المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التجربة الماليزية في الإدارة والتنمية


ابو باسل
04 - 07 - 2008, 03:44
التجربة الماليزية في الإدارة والتنمية
د. حامد بن مالح الشمري


http://www.al-jazirah.com.sa/images/fontSm_g.gif
http://www.al-jazirah.com.sa/images/fontbig_g.gif
لقد أتيحت الفرصة لي لحضور دورة تدريبية حول التجربة الماليزية في الإدارة والتنمية صيف هذا العام في كوالالمبور، وقد أتاحت هذه الفرصة الاطلاع على تلك التجربة على أرض الواقع، وكان هناك استفادة كبيرة من المشاهدات والتساؤلات والاطلاع المباشر على شواهد ومظاهر التنمية خارج محتوى الدورة وانطلاقاً من باب إشاعة المعرفة والتعلم من تجارب الآخرين والإفادة منها،

فقد أحببت نقل مشاهداتي وملاحظاتي للقارئ الكريم، وأجزم أن هناك الكثير من الدروس التي تستحق الاهتمام والوقوف عندها لم يتم التطرق إليها في هذا المقال.إن التجربة الماليزية في الإدارة والتنمية واجهت العديد من التحديات والتي تعد بمثابة متطلبات سابقة لدعم وتعزيز هذه التجربة الثرية الناجحة والتي كان من شأنها أن تشكل في حال عدم تحققها - معوقات حقيقية من أمام المشروع التقدمي الكبير الذي آلت على نفسها تحقيقه، إلا أنها وبفضل التخطيط الجيد والعمل المؤسسي المنظم والدعم والإدارة المباشرة من القيادة العليا وتبنيها لهذا المشروع تحققت الأهداف المرسومة وبإبداع كبير وأصبحت نموذجاً يحتذى به في الإدارة والتنمية. وفي ما يلي سوف أستعرض أهم تلك التحديات والنتائج بعد أن استطاعت القيادة الماليزية تكريس وتطبيق بعض المفاهيم والقناعات بنجاح، ثم سوف أتطرق لأهم الدروس المستفادة من هذه التجربة والمشاهدات الشخصية، ولعل من أهم التحديات التي واجهت التجربة الماليزية:

- قيام أمة موحدة يحكمها الشعور بالمصير الواحد المشترك ومتحد اجتماعياً وأمنياً قوي متطور شديد الثقة بنفسه وفخور ببلده.

- بناء مجتمع ناضج ديمقراطي بفعالية في تطوير بلده تسوده الأخلاق والقيم والاحترام المتبادل.

- بناء مجتمع متسامح مخلص لوطنه دون الالتفات لعرق معين أو فئة.

- بناء مجتمع علمي تقدمي، غير مستهلك فقط للتقنية بل منتج وقادر على الابتكار والإبداع والتصنيع في كافة المجالات.

- بناء مجتمع يهتم بالآخرين ويعترف بالآخر ودوره في مجتمعه مع ضمان مجتمع تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتسوده روح الشراكة.

- حماية البيئة والحفاظ عليها ومنع ما يهددها من عوامل التلوث.

- تحقيق التنمية الشاملة المتوازنة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية والثقافية.

- انتشال المجتمع من الفقر والجهل ومحدودية الدخل وقلة فرص العمل والإنتاج إلى مجمع صناعي تقدمي ينعم أفراد مجتمعه بموارد مالية جيدة واستثمارات ومشاريع ضخمة وفرص عمل كبيرة.

وكنتيجة لتمكن ماليزيا من التغلب على هذه التحديات تحقق لها نتائج باهرة وقفزات كبيرة على ارض الواقع في أقل من خمسة وعشرين سنة يتمثل أهمها في البناء والتشييد في كافة المجالات ومن أهمها الصناعة (سيارات، تكنولوجيا، مصانع متنوعة ومشاريع حكومية واستثمارية أخرى) وكذلك الاستثمار الزراعي والتجاري وبناء المراكز التجارية الضخمة ووسائل النقل والطرق أيضاً صناعة السياحة وبشكل جيد ..الخ مع توفر الأيدي العاملة المدربة والتي تمتلك المهارات وأخلاقيات العمل وبشكل كبير وكذلك توفر قياديين في كافة المستويات الإدارية وفي شركات القطاع الخاص والاستثمار.

- الاستفادة المهنية والتقنية من خلال الانفتاح الخارجي والشراكة مع مستثمرين أجانب والإفادة من خبراتهم ومعارفهم لصالح الشعب الماليزي.

- تم إنشاء مجمع حكومي كبير اسمه (بيتروجايا Putrajaya) وهو نموذج رائع في التصميم والبناء يضم كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية بالإضافة إلى مكتب رئيس الوزراء وقاعات ضخمة للمؤتمرات الدولية ومرافق وخدمات أخرى، وقد نفذ هذا المشروع الضخم بجودة ودقة متناهيتين، حتى أن أرصفة وأعمدة إنارة الشوارع نفذت بشكل هندسي رائع جداً، وقد أصبح هذا المجمع الحكومي ذا التصميم الرائع مقصداً للسائحين للتجول والاطلاع.

- تمت مراجعة الأنظمة واللوائح وخصوصاً كل ما له علاقة بالاستثمار والخدمات مع إعداد أدلة إجراءات للعمل في كل مجال أو مرفق لتحديد المهام ودور كل فرد في إنجاز الأعمال والمهام والمحاسبة والتقييم وفقاً لذلك.

- الاستغلال الأمثل لطبيعة الماليزية، فمنها ما هو صالح للزراعة أو السياحة أو الصناعة وفق خطط تنموية واضحة ومدروسة.

- نجاح النموذج الماليزي أدى إلى ارتفاع في متوسط دخل الفرد لأكثر من ستة عشر ضعفاً خلال العشرين سنة الأخيرة، حيث قفز متوسط دخل الفرد من 600 رنجت عام 1980م إلى 13.000 رنجت عام 2002م، كما ارتفعت قيمة الصادرات من أقل من 5 مليار دولار عام 1980م إلى 92.2 مليار دولار بحلول عام 2002م، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3.5% عام 2000م وانخفضت كذلك في نفس السنة نسبة الواقعين تحت خط الفقر إلى أقل من 6%.

- يتصف متخذو القرار الماليزيون بالموضوعية في معالجة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية يقابل ذلك اعتراف صريح بالخطأ وبكل شفافية والبحث عن بدائل للحلول دون أي تحسس.

- أصبح لدى ماليزيا مطار دولي يعد من أفضل المطارات الدولية نظراً لما يتمتع به من مساحة كبيرة، وصالات ضخمة مرتبطة ببعضها بقطار لنقل الركاب بالإضافة لتوفر أسواق تجارية ومطاعم وخدمات أخرى غاية في الروعة والتصميم.

- يلاحظ البساطة في المجتمع الماليزي في أسلوب حياتهم ومعيشتهم وتنقلاتهم وسكنهم.

- ارتفاع مستوى الوعي العام والثقافة المهنية لدى الشعب الماليزي.

وبناء على ما تحقق لهذه التجربة الإدارية الثرية نستطيع أن نستخلص بعض الدروس المهمة والتي أجملها في التالي:

- انطلاقة النموذج الماليزي للتنمية الشاملة بدأ في عام 1981م، حيث تم وضع الخطط الرؤى الاستراتيجية للنهوض بماليزيا في كافة المجالات ومنها رؤية (2020) وهي خطة مستقبلية طموحة لوضع ماليزيا في مصاف الدول الصناعية المتقدمة، وقد عملت الإدارة الماليزية وعلى رأسها الرئيس مهاتير محمد على تحقيق ذلك من خلال العمل بكل إخلاص وجد لترسيخ مفهوم التنمية والنمو ونشر ثقافة التغيير المؤسسي للأفضل وفق الخطط والرؤى الاستراتيجية الواضحة القابلة للتطبيق والتقييم.

- التركيز على التنمية البشرية وزيادة معارف وقدرات ومهارات وأخلاقيات العمل وجعلهم شعباً متسلحاً بأهم أدوات وعناصر التسليح من خلال التعليم والتدريب والإبداع في كافة مجالات العلوم والمعارف والمهن للانتفاع من هذه القدرات لصالح الشعب الماليزي ورفاهيته واستقراره اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.

- الاهتمام الكبير بالتعليم العام والجامعي والتقني والمهني لضمان مخرجات تلبي احتياجات ومتطلبات مرحلة التغيير وقادرة على تحمل المسؤوليات والمهام للمرحلة الانتقالية ويتفق مع متطلبات خطة ورؤية (2020).

- التركيز على تهيئة أفراد المجتمع لمرحلة التغيير والعمل على تحرير أفراد المجتمع من التخلف والفقر والمرض وتدني مستوى دخول الأفراد ومن الانقسام والتناحر وزيادة فرص الاستثمار والاستغلال الأمثل للموارد المالية والطبيعية والعمل بنظام ترشيد النفقات الحكومية وزيادة الدخل القومي حتى على مستوى الأفراد حتى يمكن قهر الفقر وبناء الإنسان الماليزي المنتج في بناء وطنه.

- إيجاد ثقافة الحوار والتعايش بين كافة أديان وأعراق وأطياف المجتمع الماليزي (المالاويون، الصينيون، الهندو) من أجل بناء وتنمية ماليزيا المشتركة مما أوجد بيئة مستقرة أساسها التسامح والتعايش والمشاركة في البناء والتنمية الشاملة.

- فتح المجال للشراكات والمستثمرين الأجانب مما ساعد على خلق فرق العمل وتحسين مستوى الدخول وإيجاد فرص أكبر للتعلم والتدريب، وكنتيجة لتبني هذه الاستراتيجية فقد ارتفع دخل الفرد الماليزي لإضعاف كثيرة خلال العشرين سنة الأخيرة مع تسجيل ارتفاع كبير في حجم الاستثمارات الأجنبية.

- التركيز على الاعتماد على الذات وعدم التبعية لصندوق البنك الدولي والبنوك الدولية الأخرى وغيره من المؤسسات المالية الدولية والأجنبية.

- محاربة كافة أنواع الفساد الإداري وتفعيل دور المؤسسات الرقابية لضمان عدم إساءة استخدام الوظيفة العامة والسلطة وهذا أحد أدوات نجاح التجربة الإدارية لماليزيا.

- فعالية القيادة التي كان ينتهجها الرئيس مهاتير محمد - والتي تتسم بالحزم، حتى أن البعض أطلق على أسلوب قيادته وصف (الدكتاتورية الإيجابية) لاحتفاظها بصفات العدل واتخاذ القرارات دون تردد مع محاسبة المقصر مع اهتمامه واعترافه بمن هم معه وخلف نجاح القيادة وعدم تهميش دورهم.

- السعي الدائم لاكتشاف المواهب وتطويرها وإيجاد البيئة المناسبة للعمل والإبداع وتحفيز وتشجيع المخلصين لأعمالهم وبلادهم ومكافأة المتميزين المخلصين لأعمالهم وبلادهم والإشارة إليهم في كل المناسبات الوطنية مما أوجد بيئة محفزة للتنافس والتميز بين كافة أعراق الشعب الماليزي دون تفرقة.

- زرع الولاء والإخلاص في العمل لماليزيا المشتركة (لكل الأجناس والأعراق) مع الاعتماد على الأيدي العاملة الماليزية وتضييق مجالات الاستقدام إلى أقل حد ممكن.

- تطبيق إدارة بفاعلية متناهية لإنجاز الأعمال والمشاريع الحكومية والخاصة وبجودة عالية ودون أي تأخير، وتسليم المشاريع في وقتها وهذا من أهم الأمور التي تحرص عليها الحكومية الماليزية وهو أحد أسباب نجاح التجربة الماليزية.

- الانفتاح على تجارب الآخرين برؤية مدروسة، وقد حرصت ماليزيا على إرسال بعثات دراسية وتدريبية لليابان وكوريا وبعض الدول الأخرى للاطلاع واستنبات التقنية والتجارب الناجحة.

- التخطيط الاستراتيجي الدقيق أحد أهم أدوات النجاح في التجربة الماليزية من خلال وضوح الرؤى والرسالة والأهداف ومن ثم وضع الخطط والآليات المناسبة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، وعلى أن تأخذ هذه الخطط في الاعتبار المصالح الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لماليزيا ويلمس نتائجها على أرض الواقع.

- تحديث الأنظمة والسياسات الإدارية وتطويرها لتتناسب ومتطلبات مرحلة الرؤية والتغيير الذي تشهده ماليزيا مع إيجاد الإدارة الفاعلة القادرة على التنفيذ.

- تحديد الإجراءات الإدارية والمالية من خلال التوصيف الدقيق للمهام والأعمال وبحيث تحدد تلك الإجراءات الوقت المطلوب للإنجاز أو الحصول على موافقة لأمر ما (مثلاً: استخراج رخصة مشروع استثماري أو تجاري أو غير ذلك محدد سلفاً متطلباتها ووقت إنجازها)، كما أن صلاحيات الموظفين معروفة ومكتوبة وهذا من شأنه أيضاً عدم ترك أي فرصة للتلاعب أو الفساد الإداري.

- اختصار الإجراءات الإدارية وعدم جعل المعاملة تمر بإجراءات وموظفين كثيرين وهذا من شأنه سرعة الإنجاز وعدم التأخير وعدم ترك الفرصة للتلاعب والتحايل والاستنفاع المادي والمعنوي من قبل بعض ضعاف النفوس لاستغلال حاجة المواطن أو المستثمر مما ينعكس سلباً على حياة ومعنويات الناس.

- تقديم تسهيلات إدارية وإجرائية للمستثمرين الأجانب لتشجيعهم على الاستثمار في ماليزيا، وقد بذلت القيادة الماليزية جهوداً كبيرة لخلق ثقافة التسامح والتعايش والاتحاد بين مختلف الأعراق الماليزية والأقليات الأخرى الصينية والهندية مما أوجد بيئة ومجتمع مستقر وآمن بعيد عن الاختلافات والقلاقل مما جعل من ماليزيا بيئة محفزة على الاستثمار المحلي والأجنبي.

