روابط مهمة : استرجاع كلمة المرور المفقودة | طلب كود تنشيط العضوية | تنشيط العضوية | تعلــم لتربــح

Preview on Feedage: منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to My Yahoo! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Google! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to MSN منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Windows Live منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية

راقب شركتك أو مصنعك أو منزلك من أي مكان في العالم

مركز تحميل المجموعة المصرية للخدمات المالية لرفع وتحميل الصور والتشارتات والملفات

إعلانــــات هامـــــة
جميع المواضيع والمشاركات والمعلومات والآراء والتوصيات الواردة بالمنتدى تعبر عن رأي كاتبيها ... وإدارة المنتدى غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو إستثمارية نتيجة لأي خسائر ناتجة عن إستخدام هذه المعلومات أو الآراء أو التوصيات

للتسجيل اضغط هـنـا


العودة   منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية > المنتديــــات العامــــة > الأخبار الإقتصادية العامة

الأخبار الإقتصادية العامة الأخبار الإقتصادية العامة محلية وعالمية وتأثيرها على حركة السوق بالبورصة واقبال المستثمرين الأجانب والمؤسسات



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27 - 12 - 2008, 01:31   #1
معلومات العضو
dr moustafa
أستاذ مساهم
 
الصورة الرمزية dr moustafa
 

المعلومات الشخصية






علم الدولة : Egypt

dr moustafa متصل الآن

 

 

 

Moving كارثية الفائدة صفر‏..‏ وجنون العبودية الاقتصادية


التخطيط الشيطاني والقرصنة الاقتصادية العالمية‏3‏ ـ‏4‏
كارثية الفائدة صفر‏..‏ وجنون العبودية الاقتصادية






الأهرام - بقلم‏:‏ أســـامــــة غــــيــث


قد تكون أهم وأخطر تجليات المخطط الشيطاني والقرصنة الاقتصادية العالمية هو ما يرتبط بفرض أمريكا سياسة الفائدة صفر‏,‏ لأنه يعني ببساطة أن الدين الفيدرالي الأمريكي القائم بالفعل قد تخلص من أعباء الفائدة الضخمة‏,‏ وأن الديون الجديدة وهي بالغة الضخامة ستتحول إلي قرض حسن لا يعرف الفائدة ولا يعترف بها‏,‏ وكذلك الحال بالنسبة للدول الأوروبية الرئيسية واليابان‏,‏ ويؤدي ذلك إلي نتيجة كارثية لتوظيفات احتياطيات النقد الأجنبي للدول النامية والدول صاحبة الفوائض

‏ حيث كان السعي للأمان والإدارة الحسنة للمخاطر تلزم البنوك المركزية بأن تستثمر الجزء الأكبر من احتياطاتها في سندات الخزانة الأمريكية‏,‏ علي الرغم من انخفاض عائدها وتراجعه بما لا يغطي حتي تقلبات أسعار الصرف للعملات الدولية الرئيسية وفي مقدمتها الدولار‏,‏ ومع الفائدة صفر فرضت أمريكا علي كل العالم أن يقدم أمواله واحتياطياته لتمويل العجز المالي الضخم والمتصاعد بغير تكلفة‏,‏ وكأن العالم قد تحول إلي مؤسسة خيرية بفعل القوة القاهرة الأمريكية والأوروبية التي تفرض دائما ما تشاء وقتما تشاء‏.‏

ويقدم الكاتب الأمريكي نيل فيرجسون شرحا تفصيليا للعبودية المالية والاقتصادية العالمية التي تتعارض مع جميع الأحاديث البلهاء عن تحرير الأسواق والمعاملات في كتابه أهمية المال‏,‏ ويجسد الكاتب النموذج العصري للعبودية والاستغلال والنهب المنظم من خلال كيان ضخم يسميه صينامريكا‏,‏ الشرقيون في هذا الكيان يعملون بكد ويدخرون الأموال‏,‏ في حين يتولي الغربيون الحصول علي هذه الأموال بأقل التكاليف وباستخدام كافة الوسائل والأساليب لإنفاقها‏,‏ فهناك من يدخر علي الرغم من دخله القليل ومستوي معيشته المنخفض‏

وهناك علي الطرف الآخر من يستخدم هذه الأموال للإفراط في الإنفاق والإفراط في الاستهلاك بما يفوق إمكاناته كفرد وإمكاناته كدولة وكاقتصاد‏,‏ وقد اختار الكاتب الصين‏,‏ باعتبارها المقرض الأجنبي الأول للحكومة الأمريكية‏,‏ وباعتبارها تملك‏10%‏ من الدين الأمريكي العام في ظل احتياطيات النقد الأجنبي البالغة الضخامة التي ادخرتها الصين وبلغت تريليوني دولار غالبيتها الكبري بالدولار الأمريكي والجزء الأقل‏,‏ بل قد يكون البسيط‏,‏ بالين الياباني والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري‏,‏ ومما يكشف عن نوعية القهرالمالي العالمي والإمكانات السياسية الأمريكية لتوجيه الأحداث المالية والاقتصادية لمصلحتها فقط لاغير‏.‏

نهب احتياطيات النقد الأجنبي كقرض حسن
وبعيدا عن حديث الخسائر الكارثية للأزمة‏;‏ فإن حديث فاتورة إطلاق الخطة التحفيزية للاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الأوروبية والمتقدمة يعد حديثا فائق التكلفة حتي بمفاهيم الأجل المتوسط‏,‏ وتقدر مجلة نيوزويك الأمريكية الفاتورة اللازمة لتحفيز الاقتصاد الأمريكي وانتشاله من أوضاع الركود والانكماش بما لا يقل عن‏4‏ تريليونات دولار بخلاف الـ‏8‏ تريليونات دولار التي أنفقت بالفعل لمساندة الأصول الخاسرة من مؤسسات مالية وبنوك وشركات تأمين عملاقة‏,‏ ويعني ذلك في النهاية أن أمريكا تحتاج إلي مصرفي لتمويل العجز في الميزانية الفيدرالية البالغ‏455‏ مليار دولار في موازنة العام الأخير‏

‏ التي انتهت في سبتمبر الماضي‏‏ ومصرفي لتمويل العجز في الموازنة الجديدة‏,‏ وهو ما يقدره جون بايدن نائب الرئيس المنتخب أوباما بأنه سيصل إلي تريليون دولار تساوي‏7%‏ من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي‏‏ ومن يملك السيولة اللازمة لتمويل الدين الأمريكي العام غير دول ذات احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي مثل الصين ومثل تايوان وسنغافورة‏,‏ وكذلك الدول النفطية الكبري وفي مقدمتها دول الخليج العربية‏,‏ وكذلك الدول صاحبة الاحتياطيات الزقل مثل مصر التي تبلغ احتياطياتها من النقد الأجنبي‏35‏ مليار دولار‏.‏

