روابط مهمة : استرجاع كلمة المرور المفقودة | طلب كود تنشيط العضوية | تنشيط العضوية | تعلــم لتربــح

Preview on Feedage: منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to My Yahoo! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Google! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to MSN منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Windows Live منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية

راقب شركتك أو مصنعك أو منزلك من أي مكان في العالم

مركز تحميل المجموعة المصرية للخدمات المالية لرفع وتحميل الصور والتشارتات والملفات

إعلانــــات هامـــــة
جميع المواضيع والمشاركات والمعلومات والآراء والتوصيات الواردة بالمنتدى تعبر عن رأي كاتبيها ... وإدارة المنتدى غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو إستثمارية نتيجة لأي خسائر ناتجة عن إستخدام هذه المعلومات أو الآراء أو التوصيات

للتسجيل اضغط هـنـا


العودة   منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية > المنتديــــات العامــــة > المنتــدي العــام > أبــــواب السمـــاء

أبــــواب السمـــاء ضاقت أو رحبت فمن الله و الى الله نتوجه بالدعاء



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 03 - 11 - 2007, 22:48   #1
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ مصطفى اسماعيل .




الشيخ مصطفى إسماعيل


ا
لشيخ مصطفي إسماعيل
(1905 1978)

ولد في قرية ميت غزال القريبة من مدينة طنطا، محافظة الغربية. تعلم الشيخ مصطفي القرآن. وهو بين الخامسة والسادسة عشرة من عمره، وذهب ليدرس في المعهد الأزهري في طنطا، حيث درس العلوم القرآنية، وعقد العزم علي مواصلة دراساته في الأزهر الشريف في القاهرة، وأخذ الشيخ مصطفي يرسخ شهرته في الوجه البحري خلال أربعينات القرن العشرين، وذهب الشيخ مصطفي إلي القاهرة لأول مرة استجابة لدعوة إلي القراءة فيها، وسرعان ما وطد شهرته في القاهرة، ودعي ليقرأ للملك فاروق خلال شهر رمضان في سنة 1944. وبعدئذ، فاوضت الإذاعة الشيخ مصطفي كي يسجل تسجيلات أطول، لأن صوته كان يحتاج إلي مدة من الوقت للإحماء حتي 'ينجلي'. وأعجب الشيخ مصطفي بقراءة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، ولكنه كان فخورا بطريقته الفريدة الخاصة به. وهو لم يدرس الموسيقي بشكل رسمي، ولكنه أتقن الفن بالسماع، وبارتباطاته وصلاته مع عمالقة الموسيقيين في عصره وسافر الشيخ مصطفي كثيرا، وكان معروفا خارج مصر من مظاهره الشخصية. وعلي الرغم من أنه قاريء فوق القمة، بيد أنه سجل القرآن الكريم كله بحال الترتيل، وبحال التجويد، وتسجيلاته ليست متوافرة خارج مصر بوجه عام. وكان الشيخ مصطفي هو القاريء الرسمي لأنور السادات، وسافر معه الي القدس في سنة 1987. ويعد الشيخ مصطفي واحدا من القراء أصحاب التأثير البالغ في القرن العشرين، وهو مجدد من الناحية الموسيقية إلي أبعد حد، ولكن تجويده صحيح، وبوسع المرء أن يعد أجيالا من القراء المقلدين له. وعند وفاته كان الشيخ مصطفي إسماعيل هو قاريء الجامع الأزهر الشريف ذي المكانة المتميزة.







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 22:50   #2
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ محمود خليل الحصرى .


الشيخ محمود خليل الحصري
ولادته : ولد فضيلة الشيخ القارىء محمود خليل الحصرى فى غرة ذى الحجة سنة 1335 و هو يوافق 17 من سبتمبر عام 1917 ، بقرية شبرا النملة ، مركز طنطا بمحافظة الغربية بمصر . و حفظ القرآن الكريم و سنه ثمان سنوات ، و درس بالأزهر ، ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما كان لديه من صوت متميز و أداء حسن ، و كان ترتيبه الأول بين المتقدمين لامتحان الإذاعة سنة ( 1364 = 1944 ) و كان قارئا بالمسجد الأحمدى ، ثم تولى القراءة بالمسجد الحسينى منذ عام ( 1375 = 1955 ) و عين مفتشا للمقارىء المصرية ثم وكيلا لها ، إلى أن تولى مشيخة المقارىء سنة ( 1381 = 1961 ) .


و كان أول من سجل المصحف الصوتى المرتل برواية حفص عن عاصم سنة ( 1381 = 1961 ) و ظلت إذاعة القرآن بمصر تقتصر على صوته منفردا حوالى عشر سنوات ، ثم سجل رواية ورش عن نافع سنة ( 1384 = 1964 ) ثم رواية قالون و الدورى سنة ( 1388 = 1968 ) و فى نفس العام : سجل المصحف المعلم و انتخب رئيسا لاتحاد قراء العالم الإسلامى .و رتل القرآن الكريم فى كثير من المؤتمرات ، و زار كثيرا من البلاد العربية و الإسلامية الآسوية و الإفريقية ، و أسلم على يديه كثيرون .

و هو أول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم ، ترعى مصالحهم و تضمن لهم سبل العيش الكريم ، و نادى بضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن فى جميع المدن و القرى ، و قام هو بتشييد مسجد و مكتب للتحفيظ بالقاهرة .
و كان حريصا فى أواخر أيامه على تشييد مسجد و معهد دينى و مدرسة تحفيظ بمسقط رأسه قرية شبرا النملة . وأوصى فى خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم و حُفَّاظه ، و الإنفاق فى كافة وجوه البر .
توفى مساء يوم الإثنين 16 المحرم سنة 1401 و هو يوافق 1980/11/24 ، رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جناته .

و له أكثر من عشر مؤلفات فى علوم القرآن الكريم منها :
أحكام قراءة القرآن الكريم ، و هو هذا الكتاب .
القراءات العشر من الشاطبية و الدرة .
معالم الإهتداء إلى معرفة الوقف و الإبتداء .
الفتح الكبير فى الإستعاذة و التكبير .
أحسن الأثر فى تاريخ القراء الأربعة عشر .
مع القرآن الكريم .
قراءة ورش عن نافع المدنى .
قراءة الدورى عن أبى عمرو البصري .
نور القلوب فى قراءة الإمام يعقوب .
السبيل الميسر فى قراءة الإمام أبى جعفر .
حسن المسرة فى الجمع بين الشاطبية و الدرة .
النهج الجديد فى علم التجويد .
رحلاتى فى الإسلام . و له مقالات عديدة فى مجلة لواء الإسلام .


أما قراءته فتمتاز بأشياء منها :
متانة القراءة و رزانة الصوت ، و حسن المخارج التى صقلها بالرياضة .
العناية بيساوى مقادير المدود و الغنات و مراتب التفخيم و الترقيق ، و توفية الحركات .
الإهتمام بالوقف و الإبتداء حسبما رسمه علماء الفن .

بسم الله الرحمن الرحيم
الأهرام
مركز الوثائق و المعلومات
الشيخ / محمود خليل الحصرى
فى ذكراه

يعتبر الشيخ محمد خليل الحصرى أشهر من رتل القرآن الكريم فى عالمنا الإسلامى المعاصر ، و هو أول من سجل القرآن بصوته مرتلا فى الإذاعة المصرية و كان ذلك فى مطلع سنة 1961 ذاع صوته و آدائه المتميز فى أرجاء العالم أجمع و قرأ القرآن فى جميع عواصم العالم سواء منها الإسلامى أو غير الإسلامى فعلى سبيل المثال قرأ القرآن الكريم بالقصر الملكى ( بلندن ) و مقر الأمم المتحدة فى نيويورك و قاعة الكونجرس ، و لقد استقبله أغلب زعماء العالم.


صاحب علم :
يعتبر الشيخ محمود خليل الحصرى اكثر قراء القرآن علما ( و خبره بفنون القراءة أكثرهم وعيا ) مستفيضا بعلوم التفسير و الحديث ، فلقد كان يجيد قراءة القرآن الكريم بالقراءات العشر ، و نال شهاده علميه فيها من الأزهر الشريف لسنة 1958 و كان ملما ( بهذه القراءات علما ) و فهما و حفظا يجمع أسانيدها المأثورة .


عبقريته :
لقد كانت عبقرية الشيخ محمود خليل الحصرى تقوم على الإحساس اليقظ جدا بعلوم التجويد للقرآن الكريم و هى علوم موضوعية داخلية تجعل من البيان القرآنى سيمفونية بيانية تترجم المشاعر و الأصوات و الأشياء فتحيل المفردات إلى كائنات حيه و كذلك تأثره بالقرآن الكريم ، حيث كان عاملا بما يقول ، فكان ذو ورع و تقوى ، كست الصوت رهبة و مخافة . فأثرت الصوت خشوعا و خضوعا لله عز و جل ، مما أثرت فى أذان سامعيه .


فائدة الترتيل :
يقول الشيخ محمود خليل الحصرى ( أن الترتيل يجسد المفردات تجسيدا حيا و من ثم يجسد المداليل التى ترمى إليها المفردات .و إذا كنا عند الأداء التطريبى نشعر بنشوة أتية من الأشباع التطريبى فأننا عند الترتيل يضعنا فى مواجهة النص القرآنى مواجهة عقلانية محضة تضع المستمع أمام شعور بالمسئولية .


قواعد الترتيل :
و الترتيل اذن ليس مجرد قواعد يمكن ان يتعلمها كل إنسان ليصبح بذلك أحد القراء المعتمدين ، انما الترتيل فن غاية فى الدقة و التعقيد ليس فحسب و يحتاج دراسة متبحرة فى فقه اللغة و لهجات العرب القدامى و علم التفسير و علم الأصوات و علم القراءات بل يحتاج مع ذلك إلى صوت ذى حساسية بالغة على التقاط الظلال الدقيقة بجرس الحروف و تشخيص النبرات ، واستشفاف روح العصر التى يعمر بها الكون حيث أن الله يوحى للإنسان و النبات و الجماد - كل هذا كسب صوت الشيخ محمد خليل الحصرى جمالا و بهاءا و قدرة على معرفة مصاغ الآيات ، فمثلا شعوب العالم الإسلامى التى لا تجيد العربية كانت تفهم الشيخ محمود خليل الحصرى و تعرف القرآن منه ، هذه الخاصية أمن الله بها على الشيخ محمود خليل الحصرى مما جعله ذائع الصيت فى العالم الإسلامى .


علمه :
إلى جانب أنه قارىء للقرآن الكريم عبر أكثر من أربعين عاما و فى الإذاعات المصرية و العربية و الإسلامية كان عالما فى علم القراءات العشر و يعرف طرق روايتها و جميع أسانيدها ، و كان يحاضر فى كثير من الجامعات المصرية و العربية و الإسلامية فكان عالما ذو رسالة نبيلة بل هى أعظم رسالة فى دنيا العلوم و المعارف و هى رسالة حفظ كتاب الله من أى تحريف و تشويه ، و كان مراجعا لكتاب الله سواء فى الغذاعة مختبرا للقراء الجدد و مراجعا لكتابة المصحف ، كذلك ظل شيخا لقراء العالم الإسلامى طيلة عشرين عاما و كان عضوا فى مجمع البحوث الغسلامية ( هيئة كبار العلماء ) بالأزهر الشريف . و بالرغم من كل ذلك ظل متواضعا يحب الفقراء و يجالسهم و يعطف عليهم .


الخلاصة :
لقد ذكرنا بعضا من شخصية الشيخ محمود خليل الحصرى ( رحمه الله ) التى كانت شخصية الإنسان المسلم التى قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم حينما سئلت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها . فقالت كان خلقه القرآن أو كان قرآنا يمشى ، هكذا كان الشيخ محمود خليل الحصرى قرآن يمشى فكان قارئا خاشعا فاهما لكتاب الله عاملا على خدمته و حفظه و عاملا بآياته ذاكرا خاضعا خانعا زميلا للقرآن و آياته و حفظه من أى شائبه .
إن الشيخ محمود خليل الحصرى كرمه الله عز و جل أعظم تكريما فما من يوم يمر إلا و تجد ملايين المسلمين فى مشارق الأرض و مغاربها تستمع إلى صوته تاليا و مرتلا لآيات اللع عز و جل .

بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ / محمود خليل الحصرى
فى سطور

ولد فى 1917/9/17 م - بقرية شبرا النملة - مركز طنطا محافظة الغربية .
حفظ القرآن الكريم و أتم تجويده و هو ابن ثمانى سنوات .
كان يذهب من قريته إلى المسجد الأحمدى بطنطا يوميا ليحفظ القرآن .
نذره والده لخدمة القرآن .
التحق بالأزهر الشريف و تعلم القراءات العشر و أخذ شهاداته فى ذلك العلم ( علم القراءات ) .
1944 م تقدم إلى امتحان الإذاعة و كان ترتيبه الاول على المتقدمين للإمتحان فى الإذاعة .
1950 م عين قارئا للمسجد الاحمدى بطنطا .
1955 م عين قارئا للمسجد الحسينى بالقاهرة .
1957 م عين مفتشا للمقارىء المصرية .
1958 م عين وكيلا لمشيخة المقارىء المصرية .
1958 م تخصص فى علوم القراءات العشر الكبرى و طرقها و روايتها بجميع أسانيدها و نال عنها شهادة علوم القراءات العشر من الأزهر الشريف .
1959 م عين مراجعا و مصححا للمصاحف بقرار مشيخة الأزهر الشريف .
1960 م أول من ابتعث لزيارة المسلمين فى الهند و باكستان و قراءة القرآن الكريم فى المؤتمر الإسلامى الأول بالهند فى حضور الرئيس الأول بالهند فى حضور الرئيس جمال عبد الناصر و الرئيس جواهر النهرو و زعيم المسلمين بالهند .
1961 م عين بالقرار الجمهورى شيخ عموم المقارىء المصرية .
1961 م أول من سجل المصحف المرتل فى انحاء العالم برواية حفص عن عاصم و ظلت إذاعة القرآن الكريم تقتصر على إذاعة صوته منفردا حوالى عشر سنوات .
1962 م عين نائبا لرئيس لجنة مراجعة المصاحف و تصحيحها بالأزهر الشريف ثم رئيسا لها بعد ذلك .
1963 م أثناء زيارته لدولة الكويت عثر على مصاحف قامت بتحريفها اليهود و تصدى لألاعيب الصهاينة .
1964 م أول من سجل المصحف المرتل فى أنحاء العالم برواية ورش عن نافع .
1965 م قام بزيارة فرنسا و أتيحت له الفرصة إلى هداية عشرة فرنسيين لدين الإسلام بعد أن سمعوا كلمات الله أثناء تلاوته للقرآن الكريم .
1966 م عين مستشارا فنيا لشئون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف .
1966 م اختاره اتحاد قراء العالم الإسلامى رئيسا لقراء العالم الإسلامى بمؤتمر ( إقرأ ) بكراتشى بالباكستان .
1967 م عين خبيرا بمجمع البحوث الإسلامية لشئون القرآن الكريم ( هيئة كبار العلماء ) بالأزهر الشريف .
1967 م حصل على وسام العلوم و الفنون من الطبقة الأولى فى عيد العلم .
1967 م رئيس اتحاد قراء العالم .
1968 م انتخب عضوا فى المؤتمر القومى للإتحاد الإشتراكى عن محافظة القاهرة ( قسم الموسكى ) .
1968 م أول من سجل المصحف المرتل فى أنحاء العالم برواية قالون و رواية الدورى و رواية البصرى .
1969 م أول من سجل المصحف المعلم فى أنحاء العالم ( طريقة التعليم ) .
1970 م سافر إلى الولايات المتحدة لأول مرة موفدا من وزارة الأوقاف للجاليات الإسلامية بأمريكا الشمالية و الجنوبية .
1973 م قام الشيخ محمود خليل الحصرى أثناء زيارته الثانية لأمريكا بتلقين الشهادة لثمانية عشر رجلا و إمرأة أمريكيين أشهروا إسلامهم على يديه بعد سماعهم لتلاوته القرآن الكريم .
1975 م أول من رتل القرآن الكريم فى العالم بطريقة المصحف المفسر ( مصحف الوعظ ) .
1977 م أول من رتل القرآن الكريم فى أنحاء العالم الإسلامى فى الامم المتحدة أثناء زيارته لها بناء على طلب جميع الوفود العربية و الإسلامية .
1978 م أول من رتل القرآن الكريم فى القاعة الملكية و قاعة هايوارت المطلة على نهر التايمز فى لندن و دعاه مجلس الشئون الإسلامية إلى المدينتين البريطانيتين ليفر بول و شيفلد ليرتل أما الجاليات العربية و الإسلامية فى كل منهما .

و سافر إلى جميع الدول العربية و الإسلامية و كذلك روسيا و الصين و سويسرا و كندا و اغلب عواصم العالم . استقبله عدد كبير من الملوك و الرؤساء فى أغلب دول العالم و على سبيل المثال الرئيس الأمريكى جيمى كارتر . كان قد أوصى بثلث تركته للإنفاق منها على مشروعات البر و الخير و لخدمة المسجدين التى شيدهما للقاهرة و طنطا و المعاهد الدينية الثلاثة الإبتدائى و الإعدادى و الثانوى الأزهرى و مكتبين لحفظ القرآن الكريم فى المسجدين بالقاهرة و طنطا و حفاظ القرآن الكريم و معلميه و الإنفاق فى كافة وجوه الإحسان .


تاريخ الوفاة : توفى يوم الإثنين 24 نوفمبر سنة 1980 فور إنتهاءه من صلاة العشاء







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 22:52   #3
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ محمد صديق المنشاوى .


الشيخ محمد صديق المنشاوي
ولادته : ولد القارىء الشيخ محمد صدِّيق المنشاوي في 20 يناير 1920م ورحل عن دنيانا عام 1969, وما بين مولده ورحيله فقد نشأ في أسرة معظم قرائها من حملة القرآن , حيث حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد النمكي قبل أن يدرس أحكام التلاوةعلى يد الشيخ محمد أبوالعلا والشيخ محمد سعودي بالقاهرة وقد زار الشيخ المنشاوي الابن العديد من البلاد العربية والإسلامية وحظي بتكريم بعضها, حيث منحته اندونيسيا وساما رفيعاً في منتصف الخمسينات كما حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية من سوريا عام 1965م, وزار باكستان والأردن وليبيا والجزائر والكويت والعراق والسعودية وقد ترك الشيخ أكثر من مائة وخمسين تسجيلاً بإذاعة جمهورية مصر العربية والإذاعات الأخرى , كما سجل ختمة قرآنية مرتلة كاملة تذاع بإذاعة القرآن الكريم وتلاوته.

يقول المثل الشعبي (( ابن الوز عوام )) وكذلك (( من شابه أباه فما ظلم )) وبالفعل فإن هذا ينطبق على الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي ورث حلاوة الصوت من أبيه, وكذلك التفرد في التلاوة والأستاذية في الأحكام, وقبل أن نتحدث عن هذا القطب الكبير نود أن نعرج وبإيجاز على قصة والده الشيخ صديق المنشاوي الذي لم ينل قارىء في عصره وفي اقليمه من الشهرة مثلما ناله.

لقد نشأ الشيخ صديق المنشاوي وعاش في مديرية قنا بصعيد مصر وذاع صيته فيها وفي الأقاليم المجاورة واتصل في شبابه بالشيخ أبوالوفا الشرقاوي فطرب بصوته وجعله من خاصته. والغريب في قصة حياة الشيخ المنشاوي أنه رفض الاشتراك في إحياء الليالي خارج حدود مديريتي قنا وجرجا وكذلك رفض أن يسجل له في الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط اليتيم له في محطة الإذاعة وعاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ))

وكان للشيخ المنشاوي ولدان أكبرهما الشيخ محمد صديق المنشاوي والثاني كان ذا صوت جميل وموهبة حسنة ولكنه مات وهو في مقتبل العمر في حادث وظل الشيخ المنشاوي حتى مماته وفيا لعهده فلا يقرأ خارج حدود مديريته ولا يساوم على أجر ولا يتفق عليه, ولكنه هجر اقليمه مرتين الأولى عندما جاء القاهرة ليقرأ ثلاثة أيام متتالية في مأتم الشيخ رفعت والثانية عندما أقنعه الإعلامي الكبير فهمي عمر بلدياته بالحضور إلى القاهرة لإجراء اختبار لصوته في الميكروفون, لكن النتيجة جاءت للأسف بالسلب لأن هناك من الأصوات ولسوء الحظ كالوجوه, فبعض الوجوه الجميلة لا تصلح للتصوير وينطبق هذا على الأصوات ولسوء حظنا أن الشيخ المنشاوي من هذا النوع.

الشيخ محمد صديق المنشاوي الأبن : كان الشيخ محمد صديق المنشاوي أحد أولئك الذي وهبوا حياتهم للخدمة في دولة التلاوة, فإذا به درة متفردة لا تكاد تجد لها نظيراً أو شبيها بين هذه الكوكبة العظيمة من قراء القرآن الكريم بداية من شيوخ دولة العلاّمة أحمد ندا , منصور بدار, علي محمود ومروراً بأعظم من أنجبت أرض الكنانة في دولة التلاوة الشيخ محمد رفعت ومن وقف بعده في تلاوة آيات الذكر الحكيم الشعشاعي الكبير وشعيشع والبنا والمنشاوي الكبير وعبدالعزيز علي فرج, والطوخي , والنقشبندي والفشني, وغيرهم, وعلى الرغم من أن الشيخ محمد صديق المنشاوي هو ابن تلميذ بار ونجيب لعلم عظيم من أعلام القراء الشيخ المنشاوي الكبير.

بدياته مع الإذاعة: جاءت بداية الشيخ المنشاوي متأخرة بعض الشيء وحدث ذلك أبان الإذاعة المصرية فيها تجوب أقاليم البلاد أثناء شهر رمضان المعظم عام 1953م وكانت الإذاعة تسجل من أسنا عندما عندما كان الشيخ المنشاوي الصغير ضمن مجموعة من قرأ القرآن الكريم وكانت قراءاته التي أدت إلى اعتماده في العام التالي مباشرة. ولم يكن صوت المنشاوي الابن يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي الابن بوضوح فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته , وخاصة في سورة العلق ولعل المستمع أيضاً يتأمل متذوقاً هذا الأداء المعجز, والشيخ يتلو بصوته مجوداً بالصوت الخفيف ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ).








    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 22:55   #4
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ محمد رفعت ,


الشيخ محمد رفعت


الشيخ "محمد رفعت" أعظم صوت قرأ آيات الذكر الحكيم في القرن العشرين، استطاع بصوته العذب الخاشع أن يغزو القلوب والوجدان في قراءة عذبة خاشعة.. صوته يشرح الآيات، ويجمع بين الخشوع وقوة التأثير، فكان أسلوبًا فريدًا في التلاوة.


النشأة

وُلِد محمد رفعت، واسمه مركب، في حي "المغربلين" بالدرب الأحمر بالقاهرة يوم الإثنين (9-5-1882)، وكان والده "محمود رفعت" ضابطًا في البوليس، وترقّى من درجة جندي - آنذاك - حتى وصل إلى رتبة ضابط، وحينها انتقل إلى السكن في منزل آخر في "درب الأغوات"، بشارع "محمد علي"، وكان ابنه " محمد رفعت " مبصرًا حتى سن سنتين، إلا أنه أصيب بمرض كُفّ فيه بصره، وهناك قصة لذلك، فقد قابلته امرأة، وقالت عن الطفل: إنه ابن ملوك - عيناه تقولان ذلك، وفي اليوم التالي استيقظ الابن وهو يصرخ من شدة الألم في عينه، ولم يلبث أن فقد بصره.
ووهب "محمود بك" ابنه "محمد رفعت" لخدمة القرآن الكريم، وألحقه بكتّاب مسجد فاضل باشا بـ"درب الجماميز"، فأتم حفظ القرآن وتجويده قبل العاشرة، وأدركت الوفاة والده- مأمور قسم الخليفة في تلك الفترة- فوجد الفتى نفسه عائلا لأسرته، فلجأ إلى القرآن الكريم يعتصم به، ولا يرتزق منه، وأصبح يرتِّل القرآن الكريم كل يوم خميس في المسجد المواجه لمكتب فاضل باشا، حتى عُيِّن في سن الخامسة عشرة قارئًا للسورة يوم الجمعة، فذاع صيته، فكانت ساحة المسجد والطرقات تضيق بالمصلين ليستمعوا إلى الصوت الملائكي، وكانت تحدث حالات من الوجد والإغماء من شدة التأثر بصوته الفريد، وظلَّ يقرأ القرآن ويرتله في هذا المسجد قرابة الثلاثين عامًا؛ وفاءً منه للمسجد الذي بدأ فيه.

التكوين

لم يكتفِ الشيخ محمد رفعت بموهبته الصوتية الفذَّة، ومشاعره المرهفة في قراءة القرآن، بل عمق هذا بدراسة علم القراءات وبعض التفاسير، واهتم بشراء الكتب، ودراسة الموسيقى الرقيقة والمقامات الموسيقية، فدرس موسيقى "بتهوفن"، و"موزارت"، و"فاجنر"، وكان يحتفظ بالعديد من الأوبريتات والسيمفونيات العالمية في مكتبته.
وامتاز محمد رفعت بأنه كان عفيف النفس زاهدًا في الحياة، وكأنه جاء من رحم الغيب لخدمة القرآن، فلم يكن طامعًا في المال لاهثًا خلفه، وإنما كان ذا مبدأ ونفس كريمة، فكانت مقولته: "إن سادن القرآن لا يمكن أبدًا أن يُهان أو يُدان"، ضابطة لمسار حياته، فقد عرضت عليه محطات الإذاعة الأهلية أن تذيع له بعض آيات الذكر الحكيم، فرفض وقال: "إن وقار القرآن لا يتماشى مع الأغاني الخليعة التي تذيعها إذاعتكم".
وعندما افتُتحت الإذاعة المصرية الخميس (31-5-1934) كان الشيخ أول من افتتحها بصوته العذب، وقرأ: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا"، وقد استفتى قبلها الأزهر وهيئة كبار العلماء عما إذا كانت إذاعة القرآن حلالا أم حراما؟ فجاءت فتواهم بأنها حلال حلال، وكان يخشى أن يستمع الناس إلى القرآن وهم في الحانات والملاهي.
وقد جاء صوت الشيخ رفعت من الإذاعة المصرية نديًّا خاشعًا، وكأنه يروي آذانًا وقلوبًا عطشى إلى سماع آيات القرآن، وكأنها تُقْرأ لأول مرة، فلَمَع اسم الشيخ، وعشقت الملايين صوته، بل أسلم البعض عندما سمع هذا الصوت الجميل، ففي ذات يوم التقى "علي خليل" شيخ الإذاعيين، وكان بصحبته ضابط طيَّار إنجليزي- بالشيخ رفعت، فأخبره "علي خليل" أن هذا الضابط سمع صوته في "كندا"، فجاء إلى القاهرة ليرى الشيخ رفعت، ثم أسلم هذا الضابط بعد ذلك.
وقد تنافست إذاعات العالم الكبرى، مثل: إذاعة برلين، ولندن، وباريس، أثناء الحرب العالمية الثانية؛ لتستهل افتتاحها وبرامجها العربية بصوت الشيخ محمد رفعت؛ لتكسب الكثير من المستمعين، إلا أنه لم يكن يعبأ بالمال والثراء، وأبى أن يتكسَّب بالقرآن، فقد عُرض عليه سنة 1935 أن يذهب للهند مقابل (15) ألف جنيه مصري، فاعتذر، فوسّط نظام حيدر آباد الخارجية المصرية، وضاعفوا المبلغ إلى (45) ألف جنيه، فأصرَّ الشيخ على اعتذاره، وصاح فيهم غاضبًا: "أنا لا أبحث عن المال أبدًا، فإن الدنيا كلها عَرَضٌ زائل".
وقد عرض عليه المطرب "محمد عبد الوهاب" أن يسجِّل له القرآن الكريم كاملاً مقابل أي أجر يطلبه، فاعتذر الشيخ خوفًا من أن يمسَّ أسطوانة القرآن سكران أو جُنُب.