- العلم بمفاهيم ومبادئ إدارة الجودة الشاملة التي تهتم بتحسين العمل والإنتاج (سلع - خدمات) بجودة ودقة عالية وبدون أي تأخير في التسليم مع الاهتمام بنشر ثقافة الوقاية من الأخطاء قبل حدوثها والعمل بروح الفريق الواحد.

- منحت الحكومة الماليزية إعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات للمشروعات الصناعية وبذلك لا تتحمل الشركات الصناعية أي ضرائب ولا تفرض رسوم على منتجاتها التي يتم تصديرها إلى الخارج.

كما حرصت على تدوين بعض الملاحظات العامة والتي ساهمت بصورة كبيرة في رفع وتعزيز الصورة الذهنية والانطباع لكل من يزور ماليزيا، والتي تتمثل أهمها في ما يلي:

- جميع محطات الوقود والاستراحات على الطرق السريعة مجهزة بكافة احتياجات المسافر مثل مكان أداء الصلاة ودورات مياه نظيفة وخدمات أخرى من مواد غذائية ووجبات سريعة وبجودة عالية في تقديم الخدمة والنظافة أي أن الفرصة للاستثمار في هذا الموقع تمنح للمستثمر الأقوى بشروط ومعايير واضحة وملزمة.

- توفر دورات مياه عامة داخل المدينة وبأجرة رمزية وخصوصاً في الشوارع الرئيسية والميادين والملاحظ نظافتها وتجهيزها بشكل ممتاز.

الاهتمام بالأشكال الجمالية لشوارع ومداخل وميادين المدينة وبشكل مبسط وجميل يلفت الانتباه مع الاهتمام بالمسطحات الخضراء.

- الاهتمام بمناسيب الشوارع مما يجعل مياه الأمطار لا اثر لها مطلقا مع الاهتمام بالأرصفة الخاصة بالمشاة وهي تأخذ أشكالاً وألواناً خاصة للدلالة على استخدامها للمشاة.

- الاهتمام بسائقي التاكسي (الأجرة) من حيث الإلمام بطبيعة وجغرافية المنطقة والمواقع السياحية وتاريخ المنطقة والمراحل التي مرت بها بلادهم من تطور.

- توفر السكن وبكافة المستويات من 60 - 700 رنجت وكذلك توفر أنواع عديدة من المطاعم المحلية والعربية والأمريكية والأوروبية والآسيوية.

- تخصيص مكتب لسيارات الأجرة داخل صالات المطار أو مواقع النقل العام لتقديم خدمة التوصيل وبأسعار ثابتة حتى لا يقع الزائر في استغلال سائق التاكسي.

- توفير كافة الرياضات البحرية البسيطة (البراشوت الطائر، الجيتي سكي، دبابات بحرية والعديد من الألعاب المائية) والتي تجعل السائح أمام خيارات متعددة.

- استغلال طبيعة كل موقع سواء كان زراعيا أو حيوانيا أو طبيعيا (شلالات، بحيرات، مرتفعات جبلية، مزارع.. الخ) من خلال توفير عدد من الأنشطة والفعاليات وعلى سبيل المثال يتنقل السائح في مزرعة في عربة مكشوفة وعند كل نوع من الفواكه يتوقف ويشرح له سائق العربة ويتذوق الفاكهة وهكذا وبأسعار رمزية.

- محطة المعديات البحرية من جزيرة لجزيرة مجهزة بكل شيء (أسواق، مطاعم، استراحات، دورات مياه، مقاعد للانتظار بشكل مريح ومنظم وجذاب).

- توفر شبكة طرق بين المدن الرئيسية بشكل ممتاز مع توفر كافة وسائل النقل من قطارات أرضية ومعلقة داخل مدينة كوالالمبور وباصات ومعديات بحرية.

- يلاحظ أن مستوى الوعي الثقافي والاجتماعي والتعاملي والتعاوني للماليزيين مرتفع سواء في ما بينهم أو مع الزوار الأجانب وهذا من عوامل النجاح والتغيير الفعال.

- شق نفق أرضي وسط مدينة كوالالمبور بمسافة 5 كم وهو يستخدم لتصريف مياه الأمطار عندما تهطل بكميات كبيرة وكذلك يستخدم لفك الاختناقات المرورية ويستخدم في هذه الحالة لعبور المركبات.

وفي الختام.. فإنه وبالرغم من قصر مدة الزيارة وما دونته من خلال برنامج الدورة وكذلك المشاهدات اليومية والسؤال فإنني اجزم بأن هناك مجالات وأمور عديدة لم أتمكن من الإلمام بها والتعرف عليها، كما لا يفوتني أن أشير بأن التجربة الماليزية لم يكن يكتب لها النجاح لولا التمسك بتعاليم وقيم الدين الإسلامي الحنيف في إدارة شؤون البلاد والعمل به مع إيجاد مساحة للحريات الخاصة.حسب تنوع ثقافة وعادات مجتمعهم. ثم التركيز بالدرجة الأولى على تنمية عقل الإنسان وتطوير قدراته وتنوع مصادر ثقافته من خلال التعليم والتدريب والاحتكاك بالتجارب الناجحة ومن ثم توفير البيئة المحفزة لتفجير طاقاته الكامنة وجعله ضمن فريق التغيير وإشعاره بأنه جزء من هذه التنمية الشاملة وأن مستقبله مرتبط بنهضة ورقي بلده... كما أن النجاح أيضا لم يكتمل لولا استشعار القيادة الماليزية بأهمية تطوير مناهج وأدوات وبيئة التعليم والمعلمين وبكافة مراحله ومجالاته واكتشاف المواهب والمبدعين ومن ثم تهيئة فرص العمل والاستثمار من أمامهم والعمل الجاد على بناء مجتمع يسوده الأمن والتسامح والتعايش بين كافة أطيافه وأعراقه وجمعهم على طاولة واحدة وتقدير واحترام جهودهم ودورهم في التنمية وأنه لا فرق بين مالاوي وصيني وهندي إلا من خلال التميز في العمل والولاء المطلق لماليزيا المشتركة

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 04:03
http://www.muslimvideo.com/tv/view_video.php?viewkey=99d61d237cf76ce1c2dc

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 10:28
هذه تجربه دولة اسلاميه .. حوربت من قبل أمريكا والغرب .. ولكنها لم تنجر اليهم ... وأنتصرت بفضل من الله وقوة رجالها .. فلنقرأ معا تجربة دولة ماليزيا الشقيقه ... وياليت التجربه تطبق في الدول العربيه وباقي الدول الأسلاميه .. ولكن...... ؟؟!!

الاسلام والامة الاسلامية، تأليف: د. مهاتير محمد( رئيس وزراء ماليزيا ) ،

عرض ومناقشة: د. جمال المجايدة



يستمد هذا الكتاب أهميته من أنه يتضمن عرضاً لجانب من الآراء الجريئة والصريحة التي يطرحها مؤلفه حول نقد الديمقراطية في مفهومها الغربي وأسرار الحرب الشعواء، التي يشنها البعض في الاعلام الغربي ومحاولتهم المشبوهة ربط الارهاب بالمسلمين.


ويلقي الكتاب الضوء على خطورة التحديات التي فرضها عصر المعلومات والعولمة، ويدعو الى ضرورة الأخذ بأسباب التقنية وفي الوقت نفسه استلهام العبر والدروس من الماضي الاسلامي العريق. ومؤلف الكتاب أشهر من أن يتم التعريف به، فهو رئيس الوزراء الرابع لماليزيا، وقد لعب دوراً بالغ الأهمية في مسيرة بلاده باتجاه تحقيق «رؤية 2020» الهادفة الى تحويل ماليزيا الى دولة متطورة حقاً، وقد شغل هذا المنصب منذ 16 يوليو 1981 ويعد من أبرز القادة على المسرح السياسي العالمي. وأصدر في عام 1970 كتابه «المعضلة الملاوية» وأعقبه في 1956 بكتابه «التحدي» وفي 1999 أصدر كتابه «خطة جديدة لآسيا».


في فصل بعنوان «التجربة الماليزية.. دروس وعِبر للأمة الإسلامية» يقول الدكتور مهاتير محمد مؤلف الكتاب الذي نناقشه هنا إن العالم الإسلامي اليوم يعجّ بالمتناقضات والمفارقات. فبالرغم مما تملكه بلداننا الإسلامية من موارد غنية، فإن شعوبنا فقيرة اقتصادياً وضعيفة عسكرياً. وفيما يعيش بعضنا في رغد من العيش والوفرة والثراء الفاحش، فإن الغالبية العظمى من المسلمين تعيش في حالة فقر مُدقع. وبينما يسجل العديد من دول العالم ابتكارات وانجازات في مجالات العلوم والتقنية، مازال معظم المسلمين يقبعون في براثن الجهل والتخلف.


وتحدث المؤلف في هذا الفصل عن التجربة الماليزية وقال ان بلادنا تنتهج نظام إدارة مالية يتميز بقدر عالٍ من التعقل والكفاءة، ودرجنا على تسديد قروضنا الخارجية كلما كان لدينا موارد مالية فائضة، في وقت لم تلجأ فيه الحكومة طوال عمرها منذ الاستقلال الى البنك المركزي للتمويل بالعجز. وقد أنشأنا سوقاً للأوراق المالية يتميّز بحيوية عالية لتمكين الشركات الماليزية من تكوين الرساميل بكل بساطة. كما اننا طبّقنا الخصخصة على نطاق واسع جداً. وقد طبّقنا كل ذلك انطلاقاً من ايماننا بأن الحكومة ينبغي أن تكون واقعية وعملية في سياستها التنموية، وألاّ تتردد في تجريب أي نموذج أو تجربة أجنبية أثبتت نجاحاً في بلاد أخرى.

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 10:30
وقال لقد قمنا أولاً بتحقيق النموّ. وفيما قمنا بتطبيق مختلف الحزم المعيارية اللازمة لحفز نمو الناتج المحلي الإجمالي، اتخذنا المعالجات التي تكفل المساواة، الأمر الذي لم يحظ باستحسان الغرب الذي يؤمن بأن البقاء والثراء هما فقط للأقوياء على حساب الفقراء.


نظرية العدوى


في ماليزيا، كان الأداء المالي منضبطاً ودقيقاً وسليماً بدرجة تسمح بتسديد القروض، ومع ذلك فإن قيمة عملتنا الوطنية (الرينجت) كانت هدفاً للمضاربين فوجدوا في نظرية العدوى وسيلة لنقل الأزمة الى أسواقنا المالية، فبدأ تجار العملات بالتخلص من كميات الرينجت التي كانت بحوزتهم لحماية أنفسهم من الخسائر. لكن في واقع الأمر لم يكن هؤلاء التجار يملكون أي رينجت بقدر ما أنهم ظاهرياً وجدوا سبباً مقبولاً للعمل على انهيار العملة الماليزية الوطنية، فاندفعوا بتهوّر لتحقيق مكاسب لأنفسهم.


وكما هو معلوم، فإن العملات لا تملك وحدها قرون استشعار أو أدوات تُمكّنها من الرصد والتفاعل مع الأداء الاقتصادي والمالي في الدول المعنية. بمعنى أن عملة بعينها لا تعكس أن البلاد التي تستمد منها هويتها، قد اقترضت مبالغ كبيرة أم صغيرة، وما إذا كان بمقدورها سداد القرض أم أنها ستعجز عن ذلك، وإذا ما كانت عملات البلدان المجاورة مُصابة بمرض مُعدٍ أم كان نظام الحكم في تلك البلدان صالحاً أو طالحاً يقوم على الفساد والمحسوبية ومحاباة الأصدقاء والأنصار. العملات بكل تأكيد لا تدرك هذه العلل، غير أن الناس يعلمون ذلك وتجار العملات بصفة خاصة أكثر من يدرك ذلك. والأخطر من ذلك هو أن تجار العملات يعلمون أن بإمكانهم المضاربة والتلاعب بسعر صرف أي عملة من خلال بيع أو شراء مبالغ ضخمة من تلك العملة. وعندما يشعر هؤلاء التجار المارقون أن عملة ما مُهددة بالانهيار، فإنهم لا يحتاجون لأكثر من اقتراض مبالغ ضخمة من تلك العملة وإعادة بيعها على نحو متكرر، بما يكفل انهيارها وبالسرعة التي يرغبون فيها. وعمليات بيع العملة التي يقوم بها هؤلاء التجار، هي التي تتسبب بانهيار قيمة تلك العملة لأبعد مما يمكن تفسيره بالأداء الاقتصادي الضعيف للبلد المعني. عندما ضربت أزمة صيف عام 1997 تايلاند، تجاهل التجار المضاربون الأصول الاقتصادية الماليزية القوية تماماً، وجاهروا بالصياح مُهدّدين بانتقال العدوى من بانكوك الى كوالالمبور، وشرعوا بالاقتراض وبيع الرينجت الماليزي على نحو حادّ مقابل الدولار الامريكي، وتزامنت هذه العملية مع عمليات سحب لرؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل من سوق الأوراق المالية الماليزية، الأمر الذي أدى الى خفض قيمة القواعد الرأسمالية والأصول السوقية القوية في البلاد الى ثُلث قيمتها الأصلية، فأصبحت الشركات مُهددة بالإفلاس ومُعرّضة للبيع بأسعار زهيدة. تلك الوضعية الصعبة جعلت قيادة البلاد لا حول لها ولا قوة، وراح المسئولون يُلقون باللائمة على تجار العملات، مُتهمين إياهم بخفض قيمة الرينجت الماليزي. وكما هو مُتوقّع صبّ القادة الماليزيون جام غضبهم على هؤلاء التجار الذين كشفوا عن وجههم البشع والخطير. وبدورها لم تسلم قيادة البلاد من إدانات جميع الأطراف بدءاً من وكلاء ومدراء الوكالات الدولية، وانتهاء بمن جعلوا من أنفسهم خبراء ماليين وتجار عملات. كل هذه الشرائح تواضعت على أن السبب في تدهور قيمة الرينجت الماليزي هو سوء الحكم والإدارة، وذهبت تُروّج الى أن اعادة الثقة بالأسواق الماليزية وضمان إعادة العافية للعملة الوطنية وإحلال، لن تتأتّى إلا باستبدال نظام الحكم القائم بنظام آخر يتميز بالمسئولية والانضباط

ايهاب يوسف
04 - 07 - 2008, 10:31
السلام عليكم ورحمة الله

تمنيت ان اجد بلدى يوما بها احد تلك البنود التى جعلت ماليزيا من ارقى الدول

لكننا ينقصنا للاسف الكثير جدا واولها التعليم والمعلم

والبعد عن المظهرية

واهمها وجود ارادة حقيقية للنهوض بهذا البلد


مع تحياتى

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 10:31
حزمة الاجراءات


في بداية الأزمة المالية، أدركت ماليزيا وحدها، المخاطر طويلة الأجل للمضاربة بالعملات. وعقب تطبيق حزمة من الإجراءات التقليدية والتي فشلت في وقف التدهور، قررنا البدء بتطبيق صيغة التحكم والسيطرة بالتبادل الانتقائي غير التقليدي التي اشرنا اليها آنفاً. هذا النظام تمّ تطبيقه في الواقع في حدّه الأدنى، ومن أهم الاجراءات التي اشتمل عليها: 1 ـ وقف سوق تداول العملة الوطنية (الرينجت) في الخارج ومنع المضاربين بالعملات من النفاذ الى الصناديق التي يتوفر فيها الرينجت. وقد تمّ تطبيق ذلك بواسطة تجميد حسابات الرينجت بالخارج غير المقيمة بالبنوك الماليزية. هذا الإجراء سمح لغير المقيمين بالاستمرار في الاستثمار في ماليزيا بكل حرية، مستخدمين مدخراتهم بالرينجت، لكنه حرمهم من امكانية إقراض أو بيع تلك المدخرات للآخرين. وقد اضطرّ المضاربون لوقف عملياتهم التخريبية عندما وجدوا أنفسهم غير قادرين على شراء أو اقتراض الرينجت.