وفي ظل الفائدة صفر‏;‏ فإن هناك شكلا جديدا من أشكال القرصنة الدولية لسرقة أموال العالم لتمويل الخطط التحفيزية للانتعاش الاقتصادي تشارك في تحمل تكاليفها جميع الدول النامية بقيمة ما تملكه من احتياطيات للنقد الأجنبي‏,‏ ويعني ذلك في النهاية ليس فقط حصول أمريكا علي هذه الاحتياطيات كقرض حسن مجاني‏,‏ ولكنه يعني أن هذه الاحتياطيات خرجت تماما من دائرة الاستثمارات ذات العائد مهما كان بسيطا وقليلا‏,‏ ويعني أن هذه الاحتياطيات أصبحت عرضة للتآكل في ظل معدلات التضخم العالمية‏

‏ وفي ظل تقلبات أسعار الصرف للعملات الدولية‏,‏ مما يجعلها عرضة للتجميد القسري فعليا في ظل عدم توافر البدائل الآمنة لدي البنوك المركزية للدول النامية‏,‏ ويؤدي ذلك واقعيا وعمليا إلي الانتقاص من قيمة المال والانتقاص من حقوق أصحاب هذا المال نتيجة لسياسات نقدية أصدرتها البنوك المركزية في الدول الصناعية الكبري لمصالحها المباشرة والأنانية‏,‏ وهو ما ينفي توافر النية الدولية للانتقال لمرحلة جديدة تضمن التشاور بين جميع الأطراف الدولية للاتفاق علي الحلول المتوازنة اللازمة بما يحقق مصالح الكافة والجميع‏,‏ وتؤكد تعميق الإهمال لمصالح الدول النامية وعدم أخذها في الاعتبار‏.‏

الأموال السهلة والقهر الاقتصادي للدول النامية
وعلي خلاف نظرية الأموال السهلة والقروض السهلة التي تحققها الفائدة صفر لخزانة الدول الصناعية الكبري‏,‏ وعلي الأخص أمريكا‏,‏ فإن البنوك المركزية لهذه الدول عندما قدمت أموالا لتعويم المؤسسات المالية والبنوك وشركات التأمين وشاركت في ملكيتها تعاملت مع ما قدمته من أموال باعتبارها أموالا صعبة‏,‏ بل أموالا شديدة الصعوبة والأهمية والقيمة وأعادت تقدير قيمة الأسهم التي تملكتها بالحد الأدني للأسعار‏,‏ ورفضت سن القواعد والنظم بما يضمن أن تحقق عائدا علي هذه الأموال لا يقل عن‏8%‏ سنويا وغيرها من الاشتراطات الضامنة لأن يحقق المال العائد المناسب واللازم‏

وهو ما يشكل بؤرة الفكر الشيطاني لإعادة الحياة إلي صيغ الاستثمار المخاطر والأقل أمانا في ظل انعدام حوافز الادخار بالبنوك والمؤسسات المالية التقليدية مع أوضاع الفائدة صفر‏,‏ مما يعطي حوافز إضافية لتحمل المخاطر والعودة مرة أخري إلي الصيغ المالية المنفلتة والمجنونة وفي مقدمتها المشتقات المالية المسمومة والمتاجرة بالديون الرديئة ودفع قطاع الرهن العقاري إلي غرفة إنعاش اصطناعية مع عدم توافر البدائل التقليدية والمأمونة لاستثمار المدخرات‏,‏ وهو الموقف نفسه الذي دفع آلان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي السابق والمدخرين والمستثمرين إليه‏,‏ مع توالي تخفيض سعر الفائدة علي الدولار حتي أصحبت تكلفة المخاطرة في المشتقات المالية وصناديق التحوط وغيرها تكلفة مقبولة ومغرية مهما كانت درجة المخاطرة عالية ومرتفعة‏.‏

ومع انخفاض معدلات الادخار التقليدية بالبنوك الأمريكية والأوروبية وتغير أشكالها وألوانها بالمقارنة بالسائد في غالبية الدول النامية‏;‏ فإن قضية التخفيض المتتالي لأسعار الفائدة وصولا إلي حلم الفائدة صفر وغيرها من الخرافات والخزعبلات التي يتحدث بها أصحاب المصالح‏,‏ فإن حقيقة الأمر تؤكد أن تأثر المواطن العادي بـالفائدة صفر لن يكون كبيرا بحكم أن البطاقات البلاستيكية التي هي أساس تعاملات الأفراد بيعا وشراء‏,‏ تعني أن دخول المواطن بجميع أنواعها وأشكالها تدخل في عملية مقاصة دائمة مع مشترياته وإنفاقه وأعباء قروضه الواجبة السداد‏,‏ وفي ظل حقائق زيادة الإنفاق والأعباء المالية عن الدخول المحققة‏;‏ فإن المواطن في المحصلة النهائية يستفيد من الفائدة صفر بحكم أن رصيد ديونه سيخضع لفائدة أقل من الأوضاع السابقة‏

أما في الدول النامية ومع الاعتماد في إتمام المعاملات علي أوراق البنكنوت أساسا وليس البطاقات الائتمانية البلاستيكية وما تعنيه من انفصال المدخرات عن المشتريات‏;‏ فإن انخفاض الفائدة للإيداعات البنكية سيؤدي إلي تخفيض القدرة المالية والقدرة الشرائية لقاعدة عريضة من المواطنين اعتادت الادخار المباشر بالأوعية الادخارية المصرفية لتأمين نفسها عند الخروج للمعاش والتوقف عن العمل أو بحثا عن إيرادات إضافية ترفع القدرة علي مواجهة تكاليف المعيشة‏,‏ في حين أن هذه الوظائف والخيارات في أمريكا والغرب لا يقوم بها الفرد بنفسه‏,‏ بل تتم من خلال صناديق ضخمة للمعاشات تستثمر الأموال الهائلة في البورصات وصناديق التحوط والصناديق الاستثمارية وغيرها‏,‏ ويجعل ذلك الأوضاع بالغة الاختلاف في أمريكا والغرب عنها في الدول النامية‏,‏ خاصة أن معدلات التضخم تقع في دائرة الضبط والسيطرة بالدول الصناعية الكبري‏,‏ في حين أنها تشهد دائما معدلات عالية من الانفلات في الدول النامية‏.‏

