار لما يريد قادر على كل شيء امر ناه مرسل الرسل ومنزل الكتب ومثيب المحسن ومعاقب المسيء وليس عند نظارهم إلا تسعة أفلاك منها بمجوزات العقول وبالجملة فدين الحنفية الذي لا دين لله غيره بين هذه الاديان الباطلة التي لا دين في الأرض غيرها أخفى من السها تحت السحاب وقد نظر الله إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب فاطلع الله شمس الرسالة في حنادس تلك الظلم سراجا منيرا وأنعم بها على أهل الأرض نعمة لا يستطيعون لها شكورا وأشرقت الأرض نبورها أكمل الإشراق وفاض ذلك النور حتى عم النواحي والآفاق واتسق قمر الهدى أتم الاتساق وقام دين الله الحنيف على ساق فلله الحمد الذي أنقدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم من تلك الظلمات وفتح لنا به باب الهدى فلا يغلق إلى يوم الميقات وأرانا في نوره أهل الضلال وهم في ضلالهم يتخبطون وفي سكرتهم يعمهون وفي جهالتهم يتقلبون وفي ريبهم يترددون يؤمنون ولكن بالجبت والطاغوت يؤمنون ويعدلون ولكن بربهم يعدلون ويعلمون ولكن ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ويسجدون ولكن للصليب والوثن والشمس يسجدون ويمكرون وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون

الحمد لله الذي أغنانا بشريعته التي تدعوا إلى الحكمة والموعظة الحسنة وتتضمن الأمر بالعدل والإحسان والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي فله المنة والفضل على ما أنعم به علينا وآثرنا به على سائر الأمم وإليه الرغبة أن يوزعنا شكر هذه النعمة وأن يفتح لنا أبواب التوبة والمغفرة والرحمة فأحب الوسائل إلى المحسن التوسل إليه بإحسانه والاعتراف له بأن الأمر كله محض فضله وامتنانه فله علينا النعمة السابغة كما له علينا الحجة البالغة نبوء له بنعمه علينا ونبوء بذنوبنا وخطايانا وجهلنا وظلمنا وإسرافنا في

كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 9.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:30
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى


أمرنا فهذه بضاعتنا التي لدينا لم تبق لنا نعمة وحقوقها وذنوبنا حسنة نرجو بها الفوز بالثواب والتخلص من اليم العقاب بل بعض ذلك يستنفد جميع حسناتنا ويستوعب كل طاعتنا هذا لو خلصت من الشوائب وكانت خالصة لوجهه واقعة على وفق أمره وما هو والله الا التعلق باذيال عفوه وحسن الظن به واللجأ منه اليه واللاستعانه به منه والاستكانة والتذلل بين يديه ومد يد الفاقة والمسكنة اليه بالسؤال والافتقار اليه في جميع الاحوال فمن أصابته نفحة من نفحات رحمته أو وقعت عليه نظرة من نظرات رأفته انتعش من بين الاموات وأناخت بفنائه وفود الخيرات وترحلت عنه جيوش الهموم والغموم والحسرات % وإذا نظرت الي نظرة راحم % % في الدهر يوما انني لسعيد %


من حقوق الله رد الطاعنين على الرسول

فصل ومن بعض حقوق الله على عبده رد الطاعنين على كتابه ورسوله ودينه ومجاهدتهم بالحجة والبيان والسيف والسنان والقلب والجنان وليس وراء ذلك حبة خردل من الايمان وكان انتهى إلينا مسائل أوردها بعض الكفار الملحدين على بعض المسلمين فلم يصادف عنده ما يشفيه ولا وقع دواؤه على الداء الذي فيه وظن المسلم أنه بضربه بداويه قسطا به ضربا وقال هذا هو الجواب فقال الكافر صدق أصحابنا في قولهم إن دين الإسلام إنما قام بالسيف لا بالكتاب فتفرقا وهذا ضارب وهذا مضروب وضاعت الحجة بين الطالب والمطلوب فشمر المجيب ساعد العزم ونهض على ساق الجد وقام لله قيام مستعين به مفوض اليه متكل عليه في موافقة مرضاته ولم يقل مقالة العجزة الجهال إن الكفار انما يعاملون بالجلاد دون الجدال وهذا فرار من الزحف واخلاد الى العجز والضعف وقو أمر الله بمجادلة الكفار بعد دعوتهم إقامة للحجة وازاحة للعذر ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة والسيف انما جاء منفذا للحجة مقوما لللمعاند وحدا للجاحد قال تعالى لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز فدين الاسلام قام بالكتاب الهادي ونفذه السيف الماضي شعر % فما هو الا الوحي أوحد مرهف % % يقيم ضباه أخدعي كل مائل % % فهذا شفاء الداء من كل عاقل % % وهذا دواء من كل جاهل %


والى الله الرغبة في التوفيق فانه الفاتح من الخير أبوابه والميسر له أسبابه وسميته
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 10.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:40
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى


مسائل الكتاب

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى وقسمته قسمين القسم الاول في أجوبة المسائل القسم الثاني في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بجميع أنواع الدلائل فجاء بحمد الله ومنه وتوفيقه كتابا ممتعا ومعجبا لا يسأم قاريه ولا يمل الناظر فيه فهو كتاب يصلح للدنيا والآخرة ولزيادة الايمان ولذة الانسان يعطيك ما شئت من اعلام النبوة وبراهين الرسالة وبشارات الانبياء بخاتمهم واستخراج اسمه الصريح من كتبهم وذكر نعته وصفته وسيرته من كتبهم والتمييز بين صحيح الاديان وفاسدها وكيفية فساده بعد استقامتها وجملة من فضائح أهل الكابين وما هم عليه وانهم أعظم الناس براءة من أنبيائهم وان نصوص انبيائهم تشهد بكفرهم وضلالهم وغير ذلك من نكت بديعة لا توجد في سواه والله المستعان وعليه التكلان فهو حسبنا ونعم الوكيل

ليست الرياسة منع وحدها لاهل الكتاب عن قبول الاسلام

فتقول أما المسألة الاولى وهي قول السائل قد اشتهر عندكم بان أهل الكتابين ما منعهم من الدخول في الاسلام الا الرياسة والمأكلة لا غير فكلام جاهل بما عند المسلمين وبما عند الكفار أما المسلمون فلم يقولوا انه لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الاسلام الا الرياسة والمأكلة لا غير وان قال هذا بعض عوامهم فلا يلزم جماعتهم والممتنعون من الدخول في الاسلام من أهل الكتابين وغيرهم جزء يسير جدا بالاضافة الى الداخلين فيه منهم بل أكثر الامم دخلوا في الاسلام طوعا ورغبة واختيارا لا كرها ولا اضطرارا فان الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا الى أهل الارض وهم خمسة أصناف قد طبقوا الارض يهود ونصارى ومجوس وصابئة ومشركون وهذه الاصناف هي التي كانت قد استولت على الدنيا من مشارقها الى مغاربها

فأما اليهود فاكثر ما كانوا باليمن وخيبر والمدينة وما حولها وكانوا بأطراف الشام مستذلين مع النصارى وكان منهم بأرض فارس فرقة مستذلة مع المجوس وكان منهم بأرض العرب فرقة وأعز ما كانوا بالمدينة وخيبر وكان الله سبحانه قد قطعهم في الارض أمما وسلبهم الملك والعز وأما النصارى فكانوا طبق الارض فكانت الشام كلها نصارى وأرض المغرب كان الغالب عليهم النصارى وكذلك أرض مصر والحبشة والنوبة والجزيرة والموصل وأرض نجران وغيرها من البلاد وأما المجوس فهم أهل مملكة فارس وما اتصل بها وأما الصابئة فأهل حران وكثير من بلاد الروم وأما المشركون فجزيرة العرب جميعها وبلاد الهند وبلاد
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 11.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:42
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

الترك وما جاورها وأديان أهل الارض لا تخرج عن هذه الاديان الخمسة ودين الحنفاء لا يعرف فيهم البتة وهذه الاديان الخمسة كلها للشيطان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره الاديان ستة واحد للرحمن وخمسة للشيطان وهذه الاديان الستة مذكورة في آية الفصل في قوله تعالى ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم استجاب له ولخلفائه بعده اكثر الاديان طوعا واختيارا ولم يكره أحدا قط على الدين وانما كان يقاتل من يحاربه ويقاتله وأما من سالمه وهادنه فلم يقاتله ولم يكرهه على الدخول في دينه امتثالا لامر ربه سبحانه حيث يقول لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي وهذا نفي في معنى النهي أي لا تكرهوا أحدا على الدين نزلت هذه الآية في رجال من الصحابة كان لهم أولاد قد تهودوا وتنصروا قبل الاسلام فلما جاء الاسلام أسلم الآباء وأرادوا اكراه الاولاد على الدين فنهاهم الله سبحانه عن ذلك حتى يكونوا هم الذين يختارون الدخول في الاسلام والصحيح ان الآية على عمومها في حق كل كافر وهذا ظاهر على قول من يجوز أخذ الجزية من جميع الكفار فلا يكرهون على الدخول في الدين بل أما أن يدخلوا في الدين وإما أن يعطوا الجزية كما يقوله أهل العراق وأهل المدينة وان استثنى هؤلاء بعض عبدة الاوثان ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تبين له انه لم يكره أحدا على دينه قط وانه انما قاتل من قاتله وأما من هادنه فلم يقاتله ما دام مقيما على هدنته لم ينقض عهده بل أمره الله تعالى أن يفي لهم بعهدهم ما استقاموا له كما قال تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ولما قدم المدينة صالح اليهود وأقرهم على دينهم فلما حاربوه ونقضوا عهده وبدؤوه بالقتال قاتلهم فمن على بعضهم وأجلى بعضهم وقتل بعضهم وكذلك لما هادن قريشا عشر سنين لم يبدءهم بقتال حتى بدءوا هم بقتاله ونقضوا عهده فعند ذلك عزاهم في ديارهم وكانوا هم يغزونه قبل ذلك كما قصدوه يوم أحد ويوم الخندق ويوم بدر ايضا هم جاءا لقتاله ولو انصرفوا عنه لم يقاتلهم والمقصود انه صلى الله عليه وسلم لم يكره أحدا على الدخول في دينه البتة وانما دخل الناس في دينه اختيارا وطوعا فاكثر أهل الارض دخلوا في دعوته لما تبين لهم الهدى وانه رسول الله حقا فهؤلاء أهل اليمن كانوا على دين اليهودية أو اكثرهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وذكر الحديث ثم دخلوا في الاسلام من غير رغبة ولا رهبة وكذلك من اسلم من يهود
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 12.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:51
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

المدينة وهم جماعة كثيرون غير عبد الله بن سلام مذكورون في كتب السير والمغازي لم يسلموا رغبة في الدنيا ولا رهبة من السيف بل اسلموا في حال حاجة المسلمين وكثرة اعدائهم ومحاربة أهل الارض لهم من غير سوط ولا نوط بل تحملوا معاداة اقربائهم وحرمانهم نفعهم بالمال والبدن مع ضعف شوكة المسلمين وقلة ذات ايديهم فكان احدهم يعادي اباه وامه واهل بيته وعشيرته ويخرج من الدنيا رغبة في الاسلام لا لرياسة ولا مال بل ينخلع من الرياسة والمال ويتحمل أذى الكفار من ضربهم وشتمهم وصنوف اذاهم ولا يصرفه ذلك عن دينه فان كان كثير من الاحبار والرهبان والقسيسين ومن ذكره هذا السائل قد اختاروا الكفر فقد أسلم جمهور أهل الارض من فرق الكفار ولم يبق الا الاقل بالنسبة الى من أسلم فهؤلاء نصارى الشام كانوا ملء الشام ثم صاروا مسلمين الا النادر فصاروا في المسلمين كالشعرة السوداء في الثور الابيض وكذلك المجوس كانت أمة لا يحصى عددهم الا الله فاطبقوا على الاسلام لم يتخلف منهم الا النادر وصارت بلادهم بلاد اسلام وصار من لم يسلم منهم تحت الجزية والذلة وكذلك اليهود أسلم أكثرهم ولم يبق منهم الا شرذمة قليلة مقطعة في البلاد فقول هذا الجاهل ان هاتين الامتين لا يحصى عددهم الا الله كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم كذب ظاهر وبهت مبين حتى لو كانوا كلهم قد أجمعوا على اختيار الكفر لكانوا في ذلك أسوة قوم نوح وقد أفام فيهم ألف سنة الا خمسين عاما يدعوهم الى الله ويريهم من الآيات ما يقيم حجة الله عليهم وقد أطبقوا على الكفر الا قليلا منهم كما قال تعالى وما آمن معه الا قليل وهم كانوا اضعاف اضعاف هاتين الامتين الكافرتين اهل الغضب وأهل الضلال وعاد اطبقوا على الكفر وهم أمة عظيمة عقلاء حتى استؤصلوا بالعذاب وثمود اطبقوا جميعهم على الكفر بعد رؤية الآية العظيمة التي يؤمن على مثلها البشر ومع هذا فاختاروا الكفر على الايمان كما قال تعالى واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى وقال تعالى وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين فهاتان امتان عظيمتان من اكبر الامم قد اطبقتا على الكفر مع البصيرة فامة الغضب والضلال اذ اطبقتا على الكفر فليس ذلك ببدع وهؤلاء قوم فرعون مع كثرتهم قد أطبقوا على جحد نبوة موسى مع تظاهر الآيات الباهرة آية بعد آية فلم يؤمن منهم الا رجل واحد كان يكتم ايمانه وأيضا فيقال للنصارى هؤلاء اليهود مع كثرتهم في زمن المسيح حتى كانوا ملأ بلاد الشام كما قال تعالى وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومضاربها التي باركنا فيها وكانوا قد أطبقوا على
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 13.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 04:55
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

تكذيب المسيح وجحدوا نبوته وفيهم الاحبار والعباد والعلماء حتى آمن به الحواريون فاذا جاز على اليهود وفيهم الاحبار والعباد والزهاد وغيرهم الاطباق على جحد نبوة المسيح والكفر به مع ظهور آيات صدقه كالشمس جاز عليهم انكار نبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ومعلوم ان جواز ذلك على أمة الضلال الذين هم أضل من الانعام وهم النصارى أولى وأحرى فهذا السؤال الذي اورده هذا السائل وارد بعينه في حق كل نبي كذبته امة من الامم فان صوب هذا السائل رأى تلك الامم كلها فقد كفر بجميع الرسل وان قال ان الانبياء كانوا على الحق وكانت تلك الامم مع كثرتها ووفور عقولها على الباطل فلأن يكون المكذبون بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم وهم الاقلون الاذلون الارذلون من هذه الطوائف على الباطل أولى واحرى واي امة من الامم اعتبرتها وجدت المصدقين بنبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم جمهورها واقلها واراذلها هم الجاحدون لنبوته فرقعة الاسلام قد اتسعت في مشارق الارض ومغاربها غاية الاتساع بدخول هذه الامم في دينه وتصديقهم برسالته وبقي من لم يدخل منهم في دينه وهم من كل أمة اقلها وأين يقع النصارى المكذبون برسالته اليوم من أمة النصرانية الذين كانوا قبله وكذلك اليهود والمجوس والصابئة لا نسبة للمكذبين برسالته بعد بعثه الى جملة تلك الامة قبل بعثه وقد أخبر تعالى عن الامم التي اطبقت على تكذيب الرسل ودمرها الله تعالى فقال تعالى ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون فأخبر عن هؤلاء الامم انهم تطابقوا على تكذيب رسلهم وانه عمهم بالاهلاك وقال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون ومعلوم قطعا ان الله تعالى لم يهلك هذه الامم الكثيرة الا بعد ما تبين لهم الهدى فاختاروا عليه الكفر ولم لم يتبين لهم الهدى لم يهلكهم كما قال تعالى وما كنا مهلكي القرى الا وأهلها ظالمون وقال تعالى فلو لا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين أي فلم يكن قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس ومعلوم قطعا انه لم يصدق نبي من الانبياء من أولهم الى آخرهم ولم يتبعه من الامم ما صدق محمد بن عبد الله صلى الله تعالى عليه وسلم والذين اتبعوه من الامم أضعاف هاتين الامتين المكذبتين مما لا يحصيهم الا الله ولا يستريب من له مسكة من عقل أن الضلال والجهل والغي وفساد العقل الى من خالفه وجحد نبوته أقرب منه الى اتباعه ومن أقر بنبوته وحينئذ فيقال كيف جاز على هؤلاء الامم التي لا يحصيها
كتاب هداية الحيارى، الجزء 1، صفحة 14.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 05:08
مريم جميلة من ضيق اليهودية إلى سعة الإسلام
علي محمد الغريب (http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=guest_display&id=139&sectionid=1)

يالله.. ما أروع الهداية وإبصار النور والحق بعد الضلال.. ما أروع أن يجد المرء نفسه محاطاً بهالات ودفقات إيمانية تنعش نفسه وروحه، وتنتشر في جنباتهما بعد طول ظمأ وإقفار وإعياء {إنَّك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء...}.
تلكُم "مريم جميلة" ذاك النموذج الفريد للمرأة التي بحثت عن الحقيقة وصبرت وثابرت حتى عرفت الطريق إلى الله، وعلمت أنّ حياة المرء إمَّا له وإمَّا عليه، فاضطلعت بدورها في الحياة، امرأة مسلمة تدعو إلى الله، وتقاوم شريعة المبطلين ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
وُلدت "مارجريت ماركوس" ـ مريم جميلة ـ في نيويورك عام 1934م لأبوين يهوديين، وتلقَّت تعليمها الأولي في ضاحية "ويستشير" الأكثر ازدحاماً، كان سلوكها ونمط تفكيرها ينبئ منذ البداية بزلزال سيغيِّر حياتها ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويجذبها بعيداً عن مستنقع اليهودية، لتنعم هناك على مرفأ الإسلام، فقد انكبت على الكتب، وهي ما زالت صبية طريّة العود، وكانت تكره السينما والرقص وموسيقا البوب، ولم تضرب قط موعداً لمقابلة صديق، ولم تعرف طريقها إلى الحفلات المختلطة واللقاءات الغرامية!
تقول مريم: "نمت لديَّ الرغبة منذ العاشرة في قراءة كلّ الكتب التي تتحدَّث عن العرب، فأدركت أنَّ العرب لم يجعلوا الإسلام عظيماً، لكن الإسلام هو الذي حوَّلهم من قبائل في صحراء قاحلة إلى سادة العالم".
بعد نجاحها في الثانوية في صيف 1952م التحقت بقسم الدراسات الأدبية بجامعة نيويورك، ولكنها مرضت في العام التالي واضطرت لوقف دراستها لمدة عامين عكفت خلالها على دراسة الإسلام، وبعد ما عادت للدراسة وهي محمَّلة بتساؤلات كثيرة وحنين إلى العرب، التقت شابة يهودية كانت عقدت عزمها على الدخول في الإسلام، وكانت مثلها تحبّ العرب حباً عاطفياً، فعرَّفتها على كثير من أصدقائها العرب المسلمين في نيويورك، وكانتا تحضران الدروس التي يلقيها الحاخام اليهودي، والتي كان موضوعها "اليهودية في الإسلام" وكان الحاخام يحاول أن يثبت لطلبته تحت شعار "مقارنة الأديان" أنَّ كلّ صالح في الإسلام مأخوذ مباشرة من العهد القديم (التلمود) وهو التفسير اليهودي للتوراة. وكان الكتاب المقرَّر الذي ألَّفه الحاخام به بعض الآيات من القرآن الكريم، ليتبع أصول كلّ آية من مصادرها اليهودية المزعومة.
بالإضافة إلى هذا كانت الصهيونية تبثُّ أفكارها بكلّ حرية عن طريق الدعايات في الأفلام والمطويات الملوّنة التي كانت تدعو إلى الدولة الصهيونية وترحِّب بها. لكن الأمر كان بالنسبة لها مختلفاً، فقد رسخت هذه الأفعال في ذهنها تفوُّق الإسلام على اليهودية، إذ إنَّ الصهيونية حافظت دائماً على طبيعتها القبلية الضيقة، وفي كتبهم التي تدوِّن تاريخ اليهود أنّ إلاههم قبلي خاص بهم!!
ومن المفارقات العجيبة أنَّ رئيس وزراء إسرائيل السابق "بن جوريون" كان لا يؤمن بإله معلوم له من الصفات الذاتية ما يجعله فوق الطبيعة، ولا يدخل معابد اليهود ولا يعمل بالشريعة اليهودية، ولا يراعي العادات والتقاليد، ومع هذا فإنَّه معتبر لدى الثقات عند اليهود التقليديين الذين يعتبرونه أحد كبار اليهود في العصر الحاضر، كما أنَّ معظم زعماء اليهود يعتقدون أنَّ الله وكيل للعقارات، يهبهم الأرض ويخصهم بها دون غيرهم!!
كلّ هذه المتناقضات جعلتها تكتشف زيف اليهود سريعاً، واكتشفت أيضاً حقد العلماء اليهود على المسلمين وعلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم؛ لذا كانت الهوة تتسع مع مرور الوقت، ويزداد النفور كلما اقتربت وتعمَّقت في أفكارهم.
قرأت مريم ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية للأستاذ "محمد بيكتول"، فوقع في قلبها أنَّ هذا كتاب سماوي من لدن حكيم خبير لم يفرِّط في الكتاب من شيء، وأصبحت تتردد بشكل يومي على مكتبة نيويورك العامة، تنهل العلم من أربعة مجلدات مترجمة لـ "مشكاة المصابيح" وجدت فيها الإجابات الشافية المقنعة لكلّ الأمور المهمة في الحياة، فزاد شعورها بضحالة التفكير السائد في مجتمعها، الذي يعتبر الحياة الآخرة وما يتعلَّق بها من حساب وثواب وعقاب ضرباً من الموروثات البالية، وازداد اقتناعها بخطر الاستسلام لشهوات النفس، والانغماس في الملذات الذي لا يؤدي إلاّ إلى البؤس وسوء السبيل.
وفي يومٍ من أيام عام 1961م حسمت "مارجريت" أمرها واتخذت قرارها، فتوجهت إلى مقر البعثة الإسلامية في "بروكلين" بنيويورك، وأعلنت إسلامها على يد الداعية "داود فيصل"، وأصبح اسمها "مريم جميلة". في العام التالي هاجرت مريم إلى باكستان بدعوة من الشيخ أبي الأعلى المودودي، ثمَّ تزوجت الداعية الإسلامي "محمد يوسف خان" وأنجبت منه أربعة أطفال.
قالت مريم بعد أن سكنت نفسها واطمأنت روحها ببرد الحقيقة العذبة :"رغم أنّ باكستان شأنها شأن أيّ بلد مسلم آخر، تزداد باستمرار تلوثاً بقاذورات أوربا وأمريكا الكريهة، إلا أنَّها تجعل من الممكن للمرء أن يعيش حياة متفقة مع تعاليم الإسلام. أعترف أنّني أحياناً أفشل في جعل حياتي اليومية تتفق تماماً مع تعاليم الإسلام، ولكني أعترف بالخطأ بمجرّد ارتكابي له، وأحاول قدر استطاعتي تصحيحه".
تفاعلت جميلة مع أحداث العالم الإسلامي وتياراته الفكرية، فقالت في رسالة موجهة إلى عموم المسلمين: "اتبعوا هدى القرآن والسنة، ليس كمجموعة من الشعائر فقط، بل كمرشد عملي للسلوك في حياتنا اليومية الخاصة والعامة، اتركوا جانباً الخلافات.. لا تضيِّعوا وقتكم الثمين في الأشياء غير المجدية، وبمشيئة الله سيتوِّج المولى حياتكم بالفلاح العظيم في الحياة الدنيا، وبالفوز الأعظم في الآخرة".
ولم تنسَ مريم موطنها الأصلـي، فقد بعثت برسالـة إلى والديها في مارس 1983م تقول فيها: "لا بدّ أن تعرفا أنَّ المجتمع الذي نشأنا وعشنا فيه كلّ حياتنا يشهد حالة من التفسخ السريع، وهو الآن على شفا الانهيار. إنَّ أمريكا الآن تكرار لروما القديمة في المراحل الأخيرة من انهيارها، والأمر نفسه يصدق على أوربا وأيّ مكان تغلب عليه الثقافة الغربية. لقد فشلت العلمانية والمادية أن تكونا أساساً لنظام اجتماعي ناجح".

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 16:47
مراحل الدس وتحريف التوراة
كما عهدهم دائماً وكما وصفهم القرآن الكريم تحسبهم على قلب واحد وقلوبهم شتى فقد كان اليهود منقسمين على أنفسهم فأقام بعضهم مملكة في الجنوب تسمى مملكة يهودا وأخرى في الشمال تسمى مملكة إسرائيل في عام 721 ق.م فقام الأشوريون بغزو مملكة إسرائيل الشمالية وأخذوا الإسرائيلين أسرى إلى العراق ثم سقطت المملكة الجنوبية أمام الزحف البابلي عام 576 ق. م وسيق اليهود أسرى إلى بابل وهناك اجتمع اليهود مع أبناء عمومتهم في معسكر الاعتقال البعيد . وهناك اجتمع اليهود مع أبناء عمومتهم في معسكر الاعتقال البعيد . وهناك أخذ أنبياؤهم وعلى رأسهم حزقيال في إعادة كتابه الشريعة فألفوا أسفارهم المعروفة باسمائهم . ونظراً لأن التوراة ضاعت أو ضيعت في رحلة السبي فقد قام عزرا وهو المسمى عندنا ( عزيز) بتأليف توراة محرفة تحريفاً لم يبق على شيء من الصدق فيها حيث لم يسلم من تحريف معناه حتى يصير الحرام حلالاً والحلال حراماً بما يوافق أهواء اليهود البذيئه الشاذة .
إن عزرا ابتدع حيلة ماكرة يتوصل فيها إلى عودة التوراة لليهود على يديه أو بواسطته ونجح عزرا ( عزير) فانطلت فكرته على اليهود وهم قوم بطبيعتهم لا عقل لهم ولا ذمة ولا دين . نجح في تزوير توراة لا تمت إلى التوراة الحقيقة بصلة إلا ما ثبته المؤلف من صيغ التوحيد أو وحدانية الله تعالى من جانب بينما يسيء إلى الله تعالى أبلغ الاساءة من جانب أخر ونعته بما لا يليق بذاته وصفاته باسلوب يعطى صورة قلوب اليهود الذين قست قلوبهم وضلوا فأضلوا ولعنوا بكفرهم وقتلهم الأنبياء بغير حق
فقد عمل عزرى على استغلال وضع الأسر الذي وضعوا فيه وأوضاع أمته لي ليدعي حفظه للتورات وان ما يكتبه هو الحق بل كان الضلال ثم الضلال انهم تواقحوا على خالقهم حتى انهم ً لايعترفون به إلها .
فقد أمتلأت صدورهم بالحقد حتى ضاقت الارض بهم فاتجهو بهذا الحقد نحو الله تعالى وأنبيائه الطاهرين المعصومين فنعتوهم بأقذر الأوصاف التي يترفع عنها الانسان السوي العادي فكيف الله تعالى في علاه .
وبعد أن أطلق صراحهم من الأسر ورجعوا إلى فلسطين ومعهم آلهتهم التي استوطنت في أعماقهم وأستشربوها كما عجل أبائهم الذهبي .
- إن المطلع على التوراة وما ألحق بها من أسفار يشعر بالألم والحزن الشديد حينما يرى كيف قام عزرا لعنه الله بتزوير شنيع ووصف الله تعالى فيها بأبشع الصفات سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيراً وووصفوه بأنه تعب ثم استراح في اليوم السابع بعد أن انتهى من الخلق ـ ووصفوه بأنه يفعل الفعل ثم يندم على ما فعل ووصفوه بالشراهه والشر وحبه ودعوته إلى سفك الدماء ووصفوه بأنه كان يوحي لملائكته بالقيام بوظائف الشيطان والتحريض على الزنا وصفوه بأنه كائن ضئيل تحتويه خيمة أو غرفة ثم أخيراً يقبع في صندوق يحمله الناس أثناء الحرب فإذا انتصروا ارتفع شأن الإله الذي هو حدر اسطواني نائم في الصندق . إذا انهزموا اتهموه بالشيخوخة والعجز ثم تكرموا عليه ومنحوه فرصة ليثبت لهم عكس ظنهم عجزه وضعفه وشيخوخته . ولقد طعنوا في أنبيائه الطاهرين الذين اصطفاهم الله واختارهم من أطهر أطهار البشر فجعلوهم بزعمهم أشر من أشرار البشر أقذرهم وأوغذهم في الفحشاء والمنكر ولما ظهر المسيح عليه السلام يكشف عتوهم وتزويرهم وما عصوا ناصبوه العداء وطعنوا في نسبه وشرفه رغم علمهم بانه من الأنبياء العظام لأنه قد جاء كمن سبقوه بما لا تهوى انفسهم وبعد رفع المسيح سار المسيحيون على خطى اليهود في التحريف والتهجم على سيرة نبيهم بشتى الصور التي يهيئها لهم شياطينهم ومن أكثر صور الوحشية التي اتسموا بها قتل الأنبياء بغير حق وهم رسل الله جل وعلا مع أن أنبياء الله أرسلوا لاخراجهم من الظلمات إلى النور ومن الجهل إلى العلم فظلموا أنفسهم .
المسيحية وإضلال اليهود لها
لقد أخذوا من اليهود التوراة المزيفة والمزورة والمحرفة فاعتبروها جزءاً مسلماً به من الكتاب المقدس ولم يحاولوا أن يصلحوا ما أفسد اليهود . لقدحاول المسيح عليه السلام دحر كيد اليهود وزيفهم ولكن فشل فشلاً ذريعاً هو وتلاميذه من بعده في نشر دعوة التوحيد الخالص وبنوا على التوراة ( الأصل الفاسد ) بعد أن اعتبروا التوراة كتابا مقدسا ومسلماً به تسليماً كاملاً رغم الفساد الواضح فيه فبنوا عليها فسادا فوق فساد ونسبوا إلى المسيح زوراً انه قال في إنجيل يوحنا ( الذين أبوا قبلي سراق ولصوص ) مصدقاً لأكاذيب التوراة هذه فكيف يطعن المسيح زملاءه واخوانه في الدعوة هذه الطعنة النجلاء . وهل قال المسيح أوغيره من الأنبياء بأن الله مكون من ثلاثة أقانيم وان الثلاثة واحد مع استحالة ذلك حيث أن كلمة أقنوم معناها ( شخصية مستقلة ) ؟ لقد نجح اليهود في القضاء على المسيحية كما نجحوا في القضاء على رسالة موسى عليه السلام حيث دسوا على المسيحية كافراً مثلهم فاندس على المسيحية بتمثيلية أشبه بتمثيلية عزرا فكما اخترع عزرا تمثيلية طهور ملك من الملائكة له ليقول له : أنت ابن الله ثم ادعى بأن الله أوحى عليه بالتوراة نفس التمثيلية قام بها اليهودى ( بولس ) حيث زعم أن الرب يسوع المسيح ظهرله وهو في طريقة إلى بلاد الشام وكلفه بأن يبشر بالانجيل زورا ووجد له أشياعاً لتصديقه واستمر على إفساد شريعة الله . فنقل عيسى من البشرية التي ظل المسيح طوال حياته يؤكد عليها توحيد الله حتى انتهى الأمر إلى الحاق يسوع بآلهة الهنود والرومانيين الوثنية وأضاع المسيح والمسيحين حتى ظهر المسيح عليه السلام بزعمهم وكيدهم وتزويرهم كأحد الكذبة الذين حذرنا بنفسه منهم قبل أن يرفع إلى السماء . ولكن إرضاء لوثنية قسطنطين الملك الروماني وخوفاً منه أكثر من ملك الملوك تعالى , اعتقدوا انه لا بأس من اختراع اكذوبة صلب المسيح كما صلب البعل وكما صلب كريستانا وغيرهما ممن سنذكرهم من الالهة والوثنية الوهمية بعد ان نسبوا إليه الكثير الكثير , متنا قضين مع انفسهم وبكثير من الاضطراب والتخبط وقد برأه الله تعالى كما برأ موسى من قبله وسائر الأنبياء من افتراءاتهم وأكاذيبهم التي فضحها القرآن الكريم فلا يخفى زيفهم وسيرون عاقبة ماجنت أيديهم واصرارهم على الاستمرار حتى النهاية فيها , فقتل الأطفال أصبحت لهم حرفة قومية .
انجيل يوحنا يحذر من مدعوا النبوة
استغلالاً لشوق الناس لما يملأ الهوة الدينية التي تركتها ترهات التلمود وغيرها من الدس والتدليس على الله تعالى بعقليتهم الواهمة المتقوقعة القذرة فقد ظهرت فعلاً جيوش من الأنبياء الكذبة
ففي إنجيل يوحنا ( 4: 1 ) فلا تؤمنوا أيها الاحياء بكل روح من الأرواح بل امتحنوا الأرواح حتى تعلموا هل هي من عند الله أم لا . لان كثيراً من الأنبياء برزوا إلى هذا العلم
وجاء في ( كو)13:11 لأن مثل هولاء هم رسل كذبة فعله ما كرون مغيرون شكلهم إلى شكل رسل المسيح وما ذكرته الأناجيل والرسائل ينطبق على بولس .
فما سمعنا ان الله أرسل رسولاً من غير شجرة النبوة ولأن الأنبياء اصطفاهم الله ورباهم على الإيمان والتوحيد والاستقامة منذ مولدهم إلى نهاية أعمارهم ولا يمكن أن يرسل الله رسولاً كان في الأصل كافراً ولا يمكن أن يرسل رسولاً ليضل الناس عن التوحيد
لقد نسوا وصية النبي عيسى عليه السلام ورفضوا اتباع أمره فوقعوا في شباك المارقة من يهود فأضلتهم
شهد المسيح لأتباعه بفعل المعجزات
لقد منح المسيح عليه السلام معلومة بأن الله تعالى سيجعل من يؤمن حقاً به قادراً على فعل ما كان يفعله المسيح عليه السلام نفسه من قرائة على أرواح نجسة حتى يخرجون ويشفوا كل مرض وكل ضعف ففي متى ( 8:10 ) أشفوا مرضى طهروا برصاً أقيموا موتى أخرجوا الشياطين
وفي لوقا ( 19:10) هأنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء
وفي مرقص ( 15:3 ) ويكون لهم سلطانا على شفاء الأمراض واخراج الشياطين
وفي مرقص ( 6 : 7 ) دعا الإثني عشر وأبتداً يرسلهم اثنين اثنين وأعطاهم سلطان على الأرواح النجسة أن اتباع المسيح قد يأتون بمعجزات مماثلة لمعجزاته وقد يأتون بأعظم منها استمع إلى قول المسيح عيله السلام
في إنجيل يوحنا ( 12:14 ) الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فا الأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعضم منها بل لقد قرر أن من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان فإنه يستطيع أن ينقل الجبل من مكانه
وذلك في قوله ( متى 20:17) فالحق أقول لكم لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم
وفي مرقص(23:11) لأن الحق أقول لكم أن من قال لهذا الجبل أنتقل وانطرح في البحر ولا يشك في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون فمهما قال يكون له