2 ـ تثبيت سعر صرف الرينجت عند 3.8 مقابل الدولار وهو السعر الذي كان سائداً عند فرض حزمة التحكم والسيطرة بالتبادل الانتقائي.


3 ـ فرض نظام يقضي بمنع إعادة تصدير السندات والأوراق المالية الى بلدان المنشأ لمدة عام، وهي فترة ضرورية في ضوء عدم الاستقرار الذي كان يعصف بالأسواق المالية في البلاد. هذا الإجراء كان ضرورياً لمجابهة إمكانية تسبب الحملة العدائية التي شُنّت ضد ماليزيا عقب تطبيقها حزمة التحكّم والسيطرة، بحفز رؤوس الأموال قصيرة الأجل بمبالغ هائلة. هذا الإجراء نفسه تمّ استبداله عقب مرور ستة أشهر من تطبيقه، بعد ان بدأ السوق يشهد نوعاً من الاستقرار، بفرض ضريبة على رؤوس الأموال الجديدة، ليتمّ فيما بعد تخفيف هذه القيود الضريبية الى الحد الأدنى، وقصر جبايتها على حصص أرباح الأسهم في سوق الأوراق المالية.


من المفارقات المُلفتة للنظر أنه بانتهاء مدة سريان هذا الإجراء (12شهراً) في سبتمبر 1999، لم تشهد ماليزيا تدفّقاً يذكر لرؤوس الأموال، ويبدو أن مفاهيم وتوجهات السوق قد شهدت تغيراً درامياً خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 1998 الى الشهر نفسه من العام التالي. ومن المُلفت للنظر أيضاً أن المستثمرين الأجانب كانوا سعداء جداً بزيادة القيمة السوقية لحصصهم في بورصة كوالالمبور خلال الفترة المذكورة آنفاً.


كان الهدف الرئيسي من وراء تطبيق حزمة التحكّم والسيطرة بالتبادل الانتقائي في سبتمبر 1998، هو تمكين ماليزيا من بسط سيطرتها على اقتصادها بوقف هجمات المضاربين والمناورين في السوق لتغيير الأسعار، بما يُمكّن الماليزيين من تحديد مصير البلاد. هذه الحزمة من الإجراءات تمّ تصميمها بعناية فائقة، واهتمت اهتماماً بالغاً بتفعيل وتعزيز الجوانب الايجابية من العولمة وطرح السلبي منها. بالنسبة للجوانب الايجابية التي تم الإبقاء عليها وتعزيزها تضمنّت الحرية التامة في القضايا المتصلة بالتجارة الدولية والاستثمارات المباشرة الأجنبية. كما تمّ تثبيت النظام الليبرالي الذي ينظّم المبادلات التجارية والاستثمارات المباشرة الأجنبية، على حاله من دون تغيير. أما الجوانب السلبية في العولمة والتي تمّ التخلص منها فتشتمل على وقف الأسواق الخارجية للاتجار بالرينجت الماليزي وحرية تدفق التمويلات قصيرة الأجل والتي تتسبب بحدوث عدم استقرار في اقتصاد البلاد بكل سهولة وبساطة. ومن هنا اتخذت هذه الحزمة صفة الانتقائية في التحكّم والسيطرة.

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 10:32
تساؤل يطرح نفسه


التساؤل الذي يطرح نفسه هو كيف نجحت ماليزيا باستنباط هذه الوصفة العلاجية، في وقت فشل الآخرون في معالجة الأزمة المالية التي عصفت باقتصاديات بلدانهم؟ لا شك في أن السبب يكمن في أننا تعاملنا مع نطاق الأزمة بالجدية الكافية لمعرفة الكيفية التي تعمل بها أسواق التحويلات الأجنبية. ولقد أنفقنا عدة أشهر ندرس آليات عمل أسواق التحويلات الأجنبية ومفهوم الرينجت الماليزي بالخارج، ودوافع تجار التحويلات الأجنبية (من جشع ومخاوف) وآليات تسعير العملات. وبالطبع لم يكن الأمر بالبساطة التي قد تتبادر الى الذهن للوهلة الأولى، لكن لم يكن من العسير أيضاً أن نستنبط الحلول التي تمكّن من تحييد نشاط المُضاربين بالعملات، بمجرد إلمامنا بكيفية عمل أسواق التحويلات الأجنبية. وفي الوقت نفسه، حاولنا دراسة واستيعاب الكيفية التي تسمح لسوق غير رسمي لتداول الأوراق المالية من الاتجار بالسندات الماليزية انطلاقاً من سنغافورة. هذا النشاط تسبب بإيجاد مشكلات وصعوبات كثيرة في سوق الأسهم الماليزية، نظراً لكثافة عمليات البيع قصير الأجل للحصص الماليزية والتي كانت تتمّ داخل هذا السوق غير الرسمي في سنغافورة. وبما أن هذا السوق كان خارج نطاق السيادة والتشريع الماليزيين، لم يكن أمامنا من فرصة لتنظيمه، لكننا نجحنا بوضع حد لنشاطه في سبتمبر 1998 بمجرد إلمامنا بتفاصيل آلية عمله.


مما لا شك فيه أن التجرية الماليزية في معالجة الأزمة الاقتصادية والفوضى المالية التي ضربت البلاد (من بين دول المنطقة) في صيف 1997، غنية بالدروس والعِبر المفيدة والمهمة للبلدان النامية، وبخاصة الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. ومن بين أهم الدروس المستخلصة من هذه التجربة هو الحاجة لإدراك واستيعاب الأسباب الحقيقية التي تؤدي الى انكماش النشاط الاقتصادي والكيفية التي تعمل بها، والعلاقات المتداخلة للقطاعات الاقتصادية المختلفة. إن وضع وهندسة الاستراتيجيات التي تُمكّن من مكافحة الأزمة وإصلاح الخلل ليس بالأمر الصعب على الإطلاق، بمجرد وضع اليد على العوامل المسببة واستيعاب طريقة عملها. وبطبيعة الحال فإن جهات الاختصاص تقوم بطرح حلول عديدة لكل علة، لكن لابد من مناقشة وتشريح كل على حدة وإخضاعه للتجربة بما يوفر بدائل جاهزة في حال فشل الحلّ الذي تمّ اختياره في البداية كأفضل خيار من بين الأخريات. ولابدّ من الإشارة هنا الى أن عملية تطبيق الاستراتيجيات أو الحلول تتطلب تضافر جهود صانعي القرار، بالإشراف على الاجراءات والخطوات التنفيذية على الأقل، واتخاذ القرارات التي من شأنها معالجة الخلل وإزالة العقبات التي يمكن أن تعترض مسيرة الإصلاح.


إن توفر المعلومات والبيانات وضمان تدفقها باستمرار عن كل ما يجري على الأرض، أمر على قدر بالغ من الأهمية والحيوية. بمعنى أن الأرقام والرسومات التخطيطية تُعدّ من أفضل الوسائل لتوصيل المعلومة، مقارنة بالأساليب الأخرى بما فيها التقارير الإنشائية. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يقوم مُعدّو ومحررو التقارير بشرح وتوضيح مضمونها للمسئولين شفاهة. ولا شك أن المسئولين الذين تُرفع لهم هذه التقارير والبيانات ينبغي أن يكونوا على معرفة ودراية كافية بموضوع التقارير تمكنهم من تقييم الوضع على نحو سليم واتخاذ القرار الناجع بشأنه.


بالطبع، هناك حاجة لوجود نظام فاعل سواء كان على المستوى الحكومي أو الإداري أو الاقتصادي، إلا أن العنصر البشري الذي يقوم بتشغيل هذا النظام هو العامل الحاسم والمهم في مختلف جوانب العملية. ولا شك أن النظام الممتاز يمكن في أفضل الأحوال، أن يوفر حلولاً جزئية لما يطرأ من أزمات. غير أن العامل البشري هو الذي يحدد كيفية وكفاءة تشغيل هذا النظام.


ومن بين الدروس المهمة المُستفادة من التجرية الماليزية ايضاً أن الحكومة لابد أن تولي إدارة اقتصادها اهتماماً كبيراً ومستمراً، وينبغي ألا تسمح لنفسها بالتراخي والضعف في كل ما يتصل بالمحافظة على قوتها الاقتصادية والمالية. إن اليقظة المطلقة كانت وحدها الكفيلة بمحافظة ماليزيا على تحقيق معدلات نمو عالية، والتي من شأنها أن تدفع بالبلاد باتجاه بلوغ مرتبة الدولة المتطورة بحلول عام 2020.

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 10:33
الأزمة لم تكن حتمية


نحن على يقين أن الأزمة المالية بمنطقة شرق وجنوب شرق آسيا لم تكن حتمية، وما كان لها أن تحدث إذا كان هدف النظام المالي الدولي مجرد تسهيل انسياب التجارة والتفاعل الاقتصادي بين الأمم، بما في ذلك الاستثمارات المباشرة الأجنبية. بيد أن القوة الرأسمالية المهيمنة كانت ومازالت ترغب في الاستئثار بكل شئ. إنها ترغب بنشر أجندتها السياسية التي تجعل النظام المالي الدولي لا يسمح فقط بل يشجع في بعض الأحيان، على الاتجار بالعملات، وهو نشاط غير ضروري على الإطلاق ويُدمّر ثروات أكبر مما يحققه المضاربون من أرباح.


إن مستقبل الأمة الإسلامية على الصعيد الاقتصادي بأيدي المسلمين أنفسهم. صحيح أننا نعيش في عالم تهيمن على اقتصاده وسياسته دول غير إسلامية، وصحيح أننا نعيش في عالم لا يحظى فيه المسلمون بأقل قدر من التعاطف، غير أنه لا يوجد ما يمنع أمتنا الإسلامية من النهوض مجدداً متى ما أبدت الجدية اللازمة باتجاه هذا الهدف. ولعلّ من أهم القضايا التي ينبغي على المسلمين أن يبدأوا بها لإعداد أنفسهم لمجابهة التحديات المستجدة، هي أن يكيّفوا أنفسهم مع الواقع الراهن وأن يوفقوا اوضاعهم معه من دون أن يتخلوا عن جوهر وأصول الدّين الإسلامي الحنيف. وقد استخدمت «أصول الإسلام» وأعني أساسيات وأصول ديننا التي تم ارساؤها خلال العصر الإسلامي الذهبي حينما غطّت حضارتنا معظم بقاع العالم المعروف آنذاك.

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 11:58
http://www.chihab.net/images/maqalat/17My.jpg ماليزيا.. نمر إسلامي يتحفز

بقلم عبد المالك حداد
نمر صغير ولكنه هادئ ومسالم وعلى جسده كثير من الخطوط الدائرية السوداء، اشترك في تكوينها عديد الأقوام من أهالي البلاد من الملايو والصين والهند، وغزاة أوربا من البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين.. وحتى غزاة الشرق من اليابانيين. خطوط لم يستسلم لها النمر الصغير ولم يحولها إلى جروح دامية، ولكنه خرج من أحراش الأدغال القديمة إلى عصرنا المضطرب ليعلن إنه إذا كان مسالما على المستوى السياسي فهو شرس في مواجهة التحديات الاقتصادية وهو الذي جعل من ماليزيا تبدع وتتقدم وتحقق معدلا للتنمية يصل إلى 10 % سنويا وتتحول إلى نمر آسيوي عالي الزئير.