الفائدة السلبية‏..‏ والفائدة الإيجابية
وفي ظل معدلات التضخم المرتفعة بالدول النامية أو الغالبية العظمي منها‏;‏ فإن معدلات الفائدة التي يقول عنها البعض إنها مرتفعة لا تعد كذلك بالحساب المالي والاقتصادي عندما يؤخذ معدل التضخم في الحسبان‏,‏ بل تعد فائدة سلبية‏,‏ لأن معدلاتها في غالبية الأحيان تقل عن معدلات التضخم التي تفوقها ضعفا وضعفين وثلاثة أضعاف‏,‏ ويعني ذلك أن واقع الحال في الدول النامية يقول بإن المدخر لا يحصل علي فائدة إيجابية تسهم في تنمية رأس ماله ولايحصل حتي علي فائدة إيجابية تعادل الانخفاض في قيمة مدخراته‏,‏ ولكنه يحصل علي فائدة سلبية تقل كثيرا عن خسائره في قيمة أصوله المالية المودعة بالبنوك كمدخرات ومجرد القبول بدعوات المزيد من التخفيض‏



وامتدت الفقاعات المالية والعقارية علي امتداد خريطة العالم ووصلت بشكل بارز إلي إمارة دبي في الخليج العربي مع السهولة الشديدة للحصول علي قروض عقارية واعتماد معاملات السوق علي المضاربة‏,‏ حيث تشير الأرقام إلي أن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة‏43%‏ في الربع الأول من عام‏2008,‏ ومع الأزمة العالمية انخفضت الأسعار بنسبة‏50%‏ وأكثر عندما أصبحت القروض شبه مستحيلة وانخفض سعر سهم شركة إعمار للاستثمار العقاري بنسبة‏80%,‏ وأصبح في حكم المؤكد أن يتم تأميم اثنين من أكبر البنوك العقارية‏,‏ كما أعلن العديد من المستثمرين الدوليين عن توقف مشروعاتهم العقارية العملاقة‏,‏ وفي دبي خفض مالك إحدي الفيلات السعر من‏4.9‏ مليون دولار إلي‏3.1‏ مليون دولار ولم يجد مشتريا‏,‏ ثم عرض تقديم سيارته البنتلي هدية للمشتري‏,‏ ورغم ذلك لم يتقدم للشراء أحد‏.‏

‏فإن معني ذلك أن المقترضين الذين هم بالحتم الأغني والأكثر غني سيتم دعمهم علي حساب حقوق المدخرين الأقل والأقل ثروة‏,‏ والأكثر خطورة أن التخفيض سيؤدي إلي تخفيض القدرة الشرائية لقاعدة عريضة بحكم انخفاض عائداتهم‏,‏ وهوما يتسبب في انخفاض الطلب وتعميق الركود وقت الأزمة بما يخالف ألف باء خطط التحفيز المرتكزة علي تشجيع الطلب وزيادة الاستهلاك‏.‏ وقد قام التخطيط الشيطاني للأزمة علي بناء منظومة وهمية من الشعور بالحصانة في مواجهة الصدمات العالمية وتغذيها التقديرات الوردية المفرطة الخارجة عن قواعد الحساب المالي والاقتصادي‏,‏ وحدث ذلك في أمريكا علي أوسع نطاق ومدي تحت وهم ومزاعم الشعار السياسي لمجتمع التملك الذي رفعه جورج بوش الابن في حملته الانتخابية عام‏2004‏ وكان سببا رئيسيا من أسباب نجاحه وأدي في النهاية إلي دخول المؤسسات المالية والبنوك دائرة معاملات أسلحة الدمار الشامل المالية الخارجة عن الضبط والسيطرة‏صناديق التحوط‏..‏ وتجميد حقوق المستثمرين

وتكتمل حلقات المخطط الشيطاني ومضاعفة إيقاع الانهيار العالمي المالي والاقتصادي مع ما قررته صناديق التحوط التي تسمي هيدج فاند من تقييد حق المستثمرين لديها من مؤسسات وأفراد في سحب أموالهم وهي نوعية من الحجز التحفظي الإجباري تتعارض مع ألف باء حرية الأسواق وتتعارض مع مقتضيات الثقة اللازمة في المعاملات‏,‏ وهو ما يعني فرض الحجز التحفظي علي أموال عالمية ضخمة تصل إلي نحو تريليوني دولار‏

‏ وقدرتها مجلة إيكونوميست البريطانية بمبلغ‏1900‏ مليار دولار مع نهاية عام‏2007,‏ بعد أن كانت أصولها لا تتعدي‏39‏ مليار دولار في عام‏1990,‏ وقد تعرضت هذه الصناديق لسحوبات تقدر بنحو‏200‏ مليار دولار منذ تصاعد الأزمة في أغسطس‏2007,‏ وقد دخلت هذه الصناديق دائرة الضوء باعتبارها علامة من علامات الانحراف أو علي الأقل دائرة الاستثمارات شديدة الخطورة مع عملية النصب الواسعة النطاق التي قام بها صندوق مادوف للتحوط‏,‏ الذي كان يشغل منصب رئيس بورصة ناسداك الأمريكية‏,‏ وهي بورصة شركات التكنولوجيا في نيويورك ومعاملاتها تقدر بتريليونات الدولارات وخسرت في أزمة الدوت كوم عامي‏2000‏ و‏2001‏ نحو‏4‏ تريليونات دولار‏

‏ وتقدر تكلفة عملية النصب والاحتيال بنحو‏50‏ مليار دولار فقط لا غير‏,‏ وكانت تستثمر لديه صناديق استثمار تابعة لبنوك أمريكية وإسبانية وبريطانية وغيرها‏,‏ وقد تبخرت الأموال بغير إجابات وبلا إيضاحات‏,‏ وتشير التقديرات المبدئية إلي أن هذه الصناديق خسرت‏17.7%‏ من أصولها مع بداية الأزمة العالمية‏.‏