تلاميذ المسيح والدجال بولس
لقد تصدى رجل شديد الكراهية والحقد على الديانة المسيحية وعلى ما منح الله تعالى للمسيح عليه السلام وتلاميذه وأتباعه من قدرات ولمن أمن بالله تعالى فكان هذا الرجل هو بولس الذي وصف بأنه كان نكرة حاول الاتصال بالتلاميذ فأنكروه وخافوا منه لسوء سيرته في سفر الأعمال (26:9) ولما جاء شاول
( بولس) إلى أورشليم حاول أن يندمج بالتلاميذ وكان الجميع يحذرون و يخافونه غير مصدقين أنه تلميذ رغم أنهم كانو مملوئين جميعاً من الروح القدس أل الأقنوم الثالث الذي أخترعه بولس أختراعاً ليمحو كل أثر للمسيحية ويلحقها بالوثنيات السائدة التي نجح فعلاً في نشرها وجعلها هي الحقيقة في الكتب المقدسة المزورة .

بولس على نفسه يشهد بأنه مخلوق لا دين له
في رسالته الأولى لأهل كوزشوس التي يتضح منا أنه كالحرباء يغير جلده متى شاء ( 10:9) ( فإني إذ كنت حراً من الجميع استعبدت نفسي للجميع لاربح الأكثرين فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت ناموس وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس مع أن لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس المسيح لأربح الذين بلا ناموس صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قوماً . وهكذا يشهد على نفسه كيف يتعدد بالأدوار وتزدوج عنده الوجوه بدون إي رادع أنه على نفسه يشهد .

بولس و برنابا
ان المسيح عليه السلام قد ترك على وجه الأرض من قد اقتنع وأمن برسالته وتتلمذ على يديه ومنهم برنابا الذي كان أحد تلاميذ المسيح المقربين بل أحبهم لدى المسيح . وهو بحسن نية قام بتقديم بولس ( شاول) إلى تلاميده ورافقه فترة ثم خاصمه وانصرف عنه عندما رآه يتكلم بتعاليم مضادة للناموس والمسيح نفسه
برنابا هذا صاحب الإنجيل المعروف باسمه ( برنابا ) الذي يبدأ بالقول:
( برنابا رسول يسوع النصارى المسمى المسيح يتمنى لجميع سكان الأرض سلاماً وعزاء أيها الأعزاء إن الله العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم والأيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى مبشرين بتعليم شديد الكفر داعين المسيح أبن الله ورافضين الختان الذي أمر الله به دائماً مجوزين كل لحم نجس الذين ضل في عدادهم أيضاً بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى وهوالسبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته وسمعته أثناء معاشرتي ليسوع لكي تخلصوا ولا يضلكم الشيطان فتهلكوا في دينونة الله وعليه فاحذروا كل أحد يبشركم بتعليم جديد مضاد لما أكتبه لتخلصوا خلاصاً أبديا ( برنابا 10:1)
هذا الأنجيل كان موجوداً في عصر المسيح ـ وظهر في القرن الثاني أي قبل الإسلام بقرون عدة وهو يخلو من التناقضات الموجودة في الاناجيل المعتمدة الآن عند المسيحيين
المدعي الكاذب الجاهل بولس يكشف عن جهله
بعد اطلاعنا الدقيق وجدنا أن كل ما وصلنا عن بولس ليس إلا مجرد رسائل شخصية لا تمت للوحي الالهي بصلة مطلقاً
ان كلمة الفريسى تعني العالم الضليع بالناموس . وكما رأينا سابقاً أن بولس قد ادعى انه فريسى وابن فريسى ولكنه كشف عن كذبه وسخفه وجهله بأبسط الأمور الدينية فانظر إلى رسالته التالية إلى العبرانيين ( 91:9ـ21)
لأن موسى بعدما كلم جميع الشعب بكل وصية بحسب الناموس أخذ العجول والتيوس مع ماء وصوفاً قرمزياً وزوفا ورش الكتاب نفسه وجميع الشعب قائلاً : هذا دم العهد الذي أوصاكم الله به والمسكن أيضاً وجميع آنية الخدمة ورشها كذلك بالدم . من هنا يتضح خطأ بولس وجهله لأن موسى لم يأخذ عجولاً ولا تيوساً بل دم ثيران فقط ولم يأخذ الدم مع ماء وصوفاً قرمزياً وزوفا بل أخذ الدم وحده ولم يرش الكتاب وجميع الشعب بل رش نصف الدم على المذبح والنصف الأخر على الشعب ( سفر الخروج 3:14ـ8 )
وفي رسالة بولس إلى أهل كوزنثوس الأولى ( 25:1) ان حماقة الله وأعقل من الناس وضعف الله أشد قوة من الناس وفي نسخة أخرى : لأن جهالة الله وأحكم من الناس وضعف الله أقوى من الناس .
ففي رسالتة ( اتيموثاوس 4:2 ) يقول : ان الله يريد تخليص جميع الناس بينما نراه في ( تسالونيكي 11:2) ان الله يرسل إليهم عمل الضلال ليصدقوا الكذب ثم يعاقبهم عليه بعد ذلك . ان هذا يعني أن بولس بترهاته لولا وجود من يتقبل هذا الشذوذ من الشعب لما أكمل مسيرته القذرة .

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 16:51
بولس بكذبه يحرف مسار المسيحية
في الفترة التي ظهر فيها بولس مندساً في صفوف المسيحية كان الناس غاية في الشفافية الروحانية يصدقون بسهولة فانطلت عليهم مسرحية بولس الكاذبة وكان ما كان مع اننا رأينا ان المسيح يؤكد عدة مرات انه انسان وابن إنسان وانه نبي مرسل ولكن بوليس كذباً وزوراً وتلفيقاً وتزويراَ جعل من رسالة عسى نبي الله عليه السلام سلماً يرقاه للوصول لمراتب الشهرة وما هو عليه ـ وبذلك أجهز على حقيقة أن المسيح بشر وأضاع معالمة الحقيقة وتبعه الضالون حيث شاء ثم أحل الحرام كالخمر والخنزير في رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس
الإصحاح (6: 12) يقول : كل الأشياء تحل لي وليس كل الأشياء توافق كل شيء تحل ولكن لا يتسلط علي شيء ....... وكذلك طعن في فرض الختان مع علمه ان المسيح عليه السلام قد اختتن فقال
في الإصحاح السابع من رسالته الأولى إلى كورنثوس ( 18:7 ـ 19 ) دعى أحد وهو مختون فلا يصر أغلف دعى أحد في الغرله فلا يختتن . ليس الختان شيئاً وليست الغرلة شيئاً بل حفظ وصايا الله . .....
وكذلك في رسالة بولس الثانية إلى أهل غلاطية أصحاح (2:5 )(هأنا بولس أقول لكم أن أختتنتم لا ينفعنكم المسيح شيئاً ) ......
وكذلك في الإصحاح 6 من نفس الرسالة (6 : 15) لانه في المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئاً ......
وكذلك يقول بولس في أعمال الرسل (15: 19 : 20 ) لذلك نرى أن لا يثقل على الراجعين إلى الله من الأمم بل يرسل إليهم أن يمتنوعوا عن نجاسات الاصنام والزنا والمخنوق والدم ) .
وهكذا اضل الشيطان بولس وكان مطية سهلة لتنفيذ مأربه وتغيير معالم المسيحيه.

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 16:56
كيف اخترع -بولس- المسيحية، وهدم النصرانية؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام بعد أن عشت حوالي أربعين عاما في شرك دين المسيحية أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخاتم الأنبياء وسيد المرسلين ، وأشهد أن المسيح عيسى بن مريم ( المدعو/ يسوع) هو عبد الله ورسوله إلى بني إسرائيل .
- ومن أعجب ما في كتاب النصارى – رسائل بولس – التي تتخذها كل طائفة من المسيحيين ذريعة لكي تنفصل عن الطوائف الأخرى وتكفرها وتحاربها ، لأن هذه الرسائل فيها كلام متضارب ومتناقض – وأقول للمسيحيين أن هذه الرسائل هي سبب ضلالهم وانحرافهم عن الدين الأصلي إلى ( المسيحية ) التي اخترعها لهم بولس ، وذلك باعتراف كتابهم ( المقدس ) عندهم
- وبعد دراستي للرسائل ، وجدت أن ما يقوله المسيحيون الآن في عبادتهم للمسيح – لم يجرؤ بولس أو كتبه الأناجيل على قوله – مثل :
1. لم يذكر بولس أبدا أن المسيح هو الله ، بل جعله دائما ( رب) – بعد ( الله ) – الأب
2. ولم يذكر أبدا – أن الله – والمسيح – واحد .
3. ولم يذكر أبدا أن المسيح – يساوي الله في الجوهر .
4. ولم يذكر أبدا الثالوث ( الله – المسيح – الروح ) معا – أو حتى لفظة التثليث .
5. كل الرسائل البولسية تعترف أن ( الله ) الأب – هو الأعظم والأول والخالق والمانح والفاعل والقادر .. الخ – ومن بعده يأتي المسيح ( الابن ) المفعول به والذي يأخذ من الأب دائما .
6. لم يذكر بولس أو غيره من التلاميذ – ما يعتقده النصارى في (مريم) إذ جعلوها أم الاههم وأم ربهم ، ويدعونها ( أم النور ) إشارة إلى هذه العقيدة . و ( النور ) يقصدون به ( الله ) – لقد رضع بولس حجر أساس المسيحية ، فقام البطاركة والرهبان ببناء عشرات المباني فوق هذا الحجر
- قصة حياة بولس
- كما جاء ذكرها في كتابهم ( أعمال الرسل ) ويقصدون بهم – تلاميذ المسيح – يحكي هذا الكتاب
في ( أعمال 9 ) أن بولس كان اسمه في الأصل ( شاول ) وكان جنديا يهوديا متعصبا يحارب ويقتل الذين آمنوا برسالة المسيح – وذلك بعد اصعاد المسيح بسنوات .
- ثم أخذ من رئيس كهنة اليهود في أورشليم- إلى جماعات اليهود في دمشق لكي يساعدوه في القبض عل كل نصراني هرب إلى دمشق ( وقصة هؤلاء النصارى الهاربين إلى دمشق لم يذكرها سوى ( إنجيل برنابا ) ) . ( لاحظ أن اليهود كانوا تحت الاحتلال الروماني ؟ فمن أين لكهنتهم و لبولس هذه السلطة ) – وفي الطريق إلى دمشق أبرق حول بولس وجنوده – نور من السماء ،فسقط على الأرض وسمع صوت ( يسوع ) يدعوه للإيمان . هذه القصة مذكورة في نفس الكتاب ( أعمال )
ثلاث مرات والثلاث قصص متضاربة:
القصة الأولى في ( أعمال 9 ) أن الرجال الذين كانوا مع شاول ( بولس ) وقفوا صامتين يسمعون الصوت ولم يروا شيئا . وأمره الصوت أن يدخل دمشق حيث سيعرف ما يفعله . وظل هناك أعمى – ثلاثة أيام .
القصة الثانية في ( أعمال 22 ) تقول أن الرجال لم يسمعوا الصوت ولكنهم رأوا النور وارتعبوا .
القصة الثالثة ( أعمال 26) من لمعان النور سقط شاول على الأرض هو وجميع من معه ، وأمره الصوت قائلا ( الآن أرسلك إلى الشعب لتفتح عيونهم ليرجعوا إلى الله ) فذهب إلى دمشق وأورشليم وأمرهم أن يتوبوا إلى الله ؟؟؟
- ونتابع القصة الأولى : دخل ( شاول ) إلى دمشق وهو أعمى ، وبعد 3 أيام جاءه ( تلميذ ) اسمه ( حنانيا ) وصلى عليه فشفاه ، وتم تعميده ( تنصيره ) فخرج في الحال يبشر بدين المسيحية ويطوف على معابد اليهود في دمشق ؟؟ . هكذا في لحظة انقلب عدو النصرانية إلى عالم في دين النصرانية ؟ والكلام يوحي بأن دمشق مليئة بمعابد اليهود ؟
- ثم تشاور اليهود لكي يقتلوه ، فقام النصارى بتهريبه إلى أورشليم . وهناك خاف من تلاميذ المسيح بسبب ماضيه الأسود ، فأخذه ( برنابا ) صاحب الإنجيل المرفوض من النصارى ، وجاء به إلى التلاميذ وشرح لهم قصته فقبلوه ، فكان يخرج مع التلاميذ ويكلم اليونانيين عن المسيح ( مع أن البلاد كانت تحت الاحتلال الروماني ) فحاول اليونانيون قتله ؟ فأخذه النصارى وهربوه إلى بلد – ( قيصرية ) . ثم أرسلوا إليه ( برنابا ) فأخذه إلى ( إنطاكية ) وهناك اخترع لهم شاول اسم ( المسيحيين ) أي الذين يعبدون المسيح . ثم انتقل من بلد إلى أخرى حتى قابل ( والي) اسمه ( بولس ) فأعجبه الاسم ، ودعا نفسه ( بولس ) ( أعمال 13 : 7 – 9 ) .
أما عن جنسيته فقد قال ( بولس ) عن نفسه أنه ( روماني ) ( أعمال 16 : 37 ) ثم قال أنه يهودي من بلدة ( طرسوس ) في آسيا الصغرى ؟ ( أعمال 21 : 39 ) ثم عاد وقال أنه روماني ( أعمال 22 : 25 ) ثم عاد وقال أنه يهودي ( فريسى ) أي من علماء رجال الدين المتصوفين ( أعمال 23 : 6 )
ثم ذهب إلى بلدة ( أيقونية ) في آسيا الصغرى وهناك اخترع لهم الكنائس والقساوسة والأساقفة ( رؤساء الكهنة ) ( أعمال 14: 13 & 20: 28 )
ثم ابتدأ فجأة يهاجم كل من يحافظ على العمل بشريعة الله للنبي موسى عليه السلام ، وخاصة الختان ( أعمال 15: 2) ، في بلدة ( إنطاكية ) التي أسس فيها النصرانية ،حيث تشاجر مع اليهود الذين تنصروا قبل ذلك على يديه ، وعاد إلى أورشليم مع ( برنابا ) حيث أقنع ( تلاميذ المسيح ) ألا يثقلوا على المؤمنين الجدد بحفظ كل شريعة التوراة ، وأن يكتفوا بتحريم الأصنام وما ذُبح لها وأكل الميتة والدم والزنا ، ثم تشاجر (بولس ) مع ( برنابا ) وافترقا ،
ثم ابتدأ ( بولس ) ينافق كل طائفةحسب عقيدتها، فقام بختان تابعه ( تيموثاؤس ) لينافق اليهود ( بعد أن كان يحارب الختان ) ( أعمال 16 ) ولا أدري هل كان يكشف على الناس ليتأكد من أنهم مختونين ؟ . ثم نافق عبدة الأصنام في أثينا ( أعمال 17 ) وقال مثل قولهم ( نحن ذرية الله ) ؟ ورأى صنما مكتوبا عليه ( إله مجهول ) فقال لهم لقد جئتكم لأبشركم بهذا الإله ؟؟
وفي تركيا ( كورنتوس- أفسس ) ( أعمال 18، 19) – وجد أن تلاميذ( يوحنا ) ( يحيى بن زكريا ) سبقوه إلى هناك وعلموا الناس الدين ، وقالوا لبولس ( لم نسمع عن الروح القدس ) فأخذهم وعلَّمهم بدعته الجديدة في الدين عن ( تأليه الروح القدس) و ( التعميد ) أي التنصير .
وعاد إلى ( أورشليم ) حيث هاجمه تلاميذ المسيح لأنه يُعلِّم الناس أن يتركوا العمل بشرائع التوراة ، وأمره التلاميذ أن يظهر أمام اليهود وهو ينفذ شريعة موسى ( أعمال 21: 17 ) ومع ذلك قبض عليه اليهود أثناء دخوله هيكل سليمان ، وسلموه إلى ( الوالي ) لمحاكمته وهنا يذكر ( شيعة الناصريين ) أي النصارى ، ويقول أن ( بولس ) هو قائدها ( أعمال 26 ) و ( الوالي ) يتهمه بالهذيان ( أعمال 26: 24 ) ثم يرسله إلى ( الملك ) في ( روما ) لمحاكمته وهناك عاش سنتين مع اليهود ( أعمال 28: 17 ) مع أن نفس الكتاب ذكر أن الملك طرد كل اليهود من ( روما ) قبل هذه الحادثة بفترة ( أعمال 18: 2 )
وهناك قال آخر كلماته لليهود { اعلموا أن خلاص الله قد أرسل إلى الأمم ( أي الشعوب الغير يهودية ) وهم سيسمعون ( أي يؤمنون بالله )} وذكر تاريخ النصارى أن ( بولس ) تم قتله بالسيف في روما

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 17:01
تابع
كيف اخترع -بولس- المسيحية، وهدم النصرانية؟

ونأتي إلى رسائل بولس وقد لاحظت فيها أنه :
1. حين يكلم اليهود يمدحهم ويمدح التوراة ، وحين يكلم اليونانيين يهاجم اليهود ويهاجم التوراة . وسوف أعطي مثالا على ذلك في آخر هذا الدرس
2. حين يتكلم عن ( الله ) ، يذكر من بعده ( المسيح ) مشيرا إلى أنه ( درجة ثانية ) بعد الله . واليكم المثال
تلخيص كلام ( بولس )- عن الله ثم عن المسيح – في كتابهم ( أعمال الرسل ) ( أي التلاميذ )
1. أن الله : أقام المسيح مخلصا لبني إسرائيل ( أعمال 13: 23 ) أي ليس مخلصا للعالم كله كما يدعي النصارى . ثم عاد ( بولس ) وقال عن نفسه أن الله أقامه هو شخصيا مخلصا لليهود ( أعمال 13: 47)
2. أن الله – عين الإنسان يسوع – لكي يقدم الإيمان بالله للناس ( أي يدعوهم لعبادة الله ) ويشرح لهم كل شئ عن الإيمان ( أعمال 17: 3)
3. أن الله – سوف يدين الناس بالعدل – بالإنسان يسوع المسيح ؟؟ ولعله كان يقصد أن الله سوف يجازي الذين عاصروا دعوة المسيح على أساس الإيمان وأنه عبد الله وليس أكثر من ذلك ، أو أن المحرفون حشروا كلاما متضاربا أو أنه كان يهذي ( أعمال 17: 31)
4. المسيح هو أول من يقوم من الأموات ( يعني في يوم القيامة ) ( أعمال 26 ) أي أنه خاضع لسلطان الله في كل المخلوقات .
ولننتقل إلى بعض رسائل بولس لنرى كيف كان يعرض للناس الإيمان بالله ومعه بدعته عن عبادة المسيح :

تلخيص كلام ( بولس ) عن الله – ثم عن المسيح – في رسالته الى يهود روما ( رومية )

1. الله عين المسيح ( في منصب ) ابن الله – باقامته من الأموات ؟ ( رومية 1: 4)
2. قسم العبودية – بين – الله ( الأب ) والرب ( يسوع ) ولم يذكر ( الروح القدس ) ( رومية 1: 7)
3. قال – إن الشكر لله – بيسوع المسيح ؟ ( رومية 1: 8)
4. وأن العبادة لله – في إنجيل ( ابنه ) يسوع المسيح ؟ ( رومية 1: 9 )
5. وأن قوة الله للخلاص – هي إنجيل المسيح ( 1: 16)
6. بر الله ؟ ثم إعلانه في الإنجيل – وظهور الإيمان بيسوع المسيح ؟ ( 1: 17)
7. الله يتبرر ؟؟ بالإيمان ليسوع المسيح ( 3: 26)
8. الله يدين الناس – بيسوع – حسب إنجيل بولس ؟ ( أين هو ؟؟ ) ( 2: 16)
9. الله قدم المسيح كفارة عن البشر ولم يشفق عليه ؟ ( 3: 25) ، (8 : 32)
10.نؤمن بالله – الذي أقام المسيح من الموت ( 4: 24)
11.الله يعادي البشرية كلها بسبب خطيئة آدم ، والمسيح يصالح البشرية مع الله ( 5: 1- 10)
12.المسيح بار ( عبر ) ويطيع الله ( 5: 18- 19)
13.المسيح يحكي لنا لله ؟ ( 6: 9، 10 )
14. البشر – أحياء لله – بيسوع ؟ ( 6: 11 )
15.البشر أبدلوا مجد الله الذي لا يغني – بشبه صورة الإنسان الذي يغني(23:1)
{ إذا تكون عقيدة المسيحية كلها شرك وكفر بالله }
16.الله يحيى الناس – كما أقام المسيح من الموت – بروح الله ( 8: 11 )
17.البشر يصرخون إلى الله – بواسطة روح الله – قائلين ( يا أبا الآب ) ؟؟؟ ( 8: 15 ) . { هكذا جعلوا ( للآب) أبا – أي- جدا ( للمسيح )؟؟ }
18.البشر يرثون الله – مع المسيح ؟؟ ( 8: 17 )
19.المسيح والروح القدس – يشفعان للمسيحيين – أمام الله ( 8: 27 ، 8: 34 )
20.المسيح – كائن – إلها ؟؟ ( 9: 5 )
21.الإيمان في القلب – بالله – الذي أقام المسيح من الموت ، والاعتراف بالفم بالرب يسوع – هما أساس الخلاص ( أي النجاة من جهنم )( 10: 9 )
22.الله – له السلطان وحده ( 13: 1 )
23.الله – له التمجيد وحده ( 15: 5 )
24.المسيح خادم ( الختان ) أي خادم شرع الله ( 15: 8 )

ملخص ما قاله بولس في رسالته إلى اليهود ( رسالة العبرانيين )

1. الله – أرسل الأنبياء- ثم أرسل المسيح ( رسالة بولس إلى العبرانيين 1: 1)
2. الله – خلق العالمين – بالمسيح ؟؟ ( 1: 2)
3. الله – جعل المسيح وارثا لكل شيء ؟ ( 1: 2)
4. الله – هو اله المسيح ( 1: 9)
5. الله – هو خالق المسيح والمؤمنون ( 2: 11)
6. الله – جعل المسيح مثل موسى ( أينبيا ) وهو خالق الكل ( 3: 2-4)
7. الله – مجد المسيح بأن جعله مثل هارون ( رئيس كهنة )( 5: 5)
8. الله – أنقذ المسيح من الموت على أيدي اليهود – بعد أن صرخ المسيح لله القادر أن يخلصه من الموت ، وصرخ المسيح صراخا شديدا بدموع وقدم طلبات وتضرعات حار فأنقذه الله لأن المسيح يتقي الله ( عبرانيين 5: 7)
9. الله – جعل المسيح – رئيس كهنة على رتبة ( ملكى صادق ) { الذي كان ملكا لمدينة ( شاليم ) أيام إبراهيم عليه السلام } ( 6: 20)
10. الله – أقسم للمسيح أن يجعله كاهنا إلى الأبد ؟؟(5: 6، 7: 21)
11. الله هو ديان الجميع ، والمسيح وسيط بين الله والناس ( 12: 23 )
12. الله يعين الناس على العمل الصالح – كما فعل مع المسيح ( 13: 21)
13. الله – اله السلام – أقام المسيح من الموت ( 13: 20)
14. المسيح – جلس في يمين العظمة ( يمين عرش الله ) ( 1: 3)، ( 8: 1)
15. المسيح صار أعظم من الملائكة ( 1: 4) ، الله وضع المسيح أقل من الملائكة قليلا ( 2:9)
16. المسيح ورث اسما أفضل من الملائكة (1: 4) ؟؟؟ ( لم يخبرنا ورث ممن )
17. المسيح له شركاء – وهو أفضل منهم بأمر الله ( 1: 9)
18. المسيح – ذاق الموت – بنعمة الله ( 2: 9)
19. المسيح صار رئيس كهنة أمينا فيما لله ( أي أمينا في تبليغ رسالة الله للناس ) كما كان موسى ( 3: 1-2)
20. المسيح – رئيس كهنة – مجرب من الشيطان – مثل المؤمنين برسالته ( 4: 15)
21. المسيح – خادم الأقداس – في السماء ؟؟ ( 8: 2)
22. المسيح يظهر الآن أمام الله لأجل أتباعه ؟ ( 9: 24)
23. المسيح يفعل مشيئة الله ( أي يخضع لله ) ( 7: 10-9)
24. المسيح في السماء الآن ينتظر حتى ينصره الله على أعدائه ؟ ( 1: 13)
25. المسيح هو رئيس إيمان المسيحيين – ومكمله – لذلك احتمل الصليب والخزى – فجلس في يمين عرش الله ( 12: 2)
26. المسيحيين – شركاء المسيح ( 3: 14) وشركاء الروح القدس ( 6: 4)