فعبر العقود الثلاثة الماضية انطلقت ماليزيا في مسار التنمية الاقتصادية لا يكبحها كابح، وسجل اقتصادها أداءً رائعًا كانت أهم ملامحه النمو الاقتصادي المستديم بمتوسط سنوي 8.5 %، ويرجع هذا الإنجاز إلى جملة عوامل من أهمها : التحسن في إنتاجية الموارد الاقتصادية، الإدارة الاقتصادية السليمة، والسياسات التجارية الملائمة، والبيئة الخارجية المواتية.
وخلال نحو عشرين عاماً تبدلت الأمور في ماليزيا من بلد يعتمد بشكل أساسي على تصدير بعض المواد الأولية الزراعية إلى بلد مصدر للسلع الصناعية، في مجالات المعدات والآلات الكهربائية والإلكترونيات. فتقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2001 رصد أهم 30 دولة مصدرة للتقنية العالية، كانت ماليزيا في المرتبة التاسعة متقدمة بذلك عن كل من إيطاليا والسويد والصين.
هذا التحول الهيكلي ساهم في توسع الاستثمارات في القطاع الصناعي في الفترة 1980-2000 بقيام أكثر من 15 ألف مشروع صناعي بإجمالي رأس مال يصل 800 مليار رنغيت ماليزي (الدولار يساوي 3.8 رنغيت ماليزي). وشكلت فيها المشروعات الأجنبية حوالي 54% بينما المشروعات المحلية 46%، وأدت هذه المشروعات إلى إيجاد مليوني وظيفة، إلى جانب نقل التقنية الحديثة وتطوير مهارات العمالة وإيجاد قنوات تسويقية جديدة. وتستضيف ماليزيا حاليًا حوالي 5 آلاف شركة أجنبية وتطرح سياسة الصداقة مع رجال الأعمال والمستثمرين والتي يقصد بها تسهيل الإجراءات المكتبية والإدارية والحوافز الاستثمارية إضافة إلى توفير بيئة جاذبة للعمل التجاري والاستثماري من خلال الاستقرار السياسي والخدمة المدنية المنضبطة والمنظمة، ووضوح القوانين وسهولة الإجراءات. وتمتاز ماليزيا بتبني خطة عامة للتطوير مدتها 10 سنوات تقوم على التركيز على صناعات معينة تتميز بالتقنية العالية وكثافة رأس المال ومدفوعة بالمعرفة، والتي تنتج سلعًا وسيطة لتقليل المستورد منها. والاهتمام بقطاع تقنية المعلومات وقطاع البتروكيماويات والصيدلة والخدمات المساعدة والبحوث والتطوير والتصميم الفني للمنتجات والتسويق والإمدادات والتوزيع والتشغيل.
النموذج الاقتصادي الماليزي أصبح اليوم معجزة بكل المقاييس، فبالرغم من أن مساحة ماليزيا لا تتعدى 330 ألف كم وعدد السكان وأغلبيتهم من المسلمين يصل إلى 23 مليون نسمة، وطبيعة البلاد جبليّة ومعظم أراضيها لا تصلح للزراعة وتساهم السياحة بنسبة 5 % فقط من الدخل القومي، إلا أن ماليزيا والتي كان تبادلها التجاري مع العالم عام 1975 لا يتجاوز 4.5 مليون دولار وصلت تجارتها اليوم وبعد 25 عاماً إلى حوالي 180 مليار دولار، وأصبح نصيب الفرد الماليزي من صادراتها 4800 دولار متجاوزاً بذلك نصيب الفرد الأمريكي في صادرات بلاده 3100 دولار بمبلغ 1700 دولار.. السر واضح حتى الآن في هذه الطفرة يكمن في العقل الماليزي المسلم الذي يرفع شعار "الجودة والتصدير قاطرة التنمية الاقتصادية".
ألغاز المعجزة الماليزية تكمن باهتمام السياسة التنموية بالإنسان الفرد، والعمل على تحقيق التنمية البشرية بكل أبعادها، وتعميق الحرص الذاتي في كل فرد على تطوير الدولة مما يشعره بأنه عنصر فاعل وحقيقي في تجربة بلاده التنموية، فالهدف المركزي الرابع من برنامج الاستشراف المستقبلي الماليزي (رؤية) هو "تأسيس مجتمع قيمي كامل، يكون المواطنون فيه على درجة من التدين القوي والقيم المعنوية والمعايير الأخلاقية الرفيعة"، وقد تبلور هذا المفهوم في اعتماد الماليزيين على أنفسهم أثناء مواجهتهم لمختلف الصعوبات التي ألمت بهم، كارتفاع أسعار النفط عام 1973 والأزمة المالية في شرق آسيا عام 1997، وعدم الرضوخ لسياسات صندوق النقد الدولي التي أرهقت الدول النامية الأخرى عندما شارفت اقتصادياتها على الانهيار كما حدث في الأرجنتين.
ويظهر اهتمام الحكومة بالإنسان من خلال اهتمامها بالتعليم والتدريب، ففي ماليزيا يتم تحويل الأمر القرآني (اقرأ) من مجرد شعار إلى سياسة واقعية، إذ يُفاجأ السائحون بهذه الكلمة مكتوبة في كل زاوية وفي كل مدخل من مداخل المنازل والمصانع في بعض الولايات الماليزية كوسيلة لتشجيع الجيل الجديد على القراءة والتعليم. وتنتشر في مختلف المدن والقرى الماليزية المكتبات المحلية والمتنقلة، كما تقدم تسهيلات كبيرة للطلاب والمتفوقين، مع دعم كبير لمؤسسات البحث العلمي والجامعات، إذ بلغت نسبة الإنفاق على التعليم إلى مجموع الإنفاق الحكومي خلال الفترة من 1995 - 1997 حوالي 15.4 %، وعملت وزارة التعليم الماليزية منذ منتصف التسعينيات على فتح المجال للقطاع الخاص ليأخذ حريته في تأسيس مؤسسات تعليمية سعيًا وراء جعل ماليزيا مركزًا آسيويًا شهيرًا باستضافة الطلبة الأجانب. وقد أعلنت الحكومة الماليزية خلال السنوات الماضية عن بعض المحفزات للقطاع التعليمي الخاص، ومن بين ذلك إعفاء المعاهد الخاصة من الضرائب والاستحقاقات المالية على المواد والأجهزة التعليمية المستوردة؛ تشجيعًا لتحسين مستوى الوسائل التعليمية فيها، وتعزيزًا لتنافسيتها مع الجامعات الأجنبية حتى أصبح هناك 20 ألف طالب أجنبي يتلقون دراساتهم الجامعية من 115 بلدًا، ويوجد حوالي 200 ألف طالب ماليزي يتابعون دراساتهم العليا في الجامعات والمعاهد؛ وتحتضن ماليزيا عددا كبيرا من المعاهد والكليات الخاصة التي يصل عددها إلى 460 معهدا وكلية وجامعة خاصة، معظمها تتبع وتنسق في برامجها التعليمية مع جامعات أمريكية وأوروبية وأسترالية وآسيوية، وقد تأسست غالبيتها خلال السنوات العشر الماضية، بالإضافة إلى 12 جامعة ماليزية حكومية كبرى.
أما على أرض الواقع، فقد انعكس هذا الاهتمام بالمواطن إلى تبادل مشاعر الاحترام مع السلطة، إذ غالبا ما تقوم الحكومة بإشراك المواطنين في النقاش حول القضايا الاقتصادية عبر المجالس التي خصصت لذلك، ولهذا فإن المواطن الماليزي يشعر دائما بأنه هو المستهدف من عملية التنمية، وأن نهضة بلاده تقوم عليه كفرد قبل كل شيء، فعندما سأل أحد الاقتصاديين العرب عاملا ماليزيا بسيطا عن سر المعجزة التي حققتها بلاده، أجاب ببساطة : "لقد طُلب منا العمل لثمان ساعات في اليوم، فعملنا ساعتين إضافيتين كل يوم حبا للوطن"، ولا ننسى أن هذه الساعات الإضافية كانت تطوعية، وما كان هؤلاء العمال ليقدِموا على اقتطاعها من أوقات راحتهم إلا لإيمانهم بأنها ستأتي بالخير على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
التجربة الماليزية جديرة بالتأمل وخصوصاً أنها تتميز بكثير من الدروس التي من الممكن أن تأخذ بها الدول النامية كي تنهض من كبوة التخلف والتبعية. ونظراً لتفرد تجربة المنهج الماليزي في الإصلاح الاقتصادي أثار حيرت الغرب، لأنه وجه ضربة كبيرة لمنهج صندوق النقد الدولي في الإصلاح الاقتصادي تماماً، كما وجه ضربة لكثير من مفاهيم اقتصاد السوق السائدة أيضاً، ولذلك لم تتوقف تحذيرات عدد من المضاربين العالميين من نجاح التجربة الماليزية، لما سيكون لها من انعكاسات على مستقبل الاقتصاد في الدول الأخرى التي قد تتعرض لأزمات مماثلة، ولعل من أبرز الذين حذروا من التجربة الماليزية المضارب اليهودي العالمي جورج سوروس، واعتبرها تهديداً للاقتصاد الرأسمالي ومستقبل العولمة.
ومن الجدير بالذكر أن سوروس هو الذي كانت مضارباته وراء انهيار العملة الماليزية وعدد من عملات جنوب شرق آسيا، فعلى سبيل المثال تسببت نشاطاته في تايلاند في خسارة قدرها 30 مليار دولار، واضطر مصرف تايوان المركزي إلى إنفاق 19 مليار دولار من رصيده من العملة الصعبة للحفاظ على قيمة العملة الوطنية. كما أن سوروس يقف وراء العديد من انهيار العملات خلال العقد الأخير، فقد دفعت مضارباته ضد الجنيه الإسترليني عام 1992 م بريطانيا إلى أن تستدين على عَجَل أكثر من 14 مليار دولار من ألمانيا للمحافظة على قيمة عملتها، فيما تسببت عملية مماثلة خسارة بنك إيطاليا 48 مليار دولار وأضعفت مقاومة الحكومة المالية للخصخصة.
خلاصة القول، إن التجربة الاقتصادية الماليزية في الإصلاح أثبتت نجاحها دون قروض خارجية أو وصفات إصلاحية، وأخذت تعالج أزمتها من خلال أجندة وطنية فرضت من خلالها قيوداً صارمة على سياستها النقدية، معطية البنك المركزي صلاحيات واسعة لتنفيذ ما يراه لصالح مواجهة هروب النقد الأجنبي إلى الخارج، واستجلب حصيلة الصادرات بالنقد الأجنبي إلى الداخل وأصبحت عصا التهميش التي يرفعها الصندوق والبنك الدوليين في وجه من يريد أن يخرج عن الدوائر المرسومة بلا فاعلية في مواجهة ماليزيا التي خرجت من كبوتها المالية أكثر قوة خلال عامين فقط، لتواصل مسيرة التنمية بشروطها الوطنية. بينما أندونسيا وتايلاند مثلاً ما زالتا تعانيان أثر الأزمة، من خلال تعاطيهما تعليمات أجندة الصندوق والبنك الدوليين. وهذا ما يؤكد أنه بإمكان الدول النامية إذا ما امتلكت ناصية قرارها السياسي المستقل أن تتحرك وتضمن مصالحها وتتلافى الكثير من الخسائر، وربما الكوارث التي قد تُجَرُّ إليها..

ابو باسل
04 - 07 - 2008, 12:51
الحلقه الاولي من برنامج صناعه القائد مع تسليط الضوء علي التجربه الماليزيه

للدكتور طارق سويدان

http://www.fileflyer.com/view/8UM1SAk (http://forum1.esgmarkets.com/redirector.php?url=http://www.fileflyer.com/view/8UM1SAk)

ابو باسل
05 - 07 - 2008, 00:26
السلام عليكم ورحمة الله

تمنيت ان اجد بلدى يوما بها احد تلك البنود التى جعلت ماليزيا من ارقى الدول

لكننا ينقصنا للاسف الكثير جدا واولها التعليم والمعلم

والبعد عن المظهرية

واهمها وجود ارادة حقيقية للنهوض بهذا البلد


مع تحياتى


نعم اخي الكريم ايهاب نهضه اي امه بدات بالتعليم والاهتمام به ومواكبه احدث التقنيات

هذا ما لاحظته من قراءه متعمقه للتاريخ

ولاحظت ايضا ان نهضه الامم ياتي بعد كوراث او حروب طاحنه او تدني كبير في كل مقومات تقدم الامم

وايضا لاحظت ان نهوض اي امه ياتي بعد الاستفاده الكبيره من تجارب الامم الناجحه الاخري

وهنا اتذكر الوفود التي ارسلها امبراطور اليابان الي

مصر في عهد الدوله الحديثه في عصر محمد علي

والتي دابت علي دراسه التجربه المصريه كحاله

فريده ومعجزه بكل المقاييس في تلك الفتره حيث

تحولت مصر خلال عشرين عام من دوله بدائه

متاخره الي دوله حديثه عصريه تملك جيوش من

العلماء والخبراء في كل المجالات اضافه الي جيش

قوي اضافه الي اصلاح كل نواحي الحياه من زراعه

وصناعه وتجاره وصحه وتعليم

د.محمد حسين
05 - 07 - 2008, 01:58
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
والله العظيم أكاد أبكى من فرط ما قرأت مع العلم أنى قرأت ما يماثل ذلك ومع العلم أيضا أن ماليزيا بدأت بعدنا مشوار النهضه ولكن هم أكملوا ونحن انحططنا وتدهورنا مع امتلاك بلادنا لكافه عوامل النهضه
مهاتير محمد بدا حكم هذه البلاد كرئيس وزراء ماليزيا فى بدايه الثمانينات مع حكم الرئيس مبارك هم وصلوا فين واحنا أصبحنا فين
لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم ول من يصلح

Jamy
05 - 07 - 2008, 16:13
مهاتير محمد رجل أسطورة يتميز بالاخلاص ونظافة اليد والعقل اضافة الي انه لم ينمو ويترعرع في الوسط العربي الجاهلي في العصر الحديث

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 13:42
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
والله العظيم أكاد أبكى من فرط ما قرأت مع العلم أنى قرأت ما يماثل ذلك ومع العلم أيضا أن ماليزيا بدأت بعدنا مشوار النهضه ولكن هم أكملوا ونحن انحططنا وتدهورنا مع امتلاك بلادنا لكافه عوامل النهضه
مهاتير محمد بدا حكم هذه البلاد كرئيس وزراء ماليزيا فى بدايه الثمانينات مع حكم الرئيس مبارك هم وصلوا فين واحنا أصبحنا فين
لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم ول من يصلح


نعم اخي الحبيب د محمد

ماليزيا بدات بعدنا وتختطتنا بمراحل وانا اري ان دور القياده ودور الشعب مجتمعين هما سبب تلك النهضه

كما اري ان سبب مافيه مصر الان هو النظام الاشتراكي العقيم الذي تبنته الثوره و الذي كان

السبب المباشر في قتل الابداع ووقف المنافسه والنمو وهروب رؤس الاموال وبالتالي وقف عجله التنميه