الشيخ الإنسان

ومع تمتع الشيخ بحس مرهف ومشاعر فياضة، فقد كان - أيضًا - إنسانًا في أعماقه، يهتزّ وجدانه هزًّا عنيفًا في المواقف الإنسانية، وتفيض روحه بمشاعر جياشة لا تجد تعبيرًا عن نفسها إلا في دموع خاشعات تغسل ما بالنفس من أحزان؛ فقد حدث أن ذهب لزيارة أحد أصدقائه المرضى، وكان في لحظاته الأخيرة، وعند انصرافه أمسك صديقه بيده ووضعها على كتف طفلة صغيرة، وقال له: "تُرى، من سيتولى تربية هذه الصغيرة التي ستصبح غدًا يتيمة؟"، فلم يتكلم محمد رفعت، وفي اليوم التالي كان يتلو القرآن في أحد السرادقات، وعندما تلا سورة الضحى، ووصل إلى الآية الكريمة: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَر"، ارتفع صوته بالبكاء وانهمرت الدموع من عينيه كأنها سيل؛ لأنه تذكر وصية صديقه، ثم خصص مبلغًا من المال لهذه الفتاة حتى كبرت وتزوجت.
وعُرف عنه العطف والرحمة، فكان يجالس الفقراء والبسطاء، وبلغت رحمته أنه كان لا ينام حتى يطمئن على فرسه، ويطعمه ويسقيه، ويوصي أولاده برعايته، وهو إحساس خرج من قلب مليء بالشفقة والشفافية والصفاء، فجاءت نغماته منسجمة مع نغمات الكون من حوله.
كان منزله منتدى ثقافيًّا وأدبيًّا وفنًّيا، حيث ربطته صداقة قوية بمحمد عبد الوهاب، الذي كان يحرص على قضاء أغلب سهراته في منزل الشيخ بالسيدة زينب، وكثيرًا ما كانت تضم هذه الجلسات أعلام الموسيقى والفن، وكان الشيخ يُغني لهم بصوته الرخيم الجميل قصائد كثيرة، منها: "أراك عصيّ الدمع"، أما عبد الوهاب فكان يجلس بالقرب منه في خشوع وتبتل، وتدور بينهما حوارات ومناقشات حول أعلام الموسيقى العالمية.
كان بكَّاءً بطبعه، يقرأ على الهواء مرتين أسبوعيًّا من خلال الإذاعة (يومي الثلاثاء والجمعة) مدة (45) دقيقة في كل مرة، والدموع تنهمر من عينيه.

المرض

شاء الله أن يُصاب الشيخ محمد رفعت بعدة أمراض لاحقته وجعلته يلزم الفراش، وعندما يُشفى يعاود القراءة، حتى أصيب بمرض الفُواق (الزغطة) الذي منعه من تلاوة القرآن، بل ومن الكلام أيضًا؛ حيث تعرَّض في السنوات الثمانية الأخيرة من عمره لورم في الأحبال الصوتية، منع الصوت الملائكي النقي من الخروج، ومنذ ذلك الوقت حُرم الناس من صوته، فيما عدا ثلاثة أشرطة، كانت الإذاعة المصرية سجلتها قبل اشتداد المرض عليه، ثم توالت الأمراض عليه، فأصيب بضغط الدم، والتهاب رئوي حاد، وكانت أزمة الفُواق (الزغطة) تستمر معه ساعات.
وقد حاول بعض أصدقائه ومحبيه والقادرين أن يجمعوا له بعض الأموال لتكاليف العلاج، فلم يقبل التبرعات التي جُمعت له، والتي بلغت نحو (20) ألف جنيه، وفضَّل بيع بيته الذي كان يسكن فيه في حي "البغالة" بالسيدة زينب، وقطعة أرض أخرى؛ لينفق على مرضه. عندئذ توسط الشيخ "أبو العنين شعيشع" لدى "الدسوقي أباظة" وزير الأوقاف آنذاك، فقرَّر له معاشًا شهريًّا.
وشاء الله أن تكون وفاة الشيخ محمد رفعت في يوم الإثنين 9 مايو 1950، نفس التاريخ الذي وُلد فيه، عن ثمانية وستين عامًا قضاها في رحاب القرآن الكريم.

قالوا عن الشيخ محمد رفعت

قال عنه الأديب "محمد السيد المويلحي" في مجلة الرسالة: "سيد قراء هذا الزمن، موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".
ويقول عند الأستاذ "أنيس منصور": "ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".
ويصف الموسيقار "محمد عبد الوهاب" صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من السماء لأول مرة، وسئل الكاتب الكبير "محمود السعدني" عن سر تفرد الشيخ محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.
أما الأستاذ "علي خليل" شيخ الإذاعيين فيقول عنه: "إنه كان هادئ النفس، تحس وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، كان كيانًا ملائكيًّا، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق، وكأنه ليس من أهل الأرض".
ونعته الإذاعة المصرية عند وفاته إلى المستمعين بقولها: "أيها المسلمون، فقدنا اليوم عَلَمًا من أعلام الإسلام".
أما الإذاعة السورية فجاء النعي على لسان المفتي حيث قال: "لقد مات المقرئ الذي وهب صوته للإسلام







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 22:57   #5
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ عبد الباسط عبد الصمد .


الشيخ عبدالباسط عبدالصمد
ولادته ونسبه : ولد القارىء الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد عام 1927 بقرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا بجنوب مصر . حيث نشأ في بقعة طاهرة تهتم بالقرآن الكريم حفظاً وتجويدا ..فالجد الشيخ عبدالصمد كان من الأتقياء والحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام , .. والوالد هو الشيخ محمد عبدالصمد , كان أحد المجودين المجيدين للقرآن حفظا وتجويدأ .

أما الشقيقان محمود وعبدالحميد فكانا يحفظان القرآن بالكتاب فلحق بهما أخوهما الأصغر سنا. عبدالباسط , وهو في السادسة من عمره .. كان ميلاده بداية تاريخ حقيقي لقريته ولمدينة أرمنت التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه. التحق الطفل الموهوب عبدالباسط بكتّاب الشيخ الأمير بأرمنت فاستقبله شيخه أحسن ما يكون الإستقبال , لأنه توسم فيه كل المؤهلات القرآنية التي أصقلت من خلال سماعه القرآن يتلى بالبيت ليل نهار بكرة وأصيلا. لاحظ الشيخ (( الأمير )) على تلميذه الموهوب أنه يتميز بجملة من المواهب والنبوغ تتمثل في سرعة استيعابه لما أخذه من القرآن وشدة انتباهه وحرصه على متابعة شيخه بشغف وحب , ودقة التحكم في مخارج الألفاظ والوقف والابتداء وعذوبة في الصوت تشنف الآذان بالسماع والاستماع .. وأثناء عودته إلى البيت كان يرتل ما سمعه من الشيخ رفعت بصوته القوي الجميل متمتعاً بأداء طيب يستوقف كل ذي سمع حتى الملائكة الأبرار.

يقول الشيخ عبدالباسط في مذكراته : (( .. كان سني عشر سنوات أتممت خلالها حفظ القرآن الذي كان يتدفق على لساني كالنهر الجاري وكان والدي موظفاً بوزارة المواصلات , وكان جدي من العلماء .. فطلبت منهما أن أتعلم القراءات فأشارا علي أن أذهب إلى مدينة طنطا بالوجه البحري لأتلقى علوم القرآن والقراءات على يد الشيخ (( محمد سليم )) ولكن المسافة بين أرمنت إحدى مدن جنوب مصر وبين طنطا إحدى مدن الوجه البحري كانت بعيدة جداً . ولكن الأمر كان متعلقاً بصياغة مستقبلي ورسم معالمه مما جعلني أستعد للسفر , وقبل التوجه إلى طنطا بيوم واحد علمنا بوصول الشيخ محمد سليم إلى (( أرمنت )) ليستقر بها مدرساً للقراءات بالمعهد الديني بأرمنت واستقبله أهل أرمنت أحسن استقبال واحتفلوا به لأنهم يعلمون قدراته وإمكاناته لأنه من أهل العلم والقرآن , وكأن القدر ساق إلينا هذا الرجل في الوقت المناسب .. وأقام له أهل البلاد جمعية للمحافظة على القرآن الكريم (( بأصفون المطاعنة )) فكان يحفظ القرآن ويعلم علومه والقراءات . فذهبت إليه وراجعت عليه القرآن كله ثم حفظت الشاطبية التي هي المتن الخاص بعلم القراءات السبع .

بعد أن وصل الشيخ عبدالباسط الثانية عشرة من العمر إنهالت عليه الدعوات من كل مدن وقرى محافظة قنا وخاصة أصفون المطاعنة بمساعدة الشيخ محمد سليم الذي زكّى الشيخ عبدالباسط في كل مكان يذهب إليه .. وشهادة الشيخ سليم كانت محل ثقة الناس جميعاً .

زيارته للسيدة زينب في ذكرى مولدها : في عام 1950م ذهب ليزور آل بيت رسول الله (ص) وعترته الطاهرين وكانت المناسبة التي قدم من أجلها مع أحد أقربائه الصعايدة هي الإحتفال بمولد السيدة زينب .. والذي كان يحييه عمالقة القراء المشاهير كالشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالعظيم زاهر والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهم من كوكبة قراء الرعيل الأول بالإذاعة. بعد منتصف الليل والمسجد الزينبي يموج بأوفاج من المحبين لآل البيت القادمين من كل مكان من أرجاء مصر كلها .. إستأذن أحد أقارب الشيخ عبدالباسط القائمين على الحفل أن يقدم لهم هذا الفتى الموهوب ليقرأ عشر دقائق فأذن له وبدأ في التلاوة وسط جموع غفيرة وكانت التلاوة من سورة الأحزاب .. عم الصمت أرجاء المسجد واتجهت الأنظار إلى القارىء الصغير الذي تجرأ وجلس مكان كبار القراء .. ولكن ما هي إلا لحظات وانتقل السكون إلى ضجيج وصيحات رجت المسجد (( الله أكبر )) , (( ربنا يفتح عليك )) إلى آخره من العبارات التي تصدر من القلوب مباشرة من غير مونتاج.. وبدلاً من القراءة عشر دقائق امتدت إلى أكثر من ساعة ونصف خيل للحاضرين أن أعمدة المسجد وجدرانه وثرياته انفعلت مع الحاضرين وكأنهم يسمعون أصوات الصخور تهتز وتسبح بحمد ربها مع كل آية تتلى بصوت شجي ملائكي يحمل النور ويهز الوجدان بهيبة ورهبة وجلال.

الشيخ الضباع يقدم الشيخ عبدالباسط للإذاعة : مع نهاية عام 1951 طلب الشيخ الضباع من الشيخ عبدالباسط أن يتقدم إلى الإذاعة كقارىء بها ولكن الشيخ عبدالباسط أراد أن يؤجل هذا الموضوع نظراً لارتباطه بالصعيد وأهله ولأن الإذاعة تحتاج إلى ترتيب خاص . ولكن ترتيب الله وإرادته فوق كل ترتيب وإرادة . كان الشيخ الضباع قد حصل على تسجيل لتلاوة الشيخ عبدالباسط بالمولد الزينبي والذي به خطف الأضواء من المشاهير وتملك الألباب وقدم هذا التسجيل للجنة الإذاعة فانبهر الجميع بالأداء القوي العالي الرفيع المحكم المتمكن وتم اعتماد الشيخ عبدالباسط بالإذاعة عام 1951 ليكون أحد النجوم اللامعة والكواكب النيرة المضيئة بقوة في سماء التلاوة.

بعد الشهرة التي حققها الشيخ عبدالباسط في بضعة أشهر كان لابد من إقامة دائمة بالقاهرة مع أسرته التي نقلها من الصعيد إلى حي السيدة زينب ليسعد بجوار حفيدة الرسول (ص) والتي تسببت في شهرته والتحاقه بالإذاعة وتقديمه كهدية للعالم والمسلمين والإسلام على حد قول ملايين الناس . بسبب إلتحاقه بالإذاعة زاد الإقبال على شراء أجهزة الراديو وتضاعف إنتاجها وانتشرت بمعظم البيوت للإستماع إلى صوت الشيخ عبدالباسط وكان الذي يمتلك (( راديو )) في منطقة أو قرية من القرى كان يقوم برفع صوت الراديو لأعلى درجة حتى يتمكن الجيران من سماع الشيخ عبدالباسط وهم بمنازلهم وخاصة كل يوم سبت على موجات البرنامج العام من الثامنة وحتى الثامنة والنصف مساءً . بالإضافة إلى الحفلات الخارجية التي كانت تذاع على الهواء مباشرة من المساجد الكبرى .

زياراته المتعددة إلى دول العالم : بدأ الشيخ عبدالباسط رحلته الإذاعية في رحاب القرآن الكريم منذ عام 1952م فانهالت عليه الدعوات من شتى بقاع الدنيا في شهر رمضان وغير شهر رمضان .. كانت بعض الدعوات توجه إليه ليس للإحتفال بمناسبة معينة وإنما كانت الدعوة للحضور إلى الدولة التي أرسلت إليه لإقامة حفل بغير مناسبة وإذا سألتهم عن المناسبة التي من أجلها حضر الشيخ عبدالباسط فكان ردهم (( بأن المناسبة هو وجود الشيخ عبدالباسط )) فكان الإحتفال به ومن أجله لأنه كان يضفي جواً من البهجة والفرحة على المكان الذي يحل به .. وهذا يظهر من خلال استقبال شعوب دول العالم له استقبالاً رسمياً على المستوى القيادي والحكومي والشعبي .. حيث استقبله الرئيس الباكستاني في أرض المطار وصافحه وهو ينزل من الطائرة .. وفي جاكرتا بدولة أندونيسيا قرأ القرآن الكريم بأكبر مساجدها فامتلأت جنبات المسجد بالحاضرين وامتد المجلس خارج المسجد لمسافة كيلو متر مربع فامتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من ربع مليون مسلم يستمعون إليه وقوفا على الأقدام حتى مطلع الفجر .

وفي جنوب أفريقيا عندما علم المسئولون بوصوله أرسلوا إليه فريق عمل إعلامي من رجال الصحافة والإذاعة والتليفزيون لإجراء لقاءات معه ومعرفة رأيه عما إذا كانت هناك تفرقة عنصرية أم لا من وجهة نظره , فكان أذكى منهم وأسند كل شيء إلى زميله وابن بلده ورفيق رحلته القارىء الشيخ أحمد الرزيقي الذي رد عليهم بكل لباقة وأنهى اللقاء بوعي ودبلوماسية أضافت إلى أهل القرآن مكاسب لا حد لها فرضت احترامهم على الجميع .