Youssef Sayed
03 - 05 - 2008, 17:05
تابع
كيف اخترع -بولس- المسيحية، وهدم النصرانية؟
ملاحظات عامة على كلام بولس عن الله – ثم عن المسيح
1. يتضح من رسائله أنه يوجد فرق كبير بين الله – الخالق – وبين المسيح المحتاج لعطية الله
2. لم ينكر بولس أي صفة من صفات الله وحده لا شريك له ، ولم يجرؤ على إضافة صفات الله – للمسيح – أو العكس
3. القارئ لمسائل بولس – يجد كلمتي ( يسوع المسيح ) محشورتان ( زيادة ) عمدا بعد الكلام عن الله – مثال في (رسالة تيطس ) يقول : ( بولس عبد الله – ورسول يسوع المسيح ) و ( ننتظر ظهور مجد الله العظيم – ومخلصنا يسوع المسيح ) – و ( الله الذي سكب علينا رحمته بغنى – بيسوع المسيح ... ) . وهكذا .
4. كل كلامه عن الله – لا يشمل المسيح في نفس المضمون ، ولو جاء ( الله ) ثم ( المسيح ) في جملة واحدة فإنه يبدأ بالله – ولا يفعل العكس أبدا
5. في كلامه عن الله – لا يعطيه صفات البشر ، ثم حين يذكر المسيح يعطيه كل صفات البشر
6. ويجعل المسيح دائما خاضعا لله – ومفعول به – يأخذ من الله ويحتاج لله ... الخ
7. حاول بولس جاهدا أن يجعل المسيح ( ربا ) درجة ثانية بعد الله – فجعله :
أ‌- عن يمين عرش الله ( لم يجرؤ أن يقول أنه عل عرش الله )
ب‌- يأخذ من الله سلطات واسعة ( لم يجرؤ أن يقول أنه له سلطان من ذاته )
ت‌- الله يخلق بالمسيح – وللمسيح ؟ كلام غير مفهوم .
ث‌- الله – عين المسيح ابنا له - ؟ كأنه ( في منصب) مثل الوزارة
ج‌- المسيح وسيط بين الله والناس .. وغيرها . والله لا يحتاج وساطة
8. دائما يذكر الله أولا . ثم من بعده المسيح أو الروح القدس – ويجعلهما في مكانة أقل من الله ( شفعاء )
9. وكذلك ذكر أن المسيح والروح يخضعان لسلطان الله ، ويرسلهما الله ...
أما شهادة نفاق بولس – فتظهر في :
( أ ) بولس يمدح اليهود والتوراة في رسالته إلى يهود روما ( رومية ) فقال لهم :
1. إن خلاص الله – ومجد الله – لليهودي أولا ثم لليوناني من بعده – لأنه ليس عند الله محاباة ؟ ( 1: 16 )
2. الذين يعملون بالناموس ( ينفذون وصايا التوراة ) يصيرون أبرارا ( يدخلون الجنة ) ( 2: 12 )
3. الإيمان يثبت بالناموس ( أي بالعمل بشريعة التوراة ) ( 3: 31 )
4. الناموس مقدس ووصاياه مقدسة وعادلة وصالحة ( 7: 13 )
5. اليهود لهم عند الله التبنِّي والمجد والعهود والتشريع والعبادة ولهم الأنبياء ومنهم المسيح ( 9: 3 ) ( ويقصد أنهم أبناء الله )
( ب ) وحين خاطب الغير يهود ( مثل : رسالة أهل غلاطية ) أخذ يذم اليهود والتوراة فقال :
1. بأعمال الناموس لا يتبرر أي إنسان أمام الله ( 2: 16)، ( 3: 11) عكس ( رومية 2: 3)
2. ملعون من يكون تحت مظلة الناموس ( أي يؤمن بالتوراة ويعمل بها ) ( 3: 10 )
3. الناموس ليس من الإيمان ( 3: 12 )
4. الناموس جاء زيادة ( بلا فائدة ) لأجل التعديات ( 3: 19 )
5. المسيح لا ينفع المختون ؟ ( 5: 2 ) { مع أن المسيح تم ختانه } و بولس يحرض الناس على ترك الختان ( 6: 12 )
6. إن الذي ينفذ وصايا الله في التوراة فقد تكبَّر على المسيح ( 5: 4 )
7. بولس يشتم أهل هذه البلد ( غلاطية ) لأنهم يؤمنون بضرورة تنفيذ وصايا الله في التوراة ( 3: 1-2 )
أما العبادات المسيحية التي أسسها بولس – فلا يوجد لها مثيل في الأناجيل الأربعة ولم يتبعها المسيحيون بل اخترعوا لأنفسهم لكل طائفة ما يعجبها ..
1. إخترع لهم اسم ( المسيحيين ) أي ( عابدي المسيح ) – والكنيسة ( أعمال 11: 26 ) والعجيب أن من يتابع كتاب ( أعمال ) سيجد أن بولس لم يدخل أي كنيسة – ولا تلاميذ المسيح .
2. اخترع لهم نظام القساوسة – وألغى النظام القديم ( المشايخ ) ( أعمال 14: 23 )،( أعمال 15: 6 )
3. اخترع ( الأساقفة ) أي رؤساء الكهنة بدلا من ( الشيوخ ) ( أعمال 20: 28)
4. طلب من المسيحيين ألا يخالطوا الزاني والسكِّير منهم فقط ، وألا يفعلوا ذلك مع الذين لم يتنصروا ( رسالة كورنثوس الأولى 10: 16 )
5. يشجع على الرهبنة ( وهي نظام يهودي ) في ( كورنثوس الأولى 7: 1-8 ) عكس كلامه في رسالة ( تيموثاؤس الأولى 4 ) حيث يحرض الرجل على أن يعتزل زوجته ولا يمسها ( فلماذا تزوج إذاً )
6. يحرض على زواج المؤمنين والمؤمنات – من الكافرات والكافرين (كورنثوس الأولى 7: 12 )
7. يؤيد انفصال الزوج عن زوجته ( أي الطلاق ) ويحلل زواج الرجل المنفصل ( المطلق ) وتعدد الزوجات وهذا عكس الكلام المنسوب للمسيح في الأناجيل تماما (كورنثوس الأولى 7: 27 )
8. كأس الخمر في الكنيسة هو شركة دم المسيح ، والخبز هو شركة جسد المسيح ( وليسا دم وجسد المسيح ) (كورنثوس الأولى 10: 16 )
9. المرأة تغطي رأسها في الصلاة فقط – لأجل الملائكة ؟؟ والتي لا تفعل يُقَص شعرها (كورنثوس الأولى 11: 15 )
10. في عشاء الرب ( الخبز والخمر في الكنيسة ) واحد يجوع والآخر يسكر ؟ ( كورنثوس الأولى 11: 10 )
11. ترتيب الكنيسة : الرسل ( التلاميذ ) ثم الأنبياء ؟ ثم معلمين ثم قوات ؟؟ ثم مواهب شفاء ثم أعوان وتدابير وأنواع ألسنة ؟؟ ( كورنثوس الأولى 12: 28)
12. العماء لأجل الأموات ( الذين ماتوا بدون تنصير ) ؟ (كورنثوس الأولى 15: 29 )
13. اخترع رسم الصليب داخل الكنيسة ( رسالة غلاطية 3: 1 )
14. اخترع عبادة الصليب ( غلاطية 6: 14 ) ، ( فيليبى 3: 18 )
15. اخترع نظام الشمامسة ( رسالة فيليبى 1: 1 )
16. ألغى الصوم والأعياد ( يدعوها : عبادة الملائكة وعبادة نافلة ليس لها قيمة ) ( رسالة كولوس 2: 6- 20 )
17. الأسقف : ( رئيس الكهنة ) يكون زوج امرأة واحدة ( دليل انتشار وشرعية تعدد الزوجات في ذلك الوقت ) غير مدمن الخمر ( أي يشرب قليلا ) صاحيا – له أولاد . ( الآن : كلهم رهبان )
18. الشماس ( مساعد الكاهن ) يكون ذو وقار – غير مولع بالخمر الكثير ( يشرب ولا يسكر ) زوج امرأة واحدة ( دليل شرعية التعدد ) ويدبر بيته وأولاده حسنا ( الآن : كلهم أطفال ) ( تيموثاؤس الأولى 3: 8 ) غير مدمن الخمر ( أي يشرب قليلا ) صاحيا ( رسالة تيموثاؤس الأولى 3: 1 ) .
19. يهاجم الصوم الذي يصومه المسيحيون الآن ، ويهاجم الرهبنة ( لأنها كانت عبادات يهودية ) ويصف من يفعل ذلك بأنهم شياطين ضالين ومضلين ( تيموثاؤس الأولى 4: 1 )
20. اخترع وضع أيدي المشيخة ( القساوسة ) على الناس لأجل إعطائهم البركة ( رسالة تيموثاؤس الأولى 4: 14)
21. الخمر يعالج أمراض المعدة والأسقام الكثيرة ؟؟ (تيموثاؤس الأولى 5: 23 ) ومع كذبه هذا – فالمسيحيون يؤمنون أن هذا الكلام هو وحي من ربهم ؟
22. الشيخ ( وكيل الله ) أي البطرك – يكون بلا لوم ، زوج امرأة واحدة وله منها أولاد مؤمنين ، وليس عليه شكوى في الخلاعة وغير مدمن الخمر ( رسالة تيطس ) ، لاحظ أنه دائما لا ينكر شرب الخمر بل يشترط عدم الإدمان فقط .
هكذا عزيزي القارئ

كل هذا الذي قاله بولس – وأكثر من هذا – في رسائله التي يؤمن المسيحيين إيمانا جازما أنها كتبها بولس بالوحي المباشر من معبودهم الثالث ( الروح القدس ) بدون وسيط ؟
ومع ذلك لم يعملوا بما فيها لا يوافق عقيدة الرهبان والبطاركة ؟
وكذلك فعلوا بالأناجيل . وهذا موضوع آخر
أما قولي ( المسيحيين ) رغم أن لفظ ( النصارى ) هو الأصل وموجود في كتابهم – إلا أنهم بالفعل يعبدون المسيح وحده ولا يعبدون الله الذي نعبده نحن المسلمون .
وإذا سألت أحدهم هل أنت نصراني – لقال لك فوراً : لا بل هم يكرهون هذا الاسم لأنه جاء في القرآن .
حقا : ليس بعد الكفر ذنب .
والي كتاب جديد
والسلام عليكم ورحمة الله

Youssef Sayed
05 - 05 - 2008, 23:46
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.rakway.com/deedat-pic/ayah.jpg 500)this.style.width = 500;" border=0>

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والله أخوانى فرصه طيبه جداً تكاد تكون نادره للحصول على كافة مناظرات فضيلة الشيخ الكريم

أحمد ديدات

http://www.rakway.com/deedat-pic/deedat.jpg 500)this.style.width = 500;" border=0>

والفرصه لا تكمن ندرتها فى كونك يمكنك الحصول على كافة المناظرات فحسب بل هناك ما هو
أروع من ذلك أن المناظرات بكوالتى عالى جداً DVD تم ضغطها RMVB ذلك الامتداد
المشهور بالنقاء الممتاز جداً ومساحه قليلة جداً مقارنة بحجم الملف قبل الضغط،
و لتشغيل هذا النوع من الامتدادات يلزمكم برنامج الريل بلير...

- وليس هذا فحسب بل هناك المزيد من المفاجآت ... هناك لقاء كامل والكمال لله وحده لمدة
حوالى ساعه وربع مع فضيلة الشيخ أحمد ديدات .... يتحدث فيه عن حياته ...

- أنتظر إلى أين انت ذاهب .. أنا حلفت بالله أنها فرصه .. هل تعتقد انى أقسمت على ذلك فحسب
لازال هناك مفاجآه أخيره: أخونا الكريم الذى ضغط المناظرات قام بضغطها على ثلاث أعدادات
وقام برفعها على الأنترنت فبإمكانكم أخوانى الكرام تحميل المناظرات بكوالتى DVD أو بكوالتى
متوسط أو بكوالتى ضعيف كل منا على حسب ما يريد ...

فبارك الله فيمن تحمل عبء ضغط المناظرات وكذلك من تحمل عبء رفعها على الانترنت
فلاشك أن قيامه بذلك اخذ منه وقت وجهد كبير جداً وجزاه الله سبحانه وتعالى كل الخير
عنا وعن كل من سيستفيد بهذه المناظرات القيمه وحسبها الله صدقه جاريه له يُجزى عنها خيراً
حتى يوم القيامه إن شاء الله ... أرجو ألا تنسوه من صالح دعواكم أخوانى الكرام بارك الله فيكم ...

ومن يريد ان يتعرف أكثر على فضيلة الشيخ أحمد ديدات يمكنه زيارة موقعه من « هنا (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.ahmed-deedat.net/)»
او عن طريق الضغط على الصورة التالية ...

http://www.rakway.com/deedat-pic/deedat%20-%20hospital.jpg 500)this.style.width = 500;" border=0> (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.ahmed-deedat.net/)


قبل أضافة الروابط أود تذكيركم أخوانى أن المناظرات تم ضغطها بأكثر من كوالتى لذلك سأضيف
صور لتعرفوا الفارق بين كل كوالتى والأخر ولكم الحكم فى النهاية...

« كوالتى DVD »
http://www.rakway.com/deedat-pic/h.jpg 500)this.style.width = 500;" border=0>

« كوالتى متواسط »
http://www.rakway.com/deedat-pic/m.jpg 500)this.style.width = 500;" border=0>

« كوالتى منخفض »
http://www.rakway.com/deedat-pic/l.jpg 500)this.style.width = 500;" border=0>

لقد تعمدت أخذ السكرين شوت فى ذات اللحظه حتى يسهل عليكم أخوانى الكرام المقارنه ...
وبالتالى يسهل عليكم الأختيار إن شاء الله ...

http://www.rakway.com/deedat-pic/download.gif 500)this.style.width = 500;" border=0>

« والأن إليكم اخوانى الكرام روابط تحميل المناظرات - السيرفر صاروخ بسم الله ما شاء الله »

«« لقاء مع فضيلة الشيخ أحمد ديدات لمدة حوالى ساعة وربع .. يتحدث فيه عن حياته »»

تحميل اللقاء بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_512KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/17AR_Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_Arabic/17AR_Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_512KB.rmvb)

تحميل اللقاء بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_128KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/17AR_Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_Arabic/17AR_Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_128KB.rmvb)

تحميل اللقاء بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/17AR_Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_Arabic/17AR_Sh_Deedat_on_U_A_E_Spotlight_64KB.rmvb)

«« المناظرة الأولى : القرآن الكريم معجزة المعجزات »»

تحميل المناظرة بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_512KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/11AR_Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_Arabic/11AR_Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_512KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_128KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/11AR_Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_Arabic/11AR_Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_128KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/11AR_Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_Arabic/11AR_Al-Quran_a_Miracle_of_Miracles_64KB.rmvb)

«« المناظرة الثانية : هل الكتاب المقدس حقاً كلمة الله؟ مع القس الدكتور ستالين شوبارج »»

تحميل المناظرة بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_512KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/68AR_Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_Arabic/68AR_Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_512KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_128KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/68AR_Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_Arabic/68AR_Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_128KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/68AR_Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_Arabic/68AR_Is_the_Bible_Word_of_God_Sjoberg_64KB.rmvb)

«« المناظرة الثالثة : هل الكتاب المقدس كلمة الله ؟ مع القس جيمي سواجارت »»

تحميل المناظرة بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_512KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/33_34AR_Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_Arab ic/33_34AR_Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_512K B.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_128KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/33_34AR_Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_Arab ic/33_34AR_Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_128K B.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/33_34AR_Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_Arab ic/33_34AR_Is_the_Bible_Gods_Word_Jimmy_Swaggart_64KB .rmvb)

«« المناظرة الرابعه : صلب المسيح حقيقة ام خيال؟ مع القس الدكتور روبرت دوجلاس »»

تحميل المناظرة بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Crucifiction_Fact_or_Fiction_vs_Douglas_512KB.rmvb )
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/38AR_Crucifiction_Fact_or_Fiction/38AR_Crucifiction_Fact_or_Fiction_vs_Douglas_512KB .rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Crucifiction_Fact_or_Fiction_vs_Douglas_128KB.rmvb )
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/38AR_Crucifiction_Fact_or_Fiction/38AR_Crucifiction_Fact_or_Fiction_vs_Douglas_128KB .rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Crucifiction_Fact_or_Fiction_vs_Douglas_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/38AR_Crucifiction_Fact_or_Fiction/38AR_Crucifiction_Fact_or_Fiction_vs_Douglas_64KB. rmvb)

«« المناظره الخامسة : هل المسيح اله؟ مع القس الدكتور ستالين شوبرج »»

تحميل المناظرة بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Is_Jesus_God_Sjoberg_512KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/69AR_Is_Jesus_God_Sjoberg_Arabic/69AR_Is_Jesus_God_Sjoberg_512KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Is_Jesus_God_Sjoberg_128KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/69AR_Is_Jesus_God_Sjoberg_Arabic/69AR_Is_Jesus_God_Sjoberg_128KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Is_Jesus_God_Sjoberg_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/69AR_Is_Jesus_God_Sjoberg_Arabic/69AR_Is_Jesus_God_Sjoberg_64KB.rmvb)

«« المناظرة السادسة : هل عيسى رب؟ مع القس انيس شروش »»

تحميل المناظرة بكوالتى DVD (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-high/Is_Jesus_God_Shorrosh_ARA_512KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/27A_Is_Jesus_God_Shorrosh_Arabic/27A_Is_Jesus_God_Shorrosh_ARA_512KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى متوسط (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-medium/Is_Jesus_God_Shorrosh_ARA_128KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/27A_Is_Jesus_God_Shorrosh_Arabic/27A_Is_Jesus_God_Shorrosh_ARA_128KB.rmvb)

تحميل المناظرة بكوالتى منخفض (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/deedat-low/Is_Jesus_God_Shorrosh_ARA_64KB.rmvb)
رابط اخر (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.archive.org/download/27A_Is_Jesus_God_Shorrosh_Arabic/27A_Is_Jesus_God_Shorrosh_ARA_64KB.rmvb)

ملاحظه أخيره : أرجو ان تعملوا أخوانى الكرام على نشر الموضوع ولو حتى نسخ ولصق فى منتدى أخر،
و ليسهل الأمر عليكم فإني أرفق كود ال HTML، كل ما عليك هو نسخ الكود...
<<اضغط هنا من فضلك للحصول على الكود (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rakway.com/code/deedat-code.rtf)>>

كما أرجو لو من بينكم من يتعامل مع برامج التورنت أن ينشر المناظرات عن طريق مواقع التورنت،
و كذالك مواقع google video و youtube و yahoo video ...
فلئن اهتدى شخص فكلنا شركاء في هدايته و كلنا ان شاء الله لنا الاجر...

لا يوجد حقوق نقل... حقوق النقل محفوظه لكل مسلم... حقوق النقل محفوظه لكل من اراد الخير بالاسلام... انقلوا من غير كتابة كلمة منقول... انقلوها و انشروها بارك الله فيكم...

جزانى الله وإياكم كل الخير ...

أرجو لكم تحميل موفق والأستفاده إن شاء الله ...


كما أرجو ألا تحرمونى وأهلى من صالح دعواكم ... بالله عليكم اخوانى أدعو لى بالتوفيق
بظهر الغيب فلعل من بينكم رجل صالح يقبل الله منه . جزاه الله عنى كل الخير ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Youssef Sayed
06 - 05 - 2008, 12:12
إمام مسلمي أمريكا: المقاطعة رد أمثل على بذاءات الدنمارك

http://www.moheet.com/image/60/225-300/602190.jpg




لم يجد الإسلام، ولكن الله هو من أرشده إليه .. كان هذا أول ما قاله "مهدي براي" المدير التنفيذي لمؤسسة "ماس فريدوم" الإسلامية، الأمريكي بروح مصرية، إلتقيناه وعلى مدار الحوار لم يكف عن إطلاق النكات، تحدثنا إلي قلب مسلم يكافح من أجل التعريف بالإسلام والدفاع عن الحريات في بلد إدعت إحترامها للآخرين.

محيط ـ هاني ضوَّه وكريم فؤاد


محيط : كنت مسيحياً وأسلمت .. وعلمنا أن لذلك قصة ؟


لقد كنت مسيحياً هذا صحيح .. نشأت في طفولتي وسط نظام يشبه النظام العنصري في جنوب إفريقيا، فكان هناك عنصرية في أمريكا وفصل للأجناس، وعلى الرغم من أنني كنت مسيحياً كان يحدث في الكنيسة يوم الأحد تفريق، فكان يجلس البيض في مكان والسود في مكان، ولا يتقبلون المسيحيين السود.


هذه العنصرية كان لها تأثير كبير على كطفل، وكان يتم قذف منزلي بالحجارة من قبل جماعة عنصرية لم تكن ترغب في تواجد السود في المنطقة، فأصبحت طوال حياتي مهتم بالعدالة الإجتماعية، وذهبت إلي كثير من الأماكن في رحلتي للبحث عن العدالة، حركة الحقوق المدنية في الكنيسة، الحركة الوطنية في أفريقيا، والحركات اليسارية الإشتراكية وغيرها، وأخيراً فكرت في الرأسمالية عندما بدأت عملي في موسيقي الروك أند رول.


تعلمت الكثير من الأشياء من خلال الدخول في هذه الحركات، على الرغم من هذا شعرت أنه لازال هناك فراغ في قلبي، هذا الفراغ شهد نهايته عندما كنت أعمل في موسيقي الروك أن رول مع نجوم الروك، وحصلت على الكثير من المال، وكان لدي ثروة كبيرة وطائلة، على الرغم من ذلك قلبي كان لا يزال فارغاً.


وفي أيام دراستي في الكلية أعطاني صديق باكستاني نسخة من المصحف الشريف مترجمة معانية إلي الإنجليزية كانت مغطاه بكيس من البلاستيك، وقال لي: "سوف يساعدك هذا الكتاب .. سأعطيه لك لكن أوعدني بشئ، أغسل يديك قبل القراءة فيه، وضعه في مكان نظيف، لا تدخل به الحمام، ولا تتركه أو تضعه على الأرض"، وقد وعدته هذا الوعد، وأعطاني ترجمة "يوسف علي" لمعاني القرآن، وحملته معي لكل مكان ذهبت إليه لمده سبع سنوات، وعندما كنت في مهنه الروك أند رول كنت أقرأه من وقت لأخر، لكن لم تدخل الكلمات قلبي بعد.


وفي أحد أيام عام 1972م، وقفت أمام المرآة، وأخذت أنظر وأتذكر ذلك الطفل الصغير، وبدأت أفكر فيما علمه لي والدي وأمي الصدق، النزاهة، احترام المرأة، الحياء. كل هذا قد ذهب مني .. كان قلبي فارغاً .. ولكنه كان يشتاق إلي شئ ما، لذلك فتحت نسخة يوسف علي لمعاني القرآن، فتحت السورة رقم 55 سورة الرحمن، وهناك قرأت الآية السابعة التي تقول أن الله سبحانه وتعالى وضع الميزان الذي لا يتعدي عليه {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ } .. شعرت أن صخور تقع على رأسي. هنا عرفت أن العدالة لا تأتي من مارتن لوثر كنج، ولا تشي جيفارا، ولا مالكوميكس، أو أي من هؤلاء .. العدالة تأتي من الله ..


وأردت أن أكون ضمن هذه العدالة وهربت بنفسي إلي الله الغفور، لم أكن أعرف كيف أقول: "لا إله إلا الله"، فقط قلت يا الله أريد أن أكون مسلماً، لذلك أكملت قرائتي لسورة الرحمن، ووجد فيها نعم الله علينا كيف نشكر هذه النعم، وبدأت أبكي ليس لأني لا زلت حزيناً ولكن لأني وجدت شيئاً رائعاً .. فقد وجدت الإسلام، وأنا الآن مسلم منذ 30 عاماً.


فأنا لم أجد الإسلام، الله سبحان وتعالى هو الذي أرشدني للإسلام، ولم يكن هناك مكان في أمريكا يمكنني أن أدرس فيه الإسلام لأنه الإسلام كان لا يزال صغيراً هناك، ولم يكن هناك مسجد. فبدأت في قراءة الكتب، كنت في البداية أقلب الحروف العربية إلي الإنجليزية فعندما كنت أقول "أستغفر الله" كنت أنطقها "أستغفرولاها".


وفي النهاية ذهبت إلي المركز الإسلامي بواشنطن المسجد الأكبر هناك، وكان يوم عيد الفطر لم أكن أعلم معني كلمة "عيد"، وكان الجميع يهتفون "عيد مبارك" "عيد مبارك". فظننت أنهم يقولون "Eeat Mubarak" لم أكن أفهم ما يقولونه ففهمت أنهم يقولون "طعام مبارك"، وكانت هذه قصتي مع الإسلام.

http://www.moheet.com/image/60/225-300/606102.jpg
مندوبا محيط مع مهدي براي


محيط : هل اعتراف الكونجرس بشهر رمضان كشهر مقدس للمسلمين محاولة للتصالح الداخلي مع المسلمين في أمريكا خاصة بعد المضايقات التي تعرضوا لها بعد أحداث 11 سبتمبر؟ وهل تراجعت حدة تلك المضايقات؟


أظن أن الاعتراف بشهر رمضان كشهر مقدس من قبل الإدارة الأمريكية دليل على نمو الإسلام داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضاً اعتراف بملايين المسلمين الذين نجدهم اليوم في أمريكا، لذلك من المفترض أن يُحترم الإسلام في أمريكا مثل أي دين آخر، ويحترم أعياده وكذلك اعتراف بالأعمال التي قام بها المسلمون في أمريكا، لكن لابد أن أقول إنه من الجيد أن يكون هناك إعتراف ولو رمزي، لكن المسلمون في امريكا لن يقبلوا أو يكتفوا بالرمزية في الاعتراف بهم، فيجب ان يكون هذا الاعتراف بأهمية قضايهم كأمريكيين بشكل كلي وأهمية قضايانا سواء الخاصة بأمريكا أو العالم الإسلامي .


محيط :
هل نسبة المسلمين المتواجدين في أمريكا تتيح لهم الترشح لمناصب قيادية؟ وهل تتوقع قبول الشارع الأمريكي لهم في حالة حدوث ذلك؟

هناك الكثير من العوامل الموجودة لدينا على الأرض .. لدينا عمدة ولايات مسلمين وموظفين في الحكومة، وكذلك مرشحين للولايات ويرشحهم المسملين وغير المسلمين، كمثال في ولاية كارولينا الشمالية، لدينا سيناتور مسلم والذي يعتبر أكثر سيناتور ظل في ولايته، كما أننا رشحنا أول عضو للكونجرس من المسلمين عام 2006 اسمه "كيت أليسون"، وألقي اليمين الدستورية على المصحف الشريف، وقالت الصحف القومية أن سيطرة الديمقراطيون على الكونجرس كانت بسبب تصويت المسلمين لهم في ولاية فرجينيا، وتشير الإحصاءات إلي أن المرشح الديمقراطي فاز بفارق 9 آلاف صوت بينه وبين المرشح الآخر، كان نصيب أصوات المسلمين نحو 48 ألف صوت وقامت صحيفة واشنطن بوست بالإعلان عن تلك النتائج في صفحتها الأولي.


لكن لندع في أذهاننا أنه بشكل واقع المجتمع المسلم في أمريكا لازال صغيراً وحديثاً وجديداً على المشاركة في العمليات السياسية والمدنية، ولكننا نذهب قدماً بفضل الله سبحانه وتعالى، وندعوه أن يجعل أصواتنا مسموعة، ونحن نعمل على زيادة نمونا ونفوذنا، وهذا ما تحاول تحقيقه مؤسسة "الجمعية الإسلامية الأمريكية" التي أمثلها، فهي أكبر مؤسسة مسلمة في أمريكا، فنحن نقوم بأشياء مثل التربية والإصلاح وكذلك مساعدة المسلمين الأمريكيين بأن يكون لديهم وعي وتعليم ومشاركة سياسية بدون تنازل عن حقوقهم أو التنازل عن معتقداتهم الدينية وأخلاقهم.


لذلك أنا متفائل جداً تجاة المستقبل، خاصة بالشباب المسلمون الذين ندربهم في مؤسستنا The Muslim American Society Freedom Foundation "ماس فريدم" ونأمل بأن يكونوا قادة أمريكا في المستقبل، فنحن ندرب الشباب أن يستخدموا دينهم وعقيدتهم ليكونوا في المقدمة، وتحت الأضواء وليس في آخر الصف، وأن يكونوا "سورمستات" وليس "ترموميتر".



محيط : ما هو الدور الذي يقوم به المجلس التعاوني للمنظمات الإسلامية الأمريكية ؟

"ماس" هي أكثر من منظمة، فنحن "حركة" مستمده من شريعة الله سبحانه وتعالى، ونموذج رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك لدينا طريقة متعددة الأوجه ناحية تنظيم المجتمع المسلم في أمريكا، لدينا التعليم الديني للمسلمين وغير المسلمين، أيضاً في مجال الدعوة، ومراكز شباب في كل ولاية لمساعدة الأمريكيين المسلمين الذين ولدوا في أمريكا، وجعلهم يشعرون بالانتماء لبلدهم، ونحن ندير الجامعة الأمريكية الإسلامية، وكذلك مجلس للأئمة، ومجلس للمدارس الإسلامية وله منهج معين يلبي احتياجات الأطفال المسلمين في أمريكا.