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 13:49
مهاتير محمد رجل أسطورة يتميز بالاخلاص ونظافة اليد والعقل اضافة الي انه لم ينمو ويترعرع في الوسط العربي الجاهلي في العصر الحديث


شكرا اخي jamy مرورك الكريم

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 13:50
عجائب مشاهداتي في رحلة ماليزيا

د.إسلام المازني

رؤية للتجربة الماليزية

(تقدم.. سلبيات وإيجابيات)

إهداء

إلى قناديل الشوق والأمل

أجيالنا الصاعدة

د. إسلام المازني

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 13:53
الحمد لله رب العالمين
وأصلي على رسوله الأمين، وعلى أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والصحب أجمعين.
رأيت في سفري لماليزيا الكثير من التناقضات...
لكنها الحقيقة!
وعلى كل فالحركة بركة والسفر مفيد، شريطة أن تبتعد عما يسخط الله تعالى، نسأل الله العافية
سافر تجد عوضاً عمن تفارقه *** وانصب فإن لذيذ العيش في النص
إنى رأيت وقوف الماء يفسده *** إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب

لا أعرف أيعد هذا من أدب الرحلات أم هو محض ملاحظات مع التعقيب، لكني رأيت أن أنفع به لعلي أصيب خيرا.
* تهمنا ماليزيا لأنها متقدمة ومحسوبة على العالم الإسلامي، فهي في نظر البعض نموذج أقرب لما نريد
لكن الوضع قال أبو فراس
فكيف وفيما بيننا ملك قيصر *** وللبحر حولنا زخرة وعباب

* عاشرت الماليزيين لعامين، ثم يسر الله سبحانه وجاءت فرصة الرحلة فكانت سهلة، لأن الخلفية متوافرة ولي صحب كرام.
فأحسب الجو كما أراد الشاعر إقبال حين قال:
نحن من نعمائه حلف إخاء *** قلبنا والروح واللفظ سواء

ثلاث بدايات حزينة:
*أهلت نفسي للرحلة الطويلة حيث الطيران أكثر من عشر ساعات، والمشكلة أن موعد إقلاع الرحلة تأخر ساعتين، قضيتهم في الصالة منتظرا مع المئات بشكل يبين قيمة الوقت في العالم الثالث والثلاثين، وحمدت الله تعالى فقد كان معي مصحفي وكتب أدبية وطبية أعددتها لأقرأ في الطائرة وبدأت أتصبر...
فلله فيما قد مضى الصبر والرضى *** ولله فيما قد قضى الشكر والحمد
* كانت الجيرة في الجو عينة من الألم على الأرض، فجارى الأيمن ثري مسن يقول إنه قرر أن يحج لأول مرة لأنه لم يكن يمكنه الحج قبل التقاعد رغم الإجازات المتاحة (لانشغال البال وليس لقلة ذات اليد) وهو من الجهل بأركان الشريعة...
والنصيحة واجبة
أعرفها معرفة صحيحة *** والحر لا يكذب في النصيحة

والجار الثاني كان متسكعا مسافرا ليلحق بمجموعة من الشباب كي يعبثوا في جاكرتا، فلن يمكث سوى سويعات في ماليزيا ثم يذهب (ترانزيت)، رغم أنه تحدث عن تسونامي، ولكنه لم يخف غايته، وهو عجب من العجب...
والنصيحة للغافل واجبة
بالموت ينتبه الفتى من غفلة *** صحبته طول حياته وسنانا

* داخل الطائرة طلبت أن أعرف متى يحين الفجر في مكاننا حيث نحلق، فوجدت المضيف يقول نحن ننبه على تلك الأمور في رحلات الحج فقط!
وكانت النوافذ مغلقة لكي لا يزعج الضوء أحدا حين يشرق!
والجيران لا يريدون أن يعرفوا متى الصلاة، وحاول المضيف أن يستنتج بعبقرية متى الفجر، حين كنا نحلق فوق بحر عدن تقريبا فبين أنه كما هو محروم من نعمة الصلاة فهو جاهل بالحساب... رغم أنه محسوب عددا!

إلا أنه لا يصلي ويكتفي بتوزيع الخمور والسجائر الأمريكية على الطائرة، وتقديم كتالوجات للأفلام غير المعرضة للرقابة لكل مسافر (ومسافرة) ليشغل التلفاز الصغير المثبت أمامه!

وهذه هي نتيجة تقلص مفهوم العبادة والإسلام من كونه دينا شاملاً لكل لحظة فى حياة الإنسان ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت..)) إلى حصره في الشعائر التعبدية وحدها (دون بقية الأعمال) ثم تحول الشعائر ذاتها إلى عادات لا روح فيها ولا استيعاب لغايتها ولوازمها، ثم في النهاية إهمال الشعائر نفسها والحياة في عالم الأوهام والأوحال...

فمن شاء فليذكر جمال بثينة *** ومن شاء فليغزل بحب الربائب
سأذكر حبي للحبيب محمد *** إذا وصف العشاق حب الحبائب
ويبدو محياه لعيني في الكرى *** بنفسي أفديه إذا والأقارب


* ورأيت الكثيرين وأنا ذاهب للوضوء داخل الطائرة يشاهدون أفلاما أجنبية غير مترجمة وغير مؤدبة، رغم أنهم يجهلون أبسط كلمات اللغة الأجنبية - كما يتبين من حواراتهم طلبا لكوب ماء مثلج مثلا من المضيفة - فالمقصود هو جو الموسيقى والتعري لتمضية الوقت في أي لهو وعبث.
ليتنا نعي
(قل هو من عند أنفسكم)
بـكَتْ عَيني على ذَنْبي *** ومـا لاقَـيْـتُ مِــنْ كَـرْبي
فَـيـا ذُلّـي، ويـا خَـجَلي *** إذا مـا قـالَ لـي رَبّـي
أمَـا اسـتَحيَيتَ تَـعصِيني *** ولا تَـخشَى مِـنَ الـعَتْبِ
وتُخفي الذّنبَ من خَلقي *** وتـأبَى فـي الـهَوَى قُرْبي

لكنها الغفلة .....
ولو اتقيت معاصي الرحمن فيما أنت راكب
إن لم تراقب من له حكم عليك فمن تراقب!
* المطار في العاصمة مصنف الأول في آسيا لعام 2004 ويستحق، فهناك قطار يحملك من الطائرة حيث تريد داخل المطار، ثم تجد كل الخدمات بيسر ولافتات إرشادية باللغة العربية لمن يحتاجها..
وبالجملة فأمورك تمشي أسرع من أي مطار رأيته
لما رأوا عجائب التقدم *** إعجابهم ما كان بالمكتتم

* أول زيارة داخل مركز للتسوق وجدت فكرة لطيفة لإجبار الناس على ترتيب العربات التي تدفعها لتحمل فيها حاجياتك (بهدف توفير وقت العامل المخصص) حيث تم إعداد كل عربة لتلصق في الثانية بسلسلة بقفل خاص يشبكهم جميعا، ولكي تحررها من السلسلة تدخل عملة فضية (ثلث دولار) في فتحة مخصصة من القفل، وكي تسترد عملتك ثانيا لابد أن تدخل العربة مكانها وإلا يجمعون هم تلك العملات نظير إهمالك، فيضطر الجميع لتعلم نظام وضع العربة مكانها بعد إفراغ محتوياتها في سيارتهم الخاصة لاحقا.

* المضيفين دعاة وأطباء ورجال أعمال فكانت الحوارات والتعليقات كنوزا من الفكر...

· تنتشر عدة ملل ونحل في ماليزيا:
أما عن الوثنيين وسلوكياتهم الشخصية فهي متعبة جدا، وقد مكثت في مكان يحيا فيه هؤلاء ليوم واحد، وكان السؤال: كيف يتطهر هؤلاء الناس؟
أعني أنهم يعيشون كالحيوانات من ناحية النظافة الشخصية ولا أستطيع الشرح، فليس نفوري فقط لأنهم يعبدون الحجارة والقمامة والخشب!
بل الفرق شاسع شامل بين المسلم وبينهم
فكيف رأيت الهدى، والضلال *** ودنيا الملوك، وأخرى عمر؟
وإحدى الداعيات قالت لزوجها إن زميلتها في السكن الداخلي في الكلية كانت تبكي ذات صباح، فسألتها فقالت: لقد فقدت ربي في الغسالة....

(I lost my god in washing machine)!!!

لأن التمثال الصغير الذي تعبده وقع مع الملابس دون أن تتفطن المؤمنة وتحميه ....

* المعابد الوثنية منتشرة! وحسب لون المبنى تعرف نوع الشرك (مصفر أو محمر أو)

وأخبرني داعية في مقاطعة اسمها سرمبان أن المعبد به تماثيل معبودات منها العضو الذكري!!! ( آسف لكنه أمر موثق) فهو أحد المعبودات عند طائفة (...) وهناك من أسلم من تلك الطائفة ويعمل بائعا للكتب الإسلامية في مركز عالمي اسمه (سبا) الأن، أكد المعلومة وقال أنه عضو الإله لديهم (حاشا وكلا) وأذكره فقط لبيان حال القوم ولنعرف النعمة والمنة، وقال إنه يسمى ((لينجم)) وإنه كبت مناظرا منهم سب النبي صلى الله عليه وسلم على البالتوك بتلك الحقيقة فأخرجه مخزيا.

· عباد الإله كريشنا يقولون هو إنسان لكنا نعبده، وذلك لأنه أنقذ البلد من وحش أو تنين كبير يوما ما في سالف الدهر!
وتذكرت مقولة:
يمكن أن يقال للنبوغ حدود، ولكن البلاهة لا حدود لها.

* رأيت بعيني هناك تماثيلا لبقر يعبد!
وثعابين!
وفيلة!
ونساء شبه عاريات!

كلها شاهدتها ويميزها الفخامة في النفقة والتشطيبات... لم يبق سوى الصراصير لم تقدس

وحتى الفرق الهندية، التي يضحى فيها بالزوجة ويتم حرقها حية مع الزوج لو مات (كدلالة إخلاص له)، تحيا فئام منها هناك!

ومن ليست على التقوى الكافية لتحرق نفسها - سرا طبعا- تلبس لونا معينا طيلة عمرها، تكفيرا عن مصيبتها، فهي أرملة حرمت من كل شيء لأن زوجها مات... موؤدة!
نحمد الله على العافية، كم هي عظيمة نعمة الإسلام.
والحمدُ لله العظيـمِ لذاتــِه *** حمداً على الإسـلام والإيمانِ
وصـلاةُ ربي والسلامُ مُحَبَّراً *** لإمامنا المعصـومِ مـن عدنانِ

* بعد خسف وفيضان تسونامي خرج عبد الله بدوي رئيس الوزراء الجديد صبيحة عيد وثني سنوي ليقول علينا ألا نحتفل بنفس الطريقة كل عام (كانت الشرطة تسجل حالات الزنا في الحدائق والسكر البين) بل نصلي صلاة الحاجة.

وتذكرت قولا أحتفظ به
يقول عالم النفس البروفسور لويس روخاس المبهورين محذرا من الحضارة الغربية:
"احذروا يا عرب، يا مسلمون أن تخلطوا تصوّراتكم بالتصورات الغربية، فأنتم أهل حضارة عريقة لها مقومات لا تملكها حضارتنا لا تتطلعوا إلى الحضارة الغربية تطلّع الممجّد لها، إنها ستبلى ".

وأضيف التحذير الرباني أن غضب الله ينزل على من تولى ... وهاكم تسونامي قرى ومدائن صارت قبورا كبيرة ربما من أكبر القبور الجماعية في التاريخ.
أتيت القبور فناديتها *** أين المعظم والمحتقر
وأين المذل بسلطانه *** وأين العظيم إذا ما افتخر
تفانوا جميع فما مخبر*** وماتوا جميعا واضحوا عبر

* الكثيرون يصلون الجمعة فقط، وفوجئت بسجادة في أحد البيوت للأثرياء ولكن قيل لي إنها للبحر وليس للصلاة!

*وهذه الصورة التي يحاول اليهود تمويل الأفلام والمسلسلات لتعميمها كما في غيرها من البلاد... شاب يقضي العمر أمام التلفاز ويظن أنه سيحقق أحلامه، وأشياء تضخم الاهتمام بها (الأناقة - المستقبل الشخصي ـ المال ـ الشهرة، النجومية ـ الجنس عموما ـ المخدرات ـ السجائر – المشروبات ـ الأغاني ـ الحب (( شعر، قصة، أحلام، حوارات منه ومعه)) ـ التليفزيون ـ العبث (وليس التعامل المفيد مع ) الكمبيوتر الانترنت ـ الفيديوجيم ـ كرة القدم، الرياضة الترفيهية... إلخ)

ومن البلاء وللبلاء علامـةٌ *** ألا يرى لك عن هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها***والحر يشبع مـرةً ويجـوع

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 13:56
*عبادة القبور والجن علنا منتشرة، فالجهل بالغ للأسف وبدع العقيدة والعبادة هي الأصل حتى لدى الدعاة (حضرت جلسة لداعية خريج الأزهر ووجدته يشارك قومه طقوسا عجيبة بدعوى تأليف قلوبهم)

وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاً *** كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ

* فوجئت بمساجد كاملة تعلن تبعيتها لفرق صوفية غالية بائدة هي الحلولية والإتحادية... (لافتة بثلاث لغات على باب المسجد)

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (فالحلولية المشهورون بهذا الإسم من يقول بحلول الله في البشر كما قالت النصارى والغالية من الرافضة وغلاة اتباع المشايخ أو يقولون بحلوله في كل شيء كما قالت الجهمية أنه بذاته في كل مكان، وهو سبحانه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، وكذلك من قال باتحاده بالمسيح أو غيره أو قال باتحاده بالمخلوقات كلها أو قال وجوده وجود المخلوقات أو نحو ذلك) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 12، صفحة 293.