ولا يقتصر الانخفاض في قيمة عوائد الاستثمارات علي تطبيق الفائدة صفر‏,‏ بل يمتد إلي جميع صور وأشكال الاستثمار حتي تلك المرتفعة المخاطر‏,‏ حيث تتوقع المنظمة الوطنية الأمريكية للصناديق الاستثمارية عقدا كاملا من الزمن عشر سنوات للعوائد المنخفضة بخلاف الخسائر الضخمة في قيمة الأصول المستثمرة‏,‏ وتقدر أن قيمة أصول الصناديق الاستثمارية الأمريكية في نهاية أكتوبر الماضي أصبحت‏9.6‏ تريليون دولار بخسارة قدرها‏2.4‏ تريليون دولار بالمقارنة بنهاية عام‏2007,‏ في حين أن مكتب الموازنة الفيدرالي الأمريكي يشير إلي أن قيمة أصول صناديق المعاشات انخفضت مع أكتوبر الماضي بقيمة تريليوني دولار بالمقارنة بقيمتها في‏18‏ شهرا سابقة‏,‏ وقد خسرت صناديق المعاشات الأوروبية نحو‏25%‏ من قيمة أصولها في المتوسط‏.‏

مديونيات الدول النامية وأعباء الفائدة الضخمة
ولابد أن تصنع الفائدة صفر خللا ضخما للتنمية علي امتداد الدول النامية وتتسبب واقعيا في الإضرار الشديد بالقدرات التنافسية لاقتصادات الدول النامية في مواجهة الاقتصادات المتقدمة في ظل ضخامة التزامات الأسواق الناشئة للمستثمرين الأجانب‏,‏ وهي التزامات تتحمل بفوائد عالية ويتم سداد عائدات مرتفعة مقابلها‏,‏ سواء كانت التزامات علي القطاع أو حتي التزامات علي الدول في صورة سندات سيادية مطروحة بالعملات الأجنبية في الأسواق الدولية‏,‏ وهي جميعا لن تستفيد بصورة عامة من الفائدة صفر‏,‏ وتقدر التزامات الأسواق الناشئة للمستثمرين الأجانب بنحو‏5‏ تريليونات دولار في شكل أوراق مالية وديون مع نهاية عام‏2007‏ تمثل نحو‏40%‏ من الناتج المحلي الإجمالي للدول النامية‏,‏ وكانت نسبتها لا تتعدي‏22%‏ عام‏2002

‏ ومع الركود والانكماش فإن قدرة هذه الأسواق الناشئة علي السداد تصبح محل نظر بما يهدد بعودة أشباح الانهيارات الآسيوية عام‏1997‏ للنمور الاقتصادية علي نطاق أكثر اتساعا وشمولا‏.‏

وكانت سنوات الانتعاش في بداية القرن الحادي والعشرين وانفلات القروض المصرفية قد ساعد الكثير من مليارديرات الدول النامية والشركات العملاقة في الدول المتقدمة علي شراء أصول شركات ضخمة في أنشطة متعددة وتوسعت عمليات الاستحواذ والاندماج بقيم مالية استثمارية كبيرة‏,‏ ومع انخفاض قيمة الأصول والأسهم بصورة كبيرة في ظل الأزمة العالمية‏;‏ فإن الكثير من هذه الكيانات أصبحت مديونياتها أكبر من قيمة أصولها وتبخر الجزء الأكبر من ثروات الملياديرات‏..‏ وعلي سبيل المثال‏;‏ فإن صحيفة إزفستيا الروسية تشير إلي أن الستة الكبار من مليارديرات روسيا خسروا‏131‏ مليار دولار في الأزمة‏,‏ وفقد أوليغ ديرباسكا أغني رجل في روسيا وصاحب إمبراطورية في مجال التعدين أكثر من‏20‏ مليار دولار من ثروته التي تراجعت من‏28‏ مليار دولار إلي‏7.2‏ مليار دولار‏.‏

***‏
نموذج صينامريكا يشكل النموذج العالمي القبيح والسائد عبر سنوات طويلة ماضية لاستحواذ الاقتصادات المتقدمة‏,‏ خاصة اقتصادات القوة العالمية الأكبر والأعظم المتفردة بشئون العالم وتصريف شئونه علي الجانب الأكبر من المنافع والأرباح والغنائم بالقسر والقهر والقوة الغاشمة التي لا تعترف بمقاييس اقتصادات السوق ومعايير الحرية الاقتصادية‏,‏ بل تعترف فقط بمقاييس ومعايير السطوة والسيطرة علي مقاليد أمور العالم وشئونه‏.‏

ويفسر نموذج صينامريكا الذي هو تجسيد لطبيعة العلاقات بين أغنياء وفقراء العالم حدود السيطرة والسطوة السياسية لقوي المال والأعمال وقدرتها علي تسيير أموره وشئونه بما يضمن مصالحها المعلنة وغير المعلنة‏,‏ وقد اكتمل الحلم الأمريكي واستوي عوده بدخول الحرب العالمية الثانية وإنفاق‏3.6‏ تريليون دولار بأسعار اليوم لتمويل آلة الحرب والدمار والتخريب‏,‏ التي صبت في النهاية في خانة مصالح قوي رأسمالية نافذة في كل العالم الغربي دخلت عصرا جديدا من الثروة والثراء الفادح والنفوذ المطلق‏.‏؟‏!‏








    رد مع اقتباس
قديم 27 - 12 - 2008, 02:58   #2
معلومات العضو
ابوالعربي
مساهم متميز

المعلومات الشخصية







علم الدولة : Egypt

ابوالعربي غير متصل

 

 

 

Awt21 رد: كارثية الفائدة صفر‏..‏ وجنون العبودية الاقتصادية


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr [SIZE=4
moustafa;1049824222]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr [SIZE=4
[/SIZE]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr [SIZE=4

التخطيط الشيطاني
والقرصنة الاقتصادية
العالمية‏3‏ ـ‏4‏
كارثية الفائدة صفر‏..‏
وجنون العبودية الاقتصادية

الأهرام - بقلم‏:‏ أســـامــــة غــــيــث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dr [SIZE=4

قد تكون أهم وأخطر تجليات المخطط الشيطاني والقرصنة الاقتصادية العالمية
هو ما يرتبط بفرض أمريكا سياسة الفائدة صفر‏,‏
لأنه يعني ببساطة أن الدين الفيدرالي الأمريكي القائم بالفعل
قد تخلص من أعباء الفائدة الضخمة‏,‏
وأن الديون الجديدة وهي بالغة الضخامة ستتحول إلي قرض حسن
لا يعرف الفائدة ولا يعترف بها‏,‏
وكذلك الحال بالنسبة للدول الأوروبية الرئيسية واليابان‏,‏
ويؤدي ذلك إلي نتيجة كارثية لتوظيفات احتياطيات النقد الأجنبي
للدول النامية والدول صاحبة الفوائض