كانت أول زيارة للشيخ عبدالباسط خارج مصر بعد التحاقه بالإذاعة عام 1952 زار خلالها السعودية لأداء فريضة الحج ومعه والده .. واعتبر السعوديون هذه الزيارة مهيأة من قبل الله فهي فرصة يجب أن تجنى منها الثمار , فطلبوا منه أن يسجل عدة تسجيلات للمملكة لتذاع عبر موجات الإذاعة .. لم يتردد الشيخ عبدالباسط وقام بتسجيل عدة تلاوات للمملكة العربية السعودية أشهرها التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف (( لقب بعدها بصوت مكة )) .. ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي زار فيها السعودية وإنما تعددت الزيارات ما بين دعوات رسمية وبعثات وزيارات لحج بيت الله الحرام .

ومن بين الدول التي زارها (( الهند )) لإحياء احتفال ديني كبير أقامه أحد الأغنياء المسلمين هناك .. فوجيء الشيخ عبدالباسط بجميع الحاضرين يخلعون الأحذية ويقفون على الأرض وقد حنّوا رؤوسهم إلى أسفل ينظرون محل السجود وأعينهم تفيض من الدمع يبكون إلى أن انتهى من التلاوة وعيناه تذرفان الدمع تأثراً بهذا الموقف الخاشع . لم يقتصر الشيخ عبدالباسط في سفره على الدول العربية والإسلامية فقط وإنما جاب العالم شرقاً وغرباً .. شمالاً وجنوباً وصولاً إلى المسلمين في أي مكان من أرض الله الواسعة .. ومن أشهر المساجد التي قرأ بها القرآن هي المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بالسعودية والمسجد الأقصى بالقدس وكذلك المسجد الإبراهيمي بالخليل بفلسطين والمسجد الأموي بدمشق وأشهر المساجد بآسيا وإفريقيا والولايات المتحدة وفرنسا ولندن والهند ومعظم دول العالم , فلم تخل جريدة رسمية أو غير رسمية من صورة وتعليقات تظهر أنه أسطورة تستحق التقدير والإحترام .

تكريمه : يعتبر الشيخ عبدالباسط القارىء الوحيد الذي نال من التكريم حظاً لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من الشهرة والمنزلة التي تربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن من الزمان نال خلالها قدر من الحب الذي جعل منه أسطورة لن تتأثر بمرور السنين بل كلما مر عليها الزمان زادت قيمتها وارتفع قدرها كالجواهر النفيسة ولم ينس حياً ولا ميتاً فكان تكريمه حياً عام 1956 عندما كرمته سوريا بمنحه وسام الاستحقاق ووسام الأرز من لبنان والوسام الذهبي من ماليزيا ووسام من السنغال وآخر من المغرب وآخر الأوسمة التي حصل عليها كان بعد رحيله من الرئيس محمد حسن مبارك في الاحتفال بليلة القدر عام 1990م.

رحلته مع المرض والوفاة : تمكن مرض السكر منه وكان يحاول مقاومته بالحرص الشديد والإلتزام في تناول الطعام والمشروبات ولكن تاضمن الكسل الكبدي مع السكر فلم يستطع أن يقاوم هذين المرضين الخطيرين فأصيب بالتهاب كبدي قبل رحيله بأقل من شهر فدخل مستشفى الدكتور بدران بالجيزة إلا أن صحته تدهورت مما دفع أبناءه والأطباء إلى نصحه بالسفر إلى الخارج ليعالج بلندن حيث مكث بها أسبوعاً وكان بصحبته ابنه طارق فطلب منه أن يعود به إلى مصر وكأنه أحسّ أن نهار العمر قد ذهب , وعيد اللقاء قد اقترب . فما الحياة إلا ساعة ثم تنقضي , فالقرآن أعظم كرامة أكرم الله بها عبده وأجل عطية أعطاها إياه فهو الذي استمال القلوب وقد شغفها طرباً وطار بها فسافرت إلى النعيم المقيم بجنات النعيم , وقد غمر القلوب حباً وسحبهم إلى الشجن فحنت إلى الخير والإيمان وكان سبباً في هداية كثير من القلوب القاسية وكم اهتدى بتلاوته كثير من الحائرين فبلغ الرسالة القرآنية بصوته العذب الجميل كما أمره ربه فاستجاب وأطاع كالملائكة يفعلون ما يؤمرون .

وكان رحيله ويوم وداعه بمثابة صاعقة وقعت بقلوب ملايين المسلمين في كل مكان من أرجاء الدنيا وشيّعه عشرات الألاف من المحبين لصوته وأدائه وشخصه على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وكانت جنازته وطنية ورسمية على المستويين المحلي والعالمي فحضر تشييع الجنازة جميع سفراء دول العالم نيابة عن شعوبهم وملوك ورؤساء دولهم تقديراً لدوره . في مجال الدعوة بكافة أشكالها حيث كان سبباً في توطيد العلاقات بين كثير من شعوب دول العالم ليصبح يوم 30 نوفمبر من كل عام يوم تكريم لهذا القارىء العظيم ليذكّر المسلمين بيوم الأربعاء 30/11/1988م الذي توقف عنه وجود المرحوم الشيخ عبدالباسط بين أحياء الدنيا ليفتح حياةً خالدةً مع أحياء الآخرة يرتل لهم القرآن الكريم كما كان يرتل في الدينا







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 22:59   #6
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى .


الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي
ولد الشيخ عبدالفتاح يوم 20/3/1890م .ذاع صيت الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي من الرعيل الأول للإخوان المسلمين, ثم دعي للقراءة في الإذاعة المصرية عام 1936م وكان ثاني اثنين مع الشيخ محمد رفعت رحمهما الله, فكانا أول من تبادل قراءة القرآن في الإذاعة. عين الشيخ عبدالفتاح مقرئاً لمسجد السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة ما يقرب من خمسين عاماً قارئاً للسورة وفي عام 1925م سعي لتجميع قراءة القرآن الكريم في شكل رابطة تضمهم فاختاروه رئيساً لرابطة القراء المصرية وكان أول اقتراح له هو إقامة حفل ديني أول كل شهر عربي يذاع من الإذاعة ويشارك فيه كبار القراء حتي يناهض ما تفعله حفلات أم كلثوم الشهرية. اشتهر عنه تواضعه الجد والتزامه بكتاب الله قولاً وعملاً. بعد وفاته منح وسام الجمهورية في عام 1990م ورحل عن دنيانا في 11 نوفمبر عام 1962م عن عمر يناهز 72 سنة







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 23:01   #7
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ أبو العينين شعيشع .


الشيخ أبو العينين شعيشع
ولادته : ولد القارىء الشيخ أبو العينين شعيشع قارىء مسجد السيدة زينب رضي الله عنها ونقيب قراء جمهورية مصر العربية , وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية , وعميد المعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم و عضو لجنة إختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون وعضو اللجنة العليا للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف وعضو لجنة عمارة المسجد بالقاهرة يوم 12/8/1922م بمدينة بيلا محافظة كفر الشيخ في أسرة كبيرة العدد متوسطة الدخل بعد أن رزق الله عائلها وربها بأحد عشر مولودا وكأن إرادة السماء ودت أن تجعلها دستة كاملة ولكن كان الختام مسكا وكأن البيت يحتاج إلى لبنة أو تاج على رؤوس هؤلاء . وحقا لقد جاد المولى على هذه العائلة بالمولود الثاني عشر ليكون لهم سندا وسببا في تهيئة الرزق المقدر من الرزاق العليم جلت قدرته .
لم يكن الوالدان مشتاقين لإنجاب مولود ليصبح العبء ثقيلاً على كاهل الوالد الذي يفكر ليل نهار: ماذا يفعل هؤلاء وكيف يلاطمون أمواج الدنيا العاتية إذا فاضت روحه وترك هذه الكتيبة بلا قائد يحمل همومها ويقوم بالإنفاق عليها. الإيمان قوي بالله والصلة بالرزّاق لا تنقطع وشائجها بل كانت تزداد رباطاً وتقربا ً ليعينه ربه على تربية هذا الطابور البشري. لم يعلم الوالد أن الرزق سيتدفق على هذه الأسرة بسبب قدوم هذا الوليد , وجل الخالق الرازق الذي قال عن نفسه (( هوالرزاق العليم )) حقاً هناك أمور لا يلام عليها العبد إذا عمل لها حسابا كالرزق الذي لم يأمن الرزاق العليم أحداً عليه إلاهو, لأنه لا يمكن أن ينسى أياً من مخلوقاته صغيرها وكبيرها.

رحل الوالد كما توقع قبل أن يطمئن على مستقبل أبنائه , وتركهم صغارا في مراحل مختلفة تحتاج إلى ولي أمر يتولى المسئولية كاملة. وهكذا كان هذا الطفل غير المرغوب في إنجابه من الوالد والوالدة , العائل لهذه الأسرة مع أنه أصغرهم , وكما يقولون آخر العنقود . كانت الوالدة تحاول أن تتخلص من الجنين ولكن كيف يكون لها هذا وقد كتب الله لهذا الجنين أن يكون أمنا وطمأنينة للأسرة كلها وبرداً وسلاماً على قلب أمه التي وجدت نفسها فجأة تربي اثني عشر يتيماً . يقول الشيخ أبوالعينين شعيشع : (( كانت ولادتي غير مرغوب فيها لأنني كنت الأبن رقم 12 , ووالدتي كانت تفعل المستحيل للتخلص مني ولكني تشبثت بها حتى وضعتني .. وذلك لحكمة يعلمها الله حيث كنت فيما بعد مسئولاً وسبباً في إطعام كل هذه الأفواه في ذلك الحين )) .

إلتحق فضيلته بالكتاب (( ببيلا )) وهو في سن السادسة وحفظ القرآن قبل سن العاشرة . ألحقته والدته بالمدرسة الإبتدائية لكي يحصل على شهادة كبقية المتعلمين من أبناء القرية ولكن الموهبة تغلبت على رغبة الوالدة , كان الشيخ أبوالعينين يخرج من المدرسة ويحمل المصحف إلى الكتّاب , ولكنه كان حريصا على متابعة مشاهير القراء فكان يقلدهم , ساعده على ذلك جمال صوته وقوته ورقة قلبه ومشاعره , وحبه الجارف لكتاب الله وكلماته فشجعه ذلك وساعده على القراءة بالمدرسة أمام المدرسين والتلاميذ كل صباح , وخاصة في المناسبات الدينية والرسمية التي يحضرها ضيوف أو مسئولون من مديرية التربية والتعليم فنال إعجاب وإحترام كل من يستمع إليه. وكان ناظر المدرسة أول الفخورين به , و بنبوغه القرآني , ولاحظ الناظر أن هذا الطفل يعتز بنفسه كثيراً ويتصرف وكأنه رجل كبير , ولا تظهر عليه ميول اللهو واللعب والمزاح كغيره من أبناء جيله , فاشار على والدته بأن تذهب به إلى أحد علماء القراءات والتجويد لعل ذلك يأتي بالخير والنعمة التي يتمناها كل أب لأبنه وكل أم لأبنها.

وفي عام 1936 دخل الشيخ أبو العينين دائرة الضوء والشهرة من أوسع أبوابه عندما أرسل إليه من قبل مدير مديرية الدقهلية أي المحافظ يدعون لافتتاح حفل ذكرى الشهداء بمدينة المنصورة وذلك عن طريق أحد كبار الموظفين من (( بيلا )) والذي قال لمدير مديرية الدقهلية آنذاك : فيه ولد عندنا في (( بيلا )) يضارع كبار القراء وفلته من فلتات الزمن وبيلبس بدلة وطربوش ومفيش بعده كده حلاوة. وذهب إلى المنصورة . وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها في حياتي وجدت أكثر من 4 آلاف نفس في مكان الإحتفال فقلت : معقول أقرأ أمام هذا الجمع ؟ ! كان سني وقتها 14 سنة وخفت وزاد من هيبتي للموقف أنني رأيت التلاميذ في مثل سني يتغامزون ويتلامزون لأنني في نظرهم ما زلت طفلاً فكيف أستطيع أن أقرأ وهو حفل لتكريم الشهداء . وقرأت الافتتاح والختام وفوجئت بعد الختام بالطلبة يلتفون حولي يحملونني على الأعناق يقدمون لي عبارات الثناء . فلم أستطع السيطرة على دموعي التي تدفقت قطرة دمع للفرحة تدفعها أخرى لأن والدي مات ولم يرني في مثل هذا الموقف , وتوالت الدموع دمعة الحزن تدفع دمعة الفرح وهكذا حتى جف الدمع لكي أبدأ رحلة على طريق الأمل والكفاح الشريف متسلحاً بسيف الحياء والرجاء آملاً في كرم الكريم الذي لا يرد من لجأ إليه .

نقطة التحول : هذا الموقف كان نقطة تحول في حياة طفل الرابعة عشرة ونقله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضوج والمسئولية الكبرى التي من خلالها سيواجه عمالقة كان يطير فرحاً عندما يستمع إليهم في السهرات والآن أوشك أن يكون واحداً منهم لأنه اصبح حديث الناس. وبعدها حدثت حالة وفاة تهم أحد أبناء بلدته بيلا وكان المتوفى هو الشيخ الخضري شيخ الجامع الأزهر آنذاك فأشار أحد علماء بيلا على الشيخ أن يذهب معه إلى القاهرة ليقرأ في هذا العزاء الذي أقيم بحدائق القبة . وجاء دوره وقرأ وكان موفقاً فازدحم السرادق بالمارة في الشوارع المؤدية إلى الميدان وتساءل الجميع من صاحب هذا الصوت الجميل ؟ ! وبعد أكثر من ساعة صدّق الشيخ أبوالعينين ليجد نفسه وسط جبل بشري تكوّم أمامه لرؤيته ومصافحته إعجاباً بتلاوته وبعد هدوء عاصفة الحب جاءه شيخ جليل وقبّله وهو الشيخ عبدالله عفيفي رحمه الله وقال له: لا بد أن تتقدم للإذاعة لأنك لا تقل عن قرائها بل سيكون لك مستقبل عظيم بإذن الله . وكان الشيخ عبدالله عفيفي وقتها إماماً بالقصر الملكي وله علاقات طيبة بالمسئولين .