كما نقوم برعاية وعقد المؤتمرات والمنتديات في 55 فرع موزعون على 35 ولاية، بالإضافة إلي قسم دعوي للوصول للآخرين وبه نشاطات وحوارات بين الأديان، ومركز للإغاثة في حالات الكوارث والخدمات الإجتماعية مثل إطعام المساكين، وإيواء المشردين، وتزويد الرعاية الطبية، بالإضافة إلي قسمي أنا وهو "مؤسسة الحرية الأمريكية" والتي تم تأسيسها بعد أحداث 11 سبتمبر كرد فعل مباشر للتمييز وسوء معاملة المسلمين بعد الأحداث، فمؤسسة "ماس فريدم" لا تعني فقط بالتمييز بين المسلمين، ولكن تسعي للتحاور مع الآخر، من خلال إنشاء تحالفات استراتيجية مع المنظات غير المسلمة الاخري المهتمين بالعدالة الإجتماعية والأقتصادية وحماية حقوق المواطنيين ..


محيط :
هل لجمعية "ماس" دور في اعتناق أمريكيين للإسلام ؟
http://www.moheet.com/image/60/225-300/602191.jpg
شعار مؤسسة ماس فريدم


ليس فقط من خلال "ماس"، ولكن أيضاً من خلال الدعاة الذين يعملون في حرم الجامعات، وهم نشطاء في مشاريع لخدمة الإسلام بشكل إيجابي ترعى الإسلام بالرغم من الشكل المأساوي لأحداث 11 سبتمبر، إلا أنه كان له العديد من النتائج الجيدة، فقد دفع هذا الناس إلي تطلعهم لمزيد من المعرفة عن الإسلام، وهذا جعلهم يبحثون ويكتشفون معلومات عن الإسلام، فلا شك في أن الإسلام ينمو في أمريكا.


محيط :
هل يواجه بناء المساجد تعنات من قبل الجهات المختصة؟

لا يوجد منع لإنشاء المساجد مبني على القانون، وإذا حدث منع من أحد على بناء مسجد في أمريكا يكون هذا الفعل ضد القانون، لأن حق بناء المساجد وحرية الاعتقاد مضمون في الدستور الأمريكي.


لكن على الرغم من الحق المكفول لنا في الدستور الأمريكي إلا أن هناك بعض المواطنين لديهم عداء للإسلام أو لا يفهمون أصلاً ما هو الإسلام، فيعادون بناء المساجد في مناطقهم، وأحدث مثال على ذلك كان في بوسطن "ماسا شيتوس" التي يوجد بها المركز الإسلامي الثقافي في بوسطن، وهو أكبر مسجد في الساحل الشرقي. فهناك بعض العناصر في المجتمع تحاول أن تتهم هذا المركز بأنه مركز إرهابي، لكن أغلبية الناس في مجتمعنا، وفي الحكومة يعلمون أن من يعادون بناء المسجد هم متطرفون، هذا بالإضافة إلي صراعات قضائية حول ذلك الموضوع، وتم كسب تلك القضايا، والحمد لله الآذان ينتشر الآن في أمريكا.


http://www.moheet.com/image/60/225-300/602192.jpg
مهدي براي أثناء القبض عليه فى مظاهرة



محيط :
بعد قيام الدنمارك بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم كيف يواجه المسلمون ذلك هل بالمظاهرات أم بالحوار؟ خاصة وأن الدنمارك قامت بالقبض على ثلاثة مسلمين كانوا يحاولون قتل الرسام الندماركي؟

نحن تغلبنا على ذلك بالحكمة والأسلوب الذي أمرنا بها الرسول صلى الله عليه وسلم حيث أمرنا في القرآن باستخدام المجادلة بالتي هي أحسن. الله يقول: "وجادلهم بالتي هي أحسن"، وقد كانت لنا مقابلات مع أكبر التجمعات الكاثوليكية في أمريكا، لنؤكد لهم أن هذه الأفعال كانت معادية وسبة للدين، وهذا هو رأي المسلمين، وتضامنا مع هذا الرأي كان هناك أصوات دينية أخري وصفت نشر الرسوم بـ "المهين".


نحن طالبنا بمقابلة السفير الدنماركي لتذكيره بأننا لسنا سعداء بهذه الأفعال المشينة، وشجعنا الناس بعدم القيام بتنظيم مظاهرات بل استخدام المقاطعة الاقتصادية للدنمارك، فالضغط الاقتصادي هو العامل الأكبر في جعل الحكومة الدنماركية تتجاوب مع مطالبنا، لأن العالم الإسلامي لابد أن يتعلم الطريقة الإيجابية في استخدام مصادره لحماية عقيدتنا.


فماذا سيفعله قتل المسيحيين ومن ليس لهم علاقة بالقضية، ومن المؤكد أن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم لم يكن ليقبل باستخدام العنف في مثل تلك الظروف، فمسلموا العالم يشعرون اليوم بالحزن والغضب إزاء تلك الاستفزازات، ولكن ديننا هو دين حكمة فعندما يحدث مثل ذلك لابد أن نطلب من الله سبحانه وتعالى أن يعطينا القوة والحكمة للرد على هذا بشكل فاعل، بدلاً من استخدام الردود العاطفية، فتشكيل حشد من الناس للقيام بمظاهرات ليس أسلوب مسئول في الرد على الظلم، لا تفهموني خطأ .. لقد مشيت في كثير من التظاهرات فأنا لست ضد الاحتجاج لأن الاحتجاج لابد أن يكون له غرض.


محيط :
هل تعتقد أن استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات في مصلحة الإسلام ؟

هذا يعتمد على المكان الذي تعيشون فيه، فعلى سبيل المثال لو كنت مرشحاً للرئاسة في الولايات المتحدة لن يكون هذا أسلوب صحيح في الدعاية، ولكن يمكن أن ينجح هذا الشعار في مجتمع أغلبيته من المسلمين، فالأمر كله مرتبط بالحكمة وفعل هذا الأمر في المكان المناسب، ولابد أن يكون هذا هو المعيار .

عن مهدي براي

http://www.moheet.com/image/26/225-300/269667.jpg




مهدي براي ولد في عام 1951 في مدينة نورفولك بولاية فيرجينيا، كان مسيحياً وأسلم، وهو يعتبر إمام المسلمين في أمريكا كما يطلقون عليه "الإمام مهدي"، ومن كبار معارضى سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش، كما يشغل عدة مناصب منها المدير التنفيذي للمسلمين في المجتمع الأميركي، ومؤسسة الحرية "mas freedom" المنبثقة عن مؤسسة المسلمين في المجتمع الاميركي. وهو مؤسس وعضو مجلس إدارة الائتلاف الوطني لحمايه الحرية السياسية، كما يرأس المجالس الاستشاريه للمجلس الإسلامي الأمريكى، ومجلس الشؤون العامة الإسلامية، ومؤسسة التحالف بين الأديان، ويعمل رئيسا للمجلس التنسيقي للمنظمات اسلامية. وهو أيضاً يرأس المؤسسة الوطنية الإسلامية للسجون، والصندوق الوطني للتعبئة والدفاع عن الإمام جميل، الذي يوفر المساعدة القانونية لجميل عبد الله أمين "راب براون سابقاً"، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة.


كان مهدي براي قبل إسلامه مشاركاً نشطاً في حركة الحقوق المدنيه في الستينات، وعمل في تحالفات الطلاب غير العنيفه لجنة التنسيق (Sncc)، والطلبة من أجل مجتمع ديمقراطى "الحزب الديمقراطي الصربي"، وغيرها من الجماعات الناشطه، كما عمل بالتنسيق مع فريق رامزي كلارك الدولية ومركز العمل الشيوعي حزب العمال العالمي.


يصف براي بأن أمريكا لها تاريخ طويل وتقاليد ثابته عنصرية، ويشجب الحرب الأمريكية على العراق ويصفها بـ "الوحشية وغير القانونية لغزو العراق"، وأعلن الحرب على الارهاب، ويدعو الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ويصفه بـ "فرعون الصغير"، وندد في عام 2002 من جامعة ميتشيغان بأفعال إسرائيل "القمعيه، ونظام الفصل العنصري"، وتزعم مسيره في واشنطن خارج البيت الأبيض، وهتف الحشد فيها باللغه العربية : "يا يهود ، جيش محمد أت لك". ووضع نجمة داود رمز اليهود بجانب الصليب المعقوف النازي إشارة إلي نازية الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

Youssef Sayed
11 - 05 - 2008, 03:11
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأفاضل أقدم لكم كتاب هداية الحياري في الرد علي أجوبة اليهود والنصاري وهو في ملف ورد وفي المرفقات.

Youssef Sayed
11 - 05 - 2008, 21:24
مدينة " انتاليا " التركية تحتفل باعتناق 87 سائحا للإسلام http://www.moheet.com/image/46/225-300/464838.jpg اسطنبول : احتفلت مدينة انتاليا السياحية التركية باعتناق 87 سائحا أجنبي الدين الإسلامي . و قد صرح " حليل ‌تاش " مفتي مدينة انتاليا في لقاء صحفي عن اعتناق 87 سائح أجنبي الدين الإسلامي .
ومن بين هؤلاء السياح 42 ألمانيا، 11 سويسريا و 9 من أوكرانيا و 85 % منهم خريجي جامعات . كما أعلن مفتي المدينة " خليل ‌تاش " ، بحسب موقع قناة " الكوثر " الفضائية ، عن زيادة النشاطات في مجال إرسال خبراء الدعوة إلى المدن السياحية للدعوة للدين الإسلامي .

Youssef Sayed
12 - 05 - 2008, 02:03
البشارة بالنبي محمد في إنجيل القديس برنابا

(و مبشّرا برسول يأتى من بعدى إسمه أحمد)
هو قدّيس من قدّيسي المسيحيين بإتفاقهم. و رسول من رسلهم. و ركن من الأركان التى قامت عليها الدعلية المسيحية الأولى. و قد وجد إنجيل بإسمه يدل على أنّه كان من الحواريين الذين إختصّهم عيسى عليه السلام بالزلفى إليه. و التقرب منه. و ملازمته فى سرّائه و ضرّائه. و لكن كتب المسيحيين غير هذا الإنجيل لا تعده من هؤلاء الحواريين و إن كانت تعده من الرسل الذين يبلغون مكانة الحواريين فى هذا الدين بعد عيسى عليه السلام. و مهما يكن من شيء فى هذا الأمر، و هو كونه من الحواريين أو ليس منهم، فإن برنابا حجة عند المسيحيين. و هو من الملهمين فى إعتقادهم. فإن صحّت نسبة إنجيله إليه كان ما يشمله حجة عليهم. يدعوهم إلى أن يوازنوا بين ما جاء فيه و ما جاء فى غيره من كتبهم. و يؤخذ بما هو أقرب إلى التصور و التصديق. و أصح سندا. و أقرب إلى المسيحية الأولى.
إتفق المؤرخون على أن أقدم نسخة عثروا عليها لهذا الإنجيل، مسخة مكتوبة باللغة الإيطالية، عثر عليها كريمر أحد مستشارى ملك بروسيا، و ذلك فى سنة 1709. و قد انتقلت النسخة مع بقية مكتبة ذلك المستشار فى سنة 1738 إلى البلاط الملكى بفينّا. و كانت تلك النسخة هى الأصل لكل نسخ هذا الإنجيل فى اللغات التى ترجم إليها.
و فى أوائل القرن الثامن عشر، و جدت نسخة أسبانية ترجمها المستشرق سايل إلى اللغة الإنجليزية. و قيل أن الذى ترجم تلك النسخة من الإيطالية إلى الأسبانية هو أحد المسلمين.
و لقد رجّح المحققون أن النسخة الإيطالية هى الأصل للنسخة الأسبانية، و ذلك أنها قدمت بمقدمة تذكر أن الذى كشف النقاب عن النسخة الأسبانية راهب لاتينى إسمه فرامينو الذى قص قصته فقال ( أنه عثر على رسائل لإيريانوس و فيها رسالة يندد فيها بما كتبه بولس الرسول، و يسند تنديده إلى ما جاء فى إنجيل برنابا. فدفعه حي الإستطلاع إلى البحث عن إنجيل برنابا. و قد وصل إلى مبتغاه لمّا صار أحد المقربين من البابا سكتس الخامس، و عثر على ذلك الأنجيل فى مكتبة هذا البابا، فأخفاه بين أردانه و خرج به. ثم اعتنق الإسلام بعد قراءته) و يظهر أن تلك النسخة هى نفس النسخة التى عثر عليها سنة 1709.
من كتاب (محاضرات فى النصرانية) للإمام محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى
و سوف أنقل لكم تباعا بعض المقتطفات المهمة من هذا الإنجيل... و بالذات الأجزاء التى تتحدث عن رسول الله محمد عليه الصلاة و السلام.
من الفصل الثانى و الأربعون و هى سورة البشرى...
قالوا: إذا لم تكن مسيّا و لا إيليا فلماذا تبشر بتعليم جديد و تجعل نفسك أعظم شأنا من مسيّا؟
أجاب يسوع: إن الآيات التى يفعلها الله على يدى تظهر أنى أتكلّم بما يريد الله. و لست أحسب نفسى نظير الذى تقولون عنه. لأنى لست أهلا أن أحل رباطات سيور حذاء رسول الله. أى الذى تسمّونه مسيّا. الذى خلق قبلى و سيأتى بعدى. و سيأتى بكلام الحق. و لا يكون لدينه نهاية.
من الفصل السابع عشر و هى سورة الإخلاص...
قال فيليبس ( و هو أحد الحواريين ) لعيسى عليه السلام: ماذا تقول يا سيد حقا لقد كتب فى أشعيا أن الله أبونا فكيف لا يكون له بنون؟
أجاب يسوع أنّه فى الأنبياء مكتوب أمثال كثيرة لا يجب أن تأخذها بالحرف بل بالمعنى. لأن كل الأنبياء البالغين مئة و أربعة و أربعين ألفا الذين أرسلهم الله إلى العالم قد تكلّموا بالمعميات بظلام. و لكن سيأتى بعد بهاء كل الأنبياء و الأطهار. فيشرق نورا على ظلمات سائر ما قال الأنبياء. لأنه رسول الله. و لما قال هذا تنهّد يسوع و قال: ترأف بلإسرائيل أيها الرب الإله. و انظر بشفقة على إبراهيم و على ذريّته لكى يخدموك بإخلاص قلب. فأجاب التلاميذ: ليكن كذلك الرب الإله.
من الفصل السادس و الثلاثين و هى سورة ترك الصلوات
قال يسوع: و لكن الإنسان و قد جاء الأنبياء كلّهم إلا رسول الله، الذى سيأتى بعدى لأن الله يريد ذلك حتى أهيء طريقه، يعيش بإهمال بدون خوف كأنه لا يوجد إله. مع أن له أمثلة لا عداد لها على عدل الله. فعن مثل هؤلاء قال داوود النبى: قال الجاهل فى قلبه ليس إله لذلك كانوا فاسدين و أمسوا رجسا دون أن يكون فيهم واحد يفعل صلاحا.

من الفصل الثالث و الأربعون و هى سورة خلق رسول الله...
حينئذ قال أندراوس: لقد حدّثتنا بأشياء كثيرة عن مسيّا، فتكرم بالتصريح لنا بكل شيء.
فأجاب يسوع: كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غِنىً. لذلك لأقول لكم أن الله لمّا كان بالحقيقة كاملا. لم يكن بحاجة إلى غِنىً. لأن الغِنىَ عنده نفسه. و هكذا لمّا أراد الله أن يعمل. خلق نَفْسَ رسوله قبل كل شيء. الذى لأجله قصد إلى خلق الكل. لكى تجد الخلائق فرحا و بركة بالله. و يسرّ رسوله بكل خلائقه التى قّدر أن تكون عبيدا. و لماذا و هل كان هذا هكذا إلا لأن الله أراد ذلك؟
الحق أقول لكم إن كل نبى متى جاء فإنه إنما يحمل علامة رحمة الله لأمة واحدة فقط . و لذلك لم يتجاوز كلامهم الشعب الذى أرسل إليهم. و لكن رسول الله متى جاء. يعطيه الله ما هو بمثابة خاتم. فيحمل خلاصا و رحمة لأمم الأرض الذين يَقبلون تعليمه. و سيأتى بقوة على الظالمين. و يبيد عبادة الأصنام بحيث يخزى الشيطان. لأنّه هكذا وعد الله إبراهيم قائلا: {أنظر فإنى بنسلك أبارك كل قبائل الأرض و كما حطّمت يا إبراهيم الأصنام تحطيما هكذا سيفعل نسلك}.
أجاب يعقوب: يا معلّم قل لنا مع من صنع هذا العهد؟ فإن اليهود يقولون بإسحاق و الإسماعليون يقولون بإسماعيل.
أجاب يسوع: إبن من كان داوود و من أى ذرّية؟
أجاب يعقوب: من إسحاق لأن إسحاق كان أبو يعقوب و يعقوب كان أبو يهوذا الذى من ذريّته داوود.
فأجاب يسوع: لا تغشّوا أنفسكم. لأن داوود يدعوه فى الروح ربّا قائلا هكذا: {قال الله لربّى إجلس عن يمينى حتى أجعل أعداؤك موطئا لقدميك. يرسل الرب قضيبك الذى سيكون ذا سلطان فى وسط أعدائك}. فإذا كان رسول الله الذى تسمونه مسيّا إبن داوود فكيف يسمّيه ربا؟ صدقونى لأنى أقول لكم الحق أن العهد صنع بإسماعيل لا بإسحاق.
الفصل الرابع و الأربعون من سورة محمد رسول الله
حينئذ قال التلاميذ: يا معلّم هكذا كتب فى كتاب موسى أن العهد صنع بإسحاق.
أجاب يسوع متأوّها: هذا هو المكتوب. و لكن موسى لم يكتبه و لا يسوع. بل أحبارنا الذين لا يخافون الله. الحق أقول لكم إنكم إذا أعملتم النظر فى كلام الملاك جبريل تعلمون كذب كتبتنا و فقهاؤنا. لأن الملاك قال: {يا إبراهيم سيعلم العالم كلّه كيف يحبك الله. و لكن كيف يعلم العالم محبّتك لله؟. حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله}. أجاب إبراهيم: ها هو ذا عبدالله مستعد أن يفعل كل ما يريد الله.
فكلّم الله حينئذ إبراهيم قائلا: {خذ إبنك بكرك إسماعيل و اصعد الجبل لتقدّمه ذبيحة}. فكيف يكون إسحاق البكر وهو لمّا ولد وكان إسماعيل ابن سبع سنين؟
فقال حينئذ التلاميذ: إن خداع الفقهاء لجلىّ. لذلك قل لنا أنت الحق لأننا نعلم أنّك مرسل من الله.
فأجاب حينئذ يسوع: الحق أقول لكم إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة الله. فلذلك قد نَجَّسَ هو و أتباعه و المراؤون و صانعوا الشر كل شيء اليوم. الأوّلون بالتعليم الكاذب و الآخِرون بمعيشة الخلاعة. حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا. ويل للمرائين لأن مدح هذا العالم سينقلب عليهم إدانة و عذابا فى الحجيم. لذلك أقول لكم إن رسول الله بهاءٌ يَسُرّ كل ما صنع الله تقريبا. لأنّه مزدان بروح الفهم و المشورة. روح الحكمة و القوّة. روح الخوف و المحبة. روح التبصر و الإعتدال. مزدان بروح المحبة و الرحمة. روح العدل و التقوى. روح اللطف و الصبر التى أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه. ما أسعد الزمن الذى سيأتى فيه إلى العالم. صدّقونى إنى رأيته و قدّمت له الإحترام كما رآه كل نبى. لأن الله يعطيهم روحه نبوة. و لمّا رأيته إمتلأت عزاءً قائلا: {يا محمد ليكن الله و ليجعلنى أهلا أن أحل سير حذائك}. لأنى إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما و قدّوس الله. ثم قال يسوع: {إنّه سرُّ الله}.
من الفصل التاسع و الثلاثون و هى سورة آدم...
فلمّا انتصب آدم على قدميه. رأى فى الهواء كتابة تتألق كالشمس نصّها { لا إله إلا الله و محمد رسول الله }. ففتح آدم حينئذ فاه و قال: أشكرك أيها الرب إلهى لأنك تفضّلت فخلقتنى. و لكن أضرع إليك أن تنبئنى ما معنى هذه الكلمات { محمد رسول الله }؟ فأجاب الله: مرحبا بك يا عبدى يا آدم. و إنّى أقول لك إنك أول إنسان خلقت. وهذا الذى رأيته هو إبنك الذى سيأتى إلى العالم بعد الآن بسنين عديدة. و سيكون رسولى الذى لأجله خلقت كل الأشياء. الذى متى جاء سيعطى نورا للعالم. الذى كانت نفسه موضوعة فى بهاء سماوى ستين ألف سنة قبل أن أخلق شيئا. فتضرّع آدم إلى الله قائلا: يا رب هبنى هذه الكتابة على أظفار أصابع يدي. فمنح الله الإنسان الأول تلك الكتابة على إبهاميه. على ظفر إبهام اليد اليمنى ما نصّه { لا إله الا الله } و على ظفر إبهام اليد اليسرى ما نصّه { محمد رسول الله }. فقبّل الإنسان الأول بحنان أبوّى هذه الكلمات و مسح عينيه و قال: بورك اليوم الذى سوف تأتى فيه للعالم.
من الفصل الحادى و الأربعون و هى سورة الجزاء...
حينئذ قال الله: إنصرف أيها اللعين من حضرتى. فانصرف الشيطان. ثم قال الله لآدم و حوّاء اللذين كانا ينتحبان: أخرجا من الجنة. و جاهدا أبدانكما و لا يضعف رجاؤكما. لأنى سوف أرسل إبنكما على كيفية يمكن بها لذرّيتكما أن ترفع سلطة الشيطان عن الجنس البشرى. لأنى سأعطى رسولى كل شيء. فاحتجب الله. و طردهما الملاك ميخائيل من الفردوس. فلمّا التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب { لا إله إلا الله محمد رسول الله }. فبكى عند ذلك و قال: إيّها الإبن عسى الله أن يريد أن تأتى سريعا و تخلّصنا من هذا الشقاء.
من الفصل الخامس و الثلاثين و هى سورة سورة الملائكة...
سأل التلاميذ: يا معلم قل لنا كيف سقط الشيطان بكبريائه. لأننا كنا نعلم أنه سقط بسبب العصيان. و لأنه كان دائما يفتن الإنسان ليفعل شرّا؟
أجاب يسوع: لمّا خلق الله كتلة من التراب. و تركها خمسا و عشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئا آخر. علم الشيطان الذى كان بمثابة كاهن و رئيس الملائكة لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مئة و أربعة و أربعين ألفا موسوميين بسمة النبوة و رسول الله. الذى خلق الله روحه قبل كل شيء آخر بستين ألف سنة. و لذلك غضب الشيطان فأغرى الملائكة قائلا: انظروا، سيريد الله يوما ما أن نسجد لهذا التراب. فتبصروا أننا روح و أنه لا يليق بنا أن نفعل ذلك.

من الفصل الثانى و الخمسون و هى سورة القيامة...
الحق أقول لكم أن يوم دينونة الله سيكون رهيبا بحيث أن المنبوذين يفضّلون عشر جحيمات على أن يذهبوا ليسمعوا كلام الله يكلّمهم بغضب شديد. الذين ستشهد عليهم كل المخلوقات. الحق أقول لكم ليس المنبوذين هم الذين يخشون فقط بل القدّيسون و أصفياء الله كذلك. حتى إن إبراهيم لا يثق ببرّه. و لا يكون لأيوب ثقة فى صبره. و ماذا أقول؟ بل إن رسول الله سيخاف. لأن الله سيجرّد رسوله من الذاكرة إظهارا لجلاله. حتى لا يذكر كيف أن الله أعطاه كل شيء. الحق أقول لكم متكلما من القلب إنى أقشعرّ لأن العالم سيدعونى إلهً. و علىَّ أن أقدّم لأجل هذل حسابا. لعمر الله الذى نفسى واقفة فى حضرته إنى رجل فانٍ كسائر الناس. على أنى و إن أقامنى الله نبيا على بيت إسرائيل لأجل صحة الضعفاء و إصلاح الخطاة خادمُ الله. و أنتم شهداء على هذا. إنى أنكر على هؤلاء الأشرار الذين بعد إنصرافى من العالم سيبطلون حتى إنجيلى بعمل الشيطان. و لكنّى سأعود قبيل النهاية. و سيلأتى معى أخنوخ و إيليا. و نشهد على الأشرار الذين ستكون آخرتهم ملعونة. و بعد أن تكلّم يسوع هكذا أذرف الدموع. فبكى تلاميذه بصوت عالٍ و رفعوا أصواتهم قائلين: اصفح أيها الرب الإله و ارحم خادمك البريء. فأجاب يسوع: آمين.آمين.
من الفصل الرابع و الخمسون و هى سورة القيامة...
فمتى مرّت هذه العلامات تغشى العالم ظلمة أربعين سنة ليس فيها حى إلا الله وحده الذى له الإكرام و المجد إلى الأبد. و متى مرّت الأربعون سنة يحيى الله رسوله الذى سيطلع أيضا كالشمس إلا أنه متألق كألف شمس. فيجلس ولا يتكلّم لأنه سيكون كالمخبول (أستغفر الله). و سيقيم الله أيضا الملائكة الأربعة المقربون لله الذين ينشدون رسول الله. فمتى وجدوه قاموا على الجوانب الأربعة حرّاسا له. ثم يحي الله بعد ذلك سائر أنبيائه الذين سيأتون جميعا تابعين لآدم. فيقبّلون يد رسول الله واضعين أنفسهم فى كنف حمايته. ثم يحي الله بعد ذلك سائر الأصفياء الذين يصرخون: أذكرنا يا محمد. فتتحرك الرحمة فى رسول الله لصراخهم. وينظر فيما يجب فعله خائفا لأجل خلاصهم. ثم يحي الله بعد ذلك كل مخلوق فتعود إلى وجودها الأول. و سيكون لكل منهم قوة النطق علاوة. ثم يحي الله بعد ذلك المنبوذين كلهم الذين عند قيامتهم يخاف سائر خلق الله بسبب قبح منظرهم. و يصرخون: أيها الرب إلهنا لا تدعنا من رحمتك. وبعد هذا يقيم الله الشيطان الذى سيصير كل مخلوق عند النظر إليه كميّت خوفا من منظره المريع. ثم قال يسوع: أرجو الله أن لا أرى هذه الهولة فى ذلك اليوم. إن رسول الله وحده لا يتهيّب هذه المناظر لأنّه لا يخاف إلا الله وحده.
عندئذ يبوق الملاك مرّة أخرى فيقوم الجميع لصوت بوقه قائلا: تعالوا للدينونة أيها الخلائق لأن خالقك يريد أن يدينك. فينظر حينئذ فى وسط السماء فوق وادى يهو شافاط عرش متألّق تظلله غمامة بيضاء. فحينئذ تصرخ الملائكة: تباركت إلهنا أنت الذى خلقتنا و أنقذتنا من سقوط الشيطان. عند ذلك يخاف رسول الله لأنه يدرك أن لا أحد قد أحب الله كما يجب. لأن من يأخذ بالصرافة قطعة ذهب يجب أن يكون معه ستّون فلسا. فإذا كان عنده فلسا واحدا لا يقدر أن يصرفه. و لكن إذا خاف رسول الله فماذا يفعل الفجّار المملؤون شرّا؟
ملحوظة مهمة: لا ينبغى أن نغفل و نحن نقرأ هذه المقتطفات أن ما ورد فى هذا الإنجيل قد لا ينطبق على ما ورد فى مصادرنا كمسلمين من قرآن أو سنة نبوية مطهّرة... و ذلك إما أن يكون عائدا إلى التحريف... أو ضعف الترجمة... أو أن ما ورد قد نسخ لاحقا بدين الإسلام العظيم... أو بكل العوامل السابقة معا...

Youssef Sayed
12 - 05 - 2008, 02:13
إسلام القسيس سيلي قريب نلسون مانديلا
@@ قد تكون هذه القصة غريبة على من لم يلتقي بصاحبها شخصيًّا ويسمع ما قاله بأذنيه ويراه بأم عينيه فهي قصة خيالية النسج ، واقعية الأحداث ، تجسدت أمام ناظري بكلمات صاحبها وهو يقبع أمامي قاصًّا عليّ ما حدث له شخصيا ولمعرفة المزيد بل ولمعرفة كل الأحداث المشوقة . دعوني اصطحبكم لنتجه سويا إلى جوها سنبرق مدينة مناجم الذهب الغنية بدولة جنوب أفريقيا حيث كنت أعمل مديرًا لمكتب رابطة العالم الإسلامي هناك.

كان ذلك في عام 1996 وكنا في فصل الشتاء الذي حل علينا قارسا في تلك البلاد ، وذات يوم كانت السماء فيه ملبدة بالغيوم وتنذر بهبوب عاصفة شتوية عارمة ، وبينما كنت أنتظر شخصًا قد حددت له موعدا لمقابلته كانت زوجتي في المنزل تعد طعام الغداء ، حيث سيحل ذلك الشخص ضيفا كريما عليّ بالمنزل .

كان الموعد مع شخصية لها صلة قرابة بالرئيس الجنوب أفريقي السابق الرئيس نلسون مانديلا ، شخصية كانت تهتم بالنصرانية وتروج وتدعو لها .. إنها شخصية القسيس ( سيلي ) . لقد تم اللقاء مع سيلي بواسطة سكرتير مكتب الرابطة عبد الخالق متير حيث أخبرني أن قسيسا يريد الحضور إلى مقر الرابطة لأمر هام.وفي الموعد المحدد حضر سيلي بصحبته شخص يدعى سليمان كان ملاكما وأصبح عضوا في رابطة الملاكمة بعد أن من الله عليه بالإسلام بعد جولة قام بها الملاكم المسلم محمد علي كلاي. وقابلت الجميع بمكتبي وسعدت للقائهم أيما سعادة. كان سيلي قصير القامة ، شديد سواد البشرة ، دائم الابتسام . جلس أمامي وبدأ يتحدث معي بكل لطف . فقلت له : أخي سيلي ، هل من الممكن أن نستمع لقصة اعتناقك للإسلام ؟ ابتسم سيلي وقال : نعم بكل تأكيد . وأنصتوا إليه أيها الأخوة الكرام وركزوا لما قاله لي ، ثم احكموا بأنفسكم .