‏ حيث كان السعي للأمان والإدارة الحسنة للمخاطر
تلزم البنوك المركزية بأن تستثمر الجزء الأكبر من احتياطاتها
في سندات الخزانة الأمريكية‏,‏
علي الرغم من انخفاض عائدها وتراجعه بما لا يغطي
حتي تقلبات أسعار الصرف للعملات الدولية الرئيسية وفي مقدمتها الدولار‏,‏
ومع الفائدة صفر فرضت أمريكا علي كل العالم
أن يقدم أمواله واحتياطياته
لتمويل العجز المالي الضخم والمتصاعد بغير تكلفة‏,‏
وكأن العالم قد تحول إلي مؤسسة خيرية
بفعل القوة القاهرة الأمريكية والأوروبية
التي تفرض دائما ما تشاء وقتما تشاء‏.‏

ويقدم الكاتب الأمريكي نيل فيرجسون شرحا تفصيليا للعبودية المالية والاقتصادية العالمية التي تتعارض مع جميع الأحاديث البلهاء
عن تحرير الأسواق والمعاملات في كتابه أهمية المال‏,‏
ويجسد الكاتب النموذج العصري للعبودية والاستغلال والنهب المنظم
من خلال كيان ضخم يسميه صينامريكا‏,‏
الشرقيون في هذا الكيان يعملون بكد ويدخرون الأموال‏,‏
في حين يتولي الغربيون الحصول علي هذه الأموال بأقل التكاليف وباستخدام كافة الوسائل والأساليب لإنفاقها‏,‏ فهناك من يدخر علي الرغم من دخله القليل ومستوي معيشته المنخفض‏

وهناك علي الطرف الآخر من يستخدم هذه الأموال للإفراط في الإنفاق والإفراط في الاستهلاك بما يفوق إمكاناته كفرد وإمكاناته كدولة وكاقتصاد‏,‏
وقد اختار الكاتب الصين‏,‏ باعتبارها المقرض الأجنبي الأول للحكومة الأمريكية‏,‏ وباعتبارها تملك‏10%‏ من الدين الأمريكي العام في ظل احتياطيات النقد الأجنبي البالغة الضخامة التي ادخرتها الصين وبلغت تريليوني دولار غالبيتها الكبري بالدولار الأمريكي والجزء الأقل‏,‏ بل قد يكون البسيط‏,‏ بالين الياباني والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري‏,‏ ومما يكشف عن نوعية القهرالمالي العالمي والإمكانات السياسية الأمريكية لتوجيه الأحداث المالية والاقتصادية لمصلحتها فقط لاغير‏.‏

نهب احتياطيات النقد الأجنبي كقرض حسن
وبعيدا عن حديث الخسائر الكارثية للأزمة‏;‏
فإن حديث فاتورة إطلاق الخطة التحفيزية للاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الأوروبية والمتقدمة
يعد حديثا فائق التكلفة حتي بمفاهيم الأجل المتوسط‏,‏ وتقدر مجلة نيوزويك الأمريكية الفاتورة اللازمة لتحفيز الاقتصاد الأمريكي وانتشاله من أوضاع الركود والانكماش بما لا يقل عن‏4‏ تريليونات دولار بخلاف الـ‏8‏ تريليونات دولار التي أنفقت بالفعل لمساندة الأصول الخاسرة من مؤسسات مالية وبنوك وشركات تأمين عملاقة‏,‏ ويعني ذلك في النهاية أن أمريكا تحتاج إلي مصرفي لتمويل العجز في الميزانية الفيدرالية البالغ‏455‏ مليار دولار في موازنة العام الأخير‏

‏ التي انتهت في سبتمبر الماضي‏‏ ومصرفي لتمويل العجز في الموازنة الجديدة‏,
‏ وهو ما يقدره جون بايدن نائب الرئيس المنتخب أوباما
بأنه سيصل إلي تريليون دولار
تساوي‏ 7 % ‏ من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي‏‏
ومن يملك السيولة اللازمة لتمويل الدين الأمريكي العام غير دول ذات احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي
مثل الصين ومثل تايوان وسنغافورة‏,‏
وكذلك الدول النفطية الكبري وفي مقدمتها دول الخليج العربية‏,‏
وكذلك الدول صاحبة الاحتياطيات الأقل
مثل مصر التي تبلغ احتياطياتها
من النقد الأجنبي‏35‏ مليار دولار‏.‏

وفي ظل الفائدة صفر‏;‏
فإن هناك شكلا جديدا من أشكال القرصنة الدولية
لسرقة أموال العالم لتمويل الخطط التحفيزية للانتعاش الاقتصادي
تشارك في تحمل تكاليفها جميع الدول النامية بقيمة ما تملكه من احتياطيات للنقد الأجنبي‏,‏ ويعني ذلك في النهاية ليس فقط حصول أمريكا علي هذه الاحتياطيات كقرض حسن مجاني‏,‏ ولكنه يعني أن هذه الاحتياطيات خرجت تماما من دائرة الاستثمارات ذات العائد مهما كان بسيطا وقليلا‏,‏ ويعني أن هذه الاحتياطيات أصبحت عرضة للتآكل في ظل معدلات التضخم العالمية‏

‏ وفي ظل تقلبات أسعار الصرف للعملات الدولية‏,‏ مما يجعلها عرضة للتجميد القسري فعليا في ظل عدم توافر البدائل الآمنة لدي البنوك المركزية للدول النامية‏,‏ ويؤدي ذلك واقعيا وعمليا إلي الانتقاص من قيمة المال والانتقاص من حقوق أصحاب هذا المال نتيجة لسياسات نقدية أصدرتها البنوك المركزية في الدول الصناعية الكبري لمصالحها المباشرة والأنانية‏,‏ وهو ما ينفي توافر النية الدولية للانتقال لمرحلة جديدة تضمن التشاور بين جميع الأطراف الدولية للاتفاق علي الحلول المتوازنة اللازمة بما يحقق مصالح الكافة والجميع‏,‏ وتؤكد تعميق الإهمال لمصالح الدول النامية وعدم أخذها في الاعتبار‏.‏