إلتحاقه بالإذاعة : يقول الشيخ أبوالعينين شعيشع : ولما طلب مني المرحوم الشيخ عبدالله عفيفي أن اذهب معه إلى مدير الإذاعة لم أتردد احتراما لرغبته لأننا أيامها لم يحدث أننا حرصنا على الإلتحاق بالإذاعة , لأن القارىء زمان كان نجماَ بجمهوره ومستمعيه وحسن أدائه وقوة شخصيته وجمال صوته وكنا مشغولين بشيء واحد وهو كيف يقرأ الواحد منا بجوار زميله ويستطيع أن يؤدي بقوة لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من ساعتين متواصلتين من غير أن يدخل الملل في نفس المستمع , لأننا كنا نحترم المستمع والجمهور , كما لو أننا نقرأ أمام الكعبة أو بالروضة الشريفة وكان القارىء منا عندما يستمع إلى أصحاب الفضيلة بالراديو أمثال الشيخ رفعت والشيخ الصيفي والشيخ علي محمود والشعشاعي , كان يسعد سعادة لا حدود لها , ويحلم بأن يكون مثلهم وعلى قدر التزامهم بأحكام وفن التلاوة . وكان هذا هو الهدف وقابلت الشيخ عفيفي رحمه الله بمكتب سعيد باشا لطفي مدير الإذاعة وحدد لي موعداً للإختبار. وجئت حسب الموعد ودخلت الاستوديو وكانت اللجنة مكونة من المرحوم الشيخ مأمون الشناوي والمرحوم الشيخ المغربي والشيخ إبراهيم مصطفى عميد دار العلوم وقتها, والشيخ أحمد شربت والإذاعي الكبير الأستاذ علي خليل والأستاذ مصطفى رضا عميد معهد الموسيقى آنذاك. وكنا أكثر من قارىء وكانت اللجنة تجعل لكل قارىء خمس دقائق وفوجئت بأنني قرأت لأكثر من نصف ساعة دون إعطائي إشارة لأختم التلاوة فكنت أنظر إلى وجوههم لأرى التعبيرات عليها لأطمئن نفسي . وكان للإذاعة مديران مدير إنجليزي والآخر مصري. ورأيت علامات الإعجاب على وجه المدير الإنجليزي مستر فرجسون الذي جاء ليسمعني بناء على رغبة أحد المعجبين بتلاوتي من المسئولين . وبعد عدة أيام جاءني خطاب اعتمادي قارئاً بالإذاعة وموعد أول قراءة لي على الهواء وكنا نقرأ ونؤذن على الهواء وبدأت شهرتي تعم الأقطار العربية والأجنبية عن طريق الإذاعة التي التحقت بها عام 1939م. وتحقق ما كنت أتمناه والحلم الذي يراودني نائماً ويقظاناً منذ أن كنت طفلاً في الكتاب ومن المفارقات العجيبة أنني كنت زميلاً للمرحوم الدكتور عبدالرحمن النجار وكيل وزارة الأوقاف السابق وكان يتمنى أن يكون عالماً ونحن في الكتاب وكنت أتمنى أن أكون قارئاً بالإذاعة لي نفس شهرة المرحوم الشيخ رفعت والمرحوم الشيخ الشعشاعي رحمهما الله .

إذاعة الشرق الأدنى : يقول الشيخ أبوالعينين شعيشع: بعد إلتحاقي بالإذاعة تدفقت علي الدعوات من الدول العربية الإسلامية , لإحياء ليالي شهر رمضان بها ووجهت لي دعوة من فلسطين , لأكون قارائاً بإذاعة الشرق الأدنى , والتي كان مقرها (( يافا )) وذلك لمدة 6 شهور والإتفاق كان عن طريق المدير الإنجليزي للإذاعة المصرية , وقبل السفر قالوا يجب أن يسافر مع الشيخ مذيع ليقدمه هناك , فاستشار مدير إذاعة الشرق الأدنى الدكتور طه حسين في المذيع الذي سيسافر معي فاختار الدكتور طه حسين لهم أحد الإخوة المسيحين وكان اسمه الأستاذ سامي داود لأنه كان مقرباً جداً من الدكتور طه حسين. وسافرنا عام 1940م وبدأت القراءة كل يوم أفتتح إذاعة الشرق الأدنى وأختتم إرسالها بتلاوة القرآن وأنتقل كل يوم جمعة من (( يافا )) إلى القدس لأتلو السورة (( قرآن الجمعة )) بالمسجد الأقصى . ولأنني كنت صغيراً (( 19 سنة )) كنت مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأسرتي نظراً لحبي لأمي وإخوتي حباً لا يوصف وحبهم لي كذلك , لأنني كنت العائل لهم بعد رحيل والدي رحمه الله , ولذلك لم أحتمل الغربة أكثر من شهر وفكرت في العودة إلى الوطن الغالي الذي به أغلى ما في الوجود – أمي وإخوتي – ولكن وثيقة السفر مع المسئولين عن الإذاعة بفلسطين فاستأذنت من رئيس الإذاعة في أن أسافر إلى القاهرة لأرى أهلي فوعدني أكثر من مرة ولم يوف بوعده فحزنت حزناً شديداً , وكان لي صديق من يافا اسمه يوسف بك باميه فقال لي سوف أتدخل لأساعدك على السفر وصدق في وعده وأحضر لي الوثيقة ومعها تذكرة قطار من محطة اللد إلى القاهرة ولم يشعر أحداً بهذا ووصلت إلى القاهرة وكنا مقيمين بشقة بحي العباسية ودخلت على والدتي والأسرة وجلست بين أحضان الحبايب وفتحت الراديو على إذاعة الشرق الأدنى فسمعت المفاجأة المذيع يقول سوف نستمع بعد قليل إلى الشيخ أبوالعينين شعيشع أيها السادة بعد لحظات سنستمع إلى الشيخ أبو العينين شعيشع وما تيسر من القرآن الكريم . قالها المذيع أكثر من مرة وبعدها قال لعل المانع خير ثم قال المذيع ربما يكون قد حدث للشيخ حادث تسبب في تأخره. كل هذا يحدث وأنا أضحك. ولكن قلبي يدق وعقلي يفكر بصورة سريعة جداً , لأنها مسئولية وتعقاد بيني وبين إذاعة الشرق الأدنى . ولكن بعد أسبوع طرق الباب طارق ففتحنا له وكانت المفاجأة أن الطارق هو المدير الإنجليزي لإذاعة الشرق الأدنى وجلس الرجل وقال لي معاتباً : أنت سافرت بدون إذننا فجأة خوفاً من عدم موافقتنا لك على العودة إلى القاهرة لترى أهلك ؟ قلت له : نعم قال: لا إننا لم ولن نحرم رجلاً مثلك من الإطمئنان على إخوته ووالدته خوفاً من عقاب الله لأنك تحفظ القرآن وتتلوه . وبدبلوماسية قال لي مدير إذاعة الشرق الأدنى : يا شيخ ممكن نأكل عندكم (( ملوخية )) ؟ قلت له ممكن طبعاً وطبخت والدتي الملوخية وأكلنا أنا والرجل الذي أراد أن يجعل شيئاً من الود بيني وبينه وهذا ما كان يقصده من الغذاء البسيط معي في بيتنا وبعدها رجعت إلى فلسطين بصحبة المدير الإنجليزي لإذاعة الشرق الأدنى وأكملت مدة العقد هناك. بعدها عدت إلى القاهرة لأقرأ القرآن مع نوابغ القراء كالشيخ رفعت والشيخ محمد سلامه والشيخ علي محمود والشيخ مصطفى إسماعيل وغيرهم.


إحياء مأتم الملكة (( عاليا )) بالعراق : يقول الشيخ أبوالعينين شعيشع : ثم جاءتني دعوة عاجلة من السفير العراقي بالقاهرة لإحياء مأتم الملكة (( عالية )) ملكة العراق بناء على رغبة من القصر الملكي الذي أرسل إلى السفارة بطلب القارىء الشيخ أبوالعينين شعيشع والقارىء الشيخ مصطفى إسماعيل فوافقت وبحثت عن الشيخ مصطفى كثيراً فلم أجده . والوقت لا يسمح بالتأخير فاتصلت بالسفير العراقي وأخبرته بصعوبة الحصول على الشيخ مصطفى اليوم , فقال السفير إختر قارئاً من القراء الكبار معك, فاخترت المرحوم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وعلى الرغم من أن العلاقة كانت مقطوعة بيننا وبينهم لكن السيد فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك سهل لنا الإجراءات وأنهينا إجراءات السفر بسرعة ووصلنا مطار بغداد وإذا بمفاجأة لم تنوقعها .. إستقبال رسمي لنا بالمطار كاستقبال المعزين من الملوك والرؤساء ولكن المفاجأة أصبحت مفاجأتين قالوا: وين الشيخ مصطفى ؟ وين الشيخ مصطفى ؟ فقلت لهم: إنه غير موجود بالقاهرة ولم نعرف مكانه. والوقت كان ضيقا فأحضرت معي فضيلة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وهو أستاذنا ومن مشاهير قراء مصر وشيخ القراء وفوجئت بأن وجه الشيخ عبدالفتاح تغير تماماً وظهرت عليه علامات الغضب لأنه كان يعتز بنفسه جداً وقال: لو كنت قلت لي ونحن بالقاهرة إنني لست مطلوبا بالإسم من القصر ما كنت وافقت أبدا ولكنني الآن سأعود إلى القاهرة كل هذا في مطار بغداد .

وأصر الشيخ عبدالفتاح على العودة إلى مصر وبمساعدة المسئولين العراقيين , إستطعنا أن نثني الشيخ الشعشاعي عن قراره الصعب وخرجنا من المطار وسط جمهور محتشد لاستقبالنا لا حصر له ونزلنا بأكبر فنادق بغداد واسترحنا بعض الوقت وتوجهنا بعد ذلك إلى القصر الملكي حيث العزاء .وكانت الليلة الأولى على مستوى الملوك والرؤساء والأمراء والثانية على مستوى كبار رجال الدولة والضيوف والثالثة على المستوى الشعبي ووفقنا في الليلة الأولى ولكن أثر الموقف مازال عالقاً بكيان الشيخ الشعشاعي فلما رجعنا إلى مقر الإقامة بالفندق قال لي الشيخ عبدالفتاح أنا انتظرت الليلة علشان خاطرك وباكراً سأتجه إلى القاهرة فحاولت أن أقنعه ولكنه كان مصراً إصراراً لم أره على أحد من قبل فقلت له نم يا شيخنا وفي الصباح تسافر أو كما تحب . وقضيت الليل في التفكير كيف أثني الشيخ الشعشاعي عن قراره. وجاءتني فكرة وذهبت إليه في الجناح المقيم به بالفندق وقلت له: هل يرضيك أن يقال عنك إنك ذهبت إلى العراق لإحياء مأتم الملكة ورجعت لأنك لم توفق في القراءة وإنك لم تعجب العراقيين ؟ فسكت لحظات ونظر إلي وربت على كتفي بحنان الأبوة وسماحة أهل القرآن وقال لي: يا (( أبوالعينين )) كيف يصدر هذا التفكير منك رغم حداثة سنك وأنا أكبرك سناً ولم أفكر مثل تفكيرك ؟ !! ووافق على البقاء لإستكمال العزاء ومدة الدعوة التي كان مقررا لها سبعة أيام وقرأ في المساء قراءة وكأنه في الجنة وتجلى عليه ربنا وكان موفقاً توفيقاً لا حدود له . وعاد إلى الفندق في حالة نفسية ممتازة وفي نهاية الأسبوع حصلنا على وسام الرافدين وبعض الهدايا التذ كارية وودعنا المسئولون بالبلاط الملكي العراقي كما استقبلونا رسميا وعدنا بسلامة الله إلى مصرنا الغالية.

لم يكن هذا الوسام هو الأول ولا الأخير في حياة الشيخ أبوالعينين ولكنه حصل على عدة أوسمة ونياشين وشهادات تقدير وهدايا متنوعة الشكل والحجم والخامة والمضمون وكلها تحمل معاني الإعتزاز والتقدير والاعتراف بقدر هذا الرجل وتاريخه الحافل . يقول الشيخ أبوالعينين (( .. حصلت على وسام الرافدين من العراق ووسام الأرز من لبنان ووسام الإستحقاق من سوريا وفلسطين وأوسمة من تركيا والصومال وباكستان والإمارات وبعض الدول الإسلامية .. ووسام لا يقدر ثمنه وهو أعظم الأوسمة وسام الحب من كل الناس الذي يتطلعون إلى منحة تكريم من السيد الرئيس محمد حسن مبارك لهذا القارىء التاريخ بإصدار قرار بأن يظل الشيخ أبوالعينين شعيشع نقيباً لمحفظي وقراء القرآن الكريم مدى حياته وكذلك إطلالق اسمه على أحد الشوارع بالقاهرة وكفر الشيخ مسقط رأسه .


السفر إلى معظم دول العالم : سافر الشيخ أبوالعينين شعيشع إلى معظم دول العالم وقرأ بأكبر وأشهر المساجد في العالم أشهرها المسجد الحرام بمكة والمسجد الأقصى بفلسطين والأموي بسوريا ومسجد المركز الإسلامي بلندن , وأسلم عدد غير قليل تأثراً بتلاوته ولم يترك دولة عربية ولا إسلامية إلا وقرأ بها أكثر من عشرات المرات على مدى مشوار يزيد على ستين عاما قارئاً بالإذاعة . يقول الشيخ أبو العينين : وسافرت بعد العراق إلى سوريا واليمن والسعودية والمغرب وتونس وفلسطين والسودان وتركيا وإمريكا وانجلترا وفرنسا ويوغسلافيا وموسكو وهولندا وإسبانيا وإيطاليا ومعظم دول شرق آسيا وكثير من الدول التي يطول ذكرها .







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 23:04   #8
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ محمود على البنا .