قال سيلي : كنت قسيسا نشطًا للغاية ، أخدم الكنيسة بكل جد واجتهاد ولا أكتفي بذلك بل كنت من كبار المنصرين في جنوب أفريقيا ، ولنشاطي الكبير اختارني الفاتيكان لكي أقوم بالتنصير بدعم منه فأخذت الأموال تصلني من الفاتيكان لهذا الغرض ، وكنت أستخدم كل الوسائل لكي أصل إلى هدفي. فكنت أقوم بزيارات متوالية ومتعددة ، للمعاهد والمدارس والمستشفيات والقرى والغابات ، وكنت أدفع من تلك الأموال للناس في صور مساعدات أو هبات أو صدقات وهدايا ، لكي أصل إلى مبتغاي وأدخل الناس في دين النصرانية .. فكانت الكنيسة تغدق علي فأصبحت غنيا فلي منزل وسيارة وراتب جيد ، ومكانة مرموقة بين القساوسة . وفي يوم من الأيام ذهبت لأشتري بعض الهدايا من المركز التجاري ببلدتي وهناك كانت المفاجأة !!

ففي السوق قابلت رجلاً يلبس كوفية ( قلنسوة ) وكان تاجرًا يبيع الهدايا ، وكنت ألبس ملابس القسيس الطويلة ذات الياقة البيضاء التي نتميز بها على غيرنا ، وبدأت في التفاوض مع الرجل على قيمة الهدايا . وعرفت أن الرجل مسلم ـ ونحن نطلق على دين الإسلام في جنوب أفريقيا : دين الهنود ، ولا نقول دين الإسلام ـ وبعد أن اشتريت ما أريد من هدايا بل قل من فخاخ نوقع بها السذج من الناس ، وكذلك أصحاب الخواء الديني والروحي كما كنا نستغل حالات الفقر عند كثير من المسلمين ، والجنوب أفريقيين لنخدعهم بالدين المسيحي وننصرهم .. - فإذا بالتاجر المسلم يسألني : أنت قسيس .. أليس كذلك ؟ فقلت له :

-نعم فسألني من هو إلهك ؟

فقلت له : - المسيح هو الإله

فقال لي : - إنني أتحداك أن تأتيني بآية واحدة في ( الإنجيل ) تقول على لسان المسيح ـ عليه السلام ـ شخصيا أنه قال : ( أنا الله ، أو أنا ابن الله ) فاعبدوني .

فإذا بكلمات الرجل المسلم تسقط على رأسي كالصاعقة ، ولم أستطع أن أجيبه وحاولت أن أعود بذاكرتي الجيدة وأغوص بها في كتب الأناجيل وكتب النصرانية لأجد جوابًا شافيًا للرجل فلم أجد !! فلم تكن هناك آية واحدة تتحدث على لسان المسيح وتقول بأنَّه هو الله أو أنه ابن الله. وأسقط في يدي وأحرجني الرجل ، وأصابني الغم وضاق صدري. كيف غاب عني مثل هذه التساؤلات ؟ وتركت الرجل وهمت على وجهي ، فما علمت بنفسي إلا وأنا أسير طويلا بدون اتجاه معين .. ثم صممت على البحث عن مثل هذه الآيات مهما كلفني الأمر ، ولكنني عجزت وهزمت.! فذهبت للمجلس الكنسي وطلبت أن أجتمع بأعضائه ، فوافقوا . وفي الاجتماع أخبرتهم بما سمعت فإذا بالجميع يهاجمونني ويقولون لي : خدعك الهندي .. إنه يريد أن يضلك بدين الهنود. فقلت لهم : إذًا أجيبوني !!.. وردوا على تساؤله. فلم يجب أحد.!

وجاء يوم الأحد الذي ألقي فيه خطبتي ودرسي في الكنيسة ، ووقفت أمام الناس لأتحدث ، فلم أستطع وتعجب الناس لوقوفي أمامهم دون أن أتكلم. فانسحبت لداخل الكنيسة وطلبت من صديق لي أن يحل محلي ، وأخبرته بأنني منهك .. وفي الحقيقة كنت منهارًا ، ومحطمًا نفسيًّا .

وذهبت لمنزلي وأنا في حالة ذهول وهم كبير ، ثم توجهت لمكان صغير في منزلي وجلست أنتحب فيه ، ثم رفعت بصري إلى السماء ، وأخذت أدعو ، ولكن أدعو من ؟ .. لقد توجهت إلى من اعتقدت بأنه هو الله الخالق .. وقلت في دعائي : ( ربي .. خالقي. لقد أُقفلتْ الأبواب في وجهي غير بابك ، فلا تحرمني من معرفة الحق ، أين الحق وأين الحقيقة ؟ يارب ! يارب لا تتركني في حيرتي ، وألهمني الصواب ودلني على الحقيقة ) . ثم غفوت ونمت. وأثناء نومي ، إذا بي أرى في المنام في قاعة كبيرة جدا ، ليس فيها أحد غيري .. وفي صدر القاعة ظهر رجل ، لم أتبين ملامحه من النور الذي كان يشع منه وحوله ، فظننت أن ذلك الله الذي خاطبته بأن يدلني على الحق .. ولكني أيقنت بأنه رجل منير .. فأخذ الرجل يشير إلي وينادي : يا إبراهيم ! فنظرت حولي ، فنظرت لأشاهد من هو إبراهيم ؟ فلم أجد أحدًا معي في القاعة .. فقال لي الرجل : أنت إبراهيم .. اسمك إبراهيم .. ألم تطلب من الله معرفة الحقيقة .. قلت : نعم .. قال : انظر إلى يمينك .. فنظرت إلى يميني ، فإذا مجموعة من الرجال تسير حاملة على أكتافها أمتعتها ، وتلبس ثيابا بيضاء ، وعمائم بيضاء . وتابع الرجل قوله : اتبع هؤلاء . لتعرف الحقيقة !! واستيقظت من النوم ، وشعرت بسعادة كبيرة تنتابني ، ولكني كنت لست مرتاحا عندما أخذت أتساءل .. أين سأجد هذه الجماعة التي رأيت في منامي ؟

وصممت على مواصلة المشوار ، مشوار البحث عن الحقيقة ، كما وصفها لي من جاء ليدلني عليها في منامي. وأيقنت أن هذا كله بتدبير من الله سبحانه وتعالى .. فأخذت إجازة من عملي ، ثم بدأت رحلة بحث طويلة ، أجبرتني على الطواف في عدة مدن أبحث وأسأل عن رجال يلبسون ثيابا بيضاء ، ويتعممون عمائم بيضاء أيضًا .. وطال بحثي وتجوالي ، وكل من كنت أشاهدهم مسلمين يلبسون البنطال ويضعون على رؤوسهم الكوفيات فقط. ووصل بي تجوالي إلى مدينة جوها سنبرق ، حتى أنني أتيت إلى مكتب استقبال لجنة مسلمي أفريقيا ، في هذا المبنى ، وسألت موظف الاستقبال عن هذه الجماعة ، فظن أنني شحاذًا ، ومد يده ببعض النقود فقلت له : ليس هذا أسألك. أليس لكم مكان للعبادة قريب من هنا ؟ فدلني على مسجد قريب .. فتوجهت نحوه .. فإذا بمفاجأة كانت في انتظاري فقد كان على باب المسجد رجل يلبس ثيابا بيضاء ويضع على رأسه عمامة. ففرحت ، فهو من نفس النوعية التي رأيتها في منامي .. فتوجهت إليه رأسًا وأنا سعيد بما أرى ! فإذا بالرجل يبادرني قائلاً ، وقبل أن أتكلم بكلمة واحدة : مرحبًا إبراهيم !!! فتعجبت وصعقت بما سمعت !! فالرجل يعرف اسمي قبل أن أعرفه بنفسي. فتابع الرجل قائلاً : - لقد رأيتك في منامي بأنك تبحث عنا ، وتريد أن تعرف الحقيقة. والحقيقة هي في الدين الذي ارتضاه الله لعباده الإسلام. فقلت له : - نعم ، أنا أبحث عن الحقيقة ولقد أرشدني الرجل المنير الذي رأيته في منامي أن أتبع جماعة تلبس مثل ما يلبس .. فهل يمكنك أن تقول لي ، من ذلك الذي رأيت في منامي؟ فقال الرجل : - ذاك نبينا محمد نبي الإسلام الدين الحق ، رسول الله صلى الله عليه وسلم !! ولم أصدق ما حدث لي ، ولكنني انطلقت نحو الرجل أعانقه ، وأقول له : - أحقًّا كان ذلك رسولكم ونبيكم ، أتاني ليدلني على دين الحق ؟ قال الرجل : - أجل. ثم أخذ الرجل يرحب بي ، ويهنئني بأن هداني الله لمعرفة الحقيقة .. ثم جاء وقت صلاة الظهر. فأجلسني الرجل في آخر المسجد ، وذهب ليصلي مع بقية الناس ، وشاهدت المسلمين ـ وكثير منهم كان يلبس مثل الرجل ـ شاهدتهم وهم يركعون ويسجدون لله ، فقلت في نفسي : ( والله إنه الدين الحق ، فقد قرأت في الكتب أن الأنبياء والرسل كانوا يضعون جباههم على الأرض سجّدا لله ) . وبعد الصلاة ارتاحت نفسي واطمأنت لما رأيت وسمعت ، وقلت في نفسي : ( والله لقد دلني الله سبحانه وتعالى على الدين الحق ) وناداني الرجل المسلم لأعلن إسلامي ، ونطقت بالشهادتين ، وأخذت أبكي بكاءً عظيمًا فرحًا بما منَّ الله عليَّ من هداية .

ثم بقيت معهم أتعلم الإسلام ، ثم خرجت معهم في رحلة دعويه استمرت طويلا ، فقد كانوا يجوبون البلاد طولاً وعرضًا ، يدعون الناس للإسلام ، وفرحت بصحبتي لهم ، وتعلمت منهم الصلاة والصيام وقيام الليل والدعاء والصدق والأمانة ، وتعلمت منهم بأن المسلمين أمة وضع الله عليها مسئولية تبليغ دين الله ، وتعلمت كيف أكون مسلمًا داعية إلى الله ، وتعلمت منهم الحكمة في الدعوة إلى الله ، وتعلمت منهم الصبر والحلم والتضحية والبساطة.

وبعد عدة شهور عدت لمدينتي ، فإذا بأهلي وأصدقائي يبحثون عني ، وعندما شاهدوني أعود إليهم باللباس الإسلامي ، أنكروا عليَّ ذلك ، وطلب مني المجلس الكنسي أن أعقد معهم لقاء عاجلا. وفي ذلك اللقاء أخذوا يؤنبونني لتركي دين آبائي وعشيرتي، وقالوا لي : - لقد خدعك الهنود بدينهم وأضلوك !! فقلت لهم : - لم يخدعني ولم يضلني أحد .. فقد جاءني رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في منامي ليدلني على الحقيقة ، وعلى الدين الحق. إنَّه الإسلام .. وليس دين الهنود كما تدعونه .. وإنني أدعوكم للحق وللإسلام. فبهتوا !! ثم جاءوني من باب آخر ، مستخدمين أساليب الإغراء بالمال والسلطة والمنصب ، فقالوا لي : - إن الفاتيكان طلب لتقيم عندهم ستة أشهر ، في انتداب مدفوع القيمة مقدمًا ، مع شراء منزل جديد وسيارة جديدة لك ، ومبلغ من المال لتحسين معيشتك ، وترقيتك لمنصب أعلى في الكنيسة ! فرفضت كل ذلك ، وقلت لهم : - أبعد أن هداني الله تريدون أن تضلوني .. والله لن أفعل ذلك ، ولو قطعت إربًا !! ثم قمت بنصحهم ودعوتهم مرة ثانية للإسلام ، فأسلم اثنان من القسس ، والحمد لله... فلما رأوا إصراري ، سحبوا كل رتبي ومناصبي ، ففرحت بذلك ، بل كنت أريد أن أبتدرهم بذلك ، ثم قمت وأرجعت لهم ما لدي من أموال وعهدة ، وتركتهم.. انتهى )))

قصة إسلام إبراهيم سيلي ، والذي قصها عليَّ بمكتبي بحضور عبد الخالق ميتر سكرتير مكتب الرابطة بجنوب أفريقيا ، وكذلك بحضور شخصين آخرين .. وأصبح القس سيلي الداعية إبراهيم سيلي .. المنحدر من قبائل الكوزا بجنوب أفريقيا. ودعوت القس إبراهيم. آسف !! الداعية إبراهيم سيلي لتناول طعام الغداء بمنزلي وقمت بما ألزمني به ديني فأكرمته غاية الإكرام ، ثمّ َودعني إبراهيم سيلي ، فقد غادرت بعد تلك المقابلة إلى مكة المكرمة ، في رحلة عمل ، حيث كنا على وشك الإعداد لدورة العلوم الشرعية الأولى بمدينة كيب تاون .

ثم عدت لجنوب أفريقيا لأتجه إلى مدينة كيب تاون. وبينما كنت في المكتب المعد لنا في معهد الأرقم ، إذا بالداعية إبراهيم سيلي يدخل عليَّ ، فعرفته ، وسلمت عليه .. وسألته : - ماذا تفعل هنا يا إبراهيم !؟ قال لي : - إنني أجوب مناطق جنوب أفريقيا ، أدعو إلى الله ، وأنقذ أبناء جلدتي من النار وأخرجهم من الظالمات إلى النور بإدخالهم في الإسلام. وبعد أن قص علينا إبراهيم كيف أصبح همه الدعوة إلى الله ترَكَنا مغادرا نحو آفاق رحبة .. إلى ميادين الدعوة والتضحية في سبيل الله .. ولقد شاهدته وقد تغير وجهه ، وبليت ملابسه ، تعجبت منه فهو حتى لم يطلب مساعدة ! ولم يمد يده يريد دعما!... وأحسست بأن دمعة سقطت على خدي .. لتوقظ فيَّ إحساسًا غريبًا .. هذا الإحساس وذلك الشعور كأنهما يخاطباني قائلين : أنتم أناس تلعبون بالدعوة .. ألا تشاهدون هؤلاء المجاهدين في سبيل الله !؟

نعم إخواني لقد تقاعسنا ، وتثاقلنا إلى الأرض ، وغرتنا الحياة الدنيا .. وأمثال الداعية إبراهيم سيلي ، والداعية الأسباني أحمد سعيد يضحون ويجاهدون ويكافحون من أجل تبليغ هذا الدين !!!! فيا رب رحماك !!!

@@ من مقال للدكتور / عبد العزيز أحمد سرحان ، عميد كلية المعلمين بمكة المكرمة .. مع بعض التصرف...( جريدة عكاظ ، السنة الحادية والأربعين ، العدد 12200 ، الجمعة 15 شوال 1420هـ ، الموافق 21 يناير 2000 م ) - اسلام اون لاين - @@

hamosa_alex
26 - 05 - 2008, 17:17
بسم الله الرحمن الرحيم


قصة الفتى النصراني الذي هداه الله إلى الإسلام


شماس الكنيسة الذي أصبح داعيا للاسلام

يأبى الفتى عماد إلا أن يبدأ حديثه عن قصته في المسيرة المباركة نحو الاسلام يبدأ بحمد الله والسلام على رسوله فيقول:
( الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: بتوفيق الله وبمشيئته سأتحدث عن أسرتي قبل الاسلام وبعد الاسلام وأحب التأكيد على القيمة الكبرى لنعمة الاسلام، فالمسلم الذي يعيش في ظل عقيدة التوحيد يتمتع بنعمة عظيمة منّ الله بها عليه ألا وهي نعمة الإسلام.
كان لزاما علي أن أبدأ حديثي بهذا التأكيد قبل أن أقص قصتي.
أسرتي قبل الاسلام:
كانت أسرتي تتكون مني وأختي وأمي وأبي .. أربعة أفراد فقط وكانت أسرة مسيحية متدينة تواظب على دروس الكنيسة وتؤدي العبادات المسيحية بانتظام، وكنت أختلف إلى دروس الكنيسة مع أسرتي وكنت أواظب على أداء الصلوات وكان والدي يعمل في تجارة الحبوب، وكنت منذ صباي ألازمه في متجر الحبوب الذي كان ملكًا للعائلة الكبيرة التي تتكون من الجد والجدة والأعمام والعمات، وكانت لي مكانة مميزة لدى الجد والجدة برغم وجود أبناء العائلة وأولاد الأعمام، وكنت الأثير لديهم ، وكنت سعيدًا بهذه المكانة التي ميزتني عن أفراد العائلة وأبناء العم حتى إن الجد كان يفاخر دائما أبناء العم بذكائي ومهارتي في التجارة برغم حداثة سني حينذاك مما كان يغيظ أبناء أعمامي جدًا، وحتى عمي الذي لم يرزق أولادًا كان يبدي إعجابه بي ويقول : ( إنني أعتبرك مثل ابني، وأنا على يقين بأن والدك لايعرف قيمتك مثلي ) والحمد لله رب العالمين كنت ماهرًا في التجارة ماهرًا في التعامل مع الناس حتى اشتهرت بالدقة في الميزان وحسن التعامل مع المشترين، الأمر الذي حببهم في متجرنا وكان لي أسلوبي اللطيف الطيب في المعاملة مما فطرت به ونشأت عليه، والحمد لله كنت بأسلوبي ذلك متمشيًا مع أدب الاسلام الذي جعل الدين المعاملة والكلمة الطيبة صدقة والابتسامة في وجوه الناس صدقة وكنت سعيدًا بهذا التقدير أيما سعادة )...
وقد شعر الفتى بتوجه أمه نحو الاسلام وميلها إليه، ونفورها من المسيحية وكان ذلك في شهر رمضان منذ نحو أحد عشر عامًا، فقد وافق صيام شهر رمضان الصيام عند المسيحيين حيث يفطر المسلمون عند أذان المغرب ويفطر المسيحييون بالليل عند ظهور نجم نجم معين في السماء ، ولاحظ الفتى أن أمه تفطر عند سماع أذان صلاة المغرب فيدهش لذلك من أمه، ويتساءل في نفسه كيف تفطر أمه مع المسلمين، ويستمهلها حتى يظهر النجم - كما هو الحال في صيام المسيحيين - فتجيبه بأنها ترى النجم في السماء وقد ظهر!! ويرد الصبي - في براءة - أين هو؟؟ إنني لاأراه!! فتجيبه بأنها تراه. وتقول له: ولكنك لاتراه وتشير إلى السماء!! وأدرك فتانا بعد ذلك أن أمه كانت بسلوكها تتجه نحو الإسلام، وأنها كانت تصوم صوم المسلمين.
موقف آخر يقصه الفتى عن تعلق أمه بدرس التفسير الأسبوعي للشيخ: محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - فيقول: ( لاحظت أن لحديث الشيخ الشعراوي الأسبوعي أثرًا أشبه بالرعد في آذان المتعصبين من النصارى، وساعة الحديث الأسبوعي ساعة نحس عندهم وتمثل عبئًا نفسيًا ومعاناة لهم ، بيد أن الأمر كان مختلفًا مع أمي كل الاختلاف حيث كنت أراها تفتح التلفاز وتشاهد درس الشيخ الشعراوي الأسبوعي يوم الجمعة فأسألها دهشا! ماذا تصنعين؟! فتجيب قائلة: أتابع هذا الشيخ لأنظر ماذا يقول؟ وأسمعه ربا يخرف!!! ولم أكن أدري أن ردها عليّ وقتها كان من باب التمويه حتى لاأخبر أبي!
وهناك برنامج آخر كانت تتابعه أمي وهو برنامج (ندوة للرأي) أراها تشاهده فلما أنكر عليها ذلك مستفسرًا ترد قائلة: أشاهد وأسمع لأرى مايقوله هؤلاء العلماء عن المسيحية والمسيحيين !!! فأسمع جوابها دون تعليق ... وأواصل مراقبتها، وكانت أمي سمحة المعاملة لطيفة المعشر، حتى أنها كانت محبوبة من المسلمين والمسيحيين على السواء وكادت في معاملتها تبدو أقرب للاسلام والمسلمين، حتى أن أحد القساوسة سبّها ذات مرة لأنها حلفت أمامه قائلة: والنبي - على طريقة العامة من المسلمين في مصر وكما هو معلوم بأن ذلك لايجوز شرعًا - فسبّها القس ونهرها قائلاً لها: أي نبي ذلك الذي تقصدين؟؟! وعنفها حتى سالت الدموع من عينها.
يقول الفتى:( ولما فكرت أمي في الاسلام، استدعتني ذات مرة وقالت لي: تعال ياعماد أنت ابني الوحيد ولن أجد أحدًا يسترني غيرك! فقلت لها خيرًا ياأمي، فقالت: أنت ابني الكبير وأنا مهما كانت الأمور وفي كل الأحوال أمك .. ومن المستحيل أن تتخلى عني أو ترميني في التهلكة ، فقلت لها: نعم ياأمي. فقالت: ماذا تفعل لو أن أهلك قالوا عني كلامًا سيئًا ورموني بتهم باطلة؟! فقلت لها: ولم يفعلون ذلك وهم جميعا يحبونك. قالت: ماذا تفعل ل حاولوا قتلي والتخلص مني؟ فقلت لها: كيف ذلك؟ ولم يحاولون قتلك وهم يحبونك؟! قالت: ماذا تفعل لو صرت مسلمة؟ هل ستحاربني مثلما الحال مع أبيك وأعمامك وأخوالك وأقاربك؟؟! فكانت إجابتي لها: الأم هي الأم وأنت أمي في كل الأحوال).
ولكن الفتى دهش لحديث أمه إليه وأوجس في نفسه خيفة، وقوّى ذلك الإحساس لديه كثرة مشاجرة أبيه مع أمه في شأن رغبتها في اعتناق الإسلام وكانت تصارح أباه في هذا، وكان أبوه يغضب من تهديدها بترك المسيحية ويتحداها أن تعتنق الاسلام.




ممكن بقية القصة لو سمحت؟؟؟

Youssef Sayed
29 - 05 - 2008, 22:20
موقع يهودي يحذر من إعتناق الإسلام http://www.moheet.com/image/45/225-300/452607.jpg

القدس المحتلة: منذ سنوات طويلة والكيان الصهيوني يرسل برسائل سرية إلي مراكز صنع القرار في كل انحاء العالم يحذر فيها من الانتشار الملحوظ للإسلام وإقبال اليهود والمسيحيين وغيرهم من أصحاب العقائد الأخري علي اعتناق الإسلام ويبدو إن الرسائل الصهيونية أتت بثمارها والدليل علي ذلك تصريحات القيادات المسيحية الأوروبية والذين اخذوا علي عاتقهم التحذير من انتشار الإسلام في الغرب ليس هذا فحسب بل شنت بعض تلك القيادات حرب شعواء واضحة ومباشرة ضد كل ماهو إسلامي بهدف محاصرة الإسلام ومنع انتشاره.
ومن جانبها فإن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي بل سارعت هي الأخري إلي تبني حملة لمحاصرة كل من يعتنق الإسلام ومن ادوات تلك الحملة كان انشاء موقع اليكتروني ناطق بالعبرية وعدة لغات أخري ويقوم الموقع برصد كل حالات تغيير الديانة إلي الإسلام في كل انحاء العالم.
يحمل الموقع ، بحسب مجلة " عقيدتي " ، اسم "الامبراطورية الإسلامية في القرن الحادي والعشرين" ويحتوي في صفحته الرئيسية علي مقدمة جاء فيها: إن موقع الإمبراطورية الإسلامية في القرن 21 جاء ليوضح حقيقة إنتشار الإسلام ووضع دولة إسرائيل الصغيرة في قلب هذه الإمبراطورية والمطلوب من جماهير اليهود والمسيحية أن يطلعوا بمسئولياتهم للوقوف أما توسع تلك الامبراطورية وضد إنتشار الإسلام.
ويقدم الموقع بالطبع صورة مظلمة عن الإسلام بهدف ترويع كل من يفكر في اعتناق ضد الدين حيث يقيم الموقع الإسلام علي انه دين إرهابي يهدد العالم ويتسبب في وضع كل من يعتنقه ليس هذا فحسب بل ان الموقع يقدم أفلاماً تسجيلية حول تاريخ الإسلام يروي فيه هذا التاريخ وفق النظرة الصهيونية حيث يقدمون تاريخ الممالك الإسلامية القديمة علي إنها ممالك الشر التي زرعت الشر في كل أنحاء العالم منذ عهذ الخلفاء الراشدين وحتي عصرنا الحالي.
وفي رابط آخر يقدم الموقع قائمة بالتحذيرات بالتي أطلقتها وتطلقها المخابرات الإسرائيلية بين الحين والآخر والتي تتهم المسلمين بأنهم شعوب إرهابية كما يقدم نفس هذا الرابط قائمة بالمنظمات الدولية التي يجب علي كل من يكره الإسلام أن يقوم بمخاطبتها من أجل مواجهة إنتشار هذا الدين وتأتي علي رأس هذه المنظمات الأمم المتحدة ومجموعة دوله الثمانية الصناعية الكبري والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وفي النهاية طبعا الفاتيكان.
وخصص الموقع الصهيوني صفحات عديدة للحديث عن انتشار الإسلام وكان ماذكره الموقع علي سبيل المثال إن السنوات السبع التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر شهدت إسلام 34 ألف أمريكي و3.5% من جنود الجيش الفرنسي وقال الموقع إن الإسلام انتشر حتي داخل السجون لدرجة إن سجن استرالي شهد اعتناق اكثر من نصف من يقيمون فيه المساجين رغم انه سجن كان مخصص للمجرمين العتاة ولكنهم تحولوا إلي اناس هاديين عقب إعتناقهم الإسلام.
وفي محاولة لحصار الإسلام بصورة جدية يقدم الموقع نصيحة وخدمة لكل من زائريه تتمثل في انه إذا كان قد اعتنق الإسلام فإن الموقع علي استعداد لإرسال طبيب نفسي إلي حيث يقيم هذا المسلم الجديد من أجل علاجه وقد تبنت وزارة الأديان في إسرائيل هذه الخدمة حيث تدفع تكاليف انتقال أو سفر الطبيب النفسي إلي هذا المسلم الجديد في أي مكان يقيم فيه حول العالم.
ولم يكتف الموقع الصهيوني بهذا بل يقوم ايضا بعرض عدد كبير مما اسماه الصعوبات التي تواجه أي شخص يغير دينه إلي الإسلام بداية من عجزه عن التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه عقب اعتناقه الإسلام مروراً بعدم قدرته علي الزواج من بلده حيث لاتتاح فرصة زواج اتباعه الديانات المختلفة في كل الدول غير الإسلامية وفي النهاية فإن الخطر الأكبر الذي يحيط بكل من يعتنق الإسلام - حسبما يزعم الموقع - هو تعرض ذلك المسلم الجديد للتحرشات الأمنية الخانقة.
والغريب في أمر هذا الموقع انه لم يعلن عن اسم القائمين عليه أو عن الجهة التي تحول أو تمده بأخبار كل من يغير دينه إلي الإسلام وعندما أرسلنا للموقع رسالة بالأميل نطلب فيها معرفة هوية الموقع أو القائمين عليه جاءنا الرد يسأل عن هويتنا نحن قبل أن يجيب علينا!!
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل لدي أي من مؤسساتنا الدينية علم بما يفعله اليهود بكل من يعتنق الإسلام؟ أم أن صمتنا سيستمر إلي أبد الآبدين؟!!

Youssef Sayed
29 - 05 - 2008, 23:30
بسم الله الرحمن الرحيم
حتى بعد تحريف الكتاب المقدس نستطيع إقامة الحجة على القوم بما في أيديهم من أسفار
آخر حوار مع خبير مقارنة الأديان اللواء أحمد عبد الوهاب
حاورته/ د. ليلى بيومي http://www.al-maktabeh.com/a/images/wahab.jpg

- بعد مرور 2000 سنة لم يتفق النصارى على كتابهم المقدس.

- الكنيسة أحرقت 'وليام تندر' لأنه قدم أول ترجمة للكتاب المقدس يفهمها الشعب الإنجليزي.

- الإسلام قام على تحرير العقل وقامت الكنيسة على قمعه.

- بينما اهتم الإسلام كثيرا باليتيم لم يذكره الإنجيل وذكرته التوراة مرة واحدة.

- وثائق الفاتيكان تؤكد أن الحوار مع المسلمين هدفه إدخال المفاهيم المسيحية إليهم بمصطلحات جديدة.

- النصارى يصلون ليأتي ملكوت السماوات وقد جاء وهو سيدنا محمد.

- كل نبوءات الكتاب المقدس باطلة بينما خلت الإشارات العلمية في القرآن من أي اضطراب.

- كاتب فرنسي يؤكد أن الإسلام به 70 محرما واليهودية بها 365 محرما .

مفكرة الإسلام : اللواء مهندس أحمد عبد الوهاب بالإضافة إلى نبوغه كمهندس في الجيش المصري مما رشحه ليكون خبيراً لدى الأمم المتحدة إلا أنه من القلائل البارزين في مصر والعالم العربي بل والعالم الإسلامي في مجال مقارنة الأديان، وقد بدأ اهتمامه بهذا الموضوع الدقيق منذ أكثر من أربعين عاما أضاف فيها للمكتبة الإسلامية كتبا يعتبرها الباحثون في هذا التخصص من المراجع الأساسية. وأهم ما تتميز به مؤلفاته هو استيعابها الكامل لأحدث الدراسات الغربية عن الكتب المقدسة.. ولعل ما ساعد ضيفنا على ذلك هو تمكنه من اللغات الإنجليزية والفرنسية والأسبانية وكتب بهذه اللغات عدة كتب ودراسات. واللواء مهندس أحمد عبد الوهاب كان مشاركاً أساسياً في معظم اللقاءات والمؤتمرات الدولية التي تناقش العلاقة والحوار بين الأديان، وقد فقدته الأمة مؤخراً، ولكن شاء الله أن يكون لنا معه هذا الحوار النادر.