الأموال السهلة والقهر الاقتصادي للدول النامية
وعلي خلاف نظرية الأموال السهلة والقروض السهلة
التي تحققها الفائدة صفر لخزانة الدول الصناعية الكبري‏,‏ وعلي الأخص أمريكا‏,‏ فإن البنوك المركزية لهذه الدول عندما قدمت أموالا لتعويم المؤسسات المالية والبنوك وشركات التأمين وشاركت في ملكيتها تعاملت مع ما قدمته من أموال باعتبارها أموالا صعبة‏,‏ بل أموالا شديدة الصعوبة والأهمية والقيمة وأعادت تقدير قيمة الأسهم التي تملكتها بالحد الأدني للأسعار‏,‏ ورفضت سن القواعد والنظم بما يضمن أن تحقق عائدا علي هذه الأموال لا يقل عن‏8%‏ سنويا وغيرها من الاشتراطات الضامنة لأن يحقق المال العائد المناسب واللازم‏

وهو ما يشكل بؤرة الفكر الشيطاني لإعادة الحياة إلي صيغ الاستثمار المخاطر والأقل أمانا في ظل انعدام حوافز الادخار بالبنوك والمؤسسات المالية التقليدية مع أوضاع الفائدة صفر‏,‏ مما يعطي حوافز إضافية لتحمل المخاطر والعودة مرة أخري إلي الصيغ المالية المنفلتة والمجنونة وفي مقدمتها المشتقات المالية المسمومة والمتاجرة بالديون الرديئة ودفع قطاع الرهن العقاري إلي غرفة إنعاش اصطناعية مع عدم توافر البدائل التقليدية والمأمونة لاستثمار المدخرات‏,‏ وهو الموقف نفسه الذي دفع آلان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي السابق والمدخرين والمستثمرين إليه‏,‏ مع توالي تخفيض سعر الفائدة علي الدولار حتي أصحبت تكلفة المخاطرة في المشتقات المالية وصناديق التحوط وغيرها تكلفة مقبولة ومغرية مهما كانت درجة المخاطرة عالية ومرتفعة‏.‏

ومع انخفاض معدلات الادخار التقليدية بالبنوك الأمريكية والأوروبية وتغير أشكالها وألوانها بالمقارنة بالسائد في غالبية الدول النامية‏;‏ فإن قضية التخفيض المتتالي لأسعار الفائدة وصولا إلي حلم الفائدة صفر وغيرها من الخرافات والخزعبلات التي يتحدث بها أصحاب المصالح‏,‏ فإن حقيقة الأمر تؤكد أن تأثر المواطن العادي بـالفائدة صفر
لن يكون كبيرا بحكم أن البطاقات البلاستيكية التي هي أساس تعاملات الأفراد بيعا وشراء‏,
‏ تعني أن دخول المواطن بجميع أنواعها وأشكالها تدخل في عملية مقاصة دائمة مع مشترياته وإنفاقه وأعباء قروضه الواجبة السداد‏,‏ وفي ظل حقائق زيادة الإنفاق والأعباء المالية عن الدخول المحققة‏;‏
فإن المواطن في المحصلة النهائية يستفيد من الفائدة صفر
بحكم أن رصيد ديونه سيخضع لفائدة أقل
من الأوضاع السابقة‏

أما في الدول النامية
ومع الاعتماد في إتمام المعاملات علي أوراق البنكنوت أساسا
وليس البطاقات الائتمانية البلاستيكية وما تعنيه من انفصال المدخرات عن المشتريات‏;‏
فإن انخفاض الفائدة للإيداعات البنكية
سيؤدي إلي تخفيض القدرة المالية
والقدرة الشرائية لقاعدة عريضة من المواطنين اعتادت الادخار المباشر
بالأوعية الادخارية المصرفية
لتأمين نفسها عند الخروج للمعاش والتوقف عن العمل أو بحثا عن إيرادات إضافية ترفع القدرة علي مواجهة تكاليف المعيشة‏,‏
في حين أن هذه الوظائف والخيارات في أمريكا والغرب لا يقوم بها الفرد بنفسه‏,‏
بل تتم من خلال صناديق ضخمة للمعاشات تستثمر الأموال الهائلة في البورصات وصناديق التحوط والصناديق الاستثمارية وغيرها‏,‏
ويجعل ذلك الأوضاع بالغة الاختلاف في أمريكا والغرب عنها في الدول النامية‏,‏
خاصة أن معدلات التضخم تقع في دائرة الضبط والسيطرة بالدول الصناعية الكبري‏,‏
في حين أنها تشهد دائما معدلات عالية من الانفلات في الدول النامية‏.‏

الفائدة السلبية‏..‏ والفائدة الإيجابية
وفي ظل معدلات التضخم المرتفعة بالدول النامية أو الغالبية العظمي منها‏;
‏ فإن معدلات الفائدة التي يقول عنها البعض إنها مرتفعة
لا تعد كذلك بالحساب المالي والاقتصادي عندما يؤخذ معدل التضخم في الحسبان‏,‏
بل تعد فائدة سلبية‏,‏ لأن معدلاتها في غالبية الأحيان تقل عن معدلات التضخم التي تفوقها ضعفا وضعفين وثلاثة أضعاف‏,‏
ويعني ذلك أن واقع الحال في الدول النامية يقول بإن المدخر لا يحصل علي فائدة إيجابية تسهم في تنمية رأس ماله
ولايحصل حتي علي فائدة إيجابية تعادل الانخفاض في قيمة مدخراته‏,‏
ولكنه يحصل علي فائدة سلبية تقل كثيرا عن خسائره في قيمة أصوله المالية المودعة بالبنوك كمدخرات
ومجرد القبول بدعوات المزيد من التخفيض‏

وامتدت الفقاعات المالية والعقارية علي امتداد خريطة العالم
ووصلت بشكل بارز إلي إمارة دبي في الخليج العربي
مع السهولة الشديدة للحصول علي قروض عقارية واعتماد معاملات السوق علي المضاربة‏,
‏ حيث تشير الأرقام إلي أن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة ‏43 %‏ في الربع الأول
من عام‏2008,‏ ومع الأزمة العالمية
انخفضت الأسعار بنسبة ‏50 %‏ وأكثر
عندما أصبحت القروض شبه مستحيلة
وانخفض سعر سهم شركة إعمار للاستثمار العقاري بنسبة ‏80 %,‏
وأصبح في حكم المؤكد أن يتم تأميم
اثنين من أكبر البنوك العقارية‏,‏
كما أعلن العديد من المستثمرين الدوليين عن توقف مشروعاتهم العقارية العملاقة‏,‏
وفي دبي خفض مالك إحدي الفيلات
السعر من‏4.9‏ مليون دولار
إلي‏3.1‏ مليون دولار ولم يجد مشتريا‏,‏
ثم عرض تقديم سيارته البنتلي هدية للمشتري‏,
‏ ورغم ذلك لم يتقدم للشراء أحد‏.‏