(وصنف يعمون فيقولون بحلوله أو اتحاده في جميع الموجودات حتى الكلاب والخنازير والنجاسات وغيرها كما يقول ذلك قوم من الجهمية ومن تبعهم من الاتحادية كأصحاب ابن عربي وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني والبلياني وغيرهم.
ومذهب جميع المرسلين ومن تبعهم من المؤمنين وأهل الكتب أن الله سبحانه خالق العالمين ورب السموات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم والخلق جميعهم عباده وهم فقراء إليه، وهو سبحانه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه....) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 3، صفحة 393.

فالله تعالى بذاته فوق عرشه وبعلمه وقدرته وإحاطته معنا وهؤلاء فئة تالفة العقل جاهلة بالنقل وجدت لها عند الأعاجم مكانا، وتمنيت لو أن هناك خلافة رشيدة تعلم وتربي....:

الهندُ والهةٌ، ومصرُ حزينةٌ *** تبكي عليك بمدمعٍ سَحّاحِ
والشامُ تسأَلُ، والعراق، وفارسٌ *** أَمَحَا من الأَرض الخلافةَ ماح؟



بل ومساجد تهنئ الهنود بلافتة على سورها الداخلي بعيد الإله كريشنا !!! (ديبا فالى)

وتساءلت هل نحن من سينقذهم من براثن الصوفية وغيرها؟
ونحن لا زلنا نعاني من يظن أن التصوف خير؟
إن ما كان في التصوف من خير فهو الإسلام ومن الإسلام، فلماذا يسمى تصوفا؟ وهو ليس شيئا ابتكره أهله - ومساحة الإبداع مغلقة في التعبد كما نعلم فليس لكل من أحب أن يخترع عبادة- والخير ليس له اسم سوى ما ورد على لسان الحبيب عليه الصلاة والسلام أو الصحب الكرام، وأي اسم أو مسمى مخترع فهو خطأ مردود
والخطأ في الاسم ليس كالخطأ في المسمى بالطبع
وخطأ المسمى دركات بعضها أدنى من بعض
والجيل الأول من الصوفية - الذي نشأ كرد فعل على الترف- ربما اقتصر الخلل فيهم على اختراع اسم مشتق، لأصله أصل... لكن لماذا البعد..؟ أليس في قوله تعالى: (هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا) كفاية من رب البرية!
وها هو الانحراف زاد، فسنة الله تعالى لا تتبدل وكل انحراف يبدأ يسيرا فيستفحل، كما بدأ أجداد قوم نوح عليه الصلاة والسلام في تعليق صور الصالحين بنية صالحة، ثم زاد الأمر وزاد ... حتى عبدتهم الأجيال اللاحقة
وفي حالة الصوفية صار الاسم علما وحده طغى على اسم الإسلام، ثم صار له أبناء وبنات من أسماء ومصطلحات طغت على الأسماء الشرعية (الإيمان الإحسان التقوى البر الإخبات الزهد...)
ثم صار المسمى منهجا أيضا!
فإن كانت تلك الأمور شرعا ولها أسماؤها الشرعية، فلم الخروج عنها؟
ولم لا يسمى المنهج الحق بأنه الإسلام وكفى، أو السنة وكفى، أو السنة والجماعة، وهي الأسماء الواردة في الأحاديث الصحيحة!

والواقع الذي رأيته بعيني في بلادنا أسوأ مما يمكن، فقد عشت بمدينة مصرية سنوات الدراسة كان يحضر المولد حول القبر فيها مليون نفس، هذا حسب الإحصاء الرسمي، وبرعاية الأوقاف والأزهر والجيش والتلفاز يصور المساخر والصناديق كانت تملأ مالا وذهبا، وتفرغ في غرفة كبيرة لأنها تمتلئ كل حين ويأتي الناس سبعة أيام كل عام، ينامون في خيام حول القبر... العبادات بدع والطرقات رقص وفواحش، والأمر شر مستطير من كل وجه والحكومة تبارك لأنه الدين السلبي طبعا.
ثم خليفة المقبور يبيع قماشة لأصحابي,,, يقطعها مائة قطعة، كل قطعة حجم كف اليد ولونها أخضر، ويقول إنه دخل وأخذها من على رأس المقبور داخل الضريح، والقطعة بمائة حسب آخر سعر رأيته في يد مهندس طرائقي!
كل عام نفس القصة...!

ستة أعوام في كلية الطب والقماشة تتجدد وتتمدد! وترد ربحا غير محدد... والرجل يظهر في الليلة الكبيرة ليتحدث في التفاز عن بركات جد جد جده! والمدارس تغلق لمدة أسبوع في نصف المدينة القريب من الضريح ويغلق المعهد الأزهري أيضا! لأنه لا موطئ لقدم، وتنحر الذبائح كما في الحج!
ويطوف الناس كأنما العزى ومناة... فعاقر سائلة وعانس طالبة ودجاجلة يبشرون ويبخرون وأمور كأنما مستشفى المجانين وكتب تقول ثالوث التكفير (ابن القيم، ابن تيمية، محمد بن عبد الوهاب) ومنها مجلة اسمها الهدي النبوي!! وكتب تقول الأقطاب الأربعة كلهم من المقبورين ورئيسهم صاحب الضريح يجلسون كل عام فوق سطح مسجد السيدة! كذا (وهي بريئة منهم) ليحددوا أرزاق الخلائق
وقبل الضريح مسجد اسمه "سيدى مضيها"! بالعامية فهو الولي الذي ينقل (أو بالعامية يوقع الاستمارة) على الطلب للولي الأكبر!
فتبرك بذا ثم هذا وادفع هنا ثم هناك!
فهل بهذه الصورة سننقذ الأعاجم ونردهم لروح الإسلام؟
وقبة العلم إن هدت دعامتها*** من ذا يعيد بناها بعد بانيها

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 13:58
نعود لماليزيا:
* دوما ندرك قيمة معرفتنا للعربية حين نلقى الأعاجم، فقد كانوا مسرورين جدا بترجمة شفوية لرسائلي عن الأئمة الأربعة وفاطمة الزهراء رضي الله عنها، ويشعرون بنعمة العربية وفضل دراستها حيث يبحر المرء مع المراجع وهو حلمهم جميعا.
ولغتهم هي لغة الملايو،تتحدثبها ماليزيا وسنغافورة وبروناي وجزء من جنوب إفريقيا وإندونيسيا وجزء من سكاناستراليا وجنوب تايلاند، وهي لغة ثلثها تقريبا كلمات عربية(حامل – يعني – يهودي .. إلخ) وثلثها كلمات إنجليزية، والباقي كلمات بسيطة مركبة من أبسط الحروف، فهي بدائية مثلا (جي جي، كاكي، دودو بمعنى الأسنان والقدم وإجلس) ولا توجد فيها ضمائر أو جمع ومفرد بشكل حقيقي، بل أي كلمة تركب على ما يليها فتصبح الجملة صحيحة، فكلمة لا مثلا (تأ أو تيدأ) هي لا وغير وبدون، وكل نفي يمكنك تخيله
وعدد المفردات عموما قليل جدا، بشكل لا يشكل ربع أي قاموس صغير لدينا (انجليزي) ولا يصل لعشر قاموس عربي، وهم يدركون ذلك ودوما حين يريدون التعمق (قراءة أو كتابة موضوع فكري متسع وهام يحتاج مفرادت شتى)يخرجون من لغتهم للإنجليزية أولا ثم العربية (بسبب الاحتلال والتعليم، وإلا لكان العكس)، وحين يريدون الاختصار أيضا في رسائلهم يخرجون من لغتهم، لأن الوصول للمعنى بها يستغرق كلمات أطول ..




* هناك تقدم بارز تكنولوجيا في الأشياء الكبيرة والصغيرة:
· حرية الابتكار:
· أشياء بسيطة لكنها مريحة وهامة:
* الخزانة بها رف كبير دائري يخرج كل محتوياتها بدون الحاجة لأن تمد يدك داخلها

* المقاعد (الكراسي) مصممة بطريقة تفتح مجال الإبداع فلا يوجد اثنان متشابهان، وكل ما تحلم بوجوده من تصميمات تجده، فطلبات كل شخص متوفرة في اتساع التصاميم والإتقان والمتانة (التشطيب - الخامات - الشكل الجمالي) وقابليتها للنقل والتغيير وتعدد الإستخدامات وخفتة وزنها..

* بعض الزجاجات بها صنبور لتوفر الماء المهدر والمجهود لرفعها وضبط فوهتها لصب الماء. والصنبور بها من نوعية مميزة جدا تريحك أثناء التفريغ وتثبت على أي وضع بدون جهد (رأيت تصميمات مثلها لدينا لكن لم تطبق تجاريا أما هناك فالإبداع متبنى)
حتى صنابير المياه العادية الكثير منها بالأشعة تحت الحمراء (قليل منها لدينا) للتوفير، حيث ينقطع الماء بمجرد أن تبتعد يدك، والبعض يلزم الضغط عليه باستمرار فلا فرصة لأن تتركه يتسرب كما يحدث لدى المسرفين.
بالجملة فالحقائب وكل شيء تجده مختلفا للأفضل من ناحية الإستخدام.

* أربكني أن كل السيارات تسير على يسار الطريق والمقود لليمين مثل بريطانيا.

* لديهم فكرة بدأ تطبيقها حيث حصلت على براءة إختراع، زيت محرك للسيارات من النخيل (ليس بتروليا) وتلك مسألة لها أهمية في عدم الخضوع لضغوط صراع الطاقة (تذكرت أن البرازيل تسير سيارات بالكحول لانتشار قصب السكر هناك)

* البلد بها أمطار كل يوم وهو ما يعني ثروة رائعة من المياه العذبة، والنخيل فيها بغير عدد (نخيل جوز الهند) ويتم الإنتفاع بكل جزء فيه، بل يزرعون مساحات في إندونيسيا لأنهم لا يكتفون بما لديهم من نخيل (يأخذون منه زيت الطعام ويأكلون الثمار وينتفعون بالورق في الصناعة)..

* المانجو فاكهة شعبية- هي وجوز الهند - ففي كل بيت تقريبا شجرة أمام المنزل.

* بفضل الله تعالى كانت الأمطار سببا في أن الخضرة منتشرة بشكل رائع، فوق الجبال والتلال وعلى كل ربوة لا ترى سوى اللون الأخضر (النبات يقاوم التلوث ويوفر الأوكسجين ويمتص الصوت والضوضاء ويهدئ الأعصاب)

* النساء تعمل 24 ساعة في ظروف غير مميزة، ففي نصف الليل أجد فتاتين على الطريق السريع تجمعان رسم المرور من السيارات تحت قيادة رجل، وهو يجلس في غرفة مميزة على جانب الطريق ويراقبهما بكاميرا...

· وتقود المرأة الدارجة النارية وتقود الأسرة!
وتحمل الهم كله، وتشكو بعض الأخوات صراحة هناك من أن الرجال ليسوا كلهم مثل رجال الشرق ( ..... )، فهناك يقبل الرجل أن تعمل المرأة ويعتبره هو الأصل رغم أنه غير فقير، وهو عامل ينخر في المجتمع الأن كما في الغرب.

وتذكرت صور ما قد يحدث، كما رأيتها في مجتمعات صار الزنا فيها قاعدة والزواج شذوذا...فقد بدأت مع الإدمان والتغريب هناك قصص مرعبة، في الجرائد.
امرأة شاركت عشيقها في قتل أبنائها ودفنهم تحت الأسمنت في حديقة المنزل!
بنت حملت من أبيها وحكمت المحكمة عليه بعشر سنوات سجنا!
زوجة وطفلة مصابتان بالإيدز من الزوج!

وأشار إبليس فقالوا كلهم نعم المشير!

وتلك نتائج من قالوا لهن إن الاختلاط لا يناقض الإسلام والحجاب مجرد قماشة على الرأس... وأن أهل السنة اسمهم وهابيين متشددين ويكبتون المرأة ....
وليتهم يعلمون تصورنا الإسلامي على حقيقته، وأن المرأة أمنا وأختنا وحليلتنا وجزء منا وشقيقة الرجل في الدنيا والأخرة ...
منكن واهبة الألوف زبيدة ***منكم شاعرة الحمى الخنساء


وكما نزدري خبل الرجال فنحن هنا نزدري تلك الخائنة، ولقد أتت بما أتت به مبينة قرب الساعة

فأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله حقا صلى الله عليه وسلم، القائل: (أنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير مايعلمه لهم وينذرهم شر مايعلمه لهم،وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب أخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجئ فتنة فترقق بعضها بعضا وتجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه، هذه ..... الحديث ..

والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم (أمور تنكرونها)... وفي نهاية الحديث ذكر مسلم رحمه الله: فدنا عبد الرحمن - راوي الحديث عن الصحابي - من عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: أنشدك الله أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأهوى عبد الله رضي الله عنه إلى أذنيه وقلبه بيديه، وقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي. [رواه مسلم / كتاب الامارة].
فحق أن ما قال واقع:
أتانا رسول اللّه يتـلـو كـتـابـه *** كما لاح مشهور من الصبح ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فقلـوبـنـا *** به موقنات أن مـا قـال واقـع

والعتب على اللاعب بالدين الذي سوى لها الكوع بالكرسوع، وسوغ لها الطيران بغير ريش وكل أمر مقلوب، وتلك مهزلة تضحك الثكلى، كما قال الشاعر في الأحمق الذي قلب الحدود:
قد ذهب العـلـم وأشـياعـه *** إلا أبا الضحـاك مـيمـونـا
يقطع كف القاذف المفـتـري *** ويجلد السـارق ثـمـانـينـا
ولنتذكر أن من معالم الحماية الشرعية منع الخلطة (حتى في أشرف المواطن):
تخصيص النساء بباب في المسجد:
عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "لو تركنا هذا الباب للنساء، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. حسن أخرجه أبو داود.

طواف النساء من غير اختلاط بالرجال:
عن ابن جريح قال أخبرني عطاء إذ منع ابن هاشم النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي - صلى الله عليه وسلم- مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة -رضي الله عنها- تطوف حَجْرَة من الرجال لا تخالطهم. أخرجه البخاري.

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 14:12
* محل الكمبيوتر العادي به كل شيء حديث وبسعر رخيص جدا، وكارت التليفون (الشريحة أو الرقاقة) بستة دولارات فقط تكفي شهورا للرسائل القصيرة.