* ما هي موضوعات علم مقارنة الأديان؟ وما هي أدوات الباحث فيه؟ وكيف نضمن حياد هذا الباحث وعدم تأثره بعقيدته؟

** هذا العلم قديم جدا وفي القرآن أساسيات له ، وقد اشتغل بهذا العلم علماء كثيرون ،ولهذا العلم أدواته وهي أن تحيط علما بالموضوعين أو الموضوعات التي سوف تجري هذه المقارنة بينها ، سواء كانت أديان أو فلسفات أو أفكار دينية ،على أن يكون تلقي المعلومات من مصادرها الأصلية وليس نقلا عن آخرين لأن هناك من نقلوا أشياء وضللوا فيها تحت مسمى الاستشراق والعلم وكانوا يكذبون في نقل النصوص ويحرفونها. وهكذا فلا بد من قراءة النص الأساسي ثم نخضعه للنقاش وللتمحيص العلمي ثم نصنف هذه النصوص ونقيم بينها وبين النصوص الدينية الأخرى موازنات بناء على القواعد العلمية والمنطقية ، ولكي تكون هناك مقارنة فيجب أن تكون بين موضوعات متماثلة. يعني مثلا نقول موضوع الإله ثم نقارن بين اليهودية والمسيحية والإسلام في هذا الموضوع.. فلا يصح مثلا أن ندخل البوذية في هذه المقارنة حيث أنها ليس فيها موضوع الإله لأن البوذية عبارة عن فلسفة وليست ديناً ، وبوذا حينما سألوه عن الإله قال دعونا نحل مشاكلنا على الأرض لأن الآلام والشرور على الأرض وليس عندنا وقت لنتحدث عن السماء ، والغريب أن الأمور تطورت بعد ذلك حتى عبد الناس بوذا وصنعوا له التماثيل . وفي العصر الحديث أصبحت أدوات علم مقارنة الأديان غنية جدا حيث تحرر إلى حد كبير أغلب القادة والباحثين العلميين في الغرب في نقد ما ليدهم من تراث ديني وأخرجوا لنا كثيرا من الأمور التي كانت مكتومة. ومن آن لآخر تظهر تراجم حديثة لما يسمى بالكتاب المقدس وهو عبارة عن العهد القديم [التوراة] والعهد الجديد [الإنجيل]. واليهود يؤمنون بالعهد القديم فقط ولا يعترفون بالمسيح ولا أسفاره. والخطوط الرئيسية إلى الآن أن المسيحيين منقسمون بالنسبة إلى أسفار العهد القديم فالكاثوليك يعتبرونهم 46 سفراً والبروتستانت يجعلونهم 39 سفرا وينكرون سبعة أسعار، وهكذا فبعد مرور ما يقرب من 2000 سنة بعد المسيح لم يتفق المسيحيون إلى الآن على كتابهم المقدس.



* طالما أن علماء الغرب بدءوا ينتقدون تراثهم الديني ويناقشونه بمفهوم علمي.. فهل يفعلون ذلك سعيا وراء الحقيقة ؟ وهل ينصفون الإسلام حينما يتعاملون معه بمعايير علمية حيادية؟

** النقطة الأساسية الهامة هي أن العلماء في الغرب بدءوا يتحررون من سلطان الخوف الذي فرضته عليهم الكنيسة عبر القرون ، لقد فرضت الكنسية عليهم إرهابا فكريا والتاريخ شاهد على ذلك وسجل ما فعلته الكنيسة مع علماء الكونيات ومع علماء الفكر.



ويكفي أن نقرأ في مقدمة الطبعة الجديدة للكتاب المقدس بالإنجليزية والتي اشترك فيها 32 عالما وأسموها 'الترجمة القياسية المراجعة' قالوا أن أول ترجمة للكتاب المقدس يفهمها الشعب الإنجليزي قام بها 'وليام تندر' ونتيجة لذلك أحرقته الكنيسة على الخازوق وقالت أنه دمر قداسة الكتاب.. إنهم فعلوا ذلك لأنهم اعتقدوا أن الكنيسة فقط هي صاحبة الحق في فهم الكتاب المقدس وفي تفهيمه للناس، لكن أي إنسان آخر لا يمكن أن يسمح له بأعمال عقله في هذا الموضوع. ولنا أن نقارن بين موقف الإسلام من هذه القضية وموقف الكنيسة، إن الإسلام قام على تحرير الفكر أما الكنيسة فقامت على قمع الفكر. ويكفي أن القرآن سمح بمناقشة أية قضية بشرط تقديم البرهان حتى في أعقد قضية وهي قضية الإلوهية فقال {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [117] سورة المؤمنون , وقال أيضا { قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [111] سورة البقرة .



وعلماء الغرب أنصفوا الإسلام بقدر ، فالذي يقرأ كتب موريس بوكاي الطبيب الفرنسي الذي يعمل في حقل مقارنة الأديان مستخدما الجوانب العلمية الحديثة في نقده ، يعرف إلى أي مدى أظهر عورات كبيرة في التوراة والإنجيل ومخالفتهما الصريحة للعلم الحديث وأثبت التواؤم والاتفاق بين القرآن والعلم.



لقد خاطب فولتير رجال الدين في فرنسا قائلاً ' أيها الأغبياء أخطأ الذين أفهموكم أن دين محمد دين شهوات ، من قال هذا؟ إنه دين يفرض على أتباعه أن يصوموا في الصيف القاسي 18 ساعة متصلة ، ويفرض على من كان عنده أكثر من عشرين امرأة أن يبقى منهم على أربعة فقط ، إنه دين يفرض على أتباعه أن يدفعوا جزءا من مالهم للزكاة.. الخ'. لقد لفت نظري في المؤتمر الإسلامي المسيحي الذي عقد في أسبانيا عام 1975 وكان موضوعه تكريم النبي محمد نبي المسلمين ، فالمسيحيون قالوا نريد تكريم إخواننا المسلمين لأن الإسلام قريب منا وفيه مجموعة من القيم الرائعة ، فكيف نكرم المسلمين ولا نكرم نبي الإسلام؟

وكانت الكلمة الافتتاحية في المؤتمر للمطران ترانكون كاردينال أسبانيا وقال فيها 'إن النبي محمد كان اهتمامه الدائم توحيد الله ثم إقامة العدالة الاجتماعية وهذه هي أساسيات دينه التي كرس نفسه لها ، وكان اهتمامه كثيرا باليتيم'. ولفت نظري تركيز هذا المطران على حكاية اليتيم ، فجئت وبحثت بحثا مستفيضا في التوراة والأناجيل عن اليتيم .. في التوراة وجدت 'أبو الأرامل واليتامي الله' ثم جملة أخرى ، وفي الأناجيل لم أعثر على كلمة يتيم على الإطلاق ، أما في الإسلام فالتنويع والتكرار والتأكيد على اليتيم يعلمه القاصي والداني والصغير والكبير.



* هل لنا أن نتعرف على الفرق بين مقارنة الأديان والحوار بين الأديان؟ وهل يستطيع الحوار بين الأديان أن يزيل التميز العقائدي لكل دين؟

** أولا نقول إن مقارنة الأديان عمل علمي بحت ، أما الحوار بين الأديان فيغلب عليه النزعة السياسية والإعلامية ، وثانيا فإن موضوع الحوار بين الأديان قضية تلاك خصوصا في السنوات الأخيرة وتتزعمها الكنيسة الكاثوليكية ، ونحن كمسلمين نرحب تماما بالحوار ونستطيع أن نجري الحوار علنا في أكبر ميادين العالم إذا أرادوا لأننا متأكدون أننا سوف نظهر الحق . لكن الذي نعلمه من وثائق منشورة صدرت عن المجامع المسيحية خاصة مجمع الفاتيكان الثاني وغيره أن الحوار المقصود عندهم إنما هو استدراج للمسلمين بالذات لإدخال المفاهيم المسيحية في عقائدهم فوثائق مجمع الفاتيكان الثاني اجتمع في الفترة من 1962-1965 موجودة وتقول أن المطلوب هو حوار لتفهيم المسلمين ماذا تعني المسيحية؟ أي إدخال المسيحية بمفاهيم ومصطلحات جديدة لا تثير خوف المسلمين. فمثلاً يقولون عندما نتحدث عن [ابن الله] فيجب ألا نقول للمسلمين أن المقصود هو بنوة بين الأب والابن ولكن قولوا لهم إن المقصود هو تفاهم روحي ونبوة روحية ، وباختصار شديد فإن الحوار المطلوب إنما هو عملية خداع ، إننا نسمعهم يقولون لا نتحاور في العقائد ولكن نتحاور في المشترك الذي بيننا.. نعم نحن لدينا أمور مشتركة متعلقة بالأخلاق والسلوك واحترام الأنبياء ، لكن في عام 1988 وهو العام الذي خرجت فيه رواية سلمان رشدي الشيطانية كان هو العام الذي شهد عرض فيلم 'التجربة الأخيرة للمسيح' وهذه الرواية كتبها كنزاكس اليوناني عام 1955 وحرمته الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية وسافر إلى أمريكا ، وظلت الرواية راكدة حتى تحولت إلى فيلم في العام الذي ظهرت فيه رواية سلمان رشدي. إذاً هناك أيدي خفية ترتب للهجوم على محمد والمسيح.. ومعروف من تكون هذه الأيدي التي تريد تدمير الاثنين.. لكن القوم في الغرب في سكرة وعداؤهم الموروث للإسلام يعميهم عما حدث ويحدث للمسيح. إن بداية 'التجربة الأخيرة للمسيح' أساءت للمسيح إساءة بالغة فجعلته خائنا وزانيا ويشك في نفسه ولا يدري ما هي رسالته ، وتصف الرواية المسيح بأنه كان يسير فوجد بيتا عليه علامة الدعارة فدخل وإذا بمريم المجدلية تمارس الدعارة فارتكب معها الخطيئة ثم تزوجها وأنجب منها.. الخ.



* ما هي المسائل الخلافية الرئيسية بين اليهود والنصارى والمسلمين؟

** اليهود ينكرون المسيح ومحمد ، والنصارى ينكرون نبوة محمد وبالتالي ينكرون كل ما جاء به ويعتبرونه زيفاً ، فاليهود يصلون حتى يأتيهم المسيح لينقذهم. فلما جاء هم المسيح لم يؤمنوا به فالقصة إذاً متكررة. إن المسيحيين يصلون ليأتي ملكوت الله.. وملكوت الله جاء وهو محمد الذي علم الناس الإسلام.



ففي آخر لقاء عاصف بين المسيح والجماعة الإسرائيلية أخذ المسيح كما هو واضح في الأناجيل يوبخهم ويقول لهم 'ويل لكم أيها الكتبة الفريسيون أيها المنافقون أنتم من الخارج كقبور مبيضة ومن الداخل عظام نخرة ودعارة.. أقول لكم ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثماره'. هذه فقرة خطيرة ونبوءة بالإسلام. وما هو الملكوت الذي كان في بني إسرائيل؟ لم يكن فيهم ملك ولا سلطان.. إذا كان الملك كان في داود وسليمان فكان مؤقتا بفترة مقدارها عشرات السنين ثم ضربوا بعد ذلك.. وقضى الآشوريون على الأسباط العشرة منهم وضاعوا في إمبراطوريتهم وصاروا يعرفون في التاريخ اليهودي بالأسباط العشرة المفقودين ، ولم يبق منهم إلا السبطين الضعاف [يهودا وبنيامين]. ومنذ ذلك الوقت أي عام 586 قبل الميلاد صاروا يعرفون باسم اليهود بعد أن غلبت يهوذا بنيامين.



إذاً ملكوت الله الذي كان فيهم هو النبوة والرسالة التي نزعت منهم وجاء بها محمد إلى العرب.



وفي سفر التثنية وهو الكتاب الخامس والأخير من كتب سيدنا موسى الفصل 18 العبارة 18 يقول لهم 'أقيم لهم نبيا مثلك من بين إخوتهم' فهذه بشارة من الله تعالى أنه سيقيم لبني إسرائيل نبيا مثل موسى من بين إخوتهم ولم يقل من وسطهم ، رغم أن إحدى التراجم الإنجليزية الحديثة حذفت 'من بين إخوتهم' وقالت 'من وسطهم' وهذا يوضح مدى التحريف الذي أصاب الكتب السابقة ، والأخوة هنا أبناء العمومة وهناك نصوص كثيرة في الكتاب المقدس تقول ذلك، وبمقارنة عامة بين موسى وعيس ومحمد نرى من الذي سيكون مثل موسى ، هل هو عيسى أم محمد؟



نجد أن كلا من موسى ومحمد ولد ولادة طبيعية بخلاف عيسى ، وكل منهما مات ميتة طبيعية أما عيسى فهو في عقيدتنا رفع ، ووفق عقيدتهم صلب ، وموسى ومحمد جاء كل واحد منهما بشريعة وطبقت في عهدهما والمسيح ليس له شريعة ولكنه حرص على توراة موسى وشريعتها ووضع تعاليم أخلاقية ، وموسى ومحمد قادا أتباعهما في الحرب وحاربا الوثنيين وقتلوهم وهدموا أصنامهم ، أما عيسى فلم يفعل ذلك ولم يكن محارباً ، وموسى ومحمد كلاهما تزوج وأنجب بنين وبنات أما المسيح فبزعمهم لم يتزوج ، إذا 'مثلك' تنطبق على محمد ولا تنطبق على عيسى.



وهناك نبوءة أخرى في سفر أشعياء إصحاح 42 تنطبق تمام على سيدنا محمد وتقول 'هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم لا يكل ولا ينكسر حتى يصنع الحق للأرض'.



وبزعمهم فإن رسالة المسيح لم تكمل العامين لكن سيدنا محمد استمر حتى اكتملت الشريعة وطبقها وحارب وانتصر وقضى على الوثنية. والنبوءة تشير إلى أنه سيكون من ولد إسماعيل 'لتبقى على البرية ومدنها الديار التي سكنها قيدار، وقيدار حسب التوراة أحد أبناء إسماعيل الاثنى عشر.



وحجة أخرى بالغة في الفصل الأول من إنجيل يوحنا 'أرسل اليهود والكهنة واللاويين ليسألوه لما ظهر يوحنا المعمدان سألوه إيلي أنت؟ قال لهم لا ، قالوا المسيح أنت؟ قال لهم لا، قالوا النبي أنت ؟ قال لا أنا صوت صارخ في البرية'.. إذا فاليهود كانوا ينتظرون ثلاثة عندما جاء يحيى بن زكريا ، الأول يأتيهم في صورة إيليا والثاني يأتيهم المسيح والثالث يأتيهم النبي. والنبي جاءت في الإنجيل معرفة وليست نكرة ،والمسيحيون والمسلمون مجمعون أن يوحنا المعمدان أو يحيى بن زكريا جاء وأن المسيح هو الآخر جاء ولم يبق إلا النبي.



* يقول البعض إن الإسلام دين ملئ بالمحرمات والقيود التي تكبل الإنسان.. فهل الإسلام مقارنة بالأديان الأخرى تنطبق عليه هذه المقولة؟

** لقد كنت في فرنسا منذ فترة ووجدت كتابا بالفرنسية عنوانه ' يا إلهي لم كل هذه المحرمات' كتبه عالم فرنسي وقارن فيه بين المحرمات في الأديان ، واستعان بجداول ورسوم توضيحية ، واثبت فيه أن اليهودية بها أكثر من 365 محرما ، والإسلام به 70 محرما فقط ، ولم يذكر الكتاب المحرمات في المسيحية لأن المسيحية ملتزمة أساسا بالشريعة اليهودية فالمسيح قال 'كل ما قالت لكم توراة موسى افعلوه ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون'. فعلماء الغرب أنفسهم هم الذين كفونا مؤنة الرد على مثل هذه النوعية من الأسئلة.. فسبعين محرما في الإسلام تعتبر أقل من 1/5 المحرمات في اليهودية.. أبعد ذلك يأتي من يتحدث عن أن الإسلام به قيود كثيرة ومحرمات؟!



* العداء قديم ومعروف بين اليهود والمسيحيين، فاليهود متهمون بقتل المسيح، لكن فجأة يصدر أحد المجامع المسيحية المقدسة مرسوما بتبرئة اليهود من دم المسيح، ما هي خلفيات هذا المرسوم؟ وهل فعلا انتهى العداء بين الاثنين؟

** هذا العداء تقليدي وتأتي جذوره من الأناجيل حيث اتهم اليهود بمعاداة المسيح وصلبه فصارت هذه لعنة تطارد اليهود عبر التاريخ ولو تتبعنا ما فعله المسيحيون باليهود من وجهة النظر الدينية وبإذن السلطات الدينية المسئولة نجد الآتي:



في عام 537 أصدر جستيان مرسوما بحرمان اليهود من الحقوق المدنية وحرية العبادة . وفي عام 613 يجبر ملك القوط الغربيين اليهود في أسبانيا على اعتناق المسيحية. وفي عام 629 إجبار اليهود على التعميد وطردهم من فرنسا. وفي عام 694 تم تحويل جميع اليهود في أسبانيا وفلورانس إلى عبيد. وفي عام 1096 مذابح للطوائف اليهودية في أوروبا . وفي عام 1099 طرد اليهود المقيمين في أورشليم بعد سقوطها على يد الصليبيين. وفي عام 1113 أول مذبحة لليهود في كييف [روسيا].



وفي عام 1553 البابا يحرق التلمود في روما. وفي عام 1556 مذابح اليهود في أوكرانيا وألمانيا وبولندا والنمسا. وفي عام 1670 طرد اليهود من فيينا . وفي عام 1740 طرد اليهود من براغ. وفي عام 1827 القيصر نيقولا الأول يأمر بتحويل أطفال اليهود إجباريا إلى المسيحية.



وفي عام 1891 طرد اليهود من موسكو. وفي عام 1936 – 1940 سن تشريعات معاداة السامية في رومانيا وإيطاليا والنمسا. وفي عام 1939 – 1945 مذابح اليهود في الحرب العالمية الثانية.



هذا هو التاريخ الأسود للمسيحيين في أوروبا مع اليهود.. هؤلاء اليهود الذين لم يجدوا صدرا حنونا إلا في الإسلام ولم يحاربوا في صدر الإسلام إلا بعد أن خانوا ونقضوا العهد، وحتى أوروبا المسيحية لما أقامت لليهود وطنهم القومي في فلسطين إنما أرادت أن تتخلص منهم بعد الحرب العالمية الثانية ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ليكونوا مصدر قلاقل واضطرابات للعدو التقليدي وهو الإسلام والمسلمين.



أما تبرئة اليهود من دم المسيح فقد أحدثت هزة عقائدية وعارضها نصارى مصر وقالوا إن هذا خطأ لأن معناه أننا نعلم الناس الإنجيل خطأ على مدى ألفي سنة.



* هناك الآن تحالف بين الصهيونية والأصولية الإنجيلية على أساس ضرورة قيام دولة إسرائيل قبل المجيء الثاني للمسيح ، فهل نستطيع أن نقول إن اليهود نجحوا في اختراق الكنيسة الإنجيلية وتطويعها لأفكارهم؟

** نعم تم هذا بوسائل مختلفة، واستخدم اليهود في ذلك المال والجنس مع رجال الكنيسة، ولقد سمعنا مؤخرا فضيحة د. رمزي كبير الأساقفة السابق في إنجلترا الذي قالت سيدة عنه أنه كان يعاشرها وأنجب منها ولداً يبلغ الآن مرحلة الشباب ، وقد هاجمته الصحافة هناك بشدة ، فهذا يبين الخراب الداخلي ، فرجال الكنيسة حاولوا الخروج على الطبيعة التي أرادها الله فحرموا الزواج على أنفسهم وفرضوا التبتل والرهبنة وهذه أشياء مخالفة للناموس.



واليهود ضحكوا على رجال الكنيسة بكل ذلك بالإضافة إلى الرؤى والتفسيرات الخاطئة ، كما ضحكوا على كثير من الساسة ودفعوهم إلى الإيمان بالتفسيرات النبوئية الخاصة باليهود فيزعمون أنه لكي يعود المسيح فلا بد أن تقوم إسرائيل ، وهذا الكلام ليس له أساس في كتبهم ولكنها خرافات ، وحتى لو صحت فإنها تحتمل وجهين بل أكثر من ذلك.





ومن أمثلة هذه النبوءات ما قاله المسيح لتلاميذه 'اذهبوا وبشروا في مدن إسرائيل وحينما تذهبون قولوا اقترب ملكوت السماوات، والحق أقول لكم قبل أن تكملوا مدن إسرائيل يأتي ابن الإنسان'.. لكن التلاميذ ذهبوا وأكملوا تبشيرهم في كل مدن إسرائيل ولم يأتي ابن الإنسان والمقصود به عندهم هو المسيح نفسه ، لأن علامات المجيء الثاني كما في الإنجيل أنه سيحدث زلزال كوني ' النجوم تسقط من السماء ، وقوة السماء تتزعزع ، وتبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير'.



فهذه النبوءة باطلة ولم تحدث.. لأن التلاميذ ذهبوا وأكملوا وماتوا ولم يأت المسيح. ونبوءة أخرى قالها المسيح وهي 'أقول لكم من القيام قوم لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان قادماً في ملكوته'. من القيام أي من الناس الموجودين أمامي، وطبعا ذهب المسيح ومات كل الذين كانوا أمامه وذريتهم ولم يروا ابن الإنسان، فهذه نبوءة أخرى باطلة. ونبوءة ثالثة تقول إنه بينما كان المسيح على جبل الزيتون ومعه بطرس والتلاميذ سألوه قائلين 'يا معلم قل لنا متى يحدث هذا وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر قال لهم.. الشمس تظلم والقمر لا يعطي ضوءه وقوة السماء تتزعزع والنجوم تقسط من السماء وتبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ، أقول لكم قبل أن يمضي هذا الجيل يكون هذا كله' وطبعا الجيل انقضى وانقضت بعده أجيال كثيرة ولم يحدث شئ من هذا كله.



أما الإشارات العلمية في القرآن لكريم فخالية من كل هذا الاضطراب، وفي هذا يقول بوريس بوكاي 'لو كان محمد قد اقتبس القرآن من الأسفار السابقة فلماذا خلا القرآن من الأخطاء العلمية التي لا تزال موجودة حتى الآن في كتبنا'؟



المصدر: http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=5165 (http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=5165)

Youssef Sayed
29 - 05 - 2008, 23:45
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة - الصفحة العاشرة
انتقل إلى صفحة ------- صفحة: 1 صفحة: 2 صفحة: 3 صفحة: 4 صفحة: 5 صفحة: 6 صفحة: 7 صفحة: 8 صفحة: 9 صفحة: 10 من 10 صفحات
يرجى استخدام برنامج Winrar (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.rarlab.com/download.htm) لإستخراج الملفات و برنامج Acrobat Reader (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.adobe.com/products/acrobat/readstep2.html) لقراءة ملفات الادوبي.
التسلسل صورة الكتاب اسم الكتاب
PDF
ورد

498 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A498.jpg


القرآن و المسيحية في الميزان
احمد عمران
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A498.zip) 497 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A497.jpg
الحقيقة الصعبة في الميزان
ردود على كتب المفلس ابو موسى الحريري
احمد عمران
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A497.zip) 496 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A496.jpg
الاديان الوضعية في مصادرها المقدسة و موقف الاسلام منها
الدكتور ابراهيم محمد ابراهيم
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A496.zip) 495 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A495.jpg
الميزان في مقارنة الاديان....حقائق و وثائق
المستشار محمد عزت الطهطاوي
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A495.zip) 494 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A494.jpg
اليهودية بين الوحي الالهي و الانحراف البشري
الدكتور فرج الله عبد الباري
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A494.zip) 493 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A493.jpg
العقيدة الاسلامية في مواجهة التيارات الالحادية
الدكتور فرج الله عبد الباري
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A493.zip) 492 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A492.jpg
يوم القيامة بين الاسلام و المسيحية و اليهوديةم
الدكتور فرج الله عبد الباري
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A492.zip) 491 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A491.jpg
كيف ارى الله؟
الدكتور عبدالودود شلبي
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A491.zip) 490 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A490.jpg
الرسل و الرسالات
الدكتور عمر سليمان الاشقر
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A490.zip) 489 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A489.jpg
الاسفار المقدسة في الاديان السابقة للإسلام
الدكتور علي عبد الواحد وافي
http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A489.zip) 488 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A488.jpg
الخلاص المسيحي و نظرة الاسلام اليه
الدكتور احمد علي عجيبة http://www.al-maktabeh.com/a/images/pdf.jpg (http://www.esgmarkets.com/forum/redirector.php?url=http://www.al-maktabeh.com/a/books/A488.zip) 487 http://www.al-maktabeh.com/a/images/A487.jpg
على التوراة..كتاب في نقد التوراة اليونانية
تأليف الشيخ الفقيه على بن محمد الباجي الشافعي
تحقيق الدكتور احمد حجازي السقا

Youssef Sayed
05 - 06 - 2008, 22:22
صور من سماحة الإسلام http://www.moheet.com/image/52/225-300/526851.jpg
*من الجوانب المضيئة في حضارتنا الإسلامية ومن الصفحات المشرقة في سجل تاريخنا الإسلامي الزاخر بالمآثر والمفاخر والتي نعتز بها : جانب التسامح مع غير المسلمين والإحسان إليهم : هذا الجانب الذي يشهد بأن الإسلام دين الرحمة والإحسان والعدالة والإنصاف.
هذه المبادئ السامية والشمائل الكريمة التي كانت عاملا من عوامل انتصار الإسلام.
ومن أعظم صور هذا التسامح دعوته إلى الإيمان بجميع الأنبياء دون تفريق بين نبي ونبي فكلهم جاءوا بدعوة واحدة ورسالة واحدة وهدف واحد.
قال تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِل إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ {285} }
وحول هذا المعنى يقول صلى الله عليه وسلم (أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي).
ودعا الإسلام إلى التعاون بين الناس جميعا ، فوجه الدعوة إلى المسلمين الخاصة وإلى سائر الناس عامة قال تعالى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {2}}
كما أرشد الإسلام إلى أن الاختلاف بين أهل الأديان لا يمنع من حسن التعامل معهم وتبادل المنافع المادية بينهم قال تعالى {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {5}.
وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يتعامل مع أهل الكتاب : فعَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَىَ مِنْ يَهُودِيّ طَعاماً إِلىَ أَجلٍ، وَرَهَنَهُ درْعاً لَهُ مِنْ حَدِيدٍ.
وشرع الإسلام الجهاد لنشر الحرية وترسيخ العدالة وتحرير الناس من قيود الطغيان، وانتشالهم من ظلمات الجهل وغياهب الضلال ؛ فشرع الجهاد قال تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله }
· شرع الجهاد رحمة بالضعفاء ونصرة للمظلومين وعدالة للمغلوبين وهداية للحائرين وإذا كنا قد سمعنا أوشاهدنا جرائم أعداء الإسلام في حق الشعوب المسلمة قديما وحديثا فإننا نجد في المقابل صورا رائعة من سماحة المسلمين حين ملكوا وقادوا :
ملكنا فكان العفو منا شجية فلما ملكتم سال بالدم أبطح
فلا عجبا هذا التفاوت بيننا فكل إناء بما فيه ينضح
صور من سماحة الإسلام وإحسانه في حالة الحرب :
نهى الإسلام عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة وأهل الصوامع والبيع الذين لا اعتداء من ناحيتهم ولا خطر من بقائهم فكان رسولنا صلى الله عليه وسلم إذا أرسل جيشا أو سرية يوصيهم بالإحسان والتسامح والرحمة بالنساء والضعفاء.
ففي الصحيح عن بريدة رضي الله عنه قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا أمّرَ أميراً على جيشٍ أو سريةٍ، أوصاه في خاصّتِه بتقوى اللّه تعالى ومَنْ معه من المسلمين خيراً، ثم قال: "اغزوا باسْمِ اللّه في سَبِيلِ اللَّهِ، قاتِلُوا مَنْ كَفَرَ باللّه، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا ولا تَغْدِرُوا وَلا تُمَثِّلوا وَلا تَقْتُلُوا وَلِيداً.. " الحديث
أمر الإسلام بالوفاء بالعهود التي أخذها المؤمنون على أنفسهم أو على غيرهم وعدم الإخلال بها قال تعالى { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {91}سورة النحل }وقال سبحانه {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً {34}سورة الإسراء}.
فالوفاء بالعهود من سمات المؤمنين الصادقين قال تعالى {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ {177}}.
دعا الإسلام إلى الجنوح للسلام إذا طلبه الكفار قال تعالى في سورة الأنفال {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {61}} ، والمقصود بالسلم هنا السلام العادل المنصف الذي يحفظ للمسلمين عزتهم وكرامتهم ويضمن لهم حقوقهم ، فهو سلام من منطق القوة سلام العزة والكرامة ، وليس سلام الضعفاء الأذلاء المقهورين فالإسلام لايرضى لأتباعه إلا القوة والعزة والأمن والكرامة ؛ لذلك فلا عبرة بالسلام المزعوم المبني على ضعف واستسلام وأكاذيب وأوهام وقبول للمساومات وتقديم للتنازلات قال تعالى {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {139}} وقال جل وعلا { فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ {35}
صور من تسامح الرسول صلى الله عليه وسلم :
لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة غرس فيها بذور التسامح بين المسلمين وغيرهم فأقام معاهدة مع اليهود تنص على السماحة والعفو والتعاون علىالخير والمصلحة المشتركة وحافظ الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الميثاق – ميثاق التعايش السلمي – لكن اليهود سران ما نقضوه.
ولما جاء وفد نصارى نجران أنزلهم الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد ولما حان وقت صلاتهم تركهم يصلون في المسجد فكانوا يصلون في جانب منه ، ولما حاوروا الرسول صلى الله عليه وسلم حاورهم بسعة صدر ورحابة فكر وجادلهم بالتي هي أحسن ومع أنه أقام الحجة عليهم إلا ،ه لم يكرههم على الدخول في الإسلام بل ترك لهم الحرية في الاختيار ، وقد أسلم بعضهم بعدما رجعوا إلى نجران.
ولقد كان صلى الله عليه وسلم يوصي كثيرا بأهل الذمة والمستأمنين وسائر المعاهدين ويدعو إلى مراعاة حقوقهم وإنصافهم والإحسان إليهم وينهى عن إيذائهم :
وروى أبو داود في السنن عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، عن آبائهم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسٍ فأنا حجيجه (أي أنا الذي أخاصمه وأحاجه) يوم القيامة".
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما).
وإذا أجار أحد من المسلمين مشركا في دار الإسلام فيجب معاونته على ذلك ويحرم خفر ذمته ففي الصحيحين عن أبي مرة مولى أم هانىء بنت أبي طالب أنه سمع أم هانىء بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه، فقال: (من هذه). فقلت: أنا أم هانىء بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم هانىء). فلما فرغ من غسله. قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف، قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي، أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء). قالت أم هانىء: وذاك ضحى.
ومن المواقف الدالة على سماحته صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين هذا الموقف مع يهودي يدعى زيد بن سعنة أراد أن يختبر حلمه صلى الله عليه وسلم :
قال زيد لم يبق شيء من علامات النبوة إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما قال فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله فذكر قصة إسلافه للنبي صلى الله عليه وسلم مالا في ثمرة قال فلما حل الأجل أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه وهو في جنازة مع أصحابه ونظرت إليه بوجه غليظ وقلت يا محمد ألا تقضيني حقي فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطل قال فنظر إلى عمر وعيناه يدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم قال يا عدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع وتفعل ما أرى فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر لومه لصربت بسيفي رأسك ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم قال أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة اذهب به يا عمر فاقضه حقه وزد عشرين صاعا من تمر فأسلم زيد بن سعية رضي الله عنه وشهد بقية المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي عام تبوك رحمه الله .
المصدر/ موسوعة الاعجاز العلمى فى القرآن والسنة .. أحمد بن محمد الشرقاوي ..أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك بجامعة الأزهر ..وكلية التربية للبنات بالقصيم .