‏فإن معني ذلك أن المقترضين الذين هم بالحتم الأغني والأكثر غني سيتم دعمهم علي حساب حقوق المدخرين الأقل والأقل ثروة‏,‏
والأكثر خطورة أن التخفيض سيؤدي إلي تخفيض القدرة الشرائية لقاعدة عريضة
بحكم انخفاض عائداتهم‏,‏
وهوما يتسبب في انخفاض الطلب وتعميق الركود
وقت الأزمة بما يخالف ألف باء خطط التحفيز
المرتكزة علي تشجيع الطلب وزيادة الاستهلاك‏.
‏ وقد قام التخطيط الشيطاني للأزمة علي بناء منظومة وهمية
من الشعور بالحصانة في مواجهة الصدمات العالمية
وتغذيها التقديرات الوردية المفرطة الخارجة عن قواعد الحساب المالي والاقتصادي‏,‏
وحدث ذلك في أمريكا علي أوسع نطاق ومدي
تحت وهم ومزاعم الشعار السياسي
لمجتمع التملك الذي رفعه جورج بوش الابن في حملته الانتخابية عام‏2004‏
وكان سببا رئيسيا من أسباب نجاحه
وأدي في النهاية إلي دخول المؤسسات المالية والبنوك
دائرة معاملات أسلحة الدمار الشامل المالية
الخارجة عن الضبط والسيطرة ‏صناديق التحوط‏..‏
وتجميد حقوق المستثمرين

وتكتمل حلقات المخطط الشيطاني ومضاعفة إيقاع الانهيار العالمي المالي والاقتصادي
مع ما قررته صناديق التحوط التي تسمي
هيدج فاند
من تقييد حق المستثمرين لديها
من مؤسسات وأفراد في سحب أموالهم
وهي نوعية من الحجز التحفظي الإجباري
تتعارض مع ألف باء حرية الأسواق وتتعارض مع مقتضيات الثقة اللازمة في المعاملات‏,
‏ وهو ما يعني فرض الحجز التحفظي علي أموال عالمية ضخمة
تصل إلي نحو تريليوني دولار‏

‏ وقدرتها مجلة إيكونوميست البريطانية
بمبلغ‏1900‏ مليار دولار
مع نهاية عام‏2007,‏
بعد أن كانت أصولها
لا تتعدي‏39‏ مليار دولار في عام‏1990,
‏ وقد تعرضت هذه الصناديق لسحوبات تقدر بنحو‏200‏ مليار دولار
منذ تصاعد الأزمة في أغسطس‏2007,‏
وقد دخلت هذه الصناديق دائرة الضوء باعتبارها علامة من علامات الانحراف
أو علي الأقل دائرة الاستثمارات شديدة الخطورة
مع عملية النصب الواسعة النطاق التي قام بها صندوق مادوف للتحوط‏,
‏ الذي كان يشغل منصب رئيس بورصة ناسداك الأمريكية‏,‏
وهي بورصة شركات التكنولوجيا في نيويورك
ومعاملاتها تقدر بتريليونات الدولارات
وخسرت في أزمة الدوت كوم عامي‏2000‏ و‏2001‏
نحو‏4‏ تريليونات دولار‏

‏ وتقدر تكلفة عملية النصب والاحتيال
بنحو‏50‏ مليار دولار فقط لا غير‏,‏
وكانت تستثمر لديه صناديق استثمار تابعة لبنوك أمريكية وإسبانية وبريطانية وغيرها‏,‏
وقد تبخرت الأموال بغير إجابات وبلا إيضاحات‏,‏
وتشير التقديرات المبدئية إلي أن هذه الصناديق خسرت ‏17.7 %‏ من أصولها
مع بداية الأزمة العالمية‏.‏

ولا يقتصر الانخفاض في قيمة عوائد الاستثمارات علي تطبيق الفائدة صفر‏,‏
بل يمتد إلي جميع صور وأشكال الاستثمار حتي تلك المرتفعة المخاطر‏,‏
حيث تتوقع المنظمة الوطنية الأمريكية للصناديق الاستثمارية
عقدا كاملا من الزمن عشر سنوات للعوائد المنخفضة
بخلاف الخسائر الضخمة في قيمة الأصول المستثمرة‏,‏
وتقدر أن قيمة أصول الصناديق الاستثمارية الأمريكية
في نهاية أكتوبر الماضي
أصبحت‏9.6‏ تريليون دولار
بخسارة قدرها‏2.4‏ تريليون دولار
بالمقارنة بنهاية عام‏2007,
‏ في حين أن مكتب الموازنة الفيدرالي الأمريكي
يشير إلي أن قيمة أصول صناديق المعاشات
انخفضت مع أكتوبر الماضي
بقيمة تريليوني دولار
بالمقارنة بقيمتها في‏18‏ شهرا سابقة‏,
‏ وقد خسرت صناديق المعاشات الأوروبية
نحو‏25%‏ من قيمة أصولها في المتوسط‏.‏

مديونيات الدول النامية وأعباء الفائدة الضخمة

ولابد أن تصنع الفائدة صفر
خللا ضخما للتنمية علي امتداد الدول النامية
وتتسبب واقعيا في الإضرار الشديد بالقدرات التنافسية
لاقتصادات الدول النامية في مواجهة الاقتصادات المتقدمة
في ظل ضخامة التزامات الأسواق الناشئة للمستثمرين الأجانب‏,
‏ وهي التزامات تتحمل بفوائد عالية ويتم سداد عائدات مرتفعة مقابلها‏,‏
سواء كانت التزامات علي القطاع أو حتي التزامات
علي الدول في صورة سندات سيادية مطروحة بالعملات الأجنبية في الأسواق الدولية‏,‏
وهي جميعا لن تستفيد بصورة عامة من الفائدة صفر‏,‏
وتقدر التزامات الأسواق الناشئة للمستثمرين الأجانب بنحو‏5‏ تريليونات دولار
في شكل أوراق مالية
وديون مع نهاية عام‏2007‏
تمثل نحو ‏40 %‏ من الناتج المحلي الإجمالي للدول النامية‏,‏
وكانت نسبتها لا تتعدي ‏22 %‏ عام‏2002

‏ ومع الركود والانكماش فإن قدرة هذه الأسواق الناشئة
علي السداد تصبح محل نظر
بما يهدد بعودة أشباح الانهيارات الآسيوية عام‏1997‏ للنمور الاقتصادية
علي نطاق أكثر اتساعا وشمولا‏.‏