الشيخ محمود علي البنا
ولادته : ولد القارىء الشيخ محمود علي البناء في قرية (( شبرا باص )) مركز شبين الكوم محافظة المنوفية يوم 17/12/1926م. ونشأ بين أحضان الطبيعة الريفية بما تحمل من مناظر طبيعية , وحياة تقليدية , وفطرة تسيطر على مجريات الأمور كلها , وكان لهذه الطبيعة الريفية الأثر الواضح في تكوين شخصية أفراد المجتمع الزراعي المكافح الحريص على حياة شريفة طاهرة عمادها الجهد والعرق والكفاح .. وكانت سعادة الوالد في رؤية ابن له يساعده في زراعته أو في تجارته ليكون له عوناً وسنداً وسلاماً وبرداً .. ولكن الحاج (( علي )) رحمه الله كان يفكر بطريقة خاصة تختلف عن حسابات أهل الريف .. فلقد نما إلى علمه الفطري أن أسهل الطرق وأقربها للوصول إلى الجنة تتمثل في طاعة الله والتي منها ولد صالح يدعو له . والصلاح الكامل وقمة القرب من الله ورسوله لا يكون ناجحاً إلا بتحصينه بالحصن المتين والزاد الذي لا ينقطع والنور الساطع , وهو القرآن الكريم . استشعر الحاج علي النعمة الكاملة من أول لحظة عندما رزق بمولود جميل يشبه أطفال الجنة , لأن العز والوجاهة ظهرت على المولود الصغير الذي اختراه الله لحفظ كتابه الكريم . ولأن قدوم الطفل كان محموادً حمداً لله وثناء عليه .. أطلق عليه أبوه اسماً من أسماء النبي (ص) التي هي في السماء فأسماه (( محمود )) بعد هذا الميلاد الذي أسعد الوالد حلت البركة على البيت وكثر الخير الذي تدفق على الأسرة .. وربما يكون هذا التدفق وهذه البركة كان مصدرها تفاؤل وأمل ودفعة جعلت النشاط والحيوية المحرك الذي أشعل روح الكفاح والجهد الوافر لدى رب الأسرة الحاج علي البنا. الذي لم يدخر جهداً ولم يبخل بشيء قد يساعد ابنه على حفظ القرآن الكريم , ليكون في مقدمة صفوف أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته (( إذا عملوا بالقرآن )) ولما بلغ الطفل (( الجميل )) محمود على البنا أشده واستوى ألحقه والده بكتاب (( الشيخ موسى )) رحمه الله . بقرية (( شبرا باص )) كان الشيخ موسى حريصاً كل الحرص على تلاميذه من حيث الحفظ والتجويد ولكنه كان شديد الحرص على نجم بزغ بين أقرانه وهو الطفل الموهوب محمود علي البنا , الذي ظهرت عليه علامات النبوغ وسمات أهل القرآن وخاصة مخارج الألفاظ والدقة في النطق وهو في السادسة من عمره بالإضافة إلى الذكاء الشديد والإلتزام والدقة والرقة في التعامل مع كلمات القرآن مما جعل الشيخ موسى يتوسم النبوغ في تلميذه الموهوب .
يقول الشيخ محمود علي البنا في مذكراته عن مرحلة الطفولة والكتّاب : (( كنت شديد الحرص على حفظ ما آخذه كل يوم بالكتاب أسهر الليل كله ولا أنام إلا بعد ما أحفظ اللوح الذي سأقوم بتسميعه على سيدنا في اليوم التالي .. وبعد الحفظ أراجع اللوح السابق الذي حفظته قبل ذلك حتى أقوم بتسميع اللوحين معاً ليتواصل القرآن بالقرآن تواصلاً محكماً .. وأذكر أن شيخي ضربني علقه ما زلت أذكرها ولن تغيب عن خيالي ما دمت حياً. وكانت علقة بدون أي تقصير مني في التسميع والحفظ . ولما عدت للبيت بكيت بكاءً شديداً وقلت لوالتدي لقد ضربني سيدنا ضرباً شديداً مع أنني سمّعت له اللوح .. فقالت : (( يا محمود الشيخ ضربك لأنني قلت له إنك ذهبت إلى الغيط لتشاهد جمع القطن وتلعب بجوار العاملين بجني القطن .. وأنا يا بني خفت إنك تتعود على كده وتبعد عن القرآن يقوم القرآن يبعد عنك .. يا بني أنا خايفه عليك وعلى مصلحتك ومستقبلك لأنك شكل أهل القرآن ولن تصلح إلا للقرآن .. القرآن جميل يا محمود وبيرفع صاحبه )) .. ولكنني لم أستوعب الدرس جيداً وفي اليوم التالي خفت من عقوبة سيدنا فتغيبت عن الكتّاب ولكنني فوجئت بالعريف وكان طوله يقرب من مترين يجرني بقوة من ذراعي إلى خارج البيت , فقلت له انتظر لما آخذ رغيف وحتة جبنة وألبس جزمتي .. فقال لا مفيش وقت .. فاستغربت لأن أحداً من البيت لم يتحرك لتخليصي من العريف .. فعلمت أن هناك اتفاقاً بين الأسرة وبين سيدنا , والذي على أساسه جاء العريف يجرني إلى الكتّاب . وأول ما دخلت على سيدنا فوجئت بأنه أمطرني ضرباً في كل مكان من أنحاء جسدي على يدي ورجلي ورأسي وظهري فعرفت أنه متوصى وبعدها صالحني سيدنا ووجه إلي بعض النصائح ووعدني بعدم الضرب ووعدته بالمواظبة والحفظ وعدم التغيب عنا لكتاب )) .

يقول الشيخ محمود علي البنا : (( ... وذهب والدي إلى مدينة شبين الكوم ليقدم لي طلب إلتحاق بمعهد شبين الكوم الديني الأزهري ولكن أحد أصدقاء والدي رحمه الله أشار عليه بالذهاب إلى معهد المنشاوي بطنطا الذي يقبل حفظة القرآن مباشرة .. فذهب بي والدي إلى طنطا والتحقت بمعهد المنشاوي , وكنت صغيراً جداً .. ولكن الذي شجعني على البقاء بطنطا .. إلتفاف الكثير من الناس حولي لسماع صوتي وأنا أقلد الشيخ محمد رفعت رحمه الله .. وكانت توجه إلي الدعوات للقراءة في المناسبات أحياناً بالمسجد الأحمدي .. وعرفت وقتها بالطفل ا لمعجزة لأنني كنت ماهراً في تقليد أصحاب المدارس الراقية في تلاوة القرآن ولما كان يطلب مني تقليد الأساتذة العمالقة أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ محمد سلامة والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ محمد السعودي .. لم أتردد وإنما أكون سعيداً جداً ويشجعني المستمعون بالمئات فيزداد الإبداع وأتمكن من الأداء بقوة وأنا في الثانية عشرة من عمري .

يقول الشيخ البنا : (( أهم شيء في القارىء أن يكون حافظاً ومجوداً للقرآن الكريم بإتقان وتمكن . وأن يكون صوته جميلاً ولديه ملكة التقليد . لأنه يقلد فلاناً وفلاناً من أصحاب المدارس المشهورة والمؤثرة في قلب المستمع مباشرة . وفي النهاية تكون شخصيته هي الواضحة بصوته وأدائه المتميز عندما تسمعه تقول هذا فلان . ولا بد أن يلتحق بمدرسة قرآنية يعشقها هو . ويميل إليها قلبه فيسمع أستاتذته من المدرسة التي يرغبها ويتمشى معها صوته وأداؤه وإمكاناته. وبعد فترة يستقل بشخصيته التي عندما يسمعها المستمع يقول : هذا فلان . وأنا لا أؤيد التقليد المطلق. ولكن يجب أن تظهر شخصية القارىء في النهاية .


إلتحاقه بمعهد المنشاوي : بمعهد المنشاوي بطنطا عرف الطالب محمود علي البنا واشتهر بين الطلاب بجمال صوته وحسن مظهره وقوة أدائه. مما جعل كل مشايخ المعهد يحبون الإستماع إليه وكذلك الطلاب. يقول الشيخ البنا : (( وكان الشيخ حسين معوض رحمه الله شديداً في معاملته مع الطلاب .. فلما تكاسلت يوماً عن القراءة هددني الشيخ حسين بالجريدة التي يمسكها بيده .. فجلست وأمامي جمع غفير من الطلاب ولكنني فوجئت بأنهم ينصرفون مسرعين كل إلى فصله ولم يتبق إلا أنا فقال لي الشيخ حسين : لا تخف استمر في القراءة .. وفي آخر السنة قال لي الشيخ حسين والشيخ محرز رحمهما الله : يا محمود إذهب إلى المعهد الأحمدي (( بطنطا )) وتعلم القراءات حتى تكون صييتاً لك شهرتك لتدخل الإذاعة لأنك صاحب موهبة فذة قلما تتوفر لأحد غيرك .. ذهبت إلى المعهد الأحمدي بطنطا وتعلمت القراءات على يد المحروم الشيخ محمد سلاّم الذي كان حريصاً على انتقاء من يلتحق بمعهد القراءات فيعقد له اختباراً في الحفظ وتجويد الحروف وسلامة النطق ومعرفة مخارج الألفاظ والدقة في الأداء القرآني وحسن المظهر فإذا توافرت كل هذه الشروط في المتقدم إلى المعهد الأحمدي قبله الشيخ سلام .. وأما الذي يكون دون ذلك فليس له مكان بالمعهد الأحمدي للقراءات آنذاك .. ))

مكث الشيخ البنا عامين كاملين بالمسجد الأحمدي بطنطا يتلقى علوم القرآن والقراءات العشر تتلمذاًَ على يد المحروم الشيخ محمد سلام ولما بلغ الشيخ البنا الثامنة عشرة انتقل إلى القاهرة بلد العلم والعلماء حيث الأزهر الشريف قبلة الراغبين في المزيد من العلوم والمعارف .. وذلك بعد أن أصبح مثقلاً بالقرآن وعلومه ومتمكنا من تجويده وتلاوته متمتعاً بما وهبه الله من إمكانات عالية وقبول من كل الناس لطريقة أدائه الساحرة التي أهلته لأن يفكر في غزو القاهرة باحثاً عن مجد عزيز وشهرة واسعة.

من شبرا باص إلى القاهرة:
يقول الشيخ البنا : وانتقلت إلى القاهرة عام 1945 حتى أكون قريباً من عمالقة القراء لأستمع إليهم وأسجل بذاكرتي ما يعجبني ويهزني من أداء ونغم وفن رفيع ثم أعود إلى البيت لأسترجع ما سجلته على شريط الذاكرة وأتلو ما سمعته من أحد العمالقة فأنفذه وكأنني هو. وخاصة الشيخ محمد سلامة الذي شدني إلى حسن صوته وأدائه بقوة وإتقان .. فقلت لنفسي أنت كالذي انتقل من الإبتدائي إلى الجامعة بجلوسك أمام هؤلاء كالشيخ محمد سلامة والشيخ محمد رفعت والشيخ الصيفي والشيخ الشعشاعي . بعد عام 1945 استقر الشيخ البنا بحي شبرا بالقاهرة حيث الأصدقاء والمحبون لفن أدائه وجمال صوته .. وكان لعشاق فن الشيخ البنا الدور الأكبر في بقائه بالقاهرة لمواصلة مسيرته نحو الشهرة والعالمية , لأنهم مكنوه من التلاوة بأكبر مساجد شبرا فتعرف عليه مئات المهتمين بالإستماع للموهوبين من قراء كتاب الله عز وجل وخاصة كبار الشخصيات الذين لعبوا دوراً كبيراً في تقديم موهبته إلى الملايين عبر موجات الإذاعة. يقول الشيخ البنا في مذكراته : (( بدأت ببعض المساجد بشبرا بالقاهرة عن طريق بعض الأصدقاء المخلصين حتى تعرف عليّ كثير من الناس , فانهالت عليّ الدعوات لإحياء المآتم وبعض المناسبات الدينية التي كان يقيمها كبار التجار بالقاهرة وكانت هناك منافسة شديدة بينهم وخاصة في اختيارتهم للأسماء اللامعة من مشاهير القراء وكل منهم يتفنن في جذب الناس إلى حفلته فكانت لمنافسة شديدة في كل شيء ابتداءً من حجم السرادق وتجهيزه وإضاءته وموقعه انتهاءً بالقارىء الأكثر جماهيرية . وفي عام 1946م إلتقى الشيخ البنا بأحد عمالقة التواشيح وأحد النابغين في تدريس المقمات الموسيقية وهو الشيخ درويش الحريري الذي ساعد الشيخ البنا على إتقان المقامات الموسيقية وتطويعها للتلاوة وخاصة أن صوته يحمل نغماً ربانياً يستحق الدراسة .. واستطاع الشيخ البنا أن يزيد حصيلته الغنية فتعلم التواشيح وأتقنها ليتمكن فقط من توظيف ما لديه من مواهب وإمكانات في تلاوة القرآن ليستطيع أن يأخذ مكانه عن جدارة وكفاءة بين كوكبة قراء الرعيل الأول بالإذاعة.


أول تلاوة للشيخ البنا بالإذاعة : وكانت أول تلاوة للشيخ البنا بالإذاعة في آخر ديسمبر عام 1948م وكان سنه 22 سنة. وكانت القراءة على الهواء مباشرة قبل التسجيلات. وكانت التلاوة من سورة (( هود )) من قوله تعالى : { وإلى ثمود أخاهم صالحاً } إلى قوله تعالى : { وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب } .

يقول الشيخ البنا : بعد اعتمادي بالإذاعة قارئاً للقرآن الكريم جاءني خطاب من الشئون الدينية بالتوجه إلى استوديو علوي أمام الشريفين (( مبنى الإذاعة القديم )) لأقرأ قرآن الصباح من السابعة إلى السابعة والنصف صباحاً وتم تحديد أول الربع الذي سأقرأه من سورة هود .. ولأن ميكرفون الإذاعة له احترامه وتقديره وقدسيته ولأنني سأقرأ بالإذاعة بجوار عمالقة القراء الموهوبين كان من الطبيعي أن أعلن على نفسي حالة الطوارىء أولاًَ راجعت الربع المقرر عليّ أكثر من عشر مرات وقرأته مع مراعاة الوقف والابتداء والتنغيم والأحكام المتقنة الملتزمة كما تعلمنا من أساتذتنا ثانياً سمعت القارىء الذي قرأ يوم الإثنين قبل قراءتي مباشرة فوجدته بالفعل قرأ ربع { وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها } وعلي أن أبد بعده مباشرة . توجهت إلى الإذاعة قبل الموعد بنصف ساعة لأنني لم أنم تلك الليلة .. جلست طوال الليل أنا والحاجة جالسين وضابطين المنبه وكل ساعة تقول لي الحاجة : نم يا شيخ محمود وأنا أصحيك فقلت لها ما أنا خايف ننام أنا وأنت للساعة (( 8 )) الصبح والقراءة الساعة (( 7 )) وقبل الفجر بساعة توضأت وصليت وشربت الشاي ونزلت إلى الشارع وأخذت تاكسي ووصلت إلى الشريفين , وصعدت السلم وكأن ارتفاعه عشرة أدوار من شدة خوفي ورهبة الموقف .. ودخلت ملحق الأستوديو فسمعت رجلاً يقول ثني ومد وخلف وأمام فعرفت أنه برنامج الرياضة الصباحي , وكان على الهواء كبقية المواد الإذاعية قبل التسجيلات كما ذكرنا .. فجلست في ركن المذيعة (( صفية المهندس )) ومعها البرنامج مكتوب عليه . (( نستمع إلى القارىء الشيخ محمد علي البنا الذي سنسمعه لأول مرة بعد اعتماده قارئاً بالإذاعة )) وكلما اقترب موعد التلاوة الصوت يهرب مني وأخاف أكثر . وقدمتني السيدة المذيعة فقفلت الصوت وقلت لها أنا صوتي بيقطع فقالت صوتك طالع على الهواء جميل جداً .. وأنا ما صدقت أنها تقول لي صوتك جميل على الهواء وطلعت بجواب عالي رد إليّ ثقتي بنفسي وبفضل الله انطلقت بقوة وبتوفيق من الله .. حتى ختمت الربع في السابعة والنصف .

قاريء المساجد الكبرى : بعد التحاقه بالإذاعة واكتساب شهرة عريضة امتدت عبر الزمان والمكان إلى جميع أقطار الدنيا – كانت له مكانة مرموقة بين القراء , وفي قلوب الناس جميعاً .. أختير لكفاءته وحسن مظهره الملائكي لأن يكون قارئاً لأكبر وأشهر وأهم المساجد بجمهورية مصر العربية وخاصة المساجد التي يزورها وفود إسلامية من مختلف دول العالم . قرأ السورة يوم الجمعة لمدة خمس سنوات في الخمسينات بمسجد الملك فاروق بحدائق القبة بالقاهرة .. بعدها انتقل قارئاً للسورة بمسجد الإمام أحمد الرفاعي بحي القلعة بالقاهرة لمدة خمس سنوات .. وخلال هذه الفترة انتقل وراءه مئات من جمهوره المتيم بأدائه وصوته إلى مسجد الإمام الرفاعي .. وبعد ذلك أختير لأن يقرأ السورة بمسجد العارف بالله السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا وظل به متمتعاً بتلاوة كتاب الله ما يقرب من ثلاثة وعشرين عاماً متواصلة. وفي عام 1980م بعد وفاة الشيخ الحصري انتقل الشيخ البنا إلى القاهرة مرة ثانية ليكون قارئاً للسورة بمسجد الإمام الحسين حفيد الرسول (ص) ليختم حياته تالياً لكتاب الله عز وجل في روضة بضعة الرسول (ص) حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها عام 1985م.

السفر إلى دول العالم : إن رحلة الشيخ مع القرآن كانت رحلة عالمية لا يحدها زمان ولا مكان . ظل متردداً على أماكن المسلمين في شتى بقاع الدنيا على مدى ما يقرب من أربعين عاماً متتالية ولم يترك قارة من قارات الدنيا إلا وذهب إليها على مدار الأعوام وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي طالما أسعد الملايين من الجاليات المسلمة بسماع صوته القرآن البريء العذب الفياض , فرقت عشرات القلوب التي كانت كالحجارة أو اشد قسوة .. ودخلت دين الله أفواجاً مسبحين بحمد ربهم مستغفرينه فكان لهم غفوراً تواباً .. اختاره الأزهر الشريف لحضور كثير من المؤتمرات الإسلامية العالمية ممثلاً أهل القرآن وقراءه وأرسلته وزارة الأوقاف إلى كثير من المسابقات العالمية كمحكم وقاض قرآني .. وانهالت عليه الدعوات من الملوك والرؤساء والشيوخ العرب لإحياء المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف وليلة الإسراء والمعراج وليلة رأس السنة الهجرية وافتتاح المؤتمرات الإسلامية العالمية المقامة على أرض بلادهم .. إنه حقا كان خير سفير للقرآن الكريم .


الوفاة : فراسة المؤمن .. كانت لدى الشيخ البنا منذ طفولته واستمرت حتى وفاته .. حيث تنبأ بوفاة رجل يسمى (( الجمل )) بقريته (( شبرا باص )) وهو طفل صغير ظل يردد الجمل وقع الجمل وقع وبعد ساعات مات الرجل بغير مرض . وطلبه للشيخ الشعراوي ليودعه وهو على فراش المرض وتنبؤه بأن الشيخ الشعراوي عاد من البحر الأحمر ولما اتصل الحاضرون بالإمام وجدوه قد وصل منذ لحظات . وقبل الوفاة بأيام استدعى ابنه أحمد وطلب منه إحضار ورقة وقلم وقال له : أكتب ما أمليه عليك .. وأملى عليه نعيه كفقيد للإذاعات العربية والإسلامية .. عن عمر يناهز الستين عاماً . فقاطعه نجله أحمد مداعباً .. ولماذا لا نكتبها ثمانين عاماً ؟ فقال له الشيخ البنا : لا يبني لقد توقف العمر وقرب الأجل وانتهى . وأضاف وصية بتوزيع ممتلكاته وأمواله على أبنائه حسب شريعة الله وسألهم هل لكم طلبات أخرى فانخرط الجميع في البكاء ولكنه هو الذي طلب منهم أن يضعوا معه شريط قرآن ليصاحبه في جنازته ويؤنس وحدته في قبره فلم يسع أحد أن يرد عليه . نظره إلى سقف حجرته بالمستشفى وهو يصف جنازته من أول الصلاة عليه بمسجد الإمام الحسين (ع) حيث كان يقرأ كل يوم جمعه إنتهاء بوصوله إلى مدفنه بالمقبرة التي بناها في حياته بجوار المركز الإسلامي الذي أقامه بقريته شبرا باص .. وكيف تشيع الجنازة وأشار إلى مكان أخيه وهو يبكيه في ناحية والناس يبكون في ناحية وحدث المنظر كاملاً في اليوم التالي كما صوره الشيخ البنا الذي فاضت روحه ودفن بمسجده وعاد إلى قريته شبرا باص كما خلق على أ رضها أول مرة .

تكريم الدولة للشيخ البنا : قامت الدولة بتكريم الشيخ البنا بعد وفاته حيث منح اسم الشيخ البنا وسام العلوم والفنون عام 1990 في الإحتفال بليلية القدر وتسلمه نجله الأكبر المهندس شفيق محمود علي البنا .. وكرمته محافظة سوهاج بإطلاق اسمه على الشارع الرئيسي بجوار المسجد الأحمدي بمدينة طنطا , كذلك أطلقت محافظة القاهرة اسمه على أحد شوارع حي مصر الجديدة .. وهكذا يكون تكريم أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 23:06   #9
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ محمود عبد الحكم .


الشيخ محمود عبد الحكم


الشيخ محمود عبدالحكم

ولد في قرية الكرنك مركز أبوتشت، محافظة قنا، جاء الي القاهرة في سنة 1933، وقد أسس شهرته في جنوب الوادي. وكان قصده في أول الأمر أن يدرس في الأزهر الشريف، حيث كان الاشتغال بقراءة القرآن أمرا ثانويا إلي جانب دراسته. وشجع لجمال صوته علي أن يصبح قارئا محترفا. وقال الشيخ عبدالحكم أن الإذاعة هي التي حثته علي الاحتراف بحق: العمل بالإذاعة أمر مهم في تأسيس جمهور من المستمعين، واكتساب شهرة واسعة. واعتمد الشيخ عبدالحكم للقراءة في الإذاعة منذ سنة .1944 وشهد بأن الشيخ رفعت هو المؤثر الأكبر في قراءته علي الرغم من أنه سمع أيضا الشيخ علي محمود، والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، وآخرين غير معروفين في القاهرة بوجه عام. والشيخ عبدالحكم لم يدرس الموسيقي البتة، لكنه يري أن الموسيقي مفيدة للقراءة. ويحظي الشيخ عبدالحكم بالإعجاب لوقاره، وصحة قراءته، وتميزه بالخشوع فيها. وهو يتمتع بحساسية موسيقية أيضا.







    رد مع اقتباس
قديم 03 - 11 - 2007, 23:09   #10
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa غير متصل

 

 

 

Moving الشيخ محمد محمود الطبلاوى .


الشيخ محمد محمود الطبلاوي
ولادته : ولد القارىء الشيخ محمد محمود الطبلاوي نائب نقيب القراء وقارىء مسجد الجامع الأزهر الشريف , يوم 14/11/1934م في قرية ميت عقبة مركز (( إمبابة )) الجيزة أيام كانت ميت عقبة قرية صغيرة قريبة جداً من ضفاف نيل مصر الخالد. كان أهم ما يميز ميت عقبة آنذاك .. إنتشار الكتاتيب والإهتمام بتحفيظ القرآن الكريم بصورة لم نعهدها الآن . ذهب به والده الحاج ((محمود)) رحمه الله إلى كتاب القرية ليكون من حفظة كتاب الله عز وجل لأنه ابنه الوحيد . عرف الطفل الموهوب محمد محمود الطبلاوي طريقه إلى الكتاب وهو في سن الرابعة مستغرقاً في حب القرآن وحفظه فأتمه حفظاً وتجويداً في العاشرة من عمره .

كانت بداية شاقة وممتعة في نفس الوقت بالنسبة للفتى المحب لكتاب الله عز وجل والذي لم يرض عنه بديلا .. يقول الشيخ الطبلاوي وهو يسترجع ذكريات لا تنسى مع كتاب الله عز وجل : (( .. وكان والدي يضرع إلى السماء داعياً رب العباد أن يرزقه ولداً ليهبه لحفظ كتابه الكريم وليكون من أهل القرآن ورجال الدين . استجاب الخالق القدير لدعاء عبده الفقير إليه ورزق والدي بمولوده الوحيد ففرح بمولدي فرحة لم تعد لها فرحة في حياته كلها. لا لأنه رزق ولداً فقط وإنما ليشبع رغبته الشديدة في أن يكون له ابن من حفظة القرآن الكريم , لأن والدي كان يوقن أن القرآن هو التاج الذي يفخر كل مخلوق أن يتوج به لأنه تاج العزة والكرامة في الدنيا والآخرة. وهذه النعمة العظيمة التي منّ الله علي بها وقدمها لي والدي على طبق من نور تجعلني أدعو الله ليل نهار أن يجعل هذا العمل الجليل في ميزان حسنات والدي يوم القيامة وأن يجعل القرآن الكريم نوراً يضيء له ويمشي به يوم الحساب لأن الدال على الخير كفاعله ووالدي فعل خيراً عندما أصر وكافح وصبر وقدم لي العون والمساعدة ووفر لي كل شيء حتى أتفرغ لحفظ القرآن الكريم . رحم الله والدي رحمة واسعة إنه على كل شيء قدير .

بعد أن حفظ الفتى الموهوب محمد محمود الطبلاوي القرآن كاملاً بالأحكام ولم يتوان لحظة واحدة في توظيف موهبته التي أنعم الله بها عليه فلم يترك الكتّاب أو ينقطع عنه وإنما ظل يتردد عليه بانتظام والتزام شديد ليراجع القرآن مرة كل شهر. يقول الشيخ الطبلاوي : فبدأت قارئاً صغيراً غير معروف كأي قاريء شق طريقه بالنحت في الصخر وملاطمة أمواج الحياة المتقلبة فقرأت الخميس والأربعين والرواتب والذكرى السنوية وبعض المناسبات البسيطة , كل ذلك في بداية حياتي القرآنية قبل بلوغي الخامسة عشرة من عمري وكنت راضيا بما يقسمه الله لي من أجر والذي لم يزد على ثلاثة جنيهات في السهرة ولما حصلت على خمسة جنيهات تخيلت أنني بلغت المجد ووصلت إلى القمة .


الموهبة وبداية الشهرة : لم ينس الشيخ الطبلاوي كل من قدم له نصحاً وإرشاداً وتوجيهاً .. ودائماً يذكر من تسببوا في إثقال موهبته في الحفظ والتجويد بكل خير فيقول (( دائماً أتحين الفرصة التي أخلو فيها مع نفسي وأتذكر بدايتي مع القرآن ونشأتي وأول خطواتي على درب الهدى القرآني وما وصلت إليه الآن فأشعر أنني مدين بالكثير والكثير لكل من هو صاحب فضل عليّ بعد ربي العلي القدير فأدعو لوالدي ولسيدنا رحمهما الله ولزملائي الذي شجعوني واستمعوا إلي وأنا صغير وجعلوني أشعر بأنني قارىء موهوب وأتذكر قول شيخي الذي حفظني القرآن : (( يا محمد أنت موهوب وصوتك جميل جداً وقوي معبر )) .ولأن سيدنا كان خبيراً بالفطرة إستطاع أن يميز الأصوات بقوله : محمد الطبلاوي صوته رخيم وفلان صوته أقرع والآخر صوته نحاسي , وكان دائماً يحثني على الاهتمام بصوتي وأولاني رعاية واهتماماً خاصاً على غير ما كان يفعل مع زملائي من حيث التحفيظ بدقة والمراجعة المستمرة.