Youssef Sayed
05 - 06 - 2008, 22:42
معجزة انتشار الإسلام

نتحدث فيما يلي عن معجزة نبوية مذهلة، يخبرنا من خلالها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن الانتشار السريع للإسلام، وأن هذا الدين سوف يغطي جميع أجزاء الكرة الأرضية، وهذا ما سنتعرف عليه من خلال الإحصائيات الحديثة حول أعداد المسلمين في جميع دول العالم
الإسلام بين الماضي والحاضر
لقد بدأ الإسلام قبل 1400 سنة برجل واحد هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأصبح عدد المسلمين اليوم أكثر من ألف وأربع مئة مليون مسلم!! فما هو سرّ هذا الانتشار المذهل، وماذا تقول الإحصائيات العالمية عن أعداد المسلمين اليوم في العالم؟
يوجد اليوم أكثر من 4200 ديانة في العالم! (1) وتدل الإحصائيات على أن الدين الإسلامي هو الأسرع انتشاراً بين جميع الأديان في العالم! ففي عام 1999 بلغ عدد المسلمين في العالم 1200 مليون مسلم (2).
إن الإسلام ينتشر اليوم في جميع قارات العالم، فقد بلغ عدد المسلمين في عام 1997 في القارات الست (3):
في آسيا 780 مليون.
في أفريقيا 308 مليون.
في أوروبا 32 مليون.
في أمريكا 7 مليون.
في أستراليا 385 ألف.
تطور نسبة المسلمين في العالم
كان عدد المسلمين في العالم عام 1900 أقل من نصف عدد المسيحيين، ولكن في عام 2025 سوف يصبح عدد المسلمين أكبر من عدد المسيحيين بسبب النمو الكبير للديانة الإسلامية (4).
ففي عام 1900 بلغت نسبة المسلمين في العالم 12.4 % ، أما المسيحية فقد بلغت نسبتها 26.9 % .
وفي عام 1980 بلغت نسبة المسلمين في العالم 16.5 % ، أما المسيحية فقد بلغت نسبتها 30 % .
وفي عام 2000 بلغت نسبة المسلمين في العالم 19.2 % ، أما المسيحية فقد بلغت نسبتها 29.9 % .
أما في عام 2025 سوف تبلغ نسبة المسلمين في العالم 30 % ، أما المسيحية فستكون نسبتها 25 % .
من هنا نستنتج أن الإسلام ينمو كل سنة بنسبة 2.9 بالمئة، وهذه أعلى نسبة للنمو في العالم! (5).
كيف تحدث النبي الكريم عن هذا الأمر؟
هنالك معجزة نبوية مذهلة تحدث من خلالها الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام وبين أن الإسلام سينتشر في جميع أجزاء الأرض. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيبلغ هذا الأمر – أي الإسلام - ما بلغ الليل والنهار).
ومعنى ذلك أن كل منطقة من الأرض يصلها الليل والنهار سوف يبلغها الإسلام، وهذا ما حدث فعلاً لأن جميع الدول اليوم فيها مسلمون.
وإذا تذكرنا بأن هذا الحديث قد نطق به النبي الكريم في مرحلة ضعف المسلمين وقلة عددهم، في ظروف لم يكن أحد يتوقع أن الإسلام سينتشر في بقاع الأرض كافة ندرك عندها عظمة المعجزة. لقد جاء هذا الحديث الشريف ليواسي المؤمنين على ضعفهم وقلة عددهم، ولو أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم يكن رسولاً من عند الله لما تجرّأ أن يخبر أصحابه بأن الإسلام سينتشر في كافة أنحاء الأرض، إذ كيف يضمن ذلك؟
ولكن الله تعالى الذي يعلم الغيب هو الذي أخبره بهذه الحقيقة ليحدث بها أصحابه قبل ألف وأربع مئة سنة، ولتكون بشرى نصر بالنسبة إليهم، ولتكون دليلاً على نبوّته في هذا العصر!
ومن دلائل هذه المعجزة أن النبي الكريم قرن بين انتشار الإسلام وبين الليل والنهار، وهذه المقارنة دقيقة وصحيحة. فكما أن الليل والنهار يبلغ كل نقطة من نقاط الكرة الأرضية، كذلك فإن الإسلام قد بلغ كل نقطة على سطح الأرض، وهذا ما لا يمكن تخيله في ذلك الزمن.
مع ملاحظة أنه لم يكن أحد يعلم حدود الليل والنهار، ولم يكن أحد يعلم أن الأرض كروية، ولم يكن أحد يتوقع أن الإسلام سينتشر في جميع دول العالم. ولذلك يمكن القول بأن هذا الحديث يمثل معجزة علمية للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
كيف تحدث القرآن عن هذا الأمر؟
يقول تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [الصف: 8-9]. وتأمل معي كلمة (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)، ألا تدل على أن الإسلام سيكون الديانة الأولى في العالم؟ وهذا ما سيحدث قريباً إن شاء الله تعالى.
فالإحصائيات تخبرنا بأنه عام 2025 سيكون الإسلام هو الدين الأول من حيث العدد على مستوى العالم، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة، بل هي أرقام حقيقية لا ريب فيها. هذه الأرقام جاءت من علماء غير مسلمين أجروا هذه الإحصائيات.
بقلم عبد الدائم الكحيل
www.kaheel7.com (http://www.kaheel7.com/)
المراجع
(1) www.adherents.com
(2) CAIR (Council on American-Islamic relations) (1999)
(3) Britannica Yearbook, 1997
(4) Muslim Population Statistics, www.muslim-canada.org.
(5) Sato Tsugitaka, Muslim Societies, Routledge,UK, 2004.

Youssef Sayed
06 - 06 - 2008, 12:51
اسلام شماس فى كنيسة بالاسكندرية
اسلام شماس بكنيسة اسكندرية
بالصوت والصورة شماس بكنيسة بالاسكندرية يشهر اسلامه ولا يخشى من بطش الكنيسة ويعلن عن اسمه وعنوانه ورقم تليفونه، ويفضح الاعيب الكنيسة للتشكيك بالاسلام
للتحميل من هنا :
http://www.mcdialogue.net/video/V012-ALLAH-AKBAR.rm

منقـــــــــول للامانه

اتمنى ان ينال اعجابكم

Youssef Sayed
06 - 06 - 2008, 13:44
بسم الله الرحمن الرحيم


المسلمون
في الولايات المتحدة الأمريكية
دراسة ميدانية


وهذا رابط الموقع
http://www.minshawi.com/other/usmuslem.htm

Youssef Sayed
06 - 06 - 2008, 14:00
المكتبة الرئيسية (http://www.kl28.com/books/index.php) http://www.kl28.com/books/images/arrow.gif المكتبة الإسلامية (http://www.kl28.com/books/index.php?fID=8) http://www.kl28.com/books/images/arrow.gif المواعظ (http://www.kl28.com/books/index.php?sfID=31) http://www.kl28.com/books/images/obook.gif كيف أسلم هؤلاء
محمد أحمد محمود إسماعيل (javascript:openAuthor(16))
http://www.kl28.com/books/showbook.php?bID=74&pNo=20

Youssef Sayed
06 - 06 - 2008, 14:14
الأقباط منقرضون

الأقباط منقرضون
رصد إنهيار كنيسة تطاولت على الإسلام العظيم


الكنيسة القبطية تصرخ من ظاهرة اسلام الاقباط (http://www.islamegy.com/articles/copts_convert_to_islam)
الأنبا مكسيموس لقناة الجزيرة: مليون و 800 ألف قبطي إعتنقوا الإسلام! (http://www.islamegy.com/2008/02/08/maximus/)
مفكر قبطي يتوقع انقراض النصارى في مصر خلال 100 عام… (http://www.islamegy.com/articles/copts_extinction)
ماكس ميشيل يستغيث بـ «مسيحيي العالم» لإنقاذ أقباط مصر من «كارثة الارتداد عن الدين» (http://www.islamegy.com/articles/maximus-sos/)
عمرو أديب والأنبا مكسيموس ومسلسل إنهيار الكنيسة القبطية (http://www.islamegy.com/articles/anba-maximus-amr-adeeb/)
الأنبا دانيال يعترف بإنقراض الأقباط (http://www.islamegy.com/articles/daniel-confession)
إسلام شقيقة الأنبا بيشوي الرجل الثاني في الكنيسة القبطية (http://www.islamegy.com/articles/beshoy-sister-reverts-to-islam/)

Youssef Sayed
28 - 06 - 2008, 13:02
يهودية تعتنق الإسلام وتتطلع للحج والعمرة
http://www.55a.net/firas/ar_photo/11844925041_705106_1_34.jpg
فور اعتناقها الإسلام تيمنت "موران" اليهودية بآيات المصحف الشريف فبدلت اسمها إلى "آية" وهي تتطلع للحج والعمرة ومستعدة لتحمل كل الصعاب من أجل دينها ولا يهمها -حسب ما تقول- سوى طاعة الله.
وموران أو آية سيدة يهودية من مدينة عكا داخل أراضي 48 أشهرت إسلامها يوم الجمعة رغم احتجاجات شديدة من والديها، وقالت إنها ذاقت طعم الطمأنينة والتقوى للمرة الأولى في حياتها.
تقول آية (31 عاما) التي تزوجت من شاب عربي قبل بضع سنوات إن تعاليم الإسلام كانت تستهويها منذ تعرفت عليها بفضل مجاورة أهلها للمسلمين في عكا واحتكاكها مع ذوي زوجها.
وتضيف آية التي تتحدث بلغة تخلط بين العربية والعبرية "اعتدت قبل إسلامي أن أصلي خمس مرات باليوم إلى أن اعتنقت الإسلام وبدأت أحس بمخافة الله بشكل حقيقي".
وتقول "رغم أني لم أمارس طقوس الديانة اليهودية، لكن الإيمان بالله كان ينمو في قلبي، وكنت أبحث عن الأمان والطمأنينة والراحة النفسية فلم أجدها سوى بالسجود بين يديه".
وعن قرار اعتناقها الإسلام قالت آية للجزيرة نت إنها قررت إشهار إيمانها الجديد خلال أدائها صلاة العصر في مسجد الجزار حيث تواظب على أداء الصلوات فيه يوميا مع أخواتها المسلمات اللواتي رحبن بها بحرارة، كما تقول.
وأعربت عن سعادتها بقرارها النابع من "تفهمي لدين الإسلام وجوهره والمعاملة الحسنة التي تلقيتها من المسلمين الذين وقفوا إلى جانبي"، وهو ما شدها إلى الإسلام، حسب قولها.
الحلم
ويبدو أن آية لم تكتف بإشهار دينها، بل تتحين الفرصة لتحقيق حلمها بزيارة قبر النبي الأكرم وأداء فريضة الحج، كما لم تكتف بحصولها على الطمأنينة وحدها فسارعت لتسجيل أولادها الثلاثة رامي وتمام وعمري، في مدرسة عربية بعدما غيرت اسمي ابنتيها إلى آمنة أم الرسول وفاطمة ابنته، داعية النساء المسلمات الالتزام بعبادة الله وتعاليمه.
وتعتبر آية التي تتمتع بسماع الأناشيد الدينية وأغاني المغني البريطاني سامي يوسف أن الله كتب لها عمرا جديدا بمنحها هذه الطمأنينة، وهي تكثر من ترديد (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) و "يا الله يا رب العالمين احفظني مسلمة ليوم الدين".
وذكرت أنها عندما توجهت لمجلس الحاخامات اليهودية في القدس للتنازل عن الديانة اليهودية سألها أحد الحاخامات عن تحولها لدين الإسلام فأجابته "أنت لن تعرف ما أشعر به بعد النطق بشهادة الإسلام".
صدمة الوالد
اعتناق الابنة الشابة للإسلام صدم عائلتها، حسب ما ذكرته، لكن والدتها كانت أكثر تفهما ولفتت إلى أنها تأمل أن يغير الله موقف والدها الرافض لاعتناقها الإسلام.
وأضافت "أنا مستعدة لتحمل أي صعاب لأجل دين الإسلام، ولا يهمني سوى طاعة الله، لقد أخبرت والدي بأني ألبس الحجاب وبأنني مسلمة ومستعدة أن أقّبل أيديكما وجبينكما مرضاة لله الذي أوصى برضى الوالدين".
الاقتتال فتنة
وبحزن تحدثت آية عن مشاهد اقتتال الأشقاء في غزة، وشددت على أن ما أسمته بـ"الفتنة" ستحقق لإسرائيل أعذب أحلامها للتخلص من القضية الفلسطينية.
آية وجهت أول مناشدة لها لفرقاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالاحتكام للقرآن الكريم والعمل بحكم الصلاح بين الطائفتين المتقاتلتين.
وأضافت "سألت عن موقف الدين في حال نشوب الخلافات بين المسلمين، فعلمتني إحدى الأخوات في مسجد الجزار في عكا سورة الحجرات وأذكرهم بالآية القائلة "وأقسطوا إن الله يحب المقسطين".
المصدر: الجزيرة نت تقرير وديع عواودة-حيفا
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا (http://www.shatharat.net/vb/register.php)]
_______
قصة إسلام المطرب البريطاني كات ستيفن
http://www.55a.net/images/13/yasaf/yusufdcb.jpg
ولد كات ستيفنز جورجيو في 21 يوليو 1947 بلندن في بيت مسيحي متعدد المذاهب، فقد كان أبوه يونانيًا أرثوذكسيًا، بينما والدته سويدية كاثوليكية، في الوقت الذي يعيش فيه المجتمع البريطاني طبقًا لتعاليم الكنيسة الإنجيليكانية، أدخلته أمه مدرسة دينية تعلم فيها أن الإنسان يمكن أن يصير إلهًا إذا أتقن عمله، فشجعه هذا على إجادة الغناء؛ إذ إنه سجل 8 شرائط قبل أن يبلغ العشرين من عمره، ووصلت إحدى أغنياته ضمن أفضل 10 أغنيات في بريطانيا آنذاك، فغيّر اسمه إلى كات ستيفنز، وهو الاسم الذي ذاعت به شهرته وأصبح يحلق في آفاق أوروبا كلها أثناء موجة "الهيبز" في ستينيات القرن الماضي ولم يكن قد تعدى الثانية والعشرين من عمره بعد!
وعندما أتم عامه الثاني والعشرين أصيب كات ستيفنز بمرض السل الذي أقعده في الفراش معزولاً عن الناس في أحد المستشفيات لمدة عام تقريبًا عكف فيه على القراءة في كتب الفلسفة والتصوف الشرقي وتمنى لو أنه يعرف الطريق إلى اليقين الروحي؛ إذ كان يشعر بأن حياته بها شيء غير مكتمل على الرغم من النجاح الذي حققه، وفي النهاية قرر أن يعود إلى الغناء ولكن بمفاهيم جديدة تتسق مع ما قرأه في أثناء المرض.
وبالفعل حققت أغنيتاه "الطريق لمعرفة الله"، و"ربما أموت الليلة" نجاحًا كبيرًا زاده حيرة، فطرق باب البوذية ظنًا منه أن السعادة هي أن تتنبأ بالغد لتتجنب شروره، فصار قدريًا وآمن بالنجوم وقراءة الطالع، ثم انتقل للشيوعية ظنًا منه أن السعادة هي تقسيم ثروات العالم على الجميع ولكنه شعر أنها لا تتفق مع الفطرة، فاتجه كات ستيفنز إلى تعاطي الخمور والمخدرات ليقطع هذه السلسلة الصعبة من التفكير بعد أن أدرك أنه ليست هناك عقيدة توصل إلى اليقين، وعاد إلى تعاليم الكنيسة التي أخبرته أن الله موجود ولكن يجب أن تصل له عبر وسيط، فأدى هذا به إلى أن يختار الموسيقى دينًا له يفرغ فيها أفكاره ومعتقداته ثم في نهاية المطاف هداه الله تعالى إلى الإسلام وحسن إسلام فأسس المدرسة الابتدائية الإسلامية تحت اسم "إسلامية"، ثم المدرسة الثانوية الإسلامية للبنين والبنات في شمال لندن -وهما أول مدرستين إسلاميتين بريطانيتين
http://www.55a.net/images/13/yasaf/schplyg.jpg
صورة للمدرسة الإسلامية
أما عن قصة إسلامه فدعونا يحدثنا هو بنفسه عن قصة إسلامه:
" كل ما أريد أن أقوله هو كل ما قد عرفتموه ، لنؤكد ما قد عرفتموه : رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي أنزلها الله تعالى ـ دين حق . نحن كبشر قد أعطينا الأدلة على الخالق الذي وضعنا في قمة المخلوقات.
لقد خُلق الإنسان ليكون خليفة لله في الأرض ومن المهم أن ندرك التزامنا بأن نخلص أنفسنا من كل الأوهام ونجعل حياتنا إعداد للحياة الآخرة وأي شخص يفقد هذه الفرصة لن يعطى فرصة لأن يعود مرة أخرى لأنه ورد في القرآن الكريم حَتَّى قال الله تعالى :
(إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ )(سورة المؤمنين:9).
تربيتي الدينية المبكرة :
لقد نشأت في العالم المتقدم بكل الرفاهية والحياة المترفة، لقد ولدت في بيت مسيحي ونحن نعرف بأن كل طفل يولد على الفطرة ووالديه يجعلانه في هذا الدين أو ذاك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)..
لقد أعطيت هذا الدين (النصرانية ) وفكرت بهذه الطريقة لقد تعلمت وهي أن الله موجود، ولكن لا يوجد اتصال مباشرة مع الله لذلك يتوجب علينا أن نتصل بالله بواسطة المسيح هو في الواقع الباب المؤدي إلى الله وهذا ما عُّلمته ولكن لم أتقبله على الإطلاق.
لقد نظرت إلى بعض تماثيل المسيح إنما مجرد حجارة بدون حياة وعندما قالوا بأن الله ثلاثة أنا تحيرت كثيراً، ولكن لم أستطع المجادلة، أنا أعتقد بذلك نوعاً ما لأنني يجب علي أن أحترم معتقدات والديّ.
"نجم البوب " :
أصبحت بشكل تدريجي معزولاً عن هذه التربية الدينية ، بدأت بعزف الموسيقى وأنا أريد أن أصبح نجماً كبيراً، لقد أخذت اهتمامي كل تلك الأشياء التي شاهدتها في الأفلام ووسائل الإعلامية وربما اعتقدت بأن هذا هو ربي وهو جمع النقود، لدي عم يملك سيارة جميلة . قلت : حسناً هو يمتلكها، هو يملك الكثير من النقود لقد أثر بي الناس الذين حولي لأن أفكر بأنه هو هذا العالم هو ربهم بعد ذلك قررت بأن هذه هي الحياة بالنسبة لي لجني الكثير من النقود ، يكون لدي حياة عظيمة .
الآن نجوم البوب هم مثّلي . لقد بدأت بالأغاني ولكن لدي شعور عميق بالإنسانية ، الشعور بأن إذا أصبحت غنياً سأساعد المحتاجين كما يقول في القرآن قال الله تعالى : قول الله تعالى: {إنَّ الإنسان خُلق هلوعاً. إذا مسَّه الشر جزوعاً. وإذا مسَّه الخير منوعاً} "المعارج: 19 – 21".
وهكذا ما حدث أنني أصبحت مشهوراً جداً وأنا لا أزال مراهقاً ، لقد أصبح اسمي وصوري في كل وسائل الإعلام لقد جعلاني أكبر من الحياة، ولذلك أردت أن أعيش أكثر من الحياة والطريقة الوحيدة لفعل ذلك يجب أن أكون منتشي بالكحول والمخدرات .
في المستشفى:
بعد سنة من النجاح المالي والحياة المترفة، أصبحت مريضاً جداً وكان لزاماً عليّ أن أدخل المستشفى، بعد ذلك أصبحت أفكر ماذا سيحدث لي ، هل أنا جسد فقط !!
وكان هدفي في الحياة فقط أن أرضي هذه الجسد، لقد أدركت الآن بأن هذه المحنة هي نعمة من الله، فرصة لأن أفتح عينيّ لماذا أنا هنا ؟ لماذا أنا في السرير ؟
وبدأت أبحث عن الأجوبة في ذلك الوقت كان هناك اهتمام بالصوفية الشرفية أنا بدأت أقرأ عنها.
http://www.55a.net/images/13/yasaf/M_Ali.jpg
صورة ليوسف إسلام مع الملاكم المشهور محمد علي كلاي
وأول شيء بدأت أدركه هو الموت وأن الروح تتحرك، إنها لا تتوقف شعرت بأنني أشعر أشق الطريق إلى النعمة والإنجاز العظيم بدأت أتأمل وأكثر من ذلك أصبحت نباتي ،أنا الآن أعتقد بالسلام والزهور .. وهذه كانت النزعة العامة لي، ولكن ما أعتقد به بشكل خاص بأنني لست جسداً فقط هذا الشعور أتى لي بي إلى المستشفى.
في يوم من الأيام عندما كنت أمشي وقد هطل المطر، بدأت أركض إلى مأوى وثم أدركت بأن جسدي قد تبلل أخبرني جسدي بأنني أتبلل هذا جعلني أفكر بالقول بأن الجسد مثل الحمار ويجب أن يدرب إلى أين أذهب، وإلا سيقودك الحمار إلى الذي يريده.
ثم أدركت بأن لديّ إرادة من الله لهدايتي، أنا كنت مندهشاً بالمصطلحات الجديدة، أنا كنت أتعلم الديانة الشرقية.
بدأت بعزف الموسيقى مرة أخرى وهذه المرة بدأت أعكس أفكاري.
أنا أتذكر القصيدة الغنائية التي تقول " أنا أتمنى أن أعرف ما أتمنى أن أعرف من صنع الجنة، من صنع النار .. هل سأعرفك في السرير أو في القبر الترابي بينما الآخرين يصلون إلى الفندق الكبير وأنا عرفت بأنني كنت على الأرض" أنا كتبت أغنية أيضاً طرق معرفة الله حتى أنني أصبحت أكثر شهرة في عالم الموسيقى، أنا حقاً كان لدي وقت صعب أن أصبح غني ومشهور وبنفس الوقت أنا أبحث عن الحقيقة بشكل حاد، ثم وصلت إلى مرحلة حيث قررت بأن البوذية هي صحيحة تماماً ونبيلة ولكن لم أكن مستعداً لأن أصبح راهباً وأعزل نفسي عن المجتمع .
أنا حاولت دراسة الدلالة السحرية للأعداد (زين )، (تشنج) وبطاقات التنجيم حاولت أن أنظر مرة أخرى على الإنجيل ولم أستطع أن أجد أي شيء في هذا الوقت لم أكن أعرف أي شيء عن الدين الإسلامي.
لقد زار أخي المسجد الأقصى في القدس وكان متأثراً بشدة لأنه كان ينبض بالحياة يسود فيه من ناحية أخرى السلام على خلاف (الكنائس والكنيس التي كانت فارغة ).
القرآن :
عندما عاد إلى لندن أحضر معه ترجمة لمعاني القرآن الكريم أعطاني إياها هو لم يصبح مسلم ولكن شعر بشيء ما في هذا الدين وفكر بأنه ربما أجد شيء ما فيه أيضاً.
وعندما تلقيت الكتاب الهادي الذي سيُشرح فيه كل شيء، من أنا ؟ ما هي الغاية من الحياة، ما هي الحقيقة، وكيف تكون الحقيقة .؟ من أين أتيت ؟ أنا أدركت بأن هذا هو الدين الحق . ليس الدين الذي يفهمه الغرب، ليس فقط لشيخوختهم .
بالنسبة للغرب عندما تعتقد بدين وتجعله هو الشيء الوحيد طريقاً لك في الحياة تعتبر متعصباً أنا لست متعصباً. أنا كنت تائهاً بين الجسد والروح في البداية، ثم أدركت بأن الجسد والروح ليسا منفصلين، لا يتوجب عليك أن تذهب إلى الجبل لأن تصبح متدين يجب أن تتبع إرداة الله . ثم تستطيع أن تسموا أعلى من الملائكة.
أول شيء أريد أن أفعله الآن هو أن أكون مسلم.
لقد أدركت بأن كل شيء يعود إلى الله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو خالق كل شيء من هذه النقطة بدأت أفقد التكبر في نفسي . وأدركت بأنني هنا بسبب عظمتي الخاصة ولكنني أدركت بأنني لم أخلق نفسي . وكل الغرض من وجودي هنا هو لأخضع للتعاليم التي وضعت من قبل الدين الذي يعرفه الإسلام . من هذه النقطة بدأت أكتشفت إيماني شعرت بأنني مسلم .
وأدركت الآن بفضل قراءة القرآن بأن كل الأنبياء قد أرسلهم الله يحملون نفس الرسالة فلماذا يكون المسيحيين واليهود مختلفين ؟ .
أنا عرفت الآن كيف لم يقبل اليهود عيسى المسيح وغيروا كلام الله ، حتى أن النصارى أخطأوا في فهم كلام الله ودعوا عيسى ابن الله، هذا هو جمال القرآن ، يطلب منك أن تعكس وتفكر وأن لا تعبد الشمس والقمر وبخلق الله بشكل عام هل تدرك ما هو الاختلاف بين الشمس والقمر ؟
هما على أبعاد مختلفة عن الأرض ولكن يبدوان بنفس الحجم بالنسبة لنا، وفي بعض الأوقات الواحد يتداخل بالآخر حتى أن العديد من رجال الفضاء، عندما صعدوا في الفضاء رأوا الحجم الصغير للأرض ومساحة الفضاء لقد أصبحوا مؤمنين لأنهم رأوا دلائل قدرة الله .
عندما أقرأت المزيد من القرآن، إنه يتكلم عن الصلاة والبر والإحسان، أنا لست مسلماً إلى الآن، ولكن شعرت بأن أن القرآن هو الوحيد الذي يحبني وأن الله قد أرسله لي واحتفظت به سراً . إن القرآن يتكلم بعدة مستويات أنا بدأت أفهمه على المستوى الأخير
عندما يقول: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ)(سورة آل عمران ).
وهكذا من هذه النقطة رغبت أن أقابل أخوتي المسلمين .
التحول :
لقد قررت إذن أن أسافر إلى القدس (كما فعل أخي ) وفي القدس ذهبت إلى الجامع وجلست ، لقد سألني رجل ماذا أريد؟.
أخبرته بأنني مسلم، وسألني عن أسمي أخبرته بأن اسمي (ستيفين ) لقد كان مندهشاً ثم التحقت بالصلاة على الرغم من أنها ليست بالشكل الصحيح.
وعند العودة إلى لندن قابلت أخت تدعى نفيسة، أخبرتها بأنني أريد أن أعتنق الإسلام، أرشدتني إلى الجامع الجديد. كان ذلك في عام 1977 بعد عام ونصف تقريباً من تلقي القرآن، أدركت الآن بأنه يجب علي أن أتخلص من كبريائي أتخلص من إبليس وأوجه وجهي باتجاه واحد وهكذا في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة ذهبت إلى الإمام وأعلنت إسلامي.
لقد كان شخصاً قبلك حقق الشهرة والثروة ولكن الهادية هي التي شدتني ليس مهماً كم حاولت جاداً حتى عرفت القرآن .
أدركت الآن أنني أستطيع الاتصال المباشر مع الله على خلاف المسيحية أو أي دين آخر كما أخبرتني سيدة هندية ، " أنت لا تفهم النهدوسية " نحن نؤمن بإله واحد ونستخدم هذه الأصنام لمجرد التركيز " كانت تقوم بأنها لكي تتواجد مع الله الواحد يجب أن يكون هناك شركاء وهذه الأصنام هي الغرض. ولكن الإسلام أزاح كل هذه الحواجز والشيء الوحيد الذي يميز بين المؤمن والكافر هو الصلاة.
هذه هي عملية الطهارة :
أخيراً أتمنى أن أقول بأن كل شيء أفعله هو محبة لله وأطلب من الله وأصلي له بأن تستفيدوا من بعض تجاربي، علاوة على ذلك أحب أن أؤكد بأنني لم أتواصل مع أي مسلم قبل أن أعتنق الإسلام لقد قرأت القرآن أولاً ثم أدركت بأنه لا يوجد شخص تام الإسلام تام وإذا أردنا أن نتبع نهج النبي صلى الله عليه وسلم فسوف ننجح وعسى الله يهدينا لأن نتبع إمام الأمة محمد صلى الله عليه وسلم آمين .