* محطات البنزين (الوقود) كثير منها بنظام أخدم نفسك بنفسك، فأنت تضع المال في الماكينة وتركب الأنبوب لنفسك، ويتوفر راتب العامل وتقلل فرص السرقة التي عانوا منها.

* إجراءات الحماية عالية جدا في السيارات والمنازل (من البرق والحريق وغيره) والرعاية الصحية جيدة جدا.

* وزارة الصحة تتبنى بعض العلاجات بالأعشاب رسميا خلافا لبلادنا، وتصرح بأقسام مما يسمى الطب البديل لا يسمح بها في بلادنا (شريطة أن يكون الممارس طبيبا)، وسرني أن يعترفوا بشهادتي بدون معادلة (مثل ألمانيا مثلا) خلافا لبعض الدول العربية التي تشترط اختبارك أولا.

* يتم تفعيل التكنولجيا لصالح البلاد لدرجة طيبة جدا (عكس الدول التي تسخر التكنولوجيا لإتلاف البلاد والعباد) فخدمة الرسائل القصيرة تستخدم حكوميا لتوفير وقت الحوار مع الموظف وليقوم موظف بأكثر من دور، فيمكنك مثلا بث الشكاوى الحكومية الرسمية وحجز الرحلات للخارج والتعامل في كل المجالات مع رجال الأعمال بإرسال رسالة قصيرة من المحمول (بل حتى تطليق الزوجة أحيانا)، ورغم أن الإقتصاد بيد غير مسلمين إلا أن المسلمين (على شتى مشاربهم) هم الساسة والكوادر العلمية النابهة ويسعون في المنافسة حثيثا، إلا أن الضغوط الخارجية ودعم الصين لبنيها يقفان مع رجال الأعمال الصينين.
يقولون في الإسلام ظلما بأنه *** يصد ذويه عن طريق التقدم
هل العلم في الإسلام إلا فريضة *** وهل أمة سادت بغير التعلم
لقد أيقظ الإسلام للمجد والعلا *** بصائر أقوام عن المجد نوم
فأشرق نور العلم من حجراته ***على وجه عصر بالجهالة مظلم

· الاقتصاد بيد البوذيين والهندوس، وغالبيتهم من الصينيين (متجنسين) وغير المسلمين عموما لهم أكثر من ثلثي الإقتصاد، وهم غير حريصين على مصالح البلاد ولا تقدمها بل على ثرواتهم.

* يحكون أن الحمية انتابت محاضر محمد حين قال له البريطانيون عند انتهاء الإحتلال: أنتم فاشلون لا تعرفون شيئا وسنترككم وسترون أنكم عاجزون (أو ما شابه)، فصمم الرجل على النهوض بالبلاد مع مراعاة مصالحه الشخصية (لكن بنسبة أقل كثيرا من بلاد الواق، فهو ملياردير وابنه كذلك ولكنه ترك البلد تنتعش ماديا رسميا وشعبيا)، وقرر للرد على التحدي والإهانة البريطانية أن يصنع شيئا مميزا في كل مجال، فصنع أكبر برج في آسيا وأطول كوبري ووو..



* تحاول الحكومة جعل اليابان إعلاميا مثلا أعلى في التكنولوجيا (دفع الناس لتقليدها) ويعتبر عامة الشعب إندونيسيا مثلا في الدين (بعد العرب يقلدون الإندونيسين في كل بدعة لأنهم الأسبق والأكثر عددا فيرون أنهم أصوب دينا ويحتكمون لتصرفاتهم وزيهم وكل شيء على الصعيد الشخصي)
ونحن لا ننكر أننا نشاركهم في حب القيم الرائعة (بث التعليم منذ الصغر على أن ـ الإتقان أهم من السرعة ـ ضرورة بذل أقصى جهد... الجاهل من يجهل اللغات والكمبيوتر)

والعقلاء يعرفون سلبيات النموذج الياباني الإلكتروني، ويدركون أين القدوة والشخصيات المفكرة موجودة (ميزة التعليم الجيد وسهولة السفر وتفتح الملكات) لكن لا يد لهم ولا تأثير ولابد من العمل ليعود النور.....
اللهم أبرم لأمتنا أمر رشد يرضيك فلا خير لها إلا معك ...على أي صعيد ...

ولا ينال المعالي الغر غير فتى *** يدوس شوك العوالي غير منتعل

* مستوى التعليم مرتفع جدا، حتى إن إحدى الجامعات (مارا) صنفت من النخبة عالميا، وبعض الجامعات البريطانية العريقة التي لا تنتشر خارج بريطانيا فتحت فروعا هناك دلالة على قبولها للمستوى.
العلم مشكاة الحجى فبدونه *** ما إن تحرك خاطر بصواب
قد تصدأ الألباب فى سكناتها *** والعلم يغدو صيقل الألباب

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 14:13
· التعليم الإبتدائى متميز، والداخلي أروع من ناحية شمولية النظرة والتقييم للطالب، وتحبيب الطالب في العلم والإبتكار، والمدارس الإسلامية تغلق بالتدريج للأسف رغم جودتها وبساطتها، وهي التي قدمت النابغين على مدار السنين فليس العيب في الإسلام بل فيمن يراه شعائرا فقط... والغرب نفسه برز منه منصفون أقروا بأن الإسلام هو أبو الحضارة.
ومن نماذج تلك الشهادات شهادة آدم متز في كتابه ((حضارة الإسلام في القرن الرابع الهجري)) وشهادة جوستاف لوبون في كتابه ((حضارة العرب)) وشهادة زيجريد هونكه في كتابها ((شمس الله تشرق على الغرب)) وغيرهم.. وكلهم أشادوا بالحركة العلمية التي كان المسلمون روادها، وأشادوا بصفة خاصة بأعظم ما كان في تلك الحركة العلمية، وهو اتخاذ المنهج التجريبي في البحث العلمي، الذي كان هو أساس كل التقدم الحالي في ميدان العلوم.

أما قد علمنا والعقول شواهد *** بأن انقراض العلم أصل المهالك!
إذا أذهب الله العلوم وأهلها *** فما الله للشعب الجهول بتارك

· تفشت حمى التغريب الأتاتوركي حينا، فتم تغيير الكتابة بلغتهم (لغة الملايو) من الحروف العربية للحروف الإنجليزية من عقود، ويبقى الجيل الأكبر سنا فقط يقرأ ويكتب بالحروف العربية (فمثلا كلمة سلام تكتب سلامات أو selamat). ويبكون العصر الذي كانوا فيه أقرب للغة القرءان

فلتَسمَعُنّ بكل أَرضٍ داعياً *** يدعو إِلى الكذّابِ أَو لسَجاح
ولتشهدُنّ بكل أَرض فِتنةً *** فيها يباعُ الدِّين بيعَ سَماح

وفيما يتعلق باللغة والجهل بالمعنى لا أجد أفضل من حادثة هي أغرب ما رأيت في مستشفى بماليزيا
أولا.. سمعت أن شخصا اسمه (طالع نازل) في إحدى الدول الخليجية، لكن ما رأيته بعيني هو تلك الحادثة:
أهل شرق آسيا حيث يتسمون بأي اسم عربي دون فهم معناه، فمثلا: محاضر محمد، اسمه يكتب بطريقتين: محاضر أو محضير، وليس له معنى محدد حرصوا عليه، لكنه كلمة عربية... حبا في العربية
زوجته اسمها: حسما، يقولون دكتورة ستي حسما، ولا تعرف هي أيضا معنى حسما (أي كلمة عربية وخلاص)

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 14:15
لكن العجيب
مريضة اسمها: شر البرية!
إي وربي
اسمها شر البرية، يكتب بالعربي وبالانجليزي، لأن لغتهم تكتب بكليهما، ولكن رسميا ألغيت الحروف العربية من فترة بسيطة اتباعا للشيطان الأكبر

سر التسمية
هي من شرق آسيا وهم يحبون القرءان لكن لا يفهمون معناه، والوالد اسمه يبدأ بحرف ش (شافل، ولا معنى لها أيضا) وأراد لها اسما يبدأ بحرف شين مثله (فنان)، فاختار لها هذا الاسم من القرءان بنصيحة شيخ أحمق، قال له الشيخ إما تسميها شام أو شر البرية، (هذان هما الاسمان الذان يبدآن بحرف شين لدى العلامة) ووصاه بشر البرية لأنه في القرءان - يا سلام - ..
وفوجئت بأنها ليست حالة واحدة بل الاسم منتشر في القرى، وعمدت الحكومة الأن لطبع كتاب به الأسماء المقبولة، لكن هذا الجيل من عمر عشرين فأكثر لا حل معه...
... شرحت لهم أن السنة صلى الله على صاحبها وسلم تقتضي التغيير حتى مع الكبر، ولكن لم تظهر رغبة في التغيير!
وبالمثل اسم: عنيدة... ولا يعرفون معناه
· اللغة الإنجليزية قوية جدا لدى كل المتعلمين حتى الأطفال، ويقال أن (محاضر) نهر الجيل الأول من المبتعثين حين عادوا لا يعرفون الحديث بطلاقة، فقد كانوا حبيسي المناهج فقط، وبعدها تمت مراعاة تلك النقطة في مناهج البلد وفي برامج البعثات ونفسيا لدى كل طالب.

* التواضع سمة غالبة على الجميع فلا مباهاة ولا خبث إلا قليلا، والكل يقبل أن يجلس على الأرض ويلبس أبسط الثياب ويحترم الغير.

· هناك سلوك شعبي رزين جميل هو عدم استعمال آلة التنبيه (الكلاكس) بالسيارة، حتى لو تأخر السائق الذي أمامك ولم يتحرك بمجرد فتح الإشارة! فضلا عن عدم استعمالها للتحية كما يحدث في بعض الدول، وقد مكثت أسابيعا لم أسمع بوقا سوى مرة أو اثنتين من سيارتنا!

· خصال الهدوء والأدب والنظام تغلب كسلوك شخصي مريح جدا، والأطفال يقبلون يد الكبار دائما، ولا يوجد سرقة إلا نادرا ولا اغتصاب إلا نادرا في العاصمة والإدمان موجود فيها أيضا. أما المدن الأخرى فالنسب قليلة جدا والناس تترك أشياءها بشكل يعد فرصة للصوص في دولنا.


وإذا المعلم لم يكن عدلاً مشى *** روح العدالة في الشباب ضئيلا
وإذا أصيب القوم فى أخلاقهم *** فأقم عليهم مأتماً وعويلا

· الدش (الصحن اللاقط للقنوات الفضائية) ممنوع!! ويوجد عدد محدد (خمسة تقريبا) مسموح به من القنوات فقط، فلا يوجد ما لدينا من كليبات وبلاءات المواخير الفضائحية ((سوى على النت فقط)) أما الأسر فلا تسمع تلك الأوساخ، فالسواد الأعظم يشمئزون من الصحون العربية في الفنادق حين يزوروننا.
نـموت وننسى غير أن ذنوبنا *** إذا نحن متنا لا تموت ولا تنسى
ألا رب ذي عينين لا تنفعانــه *** وهل تنفع العينان من قلبـه أعمى

* الأكل كله – والأرز خاصة – يؤكل باليد وليس بالملعقة، حتى أساتذة الجامعة كذلك، فلا يعتبرونها نقيصة كما البعض، ويستهجنون أن العرب ليسوا جميعا كذلك، وليت بعض العرب ممن يظنون تقليد الغرب في كل أمر واجب للتطور

· السمك يؤكل نصف مطهو بكميات بسيطة ومتكررة عدة مرات يوميا، ومثله الخضار (والأناناس يخلط بالسمك والأرز بالبيض وأشياء أخرى)، والبطاطا تقلى في الزيت والموز أيضا يقلى مع الأرز وهناك أنواع من السمك لا يزيد حجم الواحدة على حجم حبتين للأرز تجفف وتؤكل كأنها مكرونة سباجيتي أحيانا والأكل عموما غير مستساغ للمصريين والله أعلم ...

· الخبز نادر جدا، لا يقربه البعض إطلاقا... أما الجيل الجديد – تحت عشرين سنة- فيأكله صباحا فقط.

· الجبن نادر جدا لا يقربه غالب الناس وسعره ستة أضعاف سعره في أغلى بلد عربي (3 دولارات لعلبة ثمنها نصف دولار في الخليج وأقل في مصر) فلا توجد ثروة حيوانية حقيقية، والبلد لا تهتم بالزراعة وإن كانت بدأت تهتم مع الضغوط الأخيرة لكن تحت مبدأ (طعامنا الأرز ينبت في فترة وجيزة والماء متوفر من السماء فلن نتعب كثيرا)

· الأرز يؤكل بدون ملح بدون زيت بدون أي شيء (مسلوق فقط كما نطعمه لبعض المرضى لدينا)

· فوجئت أيضا ببيض مسلوق مخلل يسلق ثم يخلل)

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 14:16
فوجئت بطبق مثل بقية الأطباق به ماء فقط (كنت أشك هل هو ماء أم ماذا) يوضع بجانب الحلوى، وترددت في الإقتراب منه وفي النهاية تبين أن كل الضيوف يضعون أطراف أصابعهم فيه بدلا من القيام لغسل اليد التي بها فتات دقيق من قطع الشطائر مثلا (ولم أشترك فى اللعبة طبعا)

· الماء من الصنبور جيد ونظيف إلى حد كبير ويمكن شربه مقارنة بالحساء الأسود عندنا.

* البيوت رخيصة جدا، فأي مواطن يمكنه تأجير منزل بحديقة صغيرة ومرآب (جراج للسيارة) بثلث مرتبه (مرتب عامل الجراج أو بائع مسكين يبلغ 400 دولار).

· أسعار خدمات الكهرباء والمياه والمواصلات رخيصة جدا (ستين كيلو بنصف دولار)

· الطيران الداخلي رخيص


( تلك الأمور تجعل المواطن ليس مطحونا من أجل الطعام كما يحدث ويستهلك المواطن لجمع قوت يومه وقوت عياله ويخسر الكثير من طاقته وفكره من أجل أشياء بسيطة كالتنقل من مكان لمكان أو توفير حاجيات الأهل ....)