قرأ الشيخ محمد محمود الطبلاوي القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين قبل أن يبلغ الخامسة عشرة واحتل بينهم مكانة مرموقة فاشتهر في الجيزة والقاهرة والقليوبية, وأصبح القارىء المفضل لكثير من العائلات الكبرى نظراً لقوة أدائه وقدراته العالية وروحه الشابة التي كانت تساعده على القراءة المتواصلة لمدة زمنية تزيد على الساعتين دون كلل ولا يظهر عليه الإرهاق بالإضافة إلى إصرار الناس على مواصلته للقراءة شوقاً للمزيد من الاستماع إليه لما تميز به من أداء فريد فرض موهبته على الساحة بقوة.. ساعده على ذلك حرصه الشديد على صوته وصحته مع المواظبة على مجالسة مشاهير القراء والاستماع إليهم مباشرة وعن طريق الإذاعة أمثال الشيخ رفعت والشيخ علي محمود والشيخ محمد سلامه والشيخ الصيفي والبهتيمي ومصطفى إسماعيل وغيرهم من قراء الرعيل الأول بالإذاعة .

الإلتحاق بالإذاعة : يعد الشيخ محمد محمود الطبلاوي أكثر القراء تقدماً للإلتحاق بالإذاعة كقارىء بها وقد يحسد على صبره الجميل الذي أثبت قيمة ومبدءاً وثقة في نفس هذا القارىء المتين بكل معاني هذه الكلمة. لم يتسرب اليأس إلى نفسه ولم تنل منه أي سهام وجهت إليه. وإنما تقبل كل شيء بنفس راضية مطمئنة إلى أنّ كل شيء بقدر وأنّ مشيئة الله فوق مشيئة البشر, تقدم تسع مرات للإذاعة ولم يأذن الله له . وفي المرة العاشرة اعتمد قارئاً بالإذاعة بإجماع لجنة اختبار القراء وأشاد المختصون بالموسيقى والنغم والانتقال من مقام موسيقي إلى مقام آخر بإمكاناته العالية , وحصل على تقدير (( الإمتياز )) وكانت اللجنة منصفة في ذلك والذي لم يعرف عدد مرات تقدم الشيخ الطبلاوي للإذاعة كان عليه أن يقف مع نفسه وقفة تجبره على السؤال عن سر هذا القارىء الذي ترجم كل شيء وفك رموزاً وشفرات في برهة قصيرة إنه القارىء الوحيد الذي اشتهر في أول ربع ساعة ينطلق فيها صوته عبر الإذاعة من ينكر هذه الشهرة التي عمت أرجاء مصر والأمة العربية والإسلامية بعد انطلاق صوت صاحبها بعشر دقائق فقط .. إنني أسجل هنا حقيقة يعلمها الملايين وهي أن الشيخ الطبلاوي سجل الرقم القياسي من حيث سرعة الشهرة والصيت والإنتشار وكأنه أراد أن يتحدث إلى من يهمه الأمر بلغة قرآنية وإمكانات صوتية فرضت على الدنيا اسماً جديداً أراد أن يترجم الصبر إلى فعل وعمل فحقق من الشهرة خلال نصف ساعة مالم يحققه غيره في ثلاثين عاماً لأنه صبر 9 سنوات نصف صبر أيوب الذي صبر 18 عماً فجاءه الشفاء مرة واحدة بعد أن تفجر الماء الشافي تحت قدميه وبمجرد أن وضع قدميه تحقق له من الشفاء ما كان يحتاج إلى عشرات السنين. كانت الفترة ما بين 1975 وحتى 1980 بمثابة غزو مفاجىء من الشيخ الطبلاوي فاحتل المقدمة مع المرحوم الشيخ عبدالباسط الذي أعطاه الجمهور اللقب مدى حياته .

مواقف في حاية الشيخ محمد محمود الطبلاوي : يقول : إنني تعرضت لموقف شديدة المرارة على نفسي وكان من الممكن أن يقضى علي كقارىء ولكن الله سلّم . هذا الموقف أنقذتني منه عناية السماء وقدرة الله . وهذا الموقف حدث عندما كنت مدعواَ لإحياء مأتم كبير بأحد أحياء القاهرة المهتم أهله باستدعاء مشاهير القراء وكان السرادق ضخماً والوافدون إليه بالآلاف , وكان التوفيق حليفي والنفحات مع التجليات جعلتني أقرأ قرآنا وكأنه من السماء , وأثناء استراحتي قبل تلاوة الختام جاءني القهوجي وقال تشرب فنجان قهوة يا شيخ محمد ؟ قلت له : إذا ما كنش فيه مانع. وبعد قليل أحضر القهوة ووضعها أمامي على الترابيزة.. فانشغلت ونسيتها .. فقال لي صاحب الميكروفون القهوة بردت يا شيخ محمد فمددت يدي لتناولها فجاءني صديق وسلم عليّ وبدلاً من وضع يدي على الفنجان صافحت الرجل وانشغلت مرة ثانية وأردت أن أمد يدي فشعرت بثقل بذراعي لم يمكنني من تناول الفنجان وفجأة جاءني صاحب المأتم وطلب مني القراءة فتركت القهوة ولكن صاحب الميكرفون شربها وبعد لحظات علمت أنه انتقل بسيارة الإسعاف إلى القصر العيني وبفضل من الله تم إسعافه ونجا بقدرة الله . وهكذا تدخلت عناية السماء مرتين الأولى عندما منعتني القدرة من تناول القهوة والثانية نجاة الرجل بعد إسعافه بسرعة. وهذا الموقف حدث لي بعد إلتحاقي بالإذاعة ووصلت إلى المكانة التي لم يصل إليها أحد بهذه السرعة .

وهناك موقف لن ينسى وسيظل محفوراً بذاكرتي وهو : (( .. أراد أحد القراء أن يشن حرباً عليّ لا لشيء إلا لأنني أخذت حظاً وفيراً من الشهرة بفضل الله تعالى .. فقال هذا القارىء الذي لا داعي لذكر اسمه . بعد إلتحاقه بالإذاعة بشهور : أريد الفرصة لكي أمسح الطبلاوي وأمثاله !! فأعطي الفرصة كاملة وأخذ إذاعة خارجية بعدها استبعد ستة شهور لأنه لم يتقن التلاوة !! فهذه جرأة على قدرة الله . أراد الله أن يشعره بأن الله يسمع ويرى وبيده ملكوت كل شيء هو المعز وهو المذل وهو على كل شيء قدير .

موقف خارج مصر : يقول الشيخ الطبلاوي : (( .. سافرت إلى الهند ضمن وفد مصري ديني بدعوة من الشيخ أبوالحسن الندوي. وكان رئيس الوفد المرحوم الدكتور زكريا البري وزير الأوقاف في ذلك الوقت.. وحدث أننا تأخرنا عن موعد حضور المؤتمر المقام بجامعة الندوة بنيودلهي , وكان التأخير لمدة نصف ساعة بسبب الطيران .. وبذكاء وخبرة قال الدكتور البري: الوحيد الذي يستطيع أن يدخل أمامنا هو الشيخ الطبلاوي لأنه الوحيد المميز بالزي المعروف ولأنه مشهور هنا وله مكانته في قلوب الناس بما له من مكانة قرآنية , وربما يكون للعمة والطربوش دور في الصفح والسماح لنا بالدخول. وحدث ما توقعه الدكتور البري وأكثر .. والمفاجأة أن رئيس المؤتمر وقف مرحباً وقال بصوت عال: حضر وفد مصر وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الطبلاوي .. فلنبدأ احتفالنا من جديد .. كانت لفتة طيبة أثلجت صدر الوزير لأن الندوة كانت تجمع شخصيات من مختلف دول العالم. وبعد انتهاء الجلسة التف حولي كل الموجودين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم يأخذون معي الصور التذكارية .. فقال لهم الدكتور الوزير : كلكم تعرفون الشيخ الطبلاوي ؟ فردوا وقالوا : والشيخ عبدالباسط أيضاً وكثير من قراء مصر العظماء. وفي الحقيقة عاد السيد الوزير إلى مصر بعد انتهاء المؤتمر وأعطاني عدة مسئوليات .. منها شيخ عموم المقارىء المصرية .. وعضو بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية .. وعضو بلجنة القرآن بالوزارة ومستشار ديني بوزارة الأوقاف .. ففوجئت بقيام مجموعة من مشاهير القراء بالاحتجاج على هذه الإمتيازات .. تحسب لقراء القرآن كلهم وفي مصلحتنا جميعاً , ويعد هذا نجاحاً للقراء , وكسباً لنا جميعاً .. وواجب علينا أن نفرح بهذا .


المصحف المرتل : يقول الشيخ الطبلاوي : (( .. والحمد لله لقد أكرمني المولى جل شأنه بأن مكنني من تسجيل القرآن الكريم كاملاً مرتين .. مجوداً ومرتلاً . وهذا هو الرصيد الذي أعتز به وهو الثروة التي منّ الله عليّ بها في الدنيا والآخرة. أما بالنسبة للمصحف المرتل فهو مسجل بصوتي ويذاع بدول الخليج بناء على رغبة إذاعاتها .. وإذا طلبت إذاعتنا الغالية هذا المصحف فلن أتأخر عن إهدائه لمستمعيها فوراً وبدون مقابل مادي لأن الإذاعة صاحبة فضل على جميع القراء . بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من التلاوات النادرة والحفلات الخارجية التي سجلتها في السبعينيات بالمساجد الكبرى في مصر وفي بعض الدول العربية والإسلامية .

السفر والبعثات المتعددة إلى الخارج : سافر إلى أكثر من ثمانين دولة عربية وإسلامية وأجنبية . بدعوات خاصة تارة ومبعوثاً من قبل وزارة الأوقاف والأزهر الشريف تارات أخرى ممثلاً مصر في العديد من المؤتمرات ومحكماً لكثير من المسابقات الدولية التي تقام بين حفظة القرآن من كل دول العالم .

ومن الدعوات التي يعتز بها, هي الدعوة التي تلقاها من مستر جون لاتسيس باليونان ليتلو القرآن أمام جموع المسلمين لأول مرة في تاريخ اليونان .. وكذلك الدعوة التي وجهت إليه من قبل المسئولين بإيطاليا عن طريق السفارة المصرية لتلاوة القرآن الكريم بمدينة (( روما )) لأول مرة أمام جموع غفيرة من أبناء الجاليات العربية والإسلامية هناك . ولم ينس الشيخ الطبلاوي دعوة القصر الملكي بالأردن لإحياء مأتم الملكة (( زين الشرف )) والدة الملك حسين , حيث أقيم العزاء الرسمي بقصر رغدان بعمان . وهناك مئات الأسفار التي جاب خلالها الشيخ الطبلاوي معظم دول العالم لتلاوة كتاب الله عز وجل . ونتج عن هذا العمر القرآني للشيخ الطبلاوي كثير من التسجيلات التي سجلت بالإحتفالات الخارجية وهي موجودة لدى شركة ( إبراهيم فون )) لصاحبها الحاج إبراهيم محمد محمود الطبلاوي 7 شارع الشيخ الطبلاوي . بميت عقبة . خلف نادي الترسانة .


تكريم الشيخ الطبلاوي : حصل على وسام من لبنان في الإحتفال بليلة القدر تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم .. ورغم السعادة والفرحة التي لا يستطيع أن يصفها بهذا التقدير إلا أنه يقول : إني حزين لأنني كرمت خارج وطني ولم أكرم في بلدي مصر أم الدنيا ومنارة العلم وقبلة العلماء .







    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للقرأن, مطلوب, التثبيت, السجود, القراء, الكريم, شجرة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غرفه لسب الرسول الكريم مطلوب مليون تووقيع عشان تقفل ادخل وصوت عشان تقفل فؤاد باشا المنتــدي العــام 3 02 - 07 - 2011 00:00
لمحات ثقافية - نصف سيرة dr moustafa الأدب والشعــــر 0 20 - 12 - 2008 23:27
القراء الألمان يكتشفون الأدب النسائي العربي dr moustafa الأدب والشعــــر 0 07 - 12 - 2008 12:52
التلاوت المبكيه و التى بكى فيها القراء و أبكوا مستمعيهم نور الهدى أبــــواب السمـــاء 23 31 - 08 - 2008 01:47
دعاء الاستفتاح أحاديث كثيرة في الصحيح _ مطلوب التثبيت rasha2010 أبــــواب السمـــاء 0 22 - 01 - 2008 20:25


تابع جديد المجموعة المصرية للخدمات المالية علي تويتر

الساعة الآن 02:47

المجموعة المصرية للخدمات المالية | المنتديات | مركز رفع الصور والملفات والتشارت | المكتبة الإقتصادية | الشات | الجامع الإخباري  | الفوركس
البورصة المصرية | 
ترجمة النصوص والمواقع | فاتورة التليفون | القاموس الفوري | شاهد العالم بالأقمار الصناعية | البحث بالمنتديات | أخبارك

 

Preview on Feedage: منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to My Yahoo! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Google! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to MSN منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Windows Live منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - 2013 للمجموعة المصرية للخدمات المالية

 

المنتديات العامة| المنتدى العام| أبواب السماء| المرأة والطفل| ذاكرة التاريخ| الأدب والشعر| عالم الرياضة| علوم وتقنية| التعارف والحوار| الإستفتاءات و إستطلاع الرأي| الأخبار الإقتصادية العامة| BBC Arabic News | اقتصاد وأعمال| Arabic CNN News | اقتصاد وأعمال|ملخص الشات اليومي| نادي المجموعة المصرية للإستثمار|إعلانات الأعضاء التجارية|الدين و الاستثمار| منتديات البورصة المصرية| النقاش العام| محفظة المجموعة| جلسة اليوم| أخبار السوق المصري| المتابعة اللحظية| أسعار نهاية اليوم| تداول سوق الصفقات| أسئلة وأجوبة| التحليل الفني| البيانات التاريخية| المؤشرات| تحليل الأسهم| توصيات| إتجاه السوق| أخبار الشركات| أخبار صحفية| الميزانيات| توزيعات نقدية| تحليل أساسي| البورصات العربية| سوق الأسهم السعودية| شركات السمسرة وخدمات التداول| شركات السمسرة| خدمات التداول| منتديات التدريب والتعليم| كورسات ومحاضرات تعليمية| المكتبة التعليمية| مقترحات التعليم| البرامج والأدوات المساعدة| منتديات الفوركس| منتدى الفوركس العام| قسم الفوركس التعليمي| المؤشرات و الاكسبيرتات وبرامج التداول| المنتديات الإدارية| الأعضاء المساهمين| الشكاوى والإقتراحات| الأرشيف|

 

1 2 3 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 54 56 57 58 59