Youssef Sayed
28 - 06 - 2008, 13:16
لقد احترت فيما أكتبه عن هذا الكتاب حتى اننى اردت الا اكتب عنه اى شيء من كثرة حيرتى ولكن فى النهاية استقر بى الامر على ان اكتب عدة بوستات

عن بعض اسباب اسلام اليهود فى الكتاب واخر عن بعض اسباب اسلام النصارى واخر عن الرسائل التى احب هؤلاء المسلمين الجدد ارسالها الينا وبعض ملاحاظاتى

وبعد ان شرعت فى الكتابه وكتبت الكثير مسحته كله وسوف اكتب اكثر ما استفزنى من كلام المسلمين الجدد فى الكتاب
وملاحظاتى


كان من ضمن ما قاله "فيدور ايتان جفر نور " أو كما اطلق على نفسه بعد اسلامه "فارض رحمة الله"
فقد كان من السهل الإطلاع على كل الأديان فى أمريكا ما عدا الدين الإسلامى ويرجع ذلك إلى سببين

أولهما:إن الوسائل اليهودية هى التى تتحكم فى وسائل الإعلام من
صحافة وسينما ومسرح وكل شيء


وثانيهما:إنه أن تحول قسم دراسة بأكمله إلى الإسلام وتصادف أن جميع طلبته كانوا من السود والسواد هناك يساوى فى نظرهم الشيطان أو الموت والزنوج يمثلون مقدمة الثورة وكذلك دينهم يمثل دينا خطيرا باعتباره مقدمة الثورة

دى حاجة استفزتنى جدا لما قريتها ومش عارفة ليه حبيت انتوا كمان تقروها

وعلى فكرة معظم او تقريبا كل اللى اسلموا من الناس دي درسول مقارنة الاديان وكلهم قالوا انهم درسوا مقارنة الاديان
اربع سنين ماعدا الدين الاسلامى وفى واحد منهم قال لان المدرس بتاع الصف بتاعه كان يهودى

حاجة جت فى بالى لما قال كده قلت يعني اليهودى احب اليه ان صاحب ملته يتحول للبوذية ولا الهندوكية ولا يتحول
للاسلام بصراحة عجيبة

وإذا كان لى من حديث إلى إخوانى المسلمين فإننى أرجو لهم أن ينظروا إلى ما فى أيديهم من الدين الحق وأن يتمسكوا به ويحرصوا عليه دون أن ينظروا إلى الحياة المادية والسعادة المادية الزائلة التى يبعثها الشيطان و بدلا من أن يستمعوا ألى الموسيقى الجاز والروك اندرول عليهم ان يستمعوا الى صوت المؤذن وهو يناديهم "الله اكبر الله اكبر" "حى على الصلاة " "حى على الفلاح "

الشاب الفرنسي وصال محمد عبد الكريم
و أحب فى هذه المناسبة أن أوجه رجاء ونداء إلى جميع المسلمين وخاصة الذين يعيشون فى فرنسا والدول الأوروبية الأخرى بأن يتمسكوا بتعاليم دينهم وأن يكونوا خير دعاة لدينهم وذلك باتباع
أوامره والبعد عما نهى عنه الإسلام وأن يكونوا قدوة صالحة لعل الله يرحم عباده من تيار المادية و الإلحاد لأن الإسلام لا يحتاج إلا إلى التعريف به و وتوصيله بأمانة إلى أبناء هذه الشعوب وأعتقد بأنه الحل الوحيد لإنقاذ البشرية من
الضلال والهلاك وإنارة الطريق إليهم

الآنسة عائشة شمينوبيير الفرنسية
وأحب في هذه المناسبة أن أعلن فرحتى التى لا تقدر باعتناقى
الإسلام فأنا فخورة بانتمائي إلى هذا الدين واطلب من جميع
المسلمين ان يتعاونوا وان يتعاطفوا مع بعضهم بعضا وان يكونوا
خير مثل لأعظم دين


اللورد الانجليزى المليونير دوجلاس هاملتون
ما يقوله عن المسلمين
انه من الانانية وعدم الامانة على المسلمين الا يعرفوا الآخرين بالاسلام حتى يشاركوهم سعادتهم بتلك العقيدة التى يدين بها ملايين البشر


وكان هناك ايضا من تعجب من حال المسلمين الآن وقال ان الاسلام لا يوجد به ما يجعل المسلمين يرضون بحالهم تلك وان الاسلام دين يدعو الى الحرية والعزة وانه متعجب من ذل المسلمين ورفض ان يمثل المسلمون الان دين الاسلام لانهم لا يحدثون عن حاله


وانا اضم صوتى لصوت ذلك المسلم


وايضا لاحظت ان من اكثر الاسباب التى جعلتهم يعجبون بالاسلام هى الاخوة التى تربط بين المسلمين وبعضهم البعض فى كل مكان


والتى لم تعد موجودة للاسف سوى قليل جدا

Youssef Sayed
28 - 06 - 2008, 13:24
قسيسين ورهبان يعتنقون الإسلام
كنت مسيحيا متفانياً
و مواطنا من تكساس
كرهنا كل شيء وأي شيء عن المسلمين
كما هو المفروض في الغرب
قيل لنا أنهم لا يؤمنون بالله
يقدسون صندوقا أسود في الصحراء ويقبلون الأرض خمس مرات يوميا
المسلمون= إرهابيون، خاطفون، خاطفو طائرات، ووثنيون
يسألني العديد من الناس عن كيفية دخول قسيس أو واعظ مسيحي إلى الإسلام وخاصة إذا أخذنا في عين الاعتبار جميع الأفكار السلبية التي تقال كل يوم عن الإسلام والمسلمين.
أود شكر الجميع على اهتمامهم بسرد قصتي المتواضعة.
في الحقيقة قام رجل مسيحي طيب، بمراسلتي عن طريق البريد الالكتروني وسألني لماذا؟
وكيف؟ .. تركت الديانة المسيحية ودخلت في الإسلام؟
لذا ما سوف أسرده الآن هو تقريباً نسخة عن الرسالة التي بعثتها إليه.
كيف حصل هذا؟
اسمي يوسف استيس، وأنا الرئيس المسلم العام للمسلمين الأمريكيين برعاية مجموعة من المؤسسات في واشنطون وعلى هذا فإنني أسافر حول العالم لأتكلم واذكر رسالة المسيح المذكورة في القران والإسلام.
ونحن نقوم بإجراء حوارات وتنظيم مجموعات للنقاش مع جميع المعتقدات ونستمتع بالفرصة المتاحة لنا للتحاور مع الحاخامات والكهنة والقسيسون والوعاظ في جميع الأماكن، اغلب عملنا هو ضمن المؤسسات والجيش والجامعات والسجون.
هدفنا في المقام الأول هو تعليم وإيصال الرسالة الصحيحة للإسلام ومن هم المسلمون حقاً، بالرغم من أن عدد المسلمين قد زاد ليتعادل مع المسيحية كأكبر ديانة على وجه الأرض إلا إننا نرى العديد ممن يدّعون الإسلام لا يفهمونه بشكلٍ صحيح أو لا يمثلون رسالة السلام والاستسلام وإطاعة الله.
معذرة، لقد تكلمت عن نفسي كثيراً ولكنني أحاول أن أعطي خلفية عن تجربتي الخاصة لكي تكون ذا فائدة للذين يمرون بنفس التجربة التي مررت بها عند حل بعض القضايا في الديانة المسيحية.
ما سأقوله قد يبدو غريباً ربما لاختلاف وجهة نظرنا ومفاهيمنا عن الإله والمسيح والنبوة والخطيئة والخلاص، ولكنني في فترة ما كنت على الجانب الآخر كبقية الأشخاص اليوم... دعوني اشرح لكم....
ترعرعت ضمن عائلة مسيحية محافظة في الغرب الأوسط الأمريكي ولقد شيد أجدادي الكنائس والمدارس في أنحاء هذه البلاد وكانوا أيضاً من أوائل الذين سكنوا هذه المنطقة، أقمنا في هيوستن وتكساس منذ عام 1949 عندما كنت في المرحلة الابتدائية( أنا كبير في السن)!
لقد عمدت(1) في سن الثانية عشر في باسادينا في ولاية تكساس، وفي فترة المراهقة أردت أن ازور كنائس أخرى لأطلع على تعاليمهم ومعتقداتهم كالطقوس المعمدانية وأعضاء الطائفة البروتستانتية( التي أسسها جون وزلي) وأعضاء الكنيسة الأسقفية البروتستانتية الناصرية وكنيسة المسيح وكنيسة الرب وكنيسة الرب المسيح والإنجيل الكامل وال Agapeوالكاثوليكية وأعضاء المشيخة والكثير غيرهم.
ألممت بالإنجيل وبحثي في الأديان لم يتوقف عند المسيحية فحسب، بل شملت الهندوسية واليهودية والبوذية والميتافيزيقيا ومعتقدات سكان أمريكا الأصليين لكن الديانة الوحيدة التي لم انظر لها بجدية هي الإسلام- تسألون لماذا؟ سؤال منطقي.
http://www.s7r.net/vb/imgcache/21759.imgcache
لقد أصبحت مهتما بأنواع مختلفة من الموسيقى وخاصة الجوسبيل(2) والكلاسيكية أيضا، ولأن أفراد عائلتي متدينون ويحبون الموسيقى كان من الطبيعي أن ابدأ دراساتي في هذين الحقلين وبفضل هذا تبوأتُ منصب قسيس الموسيقى عند كثير من الكنائس التي التحقت بها عبر سنتين.
بدأت ادرس كيفية استخدام المفاتيح الموسيقية في عام 1960 وبحلول عام 1963امتلكت استوديوهات قي لوريل وماري لاند سميتها " استوديوهات استيس الموسيقية"، عبر الثلاثين سنة الماضية قمنا أنا ووالدي بمشاريع عدة وكانت لدينا برامج للترفيه كإقامة العروض ومتاجر للبيانو والاورغن بدءً من تكساس وأوكلاهوما إلى فلوردا. جنيت الملايين من الدولارات في هذه السنوات ولكنني لم أجد السلوى ولا الاطمئنان الذي لا يكون إلا بمعرفة الحقيقية وإيجاد الطريق الصحيح للخلاص، إنني متأكد من انك قد سألت نفسك" لماذا خلقني الرب؟وماذا يريدني أن افعل"؟ أو" من هو الرب بالتحديد؟ لماذا نؤمن بالخطيئة الأصلية"؟ "لماذا يجبر أبناء آدم على تحمل أخطاءهم؟ وبالتالي يعاقبون للأبد...
ولكن إذا سالت أي شخص هذه الأسئلة فانه في الغالب سوف يخبرك انه يتوجب عليك أن تؤمن بهذه الأشياء من دون سؤال أو أنها لغز غامض لا يُعرف حله، ولنأخذ مصطلح التثليث
فإذا طلبت من الوعاظ والكهنة أن يعطوك فكرة عن الكيفية التي يصبح " الواحد" يساوي "ثلاثة" أو عدم استطاعة الرب الذي بيده كل شيء وقادر على كل شيء أن يغفر خطايا البشر، عوضاً عن ذلك يصبح رجلاً وينزل إلى الأرض ليعيش كالبشر ثم يتحمل جميع أخطاء الناس دون أن ننسى انه خالق الكون ويستطيع أن يفعل ما يشاء.
إلى أن جاء يوم...
كان ذلك في عام 1991 عرفت فيه أن المسلمين يؤمنون بالتوراة والإنجيل، أصابتني الدهشة كيف يعقل هذا ! ليس هذا فحسب بل إنهم يؤمنون بالمسيح وأنه:
_ رسول حق بعثه الرب
-نبي
-ولادته معجزة حيث انه ولد بدون أب
-تُنبأ بظهوره في التوراة
-رفع إلى السماء
هذا ما لم استطع تصديقه خاصة أن المبشرين الذين كنا نسافر معهم يبغضون المسلمين والإسلام لدرجة أنهم لفقوا كلاماً مشيناً عن الإسلام حتى يرهبوا الناس، ولهذا لم أحبذ فكرة الاختلاط بهؤلاء" المسلمين". كان والدي شديد الفعالية في دعم أعمال الكنيسة وخاصة البرامج المدرسية للكنيسة وتم تنصيبه قساً في السبعينات، عرف هو وزوجته ( زوجة أبي) العديد من المبشرين والوعاظ في مجال التلفاز حتى أنهم زاروا اورال روبرتز وساهموا في بناية برج العبادة في مدينة تيولا وكانوا من اشد المؤيدين لجيمي سواجرت، تامي وجيم بيكير، جيري فول ويل، جون هاقي.
عمل أبي وزوجته في تسجيل الأشرطة التبشيرية وتوزيعها مجاناً على منازل المتقاعدين والمستشفيات ودور العجزة وفي عام 1991 بدأ أبي العمل مع رجل قدم من مصر وطلب مني أن أقابله فخطرت ببالي الأهرامات وأبو الهول ونهر النيل... بعدها ذكر والدي انه مسلم، لم اصدق ما سمعته مسلم !مستحيل. ذكرته عن الأشياء التي سمعناها عن هؤلاء الناس وأنهم إرهابيون وخاطفو طائرات ومفجرون... من يدري ماذا ايضا
أضف أنهم لا يؤمنون بالرب ويقبلون الأرض خمس مرات يومياً ويقدسون صندوقا اسوداً في الصحراء ! لم أشأ أن أقابل هذا المسلم ولكن والدي أصر على ذلك وطمأنني أن الرجل طيب جدا، في النهاية انصعت لمقابلته ولكن على شروطي
حدد الموعد يوم الأحد بعد انتهاء الصلاة في الكنيسة وكنت كعادتي حاملا للكتاب المقدس تحت ذراعي والصليب متدلي على صدري وعلى راسي قبعة مكتوب عليها المسيح هو الرب، رافقتني زوجتي وابنتاي وكنا مستعدين لأول مواجهة مع المسلم. عندما دخلت المتجر سالت والدي:" أين المسلم"؟ وأشار إلي انه هناك، نظرت إليه حائراً وقلت في نفسي مستحيل أن يكون هذا هو الرجل المسلم كنت أظن أنني سأرى رجلاً ضخماً يرتدي رداءً فضفاضاً وعمامة على رأسه، ذا لحية طويلة تصل إلى قميصه وحواجب كثة تغطي جبينه.هذا الرجل بدون لحية ليس لديه شعر في رأسه أصلاً يميل إلى الصلع وودود، حياني بتحية دافئة ومصافحة هذا لا يعقل اعتقدت أنهم إرهابيون ومفجرون ما الذي أراه هنا؟ يجب أن أنقذ هذا الشخص سريعاً من الضلال الذي هو فيه لذا بعد مقدمة سريعة سألته:
هل تؤمن بوجود الرب؟
قال: نعم
(جيد )!
هل تؤمن بآدم وحواء؟
نعم
ماذا عن إبراهيم؟ وتضحيته بابنه لأجل الرب؟
نعم
وعن موسى والوصايا العشر وحادثة شق البحر؟
نعم
( حسنا هذا سيكون أسهل مما توقعت)
إن تنصيره أمر لا يتطلب جهداً وأنا الشخص المناسب لفعل ذلك !
لقد أدخلت العديد إلى المسيحية ولكن هذا سيكون إنجازاً كبيراً بالنسبة لي أن انصر واحداً من هؤلاء المسلمين. سألته إذا كان يحب أن يشرب قدحاً من الشاي فوافق، أخذته إلى مقهى صغير لنجلس ونتحادث عن موضوعي المفضل" المعتقدات" تحدثنا طويلاً( كنت أنا المتكلم اغلب الوقت) وأدركت انه مستمع جيد، لطيف وهادئ وخجول بعض الشيء استمع إلى كل كلمة قلتها ولم يقاطعني مرة واحدة أحببت هذا الرجل وفكرت أن لديه إمكانات جيدة ليصبح مسيحياً صادقاً ولم يخطر ببالي أنه هناك تغيرات قادمة ستحدث أمام عيني وأنها في طريقها إلي.
http://www.s7r.net/vb/imgcache/21760.imgcache
في البداية وافقت على أن اعمل مع الرجل حتى أنني تحمست لفكرة سفره معي للعمل في ولاية تكساس، خلال رحلاتنا تكلمنا عن المعتقدات المختلفة للناس وتحينت هذه الفرصة لوضع أشرطتي المفضلة عن العبادة والشكر لكي تهدي هذا الرجل المسكين وأيضاً عن مفهوم الرب ومعنى الحياة والهدف من الخلق، وعن الأنبياء ومهماتهم وكيف أن مشيئة الرب فوق البشر وعرض كل منا تجاربه وأفكاره على الآخر. في يوم من الأيام عرفت أن صديقي محمد سوف ينتقل من منزله الذي يتشارك فيه مع صديق له ليمكث في المسجد لفترة مؤقتة فذهبت إلى والدي وسألته إذا أمكن دعوة محمد ليعيش في منزلنا في القرية وبذلك يستطيع أن يساعدنا في العمل ويشاركنا في النفقات والاهم يكون متواجداً إذا أردنا أن نسافر، وافق والدي وانتقل محمد وبالطبع داومت على زيارة أصدقائي الوعاظ والمبشرين الذين يقطنون في ولاية تكساس احدهم يعيش على الحدود ما بين تكساس والمكسيك والآخر قرب حدود أوكلاهوما.
احد الوعاظ كان يملك صليباً خشبيا ضخماً يحمله على كتفيه حتى يصل به إلى الطريق العام وكان الناس يوقفون سياراتهم ويسألونه ما الأمر فيعطيهم منشورات وكتيبات عن الديانة المسيحية، جاءت فترة أصيب صديقي فيها بأزمة قلبية ونقل إلى مستشفى فيتيرانس اعتدت أن أزوره عدة مرات في الأسبوع مصطحباً محمد معي لنتحاور في موضوع الديانات والمعتقدات ولكن صديقي لم يكن مهتماً وكان من الواضح انه لا يريد أن يعرف أي شيء عن الإسلام، وفي يوم من الأيام قدم الرجل الذي يشارك صديقي في الغرفة بكرسيه المتحرك اقتربت منه وسألته عن اسمه رد علي: هذا لا يهم عاودت الكرة وسألته من أين هو فقال من كوكب المشتري عندها قلت لنفسي هل أنا في قسم الأمراض القلبية أم العقلية !
أدركت أن الرجل مصاب بحالة اكتئاب ويشعر بالوحدة وانه محتاج إلى الصحبة لذا حدثته عن الرب وقرأت له عن النبي يونس في العهد القديم وكيف أن الخالق بعثه إلى قومه ليهديهم إلى الطريق الصحيح وعندما لم يستمعوا إليه تركهم وركب سفينة ليبتعد عنهم، بينما هم في عرض البحر هبت عليهم عاصفة قوية كادت أن تهلكهم فرمى طاقم السفينة يونس في البحر فالتقمه الحوت وغاص إلى الأعماق وبقي لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالي في جوفه ولكن بفضل رحمة الرب أمر الحوت أن يتركه على جزيرة ليعود إلى قوم مدينة نينوى والمغزى الذي نستفيد منه هو أننا لا نستطيع الهروب من مشاكلنا لأننا نعلم أن الرب محيط بنا، بعدما انتهيت من رواية القصة رفع الرجل بصره إلي واعتذر عن تصرفه الفظ واخبرني انه يمر بظروف صعبة وانه يريد أن يعترف لي بشيء قلت له إنني لست قسا كاثوليكيا وليست مهمتي الأخذ باعترافات الناس فقال:" إنني اعلم ذلك فانا قسيس كاثوليكي" ! صدمت فها أنا ذا أحاول أن أعظ قسيساً ماذا يجري بحق السماء ! قال لي القسيس انه مبشر للكنيسة منذ اثنتا عشرة سنة في جنوب ووسط أمريكا ومنطقة المكسيك ونيويورك، حينما خرج من المستشفى أراد أن يجد مكانا للنقاهة فبدلا من المكوث مع عائلة كاثوليكية اقترحت أن يأتي ليسكن مع عائلتنا ومحمد في القرية وانتقل على الفور. خلال الرحلة تكلمت مع القس على المعتقدات الإسلامية ولدهشتي الشديدة شاركني الرأي وتكلم معي عن الإسلام وزودني بمعلومة غريبة وهي أن القساوسة الكاثوليكيين يدرسون الإسلام وان بعضهم يحملون شهادات دكتوراه في هذا المضمار. بعد استقرارنا في المنزل أصبحنا نجتمع حول مائدة الطعام بعد العشاء كل ليلة لمناقشة الديانات، والدي كان يحضر نسخة الملك جايمز للكتاب المقدس وأنا لدي النسخة المراجعة أما زوجتي فلديها نسخة أخرى وبالطبع فان القس يملك النسخة الكاثوليكية والتي تشتمل على سبعة كتب بداخله ويوجد أيضا كتاب للبروتستانت والنتيجة أننا أمضينا معظم الوقت نقرر أي منها هو الصحيح أو الأكثر صحة بدلاً من أن نقنع محمد ليصبح مسيحياً !
أتذكر أنني سالت محمد كم عدد نسخ القرآن على مر أربعمائة وألف سنة الماضية أجابني انه قرآن واحد فقط لم يتغير قط وقد حفظه مئات من صحابة رسول الله وانتشر في بلدان مختلفة وحفظه الملايين من الناس وعلموه آخرين بدون أي أخطاء، هذا لم يبدو معقولا بالنسبة لي لان اللغات الأصلية للكتاب المقدس هي لغات قديمة وغير مستخدمة لقرون أما الكتب الأصلية فقدت من مئات السنين فكيف تم نقل القرآن كاملا بهذه السهولة. جاء القس وسأل محمد حول إمكانية أخذه إلى المسجد ليرى ماذا يوجد هناك وعند عودتهما لم نستطع الانتظار حتى نسأل القس عما رآه وكيفية طقوسهم الدينية، قال بأنهم لم يفعلوا شيئا فقد رأى المسلمين يؤدون الصلاة ويغادرون بعدها قلت مستغربا: ذهبوا من دون إلقاء أي خطب أو غناء؟ قال نعم. وبعد مضي بضعة أيام سال القس محمد مرة أخرى أن يصطحبه إلى المسجد ولكن هذه المرة لم تكن كسابقتها تغيبوا لفترة طويلة جاء الليل وبدأنا نقلق من أن مكروها أصابهم وأخيرا رأيناهم عند الباب وفورا عرفت محمد ولكن من الشخص الذي بجانبه؟ رجل يرتدي قبعة وعباءة بيضاء، انه القس قلت له: أيها القس هل أصبحت مسلماً؟ اخبرنا انه قد دخل الإسلام تصوروا القس أصبح مسلما! ماذا بعد؟( سوف ترون)
صعدت إلى غرفتي وتناقشنا أنا وزوجتي عن الذي حدث، وكانت المفاجأة أنها تود أن تدخل الإسلام لأنها علمت انه الحق نزلت لأوقظ محمد وطلبت منه أن نسير في الخارج، مشينا وتكلمنا طوال الليل إلى أن جاء وقت صلاة الفجر عرفت حينها انه الحق وجاء دوري لأن افعل شيئاً ذهبت إلى الفسحة الخلفية للمنزل وهناك وضعت جبهتي على الأرض مواجها لقبلة المسلمين في الصلاة وأنا في ذلك الوضع سألت ربي يا رب إذا كنت تراني دلني دلني، بعد فترة رفعت رأسي ولاحظت شيئاً لم أر مجموعة من العصافير أو ملائكة من السماء أو سمعت أصواتاً ولم أر أنواراً ساطعة، الذي حصل هو تغير في نفسي عرفت أكثر من أي وقت مضى انه آن لي أن توقف عن الكذب والغش والقيام بأعمال أبعد ما تكون عن الأمانة حان الوقت لأن أكون رجلاً صادقاً وصريحاً..
صعدت إلى غرفتي واغتسلت حتى انقي نفسي من أخطاء ارتكبها شخص عبر السنين وأصبحت الآن مقدماً على حياة جديدة، حياة أسست على الصدق والحقيقة.
في حوالي الساعة الحادية عشر صباحاً وقفت أمام شاهدين هما القس السابق الذي يعرف باسم الأب بيتر جاكوب والآخر محمد عبد الرحمن ونطقت بالشهادتين " اشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله" وبعد دقائق فعلت زوجتي نفس الشيء ولكن أمام ثلاثة شهود أنا الثالث بينهم، كان والدي أكثر تحفظاً اتجاه الموضوع إلا انه بعد أشهر قليلة نطق بالشهادتين وأصبح يرافقنا لأداء الصلوات في المسجد أما بالنسبة لأطفالنا فقد أخرجناهم من مدارسهم وأدخلناهم مدارس إسلامية وبعد مضي عشر سنوات حفظوا اغلب آيات القران وعرفوا تعاليم الإسلام أما زوجة والدي فكانت الأخيرة التي أيقنت أن المسيح لا يمكن أن يكون ابنا لله وانه نبي وليس إله.
الآن توقف قليلا وتفكر، عائلة كاملة من خلفيات وأعراق مختلفة اجتمعوا على شيء واحد كيف تؤمن وتعبد خالق الكون، قسيس كاثوليكي، قسيس للموسيقى وواعظ ، ومؤسس للمدارس المسيحية جميعهم دخلوا في الإسلام وهذا من رحمة الله الذي دلنا إلى الصراط المستقيم وقشع الغشاوة التي على أعيننا. إذا توقفت في سرد قصتي هنا فانا متأكد من أنكم سوف تعتبرونها قصة مذهلة فهاهم ثلاثة رجال دين من خلفيات مختلفة يغيرون مسارهم إلى طريق مختلف تماما في نفس الوقت وبعد فترة يلحق بهم ذويهم، ولكن هذا ليس كل شيء . في نفس السنة بينما كنت في ال" Grand prairie"في ولاية تكساس( قريباً من دالاس) قابلت طالباً في معهد التعميد واسمه جو دخل في الإسلام بعد قراءته للقرآن الكريم وهو في كلية التعميد، اذكر أيضا قصة قسيس كاثوليكي أثنى على التعاليم الإسلامية لدرجة أنني سألته لماذا لم يسلم فأجابني: ماذا؟ .. واخسر وظيفتي" اسمه الأب جون وما يزال هناك أمل في إسلامه، في العام الذي يليه قابلت قساً كاثوليكياً سابقاً كان داعية في أفريقياً منذ ثماني سنوات وقد اطلع على الإسلام هناك وأصبح مسلماً وغير اسمه إلى عمر وعاش في ولاية تكساس
بعد مرور سنتين كنت في مدينة انطونيو في تكساس وتعرفت على الأسقف الرئيسي للكنيسة الاورثودوكسية لروسيا والذي قرأ عن الإسلام ودخل فيه وترك منصبه .
منذ دخولي للإسلام وانا الرئيس المسلم العام للمسلمين في الدولة(أي الولايات المتحدة الأمريكية) وقمت بمواجهة ومناقشة العديد من الأفراد عبر أنحاء العالم كرؤساء ومعلمين وعلماء ومنهم من عرف الإسلام ودخل فيه من هندوس ويهود وكاثوليكيين والبروتستنت وشهود يهوه، اورثودوكس من اليونان وروسيا وأقباط مسيحيين من مصر ومن كنائس غير طائفية وحتى علماء ملحدين. لماذا دخلوا في الإسلام؟
سوف اقترح على الذين يريدون معرفة الحقيقة إتباع تسع خطوات لتنقية العقل:
أولاً:تنقية العقل والقلب والروح تماماً.
ثانياً : ابعدوا جميع ما يعتري نفوسكم من تحيز وتحامل
ثالثاً:اقرؤوا القرآن بتدبر.
رابعاً: أمهلوا أنفسكم بعض الوقت
خامساً : تفكروا فيما قرأتموه
سادساً: اخلصوا نيتكم في الصلاة
سابعاً : اللحو في الدعاء وسؤال الخالق الذي أوجدكم بان يدلكم إلى الطريق الصحيح
ثامناً: استمروا في فعل ذلك لعدة أشهر
تاسعاً: والأهم أن لا تدع الآخرين ذوي التفكير المسمم يؤثروا عليك وأنت في حالة " ولادة جديدة للروح"
و الباقي هو بينك وبين الخالق إذا كنت تحبه حقاً فهو يعلم ذلك وسوف يهدي كل فرد على حسب قلبه.
و الآن لديكم مقدمة عن قصة دخولي في الإسلام وهناك المزيد عن هذه القصة في الانترنت مدعمة بالصور أيضا أرجو أن تتمكنوا من تصفح الموقع
Islam Tomorrow Home Site of Yusuf Estes (http://www.islamtomorrow.com/)

رجاء راسلوني على البريد الالكتروني ودعونا نتشارك ونحدد هدفنا في هذه الحياة وفي الحياة الآخرة، ودعوني اشكر الرجل الذي راسلني لأنه من دونه لم أكن لأستطيع أن أكمل قصتي " قسيسون ووعاظ يدخلون الإسلام"
ادعوا الله أن يدلكم على الحقيقة آمين وأن يشرح قلوبكم وينور عقولكم إلى الغاية التي من أجلها خلقت الحياة.
أخوكم
يوسف استيس
الرئيس المسلم العام للمسلمين الأمريكان