* البلاد تنام مع العاشرة ليلا إلا فيما ندر، والمحلات والشركات وكل المنافع حتى القطاع الخاص تغلق مبكرا جدا مقارنة ببلادنا فمراكز التسوق الكبرى وغيرها تغلق في التاسعة والنصف (نظام حياة مريح منظم يبدأ باكرا وينتهي باكرا ويسمح للناس بوقت بعد العمل يتسع لأداء شيء أخر خلاف العمل اليومي)

* شرق ماليزيا متخلف بعشرين سنة عن غربها ووسطها، لأنه جزيرة مستقلة ومحرومة من شتى المميزات ولا يصلهم سوى السفينة أو الطائرة مما يجعلهم معزولين.

· الجزء القريب من سنغافورة أسعاره غالية، ورأيت مليارديرا من أهل إندونيسيا كون ثروته من بيع التراب لسنغافورة كل عام لتردم الشاطئ وتزيد مساحتها.

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 14:17
· لا يوجد متسول ماليزي، فأي شخص معدم أو مريض تنفق عليه الحكومة، على الأقل لستر العورة ولقمة العيش (100دولار).

* القروض ميسرة جدا، وبدون وسائط أو سرقات يمكن للمواطن المتعلم الحصول على 150 ألف دولار بدون ضمانات سوى دراسة جيدة للمشروع ... ولا يوجد صراع جشع عموما بنفس الصورة بل حالة من الهدوء (الأغلبية)
يقول الحسن البصري: "ما أعزَّ أحد الدراهم إلا أذله الله "

· القروض للتعليم بالجامعات العالمية شبه روتينية لكل شخص، فالسفر لبريطانيا مثلا ميسور جدا ويقسط السداد على 20 سنة ويبدأ القسط الأول وقتما تشاء أنت، فالحكومة تدعم التعليم.

· يخصم جزء من راتبك للحج وبعد عدة سنوات يأتيك الدور بشكل مرتب وبخدمات جيدة جدا، فحق لهم القول:
الحمد لله على النعماء *** والشكر في الصباح والمساء



* هناك ضعف بالغ في التبادل التجاري بيننا وبينهم، على الأقل في المجالات التي تباحثت فيها (الأدوية والمنسوجات والجلود) رغم أن الشعب هناك يتقبل المنتجات العربية خلافا لدول أخرى تعتبرها رديئة قبل النظر فيها، وقد طلب مني قطرة عين مصرية رخيصة وتعتبر الأقل جودة في مصر (رغم ذلك يحبونها جدا)، وطلب مني حبوب زيت حبة البركة حيث استهلك المقيمون في فندق الضيافة 48 علبة في أسبوعين فقط.

* قيل إن البلد مصنف 18 عالميا من حيث معدل النمو الإقتصادي أو التقدم التكنولوجي لا أذكر.

· توجد مشروعات صناعية حديثة ضخمة جدا، مثل مدينة السيليكون لصناعة كل ما يخص الحاسبات والإلكترونيات، وتوجد ساحة سباق عالمية (لسباقات فورميلا)، وصناعة السيارة بروتون التي تحظى بشعبية كبيرة هناك، وقد جربتها ووجدتها جيدة فعلا، حتى الطرازات الصغيرة تحظى بثبات وقوة لا بأس بها، فعملية ضبط الجودة هناك منضبطة وطيبة فلا غش تجاري.

* المتعلمون غربيا من أهلها ينطقون اسم بلدهم ماليشيا (مثل الغرب) والقدامى يقولون ماليسيا هو الأصوب، لأنها ملتصقة بكلمة آسيا (مال – آسيا) ومال يعني أرض الذهب باليابانية القديمة، وسميت به لأن بها خيرات كثيرة.

* تعدد الزوجات مألوف ولا يوجد لديهم سباب ولا صخب ولا تتبرم النساء منه ولم يوقف عجلة التطور ولم يسبب سحقا للتكنولوجيا.

* أقر المنصفون أن لهم خصوصية في التعبير عن المشاعر، ويعتبرونها نقيصة يحاولون التخلص منها، ويقولون أن الجيل الجديد تغير حيالها ألا وهي البرود الظاهري (الأب لا يحضن بناته ولا يقبلهن حتى لو بعد سنوات غياب,, الأخ وأخته,, الأم وبناتها...) ولا يعني البرود الداخلي ولكنه توارث شكل معين لا يتعدى المصافحة....

* لا أحد يتخرج إلا وهو قادر على القراءة لأي صفحة من القرءان بالتجويد، رغم عدم معرفته لمعناها. وهو أمر لا يحدث في مصر مثلا، حيث بعض الخريجين لا يعرفون التشكيل فضلا عن التجويد الذي لا يعرف منه سوى قليل من الأحكام.

وقد رأيت رجلا يقرأ قراءة صحيحة (حفص) وهو لا يعرف المعنى إلا أنه يحرف الأسم فقط، فسورة الكهف يقولها الكفهى أما كلمة الكهف داخل السورة فينطقها نطقا صحيحا وبالجملة فتلاوتهم جميلة رائعة.

وهناك طريقة تعليمية مستحدثة تمكن الطفل في سن خمس سنوات من القراءة بالتجويد، واسمها البرقى وهي مبتكرة في إندونيسيا ولها براءة اختراع عالمية، وهناك مثلها أخرى وتعتمد سببيا على منظر شفاه المعلم وصور معينة ولوحة ارشادية لا تكلف سوى 50 دولارا ودورة تدريبية للمعلم، وهناك أطفال قابلون للإختبار بها يظهرون في التلفاز، يقرأ أحدهم أي صفحة من المصحف أو النسخ العربي (مجودة!) في سن أربع سنوات رغم عدم درايته بالعربية، فسبحان الله العظيم.
في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى *** وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ

· وعلى النقيض فالبلد يصرح بالعلمانية، فلوحات الإعلان لا تجتنب العري، وتلبس الصينيات (لا شيء) في الشارع بلا عائق، إلا أن الشرطة تجرم الزنا ... والزنا فقط! بمعنى الخلوة في غرفة، أما الصحبة والسفر فلا مانع (في بعض دولنا الزنا لا يجرم إلا لو كان بمقابل مادي كما يعرف الحقوقيون).
أمم كملموم القطيع ترى لهم *** شمل الجميع وفرقة الآحاد
يدعون أبناء الزمان وإنما *** جمدوا وليس أبوهم بجماد

ابو باسل
08 - 08 - 2008, 14:19
· كلمة إسلام حضاري تتردد على مدار الساعة باللغة العربية ومعناها بلغتهم من عدة شهور لمحاولة زرع معنى التعايش والتسامح والتساهل ووووووووو خخخخ

بداية النهاية في تتبع التعليمات الأمريكية: قل ولا تقل... والعقلاء يعرفون ويتحسرون ويقولون اليسر المادي يلهي الناس
صدق القائل ...
لا عذر للقلب إن لم ينفطر كمدا *** ولا الجفون إذا ما سيلها جمدا

* يحزن المخلصون لأن الإستعمار زرع العصبية بين الأعراق فشغلتهم عن الدعوة، وصار الصيني مثلا لديه حاجز نفسي ضد السكان الأصليين والعكس نتيجة الصراع العرقي المفتعل، فصعب أمر الدعوة نتيجة الشحناء
تأبى العصى إذا اجتمعن تكسرا *** وإذا افتقرن تكسرت آحادا

حتى إن الحكومة عانت من تلك العصبية مؤخرا فأصدرت مرسوما أن الماليزي هو من يتكلم اللغة الماليزية، بغض النظر عن أصله صيني أو هندي أو (الصينيون استوطنوا فيها من قرون قليلة فقط).

* نظام الحكم هناك ملكي صوريا مثل بريطانيا ولكنه ديمقراطي رسميا وحقيقته لا تختلف كثيرا عن سلبيات الديمقراطية وتحكم المال والنفوذ فيها
فَرَّ مِن المَطَرِ وقَعَدَ تَحْتَ المِيزابِ‏.‏

والمُلك ينتقل بين عدد كبير من الأسر بشكل دوري (ملك كل مقاطعة يصبح ملك البلاد لفترة ثم تدور اللعبة)
* وقد عرضت ماليزيا مشروعا للعملة الإسلامية الموحدة وسموه ساعتها دينار اسلامي لمنافسة اليورو والدولار ولكن الدول الاسلامية رفضت ...

فلماذا الهوان؟
ولماذا فقد السبيل؟ رغم أن الحق أبلج لا يتلجلج؟
أرى الضياع يشمل الأمور الخمسة:
العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والحدود.
مُقلٌ عانت الظلام طويلا *** فعماها فى أن يزول الظلام
قد يعيش النفوس فى الضيم *** حتى لترى الضيم أنها لا تضام

فالناظر يرى التيه العقلي والإباحية والفوضى والفساد في الأرض، ومحادة التوحيد في أجلَّ صوره، وانتشار الشرك على اختلاف أشكاله وأساليبه ومسمياته، وترك متابعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما بلَّغ عن ربه عز وجل، واللهاث خلف مناهج متعددة ضالة مضلة.
فقد تكالب الكثيرون من الناس على سوق المادة، وتفرقت بهم السُبل، ووقف على كل سبيل مارد يزهو بما حمل من رؤية وضعية، يصرخ وسط الجموع بإعلام مقزز:
أنا ربكم الأعلى ..... ما أهديكم إلا سبيل الرشاد.

ولكن الحق سبحانه يفضحهم ويبين فشلهم، والله سبحانه لا يصلح عمل المفسدين، وها نحن نرى تهاوي كل الأفكار والأطروحات، فلا راحة بال للفرد، ولا عزة تحققت للأمة، ولا المرأة ملكة ولا الرجل سعيد .....

ويبقى الإسلام نورا وحجة ونجاة، قال تعالى: ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم.

وبالمناسبة إحدى الدول العربية سمحت للمصارف التى أنظمتها النقدية إسلامية بالعمل على أراضيها من أيام قليلة فقط ...
آه و ألف آه
على كل حين نفتقد بعض الظواهر المتفشية لدينا نشعر بكثير من الإنشراح، فلا يوجد هناك سعار في الدروس الخصوصية، ولا تفشي لسرطانات أو فشل كبدي نتيجة مخصبات محرمة أو مبيدات سامة أو هندسة وراثية غير مقننة، ولا يوجد تلاطم في مجال البحث العلمي، ولا تكدس سكاني في مساحات مجهرية، ولا تحدث معاناة المارة والسكان بنفس القدر ولا عشر معشاره، حيث الخدمات تعتبر في القمة مقارنة بمثيلتها في الشرق، حيث تنفذ الخطط الخمسية الموعود بها فعلا...!

ولكن.. وبأمانة: هناك قدر من كل ذلك، وهم غاضبون منه لكن لو رأوا ما لدينا لصعقوا. هناك تزوير قليل في الإنتخابات، مثلا يحضر عمال من إندونيسيا وتفتت الدوائر بشكل احترافي ويعبث بالأرقام تكنولوجيا، لكنه ليس بالتطور والفداحة المتوفرة لدينا.

* ذات يوم كنت أشتري نوعا من السمك ووجدت المحاسب في المحل مشمئزا بشكل غير طبيعي، ولا يريد أن يلمس السمك (رغم أنه في كيس بلاستيك) لا بالقفاز ولا بدونه، بل يدفع الكيس من بعيد بالقلم ليكون أمام الماكينة لتلقط السعر (بار كودنج)، وعينه تدمع كأن قهر الدنيا أصابه. فظننته مريضا محبطا من العمل أو يكره السمك، ولكن المضيف قال لي إنه يضع وشم طائفة هندوسية أو ما شابه من الطوائف - عرفه هو بخبرته- وهي طائفة ممن يعتقدون بتناسخ الأرواح، فكل ميت عندهم روحه تخرج عند الموت ثم تحل في أي حي آخر، فلربما مثلا يكون السمك هو روح أبيه أو عمه أو جده!
فهم لهذا يتحاشون أكل الحيوانات .......

الحمد لله

وفي المستشفى أجد أتباع تلك الطائفة ينافقون! حيث أثر الإعلام فيهم، وعلمت النساء أن أطفالهن يولدون بصحة غير جيدة نتيجة البعد عن اللحوم، فقررن حسب الأطباء أن يأكلن ما يشتهين ثم يقمن بتوبة بعد الأربعين، بعد أن يكن أنجبن ما يردن من أطفال، ويمتنعن عن المحرمات دينيا ساعتها ....

يا نفس توبي فإن الموت قد حانا *** واعصي الهوى فالهوى مازال فتانا
أما ترين المنايا كيف تلقطنـا *** لقطـا فتلحق أخـرانـا بأولانـا
في كل يــوم لنا ميت نشيعـه *** نرى بمصرعه آثار موتـانـا
يا نفس مالي وللأموال أتركهـا *** خلفي واخرج من دنياي عريانـا


**** فأثبتاه وأنت لاه تلعب

اللهم إني لا أقوى إلا إذا قويتني، ولا حيلة بيدي إلا وأنت معي
اللهم أعني على شرور نفسي لأستحق منتك بالهداية
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم

{رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة الأعراف
{وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ...} سورة طه
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
طِبْتَ بيتاً وطاب أَهْلُكَ أهْلاً *** أَهْلِ بَيْتِ النبي والإسْلاَمِ
رَحْمَةُ اللّه والسَّلاَمُ عليكم *** كلَّما قام قائم بسَلاَمِ

د.محمد حسين
08 - 08 - 2008, 15:11
ربنا يجزيك خير على ما كتبت دكتور أبوباسل
أعطيتنا فكرة مبسطه عن ماليزيا

Jamy
08 - 08 - 2008, 16:21
د. أبو باسل
شكرا لك علي هذه المعلومات القيمه التي زودتنا بها عن دولة ماليزيا العظيمه فلي أصدقاء مالزيون كانوا يدرسون بجامعة الأزهر وكانوا في قمة الاحترام والأدب والأخلاق العاليه .
ولكن قد أصبتني بالحسرة والندامه علي الفرق الشاسع بيننا وبينهم كبييييير جدا جدا جدا