وكانت سنوات الانتعاش في بداية القرن الحادي والعشرين
وانفلات القروض المصرفية قد ساعد الكثير من مليارديرات الدول النامية
والشركات العملاقة في الدول المتقدمة
علي شراء أصول شركات ضخمة في أنشطة متعددة
وتوسعت عمليات الاستحواذ والاندماج بقيم مالية استثمارية كبيرة‏,
‏ ومع انخفاض قيمة الأصول والأسهم بصورة كبيرة في ظل الأزمة العالمية‏;
‏ فإن الكثير من هذه الكيانات أصبحت مديونياتها أكبر من قيمة أصولها
وتبخر الجزء الأكبر من ثروات الملياديرات‏..‏

وعلي سبيل المثال‏;‏ فإن صحيفة إزفستيا الروسية
تشير إلي أن الستة الكبار من مليارديرات روسيا
خسروا ‏131‏ مليار دولار في الأزمة‏,‏
وفقد أوليغ ديرباسكا أغني رجل في روسيا وصاحب إمبراطورية في مجال التعدين
أكثر من‏20‏ مليار دولار من ثروته
التي تراجعت من‏28‏ مليار دولار
إلي‏7.2‏ مليار دولار‏.‏

‏***‏
نموذج صينامريكا يشكل النموذج العالمي القبيح والسائد عبر سنوات طويلة ماضية
لاستحواذ الاقتصادات المتقدمة‏,‏
خاصة اقتصادات القوة العالمية الأكبر والأعظم المتفردة بشئون العالم وتصريف شئونه
علي الجانب الأكبر من المنافع والأرباح والغنائم
بالقسر والقهر والقوة الغاشمة
التي لا تعترف بمقاييس اقتصادات السوق ومعايير الحرية الاقتصادية‏,‏
بل تعترف فقط بمقاييس ومعايير السطوة والسيطرة
علي مقاليد أمور العالم وشئونه‏.‏

ويفسر نموذج صينامريكا الذي هو تجسيد لطبيعة العلاقات بين أغنياء وفقراء العالم
حدود السيطرة والسطوة السياسية لقوي المال والأعمال
وقدرتها علي تسيير أموره وشئونه بما يضمن مصالحها المعلنة وغير المعلنة‏,‏
وقد اكتمل الحلم الأمريكي واستوي عوده
بدخول الحرب العالمية الثانية
وإنفاق‏3.6‏ تريليون دولار
بأسعار اليوم لتمويل آلة الحرب والدمار والتخريب‏,‏
التي صبت في النهاية في خانة مصالح قوي رأسمالية
نافذة في كل العالم الغربي
دخلت عصرا جديدا من الثروة والثراء الفادح والنفوذ المطلق‏.‏؟‏!




الإخوة الأحباب
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المكاسب كبيرة جداً جداً
سواء أثناء رواج الإقتصاد العالمي
أو أثناء كساده
و الآخرين عليه الإكتفاء بالفرجة
لا أكثر و لا أقل !!!
و الله الموفق و الله المستعان .







التوقيع





لا تَكٌنْ.. أسّهلَ ما في الحياه..
و لا تَكٌن ْ!.. أصّعَبَ ما ِفيها..
و لكنْ !.. كٌنْ أنتَ الحياه !..
فِي.. أَسّميَ مَعآنيها .
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاقتصادية, العبودية, الفائدة, صفر‏‏, وجنون, كارثية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اتهام مصري لدول الخليج بممارسة العبودية د.محمد حسين المنتــدي العــام 14 29 - 06 - 2009 09:14
هبوط المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو وتوقع خفض الفائدة dr moustafa الأخبار الإقتصادية العامة 0 27 - 11 - 2008 14:43
بن برنانكي يلمح بخفض الفائدة وسط توقعات بمزيد من المخاطر على النمو الاقتصادية dr moustafa الأخبار الإقتصادية العامة 0 07 - 10 - 2008 22:20
عواقب كارثية لارتفاع أسعار الغذاء Auto News Arabic CNN News | اقتصاد وأعمال 0 13 - 04 - 2008 12:30
الافتقار إلى الله.. لب العبودية dr moustafa أبــــواب السمـــاء 0 01 - 01 - 2008 08:46


تابع جديد المجموعة المصرية للخدمات المالية علي تويتر

الساعة الآن 04:18

المجموعة المصرية للخدمات المالية | المنتديات | مركز رفع الصور والملفات والتشارت | المكتبة الإقتصادية | الشات | الجامع الإخباري  | الفوركس
البورصة المصرية | 
ترجمة النصوص والمواقع | فاتورة التليفون | القاموس الفوري | شاهد العالم بالأقمار الصناعية | البحث بالمنتديات | أخبارك

 

Preview on Feedage: منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to My Yahoo! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Google! منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to MSN منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية Add to Windows Live منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - 2013 للمجموعة المصرية للخدمات المالية

 

المنتديات العامة| المنتدى العام| أبواب السماء| المرأة والطفل| ذاكرة التاريخ| الأدب والشعر| عالم الرياضة| علوم وتقنية| التعارف والحوار| الإستفتاءات و إستطلاع الرأي| الأخبار الإقتصادية العامة| BBC Arabic News | اقتصاد وأعمال| Arabic CNN News | اقتصاد وأعمال|ملخص الشات اليومي| نادي المجموعة المصرية للإستثمار|إعلانات الأعضاء التجارية|الدين و الاستثمار| منتديات البورصة المصرية| النقاش العام| محفظة المجموعة| جلسة اليوم| أخبار السوق المصري| المتابعة اللحظية| أسعار نهاية اليوم| تداول سوق الصفقات| أسئلة وأجوبة| التحليل الفني| البيانات التاريخية| المؤشرات| تحليل الأسهم| توصيات| إتجاه السوق| أخبار الشركات| أخبار صحفية| الميزانيات| توزيعات نقدية| تحليل أساسي| البورصات العربية| سوق الأسهم السعودية| شركات السمسرة وخدمات التداول| شركات السمسرة| خدمات التداول| منتديات التدريب والتعليم| كورسات ومحاضرات تعليمية| المكتبة التعليمية| مقترحات التعليم| البرامج والأدوات المساعدة| منتديات الفوركس| منتدى الفوركس العام| قسم الفوركس التعليمي| المؤشرات و الاكسبيرتات وبرامج التداول| المنتديات الإدارية| الأعضاء المساهمين| الشكاوى والإقتراحات| الأرشيف|

 

1 2 3 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 54 56 57 58 59